← Тараджим

Тараджим · id 28740

معجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي

ابن الأبار

Полный текст (316 стр.). Показаны 281–316 · переход к 286.

стр. 281

عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ قَالَا نا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الْحَافِظِ قَالَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَبْدَرِيُّ هُوَ ابْنُ بُونُهْ كِلَاهُمَا عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ أَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ الزَّيْنَبِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نا علي بن حرب نا سفين عَنْ أَبِي يَعْفُورَ وَاسْمُهُ وَاقِدٌ الْعَبْدِيُّ أَتَيْنَا عبد الله بن أبي أوفى نسله عَنِ الْجَرَادِ فَقَالَ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلمسبع غَزَوَاتٍ نَأْكُلُ الْجَرَادَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ إِلَى أَبِي يَعْفُورَ وَقَدْ حَدَّثَ شَيْخُنَا أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرَ الْمَذْكُورَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشْكُوَالَ وَأَخِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ عيسى بْنِ أَصْبَغَ وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بُونُهْ وَقَاضِي الْجَمَاعَةِ أَبِي الْحَسَنِ عَليِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي جَنُونٍ هَذَا وَأَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَافِظِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ اللَّوَاتِيِّ الْفَاسِيِّ وَالْفَقِيهِ الْمُشَاوَرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُبَاعِيِّ وَالْكَاتِبِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُغَاوِرٍ السُّلَمِيِّ الشَّاطِبِيِّ وَالْأُسْتَاذِ الْخَطِيبِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْبَلَنْسِيِّ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ سُكَّرَةَ الصَّدَفِيِّ وَقَدْ ذَكَرْتُ جَمِيعَهُمْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحَدَّثَ أَيْضًا بِهِ عَنِ ابْنِ بَشْكُوَالَ وَأَخِيهِ وَابْنِ أَصْبَغَ وَابْنِ بُونُهْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ وَعَنِ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ صالِحِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَالِقِيِّ وَأَبِي بَكْرِ ابن خير وأبي اسحق بْنِ قَرْقُولَ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ دُحْمَانَ وَالْكَاتِبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عُمَيْرَةَ الْمَرَوِيِّ وَالْأُسْتَاذِ الْكَاتِبِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سَيْدٍ الْإِشْبِيلِيِّ الْمَعْرُوفِ بِاللِّصِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ رُشْدِ الْقَيْسِيِّ وَأَبِي خَالِدِ بْنِ رِفَاعَةَ وَغَيْرِهِمْ

стр. 282

كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي بَحْرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَا أَنَا أبو العباس العذري سماعاً لأبي علي وقراة لِأَبِي بَحْرٍ مِرَارًا عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الرَّازِيِّ عن أبي أحمد الجلودي عن ابن سفين عَنْ مُسْلِمٍ. مَنِ اسْمُهُ عِيسَى عِيسَى بْنُ يُوسَفَ بْنِ عِيسَى الْأَزْدِيُّ الزَّهْرَانِيُّ أَبُو مُوسَى الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمَلْجُومِ مِنْ أَهْلِ فَاسَ وَأَحَدُ علمايها وعظمايها كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ مَرَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا فِي سَنَةِ ٥٠١ وَالثَانِيَةَ فِي سَنَةِ ١٣ وَلَهُ بِقُرْطُبَةَ سَمَاعٌ مِنِ ابْنِ فَرَجٍ وَالْغَسَّانِيِّ وَخَازِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمْ حَدَّثَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ بِكُلِّ مَا كَانَ يَرْوِيهِ وَتُوُفِيَّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥٤٣ وَفِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ مِنْهَا كَانَتْ وَفَاةُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ بِمَدِينَةِ فَاسَ أَيْضًا وَبِهَا قَبْرُهُ. عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُتُوحِ بن فرج بن خلف الهاشمي المقري أَبُو الأَصْبَغِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُرَابِطِ مِنْ أَهْلِ منتشون عَمَلِ سَرَقُسْطَةَ وَسَكَنَ بَلْنَسِيَةَ وَبِهَا نَشَأَ أخذ القراات عَنْ أَبِي زَيْدِ بْنِ الْوَرَّاقِ وَغَيْرِهِ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَفِيمَا أَخَذَ عَنْهُ عوالي ابن خيرون وله تأليف في قراة وَرْشٍ سَمَّاهُ بِالتَّقْرِيبِ وَالحرْش نا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَعَادَةَ الْمُعَمَّرُ وَغَيْرُهُ عَنْهُ وَتُوُفِيَّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥٥٢ وَقِيلَ بَلْ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى قَبْلَهَا حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ بِإِفَادَةِ صَاحِبِنَا أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الأَصْبَغِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ فِي مَا أَجَازَ لَهُ وَلأَبِيهِ وَلأَخِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قرى علي القاضي

стр. 283

أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ بِمُرْسِيَّةَ فِي النِّصْفِ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٥١٠ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ نا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بن خيرون قراة مِنْهُ عَلَيَّ وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ وَغَيْرِهِمَا عَنِ ابْنِ خَيْرُونَ قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفِ بْنِ شَجَرَةَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ كَعْبِ بْنِ يَزِيدَ الْقَاضِي نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ سَنَةَ ٢٠٥ نا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ حدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلممن رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ أَوْ كَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ لا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي قَالَ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلممن رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ قَالَ ابْنُ خَيْرُونَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ يَعْقُوبَ فَكَانَ شَيْخُنَا سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ. مَنِ اسْمُهُ عَتِيقٌ عَتِيقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأنْصَارِيُّ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ دَانِيَةَ وَصَاحِبُ الصَّلاةِ وَالْخُطْبَةِ بِجَامِعِهَا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ حَدِيثَ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَالنَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ لِهِبَةِ اللَّهِ وَأَجَازَ لَهُ رِوَايَتَهُ فِي شعبن سَنَةَ ٤٩١ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْوَقَّشِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ طَاهِرِ بْنِ مفوز وَأِبي دَاوُدَ المقري وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الروش وَأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وغيرهم

стр. 284

وَكَتَبَ بِخَطِّهِ عِلْمًا كَثِيرًا ذَكَرَهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ وقال أنا عَنْهُ صَاحِبُنَا أَبُو عَمْرٍو يَعْنِي زِيَادَ بْنَ الصَّفَّارِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. عَتِيقُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسَدٍ الْأنْصَارِيُّ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ يناشته وَنَشَأَ بِمُرْسِيَّةَ سَمِعَ من أبي علي الشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ بِتَارِيخِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ٥٠٩ وَالنَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ لِهِبَةِ اللَّهِ وَأَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ وكان قد أخذ القراات عَنِ ابْنِ الْبَيَّازِ وَابْنِ فَرَجٍ المكناسِيِّ وَتَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ فَبَرَعَ فِي علم الرأي وتحقق بحفظ المسايل وولى قضا شَاطِبَةَ مِنْ قِبَلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَسْوَدَ ثُمَّ صُرِفَ بِصَرْفِهِ فَوَلاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ غانية خطة الشورى وقلده قضا شاطبة ثانية والخطبة بجامعها وزاده قضا جزيرة شفر وَكَانَ مُتَقَدِّمًا فِي عَقْدِ الشُّرُوطِ وَلَهُ مَجْمُوعٌ في ذلك ومشاركاً في الأدب أخذ بخط مِنْ قَرْضِ الشِّعْرِ وَهُوَ جَدُّ أَبِي مُحَمَّدِ بن سفين لأُمِّهِ وَعَنْهُ أَكْثَرَ خَبَرِهِ وَقَالَ تُوُفِّيَ بِشَاطِبَةَ سَنَةَ ٥٣٨ وَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المكناسِيِّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ قَالَ أنشدني أبو الحسين عاصم ابن الْحَسَنِ الْعَاصِمِيُّ فِي الطَّوَافِ لِنَفْسِهِ. وَحِرْمُ غِمْضِي والْحَجِيجُ عَلَى مِنَى غَزَالٌ رَأَيْنَاهُ بِمَكَّةَ مُحْرِمَا رمى وهو يمعي بالجهاز وَإِنَّمَا رَمَى حَبَّةَ الْقَلْبِ الْمُعَذَّبِ إِذْ رَمَا وَلَمَّا تَفَرَّقْنَا بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى وَانجدت لا أرْجُو لقا وأتهما بَكَيْتُ عَلَى وَادِي الأَرَاكِ وَمَاؤُهُ مَعِينٌ فصار الما مِنْ عَبْرَتِي دَمَا قَالَ المكناسِيُّ أَنْشَدَنَا حَبَّةَ وَأَصْلَحَهُ الْخَفَاجِيُّ جَمْرَةَ فِي مَا قَالَهُ

стр. 285

الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ لَنَا قُلْتُ وَهَذِهِ الأَبْيَاتُ أَنْشَدَهَا أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ مُوسَى غَيْرَ مَرَّةٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ حَكَمٍ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ وَأَنْشَدَنَاهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ زَرْقُونَ وَكَتَبَهَا لِي أَبُو خَالِدٍ الرِّفَاعِيُّ بِخَطِّهِ قَالا مَعًا أَنْشَدَنَا عِيَاضٌ الْقَاضِي قَالَ أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ بِلَفْظِهِ فِي دَارِهِ بِمُرْسِيَّةَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ مِنْ سَنَةِ ٥٠٨ قَالَ أَنْشَدَنَا شَيْخُنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْعَاصِمِيُّ لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ٤٨٢ وَذَكَرَهَا إِلا أَنَّهُ قَالَ جَمْرَةَ الْقَلْبِ عَلَى الْمُخْتَارِ وَقَالَ بِمُنْعَرَجِ اللحمي مَكَانَ اللِّوَى قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَيَّادٍ وَبِخَطِّهِ قَرَأْتُهُ وَأَنْشَدَنَا صَاحِبُنَا أبو العباس الفضل بن محمد بن اسحق الْبَلَنْسِيُّ بِهَا قَالَ أَنْشَدَنِي الأُسْتَاذُ النَّحْوِيُّ أَبُو عبد الله بن خلصة ببلنسية لنفسه ببيتين تَذْيِيلًا لِهَذِهِ الْقِطْعَةِ وَهُمَا: وَعَاهَدتُّ عَيْنِي أَنْ تَشُحَّ بِدَمْعِهَا فَسَحَّتْ دَمًا فِي إِثْرِ بَيْنِهِمُ هما فقلت لها يا عين غدرا أهاكذا فَقَالَتْ ضَمَنْتُ الدَّمْعَ لَمْ أَضْمَنِ الدَّمَا الأَفْرَادُ فِي حَرْفِ الْعَيْنِ عَرِيبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرِيبٍ الْقَيْسِيُّ مِنْ أَهْلِ سَرَقُسْطَةَ وَاسْتَقَرَّ بمرسية روى عن أبي علي وهو ابنه أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَرِيبٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَأَجَازَ لَهُمَا الرَّئِيسُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ طَاهِرٍ فِي سَنَةِ ٥٠٥ وَهُوَ إِذْ ذَاكَ بِبَلَنْسِيَةَ جَمِيعَ مَا سَمِعَ مِنْ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ ميقل مَعَ مَا أَجَازَ لَهُ مِنْ رِوَايَتِهِ وَكَانَ عَرِيبٌ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ وَالأَدَبِ حَسَنَ الْوَرِاقَةِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥١٢ عَوْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَوْنٍ الْمَعَافِرِيُّ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ

стр. 286

كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَوَقَفْتُ عَلَى ذَلِكَ بِخَطِّهِ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ وَابْنِ فَرَجٍ وَالْغَسَّانِيِّ وَابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ مُغِيثٍ وَغَيْرِهِمْ قَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ أَخَذَ مَعَنَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِنَا وَصَحِبَنَا عِنْدَهُمْ وَكَانَتْ لَهُ عِنَايَةٌ بِالْحَدِيثِ وَرِوَايَةٌ وَسَمَاعٌ قَدِيمٌ وَتُوُفِّيَ وَسَطَ سَنَةِ ٥١٥) وَشَهِدَ جَنَازَتَهُ (عُثْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى اللَّخْمِيُّ أَبُو عَمْرٍو السَّالِمِيُّ مِنْ سَاكِنِي مُرْسِيَّةَ سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو داود المقري مَا أَلَّفَهُ وَوَلِيَ الصَّلاةَ وَالأَحْكَامَ بِمَوْضِعِهِ وَأَقْرَأَ الْقُرْآنَ. عِيَاضُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُوسَى بْنِ عِيَاضِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيَاضٍ الْيَحْصِبِيُّ أَبُو الْفَضْلِ الْقَاضِي الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْحَافِلُ اسْتَقَرَّ أَجْدَادُهُ فِي الْقَدِيمِ بِحمة بسْطه ثُمَّ انْتَقَلُوا مِنْهَا إِلَى مَدِينَةِ فَاسَ ثُمَّ إِلَى سَبْتَةَ وَبِهَا وُلِدَ هُوَ وَسَمِعَ مِنْ مَشْيَخَتِهَا وَتَفَقَّهَ بِبَعْضِهِمْ وَرَحَلَ إِلَى الأَنْدَلُسِ فَأَخَذَ بِقُرْطُبَةَ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سِرَاجٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَيْنِ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ النَّخَّاسِ وَابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ الْعَوَّادِ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَقِيٍّ وَابْنِ الْحَاجِّ وَابْنِ مُغِيثٍ وَغَيْرِهِمْ وَرَحَلَ مِنْهَا إِلَى مُرْسِيَّةَ فَقَدِمَهَا فِي غُرَّةِ صَفَرٍ سَنَةَ ٥٠٨ وَأَبُو عَلِيٍّ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ قَدِ اسْتَخْفَى لَنَبْذِهِ خُطَّةَ الْقَضَاءِ مِنْ غَيْرِ أن يعفى ووجد الرحالين إليه قد نفذت بققات بَعْضِهِمْ وَمِنْهُمْ مِنِ ابْتَدَأَ كِتَابًا لَمْ يُتِمَّهُ فَأَخَذَ أَكْثَرُهُمْ فِي الرُّجُوعِ إِلَى مَوَاطِنِهِمْ وَتَرَبَّصَ بَعْضُهُمْ فَمَكَثَ هُوَ بَقِيَّةَ صَفَرٍ وَشَهْرَ رَبِيعٍ الأَوَّلِ لا يَقَعُ لَهُ عَلَى خَبَرٍ سِوَى الظن بكونه

стр. 287

هنالك وقابل اثنا ذَلِكَ بِأُصُولِهِ وَكَتَبَ مِنْهَا مَا أَمْكَنَ عَلَى يَدِ خَاصَّةٍ مِنْ أَهْلِهِ وَلا يُشَكُّ أَنَّ تَصَرُّفَهُ فِي ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلا بِأَمْرِهِ وَلَقَدْ شَافَهَهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ بِمَا مَعْنَاهُ أَنْ لَوْ طَالَ تَغَيُّبُهُ لأَشْعَرَهُ بِالتَّرَحُّلِ إِلَى مَوْضِعٍ لا يوبه لِكَوْنِهِ بِهِ مِمَّا يَقَعُ الاخْتِيَارُ عَلَيْهِ لِيَأْخُذَ فِي وُصُولِهِ بِأُصُولِهِ إِلَيْهِ فَيَجِدَ مَا يَرْغَبُ فِي سَمَاعِهِ وَيَحْرِصُ عَلَى تَحْصِيلِهِ حَتَّى يَبْلُغَ غَرَضَهُ لِمَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنْ إِخْفَاقِ رَغْبَتِهِ وَتَعْطِيلِ رِحْلَتِهِ فَشَكَرَهُ عَلَى ذَلِكَ وَمِمَّا سَمِعَ عَلَيْهِ الصَّحِيحَانِ لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَالْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ وَمُشْتَبِهُ النِّسْبَةِ لِعَبْدِ الْغَنِيِّ وَالشِّهَابُ لِلْقُضَاعِيِّ وَالإِشَارَةُ لِلْبَاجِيِّ وَأَدَبُ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَشُيُوخُ الْبُخَارِيِّ لابْنِ عَدِيٍّ وَعَوَالِي أَبِي الْفَوَارِسِ الزَّيْنَبِيِّ وَقَرَأَ جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَرِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَالنَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ لِهِبَةِ اللَّهِ وَالاسْتِدْرَاكَاتِ عَلَى الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَالتَّتَبُّعَ والألذامات وثلاثتهما للدراقطني وَالأَرْبَعِينَ حَدِيثًا لأَبِي نُعَيْمٍ وَللشَّيْبَانِيِّ وَأَوْهَامَ الْحَاكِمِ لِعَبْدِ الْغَنِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَعِنْدِي أَصْلُ أَبِي عَلِيٍّ مِنْ كِتَابِ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ للدَّارَقُطْنِيِّ وَفِيهِ خَطُّ عِيَاضٍ بِالْمُعَارَضَةِ خَاصَّةً وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعَ رواياته وكتب عنه فوايد كثيرة وشيوخ عياض يقاربون الماية وَلَقِيَ مِنْ أَعْلامِهِمْ بِسَبْتَةَ أَبَا عِمْرَانَ بْنَ أَبِي تليد وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَطِيَّةَ وَابْنَ الْعَرَبِيِّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ وَخليص بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو زَيْدِ بْنُ منتال وَابْنُ السَّيِّدِ وَأَبُو زَيْدِ بْنُ الْوَرَّاقِ وَمِمَّنْ لَقِيَ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ طَرِيفٍ وَأَبُو الأَصْبَغِ بْنُ عيسى ابن أَبِي الْبَحْرِ الشنتريني وَغَيْرُهُمْ وَكُتِبَ إِلَيْهِ مِنَ المشرق أبو نصر النهاوندي وأبو بكر الطرطوشي وأبو الحسن بن المشرف وَأَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيُّ مِنَ المهدية وَكَانَ لا يُدْرَكُ شَأْوُهُ وَلا

стр. 288

يُبْلَغُ مَدَاهُ فِي الْعِنَايَةِ بِصِنَاعَةِ الْحَدِيثِ وَتَقْيِيدِ الآثَارِ وَخِدْمَةِ الْعِلْمِ مَعَ حُسْنِ التَّفَنُّنِ فِيهِ والتصرف الكامل في فهم معانيه إلى اضطلاعه بِالآدَابِ وَتَحَقُّقِهِ بِالنَّظْمِ وَالنَّثْرِ وَمَهَارَتِهِ فِي الْفِقْهِ ومشاركته في اللغة والعربية وبالجملة فكان جمال العصر ومفخر الأفق وبلبوع الْمَعْرِفَةِ ومَعْدِنَ الإِفَادَةِ وَإِذَا عُدَّتْ رِجَالاتُ الْمَغْرِبِ فَضْلا عَنِ الأَنْدَلُسِ حُسِبَ فِيهِمْ صَدْرًا وَلَهُ تواليف مُفِيدَةٌ كَتَبَهَا النَّاسُ وَانْتَفَعُوا بِهَا وَكَثُرَ اسْتِعْمَالُ كل طايفة لَهَا وَفِي مَشَارِقِ الأَنْوَارِ مِنْهَا كَانَ أَبُو عَمْرٍو الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّلاحِ يُنْشِدُ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ سَمِعَهُ: مَشَارِقُ أنْوَارٍ تَسَنَّتْ بِسَبْتَةٍ وَذَا عَجَبٌ كَوْنُ الْمَشَارِقِ بِالْغَرْبِ وَوَلِيَ قضا بلده مدة طويلة ثم نقل إلى قضا غَرْنَاطَةَ فَلَمْ يَطُلْ مَقَامُهُ بِهَا وُأُعِيدَ إِلَى سَبْتَةَ ثَانِيَةً وَمِنْهَا أَشْخَصَ إِلَى مَرَاكِشَ وَفِيهَا تُوُفِّيَ مُغَرَّبًا عَنْ وَطَنِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ السَّابِعِ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ٥٤٤ وَدُفِنَ بِبَابِ إيلان دَاخِلَ الْمَدِينَةِ وَمَوْلِدُهُ مُنْتَصَفَ شَعْبَانَ سَنَةَ ٤٧٦ وَمِنْ شِعْرِهِ مَا أَنْشَدَنَاهُ الْحَافِظُ أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ قَالَ أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ زَرْقُونَ قَالَ أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ عِيَاضٌ لِنَفْسِهِ ارْتِجَالا وَقَدْ نَظَرَ إِلَى زَرْعٍ يتخلل الشعر خضرته. انظز إِلَى الزَّرْعِ وَخَامَاتِهِ تحكى وَقَدْ وَلَّتْ أَمَامَ الرياح كتبته خضراً مقرومة شقايق النعمان فيها جِراح حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْفَضْلِ عِيَاضٍ كَتَبَ إِلَيْهِ وَقَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ حوط اللَّهِ قَالَ أَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكُوَالَ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ أَنَا الْفَقِيهُ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ عِيَاضُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيَاضٍ الْيَحْصِبِيُّ

