الفضل بن عقيل بن عثمان بن عبد القاهر بن الربيع العباسيّ، بدمشق، ودفن بسفح قاسيون شماليّ الرباط الناصريّ.
ومولده صبيحة السبت ثاني عشر جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وخمس ماية.
سمع من والده. وروى عن الخشوعي بالإجازة.
ورأيت بخط ابن جعوان، ﵀، أنّ وفاته بكرة الإثنين الحادي والعشرين من رجب المذكور.
[وفاة الأمير سيف الدين ابن شروه ألجاكي]
٣٧٨ - وفي بكرة الخميس الرابع والعشرين من رجب توفي الأمير سيف الدين، إبراهيم بن شروه بن علي بن مرزبان (١) ألجاكي الزّهيري، ببعلبكّ، ودفن من يومه ظاهر باب حمص.
وقد نيّف على السبعين من العمر.
وكان من الأمانة والحشمة وشرف النفس على طريقة لا يقاربها فيها غيره، وكان والي حرّان، وأمير جندار عند الملك العزيز بن الملك الناصر، وولّي ولاية حلب، وبعد ذلك كان السلطان الملك الظاهر يحترمه ويثني عليه ويصفه.
[وفاة الخضر بن خليل الكردي]
٣٧٩ - وفي الخامس والعشرين من رجب توفي أبو العباس، الخضر بن خليل (٢) بن حسن الكردي الهكاري، الصوفي، المؤذّن بالقاهرة، ودفن من يومه بقرافة مصر الصغرى.
ومولده تقريبا سنة سبع وثمانين وخمس ماية.
سمع من أبي إسحاق إبراهيم السّنهوري، وحدّث.
روى لنا عنه الدواداريّ.
[وفاة شمس الدين محمد بن إسماعيل البعلبكي]
٣٨٠ - وفي بكرة الجمعة الخامس والعشرين من رجب توفي شمس الدين، محمد بن الشيخ عماد الدين إسماعيل بن إسماعيل بن جوسلين (٣) البعلبكي، بها، ودفن من يومه بتربة/٤٨ أ/ابن قرقين.
стр. 317
وهو في عشر الأربعين.
وكان كريم الأخلاق، لطيف الصحبة، ليّن الكلمة، يكتب خطا حسنا، وعنده اشتغال بالفقه والنحو.
وسمعنا من والده المذكور.
[وفاة شرف الدين إسماعيل بن أبي سعد الآمدي]
٣٨١ - وفي شهر رجب توفي الصاحب، الفاضل، الكامل، شرف الدين، أبو الفداء، إسماعيل بن أبي سعد أحمد بن علي بن المنصور بن الحسين الآمدي، الحنبلي، المعروف بابن التيتي (١)، بماردين.
وكان رجلا فاضلا، سمع بالشام وديار مصر، وكتب الكثير، وجمع تاريخا لآمد، وله يد في الشعر والإنشاء مع الدين والعقل، وترسّل إلى بغداد عن صاحب ماردين.
ومولده ليلة الأحد سابع رجب سنة تسع وتسعين وخمس ماية.
روى عن كريمة القرشية، وروى عنه الدمياطي في «معجمه».
شعبان
[فتح سيس]
وفي رابع (٢) شعبان رحل السلطان بالعساكر إلى الشام فوصل دمشق آخر الشهر، وخرج منها قاصدا بلد سيس، وعبر إليها الدربند فملكها وملك إياس والمصّيصة وأذنة، وكان دخول العساكر إلى سيس يوم الإثنين الحادي والعشرين من رمضان وخروجهم منها العشرين من شوال بعد أن قتلوا من الأرمن وأسروا خلقا، وغنموا من البقر والغنم ما بيع بأقلّ الأثمان.
وأقام السلطان بجسر الحديد إلى أن انقضى شوال وشهر ذي القعدة، ورحل في العشر الأول من ذي الحجة فدخل دمشق يوم الثلاثاء خامسه، وأقام بها إلى أن انقضت السنة (٣).
стр. 318
[الرمل بالموصل]
وفي السابع والعشرين من شعبان وقع رمل بمدينة الموصل ظهر من القبلة وانتشر يمينا وشمالا حتى ملأ الأفق وعميت الطرق، فخرج الناس إلى ظاهر البلد، ولم يزالوا يبتهلون إلى الله تعالى بالدعاء إلى أن كشف ذلك عنهم (١).
[قدوم السلطان إلى دمشق]
وفي يوم الخميس سلخ شعبان تقدّم السلطان الملك الظاهر والعساكر من الديار المصرية إلى دمشق، وتوجّهوا يوم الخميس سابع رمضان إلى الشمال، وتوجّه معهم عسكر الشام أيضا (٢).
شهر رمضان
[موت بيمند صاحب طرابلس]
٣٨٢ - وفي العشر الأول من رمضان هلك بيمند (٣) صاحب طرابلس، ودفن في/ ٤٨ ب/الكنيسة.
стр. 319
وملكها ولده بعده.
[وفاة سليمان بن إبراهيم الهذباني]
٣٨٣ - وفي مستهلّ شهر رمضان توفي الشيخ أبو الربيع، سليمان بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد الكردي، الهذباني (١)، الإربلي، الشافعيّ، بالقرافة الصغرى، ودفن بها.
ومولده بصندفا من أعمال الغربية في سنة ستّ وتسعين وخمس ماية، تخمينا.
سمع من مكرّم بن أبي الصقر، وحدّث، وكان فقيها بمدرسة الإمام الشافعي، ﵁، بالقرافة، وانقطع بها مدّة.
ولي منه إجازة.
[وفاة زكيّ الدين ابن نعمة المصري]
٣٨٤ - وفي الثامن والعشرين من شهر رمضان توفي الشيخ زكيّ الدين (٢)، أبو عبد الله، محمد بن عبد الغني بن عبد الكريم بن نعمة المصري، الحندفي (٣)، الثوري، المقرئ، المعروف بابن المهذّب، بمصر، ودفن، من الغد بالقرافة الصغرى.
ومولده في سنة خمس وستماية بمصر.
قرأ القرآن بالروايات، وتصدّر للإقراء بجامع مصر، وسمع الحديث، وكان شيخا صالحا، ساكنا.
شوّال
[وفاة خلف بن علي التوني]
٣٨٥ - وفي ليلة الأربعاء سابع شوال توفي أبو القاسم، خلف (٤) بن علي بن أبي بكر بن علي بن إسماعيل بن يوسف الهكّاري، التّوني، الدمياطي، بالقاهرة، ودفن من الغد بالقرافة بسفح المقطّم.
стр. 320
ومولده سنة ستماية تخمينا بتونة.
حدّث عن ابن المقيّر، وكانت له رغبة في الحديث وطلبه، وكتب بخطه. سمع منه الشريف، وذكره في «وفياته».
[خروج الركب الشامي]
وخرج الركب من دمشق إلى الحجاز الشريف يوم الأحد سادس عشر شوال.
[وفاة الإمام وجيه الدين منصور بن سليم الإسكندري]
٣٨٦ - وفي ليلة السبت الحادي والعشرين من شوال توفي الإمام، الحافظ، وجيه الدين، أبو المظفّر، منصور بن سليم بن منصور بن فتوح الإسكندري، الهمداني، المعروف بابن العمادية (١)، ودفن من الغد بعد الظهر بين الميناوين ظاهر الإسكندرية، وحضره جمع كبير.
ومولده في ثامن صفر سنة سبع وستماية بالإسكندرية.
وله تخاريج، وجمع تاريخا لبلده، ومعجما لنفسه عن ألف شيخ. سمع ببلده من ابن عماد، وجماعة، ووصل إلى بغداد، وسمع من ابن القطيعي، وابن روزبة، وابن اللتّي، وجماعة. وسمع بالديار المصرية، والحجاز، والشام، وولّي التدريس والحسبة/٤٩ أ/بالإسكندرية. وكان حافظا، حسن الطريقة، جميل السيرة، محسنا إلى من يرد عليه من الطلبة، مفيدا، حسن الأخلاق، ليّن الجانب.
