Полный текст (7 813 стр.). Показаны 7701–7740 · переход к 7706.
стр. 7701
٢٠٦٥٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ: قَالَ لِعَطَاءٍ: مَا الْخَيْرُ: الْمَالُ؟ أَمِ الصَّلَاحُ؟ أَمْ كُلُّ ذَلِكَ؟ قَالَ: «مَا نَرَاهُ إِلَّا الْمَالُ». قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ، وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ؟ قَالَ: «مَا أَحْسِبُ خَيْرًا إِلَّا ذَلِكَ الْمَالَ، وَالصَّلَاحَ»
٢٠٦٥٣ - قَالَ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] الْمَالُ كَائِنَةٌ أَخْلَاقُهُمْ وَأَدْيَانُهُمْ مَا كَانَتْ
٢٠٦٥٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْخَيْرُ كَلِمَةٌ يُعْرَفُ مَا أُرِيدُ مِنْهَا بِالْمُخَاطَبَةِ بِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ [البينة: ٧] فَعَقِلْنَا أَنَّهُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بِالْإِيمَانِ وَعَمَلِ الصَّالِحَاتِ، لَا بِالْمَالِ.
٢٠٦٥٥ - وَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ [الحج: ٣٦] فَعَقِلْنَا أَنَّ الْخَيْرَ: الْمَنْفَعَةُ بِالْأَجْرِ، لَا أَنَّ فِي الْبُدْنِ لَهَا مَالًا ⦗٤٣٩⦘،
٢٠٦٥٦ - وَقَالَ: ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠] فَعَقِلْنَا أَنَّهُ إِنْ تَرَكَ مَالًا؛ لِأَنَّ الْمَالَ الْمَتْرُوكُ،
٢٠٦٥٧ - وَبِقَوْلِهِ: ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] كَانَ أَظْهَرُ مَعَانِيهَا بِدَلَالَةِ مَنِ اسْتَدْلَلْنَا بِهِ مِنَ الْكِتَابِ قُوَّةً عَلَى اكْتِسَابِ الْمَالَ وَأَمَانَةً. لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ قَوِيًّا فَيَكْتَسِبُ فَلَا يُؤَدِّي إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَا أَمَانَةٍ، وَأَمِينًا فَلَا يَكُونُ قَوِيًّا عَلَى الْكَسْبِ فَلَا يُؤَدِّي.
٢٠٦٥٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ الظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ: إِنْ عَلِمْتَ فِي عَبْدِكَ مَالًا. بِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمَالَ لَا يَكُونُ فِيهِ إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَهُ، وَلَكِنْ يَكُونُ فِيهِ الِاكْتِسَابُ الَّذِي يُفِيدُهُ الْمَالُ، وَالثَّانِي أَنَّ الْمَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ لِسَيِّدِهِ.
٢٠٦٥٩ - قَالَ: وَلَعَلَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْخَيْرَ الْمَالُ، أَنَّهُ أَفَادَ بِكَسْبِهِ مَالًا لِلسَّيِّدِ فَيُسْتَدَلُ أَنَّهُ يُفِيدُ مَالًا يُعْتِقُ بِهِ كَمَا أَفَادَ أَوَّلًا
٢٠٦٦٠ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا هُوَ الْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ مُرَادَ مَنْ فَسَّرَهُ بِالْمَالِ مِنَ السَّلَفِ
٢٠٦٦١ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنْ عَلِمْتَ مُكَاتِبَكَ يُقْضِيكَ»
٢٠٦٦٢ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «إِنْ عَلِمْتُمْ لَهُمْ حِيلَةً»،
٢٠٦٦٣ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «أَمَانَةً وَوَفَاءً»
٢٠٦٦٤ - وَعَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: الْكَسْبُ
٢٠٦٦٥ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: صِدْقًا وَوَفَاءً , أَدَاءً، وَأَمَانَةً
стр. 7702
٢٠٦٦٦ - وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: «إِنْ عَلِمْتُمْ مِنْهُمْ حِرْفَةً، وَلَا تُرْسِلُوهُمْ كِلَابًا عَلَى النَّاسِ»
стр. 7703
هَلْ يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ مُكَاتَبَةَ عَبْدِهِ قَوِيًّا أَمِينًا
стр. 7704
٢٠٦٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَوَاجِبٌ عَلَيَّ إِذَا عَلِمْتُ فِيهِ خَيْرًا أَنْ أُكَاتِبَهُ؟ قَالَ: «مَا أُرَاهُ إِلَّا وَاجِبًا»، وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَأْثِرُهَا عَنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: لَا
٢٠٦٦٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا جَمَعَ الْقُوَّةَ عَلَى الِاكْتِسَابِ وَالْأَمَانَةِ فَأَحَبُّ إِلَيَّ لِسَيِّدِهِ أَنْ يُكَاتِبَهُ وَلَا يَبِينُ لِي أَنْ يُجِيرَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْآيَةَ مُحْتَمِلَةٌ أَنْ تَكُونَ إِرْشَادًا وَإِبَاحَةً