стр. 289

بِلَفْظِهِ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ أَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَافِظُ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قُصِدَ بِهِ التَّسَلْسُلُ قَالَ حدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ مَنْصُورُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الصيمري أملا مِنْ كِتَابِهِ بِالْفُسْطَاطِ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ نا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُهَلَّبِيُّ بِنَيْسَابُورَ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ نا عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَوَّلُ حديث سمعته منه قال نا سفين بْنُ عُيَيْنَةَ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ سفين عن عمرو ابن دِينَارٍ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَنْ أبي قابوس مولى لعبد الله ابن عمرو بن العاصي وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ الله بن عمرو بن العاصي قَالَ الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يرحمكم من في السما هَكَذَا رَوَى ابْنُ بَشْكُوَالَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُعْجَمِ شُيُوخِهِ وَرَوَاهُ فِي مُسَلْسَلاتِهِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْفَضْلِ عِيَاضٍ وَأَبِي عَمْرٍو زِيَادِ بْنِ الصَّفَّارِ جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَقَالَ هَكَذَا رواينا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ مَوْقُوفًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَوْلُهُ لَمْ يَرْفَعْهُ قَالَ وَقَدْ رَوَيْنَاهُ أَيْضًا مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمفحدثنا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المعافري قراة مِنِّي عَلَيْهِ قَالَ نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ بِبَغْدَادَ نا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ نا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى نا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ نا سفين نا عَمْرٌو أَخْبَرَنِي أَبُو قَابُوسَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ قَالَ

стр. 290

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَيْتُهُ مُسَلْسَلا مِنْ طُرُقٍ مَذْكُورَةٍ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَكَلَّفَنِي مَنْ أُوجِبُ حَقَّهُ وَأُوثِرُ وَقْفَهُ تَخْرِيجَ أَسَانِيدِهِ فِيهِ وَجَمْعَ طُرُقِهِ الْمُتَّصِلَةِ فَاجْتَمَعَ لِي مِنْ ذلك جزء وسمته بِالْمَوْرِدِ الْمُسَلْسَلِ فِي حَدِيثِ الرَّحْمَةِ المُسَلْسَلِ وَهُنَالِكَ مِنَ الْكَلامِ عَلَيْهِ مَا انْتَهَتْ مَعْرِفَتِي إِلَيْهِ. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ عِمْرَانُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ شلب) يُعْرَفُ بِابْنِ الحصار كذا بخط ابن الطلا وَقَالَ فِيهِ صَاحِبِي أَبُو مُحَمَّدٍ (؟ رَحَلَ إِلَى أبي عَلَى صُحْبَةِ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الطّلاءِ فَسَمِعَا مِنْهُ جَمِيعًا بِمُرْسِيَّةَ فِي سَنَةِ ٥١٢ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ مَشْيَخَةِ بَلَدِهِ وَقَدْ أُخِذَ عَنْهُ. عَاشِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاشِرِ بْنِ خَلَفِ بْنِ مرجي بْن حَكَمٍ الْأنْصَارِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ يناشته وَسَكَنَ شَاطِبَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِمُرْسِيَّةَ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نعيم بقراة الْقَاضِي عِيَاضٍ وَحَدَّثَ عَنْهُ بِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَجَامِعِ الترمذي وغير ذلك وله رواية عن ابنه مُحَمَّدٍ وَابْنِ أَبِي تليد وَابْنِ جَحْدَرٍ وَأَبِي عَامِرِ بْنِ حَبِيبٍ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ وَاجِبٍ وَتَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمُدَوَّنَةَ إِلا مَجْلِسًا مِنْهَا وَالعُتبية

стр. 291

وَلَقِيَ بِقُرْطُبَةَ مَشَايِخَهَا الْجِلَّةَ وَأَخَذَ عَنْهُمْ وَأَجَازَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو الْحَسَنِ رَزِينُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَوَلِيَ خُطَّةَ الشُّورَى بِبَلَنْسِيَةَ ثُمَّ قُلِّدَ قضا مُرْسِيَّةَ فَحُمِدَتْ سِيرَتُهُ وَشهرت نَزَاهَتُهُ وَاسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ إِلَى انْقِرَاضِ الدَّوْلَةِ اللمتونية فِي آخِرِ سَنَةِ ٥٣٩ فَصُرِفَ صَرْفًا جَمِيلا وَنَزَلَ شَاطِبَةَ فَدَرَسَ بها الفقه وكان أحفظ أهل زمانه للمسايل وَأَسْمَعَ مَعَ ذَلِكَ الْحَدِيثَ وَهُوَ كَانَ رَأْسَ الْمُفْتِيِّينَ وَأَلَّفَ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ كِتَابَهُ الْمُتَرْجَمَ بِالْجَامِعِ الْبَسِيطِ وَبُغْيَة الطَّالِبِ النَّشِيطِ بَلَغَ مِنْهُ إِلَى بَعْضِ كُتَّابِ الشَّهَادَاتِ وَتُوُفِّيَ قَبْلَ إِكْمَالِهِ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ٥٦٧ وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الثَّمَانِينَ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ واجب قراة عَلَيْهِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَاشِرٍ إِجَازَةً وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عبد العزيز بن سعادة إجازة عنه قراة قَالَ نا أَبُو عَلِيِّ بْنُ سكرة عَنِ ابن خيرون والمبارك ابن عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالا أَنَا أَبُو يَعْلَى بْنُ جَعْفَرٍ نا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شُعْبَةَ نا ابْنُ مَحْبُوبٍ نا التِّرْمِذِيُّ نا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ نا أَبُو دَاوُدَ أَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلمأتى بِرَجُلٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلمصلوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا قَالَ أَبُو قَتَادَةَ هُوَ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلمبالوفا قال بالوفاء فصلى عليه. ؟ من الْكُنَى فِي هَذَا الْبَابِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْجَزِيرِيُّ جزيرة شقر وسكن دانية وكان بها يودب أَبَا جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عَامِرِ بْنِ غرسية الْكَاتِبَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ رِيَاضَةَ المتعلمين لأبي نعيم مع أبي داود المقري وَأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عِيسَى وَغَيْرِهِمَا وَذَلِكَ فِي سنة ٤٩١ قراته بخط أبي داود.

стр. 292

أبو العلا بْنُ صُهَيْبٍ الأَدِيبُ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ سَمِعَ على أبي علي بقراة أَبِي بَكْرِ بْنِ فتحون فِي سَنَةَ ٥٠٣ وَعَنِيَ بِالأَدَبِ فَبَرَعَ فِيهِ وَعُرِفَ بِهِ وَامْتَدَحَ الْقَاضِي أَبَا أُمَيَّةَ بْنَ عِصَامٍ وَغَيْرَهُ وَلَهُ يُخَاطِبُ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْقَصِيرَةِ كتبتُ عَلَى رسمي قبرا بطالب رضاك وطوْلا من نهاك بأحْرُفِ أباهِي بِهَا عَبْد الحميد بلاغة وأحملها حمْل الغريب المُصَنِّفِ أَبُو عَامِرِ بْنُ الْمُسْتَعِينِ بِاللَّهِ أَبِي جعفر أحمد بن الموتمن أَبِي عُمَرَ وَيُكْنَى أَيْضًا أَبَا عَامِرٍ يُوسُفَ بْنِ الْمُقْتَدِرِ بِاللَّهِ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْتَعِينِ بِاللَّهِ أَبِي أَيُّوبَ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هُودٍ الْجُذَامِيُّ السَّرَقُسْطِيُّ ذُو الْوِزَارَتَيْنِ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ كَثِيرًا وَصَحِبَهُ وَهُوَ مِنْ ابنا مُلُوكِ بَلَدِهِ سَرَقُسْطَةَ وَاعْتَنَى بِسَمَاعِ الْعِلْمِ وَرِوَايَتِهِ وَذَكَرَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ أفرند وَقَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَأَنَّهُ حَدَّثَ عَنِ الصَّدَفِيِّ بِالْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ للدَّارَقُطْنِيِّ وَقَدْ وقفت على سماعه وله قراته بِخَطِّ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الدباغِ. انْقَضَى حَرْفُ العين وعدة من فيه ماية رَجُلٍ وَاثْنَانِ فِي التَّكْمِلَةِ مِنْهُمْ نَيِّفٌ وَخَمْسُونَ أو يزيدون وليس في حرف العين من هولا الرواة أحد في ما عَلِمْتُ حَرْفُ الْفَاءِ الْفَتْحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ الْكَاتِبُ أَبُو نَصْرٍ لَهُ سماع

стр. 293

مِنْ أَبِي عَلِيٍّ قَرَأَ عَلَيْهِ بِلَفْظِهِ أَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَطَلْيُوسِيِّ كِتَابَ الانْتِصَارِ مِنْ تَأْلِيفِهِ سَنَةَ ٥١٦ وَخططه فِيهِ بِذِي الْوِزَارَتَيْنِ) وَكَذَلِكَ خططه أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَقَرَأْتُ بِخَطِّهِ إِجَازَةً لَهُ عَلَى بَعْضِ كُتُبِ الأُصُولِ (وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سراج بحكايات وكان قايماً عَلَى الآدَابِ مُرْسَلًا بَلِيغًا وَمِنْ تَآلِيفِهِ كِتَابُ مطمح الأنفس ومسرح التانس وكتاب قلايد العِقيان فِي مَحَاسِنِ الأَعْيَانِ وَرَايَةِ الْمَحَاسِنِ وَغَايَةِ المحاسن وله مجموع في رسايله روى عنه أبو عبد الله ابن زرقون جميع تواليفه وَسَمِعَ كَثِيرًا مِنْ نَوَادِرِهِ وَأَخْبَارِهِ وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الأركشي وللأستاذ أبي الحسن نجبة ابن يحيى إجازة منه باستدعا أبيه لجميع تواليفه وَأَخْبَارِهِ وَلَمْ يَكُنْ مَرْضِيًّا وَحَذْفُهُ أَوْلَى مِنْ إِثْبَاتِهِ وَتُوُفِّيَ ذَبِيحًا بِفُنْدُقَ لِبَيْتٍ مِنْ حَضْرَةِ مَرَاكِشَ وَدُفِنَ بِبَابِ الدَّبَّاغِينَ مِنْهَا لَيْلَةَ عِيدِ الْفِطْرِ مِنْ سَنَةِ ٥٢٨ قَرَأْتُ ذَلِكَ بِخَطِّ مَنْ يُوثَقُ بِهِ وَقِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٩ بَعْدَهَا وَفِي لَيْلَةِ الأَحَدِ الثَّانِي وَعِشْرِينَ لِلْمُحَرَّمِ مِنْهَا عِيثَ فِيهِ بِأَحَدِ بُيُوتِ الْفُنْدُقِ الْمَذْكُورِ وَمَا شُعِرَ بِهِ إِلا بَعْدَ ثَلاثٍ مِنْ مَقْتَلِهِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ. حَرْفُ الْقَافِ قَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الله بن رشيق المقري مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ لَهُ سَمَاعٌ بِهَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي سَنَةِ ٥٠٦ قَرَأْتُهُ بِخَطِّ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ اللَّوانِ وَلا أَعْرِفُهُ بِغَيْرِ هَذَا.