стр. 321
وأجاز لي جميع ما يرويه، وروى لنا عنه الدواداريّ.
[وفاة مجير الدين عمر بن شمس الدين الطحّان]
٣٨٧ - وفي ليلة الخميس السابع والعشرين من شوال توفي المجير (١)، عمر بن شمس الدين حسين (٢) الطحّان، ودفن بمقابر باب توما.
وكان شابّا حسنا.
[وفاة الحكيم سعد الله بن سعد الله الحموي]
٣٨٨ - وفي شوال توفي الشيخ الحكيم، زين الدين (٣)، سعد الله بن سعد الله بن سالم بن واصل الحموي، فيها.
وكان فاضلا في الطبّ، حاذقا، مجرّبا، حسن المعالجة، (. . . . . .) (٤)، وثروة وافرة، وله تقدّم في الدولة.
ومولده في صفر سنة خمس وثمانين وخمس ماية.
ذو القعدة
[وفاة ضياء الدين زهير بن عمر بن زهير الزرعي]
٣٨٩ - وفي ليلة السابع من ذي القعدة توفي الشيخ ضياء الدين (٥)، أبو عمر، زهير بن عمر بن زهير بن حسين بن علي بن زهير بن عقبة بن (. . .) (٦) بن محمد الزرعي، الحنبلي، المعروف جدّه بالدقيق، بزرع، ودفن من الغد يوم الإثنين بمقبرة رأس الميجعة القبلية.
ومولده في عشر المحرّم سنة ثمان وثمانين وخمسميّة، بزرع.
وكان من فقهاء بلده العدول الأعيان، ويعرف المساحة. وروى الحديث عن ابن طبرزد، وابن الزيّات. (٧)
стр. 322
وأجاز لي ما يرويه، وروى لنا عنه الشيخ علي بن العطار.
[وفاة المؤذّن بلك]
٣٩٠ - وفي السادس من ذي القعدة يوم السبت توفي الشيخ بلك المؤذّن (١) بالكشك، ودفن ضحى الأحد بالقرب من قبر الشيخ رسلان، رحمة الله عليه، وحضره جمع كبير.
[وفاة حسام الدين ابن صاحب صهيون]
٣٩١ - وفي ليلة الخميس حادي عشر ذي القعدة توفي حسام الدين (٢) بن عماد الدين إبراهيم بن (٣) صاحب صهيون، ودفن من الغد بمقبرة باب الفراديس. وكان صبيّا.
[وفاة أمين الدين محمد بن علي الأنصاري]
٣٩٢ - وفي ليلة الجمعة ثاني عشر ذي القعدة توفي الشيخ أمين الدين (٤)، أبو بكر، محمد بن علي بن موسى بن عبد الرحمن الأنصاري، المحلّي، بمصر، ودفن من الغد بين القرافتين.
ومولده في شهر رمضان سنة ستماية.
وكان كاتبا يعرف النحو والعروض والأدب، وهو بارع في ذلك، وله تصانيف، وانتفع به جماعة، وكان أحد الفضلاء المشهورين، /٤٩ ب/عارفا بعلوم عدّة، وله نظم حسن وأرجوزة في العروض، وأخرى في القوافي، وغير ذلك.
ذكره الشريف في وفياته.
[وفاة شمس الدين عمر البعلبكي]
٣٩٣ - وفي ليلة الإثنين الثاني والعشرين من ذي القعدة توفي الشيخ شمس
стр. 323
الدين (١)، عمر بن () (٢) البعلبكّيّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون.
روى الحديث.
[وفاة برهان الدين إبراهيم بن المرداوي]
٣٩٤ - وفي يوم السبت السابع والعشرين من ذي القعدة توفي برهان الدين، إبراهيم بن المرداوي (٣)، الحنبلي، ودفن بباب الصغير، وحضره خلق كثير.
وكان رجلا صالحا.
[وفاة والدة الصدر ابن الشيرجي]
٣٩٥ - وفي ليلة السبت العشرين من ذي القعدة توفيت والدة الصدر عزّ الدين عيسى ابن الشيرجي (٤)، ودفنت من الغد بمقابر باب الصغير.
[وفاة شهاب الدين ابن اللبّان]
٣٩٦ - وفي يوم الإثنين التاسع والعشرين من ذي القعدة توفي شهاب الدين ابن اللّبان (٥)، ودفن بسفح قاسيون.
ضبطه ابن سنّي الدولة، وابن الخبّاز.
[تولية ابن العديم قضاء دمشق]
وفي يوم الإثنين سلخ ذي القعدة قدم دمشق قاضي القضاة مجد الدين، عبد الرحمن بن الصاحب كمال الدين، عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة الحنفي المعروف بابن العديم متولّيا القضاء بها، وكان قدومه من القاهرة (٦).
ذو الحجّة
[وفاة عماد الدين محمد بن المسلّم القيسي]
٣٩٧ - وفي يوم الأربعاء ثاني ذي الحجة توفي عماد الدين، أبو المفاخر (٧)،
стр. 324
محمد بن شيخنا القاضي شمس الدين المسلّم بن محمد بن المسلّم بن علاّن القيسي، الدمشقيّ، فجأة.
روى عن ابن الزبيدي.
وروى لنا عنه الشيخ علي بن العطار.
[وفاة الزاهد عمر بن يعقوب الإربلي]
٣٩٨ - وفي يوم عيد الأضحى توفي الشيخ الصالح، الزاهد، تقيّ الدين، أبو الفتح، عمر بن يعقوب بن عثمان بن أبي طاهر بن مفضّل (١) الإربلي، الصوفي بدمشق، ودفن من يومه.
ومولده ليلة الثامن والعشرين من شوال سنة ثمان وتسعين وخمس ماية بإربل.
سمع من جماعة بدمشق، منهم الحسين بن صصرى، وابن الزبيدي. وروى بالإجازة عن أبي جعفر الصيدلاني، وابن طبرزد، وستّ الكتبة، ومنصور بن الفراوي، وغيرهم.
أجاز لي جميع ما يرويه. روى لنا عنه الدواداريّ.
[قدوم السلطان إلى دمشق]
وقدم السلطان الملك الظاهر إلى دمشق من غزاة سيس يوم الثلاثاء/٥٠ أ/ منتصف ذي الحجة (٢).
[وفاة برهان الدين المعروف بابن النشو]
٣٩٩ - وفي يوم السبت تاسع عشر ذي الحجّة توفي الشيخ المحدّث، الزاهد، برهان الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن عبد الغني القرشي، المعروف بالنشو (٣)، بدمشق، ودفن من الغد بسفح جبل قاسيون.
стр. 325
روى عن مكرّم بن أبي الصقر، وجماعة من أصحاب السلفي.
ومولده بالقاهرة يوم الخميس سابع عشر جمادى الأولى سنة ثمان وستماية.
وقيل إنه توفي في خامس هذا الشهر يوم السبت، ودفن من الغد.
وأجاز لي جميع ما يرويه. وروى لنا عنه الشيخ علي بن العطار.
[وفاة عز الدين ابن بردويل الفرّاء]
٤٠٠ - وفي ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من ذي الحجة توفي الشيخ عزّ الدين، أبو محمد، (عبد العزيز) (١). ويسمّى: بردويل (٢) بن إسماعيل بن بردويل الفرّاء الحنفيّ، بدمشق.
ومولده في السابع والعشرين من رمضان سنة تسع وتسعين وخمسمية.
سمع من موسى بن عبد القادر «البعث» لابن أبي داود سنة خمس عشرة وستماية، وسمعه عليه سعد الدين الحارثي، وغيره.
