وهو صاحب الخانكاه الشهابية داخل باب الفرج بدمشق.
[وفاة كريم الدين محمود بن علي بن مخلص القزويني]
٦٢٦ - وفي يوم الجمعة تاسع عشر ربيع الآخر توفي كريم الدين (١)، محمود بن علي بن مخلص القزويني، التاجر بالخوّاصين.
وهو والد الزين القزويني المؤذّن.
[وفاة عبد المؤمن بن عبد العزيز الحارثي]
٦٢٧ - وفي ليلة الإثنين الثاني والعشرين من ربيع الآخر توفي صدر الدين (٢)، عبد المؤمن بن عبد العزيز بن عبد المنعم بن عبد الحارثي، ودفن من الغد بمقبرة باب الفراديس.
وهو من بيت الرواية، وله أولاد سمعوا الحديث.
[وفاة بيت ضياء الدين ابن عبد الكافي]
٦٢٨ - وفي ليلة الثلاثاء ثاني ربيع الآخر توفيت (. . .) (٣) بنت ضياء الدين عبد الرحمن بن عبد الكافي، زوجة النظام محمد ابن ريّس باب السلامة.
جمادى الأولى
[عزاء الأمير آق سنقر الفارقاني بجامع دمشق]
٦٢٩ - وفي يوم الخميس ثالث جمادى الأول عمل بجامع دمشق عزاء الأمير شمس الدين آق سنقر (٤) الفارقاني. مات في السجن بقلعة القاهرة.
وكان في عشر الخمسين.
وقبل إنّه خنق عقيب اعتقاله، وأخّر عزاؤه وإظهار موته، والله أعلم.
стр. 422
وكان أستاذ الدار الكبير عند الملك الظاهر وممّن يعتمد عليه ويثق به ويستنيبه في غيبته ويقدّمه على العساكر. ولم يزل عنده في أعلا (١) الرتب إلى أن مات السلطان، وكان شجاعا، مقداما، كريما، كثير البرّ والصدقة، خبيرا بالتصرف، حسن التدبير، /٧٤ ب/عليه مهابة،
وهو الذي توجّه إلى الديار المصرية مبشّرا بالنصرة على عين جالوت.
[وفاة المحدّث ناصر الدين ابن عربشاه الهمداني]
٦٣٠ - وفي ليلة الجمعة رابع جمادى الأولى توفي الشيخ المحدّث، ناصر الدين، أبو نصر، محمد بن عربشاه (٢)، بن أبي بكر بن أبي نصر الهمداني، بدمشق، ودفن من الغد بسفح قاسيون.
ومولده سنة سبع وستماية.
سمع من ابن الزّبيدي، وابن اللتّي، ومكرّم، وأبي نصر بن الشيرازي، وابن صبّاح، ومحمد بن غسّان، والفخر الإربلي، وابن باسويه، والمسلّم المازني، وغيرهم. وسمع بديار مصر من ابن رواج، وابن الجمّيزي، والساوي، وبحلب من ابن خليل، وأول سماعه سنة سبع وعشرين وستماية.
ولي منه إجازة، وروى لنا عنه الدواداريّ.
[وفاة عبد الرحيم بن أحمد البجدي]
٦٣١ - وفي يوم السبت خامس جمادى الأولى توفي الشيخ عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الرحيم بن علي البجّدي (٣)، الصالحي، ودفن من يومه بسفح قاسيون.
وكان رجلا صالحا يعمل في الطواحين، ثم صار من أصحاب الشيخ أبي البيان.
سمع «صحيح البخاري» من ابن الزبيدي.
ولي منه إجازة.
стр. 423
[وفاة الأمير علم الدين سنجر التركستاني]
٦٣٢ - وفي يوم الثلاثاء ثامن جمادى الأولى توفي الأمير علم الدين سنجر التركستاني (١)، ودفن بالجبل.
وقد نيّف على الخمسين.
وكان من أعيان الأمراء، له حرمة وافرة، وعنده شجاعة.
[مباشرة قضاء الحنفية بدمشق]
وفي يوم الخميس عاشر جمادى الأولى باشر قضاء الحنفية بدمشق الشيخ العلاّمة قاضي القضاة، صدر الدين، سليمان الحنفي، عوضا عن قاضي القضاة مجد الدين ابن العديم، واستمرّ على ذلك مدّة يسيرة دون ثلاثة أشهر ومات (٢).
[وفاة الخطيب عزّ الدين عبد الباقي الأنصاري]
٦٣٣ - وفي يوم الإثنين رابع عشر جمادى الأولى توفي الخطيب عزّ الدين، أبو محمد، عبد الباقي (٣) بن عبد الرحمن بن خليل الأنصاري، الخزرجي، خطيب جامع مصر، وصلّي عليه يوم الثلاثاء بالجامع المذكور.
وهو والد المحدّث قطب الدين محمد.
[وفاة محمد الورّاق المعروف بابن قطيطة]
٦٣٤ - وفي ليلة الثلاثاء خامس عشر جمادى الأولى توفي الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد القرشي، الورّاق، المعروف بابن قطيطة (٤)، وصلّي عليه يوم الثلاثاء بجامع مصر مع الخطيب عزّ الدين، رحمهما الله تعالى.
ذكره ابن يونس الإربليّ.
стр. 424
[وفاة نجم الدين عبد الملك الشهرزوري]
٦٣٥ - وفي ليلة الإثنين الحادي والعشرين من جمادى الأولى توفي الشيخ نجم الدين، عبد الملك بن يوسف بن عبد الوهاب بن/٧٥ أ/عمر بن الحسين بن محمد الشهرزوري، المعروف بابن الباقلاّني (١)، بظاهر دمشق.
ومولده سنة ستّ عشرة وستماية بدمشق.
سمع من الفخر الإربلي، وابن الزبيدي، وابن باسويه، والمسلّم المازني، وجماعة. وكتب الطباق، وطلب الحديث. وكان معه إثبات وإجازات.
ولي منه إجازة.
[وفاة زين الدين إبراهيم بن أبي الفرج الحنفي]
٦٣٦ - وفي يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من جمادى الأولى توفي الشيخ العدل، زين الدين (٢)، أبو إسحاق، إبراهيم بن الشيخ الفقيه سديد الدين أحمد بن أبي الفرج الحنفيّ، ببستانه بالمزّة، ودفن بسفح قاسيون.
وكان إمام مقصورة سنان الحنفية بجامع دمشق، وناظرا على أوقافها، ومن عدول دمشق.
روى عن الشيخ تاج الدين الكندي، وغيره.
ومولده ليلة الأحد السابع والعشرين من شعبان سنة أربع وستماية.
وكان رجلا جيّدا، كثير الخير، عنده ديانة ومروءة ومكارم.
ولي منه إجازة.
[وفاة الفقيه جمال الدين طه بن إبراهيم الإربلي]
٦٣٧ - وفي يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من جمادى الأولى توفي الشيخ الفقيه، جمال الدين، أبو محمد، طه (٣) بن إبراهيم بن أبي بكر الإربلي، التركماني، بالشارع
стр. 425
ظاهر القاهرة، ودفن من الغد بالقرافة.
ومولده سنة خمس وتسعين وخمس ماية تقريبا.
وكان من أولاد الفضلاء الأدباء، روى عنه الدمياطي من شعره، وله مدح في ابن المستوفي، وغيره. وسمع من ابن عماد.
ولي منه إجازة، وروى لنا عنه الدواداريّ.
[وفاة شرف الدين ابن أبي الفتح السنجاري]
٦٣٨ - وفي يوم الإثنين سابع جمادى الأولى توفي العدل، شرف الدين، أحمد بن عبد الجبّار بن أبي الفتح السّنجاري (١)، الشاهد تحت الساعات.
[وفاة عزّ الدين ابن عبد المولى بن السقلاطوني]
٦٣٩ - وفي يوم الأربعاء سادس عشر جمادى الأولى توفي عزّ الدين، محمد بن أحمد بن عبد المولى بن السّقلاطونيّ (٢)،
وكان من العدول بدمشق. وهو والد جمال الدين أحمد.
