Полный текст (7 813 стр.). Показаны 7736–7775 · переход к 7741.
стр. 7736
٢٠٧٣٩ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحِ، أَنَّهُ: سُئِلَ عَنْ بَيْعِ وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ؟ فَقَالَ: «وَلَدُهَا مِنْهَا إِنْ عَتَقَتْ عَتَقَ، وَإِنْ رَقَّتْ رَقَّ»
٢٠٧٤٠ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «يُبَاعُ وَلَدُهَا لِلْعِتْقِ تَسْتَعِينُ بِهِ الْأُمُّ فِي مُكَاتَبَتِهَا»
٢٠٧٤١ - وَعَنْ عَطَاءٍ: فِي وَلَدِ الْمُكَاتَبِ بَعْدَ كِتَابَتِهِ قَالَ: «هُمْ فِي كِتَابَتِهِ»
٢٠٧٤٢ - وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ
стр. 7737
٢٠٧٤٣ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: " إِذَا وُلِدَ لِلْمُكَاتَبِ مِنْ جَارِيَتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَبِيعَ وَلَدَهُ فَإِذَا أُعْتِقَ عَتَقَ وَلَدُهُ مَعَهُ، وَإِذَا وَلَدَتِ الْمُكَاتَبَةُ فَوَلَدُهَا مَوْقُوفٌ، فَإِنْ أَدَّتْ فَعَتَقَتْ عَتَقَ، وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تُؤَدِّيَ فَقَدْ مَاتَتْ رَقِيقًا وَوَلَدُهَا رَقِيقٌ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَقَدْ قِيلَ: مَا وَلَدَتِ الْمُكَاتَبَةُ فَهُمْ رَقِيقٌ. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيَّ "
٢٠٧٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ. . . فَذَكَرَهُ أَبْسَطَ مِنْ ذَلِكَ
стр. 7738
٢٠٧٤٥ - وَأَمَّا وَلَدُ الْمُكَاتَبِ وَمَالُهُ قَبْلَ الْكِتَابَةِ فَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ وَقَاطَعَهُ فَكَتَمَهُ مَالًا لَهُ، وَعَبِيدًا، وَمَالًا غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «هُوَ السَّيِّدُ»،
٢٠٧٤٦ - وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى
стр. 7739
٢٠٧٤٧ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ قَدْ سَأَلَهُ مَالَهُ فَكَتَمَهُ؟ قَالَ: «هُوَ لِسَيِّدِهِ» قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَكَتَمَهُ وَلَدًا لَهُ مِنْ أَمَةٍ لَهُ أَوْ لَمْ يَسْأَلْهُ؟ قَالَ: «هُوَ لِسَيِّدِهِ»
٢٠٧٤٨ - وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى
٢٠٧٤٩ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ سَيِّدُهُ قَدْ عَلِمَ بِوَلَدِ الْعَبْدِ فَلَمْ يَذْكُرْهُ السَّيِّدُ، وَلَا الْعَبْدُ عِنْدَ الْكِتَابَةِ؟ قَالَ: «فَلَيْسَ فِي كِتَابَتِهِ , هُوَ مَالُ سَيِّدِهِ»
٢٠٧٥٠ - وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ
٢٠٧٥١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْقَوْلُ مَا قَالَ عَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ فِي وَلَدِ الْعَبْدِ الْمُكَاتَبِ سَوَاءٌ عَلِمَهُ السَّيِّدُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ هُوَ مَالٌ لِلسَّيِّدِ، وَكَذَلِكَ مَالُهُ مَالُ السَّيِّدِ
стр. 7740
تَعْجِيلُ الْكِتَابَةِ
стр. 7741
٢٠٧٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ مُكَاتَبًا لِأَنَسٍ جَاءَهُ فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُ بِمُكَاتَبَتِي إِلَى أَنَسٍ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا فَقَالَ: «إِنَّ أَنَسًا يُرِيدُ الْمِيرَاثَ»، ثُمَّ أَمَرَ أَنَسًا أَنْ يَقْبَلَهَا أَحْسِبُهُ قَالَ: فَأَبَى، فَقَالَ: «آخُذُهَا فَأَضَعُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ»، فَقَبِلَهَا أَنَسٌ
стр. 7742
٢٠٧٥٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ: «رَوَى شَبِيهًا، بِهَذَا عَنْ بَعْضِ الْوُلَاةِ، فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ»
стр. 7743
٢٠٧٥٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَاتَبَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَأَتَيْتُ بِكِتَابَتِهِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا مِنِّي إِلَّا نُجُومًا، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: «أَرَادَ أَنَسٌ الْمِيرَاثَ»، وَكَتَبَ إِلَى أَنَسٍ: «أَنِ اقْبَلْهَا مِنَ الرَّجُلِ. فَقَبِلَهَا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَحْرٍ الْقَرَاطِيسِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَهُ،