وأجاز لي جميع ما يرويه، وروى لنا عنه الشيخ علي بن العطار.
[وفاة فخر الدين عثمان بن محمد المعروف بالعجمي]
٤٠١ - وفي يوم الإثنين الثامن والعشرين من ذي الحجة توفي فخر الدين، عثمان بن محمد المعروف بالعجمي (٣)، ودفن من الغد بسفح قاسيون شماليّ تربة الشيخ موفّق الدين.
وكان حنبليا يصلّي في محراب الحنابلة بالجامع بدمشق.
***
[ومن وفيات هذه السنة]
[وفاة زين الدين بن سني الدولة الدمشقي]
٤٠٢ - وفي هذه السنة توفي الشيخ الأصيل، زين الدين (٤)، أبو غالب بن أبي طالب بن مفضّل بن سنيّ الدولة الدمشقيّ.
حدّث عن حنبل الرصافي. سمع منه ابن جعوان، وغيره.
стр. 326
ولي منه إجازة.
[وفاة عزّ الدين ابن العجمي الحلبي]
٤٠٣ - وفيها توفي عزّ الدين، محمد بن كمال الدين (١) أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحيم بن العجمي، الحلبي، ودفن بمقابر الصوفية إلى جانب والده.
وكان فيه أهليّة وفضيلة ومروءة غزيرة، ومثابرة على قضاء حوائج الناس.
[وفاة أحمد بن عبد القادر العامري]
٤٠٤ - وفيها توفي أبو العباس، أحمد بن الخطيب شرف الدين عبد القادر بن حسّان/٥٠ ب/بن رافع (٢) العامريّ، بقرية المزّة، من غوطة دمشق.
سمع من ابن الحرستاني.
ولي منه إجازة.
[وفاة غريب بن محمد القرميطي]
٤٠٥ - وفيها توفي الشيخ غريب بن محمد بن علي القرميطيّ (٣).
روى لنا عنه ابن الخبّاز في بعض الإجازات (٤).
стр. 327
سنة أربع وسبعين وستماية
المحرّم
[إحضار السلطان ولده الملك السعيد من القاهرة]
وفي رابع عشر محرّم بعث السلطان الملك الظاهر من دمشق إلى القاهرة الأمير بدر الدين الخزندار على البريد لإحضار ولده الملك السعيد، فتوجّه ورجع به إلى دمشق يوم الأربعاء سادس صفر (١).
صفر
[وفاة صبيح الحبشي]
٤٠٦ - وفي السابع من صفر توفي أبو اليمن، صبيح (٢) بن عبد الله الحبشي، عتيق الحافظ عبد العظيم المنذري، بالقاهرة، ودفن من الغد بتربة أستاذه بسفح المقطّم.
سمع من مكرّم بن أبي الصقر، وجماعة، وحدّث.
وأجاز لي ما يرويه.
[وفاة كمال الدين ابن شيث القرشي]
٤٠٧ - وفي ليلة الخميس رابع عشر صفر توفي كمال الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن عبد الرحيم بن علي بن إسحاق بن علي بن شيث (٣) القرشي، بأرض
стр. 328
الساحل، ونقل إلى ظاهر بعلبك فدفن بتربة الشيخ عبد الله اليونيني.
وكان قد قارب السبعين.
خدم الناصر داود، وكان من أجلّ أصحابه، وترسّل عنه، ثم اتصل بخدمة الملك الناصر يوسف فأعطاه خبزا وقرّبه واعتمد عليه، وفي الأيام الظاهرية ولّي الرحبة عقيب موت الأشرف صاحب حمص، ثم نقل منها إلى بعلبك فولّي البلد والقلعة، وسيّره السلطان رسولا إلى عكا.
وكان يعرف النحو، وله نظم جيّد، وفضيلة وأهلية وترسّل، ويحفظ جملة من الحكايات والأشعار والتواريخ، ويحفظ أحاديث «الموطّأ»، وله رواية.
روى لنا عنه الشيخ شرف الدين اليونيني في «مشيخته» (١).
[وفاة نور الدولة علي بن إبراهيم الصيرفي]
٤٠٨ - وفي يوم الأحد سابع عشر صفر توفي نور الدولة، علي بن إبراهيم (٢) بن أبي القاسم بن جعفر الصيرفي، بدمشق، ودفن بتربته بسفح قاسيون، رحمه الله تعالى.
وكان معروفا بكثرة الأموال وسعة ذات اليد، /٥١ أ/وكان فيه نفع كثير للناس يستدينون منه ويرفق بهم، وله بر ومعروف وختمات.
[قدوم الحاج إلى دمشق]
وفي يوم الخميس الحادي والعشرين من صفر قدم الحاجّ إلى دمشق قليل أمره منهم.
[وفاة علاء الدين ابن نصر الله الحلبي]
٤٠٩ - وفي صفر توفي علاء الدين، علي بن محمد بن نصر الله (٣) الحلبي، بحماه.
стр. 329
وكان من أعيان الدولة الناصرية، فلما انقضت استوطن حماه واستوزره الملك المنصور إلى حين موته (١).
ومولده سنة ثمان عشرة وستماية بحلب.
ربيع الأول
[وفاة فخر الدين ابن أبي الجنّ الحسيني]
٤١٠ - وفي سحر ليلة الأحد تاسع ربيع الأول توفي الشيخ فخر الدين، أبو محمد، الحسن بن علي بن الحسن بن ماهد بن طاهر بن أبي الجنّ (٢) الحسيني، نقيب الأشراف وابن نقيبهم ببعلبك، وحمل إلى دمشق فدفن بسفح قاسيون (٣).
ومولده سنة ثمان وستماية.
[وفاة عزّ الدين بن عيسى اللخمي الإسكندري]
٤١١ - وفي يوم الإثنين عاشر ربيع الأول توفي الشيخ الإمام، عزّ الدين، أبو المعالي (٤)، عبد الرحمن بن الشيخ الإمام أبي القاسم عيسى بن المحدّث عبد العزيز بن عيسى اللخمي، الإسكندريّ، بها، ودفن بين الميناوين عند والده.
ومولده تقريبا في سنة أربع وستماية.
وسمع «الترمذي» من ابن البنّا في سنة إحدى عشرة وستماية بالإسكندرية، وسمع من ابن علاّن، ومن والده، وابن الصفراوي، وقرأ القراءات السبعة (٥) على
стр. 330
جعفر الهمداني، وأجاز له ابن الكندي، وابن الحرستاني، والإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن أبي الربيع، وزاهر (١) بن رستم، وغيرهم. وكان متصدّرا ببلده للإقراء.
وذكره الشريف في «وفياته» وذكر وفاته في الرابع والعشرين من ربيع الأول، والله أعلم.
أجاز لنا جميع ما يرويه.
[وفاة الأمير سيف الدين طغريل]
٤١٢ - وفي يوم الجمعة رابع عشر ربيع الأول توفي الأمير سيف الدين، طغريل (٢)، بدمشق.
وكان والي البرّ في الأيام الناصرية (٣).
[وفاة السلاوي المغربي]
٤١٣ - وفي الرابع عشر من ربيع الأول توفي الشيخ أبو (العباس أحمد) (٤) السلاوي، المغربي، بمصر، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
وكان من المشايخ المشهورين بالصلاح، يقصد بالزيارة والبركة.
ذكره الشريف عزّ الدين.
[وفاة سعد الدين ابن مهلهل بن بدران الأنصاري]
٤١٤ - وفي الخامس عشر من ربيع الأول توفي الشيخ/٥١ ب/سعد الدين، أبو الفضائل، محمد بن مهلهل (٥) بن بدران بن يوسف بن عبد الله بن رافع الأنصاري، الجبتي، بداره بمصر، ودفن يوم الأربعاء بالقرافة.
