Полный текст (316 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بُونُهْ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عِصَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرّ الْعَبْدَرِيُّ أَبُو مَرْوَانَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَيْطَارِ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ وسكن مالقة وولى قضاها لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَجَازَ لَهُ وَلِبَنِيهِ الثَّلاثَةِ أَحْمَدَ وَعَبْدِ الْحَقِّ وَمُحَمَّدٍ وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ غَالِبِ بْنِ عَطِيَّةَ وَابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ طَرِيفٍ وَغَيْرِهِمْ وَتُوُفِّيَ بِمَالِقَةَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٤٩ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله محمد بن ابرهيم الْحَافِظِ أَنَا أَبُو مَرْوَانَ بْنُ بُونَةَ نَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزْجِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ نَا أَحْمَدُ بن عبد الرحمن نا يزيد بن هرون أَنَا أَبُو ظِلالٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ لِي مَتَى ذَهَبَ بَصُرَكَ قُلْتُ وَأَنَا ابْنُ سَنَتَيْنِ فِي مَا أَخْبَرَنِي بِهِ أَهْلِي قَالَ أَفَلا أُبَشِّرُكَ قُلْتُ بَلَى قَالَ مَرَّ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا لِمَنْ أخذت كريمتيه عندي جزا إِلا الْجَنَّةُ كَذَا قَرَأْتُ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي الرَّبِيعِ وَسَقَطَ مِنَ الْمَتْنِ إِنَّ اللَّهُ يَقُولُ أَخْبَرَنِي بِهِ عَلَى الْكَمَالِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْمَحَاسِنِ بْنِ بُنْدَارٍ وَغَيْرُهُ فِي كِتَابِهِمْ عَنْ أَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّاوُدِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَمَوِيِّ عَنْ أبي اسحق ابراهيم بن خزيم الشَّاشِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ أنا يزيد بن هرون أَنَا أَبُو ظِلالٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بن مالك فقال لي أذنه مَتَى ذَهَبَ بَصُرَكَ قُلْتُ وَأَنَا ابْنُ سَنَتَيْنِ فِي مَا زَعَمَ أَهْلِي
стр. 247
فقال لي ألا أبشرك بما تقربه عينك قلت بلى قال مر ابن مَكْتُومٍ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ مَضَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ مَا لِمَنْ أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْهِ عِنْدِي جَزَاءٌ إِلا الْجَنَّةُ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْد الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي ظِلالٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فِي الدُّنْيَا لم يكن له جزا عِنْدِي إِلا الْجَنَّةُ وَأَبُو ظِلالٍ اسْمُهُ هِلالُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ زَكَرِيَّا الْمُرَادِيُّ أَبُو مَرْوَانَ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ في مسند البزار بقراة أَبِي بَكْرِ بْنِ فَتْحُونٍ وَسَمِعَ؟ أَيْضًا مِنْهُ صَحِيحَ مُسْلِمٍ وَكَتَبَ عَنْهُ غَيْرَ مَا شَيْءٍ مِنْ رِوَايَتِهِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ النَّبَاهَةِ وَالْعِنَايَةِ بِالرِّوَايَةِ وَلا أَعْلَمُهُ حَدَّثَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطَّلاءِ مِنْ أَهْلِ شِلْبَ الرواية الضَّابِطُ الْحَافِظُ الْحَافِلُ رَحَلَ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ فَسَمِعَ مِنْهُ بِمُرْسِيَّةَ كَثِيرًا وَلَهُ شُيُوخٌ عِدَّةٌ سَمِعَ مِنْهُمْ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَرَجٍ وَأَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ الهوزني وغيرهم من أهل المشرق طايفة جليلة وولي قضا حصن مرجيق في فتنة ابن قيسي ثُمَّ وَلِيَ الْخُطْبَةَ بِجَامِعِ شِلْبَ وَصُرِفَ عَنْهُمَا جميعاً
стр. 248
وَاسْتَمَرَّ عَلَى إِمَامَةِ الْفَرِيضَةِ بِهِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥٥١ وَأَجَازَ رِوَايَتَهُ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمَيْنِ وَكَانَ آخِرَ رُوَاةِ لحديث بِغَرْبِ الأَنْدَلُسِ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْعَلامَةُ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن خير بن عمر المقري نَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بن هشام نا أبو لي حسين بن محمد الصدفي قراة عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِهِ بِمَدِينَةِ مُرْسِيَّةَ عَشِيَّ يَوْمِ الْجُمْعَةِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ ٥١٢ وَحَدَّثَنَا أبو الخطاب أحمد بن محمد القاضي قراة عَلَيْهِ وَسَمَاعًا نَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أحمد قراة عَلَيْهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ الْعَدْلِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ أَخْبَرَكُمْ أبو علي بن شاذان وأنباني ابن النقير عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الزَّاغُونِيِّ عَنِ ابن خيرون عن ابْنُ شَاذَانَ أَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ نا اسماعيل بن اسحق الْقَاضِي نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ نَا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عمرو بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا تَحِلُّ الرُّقْبَى فَمَنْ أُرْقِبَ شيا فَهُوَ لَهُ هَذَا مِنْ أَطْوَلِ إِسْنَادٍ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْمُعْجَمِ وَلا سِيَّمَا مِنْ طَرِيقِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْد اللَّهِ الْمُفْتَتَحِ بِهِ عَلَى أن عنده من أصحب أَبِي عَلِيٍّ جَمَاعَةً إِلا أَنَّ رِجَالَهُ مَعَ طوله أكثرهم أيمة وَبِهِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ
стр. 249
أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال من سمع الندا فَلَمْ يُجِبْ فَلا صَلاةَ لَهُ
عَبْدُ الْمَلِكِ بن مسرة بن خلف بن الفرج بْنِ عُزَيْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْيَحْصِبيُّ أَبُو مَرْوَانَ مِنْ أَهْلِ شنتمريةَ الشَّرْقِ وَسَكَنَ قُرْطُبَةَ وولى قضا الْجَمَاعَةِ بِهَا رَحَلَ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ فَسَمِعَ مِنْهُ بِمُرْسِيَّةَ فِي سَنَةِ ٥١٢ وَأَجَازَ لَهُ وَمِنْ شُيُوخِهِ أَبُوهُ مَسَرَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَرَجٍ سَمِعَ مِنْهُ الْمُوَطَّأَ فَقَطْ وَالْعَبْسِيُّ وَابْنُ النَّخَّاسِ وَالْغَسَّانِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ المناصف وابن عتاب وابن رشد وتققه بِهِ وَأَبُو بَحْرٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مُدَيْرٍ وَابْنُ طَرِيفٍ وَابْنُ صَوَابٍ وَابْنُ أُخْتِ غَانِمٍ وابن موهب وحليص الْعَبْدَرِيُّ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَشْتَغِيرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو عَامِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَأَبُو محمد بن الغماص وحفيد سكي وَابْنُ مُغِيثٍ وَعَبَّادُ بْنُ سَرْحَانَ وَغَيْرُهُمْ وَاخْتَصَّ بِأَبِي بَكْرِ بْنِ مُفَوَّزٍ وَلازَمَهُ طَوِيلا وَانْتَفَعَ بِهِ وَقَالَ فِيهِ كَانَ أَصْغَرَ مَنْ لَقِيتُ سِنًّا وَأَكْبَرَهُمْ عِلْمًا وَرَوَى رِسَالَةَ ابْنِ أَبِي زيد عن أبي علي المدليني عَنِ ابْنِ شَاكِرٍ عَنْهُ وَكَتَبَ إِلَيْهِ السَّلَفِيُّ وَالْمَازَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ والتواضع والتقلل من الدنيا على تمكنها منها والهدى الصالح وتقيل مَنَاهِجِ السَّلَفِ تُحْمَلُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ عَجِيبَةٌ وَقَالَ فِيهِ ابْنُ بَشْكُوَالَ كَانَ مِمَّنْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ الْحَدِيثَ وَالْفِقْهَ مَعَ الأَدَبِ الْبَارِعِ وَالْخَطِّ الْحَسَنِ وَوَصَفَهُ بِمَا تَقَدَّمَ وَاسْتَعْفَى مِنْ وِلايَةِ الْقَضَاءِ فَأُعْفِيَ مَرْغُوبًا فِيهِ وَتُوُفِّيَ فِي آخِرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ٥٥٢ وَسِنُّهُ ثَمَانُونَ أَوْ نَحْوُهَا حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَاضِي نَا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَسَرَّةَ الْقَاضِي نَا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ
стр. 250
مُحَمَّدٍ الْقَاضِي نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الباقي الحافظ أنا أبو عمر المليحي وَحُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ نَاصِرٍ وَأَبِي الْفَضْلِ الطُّوسِيِّ جميعاً عن الحميدي عن المليحي قال نا عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ ابرهيم بْنِ مَالِكٍ الرَّازِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ أخبرني سهل بن بكار عن جرير ابن حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من فضة قال أبو عبيد قَالَ اللَّيْثُ هِيَ الَّتِي تَكُونُ عَلَى رَأْسِ القايم وَرُبَّمَا اتُّخِذَتْ قَبِيعَةٌ مِنْ فِضَّةٍ عَلَى رَأْسِ السِّكِّينِ وَلِشَيْخِنَا أَبِي الْخَطَّابِ الْقَاضِي إِجَازَةٌ مِنَ ابْنِ مَسَرَّةَ كَتَبَ إِلَى أَبِيهِ أَبِي الْحَسَنِ وَإِلَيْهِ
مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ
عَبْدُ الْعَزِيزِ بن محمد بن سعيد بن معوية بْنِ دَاوُدَ الْأنْصَارِيُّ الْأُطْرُوشُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو الْأَصْبَغِ الْمَعْرُوفُ بِالدَّرَوْقِيِّ لِأَنَّهُ مِنْهَا وَدَرَوْقَةُ مِنْ أَعْمَالِ سَرَقُسْطَةَ بِالثَّغْرِ الْأَعْلَى مِنْ شَرْقِ الْأَنْدَلُسِ وَسَكَنَ قُرْطُبَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَقَالَ فِي تَسْمِيَةِ رِجَالِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ جَمْعِهِ وَذَكَرَ عِيسَى بْنَ أَحْمَدَ بْنِ وَرْدَانَ أَبَا يَحْيَى الْبَلْخِيَّ كَذَا سَمَّاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى لَهُ فِي بَابِ أَبِي يَحْيَى أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ وَابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مَفْوَزٍ وَغَيْرِهِمِ وَكَانَ مُقَدَّمًا عَلَى أَهْلِ وَقْتِهِ فِي حِفْظِ الْحَدِيثِ وَالْبَصَرِ بِهِ وَالْمَعْرِفَةِ بِعِلَلِهِ وَالتَّمْيِيزِ لِرِجَالِهِ وَلَهُ مَجْمُوعَاتٌ فِي مَعْنَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَقَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ بشكوال وهو من رواتته أَنَّهُ قَرَأَ بِخَطِّهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ كَانَ
стр. 251
أبي ﵀ عادته استقا الما لِنَفْسِهِ وَقْتَ طَهَارَتِهِ فَإِذَا ارْتَفَعَ الدَّلْوَ وَهُوَ ملان قال الحمد الله فقلت يابة أي شيء الفايدة فِي ذَا فَقَالَ يَا بُنَيَّ سَمِعْتُ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غورا فمن يأتيكم بما معين وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٢٤وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَحَدُ الْحُفَّاظِ أَيْضًا لِلْحَدِيثِ وَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي بَابِهِ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الرِّضَا بَسَّامُ بْنُ أَحْمَدَ فِي آخَرِينَ عَنْ أبي القاسم خلف ابن عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ في ما إذن له لفظا قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ بِجَامِعِ الْمَرِيَّةِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ٥٠٥ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ وأجاز لي أبو علي أنا أحمد بْنُ أَحْمَدَ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ نا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ يعقوب الصفار نا اسحق بن سليمان الرازي عن معوية بْنِ يَحْيَى عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي الدَرْداءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ العالم والمتعلم شريكان في الخير وساير الناس لاخير فيه
