← Тараджим

Тараджим · id 28

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 138 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

الظهر السابع والعشرين منه بالقصر ظاهر دمشق، وحمل إلى قلعة دمشق ليلا، ومعه أعيان الأمراء سيف الدين قلاون، وسنقر الأشقر، وبيسري، والخزندار، وعزّ الدين الأفرم، وعزّ الدين الحموي، وسنقر الألفي، وأبو خرص، وتولّى غسله وتصبيره وتكفينه الشجاع عنبر، وكمال الدين علي بن المتّيحي، الإسكندري، المؤذّن، والأمير عزّ الدين الأفرم، وحمل في تابوت، وعلّق في بيت من بيوت البحرة بالقلعة، إلى أن نقل منها في ليلة الجمعة خامس رجب إلى التربة التي أنشأها له ولده الملك السعيد بدمشق، داخل باب الفرج قبالة المدرسة العادلية، وهي دار العقيقي، ودفن بالقبّة التي هيّئت للدفن. وكان دفنه في وسط الليل، وحضر نائب السلطنة عزّ الدين أيدمر ومن الخواصّ دون العشرة. وكان جاوز الخمسين. وكانت سلطنته وجلوسه في قلعة الجبل يوم الأحد سابع عشر ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وستماية. وعملت له الأعزية في أماكن بالقاهرة ومصر، وخلّف عشرة أولاد، ثلاثة ذكور (١)،

стр. 387

والباقي إناث. وكان له عشرة آلاف مملوك، وله أوقاف وصلات وصدقات ومهابة وجلالة. ومن فتوحاته: قيسارية، وأرسوف، وصفد، وطبريّة، ويافا، والشقيف، وأنطاكية، وبغراس، والقصير، وحصن الأكراد، وحصن عكّار، والقرين، وصافيتا، ومرقية، وحلبا. وله سيرتان: لابن عبد الظاهر (١)، وابن شدّاد (٢)، رحمه الله تعالى. صفر [وفاة الكمال الكفرسوسي] ٥٤٧ - وفي يوم الخميس خامس صفر توفي الكمال الكفرسوسي (٣)، نقيب الديوان العالي بدمشق. [وفاة شرف الدين عمر النهاوندي] ٥٤٨ - وفي يوم الجمعة سادس صفر توفي شرف الدين، عمر النهاوندي (٤)، الصوفي، المعروف بالرمّال، بخانقاه سعيد السعداء بالقاهرة، ودفن بمقابر باب النصر. وقد جاوز تسعين سنة. وكان صالحا، زاهدا، كثير العبادة، قديم الهجرة بين الصوفية، /٦٥ ب/كثير الأسفار من أعيان الصوفية ومشاهيرهم. [وفاة عمر بن عبد السلام الدنيسري] ٥٤٩ - وفي يوم الأربعاء حادي عشر صفر توفي أبو حفص، عمر بن عبد السلام بن منصور الدنيسري (٥)، بالقرافة، ودفن بها. وكان شيخا صالحا، مقيما بالقرافة. روى عن ابن اللتّي. ومولده سنة سبع وستماية.

стр. 388

[وفاة عفيف الدين محمد بن أبي بكر الشاغوري] ٥٥٠ - وفي ليلة الثاني عشر من صفر توفي الشيخ عفيف الدين، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن علي الشاغوري (١)، المؤذّن بقلعة دمشق، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير. روى عن ابن الزبيدي، والحافظ أبي موسى عبد الله بن عبد الغني. ولي منه إجازة. روى لنا عنه الدواداريّ. [وفاة كمال الدين ابن الوزير نجيب الدين التميمي] ٥٥١ - وفي يوم الأربعاء حادي عشر صفر توفي الشيخ الإمام، كمال الدين (٢)، أبو إسحاق، إبراهيم بن الوزير نجيب (الدين) (٣) أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن فارس التميمي، الإسكندري، بدمشق، ودفن يوم الخميس بسفح جبل قاسيون. وقيل: إنّ وفاته يوم الإثنين تاسع صفر. ولّي نظر بيت المال وغيره، وكان حسن السيرة، كثير الديانة، وأقرأ القرآن بالروايات عن الكندي، وسمع منه ومن ابن الحرستاني، وغيرهما (٤). ومولده في أحد الجماديين سنة ستّ وتسعين وخمس ماية بالإسكندرية. وأجاز لنا ما يرويه، وروى لنا عنه الشيخ علي بن العطار، وغيره.

стр. 389

[وفاة عزّية بنت محمد بن قدامة المقدسي] ٥٥٢ - في النصف من صفر توفيت أمّ عمر، عزّيّة (١) بنت محمد بن عبد الملك بن عبد الملك بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي، بالدير بسفح قاسيون، ودفنت على حافّة الوادي تحت الكهف بسفح قاسيون بتربة العزّ عبد الرحمن بن الحافظ. وهي أخت شمس الدين ابن الشيخ فخر الدين ابن البخاري لأمّه. سمعت من ابن اللتّي، وحضرت على ابن الزبيدي جميع «صحيح البخاري». وضبط بعضهم موتها في يوم الخميس الخامس والعشرين من صفر. ولي منها إجازة. [وصول رسول من جهة الفنش] وفي سادس عشر صفر وصل إلى القاهرة رسول من جهة الفنش من المغرب إلى السلطان الملك الظاهر، ﵀، ومعه تقدمة حسنة، فشقّ بها القاهرة (٢). [عودة العساكر من الشام إلى مصر] وفي يوم الخميس السادس والعشرين من صفر وصل إلى القاهرة/٦٦ أ/جميع العساكر من الشام، ومقدّمهم الأمير بدر الدين الخزندار، وهم يخفون موت السلطان في الصورة الظاهرة، وفي صدر الموكب موضع مسير السلطان تحت العصائب محفّة وراءها السلحداريّة، والجمدارية، وغيرهم من أرباب وظائف الخدمة على العادة. ويقال: إنّ السلطان مريض في المحفّة. فلما وصلوا قلعة الجبل ترجّل الأمراء والعسكر بين يدي المحفّة كما جرت العادة، وكانوا يعتمدون ذلك في طريقهم من دمشق إلى القاهرة، وصعدوا بالمحفّة إلى القلعة من باب السرّ، وعند دخولها اجتمع الخزندار بالملك السعيد، وكان لم يركب لتلقّيهم، وقبّل الأرض ورمى عمامته، وصرخ، وقام العزاء في جميع القلعة. وفي تلك الساعة جمعوا الأمراء والمقدّمين والجند، وحلّفوهم بالإيوان المجاور لجامع القلّة للسلطان الملك السعيد (٣).

стр. 390

[الخطبة بجوامع مصر للملك السعيد] وفي يوم الجمعة السابع والعشرين من صفر خطب في الجوامع بالديار المصرية له، وصلّي على والده صلاة الغائب. وكان خروج العساكر من دمشق يوم الخميس خامس صفر (١). [وفاة سلطان شاه الزنجيلي] ٥٥٣ - وفي يوم السبت الثامن والعشرين من صفر توفي الشيخ أبو محمد، سلطان شاه (٢) بن أبي بكر بن عثمان بن علي الزنجيليّ، ودفن بمقابر باب توما. روى عن ابن الحرستانيّ. وأجاز لي جميع ما يرويه. [نيابة القضاء بدمشق وبعلبك] وفي العشر الأوسط من صفر ترك تاج الدين، يحيى الكردي نيابة الحكم بدمشق، وعاد إلى قضاء بعلبك على ما كان عليه. [وفاة أبي الفتح الحبّال المزّي] ٥٥٤ - وفي يوم الخميس السادس والعشرين من صفر توفي أبو الفتح الحبّال (٣)، المزّي، بها. ودفن في داره منها. وكان كثير الذكر، ملازما لبيته، وبقي مدّة سنين لا يأكل خبزا ولا يشرب الماء. [إمساك الأمير جودي القيمري] وفي ليلة الثلاثاء سابع عشر صفر مسك الأمير جودي القيمري، ثم أخرج يوم الخميس سادس جمادى الأولى من هذه السنة. ربيع الأول [وفاة الأمير جمال الدين آقوش المحمدي] ٥٥٥ - وفي ليلة الخميس ثالث شهر ربيع الأول توفي الأمير جمال الدين،

