Полный текст (316 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا هَذَا مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي قَوْلِهِمْ وَقَدْ وَجَدْتُ أَنَا مَنْ شَارَكَهُ فِيهِ وَيَجْمَعُ الْحُفَّاظُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ طُرُقَهُ وَلأَبِي الْوَلِيدِ بْنُ الدَّبَّاغِ فِي ذَلِكَ جز مُفِيدٌ قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ وَاجِبٍ عَنْهُ أَجَازَ لَهُ مَا رَوَاهُ وَأَلَّفَهُ سَنَةَ ٥٣٧ وَفِيهَا وُلِدَ أَبُو الْخَطَّابِ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ هَذَا وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْخَطِيبِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَالِكِيِّ فِي مَسْجِدِهِ بِوَاسِطَ أَخْبَرَكُمُ الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عُبَيْدِ الله ابن الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزْجِيُّ قَالا نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ نا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّقَطِيُّ الْوَاسِطِيُّ بِبَغْدَادَ نا يَزِيدُ بْنُ هرون نا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَوْتُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ قَالَ الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ ذَكَرَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَجْهُولٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمَعْرُوفِ بِالْمُفِيدِ وَالْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ مُفَرِّجُ بْنُ شُجَاعٍ عن يزيد بن هرون تَابِعًا لأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادَةِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ المعروف بابن الحلال قَاضِي قُضَاةِ الشَّرْقِ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَةَ وَلِبَيْتِهِ بِهَا نَبَاهَةٌ وَلاهُ الأَمِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قضا عَمَلِهِ ثُمَّ نَكَبَهُ وَهَلَكَ فِي مُعْتَقَلِهِ بِأُنْدَةَ مِنْ ثُغُورِ بَلَنْسِيَةَ
стр. 37
سَنَةَ ٥٥٤ وَكَانَ قَدْ تَفَقَّهَ بِأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَليٍّ جَامِعَ التِّرمِذِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا الْخَطِيبُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَدُودِ بِمُرْبَيْطَرَ نا المقري أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاجِبٍ نَا الْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ نَا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ أنا أبو الحسين المبارك ابن عَبْدِ الْجَبَّارِ وَأَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قراة عَلَيْهِمَا بِبَغْدَادَ قَالَا أَنَا أَبُو يَعْلَى بْنُ جَعْفَرٍ أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شُعْبةَ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَحْبُوبٍ نَا أَبُو عِيسَى محمد بن عيسى نا بندار نا مومل نا سفين عن أبي اسحق عن مطر بن عكاس قال قال رسول الله صلم إِذَا قَضَى اللَّهُ لِعَبْدٍ أَنْ يَمُوتَ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً لا يُعْرَفُ لِمَطَرِ بن عكاس غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّدْمِيرِيُّ مِنْهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو الْعَبَّاسِ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِمُرْسِيَةَ فِي سَنَةِ ٥١٠ قَرَأْتُ ذَلِكَ بِخَطِّ ابْنِ الدَّبَّاغِ فِي أَصْلِ أَبِي عَلِيٍّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَهُوَ عِنْدِي وَسَكَنَ الْمَرِيَّةَ وَأَخَذَ بِهَا عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ يَسْعُونَ وَغَيْرِهِ وَاسْتَأْدَبَهُ السُّلْطَانُ لِبَنِيهِ بِالْمَغْرِبِ وَكَانَ مُتَقَدِّمًا فِي صِنَاعَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَلَهُ شَرْحٌ فِي أَبْيَاتِ الْجُمَلِ للدجاجي وَغَيْرُ ذَلِكَ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ٥٥٥ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْأنْصَارِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَرَاذِعِيِّ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ وَسَكَنَ مُرْسِيَةَ أَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَفِي شُيُوخِهِ كَثْرَةٌ وَلَم يَكُنْ بِالضَّابِطِ وَقَدْ حَدَّثَ وَوَقَفْتُ عَلَى الأَخْذِ عَنْهُ وَالسَّمَاعِ مِنْهُ فِي سَنَةِ ٥٥٩
стр. 38
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بن عبد الْأنْصَارِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ الأَدِيبُ الْمَعْرُوفُ بِالْخَرُّوبِيِّ مِنْ أَهْلِ وَادِي أَشٍّ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَأَشُكُّ فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ وَلَهُ شُيُوخٌ جِلَّةٌ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَطِيَّةَ وَابْنُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ رُشْدٍ وَأَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٦٢ وَكُلٌّ مَذْكُورٌ فِي التكلمة من هولا الرُّوَاةِ وَهُمْ كَثِيرٌ فُهُنَالِكَ اسْتَوْفَيْتُ خَبَرَهُ وَتَسْمِيَةَ رِجَالِهِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْخَطَّابِ الْقَيْسِيُّ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَدِيبُ مُكَاتَبَةً أَنَا أَبُو عَلِيٍّ السَّرَقُسْطِيُّ أَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرزاق الشريف الأنصاري ببغداد قراة مني عليه أنا الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ نَا أَبُو الأَشْعَثِ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلا أَتَى الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَلَّيْتَ يَا فُلانُ قَالَ لا قَالَ قُمْ فَارْكَعْ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ سُبَاعِيَّاتِ أَبِي عَلِيٍّ وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَهُوَ أَيْضًا مِنْ سُبَاعِيَّاتِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَقَدْ سَمَّعْتُهَا عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ عَنْهُ إِجَازَةً وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ جز هِلالٍ وَهُوَ مِنْ عَوَالِي بَغْدَادَ وَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ ابْنِ الْعَرَبِيِّ إِجَازَةً وَعَنِ الْقَاضِي أَبِي عبد الله بن عبد الرحيم قراة عنه سماعاً عن أبي الفوارس الزينبي قراة عن هلال قراة عن الحسين بن عياش قراة والرجل المامور بالركوع هو سليك الْغَطَفَانِيُّ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نا أَبُو الْعَبَّاسِ
стр. 39
أَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَنْ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ نَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلَمَنْكِيُّ نَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ بْنِ حُدَيْرٍ وَأَنْبَأنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا عُمَرَ النَّمِرِيَّ كَتَبَ إليه عن عبد الوارث بن سفين قَالا نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ نَا أَبُو الْوَلِيدِ خَلَفُ بْنُ الوليد نا أبو معوية الضَّرِيرِ السَّعْدِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُسْلِمٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِعَلِيٍّ أَنْتَ مني بمنزلة هرون مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي وَبِهِ إِلَى قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ قَالَ قَالَ لنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مَنْ أَخَذَ هَذَا الْكِتَابَ فَقَدْ أَخَذَ جَوْهَرَ عِلْمِي لقد استخرجه من بيت ملان كُتُبًا وَفِيهِ سِتُّونَ أَلْفَ حَدِيثٍ عَشْرَةُ آلافٍ مُسْنَدَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وسايره مَرَاسِلٌ وَحِكَايَاتٌ وَإِنَّمَا كِتَابِي لِمَنْ حَشَى حَوْطَتَهُ مِنَ الْحَدِيثِ لأَنِّي إِنَّمَا آخُذُ الأَطْرَافَ وَيُحَدِّثُ بِهَذَا التَّارِيخِ شَيْخُنَا أَبُو الْخَطَّابِ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ يسيراً منه وأجاز لي سايره عن أبي بكر يحيى ابن مُحَمَّدِ بْنِ رِزْقٍ وَنَاوَلَنِيهِ غَيْرُهُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشْكَوَالَ جَمِيعًا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُغْيثٍ سَمَاعًا لابْنِ رزق بقراة أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيِّ وَمُنَاوَلَةٍ لابْنِ بَشْكَوَالٍ مَعَ سَمَاعِ بَعْضِهِ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ الحذاء عن عبد الوارث بن سفين عن قاسم عن ابن أبي خيثية وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ أَنَّ الْقَاضِيَ أَبَا الْقَاسِمِ التُّنُوخِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ النُّوشَرِيِّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَبْزارِزِيِّ الْبَصْرِيِّ بِدِيوَانِ شِعْرِهِ وَمِنْهُ:
أُسَارِقُهُ خَوْفَ الرَّقِيبِ بِلَحْظَةٍ ... فاشكر بطرفي نا أُلاقِي مِنَ الْوَجْدِ
стр. 40
فيفهمه عن لحظ عيني بقلبه ... ويومي بِطَرْفِ الْعَيْنِ أَنِّي عَلَى الْعَهْدِ
وَهَذَا الإِسْنَادُ مِنْ خَطِّ أَبِي عَمْرٍو سَالِمِ بْنِ صَالِحِ بْنِ سَالِمٍ الْمَالِقِيِّ مُسْتَفَادٌ حَدَّثَ بِهِ عَنْ الْكَاتِبِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُغَاوِرِ الشَّاطِبِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ كَمَا تَقَدَّمَ
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رُشْدٍ الْقُرْطُبِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ قَاضِي الْجَمَاعَةِ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَلَهُ سَمَاعٌ من أبيه أبي الوليد وأبي محمد ابن عَتَّابٍ وَإِجَازَةً مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجِ وَأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَتُوُفِيَّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ٥٦٣ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنِ بَقِيٍّ نا أبو القاسم بن رشد أنبا نا أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ التَّمِيمِيِّ الْبَلْخِيِّ نَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالعَيَّارِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن اسحق السَّرَّاجُ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ من أمتي سبعون ألفاً أو سبع ماية أَلْفٍ لا يَدْرِي أَبُو حَازِمٍ أَيُّهُمَا قَالَ مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَبِهِ إِلى أَبِي عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ الْبَزَّازَ بِبَغْدَادَ نَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ نَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّمَّاكِ نَا الْحَسَنُ بْنُ سَلامٍ نَا عَفَّانُ نَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ الأَعْمَشِ قَالَ حَدَّثُونَا عن أبي صَالِحٍ وَلَا أَرَانِي إِلا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْريِّ أَوْ عَنْ كِلَيْهِمَا
стр. 41
عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كرب يوم القيمة وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ العبد ما كان العبد في عو أَخِيهِ قَالَ أَبُو عَوَانَة هُوَ عِنْدِي فِي مَكَانٍ آخَرَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ لَمْ يَشُكَّ فِيهِ وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَقِيٍّ نَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ رُشْدٍ عَنْ أَبِيهِ وَأبَوَي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَالصَّدَفِيِّ وَكَتَبَ إِلَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خمرة عَنْ أَبِيهِ أَبِي الْعَبَّاسِ كُلَّهِمْ عَنْ الْعُذْرِيِّ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَفِيفٍ أَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ الْغَسَّانِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ وَأَنَا أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ عَنْ خَلَفٍ نَا أَبُو الْمَيْمُونِ الْبَجْلِيُّ نَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ نَا أَبُو مُسْهِرٍ نَا سَعِيدُ ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ مِنْ عبد الله بن عمر إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ " مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ " سَلامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ رَاعٍ وكل راع مسؤل عَنْ رَعِيَّتِهِ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ ليجمعنكم إلى يوم القيمة لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حديثاً قَالَ وَبَعَثَ بِهِ مَعَ سالِمٍ قَالَ فَوَجَدُوا عَلَيْهِ أَنْ قَدِمَ اسْمُهُ فَقَالَ سَالِمٌ انْظُرُوا في كتبه إلى معوية فَوَجَدُوهُ يُقَدِّمُ اسْمَهُ فَاحْتَمَلوا ذَلِكَ لَهُ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُرِّيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْحَاجِبِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ قَالَ فَغَضِبُوا عَلَيْهِ قال قلت هكذا كان يكتب إلى معوية فَرَضُوا خَرَّجْتُ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ تَارِيخِ أَبِي زرعة وفي موطا مالك ذكر بيعة أبي عُمَرَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَلَيْسَ فِيهَا اسْمُهُ لا عَلَى التَّقْدِيمِ وَلَا عَلَى التَّأْخِيرِ حَدَّثَنَا أَبُو
стр. 42
الخطاب بن واجب قراة عَلَيْهِ نَا أَبُو مَرْوَانَ بْنُ قُزْمَانَ نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَرَجٍ سَمَاعًا نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نَا أَبُو عِيسَى نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُبَايِعُهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سَلامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إلا هو وأقراك بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عيسى بن إدريس التجيبي أَبُو الْعَبَّاسِ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَةَ وَصَاحِبُ الأَحْكَامِ بِهَا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلَيٍّ مُوَطَّأَ مَالِكٍ وصحيحي البخاري مسلم وجامع الترمذي والشمايل له وغير ذَلِكَ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ أَبِي زَيْدٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَجَازَ لَهُ أبو الحسن العبسي وأبو داود المقري وَغَيْرُهُمَا وَتُوُفِيَّ أَوَّلَ يَوْمِ الاثْنَيْنِ ثَانِي عِيدِ الأَضْحَى سَنَةَ ٥٦٣ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ غَلْبُونَ بْنُ محمد بن غلبون المقري فِي كِتَابِهِ مِنْ مُرْسِيَةَ قَالَ نا أَبُو العباس بن ادريس قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ نَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ سَكْرَةَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الله بن طاهر أنا أبو بكر المقري وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ الوَحْشِيُّ قَالُوا أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ نَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ نَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلاثٌ لا ترد الوسايد وَالدُّهْنُ وَاللَّبَنُ وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ قَالَ نُا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَنَا شُرَيْكٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
стр. 43
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَشْعَرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَتْ بِهَا العرب كلمته لَبِيدٍ أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلا اللَّهَ بَاطِلُ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ الْقَاضِي نَا أَبُو العباس ابن ادريس في آخرين قالوا أَبُو عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّافِعِيِّ بِقَرَافَةِ مِصْرَ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ البزَّازُ سَنَةَ ٤١٣ نَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصباح الزعفراني نا سفين بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مرَّ بِشَاةٍ ميتة لمولاة لميمونة فقال ألا أخذوا أهابها فدبغوه فانتفعوا به قالوا يا رسول الله إنها ميتة قال إنما حُرِّمَ أَكْلُهَا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَاريُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ العدني كلهم عن سفين وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حرب عن يعقوب ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بن كبسان وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ فَكَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنَ الْبُخَاريِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ هَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ فِي عِدَّةِ الرِّجَالِ إِلَى الزُّهْرِيِّ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْمُعَافِرِيُّ الْطَلَبِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَفْرَنْدَ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَةَ وَأَصْلُهُ مِنْ طَلَبِيرَةَ يَرْوِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ غَالِبِ بْنِ عَطِيَّةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعَادَةَ شَيْخُنَا وَسَمِعَ مِنْهُ بِمُرْسِيَةَ أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ ابن سكرة
стр. 44
وَأَمَّا أَنَا فَقَرَأْتُ بِخَطِّهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرٍ أَجَازَ لَهُ الموتلف وَالْمُخْتَلِفَ للدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ الْمَالِكِيِّ بِسَنَدِهِ وَعِنْدَهُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي علي أيضاً أبو مُحَمَّدُ الرَّشَاطِيُّ وَغَيْرُهُ وَكَانَتْ لَهُ رِحْلَةُ حَجٍّ فِيهَا وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَارِيخِ وَفَاتِهِ وَأَرَاهَا في نحو السبعين وخمسماية أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِك بْنِ بُونَةَ الْعَبْدَرِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَيْطَارِ سَكَنَ مَالَقَةَ وَأَصْلُهُ مِنْ غَرْنَاطَةَ وَهُوَ وَأَبُوهُ أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَخَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ مِنْ أَهْلِ الرِّوَايَةِ وَالْعِنَايَةِ كَتَبَ إِلَيْهِمْ جَمِيعًا أَبُو عَلِيٍّ وَتُوُفِيَّ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا قَبْلَ أَخَوَيْهِ ﵏
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السِّلَفِيُّ الإِصْبَهَانِيُّ أَبُو طَاهِرٍ الْحَافِظُ نَزِيلُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ بَقِيَّةُ الْمُسْنِدِينَ الْمُعَمِّرِينَ وَخَاتِمَةُ الْمُحَدِّثِينَ الْمُكْثِرِينَ دَخَلَ الْعِرَاقَ وَالشَّامَ وَبِلادَ الْجَبَلِ وَخُرَاسَانَ وَالْحِجَازَ وَمِصْرَ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ بِهَذِهِ الآفَاقِ وَكَتَبَهُ وَرَوَى الْعَالِي وَالنَّازِلَ وَلَقِيَ الْكِبَارَ وَالصِّغَارَ وَعَمَّرَ حَتَّى عَادَلَهُ النَّازِلُ عَالِيًا وَحَدَّثَ فِي الْإسْلَامِ نيفا وسبعين سنة وفي شيوخه كثرة والنسا مِنْهُمْ عِدَّةٌ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ قَدِمَ عَلَيْنَا دِمَشْقَ طَالِبَ حَدِيثٍ سَنَةَ ٥٠٩ فَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً وَكَتَبَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِنَا وَعَقَدَ مَجْلِسَ الإِمْلاءِ بِثَغْرِ سَلمَاسَ وَحَدَّثَ بِهَا وَبِغَيْرِهَا مِنَ الْبِلادِ وَرَحَل وَطَوَّفَ وَجَمَعَ وَأَلَّفَ وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ فَسَمِعَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَلَمْ أَظْفَرْ بِالسَّمَاعِ مِنْهُ وَحَكَى أَنَّهُ أَجَازَ لَهُ قَالَ وَحَدَّثَنِي عَنْهُ أَخِي وَأَبُو سعد بن السمعاني
стр. 45
وقد سمعت بقراته مِنْ شُيُوخٍ عِدَّةٍ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مِصْرَ فَسَمِعَ بِهَا وَبِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ ثُمَّ اسْتَوْطَنَهَا وَصَارَتْ لَهُ بِهَا وَجَاهَةً وَبَنَى لَهُ أَبُو مَنْصُورٍ عَلَيُّ بن اسحق الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّلّارِ الْمُلَقَّبُ بِالْعَادِلِ مَدْرَسَةً وَوَقَفَ عَلَيْهَا وَقْفًا وَكَانَ يَدْرُسُ الْفِقْهَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَيَرْوِي الْحَدِيثَ وَقَدْ تَفَرَّدَ فِي وَقْتِنَا هَذَا بِعُلُوِّ الدَّرَجَةِ فِي الإِسْنَادِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالإِتْقَانِ وَالضَّبْطِ وَكَانَ يُحِبُّ الشِّعْرَ وَيُجِيزُ عَلَيْهِ بِأَسْنَى الجوايز وَجَمَعَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا عَنْ أَرْبَعِينَ شَيْخًا سَمِعَ مِنْهُمْ فِي أَرْبَعِينَ بَلْدَةً أَبَانَ بِهَا عَنْ رِحْلَةٍ وَاسِعَةٍ وَقَالَ غَيْرُهُ كَانَ قُدُومُهُ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ٥١١ لِلسَّمَاعِ مِنْ أَبِي عَبْدِ الله بن الخطاب الرَّازِيِّ وَفِي بَيْتِهِ اخْتِرَاقُ بِلادِ الْمَغْرِبِ وَالأَنْدَلُسِ لِلأَخْذِ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرِهِمْ ثُمَّ الْعَوْدِ إِلَى أَصْبَهَانَ بَلَدِهِ فَشَغَلَهُ أَهْلُهَا بِالسَّمَاعِ مِنْهُ وَالإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ مَاتَ الرَّازِيُّ سَنَةَ ٥٢٥ وَقَدْ استوفى ماية سنة فخلفه في الإسماع وطال مره لِيَطُولَ بِهِ الانْتِفَاعُ وَمِنْهَا كَتَبَ إِلَى أَبِي عِمْرَانَ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ بَقِيٍّ وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ طَرِيفٍ وَأَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ رُشْدٍ وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ سَكْرَةَ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ جَحْدَرٍ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَفِيفٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ صَوَابٍ وَأَبِي الْحَسَنِ شُرَيحِ بن محمد وأبي محمد أبي عبد الله بن الحاج وأبي الحسن
стр. 46