٢٠٧٥٥ - وَقَدْ رُوِيَ فِي، غَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ الزِّيَادَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ
٢٠٧٥٦ - وَرُوِّينَا فِي قِصَّةِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ حِينَ كَاتَبَ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَبَتْ مَالِكَتُهُ أَنْ تَقْبَلَ مَا بَقِيَ مِنْهَا حَتَّى تَأْخُذَهُ شَهْرًا بِشَهْرٍ وَسَنَةً بِسَنَةٍ ⦗٤٥٨⦘ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «ادْفَعْهُ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ». ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهَا فَقَالَ: «هَذَا مَالُكِ، وَقَدْ عَتَقَ أَبُو سَعِيدٍ، فَإِنْ شِئْتِ فَخِذِي شَهْرًا بِشَهْرٍ وَسَنَةً بِسَنَةٍ». قَالَ: «فَأَرْسَلَتْ فَأَخَذَتْهُ»
٢٠٧٥٧ - وَرُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّهُ: فَعَلَ ذَلِكَ
٢٠٧٥٨ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ: " كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: عَجِّلْ لِي مِنْهَا كَذَا وَكَذَا فَمَا بَقِيَ فَلَكَ "
٢٠٧٥٩ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ: لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا
٢٠٧٦٠ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ الْعُرُوضَ»
стр. 7744
مَا جَاءَ فِي بَيْعِ رَقَبَةِ الْمُكَاتَبِ بِرِضَاهُ
стр. 7745
٢٠٧٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي. فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَدْتُهَا وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ. فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خُذِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ. ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا كَانَ شَرْطٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُهُ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ. وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
٢٠٧٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِذَا رَضِيَ أَهْلُهَا بِالْبَيْعِ وَرَضِيَتِ الْمُكَاتَبَةُ بِالْبَيْعِ فَإِنَّ ذَلِكَ تَرْكٌ لِلْكِتَابَةِ
стр. 7746
٢٠٧٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ بَرِيرَةَ، جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ ⦗٤٦٠⦘ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً، وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا، فَقَالُوا: لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى: فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، اشْتَرِيهَا، وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ
٢٠٧٦٤ - وَأَرْسَلَهُ مَالِكٌ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ. وَأَسْنَدَهُ عَنْهُ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَسْنَدَهُ أَيْضًا الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ، وَأَرْسَلَهُ فِي كِتَابِ الْمُكَاتَبِ، وَكِتَابِ الْبَحِيرَةِ، وَالسَّائِبَةِ، وَأَرْسَلَهُ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ، وَغَيْرِهِ، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَكَأَنَّهُ شَكَّ فِيهِ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ، فَكَتَبَ إِسْنَادَهُ وَتَرَكَهُ فَلَمْ يَسُقْ مَتْنَهُ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ،
٢٠٧٦٥ - وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ مَالِكٍ مَوْصُولًا
стр. 7747
٢٠٧٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْأُرْمَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَأَعْتِقَهَا فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ مَوَالِيهَا أَنْ أَعْتِقَهَا، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «اشْتَرِيهَا، وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَمَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ»
стр. 7748
