← Тараджим

Тараджим · id 28

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 138 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

منصور بن جمّاز، صاحب المدينة المنوّرة بتقادم، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام. (وأقام عشرين يوما وتوجّه إلى المدينة. [وصول الأمير مهنّا إلى دمشق] ووصل في جمادى الأولى من القاهرة الأمير مهنّا بن عيسى. [وفاة العزّ المغنّي] ١١٢٦ - ووصل الخبر بموت العزّ، عبد العزيز، المعروف بالتصيح المغنّي. وكان مشهورا في صناعته، وكانت وفاته بالقاهرة. [وفاة الأمير قبجق المنصوري] ١١٢٧ - وفي أواخر جمادى الأولى توفي الأمير الكبير، سيف الدين، قبجق (١) المنصوري بظاهر حلب، ودفن سحر يوم الإثنين ثاني جمادى الآخرة بتربته بحماه، حمل إليها. وكان أميرا كبيرا، معروفا بالشجاعة والإقدام، وولّي نيابة السلطانة بدمشق مدّة) (٢). /١٦٠ ب/وتوجّه إلى بلاد التتار وأقام عندهم مدّة، ثم قدم معهم دمشق، وانفصل عنهم وأعطي الشّوبك، فأقام به مدّة، ثم نقل إلى حماه، ثم إلى حلب، ومات وهو نائب السلطنة بها. جمادى الآخرة [وفاة صلاح الدين الخليلي] ١١٢٨ - وتوفي الفقيه صلاح الدين الخليلي أحد فقهاء الباذرائية يوم الأربعاء رابع جمادى الآخرة، ودفن بباب الصغير.

стр. 1612

وكان له مدّة طويلة بالباذرائية. وكتب «شرح الوجيز» ثلاث مرّات، وقف واحدة وباع اثنتين، وحجّ بثمنهما حجّتين. وكان رجلا صالحا. [الاحتياط على تركة الشجاعي] وفي رابع جمادى الآخرة سافر الصدر (عزّ الدين) ابن القلانسي إلى حلب للاحتياط على تركة الشجاعيّ، أمير مات بحلب، (وولاؤه) لمولانا السلطان، ورجع إلى دمشق في الخامس والعشرين من الشهر المذكور. [وفاة حسام الدين لاجين الخزنداري] ١١٢٩ - وتوفي حسام الدين لاجين الخزنداريّ من جند دمشق في يوم الأربعاء حادي عشر جمادى الآخرة، ودفن بباب الصغير. وكان رجلا جيّدا، خيّرا، ساكنا بدرب المدرسة المسرورية. وهو والد (الأخوين): علاء الدين علي، وصلاح الدين خليل. [وفاة أحمد بن موسى الموصلي] ١١٣٠ - وتوفي الشيخ الصالح الفقيه المقرئ، المجيد، أبو العباس، أحمد بن موسى بن عبد الله الموصلي، (الحنبليّ)، يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الآخرة، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وقد جاوز الستين. وكان رجلا جيّدا، حسن القراءة، قرأ (على الشيخ عبد الصمد) بن أبي الجيش ببغداد. [سفر الأمير عماد الدين إسماعيل إلى حماه] وسافر الأمير عماد الدين إسماعيل بن الأفضل علي بن محمود بن المنصور محمد بن تقيّ الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب في ثامن عشر جمادى الآخرة إلى حماه (متولّيا أمرها بتوقيع السلطان) عوضا عن سيف الدين أسندمر (١). [نيابة حلب] ورسّم للأمير سيف الدين أسندمر بالتّوجّه إلى حلب عوضا عن الأمير سيف الدين قبجق (٢).

стр. 1613

[نيابة طرابلس] ورسّم للأمير جمال الدين الأفرم بالإنتقال من صرخد إلى طرابلس نائبا بها، فتوجّه كلّ منهما إلى ولايته (١). [وفاة القاضي المقدسي] ١١٣١ - /١٦١ أوفي ليلة الخميس خامس عشري جمادى الآخرة توفي القاضي الفقيه (تقيّ الدين) عبد (الغني بن) محمد بن إبراهيم بن (عبد الواحد) المقدسي، ودفن من الغد عند والده بقرافة (مصر). وكان مدرّسا بالمدرسة المنصورية بالقاهرة وعنده فضيلة، وهو متعيّن في مذهبه. وكانت وفاته بقاعته بالمدرسة (الناصرية بالقاهرة). [وفاة الشريف ابن أبي طالب] ١١٣٢ - [وفي ليلة الخميس خامس جمادى الآخرة توفي الشريف أبو عبد الله] شمس الدين محمد بن الشريف علاء الدين علي بن أبي طالب بن أبي عبد الله الحسيني، الموسوي، العطار، المعروف بالشريف عطوف. ودفن بتربته خارج باب النصر. (وكان يروي «صحيح مسلم») عن المشايخ الاثني عشر، وسمع من جدّه لأمّه الرشيد محمد بن أبي بكر النيسابوري. وسمع من ابن مسلمة، وسمع «جزء الأنصاري» من المشايخ الأربعة والأربعين مجتمعين، وحدّث. (وله إجازات من بغداد سنة إحدى وثلاثين) وأجازه ابن القطيعي، ونصر بن عبد الرزاق، (وابن اللتّي،) وابن روزبة، وأبو بكر بن كمال الحربي، وزهرة بنت ابن حاضر، وجماعة. وأجازه بمصر أبو الخطاب بن (دحية)، ومرتضى، وابن الصفراوي، (ومن دمشق ابن الشيرازي)، وابن باسويه، والفخر الإربلي، وابن صبّاح، (ومكرم). (وسمع من جدّه لأمّه محمد بن أبي بكر النيسابوريّ). [وفاة ابن أبي الفهم] ١١٣٣ - وفي يوم (الأربعاء) الخامس والعشرين من جمادى الآخرة توفي بنابلس خطيبها الشيخ عزّ الدين، سليمان بن تقيّ الدين صالح بن أبي الفهم يحيى بن إبراهيم بن علي بن جعفر بن عبيد الله القرشي، الزهري، النابلسيّ، ودفن عند أهله.

стр. 1614

وكان خطيبا بها من مدّة طويلة. دخلتها مرارا وهو الخطيب بها. وكان عنده حسن خلق وتواضع، وهو من بيت الخطابة بها. وكان والده إمام الصخرة بالقدس الشريف. [وفاة شهاب الدين ابن سيّد الناس] ١١٣٤ - وفي ليلة الجمعة ثالث عشر جمادى الآخر توفي شهاب الدين، أحمد ابن الشيخ الإمام أبي عمرو محمد بن محمد بن سيّد الناس، أخو الإمام فتح الدين، بالمدرسة المنكوتمريّة، ودفن عند أبيه من الغد بالقرافة. ومولده منتصف شعبان سنة ثمانين وستميّة. [وفاة والدة الأمير سلاّر] ١١٣٥ - وفي يوم الجمعة هذا توفيت والدة الأمير سيف الدين سلاّر بعد ولدها بتسعة عشر يوما. [وفاة الأمير ناصر الدين ابن بكتمر] ١١٣٦ - وفي ليلة الثامن والعشرين من جمادى الآخرة توفي الأمير/١٦١ ب/ ناصر الدين، محمد بن الأمير سيف الدين بكتمر، أمير جندار، نائب السلطنة بالديار المصرية، ودفن بالقرافة. [وفاة الأمير خضر ابن المستكفي بالله] ١١٣٧ - وفي الثالث والعشرين من جمادى الآخرة توفي الأمير خضر (١) بن (٢) الإمام المستكفي بالله أمير المؤمنين، بالكيش، ودفن بالتربة المظفّرية جوار السيدة نفيسة ﵂. وكان وليّ العهد. [وفاة بدر الدين ابن رزين الحموي] ١١٣٨ - وفي بكرة يوم الأحد الثامن والعشرين من جمادى الآخرة توفي القاضي بدر الدين، أبو البركات، عبد اللطيف بن (٣) قاضي القضاة تقيّ الدين

стр. 1615

محمد بن الحسين بن رزين (١) الحموي، الشافعيّ، بالقاهرة، ودفن من يومه عند والده بالقرافة، وصلّينا عليه بدمشق يوم الجمعة ثامن عشر رجب. وكان مولده بدمشق سنة تسع وأربعين وستماية. وكان فقيها كبيرا، وصدرا رئيسا، تولّى الإعادة لوالده وهو ابن عشرين سنة، وأفتى، وناب عنه في الحكم بالقاهرة وقليوب، وولي قضاء العساكر المصرية في حياة والده، واستمرّ على ذلك إلى حين موته أكثر من ثلاثين سنة، ودرّس بالمدرسة الظاهرية، والمدرسة السيفية، والأشرفية، وخطب بالجامع الأزهر، وكان يذكر الدروس من التفسير، والحديث، والفقه، والأصول. وروى الحديث عن عثمان بن (٢) خطيب القرفة، وسمع من جماعة بدمشق والقاهرة، وكان له اعتناء بالحديث والرواية. وولّي عوضه في قضاء العسكر القاضي جمال الدين الأذرعي مضافا إلى قضاء القضاة بالديار المصرية. [وفاة شمس الدين ابن دانيال الموصلي] ١١٣٩ - وفي ليلة الأحد الثامن والعشرين من جمادى الآخرة توفي شمس الدين، محمد بن دانيال (٣) الموصلي، الحكيم، الشاعر، بالقاهرة، ودفن يوم الأحد. [وفاة ابن أبي الفتح الحرّاني] ١١٤٠ - وتوفي الشيخ الصالح أبو عبد الله، محمد بن الشيخ زين الدين علي بن عبد الله بن أبي الفتح الحرّاني، ثم الحلبيّ، المعروف بالنحويّ (٤)، بالقاهرة بظاهرها، في آخر جمادى الآخرة، أو قريبا من ذلك.