ابن مُغِيثٍ وَغَيْرِهِ فَأَجَازَ لَهُ جَمِيعُهُمْ إِذْ فَاتَهُ السَّمَاعُ مِنْهُمْ وَأَفَادَنِي تَسْمِيَتُهُمْ مُسْتَفِيدُهَا مِنْ خَطِّ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ الشَّيْخِ أَحَدُ أَصْحَابِهِ وَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ عَاتٍ كَانَ يُعَظِّمُ أَمْرَ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ مِنْهُمْ وَيَعْجَبُ مِنْ نَقَاءِ حَدِيثِهِ وَنَبَاهَةِ شُيُوخِهِ وَقَدْ لَقِيَ نَحْوَ مايتي رَجُلٍ وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ في مجم مشيخته مصدراً به ومبتدياً لِسِنِّهِ وَفَضْلِهِ وَعِظَمِ قَدْرِهِ وَعُلُّوِ سَنَدِهِ وَقَالَ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ الْمُلَقَّبُ بِسِلَفَةَ وَذَكَرَ سَبَبَ ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ نَسَبُوا فَقَالُوا سِلَفِيٌّ وَكَسَرُوا السين ليلاً يُشْتَبَهَ بِالسَّلَفِيِّ الْمَنْسُوبِ إِلَى السَّلَفِ وَبِالسُّلَفِيِّ بَطْنٌ مِنْ حِمْيَرَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ نُقْطَةَ كَانَ قَدِيمًا بِبَغْدَادَ وَغَيْرِهَا يُكْتَبُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُعْرَفُ بِسِلَفَةَ ثُمَّ كَتَبَ بَعْدَ أَنْ سَكَنَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ السِّلَفِيَّ وَحَكَى التُّجِيبِيُّ أَنَّ شُيُوخَهُ يَزِيدُونَ عَلَى الألف وأن بعض أصحابه جمع اسما النسا مِنْهُمْ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ قَالَ وَهَذَا اتْسِاعٌ عَظِيمٌ فِي الأَخْذِ عَنِ الْمَشَايِخِ وَكَانَ أَوَّلُ سَمَاعِهِ لِلْحَدِيثِ بِأَصْبَهَانَ عَلَى رَئِيسِهَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ مُسْنِدِ عَصْرِهِ سَنَةَ ٤٨٨ فَكَمُلَ لَهُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالتَّجَوُّلِ ٣٨ سَنَةَ وَأَخْبَرَ عَنْهُ أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعَهُ بَيْتَانِ مِنَ الشِّعْرِ أنشدهما مودبه وَقَدْ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ ثُمَّ جَادُوهَا وَهُمَا
إِذَا قُلْتَ فِي شَيْءٍ نَعَمْ فَأَتِمَّهُ فَإِنَّ نَعَمْ وَعْدٌ عَلَى الْحُرِّ واجب
والأفعل لا تسترح وترح بها ليلاً يَقُولُ النَّاسُ إِنَّكَ كَاذِبُ
وَحَكَي أَنَّهُ أَمْلَى بثغر سلماس مجالسه الخمسة قي سنة ٥٠٠ والصحيح
стр. 47
أن إملاها كان في سَنَةَ ٥٠٦ وَأَوْرَدَ مَا قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ عِيَاضُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الرُّشَاطِيُّ وَذَكَرَهُ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الدَّبَّاغِ فِي طَبَقَاتِ الْمُحَدِّثِينَ وَأَسْنَدَ عَنْهُ بِالإِجَازَةِ هُوَ وَجَمَاعَةٌ وَافِرَةٌ مَاتُوا قَبْلَهُ وَقَالَ شَيْخُنَا أبو الربيع بن سالم وذكره في شيخه أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حُبَيْشٍ مِنْ جَمْعِهِ وَقَرأْتُهَا عَلَيْهِ تَفَرَّدَ فِي الدُّنْيَا بِالإِمَامَةِ فِي عِلْمِ الحديث وعلو الدرجة في الإسناد وأخذ عنوه أَهْلُ الأَرْضِ جِيلا بَعْدَ جِيلٍ وَسَمِعَ النَّاسُ على أصحبه وهو لم يبعده عَهْدُهُ بِشَبَابِهِ فَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى نُسْخَةِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ فَتْحُونَ الْمُحَدِّثِ من الكتاب الفاصل لِلرَّامَهُرْمُزِيِّ وَفِيهَا سَمَاعُ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِ سَنَةَ ٥٣١ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ثُمَّ تُوُفِيِّ أَبُو بَكْرٍ قَبْلَهُ بِقَرِيبٍ مِنْ ٦٠ سَنَةٍ وَكَذَلِكَ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الدَّبَّاغِ حَدَّثَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ وَضَّاحٍ عَنْهُ وَوَفَاتُهُمَا مَعًا قَبْلَهُ بِعَشَرَاتِ سِنِينَ قَالَ وَاتُّفِقَ لَهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا لا نَعْلَمُهُ اتَّفَقَ فِي الْإسْلَامِ لأَحَدٍ قَبْلَهُ وَلا لأَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ مَعَ أَنَّهُ لا يُعْلمُ أَحَدٌ وَازَاهُ فِي قِدَمَ السَّمَاعِ وَتُوُفِيَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَقِيلَ صَبِيحَتُهَا لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخر سنة ٥٧٦ وصى عَلَيْهِ لِظُهْرِهَا بِجَامِعِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن العاصي ﵄ أبو الطاهر ابن عَوْفٍ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ وَعْلةَ حَدَّثَنَا نَيِّفٌ عَلَى الْعِشْرِينَ مِنْ شُيُوخِنَا الأَنْدَلُسِيِّينَ وَالْمَشْرِقِيِّينَ عَنْ أَبِي الطاهر السلفي بجميع رواياته وتواليفه وَقَرَأْتُ الأَرْبَعِينَ لَهُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا مِنْهُ وَهُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزُّهْرِيُّ الأُنْدِيُّ وَأَخْبَرَنِي إِذْنًا عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيِّ أَنَا أبو الحسن
стр. 48
عليُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُوفِيُّ نَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْبَصْرِيُّ نَا عبيد الله بن محمد بن عايشة نا حماد ابن سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ يَا مُعَاذُ اتَّقِ اللَّهَ وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ وَإِذَا علمت سَيِّئَةً فَأَتْبِعْهَا حَسَنَةً قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ قال هي من أكبر الحسنات فقلت هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ خَطِّ شَيْخِنَا أَبِي الرَّبِيعِ بَعْدَ مَا قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ وَيَرْوِيهِ عن أبي بكر بن مغاور قراة عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا وَمِنْ شِعْرِ السِّلَفِيِّ مَا أَنْشَدَنِيهُ أَبُو الرَّبِيعِ الْكُلاعِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَجَّاجِ الْقُضَاعِيُّ هُوَ ابْنُ الشَّيْخِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو طَاهِرٍ لِنَفْسِهِ
إِنَّ عِلْمَ الْحَدِيثِ عِلْمُ رِجَالٍ تَرَكُوا الابْتِدَاعِ للاتْبَاعِ
فَإِذَا اللَّيْلُ جَنَّهُمْ كَتَبُوهُ وَإِذَا أَصْبَحُوا عَدَوْا لِلسَّمَاعِ
وَأَنْشَدَنِي أَيْضًا قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عُمَرَ الْحَافِظُ هُوَ ابْنُ عَاتٍ وَقَدْ أَجَازَ لِي قَالَ أَنْشَدَنِي لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا
لَيْسَ عَلَى الأَرْضِ فِي زَمَانِي مَنْ شَأْنُهُ فِي الْحَدِيثِ شَابنِي
نَقْلا وَنَقْدًا وَلا غُلوًّا فِيهِ عَلَى رَغْمِ كُلِّ شاهني
وما أحسن قول بي جَعْفَرِ بْنِ الْبَاذِشِ فِي هَذَا الشَّيْخِ وَأَجْرَاهُ عَلَى النَّصَفَةِ هُوَ عَلَى عُجْمَتِهِ يَقْرِضُ الشِّعْرَ وَيُحْيِيهِ مِنْهُ مَا لَيْسَ يَردى ولا جَيد وأنباء السلفي كثيرة ومن تلاميذه طايفة جَلِيلَةٌ كَانَ أَبْعَدُهُمْ ذِكْرًا وَأَرْفَعُهُمْ قَدْرًا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْمَقْدِسِيُّ وَهُوَ الَّذِي خَلَفِهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَأَخَذَ
стр. 49
عنه في حياته كثير من فيها رُوَاتِهِ ثُمَّ خَلَفَ أَبَا الْحَسَنِ هَذَا تِلْمِيذُهُ الأَكْبَرُ وَشَيْخُنَا الْعَلَمُ الأَشْهَرُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ العظيم بن عبد القوي المندري أَبْقَاهُ اللَّهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرَةَ الضَّبِّيُّ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ أَهْلِ لُورَقَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ مُوَطَّأَ مَالِكٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَلَهُ أَيْضًا سَمَاعٌ مِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَغَيْرِهِمَا وَتُوُفِيَّ سَنَةَ ٥٧٧ وَقَدْ قارب الماية حدثنا أبو سليمان ابن حَوْطِ اللَّهِ نَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مُنَاوَلَةً أَنَا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بن محمد قراة عليه بمرسية في سنة ٥٣١ ابن أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا أَبُو عِيسَى اللَّيثِيُّ نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المجمر عن محمد بن عبد الله ابن زَيْدٍ الْأنْصَارِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عبادة فقال له بيثر بن سعد امرنا الله ابن نُصَلِّي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حتى تمينا ابنه لم يسله ثم قال قولوا اللهم صل مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَالسَّلامُ كَمَا قَدْ عُلِّمْتُمْ
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أحمد الأنصاري المقري أبو العباس ابن الْيَتِيمِ وَيُعْرَفُ بِالأندرشي أَصْلُهُ مِنْ بَادِيَةِ بَلَنْسِيَةَ وَقَدْ يُشْهَرُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا وَسَكَنَ الْمَرِيَّةَ وَبِهَا نشا واخذ القرارات عن شيختها ثم انتقل
стр. 50
إِلَى سَالِقَةَ وَأَقْرَأَ بِمَسْجِد الْعَطَّارِينَ مِنْهَا وَرَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَلْبِيُّ شَيْخُنَا وَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ حُدِّثْتُ عَنِ الأُسْتَاذِ أَبِي عَلِيٍّ عمر ابن عَبْدِ الْمَجِيدِ الرُّنْدِيِّ قَالَ ذَاكَرْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بِأَمْرِ هَذَا الشَّيْخِ يَعْنِي أَبَا الْعَبَّاسِ الْمَذْكُورَ وَذَكَرْتُ لَهُ أَنَّهُ يَدَّعِي الرِّوَايَةَ عَنِ الصَّدَفِيِّ وَابْنِ الْفَرَّاءِ فَقَالَ هَذِهِ رِيبَةٌ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ وَالرُّوَاةُ عَنْهُ مِنْ شُيُوخِنَا لَمْ يَعْرِضُوا لِذَلِكَ وَلَوْ عَلِمُوهُ لَمَا وَسِعَهُمْ أَنْ يَكْتُمُوهُ وَمِمَّنْ حَدَّثَنَا عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَقِيٍّ وَأَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ حَوْطِ اللَّهِ وَأَبُو الْخَطَّابِ الْمُسَمَّى آنِفًا رَحِمَ اللَّهُ جَمِيعَهُمْ
مَنِ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ
إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ احمد اللواتي أبو اسحق المعروف بابن الفاسي مِنْ أَهْلِ سَبْتَةَ اخْتُصَّ بِالْقَاضِي أَبِي الأَصْبَغِ بن سهل فصحبه طويلا من وتفقه عنده وكتب له أيام قضايه بِالأَنْدَلُسَ وَالْعُدْوَةَ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ عِنْدَ إِجَازَتِهِ الْبَحْرَ مِنْ سَبْتَةَ إِلَى الأَنْدَلُسِ فِي صدره عن المشرق صدر سنة ٢٩٠ قرىء عَلَيْهِ إِذْ ذَاكَ جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ وَلازَمَ النَّاسُ سَمَاعَهُ بِالْجَامِعِ لَيْلا وَنَهَارًا وَكَانُوا يَبِيتُونَ بِالْمَقْصُورَةِ حَتَّى كَمُلَ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ لِفَرَطِ اسْتِعْجَالِهِ حَكَى ذَلِكَ أَبُو الفضل بْن عِيَاضِ قَالَ ثُمَّ كَرَّ إِلَى سَبْتَةَ مَرَّةً أُخْرَى مِنَ الأندلس فسمع عليه يعني في الحالين فوايد جمة جماعة من شيوخنا وأصحابنا منهم أبو اسحق هذا وتوفي ثامن جمادى الآخرى سنة ٥١٣
стр. 51
إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ تَاشَفَينَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بن ترقوت بن ورتنطن ابن منصور الصنهاجي ثم اللمتوني ابو اسحق الأَمِيرُ وَيُعْرَفُ بِابْنِ تَعَيَّشَتْ اسْمُ أُمِّهِ وَلِيَ مُرْسِيَةَ لأَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ أمير المغرب وكان عليها قبله ابو عبيد الله المعروف بابن عايشة ولاه أبوهما يوسف بن تاشفين لأول مَا تملكها وَلَمْ يَكُ فِي قُوَّادِهِ مِثْلُهُ باسا وجدا في نُصْرَةَ الدِّينِ وَاسْتِبْصَارًا فِي أَدَاءِ الطَّاعَةِ وَلَهُ على الروم وقايع جمة وهو استفتح حصن البيط الشَّهِيرَ الْمَنْعَةِ إِلَى أَنْ اعْتَلَّ بَصَرُهُ فِي صَدْرِهِ عَنْ غَزْوَةِ بَرْشِلُونَةَ وَهِيَ الَّتِي اسْتُشْهِدَ فيها ابو عبيد اللَّهِ بْنُ الْحَاجِّ وَتُسَمَّى وُقَيْعَةَ الْبُورْتِ وَذَلِكَ سَنَةَ ٥٠٨ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَمِيَ وَبَطَلَ نَظَرُهُ فَاسْتَدْعَاهُ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ وَعُوِّضَ مِنْهُ بِأَخِيهِ إِبْرَاهِيمَ هَذَا وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ أَبُو جعفر ابن وضاح من قصيدة أولها