стр. 391

آقوش (١) المحمدي، الصالحي، النجمي، ودفن من الغد بتربته بالقرافة الصغرى. وقد ناهز/٦٦ ب/سبعين سنة. وهو الذي قدم إلى دمشق مخبرا بكسرة التتار سنة ثمان وخمسين وستماية، وهو الذي أرسله الملك الظاهر لانتزاع دمشق من الحلبيّ، وكان من أعيان الأمراء. [وفاة عامر بن محمود بن سلامة القلعي] ٥٥٦ - وفي يوم الجمعة رابع شهر ربيع الأول توفي الشيخ أبو السرايا، عامر بن محمود بن سلامة (٢) القلعي، الحرّاني، بمصر، ودفن بالقرافة. ويكنّى: أبا سلامة أيضا. روى عن الحافظ عبد القادر الزهاوي. ولي منه إجازة. [وفاة الأمير بدر الدين بيليك الخزندار] ٥٥٧ - وفي ليلة الأحد سادس شهر ربيع الأول توفي الأمير الكبير، بدر الدين، بيليك (٣) الخزندار، الظاهري، بقلعة القاهرة، ودفن يوم الأحد بتربته بالقرافة

стр. 392

الصغرى، وصلّي عليه بدمشق في العشرين من ربيع الأول، ووجد الناس عليه وحزنوا لفقده، وكانت له جنازة مشهودة، وأقيم النوح عليه ثلاث ليال، وصدع موته القلوب، وأبكى العيون. وقيل: إنّه مات مسموما، ومنذ مات اضطربت أحوال الملك السعيد، وظهرت أمارات الإدبار على الدولة الظاهرية، وأخذت في النقص. وكان في عشر الخمسين. وخلّف تركة عظيمة تجاوز الحصر، وكان من حسنات الدهر ومحاسن الدول، ناب في السلطنة، وكان مقدّم الجيوش، عالي الهمّة، واسع الصدر، كثير المعروف، ليّن الكلمة، محبّا للفقراء والعلماء، حسن الظنّ بهم، وعنده ديانة وفهم وإدراك وذكاء، يسمع الحديث ويطالع التواريخ، ويكتب مليحا. ولما مات السلطان الملك الظاهر وبقي بعده مدّة يسيرة ساس فيها الأمور، وسار بالجيوش إلى الديار المصرية على أجمل نظام حيث لم يظهر لموت السلطان أثر بوجوده. [نيابة السلطنة في مصر] وباشر نيابة السلطانة عوضه الأمير شمس الدين سنقر الألفي الصغير. [ركوب الملك السعيد] وفي يوم الأربعاء سادس عشر ربيع الأول ركب السلطان الملك السعيد بالعصائب على عادة والده، وسار إلى تحت الجبل الأحمر، وهو أول ركوبه بعد قدوم العسكر وتحليفهم، ولم يشقّ المدينة وبين يديه الأمراء والمقدّمون والأعيان بالخلع، / ٦٧ أ/وسرّ الناس به سرورا كثيرا، وعمره يومئذ تسع عشرة سنة (١).

стр. 393

[وفاة تاج الدين ابن عمران المالكي] ٥٥٨ - وفي يوم الخميس ثالث ربيع الأول توفي الشيخ تاج الدين، عبد الرحمن بن محمد بن عمران (١) المالكي، ودفن من يومه بمقابر باب الصغير. وكان إمام المالكية بدمشق، ويفتي في مذهبه. [وفاة أمراء بالديار المصرية] وفي يوم السبت ثاني عشر ربيع الأول وصل الخبر إلى دمشق بموت ستة من الأمراء بالديار المصرية، منهم الخزندار (٢)، والمحمّدي (٣) المقدّم ذكره. [وفاة مجد الدين عبد الصمد بن أبي الجيش المقري] ٥٥٩ - وفي يوم الخميس سابع عشر ربيع الأول توفي الشيخ الإمام، مجد الدين، أبو أحمد، عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر بن أبي الجيش (٤) المقرئ، البغدادي، ودفن من يومه بحضرة الإمام أحمد ﵁. ومولده في محرّم سنة ثلاث وتسعين وخمس ماية. سمع من أصحاب القاضي أبي بكر، والأرموي، وجماعة. وأجاز له ابن الجوزي، وطبقته، وكان من مشايخ القراءات والحديث. روى لنا عنه الشيخ إبراهيم الرقّي. [وفاة يحيى الزبشة] ٥٦٠ - وفي يوم الأحد ثالث عشر ربيع الأول توفي الشيخ يحيى الزبشة (٥) الحنبليّ.

стр. 394

[الشروع في التحليف للملك السعيد بدمشق] وفي يوم السبت ثاني عشر ربيع الأول شرع بدمشق في التحليف للملك السعيد، وانقضى ذلك يوم الخميس الرابع والعشرين منه. وفيه خلع على الناس وترحّم على السلطان، وأظهر ذلك بجامع دمشق يوم الجمعة الخامس والعشرين من ربيع الأول، وحضر الخطبة الأمير عزّ الدين النائب، والأمراء، والقضاة، وخلق كثير (١). [القبض على الأميرين سنقر والبيسري] وفي يوم الجمعة الخامس والعشرين من ربيع الأول قبض السلطان الملك السعيد على الأميرين: شمس الدين سنقر الأشقر، وبدر الدين بيسري، وحبسا بقلعة الجبل ثلاثة وعشرين يوما، ثم أفرج عنهما وخلع عليهما، وأعادهما إلى مكانتهما (٢). [وفاة علي بن محمد الدقّاق] ٥٦١ - وفي ليلة السبت تاسع عشر ربيع الأول توفي علي بن الشمس محمد بن حسين الدّقّاق (٣)، ودفن بمقبرة باب توما. [وفاة الرشيد بن أبي حليقة النصراني] ٥٦٢ - وفي ليلة الإثنين السابع من ربيع الأول مات أبو الوحش بن المقدس، الملقّب بالرشيد بن أبي حليقة (٤) النصراني، والد العلم رئيس الأطبّاء. وكان له تقدّم وشهرة في معرفة الطبّ، وكان موته بالقاهرة، ودفن من الغد بمقابر دير الخندق.

стр. 395

وعمره خمسة (١) وثمانون سنة. وكان/٦٧ ب/ولده العلم قد أسلم في حياته. ربيع الآخر [وفاة عنبر الحبشي عتيق الفارسي] ٥٦٣ - وفي عشيّة الجمعة ثالث شهر ربيع الآخر توفي أبو الخير، عنبر (٢) بن عبد الله الحبشي، عتيق الشيخ فخر الدين الفارسي، الصوفي. سمع من أستاذه المذكور، وروى عنه. ولي منه إجازة. [مقتل العماد بن أبي العواقب] ٥٦٤ - وفي يوم الأحد خامس شهر ربيع الآخر قتل العماد بن أبي العواقب (٣)، بداره بدرب العجم بدمشق. [وصول رسل أولاد الملك بركة] وفي يوم الخميس سادس عشر ربيع الآخر وصل رسل أولاد بركة، وأنزلوا بميدان اللوق، وكان قدومهم من الإسكندرية، فإنّهم جعلوا طريقهم من مقرّ ملكهم وهو برّ القفجاق على البحر (٤). [وفاة الشهاب ابن دحيرجان] ٥٦٥ - وفي يوم السبت الخامس والعشرين من ربيع الآخر توفي الشهاب بن دحيرجان (٥) الدلاّل في الأملاك بدمشق. وضبطه ابن الخبّاز يوم السبت ثاني جمادى الأولى، وذكر أنه دفن بباب الصغير. جمادى الأولى [افتتاح مدرسة الأمير آق سنقر الفارقاني] وفي يوم الإثنين رابع جمادى الأولى فتحت مدرسة الأمير شمس الدين، آق

