Полный текст (316 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
الحديث أبو الخطاب بن واجب بقراتي عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ قُزْمَانَ عَنِ ابْنِ فَرَجٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ فَكَأَنِّي رَوَيْتُهُ عَنْ أَبِي علي وقرأت كتاب الشمايل لِلتِّرمِذِيِّ مَرَّةً وَسَمِعْتُهُ مَرَّتَيْنِ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ المذكور عن أبي بكر ابن نُمَارَةَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ وَأَبِي بكر بن أبي ليلى قرأة عَلَيْهِمْ ثَلَاثَتِهِمْ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا بِجَمِيعِهِمْ وحدثني بن أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن سعادة المقري الْمُعَمَّرُ سَمَاعًا عَلَيْهِ إِلا أَبْوَابًا مِنْ آخِرِهِ أَجَازَهَا لِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سعيد المقري سَمَاعًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا بِمِثْلِهِ وَعَنْ أبي شجاع عمر بن محمد البسطامي قراة عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْخَلِيلِيِّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيِّ وَهَذَا الإِسْنَادُ أَعْلَى فَكَأَنَّ ابْنَ سَعِيدٍ سَمِعَهُ مَعَ أَبِي عَلِيٍّ وَلِبَسْطِ هَذَا النَّوْعِ مَكَانٌ آخَرَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عِيسَى الْأزْدِيّ نَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُشَنِيُّ نا بو علي حسين بن محمد الصدفي قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِمُرْسِيَةَ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ حمد بن أحمد بن الحسن قراة عَلَيْهِ بِمَدِينَةِ السَّلامِ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ ابن عبد الحافظ نا علي بن هرون نا موسى بن هرون نا سعيد بن عبد الجبار نما عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ عَمِّي أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ لِبَنِيهِ قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ قَالَ مُوسَى اتَّفَقَ الْأنْصَارِيُّ وَمُسْلِم ابن إِبْرَاهِيمَ وَسَعِيدُ عَلَى هَذَا مِنْ قَوْلِ أَنَسٍ وَرَفَعَهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ نَا بِهِ عَنْهُ نُوَيْق مَرْفُوعًا وَهَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ رفعه
الحسن بن أبي الْحَسَنِ عِيسَى بْنُ أَصْبَغَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَصْبَغَ
стр. 72
الْأزْدِيُّ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمَنَاصِفِ مَنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ وَأُمُّهُ بِنْتُ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ فَطَرَفَاهُ عَرِيقَانِ فِي النَّبَاهَةِ وَرَوَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ عَمِّ أُمِّهِ سَمِعَ مِنْهُ الْمُدَوَّنَةَ وَكِتَابَهُ الكبير في المواعظ المترجم بشفا الصدور وروي أيضاً عن أبي بحر أسدي وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَتُوُفِّيَ بِإِشْبِيلِيَّةَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٨٠وَكَانَ قَدِ انْتَقَلَ إِلَيْهَا وَوَلِيَ الصَّلاةَ وَالْخُطْبَةَ بِجَامِعِهَا الْعَتِيقِ الْمَنْسُوبِ لِعَدَبَسَ مُنَاوِبًا لِغَيْرِهِ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ وَخَمْسِمِائَةٍ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْحَارِثِيُّ وَأَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَلْبِيُّ قَالا نَا أَبُو الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى الْأزْدِيُّ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ حُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدُونَ الْقَرَوِيُّ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُطَّوَّعِيُّ نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ نَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ نا سفين ابن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الأَعْمَى الشَّاعِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ لَمَّا حَاصَرَ النَّبِيُّ ﷺ أهل الطائف فلم ينل شيا مِنْهُمْ قَالَ إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا قَالَ الْمُسْلِمُونَ أَوَ نَرْجِعْ وَلَمْ يَفْتَحْهُ فَقَالَ لَهُمُ اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ فَغَدَوْا فَمَا صابهم جِرَاحٌ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْحَاكِمُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ عن سفين وَهُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٌ فَإِنِّي لا أَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو غير أبي العباس السايب بْنِ فَرُّوخٍ وَلا عَنْهُ غَيْرَ عَمْرِو بْنِ دينر ولا عنه غير سفين بْنِ عُيَيْنَةَ فَهُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٌ وَبِهِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ أَنَا أَبُو الْغَنَايِمِ مُحَمَّدُ بْنُ الفرج بن منصور السلمي الفارقي قراة عليه ببغداد
стр. 73
أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ نا أبو عمر محمد بن العباس ابن حيوية لفظاً قال قرى عَلَيَّ أَبي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي حَيَّةَ مِنْ كِتَابِهِ وَأَنَا أَسْمَعُ نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ محمد بن شجاع الثَّلْجِيِّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَبِي الرَّجَّالِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي بكر ابن حَزْمٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذِي قَرَدٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً يَتَحَسَّسُ الْخَبَرَ وَقَسَّمَ فِي كل مائة جزورا يخرونها وكانوا خمس مِائَةً وَيُقالُ كَانُوا سَبْعَمِائَةٍ قَالُوا وَاسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَأَقَامَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي ثَلاثِ مِائَةٍ مِنْ قَوْمِهِ يَحْرُسُونَ الْمَدِينَةَ خَمْسَ لَيَالٍ حَتَّى رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ وبعثك إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأَحْمَالِ تمر وبعشر جزاير لِذِي قَرَدٍ وَكَانَ فِي النَّاسِ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقالُ لَهُ الْوَرْدُ وَكَانَ هُوَ الَّذِي قَرَّبَ الْجُزُرَ وَالتَّمْرَ إِلَى النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا قَيْسُ بعث أَبُوكَ فَارِسًا وَقَوَّى الْمُجَاهِدِينَ وَحَرَسَ الْمَدِينَةَ مِنَ العدو اللهم ارحم سعداً ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِعْمَ الْمَن سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَتَكَلَّمَتِ الْخَزْرَجُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ بَيْتُنَا وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا كَانُوا يُطْعِمُونَ فِي إِسْحِلٍ وَيَحْمِلُونَ فِي الْكَلِّ وَيُقْرُونَ الضَّيْفَ وَيُعْطُونَ فِي النايبة وَيَحْمِلُونَ عَنِ الْعَشِيرَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ خِيَارُ النَّاسِ فِي الْإِسْلَامِ خِيَارُهُمْ في الجاهلية إذا وقهوا فِي الدِّينِ
مَنِ اسْمُهُ حُسَيْنٌ
حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْغَسَّانِيُّ أَبُو عَلِيٍّ رَئِيسُ المتحدثين بِقُرْطُبَةَ وَيُعْرَفُ بِالْجَيَّانِيِّ لأَنَّ أَبَاهُ انْتَقَلَ إِلَيْهَا فِي الْفِتْنَةِ وَأَصْلُهُ مِنَ
стр. 74
الزَّهْرَاءِ حَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي أَوَّلِ الْمُعْجَمِ أَنَّ انْفِرَادَ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ بِالإِمَامَةِ فِي الْحَدِيثِ بِالأَنْدَلُسِ لَمْ يَكُنْ إِلا بَعْدَ وَفَاةِ كَنِيِّهِ وَسَمِيِّهِ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ هَذَا آخِرُ الْمُسْنِدِينَ بِقُرْطُبَةَ وَأَضْبَطُ النَّاسِ لِكِتَابِ فَكَثُرَ الرَّاحِلُونَ إِلَيْهِ وَغَصَّ مَجْلِسُهُ وَهُوَ أَحَدُ شُيُوخِهِ اسْتَجَازَهُ قَبْلَ سَفَرِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ فَأَجَازَ لَهُ جَمِيعَ رِوَايَتِهِ وَأَخَذَ هُوَ عَنْهُ فَتَدَبَّحَا وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ٤٩٨وَدُفِنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِمَقْبَرَةِ الرَّبَضِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ بَشْكُوَالَ فِي الصِّلَةِ وَوَافَقَهُ عِيَاضٌ عَلَى وَفَاتِهِ فِي شَعْبَانَ مِنَ السَّنَةِ دُونَ ذِكْرِ يَوْمٍ وَلا لَيْلَةٍ وَفِي بَرْنَامِجِهِ الْمُتَرْجَمِ بِالْغُنْيَةِ مَا يُخَالِفُ هَذَا وَأَحْسَبُهُ وَهْمًا مِنَ النَّاسِخِ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْبَاذِشِ تُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وتقيد فِي نُسْخَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخِصَالِ مِنْ تَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي الْخَمِيسِ لأَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَبِخَطِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بَعْدَ هَذَا وَدُفِنَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِالرَّبَضِ وَفِي الشريعة بعد الخفير وهناك دفن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابٍ وَابْنِهِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ رِزْقٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُفَوَّزٍ وَمَوْلِدُهُ فِي آخِرِ السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ لَيْلَةِ الأَحَدِ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سنة ٤٢٧ومولد أخيه محمد بن محمد صحوة النَّهَارِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ٢٩بَعْدَ أَبِي عَلِيٍّ بِعَامَيْنِ غَيْرَ شَهْرَيْنِ وَتُوُفِّيَ بِغَرْنَاطَةَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ نِصْفَ النَّهَارِ وَدُفِنَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ضُحًى لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ لِرَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ ٤٧٧وَلا رِوَايَةَ لَهُ فِي مَا عَلِمْتُ وَكَانَ أَبُوهُمَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ أَحَدُ الصَّالِحِينَ وَتُوُفِّيَ فجاءة وَهُوَ دَاخِلٌ لِصَلاةِ الْمَغْرِبِ عَلَى الْبَابِ الشَّرْقِيِّ بِالْجَامِعِ الأَعْظَمِ بِقُرْطُبَةَ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ لِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ٤٥٣وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الرَّبَضِ يَوْمَ
стр. 75
الاثْنَيْنِ لِصَلاةِ الْعَصْرِ مِنْهُ وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الثَّمَانِينَ وَتَوَلَّى ابْنُهُ أَبُو عَلِيٍّ الصَّلاةَ عَلَيْهِ وَهُوَ أَيْضًا صَلَّى عَلَى أَخِيهِ بِمَدِينَةِ غَرْنَاطَةَ وَمِمَّا ضَمِنَ تَآلِيفَهُ الْمُتَرْجَمُ بِتَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ وَتَمْيِيزِ الْمُشْكَلِ وَخَرَّجَهُ مِنْ تَارِيخِ أَبِي بَكْرِ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبِ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَشْقَرُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عمر المقري يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ بَكْرَ بْنَ مُنِيرِ بْنِ خَلِيلِ بْنِ عَسْكَرٍ يَقُولُ بَعَثَ الأَمِيرُ خالد ابن أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ وَالِي بُخَارَى إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ أَنِ احْمِلْ إِلَيَّ كِتَابَ الجامع والتاريخ وغيرهما لا سمع منك فقال محمد ابن إِسْمَاعِيلَ لِرَسُولِهِ أَنَا لا أُذِلُّ الْعِلْمَ فَإِنْ كَانَتْ لَكَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ حَاجَةٌ فَاحْضِرْ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي دَارِي وَإِنْ لَمْ يُعْجِبْكَ هَذَا فَأَنْتَ سُلْطَانٌ فَامْنَعْنِي مِنَ الْمَجْلِسِ لِيَكُونَ لِي عُذْرٌ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لأَنِّي لا أَكْتُمُ الْعِلْمَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ من سيل عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ قَالَ فَكَانَ سَبَبَ الْوَحْشَةِ بَيْنَهُمَا هَذَا ثُمَّ قَالَ الْغَسَّانِيُّ قَبْلَ ذِكْرِ أَسَانِيدِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ كُلُّ مَا ذَكَرْنَا عَنِ الْخَطِيبِ مِنْ تَارِيخِ بغداد افادنيه أبو علي بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ قَالَ وَأَجَازَ لَنَا هَذَا التَّارِيخَ الْفَقِيهُ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ عَنْ أَبِي بكر الخطيب وذكر أيضاً أنه أجاز لَهُ الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ابْنُ الْخَشَّابِ عَنْهُ قُلْتُ وَقَدْ حَدَّثَنِي بِهِ فِي الإِجَازَةِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيَّرِ عَنْ أَبِي الْمَعَالِي الأسفرايني عنه فكأني أخذته عن أبوى وَمَوْلِدِي فِي أَحَدَ شَهْرَيْ رَبِيعٍ مِنْ سَنَةِ ٥٩٥ وَهَذَا فَصْلٌ مِنْ كِتَابِ الصَّدَفِيِّ إِلَى الْغَسَّانِيِّ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ رِحْلَتِهِ وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ أشيا أَجَابَهُ عَنْهَا أَفَادَنِيهِ أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ ﵀ وَنَصَّ ذَلِكَ الْفَصْلَ وَسَأَلَ ابْنَ يَرْبُوعٍ أَعَزَّهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَنْ سُنَنِ
стр. 76