[وفاة شمس الدولة بن فخر الدولة العسقلاني]
٦٤٠ - وفي يوم الإثنين الحادي والعشرين من جمادى الأولى توفي شمس الدولة بن فخر الدولة إبراهيم بن فراس بن العسقلانيّ (٣)،
وهو شاب من بيت عدالة ورياسة.
[وفاة الشرف ابن قدامة المقدسي]
٦٤١ - وفي عشيّة الأربعاء الثالث والعشرين من جمادى الأولى توفي الشرف عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة (٤) المقدسيّ،
стр. 426
ودفن يوم الخميس/٧٥ ب/بتربة الشيخ موفّق الدين، ﵀.
سمع من المرسي، وطبقته.
[وفاة عزّ الدين ابن بندار بن فارس]
٦٤٢ - وفي جمادى الأولى توفي الشيخ عزّ الدين، أحمد بن يوسف بن بندار (١) بن فارس السلماسي.
روى «جزء بيبى» عن الشمس العطّار السلميّ، سمعه منه سعد الدين الحارثي.
ومولده في حادي عشر ذي الحجة سنة إحدى وستماية.
ولي منه إجازة.
[وفاة علي بن عمر النصيبي]
٦٤٣ - وفي النصف من جمادى الأولى توفي أبو الحسن، علي بن عمر بن علي بن أحمد بن عبد الصمد النصيبي، الجرذانيّ (٢)، ودفن بباب الصغير.
ومولده سنة خمس وستماية بنصيبين.
أجاز لنا على يد ابن الخبّاز.
جمادى الآخرة
[وفاة البدر لؤلؤ بن عبد الله الكندي]
٦٤٤ - وفي عشيّة الجمعة ثاني جمادى الآخرة توفي البدر لؤلؤ (٣) بن عبد الله الكندي، مولاهم عتيق الأمين أحمد بن عطّاف، ودفن من الغد بسفح قاسيون.
وكانت وفاته برباط الكمال بن عبد.
ولي منه إجازة.
[وفاة أحمد بن محاسن المعروف بابن بطيخ]
٦٤٥ - وفي يوم الإثنين ثاني عشر جمادى الآخرة توفي الشيخ أحمد بن محاسن بن عبد الرحمن الدمشقي، المعروف بابن بطّيخ (٤)، ودفن بمقابر باب الصغير.
ومولده سنة إحدى وثلاثين وستماية بدمشق.
стр. 427
وهو تقدّم في السنة التي قبلها سنة ستّ وسبعين. والله أعلم.
[وفاة شهاب الدين ابن الخرزي]
٦٤٦ - وفي يوم السبت سابع عشر جمادى الآخرة توفي الشيخ المحدّث شهاب الدين، أبو العباس، أحمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن الخرزي (١)، بدمشق، ودفن بمقبرة باب الصغير.
ومولده سنة ثلاث عشرة وستماية.
سمع من ابن اللتّي، وابن المقيّر، وجعفر الهمداني، وكريمة.
وقرأ كثيرا على ابن خليل بحلب.
ولي منه إجازة.
وكان له ميعاد بجامع دمشق يقرأ فيه الحديث ويجمع الرقائق المستحسنة.
[وفاة ستّ العزّ فاطمة بنت محمد]
٦٤٧ - وفي عشيّة الأحد الخامس والعشرين من جمادى الآخرة توفيت ستّ العزّ (٢) -وتسمّى فاطمة بنت محمد بن موسى المقدسيّ-بدمشق، ودفنت بكرة الإثنين بمقابر الصوفية.
سمعت بالكرك من ابن اللتّي، وروت عنه.
وهي والدة المحدّث علاء الدين ابن بلبان الناصريّ.
ولي منها إجازة.
[وفاة يحيى بن محمد بن سالم السمسار]
٦٤٨ - وفي ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من جمادى الآخرة توفي أبو زكريّا، يحيى بن محمد بن سالم الحنفي، السمسار (٣)، ودفن من الغد بالقرافة.
وكان سمع من ابن الجميّزي.
стр. 428
رجب
[وفاة ناصر الدين القوّاس]
٦٤٩ - وفي يوم الثلاثاء خامس رجب توفي ناصر الدين القوّاس (١)، مشدّ/٧٦ أ/ ديوان الزكاة بدمشق.
[وفاة جمال الدين عبد الرحمن بن عبد الله الباذرائي]
٦٥٠ - وفي يوم الأربعاء سادس رجب توفي الشيخ جمال الدين، عبد الرحمن بن الشيخ الإمام نجم الدين، عبد الله بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن حسن بن عثمان الباذرائي (٢)، بدمشق، ودفن من يومه بسفح قاسيون.
وهو في عشر الستّين.
ودرّس بمدرسة والده إلى حين وفاته، وكان رئيسا حسن الأخلاق، كريم الشمائل.
روى عن ابن الخازن، والكاشغري، سمع منه ابن جعوان، والوجيه السّبتي، وغيرهما من الطلبة.
[وفاة عزّ الدين مؤمّل بن محمد البالسي]
٦٥١ - وفي ليلة الخميس سابع رجب توفي الشيخ عزّ الدين، أبو المرجّا (٣)، مؤمّل (٤) بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن منصور بن المؤمّل البالسي، الدمشقي، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير.
ومولده يوم الثلاثاء سابع جمادى الأولى سنة اثنتين وستماية.
روى عن الكندي، والخضر بن كامل بن سبيع، وغيرهما.
ولي منه إجازة.
стр. 429
وحدّث بالقاهرة ودمشق.
وروى لنا عنه الدواداريّ.
[وفاة النفيس هبة الله بن أبي الحسين القرشي]
٦٥٢ - وفي ليلة الخميس سابع رجب توفي النفيس (١)، أبو القاسم، هبة الله بن الحافظ رشيد الدين أبي الحسين يحيى بن علي بن عبد الله القرشي، العطار، ودفن يوم الخميس بالقرافة.
سمع من أصحاب السلفيّ.
شعبان
[وفاة الخطيب شمس الدين محمد بن صالح]
٦٥٣ - وفي ليلة الإثنين ثاني شعبان توفي الشيخ الخطيب، العدل، الفقيه، الزاهد، العابد، شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن صالح بن إبراهيم الهسكوري (٢)، المغربيّ، ودفن بمقبرة باب الصغير.
وكان رجلا مباركا، مشهورا بالصلاح والديانة والصلابة في الدين، وكان خطيبا بمسجد جرّاح خارج باب الصغير. روى عن مكرّم بن أبي الصقر، وغيره.
ومولده سنة إحدى وستماية.
وكان يشهد ثم عمي وترك الشهادة. سمع منه جمال الدين المزّي، وغيره.
ولي منه إجازة.
[وفاة قاضي القضاة صدر الدين ابن عطاء الأذرعي]
٦٥٤ - وفي ليلة الجمعة سادس شعبان توفي الشيخ الإمام، قاضي القضاة، صدر الدين، أبو الربيع، سليمان بن أبي العزّ بن وهيب (٣) بن عطاء الأذرعي،
стр. 430
الحنفي، بدمشق، ودفن في اليوم المذكور بتربة له بسفح قاسيون بالقرب من تربة ابن سويد.
وبلغ ثلاثا وثمانين سنة.
وكان شيخ المذهب، عالما، عارفا، متبحّرا فيه، ودرّس بدمشق، وأفتى، وقرأ/٧٦ ب/عليه جماعة كثيرة، ثم استوطن الديار المصرية، ودرّس بالصالحية، وتولّى الحكم هناك مدّة سنين، ثم انتقل إلى الشام قبل وفاته بيسير، وفارق الديار المصرية. واتّفق وفاة القاضي مجد الدين ابن العديم، فقلّد القضاء بالشام عوضه، ولم يستكمل فيه ثلاثة أشهر، وأدركته المنيّة. وله شعر، وكان عنده فضائل غير الفقه، وأمّا في الفقه فلم يخلّف مثله.
ذكره الدمياطي في «معجمه».
[وفاة الأمير علاء الدين آقطوان]
٦٥٥ - وفي ليلة الأحد ثامن شعبان توفي الأمير علاء الدين، آقطوان (١) المهمندار، بدمشق.