стр. 1616

روى عن ابن رواحة، وابن خليل، وغيرهما، وحدّث بدمشق قبل وفاته بقليل، وعاد إلى القاهرة فمات هناك. ومولده في السابع والعشرين/١٦٢ أ/من رمضان سنة أربعين وستماية. قرأت عليه بالقاهرة ودمشق. [وفاة زين الدين عبد الرحمن] ١١٤١ - وفي أول يوم من جمادى الآخرة توفي زين الدين، عبد الرحمن بن ناصر الدين محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، المعروف والده بمشدّ الزكاة. وكان جنديّا يسكن عند الرواحيّة، ثم انتقل إلى العقيبة. ويعرف بابن القوّاس. [وفاة الأمير سيف الدين نغيه] ١١٤٢ - وفي جمادى الآخرة مات الأمير سيف الدين نغيه (١) في الحبس بقلعة دمشق، ودفن بباب الصغير. وبقي الحرس على قبره أياما. [وفاة ابن أبي الدم الحموي] ١١٤٣ - وفي يوم الإثنين سلخ جمادى الآخرة مات الشيخ شمس الدين، محمد بن مظفّر بن سعيد بن أبي الدم الحمويّ، ويعرف بابن قاضي العسكر، بالمزّة. وكان (صالحا) (٢) خيّرا، مشكور السيرة، متقنّعا باليسير، حجّ هو ووالدته. وكان من أبناء الأربعين. رجب [وفاة أبي عمرو الحمصي] ١١٤٤ - في يوم الخميس ثالث رجب توفي الشيخ الصالح، المقرئ، أبو عمرو، عثمان (٣) بن إبراهيم بن أبي (علي) (٤) بن عبد الله الحمصيّ، بحارة

стр. 1617

الخاطبة، قبل العصر، وأخرجت جنازته يوم الجمعة رابع الشهر إلى الجامع قبل الصلاة، فصلّي عليه عقيب الجمعة، ودفن بسفح جبل قاسيون ظاهر دمشق. وكان رجلا صالحا، كثير التلاوة، قائما بعياله إلى حين موته، بشوش الوجه، ظاهر الخير. روى النصف الثاني من «صحيح البخاري» عن ابن الزبيديّ بالحضور، وروى جملة صالحة من الأجزاء عن الحافظ ضياء الدين المقدسيّ. وكان مواظبا على حضور السبع الكبير، وله مسجد بدرب القرشيّين يؤمّ به، ويعمل صنعة الحياكة. وفي آخر عمره قرّر بالسّامرية أيضا. ومولده تقريبا سنة ستّ وعشرين وستماية، أو سبع وعشرين. [صلاة الغائب عن ثلاثة متوفّين] وفي يوم الجمعة رابع رجب صلّي بدمشق على ثلاثة غيّاب، وهم: ١١٤٥ - الشيخ عزّ الدين ابن مسكين (١). ١١٤٦ - والصاحب أمين الدين ابن الدقاقي (٢). ١١٤٧ - وعزّ الدين محمد بن نصر الله بن الأبزاري (٣)، المؤذّن بحرم رسول الله ﷺ . وقد تقدّم ذكر وفاتهم في هذه السنة. [خروج المحمل] وفي يوم السبت خامس رجب أخرج المحمل من القلعة، وطيف به حول البلد، والقضاة والخطيب والوزير وأعيان الناس كما جرت العادة، وفرح الحجّاج والغرباء بذلك. [وفاة ابن عمران الهلالي العامري] ١١٤٨ - وفي ليلة الأحد/١٦٢ ب/بين المغرب والعشاء السادس من رجب توفي الشيخ الصالح، المحدّث، أبو الحجّاج، يوسف بن محمد بن منصور بن

стр. 1618

عمران الهلالي (١)، العامري، الكفيري، الفرّاء، خارج باب السلامة ظاهر دمشق، ودفن يوم الأحد بسفح جبل قاسيون عند تربة المعافرة. وكان رجلا صالحا، خيّرا، يحبّ أهل السّنّة، ويقرأ الحديث على الناس، ويدرّس بجامع دمشق، ويصلّي بمسجد آدم ﵇ ببيت أبيات. وله كتب من أجزاء. سمع بقراءته من ابن عبد الدائم، وسمع بمصر من الرشيد العطّار، وحدّث (عنهما)، وصحب الشيخ محمود الدشتي، وسمع منه بعض تصانيفه. ومرض بالبطن نحو سنة، وانقطع بالكلّية شهرين، ومات على خير. ومولده تقريبا سنة خمس وثلاثين وستماية. [إمامة محراب الحنابلة] ووصل إلى دمشق في أول رجب عزّ الدين، محمد بن شمس الدين بن (المنجّا ومعه) توقيع بإمامة محراب الحنابلة. [التوقيع بالمدرسة الصاحبية] ووصل بعده بثلاثة أيام شرف الدين بن سعد الدين ابن نجيح الحرّاني ومعه توقيع بالمدرسة الصاحبية، بالجبل وبحلقة يوم الثلاثاء بمحراب الحنابلة، وباشرا ما تولّياه في يوم الثلاثاء ثامن رجب، وبقي ابن المنجّا يصلّي جمعة، ثم عاد ولد شهاب الدين ابن الحافظ، واستمرّ ابن سعد الدين في تدريس المكانين المذكورين إلى وقت توجّه الحجّاج (فسافر معهم)، وتوجّه من هناك إلى الديار المصرية، وانفصل عن التدريس، ورجع إليه من كان قد تولاّه. [وفاة أبي الفداء إسماعيل بن محمد] ١١٤٩ - وفي يوم الإثنين رابع عشر رجب توفي الشيخ الصالح، مجد الدين، أبو الفداء، إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن المتوكل العباسيّ (٢)، البغدادي، ودفن من يومه بعد الظهر بسفح جبل قاسيون. ومولده في ربيع (الأول) سنة أربع وثلاثين وستماية ببغداد.

стр. 1619

روى لنا عن ابن أبي اليسر، (وحدّث بالقاهرة ودمشق، وكان شيخا) يدخل على الأمراء. وله إطلاقات من السلطنة. وتزوّج من نسل القاضي الجمال المصريّ. [وفاة المبارك ابن الشعراوي] ١١٥٠ - وفي يوم الجمعة ثامن عشر رجب صلّينا بجامع دمشق على الشيخ الصالح، المبارك، أسد الدين الشعراوي، البعلبكّيّ، المشهور بالصلاح (مات ببعلبك). [وفاة شمس الدين ابن عمران الوطائي] ١١٥١ - /١٦٣ أ/وفي يوم الإثنين الحادي والعشرين من رجب توفي الشيخ الصالح، المقرئ، المجيد، شمس الدين، محمد بن عمران بن عامر الوطائي (١)، الحرّاني (٢)، البغداديّ، الملقّن عند البرّادة والسرير، ودفن آخر النهار بباب الصغير. وكان مقرئا فاضلا، عارفا بالتجويد، حسن الأداء، حفظ (التيسير) و «الشاطبية»، وبعض «المقنع» (٣). [وفاة الأمير برلغي المنصوري] ١١٥٢ - وفي ليلة الأربعاء ثاني رجب توفي الأمير الكبير سيف الدين، برلغي (٤) بن عبد الله المنصوري، الأشرفيّ، بقلعة القاهرة، ودفن بالمدينة (٥). [وفاة صدر الدين محمد بن السوسي] ١١٥٣ - وفي سحر الثامن من رجب توفي صدر الدين، محمد بن نور الدين علي بن بدر بن عمر بن السوسيّ، بسويقة أمير الجيوش بالقاهرة، ودفن من يومه بالقرافة.

стр. 1620

وكان أحد كتّاب الحكم، وكذلك كان والده. [وفاة تقيّ الدين العقيلي] ١١٥٤ - وفي عشية الثامن من رجب توفي تقيّ الدين، عبد الله بن (١) الشيخ الزاهد، جلال الدين إبراهيم بن (شيخنا زين الدين) محمد بن أحمد بن محمود العقيلي ابن القلانسيّ، بزاوية والده ودفن بتربته في أواخر الشارع جوار تربة البندقدار. سمع معنا «المشيخة» على ابن البخاريّ. [وفاة الملك علاء الدين ابن الملك الناصر] ١١٥٥ - وفي ليلة الجمعة حادي عشر رجب توفي الملك علاء الدين (٢)، علي بن (٣) مولانا السلطان الملك الناصر ناصر الدين محمد بن السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاون الصالحيّ، بقلعة الجبل، ودفن من الغد بعد الصلاة بتربة والده في مدرسته. [وفاة القاضي بهاء الدين عبد الرحمن] ١١٥٦ - وفي عشيّة الجمعة حادي عشر رجب توفي القاضي بهاء الدين، عبد الرحمن بن الخطيب عماد الدين علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن (٤) السكريّ، ودفن يوم السبت بالقرافة بمصر. [وفاة شرف الدين الإسكندري] ١١٥٧ - وفي يوم الجمعة هذا توفي شرف الدين، (حسين بن محمود بن أبي الفتح بن آل كوبك الربعي، التكريتي) بالإسكندرية. سمع «جزء ابن عرفة» على النجيب عبد اللطيف. ١١٥٨ - وتوفيت زوجته بعده (بتسعة أيام) وكانا غائبين عن القاهرة (في عدن) من مدّة تسع سنين، ووصلا إلى القاهرة في العشر الأخير من ربيع الآخر، فأقاما مدّة شهر، وسافرا إلى الإسكندرية. [وفاة زين الدين عيسى الأنصاري] ١١٥٩ - وفي ثالث عشر رجب توفي الإمام العدل، /١٦٣ ب/زين الدين،