سمع من الأرتاحي، والحافظ عبد الغني المقدسي، وأجاز له الخشوعي، والقاسم بن عساكر، وأبو جعفر الصيدلاني. وكان يحفظ نسبه إلى حسّان بن ثابت ﵁.
وأجاز لي جميع ما يرويه، وروى لنا عنه الدواداريّ.
стр. 331
[وفاة علم الدين أحمد بن عبد العظيم المنذري]
٤١٥ - وفي السادس والعشرين من ربيع الأول توفي علم الدين، أبو الحسين، أحمد بن الحافظ زكيّ الدين عبد العظيم بن عبد القويّ المنذري (١)، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
سمع من ابن باقا، وابن المقيّر، وجماعة كبيرة، وحدّث، وأضرّ قبل وفاته، وكان يحفظ أشياء حسنة ويذاكر بها.
ومولده بمصر في سنة خمس وعشرين وستماية.
[وفاة نور الدولة ابن العقيب العامري]
٤١٦ - وفي ليلة الخامس والعشرين من ربيع الأول توفي الشيخ نور الدولة، أبو الحسن، علي بن أحمد بن العقيب (٢) العامري، ببعلبك، ودفن من الغد بمقابر باب نحلة.
٤١٧ - وكان رجلا فاضلا في النحو اشتغل على ابن معقل الحمصي، وفيه ديانة كثيرة وشرف نفس، وله شعر جيّد.
روى لنا عنه من شعره بدر الدين ابن زيد البعلبكيّ.
[وفاة ابن أبي الحرم مكي القرشي الزهري]
٤١٨ - وفي ليلة الأحد سلخ ربيع الأول توفي الشيخ أبو الفتح، عثمان بن أبي القاسم هبة الله بن أبي المجد عبد الرحمن بن أبي الحرم (٣) مكي بن إسماعيل بن عيسى بن عوف القرشي، الزهري، بثغر الإسكندرية.
стр. 332
وكان يسمّى محمدا أيضا. وهو آخر من روى بالسماع عن ابن بوقا. وكان صالحا متيقّظا.
ومولده يوم الجمعة منتصف شوال سنة تسع وثمانين وخمس ماية.
أجاز لي في ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وستماية بالإسكندرية، وروى لنا عنه الدواداري، وغيره.
[وفاة الأمير ركن الدين خاص ترك الكبير]
٤١٩ - وفي يوم الأحد الثالث والعشرين من ربيع الأول توفي الأمير ركن الدين، خاص ترك (١) الكبير، الصالحي، برحبة خالد بدمشق، ودفن بقاسيون بجانب حمّام النحاس، وحضره جمع كبير.
وكان من أعيان الأمراء.
ربيع الآخر
[وفاة مؤيّد الدين بن موهوب الصائغ]
٤٢٠ - وفي يوم الثلاثاء تاسع ربيع الآخر توفي/٥٢ أ/مؤيّد الدين (٢)، يحيى بن محمد بن موهوب الصائغ، الجوهري، الدمشقيّ، بدمشق.
ومولده سنة إحدى عشرة وستماية.
سمع ابن الزبيدي.
وهو من شيوخي بالإجازة.
[وفاة طرخان بن إسحاق بن طرخان]
٤٢١ - وفي ليلة الأحد رابع عشر ربيع الآخر توفي (. . .) (٣) طرخان (٤) بن إسحاق بن طرخان بن ماضي بن جوشن بن معافا (٥) الأنصاري، الشاغوري، الشافعي، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير.
стр. 333
وكان شاهدا بسوق القمح، وروى الأدب عن والده، وله خطب وكلام منثور.
ومولده في الرابع عشر من رمضان سنة تسع وستماية.
[وفاة محيي الدين ابن جهبل الشافعي]
٤٢٢ - وفي يوم السبت العشرين من ربيع الآخر توفي محيي الدين، يحيى بن إسماعيل بن طاهر بن فضل الله بن جهبل (١) الشافعي، الحلبي، بدمشق.
وجدت سماعه على ابن الصلاح مع والده في سنة إحدى وثلاثين وستماية.
[وفاة تاج الدين محمود بن عابد الصرخدي]
٤٢٣ - وفي ليلة الجمعة السادس والعشرين من ربيع الآخر توفي الشيخ الإمام، الأديب، الزاهد، العلاّمة، تاج الدين، أبو الثناء (٢)، محمود بن عابد (٣) بن الحسين (٤) بن محمد بن علي التميمي، الصرخدي، الحنفي، ودفن من الغد بمقابر الصوفية.
وكان من الشيوخ المشهورين بالفقه والأدب، والعفّة والصلاح، ونزاهة النفس، وكرم الأخلاق.
ومولده سنة ثمان وتسعين وخمس ماية (٥)، بصرخد.
وقرأ عليه جدّي شيئا من كلامه في سنة اثنتين وعشرين وستماية. وروى
стр. 334
عنه الدمياطي، وكتب عنه جمال الدين الصابوني (١)، وغيره (٢).
جمادى الأول
[وفاة أبي الطاهر ابن أبي بكر التاجر]
٤٢٤ - وفي يوم الأربعاء ثاني جمادى الأولى توفي شمس الدين، أبو الطاهر، سلمان بن عبد الله بن الشيخ الصالح عبد الحميد بن محمد بن أبي بكر بن ماضي (٣)، المقدسي، التاجر، ودفن من الغد بسفح جبل قاسيون.
حضر على ابن الزبيدي، وسمع من جماعة.
ولي منه إجازة.
[وفاة كمال الدين علي بن عمر القرشي]
٤٢٥ - وفي ليلة الخميس ثالث جمادى الأولى توفي الشيخ العدل، كمال الدين، أبو الحسن، علي بن عمر (٤) بن عبد العزيز بن الحسن بن القاضي زكيّ الدين علي بن محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز القرشي، الدمشقي، بدمشق، ودفن من الغد بتربتهم بسفح جبل قاسيون.
روى عن الكندي، /٥٢ ب/والسلمي العطّار، وابن الحرستاني، وكان يشهد تحت الساعات.
ولي منه إجازة.
[وفاة برهان الدين ابن غنايم الحرّاني]
٤٢٦ - وفي الرابع من جمادى الأولى توفي الشيخ برهان الدين، أبو إسحاق،
стр. 335
إبراهيم بن يحيى بن غنايم (١) بن الحرّاني، المعبّر، المعروف بالمناخليّ (٢)، بالقاهرة، ودفن من يومه بمقابر باب النصر.
ومولده في سنة ستماية تقريبا بحرّان.
كتب عنه شيء من نظمه (٣).
[وفاة مفيد الدين ابن أبي أسامة الحلبي]
٤٢٧ - وفي ليلة الجمعة رابع جمادى الأولى توفي مفيد الدين (٤)، محمد بن الشيخ جمال الدين أبي صالح عبد الله بن أبي أسامة الحلبي بن الأحواصي (٥)، بقرية حراجل من جبل الجرديّين (٦).
وكان مفنّنا يعرف المنطق والفلسفة.
وقد بلغ أربعين سنة.
وأبوه شيخ الشيعة والمقتدى به عندهم.
مات في حياة والده.
[وفاة الأمير سنجر الحصني]
٤٢٨ - وفي يوم الخميس ثالث جمادى الأولى توفي الأمير علم الدين سنجر
стр. 336
الحصني (١)، الصالحي، النجمي، بدمشق، ودفن يوم الجمعة بتربة بسفح قاسيون.
وكان من أعيان الأمراء بدمشق، وكانت وفاته بدرب الرّيحان.
[احتراق سوق حكر السمّاق]
وفي ليلة الجمعة رابع جمادى الأولى احترق سوق حكر السّمّاق ظاهر دمشق.
[وفاة الأمير سيف الدين الحجامي]
٤٢٩ - وفي يوم الثلاثاء ثامن جمادى الأولى توفي الأمير سيف الدين الحجّامي بدمشق.