وعنده شجاعة ومعرفة وديانة.
[وفاة أحمد بن شجاع القرشي]
٦٥٦ - وفي ليلة الأحد سلخ شعبان توفي أبو العباس، أحمد بن شجاع بن ضرغام (٢) بن فتوح القرشي، المصري، الشافعي، بمصر، ودفن بالقرافة.
سمع كثيرا من الحافظ أبي الحسن علي بن المفضّل المقدسي. وحدّث.
ولي منه إجازة.
стр. 431
رمضان
[وفاة الأمير سيف الدين بلبان الزيني]
٦٥٧ - وفي ليلة الثلاثاء تاسع رمضان توفي الأمير سيف الدين، بلبان الزيني (١) الصالحي، ودفن بسفح قاسيون.
وهو في عشر الخمسين.
وكان أحد أمراء دمشق الأعيان، وكان مقدّم البحرية أول دولة الترك، ثم حبس سنين، وأفرج عنه، وأعطي إمرة بدمشق، فأقام بها إلى أن مات، وعنده نهضة وكفاية وشجاعة.
[مباشرة قضاء الحنفية]
وفي عشيّة الإثنين التاسع والعشرين من شهر رمضان باشر قضاء الحنفية بدمشق قاضي القضاة حسام الدين الحسن بن أحمد بن الحسن الرازي الحنفي، قاضي ملطية، عوضا عن الشيخ صدر الدين سليمان، ﵀،
كذا ذكره الشيخ قطب الدين.
وذكر الفخر بن سنيّ الدولة أنّ وصول توقيعه بالتولية يوم الإثنين سابع شوال.
شوّال
[خروج ركب الحجّاج من دمشق]
[وفيه] توجّه الركب من دمشق إلى الحجاز المبارك يوم السبت ثاني عشر شوال.
[وفاة الأمير مجير الدين ابن آقوش الرومي]
٦٥٨ - وفي يوم الإثنين رابع عشر شوال توفي الأمير مجير الدين (٢) ابن الأمير جمال الدين آقوش الرومي، بدمشق.
ذو القعدة
[وفاة عبد الرحيم بن عبد الحميد المقدسي]
٦٥٩ - وفي يوم الأحد رابع ذي القعدة توفي أبو أحمد، عبد الرحيم بن
стр. 432
عبد الحميد بن محمد بن أبي بكر بن ماضي (١) /٧٧ أ/القرشي، الصالحي بالقاهرة، ودفن يوم الإثنين بمقبرة باب النصر.
وكان رجلا صالحا،
وأجاز لنا ما يرويه.
وكتب عنه أحمد بن يونس الإربليّ.
[توفي شرف الدين ابن الياس بن الشيرجي]
٦٦٠ - وفي يوم الإثنين خامس ذي القعدة توفي شرف الدين، حسن بن بهاء الدين علي بن محمد بن الياس بن الشيرجي (٢)، الأنصاري، المعروف بالقاضي.
ودفن من يومه بمقابر باب الصغير.
روى عن الحسن بن البنّ، والحسين بن صصرى. وسمع منه ابن جعوان، وغيره.
ولي منه إجازة.
[وفاة شرف الدين ابن البالسي]
٦٦١ - وفي ذي القعدة توفي شرف الدين، أحمد بن محمد بن علي بن البالسي (٣)، ودفن عند أقاربه بمقابر الباب الصغير ظاهر دمشق.
روى عن أبي نصر بن الشيرازي.
وهو أخو العدل ضياء الدين علي المحدّث.
وأجاز لي أحمد المذكور جميع ما يرويه.
وسمع عليه بدر الدين محمد بن النجيب سبط إمام الكلاّسة، وغيره.
[وفاة إسحاق بن الخضر المراغي]
٦٦٢ - وفي يوم السبت عاشر ذي القعدة توفي أبو إبراهيم، إسحاق بن الخضر بن كيلوا (٤) المراغي، الصوفي، بالقاهرة، ودفن من يومه بمقبرة باب النصر.
روى عن مكرّم بن أبي الصقر.
стр. 433
وأجاز لي جميع ما يرويه.
[فتح المدرسة النجيبية]
وفي العشر الأول من ذي القعدة فتحت المدرسة النجيبية بدمشق، ودرّس بها قاضي القضاة شمس الدين ابن خلّكان مدّة يسيرة، ثم تركها لولده، وفتحت أيضا الخانقاه النجيبية.
وكان سبب تأخّر فتح المكانين عن تاريخ وفاة الواقف شمول الحوطة على التركة والأوقاف، فحين حصل الإفراج عن المكانين فتحا (١).
[وفاة العدل نجم الدين علي بن إسماعيل القصّاع]
٦٦٣ - وفي يوم السبت الرابع والعشرين من ذي القعدة توفي العدل نجم الدين، علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمود بن القصّاع (٢)، ودفن بالجبل.
سمع من أبي المجد القزويني، وكان من عدول القيمة بدمشق.
[وفاة الإمام مجد الدين عبد الله بن الحسين الإربلي]
٦٦٤ - وفي يوم الجمعة سادس عشر ذي القعدة توفي الشيخ الإمام، مجد الدين، أبو محمد، عبد الله بن الحسين بن علي الإربلي، الزّرزاري (٣)، الشافعيّ، ودفن بمقابر الصوفية.
وكان من الفقهاء الصلحاء الأخيار، وقرأ القراءات على الفاسي بحلب، وكان معيدا، ومدرّسا، /٧٧ ب/وباشر إمامة المدرسة القيمرية مدّة، سمع من ابن خليل بحلب،
стр. 434
وبلغ ستّا وستّين سنة.
وكان كثير الديانة والعبادة والتواضع واللطف والمودّة، ولين الجانب.
[وفاة القاضي كمال الدين ظافر بن نصر]
٦٦٥ - وفي يوم السبت بعد العصر السابع عشر من ذي القعدة توفي القاضي كمال الدين، أبو المنصور، ظافر (١) بن الفقيه نصر بن ظافر بن هلال الشافعي، بمصر، ودفن من الغد بالقرافة.
وكان وكيل بيت المال بالديار المصرية. روى عن مكرّم بن أبي الصقر، وابن باقا. وكان عنده فضيلة ورياسة، وله نثر ونظم، وكان له عند الملك الصالح نجم الدين بحيث أوصى أن يقرّ في منصبه، فلم يزل فيه إلى أن مات. وكان لا يقدر على إمساك الريح، فكان مفسوحا له في ذلك في مجالس الملوك وغيرهم لعذره.
روى عنه الدمياطي، وروى لنا عنه الدواداريّ.
ومولده في ثاني صفر سنة إحدى وستماية بمصر.
[وفاة الصاحب بهاء الدين ابن حنّا]
٦٦٦ - وفي يوم الخميس وقت العصر سلخ ذي القعدة توفي الصاحب، بهاء الدين، علي بن محمد بن سليم، المعروف بابن حنّا (٢)، وصلّي عليه بمصر،
وكان من رجال الدهر حزما وعزما ورأيا وتدبيرا. استوزره الملك الظاهر،
стр. 435
وفوّض إليه أمور المملكة فدبّر الأمور، وساس الأحوال، وكان يحسن إلى الفقراء، ولهم عنده مكانة، وقصده جماعة بالأذى فلم يجدوا ما يتعلّقون عليه به، فإنّه كان عفيفا لا يقبل لأحد هديّة، ولم تزل حرمته وافرة، وكلمته نافذة، ومكانته عالية إلى حين موته، وله مدرسة بمصر وأوقاف. وكان كثير الصدقة، وله متاجر يعود نفعها عليه، ومدح بغرر القصائد، وابتلي بفقد ولديه: فخر الدين، ومحيي الدين. ووصل خبر وفاته إلى دمشق يوم الثلاثاء خامس ذي الحجّة.
[وفاة إبراهيم بن يوسف الإربلي]
٦٦٧ - وفي ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من ذي القعدة توفي الشيخ إبراهيم بن يوسف بن خليل الإربلي، المعروف بابن الفحّام (١)، ودفن بمقابر باب توما ظاهر دمشق.