стр. 294

ممن عُرِفَ بِكُنْيَتِهِ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ أَخَذَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ جَامِعَ الترمذي بمرسية وبقراته سَمِعَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحَاجِّ بَعْضَهُ وَأَبُوهُ الشَّهِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَذَلِكَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالأَدَبِ وَبَيْتُهُ قَدِيمُ النَّبَاهَةِ وَقَدْ أُخِذَ عَنْهُ. حَرْفُ السِّينِ مَنِ اسْمُهُ سُلَيْمَانُ سليمان بن بحاج مَوْلَى الْمُؤَيَّدِ بِاللَّهِ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ الْمُسْتَنْصِرِ بالله ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّاصِرِ لِدِينِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ بن الأَمِيرِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الأَمِيرِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الأَمِيرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ الأَوْسَطُ ابْنِ الأَمِيرِ الْحَكَمِ الرَّبَضِيِّ ابْنِ الأَمِيرِ هِشَامٍ الرَّضِيِّ ابْنِ الأَمِيرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ الدَّاخِلُ إِلَى الأَنْدَلُسِ بن معوية بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بن الحكم أبو داود المقري الزَّاهِدُ كَانَ أَثْبَتَ النَّاسِ فِي أَبِي عَمْرٍو المقري وَلَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ وَأَبِي الْعَبَّاسِ الْعُذَرِيِّ وَأَبِي الْفَتْحِ السَّمَرْقَنْدِيِّ وَأَبِي الْمُطَرِّفِ بْنِ جحافٍ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الوَقَّشِيِّ وَأَبِي شَاكِرِ بْنِ مَوْهِبٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حِزْبِ وَغَيْرِهِمْ سَمِعَ بِمَنْزِلِهِ بِدَانِيَةَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ فِي سَنَةِ ٤٩١ إِثْرَ قُدُومِهِ مِنَ الْمَشْرِقِ وَسَمِعَهَا مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ تَلامِيذِهِ قَدْ تَفَرَّقَتْ أَسْمَاؤُهُمْ فِي أَبْوَابِ هَذَا الْمَجْمُوعِ وَلأَبِي عَلِيٍّ إِجَازَةٌ مِنْهُ وَرِوَايَةٌ لِبَعْضِ تواليفه عَنْهُ قَبْلَ رِحْلَتِهِ فتدبّجا وَقَدْ جَمَعَ ابْنُ عياد

стр. 295

جزا في أخبار أبي داود ومناقبه حدثت عَنْهُ وَتُوُفِّيَ بِبَلَنْسِيَةَ وَهِيَ كَانَتْ دَارَهُ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ٤٩٦. سُلَيْمَانُ بْنُ حَزْمٍ السَّبَائِيُّ أَبُو الرَّبِيعِ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ سَمِعَ بِهَا مِنْ أبي علي وله رواية أَيْضًا سَمَاعٌ كَثِيرٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وعليه نزل في قدومه للإستشفا بحمة بجانة وَفِي دَارِهِ سَمِعَ النَّاسُ مِنْهُ وهو وأبو القاسم ابن ورد كانا جميعاً القارئين لأَكْثَرِ مَا أُخِذَ عَنْهُ وَذَلِكَ سَنَةَ ٤٩٦. سُلَيْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَبْدَرِيُّ قَاضِي دَانِيَةَ بَلَدِهِ أَبُو الرَّبِيعِ الْمَعْرُوفُ بِاللّوشي بين الجيم والشين سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي سَنَةِ ٥٠٩ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَكَانَ قَدْ سَمِعَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنِ سليمان بن فتحون صاحب الوثايق فِي سَنَةِ ٤٨٨ حَدَّثَنَاهُ بِهِ عَنِ الْبَاجِيِّ وَلَهُ رواية عن أبيه وأبي داود المقري وَكَانَ ثِقَةً عَدْلا عَلَى غَفْلَةٍ فِيهِ حَكَى ذلك ابن عياد وولي قضا بَلَدِهِ فِي سَنَةِ ٣٠ وَصُرِفَ سَنَةَ ٤٠ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤٥ ومن روايته عن أبي علي من قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّشَاطِيُّ بِمُرْسِيَّةَ وَهُوَ يَسْمَعُ وَحَدَّثَنَا بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ محمد القاضي سماعاً عليه قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أحمد بن أبي ليلى قراة عليه نا أبو علي الصدفي بقراتي عليه عن اسحق الْحَبَّالِ إِذْنًا وَعَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمَشْرَفِ سماعاً عن أبي زكريا البخاري قراة كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ وَكَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبي عمر النموي عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إبراهيم ابن الْعَلاءِ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ نا عبد الله بن معوية الجمحي

стр. 296

جَنَابُ بْنُ الْخَشْخَاشِ بْنِ كَلَدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بن عبيد الله العرزمي عن أبي اسحق الهمداني عن عطا بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلممن غدا يوم السبت في حاجة يحل قضاوها فَأَنَا لِصَاحِبِهَا ضَامِنٌ قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ كَذَا قال جناب بن الخشخاش ابن كَلَدَةَ عَنْ الْعَرْزَمِيِّ وَالصَّوَابُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ جَنَابِ بْنِ الْخَشْخَاشِ عَنْ أَبِي كَلَدَةَ. سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْعَبْدَرِيُّ أَبُو الرَّبِيعِ الْمَعْرُوفُ بِالبُرْيَاني نِسْبَةً إِلَى بُرْيَانة عَمَلِ بَلَنْسِيَةَ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَكَتَبَ عَنْهُ جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَبِخَطِّهِ كَانَ عِنْدَ شَيْخِنَا أَبِي الرَّبِيعِ الْكَلاعِيِّ ثُمَّ صَارَ إِلَيَّ وَكَتَبَ عَنْهُ أَيْضًا صَحِيحَ مُسْلِمٍ بَعْدَ قدومه من حجه وقراة عَلَيْهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥١٤ وَكَانَ فِي رِحْلَتِهِ التي حج فيها لَقِيَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مَنْصُورِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ غَرِيبَ الْحَدِيثِ لأَبِي عُبَيْدٍ وَقَفَلَ إِلَى بَلَنْسِيَةَ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى قُرْطُبَةَ وَتَعَيَّشَ فِيهَا بِالطِّبِّ ثُمَّ اسْتَقَرَّ بَعْدَ ذَلِكَ بالش مِنْ أَعْمَالِ مُرْسِيَّةَ وَخَطَبَ بِجَامِعِهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥٥٠ وَقَدْ بَلَغَ السَّبْعِينَ رَوَى عَنْهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَيَّادٍ وَقَالَ كَانَ لا يَرَى الإِجَازَةَ إِنَّمَا الرِّوَايَةُ عنده بالسماع أو المنازلة. سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَسَدٍ الأُمَوِيُّ مِنْ أَهْلِ إِشْبِيلِيَّةَ أَبُو الرَّبِيعِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ لولوة كَانَتْ لَهُ رِحْلَةٌ سَمِعَ فِيهَا مِنَ الرَّازِيِّ والسلفي

стр. 297

وَغَيْرِهِمَا وَحَكَى الأُسْتَاذُ هُذَيْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ لَهُ رِوَايَةً عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَلَمْ يذكر ذلك ابن خير ولا غيره في ما عَلِمْتُ مِمَّنْ يُرْوَى عَنْهُ. مَنِ اسْمُهُ سَعِيدٌ سَعِيدُ بْنُ فَتْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عمر الأنصاري المقري أَبُو الطَّيِّبِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطَّيَّابِ مِنْ أَهْلِ قَلْعَةِ أَيُّوبَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي غَيْرِ مَا كِتَابٍ وَمِنْ ذَلِكَ مُسْنَدُ البزار وأخذ القراات عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَابْنِ الروشِ وَابْنِ البيازِ وَابْنِ النَّخَّاسِ بِقُرْطُبَةَ وَسَمِعَ بِهَا مِنْ جَمَاعَةٍ رَوَى عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمكنَاسِيُّ أَخَذَ عنه قراة الكسائي من طريقته وَكِتَابَ التيير لأَبِي عَمْرٍو وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسَ عشرة أو ست عشرة وخمسماية. سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ اللَّخْمِيُّ أَبُو عُثْمَانَ وَأَبُوهُ يُكْنَى أَبَا عَامِرٍ يُعْرَفُونَ بِبَنِي بَشتغير مِنْ أَهْلِ لورقة وَفِي بيتوتاتِها النَّبِيهَةِ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ هُوَ وَأَخُوهُ كَثِيرًا ومن ذلك مسند البزار والموتلف وَالْمُخْتَلِفُ للدَّارَقُطْنِيِّ وَلِعَبْدِ الْغَنِيِّ وَمُشْتَبَهُ النسبةِ وَالرِّيَاضَةُ لأَبِي نُعَيْمٍ وَحَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَأَمَالِي ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ وَعَوَالِي ابْنِ خَيْرُونَ سِوَى مَا لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَلا أَعْلَمُهُمْ حَدَّثُوا. الأَفْرَادُ سِرَاجُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سِرَاجِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِرَاجٍ أَبُو الْحُسَيْنِ مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ خَاتِمَةِ أُولِي الْبَيَانِ وَصَدْرِ أعيانها العلماء وعلمايها الأعيان