стр. 396

سنقر الفارقاني بالقاهرة بحارة الوزيرية على مذهب الحنفية، وعلى شيخ يسمع الحديث، وذكر الدرس بها في اليوم المذكور (١). [إجراء عقد الأمير المستمسك بالله] وفي يوم الثلاثاء خامس جمادى الأولى عقد بقلعة الجبل عقد الأمير المستمسك بالله أبي المعالي محمد بن الإمام الحاكم أمير المؤمنين، على بنت الخليفة المعروف بالأسود، وهو المستنصر بالله، أبو العباس، أحمد بن الظاهر بن الناصر، وحضر والد الزوج الإمام الحاكم، والسلطان، ووجوه المملكة، وأعيان الدولة (٢). [تقليد الأمير أيدمر النيابة] وفي يوم الخميس سادس جمادى الأولى قرئ تقليد سلطانيّ سعيدي بدار السعادة بدمشق يتضمّن استمرار الأمير عزّ الدين أيدمر على النيابة بحضور القضاة وأعيان الدولة (٣). [الشروع في بناء دار العقيقي تربة للملك الظاهر] وفي يوم السبت تاسع جمادى الأولى شرع في بناء دار العقيقي بدمشق تربة للسلطان الملك الظاهر (٤). [وفاة حسين بن رزق الله الحجازي] ٥٦٦ - وفي يوم الثلاثاء ثاني عشر جمادى الأولى توفي الحاج أبو محمد، حسين بن رزق الله (٥) بن حسين الحجازي، الحنبلي، ناظر رباط بلدق بدمشق. سمع من الناصح بن الحنبليّ. وضبطه الفخر بن سنيّ الدولة يوم الثلاثاء خامس جمادى الأولى. ولي منه إجازة. [وفاة عماد الدين ابن مناقب المنقذي] ٥٦٧ - /٦٨ أ/وفي يوم الخميس، رابع عشر جمادى الأولى توفي الشريف عماد الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب بن مناقب بن أحمد بن

стр. 397

علي بن أحمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن الحسين بن محمد بن إسماعيل المنقذي بن جعفر بن عبد الله بن الحسين الأصغر بن الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁ الحسيني، المنقذي (١) بالقاهرة، ودفن يوم الجمعة القرافة. ومولده بدمشق في أحد الجمادين سنة سبع وتسعين وخمس ماية. سمع من حنبل، وابن طبرزد، وأجاز لي جميع ما يرويه. [وفاة شمس الدين ابن تيمية الحرّاني] ٥٦٨ - وفي ليلة السبت سادس عشر جمادى الأولى توفي الشيخ شمس الدين، أبو القاسم بن عبد الغني بن الشيخ فخر الدين محمد بن أبي القاسم بن تيميّة (٢) الحرّاني بدمشق، ودفن من الغد بمقابر الصوفية. ومولده بحرّان في ذي القعدة سنة ستّ وستميّة. سمع من جدّه المذكور، ومن ابن روزبة، والموفّق عبد اللطيف البغدادي، وغيرهم. وأجاز لي جميع ما يرويه. [وفاة عبد الباقي بن علي الصحراوي] ٥٦٩ - وفي يوم الأحد سابع عشر جمادى الأولى توفي، أبو محمد، عبد الباقي بن علي بن عبد الباقي بن علي بن حفّاظ الصحراوي (٣)، الصالحي، ودفن من يومه بسفح قاسيون تحت الكهف. سمع «البخاري» من ابن الزبيدي. [وفاة إبراهيم بن حمد بن كامل] ٥٧٠ - وفي ليلة الثلاثاء تاسع عشر جمادى الأولى توفي الشيخ أبو إسحاق، إبراهيم بن حمد بن كامل بن عمر المقدسي (٤) بالصالحية ظاهر دمشق، ودفن من الغد بسفح قاسيون.

стр. 398

روى عن داود بن ملاعب. ومولده في العشر الأخير من ذي القعدة سنة أربع وستماية. وله إجازة ابن طبرزد. وأجاز لي ما يرويه. [وفاة رقيّة بنت إسماعيل الأنماطي] ٥٧١ - وفي يوم الأربعاء العشرين من جمادى الأولى توفيت رقيّة (١) بنت المحدّث تقيّ الدين أبي طاهر إسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن الأنماطي، بقرية دومة من قرى دمشق، ودفنت هناك. ومولدها يوم الإثنين قبل العصر عاشر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وستماية. روت «جزء ابن نجيد» بالإجازة. ولي منه إجازة. [وفاة الأمير جمال الدين ابن قايماز الرومي] ٥٧٢ - وفي يوم السبت الثالث والعشرين من جمادى الأولى توفي الأمير جمال الدين () (٢) ابن الأمير جمال الدين قايماز (٣) الرومي، ودفن بالجبل. روى عن ابن الصابونيّ. [وفاة شمس الدين عبد العزيز بن عساكر] ٥٧٣ - وفي يوم الإثنين الخامس والعشرين من جمادى الأولى توفي/٦٨ ب/ الشيخ شمس الدين، أبو محمد، عبد العزيز بن القاضي أبي نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عساكر (٤)، ودفن بمقابر باب الصغير. روى عن ابن طبرزد، والكندي، وأحمد بن محمد بن سيدهم، وأبي طالب بن حديد، وغيرهم. ومولده سنة ستّ وتسعين وخمس ماية. وأجاز لي ما يرويه. وروى لنا عن قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة.

стр. 399

[وفاة الأمير عزّ الدين سنقر الرومي] ٥٧٤ - وفي جمادى الأولى شاع بالقاهرة وفاة الأمير عز الدين، سنقر الرومي (١)، وعمل عزاؤه بداره بالقاهرة. وقد نيّف على الخمسين. وكان من الأمراء الشجعان ذوي المكانة، له الحرمة في الدولة والحكم في أول الدولة الظاهرية إلى حيث قبض عليه واعتقل بقلعة الجبل مدّة سنين. جمادى الآخرة [أساس التربة الظاهرية] وفي يوم الأربعاء خامس جمادى الآخرة أسّس أساس التربة الظاهرية بدمشق (٢). [وفاة القاضي عماد الدين ابن أبي عمامة] ٥٧٥ - وفي يوم الإثنين عاشر جمادى الآخرة توفي القاضي عماد الدين، أبو الحسن، علي بن صالح بن علي بن صالح القرشي، الشافعي، المعروف بابن أبي عمامة (٣)، ودفن يوم الثلاثاء بالقرافة الصغرى. [نيابة الحكم بدمشق] وفي يوم الأربعاء ثاني عشر جمادى الآخرة باشر نيابة الحكم بدمشق الشيخ جمال الدين ابن عبد الكافي عن قاضي القضاة عزّ الدين. [وفاة الصدر عماد الدين ابن هلال الأزدي] ٥٧٦ - وفي عشيّة الجمعة رابع عشر جمادى الآخرة توفي الشيخ الصدر الكبير، العدل، عماد الدين، أبو عبد الله، محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن هلال (٤) الأزدي، الدمشقي، ودفن يوم السبت بسفح قاسيون.

стр. 400

ومولده في مستهلّ المحرّم سنة اثنتين وستماية. وكان من أعيان الدمشقيين وصدورهم، مشهورا بالأمانة والديانة، مشكور السيرة، ليّن الكلمة، حسن المحاضرة، عنده مكارم وحسن أخلاق، وولّي نظر مخزن الأيتام بدمشق مدّة سنين. روى عن ابن صصرى، وابن باسويه المقرئ، وجماعة. ولي منه إجازة. [وفاة نجم الدين نعمة بن محمد المقدسي] ٥٧٧ - وفي يوم الإثنين السابع عشر من جمادى الآخرة توفي الشيخ نجم الدين، أبو الشكر، نعمة بن الشيخ جمال الدين محمد بن نعمة (١) بن أحمد المقدسي، ودفن يوم الثلاثاء بمقبرة باب كيسان عند أقاربه. ومولده سنة ثمان وستماية. سمع من ابن الزبيدي، وابن اللتّي، ومكرّم بن أبي الصقر. ولي منه إجازة. [وفاة محيي الدين محمد بن علي بن شجاع] ٥٧٨ - وفي يوم الثلاثاء ثامن عشر/٦٩ أ/جمادى الآخرة توفي الشيخ محيي الدين، أبو الفضل، محمد بن الشيخ الإمام كمال الدين علي بن شجاع بن سالم ابن الضرير (٢) المقرئ، بالقاهرة، ودفن من يومه بسفح المقطّم. وهو سبط الشاطبي، روى عن ابن باقا. ومولده بالقاهرة سنة أربع عشرة وستماية. وكان عنده أدب وفضيلة ونظم ونظر وحسن محاضرة. [وفاة عمر بن الياس الرهاوي] ٥٧٩ - وفي ليلة الجمعة الحادي والعشرين من جمادى الآخرة توفي الشيخ جمال الدين، أبو حفص، عمر بن الياس بن الخضر بن قزغلي (٣) الرهاوي، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير.