عبد العزيز بن علي عيسى بن سعيد بن مختار الغافقي أبو الْأَصْبَغُ الْمَعْرُوفُ بِالشَّقُورِيِّ وَسَكَنَ قُرْطُبَةَ وَهُوَ وَالِدُ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ ذَكَرَهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ وَوَصَفَهُ بِالْحِفْظِ لِلْفِقْهِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالشُّرُوطِ قَالَ وكتب لقضاة وَتُوُفِّيَ يَوْمَ عِيدِ الْفِطْرِ وَدُفِنَ ثَانِيَهُ مِنْ سَنَةَ ٥٣١ زَادَ غَيْرُهُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ أَخِيهِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَمِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْأَصْبَغِ هَذَا عَنْ أبي علي ما قرى عَلَيْهِ بِمُرْسِيَّةَ وَهُوَ يَسْمَعُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ
стр. 252
٥٠٩ وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي سَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ نا ابْنُ سَعَادَةَ وَابْنُ أبي ليلى بقراتي عَلَيْهِمَا وَغَيْرُهُمَا قَالُوا نا أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ وَيُعْرَفُ بِابْنِ المقيرأن أَبَا الْفَتْحَ بْنَ الْبَطِّيَّ حَدَّثَهُ عَنْ حَمَدٍ قَالَ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نا أبو حذيفة نا سفين عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِنَفَرٍ يَرْمُونَ فَقَالَ رَمَيَانِي إِسْمَاعِيلُ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا ومن أسمعته الموتلف والمختلف للدار قطني وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ حَوَطِ اللَّهِ عن أبي الحسن محمد ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ هَذَا بِجَمِيعِ رِوَايَتِهِ وَلَهُ أَنْ يُحَدِّثَ عَنْ كِتَابِ أَبِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَرَجٍ الْخَزْرَجِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْفَرَسِ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ وَهُوَ أَخُو أبو الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ لَقِيَ أَبَا عَلِيٍّ بِالْمَرِيَّةِ وَصَحِبَهُ وَسَمِعَ مِنْهُ أَكْثَرَ مَا رواه من ذلك الموتلف والمختلف للدار قطني وحديث المحاملي وقفت عليهما وَحِينَئِذٍ اسْتَجَازَهُ لِابْنِ أَخِيه أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ﵏ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ خَلَفِ بْنِ إِدْرِيسَ السُّلَمِيُّ أَبُو الْأَصْبَغِ مِنْ أَهْلَ شَاطِبَةَ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وبقراته عليه سمع أبو عِمْرَانَ بْنَ أَبِي تَلِيدٍ وَغَيْرَهُ مِنْ وُجُوهِ أَهْلِ بَلَدِهِ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ هَذَا وَعَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ جَحْدُرَ وَبِهِ تَفَقُّهٌ وَبِأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْجِنَانِ وَكَتَبَ لِلْقُضَاةِ وشوور فِي الْأَحْكَامِ وَكَانَ بَصِيرًا بِالْوَثَائِقِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤١ حدثنا أبو
стр. 253
عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوَفَّقٍ الْقَاضِي نا أبو محمد بن سفين التُّجِيبِيُّ نا أَبُو الْأَصْبَغِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ خَلَفٍ السُّلَمِيُّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الصَّدَفِيِّ فِي اجْتِيَازِهِ بِشَاطِبَةَ غَازِيًا إِلَى كتندةَ وَسَمِعَ الملا من فقهايها ونبهايها وَذَلِكَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥١٤ قَالَ قَرَأَ عَلَى أبو الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ وقد حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ أحمد بن محمد قراة وَسَمَاعًا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قراة وأبو الربيع سليمان بن موسى قراة عن أبي بكر بن مغاور قراة عن أبي علي وبقراة أَبِي الْأَصْبَغِ هَذَا سَمِعَ ابْنُ مُغَاوِرٍ وَأَبُوهُ وَكَتَبَ؟ إِلَى أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ البطي وغيرهما عن ابن خيرون قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلُجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زيد الصايغ نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ نا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أبيه عن عايشة قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي الصبح فينصرف نسا الْمُؤْمِنِينَ مُتَلَفِّعَاتٌ بِمُرُوطِهِنَّ لَا يُعْرَفْنَ أَوْ لَا يَعْرِفُ بَعْضُهُن بَعْضًا مِنَ الْغَلَسِ قَالَ ابْنُ خَيْرُونَ أَخْرَجَهُ الْبُخَاريُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُوسَى خَت عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ فَكَانَ شَيْخُنَا سَمِعَهُ مِنْ الْبُخَاريِّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَكَمٍ الْوَرَّاقُ أَبُو الْأَصْبَغِ سَمِعَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ مغازي الواقد بقراة أَبِي جَعْفَرِ بْنِ نُميْلٍ وَذَلِكَ بِجَامِعِ مُرْسِيَّةَ فِي عَقِبِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥١١ وَحَضَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَغَيْرُهُ وَسَمِعَ أَيْضًا فِي السَّنَةِ نَفْسِهَا وَفِي شَوَّالٍ مِنْهَا رِيَاضَةَ المتعلمين لأبي نعيم بقراة ابن نميل المذكور وكان له إعتنا بِطَلَبِ الْعِلْمِ وَلُزُومٌ لِأَهْلِهِ وَلَا أَعْلَمُهُ حَدَّثَ
стр. 254
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَدِيرٍ الْأَزْدِيُّ أَبُو بَكْرٍ أَصْلُ سَلَفِهِ مِنْ أَشُونَةَ وَسَكَنُوا قُرْطُبَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَلَهُ سَمَاعٌ صحيح عال بقراة أَبِيهِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلَى أَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ وَأَبِي الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدُونَ الْقَرَوِيِّ وَكَانَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ بِالسَّمَاعِ عَنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ وَأَرْبَعَتِهِمْ مِنْ شُيُوخِ أَبِي عَلِيٍّ وَيُرْوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى بْنِ هُذَيْلٍ الْبَكْرِيِّ وَأَبِي الْمُطَرِّفِ الشَّعْبِيِّ وأبي علي الغساني وأبي عبد اله بْنِ حَمْدِينَ وَأَبِي الْقَاسِمِ أَصْبَغَ بْنِ الْمُنَاصِفِ وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ رُشْدٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بن الحاج قرأت اسما شُيُوخِهِ بِخَطِّهِ بَدَأَ بِأَبِيهِ وَخَتَمَ بِالشَّعْبِيِّ وَقَالَ فِيهِ مُشَاوِرُ مَدِينَةَ مَالِقَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِمْ أَبَا عَلِيٍّ الصَّدَفِيَّ وَرِوَايَتُهُ عَنْهُ صَحِيحَةٌ حَكَاهَا أَبُو الْحَسَنِ جَابِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُرَشِيُّ عِنْدَ ذِكْرِهِ فِي مَشْيَخَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرِ وَنَصَّ عَلَيْهَا أَيْضًا غَيْرُهُ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ المعرفة بالمسايل الفروعية وعقد الشرط حدث عنه ابن بشوال وَابْنُ خَيْرٍ وَابْنُ حُبَيْشٍ وَابْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُمْ وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ وَاجِبٍ يَشُكَ فِي إِجَازَتِهِ إِيَّاه مَعَ أَبِيهِ أَبِي الْحَسَنِ وَقَدْ أَخَذَ عَنْهُ أَهْلُ بَيْتِهِ وَرُبَّمَا أَثْبَتَهَا فِي بَعضِ الْأَوْقَاتِ وَلَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَحْدِيثٍ عَنْهُ وَتُوُفِّيَ بِمَرَاكِشَ سنة ٥٤٤ وَمَولِدُهُ سَنَةَ ٤٦٧
стр. 255
مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ الْحَقِّ
عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَالِبِ بْنِ تمام بن عبد الرؤف بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمَّامِ بْنِ عَطِيَّةَ الدَّاخِلُ إِلَى الْأَنْدَلُسِ ابْنِ خَالِدِ بْنِ خَفَّافٍ الْمُحَارِبِيُّ كَذَا نَسَبَ ابْنُ بَشْكُوَالَ غَالِبًا جَدَّ والده وإنما هو غالب بن عبد الروف بْنِ تَمَّامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمَّامِ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَطِيَّةَ وَهُوَ الدَّاخِلُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَفَّافِ بْنِ أَسْلَمَ ابن مُكْرِمٍ الْمُحَارِبِيُّ مُحَارِبُ قَيْسٍ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ وَأَحَدُ رِجَالَاتِ الْأَنْدَلُسِ الْجَامِعِينَ إِلَى الفقه والحديث والتفسير وَالْأَدَبَ وَبَيْتُهُ عَرِيقٌ فِي الْعِلْمِ لِقَاسِمِ بْنِ تَمَّامِ بْنِ عَطِيَّةَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عُمَرَ المغامي وطبقته ولغالب بن عبد الروف بْنِ تَمَّامٍ رِحْلَةٌ لَقِيَ فِيهَا أَبَا الْقَاسِمِ ابن الْجَلَّابَ الْفَقِيهَ وَحَمَلَ عَنْهُ كِتَابَهُ التَّفْرِيعَ وَابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَالِبِ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ غَالِبٌ وَالِدُ عَبْدِ الْحَقِّ وَسَمِعَ هُوَ مِنْ أَبِيهِ وَمِنْ أَبَوَيْ عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَالصَّدَفِيِّ لَقِيَهُ بِمُرْسِيَّةَ وَقَرَأَ عَلَيْهِ جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَكَانَ قَدْ أَجَازَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجٍ وَأَبِي الْحَسَنِ الْعَبْسِيِّ وَأَبِي الْمُطَرِّفِ الشَّعْبِيِّ وَأَبِي عَبْدِ الله بن خليفة وأبي بكر بن برال وأبي القاسم الهوزني وَلَهُ سَمَاعٌ مِنِ ابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَغَيْرِهِمَا وَاخْتِصَاصٌ بِأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْبَاذِشِ وَإِكْثَارُهُ إِنَّمُا هُوَ عَنْ أَبِيهِ غَالِبٍ وَأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ لَقِيَهُ بِغَرْنَاطَةَ نَاهِضًا إِلَى حِمَّةَ الْمَرِيَّةَ للتداوي بمايها مِنْ عِلَّتِهِ الْفَالجِيَّةِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ٤٥٩ فأستجازه وسمع منه ألفاظاً من اللغة وأبياتها مِنَ الشِّعْرِ قَيَّدَهَا عَنْهُ وَانْحَفَزَ لِوُجْهَتِهِ ثُمَّ صَدَرَ بَعْدَ شَهْرٍ وَنِصْفٍ فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ لِتَوَالِي المطر
стр. 256
نحوا من شهر وفي اثنايه اتصل أخذه عنه وولى القضاه بِالْمَرِيَّةِ لِلْمُلَثَّمِينَ فِي آخِرِ دَوْلَتِهِمْ وَكَانَ فِي شَبِيبَتِهِ قَدْ نَالَتْهُ مِنْهُمْ إِهَانَةٌ لِإِفْرَاطِ حِدَّتَهِ ومنافسته الحكام وغرب أبوة غالب أنذاك إِلَى السُّوسِ ثُمَّ أُعِيدَ إِلَى وَطَنِهِ وَحَسُنَ رأيهم وفيها ولما خوطب بتقلد هَذِهِ الْخِطَّةِ وَاللْحَاقِ بِالْمَرِيَّةِ دَخَلَ دَارَهُ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ وَجْدًا لِمُفَارَقَةِ الْأَهْلِ وَالْوَطَنِ فَأَنْشَدْتُهُ بِنْتُهُ أُمُّ الْهَنَاءِ مُتَمَثِّلَةً.
يَا عَيْنُ صَارَ الدَّمْعُ عندك عادة تبكين فَرَحٍ وَفِي أَحْزَانِ
وَإِنَّمَا أَشَارَتْ إِلَى أَنَّهُ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فِي الْخُمُولِ وَالنَّبَاهَةِ الْأَمْرَانِ وَكَانَ يُكْثِرُ الْغَزَوَاتِ فِي جُيُوشِ الْمُلَثَّمِينَ فَلِأَبِيهِ أَبِي بكر غالب في إحداها يتشوقه أبيات أفاد فيها وأنشد فيها شيخنا الحافظ أبو الربيع ابن سَالِمِ ﵀ قَالَ أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ هُوَ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنِ الْفَرَسِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبِي قَالَ أَنْشَدَنَا أبو بكر غالب ابن عَطِيَّةَ لِنَفْسِهِ وَكَتَبَ بِهَا إِلَى ابْنِهِ أَبِي مُحَمَّدِ عَبْدِ الْحَقِّ.