٢٠٧٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: حَدِيثُ يَحْيَى عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ. وَأَحْسِبُهُ غَلَطَ فِي قَوْلِهِ: «وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ». وَأَحْسِبُ حَدِيثَ عَمْرَةَ أَنَّ عَائِشَةَ شَرَطَتْ لَهُمُ الْوَلَاءَ بِغَيْرِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهِيَ تَرَى ذَلِكَ يَجُوزُ، فَأَعْلَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهَا إِنْ أَعْتَقَتْهَا فَالْوَلَاءُ لَهَا، وَقَالَ: «لَا يَمْنَعُكِ عَنْهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ شَرْطِكِ» وَلَا أَرَى أَمْرَهَا يَشْتَرِطُ لَهُمْ مَا لَا يَجُوزُ
٢٠٧٦٨ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ عَمْرَةَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ سِوَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مَوْصُولًا مِنْهُمْ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ
стр. 7749
٢٠٧٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَتُعْتِقَهَا فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ
стр. 7750
٢٠٧٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَحْسِبُ حَدِيثَ نَافِعٍ أَثْبَتَهَا كُلَّهَا لِأَنَّهُ مُسْنَدٌ وَأَنَّهُ أَشْبَهُ، فَكَأَنَّ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ شَرَطَتْ لَهُمُ الْوَلَاءَ فَأَعْلَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهَا إِنْ أَعْتَقَتْهَا فَالْوَلَاءُ لَهَا ⦗٤٦٢⦘ فَكَانَ هَكَذَا، فَلَيْسَ أَنَّهَا شَرَطَتْ لَهُمُ الْوَلَاءَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَعَلَّ هِشَامًا أَوْ عُرْوَةُ حِينَ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ»، رَأَى أَنَّهُ أَمَرَهَا أَنْ تَشْتَرِيَ لَهُمُ الْوَلَاءَ فَلَمْ يَقِفْ مِنْ حِفْظِهِ عَلَى مَا وَقَفَ عَلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٢٠٧٧١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَلِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَمَعْنَاهُ شَوَاهِدُ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ
стр. 7751
٢٠٧٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، ﵀: فَقَالَ لِي بَعْضُ النَّاسِ: فَمَا مَعْنَى إِبْطَالِ النَّبِيِّ ﷺ شَرْطَ عَائِشَةَ لِأَهْلِ بَرِيرَةَ؟ قُلْتُ: إِنَّا بَيَّنَّا وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي الْحَدِيثِ نَفْسِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَعْلَمَهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ قَضَى أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَقَالَ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ، وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]، كَمَا نَسَبَهُمْ إِلَى آبَائِهِمْ، فَكَمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحَوَّلُوا عَنْ آبَائِهِمْ فَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحَوَّلُوا عَنْ مَوَالِيهِمْ، وَمَوَالِيهُمُ الَّذِينَ وَلُوا أَمَانَتَهُمْ. قَالَ اللَّهُ : ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ [الأحزاب: ٣٧]، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» فَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ، وَلَا يُوهَبُ»، فَلَمَّا بَلَغَهُمْ هَذَا كَانَ مَنِ اشْتَرَطَ خِلَافَ مَا قَضَى اللَّهُ، وَرَسُولُهُ عَاصِيًا وَكَانَتْ فِي الْمَعَاصِي حُدُودٌ، وَآدَابٌ، وَكَانَ هَذَا مِنْ أَيْسَرِ الْأَدَبِ
стр. 7752
٢٠٧٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الرَّازِيَّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ : «اشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ» مَعْنَاهُ: اشْتَرِطِي عَلَيْهِمُ الْوَلَاءَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَعَزَّ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [الرعد: ٢٥]، يَعْنِي عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ
стр. 7753
مَا جُنِيَ عَلَى الْمُكَاتَبِ
стр. 7754
٢٠٧٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: " إِذَا أُصِيبَ الْمُكَاتَبُ، لَهُ قَوْدُهُ، هَكَذَا فِي نُسْخَةِ السَّمَاعِ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: لَهُ نَذْرُهُ "، وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ مِنْ مَالِهِ يُحْرِزُهُ كَمَا يُحْرِزُ مَالَهُ. قَالَ: نَعَمْ
٢٠٧٧٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَمَا قَالَ عَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ مَالٌ مِنْ مَالِهِ لَا يَكُونُ لِسَيِّدِهِ أَخْذُهَا بِحَالٍ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ
стр. 7755
مِيرَاثُ الْمُكَاتَبِ وَوَلَاؤُهُ
стр. 7756
٢٠٧٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْنَا لِابْنِ طَاوُسٍ: كَيْفَ كَانَ أَبُوكَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ الرَّجُلَ ثُمَّ يَمُوتُ فَتَرِثُ ابْنَتُهُ ذَلِكَ الْمُكَاتَبَ فَيُؤَدِّي كِتَابَتَهُ، ثُمَّ يُعْتَقُ، ثُمَّ يَمُوتُ؟ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: " وَلَاؤُهُ لَهَا، وَيَقُولُ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُخَالِفَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ. وَتَعَجَّبَ مِنْ قَوْلِهِمْ: لَيْسَ لَهَا وَلَاؤُهُ "
стр. 7757
٢٠٧٧٧ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ تُوُفِّيَ، وَتَرَكَ ابْنَيْنِ لَهُ، وَتَرَكَ مُكَاتَبًا فَصَارَ الْمُكَاتَبُ لِأَحَدِهِمَا، ثُمَّ قَضَى كِتَابَتَهُ الَّذِي صَارَ لَهُ فِي الْمِيرَاثِ، ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ، مَنْ يَرِثُهُ؟ قَالَ: «يَرِثَانِهِ جَمِيعًا» , وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ،
٢٠٧٧٨ - وَقَالَ عَطَاءٌ: «رَجَعَ وَلَاؤُهُ إِلَى الَّذِي كَاتَبَهُ فَرَدَدْتُهَا عَلَيْهِ»، فَقَالَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ
٢٠٧٧٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَبِقَوْلِ عَطَاءٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ نَقُولُ فِي الْمُكَاتَبِ يُكَاتِبُهُ الرَّجُلُ ثُمَّ يَمُوتُ السَّيِّدُ ثُمَّ يُؤَدِّي الْمُكَاتَبُ فَيُعْتَقُ بِالْكِتَابَةِ: إِنَّ وَلَاءَهُ لِلَّذِي عَقَدَ كِتَابَتَهُ. وَلَا يَقُولُ عَطَاءٌ فِي قِسْمَةِ الْمُكَاتَبِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْقَسَمَ بَيْعٌ، وَبَيْعُ الْمُكَاتَبِ لَا يَجُوزُ " وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ
стр. 7758
عَجْزُ الْمُكَاتَبِ
стр. 7759
٢٠٧٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ نَافِعًا، أَخْبَرَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَاتَبَ غُلَامًا لَهُ عَلَى ثَلَاثِينَ أَلْفًا، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: قَدْ عَجَزْتُ. فَقَالَ: «ادْنُ أَمْحُ كِتَابَتَكَ» فَقَالَ: قَدْ عَجَزْتُ فَامْحُها أَنْتَ. قَالَ نَافِعٌ: فَأَشَرْتُ عَلَيْهِ: امْحُهَا، وَهُوَ يَطْمَعُ أَنْ يُعْتِقَهُ فَمَحَاهَا الْعَبْدُ وَلَهُ ابْنَانِ أَوِ ابْنٌ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «اعْتَزِلْ جَارِيَتِي» قَالَ: فَأَعْتَقَ ابْنُ عُمَرَ ابْنَهُ بَعْدُ
стр. 7760
٢٠٧٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ قَالَ: «شَهِدْتُ شُرَيْحًا رَدَّ مُكَاتَبًا عَجَزَ فِي الرِّقِّ»
стр. 7761
٢٠٧٨٢ - وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ: «رَدَّ مُكَاتَبًا لَهُ عَجَزَ فِي الرِّقِّ»
стр. 7762
٢٠٧٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «يُسْتَسْعَى الْمُكَاتَبُ بَعْدَ أَنْ يَعْجَزَ بِسَنَتَيْنِ»
٢٠٧٨٤ - قَالَ أَحْمَدُ: زَادَ فِيهِ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فَإِنْ أَدَّى، وَإِلَّا رُدَّ فِي الرِّقِّ ⦗٤٦٦⦘
٢٠٧٨٥ - وَفِي رِوَايَةِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ: «إِذَا تَتَابَعَ عَلَى الْمُكَاتَبِ نَجْمَانِ فَلَمْ يُؤَدِّ نُجُومَهُ رُدَّ فِي الرِّقِّ»
٢٠٧٨٦ - وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: فَدَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ قَالَ: الثَّالِثَةِ.
٢٠٧٨٧ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا، إِنَّمَا نَقُولُ: إِذَا عَجَزَ فَهُوَ رَقِيقٌ، وَإِنَّ عَلِيًّا قَالَ: لَا يَعْجَزُ الْمُكَاتَبُ حَتَّى يُدْخِلَ نَجْمًا فِي نَجْمٍ. وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا وَلَا أَحَدٌ مِنَ الْمُفْتِينَ
٢٠٧٨٨ - أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ. وَرِوَايَاتُ خِلَاسٍ عَنْ عَلِيٍّ غَيْرُ قَوِيَّةٍ، وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَنْهُ ضَعِيفَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 7763
بَابُ عِتْقِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ
٢٠٧٨٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: إِذَا وَطِئَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ بِالْمِلْكِ فَوَلَدَتْ لَهُ فَهِيَ مَمْلُوكَةٌ بِحَالِهَا لَا تَرِثُ، وَلَا تُوَرَّثُ
٢٠٧٩٠ - وَسَاقَ الْكَلَامَ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ: إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِسَيِّدِهَا بَيْعُهَا، وَلَا إِخْرَاجُهَا بِشَيْءٍ مِنْ مِلْكِهِ غَيْرِ الْعِتْقِ، وَإِنَّهَا حُرَّةٌ إِذَا مَاتَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ،
٢٠٧٩١ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَهُوَ تَقْلِيدٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 7764
٢٠٧٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ قَالَ: «أَيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهَا، وَلَا يَهَبُهَا، وَلَا يُوَرِّثُهَا، وَهُوَ يُسْتَمْتِعُ مِنْهَا، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ»
٢٠٧٩٣ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ نَافِعٍ،
٢٠٧٩٤ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ وَغَلَطَ فِيهِ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ وَهْمٌ لَا تَحِلُّ رِوَايَتُهُ
стр. 7765
٢٠٧٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبِيدَةَ ⦗٤٦٨⦘ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «اسْشَارَنِي عُمَرُ، فِي بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فَرَأَيْتُ أَنَا وَهُوَ أَنَّهَا عَتِيقَةٌ، فَقَضَى بِهَا عُمَرُ فِي حَيَاتِهِ، وَعُثْمَانُ بَعْدَهُ، فَلَمَّا وُلِّيتُ رَأَيْتُ أَنَّهَا رَقِيقٌ»
стр. 7766
٢٠٧٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «اجْتَمَعَ رَأْيِي، وَرَأْيُ عُمَرَ عَلَى عِتْقِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدُ أَنْ أَرِقَّهُنَّ فِي كَذَا وَكَذَا» قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: رَأْيُكَ، وَرَأْيُ عُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيِكَ وَحْدَكَ فِي الْفِتْنَةِ
٢٠٧٩٧ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ، عَنْ عَبِيدَةَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مِنْ رَأْيِكَ وَحْدَكَ فِي الْفُرْقَةِ
٢٠٧٩٨ - وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ، أَعْتَقَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَقَالَ: أَعْتَقَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَإِنَّهُ يَنْفَرِدُ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادَةَ الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْإِفْرِيقِيُّ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ
стр. 7767
٢٠٧٩٩ - وَأَمَّا حَدِيثُ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ» فَهَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ شَرِيكٌ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، فَذَكَرَهُ ⦗٤٦٩⦘،
٢٠٨٠٠ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ أَبُو أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ،
٢٠٨٠١ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ حُسَيْنٍ، بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأُمِّ إِبْرَاهِيمَ حِينَ وَلَدَتْ: «أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا»،
٢٠٨٠٢ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو أُوَيْسٍ عَنْ حُسَيْنٍ، إِلَّا أَنَّهُ أَرْسَلَهُ،
٢٠٨٠٣ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ
стр. 7768
٢٠٨٠٤ - وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «أُمُّ الْوَلَدِ أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا، وَإِنْ كَانَ سَقْطًا»
٢٠٨٠٥ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عُمَرَ،
٢٠٨٠٦ - وَرَوَاهُ خُصَيْفٌ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، فَعَادَ الْحَدِيثُ إِلَى قَوْلِ عُمَرَ، وَهُوَ الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ.