стр. 401

وكان شيخا كبيرا، روى عن الرضيّ بن البرهان. ولي منه إجازة. [وفاة عزّ الدين عبد العزيز بن عبد الرحمن المقدسي] ٥٨٠ - وفي يوم السبت الثاني والعشرين من جمادى الآخرة توفي الشيخ الصالح عزّ الدين، أبو محمد، عبد العزيز ابن الشيخ الصالح عفيف الدين عبد الرحمن بن محمد بن أبي الفتح (١) المقدسي، ودفن بسفح قاسيون تحت مغارة الجوع. وكان رجلا مباركا، سمع من الشيخ موفّق الدين، والبهاء عبد الرحمن، وجماعة، وسمع ببغداد كثيرا في سنة أربع وثلاثين وستماية. ولي منه إجازة. [وفاة أمّ الجود آسية بنت حسّان العامري] ٥٨١ - وفي ليلة الخميس السابع والعشرين من جمادى الآخرة توفيت أمّ الجود (٢)، آسية بنت حسّان بن رافع بن سمير العامريّ، بدرب الأكفانيّين بدمشق، ودفنت بسفح قاسيون. روت عن حنبل الرصافي. وتكنّى أيضا: أمّ عبد الرحيم. أجازت لي جميع ما ترويه. [وفاة ابن طرخان بن أبي الحسن الصالحي] ٥٨٢ - وفي يوم الجمعة الثامن والعشرين من جمادى الآخرة توفي أبو العباس، أحمد بن الشيخ تقيّ الدين محمد بن طرخان (٣) بن أبي الحسن الصالحي، الحنبلي بمدينة قوص. روى حضورا عن ابن طبرزد. [القبض على خال الملك السعيد] وفي يوم الجمعة رابع عشر جمادى الآخرة قبض السلطان الملك السعيد على خاله الأمير بدر الدين ابن بركة خان وحبسه بالقلعة، فبقي عشرة أيام ثم أفرج عنه وخلع عليه وأعاده إلى منزلته (٤).

стр. 402

[وفاة ابن بطيخ الدمشقي] ٥٨٣ - وفي يوم الإثنين ثاني عشر جمادى الآخرة توفي أحمد بن محاسن بن عبد الرحمن بن بطيخ (١) الدمشقي، ودفن بمقبرة باب الصغير. ومولده سنة إحدى وثلاثين وستماية بدمشق. أجاز لنا على يد ابن الخبّاز. رجب [وفاة نصر بن عبيد السوادي] ٥٨٤ - وفي ليلة الجمعة خامس رجب توفي الشيخ أبو الفتح، نصر بن/٦٩ ب/ عبيد بن محمد بن عمران السوادي (٢)، الحنبليّ، المؤذّن، بسفح قاسيون، ودفن يوم الجمعة بمقبرته تحت الوادي. وكان رجلا صالحا، سمع من ابن الزبيدي، وابن اللتّي، وأجاز لي ما يرويه، وروى لنا عنه الدواداريّ. [وفاة ناصر الدين الحسن بن إسماعيل بن درباس] ٥٨٥ - وفي ليلة الإثنين ثامن رجب توفي ناصر الدين، أبو محمد، الحسن بن إسماعيل بن القاضي صدر الدين عبد الملك بن درباس (٣)، بالقاهرة، ودفن من الغد بالقرافة الصغرى. وكان مدرّسا بمدرسة سيف الإسلام بالبندقانيّين بالقاهرة، وعنده فضيلة ومشاركة في الأدب والنظم، وكان فيه حسن محاضرة. ومولده سنة ثمان عشرة وستماية. [وفاة عماد الدين المارديني المعروف بابن الشمّاع] ٥٨٦ - وفي يوم الثلاثاء تاسع رجب توفي الشيخ عماد الدين، محمد بن عبد الكريم بن عثمان المارديني، الحنفي، المعروف بابن الشمّاع (٤)، بدمشق.

стр. 403

وكان من الفقهاء الحنفية، ودرّس بالقصّاعين، وولّي إمامة ماردين، معروف بالرياسة والحشمة (١). [وفاة علي بن عمر بن حربون] ٥٨٧ - وفي يوم الثالث والعشرين من رجب توفي أبو الحسين، علي بن عمر بن علي بن محمد بن حربون (٢) القرشي، الإسكندراني، المهتدي، المقرئ، ودفن بالقرافة بالقرب من تربة الإمام الشافعيّ، ﵁. ذكره ابن يونس الإربلي في «وفياته». [وفاة الشيخ زكري المؤذّن] ٥٨٨ - وفي يوم الإثنين من رجب توفي الشيخ زكري (٣) مؤذّن مشهد علي ﵁ بجامع دمشق. [مقتل الأمير عزّ الدين أيبك الموصلي] ٥٨٩ - وفي ليلة الأربعاء سابع عشر رجب قتل الأمير عزّ الدين، أيبك الموصلي (٤)، الظاهري في داره ليلا بحصن الأكراد، ولم يؤخذ له ثأر. وكان نائب السلطنة بحمص، ثم انتقل إلى حصن الأكراد. وكان عنده نهضة وكفاية وذكاء ومعرفة، وفيه تشيّع. مات في عشر الخمسين. [وفاة الأمير عزّ الدين أيدمر العلائي] ٥٩٠ - وفي ليلة الأربعاء سابع عشر رجب توفي الأمير عزّ الدين، أيدمر (٥) بن عبد الله العلائي، ودفن من الغد بالقرافة الصغرى.

стр. 404

وقد قارب الخمسين. وكان السلطان الملك الظاهر يحترمه ويثق به ويسكن إليه، وكان نائب السلطنة بصفد (. . . . .) (١) فلا يقيله السلطان. فلما مات السلطان جرى بينه وبين النواب مقاومة، فطلب دستورا وحضر إلى القاهرة، وأقام مدّة يسيرة (ومات) (٢). /٧٠ أ/وكان ديّنا، عفيفا، أمينا، محبّا للعلماء والفقراء. وهو أخو أيدكين (٣) الصالحي. [وفاة الإمام ابن منظور بن ياسين العسقلاني] ٥٩١ - وفي ليلة الإثنين الثاني والعشرين من رجب توفي الشيخ الإمام أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن منظور (٤) بن ياسين بن عبد الرحمن العسقلاني، ودفن من الغد بسفح المقطّم. روى عن أبي الفتوح بن الجلاجلي. ومولده في ذي القعدة سنة سبع وتسعين وخمس ماية. وكان له زاوية بالمقس ظاهر القاهرة، وعنده فقراء على الدوام وهو يقوم بأمرهم وخدمتهم، ويرد عليه الزوّار المسافرون، ويعمل في كل سنة (ليلة مولد) (٥) النبي ﷺ طعاما، وينفق جملة كثيرة، ويجتمع عنده خلق عظيم، وكان له صلة وصدقة وبرّ، ويتكلّم في زاويته، وعنده فضيلة، وتعبّد، ولا يقبل من كل أحد. روى لنا عنه الدواداريّ. [وفاة الإمام نجم الدين علي بن علي بن إسفنديار] ٥٩٢ - وفي عشيّة الجمعة التاسع عشر من رجب توفي الشيخ الإمام، نجم

стр. 405

الدين، أبو الحسن علي بن علي بن إسفنديار (١) بن الموفّق البوشنجي، ثم البغدادي، الواعظ، ودفن من الغد بمقابر الصوفية ظاهر دمشق. وكان شيخا فاضلا (أديبا، كيّسا، متواضعا) (٢) [يجيد] (٣) الكلام في المحافل، وكان يجلس بجامع دمشق في الأشهر الثلاثة ويعظ، ويحضره خلق كثير. ومولده في ليلة الإثنين العشرين من رجب سنة أربع (٤) عشرة وستماية. روى «جزء البانياسي» عن عبد اللطيف بن القبّيطي. ولي منه إجازة، وروى لنا عنه الشيخ علي بن العطار. [وفاة الإمام الزاهد محيي الدين يحيى بن شرف النواوي] ٥٩٣ - وفي ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من رجب توفي الشيخ الإمام، الحافظ، الزاهد، محيي الدين، أبو زكريّا، يحيى بن شرف بن مرّي بن حسن بن حسين بن جمعة بن حزام النواوي (٥)، الشافعي، ببلد نوى، من عمل دمشق، ودفن من الغد هناك، رحمه الله تعالى.