[فتح حصن القصير]
وفي الثالث والعشرين من جمادى الأولى فتح حصن القصير (٢)، وهو بين حارم وأنطاكية، وكان فيه قسّيس تعظّمه الفرنج ويتبرّكون به.
جمادى الآخرة
[نزول التتار على قلعة البيرة]
٤٣٠ - وفي يوم الخميس ثامن جمادى الآخرة نزل التتار على قلعة البيرة، وعدّتهم ثلاثون ألفا، منهم خمسة عشر ألفا من المغل وعسكر الروم المقدّم عليهم البرواناه، وعسكر ماردين، ومن الموصل والأكراد وذلك بأمر أبغا، ونصبوا عليها ثلاثة وعشرين منجنيقا من سبعين استصحبوها، فخرج أهل البيرة ليلا وكبسوا العسكر وأحرقوا المنجنيقات ونهبوا وعادوا. وامتدّ حصار القلعة وسلّمها الله تعالى، ورحلوا عنها يوم السبت سابع عشر جمادى الآخرة (٣).
стр. 337
[وفاة أمّ فريدون كهار ملك]
٤٣١ - وفي العشرين من جمادى الآخرة توفيت أمّ فريدون (١) كهار ملك بنت علي الأبرقوهية، ودفنت بقرافة مصر الصغرى.
ومولدها سنة ستماية.
/٥٣ أ/و «أبرقوه» من عمل شيراز،
وحدّثت.
[وفاة الملك المسعود بن أيّوب]
٤٣٢ - وفي الخامس عشر من جمادى الآخرة توفي الملك المسعود (٢) جلال الدين، عبد الله بن الملك الصالح إسماعيل بن أبي بكر بن أيوب يوم السبت، ودفن بتربة تقيّ الدين ابن العادل (. . .) (٣).
وكان حسن الصورة، لطيفا، كثير الأدب، حسن العشرة (٤).
[وفاة تقيّ الدين أبي بكر بن علي الخلاطي]
٤٣٣ - وفي عصر الخميس الثاني والعشرين علي الخلاطي (٥)، الصوفيّ، ودفن يوم الجمعة بمقابر الصوفية.
وكان رجلا صالحا، من أهل السميساطيّة، كبير السنّ، كثير العبادة. روى «مجلس أهلية الإمامة» عن شيخ الشيوخ تاج الدين ابن حمّويه.
سمع منه ابن جعوان، وابن عبد الكافي، وغيرهما من الطلبة.
ولي منه إجازة.
стр. 338
[خروج السلطان لمواجهة التتار]
ولما بلغ السلطان نزول التتار على البيرة وهو بدمشق أنفق في العساكر فوق ستماية ألف دينار، وخرج من دمشق يوم الثلاثاء العشرين من جمادى الآخرة، وصحبته ولده الملك السعيد، فاتّصل به خبر رحيل التتار عن البيرة وهو بالقطيفة، فاستمرّ إلى حمص، وترادفت الأخبار عليه بتفريق شملهم، فرجع إلى دمشق يوم الخميس سلخ جمادى الآخرة (١).
[وفاة بدر الدين ابن حرب الفارقي]
٤٣٤ - وفي يوم الأحد الخامس والعشرين من جمادى الآخرة توفي بدر الدين، أبو الفداء، إسماعيل بن إبراهيم بن نصر بن حرب الفارقيّ (٢).
وكان رجلا جيّدا له ملك، وكان ديّنا أصيلا، عدلا. سمع من ابن الزبيدي، وحدّث عنه ب «صحيح البخاري» مع الجماعة.
[وفاة شمس الدين الربيع بن سلمان]
٤٣٥ - وفي جمادى الآخرة توفي شمس الدين، الربيع (٣) بن سلمان بن محمد بن سالم القرشي، بحمص.
سمع «صحيح البخاري» من ابن الزبيدي، وكانت له فضيلة.
وجاوز السبعين.
ضبطه ابن الخبّاز.
رجب
[عودة السلطان إلى القاهرة]
وفي يوم السبت ثاني رجب خرج السلطان من دمشق ومعه العساكر، ووصل إلى
стр. 339
القاهرة يوم الثلاثاء ثامن عشره، وكان قد اجتمع بالقاهرة رسل الملوك نحو من/ ٥٣ ب/خمسة وعشرين رسولا، فتلقّوا السلطان وقبّلوا الأرض، ودخل القلعة (١).
[وفاة الإمام عماد الدين ابن مقلّد الأنصاري]
٤٣٦ - وفي يوم السبت ثامن رجب توفي الشيخ الإمام، عماد الدين (٢)، محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلّد الأنصاري، الدمشقي، المعروف بابن الصائغ (٣)، بدمشق، ودفن بسفح قاسيون.
وكان مدرّسا بالمدرسة العذراوية، وشاهدا بديوان الخزانة بقلعة دمشق، وله معرفة بالحساب والجبر والمقابلة، وسمع من ابن الزبيدي، وابن اللتّي، وابن صبّاح، وابن غسّان، والسّخاوي، وغيرهم.
ولي منه إجازة وروى لنا عنه الدواداري، وغيره.
[خروج البرواناه عن طاعة ملك التتار]
ولما رجع التتار من البيرة المجرّدين من عسكر الروم إلى أوطانهم أجمعوا رأيهم مع البرواناه على منابذة ملك التتار، فاستحلف البرواناه حسام الدين بيجار (٤)، وولده بهاء الدين، وشرف الدين مسعود، وضياء الدين محمود ابني الخطير، وأمين الدين ميكاييل، على أن يكونوا مع الملك الظاهر، وكتب البرواناه إليه بذلك على أن يرسل إليهم جيشا ويحمل إليه ما يحمل إلى التتار، ويكون غياث الدين على ما هو عليه من الجلوس على تخت السلطنة (٥).
стр. 340
[وفاة شرف الدين ابن المقترح الأنصاري]
٤٣٧ - وفي سادس عشر رجب توفي شرف الدين، أبو القاسم، عبد الرحمن بن المظفّر بن عبد الله بن المقترح (١) الأنصاري، الخزرجي، المصريّ، بمصر، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
سمع من أبي محمد عبد الله بن محمد بن مجلّي، وحدّث.
ومولده بالإسكندرية سنة سبع وستماية.
وكان والده الشيخ الإمام أبو العزّ مظفّر المعروف بالمقترح أحد الأئمّة المعروفين بالعلم والتدريس.
[وفاة مكين الدين ابن عبد العظيم الحصني]
٤٣٨ - وفي ليلة الأربعاء تاسع عشر رجب توفي الشيخ المحدّث مكين الدين (٢)، أبو الحسن بن عبد العظيم بن أبي الحسن بن أحمد الحصني، بمصر، ودفن من الغد بتربة الحافظ عبد العظيم المنذري، بسفح المقطّم ظاهر القاهرة.
وكان من أعيان قرّاء الحديث بالديار المصرية، سمع الكثير، وكتب بخطّه، ولم يزل يسمع ويقرأ للطلبة إلى حين وفاته. وكان حسن الأخلاق/٥٤ أ/والقراءة، فاضلا، متميّزا، ثقة.
وسمّاه بعض الطلبة: ثابتا.
ومولده في أحد الجماديين سنة ستماية، عصر.
روى عن ابن عماد، وروى لنا عنه الدواداريّ.
[وفاة علاء الدين ابن شيث القرشي]
٤٣٩ - وفي السادس والعشرين من رجب توفي علاء الدين، أبو الحسن، علي بن عبد الرحيم بن علي بن إسحاق بن شيث (٣) القرشيّ، بالقاهرة، ودفن من يومه بمقابر باب النصر.
стр. 341
ومولده سنة إحدى وستماية بالقدس الشريف.
وكان أقام بإسنا مدّة.