وهو أخو الشيخ بدر الدين خليل.
وكان رجلا مبتلا (٢)، ومسكنه/٧٨ أ/عند مسجد أبي اليمن.
ولي منه إجازة.
[وفاة الصدر بهاء الدين ابن محبوب البعلبكي]
٦٦٨ - وفي عشيّة الخميس التاسع والعشرين من ذي القعدة توفي الشيخ الصدر الكبير، بهاء الدين، أبو محمد، عبد الله بن الحسن بن إسماعيل بن محبوب (٣) البعلبكّيّ، ودفن يوم الجمعة بمقبرة الصوفية، بالقرب من الشيخ تقيّ الدين ابن الصلاح.
سمع من أبي المجد القزويني، وحدّث عنه. وكان رجلا جيّدا، من أعيان الكتّاب وأمنائهم، مشهورا بالديانة، حسن المجالسة. ولّي نظر جامع دمشق مدّة يسيرة، ونظر البيمارستان النوري، ونظر الأسرى إلى حين وفاته، وتقدّم في الصلاة عليه خارج باب النصر القاضي ابن خلّكان.
أجاز لنا جميع ما يرويه.
стр. 436
ذو الحجّة
[وفاة المحدّث محمد بن محمد بن جبريل الدربندي]
٦٦٩ - وفي يوم الإثنين حادي عشر ذي الحجّة توفي الشيخ المحدّث، أبو عبد الله، محمد بن محمد بن جبريل بن أبي الفوارس (١) الدّربندي، الصوفيّ، ودفن بالقرافة.
سمع من أصحاب السلفي، وسمع هو وابنته فاطمة من أصحاب البوصيري، وجماعة.
[دخول السلطان قلعة دمشق]
وفي يوم الثلاثاء خامس ذي الحجة دخل السلطان الملك السعيد إلى قلعة دمشق، وكان خروجه من الديار المصرية بجميع العساكر إلى دمشق في وسط ذي القعدة، وخرج أهل دمشق لتلقّيه، وزيّنوا ظاهر البلد وباطنه، وسرّوا بمقدمه سرورا مفرطا، وصلّى صلاة عيد النحر بالميدان الأخضر، وعمل العيد بالقلعة (٢).
[الوزارة بالديار المصرية]
وفي يوم عرفة من ذي الحجة باشر الوزارة بالديار المصرية الصاحب برهان الدين الخضر بن الحسن الزّرزاري، السّنجاري، بحكم وفاة الصاحب بهاء الدين بمقتضى تقليد السلطان ورد عليه من دمشق (٣).
[تولية الوزارة بالشام]
وفي ذي الحجة ولّي الوزارة بالشام الصاحب فتح الدين عبد الله بن القيسراني (٤) وبسط يده، وتقدّم إلى القضاة وغيرهم بالركوب معه أول مباشرته.
стр. 437
[تجيهز العساكر إلى بلاد سيس]
وفي العشر الأخير من ذي الحجة جهّز السلطان العساكر إلى بلاد سيس للنهب والإغارة، ومقدّمهم الأمير سيف الدين قلاون. وأقام السلطان بدمشق في نفر يسير من الأمراء والخواصّ. وكان من مدّة غيبة العسكر يكثر التردّد إلى الزنبقية من المرج يقيم بها أياما ويعود (١).
[إسقاط المقرّر على أهل دمشق في البساتين]
/٧٨ ب/وفي يوم الثلاثاء السادس والعشرين من ذي الحجة جلس السلطان الملك السعيد بدار العدل بدمشق، وأسقط عن أهل دمشق ما كان قرّره والده في كل سنة على البساتين، فسرّ الناس بذلك وتضاعفت أدعيتهم له ومحبّتهم فيه، فإنّ ذلك كان أجحف بأرباب الأملاك، بحيث ودّ جماعة منهم لو أخذ ملكه وأعفي من الطلب (٢).
***
[ومن وفيات هذه السنة]
[وفاة مفضّل بن أبي طالب الدمشقي]
٦٧٠ - وفي هذه السنة توفي الشيخ أبو عثمان، مفضّل بن أبي طالب بن مفضّل بن سنيّ الدولة (٣) الدمشقي، الخيّاط، في المحرّم أو في صفر.
كذا ضبطه الحافظ جمال الدين المزّي.
روى عن حنبل الرصافي.
وهو أخو أبي غالب.
وأجاز لي جميع ما يرويه. ووجدت بخط الشيخ علي الموصلي: بلغتني وفاة مفضّل بن سنيّ الدولة في سنة ستّ وسبعين وستماية.
стр. 438
[وفاة شرف الدين ابن عطايا القرشي]
٦٧١ - وفيها توفي شرف الدين، محمد بن عبد القادر بن عبد الكريم بن عطايا (١) القرشي، المصري، ناظر الخزانة بالديار المصرية، ودفن بالقرافة الصغرى.
وقد نيّف على ثمانين سنة.
وكان من أعيان المصريّين، عنده ديانة وعبادة وذكر.
وأجاز لي جميع ما يرويه.
[وفاة عزّ الدين محمود بن محمد البعلبكي]
٦٧٢ - وفيها توفي عزّ الدين، محمود بن محمد بن بندار البعلبكّيّ، عرف بابن التّوريزي (٢) ببعض بلاد الإسماعيلية بالشام.
وهو في عشر السبعين.
وكان فقيها فاضلا، دمث الأخلاق، عنده كرم وسعة صدر واحتمال وحسن عشرة، ومحاضرة. ناب عن صدر الدين عبد الرحيم قاضي بعلبك في الحكم مدّة طويلة، وتولّى القضاء بعجلون وغيرها.
ثم ظفرت بأنّ وفاته في شهر جمادى الأولى.
سمع من البهاء عبد الرحمن المقدسي، وسمع منه شمس الدين ابن أبي الفتح.
ولي منه إجازة.
[وفاة غازي بن خليل]
٦٧٣ - وفي أواخرها توفي الشيخ الصالح أبو محمد، غازي بن خليل بن يعقوب الرّقي (٣)، بمسجد كثر ظاهر دمشق، ودفن هناك.
ومولده سنة تسع وثمانين وخمس ماية.
ولي منه إجازة على يد ابن الخبّاز.
стр. 439
سنة ثمان وسبعين وستماية
المحرّم
[خلعة الوزارة بدمشق]
وفي يوم الإثنين ثاني المحرّم ليس خلعة الوزارة بدمشق فتح الدين ابن القيسراني (١).
[ولاية دمشق]
وفي التاسع من المحرم صرف عن الولاية بدمشق الأمير ناصر الدين بن الافتخار الحرّاني.
/٧٩ أ/وفي يوم الخميس ثاني عشر المحرم ولّي ولاية دمشق الأمير عزّ الدين ابن أبي الهيجاء (٢).
[وفاة زين الدين أحمد بن سلامة الحنبلي]
٦٧٤ - وفي يوم الثلاثاء يوم عاشوراء توفي الشيخ زين الدين، أبو العباس، أحمد بن الشيخ المحدّث أبي الخير سلامة بن إبراهيم بن سلامة بن معروف بن خلف (٣) الحدّاد، الحنبلي، ودفن من يومه بسفح قاسيون بالقرب من أبي الفتح بن الحافظ عبد الغني.
стр. 440
ومولده في رابع عشر ربيع الأول سنة تسع وثمانين وخمس ماية.
سمع من الكندي، وروى بالإجازة عن جماعة من أصحاب أبي علي الحدّاد، منهم الكاغدي، والراراني، والجمّال، والكراني، واللبّان، والطرسوسي، وعن جماعة غيرهم من الأصبهانيّين، وعند ابن كليب، وابن بوش، وابن المعطوش، وابن الجوزي، وجماعة من أصحاب أبي الحصين، والقاضي أبي بكر، وغيرهم من البغداديّين، وعن الخشوعي، والقاسم بن عساكر، والدّولعي، وعبد اللطيف بن إسماعيل، وجماعة من الدمشقيّين، وعن البوصيري، والأرتاحي، والغزنوي، وفاطمة بنت سعد الخير، وغيرهم من المصريّين.