стр. 406

ومولده في العشر الأوسط من المحرم سنة إحدى وثلاثين وستماية بنوى المذكورة، وانتقل منها إلى دمشق سنة تسع وأربعين وستماية. وقد حفظ القرآن، ولازم الاشتغال، وحجّ، وكان يصوم الدهر، ولا يضيّع شيئا من أوقاته، ويقرأ/٧٠ ب/في كل يوم اثني عشر درسا على الشيوخ، وبقي على ذلك ستّ سنين، ثم اشتغل بالأشغال والتصنيف، وبلغت مصنّفاته نحو الثلاثين، ومنها ما لم يكمله، وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ورثي بعده بقصائد نحو ستماية بيت، وممّن رثاه: ابن الظهير، والعفيف التلمساني، وابن مصعب، وابن المهتار، والكندي، والبدر المنبجي. وكان ورعا متعبّدا متقلّلا من الدنيا. روى لنا عنه تلميذه الشيخ علي بن العطار. [وفاة الأمير جمال الدين علي بن درباس] ٥٩٤ - وفي مستهلّ شعبان أو في سلخ رجب توفي الأمير جمال الدين، علي بن درباس بن يوسف الحميدي (١). ومولده سنة أربع وستماية. وكان عالي الهمّة، كثير المروءة، واسع الصدر، وافر الصدقة، وكان من

стр. 407

الأخيار، نفسه نفس الملوك، وله خير جليل، (وخبرة بالولايات) (١) ومهابة شديدة، وسطوة، وحرمة وافرة. وبعد موت السلطان الملك الظاهر أحضره نائب السلطنة بدمشق واعتقله وصادره، (ثم خرج وبقي مقيما) (٢) بالصالحية بطّالا، وخبزه جار عليه، (وكان صرفه لطفا عليه) (٣) ولما عزل تاب عن الظلم، وكان له ورد، في الليل يصلّي ويبكي ويدعو ويتضرّع. وكان (حسن المحاضرة)، وعنده فضيلة، وعلى ذهنه جملة من الأشعار و (. . .) (٤) والتاريخ، وعنده مباسطة ومداعبة. روى «الشمائل» عن الإفتخار الطّريثيثي. ضبط وفاته فخر الدين بن سنيّ الدولة يوم الإثنين التاسع والعشرين من رجب. [وفاة الأمير عزّ الدين أيبك الدمياطي] ٥٩٥ - وفي ليلة الأربعاء تاسع شعبان توفي الأمير عزّ الدين، أيبك (٥) الدمياطي، الصالحي، النجمي، ودفن بتربته بالقاهرة، (بجوار حوض السبيل) (٦). وقد نيّف على سبعين سنة. وكان أحد الأمراء الأكابر المقدّمين على الجيوش، وكان عالي الهمّة، سامي المكانة. [وفاة الأمير شمس الدين بهادر] ٥٩٦ - وفي ليلة الأحد العشرين من شعبان توفي الأمير شمس الدين بهادر (٧)،

стр. 408

صاحب سميساط وابن صاحبها، ودفن من الغد خارج باب النصر. وكان نيّف على الأربعين. وكان قدم دمشق إلى السلطان قبل وفاته بثلاث سنين/٧١ أ/فأكرمه وأمّره، وأقام في خدمته. رمضان [وفاة مجاهد الدين منكبا بن عمر بن منكبا] ٥٩٧ - وفي يوم الأربعاء مستهلّ رمضان توفي الشيخ الأديب، المحدّث، مجاهد الدين، أبو المنهال، منكبا بن عمر بن منكبا (١) الأسدي، ويسمّى: تركنشاه، ودفن يوم الخميس. سمع من أبي فضيل قايماز المعظّمي، ويوسف بن المخيلي، وغيرهما. وله قصائد نبويّة. وكانت وفاته بالصعيد بقرية طنبذى. ولي منه إجازة، وروى لنا عنه الدواداريّ. [وفاة ستّ العرب بنت جمال الدين عبد الله المقدسي] ٥٩٨ - وفي يوم الثلاثاء رابع عشر رمضان توفّيت الشيخة الصالحة، ستّ العرب (٢) بنت جمال الدين عبد الله بن عبد الملك بن عثمان المقدسيّ، بسفح قاسيون. روى عن ابن اللتّي. وضبطها بعضهم يوم الأحد ثاني عشر رمضان، ودفنت يوم الإثنين بسفح قاسيون، ولي منها إجازة. وكانت تقرأ وتكتب، وهي مهذّبة، لطيفة الخلق (. . .) (٣) الشيخة عند بيتها الأمراء وغيرهم. وهي بنت شيخنا عبد الله المقدسيّ. [طلوع سحابة عظيمة] وفي شهر رمضان طلعت سحابة عظيمة بصفد لمع منها برق عظيم (خارق

стр. 409

للعادة) (١) وسطع منها لسان نار، وسمع صوت شديد هائل، ووقع على منارة جامع صفد صاعقة شقّتها من أعلاها إلى أسفلها شقّا يدخل فيه الكفّ (٢). [وفاة مؤيّد الدين أحمد بن محمد بن إسماعيل] ٥٩٩ - وفي عشيّة السبت الثامن عشر من رمضان توفي الشيخ مؤيّد الدين (٣)، أحمد بن الشيخ مجد الدين محمد بن إسماعيل بن عثمان بن عساكر، ودفن يوم الأحد بسفح قاسيون. سمع من ابن المجد القزويني، وزين الأمناء، والمؤيّد الطوسي، وأبي روح الهروي، وزينب الشعرية، وجماعة. ضبط ابن جعوان وفاته في ثامن عشر الشهر، وكذلك الفخر بن سنيّ الدولة. ومولده في أوائل سنة اثنتي عشرة وستماية. ولي منه إجازة. شوّال [وفاة فخر الدين إياس المقرئ عتيق بن القطب الحموي] ٦٠٠ - وفي ليلة الأحد ثالث شوال توفي الشيخ مجد الدين، أبو محمد إياس (٤) بن عبد الله المقرئ، عتيق شرف الدين بن القطب الحموي، ودفن بسفح قاسيون. روى عن ابن اللتّي، والسخاوي. ولي منه إجازة. [وفاة جمال الدين عبد القاهر بن عبد السلام السلمي] ٦٠١ - وفي يوم الأحد ثاني شوال توفي الشيخ جمال الدين، أبو محمد، / ٧١ ب/عبد القاهر بن عبد السلام بن أبي القاسم بن محمد بن المهذّب (٥) السلمي، الدمشقيّ، بها، ودفن بباب الصغير.