стр. 1621

عيسى بن الشيخ صفيّ الدين، عثمان بن أبي الحسن بن عبد الوهاب الأنصاري، المعروف بابن الحريريّ، التاجر بالإسكندرية. وهو أخو قاضي القضاة شمس الدين الحنفيّ. [وفاة نجم الدين ابن الرفعة البخاري] ١١٦٠ - وفي ليلة الجمعة الثامن عشر من رجب توفي الشيخ الإمام، العلاّمة، نجم الدين، أحمد بن محمد بن الرفعة (١) العباسي، البخاريّ، ودفن من الغد بالقرافة. وكان إماما في الفقه، شرح «التنبيه» و «الوسيط»، وكان مكينا في الفتوى. [وفاة الأمير جمال الدين آقوش] ١١٦١ - وفي ليلة السبت التاسع عشر من رجب توفي الأمير جمال الدين آقوش (٢)، عرف بقتّال السّبع أمير علم الموصلي بداره بالشارع، ودفن من الغد بتربته بالقرافة. [وفاة شرف الدين عثمان بن عبد الهادي] ١١٦٢ - وفي رجب مات شرف الدين عثمان بن (٣) شيخنا شهاب الدين أحمد بن عثمان بن محمد بن عبد الكريم بن [عبد] الهادي، بدمشق. وهو من بيت عدالة وأمانة.

стр. 1622

وكان حمو بدر الدين أحمد بن جمال الدين ابن الجوخيّ. شعبان [وفاة الصدر عزّ الدين ابن الدامغاني] ١١٦٣ - في يوم السبت رابع شعبان توفي الشيخ الصدر، الكبير، الزاهد، العابد، عزّ الدين، المعروف بابن الدامغاني، البغداديّ، بسفح قاسيون، وصلّي عليه الظهر بجامع الصالحية. ودفن بتربة التكريتيّين. وكان كاتبا يخدم في الأعمال، ثم إنّه أقام ببغداد وتزهّد، ولازم الصيام والعبادة، وقدم دمشق، وأقام ببيت المقدس مدّة، ولم يزل على ذلك إلى أن مات على طريقة جميلة. [وفاة القاضي جلال الدين ابن منصور] ١١٦٤ - وفي يوم السبت المذكور توفي القاضي جلال الدين، أحمد بن منصور بن نصر بن منصور البيساني، الشافعيّ، قاضي بيت جنّ والشعرا. ودفن بمقابر باب الصغير. وهو ابن (أخي القاضي نجم الدين) البيساني قاضي حلب، ونائب الحكم بدمشق. [التدريس بدار الحديث الأشرفية] ولّي الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني المشيخة بدار الحديث الأشرفية بدمشق (في) يوم الخميس سادس عشر شعبان عوضا عن ابن الوكيل، وذكر دروسا في التفسير، وفوائد كثيرة من الفقه والحديث. ثم إنّه لم يستقرّ بها سوى نصف شهر، وباشرها بعده الشيخ كمال الدين ابن الشريشي في يوم الأحد ثالث رمضان (١). [التشويش بدمشق] وحصل بدمشق تشويش يوم الإثنين السابع/١٦٤ أ/والعشرين من شعبان بسبب هرب سيف الدين بكتمر نائب الأمير سيف الدين سلار، ومسك جماعة كبيرة وحملوا إلى السجن، ودار في البلد الحرّاس والوالي، وغلّقت بعض أبواب البلد، ولم يزل الأمر على ذلك يوما وليلة إلى أن (وجد بالزّلاّقة في دار بعض غلمانه). [توسيع مقصورة الخطابة] وفي شهر شعبان رسّم نائب السلطنة الأمير شمس الدين قراسنقر بتوسيع مقصورة

стр. 1623

الخطابة بجامع دمشق، فجعلت إلى آخر الركن الثاني [تحت قبّة النسر]، وأخّرت سدّة المؤذّنين، ومنعت الجنائز من دخول الجامع أيّاما، ثمّ أذن في دخولهم (١). [وفاة علي المعروف بالجمّال] ١١٦٥ - وفي شعبان توفي الشيخ علي المعروف بالجمّال، المجاور بالجامع قبالة (محراب) الصحابة عند رأس قبر يحيى ابن (٢) زكريّا ﵉. وكان موته بالمارستان الصغير، وكان رجلا مباركا. شهر رمضان [وفاة سيف الدين خليل ابن صاحب صهيون] ١١٦٦ - وفي مستهلّ شهر رمضان المعظّم مات سيف الدين، خليل بن فخر الدين ابن صاحب صهيون، ودفن قبالة تربة الشيخ رسلان. وكان شابّا (حسنا) جنديّا. [وصول متولّي الشدّ لدمشق] ووصل الأمير الكبير فخر الدين إياس النائب كان نائب قلعة الروم إلى دمشق يوم الثلاثاء خامس رمضان متولّيا الشدّ عوضا عن الأمير زين الدين كتبغا، وكان وصوله من حماه. وكان أميرا بها (بعد انفصاله) قلعة (الروم)، وخلع عليه، وصلّى الجمعة بالخلعة في المقصورة مع نائب السلطنة (٣). [وفاة ثابت الفقير] ١١٦٧ - وفي يوم الخميس سابع رمضان مات الشيخ الصالح ثابت الفقير المجاور بالجامع، السّقّاء بالمارستان الصغير. وكان له مشهد حسن. حضر جنازته جمع وافر إلى باب الصغير. وكان مواظبا على الصيام والتلاوة والذكر، (قليل الاشتغال بالناس). [سفر الملك الكامل إلى حماه] وفي يوم السبت تاسع رمضان سافر من دمشق الملك الكامل ناصر الدين ابن الملك السعيد ابن الملك الصالح ووصل إلى حماه أميرا بها بمنشور السلطان، فأقام بها شهرا ثم أعيد إلى دمشق.

стр. 1624

[وفاة كمال الدين ابن النحاس الأسدي] ١١٦٨ - وفي ليلة السبت آخر الليل السادس عشر/١٦٤ ب/من شهر رمضان توفي الشيخ المسند، المكثر، كمال الدين، أبو الفضل، إسحاق بن إبي بكر بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق بن سالم بن النحاس الأسدي (١)، الحلبي، الحنفيّ بالمدرسة القليجية بدمشق، وصلّي عليه ظهر السبت بجامع دمشق، ودفن بظاهر باب الصغير. وكان كثير السماع، سمع الكثير وحدّث (بالكثير)، وكان معظم سماعه على يوسف بن خليل، وجد من سماعه عليه عن الشيخ ماية جزء سوى المجلّدات، مثل «المعجم الكبير»، و «الصغير» للطبراني، و «حلية الأولياء» لأبي نعيم، و «معجم ابن (٢) المقرئ»، وغير ذلك، وسمع من الموفّق يعيش النحوي «مشيخة خطيب الموصل»، وتفرّد بروايتها، وسمع من ابن بركات «الدعاء» للمحامليّ، وعدّة أجزاء، ومن ابن قميرة، وجماعة من الحلبيّين. ومولده تقريبا سنة ثمان وعشرين وستماية بحلب. وطلب الحديث بنفسه، ونسخ بخطّه، وحضر إلى دمشق لما أخذت حلب ودخلها التتار، وأقام بدمشق فقيها بالمدارس، وله دكّان بسوق النحّاسين، ثم تركها. قرأت (لابني محمد) عليه «مشيخة ابن الطوسي» لخطيب الموصل، و «المعجم الصغير»، وكتاب «الدعاء» كلاهما للطبراني و «صفة الجنّة» لأبي نعيم، و «معجم ابن المقرئ»، و «الموطأ» لأبي مصعب، عن مالك، ونحوا من ماية وخمسين جزءا. [وفاة علم الدين ابن أبي السعادات] ١١٦٩ - وفي يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر رمضان توفي الشيخ نجم الدين، أبو بكر، عبد الله بن أبي السعادات (٣) بن منصور بن أبي السعادات بن محمد بن علي البغدادي، البابصريّ المولد، المقرئ، خطيب جامع المنصور، وشيخ

стр. 1625

الحديث بالمستنصرية ببغداد، ودفن من يومه بمقبرة جامع المنصور. سمع الحديث عن ابن بهروز، والأنجب الحمّامي، والأغرّ بن العليق، وأحمد (١) بن يعقوب المارستانيّ، وغيرهم. ومولده في جمادى الأولى أو الآخرة من سنة ثمان وعشرين (٢) وستماية ببغداد. ومن مسموعاته «الإبانة الصغيرة» لابن بطّة، على أحمد المارستاني، بسماعه من ابن اللّحاس، و «موطّأ القعنبي» /١٦٥ أ/عن ابن العليق، عن شهدة و «مسند عبد بن حميد» بفوت يسير من أوله، والجزء الثالث من كتاب «ذمّ الكلام» للأنصاريّ على ابن بهروز. [وفاة القاضي جلال الدين ابن بكار النابلسي] ١١٧٠ - وفي الخامس والعشرين من رمضان توفي ببعلبك قاضيها الشيخ، الفقيه، الإمام، المفتي، القاضي، جلال الدين، أبو المحاسن، يوسف (٣) بن الشيخ جمال الدين أبي عبد الله بن يوسف بن سعد بن الحسن بن مفرّج بن بكّار النابلسيّ الأصل، الدمشقي، الشافعيّ، ودفن يوم الثلاثاء بمقبرة الشيخ شرف الدين اليونينيّ بباب سطحا. وكان فقيها، فاضلا، أقام مدّة طويلة إماما بالشامية البرّانية، وكان يقرئ الفقهاء وينتفعون به، ثم أعاد بها مدّة أخرى وبمدارس غيرها، ولم يكن له ما يقوم بكفايته، فولّي قضاء بعلبك مدّة، ثم انفصل منه، وولّي نابلس مدّة، ثم أعيد إلى بعلبك، واستمرّ إلى أن مات بها. وروى الحديث عن: الشرف المرسي، والمجد الإسفراييني، وشيخ الشيوخ الأنصاريّ، وابن عبد الدائم. وكان سماعه بإفادة عمّه الشيخ زين الدين خالد الحافظ. [وفاة قطب الدين ابن الشيرازي] ١١٧١ - وفي الرابع والعشرين من شهر رمضان توفي بمدينة تبريز الشيخ الإمام، العلاّمة، قطب الدين، محمود بن مسعود الشيرازي (٤)، ودفن (هناك).