وكان رجلا مباركا، أحد الجماعة بالرباط الناصري بسفح قاسيون. حدّث بكتاب «الحلية» و «المستخرج» و «معجم الطبراني»، وجملة كثيرة من الأجزاء.
روى عنه من شيوخنا الدمياطي، وغيره.
سمعت منه عدّة أجزاء بقراءة ابن جعوان، والمزّي، وبقراءتي أيضا.
[وفاة رابغ بن يحيى الصنهاجي]
٦٧٥ - وفي عشيّة الجمعة ثالث عشر المحرم توفي الشيخ أبو محمد، رابغ (١) بن يحيى بن عبد الرحمن الصنهاجيّ الأصل، المقرئ على الجنائز. ودفن يوم السبت بسفح جبل قاسيون.
روى عن ابن المقيّر. سمع منه الطلبة.
ولي منه إجازة.
وسمّي بهذا الاسم لأنّه ولد بالمنزلة التي بين الحرمين الشريفين المسمّاة برابغ.
[ترتيب حاكم مالكي بدمشق]
وفي المحرم ترتّب بدمشق حاكم مالكيّ مستقلّ، وهو قاضي القضاة جمال الدين
стр. 441
أبو يعقوب الزواوي نائب الشيخ زين الدين الزواوي، وكان عنه مدّة، ولما عزل الشيخ زين الدين نفسه عن الحكم استمرّ هو في الحكم بإذن شرعيّ من غير خلعة وتقليد، فبقي على ذلك مدّة سنين، ثم استقلّ في هذا التاريخ وصار أحد الحكام الأربعة.
وكان رجلا عاقلا وقورا، عارفا بالأمور، عنده مداراة، وعليه سكينة (١).
/٧٩ ب/ صفر
[توجّه العساكر إلى بلاد سيس]
وفي يوم الثلاثاء مستهلّ صفر توجّهت العساكر من دمشق إلى بلاد سيس وغيرها (٢).
[وفاة الصدر نجم الدين ابن المفضّل المعروف بابن الوزّان]
٦٧٦ - وفي يوم الجمعة رابع صفر توفي الصدر، الرئيس، نجم الدين، محمد بن المفضّل بن محمد بن سعد الله الدمشقي، الحنفي، المعروف بابن الوزّان (٣)، وصلّي عليه عقيب العصر بجامع دمشق، ودفن بمقابر باب الفراديس.
سمع من البهاء عبد الرحمن المقدسي، وفخر الدين ابن عساكر.
[وفاة الإمام يحيى بن أبي منصور الصيرفي]
٦٧٧ - وفي عشيّة الجمعة رابع صفر توفي الشيخ الإمام، أبو زكريّا، يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع بن علي بن إبراهيم بن الصيرفي (٤)، الحرّاني، الحنبلي، بدمشق، ودفن يوم الجمعة بمقبرة باب الفراديس.
стр. 442
ومولده سنة ثلاث وثمانين وخمس ماية، بحرّان.
وكان من الفقهاء المعتبرين في مذهبه وسمع (بحرّان من الحافظ عبد القادر، والرهاوي) (١) وببغداد من ابن طبرزد، وابن منينا، وابن الدبيقي، وأبي البقاء العكبري، وجماعة، وكان كثير الديانة والتعبّد.
حدّث وأشغل الخاص والعامّ، وناظر.
وأجاز لي جميع ما يرويه، وحضرت جنازته.
وتقدّم في (الصّلاة عليه قاضي القضاة) (٢) ابن خلّكان، وسمع منه الدمياطي،
وروى لنا عنه الدواداري، وغيره.
[وفاة علي بن عبد الله القرشي]
٦٧٨ - وفي يوم الأربعاء تاسع صفر توفي علي بن عبد الله بن عبد الرحمن القرشي (٣)، الهاشمي، ودفن بباب الفراديس.
ومولده سنة إحدى وستماية.
أجاز لي على يد ابن الخبّاز.
[وفاة رشيد الدين ابن المحبّر الدمشقي]
٦٧٩ - وفي بكرة الثلاثاء منتصف صفر توفي الشيخ العدل، رشيد الدين (٤)، عثمان بن أبي الفضل بن إسماعيل بن المحبّر الدمشقي، ودفن بسفح قاسيون.
روى لنا عنه ابن اللتّي، وابن الزبيدي، ومكرّم. وكان رجلا مباركا.
سمعت عليه أجزاء قبل موته بنحو ثلاثة أشهر.
[وفاة تقيّ الدين عبد الله بن محمد بن عبد الغني المقدسي]
٦٨٠ - وفي يوم الخميس السادس والعشرين من صفر توفي الشيخ تقيّ الدين، أبو محمد، عبد الله ابن الإمام تقيّ الدين محمد بن الحافظ عزّ الدين محمد بن
стр. 443
الحافظ أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور (١) المقدسي، ودفن من يومه بسفح قاسيون.
وكان رجلا صالحا، محدّثا. سمع من ابن اللتّي، وجعفر الهمداني، وكريمة القرشية، وغيرهم. /٨٠ أ/وسمع حضورا من ابن الزبيدي.
سمعت عليه جزءا من حديث أبي الشيخ الأصبهاني، بسماعه له من جعفر الهمداني.
ربيع الأول
[وفاة الأمير بدر الدين محمد بن بركة خان]
٦٨١ - وفي ليلة الخميس تاسع ربيع الأول توفي الأمير بدر الدين، محمد بن بركة خان (٢) بدمشق، وصلّي عليه خارج باب الفرج، ودفن قبالة الرباط الناصري في تابوت لينقل.
وكان مقدار عمره خمسين سنة.
وهو خال السلطان الملك السعيد، ومن أعيان الأمراء، وعمل له عدّة أعزية وختمات، حضر السلطان بعضها، وبولغ على ولديه وخواصّه في العزاء، ثم نقل تابوته في العشر الأول من ربيع الأول سنة تسع وسبعين بعد سنة كاملة إلى القدس، فدفن عند والده.
[وفاة ضياء الدين ابن الظهير السلمي]
٦٨٢ - وفي ليلة الجمعة عاشر ربيع الأول توفي الشيخ العدل، ضياء الدين، أبو الفضل، يوسف بن الظهير بن تمّام بن إسماعيل بن تمّام (٣) السلمي، الحنفي، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير.
стр. 444
وكان من عدول دمشق، ويشهد بالقيمة أيضا.
روى عن الكندي، وابن الحرستاني. وله إجازات من أصبهان وبلاد خراسان والعراق. وكان يدرّس الحديث بالمدرسة العزّية ظاهر دمشق.
أجاز لي، وقصدته للسماع عليه فابتهج وكان معروفا بذلك.
وكان والده-رحمه (الله) (١) -من فقهاء الحنفية المقدّمين.
[وفاة الأمير جمال الدين آقوش الركني]
٦٨٣ - وفي يوم السبت ثامن عشر ربيع الأول توفي الأمير جمال الدين، آقوش الركني، المعروف بالبطّاح (٢)، أحد أمراء دمشق.
وكان (توفي بحلب ونقل إلى حمص. فدفن) (٣) بالقرب من تربة خالد ﵁، (وهو في عشر الخمسين سنة) (٤). جرّد مع العساكر إلى بلاد سيس، فلما عاد تمرّض إلى أن مات.
وهو خوشداش (٥) عزّ الدين إيغان سمّ الموت، وعلاء الدين أيدغدي الضرير ناظر القدس، وكانوا ينتمون إلى ركن الدين بيبرس الذي لقي الفرنج بأرض غزّة، وكسرهم. وكان من أعيان الأمراء.