يَا نَازِحَ الدَّارِ لم يجعل عَنْ نزحْت دُمُوعَهُ طَارِقَاتُ الْهَمِّ وَالْفِكْرِ
غيبت تخصل عَنْ عَيْنِي فَمَا أَلْقَت مِنْ بَعْدَ مِرَاءِكَ غَيْرَ الدَّمْعِ وَالسَّهَرِ
قَدْ كَانَ أَوْلَى جِهَادٍ فِي مَوَاصَلَتِي لَا سِيَّمَا عِنْدَ ضَعْفِ الْجِسْمِ وَالْكِبَرِ
اعْتَلَّ سَمْعِي وَجَالَ الضُّرُّ فِي بَصَرِي بِاللَّهِ كُنْ أَنْتَ لِي سَمْعِي وَكُنْ بَصَرِي
وَمِنْ شِعْرِ أَبِي مُحَمَّدٍ مَا أَنْشَدَنِيهِ أَيْضًا أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ أَنْشَدَنِي لَهُ قَرِيبُهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَطِيَّةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُنْشِدُ:
دَارَ الزَّمَانُ وَأَهْلُهُ دَاءٌ يَعُزُّ له العلاج
اطلعت في طلمايه رأياً كما سطح السراج
لمعاشر أعيا ثقافتي من قناتهم أعوجاج
كالدر مَا لِم تُخْتَبَرْ فَإِذَا اخْتُبِرَتْ فَهُمْ زُجُاجُ
стр. 257
وتأليفه في التفسير جليل الفايدة كَتَبَهُ النَّاسُ كَثِيرًا وَسَمِعُوا مِنْهُ وَأَخَذُوا عَنْهُ وَتُوُفِّيَ بَلُورَقَةَ مَصْدُودًا عَنْ دُخُولِ مُرْسِيةَ صَدَرَ الْفِتْنَةَ إِذْ قَصَدَ صِهْرَهَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَاهِرَ بِهَا وَذَلِكَ فِي مُنْتَصَفِ رَمَضَانَ سَنَةَ ٥٤١ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ٤٨١ وَحَكَى ابْنُ بَشْكُوَالَ وَابْنُ خَيْرٍ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعَيِن وَالْأَوَّلُ قَوْلُ ابْنِ حُمَيْدٍ وَابْنُ عَيَّادٍ وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ الصَّحِيحُ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ الْأُمَوِيُّ قَالَ نا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ غَالِبِ بْنِ عَطِيَّةَ الْمُحَارِبِيُّ نا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ حسين بن محمد الصدفي بقراتي عَلَيْهِ وَقَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْخَطَّابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَيْسِيِّ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ سَمَاعًا قَالَ أَنَا الْقَاضِي أبو علي قراة أَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَا أَنَا أبو يعلى أحمد ابن عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شُعْبَةَ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَحْبُوبٍ نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ نا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ نا دَاوُدَ نا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلمكان يَسْتَحِبُّ الصَّلَاةَ فِي الْحِيطَانِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي الْبَسَاتِينَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ نا ابْنُ عَطِيَّةَ نا أَبُو عَلِيٍّ إِجَازَةً قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَاصِمِ بْنِ الْحَسَنِ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ نا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَاريُّ نا مُحَمَّدُ بن يوسف نا سفين عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي أَبُو بُرْدَةَ وَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلمالمؤمن لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلمجالساً إذ جَاءَهُ رَجُلٌ أَوْ طَالِبُ حَاجَةٍ فَأَقْبَلَ
стр. 258
علينا بوجهه وقال اشفعوا توجروا وليقض الله على يدي رسوله ما شا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هذا لقي نحو مِنْ ثَلَاثِينَ شَيْخًا لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَرَوَى عَنِ الْبُخَاريِّ كَتَبْتُ مِنْ حَدِيثِهِ خَمْسَةَ عَشْرَ جُزْءًا وهو من أعلى ما كتبه.
عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بُونَةَ الْعَبْدَرِيُّ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْبَيْطَارِ مِنْ أَهْلِ مَالِقَةَ وَسَكَنَ الْمنكبَ وَأَصْلُهُ مِنْ غَرْنَاطَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ مَعَ أَبِيهِ وَأَخَوَيْهِ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدٍ وَهُوَ وَأخُوهُ مُحَمَّدٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ وَيلْحَقُ بِهِمَا عِنْدِي أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ظَافِرِ بْنِ الْمُرَابِطِ الْأُورِيُولِي وَلِعَبْدِ الْحَقِّ سَمَاعٌ صَحِيحٌ مِنْ غَالِبِ بْنِ عَطِيَّةَ وَابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ طَرِيفٍ وَفِي شُيُوخِهِ كَثْرَةٌ وَتُوُفِّيَ بِالْمَنْكَبِ يَوْمَ عِيدِ الْأَضْحَى سَنَةَ ٥٨٦ قَالَه أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ حَوَطِ اللَّهِ وَقَرَأْتُهُ بِخَطِّ الْأُسْتَاذِ أَبِي علي بن الشلويين وَغَلِطَا فِي ذَلِكَ وَإِنَّما تُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ قَالَه أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ نا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ فِي آخَرِينَ إِجَازَةً وَحَدَّثَنَا أَبُو الربيع سليمان بن موسى قراة قالوا أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ العبدري زاد ابن موسى بقراتي عليه أخبركن الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ فِي كِتَابِهِ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ علي البانياسي قرأت مني علي في منزلة بغداد مراراً قلت له أخبركم أبا الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ وَكَتَبَ إِلَى أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الفتح بن البطي عن مالك البانياس أَنَا ابْنُ الصَّلْتِ أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ نا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ اسحق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه أَنَسَ بْنِ مَالِكٍ يَقُولُ إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رسول الله ﷺ صَنَعَهُ قَالَ أَنَسٌ فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقرب اليه خبز من شعير ومرق فيه دباء وقديد قَالَ أَنَسٌ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يتبع الدبا من حروف الصفحة قال فلم أزل أحب الدبا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍ هَذَا أَعْلَى مَا يَقَعُ لِأَهْلِ زَمَانِنَا إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ﵁ وَلَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ مَغْرِبِنَا مِنْ هَذَا شَيْءٌ رُزِقْنَاهُ عَالِيًا وَالْحَمْدُ لَلَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ إِذْنًا نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي مَا أَجَازَ لَهُ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ هَذَا قَالَ أنا أبو عمر بن عفيف عن العايذي أنا عبد العزيز ابن عَلِيٍّ نا الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ نا أَبُو السايب نا أخي أحمد بن محمد نا روبة أَنَّ رِجَالًا حَدَّثُوهُ عَنِ الْمُفَضَّلِ هُوَ الضَّبِّيُّ قَالَ زَامَلْتُ الرَّشِيدَ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ فَقَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ إِنَّ لِلسَّفَرِ تَعَبًا لَا يُحْتَمَلُ بِغَيْرِ الشُّغْلِ عَنْهُ فَإِذَا رَأَيْتَ مِنِّي فَتْرَةَ فَتَصَدَّ لِإِزَالَتِهَا بِبَعْضِ مَا يُسْتَحْسَنُ مِنْ أخبار العرب وأشعارها ولا أهش أو مات إِلَيْكَ وَإِنْ أَصْغَيْتَ أَوْ سَكَتُّ فَشَأْنُكَ قَالَ فَقُلْتُ أَدَبُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَتَوْفِيقُهُ زِيَادَةٌ فِي الْقَدْرِ وَنَبَاهَةٌ فِي الذِّكْرِ قَالَ فَأَطْرَقَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ أَنْشِدْنِي أَبْيَاتِ النَّمَرِيِّ وَهُوَ يَصِفُ الذيب حِينَ اقْتَنَصَ صَيْدًا قَالَ فَقُلْتُ:
هُوَ الْخَبِيثُ عَيْنُهُ فُرَارُهُ أَطْلَسُ يُخْفَي شَخْصُهُ غُبَارُه
فِي فمه شفرته وناره
قال روبة عيْنُهُ فُرَارُهُ أي أَنَّهُ يُنْظَرُ إِلَى عَيْنِهِ فَتُعْرَفُ سِنَّهُ وَلَا يَفِرِّ عَنْ أَسْنَانِهِ قَالَ قَاتَلَهُ اللَّهُ مَا أَخْبَثَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فِي صِفَتِهِ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى نَارٍ يُطْبَخُ بِهَا وَلَا شَفْرَةٍ أَتَعْرِفُ مِثْلُ هَذَا قال أما مثل هذا فلا ولاكن أَعْرِفُ فِي صِفَتِهِ إِذَا غَدَا يَقْتَنِصُ الصَّيْدَ فَقَالَ مَا أَحْسَبُكَ تَأْتِي بِمِثْلِهِ قَالَ فَقُلْتُ فَأَسْمِعْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ هَاتِ وَاللَّهِ إنَّهَا لَنَكِرَةٌ عِنْدِي أَنْ تَأْتِي بِمِثْلِهِ فَإِنْ أَتْيَتَ بِمِثْلِهِ فَلَكَ خَاتَمي هَذَا قَالَ قُلْتُ أَقُولُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَيَنَامُ بِإِحْدَى مُقْلَتَيْهِ فَقَالَ تُرِيدُ أَبْيَاتَ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ وَسَبَقَنِي إِلَيْهَا
يَنَامُ بِإِحْدَى مُقْلَتَيْهِ وَيَتَّقِي بِأُخْرَى الْأَعَادِي فَهُوَ يَقْظَانُ هاجِعُ
إِذَا مَا غَدَا يَوْمًا رَأَيْتَ غَيَابَةً مِنَ الطَّيْرِ يَتْبَعْنَ الَّذِي هُوَ صَانعُ
ثُمَّ قَالَ كأنّما أَنْبَطَ لَكَ مِنْ قَلْبِي وَلَا أَحْسَبُ ذَلِكَ إِلَا لِمَا قُدِّرَ لَكَ مِنَ اسْتِلَابِ خَاتَمِي ثُمَّ قَذَفَهُ إِلَى فَصَّةِ يَاقُوتٍ فَلَمَّا أَصْبَحَتْ غَدَا عَلَى الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ بألف دنير قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا هِنْدِيٌّ مَعَهُ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ فَأَخَذْنَاهَا مِنْهُ بِثَلَاثَةِ آَلَافِ دِينَارٍ هَذَا أحَدُهَا.
مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ الْجَلِيلِ
عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأُمَوِيُّ أَبُو الْحَسَنِ وَيُكْنَى أَيْضًا أَبَا مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُلَوَّنِ مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ شَيْخُ مُقْرِئِيهَا وَرُوَاتُهَا فِي عِلْمِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ مَعَ مُشَارَكَةٍ فِي الْإِعْرَابِ وَالْآدَابِ أَخَذَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْسِيِّ وَخَازِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجٍ وَأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَقَيَّدَ عَلَى مَالِكٍ الْعُتْبِيِّ وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سِرَاجٍ وَرَحَلَ إِلَى شَرْقَ الْأَنْدَلُسِ فَأَخَذَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ المقري وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْبَيَّازِ وَأَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَأَقْرَأَ الْقُرْآنَ بِالْجَامِعِ الْأَعْظَمِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ لِثَمَانِ خَلَوْنَ مِنْ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٢٦ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ أُمِّ سَلَمَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ وَقَالَ أجازَ لَنَا مَا رَوَاهُ وَحَدَّثَ أَيْضًا عَنْهُ فِي الْإِجَازَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَيْرٍ وَغَيْرُهُمَا.
عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَلْبَشَ أَبُو الْحَسَنِ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِالْجَنْجَالِيِّ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ وَسَكَنَ بَلَنْسِيَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي سَنَةِ ٥٠٧ وَأَخَذَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَتَفَقَّهَ بِهِ وَدَرَسَ كُتُبَ الرَّأْيِ بِبَلَنْسِيَةَ وتوفي بدانية قبل الثلاثين وخمسماية ومن روايته عن أبي على ما قرى عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُ وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ وَاجِبٍ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الدَّبَّاغِ عَنْهُ قراة قَالَ أَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بن أحمد العكبري قراة مِنِّي عَلَيْهِ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ قَالَ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُشْرَانَ الْمُعَدَّلُ أنا اسمعيل الصَّفَّارُ نا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ نا أَبُو الْيَمَانِ نا شُعَيَبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلمليلة أسري به بإيلياء بقدحيب مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا ثُمَّ أَخَذَ اللَّبَنَ فَقَالَ جِبْرِيلُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ وَلَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ أَخْرَجَهُ الْبُخَاريُّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ وَفِي السَّامِعِينَ مِنْ أَبِي عَلِيٍ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ أَخَذَ عَنْهُ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لِأَبِي نُعَيْمٍ سماعاً بقراة الحاج أبي عمران ابن سَعَادَةَ فِي سَنَةَ ٤٩٤ وَعَبْدُ الْجَلِيلُ بْنُ فَتْحُونَ أخذ عنه خطبة عايشة ﵂ وَشَرَحَ غَرِيبِهَا فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ٥٠٣ وَلَا أَعْرِفُهَمَا:
مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ الصَّمَدِ
عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عمر الأميبي أبو مجد مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ فَرْتُونَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلَ جَيَّانَ وَحَكَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْفَزَارِيُّ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الصَّدَفِيَّ أَجَازَ لَهُ فِي جَمَاعَةٍ سَمَّاهُمْ وَعَهَدَةُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَأَمَّا رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِي الأصبع بْنِ سَهْلٍ وَأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَغَيْرِهِمَا فَصَحِيحَةٌ وَقَفْتُ أَنَا عَلَى السَّمَاعِ مِنْهُ مُؤَرِّخًا بِالْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٣٥.
عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنَانِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِالْعَطَّارِ مِنْ سَاكِنِي مَدِينَةَ فَاسَ قَرَأْتُ بِخَطِّهِ رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ وَتَحْدِيثُهُ عَنْهُ بِالتَّعْرِيفِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَذَّاءِ وَوُجَدْتُ سَمَاعَةً مِنْ أَبِي عَلِيٍ لِحَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ ثَابِتًا في أصله منه بخط ابن نميل وبقراة ابْنِ الدَّبَّاغِ سَنَةَ ٥٠٨ وَتَنَاوَلَ مِنْ يَدِهِ الْمُؤْتَلِفَ وَالْمُخْتَلِفَ وَمُشْتَبَهَ النِّسْبَةِ لِعَبْدِ الْغَنِيِّ وَقَدْ حَدَّثَ وَأَخَذَ عَنْهُ.
الْأَفْرَادُ
عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الرحيم بن معزوز الصنهاجي المعروف بالغفجوسي أَبُو مُوسَى كَانَتْ لَهُ رِحْلَةٌ حَجَّ فِيهَا وَقَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعَهُ مِنْهُ لِصَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي سَنَةِ ٥١٣.
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ بَقِيٍّ الْقَيْسِيِّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِالْبنشكلِيِّ أَصْلُهُ مِنْ ثُغُورِ بَلَنْسِيَةَ وَسَكَنَ دَانِيَةَ سَمِعَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ بِجَامِعِ مُرْسِيَّةَ صَحِيحَ مُسْلِمٍ فِي مُدَّةٍ آخِرِهَا صَفَر مِنْ سنة ٥١٤ قبل فقد أبي علي بسير وَلَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ السَّيِّدِ الْبَطْلَيُوسِيِّ بِبِلَنْسِيَةَ وَرَحَلَ إِلَى قُرْطُبَةَ فَتَفَقَّهَ هُنَالِكَ بِابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ عَتَّابٍ وَسَمِعَ مِنْهُمَا وَمِنْ أَبِي بَحْرٍ الْأَسَدِيِّ وَكَتَبَ الْمُدَوَّنَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ بخطه وكان أنيق
стр. 259
الْوَرَاقَةَ وَقَدْ نُوظِرَ عَلَيْهِ وَاجْتُمِعَ فِي عِلْمِ الرَّأْيِ إِلَيْهِ وَتُوُفِّيَ بِدَانِيَةَ فِي نَحْوِ الْخَمْسِينَ وخمسماية وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي التَّكْمِلَةِ بِأَكْثَرِ مِنْ هَذَا.
عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ غَالِبٍ التُّجِيبِيُّ أَبُو الْعَرَبِ الْمَعْرُوفُ بِالْبَقَسَّانِيِّ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ وَيُنْسَبُ إِلَى قَرْيَةٍ بَغَرْبِيَّهَا لَقِيَ أَبَا عَلِيٍّ وَأَجَازَ لَهُ وَعِنْدِي بِخَطِّهِ كِتَابُ الشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ أَصْلُ شَيْخِنَا أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ وَاجِبٍ وَوَقَفْتُ عَلَى النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ لِهِبَةِ اللَّهِ وَرِيَاضَةِ الْمُتَعَلِّمِينَ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَأَدَبِ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ فِي سَفَرٍ بِخَطِّهِ مِنْ أُصُولِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُوحٍ وَيُحَدِّثُ فِيهَا عَنْهُ أَرْبَعَتُهَا بِالْإِجَازَةِ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ وَاجِبٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ خَيْرُونَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَجَمَاعَةٍ قَدْ ذَكَرْتُهُمْ فِي التَّكْمِلَةِ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ عِلْمًا كَثِيرًا وَكَانَ حَسَنَ الْخَطِّ جيد الضبط أديباً شاعراً صاحب فوائد وغرايب وملح جمة وولي قضا الرية مِنْ أَعْمَالِ بَلَنْسِيَةَ وَحَدَّثَ بِهَا وَبِغَيْرِهَا وَتُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٥٢ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بن سفين وَأَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ وَابْنُهُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَأَنْبَأَنِي ابْنُهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ بِإِفَادَةَ صَاحِبِنَا أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ عبد الرحمن قالوا أنا أَبُو الْعَرَبِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ أَنَّ أَبَا عَلِيِّ بْنِ سُكَّرَةَ أَنْبَأَهُ عَنْ حَمَدِ بْنِ أَحْمَدَ وَكَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ الْمُقَيِّرِ عَنِ ابْنِ الْبَطِّيِّ عَنْ حَمَدٍ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ نا عبد الجبار بن العلاء نا سفين عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَكْسَكِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أوْفَى قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلمخيار عُبَّادِ اللَّهِ الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَالْأَظِلَّةِ لِذِكْرِ اللَّهِ وَتَرَكَ أَبُو الْخَطَّابِ
стр. 260
شَيْخُنَا ﵀ الْأَخْذَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ هَذَا وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِقَوْلِ ابْنِ عَيَّادٍ فِيهِ غير أَوْثَقُ مِنْهُ.
عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَشِيقٍ التَّغْلِبِيِّ مَوْلَاهُمْ الْبَجَانِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ كَثِيرًا مِنْ رِوَايَتِهِ بِمُرْسِيَّةَ ثُمَّ بِشَاطِبَةَ فِي غَزَاتِهِ إلى كتندةَ وَمِنْ ذلك موطأ يحيى ابن يَحْيَى الْأَنْدَلُسِيِّ قَرَأَهُ مِرَارًا وَمُوَطَّأُ ابْنُ بَكِيرٍ سَمِعَهُ وَكِتَابُ الْوَقْفِ وَالْابْتِدَاءِ لِابْنِ الْأَنْبَارِيِّ وَغَرِيبُ ابْنِ عَزِيزٍ وَمَعَانِي الْقُرْآنِ لِابْنِ النَّحَّاسِ وَالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ لِأَبِي دَاوُدَ وَلِهِبَةِ اللَّهِ وَالْمُسْتَنِيرُ فِي القراآت لابن سوار ولا سيما والكنا لمسلم الشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ وَالْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ للدَّارَقُطْنِيِّ وَالرِّيَاضَةُ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَحَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَعِدَّةُ مَجَالِسٍ مِنْ أَمَالِي ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ وَعَوَالِي ابْنِ خَيْرُونَ وهو كان القاري لِحَدِيثِ ابْنِ عَرَفَةَ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ مَكِّيٍّ وَابْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَابْنِ جُحْدَرٍ وَأَبِي بكر بن العربي وغيرهم وكان فقيهاً أدبياً متقدماً في عقد الشرط مُشَارِكًا فِي قَرْضِ الشِّعْرِ مَعَ غَفْلَةٍ فِيهِ وَقَدْ شُووِرَ فِي الْأَحْكَامِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٥٦ وَقِيلَ فِي آخِرِ سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ حَدَّث عَنْهُ ابن سفين وَابْنُ عَيَّادٍ وَابْنَاهُ مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ.
عَبْدُ الْغَفُورِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّفَزِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ وَكَنَّاهُ ابْنُ عَيَّادٍ أَبَا مُحَمَّدٍ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْمُرْسِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ لِرِوَايَتِهِمَا مَعًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَيَرْوِي عَبْدُ الْغَفُورِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ
стр. 261
وغيرهم ومال إلى الوعظ والتصوف وله تواليف مِنْهَا كِتَابُ التَّبَتُّلِ فِي الْعَبَادَاتِ وَمَا لَا غِنًى عَنْهُ مِنَ الْدَعَوَاتِ لِذَوِي الْإِرَادَاتِ يَرْوِيهِ عَنْهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ وَغَيْرُهُ وَقَدْ رَوَى هُوَ عَنِ ابْنِ بَشْكُوَالَ وَحَدَّثَ فِي هَذَا التَّأْلِيفِ وَفِي بَابِ حُسْنِ الظَّنِّ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى الْمَكِّيِّ قَالَ حدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ صَخْرٍ الْأزْدِيُّ نا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بِطَانَةَ الصيدلاني الحافظ أملاً نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمُكَتِّبِ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ نا مِسْعرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلميقول مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ فَضْلُ شَيْءٍ مِنَ الأعمال يعطيه عليه ثواباُ وعمل بذلك العمل رجا الثَّوَابَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ الثَّوَابَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا بَلَغَهُ حَقًّا.
مَنْ اسْمُهُ عُمَر
عُمَرُ بْنُ ذمامِ بْنِ الْمُعْتَزِّ الصَّنَهَاجِيُّ أَمِيرُ الْمَرِيَّةِ أَبُو حَفْصٍ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ مسند البزار إذ قرى عليه بجامعها في آخر سنة ٥٠٥ قرأت ذَلِكَ بِخَطِّ أَبِي عَمْرٍو الْخَضِرِ بْنِ عَبْدِ الرحمن وخططه بالفقيه القايد وَهُوَ أَوَّلُ مُسَمًّى فِي السَّامِعِينِ مَعَهُ عَلَى جلالة جلهم وَمِنْهُمْ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَسْتَغِيرَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَرْقُوبِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عِيسَى وَأَبُو الحجاج ابن يسعون وغيرهم وكان ذلك السماع بقراة أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَحَدَ عَشَرَ وَنَاوَبَهُ فِي بَعْضِهِ مَنْ آخِرِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الرُّنْدِيِّ وَكَانَ أَبُو حفص هذا في صنفه مرضياً وبالعلم ولقا أهله معنياً وقد
стр. 262
صحب أيضاً قبل الخمسماية أَبَا الْحَسَنِ بْنِ الْبَاذِشِ بِغَرْنَاطَةَ وَلَهُ أَمْلَى شرحه في الجمل للدجاجي بِسُؤَالِهِ إِيَّاهُ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَارِيخِ وَفَاتِهِ ﵀.
عُمَرَ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ التَّوْزَرِيُّ مِنْهَا أَبُو حَفْصٍ دَخَلَ الْأَنْدَلُسِ فَسَمِعَ بِمُرْسِيَّةَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ كَثِيرًا وَلَهُ بِقُرْطُبَةَ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سِرَاجٍ وَأَبِي الْوَلِيدِ الْعُتْبِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ الْأَسَدِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَانْصَرَفَ إِلَى الْعَدوة فَسَكَنَ بَجَايَةَ وَحَدَّثَ وَأَخَذَ عَنْهُ وَكَانَتْ لَهُ أُصُولٌ عَتِيقَةٌ وَوُجَدْتُ تَقْيِيدَ السَّمَاعِ عَلَيْهِ فِي سَنَةِ ٥٣٢ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَاضِي أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الرُّمَامَةِ كَتَبَ إِلَيْهِ عَنْ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ التَّوْزَرِيُّ نا أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ٥١٠ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْقَاضِي فِي مَنْزِلِهِ بِبَلَنْسِيَةَ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي ليلى قراة بمرسية أنا أبو علي قراة وبها سمع قَالَ أَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الحسن الخلعي قراة عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِهِ بِقَرَافَةِ مِصْرَ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عمر البزاز المعروف بابن النحاس قراة عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سنة ٤١٣ فأقربه وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ وَأَبِي عَمْرٍو الصِّيرَفِيِّ عَنِ ابْنِ النَّحَّاسِ قَالَ أَنَا أَبُو الطاهر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ الْمُعَدِّلُ أَنَا أَبُو مُوسَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ نا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
стр. 263
وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمعن رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلمأن رسول الله صلى الله عليه وسلمأقر الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ نا ابْنُ وَهْبٍ أَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي حَزْرَةَ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلملعن الْآكِلَ وَالْمُطْعِمَ يَعْنِي الرِّشْوَةَ وَبِهِ إِلَى يُونُسَ نا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الدِّمَشْقِيُّ فِي قَوْلِهِ لا فارض ولا بكر قَالَ الْفَارِضُ الْكَبِيرَةُ الْمُسِنَّةُ وَالْبِكْرُ هِيَ الصَّغِيرَةُ وأنشدنا:
وأنت الذي أعطية ضَيْفَكَ فَارِضًا تُسَاقُ إِلَيْهِ مَا تَقُومُ عَلَى رِجْلِ
وَلَمْ تُعْطِهِ بِكْرًا فَيَرْضَى سَمِينَةً وَكَيْفَ تُجَازِي بِالْمَوَدَّةِ وَالْفَضْلِ
مَنِ اسْمُه عَلِيّ
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُذَامِيُّ أَبُو الحسن المقري من أهل المرية ويعرف بالبرجي بفتح البا نِسْبَتُهُ إِلَى بَرْجَةَ مِنْ عَمَلِهَا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ كَثِيرًا وَمِنْ ذَلِكَ تَارِيخُ ابْنِ أبي خثيمة وَالْمُؤْتَلِفَ وَالْمُخْتَلِفَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَلِعَبْدِ الْغَنِيِّ وَمُشْتَبِهَ النِّسْبَةِ لَهُ وَرِيَاضَةُ الْمُتَعَلِّمِينَ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَعَوَالِي ابْنِ خَيْرُونَ وَكَانَ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَبَرَّ بإصحبه مِنَ الْقَاضِي أَبِي عَلِيِّ بْنِ سُكَّرَةَ حَكَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرِ بْنُ نَمَارَةَ عَنْهُ وَأَخَذَ القراات عن أبي عمران اللخمي وأبي داود المقري وأبي الحسن ابن الرّوشِ وَغَيْرِهِمْ وَلَهُ أَيْضًا سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَأَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَأَسْمَعَ الْحَدِيثَ وَشُووِرَ فِي الْأَحْكَامِ وَهُو الَّذِي أَوْجَبَ فِي كُتُبِ أَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ حِينَ أَحْرَقَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَمْدِينَ بِأَمْرِ تَاشَفِينَ
стр. 264
تَأْدِيبَ مُحْرِقِهَا وَتَضْمِينَهُ قِيمَتَهَا لِأَنَّهَا مَالُ مُسْلِمٍ وقيل له أتكتب بها قلته خط يَدِكَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ الله أن تقولوا ما لا تفعلون ثُمَّ كَتَبَ السُّؤَالَ فِي النَّازِلَةِ وَكَتَبَ فُتْيَاهُ بعقبه وَدُفِعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَصِيحِ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ وَرْدٍ وَغَيْرِهِمَا من فقها الْمَرِيَّةِ وَمَشَايِخِهَا فَكَتَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِيهِ بخطه وبه يقول فلان مسلمين لِعِلْمِهِ وَزُهْدِهِ فَغَاظَ ابْنَ حَمْدِينَ ذَلِكَ لَمَّا بَلَغَهُ وَكُسِرَ مِنْهُ وَكَتَبَ إِلَى قَاضِي الْمَرِيَّةِ حِينَئِذٍ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِعَزْلِهِ عَنْ خَطِّهِ إِنْ كَانَتْ بِيَدَهِ مَا خَبَّرَ بِزَهَادَتِهِ وَانْقِبَاضِهِ عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ فَاللَّهُ يُؤْتِي فَضْلَهُ مَنْ يشأ وَتُوُفِّيَ قَدِيمًا سَنَة ٥٠٩ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِينَ أَوْ نحوها وعاش بعده أبو عَلِيٍّ أَعْوَامًا حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ هرون نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الجذامي قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ سَنَةَ ٤٩٥ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَأَجَازَهُ لِي الصَّدَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَنْمَاطِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري
стр. 265
قراة عَلَيْهِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْن سَعِيد وَكَتَبَ إِلَى أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا عُمَرَ النَّمِرِيَّ أَنْبَأَهُ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ نا أَبُو سَعْدٍ هُوَ الْمَالِينِيُّ أَنَا أَبُو الشَّيْخِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ نَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ نا أَبُو قِلَابَةَ نا أبي نا علي بن جند طايفي عن عمرو ابن دِينَارٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلمأكثر الصَّلَاةَ فِي بَيْتِكَ يَكْثُرْ خَيْرَ بَيْتِكَ وَسَلِّمْ عَلَى مَنْ لَقِيتَ مِنْ أُمَّتِي تَكْثُرْ حَسَنَاتِكِ وَبِهِ إِلَى عَبْدِ الْغَنِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بن محمد الحافظ نا اسحق بن إبراهيم نا نصر بْنُ عَلِيٍّ عَنْ خَازِمٍ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عطا بن السايب عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلمأهل الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ.