الدارقطني وقصده فيها فقصده لله يَذْكُرُ الأَحَادِيثَ الَّتِي يَحْتَجُّ بِهَا الْفُقَهَاءُ فِي كتب الحلافية ويقال ما لكن تَعْلِيلُهُ وَرُبَّمَا نَسَبَهُ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى التَّعَصُّبِ لِمَذْهَبِ الشافعي ﵀ والكتاب غير سبوب قَرَأْتُهُ عَلَى ابْنِ خَيْرُونَ وَكَانَ عِنْدَهُ فِي أربعين جزءاً وهو يقرب في الجرم مِنْ كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ وَكَانَ عِنْدَ ابْنِ خَيْرُونَ منه أجزأ بخط الدارقطني فكان إذا شكل مِنَ الْكِتَابِ شَيْءٌ اسْتَخْرَجَ تِلْكَ الْأَجْزَاءَ فَرُبَّمَا وجد فيه اختلاف وَفِي النُّسْخَةِ مَوَاضِعُ عَلَّمْتُ عَلَى بَعْضِهَا لَمْ يتجه لي أمرها وقد قرى عَلَى بدانية وَلَوْ كَانَ الأَمْرُ إِلَى اخْتِيَارِي مَا حَدَّثْتُ بِهِ لأَنَّ كَثِيرًا مِنْ أَحَادِيثِهِ غريبة اقتداء بقول الدارقطني أَوْ غَيْرِهِ إِذَا كَتَبْتَ فَقَمِّشْ وَإِذَا حَدَّثْتَ فَفَتِّشْ وَكَانَ ابْنُ خَيْرُونَ يَحْكِي عَنِ الْبَرْقَانِيِّ أنه كان يقول له وفق الله للدار قطني أَصْحَابًا لاسْتَخْرَجَوُا مِنْهُ عِلْمًا كَثِيرًا
حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَرِيبٍ الأنصاري المقري أبو علي من أهل طرطوشة صحب أَبَا عَلِيٍّ طَوُيلا وَأَخَذَ عَنْهُ كَثِيرًا فَمِنْ ذَلِكَ الْمُوَطْأُ قَرَأَهُ عَلَيْهِ مَعَ الْمُسْتَنِيرِ فِي القراات لأبي طاهر بن سوار وقرا الْقُرْآنَ عَلَيْهِ بِمُضَمَّنِهِ وَسَمِعَ صَحِيحَيِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وجامع الترمذي والشمايل له والسنن لأبي داود وللدار القطني وَمُشْتَبَهَ النِّسْبَةِ لِعَبْدِ الْغَنِيِّ وَرِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَأَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسَّلْمِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَسَمِعَ بقراة أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الدَّبَّاغِ فِي سَنَةِ ٥٠٧ بَعْضًا مِنْ مُسْنَدِ الْبَزَّارِ وَلَهُ أَيْضًا رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَإِجَازَةً مِنْ أَبِي محمد من عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَسِوَاهُمَا وَأَقْرَأَ بِجَامِعِ الْمَرِيَّةِ وَوَلِيَ بِهِ الصَّلاةَ
стр. 77
وَالْخُطْبَةَ إِلَى أَنْ خَرَجَ مِنْهَا قَبْلَ الأَرْبَعِينَ وخمسمائة وَبَيْنَ يَدَيَّ تَغَلَّبَ الرُّومُ عَلَيْهَا فَاسْتَوْطَنَ مُرْسِيَّةَ وَأَقْرَأَ بِهَا وَوَلِيَ الصَّلاةَ وَالْخُطْبَةَ بِجَامِعِهَا كَذَلِكَ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٦٣ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ وَاجِبٍ سَمَاعًا وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ غَلْبُونٍ إِجَازَةً قَالا نا أَبُو عَلِيِّ بْنُ عَرِيبٍ نا أَبُو علي الصدفي قراة عليه وأنا أسمع نا وأبو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ نا أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ جنيف وَأَنْبَأنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ أَنَا ابْنُ عبد المومن قَالا نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ أَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ يَزِيدَ بن أبي زياد عن عيسى بن فانذ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنَ امْرِئٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثُمَّ يَنْسَاهُ إِلا لَقِيَ الله يوم القيمة أَجْذَمَ حَدَّثَنَا ابْنُ غَلْبُونٍ نا ابْنُ عَرِيبٍ نا أَبُو عَلِيٍّ سَمَاعًا أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْجَوْهَرِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو فراس الحرث بن سعيد بن حمدان لنفسه لم اواخذل إِذْ جَنَيْتَ لأَنِّي وَاثِقٌ مِنْكَ بِالإِخَاءِ الصَّحِيحِ فَجَمِيلُ الْعَدُوِّ غَيْرُ جَمِيلٍ وَقَبِيحُ الصَّدِيقِ غَيْرُ قَبِيحِ
حرف الخاء
مَنِ اسْمُهُ خَلَفٌ
خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 78
فَتْحُونٍ مِنْ أَهْلِ أُورِيُولَةَ وَقَاضِيهَا أَبُو الْقَاسِمِ سَمِعَ هُوَ وَابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَكْثَرَا عَنْهُ وَلَهُمَا رِوَايَةٌ وَاسِعَةٌ وَعِنَايَةٌ كَامِلَةٌ وَقَدْ سَمِعَ خَلَفٌ هَذَا مِنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بشتغير وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ رُشْدٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ طَرِيفٍ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْبَطَلْيُوسِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ٥٥٧ حَدَّثْتُ عَنْ أَبِي عُمَرَ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّادٍ وَابْنِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَرَ قالا أنا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَتْحُونٍ أنا أبو على الصدفى سماعا عليه بقراة أبي ﵀ أنا أبو الْحُسَيْنِ عَاصِمِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَا أَبُو عُمَرَ بن مهدى الفارسي أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ العطار الخضيب نا طاهر ابن خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ الأَيْلِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ طَهْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقوم الناس يوم القيمة لِرَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُكُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ وَقَدْ حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ بن واجب قراة عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَعَادَةَ الْقَاضِي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ بِمِثْلِهِ
خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ بَشْكُوَالَ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ
стр. 79
الْحَافِظُ الْمُسْنِدُ التَّارِيخِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ مِنْ تَوْفِيَةِ أبنايه وَتَسْمِيَةِ شُيُوخِهِ أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أبو علي بإجازة ما وراء فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ٥١٢ قَالَ وَهُوَ أَجَلُّ مَنْ كَتَبَ إِلَيْنَا مِنْ شُيُوخِنَا مِمَّنْ لَمْ أَلْقَهُ وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ٥٧٨ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أبو سليمان بن حوط الله ببلنسة أَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكُوَالَ بِقُرْطُبَةَ أَنَا الْقَاضِي الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فِيرَهِ بْنِ حَيُّونِ بْنِ سُكَّرَةَ الصَّدَفِيُّ الشَّهِيدُ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ بِخَطِّهِ يعنى من مرسية وقرأته عَلَى صَاحِبِنَا أَبِي الْوَلِيدِ يَعْنِي ابْنَ الدَّبَّاغِ عَنْهُ قَالَ أَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ رزق الله بن عبد الوهاب قراة عَلَيْهِ بِبَابِ الْمَرَاتِبِ مِنْ بَغْدَادَ أَنَا أَبُو الحسن على ابن الْمُظَفَّرِ الأَصْبَهَانِيُّ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ قَالَ سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ إسمعيل الْمَحَامِلِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ إِنَّمَا النَّاسُ شُيُوخُهُمْ فَإِذَا ذَهَبَ الشُّيُوخُ فَمَعَ مَنِ الْعَيْشُ ذَكَرَ ابْنُ بَشْكُوَالَ هَذَا الْخَبَرَ فِي معجم شيخته الَّذِي كَتَبْتُهُ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ وَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ قَاسِمٍ كِلاهُمَا عَنْهُ قَالَ وَأنا أَبُو عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بْنِ أَحْمَدَ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الصَّلْتِ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ نا أَبِي نا عَمِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْرِمُوا الشُّهُودَ فَإِنَّ اللَّهَ يَسْتَخْرِجُ بِهِمُ الْحُقُوقَ وَيَدْفَعُ بِهِمُ الظُّلْمَ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ نا أبو الخطاب أحمد بن محمد القاضي بقراتي عَلَيْهِ نا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَرَأْتُ عَلَيْهِ أَنَا الْإِمَامُ الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ
стр. 80
رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ نا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ نا مُحَمَّدُ ابن نُوحٍ نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ نا المقدام بن داود نا عبد الله ابن يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ نا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَعَامُ الْبَخِيلِ دَاءٌ وَطَعَامُ الكريم شفاء وهذا من غرايب حَدِيثِ مَالِكٍ وَقَدْ تَبَرَّأَ مِنْ عُهْدَتِهِ أَبُو عَلِيٍّ ﵀ حَدَّثَنَا قَاضِي الْقُضَاةِ بِالْمَغْرِبِ أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ نا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ كَتَبَ إِلَيْهِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيِّ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ عَفِيفٍ عَنْ أَبِي زكريا بن عايذ وَقَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بَطَّالٍ الْقُرْطُبِيُّ وَأَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ هُذَيْلٍ عن أبي داود المقري عَنْهُ قَالَ أَمْلَى عَلَيْنَا يَعْنِي أَبَا الْوَلِيدِ بن الفرضي قال أنشدنا ابن عايذ قال أنشدنا أبو الحسن على ابن أحمد الوراق قال أنشدني الحسين بن اسمعيل الْمَحَامِلِيُّ الْقَاضِي قَاضِي بَغْدَادَ قَالَ أَنْشَدَنِي الزَّعْفَرَانِيُّ الحسن بن محمد الصَّبَّاحِ لِنَفْسِهِ؟؟؟؟ أُذَلُّ لِمَنْ أَهْوَى لأَكْسِبَ عِزَّةً وَكَمْ عِزَّةً قَدْ نَالَهَا الْمَرْءُ بِالذُّلِّ
إِذَا كان من أهوى عزيزاً ولم تكن ... ليلاً لَهُ فَأَقِرَّ السَّلامَ عَلَى الْوَصْلِ
وَالزَّعْفَرَانِيُّ هَذَا أَحَدُ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ وَقَدْ جَمَعَ إِلَى هَذَا الشِّعْرِ الرَّقِيقِ التَّقَدُّمَ فِي الْحَدِيثِ وَدِيوَانُهُ الْمَعْرُوفُ به وهو أربعة أجزأ يَرْوِيهِ أَبُو عَلِيٍّ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ الْخِلَعِيِّ الْمِصْرِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَّاسِ عن أبي سعيد من الأَعْرَابِيِّ عَنْهُ وَنَاوَلَنِيهِ أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ وَاجِبٍ
стр. 81
وسمعت بعضه عن أبي عبد الله بن سعادة قرأة عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا ثُمَّ قَرَأْتُهُ فِي أَصْلِ أَبِي عَلِيٍّ الْمَذْكُورِ بِخَطِّهِ عَلَى أَبِي عَامِرِ بْنِ أَبِي الْعَطَاءِ الْقَاضِي عَنِ ابْنِ هُذَيْلٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو المقري وَأَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ عَنِ ابْنِ النَّحَّاسِ وَأَجَازَ أَبُو عَلِيٍّ لابْنِ هُذَيْلٍ وَأَنْبَأَنِي ابن أبي حمزة عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُمَرَ وَأَبِي عَمْرٍو بمثله
في الأفراد
الْخَضِرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِيِّ) بْنِ بَقِيِّ بْنِ غَازِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَيْسِيُّ (أَبُو عَمْرٍو الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْقَزَّازِ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ أَحَدُ الْمُكْثِرِينَ عَنْ أَبِي علي والمتقدمين في أصحبه وَأَكْثَرَ أَيْضًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَكَانَ يَكْتُبُ الشُّرُوطَ حَدَّثَ وَأَخَذَ عَنْهُ وَكَانَ أَهْلا لِذَلِكَ لِعَدَالَتِهِ وَضَبْطِهِ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ عِلْمًا كَثِيرًا وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤٠ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَاكِمُ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْيَتِيمِ فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ أَنَا أَبُو عَمْرٍو الْخَضِرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَا أبو علي الصدفي قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ عَمَّرَهُ اللَّهُ بِحَضْرَةِ الْمَرِيَّةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ٥٠٥ أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُمَا قَالا أَنَا أَبُو ذَرٍّ أَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ نا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْكُوفِيُّ الْخَزَّازُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ يَعْنِي وَثَلاثَ مِائَةٍ نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبْرِيُّ نا الحسن ابن الْحُسَيْنِ الْعَرَبِيُّ نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْعَبْدَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُسْتُمَ
стр. 82
أَبِي الصَّامِتِ الضَّبِّيِّ عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ بن أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَقَالَ يا أيها النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَمَنْ لَم يَعْرِفْنِي فَأَنَا جُنْدَبٌ الْغِفَارِيُّ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ أَقَسَمْتُ عَلَيْكُمْ بِحَقِّ اللَّهِ وبحق رسول هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَلا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ ذَا لَهْجَةٍ أَصْدَقُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ فَقَامَ طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ فَقَالُوا اللَّهُمَّ إِنَّا قَدْ سَمِعْنَاهُ وَهُوَ يَذْكُرُ ذَلِكَ فقال والله ما كذبت منذ عَرَفْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلا أَكْذِبُ أَبَدًا حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ سَبَبٌ بِيَدِ اللَّهِ تَعَالَى وَسَبَبٌ بِأَيْدِيكُمْ وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي فَانْظُرُوا كيف تخلفوني فيهم فإن إلا هي عزوجل قَدْ وَعَدَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَى الْحَوْضِ وَسَمِعْتُهُ ﷺ يَقُولُ إِنَّ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِي فِي أُمَّتِي كمثل سفينة نوح من ركبها نجبا ومن تخلف عنها هلك.