[وقوع الخلاف بين الأمراء الخاصكية والسلطان]
وفي العشر الأوسط من ربيع الأول وقع بين المماليك الخاصكية الملازمين لخدمة السلطان الملك السعيد خلف، وعجز السلطان عن تلافي ذلك، وخرج سيف
стр. 445
الدين كوندك نائب السلطان/٨٠ ب/وتقدّم بالعساكر ونزلوا بالقطيّفة (١) في انتظار العساكر التي ببلاد سيس، فلما وصلوا وحصل الاجتماع اتّفقوا على السلطان وراسلوه، واقترحوا عليه إبعاد الخاصكية (٢)، فلم يقدر السلطان على ذلك، فرحل الجيش من المرج إلى عقبة شحورا (٣)، ولم يمرّوا على البلد، وأقاموا ثلاثة أيام والرسل تتردّد، ثم قصدوا إلى مرج الصّفّر. وأرسل السلطان والدته إليهم ومعها سنقر الأشقر، فتحدّث معهم في الصلح، فاشترطوا شروطا، فعادت إلى ولدها، فمنعه الخاصكية من الدخول تحت الشروط، فاستمرّ العسكر إلى الديار المصرية، وخرج السلطان من دمشق جريدة ليلحقهم (فوجدهم قد أبعدوا) (٤)، فرجع إلى قلعة دمشق ليلة الخميس سلخ ربيع الأول.
(وفي يوم الجمعة) (٥) خرج بمن تخلّف عنده من عسكر مصر والشام، وتوجّهوا خلف الخاصكية، وبعث والدته وخزانته إلى الكرك، فوصل السلطان بلبيس منتصف ربيع الآخر، فوجد العسكر قد سبقه إلى القاهرة، ورجع من الجيش إلى دمشق النائب بدمشق الأمير عزّ الدين (أيدمر) (٦) ووصل السلطان إلى ظاهر القلعة، فوجد العساكر محدقة بها، فحمل به الحلبي وشقّ الأطلاب وأدخله القلعة، وقتل جماعة يسيرة، وأحاطت العسكر بالقلعة وزحفوا عليها، وعرض الحلبيّ إقامة بدر الدين سلامش في السلطنة، وأن يعطى السلطان الكرك، ويعطى أخوه نجم الدين الخضر الشوبك، فتمّ ما قصدوه، وخرج السلطان من القلعة يوم الأحد سابع عشر ربيع الآخر وتوجّه إلى الكرك ليلة الثلاثاء تاسع عشر ووصلها في الخامس والعشرين منه (٧).
стр. 446
[وفاة الأمير ناصر الدين النوفلي]
٦٨٤ - وفي يوم الجمعة الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول توفي الأمير ناصر الدين، بلبان النوفلي (١)، العزيزي، من أمراء دمشق.
وكان موته بحلب، وكان صحبة العسكر بسيس، فلما عاد إلى حلب تمرّض ومات بها.
/٨١ أ/وهو في عشر السبعين.
وكان من أعيان العزيزية وافر الديانة، كثير البرّ والخير، عنده حشمة ورياسة ولين جانب، وحسن عشرة وتواضع ومحبّة في الفقراء والعلماء.
و «العزيزي»: نسبة إلى العزيز بن الظاهر بن صلاح الدين صاحب حلب.
[وفاة الأمير سيف الدين قلاجا الركني]
٦٨٥ - وفي الرابع والعشرين من ربيع الأول توفي الأمير سيف الدين، قلاجا (٢) الركنيّ، بحلب. وكان توجّه صحبة العسكر إلى سيس فمات بحلب عند رجوعه. وهو أحد أمراء دمشق.
وقد نيّف على أربعين سنة.
وهو خشداش الأمير علاء الدين الركني الضرير متولّي القدس.
стр. 447
[وفاة حسام الدين لؤلؤ الكاتب]
٦٨٦ - وفي (يوم الأحد سادس وعشرين) (١) ربيع الأول توفي حسام الدين، لؤلؤ (٢) كاتب (الجيوش بالشام) (٣). وهو عتيق بدر الدين جعفر ابن الآمدي، أو موفّق الدين أخيه، (علي بن محمد) (٤) ومنهم تعلّم الكتابة والتّصرّف، وخدم الأشرف صاحب حمص وتقدّم عنده (حتى كان مدار أموره عليه) (٥). وكان الديوان عبارة عنه، وكان كثير المروءة، (طاهر اللسان، متشيّعا) (٦) لكنّه كان عاقلا (. . .) (٧).
مات وقد جاوز الخمسين.
ربيع الآخر
(. . . . . . . . . . . . . . . .) (٨).
[وفاة الفقيه عبد الرحمن بن محمد بن الحرستاني]
٦٨٧ - وفي يوم الجمعة منتصف ربيع الآخر توفي الشيخ الفقيه، عبد الرحمن بن الخطيب محيي الدين ابن الحرستاني (٩)، خطيب دمشق، ودفن بسفح قاسيون.
وكان شابّا (. . .) (١٠) وحفظ جملة كبيرة من «الوسيط» وتفقّه.
[وفاة . . . . .] (١١)
٦٨٨ - وفي يوم الأحد سابع عشر ربيع الآخر (. . . . . . . . .) (١٢). نجم
стр. 448
الدين ابن سنيّ الدولة من دمشق (. . .) (١) متولّيا القضاء بها يوم الإثنين/٨١ ب/ثامن عشر ربيع الآخر.
[وفاة الأمير نور الدين علي بن عمر الهكاري]
٦٨٩ - وفي يوم الأربعاء السابع والعشرين من شهر ربيع الآخر توفي الأمير نور الدين، علي بن عمر بن مجلّي (٢) الهكّاري، بحلب.
وقد نيّف على السبعين.
وكان نائب السلطنة بها مدّة سنين، وهو حسن السيرة، عالي الهمّة، ليّن الكلمة، كريم الأخلاق، كثير التواضع، يحسن إلى العلماء والفقراء، وعزل عن النيابة قبل موته بمدّة، واستمرّ بحلب إلى أن مات.
وكان والده الأمير عزّ الدين من أكابر الأمراء وأعيانهم.
[وفاة الأمير جمال الدين آقوش الشهابي]
٦٩٠ - وفي التاسع والعشرين من ربيع الآخر توفي الأمير، جمال الدين، آقوش الشهابي (٣)، السّلحدار، أحد أمراء دمشق.
وكان موته بحماه، ونقل إلى دمشق فدفن بالجبل عند خشداشه علاء الدين أيدكين الشهابي.
وكان من أبناء الخمسين.
وكان صحبة العسكر بسيس فمرض وانقطع بحماه فمات بها.
وهو منسوب إلى الطواشي شهاب الدين رشيد الصالحي، النجمي.
стр. 449
جمادى الأولى
[اعتقال نائب السلطنة بدمشق]
وفي يوم الأحد مستهلّ جمادى الأولى وصل الأمير عزّ الدين أيدمر نائب السلطنة بدمشق إلى ظاهر دمشق بمن معه من جيش دمشق، فخرج لتلقّيه من كان تخلّف بدمشق من الأمراء، وكان المقدّم عليهم الأمير جمال الدين آقوش الشمسي، فلما وصلوا إلى المصلّى احتاط الشمسيّ المذكور على نائب السلطنة عزّ الدين ومن معه، وأخذوه من بينهم، ورسّم عليه، وحصل بالقلعة معتقلا. وكان النائب بالقلعة الأمير علم الدين الدواداريّ (١).
[نسخة الأيمان بخلع السلطان]
وفي العشر الأوسط من جمادى الأولى وصل إلى دمشق من الديار المصرية جمال الدين، آقوش الباخلي، وشمس الدين سنقرجا الكنجي، ومعهما نسخة الأيمان بما اتفق عليه بالديار المصرية الحال من خلع السلطان وإقامة أخيه مع الأتابك، فحلف الناس بدمشق (٢).
[قضاء الديار المصرية]
وفي جمادى الأولى ولّي قضاء الديار المصرية صدر الدين عمر بن قاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الأعزّ، عوضا عن قاضي القضاة تقيّ الدين ابن رزين، واستمرّ في الحكم سنة وأربعة أشهر (٣).
[عزل قضاة وإعادتهم]
وكذلك عزل في هذا الشهر أيضا معزّ الدين الحنفي، ونفيس الدين ابن شكر المالكي، ثم أعيدا/٨٢ أ/بعد مدّة، ورتّب معهما وقت إعادتهما حاكم حنبلي، وهو القاضي عزّ الدين عمر بن عبد الله بن عمر بن عوض المقدسي، صهر الشيخ شمس
стр. 450
الدين ابن العماد، وذلك في مباشرة صدر الدين ابن بنت الأعزّ (١).