تقعد النايبات حِينَ تَقُومُ لا يَرُدُّ الْعَظِيمَ إِلا الْعَظِيمُ
عَمِرَتْ بِالسُّرُورِ أَكْنَافُ تُدْمِيَر وَوَلَّتْ عَنْ ساحَتَيْهَا الْهُمُومُ
مَطَلَتْهَا الأَيَّامُ حَتَّى تَلَقَّاهَا بِمَا أَمْلَتْهُ يَوْمٌ كَرِيمُ
طَالَعَتْهَا الْقَنَا وَجُرْدُ الْمَذَاكِي وَالْعُلَى وَالأمِيرُ إِبْرَاهِيمُ
وَفِي إِمَارَتِهِ عَلَيْهَا سَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ كَانَ كَاتِبُهَ قَالَ كُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ إذ جَاءَ وَزِيرُ ابْنِ تَاشَفَينَ يَعْنِي هَذَا فَقَالَ إن الأمير أبا اسحق يُرِيدُ أَنْ يُسَمِّعَ عَلَيْكَ الْحَدِيثَ يُعَرِّضُ لَهُ بِالْمَشْيِ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ لِهَذَا جَلَسْتُ فَكَرَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَجَابَهُ بِمِثْلِهِ ثُمَّ رَغِبَ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ لَهُ مِنْهُ دَوْلَةٌ فِي مَنْزِلِهِ فَأَسْعَفَهُ عَلَى أَنْ يَصِلَ بَعْدَ الْفَرَاغِ من إسماع
стр. 52
أَصْحَابِهِ وَالقِيَامِ مِنْ مَجْلِسِهِ وَلَمْ يَلْبَثْ أَنِ انْتَقَلَ إِلَى إِمَارَةِ إِشْبِيلِيَّةَ وَاسْتَصْحَبَ أَبَا بَكْرٍ الْمَذْكُورَ فَشَفَعَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ فِي رَدِّ أملاك أبي محمد ابن الْعَرَبِيِّ الْمُعْتَقَلَةِ عَلَى ابْنِهِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ وَرَسَمَ لابْنِ أَبِي لَيْلَى وَعَلَى يَدَيْهِ اسْتُكْتِبَ أَنْ يَذْكُرَ بِهَا فَتَمَّ ذَلِكَ لَمَّا اسْتَقَرَّ هُنَالِكَ وَمَا وَقَفْتُ لَهُ عَلَى خَبَرٍ بَعْدَ نَكْبَتِهِ فِي سَنَةِ ٥١٥ وَاسْتَصْفَا أَمْوَالَهُ وَتَخَطَّى ذَلِكَ إِلَى حَاشِيَتِهِ وَرِجَالِهِ وَأَظُنُّهَا لِتَقْصِيرِهِ الَّذِي جَرَّ وَقِيعَةَ كُتَنْدَةَ فِي سَنَةِ ١٢ قَبْلَهَا إِلا مَا ذَكَر ابْنُ صَاحِبِ الصَّلاةِ الْبَاجِيُّ فِي تَارِيخِهِ أَنَّهُ قُتِلَ وَفُلُّ عَسْكَرِهِ فِي بَعْضِ حُرُوبِهِ قَالَ وَمَقْتَلُهُ لَمْ يُذْكَرْ السَّنَةَ عَلَى طَرِيقِ سَجْلِمَاسَةَ مَعْرُوفُ بِجِهَةِ جَبَلِ هَسْكُورَةَ يَعْنِي مِنْ قَاصِيَةِ الْمَغْرِبِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مِنْ بَيْتِ جِهَادٍ وَاجْتِهَادٍ وَفِي دَوْلَةِ أَخِيهِ نَفَقَتِ الْعُلُومُ وَالآدَابُ وَكَثُرَ النُّبَهَاءُ وَخُصُوصًا الْكُتَّابُ وَحَكَى أَبُو بَكْرِ بْنِ الصَّيْرَفِيِّ فِي تَارِيخِهِ أَنَّ عَلِيًّا مِنْهَا اسْتَجَازَ الرِّوَايَةَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُولانِيَّ جَمِيعَ رِوَايَاتِهِ لِعُلُوِّ إِسْنَادِهِ فَأَجَازَ له وأبوه أبو يعقوب مع نشئه فِي الصَّحْرَاءِ كَانَ لا يُمْضِي أَمْرًا إِلا بِمَشُورَةِ الْفُقَهَاءِ
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصَامِ أَبُو أُمَيَّةَ قاضي قضاة الشرق ويعرف بابن منتيل سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ أَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ ببطحا بَلَنْسِيَةَ سَنَة ٤٩٥ عِنْدَمَا اسْتَرْجَعَهَا الْمُلَثَّمُونَ مِنْ أَيْدِي الروم ثم سمع منه بمرسية كتاب الشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ سَنَةَ ٩٦ وَكَانَا مُتَصَافَّيينِ فِي أَوَّلِ إِيطَانِ أَبِي عَلِيٍّ مُرْسِيَةَ وَإِذْ طَلَبَ أَهْلُهَا مِنْ علي ابن يُوسُفَ أَمِيرِ الْمُلَثَّمَةِ أَنْ يُقَلِّدَهُ قَضَاءَهُمْ فَصَرَفَ أَبَا أُمَيَّةَ تَغَيُّرُ مَا بَيْنَهُمَا وَتَجَاوَرَا عَلَى ذَلِكَ وَرُبَّمَا خَفَّ بِإِعَادَةِ أَبِي أُمَيَّةَ فَتُوُفِّيَ وهو يتولى قضا
стр. 53
بَلَدِهِ سَنَةَ ٥١٦ وَتَحَمَّلَ عَنْهُ فِي الْبَاو وَالزَّهْوِ أخبار غريبة مع التلون والتنكر للجارة وَغَيْرِهِ حَتَّى قَالَ فِيهِ أَبُو الْحَسَنِ جَعْفَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَاجِّ اللُّورَقِيُّ
لِي صَاحِبٌ عَمِيَتْ عَلَيَّ ثُؤُونُهُ حَرَكَاتُهُ مَجْهُولَةٌ وَسُكُونُهُ
الأَبْيَاتُ الْمَشْهُورَةُ وَكَانَ قَلِيلَ الْعِلْمِ وَأَشْبَهُ بِالْوُزَرَاءِ مِنْهُ بِالْقُضَاةِ فَأَصْهَرَ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ وَوَلاهُ الصَّلاةَ وَالْخُطْبَةَ وَعُنِيَ بِمُشَاوَرَتِهِ عَنِ الْفُقَهَاءِ جِيرَتُهُ مُرْغَمًا لَهُمْ باستقلاله ومستقيماً مِنْهُمْ فِي اسْتِعْمَالِهِ وَيُحْكَى عَنْهُ أَنَّهُ أَوْصَى عند وفاته ابن يُصَلَّى عَلَيْهِ فِي اسْطُوَانَةِ دَارِهِ فَإِنْ كَثُرَ من النَّاسُ لِشُهُودِ الْجَنَازَةِ وَحَمْلِهَا أُخْرِجَ إِلَى بَابِ الدَّارِ فَإِنْ زَادُوا حُمِلَ إِلَى الْمُصَلَّى مَخَافَةَ أَنْ يَقُلْ مُتَّبِعُوهُ فَيَشْمَتَ حَسَدَتُهُ فَكَانَ الأَمْرُ بِالْعَكْسِ وَبَقِيَتْ وَصِيَّتُهُ أُحْدُوثَةً وَمِمَّا يُسْتَنْدَرُ مِنْ تَوَاضُعِهِ وَلُطْفِ مُجَاوَرَتِهِ أَنْ زَارَ يَوْمًا الأَمِيرَ تَمِيمَ بْنَ يُوسُفَ فِي مَضْرِبِهِ بِظَاهِرِ مُرْسِيَةَ وقد قدمها غازيا ومعه فقها قُرْطُبَةَ وَعَمِيدُهُم أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ رُشْدٍ فِيهِمْ وَكَانَ مِنْ تَمِيمٍ يُمْحِلُ التَّكْرِيمَ وَهُمْ حَوْلَهُ قَدِ اسْتَدَارُوا بِهِ حَلَقَةً مَعَ مَنْ حَضَرَهُمْ مِنَ الرُّؤَسَاءِ فَلَمَّا وَصَلَ أَبُو أُمَيَّةَ إِلَيْهِ وعاين المجلس مستحق وَاتَّفَقَ أَنْ لَمْ يَتَزَحْزَحْ لَهُ أَحَدٌ وَلا فَسَحَ قَعَدَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَقَالَ أَنْتُمْ ضَيْفٌ وَعَادَةُ الضَّيْفِ أَنْ يُقْعَدَ بَيْنَ يَدِيهِ فَأَتَى بِهَا نُكْتَةً مَنْسُوبَةً إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَتْحِ بْنِ عُمَرَ العبدري من أهل المرية أبو اسحق سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَكْثَرَ عَنْهُ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجٍ وأبي داود المقري وَأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ
стр. 54
الْقَادِرِ بْنِ الْحَنَّاطِ وَأَبِي الْحُسَيْن بْنِ الْبَيَّازِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِنَايَةِ بِالرِّوَايَةِ وَعِنْدِي نُسْخَتُهُ مِنْ حَدِيثِ الْمَحَامِلِيِّ وَفِيهَا سَمَاعُهُ وَسَمَاعُ بَنِيهِ فِي سَنَةِ ٥٠٦ وَأَحْسَبَهُمْ دَرَجُوا صِغَارًا أَوْ عَدَلُوا عَنْ الرِّوَايَةِ كِبَارًا فَتَرَكْتُ ذِكْرَهُمْ هُنَا وَفِي التَّكْمِلَةِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سلام المعافري أبو اسحق مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ عوالي ابن خَيْرُونَ وَحَضَرَ ابْنُهُ أَحْمَدُ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وكان لأبي اسحق هَذَا بَصَرٌ بِالْفِقْهِ وَتَصَرُّفٌ فِي الآدَابِ وَاللُّغَةِ أَخَذَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّكْلِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ جَدُّ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَاتٍ شَيْخِنِا لأُمِّهِ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوَفَّقٍ الْقَاضِي نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن سفين نا أبو اسحق بْنُ سَلامٍ نا أَبُو عَلِيِّ بْنُ سَكْرَةَ بِشَاطِبَةَ فِي مُرُورِهِ غَازِيًا إِلَى كُتْنَدَةَ بِتَارِيخِ صَفَرَ سَنَةَ ٥١٤ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ الْقَيْسِيِّ وقرى عَلَيْهِ أَيْضًا وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَقَرَأْتُ أَيْضًا عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ الْكُلاعِيِّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُغَاوِرٍ قَالا نَا أَبُو عَلِيٍّ سَمَاعًا أَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ لفظا قال قرى عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْبَرْقَانِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ نَا جَعْفَرُ بن محمد بن شاكر الصايغ نلا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذِيُّ نَا جَرِيرُ بْنُ حازم نا محمد ابن سِيرِينَ عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَتَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ ﵁ فَجَعَلَ فِي طِسْتٍ فَجَعَلَ يَنْكُتُ عَلَيْهِ وَقَالَ فِي حُسْنِهِ شَيْئًا فَقَالَ أَنَسٌ أَنَّهُ كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مَخْضُوبًا
стр. 55
بِالْوَسْمَةِ قَالَ ابْنُ خَيْرُونَ أَخْرَجَهُ الْبُخَاريُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَكَانَ شَيْخُنَا سَمِعَهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ
إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بن خفاجة الهواري الشاعر أبو اسحق مِنْ أَهْلِ جَزِيرَةِ شُقْرٍ عَمَلَ بَلَنْسِيَةَ لَقِيَ أَبَا عَلِيٍّ فِي تَرَدُّدِهِ عَلَى مُرْسِيَةَ وَأَشَكُّ فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ وَقَدْ حَدَّثَ فِي دِيوَانِ شعره عن أبي بكر ابن أسد عنه ولن يكن الحديث شانه ولو عني بذلك لا مكنته الرِّوَايَةُ عَنِ الْعُذْرِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ شُيُوخِ أَبِي عَلِيٍّ وَدِيوَانُهُ عِنْدِي مِنْ طُرُقٍ إِلَيْهِ حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ وَاجِبٍ بَيْنَ مُنَاوَلَةٍ وَإِجَازَةٍ وَسَمِعْتُ بَعْضَهُ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ نَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رِزْقٍ وَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَقِيٍّ فِي كِتَابِهِ نَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ وَاسْتَثْنَى مَا فِيهِ مِن هِجَاءٍ وَحَدَّثَنِي أبو محمد بن غلبون المقري نَا أَبُو عُمَرَ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّادٍ وَحَدَّثَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ حَوْطِ اللَّهِ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكتندي وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَنْدَرَشِيُّ نا أبو اسحق إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ قَرْقُولٍ وَحَدَّثَنِي الْحَافِظُ أبو الربيع ابن سَالِمٍ وَأَنْشَدَنِي مِنْهُ كَثِيرًا قَالَ نَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَبُو رِجَالِ بْنِ غلبون وأفادني أبو الحجاج ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرِّوَايَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ عَنْ أَبِيهِ وغيره وقالوا جميعاً نا أبو اسحق بْنُ خَفَاجَةَ وَقَدْ قَرَأْتُهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخره على غيره هَؤُلَاءِ وَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ الشَّيْخِ عَنْ ابْنِ قَرْقُولِ عَنْهُ والْحَدِيثُ الَّذِي أَوْرَدَهُ احْتِجَاجًا بِهِ وَاسْتِشْهَادًا هَذَا نَصُّهُ مَتْنًا وإسنادا قال أبو اسحق نا الفقيه القاضي أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ
стр. 56