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَرِّيٍّ الْأنْصَارِيِّ الْمُقْرِئُ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ أَهْلِ طُلَيْطِلَةَ وَسَكَنَ سَبْتَةَ انْتَقَلَ إِلَى غَرْنَاطَةَ وَخَطَبَ بجامعتها قرأ على أبي علي جامع الترمذي والشمايل لَهُ وَالْتَلْقِينَ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعَ رِوَايَاتِهِ بِخطِّهِ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي بَرْنَامَجَهُ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنِ الْوَقَشِيِّ وَأَبِي الْمُطَرِّفِ بْنِ سَلَمَةَ وَأَبِي مَرْوَانَ بْنِ سِرَاجٍ وَابْنِهِ أَبِي الْحُسَيْنِ وأبي علي الغساني وغيرهم وأخذ القراات عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُغَامِيِّ وَأَبِي سَهْلٍ نَجْدَةَ بْنِ سُلَيْمٍ الضَّرِيرِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ يُحَدِّثُ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْخَزْرَجِيِّ وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ٥٢٠.
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَزْرَاقٍ مِنْ أَهْلِ
стр. 266
سَرَقُسْطَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ أَيْضًا سَمَاعٌ مِنِ الْغَسَّانِيِّ وَابْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَغَيْرِهِمْ وَكَانَ فَقِيهًا تَصَرَّفَ فِي الْأَحْكَامِ وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي التَّكْمِلَةِ وَرَفَعْتُ فِي نَسَبِهِ هُنَالِكَ.
عَلِيُّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ أبو الحسن المقري النَّحْوِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَاذِشِ وَبَعْضُ شُيُوخِنَا يَقُولُ البينش وَمَعْناهُ بِالْعَرَبِيَّةِ الرَّجُلَانِ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ رَحَلَ إِلَى مُرْسِيَّةَ فَأَخَذَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَامَّةَ رِوَايَتَهُ قَارِئًا وَسَامِعًا وَحَضَرَ ذَلِكَ ابْنُهُ أَبُو جعفر ومن جملة مسموعاته الغربيان لِلهْرَوِيِّ وَالنَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ لِهِبَةِ اللَّهِ وَمُسْنَدُ الْبَزَّارِ والشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ وَالْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَلِعَبْدِ الْغَنِيِّ وَمُشْتَبَهُ النِّسْبَةِ لَهُ وَرِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَأَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَحَدِيثُ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى وَحَدِيثُ الزَّعْفَرَانِيِّ وَعَوَالِي الزَّيْنَبِيِّ وَعَوَالِي ابْنِ خَيْرُونَ وَعِدَّةُ مَجَالِسٍ مِنْ أَمَالِي ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ وَأَمَالِي ابْنِ بُشْرَانَ وَكَثِيرٌ مِنَ الْأَجْزَاءِ سِوَى مَا لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ مِنَ الدَّوَاوِينِ وَلَهُ بَرْنَامَجٌ حَافِلٌ فِي تَسْمِيةِ شُيُوخِهِ وَمَا أَخَذَ عنهم جود فيه ذكر أبي الْغَسَّانِيَّ وَقَالَ لَقِيتُهُ بِغَرْنَاطَةَ سَنَةَ ٤٧٣ وَتَكَرَّرَ عَلَيْنَا بِهَا مِرَارًا قَرَأْتُ عَلَيْهِ فِيهَا كُلَّهَا وَتَكَرَّرَتْ أنا على قرطبة مراراً للقراة عَلَيْهِ وَحَكَى أَنَّهُ حَمَلَهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الْمُصْحَفِيِّ وَأَبِي مَرْوَانَ بْنِ سِرَاجٍ وَأَغْفَلَ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي وَقَعَتْ إِلَيَّ وَعَلَيْهَا خَطُّهُ ذِكْرَ الصَّدَفِيَّ عَلَى كَثْرَةِ مَا سَمِعَ مِنْهُ وَإِجَازَتِهِ إِيَّاهُ لَمَّا شَذَّ عَنْهُ فَطَالَ تَعَجُّبِي مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ وَجَدْتُ اقْتِضَابًا مِنْهُ قَيَّدْتُهُ وَفِيهِ ذَكَرَهُ فِي غَايَةِ الْإِيجَازِ وَقَدْ كَتَبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخَصَالِ الْمُنْتَجَ في معارضة المبج من إنشائه وَنَسْخَتِي مِنْ خَطِّهِ
стр. 267
كَتَبْتُهَا وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عِيَاضٍ وَأَخَذَ عنه كان مَعَ تَصَدُّرِهِ وَتَقَدُّمِهِ لَا يَقْطَعُ الطَّلَبُ وَالسَّمَاعُ وَالرِّحْلَةُ سَمِعَ مَعَنَا عَلَى الشُّيُوخِ وَكَانَ يَقْرَأُ على المقربين مَا فَاتَهُ مِنْ رِوَايَةٍ وَكَانَ فِي وَقْتِهِ المنفرد بصناعة العربية مع المعرفة بالقراات وَالْمُشَارَكَةِ فِي عُلُومٍ شَتَّى حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاضِي أَبَا بَكْرٍ جَابِرَ بْنَ يَحْيَى الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الرَّمَّالِيَّةِ سمعت أبا الحسين بْنَ الْبَاذِشِ يَقُولُ نُحَاةُ الْأَنْدَلُسِ ثَلَاثَةٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْعَافِيَةِ وَأَبُو مَرْوَانَ ابن سراج أو ابنه أبو الحسن شك أبو بكر وكان يسكت عن الثالث فيُرَوْنَهُ يُرِيدُ نَفْسَهَ وَتُوُفِّيَ وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الثمانين بعد مدة من لَيْلَةِ الِاثْنَيْنِ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٢٨ وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَصْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَشَهِدَهُ جَمْعٌ عَظِيمٌ وَمَا وَصَلَ إِلَى قَبْرِهِ إِلَّا مَعَ الْأَصِيلِ لِازْدِحَامِ النَّاسِ عَلَيْهِ حَتَّى كَسَرُوا النَّعْشَ وَانْصَرَفُوا مِنْ دَفْنِهِ بَيْنَ الْعِشَائَيْنِ وَجُمِعَ بِهِ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ قَالَ ابْنُهُ فَلَمْ أَرَ يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْهُ وَمِنَ الرُّوَاةِ الْجُلَّةِ عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَصِهْرُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ وأبو الفضل ابن عِيَاضٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الدَّبَّاغِ وَأَبُو بَكْرٍ رِزْقٌ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنَ بَشْكُوَالَ وَغَيْرُهُم مِنَ الأيمة حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ فِي جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْبَاذِشِ كَتَبَ إِلَيْهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ فِي مَا قَرَأَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ بِمُرْسِيَّةَ سَنَةَ ٥٠٣ أَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ الْعَلَّافِ نا الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الفوارس أملأ بِجَامِعِ الرُّصَافَةِ أنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ نا ابْنُ خُزَيْمَةَ نا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ
стр. 268
الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ جَدِّه أَبِي سَلَامٍ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلمخلق كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةِ مِفْصَلٍ فَمَنْ كَبَّرَ اللَّهَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَعَدَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ وَشَوْكَةً أَوْ عَظْمًا أَوْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عَدَدَ تِلْكَ الْمَفَاصِلِ فَإِنَّهُ يُمْسِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ فِي الْإِسْنَادِ طُولٌ كَثِيرٌ وَقَدْ سَبَقَ لَهُ غَيْرُ مَا نظير وَهُوَ مِمَّا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَبِهِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ وَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي جعفر بن حكم قراة عن أبي جعفر بن الباذش قراة عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا مَعَ أَبِيهِ قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ وَأَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ قَالَ أَنَا القاضي أبو الحسن الخلعي قراة مِنِّي عَلَيْهِ نا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ وأنباني ابن أبي جمرة عن أبيه ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ النَّحَّاسِ قَالَ نا أبو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ نا أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ نا مُعَاذٌ الْعَنْبَرِيُّ نا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلمدخلت الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ يَجْرِي حَافَّتَاهُ خِيَامُ اللولو فَضَرَبْتُ بِيَدَيَّ إِلَى مَا يَجْرِي فِيهِ الْمَاءَ فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ فَقُلْتُ مَا هَذَا يَا جبريل قال هذا الكوثر الذي عطاكه اللَّهُ هَذَا الْحَدِيثُ سُبَاعِيٌّ لِأَبِي عَلِيٍّ وَخَرَّجَهُ الْبُخَاريُّ عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ
أَنَسٍ.
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأنْصَارِيِّ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ ينيرَ مِنْ أهل
стр. 269
الثَّغْرِ الشَّرْقِيِّ وَسَكَنَ مَالِقَةَ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَبِي عِمْرَانَ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي بَحْرٍ الْأَسَدِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ عِلْمًا كَثِيرًا قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ بْنِ الدَّبَّاغِ وَهُوَ ذَكَرَهُ سَمِعَ مَعَنَا مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِنَا وَوَقَفْتُ أَنَا عَلَى خَطِّهِ فِي بَعْضِ أَصُوُلِ أَبِي عَلِيٍّ بِما كَتَبَ عَنْهُ وَسَمِعَ مِنْهُ.