стр. 1626

وبلغ من العمر ثمانين سنة. وكان فاضلا في العلوم، وله مصنّفات، وولّي قضاء الروم ولم يباشره، وكان له نوّاب في بلاده. وكان له إطلاقات وإدرارات على ملوك التتار والأمراء وغيرهم، ما يقارب في السنة ثمانين ألف درهم. ولما مات ولي أمر جنازته زين الدين، علي بن عبد السلام، كبير التجار بتبريز، وأنفق على الجنازة والتربة اثني عشر ألف درهم، وغلّق البلد بسبب الجنازة. وكان مقصدا قاضيا لحوائج الناس، وله الجاه العريض، والمال الوافر. [وزارة الديار المصرية] ووصل الخبر إلى دمشق في العشرين من رمضان بتولية الوزارة بالديار المصرية للأمير سيف الدين بكتمر الحاجب نائب غزّة يومئذ عوضا عن ابن الخليليّ (١). شوال [وفاة القاضي محيي الدين ابن عتيق الزواوي] ١١٧٢ - وفي ليلة الأحد/١٦٥ ب/وهو يوم عيد الفطر، توفي القاضي محيي الدين، يحيى بن صالح بن عتيق الزواوي (٢)، المالكي، بالمدرسة الشرابيشيّة بدمشق، وحمل إلى الجامع، وصلّي عليه عقيب الظهر، ودفن بمقبرة الشريف زين الدين ابن عدنان، بالقرب من مسجد (الذبّان) بعد أن نودي له بالجامع والمصلّى، والناس مجتمعون لصلاة العيد.

стр. 1627

وكان فقيها، فاضلا، ناب عن القاضي المالكيّ مدّة بدمشق، ثم عزله، ثم أعيد واستمرّ مباشرا إلى أن مات. [وفاة المقرئ عبد الكريم المقدسي] ١١٧٣ - وفي ليلة الخميس خامس شوّال توفي الشيخ الصالح، المقرئ، أبو محمد، عبد الكريم بن يحيى بن محمود البدري (١)، المقدسي، ثم الصالحيّ، بسفح جبل قاسيون، ودفن هناك. وكان رجلا صالحا يعلّم القرآن والخط من مدّة طويلة، موصوفا بالدين والحياء. روى الحديث عن محمد بن إسماعيل خطيب مردا، وسمع من جماعة. وكان في هذه السنة قد تهيّأ للحجّ واكترى. [خروج الركب الشامي] وخرج الركب الشاميّ من دمشق يوم الإثنين تاسع شوال، وأميرهم الأمير زين الدين كتبغا (المنصوري) رأس النوبة، والقاضي قاضي قضاة حلب زين الدين ابن قاضي (الخليل). وتوجّهت معهم أنا وابني محمد، فقضى فريضة الحجّ، وأسمعته على (ثمانين نفسا) نحوا من ستين جزءا في سبعين مكانا من البلدان والقرى (والمنازل المعروفة). [وفاة الحكيم ابن عمران الدمشقي] ١١٧٤ - وفي ليلة الثلاثاء عاشر شوال توفي الحكيم، الفاضل، الزاهد، عفيف الدين، عمران (٢) بن علي بن عمران الدمشقيّ، الفرّاء، ودفن يوم الثلاثاء بسفح جبل قاسيون بالقرب من تربة الدخوار، نواحي حمّام النحاس، عند قبر (ابن هود). وكان طبيبا فاضلا، عاقلا، وصحب ابن هود المغربيّ مدّة طويلة، ودخل معه اليمن. وكانت عبارته حسنة فصيحة، وكان كثير الأمراض. [التدريس بالمدرسة الركنية] وذكر الدرس الصدر علاء الدين ابن نحلة بالمدرسة الركنيّة بدمشق في يوم الخميس ثاني عشر شوال، عوضا عن شمس الدين ابن سنيّ الدولة، وذلك مضافا إلى تدريس الدّولعيّة. [وفاة ناصر الدين محمد التاجر] ١١٧٥ - وفي ليلة/١٦٦ أ/الأحد منتصف شوّال توفي ناصر الدين، محمد

стр. 1628

التاجر بسوق الزيادة إلى جانب باب الجامع، ودفن من الغد بباب الصغير. وكان تربية الشمس السرار، وبه كان يعرف. [وفاة شرف الدين أحمد بن علي الحنفي] ١١٧٦ - وفي يوم السبت الثاني والعشرين من شوال توفي الفقيه العدل، شرف الدين، (يعقوب ابن القاضي شهاب الدين) أحمد بن علي بن يوسف الحنفيّ، أخو القاضي (كمال) الدين قاضي حصن الأكراد، بسفح جبل قاسيون. وكان من عقّاد الأنكحة. وروى عن خطيب مردا. ومولده في ثامن عشر ذي الحجّة سنة سبع وأربعين وستماية. [وفاة شرف الدين محمود ابن القلانسي] ١١٧٧ - وفي يوم الأحد بعد الفجر، يوم عيد الفطر توفي شرف الدين، محمود بن الشيخ الزاهد جلال الدين، إبراهيم بن الصدر زين الدين محمد بن أحمد بن محمود بن القلانسيّ، بزاوية والده ظاهر القاهرة، ودفن من الغد بتربتهم جوار البندقداريّة بالشارع. سمع على ابن البخاريّ «مشيخته». وكان شابا حسنا، تردّد إلى دمشق مرارا، أقام والده بالقاهرة، وأكرمه الناس لأجل أبيه، وأصيب والده به ومات قبله، بينهما نحو ثمانين يوما. [وفاة كريم الدين عبد الكريم الآملي] ١١٧٨ - وفي ليلة السبت سابع شوال توفي الشيخ العارف، كريم الدين، أبو القاسم، عبد الكريم (١) بن حسين (٢) الآملي، المطهّري، بخانقاه سعيد السعداء بالقاهرة، ودفن من الغد. وكان شيخ الشيوخ بالقاهرة من مدّة، وعزل، وقام عليه الصوفية وأثبتوا في حقّه (محاضر، ثم أعيد) وكانت له همّة ومعرفة (بالأمراء، وتقدّم) له انقطاع وتجريد (وسكون). وصلّي عليه بدمشق يوم الجمعة (رابع) ذي القعدة، وولّي عوضه الشيخ (الإمام، العالم، الفاضل، علاء الدين، علي بن إسماعيل) القونويّ، الشافعيّ وخلع عليه، (وباشر المشيخة).

стр. 1629

[وفاة علي بن علي اليعقوبي المعروف بمثلا] ١١٧٩ - وفي يوم الإثنين أول النهار الثالث والعشرين من شوال توفي الشيخ الإمام الفاضل، الزاهد، أبو الحسن، علي بن علي بن أسمح اليعقوبي، الشافعيّ، المعروف بمثلا (١) في حال السير إلى اللجون (٢)، ودفن في اليوم المذكور وسط النهار باللجون، بقرب المصطبة/١٦٦ ب/التي هناك، من عمل الكرك. وكان رجلا فاضلا، مشهورا بالمشيخة والدين والفضيلة، وصلّي عليه بجامع دمشق يوم الجمعة حادي عشر ذي القعدة. وكان [أسره التتار] من بعقوبا وهو صبيّ دون البلوغ في سنة ستّ وخمسين وستماية، فدخل بلاد الترك، وأقام ببلغار عند الشيخ صالح الهسكوري، وحفظ «المصابيح» للبغوي، و «مقامات الحريري»، و «المفصّل» للزمخشري، وغير ذلك، وكتب بخطه كثيرا من الكتب، ثم انتقل إلى بلاد الروم، وأقام بأماسية مدّة، وولي بها مشيخة (دار) الحديث. وكان متزهّدا، منقطعا، وقدم دمشق بعد الثمانين والستماية فأقام بها إلى أن أدركه أجله وهو متوجّه إلى الحجاز، بالمكان المذكور، ﵀. ذو القعدة [خلعة الوزارة بالشام] لبس الخلعة للوزارة (بدمشق) (٣) عزّ الدين، أبو يعلى حمزة بن الرئيس شرف الدين أسعد بن المظفّر بن حمزة التميمي ابن القلانسي يوم الخميس ثالث ذي القعدة، وباشر من الغد (٤). [وفاة نجم الدين عبد الوهاب الخشكنانكي] ١١٨٠ - وفي يوم السبت الخامس من ذي القعدة توفي الشيخ الصالح، نجم الدين (٥)، عبد الوهّاب الأشقر (٦) الخشكنانكيّ، بسوق الكبير، وصلّي عليه الظهر بجامع دمشق، ودفن بسفح قاسيون، وكانت له جنازة مشهودة.