ليس في هولا الرواة من أول اسْمِهِ دَالٌ وَلا ذَالٌ وَعِدَّةُ الْمَذْكُورِينَ فِي الْحُرُوفِ الثَّلاثَةِ الْجِيمِ وَالْحَاءِ وَالْخَاءِ ثَلاثَةُ عَشَرَ مِنْهُمْ فِي التَّكْمِلَةِ تِسْعَةُ رِجَالٍ.
حرف الراء
رَشِيدٌ مَوْلَى الْقَاضِي أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ عِصَامٍ الْمُرْسِيُّ أَبُو الْحَكَمِ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ ووقفت على كتاب الشمايل للترمذي بخطه وهو ما كَتَبَ عَنْ وَاحِدٍ عَنْهُ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ مَوْلاهُ وَعَنِ ابْنِ مَوْهَبٍ وَشُرَيْحِ بْنِ
стр. 83
مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمْ وَصَحِبَ أَبَا الْوَلِيدِ بْنَ الدَّبَّاغِ وَأَخَذَ عَنْهُ وَعَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ هُذَيْلٍ وكان من نجا الموالي ﵀ وقد ذكرته في التكلمة
حرف الزاي
زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن سليمان التجيبي أبو عمرو ابن الصَّفَّارِ مِنْ أَهْلِ أُورِيُولَةَ وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ أَبِي مُحَمَّدٍ الرُّشَاطِيُّ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَاخْتَصَّ بِهِ وَكَتَبَ عَنْهُ كَثِيرًا وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي محمد عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبِ وَغَيْرِهِمَا وَكَانَ مِنْ أَهْلِ " الْعِنَايَةِ " بِالرِّوَايَةِ وَتَجَوَّلَ فِي سَمَاعِ الْحَدِيثِ بِالأَنْدَلُسِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ شَرْقًا وَغَرْبًا وَقَدْ أَخَذَ عَنْهُ بِقُرْطُبَةَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكُوَالَ وَسِوَاهُ وَلَمْ يَطُلْ عُمْرُهُ فَيَطُولُ بِهِ الإِمْتَاعُ وكان عند شَيْخُنَا أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ وَاجِبٍ ﵀ سَفَرَ بِخَطِّ أَبِي عَمْرٍو هَذَا مِنْ رِوَايَاتِ أبي علي وفوايدة يَعْرِفُهُ بِسَفَرِ زِيَادٍ كَتَبْتُ مِنْهُ كَثِيرًا وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ وَتُوُفِيَّ بِأُورِيُولَةَ بَلَدِهِ فِي سَنَةِ ٥٢٦ أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ حَوْطِ اللَّهِ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ قَاسِمٍ الْإِشْبِيلِيِّ قَالَا أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكُوَالَ أَنَا صَاحِبُنَا أَبُو عمرو زياد بن محمد ابن أحمد بن سليمان التجيبي ﵀ قراة مِنِّي عَلَيْهِ أَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ سَمَاعًا أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَمِيدِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيُّ لَفْظًا نا تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ نَا أبو بكر
стр. 84
مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّبَعِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَيْضِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ هِشَامَ بْنَ عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرٍ قَالَ بَاعَ أَبِي عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرٍ بَيْتًا لَهُ بِعِشْرِينَ دِينَارًا وَجَهَّزَنِي لِلْحَجِّ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَتَيْتُ مَجْلِسَ مَالِكِ بْنِ أنس وسعى مسايل أريد أن أسله عَنْهَا فَأَتْيُتُهُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي هِبَةِ الْمُلُوكِ وغلمان قيام والناس يسلونه وَهُوَ يُجِيبُهُمْ فَلَمَّا انْفَضَّ الْمَجْلِسُ قَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ سَلْ عَمَّا مَعَكَ فَقُلْتُ له يابا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا فَقَالَ حَصَلَنَا عَلَى الصِّبْيَانِ يَا غُلامُ احْمِلْهُ فَحَمَلَنِي كَمَا يُحْمَلُ الصِّبْيَانُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ مُدْرِكٌ فَضَرَبَنِي بِدِرَّةٍ مِثْلِ دِرَّةِ الْمُعَلِّمِينَ سَبَعَ عَشْرَةَ دِرَّةٍ فَوَقَفْتُ أَبْكِي فَقَالَ لِي مَالِكُ بن أنس ما يبكيك أوجعتك هَذِهِ يَعْنِي الدِّرَّةَ فَقُلْتُ إِنَّ أَبِي بَاعَ مَنْزِلَهُ وَوَجَّهَ بِي أَتَشَرَّفُ بِكَ وَبِالسَّمَاعِ مِنْكَ فَضَرَبْتَنِي فَقَالَ اكْتُبْ فَحَدَّثَنِي بِسَبْعَةِ عَشَرَ حَدِيثًا وسالت عما كان معي من المسايل فَأَجَابَنِي وَحَدِيثُ هِشَامٍ هَذَا إِنَّمَا قَرَأْتُهُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ وَاجِبٍ وَكَتَبْتُهُ مِنَ السَّفَرِ الْمَذْكُورِ وَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَالَّذِي وَقَعَ مِنْهُ هُنَا هُوَ الْمَدْخَلُ إِلَيْهِ وَقَدْ حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَاتٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الطُّوسِيِّ خَطِيبِ الْمَوْصِلِ وَحَدَّثَنِي أَيْضًا أَبُو الحسن ابن الْمُغِيرِ الْمُسْنِدِ الْمُعَمِّرِ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ الْبَغْدَادِيِّ قَالا نا الْحَمِيدِيُّ بِمِثْلِهِ الزُّبَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَضِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ دَانِيَةَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي
стр. 85
عَلِيٍّ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ وكان ذا علم بالفرايض وَالْحِسَابِ أَخَذَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سعيد المقري
زَاوَى بْنُ مُنَادِ بْنِ عَطِيَّةِ اللَّهِ بْنِ الْمَنْصُورِ الصِّنْهَاجِيُّ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ تُقسوطَ مِنْ أَهْلِ دَانِيَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ كَثِيرًا وَمِنْ ذَلِكَ السُّنَنُ لأَبِي داود والدارقطني وجامع الترمذي وتاريخ البخاري والموتلف والمختلف للدار القطني وفاته من أوله مجلس والموتلف وَالْمُخْتَلِفُ لِعَبْدِ الْغَنِيِّ مَعَ مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ لَهُ وَرِيَاضَةُ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَمِنَ الأَجْزَاءِ الْمَنْثُورَةِ جُمْلَةٌ مَوْفُورَةٌ وَلَهُ أَيْضًا سَمَاعٌ مِنْ أَبِي داود المقري وَأَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ أَيُّوبَ وَبِقُرْطُبَةَ مِنْ أَبِي محمد بن عتاب وأجاز له أبو الْغَسَّانِيُّ وَكَانَ دَيِّنًا فَاضِلًا مَعْنِيًّا بِالْعِلْمِ وَسَمَاعِهِ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ عَلَى دِقَّتِهِ عِلْمًا كَثِيرًا وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥٣٩ وَبَعْدَ هَذَا بِيَسِيرٍ انْقَرَضَتْ دولة الملثمين بالأندلس وكان هو من ابنايهم حديث عن أبي بكر أساسة ابن سُلَيْمَانَ الزَّاهِدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَاوَى هَذَا ومن روايته ما قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ وَهُوَ يَسْمَعُ بِمَنْزِلِهِ مِنْ مُرْسِيَّةَ فِي سَنَةِ ٥٠٨ وَحَدَّثَنِي بِهِ شَيْخُنَا أَبُو الخطاب القاضي قراة وأنا أسمع عن ابن سعادة قراة عن أبي علي قراة سماعا قَالَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَهْدٍ الْعَلافُ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بن مخلد البزار قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
стр. 86
مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ نَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزْنِيُّ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أَمَامَكُمْ فَلا تَسْبِقُونِي بالركوع ولا بالسجود ولا برفع رؤسكم فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رأيت لضحكتم قليلاً ولبكيتكم كَثِيرًا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَمِنْ رِوَايَتِهِ أَيْضًا ما قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ وَهُوَ يَسْمَعُ قَالَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ فَهْدٍ نا أَبُو الْفَتْحِ محمد بن أحمد بن أبي الفوارس أملا أَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ نا محمد بن العباس اليزيدي قال أنشدني عميي عبيد الله لمحمود الورّاق
يا عايب الْفَقْرِ أَلا تَزْدَجِرْ عَيْبُ الْغِنَى أَكْبَرُ لَوْ تَعْتَبِرْ
مِنْ شَرَفِ الْفَقْرِ وَمِنْ فَضْلِهِ عَلَى الغني أم صَحَّ مِنْكَ النَّظَرُ
أَنَّكَ تَعْصِي لِتَنَالَ الْغِنَى وأنت لا تعصي لك تَفْتَقِرَ
حَرْفُ الطَّاءِ
مَنِ اسْمُهُ طَاهِرٌ
طَاهِرُ بْنُ خَلَفِ بْنِ خَيْرَةَ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ أَهْلِ جَزِيرَةِ شَقِرَ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ الْبَاجِيِّ وَالْعُذْرِيِّ وَهُوَ الَّذِي قَرَأَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ بِمَنْزِلِ أَبِي دَاوُدَ المقري وَعِنْدَ جَامِعِهَا الْعَتِيقِ مَقْدِمَ أَبِي عَلِيٍّ مِنَ الْمَشْرِقِ وَفَرَغَ مِنْ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَدْرَ جمادى الآخرة سنة ٤٩١ وحضر هذه القراة الحاج أبو عمران موسى سَعَادَةَ صِهْرُ أَبِي عَلِيٍّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عيسى وغيرها ث سَمِعَ أَيْضًا مِنْهُ الْمُوَطَّأَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ
стр. 87
بعدها وقد حدّث أبو اسحق بن جمعة القاضي بوصية الباجي لابنه عَنْهُ طَاهِرُ بْنُ حَيْدَرَةَ بْنِ مُفَوِّزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُفَوِّزٍ الْمُعَافِرِيُّ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ وَفِي بِيُتُوتَاتِهَا النَّبِيهَةِ سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ وَشَكَّ فِي ذَلِكَ ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ مُفَوِّزُ بْنُ طَاهِرٍ وَسَمَاعُهُ مِنْهُ ثَابِتٌ فِي أَصْلِ أَبِي عَلِيٍّ مِنْ عَوَالِي ابْنِ خَيْرُونَ وما اتصل بها مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ رَشِيقٍ وَغَيْرِهِ بِخَطِّ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ مَكِّيٍّ بِتَارِيخِ صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ ٥١٤ وَالأَصْلُ عِنْدِي وَوَقَفْتُ عَلَى سَمَاعِهِ أَيْضًا لرياضة المتعلمين بقراة عَبْدِ الْغَنِيِّ الْمَذْكُورِ وَقَدْ رَوَى عَنْ أَخِيهِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ حَيْدَرَةَ وَأَبِي جَعْفَرٍ بن جَحْدَرٍ وَغَيْرِهِمَا وَأَجَازَ لَهُ عَمُّهُ أَبُو الْحَسَنِ طاهر بن مفوز جميع روايته وولى القاضا بِشَاطِبَةَ بَلَدِهِ وَبِجَزِيرَةِ شقْر مَعَهَا وَتُوُفِّيَ مَصْرُوفًا فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٥٢ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْفِهْرِيُّ اذنا وأبو الربيع الكلاعي قراة قَالا نا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُفَوِّزُ بْنُ طَاهِرٍ بْنِ حَيْدَرَةَ عَنْ أَبِيهِ وَحَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَاكِمُ وَاللَّفْظُ لَهُ نا ابن سفين نا أَبُو الْحَسَنِ طَاهِرُ بْنُ حَيْدَرَةَ قَالَ قرى على أبي علي الصدفي بنشاطبة في مروة بِهَا غَازِيًا إِلَى كتندةَ وَأَنَا أَسْمَعُ
قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُغَاوِرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيِّ نا أَبُو الْحَسَنِ عليُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُوفِيُّ نَا أَبُو مُحَمَّدٍ الحسن بن رشيق العسكري في منزله قراة عَلَيْهِ نا أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ نا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْجَزَرِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بن
стр. 88
عَوْفٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يقول لقد عشنا برهة من الده واحدنا يوتي الإيمان فبل الْقُرْآنِ وَتَنْزِلُ السُّورَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَنَتَعَلَّمُ حَلالَهَا وَحَرَامَهَا وَآمِرَهَا وَزَاجِرَهَا وَمَا يَنْبَغِي أَنْ نَقِفَ عِنْدَهُ مِنْهَا كَمَا تنعلمون أَنْتُمُ الْقُرْآنَ الْيَوْمَ ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ رجالاً يوتي أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ قَبْلَ الْإيِمَانِ فَيَقْرَأُ مَا بَيْنَ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ مَا يَدْرِي مَا آمِرُهُ وَلا زَاجِرُهُ وَلا مَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يقف عنده بنثره نثر الدَّقَلَ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُهُ قَالَ شَيْخُنَا يَعْنِي الرَّازِيَّ أَنَا أَبُو الْفَتْحِ محمد بن اسمعيل الْفَرْغَانِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ النَّيْسَابُورِيُّ فِي التَّوْدِيعِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ السَّمِيعِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا الْخَبْزَارُزِيُّ
وَدَّعْتُ قَلْبِي يَوْمَ وَدَّعْتُهُ وَقُلْتُ يَا قَلْبُ عَلَيْكَ السَّلامُ
وَقُلْتُ لِلنَّوْمِ انْصَرِفْ رَاشِدًا فَإِنَّ عَيْنِي بَعْدَهُ لا تَنَامُ
مُحَرَّمٌ يَا عَيْنُ أَنْ تَرْقُدِي وَلَيْسَ فِي الْعَالِمِ نَوْمٌ حَرَامٌ
وَقَدْ تَقَدَّمَ لأَبِي عَلِيٍّ إِسْنَادٌ غَيْرُ هَذَا فِي شِعْرِ الْخَبْزَارُزِيِّ أفاده أبو عمرو ابن سالم
في الأَفْرَادِ
طَلْحَةُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَالِبِ بْنِ عَطِيَّةَ الْمُحَارِبِيُّ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَوَى عَنْ أَبَوَيْ عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَالصَّدَفِيِّ وَعَنْ غَيْرِهِمَا وَكَانَ فَقِيهًا مُدَرِّسًا لَمْ أَقِفْ عَلَى تَارِيخِ وَفَاتِهِ وَحَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِهِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طلحة
стр. 89
حَرْفُ الظَّاءِ
ظَافِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُرَادِيُّ أَبُو الْحَسَنِ المعروف بابن المرابط من أهل أوريولة صحب أَبَا عَلِيٍّ بِمُرْسِيَّةَ وَسَمِعَ مِنْهُ وَمِنْ رِوَايَتِهِ عَنْهُ مَا قَرَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ فَتْحُونٍ وَهُوَ يَسْمَعُ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ٥٠٤ وَحَدَّثْتُ به عن جماعة من أصحب أَبِي عَلِيٍّ عَنْهُ قَالَ أَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ الزينبي قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ أَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بعد العصر قط الامرة جا قوم فشغلوه فلم يصل بعد الظهر شياً فَلَمَّا صَلَّى الْعَصْرَ دَخَلَ بَيْتِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَمِنْ عَقِبِهِ أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ ابن عبد الرحمن بن ظافر وقد ولى قضا أُورِيُولَةَ وَكَتَبَ للأُمَرَاءِ وَلَهُ رِوَايَةٌ وَدِرَايَةٌ وَلِجَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِجَازَةٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي بَابِهِ وَلَيْسَ فِي حَرْفِ الْكَافِ من هولا الرواة من أذكره مَنْ فِي هَذِهِ الْحُرُوفِ الأَرْبَعَةِ مَعَ الأَتِي فِي حَرْفِ اللامِ بَعَقِبِ هَذَا ثَمَانِيَةُ رِجَالٍ جَمِيعُهُمْ فِي التَّكْمِلَةِ إِلا زِيَادَ بْنَ الصَّفَّارِ وهم من حرف الألف إلى حرف الميم تسعة وسبعون في احصايهم عَلَى التَّتْمِيمِ.
حَرْفُ اللامِ
لَاوَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُكَتِّبُ أَبُو الْحَسَنِ من أهل طرطوشة وأصله من رب العدوة صحب أبا داود المقري وأخذ
стр. 90
عنه القراآت وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِيهَا وَسَمِعَ مِنْهُ كَثِيرًا وَلازَمَهُ ببلنسية ودانية من سنة إحدى وثمانين وأربعماية إِلَى سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ سمع من أبي علي مع شيخنا أَبِي دَاوُدَ وَبِمَنْزِلِهِ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ قَرَأْتُ أَكْثَرَ ذَلِكَ بِخَطِّ أَبِي دَاوُدَ وَهُوَ تولى تَقْيِيدَ السَّمَاعِ ﵀
حَرْفُ الْمِيمِ
مَنِ اسْمُه مُحَمَّدٌ
مُحَمَّدُ بْنُ حَيْدَرَةَ بْنِ مُفَوُّزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُفَوِّزٍ الْمُعَافِرِيُّ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ وَسَكَنَ قُرْطُبَةَ أَحَدُ الْحُفَّاظِ بل خاتمتم بِالأَنْدَلُسِ لِلْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ وَالْمُبْرِزِينَ فِي صِنَاعَتِهِ مَعْرِفَةً بمعانيه وحفظاً لاسماً رِجَالِهِ مَعَ الضَّبْطِ وَالتَّحَرُّزِ وَالإِتْقَانِ وَحُسْنِ الْخَطِّ وَالتَّحَرِّي فِي النَّقْلِ يَجْمَعُ إِلَى ذَلِكَ التَّفَنُّنَ في الآداب واللغة والعربية وَالشِّعْرِ وَلَهُ رَدٌّ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حزم قد رويته قرأة عَلَى بَعْضِ شُيُوخِنَا وَكَلامٌ عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ خَالِدًا احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَاعْتَدَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكِلاهُمَا أَفَادَ بِهِ وَقَعَدَ بَعْدَ شَيْخِهِ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ للإِسْمَاعِ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فَأَخَذَ النَّاسُ عَنْهُ وَانْتَفَعُوا بِهِ وَبَلَغَهُ أَنَّ الْقَاضِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بن حمدين قرى عَلَيْهِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عثمن وصحفه القارى عن الجعد أبي عثمن فَلَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ فَقَالَ وَأَنْشَدَنَا ذَلِكَ أَبُو الربيع سليمان ابن مُوسَى غَيْرَ مَرَّةٍ بِحَاضِرَةِ بَلَنْسِيَةَ قَالَ أَنْشَدَنِي الْقَاضِي الْخَطِيبُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حُمَيْدٍ فِي دَارِهِ بِبَلَنْسِيَةَ وَكَتَبَهُ لِي أَبُو خَالِدٍ الرِّفَاعِيُّ بِخَطِّهِ قالا أنشدنا الأستاذ الزاهد أبو القاسم ابن الأَبْرَشِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَيْدَرَةَ بن مفوز لنفسه
стр. 91
يا من تعنى بأمر أن يعاينه خل العنا وأعط القوس باريها تروى الأحديث عن كل مسائحه وَإِنَّمَا لِمَعَانِيهَا مَعَانِيهَا وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو الرَّبِيعِ السَّبَبَ فِي هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ أَنْبَأنِي بِذَلِكَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَقِيٍّ عَنْ أَبِي مَرْوَانَ بْنِ مَسَرَّةَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُفَوِّزٍ من قيله وقد بلغه أنه قرى عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدِينَ الْقَاضِي فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَذَكَرَ الْقِصَّةَ إِلَى آخِرِهَا مَعَ الْبَيْتَيْنِ إِلا أَنَّ أَوَّلَهُمَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ آخِرُهُمَا فِي رِوَايَةِ أَبِي الرَّبِيعِ وَفِيهَا يا من تعنى عنا ليس يحسنه وسايرهما سوا وَمِنْ شُيُوخِ أَبِي بَكْرٍ بِشَرْقِ الأَنْدَلُسِ عَمُّهُ أَبُو الْحَسَنِ طَاهِرُ بْنُ مُفَوِّزٍ وَأَبُو عَلِيٍّ الصدفي كتب عنه من فوايده كَثِيرًا وَرَوَى بِقُرْطُبَةَ عَنْ أَبِي مَرْوَانَ بْنِ سِرَاجٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجٍ وَاخْتَصَّ بِأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَأَجَازَ لَهُ فِي صِغَرِهِ أَبُو عُمَرَ بْنُ الْحَذَّاءِ وَأَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ وتردد في التحديث عن ابن الحذّا تَحَرِّيًا وَتَوَقَّفَ عَنْ ذَلِكَ تَوَرُّعًا مِنْ أَجْلِ الصِّغَرِ حَتَّى أَمَرَهُ بِذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ وَحَضَّهُ عَلَيْهِ فَانْقَادَ لَهُ وَأَخَذَ بِرَأْيِهِ فَعَلَتْ رِوَايَتُهُ وَاتَّصَلَتْ بِهَذَا الشَّأْنِ عِنَايَتُهُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِقُرْطُبَةَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ ٥٠٥ وَدُفِنَ بِالرِّبَضِ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا كَتَبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ حَدِيثَ الحسن بن عرفة وجزا فيه ماية حَدِيثٍ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَاتِّصَالُ الأَسَانِيدِ بِهِ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا طَرِيقُ أَخِيهِ طَاهِرِ بْنِ حَيْدَرَةَ حَدَّثْتُ عَنْ أَبِيهِ مفوز بن طاهر وأبي محمد بن سفين عَنْهُ وَطَرِيقُ أَبِي مَرْوَانَ بْنِ مَسَرَّةَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَقِيٍّ وَغَيْرُهُ عَنْهُ وَطَرِيقُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ المقري ويكنا أَيْضًا أَبَا الْحَسَنِ وَثَلاثِتُهُمْ مِنْ رُوَاةِ أَبِي علي فلم يترجح عِنْدِي التَّخْرِيجَ لَهُ