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ التُّجِيبِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْوَاعِظُ مِنْ أَهْلِ لَارِدَةَ لَقِيَ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْمَشَّاطِ الطُّلَيْطِلِيَّ بِمَالِقَةَ فِي سَنَةَ ٥٠٠ وَكَتَبَ مِنْ أصله بخطه تأليفه المترجم بكشف جمل من التَعْطِيلُ فَحُجَجٌ مِنَ الْأَثَرِ وَالنَّظَرِ وَالتَّنْزِيلُ وَهُوَ جَوَابٌ لِرَجُلٍ وَرَدَ مِنَ الْمَشْرِقَ يَتَكَلَّمُ فِي خلق القرآن والنزول إلى السما الدُّنْيَا وَأَمْثَالِ ذَلِكَ فَاسْتَفْتَى فِي أَمْرِهِ وَانْبَعَثَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ لِذَلِكَ وَرَدَ طُلَيْطِلَةَ في سَنَةَ ٤٦٩ فَبَعَثَ مَعَهُ بِذَلِكَ الْجَوَابُ وَقَالُ أَبُو الْحَسَنِ هَذَا فِي مَجْمُوعِ وَعْظٍ لَهُ وَقَفْتُ عَلَيْهِ حَدَّثَنِي الْفَقِيهُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ النَّاقِدُ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ ﵁ قراة مِنْهُ عَلَيْنَا قَالَ نا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الباقي هو المعروف جده بابن الخاطبة نا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بن علي بن ثابت الخطيب بقراتي عَلَيْهِ قُلْتُ أَخْبَرَكُمْ الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ وَكَتَبَ إِلَى أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ أَبِي الْفَرَجِ الْإِسْفِرَايِنِيِّ عَنِ الْخَطِيبِ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ نا عُمَرُ بن سعيد بن سنان الطاي نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمٍ
стр. 270
الْخَوَّاصُ الشَّيْخُ الصَّالِحُ قَالَ رَأَيْتُ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ الْقَاضِي فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ لَهُ مَا فعل الله بك فقال رقفني بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ لِي يَا شَيْخَ السُّوءِ لَوْلَا شَيْبَتُكَ لَأحْرَقْتُكَ بِالنَّارِ فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْعَبْدَ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهُ فَلَمَّا أفقْتُ قَالَ لِي يَا شَيْخَ السُّوءِ لَوْلَا شَيْبَتُكَ لَأحْرَقْتُكَ بِالنَّارِ فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْعَبْدَ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهُ فَلَمَّا أفقْتُ قَالَ لِي يَا شَيْخَ السُّوءِ لَوْلَا شَيْبَتُكَ لَأَحْرَقْتُكَ بِالنَّارِ فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَا هَكَذَا حَدَّثْتُ عَنْكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَا حَدَّثْتَ عَنِّي وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ قُلْتُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ نا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ نَبِيِّكِ صَلَّى الله عليه وسلمعن جِبْرِيلَ عَنْكَ يَا عَظِيمُ إِنَّكَ قُلْتَ مَا شَابَ لِي عَبْدٌ فِي الْإسْلَام شَيْبَةً إِلَّا استحيت أَنْ أُعَذِّبَهُ بِالنَّارِ فَقَالُ اللَّهُ تَعَالَى صَدَقَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَصَدَقَ مَعْمَرٌ وَصَدَقَ الزُّهْرِيُّ وَصَدَقَ أنس وصدق النبي وَصَدَقَ جِبْرِيلُ أَنَا قُلْتُ ذَلِكَ انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُودِيِّ السَّعْدِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْأَدِيبُ أَصْلُ سَلَفِهِ مِنَ الْبَيَرَةِ وَتَجَوَّلَ هُوَ بِبِلَادِ الْأَنْدَلُسِ وَالْمَغْرِبِ وَسَكَنَ بَاخِرَةَ غَرْنَاطَةَ وَكَانَ جَدُّهُ أَبُو الطَّيِّبِ سعيد من صنايع الْمَنْصُورِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ وَاسْتَوْطَنَ بَلَنْسِيَةَ مِنْ أَجْلِهِ وَأَبُوهُ أَبُو زَيْدٍ مِنْ أهل الفقه وَالثِّقَةِ وَتَفَنَّنَ أَبُو الْحَسَنِ فِي النَّحْوِ وَالْأَدَبِ وَالطِّبِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَشُهِرَ بِالْعُلُومِ النَّظَرِيَّةِ وَقَرَأْتُ فِي دِيوَانِ أَخْبَارِهِ وَشِعْرِهِ نَسَخَةَ شَيْخِنَا أَبِي الْحَسَنِ الْغَافِقِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالشَّارِي أَنَّهُ رَوَى كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَلِيِّ بْنِ سكرة ولما يئس من استسلاح أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ زُهْرٍ فِي تَغَيُّرِهِ عَلَيْهِ وَكَانَ قَدِ اخْتَصَّ بِهِ
стр. 271
قَبْلُ وَانْحَاشَ إِلَيْهِ انْصَرَفَ إِلَى غَرْنَاطَةَ وَعَاوَدَ قراة الطِّبِّ وَأَحْكَمَ قَوَانِينَهُ وَأَقَامَ بِهِ عَيْشَهُ بَقِيَّةَ عُمْرِهِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ وَدُفِنَ بِرَوْضَةِ بَادِيسَ ابن حبوس وذلك بعد الثلاثين وخمسماية ومن جيد شعره وكان سحراً لِنَظْمِهِ وَنَثْرِهِ قَوْلُهُ فِي سَمِيِّهِ وَبَلَدِيِّهِ الْأُسْتَاذِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْبَاذِشِ يَرْثِيهِ:
أَبَا حَسَنْ ظعنت وكل حي سيظعن بالبعاد أو الحمام
بَعَثْتَ إِلَى خَلِيلَكَ مَنْ أَسَاهُ بِمَا بَعَثَ الْهَدِيلُ إِلَى الْحَمَامِ
فَإِنْ عَجِلَتْ رَكَابُكَ فَاسْتَقَلَّتْ إِمَامًا وَالْفَضِيلَةُ لِلْإِمَامِ
فَأَنَّا سَوْفَ يَلْحَقُ كَيْفَ سَارَتْ عَلَى تَعَبٍ هُنَالِكَ أَوْ جَمَامِ
وَدِيوَانُهُ بِأَيْدِي النَّاسِ مُسْتَعْمَلٌ وَهُوَ فِي التَّجْوِيدِ وَحَلَاوَةِ التَّقْطِيعِ وَالتَّقْصِيدِ أَوَّلُ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَلَاحِيُّ فِي نَسَبِهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ إِيَّاهُ فِي تَارِيخِهِ على ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُوسَى بْنِ جُودِيٍّ الْقَيْسِيِّ وَكَنَّاهُ أَبَا الْحَسَنِ كَمَّا تَقَدَّمَ وَحَكَى أَنَّ أَصْلُهُ مِنْ جِهَةِ سَرَقُسْطَةَ وَأَنَّهُ نَشَأَ بِالْمَرِيَّةِ وَتَأَدَّبَ بِهَا وَسَكَنَ غَرْنَاطَةَ وَوَصَفَهُ بِالْمَعْرِفَةِ التَّامَّةِ وَالْأَدَبِ وَأَنْشَدَ لَهُ بَعْضَ مَنْظُومِهِ قَالَ وَتُوُفِّيَ في حدود الثلاثين وخمسماية:
عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْجُذَامِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ نَافِعٍ وَهُوَ زَوْجُ أُمِّهِ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَمُعْظَمُ رِوَايَتِهِ عَنِ الْغَسَّانِيِّ وَقَدْ أَخَذَ عَنِ ابْنِ عَطَّافٍ الْفَقِيهِ وَعِنْدَهُ نَاظِرٌ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ عُمَرَ بْنِ الْفَصِيحِ وَكَانَ فَقِيهًا مُشَاوَرًا تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥٣٢ نا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ونا أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ خَيْرٍ قَالَا نا أَبُو الحسن بن نافع قال قرى
стр. 272
عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ الْمُقَيِّرِ عَنِ ابْنِ الْبَطِّيِّ عَنْ حَمَدٍ قَالَ نا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ نا أَنَسُ بْنُ سَلَمٍ أَبُو عَقِيلٍ الْخَوْلَانِيُّ نا عُتْبَةُ بْنُ رُزَيْنٍ الْأَلْهَانِيُّ اللَّاذِقِيُّ قَالَ سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلممن عَلَّمَ عَبْدًا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ مولاه ينبغي له أن لا يخذله ولايستأثر عَلَيْهِ زَادَ غَيْرُ سُلَيْمَانَ فَمَنْ فَعَلَ فَقَدْ فصم عُرْوَةً مِنْ عُرَى الْإسْلَامِ.
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَعْدَانَ الْأنْصَارِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ اللّوَانِ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْمُتْقِنُ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ أَيْضًا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمُوَطَّأَ وَصَحِيحَ الْبُخَاريِّ وَجَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَمُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ لِعَبْدِ الْغَنِيِّ وَبِقِرَاءَتِهِ سَمِعَهُ ابْنُ أَبِي الْخِصَالِ وَسَمِعَ مِنْ مُسْنَدِ البزار بعضه وحدث عنه بالغربيين لِلْهَرَوِيِّ قَالَ وَرِوَايَتُهُ لَا تُوَافِقُ رِوَايَةَ السَّفَاقِسِيَّ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَأَبِي الْحُسَيْنِ ابن سِرَاجٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَيْنِ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الفرا الزَّاهِدِ وَأَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَحَدَّثَ وَأَخَذَ عَنْهُ وَكَتَبَ بِخَطَّهِ عِلْمًا كَثِيرًا وَتُوُفِّيَ سنة ٥٣٣ وَصَلَّى عَلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَطِيَّةَ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْحَارِثِيُّ إِجَازَةً وَأَبُو عَامِرِ بْنُ أبي العطاء الفهري قراة قَالٍا نا الْخَطِيبُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حُبَيْشٍ سَمَاعًا لَهُمَا عَلَيْهِ نا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ معدان بقراتي عَلَيْهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وحدثنا أبو الخطاب أحمد
стр. 273
بن محمد قراة عَنِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ وَأَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ قَالُوا نا المبارك بن عبد الجبار زاد عَلِيٍّ أَبَا الْفَضْلَ بْنَ خَيْرُونَ وَقَدْ أَنْبَأنِي ابْنُ الْمُقَيِّرِ عَنِ ابْنِ الْبَطِّيِّ وَغَيْرِهِ عَنِ الْمُبَارَكِ وَابْن خَيْرُونَ قَالَا أَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنَا أَبُو عَلِيِّ بن شعبة أنا أبو العباس ابن مَحْبُوبٍ نا أَبُو عِيسَى بْنُ سَوْرَةَ الْحَافِظُ في ما قرى عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ نا مُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرٍ الواسطي نا اسحق بن يوسف الأزرق عن سفين عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلمفي جَيْشٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ فَلَمْ يَقْبَلْنِي وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ مِنْ قَابِلٍ فِي جَيْشٍ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَقَبِلَنِي قَالَ نَافِعٌ فَحَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ هَذَا حَدُّ مَا بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ثُمَّ كَتَبَ أَنْ يَعْرِضَ لِمَنْ بَلَغَ الْخَمْسَ عَشْرَةَ.
علي بن عبد الله بن داود اللماتي أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِالْمَالِطِيِّ الْقَيْرَوَانِيِّ نَزِيلُ الْمَرِيَّةَ سَمِعَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ كِتَابَ اخْتِصَارِ الطَّرِيقِ لِابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَرَوَى عَنْ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ الْحَنَّاطِ أَيْضًا وَلَهُ رِوَايَةٌ بِالْقَيْرَوَانَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مَكِّيٍّ اللَّوَاتِّيِّ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي بَكْرٍ الْمَالِكِيِّ الْقُرَشِيِّ وأبي القاسم اللبيدي وكان فقيهاً مشاوراً مقرياً مُتَفَنِّنًا وَلَهُ جَمْعٌ بَيْنَ الِاسْتِذْكَارِ وَالْمُنْتَقَى وَشَرْحٌ في رقايق ابن المبارك سماه زهر الحدايق وَتُوُفِّيَ بِالْمَرِيَّةِ يَوْمَ السَّبْتِ غُرَّةَ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ٥٣٧ وَصَلَّى عَلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَطِيَّةَ مِنَ الْغَدِ يَوْمَ الْأَحَدِ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ غلبُونَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ رِزْقٍ قَالَا نا أَبُو الحسن اللماتي سماعاً
стр. 274
لِابْنِ رِزْقٍ قَالَ أَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصدفي فيما قرى عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ الْخِلَعِيِّ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ الْبَغْدَادِيِّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ كِلَاهُمَا عَنِ الْخِلَعِيِّ وَابْنِ أَبِي جَمْرَةَ أَيْضًا عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عبد البر وأبي عمرو المقري قَالَا هُمَا وَالْخِلَعِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ أَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيُّ نا الترقفي نا الفريابي نا سفين عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلملو وأخذني الله بما كسبت بهؤلاء لا وبقتني وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ مُوسَى الْحَافِظِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بن زرقون قراة عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمُكَتِّبِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عِنْدِي جَمِيعُ كُتَّابِ اخْتِصَارِ الطَّرِيقِ مِنْ تَأْلِيفِهِ.
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ مِنْ وَلَدِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ أَبُو الحسن المقري الشَّهِيدُ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي سَنَةِ ٤٩٣ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ لِهِبَةِ اللَّهِ ورويا حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ قَرَأَهُمُا عَلَيْهِ وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعَ رِوَايَتِهِ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ بِبَلَدِهِ عَلَى ابني الْحَسَنِ بْنِ كُرْزٍ ثُمَّ رَحَلَ إِلَى شَرْقِ الأندلس فقرأ على أبي داود المويدي وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الروشِ وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ البياز وأخذ عنهم بعض كتب القراات وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ فَتَوَقَّفْتُ فِي مَواضِعَ مِنْهُ فَلَمَّا أَكْمَلْتُ قُلْتُ لَهُ مُعْتَذِرًا لَمْ أُطَالِعْ هَذَا الْحِزْبِ فَقَالَ لِي يَا بُنَيُّ لعلك
стр. 275
لَا تَقُومُ بِالْقُرْآنِ مِنَ اللَّيْلِ إِنَّهُ لَا يحفظه من لا ينتقل بِهِ لَيْلًا قَالَ فَنَفَعَنِي اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ سَمِعْتُ هَذِهِ الْحِكَايَةَ مِنْ شَيْخِنَا أَبِي الرَّبِيعِ سَمِعَهَا مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ سَمِعَهَا مِنِ ابْنِ ثَابِتٍ وَلَهُ أَيْضًا رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ زُغَيْبَةَ وَابْنِ عَتَّابٍ وَابْنِ الْأَبْرَشِ وَابْنِ الْأَخْضَرِ سَمِعَ مِنْهُمْ يَسِيرًا وَعَنِ ابْنِ فَرَجٍ وَخَازِمٍ وَأَبِي عَلِيٍّ الْجَيَّانِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَرَحَلَ حَاجًّا فِي سَنَةِ ٩٧ فَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ أَبِي مَكْتُومٍ عِيسَى بْنِ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ صَحِيحَ الْبُخَاريِّ إِلَّا تِسْعِ وَرَقَاتٍ مِنْهُ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَتَصَدَّرَ بَعْدَ قُفُولِهِ لأقرأ الْقُرْآنِ بِبَلَدِهِ وَوَلِيَ الصَّلَاةَ وَالْخُطْبَةَ بِجَامِعِهِ وَاسْتُشْهِدَ بظاهره سنة ٥٣٩ عند اختلال دَوْلَةِ الْمُلَثَّمِينَ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَهُوَ أَحَدُ الرُّوَاةِ عَنْهُ تُوُفِّيَ فِي عَامِ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ وَقَدْ قَارَبَ السَّبْعِينَ.
عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ الرَّوَاحِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الدِّمَشْقِيُّ سَمِعَ نَصْرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ وَسَهْلَ بْنَ بِشْرٍ وَغَيْرَهُمَا وَكَانَ يُؤَدِّبُ بِالْقُرْآنِ وَصَلَّى بِمَسْجِدِ دَرْبِ الْحجةِ نَحْوَ خَمْسِينَ سَنَةً احْتِسَابًا ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ وَسَمَّاهُ فِي الرُّواةِ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ عِنْدَ حُلُولِهِ بِهَا قَالَ وَذَكَرَ لَنَا أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ ٤٥١ وَمَاتَ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَدُفِنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ السَّابِعُ لِذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ٥٣٩ بِمَقْبَرَةِ بَابِ الصَّغِيرِ.
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْمُرَادِيِّ
стр. 276
سَكَنَ غَرْنَاطَةَ وَأَصْلُهُ مِنَ الْقَيْرَوَانِ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ أَبِي بَكْرٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَغَيْرِهِمَا سَمِعَ مِنْهُ أَبُو خَالِدِ بْنِ رِفَاعَةَ وَأَبُو القاسم بن سمحون وَسِوَاهُمَا.
عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَوْلَانِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَحْمَدُوسَ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِالْقَرْبَاقِيِّ نِسْبَةً إِلَى بَعْضِ أَعْمَالِهَا لِأَبِيهِ أَبِي الْعَبَّاسِ وَلَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَاذِشِ وَغَيْرُهُمَا وَأَخَذَ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخصالِ وَأَبِي الطَّاهِرِ التَّمِيمِيِّ وَرَحَلَ حَاجًّا فَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مَقَامَاتِ التَّمِيمِيِّ الْمَذْكُورِ اللِّذُومِيَّةِ وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعَ رِوَايَتِهِ وَمِمَّا أَخَذَ عَنْ أبي علي سماعاً بقراة ابْنِ الدَّبَاغِ وَغَيْرِهِ الْمُؤْتَلِفَ وَالْمُخْتَلِفَ للدَّارَقُطْنِيِّ وَلِعَبْدِ الغني ومشتبه النسبة له وَعَوَالِيَ ابْنِ خَيْرُونَ وَأَمَالِيَ ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ وابن بشران وحدثنا أبو عمر ابن عَات وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ فِي أخرين عَنِ الْعُثْمَانِيِّ عَنْهُ ولَم أَقِفْ عَلَى تَارِيخِ وَفَاتِهِ وَلَا أَرَاهُ انْصَرَفَ مِنْ وِجْهَتِهِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا ﵀.
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بن علي بن هذيل أبو الحسن المقري الزَّاهِدُ رَبِيبُ أَبِي دَاوُدَ الْمُؤَيَّدِيُّ وَأَثْبَتُ النَّاسِ فِيهِ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ وَأَصْلُهُ مِنْ أَصِيلَا بِالْعَدْوَةِ الْغَرْبِيَّةِ فِي مَا قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَيَّادٍ وَنَسَبَهُ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُوحٍ أَنْصَارِيًا ولَمْ أَرَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَقَدْ
стр. 277
سَمِعَ جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ عَنْهُ وَرِوَايَتُهُ إِنَّمَا هِيَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَلَيْهِ اقْتَصَرَ وَعَنْهُ أَكْثَرَ وَسَمِعَ صَحِيحَ الْبُخَاريِّ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّكَلِيِّ وَمُخْتَصَرَ الطُّلَيْطِلِيِّ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَلَهُ سَمَاعٌ مِنْ طَارِقِ بْنِ يَعِيشَ وَإِجَازَةٌ مِنْ خَازِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبِي الْحُسَيْنِ ابن الْبَيَّازِ وَأَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَأَسْمَعَ الْحَدِيثَ نَيِّفًا وَسِتِّينَ سَنَةَ وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ بِالْأَنْدَلُسِ مُنْفَرِدًا بِلِقَائِهِ وَالسَّمَاعِ مِنْهُ أَزْيَدَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً وَحَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةُ مِنْ شُيُوخِنَا الْأَعْلَامِ وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥٦٤ وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى التِّسْعِينَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبي عَامِرِ بْنِ وَهْبٍ الْفِهْرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ هُذَيْلٍ فِي مَا أجازَ لَهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَيْسِيِّ بِمَنْزِلِهِ مِنْ بَلَنْسِيَةَ عَنْ أَبِي عبد الله بن سعادة قراة عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا قَالَ نَا أَبُو الحسن علي ابن الْحَسَنِ بِقَرَافَةِ مِصْرَ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالَ ابْنُ هُذَيْلٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عن أبي عمرو المقري وَأَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ هُوَ ابْنُ النَّحَّاسِ نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَاحِ نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تنفقوا مما تحبون ولأبي طلحة حايط كَانَ يُعْجِبُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ وَجَبَ أَجْرُكَ فَاقْسِمْهُ بَيْنَ أَقَارِبِكَ.
عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الْحَسَنِ الزُّهْرِيُّ الْقَاضِي مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ سَمِعَ بِإِشْبِيلِيَّةَ بَلَدِهِ جَمَاعَةً مِنْهُمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَكَتَبَ إِلَيْهِ
стр. 278
آخَرُونَ مِنْهُمْ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ أَجَازَ لَهُ فِي سَنَةِ ٥١٢ وَنَسَبُهُ مَذْكُورٌ مَعَ شُيُوخِهِ فِي التَّكْمِلَةِ وَلَهُ تَآلِيفٌ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَتُوُفِّيَ مُنْتَصَفَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ٥٦٧ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْقَيْسِيُّ نا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الزُّهْرِيُّ نا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ إِذْنًا قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَوَارِسِ الزَّيْنَبِيِّ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ محمد النرسي نا محمد بن عمرو ابن الْبَخْتَرِيِّ نا مُوسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ كَثِيرٍ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلمأن يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ سُبَاعِيٌّ لِأَبِي عَلِيٍّ وَمُخَرَّجٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَقَدْ سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ مِنْ شَيْخِنَا أَبِي الْخَطَّابِ ﵀ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ أَجَازَ لَهُ عَنْ أَبِي الْفَوَارِسِ الشَّرِيفِ.
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الْأنْصَارِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ النَّعْمَةِ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةَ وَبِهَا وُلِدَ وَسَكَنَ بَلَنْسِيَةَ انتقل مع أبيه وكان صيقلاً إليها فِي سَنَةَ ٥٠٦ وَقَدْ أَخَذَ هُنَالِكَ فِي صِغَرِهِ عن أبي الحسن ابن شَفِيعٍ وَعَبَّادِ بْنِ سَرْحَانَ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بَعْضَ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ مِنْ مُرْسِيَّةَ فِي سَنَةِ ٥١٠ وَلَقِيَهْ بِهَا فِي نُهُوضِهِ إِلَى قُرْطُبَةَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ١٣ فَسَمِعَ عَلَيْهِ بَعْضَ صَحِيحِ الْبُخَاريِّ وَتَنَاوَلَ مِنْهُ جَمِيعَ الدِّيوَانِ قَالَ وَكَانَ عِنْدَهُ فِي سِفْرٍ ضَخْمٍ وَلَمْ يَسْمِعْ مِنْهُ غَيْرَ مَا ذُكِرَ وَتَنَاوَلَ جُمْلَةً مِنْ كُتُبِهِ وَأَخَذَ بِقُرْطُبَةَ عَنْ جَمَاعَةً مذكورين في التكملة وسمع من ابن أبي الْعَرَبِيِّ مَقْدِمَهُ عَلَى بَلَنْسِيَةَ غَازِيًا فِي سَنَةَ ٢٢ بَعْدَ أَنْ أَجَازَ لَهُ وَاخْتَصَّ بِأَبِي مُحَمَّدٍ الْبَطْلَيُوسِيِّ وَأَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَالْعَرَبِيَّةَ وَالْآدَابَ
стр. 279
وَأَسْمَعَ الْحَدِيثَ وَوَلِيَ خُطَّةَ الشُّورَى ثُمَّ الصَّلَاةَ والخطبة وتوفي وهو يقول ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ٥٦٧ وَتَأْلِيفُهُ فِي تفسير القرآن المترجم يرى الظَّمْأَنِ وَشَرْحُهُ لِمُصَنَّفِ النِّسَاءِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَكَانِهِ مِنَ الْعِلْمِ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ محمد بن أيوب الفقيه بقرآتي عَلَيْهِ نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطِيبُ نا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ نا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ نا أَبُو ذر الهروي نا اسحق الْمُسْتَمْلِي وَأَبُو الْهَيْثَمِ النَّحْوِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَمَّوَيْهِ قَالُوا نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ نا محمد بن اسمعيل نا آدَمُ نا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلملا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ اللَّوَاتِيُّ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ أَهْلِ فَاسَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَلَهُ رِوَايَةٌ بِبَلَدِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَاقٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّيُوطِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَبِإِشْبِيلِيَّةَ عَنْ أبي عبد الله الخولاني وأبي الحسن ابن الْأَخْضَرِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِبْرِينَ وَغَيْرِهِمْ وَكَانَ فَقِيهًا مُشَاوَرًا مُقَدَّمًا فِي عَقْدِ الشُّرُوطِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٧٣ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ حَسَنٍ الْكَلْبِيِّ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْقَاهِرَةِ الْمُعِزِّيَّةِ سَنَةَ ٦١٣ نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عن أبي علي بن سكرة قَالَ أَنَا الشَّيْخُ الْأَجَلُّ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ هو رزق الله بن عبد الوهاب بقراة الحافظ أبي بكر ابن عَبْدِ الْبَاقِي وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ فِي كِتَابِهِ
стр. 280
مِنَ الْقَاهِرَةِ أَيْضًا عَنْ أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ ويعرف بابن البطيء عَنْ رِزْقِ اللَّهِ قَالَ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَا أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ حميد الأعرج عن عبد الله بن الحرث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ لي رسول الله صلى الله عليه وسلمإنك لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّيْرِ فِي الْجَنَّةِ فَتَشْتَهِيهِ فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَحَذَفَ قوله لي وقال فيحى مَشْوِيًّا بَيْنَ يَدَيْكَ وَهَذَا مِمَّا قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ مُوسَى وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ) قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ مُغَاوِرٍ وَقَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ الْقَاضِي أَبَا عَلِيٍّ يقول (عندما قرى عليه هذا الحديث لما سمعنا هذا على التَّمِيمِيِّ كَانَ فِي الْحَاضِرِينَ رَجُلٌ قَدْ أَحْضَرَ ابْنًا لَهُ صَغِيرًا لِيُسْمِعَهُ مِنَ الشَّيْخِ لَا أشك أن سنة دون الخمس سنين فعند ما سَمِعَ هَذَا الصَّبِيُّ الْقَارِئَ يَقْرَأَ فَخَرَّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا قَالَ عَلَيَّ قُرْصَة فَعَجِبْنَا مِنْ حُضُورِهِ وَجَوْدَةِ ذِهْنِهِ وَاشْتِغَالِهِ بِمَا يَسْمَعُهُ حَتَّى عَلِمَ أَنَّ الطَّيْرَ الْمَشْوِيَّ يَحْتَاجُ إِلَى خُبْزٍ يوكل بِهِ عَلَى صِغَرِ سِنِّهِ.