وهو أكبر من أخيه كمال الدين إبراهيم (١).
أجاز لي من القاهرة في سنة إحدى وسبعين وستماية.
[وفاة عماد الدين ابن رسلان السمرباري]
٤٤٠ - وفي صبيحة الرابع والعشرين من رجب توفي الإمام عماد الدين، أبو القاسم، عبد الرحمن بن داود بن رسلان (٢) بن ضاحي بن عبد الله بن جعفر بن عبد الملك القرشي، المخزومي، السّمرباري (٣)، بالقاهرة، ودفن بسفح المقطّم.
وكان من المشايخ المعروفين بالفضل والدين والعلم والخير. كتب عنه من نظمه.
ومولده مستهلّ جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وخمس ماية بسمربيه من أعمال (الغربية) (٤).
[شنق عنبر الخادم]
٤٤١ - وفي العشر الأخير من رجب شنق الشجاع عنبر الخادم صدر الباز لأنه بلغ السلطان عنه أنه كان يشرب هو وجماعة من الخدّام بالقلعة، وأمر برفقته فقطّعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وكانوا أربعة عشر، فمنهم من مات، ومنهم من سلم (٥).
[الاستسقاء بدمشق]
وفي يوم الخميس السابع والعشرين من رجب استسقى الناس بدمشق (٦).
شعبان
[وفاة زين الدين بن جبريل الإخميمي]
٤٤٢ - وفي ليلة الثامن من شعبان توفي زين الدين، أبو عبد الله، محمد بن
стр. 342
الشيخ أبي محمد عبيد الله بن جبريل الإخميمي (١)، الكاتب، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم.
وكان كاتبا حسنا، وأديبا فاضلا.
وهو في عشر الستّين.
[الاستسقاء للمرة الثانية]
وفي يوم الخميس حادي عشر شعبان استسقى الناس بدمشق مرة ثانية (٢).
وهذا اليوم هو آخر كانون الثاني.
[وفاة إسماعيل بن سليمان بن بدران الأنصاري]
٤٤٣ - وفي يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان توفي أبو الطاهر، إسماعيل بن سليمان بن بدران (٣)، بن أبي بكر بن عبد الغالب الأنصاري الجيتي، ودفن يوم الأربعاء بسفح المقطّم.
سمع من ابن عماد الحرّاني.
روى لنا عنه/٥٤ ب/الدواداريّ.
[غزوة المماليك إلى دنقلة]
وفي يوم الإثنين مستهل شعبان توجّه الأمير عزّ الدين الأفرم، والأمير شمس الدين الفارقاني إلى النوبة ومعهما ثلاثماية فارس، فوصلوا دنقلة (٤) في ثالث عشر شوال فخرج إليهم ملكها داود وأخوه ومن عندهما على النجب بأيديهم الحراب وليس عليهم ما يقي السهام غير أكسية سود تسمّى الدكاديك، فانهزموا وقتل منهم ما لا يحصى، وأسر خلق، وبيع الرأس من السبي بثلاثة دراهم، وانهزم داود إلى
стр. 343
ملك (ملوك) (١) النوبة، وهو صاحب الأبواب، فقبض عليه وأرسله إلى السلطان، ورتّب على أهل دنقلة (٢) الجزية، وقرّر عليهم حمل في كل عام، وبيع سبيهم بالقاهرة بماية وعشرين ألف درهم، واستخدم الصاحب بهاء الدين على دنقلة وأعمالها عمّالا يستخرجون الجزية والخراج.
رمضان
[وفاة عبد الله بن شكر اليونيني]
٤٤٤ - وفي يوم الإثنين مستهلّ رمضان توفي الشيخ الصالح عبد الله بن شكر بن علي اليونيني (٣)، الحنبليّ، ودفن بكرة الثلاثاء بسفح قاسيون.
وهو في عشر الثمانين.
وكان رجلا صالحا، متحرّيا للحلال، وكان يتقوّت في جميع سنته بنحو خمسين درهما تحصل له من أرض ورثها من والده بقرية يونين (٤)، ويصبر على كثرة الجوع وخشونة العيش.
روى عن الحافظ ضياء الدين المقدسي. سمع منه ابن الخبّاز.
ولي منه إجازة.
[وفاة بهاء الدين نصر الله الصوري]
٤٤٥ - وفي رابع رمضان توفي العدل بهاء الدين، نصر الله بن أحمد بن أحمد بن إبراهيم بن أسد الصّوريّ (٥)، ودفن بسفح قاسيون.
стр. 344
ومولده في نصف شهر رمضان سنة خمس عشرة وستماية.
وكان يشهد تحت الساعات.
ويعرف بابن سيده.
ولي منه إجازة.
[وفاة المقرئ يحيى بن أبي بكر السلاوي]
٤٤٦ - وفي ليلة السبت ثاني عشر رمضان توفي الشيخ الصالح، المقرئ، يحيى بن أبي بكر بن عمر السلاوي (١)، المغربي، إمام مسجد الزّلاقة بدمشق، وكان وفاته بالبيمارستان الصغير، ودفن بمقبرة باب الفراديس.
وكان رجلا صالحا، من مشايخ القراءات.
ومولده سنة سبع وثمانين وخمس ماية بمدينة سلا.
ولي منه إجازة.
[وفاة ظهير الدين محمود بن عبيد الله الزنجاني]
٤٤٧ - وفي يوم الإثنين الحادي والعشرين من رمضان توفي الشيخ الإمام، ظهير الدين (٢)، أبو المحامد، محمود بن/٥٥ أ/القاضي زين الدين أبي معاذ عبيد الله بن أحمد بن عبد الله الزّنجاني (٣)، الشافعي، الصوفي، ودفن بسفح قاسيون تحت الكهف.
وكان شيخا من أعيان الصوفية من أصحاب الشيخ شهاب الدين السهروردي، وكان أيضا فقيها شافعيا يكتب في الفتاوى.
ومولده في ليلة السبت الثاني والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وخمس ماية (٤) بزنجان.
стр. 345
وحدّث ب «سنن ابن ماجه»، وكتاب «عوارف المعارف»، وغير ذلك.
ولي منه إجازة. وروى لنا عنه الشيخ علي بن العطار، وغيره.
[وفاة عزّ الدين أيبك الإسكندري]
٤٤٨ - وفي الرابع والعشرين من رمضان توفي عزّ الدين، أيبك الإسكندري (١)، الصالحي، بقلعة الرحبة، ودفن بظاهرها.
وهو في عشر الستّين.
وكان والي الشوبك في أيام أستاذه الملك الصالح نجم الدين أيوب، وكان له اختصاص بالملك المعزّ التّركماني، وفي الأيام الظاهرية تولّى بعلبك سنين، ثم ولي الرحبة، وكان مواظبا على شنّ الغارات، ونهب الجشارات (٢)، وقطع الطرق على الغرباء، وفيه كرم وديانة، وسعة صدر، لا يخيّب من سأله (٣).
[وفاة قطب الدين ابن هلال الأزدي]
٤٤٩ - وفي ليلة الإثنين الثامن والعشرين من رمضان توفي الشيخ قطب الدين (٤)، أبو بكر بن القاضي شمس الدين علي بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن محمد بن المسلّم بن هلال الأزدي، ودفن بسفح قاسيون.
روى «الأربعين البلدانية» لابن عساكر.
سمع منه ابن عبد الكافي، وغيره.
ولي منه إجازة.
[وفاة تاج الدين علي بن أنجب المعروف بابن الساعي]
٤٥٠ - وفي ليلة الأحد العشرين من رمضان توفي الشيخ تاج الدين، علي بن
стр. 346
أنجب بن عثمان بن عبد الله، المعروف بابن الساعي (١)، البغدادي، خازن الكتب بالمستنصرية ببغداد، ودفن بمقبرة الشونيزي.