стр. 92
مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حُنَيْنٍ التَّمِيمِيُّ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَزِيلُ سَبْتَةَ انْتَقَلَ بِهِ أَبُوهُ إِلَيْهَا مِنْ مَدِينَةِ فَاسَ وَأَصْلُهُ مِنْ تَاهَرْتَ فَنَشَأَ بِهَا وَيُعْرَفُ بِابْنِ الدَّقَّاقِ أَخَذَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجُسَيْلِيِّ وَغَيْرِهِ بِسَبْتَةَ وَرَحَل إِلَى الأَنْدَلُسِ ثَلاثَ رَحْلٍ إِحْدَاهَا فِي شَبِيبَتِهِ إِلَى إِشْبِيلِيَةَ فَأَخَذَ بِهَا الأَدَبَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْقَصِيرَةِ وَالثَّانِيَةُ إِلَى الْمَرِيَّةِ سَنَةَ ٤٨٠ فَأَخَذَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُرَابِطِ وأجاز له أبو العباس العذري الدلاي وَالثَّالِثَةُ سَنَةَ ٨٨ إِلَى قُرْطُبَةَ فَسَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ فَرَّاجٍ وَأَبَا مَرْوَانَ بْنَ سِرَاجٍ وَأَبَا الْحَسَنِ الْعَبْسِيَّ وَأَبَا عَلِيٍّ الْجَيَّانِيَّ وَأَقَامَ بِهَا نَحْوًا مِنْ عَامَيْنِ وَسَمِعَ أَيْضًا مِنَ ابْنِ سَعْدُونٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ الْبَاجِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَفِي اجْتِيَازِ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ بِسَبْتَةَ عِنْدَ صَدْرِهِ مِنَ الْمَشْرِقِ وَإِسْمَاعِهِ بِهَا جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ حِينَئِذٍ أَوْ فِي كَرَّتِهِ إِلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ سَمِعَ منه ابن عيسى هذا وولى قضا فاس وقضا سَبْتَةَ وَحَدَّثَ وَأَخَذَ عَنْهُ وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ٥٠٥ أَكْثَرُ خَبَرِهِ عَنِ الْقَاضِي عِيَاضٍ وهو أحد رواته الجلة محمد بن محمد أَبِي السُّرُورِ الرَّوْحِيُّ مِنْ أَهْلِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي صَدْرِهِ إِلَى الْمَغْرِبِ سَنَةَ ٤٨٨ وَلأَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي السُّرُورِ الرَّوْحِيِّ تَارِيخٌ فِي الدَّوْلَةِ الْعُبَيْدِيَّةِ وَلا أَدْرِي مَا هُوَ مِنْ هَذَا
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَكَمٍ الْبَاهِلِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِالْقُرْقُوبِيِّ وَيُقَالُ فِيهِ ابْنُ قُرْقُوبٍ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ مسند البزار والموتلف وَالْمُخْتَلِفَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَعَوَالِيَ ابْنِ خَيْرُونَ وَغَيْرَ ذَلِكَ وأخذ
стр. 93
عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ أَيْضًا وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ فِي رِوَايَتِهِ وَرَحَلَ إِلَى الْمَشْرِقِ وَهُنَالِكَ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ كِتَابَ تَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ وَتَمْيِيزِ الْمُشْكِلِ وحَدَّثَ بِهِ عَنْهُ عَنِ الْغَسَّانِيِّ مُؤَلَّفَهُ وَكَانَ ضَعِيفَ الْخَطِّ وَعَلَى ذَلِكَ كَتَبَ كَثِيرًا وَمِمَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ بِخَطِّهِ كِتَابُ الصَّحَابَةِ لأَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ وَتُوُفِيَّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥١٢ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَوْطِ اللَّهِ الْقَاضِي فِي آخرين عن أبي الطاهر بركات بتن إِبْرَاهِيمَ الْخُشُوعِيُّ وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التُّجِيبِيُّ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّيبَاجِيِّ قَالا أَنْبَأنَا أبو عبد الله محمد ابن محمد بن علي الباهلي قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيِّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ٤٩٥ وَأَنَا أَسْمَعُ وَيُحَدِّثُ أَبُو سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشْكُوَالَ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ بُونُهْ وَغَيْرِهِمَا وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عبد الرحيم الخررجي كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ نا أَبُو الفضل بن خيرون لفظاً قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كيسان النحوي نا موسى بن هرون نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْكَرَابِيسِيُّ نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا يَأْتُونَهَا كُلَّ جمعة فتهب ريح الشمال فتحفي فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالا فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالا فَيَقُولُونَ وَأَنْتُمْ وَاللَّهِ قَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالا قَالَ ابْنُ خَيْرُونَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
стр. 94
حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَهُوَ حَدِيثٌ عَزِيزٌ وَبِهِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيِّ وَكَتَبَ إِلَى أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الرَّازِيَّ أَنْبَأَهُ قَالَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحَوْفِيُّ نا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّوسِيُّ نا زَيْدُ بْنُ الْحُرَيْشِ الأَهْوَازِيُّ نا عمران بن عيينة عن إسماعيل ابن أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ حَدَّثَنَا أَبُو عمر أحمد بن هرون الْحَافِظُ الشَّهِيدُ فِي آخَرِينَ قَالُوا أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُثْمَانِيُّ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَكَمٍ الْبَاهِلِيُّ قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ بِالْمَرِيَّةِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ٥٠٥ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيِّ وَأَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ نَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ نا أَبُو دُجَانَةَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَعْنِي ابْنَ إبراهيم المصري يقول من عمل في البر عملاً يستحيي مِنْهُ فِي الْعَلانِيَةَ فَلَيْسَ لِنَفْسِهِ عِنْدَهُ قَدْرٌ وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ لا تُمْكِنِ الْحِكْمَةَ مِعَدَةً مَلأَى طَعَامًا مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ مِنْ أَهْلِ دَانِيَةَ أَبُو بَكْرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَنَّاطِ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَقِيَ بِحمَّةِ بِجَانَةَ أَبَا عَلِيٍّ الْجَيَّانِيَّ فَسَمِعَ مِنْهُ التَّقَصِّيَ لأَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرِهِ وَكَانَ فَقِيهًا مُشَاوِرًا مَعْرُوفًا بِالْفَضْلِ وَالزُّهْدِ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن أحمد ابن عيسى وحدثت عن ابن عياد وابن سفين عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ هَذَا وَتُوُفِّيَ ابْنُ الْحَنَّاطِ بِدَانِيَةَ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ مُسْتَهَلَّ جُمَادَى الآخِرَةِ سنة ٥١٤ قرأت
стр. 95
ذَلِكَ فِي رُخَامَةٍ بِإِزَاءِ قَبْرِهِ وَقَالَ ابْنُ عَيَّادٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٣ فَغَلِطَ فِي ذَلِكَ
مُحَمَّدُ بن أحمد بن نصر النفري أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِالرَّنْدِيِّ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ مُسْنَدَ الْبَزَّارَ بِالْمَرِيَّةِ فِي آخِرِ سَنَةَ ٥٠٥ وَلَهُ فِيهِ فَوَاتٌ وَقَدْ نَاوَبَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَحَدَ عَشَرَ فِي قراة بَعْضِهِ مِنْ آخِرِهِ قَرَأْتُ ذَلِكَ فِي أَصْلِ أَبِي عَلِيٍّ بِخَطِّ أَبِي عَمْرٍو الْخَضِرِ بْنِ عبد الرحمن وهو أحد السامعين جميعه بقراة الْمَذْكُورِينَ إِلا مَجْلِسًا وَاحِدًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فَاتَهُ مِنَ الدِّيوَانِ كُلِّهِ غَيْرَ أَنَّهُ وَابْنَ أَبِي أَحَدَ عَشَرَ يَقُولانِ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ نصر النفري فينسبانه إلى حده وتارة يصفه الخضر منهما بالمقري وَلَهُ أَيْضًا رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجٍ وَأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ قَرَأَ عَلَيْهِمْ ثَلاثَتُهُمُ الْمُوَطَّأَ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَحَدَّثَ بِهِ عَنْهُمْ وَعَنْ أَبِي الْمُطَرِّفِ الشَّعْبِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيِّ وَكَنَّاهُ أَبَا الْقَاسِمِ سَهْوًا أَجَازَاهُ لَهُ وَعَنْ أَبِي الأَصْبَغِ عِيسَى بْنِ خَيْرَةَ مَوْلَى ابْنِ بردٍ وَيُرْوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِنَايَةِ بِالرِّوَايَةِ مَعَ الاتِّصَافِ بِإِقْرَاءِ الْقُرْآنِ وَرُبَّمَا خَانَهُ الضَّبْطُ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّاهِبِ الْمَذْحِجِيُّ وَغَيْرُهُ وَسَمَّاهُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْبَاذِشِ فِي مَشْيَخَتِهِ وَقَالَ كتبت عنه حديثاً واحداً وسمعت بقراته الْمُوَطِّأَ عَلَى ابْنِ عَتَّابٍ وَكَانَ هُوَ يُحَدُّث بِهِ عَنِ ابْنِ الطَّلاعِ تُوُفِّيَ بِأَغْمَاتَ سَنَةَ ٥١٤ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الْخَوْلانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ
стр. 96