حَدَّثَنِي الْفَقِيهُ الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ نَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَهْضَمٍ الْهَمَذَانِيُّ بِمَكَّةَ فِي دَارِهِ فِي جُمَادَى الآخرة سنة ٤١٠ نا أبو محمد الخواص قراة عليه وأنا أسمع نا الحرث بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ نَا داوود بْنُ الْمُحَبِّرِ بْنِ نَحْذَمِ أَبُو سُلَيْمَانَ نَا عباد بن كثير عن ابن جريح عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ دَخَلْتُ على عايشة فَقُلْتُ لَهَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ الرَّجُلُ يَقِلُّ قِيَامُهُ وَيَكْثُرُ رُقَادُهُ وَآخَرُ يَكْثُرُ قِيَامُهُ وَيَقِلُّ رُقَادُهُ أيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكِ فَقَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ أَحْسَنُهُمَا عَقْلا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنما سألتك عن عبادتهما فقال يا عايشة أنهما لا يسلان عن عبادتهما وإنما يسلان عَنْ عَقْلِهِمَا فَمَنْ كَانَ أَعْقَلَ كَانَ أَفْضَلَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَإِنَّمَا نَقَلَهُ ابْنُ خَفَاجَةَ مِنْ كِتَابِ الْعَقْلِ لأَبِي سُلَيْمَانَ دَاوُدَ بْنِ المحبّر وقد وقع لي وَحَجْمُهُ صَغِيرٌ وَبِهَذَا الْحَدِيثِ افْتَتَحَهُ وَأَنْبَأنِي بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْعُذْرِيِّ فَكَأَنِّي أَخَذْتُهُ عَنْ ابْنِ أَسَدٍ مَعَ ابْنِ خَفَاجَةَ وَتُوُفِيَّ فِي آخِرِ شَوَّالٍ سَنَةَ ٥٣٣ وَعَاشَ ابْنُ أَسَدٍ بَعْدَهُ أَعْوَامًا يَسِيرَةً وَفِي النُّسْخَةِ الْوَاقِعَةِ إِلَيَّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جعفر ابن أسية بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ وَزِيَادَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بَعْدَ نحذم واثبات
стр. 57
الْكُنْيَةِ بَعْدَ ذَلِكَ وَرُبَّمَا أَسْقَطَ ابْنُ خَفَاجَةَ أو ناقل ديوانه ذكر عطا مِنَ الإِسْنَادِ فِي كُلِّ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ خَطَأٌ وَإِخْلالٌ وَفِيهَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ دخل على عايشة فقال يا أم الممنين أَرَأَيْتِ رَجُلا وَفِيهَا قَالَتْ دُونَ فَاءٍ وَفِيهَا فقال يا عايشة إنما يسلان عن عقولهما وساير ذلك سوا ويستكثر لأبي اسحق ﵀ مَا أَتَى بِهِ وَيُسْتَظْهَرُ لأَدَبِهِ بِتَقْيِيدِ الْعِلْمِ وَكِتَابِهِ وَمِنْ شِعْرِهِ مَا حُدِّثْتُ بِهِ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ أَنَّ أَبَا الْعَرَبِ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ مُحَمَّدٍ التُّجِيبِيُّ البلنسي أنشده قال أنشدنا أبو اسحق بْنُ خَفَاجَةَ لِنَفْسِهِ وَقَدْ بَلَغَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً جَوَابًا لِسُؤَالِهِ عَنْ حَالِهِ
إِنِّي عيش أو إذا أو سنه لابن إحدى وثمانين سَنَهْ
قَلَّصَ الشَّيْبُ بِهَا ذيل أمري طال ما جر صباه لرسنه
تَارَةً تَخْطُو بِهِ سَيِّئَةٌ تُسَخِّنُ الْعَيْنَ وَأُخْرَى حَسَنَهْ
ثُمَّ عَاشَ بَعْدَهَا عَامًا أَوْ عَامَيْنِ وَأَنْشَدَنَا أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو رِجَالِ بن غلبون بمجلس شيخنا الخطيب أبلي القاسم بن حبيش قال أنشدنا أبو اسحق بْنُ خَفَاجَةَ لِنَفْسِهِ وَأَعَدَّهَا لِتُكْتَبَ عَلَى قَبْرِهِ
خليلي هل من وقفة بتألم على جدتي أَوْ نَظْرَةٍ بِتَرَحُّمِ
خَلِيلَيَّ هَلْ بَعْدَ الرَّدَى من ثنيّه وهل بعد بطن الأرض دَارِهِمِ
وَإِنَّا حَيِينَا أَوْ رُدِينَا لإِخْوَةٌ فَمَنْ مر بي من مسلم فليسلم
وماذا عليه أن يقول محييا الأعم صَبَاحًا أَوْ يَقُولَ أَلا أَسْلَمِ
وَفَاءً لأَشْلاءِ كرمن على البلا فَعَاجَ عَلَيْهَا مِنْ رُفَاتٍ وَأَعْظُمِ
стр. 58
يُرَدِّدُ طَوْرًا أَهَةَ الْحُزْنِ عِنْدَهَا وَيَذْرِقُ طَوْرًا عبرة المترحم
ابراهيم بن حماد أبو اسحق القلعي قلعة حَمَّادُ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلا أَدْرِي أَلَقِيَهُ أَمْ كَتَبَ إِلَيْهِ وَيُحَدِّثُ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الرَّمَامَة وَرَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ الرَّمَامَةِ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَقِيٍّ وَغَيْرِهِ
إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ السُّلَمِيُّ مِنْ أَهْلِ فَاسٍ أبو اسحق المغروف بِابْنِ فَرْتُونَ ذَكَرَهُ صَاحِبُنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ هَذَا وَحَكَى أَنَّهُ دَخَلَ الأَنْدَلُسَ وَسَمِعَ بِمُرْسِيَةَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمُوَطَّأَ قَالَ وَعِنْدِي خَطُّهُ بِذَلِكَ وَأَجَازَ لَهُ وَسَمَّى فِي شُيُوخِهِ أبا علي الغساني وأبت محمد بن عتاب وعباد ابن سرحان وأبا الحجاج بن عديس غيرهم وتوفي ببلدة في جمادى الآخرة وسَنَةَ ٥٣٧ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ القضاعي أبو اسحق مِنْ أَهْلِ أَنْدَةَ عَمَلِ بَلَنْسِيَةَ سَمِعَ مِنِ أبي عَلِيٍّ وَعِنْدِي مِنْ أُصُولِهِ حَدِيثُ أَبِي الْحُسَيْنِ ابن بِشْرَانَ وَفِيهِ سَمَاعُهُ عَلَيْهِ وَكَانَ يُخَطِّطُهُ بِالْفَاضِلِ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ خَيْرُونَ وَأَبِي عِمْرَانَ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الركلي وغيرهم وتوفي قبل الأربعين وخمسمائة إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ جُمَاعَةَ بن مهدي البكري بكر بن وايل أبو اسحق الدَّانِيُّ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَسَمَاعٌ مِنْهُ بِدَانِيَةٍ قَدِيمًا
стр. 59
وقد روى عن أبي داود المقري وأبي الحجاج بن أيوب وغيرهم وولى قضا بلدة ثم قضا شَاطِبَةَ وَتُوُفِيَّ مَصْرُوفًا عَنْهُ بِدَانِيَةٍ فِي رَجَبٍ سنة ٥٤٢ وكتان الَّذِي سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَنَصَّ عَلَيْهِ في فِي بَرْنَامَجِهِ مُوَطَّأَ مَالِكٍ وَصَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَرِيَاضَةَ المتعلمين لأبي نعيم والضعفا لِلنَّسَائِيِّ وَنَاوَلَهُ وَصِيَّةَ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ لابْنَيْهِ وَأَجَازَ لَهُ حِينَئِذٍ صَحِيحَ مُسْلِمٍ وَجَامِعَ التِّرمِذِيِّ وسنن أبي داود ومصنف النسائي وسنن الدارقطني وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ٤٩٣ ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ بِإِجَازَةِ كُلِّ مَا رَوَاهُ مِنْ مُرْسِيَةَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٥١١ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الداني المقري حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي عُمَرَ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الله بن عباد وحدثني الحافظ أبو عمر أحمد بن هرون ابن عَاتٍ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عُلَيْمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ وَيُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ أيضاً قالا نا أبو اسحق بن جماعة عن أبي علي الصدفي وقرى عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نُمَارَةَ وَأَبِي عبد الله بن سعادة وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَرَأَهُ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا قَالَ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ نا أَبُو نُعَيْمٍ الإِصْبَهَانِيُّ نَا فَارُوقُ الْخَطَّابِيُّ نَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ نَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من جلس مجلس لم يذكر الله فيه كان عليه قرة يوم القيمة وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ مُوسَى نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جُمَاعَةٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ بِمِثْلِهِ قَالَ ابْنُ مُوسَى وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَبُو اسحق بن
стр. 60
الأمين من أهل قرطبة وأصله من طليطية لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ طَرِيفٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ صواب وأبي الوليد ابن رُشْدٍ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَفِيفٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ مَشْيَخَةِ بَلَدِهِ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ هُنَالِكَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الضَّبْطِ وَالإِتْقَانِ وَالتَّقَدُّمِ فِي صِنَاعَةِ وَحِفْظِ اللُّغَةِ وَلَهُ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الصَّحَابَةِ سَمَّاهُ الإِعْلامُ بالخبرة الأَعْلَامُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﵇ وكَانَ يوم فِي صَلاةِ الْفَرِيضَةِ بِمَسْجِدِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَدْهَمَ وَامْتُحِنَ فِي الْفِتْنَةِ بِقُرْطُبَةَ إِذْ دَخَلَهَا الْمَصَامِدَةُ بَعْدَ ثَوْرَةِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ حَمْدِينَ فِيهَا فَنَجَا مِنَ الْقَتْلِ وَيُقَالُ أَنَّهُ فَرَّ أَمَامَ طَالِبِهِ فَرَمَى بِنَفْسِهِ مِنْ سَطْحٍ يُقَدَّرُ أَنَّهُ يَقَعُ فِي أَسْفَلِ دَارٍ يُنْجِيهِ فَتَرَدَّى في بير مِنْ مَهْوَاةِ مِنَ السَّطْحِ وَعَلَى ذَلِكَ أَمْكَنَهُ الْخَلاصُ فَانْتَقَلَ إِلَى لَبْلَةَ وَسَكَنَهَا بُرْهَةً وَتُوُفِيَّ سَنَةَ ٥٤٤ وَهُوَ ابْنُ ٥٥ أَوُ نَحْوَهَا فِي السِّنِّ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الْفَرَضِيِّ وَتُوُفِيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ القلَنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ سهل ابن مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ آخِرُ الْبُلَغَاءِ بِالأَنْدَلُسِ فِي آخَرِينَ قَالُوا نَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكَوَالٍ عن أبي اسحق بن الأمين أنا أبو علي حسين ابن مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ بِخَطِّهِ قال ابن بشكوال وقد كتب لي أَبُو عَلِيٍّ فِي سَنَةِ ٥١٢ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينٍ نَا أبي نا أحمد ابن محمد بن سعيد الهمذاني نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أبا زرعة الرازي وسيل من عِدَّةِ مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ وَمَنْ يَضْبِطُ هَذَا شَهِدَ مع النبي ﷺ صحبة الْوَدَاعِ أَرْبَعُونَ أَلْفًا وَشَهِدَ مَعَهُ تَبُوكَ سَبْعُونَ ألفا
стр. 61
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ الْخَزْرَجِيُّ أَبُو اسحق مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ لازَمَ بِهَا أَبَا عَلِيٍّ لِلسَّمَاعِ مِنْهُ وَهُوَ أَحَدُ الْمُكْثِرِينَ عَنْهُ وَلا أَعْرِفُهُ
إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صالح المرادي المقري أبو اسحق الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّمَادِ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ سَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ شَفِيعٍ وَابْنِ سَعْدُونَ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ وَرَحَلَ حاجا فلقي أبن الحسن بن شرف وَأَبَا بَكْرٍ الطَّرْطُوشِيَّ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيَّ وَغَيْرَهُمْ وَيُحَدِّثُ عَنْهُ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أبي حمرة بِالشِّهَابِ سَمِعَهُ مِنْهُ عَنِ ابْنِ مُشَرَّفٍ عَنِ الْقُضَاعِيِّ وَلَمْ يُجِزْ لَهُ فِي مَا أَحْسَبُ وَأَجَازَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ الْقَاضِي جَمِيعَ مَا رَوَاهُ وَتُوُفِيَّ بِلُورَقَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَقِيلَ سَنَةَ ٥٤٨ حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْخَطِيبُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَيْرَةَ نَا الْقَاضِي الْخَطِيبُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بْنِ حُمَيْدٍ نَا أَبُو اسحق إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ نَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ نَا أَبُو الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُحَمَّدِيُّ وَغَيْرُهُ قَالُوا أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشَّاشِيُّ نَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْحَافِظُ نَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيُّ نَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَشْعَثَ يَعْنِي ابْنَ سَوَّارٍ عن أي اسحق عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي لَيْلَةِ أُضْحِيَانَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى الْقَمَرِ فَهُوَ أَحْسَنُ عِنْدِي مِنَ الْقَمَرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْبهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الفافقي أبو أمية وكان يكنى أبا
стр. 62
اسحق مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ وَسَكَنَ مُرْسِيَةَ سَمِعَ بِبَلَدِهِ من أبي علي والمكثرون عنه أَهْلِ هَاتَيْنِ الْبَلْدَتَيْنِ بِالأَنْدَلُسِ حَتَّى قَالَ الْقَاضِي عياض وذكر فرارة من القاضا أغنتمه أَهْلُ الْمَرِيَّةِ فَسَمِعُوا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ عَنْهُ سَمَاعًا كَثِيرًا يَعْنِي آخِرَ سَنَةِ ٥٠٥ إِلَى أَنْ عاد في أول ست مشتغلاً على تَكَرُّهٍ وَلابْنِ مُنَبِّهِ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ شَفِيعٍ وَابْنِ زُغَيْبَةَ وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ طَرِيفٍ وَأَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَرَحَلَ حَاجًّا فَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْعَرْجَاءِ وَسِوَاهُ وَحَدَّثَ بِمُرْسِيَةَ وَسَمِعَ مِنْهُ بِهَا صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ فِي سَنَةِ ٥٥٥ وَمِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَالِغٍ الْخَطِيبُ وَحَدَّثَنِي عَنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِمَّنْ كتب ليه إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ أبو اسحق الْمَعْرُوفُ بِابْنِ صَدَقَةَ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ وَصَاحِبُ الأَحْكَامِ بِهَا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَحَدَّثَ بِهَا عَنْهُ ثُمَّ رَحَلَ حَاجًّا فَسَمِعَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَدِيمًا سَنَةَ ٥١٥مِنْ أبي بكر الطرطوشي وأبي طاهر السلفي وغيرها وَسَمِعَ بِمَكَّةَ فِي سَنَةِ سِتِّ عَشْرَةَ بَعْدَهَا من أبي الفتح بن البيضاوي وسواه وقفل لى بَلَدِهِ وَحَدَّثَ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَارِيِخِ وَفَاتِهِ ﵀ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ سمجون الهلالي قال نا الحاكم أبو اسحق ابرهيم بن أحمد بن صدقة السلمي بقراتي عليه قال قرى عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ نَا أَبُو الْفَضْلِ حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ نَا أَبُو نُعَيْمٍ الحافظ نا ابرهيم بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدَةَ بْنِ يَزِيدَ نَا سليمان
стр. 63
ابن عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ نا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بالخيف من منى يقول نصر الله أمراً سمع مقالتي فوعاها حتى يبالغها من لم يسمعا فرب حاصل فقه لى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بن محمد بن خليفة بن ينّق مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ أَبُو عَمْرٍو وَكُنِيَّ أَبَا اسحق فِي إِثْبَاتِ سَمَاعِهِ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ لِعَوَالِي ابن خيرون وغيرها مقدمه غَازِيًا إِلَى كُتُنْدَةَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥١٤ وَقَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي عِمْرَانَ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ كِتَابَ التَّقَصِّي لأَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَكَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَخِيهِ أَبِي عَامِرٍ وَأَبِي بكر بن الصايغ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخِصَالِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ عِلْيَةِ الأُدَبَاءِ وَالْكُتَّابِ سَمَّاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بن سفين في معجم شيوخه وأسهب في الثنا عَلَيْهِ وَتُوُفِيَّ بِشَاطِبَةَ سَنَةَ ٥٦٩ وَحَكَى شَيْخُنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ عَاتٍ قَالَ كُنْتُ أُجَالِسُ فِي زمن الشبيبة الوزير أبا عمرو ابرهيم بْنَ يَحْيَى بْنِ يَنق وَكَانَ مِمَّنْ يُجِيدُ حَوْكَ الْبَدِيعِ وَيَتَأَنَّقُ وَيَتَمَيَّزُ بِمَعْرِفَةِ أَسَالِيبِ الأَدَبِ وَيَتَحَقَّقُ وَذَكَر أَنَّهُ كَانَ يُحدِّث عَنْ شُعَراءِ الدَّوْلَةِ اللَّمْتُونِيَّةِ وَكُتَّابِهَا وَإِنَّ مِمَّا أَنْشَدَهُ قَوْلَ أبي بكر بن الصايغ وَهُوَ لِي عَنْ أَبِي عُمَرَ إِجَازَةً
سَلامٌ وإلمام ووسمي مزنة على الحدث النَّابِي الَّذِي لا أَزُورُهُ
أَحَقًّا أَبُو بَكْرٍ تَقَضَّى فَلا يُرَى تَرُدُّ جَمَاهِرُ الْوُفُودِ سُتُورَهُ
لين أَنِسَتْ تِلْكَ الْقُبُورُ بِلَجْدَةٍ لَقَدْ أَوْحَشَتْ أَمْصَارُه وقصوره
стр. 64
مَنِ اسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى بْنِ فَهْدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الأُمَوِيُّ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ لِهِبَةِ اللَّهِ فِي سَنَةِ ٤٩٥ وَكَتَبَهُ عَنْهُ بِخَطِّهِ وَقَفْتُ عَلَى ذَلِكَ وَكَتَبَ أَيْضًا النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ لِمَكِّيٍّ فِي سَنَةِ ٥٠٠
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محمد بن إسمعيل الأَسْلَمِيُّ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ قَهْدَةَ مِنْ أَهْلِ أَلَشْ أَخَذَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ بِمُرْسِيَةَ وَقَرَأَ عَلَيْهِ بِجَامِعِهَا صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَقَفْتُ عَلَى خَطِّهِ بِذَلِكَ فِي سَنَةِ ٥٠٧ وَحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضًا بالوطا وَعَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَكَانَ حَسَنَ الْخَطِّ كَثِيرَ الاجْتِهَادِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ مِنْ شُيُوخِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ سفين اسماعيل بن علي بن إسماعيل الجذاسي أَبُو الْوَلِيدِ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ مَعَ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ نُمَيْلٍ وَأَبِي الْوَلِيدِ بن الدباغ وغيرهما لا أعرفه ولا إسماعيل بن ابرهيم بْنِ الْفَتْحِ أَيْضًا سَمَاعٌ كَثِيرٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَكَذَلِكَ لأَخَوَيْهِ الْفَتْحِ وَعَبْدِ اللَّهِ وَلا وَجْهَ لِذِكْرِهِمْ إِذْ لا عِلْمَ لِي بِأَمْرِهِمْ ولو تقصيت المسمين في الأصول لإسحال الإِيجَازُ إِلَى الطُّولِ وَاتَّصَل التَّصَاوِي بَيْنَ الْمَعْلُومِ والمجهول
في الأَفْرَادِ
إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يُوسُف أَبُو الْمَعَالِي الْوَاعِظُ مِنْ أَهْلِ إِشْبِيلِيَّةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِالْمَرِيَّةِ فِي سَنَةِ ٥٠٦ وَسَمِعَ قَبْلَ ذَلِكَ جَامِعَ التِّرمِذِيِّ
стр. 65
مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ الْهَوْزَنِيِّ بإشبيلية فِي سَنَةِ ٤٩٦ وَتَأَخَّرَتْ وَفَاتُهُ فَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ بِقُرْطُبَةَ سَنَةَ ٥٣١ وَكَانَ يتجول في البلاد للوعظ والتذكير فيتنفع النَّاسُ بِهِ انْقَضَى حَرْفُ الأَلِفِ وَعِدَادُ مَنْ فِيهِ ثَمَانِيَةٌ وَخَمْسُونَ رَجُلا وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ كُلَّ كثير السماع أو شهير الإسماع إلا أفذاذ أَشَرْتُ إِلَيْهِمْ وَنَبَّهْتُ عَلَيْهِمْ وَمَعَ هَذَا بِالتَّكْمِلَةِ عَلَى نَحْوِ أَرْبَعِينَ مِنْهُمْ مُشْتَمِلَةً وَهِيَ مِنَ الأَشْهَادِ لِدَعْوَى الاجْتِهَادِ نَفَعَ اللَّهُ بِهِ وَقَدْ يُوجَدُ هُنَا مَنْ يُعْدَمُ هُنَالِكَ وَلا إِغْفَالَ فَعَمْدًا فَعَلْتُ ذَلِكَ وَلَيْسَ فِي مَا بَعْدَ الألف إلى الجيم معروف من هولا الرواة ولا مكثر اللهم غفر الباقيبن يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ بَشْتَغِيرِ سَمَاعٌ مُثْبَتٌ فِي مَوَاضِعَ مِنْ أُصُولِ أَبِي عَلِيٍّ وَحُكْمُهُ حُكْمَ الْخَارِجِينَ عَنِ الأَعْلامِ الدَّارِجِينَ عَلَى الأَيَّامِ
حَرْفُ الْجِيمِ
مَنِ اسْمُهُ جَعْفَرٌ
) جَعْفَرُ (بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُعَافِرِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَاجِّ ذُو الْوَزَارَتَيْنِ مِنْ أَهْلِ لُورَقَةَ عداده في رؤساء الأُدَبَاءِ وَقَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ فِي سَنَةِ ٤٩٤ وَتُوُفِيَّ قَبْلَهُ وَلابْنِهِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَعْفَرٍ سَمَاعٌ أَيْضًا مِنْهُ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي بَابِهِ وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِجَعْفَرِ هَذَا وَكَانَ لَهُ اخْتِصَاصٌ بِالإِبْدَاعِ فِي نَظْمِ الْقَوَافِي وَرَصْفِ الأَسْجَاعِ وَلَمْ أَجِدْ هَذِهِ الأَبْيَاتِ فِي دِيوَانِ شِعْرِهِ وإن ثبتت له في) كتاب (قلايد العقيان وغيره
стр. 66
عجبا لمن طلب المحاس وَهُوَ يَمْنَعُ مَا لَدَيْهِ
وَلِبَاسِطٍ أَمَالَهُ فِي المجد لَمْ يَبْسُطْ يَدَيْهِ
لِمَ لا أُحِبُّ الضَّيْفَ أَوْ أَرْتَاحُ مِنْ طَرَبٍ إِلَيْهِ
وَالضَّيْفُ يَأْكُلُ رِزْقَهُ عِنْدِي وَيَحْمَدُنِي عَلَيْهِ
جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْحَكَمِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ غَتَّالٍ مِنْ أَهْلِ دَانِيَةَ لَقِيَ أَبَا عَلِيٍّ بِمُرْسِيَةَ وَسَمِعَ مِنْهُ عَوَالِيَ ابْنِ خَيْرُونَ مُنْتَصَفِ ذِي العقدة سنة ٥٠٥ لم أقف على غيرها من سمعته وله رواية عن أبي داود المقري وأبي الحسن بن البياز وغلي عليه الأداب وربما أقرا العربية قال أبو محمد بن سفين الشَّاطِبِيُّ وَقَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ لَقِينَاهُ ﵀ وَسَمِعْنَا مِنْهُ وَشَاهَدْنَا مَحَاضِرَهُ وَكَانَ فِيهَا أَحْوَذِيًّا يَفْرِي الْفِرَى عَلَى ضَيْفِ صَدْرٍ كَانَ مِنْهُ وَشَكاسَةٌ فِي خُلُقِهِ تُنَفِّرُ النَّاسَ عَنْهُ قَالَ وَتُوُفِّيَ ﵀ فِي مَنْ تُوُفِّيَ مِنْ أَعْيَانِ شَاطِبَةَ بِسِجْنٍ حَفَنِهَا مَحْصُورِينَ فِي مُدَّةِ نُزُولِ الأَنْدَلُسِيِّينَ عَلَى مَنْ كَانَ بِهَا مِنَ اللَّمْتُونِيِّينَ عِنْدَ انْقِرَاضِ دَوْلَتِهِمْ بِالأَنْدَلُسِ عَامَ ٥٣٩ وَحَكَى أَبُو عُمَرَ بْنُ عَيَّادٍ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سنة أربعين وقال في موضع آخر حول ٥٤٠ حدثنا أبو الربيع سليمان ابن موسى قراة وَأَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِجَازَةً قَالا نا أبو محمد بن سفين نَا أَبُو الْحَكَمِ فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالا وَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا قَالَ نَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ المعدل لفظاً قال قرى علي أبي القاسم عبد الملك ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ بِشْرَانَ وَعَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ أَخْبَرَكُمْ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ نَا أَحْمَدُ بْنُ