سمع من علي بن محمد بن علي الموصلي، وغيره.
ورأيت خطّه في إجازة في سنة ثمان وأربعين وستماية.
وكان فاضلا، وله تاريخ متأخّر لم يزل يجمع فيه إلى أن مات.
ومولده في شعبان سنة ثلاث وتسعين وخمسة ماية.
[وفاة صفيّ الدين أبي بكر الخلاطي]
٤٥١ - وفي رمضان توفي الشيخ صفيّ الدين، أبو بكر بن إبراهيم بن أبي بكر الخلاطي (٢)، إمام مغارة الدم، ودفن بسفح جبل قاسيون.
أخذ لنا إجازته ابن الخبّاز.
[الاستسقاء بدمشق للمرة الثالثة]
وفي السادس والعشرين من رمضان استسقى/٥٥ ب/الناس بدمشق مرة ثالثة.
شوّال
[وفاة علي بن محمد بن عمر الحجازي]
٤٥٢ - وفي يوم الإثنين السادس من شوال توفي الشيخ علي بن محمد بن
стр. 347
عمر بن حسن الحجازي (١)، ودفن بتربة القاضي محيي الدين بن الزكيّ، بسفح قاسيون. وكان إمام مسجدها.
سمع من ابن الزبيدي، وابن اللتّي، وحدّث.
ولي منه إجازة.
[سفر جماعة من عدول دمشق لتعيين قضاة بها]
وفي الخامس من شوال توجّه جماعة من عدول دمشق إلى القاهرة في شهادة تتعلّق بالسلطان بتعيين قضاة دمشق، منهم: علاء الدين بن الصائغ، وعزّ الدين بن عبد الحق، ونجم الدين السبتي، والشريف فخر الدين سبط البكري، وعزّ الدين ابن الشيخ شمس الدين الحنبلي، وشمس الدين بن جعوان المحدّث.
[وفاة محمد بن مزيد الخويّي]
٤٥٣ - وفي ليلة الإثنين ثاني عشر شوال توفي الشيخ الصالح، أبو عبد الله، مجمد بن مزيد بن مبشّر (٢) الخويّي، ودفن من الغد بمقبرة باب النصر ظاهر القاهرة.
ذكره ابن يونس الإربلي في «وفياته» وقال: حضرت جنازته ودفنه.
[تجهيز كسوة الكعبة المشرّفة]
وفي خامس عشر شوال جهّز السلطان كسوة الكعبة المعظّمة صحبة الأمير عزّ الدين يوسف بن أبي زكري، وخرج معه جماعة من الحجّاج، ووصل مكة، وكان الموقف يوم الإثنين، وأقاموا بمكة ثمانية عشر يوما، وبالمدينة عشرة أيام، فذهب أكثر زاد الناس، وحصل لهم من أيلة إلى مصر مشقّة عظيمة، ومات منهم خلق كثير.
ذو القعدة
[وفاة أبي المفاخر يوسف بن محمد القرشي]
٤٥٤ - وفي ليلة السبت مستهلّ ذي القعدة توفي أبو المفاخر (٣)، يوسف بن محمد بن عبد الله بن علي بن عثمان القرشي، المخزومي، المغيري، بديار مصر.
стр. 348
ضبطه أبو الطاهر أحمد بن يونس في «وفياته» (١).
وهو من شيوخي بالإجازة.
[وفاة حبيبة بنت محمد بن قدامة المقدسي]
٤٥٥ - وفي ليلة الثلاثاء ثاني عشر ذي القعدة توفيت أمّ أحمد، حبيبة (٢) بنت الشيخ الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسيّ، ودفنت من الغد بتربة والدها بسفح قاسيون.
وكانت (٣) امرأة صالحة لها ورد من الليل (٤).
روت عن ابن طبرزد.
وهي زوجة الشيخ تقيّ الدين المراتبي الحنبليّ.
أجازت لنا ما ترويه، وروى لنا عنها قاضي القضاة تقيّ الدين الحنبليّ.
[وفاة سديد الدين عثمان بن عبد الكريم الصنهاجي]
٤٥٦ - وفي خامس عشر ذي القعدة (٥) توفي القاضي، الفقيه، سديد الدين (٦)، أبو عمرو، عثمان بن عبد الكريم بن/٥٦ أ/أحمد بن خليفة الصّنهاجي، التّزمنتي، الشافعيّ، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم.
ومولده بتزمنت (٧) سنة خمس وستماية.
وكان فقيها بارعا، وناب في الحكم بالقاهرة مدّة، ودرّس بالفاضلية، وكان أحد أئمّة الفقهاء المشهورين، موصوفا بمعرفة الحكومات.
стр. 349
[وفاة التّقيّ مبارك بن حامد الحدّاد]
٤٥٧ - وفي يوم الأحد ثامن عشر ذي القعدة توفي التّقيّ، مبارك بن حامد (١) بن أبي الفرج الحدّاد، الشيعيّ، ببعلبك.
وهو في عشر السبعين.
ورثاه ابن مقبل الحمصي، وكان عنده دين وأمانة وتقيّد بمذهبه.
[المطر الشديد بدمشق]
وفي السابع عشر من ذي القعدة وقع بدمشق مطر وبرد، وكان هذا اليوم خامس أيّار، فحصل نقص كثير في المشمش.
[وفاة الفقيه عماد الدين عبد الخالق بن عبد الرحيم]
٤٥٨ - وفي التاسع عشر من ذي القعدة توفي الفقيه عماد الدين، عبد الخالق (٢) بن عبد الرحيم بن يونس بدمشق.
وهو ولد الشيخ تاج الدين صاحب كتاب «التعجيز» في الفقه.
[وفاة زين الدين عبد الملك بن العجمي]
٤٥٩ - وفي يوم الثلاثاء لخمس بقين من ذي القعدة توفي الشيخ زين، أبو المظفّر (٣)، عبد الملك بن الشيخ شرف الدين أبي حامد عبد الله بن عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الرحمن بن طاهر بن العجمي، الحلبي، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم بالقرب من تربة الإمام الشافعي ﵁.
ومولده بحلب في منتصف ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وخمس ماية.
روى عن الافتخار الهاشمي، وثابت بن مشرّف. وله نظم حسن (٤).
стр. 350
روى عنه الدمياطي، وكان يجلس مع الشهود بالشارع ظاهر القاهرة.
وهو خال قاضي القضاة كمال الدين ابن الأستاذ قاضي حلب.
أجاز لي جميع ما يرويه، وروى لنا عنه قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة (١).
ذو الحجّة
[عقد نكاح الملك السعيد]
وفي يوم الخميس ثاني عشر ذي الحجة عقد نكاح الملك السعيد ولد السلطان على بنت الأمير سيف الدين قلاون الألفي بالإيوان في القلعة، على صداق خمسة آلاف دينار، المعجّل منه ألفا دينار، بحضور السلطان والصاحب والقضاة والأمراء، وكتب الصداق وقرأه محيي الدين بن عبد الظاهر، فخلع عليه وأعطي ماية دينار (٢).
[دخول السلطان الكرك ونفيه لجماعة أمراء]
وخرج السلطان من القاهرة يوم الخميس ثالث عشر/٥٦ ب/ذي الحجة، ودخل حصن الكرك بغتة يوم السبت الثاني والعشرين منه، وقبض جماعة من القيمرية ومن معهم، وكانوا نحو ستماية، وأمر بشنقهم، فشفع فيهم فأخرجهم من الحصن ونفاهم إلى مصر، وكان بلغه عنهم أنّه سوّلت إليهم نفوسهم أن يثبوا في الحصن ويقتلوا من به من النواب ويسلّموه لأخ الملك القاهر ابن المعظّم من أمّه، وكان مقيما عندهم لا يؤبه له، واستدعى السلطان الطواشي شمس الدين صواب السهيلي، وكان والي الصناعة بمصر، فسلّم إليه حصن الكرك وفوّض إليه النظر في حواصله وذخائره، واستدعى جماعة من مصر رتّبهم في الحصن، ثم خرج منه متوجّها إلى دمشق يوم الجمعة ثامن عشر ذي الحجة (٣).