[الخطبة للملك العادل بدر الدين سلامش]
وفي يوم الجمعة سادس جمادى الأولى خطب بدمشق للملك العادل بدر الدين سلامش بن السلطان الملك الظاهر (٢).
[وفاة نجم الدين ابن أبي الخير الحموي]
٦٩١ - وفي ثالث عشر جمادى الأولى توفي الشيخ نجم الدين، أبو الفرج، عبد الله بن محمد بن أبي الخير الحموي، المعروف بابن الحكيم (٣)، وكانت وفاته بدمشق، ودفن بالصوفية.
وكان شيخا زاهدا، عارفا.
ومولده سنة ثلاث وستماية.
جمادى الآخرة
[الترحيب بالأمير سنقر الأشقر بدمشق]
وفي يوم الأربعاء ثاني جمادى الآخرة وصل الأمير الكبير شمس الدين، سنقر الأشقر إلى دمشق نائبا للسلطنة بها ومعه جماعة من الأمراء والعساكر، واحتفل الناس لتلقّيه وعاملوه قريبا من الملوك، ونزل بدار السعادة، ورسّم للأمير علم الدين الدواداري بالنزول من القلعة لمباشرة الشدّ، وتدبير الأحوال، وقرئ تقليد النائب المذكور بمقصورة الخطابة يوم الجمعة بحضور الأعيان، ولم يحضر هو قراءته (٤).
стр. 451
[وفاة الأمير جمال الدين جبق بن صون]
٦٩٢ - وفي ليلة الأحد سادس جمادى الآخرة توفي الأمير جمال الدين جبق (١) ابن صون بن أيل بدمشق، وكان من أمرائها.
وعمره نحو خمسين سنة.
[وفاة سعد الدين مسعود بن القوم]
٦٩٣ - وفي يوم الأحد سابع عشر جمادى الآخرة توفي سعد الدين، مسعود (٢) ابن القوام بن مسعود الحلبي، ودفن بمقابر الصوفية.
وكان مولده سنة اثنتين وستماية، بحلب.
أجاز لنا على يد ابن الخبّاز.
رجب
[وفاة قاضي القضاة محيي الدين ابن عين الدولة الصفراوي]
٦٩٤ - وفي عشيّة يوم السبت خامس رجب توفي قاضي القضاة محيي الدين، أبو الصلاح، عبد الله بن قاضي القضاة شرف الدين أبي المكارم محمد بن عين الدولة الصفراوي (٣)، الشافعي، وصلّي عليه يوم الأحد بجامع مصر، ودفن بالقرافة الصغرى بتربة والده.
ومولده سنة سبع وتسعين وخمس ماية.
وكان باشر قضاء مصر وأعمالها عقيب وفاة القاضي تاج الدين ابن بنت الأعزّ
стр. 452
مدّة سنين، ثم لحقه فالج، وأقعد وعجز عن الكتابة، وكان كاتب الحكم يعلّم عنه، وبقي على/٨٢ ب/ذلك خمس سنين، ثم عزل وبقي نحو سنتين إلى أن مات، وكان عنده فضيلة ورياسة، ولطف أخلاق، وحسن مجالسة. وحدّث عن ابن باقا، ونحوه، سمع منه ابن جعوان، وغيره.
[القبض على ابن القيسراني]
وفي يوم الأحد تاسع عشر رجب قبض بدمشق على الوزير فتح الدين ابن القيسراني (١).
[خلع الملك العادل سلامش]
وفي يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من شهر رجب خلع الملك العادل سلامش من السلطنة في مدّة سلطنته، وهي ثلاثة أشهر وأيام غير الاسم، وكان السبب في توليته تسكين ثورة الظاهرية (٢).
[سلطنة الملك المنصور قلاون]
واستقلّ الملك المنصور سيف الدين قلاون بالسلطنة، ووصلت البريدية إلى دمشق في يوم الأحد السادس والعشرين من رجب، ومعهم نسخة الأيمان، فحلف الناس، ولم يرض نائب السلطنة الأمير شمس الدين سنقر الأشقر بذلك. ودقّت البشائر بدمشق يوم الإثنين السابع والعشرين من رجب (٣).
стр. 453
[وفاة عبد الباري بن عيسى الأنصاري]
٦٩٥ - وفي ليلة السبت الخامس والعشرين من رجب توفي أبو محمد، عبد الباري (١) بن عيسى بن سالم الأنصاري، الخزرجي، السعديّ، ودفن يوم السبت بالقرافة.
ذكره ابن يونس الإربلي في «وفياته».
[وفاة محمود بن شرف الخلاطي]
٦٩٦ - وفي ليلة الإثنين السابع والعشرين من شهر رجب توفي الشيخ زكيّ الدين، محمود بن شرف (٢) الخلاطي، الصوفي، ودفن يوم الإثنين بمقبرة باب النصر.
ذكره الإربلي في تعليقه.
شعبان
[الخطبة لقلاون بدمشق]
وفي يوم الجمعة ثاني شعبان خطب للسلطان الملك المنصور سيف الدين قلاون بجامع دمشق، وخلع على الخطيب، وزيّن البلد (٣).
[ركوب السلطان بشعار السلطنة]
وفي يوم السبت ثالث شعبان ركب السلطان بشعار السلطنة وأبّهة المملكة بالقاهرة (٤).
стр. 454
[وفاة القاضي الفقيه أبي بكر بن عيسى السبكي]
٦٩٧ - وفي يوم الثلاثاء سادس شعبان توفي القاضي الفقيه (. . .) (١) الدين، أبو بكر بن (٢) قاضي القضاة شرف الدين أبي حفص عمر بن عبد الله بن صالح بن عيسى المصري، السبكي (٣)، المالكي، ودفن يوم الأربعاء.
ولي منه إجازة.
[وفاة كمال الدين محمد بن عبد الغني بن تيميّة]
٦٩٨ - وفي سحر يوم الأحد حادي عشر شعبان توفي كمال الدين (٤)، أبو عبد الله، محمد بن عبد الغني ابن الشيخ/٨٣ أ/فخر الدين محمد بن أبي القاسم بن محمد ابن تيميّة الحرّاني، بالقاهرة، ودفن من يومه بمقبرة باب النصر.
وحدّث هو وإخوته الثلاثة.
[وفاة والي حماه]
٦٩٩ - وفي يوم الأحد حادي عشر شعبان توفي الشرف صالح (٥) والي صاحب حماه بدمشق.
[وفاة سامة الغاسل]
٧٠٠ - وفي يوم الأربعاء رابع عشر شعبان مات سامة (٦) غاسل الموتى بدمشق.
[الحسبة بدمشق]
وفي يوم الأربعاء رابع عشر شعبان باشر الحسبة بدمشق الصدر عزّ الدين، عيسى بن نجم الدين ابن الشيرجيّ (٧).
[وفاة شهرمان المولّه]
٧٠١ - وفي يوم الجمعة سادس عشر شعبان توفي الشيخ شهرمان (٨) المولّه بدمشق.
стр. 455
وكان لكثير من الناس فيه عقيدة وحسن ظنّ، وحضر جنازته جمع كبير، ودفن بسفح قاسيون.
[وفاة عريف الخوّاصين]
٧٠٢ - وفي يوم الخميس التاسع والعشرين من شعبان توفي الشمس عريف الخوّاصين، المعروف بالحقيق (١).
وكان شيخا من التجّار المعروفين.
رمضان
[وفاة جمال الدين يحيى بن الحسين الإربلي]
٧٠٣ - وفي يوم السبت ثامن رمضان توفي الشيخ العدل، جمال الدين، أبو الحسين، يحيى بن الحسين بن أبي بكر بن خلّكان (٢) الإربلّي، ودفن بمقابر الصوفية ظاهر دمشق.
وكان يشهد تحت الساعات، وله إجازة ابن روح، والمؤيّد الطوسي، وزينب الشعرية، وغيرهم.
ومولده سنة سبع وستماية بإربل.
ولي منه إجازة.
وهو والد ركن الدين حسين المقرئ.