стр. 1630

[وفاة أمين الدين ابن التاج] ١١٨١ - وفي يوم الجمعة حادي عشر ذي القعدة توفي أمين الدين، إبراهيم بن التاج (. . .) أحمد، المعروف والده بالقطّان، ودفن من الغد بسفح قاسيون. [جلوس الشريف الكاشغري بمشيخة الشيوخ] وفي يوم الجمعة الحادي عشر من ذي القعدة جلس الشريف شهاب الدين أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الكريم الكاشغريّ (بالخانقاه السميساطية) لمشيخة الشيوخ، عوضا عن القاضي تقيّ الدين ابن الزكيّ، وحضره (قاضي القضاة والخطيب وخلق كثير. وقرئ تقليده بذلك. [وفاة سعد الدين ابن صاروا التركماني] ١١٨٢ - وفي ليلة السبت الثاني عشر من ذي القعدة توفي الشيخ سعد الدين، سعيد بن علي بن أمير صاروا التركماني، المعروف بالشويحيّ (١)، بسفح قاسيون، ودفن من الغد به. وكان شيخا صالحا، حسن الشكل، وفيه كفاية ونهضة، ووقع وأصيبت رجله، وبقي على ذلك مدّة طويلة. روى كتاب «السيرة النبوية المختصرة» /١٦٧ أ/للحافظ عبد الغني، عن الشيخ الفقيه محمد اليونينيّ، عن المؤلّف. ومولده سنة ثلاثين وستماية تقريبا. [وصول تقادم الأمراء إلى دمشق] وفي يوم الأحد ثالث عشر ذي القعدة دخل إلى دمشق من القاهرة أربع تقادم، منهم الأمير سيف الدين كراي المنصوري، والأمير شمس الدين سنقر الجماليّ. وفي يوم الإثنين رابع عشرة توجّهوا هم والشاميّون إلى حلب. [وفاة معين الدين ابن أبي سالم الآمدي] ١١٨٣ - وفي ليلة الثلاثاء خامس عشر ذي القعدة توفي الشيخ العدل، معين الدين، أبو سالم، محمد بن الشيخ جمال الدين أبي عبد الله محمد ابن الشيخ مجد الدين أبي سالم محمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن الحسين بن محمد الآمديّ ببستانه بالأرزة ظاهر دمشق، ودفن من الغد بسفح جبل قاسيون.

стр. 1631

وكان فقيها يحفظ «التنبيه»، وله معرفة بالشروط، وأقام شاهدا بمسجد البياطرة نحو ستين سنة. وروى الحديث عن الحافظ صدر الدين الحسن بن محمد الذكري. حدّث عنه ب «مجالس المخلّدي». ومولده في رمضان سنة سبع وثلاثين وستماية بحصن كيفا. [نظارة جامع دمشق] وفي يوم الأربعاء سادس عشر ذي القعدة لبس خلعة نظر جامع دمشق الصدر الرئيس تقيّ الدين عمر ولد المولى الصاحب شمس الدين ابن السلعوس، وباشر الوظيفة (١). [تدريس الشامية البرّانية] وفي هذا اليوم درّس الشيخ الإمام، العلاّمة كمال الدين ابن الزّملكانيّ بالشامية البرّانية، أعيدت إليه بتوقيع سلطانيّ. [وفاة فخر الدين الكركي] ١١٨٤ - وفي يوم الأحد العشرين من ذي القعدة توفي الشيخ فخر الدين، (موسى) بن سليمان الكركيّ، المعروف بابن ستيت، وصلّي عليه الظهر بجامع دمشق، ودفن من يومه. وهو والد علاء الدين علي الكركي رفيقنا في سماع الحديث. [وفاة الأمير المهمندار] ١١٨٥ - وفي يوم الجمعة الخامس والعشرين من ذي القعدة توفي الأمير شمس الدين، محمد المهمندار، بدمشق، ودفن من يومه بسفح قاسيون. [وفاة رضيّ الدين ابن أبي بكر الرقّي] ١١٨٦ - وفي يوم الإثنين الثامن والعشرين من ذي القعدة توفي الشيخ الفقيه، الإمام، رضيّ الدين، أبو بكر بن محمود بن أبي بكر الرقيّ، الحنفي، المعروف بالقصوص (٢)، وصلّي عليه ظهر النهار بالجامع المعمور، ودفن بباب الصغير. وكان فقيها، فاضلا، وله اشتغال/١٦٧ ب/بعدّة علوم، ودرّس بالمدرسة المعزّيّة ظاهر دمشق إلى حين موته.

стр. 1632

[وفاة الطواشي شهاب الدين مرشد] ١١٨٧ - وفي ليلة الخميس ثالث ذي القعدة توفي الطواشي شهاب الدين، مرشد الخزندار المنصوري، السيفيّ (بحارة زويلة) بالقاهرة، ودفن من الغد. بلغنا خبره بالحجاز بوادي القرى. [وفاة الفقيه ابن عبد الجليل النمراوي] ١١٨٨ - وفي ليلة الأربعاء تاسع ذي القعدة توفي الشيخ الفقيه، الإمام، عزّ الدين بن عبد العزيز بن عبد الجليل النمراوي (١)، الشافعيّ، ودفن من الغد. وكان من فقهاء القاهرة المشهورين، أفتى ودرّس، وصحب الأمير سيف الدين سلاّر، وقد كوفئ بسببه. [وفاة بهاء الدين التغلبي المعروف بابن القيّم] ١١٨٩ - وفي يوم السبت السادس والعشرين من ذي القعدة توفي الشيخ الصدر الكبير، المسند، بهاء الدين، أبو الحسن، علي بن (٢) الفقيه عيسى بن سليمان بن رمضان التغلبي، المعروف بابن القيّم (٣)، بمنزله بالخرنشف بالقاهرة، ودفن من غده بالقرافة. وكان قد انفرد بالرواية عن الشيخ فخر الدين الفارسيّ، وسمع منه في سنة عشرين وستماية. وروى أيضا عن ابن باقا، وسبط السلفيّ. ومولده سنة ثلاث عشرة وستماية بالقرافة. وكان يركب الخيل ويقوم لكل مصالحه ويمشي في أموره، وكان ناظر الأحباس ثم ولي التركة الظاهرية. وهو صهر الوزير بهاء الدين ابن حنا. قرأت عليه الجزء التاسع من «المزكيّات» بسماعه من سبط السلفي، وذلك بداره بمصر. [وفاة أقضى القضاة بهاء الدين الحمصي] ١١٩٠ - وفي يوم الخميس بعد العشرين من ذي القعدة توفي القاضي الأجلّ،

стр. 1633

الصدر الكبير، أقضى القضاة، بهاء الدين (المظفّر) بن محمد بن هندي الحمصيّ بها، وصلّي عليه عقيب الجمعة رابع الشهر، (ودفن بمقابر حمص). وكان قاضيا بحمص من مدّة، وله صولة وهيبة، (وأمور الشرع في أيامه على السداد)، وله ملك وجاه. ذو الحجّة [إمساك الأمير أسندمر] ووصل الخبر إلى دمشق يوم الثلاثاء رابع عشر ذي الحجّة بمسك الأمير سيف الدين أسندمر بحلب والاحتياط عليه وحمله إلى الديار المصرية. وكان مسكه ليلة السبت ثاني عشر الشهر (١). [إمساك الأمير طوغان] /١٦٨ أ/ثم مسك الأمير سيف الدين طوغان من البيرة بعده في العشر المذكور (٢). [وفاة شمس الدين محمد اللاوي] ١١٩١ - وصلّي بجامع دمشق صلاة الغائب في يوم الجمعة سابع عشر ذي الحجّة على الشيخ الصالح، الزاهد، العابد، شمس الدين، محمد اللاوي، الكروميّ، المقيم بحرم البيت المقدس، وكانت وفاته بالقدس ليلة الجمعة الثالث من هذا الشهر. [وفاة نجم الدين سبط شيخ الإسلام المقدسي] ١١٩٢ - وفي ليلة الثلاثاء سابع ذي الحجّة توفي الفقيه، الفاضل، نجم الدين أحمد بن الشيخ العدل، عماد الدين إبراهيم بن (٣) القاضي، العلاّمة، نجم الدين أحمد بن الشيخ شهاب الدين محمد بن خلف بن راجح (٤) المقدسي، الحنبليّ، سبط شيخ الإسلام شمس الدين عبد الرحمن بن الشيخ أبي عمر، ودفن بسفح قاسيون، بتربة الشيخ أبي عمر. وكان فاضلا، وله محفوظات (كثيرة) ويعرف المساحة، وكان يعتريه في بعض الأوقات اختلاط وتغيّر وكثرة كلام وتخبّط، ثم يعود إلى الاستقامة. جرى له ذلك مرّات متعدّدة. وروى الحديث عن ابن عبد الدائم، وكان سمع كثيرا من جدّه الشيخ

стр. 1634

شمس الدين، وجماعة من أصحاب ابن طبرزد. وكان يكتب الأسماء والطباق. وسمع أيضا من البدر ابن الكرماني، وابن أبي اليسر. [وفاة أمّ علي ستّ العرب] ١١٩٣ - وفي يوم الخميس سادس عشرة توفّيت المرأة الجليلة، أمّ عليّ، ستّ العرب بنت الشيخ الإمام، العدل، الزاهد، عزّ الدين، أبي إسحاق، إبراهيم بن الخطيب شرف الدين أبي بكر عبد الله بن الشيخ (أبي عمر بن قدامة)، ودفنت من يومها بسفح قاسيون بتربة الشيخ أبي عمر. وكانت امرأة صالحة. وهي زوجة قاضي القضاة نجم الدين ابن الشيخ شمس الدين (وأمّ ولده الخطيب فخر الدين، خطيب الصالحية). روت عن ابن عبد الدائم. (ومولدها سنة أربع وخمسين وستميّة). [وفاة القاضي علاء الدين ابن السّروجي] ١١٩٤ - وفي ليلة الإثنين خامس (ذي الحجّة) توفي القاضي علاء الدين، علي بن قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن إبراهيم السّروجي، الحنفيّ، ودفن من الغد بتربة والده، بالقرافة، جوار الإمام الشافعيّ، ﵁. [وفاة نور الدين علي بن أبي بكر] ١١٩٥ - وفي عشيّة الأحد تاسع عشر ذي الحجّة توفي الشيخ الفقيه، نور الدين، علي بن أبي بكر بن محمد الكازروني/١٦٨ ب/الحنفيّ (١)، بعد الرحيل من رابغ بين الحرمين الشريفين، ودفن بالفلاة عقيب حجّه. وكان رجلا جيّدا، صوفيّا، شاهدا، وأمّ مدّة بالجامع بدمشق في محراب الحنفية، نيابة عن الشيخ شهاب الدين الروميّ. ورأينا بعد موته سماعه على ابن (البخاري في) بعض مشيخته. *** [من وفيات هذه السنة] [وفاة ابن مسافر المحجّي] ١١٩٦ - وفي هذه السنة توفي الشيخ الصالح، أبو محمد، عبد الله بن مسافر بن ساعد المحجّي، الصالحي، النجّار، في رجب، أو شعبان.

стр. 1635

وكان رجلا صالحا من أهل القرآن. روى لنا عن الشيخ شرف الدين المرسي. وسمع أيضا من الشيخ تقيّ الدين ابن العزّ ابن الحافظ، وأجازه في سنة تسع وثلاثين وستماية جماعة من بغداد، منهم: الكاشغري، والمارستاني، وابن النخال، وابن القبّيطي (١)، وابن أبي الفخار، وابن شفتين، وابن الخازن. مولده تقريبا، سنة خمس وثلاثين وستماية بسفح جبل قاسيون، ﵀.

стр. 1636

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ /١٦٨ ب/ سنة إحدى عشرة وسبعماية محرّم [المؤلّف بطريق الحجاز] استهلّت هذه السنة ونحن بهديّة (١) بطريق الحجاز الشريف. [إقامة أرغون الدوادار بدمشق] وكان الأمير سيف الدين أرغون الدوادار الملكي الناصري مقيما بدمشق لتسفير الأمير شمس الدين قراسنقر نائبا بحلب، وإحضار الأمير سيف الدين كراي من حلب لنيابة دمشق (٢). وكانت العساكر بحلب، والعرب محتاطين بالبرّيّة. [سفر الأمير قراسنقر إلى حلب] وفي يوم الأحد ثالث المحرّم سافر الأمير شمس الدين قراسنقر من دمشق إلى حلب هو وأصحابه وأتباعه وغلمانه وخدمه وحاشيته وأمواله وذخائره، وخرج الناس لتوديعه، وتوجّه معه الأمير سيف الدين أرغون لتقريره في النيابة بحلب (٣). [مرسوم السلطان إلى الأمير بهادر بالكلام في أمور دمشق] وحضر مرسوم السلطان إلى الأمير سيف الدين بهادر بن عبد الله السنجري

стр. 1637

نائب السلطنة بقلعة دمشق بالكلام في أمور البلد لخلوّها من نائب، فحضر الموقّعون والوزير عنده بالقلعة، ورسّم ووقّع، ونفّذت كلمة الوزير، وولّى عدّة ولايات، منها: نظر المارستان، ولاّه لشرف الدين ابن صصرى، عوضا عن بدر الدين/١٦٩ أ/ ابن الحدّاد، فلم تتمّ الولاية، ووصل توقيع به لصائن الدين وكيل الحاجب. ونظر البيوت ولاّه لشمس الدين ابن الخطيري. ونظر الأسرى ولاّه لعماد الدين ابن تاج الدين ابن الشيرازي. ومحيي الدين ابن القلانسي ولاّه صاحب الديوان بالجامع (١). [وفاة شرف الدين الكتبي] ١ - وفي يوم الخميس ثاني عشر المحرّم توفي الشيخ شرف الدين الكتبي (٢) صاحب أمين الدين المحتسب، وكان مؤاخيه ومصاحبه من مدّة طويلة، ودفن في يوم الخميس المذكور. [التدريس بالعذراويّة] وفي يوم الأحد السابع عشر من المحرّم ذكر الدرس الشيخ شرف الدين الحسين ابن الشيخ كمال الدين علي بن إسحاق بن سلام الشافعيّ بالمدرسة العذراوية، عوضا عن صدر الدين سليمان الكرديّ، وحضر الدرس قاضي القضاة والوزير والخطيب وجماعة (٣). [نيابة السلطنة بالشام] وفي يوم الخميس الحادي والعشرين من المحرّم دخل إلى دمشق من جهة حلب الأمير الكبير سيف الدين كراي المنصوري متولّيا نيابة السلطنة بالشام، وظهرت منه سيرة حسنة، ولم يقبل من أحمد رشوة ولا هديّة، وخرج الناس لتلقّيه، وأشعلت الشموع، وكان يوما مشهودا (٤). [إعادة مقصورة الخطابة بجامع دمشق] وفي يوم الأحد الرابع والعشرين من المحرّم أعيدت مقصورة الخطابة بجامع

стр. 1638

دمشق إلى ما كانت عليه أولا، وانفرج الناس بفتح الرواق والمشي فيه، وقرب المؤذّنون من الخطيب (١). [نظارة البيمارستان النوري] وحضر مرسوم السلطان بتولية الخطيب صائن الدين ابن (حسان) خطيب المصلّى نظر المارستان النوريّ، عوضا عن بدر الدين ابن الحدّاد، بمقتضى انتقاله إلى حلب مع مخدومه، وكان قد باشره أياما يسيرة شرف الدين ابن صصرى، فلم تتمّ ولايته، وباشر صائن الدين يوم الأحد الرابع والعشرين من المحرّم (٢). [تقليد نيابة السلطنة بدمشق] ووصل تقليد الأمير سيف الدين كراي بنيابة السلطنة بدمشق صحبة الأمير سيف الدين أرغون ولبس الخلعة، وقرئ التقليد يوم الإثنين الخامس والعشرين من المحرّم (٣). [وفاة الست خاتون بنت الأمير كيكلدي] ٢ - وفي يوم الثلاثاء/١٦٩ ب/السادس والعشرين من المحرّم توفيت الستّ خاتون (٤) بنت الأمير بدر الدين كيكلدي الأتابكيّ، ودفنت من يومها بسفح قاسيون. وهي زوجة الصدر شرف الدين ابن صصرى. [وفاة ابن زهرة الحسيني نقيب الأشراف] ٣ - وفي يوم الأحد الرابع والعشرين من المحرّم توفي السيد الشريف شمس الدين، أبو علي، الحسين ابن الشريف فخر الدين (أبي الحسن علي ابن الشريف)، شمس الدين أبي علي الحسن بن زهرة (٥) الحسيني نقيب الأشراف بحلب. وكانت وفاته بالزرقاء عند عوده من الحجّ، وحمل منها (ودفن بقرية سماعة عمل) بصرى يوم الإثنين الخامس والعشرين من الشهر (من الشهر المذكور، وخلفه) ولده الشريف بدر الدين محمد (٦).

стр. 1639

[عودة الركب الشامي] ودخل الركب الشاميّ (إلى دمشق بكرة) الجمعة التاسع والعشرين من المحرّم وهو آخر الشهر (في تجمّل حسن) وأميرهم الأمير زين الدين كتبغا رأس النّوبة المنصوري. (وخرج الأعيان) والناس للتلقّي والفرجة كما جرت العادة. [وفاة الفقيه نجم الدين الحلبي] ٤ - وفي آخر يوم (الثلاثاء خامس) المحرّم توفي الشيخ الفقيه الإمام، شيخ الحنفية نجم الدين أبو (الطاهر)، إسحاق بن علي بن يحيى الحلبي (١)، الحنفيّ بالقاهرة، ودفن يوم الأربعاء خارج الباب الصغير. وكان موته بالمدرسة اليازكوجيّة (٢). [وفاة أمين الدين الحموي] ٥ - وفي الرابع والعشرين من المحرّم توفي الصدر، أمين الدين، عبد الحقّ (٣) بن أبي علي بن عمرون بن (أحمد بن عمرو، المعروف) الفارع (٤) الحموي بالقاهرة، ودفن من يومه بالقرافة. ومولده سنة (إحدى) وخمسين وستماية. وكان (فاضلا)، عاقلا، كثير الأدب، (جيّد النظم والنثر، حسن الترسّل، والإنشاء، متفرّدا بحلّ المترجمات) (٥).

стр. 1640

[وفاة الشيخ جمال الدين إبراهيم] ٦ - وفي عشية (الأربعاء سادس) المحرّم (توفي) الشيخ الصالح جمال الدين، إبراهيم (بن أحمد بن إسماعيل الجزري، التاجر، بطريق الحجاز بالعلا) ودفن (ليلة الخميس هناك). حضرت دفنه. وروى بالمدينة النبوية عن ابن البخاري، وهو أخو الحاج عبد العزيز الجزريّ. [وفاة ابن عبد النصير] ٧ - وفي ليلة الجمعة منتصف المحرّم توفي الشيخ الصالح الفاضل (المسند) أبو حفص، عمر بن عبد النصير (١)، ويدعى/١٧٠ أ/نصيرا أيضا، ابن محمد بن هاشم بن عزّ العرب القرشي، السهمي، القوصي، الإسكندريّ الأصل، المعروف بالزاهد. وكانت وفاته بثغر الإسكندرية، ودفن من الغد بين (الميناوين) وكان (شيخا صالحا مسنّا). مولده سنة خمس عشرة وستماية. (وكان كثير الأسفار)، وله شعر جيّد وخمّس قصائد (الغازازيّة) (٢) وغيرها.

стр. 1641

روى الحديث عن القيرواني الحميريّ، وحجّ مرّات. [صفر] [سفر الأمير سيف الدين إلى مصر] وسافر الأمير سيف الدين (أرغون) من دمشق إلى الديار المصرية يوم السبت مستهلّ شهر صفر. [وفاة الزرعي التاجر] ٨ - وتوفي (الشيخ موسى) الزرعي التاجر بالرّمّاحين في يوم الثلاثاء رابع صفر. وكان من أهل القرآن، صالحا، خيّرا، معروفا بالأمانة والديانة. [وفاة فخر الدين ابن عساكر] ٩ - وفي يوم الإثنين العاشر من صفر توفي الشيخ فخر الدين، أبو الفتح (١)، إسماعيل بن نصر الله ابن تاج الأمنا أحمد بن محمد بن الحسن بن عساكر (٢) بمنزله (بباب الناطفيين) بدمشق، وصلّي عليه عصر النهار بالجامع، ودفن بتربة (لأقاربه) بباب الصغير، وحضر قاضي القضاة، والوزير، والخطيب، وجماعة (من الأعيان). وروى عن ابن اللتّي، ومكرّم، وعمّ والده عبد الرحيم بن (عساكر) وإبراهيم بن الخشوعي، وإسماعيل بن ظفر، وسالم بن صصرى، (وشيخ الشيوخ) ابن (حمّويه) وعبد العزيز الصالحي، والمخلص بن هلال، (والعزّ بن) عساكر (النّسّابة وهو عمّه، و) عتيق (السلماني، وابن المقيّر، والسخاوي، وعمر بن البراذعي، والقاضي أبي نصر بن الشيرازي، ومكي بن علاّن)، والقاضي شمس الدين (ابن سنيّ) الدولة، وكريمة القرشية، وجماعة سماعا. وكانت له إجازة من الحسن ابن الأمير السيد، وإسماعيل بن باتكين، والسهروردي، وابن القطيعي، وابن روزبة، وزكريا العلبي، وياسمين بنت البيطار، وأبي بكر بن كمال الحربي، وعلي بن الحوري، وابن بهروز، وجماعة. ومولده في صفر سنة تسع وعشرين وستماية بدمشق المحروسة. /١٧٠ ب/ [أ] قرأت ابني محمدا عليه «الصحيحين» و «سنن ابن ماجه»، و «مسند

стр. 1642

الدارميّ»، و «مسند عبد بن حميد»، وكتاب «العوارف» للسهروردي، وأكثر من سبعين جزءا (١). [خلعة الإمرة لنجم الدين البصروي] ولبس الصاحب نجم الدين البصرويّ خلعة الإمرة يوم الخميس ثالث عشر صفر خلعة الوزارة على عادته الأولى لم (يغيّر ملبوسه) (٢). [وصول الأمير طوغان إلى دمشق] ووصل الأمير سيف الدين طوغان من القاهرة إلى دمشق يوم الخميس ثالث عشر صفر متولّيا شدّ الشام المحروس، عوضا عن فخر الدين أياس، وباشر بالخلعة يوم السبت نصف صفر (٣). [وفاة ناصر الدين ابن سعد البصريّ الأصل] ١٠ - وفي ليلة الجمعة سابع شهر صفر توفي الشيخ الصالح ناصر الدين، أبو الفضل، محمد بن عمر بن أبي بكر بن (ظافر بن أبي) سعد (٤) البصريّ (٥) الأصل، الحنبليّ، بالقاهرة، ودفن من الغد بتربته بالقرافة. ومولده في ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وستماية بالقاهرة. روى عن ابن الجمّيزي، وابن الجبّاب (٦)، وسبط السلفي، والساوي، (والمرجّى) (٧) وغيرهم. وكان إمام مسجد، ويلقّن القرآن، ويحضر الختم، وهو فقيه المدرسة الصالحية مع الحنابلة، وحدّث ب «صحيح مسلم» عن ابن الجبّاب في سنة سبع وسبعماية (٨).

стр. 1643

قرأت عليه المجلس الرابع من «أمالي أبي مطيع»، بسماعه عن (ابن الحبّاب) (١). [وفاة ابن دولة شاه الشرواني] ١١ - وفي يوم الجمعة الحادي والعشرين من صفر توفي الشيخ الصالح، (المقرئ، بقية السلف)، موسى بن دولة شاه الشرواني (٢)، الملقّن قبالة باب (الخطابة) (بجامع دمشق). وكانت وفاته بمنزل سكنه بالماذنة الشرقية، (ودفن من يومه بمقابر باب الصغير بتربة) ابن أبي (الطيّب). وكان رجلا صالحا، مباركا، (حسن البشر، خيّرا، له أنس بالعلم، وعنده اشتغال)، وعليه سكينة ووقار. وكان خلف الشيخ إبراهيم الرقّي على زوجته. [وفاة أم محمد بنت البطائحي البعلبكي] ١٢ - وفي يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من صفر توفيت (الشيخة، الصالحة، أمّ محمد فاطمة (٣) بنت) الشيخ القدوة، العارف، إبراهيم بن محمود بن جوهر البطايحي البعلبكيّ (٤) بسفح قاسيون، وصلّي عليها ظهر الثلاثاء في جامع (المظفّري)، ودفنت عند أمّها في تربة/١٧١ أ/بالقرب من المدرسة الصاحبية بالجبل، وحضرها جمع كبير. وكانت امرأة صالحة. مولدها في ليلة النصف من رجب سنة خمس وعشرين وستماية خارج باب الفراديس ظاهر دمشق.

стр. 1644

وسمعت «صحيح البخاري» بكماله على ابن الزبيدي، وكذلك سمعت عليه «مسند الشافعي»، و «جزء أبي الجهم»، و «الأربعين الطائية». وسمعت من الشيخ محمود الحصيري، الحنفي «صحيح مسلم»، وسمعت «الأربعين» للسلفي على ابن رواحة. ولها إجازة من (ابن القطيعي). ونصر بن عبد الرزاق، وجماعة. وحدّثت مدّة طويلة، وسمع (الناس عليها)، ومن جملة ما قرئ عليها «صحيح البخاري» خمس مرّات (١). ربيع الأول [دخول الأمراء المجرّدين إلى دمشق] في أول شهر ربيع الأول دخل الأمراء المجرّدون بالبلاد الحلبية من المصريّين والشاميّين إلى دمشق، ومنهم الأمير شمس الدين سنقر الكمالي، فأقام المصريّون ثلاثة أيام وتوجّهوا إلى الديار المصرية (٢). [وصول رسل صاحب سيس] وفي يوم (ثالث) ربيع الأول وصل إلى دمشق رسل صاحب سيس ومعهم تقادم (وحمل). [وفاة بدر الدين القرشي الصقليّ] ١٣ - وفي يوم الأحد سابع شهر ربيع الأول توفي بدر الدين، (محمد بن عزّ الدين، عبد العزيز) بن أبي القاسم بن عبد الله القرشي، الصّقليّ (الأصل، المعروف) والده (بالمطرّز) بدمشق، ودفن من يومه بسفح قاسيون. حدّث (بشيء من) «صحيح مسلم» عن الرضيّ ابن البرهان. وكان رجلا ضخما، (قويّا شديد البطش) وأنفق أموالا كثيرة ومات فقيرا. ومولده في سنة (خمس وأربعين) وستماية. [جلوس القضاة بالجامع] وفي يوم الأربعاء سابع عشر شهر ربيع الأول (جلس القضاة) بجامع دمشق لاعتبار الشهود والنظر فيهم، فقرئت أسماء جماعة من المراكن، وعلّم على طائفة. ثم استمرّ الحال ولم يغيّر شيء. وكان سبب ذلك تزوير وقع واتصل بنائب السلطنة الأمير سيف الدين كرامي،

стр. 1645

فغضب لذلك وعزّر من نسب إليه هذا الفعل، وطاف به، وتقدّم مرسومه بالنظر في الشهود وانتقائهم (١). [نظارة الدواوين بدمشق] وفي يوم الأربعاء السابع عشر من شهر/١٧١ ب/ربيع الأول ولّي نظر الدواوين بدمشق السيد الشريف أمين الدين جعفر ابن الشريف محيي الدين ابن (٢) عدنان (٣)، نقيب الأشراف، عوضا عن شهاب الدين ابن (الواسطي) (وخلع) عليه (على العادة وباشر) (٤). [وفاة أمّ الخير أسماء] ١٤ - وفي يوم الأربعاء عصر النهار (الرابع والعشرين) من شهر ربيع الأول توفيت أمّ الخير، أسماء (٥) بنت العدل شرف الدين بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن إسماعيل بن سلامة بن علي (بن صدقة) الحرّانيّ بالبستان الذي كانت مقيمة به بأرض النّيرب، و (دفنت يوم) الخميس وسط النهار بسفح جبل قاسيون بتربة بني المنجّا (٦) (جوار تربة) الملك العادل كتبغا. روت عن إبراهيم بن خليل. ومولدها تقريبا في سنة (٧) خمسين وستماية. وهي بنت أخت الشيخ وجيه الدين، والشيخ (زين الدين) ابني المنجّا (٨). وكانت زوجة ابن عمّها عزّ الدين، أحمد بن محمد بن (عبد الواحد) بن صدقة، رحمهم الله تعالى. [إعادة مشيخة السميساطية] وأعيد شيخ الشيوخ تقيّ الدين (بن الزكيّ) إلى المشيخة في يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول، ووضعت سجّادته بالسميساطية ورفعت سجّادة الكاشغريّ.

стр. 1646

[وفاة القاضي ابن الخشّاب] ١٥ - وفي يوم السبت الثامن من شهر ربيع الأول توفي القاضي، الإمام، العالم، مجد الدين، أبو الروح، عيسى بن عمر بن عبد المحسن بن الخشّاب (١) المخزومي، ودفن بتربته بالقرافة. وكان مدرّسا بعدّة مدارس، ووكيل بيت المال بالديار المصرية (وناظر الحسبة بالقاهرة) (٢). روى عن أصحاب البوصيري، وقرأ الحديث بنفسه (على النجيب عبد اللطيف الحرّاني، وغيره)، وولي الوكالة بعده ولده صدر الدين أحمد (٣). [تدريس السلطانية] وولي قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة تدريس المدرسة السلطانية الناصرية.

стр. 1647

[نظر الأحباس بمصر] وولي الصاحب ضياء الدين النشائي تدريس زاوية الإمام الشافعيّ ﵁ بجامع مصر، ومشيخة) الميعاد العام بجامع ابن طولون، ونظر الأحباس. ربيع الآخر [وفاة عزّ الدين أبي البركات الحنفي المعروف بابن العديم] ١٦ - في ليلة الأربعاء ثاني شهر ربيع الآخر توفي بحماه (قاضي القضاة)، عزّ الدين، أبو البركات، عبد العزيز/١٧٢ أ/ابن الصدر الكبير محيي الدين، محمد بن القاضي نجم الدين أبو البركات أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة، الحنفيّ، المعروف بابن العديم (١)، ودفن يوم الأربعاء بتربته بعقبة نقيرين. وكان (شيخا فاضلا في فنون) (من العلم) كبير القدر، ولي قضاء حماه (مدّة تقارب الأربعين سنة، وكان مدرّسا بعدّة مدارس) وروى الحديث على يوسف بن خليل الحافظ، وسمع أيضا من (أخويه: يونس) وإبراهيم، ومن الضياء صقر، وهديّة بنت المغربيّ (٢)، وغيرهم. ومولده (في العشر) الأخير من رمضان سنة ثلاث وثلاثين وستماية بحلب. وكان له (اعتناء ب «الكشاف») و «المفتاح» للسّكّاكي (٣)، وغير ذلك. وصلّي عليه بدمشق صلاة الغائب يوم الجمعة عاشر ربيع الآخر المذكور. [وفاة شمس الدين ابن إسماعيل] ١٧ - وفي بكرة (الثلاثاء الثامن من) ربيع الآخر توفي الشيخ شمس الدين، محمد بن أيوب بن إسماعيل (الزرعي)، بالصالحية، ودفن من يومه. وكان مرض مدّة طويلة (٤) ولم (يزل عمره) فقيرا ضعيف الحال، وكان عنده فضيلة، وله شعر، وطلب الحديث مدّة، و (نسخ الكثير) وجمع مجاميع وفوائد، وحدّث.

стр. 1648

[تولية أمين الملك] وفي يوم الخميس عاشر ربيع الآخر وصل الخبر إلى دمشق بتولية أمين الملك أبي سعيد المستوفي الوزارة بالديار المصرية، وسمّي الصاحب أمين الدين عبد الله، عوضا عن (الأمير سيف الدين بكتمر الحاجب)، وكانت مباشرته في يوم الأحد سابع ربيع الآخر (١). [الترسيم على ابن القلانسي] وفي يوم الجمعة حادي عشر ربيع الآخر احتيط بدمشق على الصاحب عزّ الدين ابن القلانسي، ورسّم على جماعة من غلمانه وأتباعه، وحصل لهم تشويش وأذى، وقام جماعة يقصدون مرافعته ومحاققته، وينشون عليه. وكان نائب السلطنة ممتلئا عليه، كثير البغض له. واستمرّ أكثر من شهرين في الترسيم. [نيابة حمص] وفي سادس عشر ربيع الآخر وصل تقليد الأمير ركن الدين، بيبرس العلائي بنيابة حمص، فجهّز أشغاله وسافر بعد ذلك بأيام. [إعادة بدر الدين ابن جماعة إلى الحكم بالديار المصرية] وفي الحادي والعشرين من شهر ربيع الآخر أعيد إلى الحكم بالديار المصرية/١٧٢ ب/قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة الشافعيّ، واستقرّ له مع الحكم مشيخة الحديث (الكاملية) وبجامع ابن طولون، وتدريس الصالحية، والناصرية، وحصل له (إقبال كثير من) السلطان، [ونزل معه من] القلعة عالم عظيم، واستقرّ القاضي (جمال الدين الزرعي على قضاء العسكر والتدريس) بالجامع الحاكمي، (وحضر مع الحكّام عند) السلطان بدار العدل، وجلس (بين الحنفي) والحنبليّ (٢). [وفاة رئيس الأطبّاء السويدي] ١٨ - وفي يوم الجمعة ثامن عشر شهر ربيع الآخر توفي الشيخ الرئيس، الصدر، بدر الدين، (محمد بن الشيخ) الحكيم، العالم، رئيس الأطبّاء، عزّ الدين،

стр. 1649

أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن طرخان (١) الأنصاري، السويديّ، من سويداء حوران، من أولاد سعد بن معاذ الأوسي. وكانت وفاته وقت العصر ببستانه جوار الشبليّة (بسفح قاسيون)، ودفن آخر النهار وقت المغرب بتربته إلى جانب البستان. وكان رجلا كبيرا جاوز السبعين وسمع من جماعة فوق الماية، منهم: الرشيد (بن مسلمة)، وابن علاّن، وإبراهيم بن خليل، والعراقي، وعبد الله بن الخشوعي، والصدر البكري، ومحمد بن عبد الهادي، وأخوه عبد الحميد، واليلداني، والكفر طابي، ومحمد بن سعد المقدسيّ، وخطيب مردا، وأجاز له من بغداد بعض أصحاب شهدة، وابن شاتيل. وكان مستوفي الأوقاف، وخدم بديوان الجامع المعمور. وحدّث، وسمع منه الطلبة. ومولده تقريبا سنة خمس وثلاثين وستماية. [وفاة أحدهم] ١٩ - وفي يوم الأحد عشيّة (النهار العشرين من شهر ربيع الآخر توفي الشيخ) الصالح، (المقرئ نجم الدين، أبو عبد الله) محمد بن عبد الخالق (بن عبد المنعم ابن عبد الخالق الدمشقي، الحنفي المؤذّن)، بسكنه بالصادريّة (جوار الجامع)، وصلّي عليه (الظهر يوم الإثنين) بالجامع المعمور، ودفن بمقبرة باب الصغير. وكان رجلا جيّدا، كثير التلاوة، ملازما للخير. سمع من ابن عبد الدائم، (وحدّث). وهو ابن أخت زين الدين إبراهيم بن السديد أحمد بن أبي الفرج (الحنفي، إمام) المقصورة. ومولده في صفر سنة تسع وثلاثين وستماية، كمّل/١٧٣ أ/اثنتين وسبعين سنة. [وفاة ابن أبي نصر الدّباهي] ٢٠ - وفي آخر يوم الخميس (قبل المغرب) الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر توفي الشيخ السيد العارف، القدوة، العالم، العامل، الزاهد، العابد، بقية السلف، شمس الدين، أبو عبد الله محمد بن أبي العباس أحمد بن أبي نصر الدباهي (٢)، البغداديّ، وصلّي عليه بالجامع المظفّري، ودفن غربيّ تربة الشيخ أبي عمر في الخامسة من النهار.

стр. 1650

وكان رجلا صالحا، مباركا، خيّرا، سيّدا من السادات، وله كلام حسن في التصوّف، وجاور بمكة مدّة سنين وبالمدينة أيضا (١). ومولده سنة ستّ أو سبع وثلاثين وستماية ببغداد. وكان والده، أبو العباس، من أكابر التجّار. [وفاة عماد الدين الواسطي] ٢١ - وفي يوم السبت بعد (العصر السادس) والعشرين من شهر ربيع الآخر توفي الشيخ السيّد، الإمام، العلاّمة، القدوة الزّاهد، العابد، العارف، عماد الدين، أبو العباس، أحمد بن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن الواسطيّ (٢)، المعروف بابن شيخ الحزاميّين بالما (رستان الصغير) بدمشق، وصلّي عليه بالجامع ضحى يوم الأحد، ودفن بسفح قاسيون (قبالة زاوية السيوفي). وتقدّم في الصلاة عليه أبو الوليد المالكيّ. وكان رجلا فاضلا، صالحا، ورعا، كبير الشأن منقطعا إلى الله تعالى متوفّرا على العبادة والسلوك. وروى شيئا من تصانيفه.
следующие страницы →