стр. 67
عَبْدِ الْجَبَّارِ العُطَارِدِيُّ نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ جَاءَ أعرابي لى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: وَمَاذَا أَعْدَدَتْ لَهَا؟ قَالَ: لا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَبِيرِ صَلاةٍ وَلا صِيَامٍ إِلا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ قَالَ فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ حَدِيثُ الأعرابي بلفظ ابْنِ بِشْرَانَ قَالَ أَبُو الْفَضْلِ) هُوَ (ابْنُ خيرون أخرجه البخاري عن عثمن عن جرير عن منصور وأخرجه مسلم عن عُثْمَانَ وَابْنِ رَاهَوَيْهِ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ فكان شيخنا سمعه من مسلم والبخاري
في الأَفْرَادِ
جَابِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأنْصَارِيُّ أَبُو الْحَسَنِ سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ وَعِنْدِي أَصْلُهُ بِخَطِّهِ مِنْ كتاب الموتلف والمختلف للدار قطني واسمه ثابت في السامعين بقراة مُحَمَّدٍ الرُّشَاطِيِّ بِالْمَرِيَّةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ٥٠٥ وَتَقْيِيدِ أَبِي عَمْرٍو الْخَضِرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثُمَّ دَخَلَ تِلْمِسَانَ فَرَوَى عَنْهُ بِهَا قَاضِيهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ وَوَصَفَهُ بِالْعِفَّةِ وَحَكَى أَنَّهُ وَقَفَهُ عَلَى أَصْلِهِ مِنْ كِتَابِ مُسْلِمٍ وَعَلَيْهِ خَطُّ أَبِي عَلِيٍّ لَهُ بِالسَّمَاعِ قَالَ وَأَجَازَهُ إِجَازَةً عَامَّةً فَأَجَازَنِي بِحَسَبِ ذَلِكَ وَكَتَبَ لِي عَلَى بَرْنَامَجِ أَبِي عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُصْفُورٍ الْعَبْدَرِيِّ مُكَاتَبَةً مِنْ تِلْمِسَانَ نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ سُلَيْمَانَ نَا أَبُو الْحَسَنِ جَابِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأنْصَارِيُّ نَا أَبُو علي) الحسين ابن محمد (الصدفي وقرى عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ الْقَاضِي وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ ٦٠٩ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ القاضي سماعاً عن أبي علي
стр. 68
أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ إِجَازَةً عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ قَالَ وَأَنَا أَبُو منصور المالكي قراة عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْكَرِيمِ ابن محمد المحاملي قالا نا أبو الحسن الدارقطني نا علي بن محمد يَحْيَى بْنِ مِهْرَانَ نَا أَبُو يَحْيَى الْعَطَّارُ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ نَا الْحَجَّاجُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ عَمِّهِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَهُوَ عَلَى أَجَارٍ لَهُ يُطَارِدُ ثُبَيْتَةَ بِنْتَ الضَّحَّاكِ فجعل ينظر إليها فقلت سبحن اللَّهِ تَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا القي الله في قلب أمري خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا
حَرْفُ الْحَاءِ
مَنِ اسْمُهُ حَسَنٌ
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ طَرِيفِ أَبُو عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ مِنْ أَهْلِ سَبْتَةَ وَيُعْرَفُ بِالتَّاهِرْتِيِّ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ حَجَّاجِ بْنِ الْمَامُونِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّه بْنِ سَعْدُونَ وَأَبِي الأَصْبَغِ بْنِ سَهْلٍ وَأَبِي مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي مُخَافَةَ وَغَيْرِهِمْ وَسَمِعَ أَخِيرًا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَتُوُفِّيَ تَاسِعَ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ٥٠١ ذَكَرَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَرَوَى عَنْهُ
حَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ تَقِيٍّ الْجُزَامِيُّ الْمَالَقِيُّ أَبُو عَلِيٍّ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ لَقِيَهُ بِقُرْطُبَةَ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِمُرْسِيَةَ فِي سَنَةِ ٥٠٨ ثُمَّ رَحَلَ حَاجًّا فَأَخَذَ عَنْهُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ خَمْسَ عشرة
стр. 69
وَقَدْ حَكَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ عَنْ رَجُلَيْنِ عَنْهُ مَا ثَبُتَ فِي اسْمِهِ مِنَ التكلمة وَضَبْطُ تَقِيٍّ بِالتَّاءِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ فَوْقَ وَقَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ هِدَايَةِ الْمُعْتسِفِ فِي الموتلف والمختلف من جمعي حدثنا الرواية أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التُّجِيبِيُّ نَزِيلُ تِلْمِسَانَ فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي طَالِبٍ أَحْمَدَ بْنِ مُسْلِمٍ اللَّخْمِيُّ وَيُعْرَفُ بِالتُّنُوخِيِّ قَالَ أَنْبَأنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَقِيٍّ الْجُذَامِيُّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ قَالَ التُّجِيبِيُّ وَحَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ التَّمِيمِيِّ الْبَلْخِيِّ بِبَغْدَادَ قَدِمَهَا حَاجًّا أَنَا الْإِمَامُ أبو بكر أحمد بن محمد بن الحرث الأَصْبَهَانِيُّ الْفَقِيهُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ نَا ابْنُ رُسْتَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ نَا فَضَّالُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَسْتُرُ اللَّهُ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَقَامِ وَبِهِ إِلَى ابْنِ طَاهِرٍ أَنَا الشَّيْخُ أَبُو حَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ الْمُزَكِّيُّ أَنَا الْإِمَامُ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ ابن سُلَيْمَانَ الصُّعْلُوكِيُّ نَا أَبُو مُحَمَّدٍ كَثِيرُ بْنُ أَحْمَدَ الْكُوفيُّ الأَدِيبُ بِبَغْدَادَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ رَأَيْتُ الْمَعَاصِيَ نَذَالَةً فَتَرَكْتُهَا مَرْوَةً فَصَارَتْ دِيَانَةً حَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي سهل أبو علي المعروف بابن زكون نَزِيلُ مَدِينَةِ فَاسٍ وَأَصْلُهُ مِنْ تِلْمِسَانَ سَمِعَ بِقُرْطُبَةَ مِنَ ابْنِ عَتَّابٍ وَبِمُرْسِيَةَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَلَهُ تأليف
стр. 70
فِي الرَّأْيِ حُسُنٌ وَتُوُفِّيَ بِفَاسٍ لَيْلَةَ عِيدِ الْفِطْرِ عَامَ ٥٥٣ قَالَهُ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ الْمَلْجُومِ وَرَوَى عَنْهُ
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الْخُشَنِيُّ أَبُو عَلِيٍّ مِنْ سَاكِنِي سَبْتَةَ وَوَلِيَ القضا وَالْخُطْبَةَ بِهَا سَمِعَ بِمُرْسِيَةَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ جِلَّةٍ كَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي عِمْرَانَ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَتُوُفِّيَ فِي حُدُودِ السِّتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ نَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ العدل بقراتي عَلَيْهِ بِبَلَنْسِيَةَ قَالَ نَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زمنين المري فيما قرى عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِغَرْنَاطَةَ نَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الْخُشَنِيُّ نَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ سَكْرَةَ الصَّدَفِيُّ نَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ طَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله المقري النَّيْسَابُورِيُّ وَغَيْرُهُ قَالُوا أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ نَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ نَا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيُّ نَا أَبُو رَجَاءٍ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ليس بالطويل الباين وَلا بِالْقَصِيرِ وَلا بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ وَلا بِالأَدَمِ ولا بالجعد القطط ولا بالبسط بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ فَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةٍ وَلَيْسَ فِي رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضا نُزُولُ هَذِهِ الأَسَانِيدِ الَّتِي مَرَّتْ فِي الأَكْثَرِ وَتَأْتِي إِنَّمَا هُوَ لِلاتِّصَالِ بِأَبِي عَلِيٍّ وَإِلا فَقَدْ حَدَّثَنِي بِهَذَا
стр. 71
الحديث أبو الخطاب بن واجب بقراتي عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ قُزْمَانَ عَنِ ابْنِ فَرَجٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ فَكَأَنِّي رَوَيْتُهُ عَنْ أَبِي علي وقرأت كتاب الشمايل لِلتِّرمِذِيِّ مَرَّةً وَسَمِعْتُهُ مَرَّتَيْنِ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ المذكور عن أبي بكر ابن نُمَارَةَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ وَأَبِي بكر بن أبي ليلى قرأة عَلَيْهِمْ ثَلَاثَتِهِمْ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا بِجَمِيعِهِمْ وحدثني بن أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن سعادة المقري الْمُعَمَّرُ سَمَاعًا عَلَيْهِ إِلا أَبْوَابًا مِنْ آخِرِهِ أَجَازَهَا لِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سعيد المقري سَمَاعًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا بِمِثْلِهِ وَعَنْ أبي شجاع عمر بن محمد البسطامي قراة عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْخَلِيلِيِّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيِّ وَهَذَا الإِسْنَادُ أَعْلَى فَكَأَنَّ ابْنَ سَعِيدٍ سَمِعَهُ مَعَ أَبِي عَلِيٍّ وَلِبَسْطِ هَذَا النَّوْعِ مَكَانٌ آخَرَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عِيسَى الْأزْدِيّ نَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُشَنِيُّ نا بو علي حسين بن محمد الصدفي قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِمُرْسِيَةَ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ حمد بن أحمد بن الحسن قراة عَلَيْهِ بِمَدِينَةِ السَّلامِ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ ابن عبد الحافظ نا علي بن هرون نا موسى بن هرون نا سعيد بن عبد الجبار نما عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ عَمِّي أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ لِبَنِيهِ قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ قَالَ مُوسَى اتَّفَقَ الْأنْصَارِيُّ وَمُسْلِم ابن إِبْرَاهِيمَ وَسَعِيدُ عَلَى هَذَا مِنْ قَوْلِ أَنَسٍ وَرَفَعَهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ نَا بِهِ عَنْهُ نُوَيْق مَرْفُوعًا وَهَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ رفعه
الحسن بن أبي الْحَسَنِ عِيسَى بْنُ أَصْبَغَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَصْبَغَ
стр. 72
الْأزْدِيُّ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمَنَاصِفِ مَنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ وَأُمُّهُ بِنْتُ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ فَطَرَفَاهُ عَرِيقَانِ فِي النَّبَاهَةِ وَرَوَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ عَمِّ أُمِّهِ سَمِعَ مِنْهُ الْمُدَوَّنَةَ وَكِتَابَهُ الكبير في المواعظ المترجم بشفا الصدور وروي أيضاً عن أبي بحر أسدي وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَتُوُفِّيَ بِإِشْبِيلِيَّةَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٨٠وَكَانَ قَدِ انْتَقَلَ إِلَيْهَا وَوَلِيَ الصَّلاةَ وَالْخُطْبَةَ بِجَامِعِهَا الْعَتِيقِ الْمَنْسُوبِ لِعَدَبَسَ مُنَاوِبًا لِغَيْرِهِ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ وَخَمْسِمِائَةٍ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْحَارِثِيُّ وَأَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَلْبِيُّ قَالا نَا أَبُو الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى الْأزْدِيُّ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ حُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدُونَ الْقَرَوِيُّ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُطَّوَّعِيُّ نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ نَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ نا سفين ابن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الأَعْمَى الشَّاعِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ لَمَّا حَاصَرَ النَّبِيُّ ﷺ أهل الطائف فلم ينل شيا مِنْهُمْ قَالَ إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا قَالَ الْمُسْلِمُونَ أَوَ نَرْجِعْ وَلَمْ يَفْتَحْهُ فَقَالَ لَهُمُ اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ فَغَدَوْا فَمَا صابهم جِرَاحٌ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْحَاكِمُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ عن سفين وَهُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٌ فَإِنِّي لا أَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو غير أبي العباس السايب بْنِ فَرُّوخٍ وَلا عَنْهُ غَيْرَ عَمْرِو بْنِ دينر ولا عنه غير سفين بْنِ عُيَيْنَةَ فَهُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٌ وَبِهِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ أَنَا أَبُو الْغَنَايِمِ مُحَمَّدُ بْنُ الفرج بن منصور السلمي الفارقي قراة عليه ببغداد
стр. 73
أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ نا أبو عمر محمد بن العباس ابن حيوية لفظاً قال قرى عَلَيَّ أَبي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي حَيَّةَ مِنْ كِتَابِهِ وَأَنَا أَسْمَعُ نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ محمد بن شجاع الثَّلْجِيِّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَبِي الرَّجَّالِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي بكر ابن حَزْمٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذِي قَرَدٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً يَتَحَسَّسُ الْخَبَرَ وَقَسَّمَ فِي كل مائة جزورا يخرونها وكانوا خمس مِائَةً وَيُقالُ كَانُوا سَبْعَمِائَةٍ قَالُوا وَاسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَأَقَامَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي ثَلاثِ مِائَةٍ مِنْ قَوْمِهِ يَحْرُسُونَ الْمَدِينَةَ خَمْسَ لَيَالٍ حَتَّى رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ وبعثك إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأَحْمَالِ تمر وبعشر جزاير لِذِي قَرَدٍ وَكَانَ فِي النَّاسِ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقالُ لَهُ الْوَرْدُ وَكَانَ هُوَ الَّذِي قَرَّبَ الْجُزُرَ وَالتَّمْرَ إِلَى النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا قَيْسُ بعث أَبُوكَ فَارِسًا وَقَوَّى الْمُجَاهِدِينَ وَحَرَسَ الْمَدِينَةَ مِنَ العدو اللهم ارحم سعداً ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِعْمَ الْمَن سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَتَكَلَّمَتِ الْخَزْرَجُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ بَيْتُنَا وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا كَانُوا يُطْعِمُونَ فِي إِسْحِلٍ وَيَحْمِلُونَ فِي الْكَلِّ وَيُقْرُونَ الضَّيْفَ وَيُعْطُونَ فِي النايبة وَيَحْمِلُونَ عَنِ الْعَشِيرَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ خِيَارُ النَّاسِ فِي الْإِسْلَامِ خِيَارُهُمْ في الجاهلية إذا وقهوا فِي الدِّينِ
مَنِ اسْمُهُ حُسَيْنٌ
حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْغَسَّانِيُّ أَبُو عَلِيٍّ رَئِيسُ المتحدثين بِقُرْطُبَةَ وَيُعْرَفُ بِالْجَيَّانِيِّ لأَنَّ أَبَاهُ انْتَقَلَ إِلَيْهَا فِي الْفِتْنَةِ وَأَصْلُهُ مِنَ
стр. 74
الزَّهْرَاءِ حَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي أَوَّلِ الْمُعْجَمِ أَنَّ انْفِرَادَ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ بِالإِمَامَةِ فِي الْحَدِيثِ بِالأَنْدَلُسِ لَمْ يَكُنْ إِلا بَعْدَ وَفَاةِ كَنِيِّهِ وَسَمِيِّهِ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ هَذَا آخِرُ الْمُسْنِدِينَ بِقُرْطُبَةَ وَأَضْبَطُ النَّاسِ لِكِتَابِ فَكَثُرَ الرَّاحِلُونَ إِلَيْهِ وَغَصَّ مَجْلِسُهُ وَهُوَ أَحَدُ شُيُوخِهِ اسْتَجَازَهُ قَبْلَ سَفَرِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ فَأَجَازَ لَهُ جَمِيعَ رِوَايَتِهِ وَأَخَذَ هُوَ عَنْهُ فَتَدَبَّحَا وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ٤٩٨وَدُفِنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِمَقْبَرَةِ الرَّبَضِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ بَشْكُوَالَ فِي الصِّلَةِ وَوَافَقَهُ عِيَاضٌ عَلَى وَفَاتِهِ فِي شَعْبَانَ مِنَ السَّنَةِ دُونَ ذِكْرِ يَوْمٍ وَلا لَيْلَةٍ وَفِي بَرْنَامِجِهِ الْمُتَرْجَمِ بِالْغُنْيَةِ مَا يُخَالِفُ هَذَا وَأَحْسَبُهُ وَهْمًا مِنَ النَّاسِخِ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْبَاذِشِ تُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وتقيد فِي نُسْخَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخِصَالِ مِنْ تَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي الْخَمِيسِ لأَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَبِخَطِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بَعْدَ هَذَا وَدُفِنَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِالرَّبَضِ وَفِي الشريعة بعد الخفير وهناك دفن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابٍ وَابْنِهِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ رِزْقٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُفَوَّزٍ وَمَوْلِدُهُ فِي آخِرِ السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ لَيْلَةِ الأَحَدِ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سنة ٤٢٧ومولد أخيه محمد بن محمد صحوة النَّهَارِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ٢٩بَعْدَ أَبِي عَلِيٍّ بِعَامَيْنِ غَيْرَ شَهْرَيْنِ وَتُوُفِّيَ بِغَرْنَاطَةَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ نِصْفَ النَّهَارِ وَدُفِنَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ضُحًى لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ لِرَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ ٤٧٧وَلا رِوَايَةَ لَهُ فِي مَا عَلِمْتُ وَكَانَ أَبُوهُمَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ أَحَدُ الصَّالِحِينَ وَتُوُفِّيَ فجاءة وَهُوَ دَاخِلٌ لِصَلاةِ الْمَغْرِبِ عَلَى الْبَابِ الشَّرْقِيِّ بِالْجَامِعِ الأَعْظَمِ بِقُرْطُبَةَ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ لِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ٤٥٣وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الرَّبَضِ يَوْمَ
стр. 75
الاثْنَيْنِ لِصَلاةِ الْعَصْرِ مِنْهُ وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الثَّمَانِينَ وَتَوَلَّى ابْنُهُ أَبُو عَلِيٍّ الصَّلاةَ عَلَيْهِ وَهُوَ أَيْضًا صَلَّى عَلَى أَخِيهِ بِمَدِينَةِ غَرْنَاطَةَ وَمِمَّا ضَمِنَ تَآلِيفَهُ الْمُتَرْجَمُ بِتَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ وَتَمْيِيزِ الْمُشْكَلِ وَخَرَّجَهُ مِنْ تَارِيخِ أَبِي بَكْرِ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبِ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَشْقَرُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عمر المقري يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ بَكْرَ بْنَ مُنِيرِ بْنِ خَلِيلِ بْنِ عَسْكَرٍ يَقُولُ بَعَثَ الأَمِيرُ خالد ابن أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ وَالِي بُخَارَى إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ أَنِ احْمِلْ إِلَيَّ كِتَابَ الجامع والتاريخ وغيرهما لا سمع منك فقال محمد ابن إِسْمَاعِيلَ لِرَسُولِهِ أَنَا لا أُذِلُّ الْعِلْمَ فَإِنْ كَانَتْ لَكَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ حَاجَةٌ فَاحْضِرْ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي دَارِي وَإِنْ لَمْ يُعْجِبْكَ هَذَا فَأَنْتَ سُلْطَانٌ فَامْنَعْنِي مِنَ الْمَجْلِسِ لِيَكُونَ لِي عُذْرٌ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لأَنِّي لا أَكْتُمُ الْعِلْمَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ من سيل عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ قَالَ فَكَانَ سَبَبَ الْوَحْشَةِ بَيْنَهُمَا هَذَا ثُمَّ قَالَ الْغَسَّانِيُّ قَبْلَ ذِكْرِ أَسَانِيدِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ كُلُّ مَا ذَكَرْنَا عَنِ الْخَطِيبِ مِنْ تَارِيخِ بغداد افادنيه أبو علي بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ قَالَ وَأَجَازَ لَنَا هَذَا التَّارِيخَ الْفَقِيهُ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ عَنْ أَبِي بكر الخطيب وذكر أيضاً أنه أجاز لَهُ الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ابْنُ الْخَشَّابِ عَنْهُ قُلْتُ وَقَدْ حَدَّثَنِي بِهِ فِي الإِجَازَةِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيَّرِ عَنْ أَبِي الْمَعَالِي الأسفرايني عنه فكأني أخذته عن أبوى وَمَوْلِدِي فِي أَحَدَ شَهْرَيْ رَبِيعٍ مِنْ سَنَةِ ٥٩٥ وَهَذَا فَصْلٌ مِنْ كِتَابِ الصَّدَفِيِّ إِلَى الْغَسَّانِيِّ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ رِحْلَتِهِ وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ أشيا أَجَابَهُ عَنْهَا أَفَادَنِيهِ أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ ﵀ وَنَصَّ ذَلِكَ الْفَصْلَ وَسَأَلَ ابْنَ يَرْبُوعٍ أَعَزَّهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَنْ سُنَنِ
следующие страницы →