стр. 410

وأجازه في سنة خمس وتسعين وخمس ماية جماعة، منهم: الخشوعي، والقاسم بن عساكر. وأجاز لي جميع ما يرويه. [وفاة عماد الدين عتيق بن عبد الجبار الصقلّي] ٦٠٢ - وفي يوم الجمعة ثامن شوال توفي الشيخ العدل، عماد الدين، أبو بكر، عتيق بن عبد الجبّار بن عتيق (١) الأنصاري، الصقلّي، فجأة. جلس يتوضّأ على بركة المدرسة المقدّمية فوقع في البركة فمات غريقا شهيدا. ومولده بالإسكندرية سنة ثلاث أو أربع وستماية. وانتقل إلى دمشق وعمره أربع سنين، وسمع من ابن البنّ، وزين الأمناء، وابن الزبيدي، وجماعة. وكان عدلا صالحا، كثير الديانة والصلاة، متواضعا، ليّن الكلمة، سمع منه الشيخ جمال الدين المزّي. ودفن بتربة القاضي عزّ الدين بن الصائغ بسفح قاسيون. ولي منه إجازة. [وفاة عبد الغالب بن أبي غانم الحلبي] ٦٠٣ - وفي ليلة السبت تاسع شوال توفي أبو محمد، عبد الغالب (٢) بن أبي غانم بن محمد الحلبي، الصوفي، ودفن يوم السبت بمقبرة باب النصر ظاهر القاهرة. وهو من شيوخي بالإجازة. ذو القعدة [برزو الملك السعيد إلى مسجد التبن] وفي يوم السبت سابع ذي القعدة برز السلطان الملك السعيد والعساكر إلى مسجد التبن (٣). [انتقال السلطان إلى الميدان] وفي يوم السبت الخامس والعشرين (٤) من ذي القعدة انتقل السلطان بخواصّه

стр. 411

إلى الميدان الذي أنشأه بين مصر والقاهرة، ودخلت العساكر إلى منازلهم وبطلت الحركة (١). [قضاء مصر] وفي يوم الأربعاء ثامن عشر ذي القعدة عزل قاضي القضاة محيي الدين، عبد الله بن (٢) قاضي القضاة شرف الدين ابن عين الدولة عن قضاء مصر وأعمالها، وتولّى ذلك قاضي القضاة تقي الدين ابن رزين مضافا إلى قضاء القاهرة (٣). [وفاة فريدون بن همام] ٦٠٤ - وفي ليلة الأحد الثاني والعشرين من ذي القعدة توفي أبو المناقب، فريدون (٤) بن همام (٥) بن زرّينكمر بن رستم بن خاقان الدّيلمي، الشافعي، الشيرازيّ، بالقاهرة. حدّث ب «مجلس رزق الله التميمي» عن أبي بكر عبد الله بن سابور الشيرازيّ. ذو الحجّة [وفاة شمس الدين بن رزين] ٦٠٥ - وفي ليلة السبت السابع والعشرين من ذي الحجة توفي/٧٢ أ/شمس الدين، عبد الكريم بن الحسين بن رزين (٦)، أخو قاضي القضاة تقيّ الدين بالقاهرة، ودفن من الغد بالقرافة. وهو في عشر السبعين. وكان فقيها، كثير الديانة، مؤثرا للعزلة والخمول، ودرّس مدّة يسيرة بالمدرسة السيفية بالقاهرة.

стр. 412

[نظر ديوان الزكاة بدمشق] وفي الثامن والعشرين من ذي الحجة باشر شمس الدين بن القباقبي نظر ديوان الزكاة بدمشق، عوضا عن عزّ الدين بن الشيرجي. [القضاء بالشام] وفي ذي الحجة ولّي قضاء الشام قاضي القضاة شمس الدين ابن خلّكان، عوضا عن قاضي القضاة عز الدين ابن الصائغ، وسافر من القاهرة إلى الشام لمباشرة ذلك في السابع والعشرين من ذي الحجة. وقيل إنّ توليته يوم عرفة، وسفره من القاهرة إلى دمشق يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجة (١). *** [ومن وفيات هذه السنة] [وفاة الإمام زكي بن الحسن البيلقاني] ٦٠٦ - وفي هذه السنة توفي الشيخ الإمام، أبو أحمد، زكيّ بن الحسن بن عمران البيلقاني (٢)، الشافعي، التاجر باليمن بمدينة عدن. ومولده سنة اثنتين وثمانين وخمس ماية. ٦٠٧ - وأقام بالإسكندرية مدّة، وحدّث بدمشق. وهو ممّن اشتغل على الفخر الرازي، وسمع الحديث من المؤيّد الطوسيّ. [وفاة محمود بن أبي القاسم الغسّال] ٦٠٨ - وفيها توفي الشيخ محمود بن علي بن أبي القاسم الغسّال (٣) بمكة في أيام الحج. وكان يأخذ خطوط المشايخ في الإجازات، وسمع من الزين خالد، وجماعة.

стр. 413

سنة سبع وسبعين وستماية المحرّم [وفاة عزّ الدين عبد العزيز المالكي] ٦٠٩ - وفي يوم الأحد خامس المحرّم توفي عزّ الدين، عبد العزيز المالكيّ (١)، الشاهد تحت الساعات. [الامتناع من القضاء بدمشق] وفي يوم الإثنين سادس المحرم امتنع قاضي القضاة عزّ الدين، ابن الصائغ من الحكم بدمشق لما تحقّق بقلبه قاضي القضاة شمس الدين ابن خلّكان لذلك (٢). [وفاة الفقيه محيي الدين يحيى بن موسى الزرعي] ٦١٠ - وفي يوم الثلاثاء رابع عشر المحرم توفي الشيخ الفقيه، محيي الدين، يحيى بن موسى بن عيسى السلمي (٣)، الزرعي، الحنبلي، ودفن من الغد يوم الأربعاء بسفح قاسيون. روى عن ابن اللتّي. [وفاة تاج الدين محمد بن علي المعروف بابن ميسّر] ٦١١ - وفي يوم السبت ثامن عشر المحرم توفي تاج الدين، محمد بن علي بن يوسف المصري، المعروف بابن ميسّر (٤)، بمصر، ودفن بسفح المقطّم. وكان فاضلا، صنّف تاريخا للقضاة.

стр. 414

ذكره ابن يونس الإربليّ. [وفاة محمد بن عبد المهيمن] ٦١٢ - وفي/٧٢ ب/ليلة الأحد تاسع عشر المحرم توفي أبو عبد الله، محمد بن عبد المهيمن (١). روى عن ابن المقيّر. وهو من شيوخ ديار مصر. ضبطه ابن يونس الإربلي في «وفياته» (٢). [تولية ابن خلّكان قضاء دمشق] وفي يوم الخميس الثالث والعشرين من المحرّم دخل قاضي القضاة شمس الدين ابن خلّكان إلى دمشق متولّيا للقضاء، وخرج نائب السلطنة الأمير عزّ الدين أيدمر بجميع الموكب والأمراء لتلقّيه، وخرج أهل البلد، وتلقّاه الناس إلى رمل مصر، وسرّ الناس بولايته سرورا مفرطا، ومدحه الشعراء، ولم يبق من الأدباء أحد إلاّ ومدحه بغرر القصائد، وقرئ توقيعه يوم الجمعة الرابع والعشرين من المحرّم (٣). صفر [وفاة موفّق الدين ابن نصر الله الأنصاري] ٦١٣ - وفي ليلة الجمعة مستهلّ صفر توفي موفّق الدين (٤)، عبد الله بن

стр. 415

عمر بن نصر الله الأنصاري، أصابه قولنج بعض ليلة فمات بالقاهرة. وكان أديبا فاضلا، قادرا على النظم، له مشاركة في الطّبّ والكحل والفقه والوعظ، حلو النادرة، حسن المحاضرة، لا تملّ مجالسته، وعلى ذهنه كثير من التواريخ والأشعار. وأقام ببعلبك مدّة. ونيّف على خمسين سنة. وشعره كثير، وهو جيّد. وكان يعرف بالورن (١). ذكره الشيخ قطب الدين اليونيني (٢) وأثنى عليه كثيرا (٣). [وفاة أبي بكر بن يونس الريحاني] ٦١٤ - وفي عشيّة الثلاثاء خامس صفر توفي الشيخ أبو بكر بن يونس (٤) بن علي الريحاني (٥)، الدلاّل، بسفح قاسيون، ودفن من الغد تحت الكهف. وكان رجلا جيّدا من أهل الصالحية. سمع من الشيخ موفّق الدين ابن قدامة، وشمس الدين أحمد البخاري، وغيرهما، وحجّ مرّات وحدّث. ولي منه إجازة. [وفاة الصدر جمال الدين ابن مسعود اليزدي] ٦١٥ - وفي ليلة الخميس السابع من صفر توفي الشيخ الصدر، جمال الدين، أبو بكر، عبد الله بن مسعود بن محمد اليزدي (٦)، بدمشق، ودفن بسفح قاسيون من الغد.