٢٠٦٦٩ - وَقَدْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ عَدَدٌ مِمَّنْ لَقِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ،
٢٠٦٧٠ - وَاحْتَجَّ فِي جُمْلَةِ مَا ذَكَرَ بِأَنَهُ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَكَانَ مَحْدُودًا بِأَقَلَّ مِمَّا يَقَعُ اسْمُ الْكِتَابِ أَوْ بِغَايَةٍ مَعْلُومَةٍ
٢٠٦٧١ - وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ، وَالشَّعْبِيِّ، أَنَّهَا لَيْسَتْ بِعَزْمَةٍ: إِنْ شَاءَ كَاتَبَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُكَاتِبْ
٢٠٦٧٢ - وَرُوِّينَا عَنْ حَبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ الْقُرَشِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا: «كُلُّ أَحَدٍ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»
стр. 7705
مُكَاتَبَةُ الرَّجُلِ عَبْدَهُ عَلَى نِجْمَيْنِ فَأَكْثَرَ بِمَالٍ صَحِيحٍ يَحِلُّ بَيْعُهُ
٢٠٦٧٣ - وَاحْتَجَّ فِي «كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ» بِأَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ كَاتَبُوا عَلَى نُجُومٍ، وَبَرِيرَةُ كُوتِبَتْ عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ بِعِلْمِ النَّبِيِّ ﷺ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ.
٢٠٦٧٤ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ مَمْلُوكًا لَهُ سَأَلَهُ الْكِتَابَةَ فَقَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا أَنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ , أُكَاتِبُكَ عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ عَلَى أَنْ تَعُدَّهَا لِي فِي عَدَّتَيْنِ، وَاللَّهِ لَا أَغُضُّكَ مِنْهَا دِرْهَمًا وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ،
٢٠٦٧٥ - أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا لِعُثْمَانَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي سُؤَالِهِ الْكِتَابَةَ، وَجَوَابِهِ
٢٠٦٧٦ - وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، أَنَّهُ قَالَ: «كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى أَنْ أَغْرِسَ لَهُمْ خَمْسَ مِائَةِ فَسِيلَةٍ فَإِذَا عَلَقَتْ فَأَنَا حُرٌّ»
٢٠٦٧٧ - وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «فَكَاتَبْتُ عَلَى ثَلَاثِ مِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا، وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةٍ»
стр. 7706
كِتَابَةُ الْعَبِيدِ كِتَابَةً وَاحِدَةً
стр. 7707
٢٠٦٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: «إِنْ كَاتَبْتَ عَبْدًا لَكَ، وَلَهُ بَنُونَ يَوْمَئِذٍ فَكَاتَبَكَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَيْهِمْ، فَمَاتَ أَبُوهُمْ، أَوْ مَاتَ مِنْهُمْ مَيِّتٌ فَقِيمَتُهُ يَوْمَ يَمُوتُ تُوضَعُ مِنَ الْكِتَابَةِ، وَإِنْ أَعْتَقَهُ أَوْ بَعْضَ بَنِيهِ فَكَذَلِكَ»
٢٠٦٧٩ - وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ
٢٠٦٨٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا قَالَا: إِذَا كَانَ الْبَنُونَ كِبَارًا، فَكَاتَبَ عَلَيْهِمْ أَبُوهُمْ بِأَمْرِهِمْ، فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حِصَّتُهُ مِنَ الْكِتَابَةِ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ، فَأَيُّهُمْ مَاتَ أَوْ أُعْتِقَ وُضِعَ عَنِ الْبَاقِينَ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ مِنَ الْكِتَابَةِ
стр. 7708
حَمَالَةُ الْعَبِيدِ
стр. 7709
٢٠٦٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: " كَتَبْتُ عَلَى رَجُلَيْنِ فِي بَيْعٍ أَنَّ حَيَّكُمَا عَلَى مَيِّتِكُمَا أَوْ قَالَ: مَيِّتَكُمَا عَلَى حَيِّكُمَا، وَمَلِيكَكُمَا عَلَى مُعْدِمِكُمَا أَوْ قَالَ: مُعْدِمَكُمَا عَلَى مَلِيكِكُمَا "
٢٠٦٨٢ - قَالَ أَحْمَدُ: أَنَا أَشُكُّ قَالَ: يَجُوزُ، وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، وَقَالَ: زَعَامَةٌ يَعْنِي حَمَالَةً
стр. 7710
٢٠٦٨٣ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَاتَبْتُ عَبْدَيْنِ لِي وَكَتَبْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا. قَالَ: «لَا يَجُوزُ» قَالَ: «مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَحَدَهُمَا إِنْ أَفْلَسَ رَجَعَ عَبْدًا لَمْ يَمْلِكْ مِنْكَ شَيْئًا»