[وفاة الإمام مسعود المسمّى خضر الجويني]
٤٦٠ - وفي يوم الخميس السادس والعشرين من ذي الحجة توفي الشيخ الإمام،
стр. 351
سعد الدين (١)، مسعود، ويسمّى الخضر، بن الشيخ تاج الدين عبد الله، ويسمّى عبد السلام ابن شيخ الشيوخ عماد الدين عمر بن علي بن محمد بن حمّويّه بن محمد الجويني، الصوفي، ببستانه ظاهر دمشق، ودفن يوم الجمعة بسفح قاسيون.
ومولده سنة إحدى أو اثنتين وتسعين وخمس ماية.
سمع من ابن طبرزد، وله إجازة الخشوعي، والقاسم بن عساكر، وابن كليب، وابن الجوزي، وابن المعطوش، وحمّاد الحرّاني، وجماعة.
وكان شريكا لأخيه في مشيخة الشيوخ بدمشق، وله مجموع في التاريخ، وعانى الجندية مرّة ثم تركها ولبس البقيار (٢).
ولي منه إجازة، وروى لنا عنه الدواداريّ.
[وفاة موفّق الدين علي بن محمد الآمدي]
٤٦١ - وفي ثامن عشر ذي الحجة توفي موفّق الدين، علي بن محمد بن علي بن محمد الآمدي (٣) بالكرك، وحمل إلى مؤتة فدفن هناك.
وكان من الصدور الأعيان المترشّحين للوزارة، عند [هـ] معرفة وكفاءة وتصرّف وأمانة، وولي نظر الأعمال الكبار، ومات وهو ناظر الكرك والشّوبك.
ومولده ثامن شعبان سنة تسع وثمانين وخمس ماية.
стр. 352
[وفاة الريّس عبيدان النيرباني]
٤٦٢ - وفي ذي الحجة توفي الريّس عبيدان (١) بن عبد الله بن يونس النّيرباني بالنّيرب من غوطة دمشق.
ومولده سنة سبع عشرة وستماية.
أجاز لنا على يد ابن الخبّاز.
***
[ومن أخبار ووفيات هذه السنة]
[الزلزلة بخلاط]
وفي هذه السنة كان بخلاط زلزلة عظيمة/٥٧ أ/أخربت الدّور والخانات والأسواق، ومات الناس تحت الردم، واتّصلت بأرجيش فأخربتها وخسفت منها مواضع، ووصلت إلى ديار بكر فشعّثت ماردين وميّافارقين (٢).
[وفاة أبي الفتح بن نصر الله]
٤٦٣ - وفيها توفي أبو الفتح بن نصر الله (٣) بن عبد الملك بدمشق.
ومولده سنة أربع عشرة وستماية.
أجاز لنا على يد ابن الخبّاز.
[وفاة العلم قيصر الرومي]
٤٦٤ - وفي أواخرها توفي العلم قيصر (٤) بن عبد الله الرومي، التاجر، ودفن بمقابر باب الصغير.
وأجاز لنا بإفادة ابن الخبّاز.
стр. 353
سنة خمس وسبعين وستماية
المحرّم
[وفاة تاج الدين مظفّر بن عمر الخرزي]
٤٦٥ - وفي يوم الخميس رابع المحرّم توفي الشيخ تاج الدين، أبو غالب، مظفّر (١) بن عمر بن محمد بن أبي سعد الخرزي (٢)، الدمشقي، النّيسابوريّ الأصل، بدرب الأكفانيّين بدمشق، ودفن بسفح قاسيون.
روى عن حنبل، والبكري، وابن مندويه، والعطار السّلمي، وابن الحرستاني، وغيرهم.
سمع منه الأبيوردي، وجماعة.
ولي منه إجازة، روى لنا عنه الدراورديّ.
[وفاة شرف الدين الأردويلي]
٤٦٦ - وفي رابع المحرّم توفي الشيخ شرف الدين، الأردويلي (٣)، الصوفي، بالسّميساطية بدمشق، ودفن بتربة شيخه البرهان الموصلي بميدان الحصا.
وكان صاحب خلوات ومجاهدات، وتربية للمريدين، كثير الزهد والعبادة والذكر والتّخلّي.
ونيّف على سبعين سنة.
[وفاة برهان الدين ابن أبي المفاخر الأزجي]
٤٦٧ - وفي خامس المحرم توفي برهان الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن أحمد بن أبي المفاخر (٤) الأزجي، الخيّاط، ببغداد، ودفن بالقرب من قبر بشر، رحمة الله عليه.
стр. 354
روى عن ابن القطيعي، وابن روزبه، وابن اللتّي، وابن القبّيطي.
روى لنا عنه عزّ الدين البابصري الحنبليّ.
[وفاة شمس الدين ابن أبي المحاسن المعروف بالكلي]
٤٦٨ - وفي يوم السبت ثالث عشر المحرم توفي الشيخ شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن أبي المحاسن بن رسلان الدمشقي، الطبيب، المعروف بالكلي (١)، بالقاهرة، ودفن بباب النصر.
وكان شيخا فاضلا في الطبّ، وله مشاركة في الأدب والتاريخ.
وقيل له: «الكلّيّ» لأنّه اشتغل بالكلّيّات.
روى عن ابن الحرستاني.
ومولده بدمشق سنة سبع وتسعين وخمس ماية.
ولي منه إجازة.
[وفاة عماد الدين محمد بن عوضة العرضي]
٤٦٩ - وفي يوم الإثنين خامس عشر المحرم توفي الشيخ عماد الدين، /٥٧ ب/ أبو عبد الله، محمد بن عوضة (٢) بن علي بن عوضة بن جسّاس العرضي، ثم الدمشقي.
روى عن ابن الحرستاني.
ومولده ليلة الإثنين ثالث عشر ربيع الأول سنة تسع وستماية بدمشق.
وكان من الرؤساء، وله مشيخة وتعبّد وسجّادة (٣).
وكان دفنه يوم الثلاثاء سادس عشر الشهر المذكور.
стр. 355
ولي منه إجازة.
سمع منه ابن عبد الكافي، وعلاء الدين بن عاصم، وغيرهما.
[وفاة إبراهيم بن مهلهل الأجهوري]
٤٧٠ - وفي يوم السبت ثالث عشر المحرّم توفي النبيه (١)، أبو إسحاق، إبراهيم بن مهلهل بن صارم الأجهوري (٢)، ودفن بالقرافة.
ذكره ابن يونس الإربلي المحدّث في «وفياته» (٣).
[وفاة كمال الدين نائب الحسبة بدمشق]
٤٧١ - وفي يوم الأربعاء الرابع والعشرين من المحرم توفي كمال الدين، ابن المخايلي (٤)، نائب الحسبة بدمشق، ودفن يوم الخميس.
[دخول السلطان دمشق]
وفي ثالث عشر المحرّم (٥) دخل السلطان الملك الظاهر إلى دمشق من الكرك، وتوجّه قبله العسكر بيوم إلى ناحية حلب (٦).
[وصول عساكر السلطان إلى البلستين]
وفي أواخر المحرّم بعث السلطان بدر الدين الأتابكي بألف فارس إلى الروم، فوصل إلى البلستين (٧)، وصادف بها جماعة من عسكر الروم فركبوا إليه وبعثوا إليه بإقامة وخدمة، وطلبوا الدخول إلى بلاد الإسلام، وأن يكونوا من جملة أتباع السلطان الملك الظاهر، فأجيبوا إلى ذلك، فحضر معهم بيجار وأرسل إلى القاهرة فدخلها