стр. 416

وقد نيّف على السبعين. وكان ولّي نظر الجامع والخوانك (١) بدمشق، ومشيخة الشيوخ أيضا في زمن النجيبي، وصرف بعد عزل النجيبي، وطلب إلى مصر وصودر، ولزم بيته إلى أن مات. وفي أيام مباشرته نظر الجامع ذهّب رؤوس (٢) العمد وأصلح مواضع متشعّثة. [الدرس بالمدرسة الظاهرية] وفي يوم الأربعاء ثالث/٧٣ أ/عشر صفر ذكر الدرس بالمدرسة الظاهرية بدمشق، ولم تكمل عمارتها، وكان مدرّس الشافعية الشيخ رشيد الدين الفارقي، ومدرّس الحنفية قاضي القضاة صدر الدين سليمان (٣). ربيع الأول [وفاة الشريف شمس الدين الأعناكي] ٦١٦ - وفي يوم الجمعة رابع عشر ربيع الأول توفي الشريف شمس الدين، عباس الأعناكي (٤) بدمشق. [وفاة أمّ سليمان خديجة المقدسية] ٦١٧ - وفي يوم السبت خامس عشر ربيع الأول توفيت أمّ سليمان، خديجة (٥) بنت الشيخ شهاب الدين محمد بن خلف بن راجح بن بلال بن عيسى المقدسيّ، ودفنت يوم الأحد بسفح قاسيون. وكانت امرأة صالحة عابدة. روت عن ابن طبرزد حضورا. ومولدها تقريبا سنة ستماية. وهي والدة القاضي تقيّ الدين سليمان الحنبليّ (٦). روى لنا عنها ولدها المذكور، ولي منها إجازة.

стр. 417

[وفاة إبراهيم بن الرهاوي] ٦١٨ - وفي يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من ربيع الأول توفي الشيخ برهان الدين، إبراهيم بن الرهاوي (١)، الشاهد تحت الساعات. [وفاة شرف الدين يوسف المعروف بابن الخبّازة] ٦١٩ - وفي ربيع الأول توفي شرف الدين، يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف الأنصاري، الشمّاع، بباب البريد، المعروف بابن الخبّازة (٢). وكان شيخا حسن الهيبة، وعنده أجزاء من سماعاته. روى عن ابن المقيّر، وابن رواج، وكان له بيت بالمدرسة العزيزية يتردّد إليه. سمع منه سعد الدين الحارثي، وابن الخبّاز، وغيرهما. ولي منه إجازة. ربيع الآخرة [وفاة زينب بنت الصاحب ابن العديم] ٦٢٠ - وفي ليلة الخميس رابع ربيع الآخر توفيت زينب (٣) ابنة الصاحب كمال الدين أبي القاسم عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة الحلبيّ. [وفاة الأمير جمال الدين آقوش النجيبي] ٦٢١ - وفي ليلة الجمعة خامس شهر ربيع الآخر توفي الأمير الكبير، جمال الدين، آقوش النجيبي (٤)، الصالحي، بالقاهرة، ودفن من الغد بتربته بالقرافة.

стр. 418

وكان ممّن أمّره أستاذه الملك الصالح نجم الدين أيوب، وجعله أستاذ داره، وكان يعتمد عليه ويثق به. وقارب السبعين من العمر. وولّي نيابة السلطنة بدمشق تسع سنين وعزل وانتقل إلى القاهرة وأقام بطّالا إلى أن مات، وحرمته كبيرة، ومكانته عالية، ولما مرض عاده السلطان، وكان لحقه فالج قبل موته بأربع سنين، واستمرّ به، وكان كثير الصدقة، محبّا للعلماء والفقراء، شافعيّا، /٧٣ ب/متغاليا في السّنّة وحبّ الصحابة ﵃، قائما بما يجب من أعمال الشيعة، ووقف أوقافا، وصلّي عليه بجامع دمشق بالنّيّة يوم الجمعة ثاني عشر شهر ربيع الآخر. [وفاة الإمام مجد الدين ابن أبي شاكر الإربلي] ٦٢٢ - وفي ليلة الجمعة ثاني عشر ربيع الآخر توفي الشيخ الإمام مجد الدين، أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبي شاكر بن عبد الله الإربلي، الحنفي، المعروف بابن الظهير (١)، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر الصوفية. وكان خبيرا بعلم العربية، شاعرا، مجيدا، مشهورا، عالما باللغة، متديّنا، مواظبا على تلاوة القرآن والذكر وصلاة الجماعة، وكان مدرّس المدرسة القيمازية، وكان حسن المحاضرة، خبيرا بالكتب ومصنّفيها. ومولده يوم الإثنين ثاني صفر سنة اثنتين وستماية بإربل. روى «مسند الشافعيّ» ﵁، عن أبي بكر بن الخازن، وسمع من الكاشغري، وجماعة ببغداد، وسمع بدمشق من السخاوي، وكريمة القرشية، وكتب عنه الأكابر، منهم: البرزالي، والقوصيّ.

стр. 419

ولي منه إجازة. [وفاة الأديب نجم الدين محمد بن سوّار الشيباني] ٦٢٣ - وفي يوم الأحد رابع عشر ربيع الآخر توفي الشيخ الأديب، الفاضل، نجم الدين، أبو المعالي، محمد بن سوّار (١) بن إسرائيل بن الخضر بن إسرائيل الشيباني، الدمشقي، بدمشق، ودفن خارج باب توما في قبّة الشيخ رسلان، ﵀. ومولده بدمشق يوم الإثنين ثاني عشر ربيع الأول سنة ثلاث وستماية. وكان أديبا فاضلا، قادرا على النظم، مكثرا منه، وأشعاره كثيرة، ومدح الأمراء والكبراء، وصحب الشيخ علي الحريري من سنة ثمان (٢) عشرة وستمية إلى حين توفي. سمعت منه قصيدته النبوية التي أولها: غنّها باسم من إليه سراها [وفاة قاضي القضاة مجد الدين عبد الرحمن المعروف بابن العديم] ٦٢٤ - وفي يوم الثلاثاء سادس عشر ربيع الآخر توفي قاضي القضاة مجد الدين، أبو المجد، عبد الرحمن بن الصاحب كمال الدين عمر بن القاضي نجم الدين

стр. 420

أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن أبي جرادة العقيلي، الحنفي، الحلبي، المعروف بابن العديم (١)، بظاهر دمشق، ودفن من يومه بالشرف القبلي بتربة له. ومولده بحلب في جمادى الأولى سنة أربع عشرة وستماية. وكان رجلا فاضلا، ديّنا، صدرا كبيرا، /٧٤ أ/كريم الطباع، محسنا، ولّي المناصب الجليلة، ومات وهو قاضي دمشق. روى عن ثابت بن مشرّف، وعبد الرحمن بن علوان، وابن روزبة، وابن اللتّي، والقزويني، وعبد اللطيف البغدادي، وابن البنّ، وابن صصرى، وأحمد بن طاوس، وزين الأمناء، والحسن بن الزبيدي، وابن الأثير المؤرّخ، وابن الطفيل، وابن المقيّر، والكاشغري، وابن الخازن، وابن العلّيق، وابن رواج، وغيرهم. وسمع بالحجاز، والشام، والديار المصرية، والعراق، وخرّج له ابن الظاهري معجما، وعوالي. ولي منه إجازة. وروى لنا عنه قاضي القضاة شمس الدين ابن الحريري، الحنفي. [وفاة الأمير علاء الدين أيدكين الشهابي] ٦٢٥ - وفي يوم الإثنين منتصف ربيع الآخر (٢) توفي الأمير علاء الدين، أيدكين (٣) الشهابي، أحد أمراء دمشق، ودفن بسفح قاسيون.