стр. 7711
الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ
стр. 7712
٢٠٦٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «يُرْوَى أَنَّ مَنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ، فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشْرَ أَوَاقٍ فَهُوَ رَقِيقٌ»
٢٠٦٨٥ - وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشْرَ أَوَاقٍ فَهُوَ رَقِيقٌ»
٢٠٦٨٦ - قَالَ: وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا رَوَى هَذَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عَمْرًا، وَعَلَى هَذَا فُتْيَا الْمُفْتِينَ
стр. 7713
٢٠٦٨٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا عَبْدٌ كَاتَبَ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشَرَةَ أَوَاقٍ فَهُوَ عَبْدٌ، وَأَيُّمَا عَبْدٌ كَاتَبَ عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَهُوَ عَبْدٌ»
٢٠٦٨٨ - كَذَا فِي كِتَابِي عَبَّاسٌ الْجُرَيْرِيُّ وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْجُرَيْرِيُّ، فَذَكَرَهُ ⦗٤٤٦⦘
٢٠٦٨٩ - قَالَ عَلِيٌّ: وَقَالَ الْمُقْرِئُ، وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ: عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ
стр. 7714
٢٠٦٩٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِهِ دِرْهَمٌ»
٢٠٦٩١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ: أَنَّهُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ
стр. 7715
٢٠٦٩٢ - أَمَّا حَدِيثُ زَيْدٍ، فَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، قَالَ " فِي الْمُكَاتَبِ: هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ "
٢٠٦٩٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَذَلِكَ حَكَاهُ الشَّعْبِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
стр. 7716
٢٠٦٩٤ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، فَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ»
стр. 7717
٢٠٦٩٥ - وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ، فَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ⦗٤٤٧⦘، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: «مَنْ؟»، فَقُلْتُ: سُلَيْمَانُ. قَالَتْ: «كَمْ بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ مُكَاتَبَتِكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: عَشَرَةُ أَوَاقٍ. قَالَتِ: «ادْخُلْ فَإِنَّكَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ دِرْهَمٌ»
٢٠٦٩٦ - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: «الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ»
٢٠٦٩٧ - وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ النِّصْفَ لَمْ يُسْتَرَقَّ»
٢٠٦٩٨ - وَرُوِيَ أَنَّ مُكَاتَبًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَأَنْزَلَهُ عُثْمَانُ مَنْزِلَةَ الْعَبْدِ
٢٠٦٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَا يُقَامُ عَلَى الْمُكَاتَبِ إِلَّا حَدُّ الْعَبْدِ»
стр. 7718
٢٠٧٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ خَالِدٍ الْخَيَّاطِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ قِيمَتَهُ فَهُوَ حُرٌّ»
٢٠٧٠١ - أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
стр. 7719
٢٠٧٠٢ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَارِقٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: «فِي الْمُكَاتَبِ يُعْتَقُ مِنْهُ بِحِسَابٍ»
стр. 7720
٢٠٧٠٣ - وَفِيمَا بَلَغَهُ عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ: «يُعْتَقُ مِنَ الْمُكَاتَبِ بِقَدْرِ مَا أَدَّى، وَيَرِثُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى»
٢٠٧٠٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: «هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ»
٢٠٧٠٥ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، فَبِذَلِكَ نَقُولُ وَيَقُولُونَ مَعَنَا، وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا الَّذِي رَوَوْهُ عَنْ عَلِيٍّ
стр. 7721
٢٠٧٠٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِذَا أَصَابَ الْمُكَاتَبُ حَدًّا أَوْ مِيرَاثًا وَرِثَ بِحِسَابِ مَا عَتَقَ مِنْهُ، وَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ بِحِسَابِ مَا عَتَقَ مِنْهُ»
٢٠٧٠٧ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: «يُؤَدِّي الْمُكَاتَبُ بِحِصَّتِهِ مَا أَدَّى دِيَةَ حُرٍّ وَمَا بَقِيَ دِيَةَ عَبْدٍ»
٢٠٧٠٨ - وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مِنْ أَفْرَادِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَالْحَدِيثُ الثَّانِي قَدْ رَوَاهُ وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا، وَرِوَايَةُ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، مُرْسَلًا
٢٠٧٠٩ - وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا ⦗٤٤٩⦘،
٢٠٧١٠ - وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَرْفُوعًا فِي الدِّيَةِ. وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى. فَرَفَعَهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَوَقَفَهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بَعْضُهُمْ
стр. 7722
٢٠٧١١ - وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى مَرْفُوعًا، ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: قَالَ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «يُقَامُ عَلَيْهِ حَدُّ الْمَمْلُوكِ»
٢٠٧١٢ - وَهَذَا يُخَالِفُ رِوَايَةَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فِي النَّصِّ وَالرِّوَايَةِ الْمَرْفُوعَةِ فِي الْقِيَاسِ،
٢٠٧١٣ - وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنِ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ، فَقَالَ: أَنَا أَذْهَبُ، إِلَى حَدِيثِ بَرِيرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِشِرَائِهَا يَعْنِي أَنَّهَا بَقِيَتْ عَلَى الرِّقِّ حِينَ أَمَرَ بِشِرَائِهَا وَكَانَ ذَلِكَ بِرِضَاهَا فِيمَا نَحْسِبُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 7723
٢٠٧١٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ - وَثَبَّتَنِيهِ مَعْمَرٌ - يَذْكُرُ عَنْ نَبْهَانَ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ مَعَهَا، وَأَنَّهَا سَأَلَتْهُ: «كَمْ بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ كِتَابِكَ؟». . فَذَكَرَ شَيْئًا قَدْ سَمَّاهُ وَأَنَّهُ عِنْدَهُ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ تُعْطِيَهُ أَخَاهَا أَوِ ابْنَ أَخِيهَا، وَأَلْقَتِ الْحِجَابَ وَاسْتَتَرَتْ مِنْهُ، وَقَالَتْ: «عَلَيْكَ السَّلَامُ»
٢٠٧١٥ - وَذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ، وَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ» ⦗٤٥٠⦘
٢٠٧١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَبْهَانَ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ وَقَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: فَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، وَسَمِعَهُ مَعْمَرٌ.
٢٠٧١٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَلَمْ أَحْفَظْ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمَاعَهُ مِنْ نَبْهَانَ، وَلَمْ أَرَ مَنْ رَضِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُثْبِتُ وَاحِدًا مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٢٠٧١٨ - قَالَ أَحْمَدُ: أَرَادَ هَذَا، وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فِي الْمُكَاتَبِ. وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَدْ رُوِّينَاهُ مَوْصُولًا، وَحَدِيثُ نَبْهَانَ قَدْ ذَكَرَ فِيهِ مَعْمَرٌ سَمَاعَ الزُّهْرِيِّ مِنْ نَبْهَانَ، إِلَّا أَنَّ صَاحِبَيِ الصَّحِيحِ لَمْ يُخْرِجَاهُ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَجِدَا ثِقَةً يَرْوِي عَنْهُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ فَهُوَ عِنْدَهُمَا لَا يَرْتَفِعُ عَنْهُ اسْمُ الْجَهَالَةِ بِرِوَايَةِ وَاحِدٍ عَنْهُ. أَوْ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُمَا مِنْ عَدَالَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ مَا يُوجِبُ قَبُولَ خَبَرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٢٠٧١٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ إِنْ كَانَ أَمَرَهَا بِالْحِجَابِ مِنْ مُكَاتِبِهَا إِذَا كَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي، عَلَى مَا عَظَّمَ اللَّهُ بِهِ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ يَرْحَمُهُنَّ اللَّهُ وَخَصَّهُنَّ بِهِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُنَّ، وَبَيْنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْنَ. ثُمَّ تَلَا الْآيَاتِ فِي اخْتِصَاصِهِنَّ بِأَنْ جَعَلَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَى امْرَأَةٍ سِوَاهُنَّ أَنْ تَحْتَجِبَ مِمَّنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ وَمَعَ هَذَا إِنَّ احْتِجَابَ الْمَرْأَةِ مِمَّنْ لَهُ أَنْ يَرَاهَا وَاسِعٌ لَهَا، وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْنِي سَوْدَةَ أَنْ تَحْتَجِبَ مِنْ رَجُلٍ قَضَى أَنَّهُ أَخُوهَا. وَذَلِكَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ لِلِاحْتِيَاطِ وَأَنَّ الِاحْتِجَابَ مِمَّنْ لَهُ أَنْ يَرَاهَا مُبَاحٌ
стр. 7724
تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣]
стр. 7725
٢٠٧٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَ الثِّقَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ: كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا، وَوَضَعَ عَنْهُ خَمْسَةَ آلَافٍ أَحْسِبُهُ قَالَ: «مِنْ آخِرِ نُجُومِهِ»
٢٠٧٢١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ عِنْدِي مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٤١]
٢٠٧٢٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ
٢٠٧٢٣ - وَرُوِّينَا فِي الْوَضْعِ عَنِ الْمُكَاتَبِ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ
стр. 7726
٢٠٧٢٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَهِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣] قَالَ: «رُبْعُ الْكِتَابَةِ»
٢٠٧٢٥ - هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ، مَوْقُوفٌ. وَرَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ مَرْفُوعًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 7727
مَوْتُ الْمُكَاتَبِ
стр. 7728
٢٠٧٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَعْنِي عَطَاءً: الْمُكَاتَبُ يَمُوتُ وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ، وَيَدَعُ أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ؟ قَالَ: «يُقْضَى عَنْهُ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَلِبَنِيهِ»، فَقُلْتُ: أَبَلَغَكَ هَذَا عَنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: «زَعَمُوا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقْضِي بِهِ»
стр. 7729
٢٠٧٢٧ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ: كَانَ يَقُولُ: «يُقْضَى عَنْهُ مَا عَلَيْهِ ثُمَّ لِبَنِيهِ مَا بَقِيَ»
٢٠٧٢٨ - وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: قَالَ: مَا أُرَاهُ لِبَنِيهِ
٢٠٧٢٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي أَنَّهُ لِسَيِّدِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَبُقُولِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ نَقُولُ: وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. فَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَلِيٍّ فَهُوَ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْمُكَاتَبِ يُعْتَقُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى. وَلَا أَدْرِي أَيَثْبُتُ عَنْهُ أَمْ لَا، وَإِنَّمَا نَقُولُ بِقَوْلِ زَيْدٍ فِيهِ
٢٠٧٣٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَمَعَ قَوْلِ زَيْدٍ قَوْلُ عُمَرَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ
стр. 7730
إِفْلَاسُ الْمُكَاتَبِ
стр. 7731
٢٠٧٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ: يَعْنِي لِعَطَاءٍ: أَفْلَسَ مُكَاتَبِي، وَتَرَكَ مَالًا، وَتَرَكَ دَيْنًا لِلنَّاسِ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَدَعْ وَفَاءً، أَنَبْدَأُ بِالْحَقِّ لِلنَّاسِ قَبْلَ كِتَابَتِي؟ قَالَ: «نَعَمْ»
٢٠٧٣٢ - وَقَالَهَا لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ
٢٠٧٣٣ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَمَا أَحَصَاهُمْ بِنَجْمٍ مِنْ نُجُومِهِ حَلَّ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ مَلَكَ عَمَلَهُ لِي بِبَيِّنَةٍ؟ قَالَ: «لَا»
٢٠٧٣٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَبِهَذَا نَأْخُذُ، فَإِذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ بُدِئَ بِدُيُونِ النَّاسِ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ رَقِيقًا، وَبَطُلَتِ الْكِتَابَةُ، وَلَا دَيْنَ لِلسَّيِّدِ عَلَيْهِ وَمَا بَقِيَ مَالٌ لِلسَّيِّدِ
٢٠٧٣٥ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: يُبْدَأُ بِالدَّيْنِ
стр. 7732
الْمُكَاتَبُ بَيْنَ قَوْمٍ
стр. 7733
٢٠٧٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مُكَاتَبٌ بَيْنَ قَوْمٍ فَأَرَادَ أَنْ يُقَاطِعَ بَعْضَهُمْ؟ قَالَ: «لَا. إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مِثْلُ مَا قَاطَعَ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ»
٢٠٧٣٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ فَلَا يَكُونُ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ فِي الْمُكَاتَبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْمُكَاتَبِ شَيْئًا دُونَ صَاحِبِهِ
стр. 7734
وَلَدُ الْمُكَاتَبِ، وَالْمُكَاتَبَةِ
стр. 7735
٢٠٧٣٨ - رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «وَلَدُهَا بِمَنْزِلَةِ بَعْضِ الْمُكَاتَبِ»
стр. 7736
٢٠٧٣٩ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحِ، أَنَّهُ: سُئِلَ عَنْ بَيْعِ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ؟ فَقَالَ: «وَلَدُهَا مِنْهَا إِنْ عَتَقَتْ عَتَقَ، وَإِنْ رَقَّتْ رَقَّ»
٢٠٧٤٠ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «يُبَاعُ وَلَدُهَا لِلْعِتْقِ تَسْتَعِينُ بِهِ الْأُمُّ فِي مُكَاتَبَتِهَا»
٢٠٧٤١ - وَعَنْ عَطَاءٍ: فِي وَلَدِ الْمُكَاتَبِ بَعْدَ كِتَابَتِهِ قَالَ: «هُمْ فِي كِتَابَتِهِ»
٢٠٧٤٢ - وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ
стр. 7737
٢٠٧٤٣ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: " إِذَا وُلِدَ لِلْمُكَاتَبِ مِنْ جَارِيَتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَبِيعَ وَلَدَهُ فَإِذَا أُعْتِقَ عَتَقَ وَلَدُهُ مَعَهُ، وَإِذَا وَلَدَتِ الْمُكَاتَبَةُ فَوَلَدُهَا مَوْقُوفٌ، فَإِنْ أَدَّتْ فَعَتَقَتْ عَتَقَ، وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تُؤَدِّيَ فَقَدْ مَاتَتْ رَقِيقًا وَوَلَدُهَا رَقِيقٌ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَقَدْ قِيلَ: مَا وَلَدَتِ الْمُكَاتَبَةُ فَهُمْ رَقِيقٌ. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيَّ "
٢٠٧٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ. . . فَذَكَرَهُ أَبْسَطَ مِنْ ذَلِكَ
стр. 7738
٢٠٧٤٥ - وَأَمَّا وَلَدُ الْمُكَاتَبِ وَمَالُهُ قَبْلَ الْكِتَابَةِ فَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ وَقَاطَعَهُ فَكَتَمَهُ مَالًا لَهُ، وَعَبِيدًا، وَمَالًا غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «هُوَ السَّيِّدُ»،
٢٠٧٤٦ - وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى
стр. 7739
٢٠٧٤٧ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ قَدْ سَأَلَهُ مَالَهُ فَكَتَمَهُ؟ قَالَ: «هُوَ لِسَيِّدِهِ» قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَكَتَمَهُ وَلَدًا لَهُ مِنْ أَمَةٍ لَهُ أَوْ لَمْ يَسْأَلْهُ؟ قَالَ: «هُوَ لِسَيِّدِهِ»
٢٠٧٤٨ - وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى
٢٠٧٤٩ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ سَيِّدُهُ قَدْ عَلِمَ بِوَلَدِ الْعَبْدِ فَلَمْ يَذْكُرْهُ السَّيِّدُ، وَلَا الْعَبْدُ عِنْدَ الْكِتَابَةِ؟ قَالَ: «فَلَيْسَ فِي كِتَابَتِهِ , هُوَ مَالُ سَيِّدِهِ»
٢٠٧٥٠ - وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ
٢٠٧٥١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْقَوْلُ مَا قَالَ عَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ فِي وَلَدِ الْعَبْدِ الْمُكَاتَبِ سَوَاءٌ عَلِمَهُ السَّيِّدُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ هُوَ مَالٌ لِلسَّيِّدِ، وَكَذَلِكَ مَالُهُ مَالُ السَّيِّدِ
стр. 7740
تَعْجِيلُ الْكِتَابَةِ
следующие страницы →