стр. 298

أَكْثَرَ أَخْذَهُ عَنْ أَبِيهِ أَبِي مَرْوَانَ لازَمَهُ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَقَرَأَ عَلَيْهِ كِتَابَ سيبويه ثلاث مراراً قراة تَفَقُّهٍ وَتَفَهُّمٍ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَةِ فَلَمْ يسمع إلا كتاب الدلايل خَاصَّةً من أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابٍ وَإِلَيْهِ كَانَتِ الرِّحْلَةُ فِي وَقْتِهِ بَعْدَ أَبِيهِ فِي تَقْيِيدِ كُتُبِ الأَدَبِ وَالْغَرِيبِ وَالشُّرُوحِ وَدَرَّسَ كِتَابَ سِيبَوَيْهِ وَقَلَّ مَشْهُورٌ بِالأَنْدَلُسِ إِلا وَقَدْ أَخَذَ عَنْهُ وَمَنْ فَاتَهُ مِنْ أَبِيهِ شَيْءٌ سَمِعَهُ مِنْهُ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ خَيْرَةَ الْحَافِظُ كَانَ أَبُو الْحُسَيْنِ مِنْ أَكْمَلِ أَهْلِ عصره مروة وَصِيَانَةً وَأَوْسَعِهِمْ مَالا وَجَاهًا وَأَكْثَرِهِمْ مَهَابَةً يُجْتَمَعُ إليه للسماع في الأربعين والخمسين من رؤسا الملثمين وَمَهَرَةِ الْكُتَّابِ كَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي الخصال وأبي بكر ابن عبد العزيز وجلة استاذي النحو كَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الأَبْرَشِ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الباذش وَكُلُّهُمْ إِلَيْهِ مُفْتَقِرُونَ لِوُقُوفِهِ عَلَى مَوَادِ النَّحْوِ مِنْ أَشْعَارِ الْعَرَبِ وَحِكَايَاتِهَا وَلُغَاتِهَا وَأَخْبَارِهَا وَكَانَ الْغَالِبُ عَلَى حِفْظِهِ مِنْ كُتُبِ الأَدَبِ كِتَابِ أَبِي الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيِّ قَالَ وَكَانَ لَهُ حَظٌّ وَافِرٌ مِنَ الْقَرِيضِ فَمِنْ قَوْلِهِ. بُثَّ الصنايع لا تَحْفَلْ بِمَوْقِعِهَا مِنْ آملٍ شَكَرَ الإِحْسَانَ أو كفرا فالغيث ليس ينالي حيثما انسكبت منه الغمايم ترباً كان أو حجراً وهذان الْبَيْتَانِ أَنْشَدَنِيهُمَا شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الرَّبِيعِ ﵀ غَيْرَ مَرَّةٍ وَكَتَبْتُهُمَا مِنْ خَطِّهِ قَالَ أَنْشَدَنَا شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ أَنْشَدَنَا الأُسْتَاذُ النَّحْوِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الأَبْرَشِ قَالَ أَنْشَدَنَا الْوَزِيرُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سِرَاجٍ لِنَفْسِهِ يُخَاطِبُ بَعْضَ بَنِي الْمُعْتَضِدِ يَعْنِي ابْنَ عَبَّادٍ كَذَا بِخَطِّ شَيْخِنَا وَأَحْسَبُهُ وَالِيَ قرطبة الملقب بالمامون واسمه الفتح وأخاه سِرَاجَ الدَّوْلَةِ أَبَا عَمْرٍو وَاسْمُهُ عَبَّادٌ وَهُمَا ابْنَا الْمُعْتَمِدِ مُحَمَّدٍ

стр. 299

ابْنِ الْمُعْتَضِدِ عَبَّادٍ ثُمَّ وَجَدْتُ بَعْدَ هَذَا بخط أبي خالد يزيد بن محمد ابن رِفَاعَةَ أَنْشَدَنَا الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ اللوانِ قَالَ أَنْشَدَنَا الْوَزِيرُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سِرَاجٍ لِنَفْسِهِ يُخَاطِبُ الْمُعْتَمِدَ وَذَكَرَهُمَا وَقَدْ رَوَيْتُهُمَا عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْخَطَّابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قراة عَلَيْهِ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشْكُوَالَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ عُمَرَ صَاحِبُنَا قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سِرَاجٍ لِنَفْسِهِ وَنَصُّهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ إِلا أَنَّهُ قَالَ إِنَّهُمَا انْسَكَبَتْ وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عِيَاضٍ رَحَلْتُ إِلَيْهِ سَنَةَ ٥٠٧ فَسَمِعْتُ عَلَيْهِ غَرِيبَ الْحَدِيثِ للخطابي وقرات الدلايل لقاسم والغريب المصنف لأبي عبيد وبهذه القراة سَمِعَهُ ابْنُ خَيْرَةَ وَالأَمْثَالَ لَهُ وَالْغَرِيبَيْنِ لِلْهَرَوِيِّ قَالَ وَكَلَّفَنِي عِنْدَ رِحْلَتِي عَنْهُ مِنْ قُرْطُبَةَ إِلَى مُرْسِيَّةَ أَنْ آخُذَ لَهُ خَطَّ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ بِإِجَازَتِهِ إِيَّاهُ لِجَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَالْغَرِيبَيْنِ لِلْهَرَوِيِّ وَإِنَّهُمَا لَفِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبي عمرو السفاقسي بإسنادهما قال لي ولاكني أُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عِنْدِي فِيهِمَا إِسْنَادُ هَذَا الرَّجُلِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَخَذَ خَطَّهُ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ وَكَانَتْ وَفَاةُ أَبِي الْحُسَيْنِ لِسِتٍّ بَقَيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ٥٠٨. سَالِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّدَفِيُّ أَبُو الْخَيْرِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ حَرّكالش مِنْ أَهْلِ سَرَقُسْطَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَكْثَرَ عَنْهُ وَكَانَ أحد الملازمين مجلسه للحديث ومسايل الرَّأْيِ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ فورتش وأبي زيد بن الوراق وعني بالفقه والوثايق وَكَانَ حَسَنَ الْخَطِّ وَاسْتَوْطَنَ مَدِينَةَ فَاسَ ثُمَّ رحل إلى المشرق وتوفي بديار مصر خَبَرِهِ عَنِ ابْنِ حُبَيْشٍ وَمِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مَا قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو

стр. 300

عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَعَادَةَ يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ سَادِسِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥١٤ وَهُوَ يَسْمَعُ وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو الْخَطَّابِ القاضي بقراتي عليه عن ابن أبي ليلى قراة عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ ٥٠٩ قَالَ نا أبو القاسم بن فهد العلاف قراة مِنِّي عَلَيْهِ أَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ أَبِي الفوارس أملا أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عايشة كَانَتْ تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلمما من بني يَمُوتُ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرُ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ وَفَاتِهِ كَانَ آخِرُ كلامه حتى لقي الله في الرقيق الأَعْلَى وَهُوَ شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّقْفِ قَالَتْ عايشة فَقُلْتُ إذًا لا يَخْتَارُنَا وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا قَالَ أَبُو الْفَتْحِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ. سَلَمَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْفِهْرِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ لازَمَ أَبَا عَلِيٍّ لِتَقْيِيدِ الْحَدِيثِ والتفقه في مسايل الرَّأْيِ وَسَمَاعُهُ ثَابِتٌ فِي بَعْضِ أُصُولِهِ وَلا أَعْرِفُهُ. انْقَضَى حَرْفُ السِّينِ وَعَدَدُ مَنْ فِيهِ عَشَرَةُ رِجَالٍ فِي التَّكْمِلَةِ مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَلَيْسَ إِلَى حَرْفِ الْيَاءِ مَعْرُوفٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الرُّوَاةِ واستوفى سماع الموتلف والمختلف للدارقطني أبو موسى هرون بن محمد بن هرون مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ بِهَا فِي سَنَةِ ٤٩٥ وَلا أعلمه حدث.

стр. 301

حَرْفُ الْيَاءِ مَنِ اسْمُهُ يَحْيَى يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ الْقَاسِمِ الْفِهْرِيُّ أَبُو زَكَرِيَّا مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ رَحَلَ إِلَى الْمَشْرِقِ فِي سَنَةِ ٤٩٥ وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ أَبِي الْعِزِّ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرِهِ وَجُلُّ رِوَايَتِهِ عَنْ طَاهِرِ بْنِ مفوز بِهِ اخْتَصَّ وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ وَكَذَلِكَ أَخَوَاهُ أَبُو عَبْدِ الله وأبو محمد الْحَجَّاجِ يُوسُفُ وَذَكَرَ لِي الْحَافِظُ أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ أَنَّ يَحْيَى هَذَا أَخَذَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَكَتَبَ ذَلِكَ بِخَطِّهِ. يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الأُمَوِيُّ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ قبْروق مِنْ أَهْلِ لاردة وَسَكَنَ شَاطِبَةَ صَحِبَ أَبَا عَلِيٍّ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَا سَمِعَ مِنْهُ وولي قضا شَاطِبَةَ مِنْ قِبَلِهِ ثُمَّ اسْتَعْفَاهُ فَأَعْفَاهُ وَانْتَقَلَ إِلَى بَلَنْسِيَةَ فَشَاوَرَهُ قَاضِيهَا حِينَئِذٍ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ الْحَنَّاطِ وَغَيْرِهِ حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ عَيَّادٍ وَابْنَاهُ مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ ذَكَرْتُهُ فِي التَّكْمِلَةِ وَاسْتُشْهِدَ فِي وَقِيعَةِ البورت سَنَةَ ٥٠٨. يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ اللَّخْمِيُّ أَبُو عَامِرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ بشتغير مِنْ أَهْلِ لورقة وَسَكَنَ مُرْسِيَّةَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَقَدْ ذَكَرْتُ ابْنَهُ سَعِيدَ بْنَ يَحْيَى وَكَانَ مِنْ أَهْلِ النَّبَاهَةِ وَالرِّوَايَةِ وَلأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بن أبي الخصال رسالة يخاطبه بها ثانية في ديوان رسايله وَشَاهِدَةٌ بِكَوْنِهِ مِنْ أَفَاضِلِ ذَلِكَ الْعَصْرِ وَأَمَاثِلِهِ ﵀.

стр. 302

يَحْيَى بْنُ عِيسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بن أحمد المري أبو الحسين الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّيْقَلِ مِنْ أَهْلِ تِلِمْسَانَ سَمِعَ من أبي علي بمرسية وولي القضا بَعْدَ ذَلِكَ وَلا أَعْرِفُ مَوْضِعَ وَلايَتِهِ أَنْبَأَنِي الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْقَاضِي عِيَاضٍ وَقَرَأْتُ على أبي الربيع الحافظ عن ابن الحكم الْخَطِيبِ عَنْهُ قَالَ نا صَاحِبُنَا الْقَاضِي أَبُو الحسين بن الصقيل قَالَ نا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ شَيْخُنَا نا الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَكْرَانَ قَالَ قُلْتُ لِلْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ شَيْخِنَا ﵀ وَقَدْ أَدْرَكَ مِنَ الْعُمْرِ مَا أَدْرَكَ وَمَتُعَ بِحَوَاسِّهِ وَجَوَارِحِهِ لَقَدْ مُتِّعْتَ بِجَوَارِحِكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ الإمام فقال ولم وماعصيت اللَّهَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا قَطُّ أَوْ كَمَا قَالَ صَاحِبُنَا وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَنَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ قَالَ وَكَانَ أَبُو الطَّيِّبِ قَدْ عُمِّرَ زايداً على ماية عام مولده سنة ٣٤٨ توفي سنة ٤٥٠ ذكر ذلك الإمام أبو اسحق الشِّيرَازِيُّ قَالَ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يُخْتَلْ عَقْلُهُ وَلا تَغَيَّرَ فَهْمُهُ يُفْتِي مَعَ الْفُقَهَاءِ وَيَسْتَدْرِكُ عَلَيْهِمُ الْخَطَأَ وَيَقْضِي وَيَشْهَدُ وَيَحْضُرُ الْمَوَاكِبَ فِي دَارِ الْخِلافَةِ إِلَى أَنْ مَاتَ ﵀. يَحْيَى بْنُ خَلَفِ بْنِ النَّفِيسِ الْحِمْيَرِيُّ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ يُعْرَفُ بِابْنِ الْخلوف وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ الفرس يَقُولُ فِيهِ الْخَلَفُ دُونَ وَاوٍ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَرَيَاضَةَ أَبِي نُعَيْمٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَقَدْ أَخَذَ فِي رِحْلَتِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيِّ وَأَبِي طَاهِرِ بْنِ سَوَّارٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ شُيُوخِهِ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَتُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةِ ٥٤١ حُدِّثْتُ عَنِ الْخَطِيبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَرُوسٍ السُّلَمِيِّ وَالْقَاضِي أبي