[عزل السنجاري عن الوزارة]
(وفي السادس والعشرين من رمضان عزل الصاحب برهان الدين السنجاري عن الوزارة (٣)، ورتّب مكانه فخر الدين بن لقمان صاحب ديوان الإنشاء.) (٤).
стр. 456
[وفاة الأمير نور الدين الرومي]
٧٠٤ - وفي السادس والعشرين من رمضان توفي الأمير نور الدين (١) ابن الأمير جمال الدين الروميّ.
شوّال
[وفاة شمس الدين الزبيري ابن الأوحد]
٧٠٥ - وفي ليلة الأربعاء رابع (٢) شوال توفي الشيخ شمس الدين، أبو محمد، عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي بن أبي حرب الزبيري، القرشي، الحنفي، المعروف بابن الأوحد (٣)، ودفن من الغد بمقبرة باب الفراديس.
ومولده سنة ثلاث وستماية في ثالث ذي الحجة منها.
وكان يخدم بديوان المارستان الكبير بدمشق.
روى لنا عن الافتخار الهاشميّ، وسمعت منه «جزء الوخشي» فقط. وكان يروي «الشمائل» للترمذيّ أيضا.
[وفاة محمود بن فتح البغدادي]
٧٠٦ - وفي يوم الأحد ثامن شوال توفي الشيخ الصالح محمود بن فتح (٤) بن عبد الله البغدادي، ودفن من الغد بسفح قاسيون.
وكان رجلا صالحا. روى عن جعفر الهمداني، وكريمة، وقرأ القرآن على السخاوي، وكان يدخل على الأمير بدر الدين/٨٣ ب/بكتمري الأتابكي ويصحبه.
وحدّث.
ولي منه إجازة.
[وفاة الإمام شيخ الشيوخ ابن حمّويه]
٧٠٧ - وفي يوم الأحد ثامن شوال توفي الشيخ الإمام، شيخ الشيوخ شرف الدين، أبو بكر بن عبد الله بن الشيخ تاج الدين أبي محمد عبد الله بن عمر بن علي
стр. 457
بن محمد بن حمّويه (١) الجويني، ودفن يوم الإثنين بسفح قاسيون بتربة الشيخ عبد الله الأرموي.
روى عن الحسين بن صصرى، وابن صبّاح.
ومولده منتصف محرّم سنة ثمان وستماية.
وكان من بيت المشيخة من الطرفين، وعنده فضيلة ورياضة ومداراة وحسن خلق.
سمعت منه جزءا من «حديث النّجاد» بسماعه من الحسين بن صصرى.
[وفاة ابن أبي بكر بن جعوان الأنصاري]
٧٠٨ - وفي ليلة الخميس ثاني عشر شوال توفي الشيخ كمال الدين، محمد بن عباس بن أبي بكر بن جعوان (٢) الأنصاري، الدمشقي، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير.
روى عن مكرم بن أبي الصقر، وابن المقيّر.
ولي منه إجازة.
وكان من العدول، وخلّف ولدين فاضلين، وهما: المحدّث شمس الدين محمد. والزاهد شهاب الدين أحمد.
[وفاة الحكيم محيي الدين ابن سونج]
٧٠٩ - وفي ليلة الأحد ثامن شوال توفي الحكيم محيي الدين، إبراهيم بن محمد ابن سونج (٣) المتطبّب بسفح جبل قاسيون، وصلّي عليه ظهر الأحد بالجامع المظفري، ودفن بالقرب من الرباط الناصريّ.
وكان رجلا جيّدا، مباركا، وخلّف أولادا أخيارا صلحاء.
[وفاة زين الدين أحمد بن عبد المحسن الدمياطي]
٧١٠ - وفي يوم الأربعاء ثامن عشر شوال توفي الشيخ زين الدين، أبو العباس، أحمد بن عبد المحسن بن أحمد الدمياطي (٤)، الواعظ، المعروف بكتاكت بالجيزة، ودفن بالقرافة الصغرى يوم الخميس.
стр. 458
[وفاة عزّ الدين عبد السلام المقدسي]
٧١١ - وفي يوم الأربعاء ثامن عشر شوال توفي الشيخ عزّ الدين (١)، عبد السلام ابن الشيخ أحمد بن الشيخ غانم المقدسي، الواعظ، بعد العصر بالقاهرة، ودفن يوم الخميس بمقبرة باب النصر.
وكان رجلا فاضلا في الوعظ، وله كلام حسن نظما ونثرا، وعظ بدمشق والقاهرة.
[وفاة القاضي علم الدين ابن العادلي]
٧١٢ - وفي يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شوال توفي القاضي علم الدين ابن العادلي (٢) ناظر الدواوين بدمشق.
وكان شيخا مصريّا، مشهورا، بالكتابة، وله كتب كثيرة أبيعت بعد موته.
[وفاة شهاب الدين عبد القادر بن عثمان الإسعردي]
٧١٣ - وفي شوال توفي شهاب الدين، أبو محمد، عبد القادر بن/٨٤ أ/عثمان ابن الزبير (٣) بن عمر الإسعردي.
وقيل في رمضان منها.
أجاز لنا على يد ابن الخبّاز.
ذو القعدة
[لبس التكريتي خلعة الوزارة بدمشق]
وفي يوم الثلاثاء تاسع ذي القعدة لبس تقيّ الدين توبة التكريتي البيّع خلعة الوزارة بدمشق وباشر (٤).
стр. 459
[وفاة محمد بن علي بن ملاعب الصالحي]
٧١٤ - وفي عشيّة الخميس حادي عشر ذي القعدة توفي الشيخ أبو عبد الله، محمد بن علي بن ملاعب (١) بن محرز بن حرّاز الصالحيّ، ودفن يوم الجمعة بسفح قاسيون.
روى «المنتقى» من سبعة أجزاء من حديث المخلّص، عن موسى بن الشيخ عبد القادر.
ولي منه إجازة.
[حبس الأمير أيدمر الظاهري بقلعة القاهرة]
وفي يوم الثلاثاء سادس عشر ذي القعدة حمل الأمير عزّ الدين، أيدمر الظاهري من قلعة دمشق إلى القاهرة في محفّة، وكان متمرّضا، وعند وصوله إلى الديار المصرية اعتقل بالقلعة (٢).
[وفاة الملك السعيد]
٧١٥ - وفي يوم الخميس ثامن عشر ذي القعدة توفي الملك السعيد (٣)، ناصر الدين، أبو المعالي، محمد بن بركة خان ولد السلطان الملك الظاهر ركن الدين
стр. 460
بيبرس الصالحي، بقلعة الكرك، ودفن بأرض المقبرة عند تربة جعفر الطيّار ﵁، ونقل بعد ذلك إلى دمشق ودفن بتربة والده.
ومولده سنة ثمان وخمسين وستماية بالعشّ بالقرب من القاهرة.
وكان ملكا كريما، مليحا، كثير العدل، يحسن إلى الرعيّة، كثير الشفقة، ليّن الكلمة. ولما انفصل عن السلطنة واستقرّ بالكرك قصده جماعة، فكان ينعم ويعطي ويبذل (. . . . .) (١) وحزنت عليه زوجته بنت الملك المنصور قلاون ووجدت عليه، وتألمت عليه، ولم تزل باكية حزينة إلى أن ماتت بعده بمدّة.
وترتّب أخوه نجم الدين خضر في مملكة الكرك بعده، ولقّب بالملك المسعود.
[إقامة عزاء الملك السعيد]
وفي يوم الإثنين الثاني والعشرين من ذي القعدة عمل عزاء الملك السعيد بقلعة القاهرة، وحضره السلطان الملك المنصور وهو لابس البياض (٢).
ذو الحجّة
[صلاة الغائب على الملك السعيد بدمشق]
وفي يوم الجمعة ثالث ذي الحجّة صلّي على غائب بجامع دمشق. وهو السلطان الملك السعيد بن الملك الظاهر، رحمهما الله تعالى (٣).
[وفاة عمر بن محمد الدنيسري]
٧١٦ - /٨٤ ب/وفي ليلة الأربعاء ثامن ذي الحجة توفي أبو حفص، عمر بن