стр. 421

وهو صاحب الخانكاه الشهابية داخل باب الفرج بدمشق. [وفاة كريم الدين محمود بن علي بن مخلص القزويني] ٦٢٦ - وفي يوم الجمعة تاسع عشر ربيع الآخر توفي كريم الدين (١)، محمود بن علي بن مخلص القزويني، التاجر بالخوّاصين. وهو والد الزين القزويني المؤذّن. [وفاة عبد المؤمن بن عبد العزيز الحارثي] ٦٢٧ - وفي ليلة الإثنين الثاني والعشرين من ربيع الآخر توفي صدر الدين (٢)، عبد المؤمن بن عبد العزيز بن عبد المنعم بن عبد الحارثي، ودفن من الغد بمقبرة باب الفراديس. وهو من بيت الرواية، وله أولاد سمعوا الحديث. [وفاة بيت ضياء الدين ابن عبد الكافي] ٦٢٨ - وفي ليلة الثلاثاء ثاني ربيع الآخر توفيت (. . .) (٣) بنت ضياء الدين عبد الرحمن بن عبد الكافي، زوجة النظام محمد ابن ريّس باب السلامة. جمادى الأولى [عزاء الأمير آق سنقر الفارقاني بجامع دمشق] ٦٢٩ - وفي يوم الخميس ثالث جمادى الأول عمل بجامع دمشق عزاء الأمير شمس الدين آق سنقر (٤) الفارقاني. مات في السجن بقلعة القاهرة. وكان في عشر الخمسين. وقبل إنّه خنق عقيب اعتقاله، وأخّر عزاؤه وإظهار موته، والله أعلم.

стр. 422

وكان أستاذ الدار الكبير عند الملك الظاهر وممّن يعتمد عليه ويثق به ويستنيبه في غيبته ويقدّمه على العساكر. ولم يزل عنده في أعلا (١) الرتب إلى أن مات السلطان، وكان شجاعا، مقداما، كريما، كثير البرّ والصدقة، خبيرا بالتصرف، حسن التدبير، /٧٤ ب/عليه مهابة، وهو الذي توجّه إلى الديار المصرية مبشّرا بالنصرة على عين جالوت. [وفاة المحدّث ناصر الدين ابن عربشاه الهمداني] ٦٣٠ - وفي ليلة الجمعة رابع جمادى الأولى توفي الشيخ المحدّث، ناصر الدين، أبو نصر، محمد بن عربشاه (٢)، بن أبي بكر بن أبي نصر الهمداني، بدمشق، ودفن من الغد بسفح قاسيون. ومولده سنة سبع وستماية. سمع من ابن الزّبيدي، وابن اللتّي، ومكرّم، وأبي نصر بن الشيرازي، وابن صبّاح، ومحمد بن غسّان، والفخر الإربلي، وابن باسويه، والمسلّم المازني، وغيرهم. وسمع بديار مصر من ابن رواج، وابن الجمّيزي، والساوي، وبحلب من ابن خليل، وأول سماعه سنة سبع وعشرين وستماية. ولي منه إجازة، وروى لنا عنه الدواداريّ. [وفاة عبد الرحيم بن أحمد البجدي] ٦٣١ - وفي يوم السبت خامس جمادى الأولى توفي الشيخ عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الرحيم بن علي البجّدي (٣)، الصالحي، ودفن من يومه بسفح قاسيون. وكان رجلا صالحا يعمل في الطواحين، ثم صار من أصحاب الشيخ أبي البيان. سمع «صحيح البخاري» من ابن الزبيدي. ولي منه إجازة.

стр. 423

[وفاة الأمير علم الدين سنجر التركستاني] ٦٣٢ - وفي يوم الثلاثاء ثامن جمادى الأولى توفي الأمير علم الدين سنجر التركستاني (١)، ودفن بالجبل. وقد نيّف على الخمسين. وكان من أعيان الأمراء، له حرمة وافرة، وعنده شجاعة. [مباشرة قضاء الحنفية بدمشق] وفي يوم الخميس عاشر جمادى الأولى باشر قضاء الحنفية بدمشق الشيخ العلاّمة قاضي القضاة، صدر الدين، سليمان الحنفي، عوضا عن قاضي القضاة مجد الدين ابن العديم، واستمرّ على ذلك مدّة يسيرة دون ثلاثة أشهر ومات (٢). [وفاة الخطيب عزّ الدين عبد الباقي الأنصاري] ٦٣٣ - وفي يوم الإثنين رابع عشر جمادى الأولى توفي الخطيب عزّ الدين، أبو محمد، عبد الباقي (٣) بن عبد الرحمن بن خليل الأنصاري، الخزرجي، خطيب جامع مصر، وصلّي عليه يوم الثلاثاء بالجامع المذكور. وهو والد المحدّث قطب الدين محمد. [وفاة محمد الورّاق المعروف بابن قطيطة] ٦٣٤ - وفي ليلة الثلاثاء خامس عشر جمادى الأولى توفي الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد القرشي، الورّاق، المعروف بابن قطيطة (٤)، وصلّي عليه يوم الثلاثاء بجامع مصر مع الخطيب عزّ الدين، رحمهما الله تعالى. ذكره ابن يونس الإربليّ.

стр. 424

[وفاة نجم الدين عبد الملك الشهرزوري] ٦٣٥ - وفي ليلة الإثنين الحادي والعشرين من جمادى الأولى توفي الشيخ نجم الدين، عبد الملك بن يوسف بن عبد الوهاب بن/٧٥ أ/عمر بن الحسين بن محمد الشهرزوري، المعروف بابن الباقلاّني (١)، بظاهر دمشق. ومولده سنة ستّ عشرة وستماية بدمشق. سمع من الفخر الإربلي، وابن الزبيدي، وابن باسويه، والمسلّم المازني، وجماعة. وكتب الطباق، وطلب الحديث. وكان معه إثبات وإجازات. ولي منه إجازة. [وفاة زين الدين إبراهيم بن أبي الفرج الحنفي] ٦٣٦ - وفي يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من جمادى الأولى توفي الشيخ العدل، زين الدين (٢)، أبو إسحاق، إبراهيم بن الشيخ الفقيه سديد الدين أحمد بن أبي الفرج الحنفيّ، ببستانه بالمزّة، ودفن بسفح قاسيون. وكان إمام مقصورة سنان الحنفية بجامع دمشق، وناظرا على أوقافها، ومن عدول دمشق. روى عن الشيخ تاج الدين الكندي، وغيره. ومولده ليلة الأحد السابع والعشرين من شعبان سنة أربع وستماية. وكان رجلا جيّدا، كثير الخير، عنده ديانة ومروءة ومكارم. ولي منه إجازة. [وفاة الفقيه جمال الدين طه بن إبراهيم الإربلي] ٦٣٧ - وفي يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من جمادى الأولى توفي الشيخ الفقيه، جمال الدين، أبو محمد، طه (٣) بن إبراهيم بن أبي بكر الإربلي، التركماني، بالشارع

стр. 425

ظاهر القاهرة، ودفن من الغد بالقرافة. ومولده سنة خمس وتسعين وخمس ماية تقريبا. وكان من أولاد الفضلاء الأدباء، روى عنه الدمياطي من شعره، وله مدح في ابن المستوفي، وغيره. وسمع من ابن عماد. ولي منه إجازة، وروى لنا عنه الدواداريّ. [وفاة شرف الدين ابن أبي الفتح السنجاري] ٦٣٨ - وفي يوم الإثنين سابع جمادى الأولى توفي العدل، شرف الدين، أحمد بن عبد الجبّار بن أبي الفتح السّنجاري (١)، الشاهد تحت الساعات. [وفاة عزّ الدين ابن عبد المولى بن السقلاطوني] ٦٣٩ - وفي يوم الأربعاء سادس عشر جمادى الأولى توفي عزّ الدين، محمد بن أحمد بن عبد المولى بن السّقلاطونيّ (٢)، وكان من العدول بدمشق. وهو والد جمال الدين أحمد. [وفاة شمس الدولة بن فخر الدولة العسقلاني] ٦٤٠ - وفي يوم الإثنين الحادي والعشرين من جمادى الأولى توفي شمس الدولة بن فخر الدولة إبراهيم بن فراس بن العسقلانيّ (٣)، وهو شاب من بيت عدالة ورياسة. [وفاة الشرف ابن قدامة المقدسي] ٦٤١ - وفي عشيّة الأربعاء الثالث والعشرين من جمادى الأولى توفي الشرف عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة (٤) المقدسيّ،
следующие страницы →