стр. 303

القاسم بن سمجون الْهِلالِيِّ قَالا نا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّفِيسِ قراة لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَسَمَاعًا لأَبِي الْقَاسِمِ عَنِ القاضي أبي علي الصدفي أنا أحمد ابن الْحَسَنِ وَالْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالا أَنَا أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ شُعْبَةَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ نا التِّرْمِذِيُّ نا هناد نا أبو معوية عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلموالذي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ الْقَاضِي عَنِ ابْنِ سَعَادَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَجَازَ لِي أبو الحسن ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ وَغَيْرِهِ عَنْ شَيْخِي أَبِي عَلِيٍّ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَالَ وَفِي الباب عن عبد الله ابن سَلامٍ وَشُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ وَعَبْدِ الله بن عمرو والبرا وَأَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ لَمْ يَذْكُرِ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ هَؤُلَاءِ وَقَدْ رَوَيْتُهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُمَامَةَ حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْخَطِيبُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاجِبٍ بِمَنْزِلِهِ مِنْ بَلَنْسِيَةَ أَنَّ الْحَافِظَ أَبَا طَاهِرٍ السَّلَفِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنَ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ الْقَاسَانِيُّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيِّ نا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ نا الْحَسَنُ بْنُ سفين نا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ نا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ قَالَ كُنْتُ آخُذُ بِيَدِ أَبِي أُمَامَةَ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ إِلَى بَيْتِهِ فَلا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ مُسْلِمٍ وَلا نَصْرَانِيٍّ وَلا صَغِيرٍ وَلا كَبِيرٍ إِلا قَالَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ فَإِذَا انْتَهَى إِلَى بَابِ الدَّارِ التفت إلينا ثم قال يا بن أخي أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلمأن نُفْشِيَ السَّلامَ بَيْنَنَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ لَهُ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا فِي كِتَابِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ تَأْلِيفِهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلِهِ وَقَالَ إِلَى بَابِ دَارِهِ وَفِي آخِرِ

стр. 304

حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ مُسْنَدِ الْبَزَّارِ نَحْوٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ جَمِيعِهِمْ. يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الْأنْصَارِيُّ أَبُو الْوَلِيدِ مِنْ أَهْلِ لاردة وَيُعْرَفُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى شية قَرْيَةٍ هُنَالِكَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَبِهِ تفقه وولى قضا لاردة بَلَدِهِ وَخَرَجَ مِنْهُ بَعْدَ مَا دَخَلَهُ الروم في سنة ٥٤٥ فاستوطن بلنسية وولي قضا البونت وشنتمرية من أعمالها وحدث بيسير يَرْوِي عَنْهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَيَّادٍ وَابْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤٨. يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْفِهْرِيُّ أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْدَانَ بِالرَّاءِ مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ وَأَصْلُهُ مِنْ بَعْضِ الثُّغُورِ الْجَوْفِيَّةِ وكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مَذْكُورِينَ فِي التَّكْمِلَةِ وَكَانَ فَقِيهًا مُشَاوِرًا وَوَلِيَ الأَحْكَامَ بِبَلَدِهِ ثُمَّ انْتَقَلَ مِنْهَا وَتَجَوَّلَ كَثِيرًا بِالأَنْدَلُسِ وَالعدوة وَتُوُفِّيَ بِإِشْبِيلِيَّةَ سَنَةَ ٥٥٦ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ ابن الملجوم عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ رَيْدَانَ أَنَّ أَبَا عَلِيِّ بْنَ سكرة كَتَبَ إِلَيْهِ وَقَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي مَرْوَانَ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ قَالَ أَنَا أَبُو عَبْدِ الله مالك بن أحمد ابن علي البانياسي قراة مِنِّي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِبَغْدَادَ مِرَارًا وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ ناصر أنبانا مالك بن أحمد أبا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن الصلت القرشي نا أبو اسحق إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ نا أَبُو سعيد الأشج نا المطلب

стр. 305

ابن زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَيْتِهِ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدُ بن الْحَنَفِيَّةِ وَأَبُو جَعْفَرٍ فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَلا حَدَّثْتَنِي مَا رَأَيْتَ وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلمقال كنا بالجحفة بقد يرخم وَثَمَّ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَمُزَيْنَةَ وَغِفَارٍ فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلممن خبا أَوْ فُسْطَاطٍ فَأَشَارَ بِيَدِهِ ثَلاثًا فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ. يَحْيَى بْنُ مُفَرِّجٍ الزُّهْرِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ القراق مِنْ أَهْلِ مَالقة يَرْوِي عَنْ أبي علي وأبي علي وأبي عمران بن تليد وَغَيْرِهِمَا حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بن علي المربيطري ابن قتنرال وَحَدَّثَنِي عَنْ عَتِيقٍ هَذَا وَالِدِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ﵀ وَغَيْرُهُ. مَنِ اسْمُهُ يُوسُفُ يُوسُفُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ الْقَاسِمِ الفهري أَبُو الْحَجَّاجِ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ

стр. 306

جُلُّ رِوَايَتِهِ عَنْ طَاهِرِ بْنِ مفوز وَبِهِ اخْتَصَّ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ وَيَرْوِي أَيْضًا عَنِ الْعُذْرِيِّ وَعَنْ أَخِيهِ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ فِي سنة ٤٩٠ خطبة عايشة ﵂ وَحَدِيثَ صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلملهند بْنِ أَبِي هَالَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَشَرِكَهُ فِي بَعْضِ سَمَاعِهِ مِنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَأَجَازَ لَهُمَا وَوَقَفْتُ عَلَى إِجَازَةِ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ لأَبِي الْحَجَّاجِ هَذَا فِي صَدْرِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٤٧٠ وَتَضَمَّنَ جَمِيعَ مَا رَوَاهُ لا مَا أَلَّفَهُ وَقَدْ لَقِيَ بِالْجَزِيرَةِ الْخَضْرَاءِ فِي سَنَةِ ٤٨٢ صَاحِبَ الصَّلاةِ بِهَا أَبَا الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنَ مُحَمَّدٍ التُّجِيبِيَّ وَلا أَعْلَمُهُ أَخَذَ فِي وِجْهَتِهِ هَذِهِ عَنْ أَحَدٍ بِغَرْبِ الأَنْدَلُسِ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ عِلْمًا كَثِيرًا وَمِمَّنْ أَخَذَ عَنْهُ الْقَاضِي أَبُو اسحق بْنُ جَمَاعَةٍ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥١٢ ذَكَرَهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ وَلَمْ يَذْكُرْ وَفَاتَهُ وَلا نَسَبَهُ عَلَى الصَّوَابِ وَلأَجْلِ ذَلِكَ أَعَدْتُهُ فِي التَّكْمِلَةِ. يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رُشْدٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو الْحَجَّاجِ الْمَعْرُوفُ بالجقلة مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَاخْتَصَّ بأبي القاسم بن مدير أخذ عنه القراات وَسَمِعَ مِنْهُ وَاخْتَلَفَ إِلَيْهِ خَمْسَةَ أَعْوَامٍ مُتَّصِلَةٍ وَسَمِعَ أَيْضًا مِنَ الْعَبْسِيِّ وَالْغَسَّانِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدِينَ وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سِرَاجٍ وَغَيْرِهِمْ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤٤ حَدَّثَنَا الْقُضَاةُ أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ وَأَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ سليمان وأبو الحسن علي ابن عَبْدِ اللَّهِ إِذْنًا قَالُوا أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ كَتَبَ إِلَيْهِ وَقَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ الْقُرَشِيِّ أَخْبَرَكُمُ الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ فِي كِتَابِهِ فَأَقَرَّ بِهِ أَنَا الشَّيْخُ الصالح

стр. 307

أَبُو الْغَنَايِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ نا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ نا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو بن أبي مذعور نا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ عَالٍ لأَبِي عَلِيٍّ مخرج في الصحيحين وكأنه سمعه من أصحب مُسْلِمٍ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ وَبِالإِسْنَادِ الأَوَّلِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ قَالَ نا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ إِجَازَةً وَحَدِّثْتُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَأَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْكَرْخِيِّ وَغَيْرِهِمْ عَنِ الْمُبَارَكِ قَالَ نا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بن علي بن الفتح أَبُو سَهْلٍ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ العُكْبَرِيُّ نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَاخُورِيُّ بِالرَّمْلَةَ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ نا أَبُو الصَّلْتِ شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ الْحَوْشَبِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ قَالَ أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ أُرِيدُ الصَّلاةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَغَفَلَتْ سَدَنَةُ المسجد حتى أطفيت القناديل وانقطت الرِّجْلُ وَغُلِّقَتِ الأَبْوَابُ فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ إذ سمعت خفيفاً له جناحان قد أقبل وهو يقول سبحن الدايم القايم سبحن الحي القيوم سبحن الملك القدوس سبحن رب الملائكة والروح سبحن الله وبحمده سبحن العلي الأعلى سبحنه وتعالى ثم أقبل خفيف يَتَأَوَّهُ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ أَقْبَلَ حَفِيفٌ بَعْدَ حَفِيفٍ يَتَجَاوَبُونَ بِهَا حَتَّى امْتَلأَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا بَعْضُهُمْ قَرِيبٌ مِنِّي فَقَالَ آدِمِيٌّ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لا رَوْعَ عَلَيْكَ هَذِهِ