٢٠٨٠٧ - وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ رَجُلًا، أَوْصَى إِلَيْهِ، وَكَانَ فِيمَا تَرَكَ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ، وَامْرَأَةٌ حُرَّةٌ، فَوَقَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ أُمِّ الْوَلَدِ بَعْضُ الشَّيْءِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا الْحُرَّةُ: لَتُبَاعَنَّ رَقَبَتُكِ يَا لُكَعُ، فَرَفَعَ ذَلِكَ خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «لَا تُبَاعُ»، وَأَمَرَ بِهَا فَأُعْتِقَتْ
٢٠٨٠٨ - وَهَذَا مِمَّا يَنْفَرِدُ بِإِسْنَادِهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُمَا غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِمَا
стр. 7769
٢٠٨٠٩ - وَأَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا ⦗٤٧٠⦘ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ خَطَّابِ بْنِ صَالِحٍ، مَوْلَى الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ سَلَامَةَ بِنْتِ مَعْقِلٍ، امْرَأَةٌ مِنْ خَارِجَةِ قَيْسِ عَيْلَانَ قَالَتْ: قَدِمَ بِي عَمِّي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَاعَنِي مِنَ الْحُبَابِ بْنِ عَمْرٍو أَخِي أَبِي الْيَسَرِ بْنِ عَمْرٍو، فَوَلَدْتُ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحُبَابِ، ثُمَّ هَلَكَ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: الْآنَ وَاللَّهِ تُبَاعِينَ فِي دَيْنِهِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ مِنْ خَارِجَةِ قَيْسِ عَيْلَانَ، قَدِمَ بِي عَمِّي الْمَدِينَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَبَاعَنِي مِنْهُ الْحُبَابُ بْنُ عَمْرٍو أَخِي أَبِي الْيَسَرِ بْنِ عَمْرٍو، فَوَلَدْتُ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحُبَابِ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: الْآنَ وَاللَّهِ تُبَاعِينَ فِي دَيْنِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ وَلِيُّ الْحُبَابِ؟»، قِيلَ: أَخُوهُ أَبُو الْيَسَرِ بْنُ عَمْرٍو، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «أَعْتِقُوهَا، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِرَقِيقٍ قَدِمَ عَلَيَّ فَأْتُونِي أُعَوِّضْكُمْ مِنْهَا». قَالَتْ: فَأَعْتَقُونِي، وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَقِيقٌ فَعَوَّضَهُمْ مِنِّي غُلَامًا
٢٠٨١٠ - قَالَ أَحْمَدُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ ﵁ بَلَغَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ حَكَمَ بِعِتْقِهِنَّ بِمَوْتِ سَادَاتِهِنَّ نَصًّا، فَاجْتَمَعَ هُوَ، وَغَيْرُهُ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِهِنَّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ، وَغَيْرُهُ اسْتَدَلُّوا بِبَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَمَا لَمْ نَذْكُرْهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى عِتْقِهِنَّ، فَاجْتَمَعَ هُوَ وَغَيْرُهُ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِهِنَّ، فَالْأَوْلَى بِنَا مُتَابَعَتُهُمْ فِيمَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ قَبْلَ وُقُوعِ الِاخْتِلَافِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 7770
٢٠٨١١ - وَأَمَّا مَا: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ⦗٤٧١⦘، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِينَا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ حَيٌّ فِينَا لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا»
٢٠٨١٢ - فَيُحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ ، لَمْ يَشْعُرْ بِذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ النَّهْيِ أَوْ قَبْلَ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ عُمَرُ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَلَى عِتْقِهِنَّ، وَمَنْ فَعَلَهُنَّ مِنْهُمْ لَمْ يَبْلُغْهُ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 7771
٢٠٨١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ: قَالَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ: «تُعْتَقُ مِنْ نَصِيبِ وَلَدِهَا»
٢٠٨١٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَسْنَا، وَلَا إِيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا، نَقُولُ بِحَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ أَعْتَقَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ إِذَا مَاتَ سَادَتُهُنَّ وَنَقُولُ جَمِيعًا تُعْتَقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ
٢٠٨١٥ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي أَوْلَادِهَا مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا أَنَّهُمْ بِمَنْزِلَتِهَا عَبِيدًا مَا عَاشَ سَيِّدُهَا، فَإِنْ مَاتَ فَهُمْ أَحْرَارٌ
٢٠٨١٦ - وَرُوِّينَا عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ: رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ تَزَوَّجَ أَمَةً فَوَلَدَتْ لَهُ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا، فَرَفَعَهُمْ إِلَى عَبِيدَةَ، فَقَالَ عَبِيدَةُ: «إِنَّمَا تُعْتَقُ أُمُّ الْوَلَدِ إِذَا وَلَدَتْهُمْ أَحْرَارًا فَإِذَا وَلَدَتْهُمْ مَمْلُوكِينَ فَإِنَّهَا لَا تُعْتَقُ» وَهَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ: لِأَنَّ الرِّقَّ قَدْ جَرَى عَلَى وَلَدِهَا لِغَيْرِهِ
стр. 7772
أَحَادِيثُ لِلشَّافِعِيِّ لَمْ يَذْكُرْهَا فِي الْكِتَابِ
стр. 7773
٢٠٨١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُسْطَنْطِينَ قَالَ: «قَرَأْتُ عَلَى شِبْلٍ»، وَأَخْبَرَ شِبْلٌ، أَنَّهُ: «قَرَأَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ»، وَأَخْبَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، أَنَّهُ: «قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدٍ»، وَأَخْبَرَ مُجَاهِدٌ، أَنَّهُ: «قَرَأَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ»، وَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ: «قَرَأَ عَلَى أُبَيٍّ، وَقَرَأَ أُبَيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ »
٢٠٨١٨ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَرَأْتُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ قُسْطَنْطِينَ، وَكَانَ يَقُولُ: «الْقُرْآنُ اسْمٌ وَلَيْسَ بِمَهْمُوزٍ، وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْ» قَرَأْتُ «، وَلَوْ أُخِذَ مِنْ» قَرَأْتُ " كَانَ كُلَّمَا قُرِئَ قُرْآنًا، وَلَكِنَّهُ اسْمٌ لِلْقُرْآنِ مِثْلُ التَّوْرَاةِ، وَالْإِنْجِيلِ، يَهْمِزُ قَرَأْتُ، وَلَا يَهْمِزُ الْقُرْآنَ، وَكَانَ يَقُولُ: إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ بِهَمْزِ «قَرَأْتَ»، وَلَا تَهْمِزِ الْقُرْآنَ "
стр. 7774
٢٠٨١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، ﵀ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ، وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ؟ فَقَالَ لِي: «هَلْ تَعْرِفُ أَيْلَةَ؟»، فَقُلْتُ: وَمَا أَيْلَةُ؟ فَقَالَ: " قَرْيَةٌ كَانَ بِهَا نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْحِيتَانَ يَوْمَ السَّبْتِ، فَكَانَتْ حِيتَانُهُمْ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا بَيْضَاءَ سِمَانًا كَأَمْثَالِ الْمَخْضِ، بِأَفْنَائِهِمْ، وَأَبْنِيَاتِهِمْ، فَإِذَا كَانَ فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ لَمْ يَجِدُوهَا وَلَمْ يُدْرِكُوهَا إِلَّا فِي مَشَقَّةٍ وَمُؤْنَةٍ شَدِيدَةٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ , أَوْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: لَعَلَّنَا لَوْ أَخَذْنَاهَا يَوْمَ السَّبْتِ فَأَكَلْنَاهَا فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ؟ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْهُمْ، فَأَخَذُوا فَشَوَوْا، فَوَجَدَ جِيرَانُهُمْ رِيحَ الشِّوَاءِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَرَى أَصَابَ بَنِي فُلَانٍ شَيْءٌ، فَأَخَذَهَا آخَرُونَ، حَتَّى فَشَا ذَلِكَ فِيهِمْ أَوْ كَثُرَ، فَافْتَرَقُوا فِرَقًا ثَلَاثَةً: فِرْقَةٌ أَكَلَتْ، وَفِرْقَةٌ نَهَتْ، وَفِرْقَةٌ قَالَتْ: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا؟ فَقَالَتِ الْفِرْقَةُ الَّتِي نَهَتْ: نُحَذِّرُكُمْ غَضَبَ اللَّهِ، وَعِقَابَهُ فَيُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِخَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ بَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ، وَاللَّهِ لَا نُبَايِتُكُمْ فِي مَكَانٍ، وَأَنْتُمْ فِيهِ " قَالَ: " فَخَرَجُوا مِنَ السُّورِ فَغَدَوْا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، فَضَرَبُوا بَابَ السُّورِ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ أَحَدٌ، فَأَتَوْا بِسُلَّمٍ فَأَسْنَدُوهُ إِلَى السُّورِ، ثُمَّ رَقِيَ مِنْهُمْ رَاقٍ عَلَى السُّورِ، فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ قِرَدَةٌ، وَاللَّهِ لَهَا أَذْنَابٌ تَعَاوَى. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ نَزَلَ مِنَ السُّوَرِ فَفَتَحَ السُّورَ، فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ فَعَرَفَتِ الْقُرُودُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْإِنْسِ، وَلَمْ تَعْرِفِ الْإِنْسُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْقُرُودِ " قَالَ: " فَيَأْتِي الْقِرْدُ إِلَى نَسِيبِهِ مِنَ الْإِنْسِ فَيَحْتَكُّ بِهِ، وَيَلْصُقُ، وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ: أَنْتَ فُلَانٌ؟ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهِ: أَيْ نَعَمْ، وَيَبْكِي. وَتَأْتِي الْقِرْدَةُ إِلَى نَسِيبِهَا، وَقَرِيبِهَا مِنَ الْإِنْسِ فَيَقُولُ لَهَا الْإِنْسَانُ: أَنْتِ فُلَانَةُ فَتُشِيرُ بِرَأْسِهَا أَيْ نَعَمْ، وَتَبْكِي. فَيَقُولُ لَهُمُ الْإِنْسُ: إِنَّا حَذَّرْنَاكُمْ غَضَبَ اللَّهِ، وَعِقَابَهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ أَوْ مُسِخٍ أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ " ⦗٤٧٤⦘ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَأَسْمَعُ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٥]، فَلَا أَدْرِي مَا فَعَلَتِ الْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ مُنْكَرٍ لَمْ نَنْهَ عَنْهُ» قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقُلْتُ: أَلَا تَرَى جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ أَنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا، وَكَرِهُوا حِينَ قَالُوا: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا؟ فَأَعْجَبَهُ قُولِي ذَلِكَ، وَأَمَرَ لِي بِبُرْدَيْنِ غَلِيظَيْنِ فَكَسَانِيهُمَا
стр. 7775
٢٠٨٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: " لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يَسْأَلُ عَنِ السَّاعَةِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ [النازعات: ٤٣] فَانْتَهَى "
следующие страницы →