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي جَنُونٍ بين الجنة وَالْقَافِ قَاضِي الْجَمَاعَةِ بِمَرَاكِشَ وَدَارُهُ تِلْمِسَانَ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَابْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ وَلَهُ مُخْتَصَرٌ فِي أُصُولِ الفقه سماه بالمغتضب الْأَشْفَى مِنْ أُصُولِ الْمُسْتَصْفَى وَكَانَ حَيًّا فِي آخر عشر الثمانين وخمسماية وَقِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٧٧ وَهُوَ أَحَدُ الْمُعَمِّرِينَ مِنْ رُوَاةِ أَبِي عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ حَسَنٍ فِي كِتَابِهِ وَحُدِّثْتُ
стр. 281
عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ قَالَا نا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الْحَافِظِ قَالَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَبْدَرِيُّ هُوَ ابْنُ بُونُهْ كِلَاهُمَا عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ أَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ الزَّيْنَبِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نا علي بن حرب نا سفين عَنْ أَبِي يَعْفُورَ وَاسْمُهُ وَاقِدٌ الْعَبْدِيُّ أَتَيْنَا عبد الله بن أبي أوفى نسله عَنِ الْجَرَادِ فَقَالَ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلمسبع غَزَوَاتٍ نَأْكُلُ الْجَرَادَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ إِلَى أَبِي يَعْفُورَ وَقَدْ حَدَّثَ شَيْخُنَا أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرَ الْمَذْكُورَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشْكُوَالَ وَأَخِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ عيسى بْنِ أَصْبَغَ وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بُونُهْ وَقَاضِي الْجَمَاعَةِ أَبِي الْحَسَنِ عَليِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي جَنُونٍ هَذَا وَأَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَافِظِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ اللَّوَاتِيِّ الْفَاسِيِّ وَالْفَقِيهِ الْمُشَاوَرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُبَاعِيِّ وَالْكَاتِبِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُغَاوِرٍ السُّلَمِيِّ الشَّاطِبِيِّ وَالْأُسْتَاذِ الْخَطِيبِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْبَلَنْسِيِّ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ سُكَّرَةَ الصَّدَفِيِّ وَقَدْ ذَكَرْتُ جَمِيعَهُمْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحَدَّثَ أَيْضًا بِهِ عَنِ ابْنِ بَشْكُوَالَ وَأَخِيهِ وَابْنِ أَصْبَغَ وَابْنِ بُونُهْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ وَعَنِ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ صالِحِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَالِقِيِّ وَأَبِي بَكْرِ ابن خير وأبي اسحق بْنِ قَرْقُولَ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ دُحْمَانَ وَالْكَاتِبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عُمَيْرَةَ الْمَرَوِيِّ وَالْأُسْتَاذِ الْكَاتِبِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سَيْدٍ الْإِشْبِيلِيِّ الْمَعْرُوفِ بِاللِّصِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ رُشْدِ الْقَيْسِيِّ وَأَبِي خَالِدِ بْنِ رِفَاعَةَ وَغَيْرِهِمْ
стр. 282
كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي بَحْرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَا أَنَا أبو العباس العذري سماعاً لأبي علي وقراة لِأَبِي بَحْرٍ مِرَارًا عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الرَّازِيِّ عن أبي أحمد الجلودي عن ابن سفين عَنْ مُسْلِمٍ.
مَنِ اسْمُهُ عِيسَى
عِيسَى بْنُ يُوسَفَ بْنِ عِيسَى الْأَزْدِيُّ الزَّهْرَانِيُّ أَبُو مُوسَى الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمَلْجُومِ مِنْ أَهْلِ فَاسَ وَأَحَدُ علمايها وعظمايها كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ مَرَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا فِي سَنَةِ ٥٠١ وَالثَانِيَةَ فِي سَنَةِ ١٣ وَلَهُ بِقُرْطُبَةَ سَمَاعٌ مِنِ ابْنِ فَرَجٍ وَالْغَسَّانِيِّ وَخَازِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمْ حَدَّثَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ بِكُلِّ مَا كَانَ يَرْوِيهِ وَتُوُفِيَّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥٤٣ وَفِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ مِنْهَا كَانَتْ وَفَاةُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ بِمَدِينَةِ فَاسَ أَيْضًا وَبِهَا قَبْرُهُ.
عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُتُوحِ بن فرج بن خلف الهاشمي المقري أَبُو الأَصْبَغِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُرَابِطِ مِنْ أَهْلِ منتشون عَمَلِ سَرَقُسْطَةَ وَسَكَنَ بَلْنَسِيَةَ وَبِهَا نَشَأَ أخذ القراات عَنْ أَبِي زَيْدِ بْنِ الْوَرَّاقِ وَغَيْرِهِ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَفِيمَا أَخَذَ عَنْهُ عوالي ابن خيرون وله تأليف في قراة وَرْشٍ سَمَّاهُ بِالتَّقْرِيبِ وَالحرْش نا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَعَادَةَ الْمُعَمَّرُ وَغَيْرُهُ عَنْهُ وَتُوُفِيَّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥٥٢ وَقِيلَ بَلْ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى قَبْلَهَا حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ بِإِفَادَةِ صَاحِبِنَا أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الأَصْبَغِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ فِي مَا أَجَازَ لَهُ وَلأَبِيهِ وَلأَخِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قرى علي القاضي
стр. 283
أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ بِمُرْسِيَّةَ فِي النِّصْفِ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٥١٠ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ نا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بن خيرون قراة مِنْهُ عَلَيَّ وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ وَغَيْرِهِمَا عَنِ ابْنِ خَيْرُونَ قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفِ بْنِ شَجَرَةَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ كَعْبِ بْنِ يَزِيدَ الْقَاضِي نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ سَنَةَ ٢٠٥ نا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ حدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلممن رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ أَوْ كَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ لا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي قَالَ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلممن رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ قَالَ ابْنُ خَيْرُونَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ يَعْقُوبَ فَكَانَ شَيْخُنَا سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ.
مَنِ اسْمُهُ عَتِيقٌ
عَتِيقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأنْصَارِيُّ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ دَانِيَةَ وَصَاحِبُ الصَّلاةِ وَالْخُطْبَةِ بِجَامِعِهَا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ حَدِيثَ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَالنَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ لِهِبَةِ اللَّهِ وَأَجَازَ لَهُ رِوَايَتَهُ فِي شعبن سَنَةَ ٤٩١ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْوَقَّشِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ طَاهِرِ بْنِ مفوز وَأِبي دَاوُدَ المقري وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الروش وَأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وغيرهم
стр. 284
وَكَتَبَ بِخَطِّهِ عِلْمًا كَثِيرًا ذَكَرَهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ وقال أنا عَنْهُ صَاحِبُنَا أَبُو عَمْرٍو يَعْنِي زِيَادَ بْنَ الصَّفَّارِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ.
عَتِيقُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسَدٍ الْأنْصَارِيُّ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ يناشته وَنَشَأَ بِمُرْسِيَّةَ سَمِعَ من أبي علي الشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ بِتَارِيخِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ٥٠٩ وَالنَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ لِهِبَةِ اللَّهِ وَأَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ وكان قد أخذ القراات عَنِ ابْنِ الْبَيَّازِ وَابْنِ فَرَجٍ المكناسِيِّ وَتَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ فَبَرَعَ فِي علم الرأي وتحقق بحفظ المسايل وولى قضا شَاطِبَةَ مِنْ قِبَلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَسْوَدَ ثُمَّ صُرِفَ بِصَرْفِهِ فَوَلاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ غانية خطة الشورى وقلده قضا شاطبة ثانية والخطبة بجامعها وزاده قضا جزيرة شفر وَكَانَ مُتَقَدِّمًا فِي عَقْدِ الشُّرُوطِ وَلَهُ مَجْمُوعٌ في ذلك ومشاركاً في الأدب أخذ بخط مِنْ قَرْضِ الشِّعْرِ وَهُوَ جَدُّ أَبِي مُحَمَّدِ بن سفين لأُمِّهِ وَعَنْهُ أَكْثَرَ خَبَرِهِ وَقَالَ تُوُفِّيَ بِشَاطِبَةَ سَنَةَ ٥٣٨ وَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المكناسِيِّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ قَالَ أنشدني أبو الحسين عاصم ابن الْحَسَنِ الْعَاصِمِيُّ فِي الطَّوَافِ لِنَفْسِهِ.
وَحِرْمُ غِمْضِي والْحَجِيجُ عَلَى مِنَى غَزَالٌ رَأَيْنَاهُ بِمَكَّةَ مُحْرِمَا
رمى وهو يمعي بالجهاز وَإِنَّمَا رَمَى حَبَّةَ الْقَلْبِ الْمُعَذَّبِ إِذْ رَمَا
وَلَمَّا تَفَرَّقْنَا بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى وَانجدت لا أرْجُو لقا وأتهما
بَكَيْتُ عَلَى وَادِي الأَرَاكِ وَمَاؤُهُ مَعِينٌ فصار الما مِنْ عَبْرَتِي دَمَا
قَالَ المكناسِيُّ أَنْشَدَنَا حَبَّةَ وَأَصْلَحَهُ الْخَفَاجِيُّ جَمْرَةَ فِي مَا قَالَهُ
стр. 285
الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ لَنَا قُلْتُ وَهَذِهِ الأَبْيَاتُ أَنْشَدَهَا أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ مُوسَى غَيْرَ مَرَّةٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ حَكَمٍ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ وَأَنْشَدَنَاهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ زَرْقُونَ وَكَتَبَهَا لِي أَبُو خَالِدٍ الرِّفَاعِيُّ بِخَطِّهِ قَالا مَعًا أَنْشَدَنَا عِيَاضٌ الْقَاضِي قَالَ أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ بِلَفْظِهِ فِي دَارِهِ بِمُرْسِيَّةَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ مِنْ سَنَةِ ٥٠٨ قَالَ أَنْشَدَنَا شَيْخُنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْعَاصِمِيُّ لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ٤٨٢ وَذَكَرَهَا إِلا أَنَّهُ قَالَ جَمْرَةَ الْقَلْبِ عَلَى الْمُخْتَارِ وَقَالَ بِمُنْعَرَجِ اللحمي مَكَانَ اللِّوَى قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَيَّادٍ وَبِخَطِّهِ قَرَأْتُهُ وَأَنْشَدَنَا صَاحِبُنَا أبو العباس الفضل بن محمد بن اسحق الْبَلَنْسِيُّ بِهَا قَالَ أَنْشَدَنِي الأُسْتَاذُ النَّحْوِيُّ أَبُو عبد الله بن خلصة ببلنسية لنفسه ببيتين تَذْيِيلًا لِهَذِهِ الْقِطْعَةِ وَهُمَا:
وَعَاهَدتُّ عَيْنِي أَنْ تَشُحَّ بِدَمْعِهَا فَسَحَّتْ دَمًا فِي إِثْرِ بَيْنِهِمُ هما
فقلت لها يا عين غدرا أهاكذا فَقَالَتْ ضَمَنْتُ الدَّمْعَ لَمْ أَضْمَنِ الدَّمَا
الأَفْرَادُ فِي حَرْفِ الْعَيْنِ
عَرِيبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرِيبٍ الْقَيْسِيُّ مِنْ أَهْلِ سَرَقُسْطَةَ وَاسْتَقَرَّ بمرسية روى عن أبي علي وهو ابنه أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَرِيبٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَأَجَازَ لَهُمَا الرَّئِيسُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ طَاهِرٍ فِي سَنَةِ ٥٠٥ وَهُوَ إِذْ ذَاكَ بِبَلَنْسِيَةَ جَمِيعَ مَا سَمِعَ مِنْ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ ميقل مَعَ مَا أَجَازَ لَهُ مِنْ رِوَايَتِهِ وَكَانَ عَرِيبٌ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ وَالأَدَبِ حَسَنَ الْوَرِاقَةِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥١٢ عَوْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَوْنٍ الْمَعَافِرِيُّ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ
следующие страницы →