стр. 308

مِنَ الإِسْهَابِ قَالَ ابْنُ الدَّبَّاغِ وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي قِيلَ لَهُ رَأَيْتُ عَلَى كِتَابٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْبَزَّازِّ هُوَ ابْنُ النَّحَّاسِ سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيَّ يَقُولُ قَالَ لي بدر الحماسي يَوْمًا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كُنْتُ أُحِبُّ أن يجمع لي دعا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْتَعْمِلُهُ وألزمه نفسي قال عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَصَنَعْتُ لَهُ كُتْبَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فوهبني خمس ماية دِينَارٍ فَقَالَ رَجُلٌ كَانَ يَسْمَعُ مَعِي عِنْدَ حَمْزَةَ مِنَ الْحُفَّاظِ لِلْحَدِيثِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ هَذِهِ الطَّرِيقُ الْيَوْمَ مَفْرُوشَةٌ بِالشَّوْكِ لَيْسَ يَدْخُلُ فِيهَا أَحَدٌ فَتَبَّسَمَ حَمْزَةُ. يُوسُفُ بْنُ يبقى بْنِ يُوسُفَ التُّجِيبُِّي أَبُو الْحَجَّاجِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ يَسْعُونَ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ وَالْمُسَلَّمُ لَهُ فِي صِنَاعَةِ الْعَرَبِيَّةِ أَصْلُهُ مِنْ تاجلة وَقِيلَ مِنْ برشانه وَهُمَا مِنْ عَمَلِ الْمَرِيَّةِ وَيُعْرَفُ أَيْضًا بالشّنَشي سمع من أبي علي مسند البزاز وكتاب الغريبين للهروي والشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ وَرِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَيَرْوِي عَنِ ابْنِ فَرَجٍ وَالْغَسَّانِيِّ وَالْعُتْبِيِّ وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سِرَاجٍ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْبَطَلْيُوسِيِّ وَسِوَاهُمْ وَأَلَّفَ كِتَابَ الْمِصْبَاحِ فِي شَرْحِ أَبْيَاتِ الإِيضَاحِ وَهُوَ الْعُنْوَانُ عَلَى تَحَقُّقِهِ بِعِلْمِ اللِّسَانِ وَأَقَامَ مَعَ الرُّومِ بَعْدَ تَغَلُّبِهِمْ عَلَى بَلَدِهِ وَوَلِيَ القضا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الْمُقِيمِينَ مَعَهُمْ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَارِيخِ وَفَاتِهِ حَدَّثَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الزَّاهِدِ نا أَبُو الْحَجَّاجِ ابن أبي عبد الملك وهي كنية يبقى النحوي قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ بِجَامِعِ الْمَرِيَّةِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ ٥٠٥ قَالَ أَنَا أَبُو بَكْرٍ محمد

стр. 309

ابن أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي الدَّقَّاقُ أَخْبَرَنَا أَبُو عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي إِجَازَةً وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حُبَيْشٍ سَمَاعًا أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ سَمَاعًا بِقُرْطُبَةَ عَنْ أبي بكر بن طرخان عن المليحي وَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ وَأَبِي الفضل الطوسي عن الحميدي عن المليحي قَالَ أَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الأَدِيبُ صَاحِبُ أَبِي مَنْصُورٍ الأَزْهَرِيِّ نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ محمد بن عبد الله البزار المقري بِالْبَصْرَةِ نا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الله بن مسلم الكيجي الْبَصْرِيُّ نا أَبُو نُجَيْدٍ عِمْرَانُ بْنُ خَالِدِ بْنِ طُلَيْقٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلمالنظر إِلَى وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِبَادَةٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ تَأْوِيلَهُ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ إِذَا بَرَزَ قَالَ النَّاسُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مَا أَشْرَفَ هَذَا الْفَتَى لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مَا أَشْجَعَ هَذَا الْفَتَى لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مَا أَعْلَمَ هَذَا الْفَتَى لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ما أكرم هذا الفتى أراد بأكرم أتقى. يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عِيسَى بْنِ جودي أَبُو الْحَجَّاجِ مِنْ سَاكِنِي قُرْطُبَةَ وَأَحْسَبُهُ غَرْنَاطِيًّا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ كَثِيرًا وَمِنْ ذلك كتاب الغريبين للهروي وجامع الترمذي والشمايل له والأول من الموتلف والمختلف للدرقطني وَمُعْجَمُ ابْنِ قَانِعٍ وَرِيَاضَةُ أَبِي نُعَيْمٍ وَلَهُ أَيْضًا رِوَايَةٌ عَن ابْنِ عَتَّابٍ وَابْنِ طَرِيفٍ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ وَابْنِ أُخْتِ غَانِمٍ حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ بِمُعْجَمِ ابْنِ قَانِعٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا وَقَالَ أَرَانِي خَطَّهُ بِذَلِكَ وَلَمْ يُرْفَعْ فِي نَسَبِهِ وَكَانَ صَاحِبَ صَلاةٍ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي

стр. 310

الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْإِمَامِ صَاحِبِنَا وَنَاوَلَنِي قَالَ سَمِعْتُ عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ سكرة قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ وَكَتَبَ بِهِ إِلَى أَبُو عَلِيٍّ قَالَ نا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ فهد العلاف قراة عَلَيْهِ نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ المقري وَيُعْرَفُ بِابْنِ الحَمَّاسِيِّ قَالَ نا قَاضِي الْحَرَمَيْنِ أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ نا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ نا صَلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ نا سفين عَنْ عَمْرِو بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ أتيت النبي صلى الله عليه وسلموفي يدي خاتم من ذهب فقال أتودي زَكَاةَ هَذَا قُلْتُ فِيهِ زَكَاةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ جَمْرَةٌ عَظِيمَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ غَلِيظَةٌ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ مُعْجَمِ ابْنِ قَانِعٍ وَإِنْ لم يكن سماعاً لابن بشكوال فهو لا محالة مناولة. يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاحَةَ أَبُو الْحَجَّاجِ مِنْ أَهْلِ دانية وَقَاضِيهَا رَحَلَ إِلَى مُرْسِيَةَ فَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَتَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَنَاظَرَ بِبَلَدِهِ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَنَّاطِ وَأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عِيسَى وَغَيْرِهِمَا وَوَلِيَ بَاخِرَةَ قَضَاءِ بَلَنْسِيَةَ لِلأَمِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ وَكَانَ مِنْ أشياعه الموتمنين عِنْدَهُ فَاسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِهَا فِي عِيدِ الْفِطْرِ سَنَةَ ٥٦١ وَكَانَ قَبْلَهُ عَلَى الْقَضَاءِ أَبُو أَحْمَدَ جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ وَبَعْدَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ شَيْخُنَا حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بن سفين نا أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سماحة قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي عَقِبَ شَعْبَانَ سَنَةَ ٥٠٨ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيِّ وَكَتَبَ إِلَى أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنِي

стр. 311

أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ قَالَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الحوفي نا أبو محمد الحسن ابن رَشِيقٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُتَيْبَةَ بِعَسْقَلانَ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الغساني حدثني أبي عن جدي عن أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلميا با ذَرٍّ لا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَلا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَلا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ. يُوسُفُ بْنُ فُتُوحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمَعْرُوفُ بالعشاب مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِمَا وشوور بِبَلَدِهِ وَرَحَلَ حَاجًّا فَأَدَّى الْفَرِيضَةَ وَانْصَرَفَ إلى المغرب ونزل فاس وحدث بها وتوفي سنة إحدى واثنتين وستين وخمسماية حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ النقرات عَنْهُ. يوسف بن إبراهيم بن عثمن الْعَبْدَرِيُّ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمَعْرُوفُ بِالثَّغْرِيِّ لأَنَّ أَبَاهُ انْتَقَلَ مِنْ بَلَغى مِنْ ثَغْرِ لارِدَة وَنَزَلَ غَرْنَاطَةَ فَهِيَ دَارُ وَلَدِهِ ذَكَرَ ابْنُ عَيَّادٍ أَنَّ لَهُ رِوَايَةً عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَهُوَ عِنْدِي مِنْ أَوْهَامِهِ وَرِوَايَتُهُ عَنِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ صحيحة وقد ذكرته في معجم أصحبه مِنْ تَأْلِيفِي وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيُّ وَانْتَقَلَ إِلَى قُرْطُبَةَ فَأَقْرَأَ بِهَا الْقُرْآنَ وَاسْتَقَرَّ آخِرًا بقَلْيَوْشَة مِنْ أَعْمَالِ مُرْسِيَّةَ وَأَقْرَأَ هُنَالِكَ أَيْضًا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٧٩ وَمَوْلِدُهُ بِغَرْنَاطَةَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥٠٣. الأَفْرَادُ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُغِيثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ بْنِ عبد الله بن محمد

стр. 312

ابن مُغِيثٍ الْأنْصَارِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّفَّارِ وَيَتَوَلَّوْنَ بَنِي أُمَيَّةَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَإِلَى ابْنَيِْه مُحَمَّدٍ وَمُغِيثٍ وَقَدْ ذَكَرْتُهُمَا وَجَلالَةُ هَذَا الشَّيْخِ وَنَبَاهَةُ بَيْتِهِ بِقُرْطُبَةَ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ تُذْكَرَ وَأَوْضَحُ مِنْ أَنْ تُشْرَحَ وَشُيُوخُهُ قد سمي ابن بشكوال في تاريخه أَعْيَانِهِمْ فَبَدَأَ بِجَدِّهِ مُغِيثِ بْنِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ بأبي عمر بن الحذا ثُمَّ بِحَاتِمٍ الطَّرَابُلُسِيِّ وَلَيْسَ لَهُ عَنْهُ إِلا المخلص لِلْقَابِسِيِّ وَالأَرْبَعُونَ حَدِيثًا للآجُرِّيِّ وَغَرِيبُ الْمُوَطَّأِ لِلأَخْفَشِ وَرَسَالَةُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ غَيْرَ ذَلِكَ وَلا أَجَازَ لَهُ أشبه أَبَا بَحْرٍ الأَسَدِيَّ فِي سَمَاعِهِ مِنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ الْمُوَطَّأَ رِوَايَةَ يحيى بن يحيى بقراة صِهْرِهِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ خَيْرُونَ الْقُضَاعِيِّ وَبَهْجَةَ المجالس والأشرف في الفرايض وَكِلاهُمَا مِنْ تَأْلِيفِ أَبِي عُمَرَ الْمَذْكُورِ وَقَصِيدَةٌ له رائية فِي السُّنَّةِ أَوَّلُهَا. تَبَارَكَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وينشر ولم يخر لَهُ وَعِدَّةُ مَنْ أَخَذَ عَنْهُ سِتَّةٌ وَثَلاثُونَ رجلاً فيهم أبو القاسم عمر ابن أبي مروان بن حيان المورخ أَنْشَدَهُ بَيْتًا ذَكَرَ أَنَّ هَاشِمَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَهُ عَلَى مَسْكَنِهِ وَهُوَ بِنَفْسِكَ فَاصْنَعْ كُلَّ أَمْرٍ تُرِيدُهُ وَمَا لَمْ تُرِدْ مِنْهُ فَكِلْهُ إِلَى الرَّسْلِ وَتَلامِذَتُهُ مَشَايِخُ أَهْلِ الأَنْدَلُسِ بَعْدَهُ كَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيِّ وَأَبِي جَعْفَرِ بن الباذش وأبي الْفَضْلِ بْنِ عِيَاضٍ وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ خَيْرَةَ وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الدَّبَّاغِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ رِزْقٍ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ النعمة وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشْكُوَالَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَابْنِهِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حُبَيْشٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حميد وأبي اسحق الغرناطي وأبي القاسم الشراط وأبي اسحق بن الأمين