بِالْبَلِغِييِّ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ وَأَصْلُهُ مِنْ شَرْقِ الأَنْدَلُسِ لَهُ رِحْلَةٌ حَجَّ فِيهَا وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَرَجِ الإِسْفَرَاينِيِّ وَأَبِي حَامِدٍ الطُّوسِيِّ وَطَبَقَتِهِمَا ذَكَرَ أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ شَيْخُنَا أَنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَتُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ٥١٥ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُزِيٍّ المقري الضَّرِيرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَازَمَ أَبَا عَلِيٍّ بمرسية مدة طويلة وسمع منه قبل الخمسماية مسند البزار وتاريخ ابن أبي خيثمة والموتلف وَالْمُخْتَلِفَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَلِعَبْدِ الْغَنِيِّ وَمُشْتَبِهَ النِّسْبَةِ لَهُ وَرِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَلَهُ في بعضها فوات وكان يقرى الْقُرْآنَ وَلا أَعْلَمُهُ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِالْمَوْرُورِيِّ مِنْ أَهْلِ سَرَقُسْطَةَ وَسَكَنَ قُرْطُبَةَ لَهُ رِوَايَةٌ عَنِ الْبَاجِيِّ وأبي محمد بْنِ فُورْتِشَ وَالْعُذْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ أَخَذَ عَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ قَالَهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ وَقَالَ عِيَاضٌ الْقَاضِي فِي بِرْنَامَجِهِ سَمِعَ مِنَ الْجَيَّانِيِّ والصدفي وذكر أن الجياني كتب عنه شيا وَكَانَ الصَّدَفِيُّ قَدِ اسْتَجَازَ لَهُ وَلأَخِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ أَعْيَانَ رِجَالِهِ بِالْمَشْرِقِ وَلِجَمَاعَةٍ مَعَهُمَا وَتُوُفِّيَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِقُرْطُبَةَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥١٨ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الرِّبَضِ وَصَلَّى عَلَيْهِ أَخُوهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي بَابِ أَحْمَدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيَاضٍ الْمَخْزُومِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
стр. 97
الْمَعْرُوفُ بِالْمَنْتِيشِيِّ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ سَمِعَ مِنْ أبي علي بمرسية مسند البزار بقراته وبقراة أبي بكر بن فتحون إلا سبعة أجازا مِنْ أَوَّلِهِ وَسَمِعَ بِهَا أَيْضًا حَدِيثَ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَأَمَالِيَ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ وَالاسْتِدْرَاكَاتِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ٥٠٣ ثُمَّ بالمرية وبقراته سَمِعَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ وَرْدٍ أَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَرِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ٥٠٦ وَلَعَلَّهُ فِي أَوَّلِهَا إِذْ كَانَ أَبُو عَلِيٍّ قَدْ فَرَّ إِلَى الْمَرِيَّةِ لَمَّا قُلِّدَ قضا مُرْسِيَّةَ وَأُكِّدَ عَلَيْهِ فِي قَبُولِهِ وَلَمْ يُوسَعْ عُذْرًا فَقَبِلَ وَانْقَادَ عَلَى تَكَرُّهٍ فِي هَذِهِ السنة إلى أن استخفى آخِرِ سَنَةِ سَبْعٍ بَعْدَهَا فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ وكان ابن عياض مقرياً جليلاً أخذ عن أبي داود المويّدي وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَخِي الرَّوَشِ وَابْنِ شَفِيعٍ وَمَنْصُورٍ الأَحْدَبِ وَشُرَيْحٍ وَغَيْرِهِمْ وَلَقِيَ الْقَاضِيَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ خَلِيفَةَ بِمَالِقَةَ فِي سَنَةِ ٥٠٠ وَقَرَأَ عَلَيْهِ بِمُرْسِيَّةَ وَأَجَازَ لَهُ وَقَرَأْتُ بِخَطِّهِ لَمَّا وَصَلْتُ إِلَى ذِكْرِ الرِّسَالَةِ يَعْنِي الْوَاعِيَةَ لأبي عمرو اثني على أبي عمرو فقلت له إني قرأت على أصحبه وذكرت أبا داوود سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَخْرَجَ الرِّسَالَةَ وَقَالَ نَاوِلْنِي إِيَّاهَا أُحَدِّثُ بِهَا عَنْكَ عَنْهُمَا وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥١٩ حَدَّثَنِي أَصْحَابُ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِكْنَاسِيِّ عَنِ ابْنِ عِيَاضٍ هَذَا وَيَرْوِي الْمِكْنَاسِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَيَأْتِي ذِكْرُهُ
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْأنْصَارِيُّ أَبُو مَرْوَانَ السَّرَقُسْطِيُّ وَيُعْرَفُ بِابْنِ مَرْونجولشَ صَحِبَ أَبَا عَلِيٍّ طَوِيلا وقرأ عَلَيْهِ كَثِيرًا وَسَمِعَ وَمِنْ ذَلِكَ صَحِيحَ مُسْلِمٍ وَيُرْوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
стр. 98
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّرَّافِ السَّرَقُسْطِيِّ قَرَأَ عَلَيْهِ بِهَا صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُوحٍ يَرْفَعُ بِذِكْرِهِ وَيُشِيدُ بِفَضْلِهِ وَيَحْكِي ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ مِنْ مَشْيَخَةِ سَرَقُسْطَةَ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥١٩ وَمِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مَا أَخْبَرَهُ به قراة عَلَيْهِ بِمُرْسِيَّةَ فِي سَنَةِ ٥٠٨ عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ عبد المحسن بن محمد المالقي قراة عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَحَامِلِيُّ نَا أَبُو الْحَسَنِ علي بن عمر الحافظ نا اسحق بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الزَّيَّاتُ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الْقَطَّانُ قَالا نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْمَخْرَمِيُّ نَا عمر بن إبراهيم بن خالد بن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانَ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَنَا الْقَاضِي الحسين بن إسماعيل وإسماعيل بن العباس الوارق وآخرين قَالُوا نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُصْعَبٍ نَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانَ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَسُجِّيَ بِثَوْبٍ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ وَدُهِشَ الْقَوْمُ كَيَوْمِ قُبِضَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مُسْرِعًا بَاكِيًا مُسْتَرْجِعًا حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ فَقَالَ رحمك الله يا با بَكْرٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ هَذَا أَوَّلُ حَدِيثٍ أسنده الدارقطني في الموتلف وَالْمُخْتَلِفِ مِنْ تَآلِيفِهِ وَسَمِعْتُ جَمِيعَهُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ وَاجِبٍ ﵀ بِمَنزِلِهِ مِنْ بَلَنْسِيَةَ جَبَرَهَا اللَّهُ فِي سَنَةِ ٦٠٩ قَالَ سَمِعْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بن
стр. 99
يُوسُفَ بْنِ سَعَادَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَهُوَ عِنْدِي بِخَطِّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَيَرْوِيهِ أَيْضًا عَنِ الْبَاجِيِّ وَالْعُذْرِيِّ وَجَمِيعًا عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ الدارقطني محمد بن أحمد بن عمار بمن محمد التجيبي أبو بكر اللاردي المقري ويكنا أَيْضًا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدِمَ بَلَنْسِيَةَ لأَوَّلِ اسْتِرْجَاعِهَا مِنْ أَيْدِي الرُّومِ أَحَانَهُمُ اللَّهُ فِي مُنْتَصَفِ رَجَبٍ سَنَةَ ٤٩٥ وَلَقِيَ فِي شَوَّالٍ مِنْهَا أبا داود المقري فَأَخَذَ عَنْهُ الْقِرَاءَاتِ ثُمَّ عَادَ إِلَى بَلَدِهِ لا ردة وَأَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَأَخَذَ عَنْهُ ثُمَّ قَصَدَ مُرْسِيَّةَ قبل الخمسماية وتصدر بجامعها للإقراء وسمع حينيذ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَدِيثَ وَذَكَرَ أَنَّهُ أَجَازَ لَهُ فِي حِينِ سَمَاعِهِ وَانْتَقَلَ فِي آخِرِ سَنَةِ ٥٠٣ إِلَى أُورِيُولَةَ وَخَطَبَ بِجَامِعِهَا وَتَمَادَى إِقْرَاؤُهُ بِهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ٥١٩ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ فِي كِتَابِهِ مِنْ تِلْمِسَانَ وَكَانَ قَدْ نَزَلَهَا قَالَ نَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُعْطٍ التجيبي وهو عم أبيه نا الأستاذ المقري أبو عبد الله محمد بن أحمد ابن عمار التجيبي قال قرى عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّرَقُسْطِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ الْجَلِيلِ أَبِي الدُّلَفِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ أَنَا الشَّرِيفُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزينبي الهاشمي قال قرى على أبي بكر محمد بن عمر ابن الْوَرَّاقِ وَأَنَا أَسْمَعُ نَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ نَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ نَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ الملاءي عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ عَنْ نُعْمَانَ بْنِ قَرَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ شَطْرُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ لأَنَّهَا أَعَمُّ وَأَكْفَى أَفَتَرَوْنَهَا لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ لا وَلَكِنَّهَا لِلْمُذْنِبِينَ
стр. 100
المتلوثين الخطايين هذا الحديث من فوايد أبي دُلَفَ الْمَذْكُورِ فِي جُزْءٍ مِنْ أُصُولِ أَبِي علي صار التيّ وَفِي آخِرِهِ وَكَتَبَ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابن عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ وَخَطَّ بِيَدِهِ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ٤٨٧ تَذْكِرَةً مِنْهُ لِلشَّيْخِ الْجَلِيلِ السَّيِّدِ أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَيْرَهْ الصَّدَفِيِّ بَلَّغَهُ اللَّهُ آمَالَهُ وَخَتَمَ بِالسَّعَادَةِ أَعْمَالَهُ وأنجح مساعيه وأوجده مَا يَبْغِيهِ اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وهذا خاتمة الجز المروي من حديث الحسن ابن عَرَفَةَ وَهُوَ عِنْدِي بِخَطِّ أَبِي عَلِيٍّ وَيُسَاوِي فِي إِسْنَادِهِ أَبَا دُلَفَ هَذَا لِرِوَايَتِهِ إيَّاهُ عَنِ ابْنِ فَهْدٍ عَنِ ابْنِ مَخْلَدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلامِ وَذَكَرَ الْإِسْنَادَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّوَابِ وَتَقَدَّمَتْ رِوَايَتُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو يَعْنِي ابن العاصي وَهُوَ وَهْمٌ لَمْ يَتَنَبَّهْ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَلَا أَحَدٌ مِنْ رُوَاتِهِ الْجِلَّةِ عَنْهُ وَحَكَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّهُ يُقَالُ فِي النُّعْمَانِ بْنِ قَرَّادٍ عَلِيُّ بْنُ النُّعْمَانِ.
مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَتْحُونٍ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ مِنْ أَهْلِ أُورِيُولَةَ رَوَى عَنْ أَبِيهِ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفٍ صاحب الوثايق وَعَنْ جَدِّهِ سُلَيْمَانَ أَجَازَ لَهُ وَأَبِي الْحَسَنِ طَاهِرِ بْنِ مُفَوَّزٍ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَخِي الرَّوَشِ وَلازَمَ أَبَا عَلِيٍّ وَأَخَذَ جُمْلَةَ مَا عِنْدَهُ وَصَحِبَ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَيْدَرَةَ وَاسْتَفَادَ مِنْهُ وَحَدَّثَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ تَآلْيفِهِ عَنْهُ وَأَبَا مُحَمَّدٍ الرُّشَاطِيَّ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ وَضَّاحٍ وَأَبَا الْوَلِيدِ بْنَ الدَّبَّاغِ وَقَدْ أخذ بعض هولا عَنْهُ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَأَبُو الْحَسَنِ عَبَّادُ بْنُ سَرْحَانَ وَمِنْ أَهْلِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَغَيْرِهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمشرفِ الأَنْمَاطِيُّ وَأَبُو
стр. 101
بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ شِبْلٍ من أصحب أبي بكر الخطيب وسواهم وكتب بخطه فوايد كثيرة وله الاسْتِدْرَاكِ عَلَى أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الصَّحَابَةِ كِتَابٌ حَافِلٌ وَفِي الأَوْهَامِ الْوَاقِعَةِ لأَبِي عُمَرَ تَأْلِيفٌ آخَرُ وَلَهُ أَيْضًا فِي الأَوْهَامِ الْوَاقِعَةِ فِي مُعْجَمِ ابْنِ قَانِعٍ تَأْلِيفٌ ثَالِثٌ وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَيْدَرَةَ مِنْ مَفَاخِرِ شَرْقِ الأَنْدَلُسِ نَعَمْ وَعَرَبِهَا وَقَدْ حَمَلَ عَنِ ابْنِ فَتْحُونٍ هَذَا كِتَابَهُ فِي الاستدراك وسماه التذبيل بين مناولة وسماع أبو جَعْفَرِ بْنِ نُمِيلَ وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّفَّارِ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدُوسَ الْخَوْلانِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَأَجَازَهُ لابْنِهِ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدٍ ولأبي الفضل ابن عِيَاضٍ وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الدَّبَّاغِ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشْكُوَالَ وَأَمْثَالِهِمْ وَصَارَ إِلَى هَذَا الْكِتَابِ وفيه تناوله منه في الشعر الأُوَلِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ٥١٩ وَقَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ توفي في سَنَةَ عِشْرِينَ وَقِيلَ لِي فِي سَنَةِ تِسْعَ عشرة فغن صَحَّ هَذَا فَتَكُونَ وَفَاتُهُ فِي مَا بَقِيَ مِنْ شَعْبَانَ مِنْهَا أَوْ بَعْدَهُ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أبو الخطاب أحمد بن محمد في ما نَاوَلَنِيهِ قَالَ نَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ نَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ محمد ابن خَلَفِ بْنِ فَتْحُونٍ كَتَبَ إِلَيْنَا بِإِجَازَةٍ مَا جَمَعَهُ وَرَوَاهُ وَعُنِيَ بِهِ قَالَ حَدَّثَنِي الْفَقِيهُ الأَجَلُّ الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ قراة مِنِّي عَلَيْهِ قَالَ نَا الشَّيْخُ الْمُعَدَّلُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ أَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّلَمَاسِيُّ أَنَا الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بن مهدي الدارقطني قال نا أبو اسحق نَهْشَلُ بْنُ دَارِمٍ التَّمِيمِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ البزار قَالا نَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ح وَنَا علي ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الوهاب قالا نا حفص
стр. 102
ابن عَمْرٍو نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأنْصَارِيُّ أَنَّ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ تَصَدَّقَ بِمَالٍ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ وَقَالَ ابْنُ شَبَّةَ لَيْسَ له غيره فجا أَبَوَاهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالا إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ وَكَانَ لَنَا وَلَهُ كَفَافًا وَلَيْسَ لَنَا وَلَهُ وَقَالَ ابْنُ شَبَّةَ وَلَمْ يَكُنْ لَنَا وَلَهُ مَالٌ غَيْرُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ قَبِلَ مِنْكَ صَدَقَتَكَ وَقَالَ حَفْصٌ قَدْ قَبِلَ اللَّهُ صَدَقَتَكَ وَرَدَّهُ عَلَى أَبَوَيْكَ فَوَرِثَهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ أَبَوَيْهِ وَقَالَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ أن عبد الله جا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال يا رسول الله صدقتني الَّتِي كُنْتُ دَفَعْتُهَا إِلَى أَبَوَيَّ قَدْ مَاتَا أفحلال هي لي قال نعم فكلها هنياً مرياً هَذَا الْحَدِيثُ نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ ابْنِ فَتْحُونٍ فِي تَآلِيفِهِ وَنُسْخَتُهُ الَّتِي نَاوَلَنِيهَا شَيْخُنَا أَبُو الْخَطَّابِ ﵀ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٦١٠ وَحَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَنِ ابْنِ الدَّبَّاغِ وَابْنِ بَشْكُوَالَ عَنِ المولف وَاسْتَشْهَدَ بِهِ عَلَى أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَبْدِ رَبِّهِ وَالِدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الَّذِي أرى الندا مِنَ الصَّحَابَةِ وَأَغْفَلَهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البر وهو مُصَنَّفِ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي السُّنَنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلامُ عَلَيْهِ فِي اسْمِ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ مِنْ هَذَا الْمَجْمُوعِ وَهُوَ لِي رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ قَرَأْتُ عَلَيْهِ يَسِيرًا مِنْهُ ثُمَّ شَرَعْتُ فِي إِتْمَامِهِ فَبَلَغْتُ إِلَى حَيْثُ سَمِعْتُ مِنْهُ بقراة صَاحِبِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوبيل وَذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ حَدِيثِ الإِعَادَةِ
فِي الْجَمَاعَةِ مِنْ كِتَابِ الصَّلاةِ إِلَى آخِرِ السفر الأول ويخطى فِي الطُّرَّةِ أنا تبثر مِنْ هُنَا وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ٦٠٨ وَمَا فَاتَنِي مِنْ هَذَا الْمُصَنَّفِ فهو
стр. 103
إِجَازَةٌ وَقَدْ صَارَ إِلَى الأَصْلِ الَّذِي تَقَيَّدَ فِيهِ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الخطاب عن ابن سعادة قرأة عليه لبعضه وسماعاً لسايره عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا ثُمَّ قَرَأْتُ جَمِيعَهُ بِجَامِعِ بِجَايَةَ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ السَّرَّاجِ المعمر عن أبي بَشْكُوَالَ مُنَاوَلَةً عَنْ أَبِي عَلِيٍّ إِجَازَةً وَعَنْهُ أَيْضًا وَعَنْ خَالِهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ وَنَاوَلَنِيهِ مَنْ حَدَّثَنِي بِهِ عَنِ ابْنِ حُبَيْشٍ وَابْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِمَا كُلِّهِمْ عَنِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيِّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سعيد بن معوية الأنصاري أبو القاسم المعروف بالدروقي لأن أصله منها ودروقة من الثغر الأعلى ومن عَمَلِ سَرَقُسْطَةَ سَمِعَ هُوَ وَأَبُوهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَسَمِعَ أَبُو الْقَاسِمِ أَكْثَرَ مُسْنَدِ الْبَزَّارِ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيِّ قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُوَطَّأَ وَسَمِعَ أَبُوهُ وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ لِلْحَدِيثِ وَتُوُفِّيَ قَبْلَ سَنَةِ ٥٢٠ وَثَكِلَهُ أَبُوهُ وَعَاشَ بَعْدَهُ إِلَى سَنَةِ ٢٤ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَصَةَ اللَّخْمِيُّ النَّحْوِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ وَأَصْلُهُ مِنْ شريُونَ عَمَلِهَا وَسَكَنَ دَانِيَةَ وَالْمَرِيَّةَ وعلم بهما العربية وكان عالماً بها مُقَدَّمًا فِيهَا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمُوَطَّأَ وَصَحِيحَ مُسْلِمٍ وَجَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَكَتَبَهُ عَنْهُ بِخَطِّهِ وَعِنْدِي السِّفْرُ الأَخِيرُ مِنْهُ وَأَجَازَ لَهُ مَا سَمِعَهُ أَوْ أُجِيزَ لَهُ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ ٥٠٢ قَرَأْتُ ذَلِكَ بِخَطِّ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ رواية عن أبي بكر بن العربي و " كثيراً ما " كان
стр. 104
يُخَطِّطُهُ بِالصَّاحِبِ وَهُوَ أَحَدُ مَنْ رَوَى عَنْهُ وَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ بِمُدَّةٍ وَحَدَّثَنَا مِنْ شُيُوخِنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُوحٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْخَلِيلِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ وَلَّمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَصَةَ بِرِسَالَتِهِ التي رد فيها على أبي محمد ابن السَّيِّدِ الْبَطْلَيُوسِيِّ وَلا أَدْرِي أَلَهُ مِنْهُ إِجَازَةٌ أَمْ لا وَقَدْ أَخَذَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رِزْقٍ الْحَافِظُ وَحَضَرَ أقراه بالمرية بكتاب سبيويه وَهُنَالِكَ تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَقَرَأْتُ بِخَطِّهِ أَنَّهُ نَقَلَ مِنْ خَطِّ أبي قَالَ سَأَلْتُ الشَّيْخَ الْأَجَلَّ الْعَدْلَ أَبَا الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ ﵁ عَنْ هَذِهِ الْحِكَايَةِ وَكُنْتُ قَدْ رَأَيْتُهَا عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ أَسَمِعْتَ أَبَا عَلِيٍّ الْعَطَّارَ يَذْكُرُ كَذَا فَقَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَطَّارَ يَقُولُ كَتَبَ لِي أَبُو طاهر المخلص أجزاً بخطه فرأيت فيها إذا جا ذِكْرُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ﷺ تَسْلِيمًا كَثِيرًا كَثِيرًا كَثِيرًا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ وَقُلْتُ لَهُ لِمَ تَكْتُبُ هَكَذَا فَقَالَ كُنْتُ في حداثتي أكتب الحديث وكنت إذا جا ذِكْرُ النَّبِيِّ ﷺ لا أُصَلِّي عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِ وَأَرَاهُ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَدَارَ وَجْهَهُ عَنِّي ثُمَّ دُرْتُ إِلَيْهِ مِنَ الْجَانِبِ الآخَرِ فَأَدَارَ وَجْهَهُ عَنِّي فَاسْتَقْبَلْتُهُ ثَالِثَةً فَأَدَارَ وَجْهَهُ عَنِّي فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لِمَ تُدِيرُ وَجْهَكَ عَنِّي فَقَالَ لِي لأَنَّكَ إِذَا ذَكَرْتَنِي فِي كِتَابِكَ لا تُصَلِّي عَلَيَّ فَمِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إِذَا كَتَبْتُ النَّبِيَّ ﷺ قُلْتُ ﷺ تَسْلِيمًا كَثِيرًا كَثِيرًا كَثِيرًا قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ سَأَلْتُهُ عَنْهَا وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْجَامِعِ عِنْدَ بَابِ الْعَامَّةِ ثَانِي
стр. 105
ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٤٨٦ وَهَذِهِ الْحِكَايَةُ حَدَّثَنِي بِهَا جماعة من شيوخنا عن أصحب أَبِي عَلِيٍّ عَنْهُ وَقَرَأْتُهَا عَلَى الشَّهِيدِ أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ سَالِمٍ وَالشَّاهِدِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الدَّلالِ قَالا قَرَأْنَا عَلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ حَكَمٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النميري قال سمعت أبا جعفر أحمد ابن علي بن أحمد المقري هُوَ ابْنُ الْبَاذِشِ وَأَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ هُوَ الرُّشَاطِيُّ يَقُولانِ سَمِعْنَا أَبَا عَلِيٍّ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الشَّهِيدَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ الْعَدْلَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَطَّارَ يقول لي آخِرِهَا وَهَذَا الْمَسَاقُ أَكْمَلُ مِمَّا أَتَى بِهِ النُّمَيْرِيُّ قَالَ ابْنُ خَلَصَةَ ثُمَّ سَأَلْتُهُ يَعْنِي أَبَا عَلِيٍّ عَنْ أَعْلَى حَدِيثٍ فِي كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ فَقَالَ مَا حَدَّثَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ شَاكِرٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ أَوْ كَمَا قَالَ ﷺ وقرأت بخطه أيضاً
الاهي لَكَ الْحَمْدُ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ عَلَى نِعَمٍ ما كنت منك لها أَهْلا مَتَى زِدْتَ تَقْصِيرًا تُزِدْنِي تَفَضُّلا كَأَنِّي بِالتَّقْصِيرِ أَسْتَوْجِبُ الْفَضْلا كَذَا بِخَطِّ ابْنِ خَلَصَةَ مَتَى زِدْتُ وَهُمَا عِنْدِي بِخَطِّ أَبِي عَلِيٍّ وقال ازددت وقد أنشدنيهما الْحَافِظُ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الْكَلاعِيُّ قال أنشدني الشيخ صالح أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَكَمٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأنْصَارِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ قَالَ أَنْشَدَهُ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ أَبُو عبد الله محمد ابن أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ﵁ قَالَ أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ جَمَالُ الْإسْلَامِ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ الإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو عبد
стр. 106
اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَانَ بْنِ الْمَرْزُبَانِ الْكِرْمَانِيُّ وَرَدَ عَلَيْنَا قَدِيمًا قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو زُهَيْرٍ مَسْعُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ الأَدِيبُ السِّجِسْتَانِيُّ وَذَكَرَ الْبَيْتَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّفَّارِ مِنْ أَهْلِ أُورِيُولَةَ وَصَاحِبُ الْأَحْبَاسِ بها سمع من أبي علي كتاب الشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ بِمُرْسِيَّةَ قَدِيمًا مَعَ الْقَاضِي أَبِي أُمَيَّةَ ابن عِصَامٍ وَهُوَ وَالِدُ أَبِي عَمْرٍو زِيَادِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّفَّارِ وَكَانَ ذَا عِنَايَةٍ وَرِوَايَةٍ يَغْلُبُ عَلَيْهِ الْأَدَبُ وَقَدْ خَرَجَ عَنْهُ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الدَّبَّاغِ فِي مَشْيَخَتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ هِرَقْلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُتَقِيُّ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ قَرَأَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ مُسْنَدَ الْبَزَّارِ وَجَدُّ أَبِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْعُتَقِيُّ مَذْكُورٌ فِي تَارِيخِ ابْنِ بَشْكُوَالَ وَقَدِ اسْتَدْرَكْتُ فِي التَّكْمِلَةِ مِنْ تَآلِيفِي عَلَى أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الْفَرَضِيِّ هِرَقْلَ بن عبد الرحمن ابن أَبِي الْغُصْنِ صَبَّاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ من بيت أبي بكر هذا واحدة الرُّوَاةِ عَنِ النَّسَائِيِّ ﵏ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَبْدَرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ شنتمرِيَّةِ الشَّرْقِ وَسَكَنَ مُرْسِيَّةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي سَنَةِ ٥٠٤ كتاب شمايل النَّبِيِّ ﷺ لأَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَكَانَتْ لَهُ قَبْلُ رِحْلَةٌ حَجَّ فِيهَا وَأَبُوهُ أَبُو الْخَيَّارِ مَسْعُودُ بْنُ خَلَفٍ مِنْ شُيُوخِ أَبِي عَلِيٍّ سَمِعَ مِنْهُ الشهاب للقضاعي وكان يرويه عنه سَمْعِهِ بِمِصْرَ مِنْهُ
стр. 107
مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَفِ بْنِ مُوسَى بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَاسْمُهُ خَصِيبُ بْنُ مُوسَى الْخَوْلانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي اجْتِيَازِهِ بِهَا غَازِيًا إِلَى كتندةَ وَمَعَهُ سَمِعَ أَبُوهُ أَبُو عِمْرانَ وَذَلِكَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥١٤ وَجُلُّ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ وَهَذَا الْبَيْتُ عَرِيقٌ فِي النَّبَاهَةِ وَالْعِلْمِ وَأَبُو تَلِيدٍ فَمَنْ بَعْدَهُ رُوَاةٌ كُلُّهُمْ وَمَكِينٌ مِنَ الدِّينِ وَالْفَضْلِ الْمُبِينِ مَكَانُهُمْ وَمَحَلُّهُمْ وَثَلاثَةٌ مِنْهُمْ ذَكَرَهُمْ فِي الصِّلَةِ ابْنُ بَشْكُوَالَ وَالْبَاقُونَ فِي التَّكْمِلَةِ مَذْكُورُونَ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِلابِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ زُغَيْبَةَ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ سَمِعَ بِهَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْمُرَابِطِ وَأَبَا الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيَّ وَبِقُرْطُبَةَ أَبَا الْحَسَنِ الْعَبْسِيَّ وَأَبَا عَلِيٍّ الغساني أكثر عَنْهُمْ وَلَهُ أَيْضًا سَمَاعٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَازِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْجَبَّارِ ابن أَبِي قُحَافَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ نِعْمَةَ وَعَبْدِ الْبَاقِي بْنِ بُرَّالٍ وَغَيْرِهِمْ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو محمد حجاج بن الماموني وأبو الحسين بن البياز وَأَبُو الإِصْبَغِ عِيسَى بْنُ خَيْرَةَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَعْدُونٍ الْقَرَوِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَأَسْنَدَ عَنْهُ فِي بَرْنَامَجِهِ بِالإِجَازَةِ كِتَابُ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ الْجَامِعِ ثُمَّ قَالَ بِعَقِبِ ذَلِكَ وكذلك أجاز لي ساير ما روى بالمشرق وغيره من ساير الْعُلُومِ وَتُوُفِّيَ ابْنُ زُغَيْبَةَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ٥٢٨ وَكَانَ فَقِيهًا مُفْتِيًا وَحَكَى أَبُو بَكْرِ بن تقطة عن بعض أصحبه أَنَّهُ وَلِيَ الْأَحْكَامَ بِبَلَدِهِ وَمِنْ طَرِيقِهِ عَلَتْ رِوَايَةُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الزَّاهِدِ وَكَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ صَحِيحَ مُسْلِمٍ عَنِ العذري وامتد مهله بعد أترابه وأصحبه
стр. 108
فَرَحَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَازْدَحَمُوا وَكَانَ أَهْلا لِذَلِكَ عَلَيْهِ وَفِي السَّامِعِينَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِالْمَرِيَّةِ وَالْمُكْثِرِينَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْكِلابِيُّ وَهُوَ ابْنُ أخيه ولم أذكره لخفا خبره وعفا أَثَرِهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَقِيٍّ عَنْ أَبِي خَالِدِ بْنِ رِفَاعَةَ أَنْبَأنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْكِلابِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ فِي مَا أَجَازَ لَهُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ التَّمِيمِيِّ الْبَلْخِيِّ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالعَيَّارِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أحمد المخلدي نا أبو العباس محمد ابن اسحق السَّرَّاجُ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ نَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ والذي نعني بيده ليوشكن أن يزل فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنزِيرَ وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ وَيُفِيضُ الْمَالَ حَتَّى لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ وَبِهِ إِلَى الْعَيَّارِ قَالَ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ نَا قُتَيْبَةُ نَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا بِهِ مُخَالِفًا بين طرفيه هذان الحديثان من ماية حَدِيثٍ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ يَرْوِيهَا أَبُو عُثْمَانَ الْعَيَّارُ عَنْ شُيُوخِهِ عَنِ السَّرَّاجِ عَنْهُ وَمِنْ شَرْطِهَا الصِّحَّةُ وَالْعُلُوُّ أَتَيْتُ هَاهُنَا بِأَوَّلِها وآخرجها عشرون منها متفق عليها آخرها الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ قُتَيْبَةَ وَسَبْعَةٌ أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ وَثَلاثَةٌ وَسَبْعُونَ أَخْرَجَهَا
стр. 109
مُسْلِمٌ وَنَقَلْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ خَطِّ أَبِي عَلِيٍّ وَقَدْ قَرَأْتُ جَمِيعَهَا عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ وَاجِبٍ عَنِ ابْنِ سَعَادَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الصَّدَفِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَعْرُوفُ بِالرّنْجَانِيِّ مِنْ أَهْلِ إِشْبِيلِيَةَ وَكَانَ بِهَا رَأْسَ الشُّورَى مَعَ السَّمْتِ وَالسَّكِينَةِ وَحَمَلَتْهُ الْمُنَافَرَةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ عَلَى التَّوَجُّهِ إِلَى مُرَّاكُشَ لِلسَّعْيِ عَلَيْهِ وَالْمُطَالَبَةِ لَهُ عِنْدَ ولايته القضا فَتُوُفِّيَ هُنَالِكَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٢٩ ثُمَّ سِيقَ إِلَى إِشْبِيلِيَةَ فَدُفِنَ بِهَا رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَهُ لِي أَبُو الرَّبِيعِ الْحَافِظُ وَأَرَاهُ كَتَبَ إِلَيْهِ ووقفت على اسما شيوخه في إجازته أبي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ وَلَيْسَ فِيهِمْ مَذْكُورًا وَهُمْ كَمَا رَتَّبَهُمْ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيِّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَرَجٍ وَأَبُو مُحَمَّدٍ جَابِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ وَالشَّعْبِيُّ وَكَنَّاهُ أَبَا زَيْدٍ غَلَطًا وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَازِمٍ وَالْعَبْسِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَمِنْ شُيُوخِهِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ أَصْبَغُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ فَلَعَلَّهُ أَغْفَلَ كَذَلِكَ أَبَا عَلِيِّ بْنَ سُكَّرَةَ فِيهِمْ وَكَانَ يُثْنِي عَلَى الْغَسَّانِيِّ مِنْهُمْ وَيَرْفَعُ بِذِكْرِهِ حُدِّثْتُ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ الْكَتَّامِيَّ الْحِمْصِيَّ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الرَّنْجَانِيَّ الصَّدَفِيَّ الْفَقِيهَ بِحِمْصَ الأَنْدَلُسِ يَقُولُ لَمْ أرَ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَيَّانِيِّ لِلْحَدِيثِ وَلا أتقن منه
стр. 110
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّجِيبِيُّ قَاضِي الْجَمَاعَةِ الشَّهِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَاجِّ لَهُ عَنْ مَشْيَخَةِ بَلَدِهِ رِوَايَةٌ مُتَّسِعَةٌ وَعَنْ غَيْرِهِمْ وَلَقِيَ بِمُرْسِيَّةَ فِي اجْتِيَازِهِ عَلَيْهَا غَازِيًا أَبَا عَلِيٍّ وَسَمِعَ عَلَيْهِ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ لِهِبَةِ اللَّهِ هُوَ وَابْنُهُ أَبُو القاسم محمد بن محمد بقراة أبي مروان ابن مَسَرَّةَ فِي سَنَةِ ٥١٢ وَأَجَازَ لَهُمَا وَنَاوَلَهُ جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَالسُّنَنَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَهُوَ آخِرُ مَنْ أَخَذَ عن أبي علي الغساني قراة عَلَيْهِ تَأْلِيفَهُ الْمُتَرْجَمَ بِتَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ وَتَمْيِيزِ الْمُشْكِلِ ولم يزد بعد ذلك فيه شيا فروايته أكمل الروايات وكان من جلة الفقها وكبار العلما مَعْدُودًا فِي الْمُحَدِّثِينَ وَالأُدَبَاءِ مَعَ حُسْنِ الْخَطِّ وَجَوْدَةِ الضَّبْطِ وَدَارَتِ الْفَتْوَى فِي وَقْتِهِ عَلَيْهِ ونوظر في المدونة وغيرها لديه وتقلد القضا مَرَّتَيْنِ إِلَى أَنْ قُتِلَ ظُلْمًا بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِقُرْطُبَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ سَاجِدٌ لأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ ٥٢٩ وَدُفِنَ عَشِيَّ يَوْمِ السَّبْتِ بِمَقْبَرَةِ أُمِّ سَلَمَةَ وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ أَبُو القاسم وشهده جمع عظيم من لناس واتبعوه ثنا حَسَنًا هَذَا قَوْلُ ابْنُ بَشْكُوَالَ وَابْنُ خَيْرٍ وَحَضَرَا ذَلِكَ وَزَادَ ابْنُ خَيْرٍ أَنَّهُ حُمِلَ إِلَى دَارِهِ فِي نَعْشٍ وَتُوُفِّيَ أَوَّلَ وَقْتِ الْعَصْرِ وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عِيَاضٍ فِي بَرْنَامَجِهِ وَوَصَفَهُ بِحُسْنِ الضَّبْطِ وَجَوْدَةِ الْكُتُبِ وَكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ سَاجِدٌ فِي صَلاةِ الْجُمُعَةِ طُعِنَ بِحَدِيدَةٍ وَقَتَلَتِ الْعَامَّةُ قَاتِلَهُ وَحَكَى أَبُو عُمَرَ بْنُ عَيَّادٍ فِي مَقْتَلِهِ عَنِ الَّذِينَ كَانُوا إِذْ ذَاكَ بِقُرْطُبَةَ مِنْ مُتَفَقِّهِي بَلَنْسِيَةَ أَنَّ إِمَامًا بِبَعْضِ مَسَاجِدِهَا تُوُفِّيَ وترك ابناً لايصلح أَنْ يَخْلُفَ أَبَاهُ وَكَنَّاهُ أَبَا عَامِرٍ وَوَصَفَهُ بِشُقْرَةٍ وَبَرَشٍ فَقَدِمَ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ثَانِيًا وَأَمَرَ وَلَدَ الأَوَّلِ بِالانْتِقَالِ عَنْ دَارِ الْمَسْجِدِ لِيَسْكُنَهَا هَذَا الْمُقَدَّمُ عَلَى الْعَادَةِ فَتَأَكَّأَ وتعسف
следующие страницы →