стр. 313

وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ ثَبَاتٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ الْقَنْطَرِيِّ وأبي اسحق بْنِ قَرْقُولٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَبِي خَالِدِ بْنِ رِفَاعَةَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُدْرِكٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مَيْمُونٍ وَابْنِ ابْنِهِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغِيثِ بْنِ يُونُسَ قَاضِي الْجَمَاعَةِ بِقُرْطُبَةَ وَخَاتِمَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَى خَلْقٍ يَتَعَذَّرُ إِحْصَاؤُهُمْ وَيَكْفِيكَ أَنَّ السَّامِعِينَ مِنْهُ الأَرْبَعِينَ للآجُرِّيِّ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ جُلُّهُمْ مِنَ الْجِلَّةِ الأَعْلامِ وَتُوُفِّيَ عَنْ سِنٍّ عَالِيَةٍ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ٥٣٢. يَعْقُوبُ بْنُ حَمَّادٍ الأَغْمَاتِيُّ أَبُو يُوسُفَ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ مِنْ أَهْلِ تِلِمْسَانَ وَأَصْلُهُ مِنْ أَغْمَاتَ رَحَلَ إِلَى مُرْسِيَّةَ فَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ ٥١١ حَدَّثَنَا أَبُو زكريا يحيى بن أبي بكر ابن عُصْفُورِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدَرِيُّ مُكَاتَبَةً وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ قَالَ حدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ إِجَازَةً عَنْ أَبِي ﵁ نا الْحَافِظُ أَبُو يُوسُفَ الأَغْمَاتِيُّ قراة عَلَيْهِ بِجَامِعِ تِلِمْسَانَ الْقَدِيمِ سَنَةَ ٥٢٣ قَالَ أَخْبَرَنِي الحافظ أبو علي الصدفي قراة عَلَيْهِ بِجَامِعِ مُرْسِيَّةَ سَنَةَ ٥١١ قَالَ نا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قراة مِنِّي عَلَيْهِ بِمَدِينَةِ السَّلامِ وَالشَّيْخُ الأَجَلُّ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ قَالا نا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَيُعْرَفُ بِابْنِ زَوْجِ الْحُرَّةِ قَالَ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَرْوَزِيِّ هُوَ الْمَحْبُوبِيُّ عَنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ قَالَ نا قُتَيْبَةُ نا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَسَقَطَتْ لُقْمَتُهُ فَلْيُمِطْ مَا رَابَهُ مِنْهَا ثم ليطمعها ولا يدعها الشيطان قال أبو زكريا ابن عُصْفُورٍ هَذَا سَنَدٌ عَالٍ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ

стр. 314

وَقَرَأْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى الْفَقِيهِ الأَجَلِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ وَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ أَبِي ﵀ بِسَنَدِهِ وَعَنْ غَيْرِهِ مِنْ شُيُوخِهِ قُلْتُ وَقَدْ حَدَّثَنَا بِهِ الْقَاضِي أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاجِبٍ بقراتي عَلَيْهِ بِجَامِعِ بَلَنْسِيَةَ جَبَرَهَا اللَّهُ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ سَمَاعًا عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ سَمَاعًا عَلَيْهِ مِرَارًا وَأَبُو الْخَطَّابِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ وَالسَّلَفِيِّ إجازة عن الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ وَغَيْرِهِمَا عَنِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ وَهَذَا السَّنَدُ هُوَ الْعَالِي لا مَا ذَكَرَ قَبْلُ. الْيَسَعُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَزْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْيَسَعِ بْنِ عُمَرَ الْغَافِقِيُّ أَبُو يَحْيَى الْمُحَدِّثُ الحافظ المقري النَّسَّابَةُ مِنْ أَهْلِ جَيَّانَ وَسَكَنَ أَبُوهُ الْمَرِيَّةَ وبها نشأ هو وأخذ القراات عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي الْعَبَّاسِ القَصَبِيِّ وَسِوَاهُمَا وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُغَيْبَةَ صَحِيحَيِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَمِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مَوْهِبٍ السُّنَنَ لأَبِي دَاوُدَ وَاسْتَجَازَ لَهُ أَبُوهُ جَمَاعَةً منهم أبو عبد الله بن الفرا وَأَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَابْنُ أَبِي تليد وَأَبُو محمد ابن أَبِي جَعْفَرٍ وَابْنُ عَتَّابٍ وَغَيْرُهُمْ وَرَحَلَ إِلَى الْمَشْرِقِ وَاتَّصَلَ بِالْمَلِكِ صَلاحِ الدِّينِ أَبِي الْمُظَفَّرِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ وَأَجْزَلَ إِحْسَانَهُ إِلَيْهِ وَأَجْرَى لَهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَا يقوم به وكان يكرمه ويشفعه في حوايج النَّاسِ فَابْتَنَى بِمِصْرَ دَارًا عَلَى شَاطِئِ النِّيلِ وَجَعَلَ لَهَا أُسْطُوَانًا يُزَارُ فِيهِ حَكَى ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ شَيْخُنَا وَكَانَ قَدْ لَقِيَهُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي سَنَةِ ٥٧٠ ثُمَّ لَقِيَهُ بِمِصْرَ ثَانِيَةً بَعْدَ صَدَرِهِ مِنَ الْحَجِّ قَالَ وَذَكَرَ لي

стр. 315

أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ خَطَبَ لِلْعَبَّاسِيَّةِ عَلَى مَنَابِرِ الْعُبَيْدِيَّةِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَالإِعزاز حَوْلَهُ وَسُيُوفُهُمْ مُصْلَتَةٌ خَوْفًا مِنَ الشِّيعَةِ أَنْ يُنْكِرُوا فَيَقُومُوا وَلَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَخْطُبَ سِوَاهُ فَحَظِيَ بِذَلِكَ قال وانحدرت في النيل عايداً إِلَى الإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَتُوُفِّيَ بَعْدَ انْصِرَافِي عَنْهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥٩٥ عَلَى مَا بَلَغَنِي وَكَانَ مُسِنًّا حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَزِيلُ تِلِمْسَانَ فِي كِتَابِهِ مِنْهَا نا أَبُو يَحْيَى الْيَسَعُ بْنُ عِيسَى فِي ما أَذِنَ لِي فِيهِ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَلِيِّ بْنُ سكرة أَنَّ الْقَاضِي أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ فورتش حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي عُمَرَ الطلمنكي أنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُفَرِّجٍ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أبيه أن أبا عمر النمري ابناه عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاكِرٍ عَنِ ابْنِ مُفَرِّجٍ قال نا أبو الحسن محمد ابن أَيُّوبَ الصموت نا أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ نا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سَعِيد بْن. وَكَانَ فِي آخِرِهِ أَيْضًا مَا نَصُّهُ يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ حَكَمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَكَمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَكَمٍ الْقُرَشِيُّ وَفَّقَهُ اللَّهُ كَتَبَ سَيِّدِي وَمَوْلايَ أَبِي ﵁ الْفَقِيهِ الْكَاتِبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُضَاعِيِّ ﵀ مُؤَلِّفِ هَذَا الْمُعْجَمِ لَمَّا بَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ أَبْيَاتًا مِنْ نَظْمِهِ وَهِيَ) أَنْشَدْتُهَا عَلَى القايد أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى الرَّئِيسِ قَالَ أَنْشَدَنِي مَوْلايَ لنفسه (. يا طول فخر قضاعة بأخيها ماذا أفَادَ مِنَ العُلُومِ بَنِيهَا أَهْدَى إِلَيْهِمْ مِنْ نتايج فِكْرِهِ حُلَلا يُحَلَّى بِالْهُدَى مُهْدِيهَا فَالأَرْبَعُونَ الأَرْبَعِينِيَّاتِ قَدْ شَهِدَ الْجَمِيعُ لَهُ بِفَضْلٍ فِيهَا وَأَبَانَ في التاريخ كل هدايةٍ ظل الزمان يخفيها

стр. 316

فبوصل تكملة إلى الصلة اغتدى يدعى نليلاً فِي الأَنَامِ بَنِيهَا وَبِمُعْجَمٍ لِصُحْبَةِ الصَّدَفِيِّ صَادَفَ غرة قَدْ صاف من يرميها فَبِحَقِّهِ يُسْمَعُ أبو عبد الإله مورخاً وَمُحَدِّثًا وَفَقِيهًا وَإِذَا جِيَادٌ لِلْكِتَابَةِ أُجْرِيَتْ لَمْ يُحِرْ إِلا لاحِقًا وَوَجِيهَا فَجَاوَبَهُ أَيَّدَهُ اللَّهُ وَأَعْلَى يَدَهُ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ﵀ بما أسطره إن شا اللَّهُ تَعَالَى. تِلْكَ الْجَزِيرَةُ أَقْبَلَتْ تَنْوِيهَا سُحُبٌ تَنَالُ بِسَقْيِهَا تَنْوِيهَا فِي الْبَحْرِ لَمْ تَبْرَحْ فما جدوى الحيا والبحر يبعث بالسحايب فيها فخراً لها برياسة حكيمة تحيه للعليا أَوْ يَنْمِيهَا أَلِفَتْ أَبَا عُثْمَانِهَا ذَا سِيرَةٍ عُمَرِيَّةٍ تُولِيهِ مَا يُولِيهَا فَتَأَّلَفَتْهُ وَأَزْلَفَتْهُ مُجَاهِدًا يسمو لكل رسية يصميها ندب إلى الخيرات منتدب فلن تصف الدِّيَانَةُ بَعْضَ مَا يُصْفِيهَا ذَاتُ الإِلَهِ بِهَا عَلاقَةُ ذَاتِهِ تَعْلُو مُظَاهَرَةً لِمَنْ يُعْلِيهَا فَكَّ الرقاب صنايعاً مذ قام لم ينفك يأتيها كما يوتيها ولقد كسا حتى الصحايف جده من جوده وأفادها نبيها صَدَرَتْ وَقَدْ وَرَدَتْ عَلَى مَعْنِ الْهُدَى فَتَكَسَّبَتْ في حاليتها تِيهَا لا زَالَ ثَغْرُ سَدِّهِ يَزْهَى بِهِ ويعز عزة من حماه شبيهاً لم آل مدحاً له وخلاله لاكن عجزت روية وبديها أززي بِقَوْلِي فِي قُرَيْشٍ قَوْلُهُ يَا طُولُ فَخْرِ قُضَاعَةَ بِأَخِيهَا انْتَهَى وَالْحَمْدُ للَّهِ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ.