← Тараджим

Тараджим · id 28

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 138 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بسم الله الرّحمن الرّحيم كلمة المحقّق في سنة ١٩٩٧ قصدت متحف «طوب قبو» باستانبول عقب مشاركتي بأعمال المؤتمر العالمي الثاني لفتح القسطنطينية الذي أقامته بلدية استانبول، وتقدّمت بطلب الحصول على نسخة مصوّرة من مخطوط «المقتفي» للبرزالي، وانتظرت ثلاثة أشهر حتى أتت موافقة السلطات التركية على الطلب، وكان حصولي عليه في الوقت الذي كنت أعمل في تحقيق الأجزاء الأخيرة من موسوعة «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام» للمؤرّخ شمس الدين الذهبي، فأفدت منه في توثيق تراجم الأعلام اعتبارا من وفيات سنة ٦٦٥ هـ. وأكثر تلك التراجم ينفرد بها «البرزالي»، وأيقنت منذ ذلك الوقت بأهميّة كتابه، وراودتني فكرة تحقيقه، ولكنّ سوء النسخة كان يحول دون هذا الأمر، وكنت من حين لآخر أقلّب أوراق هذا الكتاب، وأتحفّز للعمل به، ثم تصرفني كثرة أوراقه المطموسة وغير المقروءة عن الإقدام، وأنغمس في تحقيق مخطوط آخر، ثم أعود إليه وأنصرف عنه مجدّدا لقناعتي بأن الكتاب سيأتي ناقصا لعدم وضوح صفحات كثيرة منه، إلى أن وطّدت العزم أخيرا-بعد الاتكال على الله-وبدأت بنسخ المخطوط المصوّر إعتبارا من يوم الخميس الخامس من شوال ١٤٢٤ هـ. /الموافق للخامس من شباط (فبراير) ٢٠٠٤ م، وكانت نيّتي أن أكتفي بتحقيق الجزء الثاني فقط لأنّ أوراقه أفضل قراءة-نسبيّا-من الجزء الأول، ولكنّني بعد أن أنجزت الجزء الثاني عدت إلى تحقيق الجزء الأول، ويسّر الله هذا الأمر بفضله، بعد أن تردّدت كثيرا خشية أن لا يأتي التحقيق كما ينبغي، وانتهيت من تحقيق الكتاب بكامله، وكتابة مقدّمته عند عشاء يوم الجمعة الخامس والعشرين من ذي الحجة ١٤٢٥ هـ. /الموافق للرابع من شباط (فبراير) ٢٠٠٥ م. وقد استغرق هذا العمل عاما كاملا، راجيا من الله تعالى أن أكون قد أوفيته حقّه، بعد معاناة في قراءة المخطوط الذي أحجم المحقّقون والباحثون عن تحقيقه رغم أهميّته. وأودّ أن أشكر المسؤولين عن مكتبة أحمد الثالث المحفوظة في متحف طوب قبو على التفضّل بالموافقة على تصوير مخطوط «المقتفي»، وأن أشكر أيضا كلاّ من الباحثة سكينة الشهابي، والسيد خير الله الشريف في مجمع اللغة العربية بدمشق على إهدائي نسخة مصوّرة عن جزء البرزالي الذي فيه معجم سماعاته على الشيوخ،

стр. 2

المحفوظ بمكتبة المجمع، ولا أنسى الباحث الفاضل أبا الفضل محمد بن عبد الله القونوي الذي يسّر لي الاتصال بالباحث المحقّق الأستاذ الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر، في جامعة أم القرى بالمملكة العربية السعودية. ممّن يستأهل قول النبيّ ﷺ «الدّالّ على الخير كفاعله»، وقد تكرّم الدكتور «موفّق» وأهداني نسخة مصوّرة ومجلّدة عن نسخته الخاصة من «معجم شيوخ الدمياطي» عن مخطوط المكتبة الوطنية بتونس، وهو من مصادر «البرزالي» الأساسية، فوفّقه الله في جميع أعماله. وفيما كنت أدفع الكتاب إلى المطبعة لصفّه وتنضيده وصلتني قطعة من «تاريخ البرزالي» محفوظة في مكتبة جامعة ليدن بهولندة، قام بالحصول عليها شقيقي الدكتور محمد جمال المقيم في المملكة المتحدة، مما اضطرّني لإعادة النظر في تحقيق القسم الأكبر من الجزء الثاني وتعويض ما طمس وتعذّرت قراءته في نسخة استانبول. ولهذا كان العناء مضاعفا في تحقيق هذا الكتاب المهمّ، وأعتذر من السادة الذين قاموا بصفّ نصوصه أولا، ثم ثانيا، وجزى الله الجميع كل خير. والشكر الخاص للسيد عبد الرزاق أسبر أغا على مساعدته في إعداد فهارس الكتاب. والحمد لله ربّ العالمين. لبنان-طرابلس الشام المحروسة-ساحة السلطان الأشرف خليل بن قلاوون. هاتف وفاكس المنزل ٠٠٩٦١٦٦٢٩٤٣٦ طالب العلم وخادمه عمر عبد السلام تدمري أبو غازي

стр. 3

الأسرة البرزاليّة الأصول والذراري ينحدر أصل «البرزالي» صاحب هذا الكتاب من قبيلة «برزالة» -بكسر الباء، وقيل بفتحها (١) -إحدى قبائل البربر المغربية الأصل، من أهل إشبيلية، الإقليم الواقع في الجنوب الغربيّ من الأندلس، من مدينة كرمونة أو قرمونة، إلى الجنوب الغربي من عاصمة الأندلس قرطبة على بعد ثلاثين كيلو مترا إلى الشمال الشرقي من إشبيلية، ونحو تسعين ميلا من شاطئ المحيط الأطلسيّ، وكان البرزاليّون حكامها إلى أن سقطت بيد القشتاليّين سنة ٦٤٥ هـ. /١٢٤٧ م. على يد «فرناندو الثالث»، ثم تبعتها إشبيلية في السنة التالية (٢). وقبيلة «برزالة» فخذ من بني يفرن الزناتيّين (٣)، وهم قليلون. وتنسب أسرة «البرزالي» إلى جدّها الأعلى «يدّاس» -بفتح الياء وتشديد الدال المهملة (٤) -الذي لم نجد له ترجمة في المصادر، ويحتمل أنه من المتوفّين في أواخر القرن الرابع، أو أوائل القرن الخامس الهجري. كما لا نعرف شيئا عن ابنه «محمد»، ولا عن حفيده «يوسف بن محمد». جدّ والد المؤلّف وأول من وصلتنا ترجمته من هذه الأسرة هو حفيد ولده، واسمه «محمد» المكنّى «أبو عبد الله»، والملقّب «زكيّ الدين»، وهو جدّ والد المؤلّف. ولد «زكيّ الدين، أبو عبد الله، محمد بن يوسف بن محمد بن أبي يدّاس» في الأندلس سنة ٥٧٧ هـ. /١١٨١ م. تقريبا، وتلقّى علومه في بلده، ثم رحل إلى المشرق وطوّف في البلاد، ودخل مصر، وبلاد الشام، والحجاز، والعراق، _________ (١) تاج العروس للزبيدي (مادّة: برزل). (٢) الروض المعطار للحميري ٦٠، الآثار الأندلسية الباقية، محمد عبد الله عنان، القاموس الإسلامي-أحمد عطية الله ١/ ١١٣،١١٤، دول العالم الإسلامي ورجالها، لشاكر مصطفى ٢/ ١٣٢٧. (٣) التاريخ العربي، والمؤرّخون للدكتور شاكر مصطفى ٤/ ٤٣. (٤) التكملة لوفيات النقلة، للمنذري ٣/ ٥١٥، ذيل مشتبه النسبة لابن رافع ٤٦.

стр. 4

وخراسان، حتى وصل إلى هراة بأفغانستان، ليعود بعد ذلك إلى دمشق ويسكنها ويتولّى الإمامة في أحد مساجدها. وتسكت المصادر عن نشأته وسيرته في الأندلس، فلم نعرف متى غادر وطنه بالضبط، ولا السبب الذي دفعه إلى ذلك، وجلّ ما نعرف عن تلك المرحلة أنه سمع الحديث ببلده (١)، وأنه قدم إلى الإسكندرية في سنة ٦٠٢ هـ. /١٢٠٥ م. فحبّب إليه طلب الحديث، وكتابة الآثار، فسمع فيها من الحافظ علي بن المفضّل المقدسي، المتوفّى سنة ٦١١ هـ. /١٢١٤ م، والتقى بالحافظ زكيّ الدين المنذري، صاحب «التكملة لوفيات النقلة» المتوفّى سنة ٦٥٦ هـ. /١٢٥٨ م، عند شيخهما ابن المفضّل الذي تقدّم، فكانا يسمعان من بعضهما، وأخذ الحديث بالإسكندرية أيضا على عبد الله بن عبد الجبّار العثمانيّ، ثم قصد القاهرة فسمع من القاضي عبد الله بن مجلّي، ومنها سافر إلى الحجاز لأداء الحج، فسمع أثناء ذلك من زاهر بن رستم، ويونس بن يحيى الهاشمي، وأبي الفتوح نصر بن الحصري، وبقي مجاورا سنة ٦٠٤ هـ. /١٢٠٧ م. وفي السنة التالية ٦٠٥ هـ. /١٢٠٨ م. توجّه إلى دمشق فسمع بها من العلاّمة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وقاضي القضاة عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري، المعروف بابن الحرستاني، والخضر بن كامل، وعبد الجليل بن مندويه، وداود بن أحمد بن ملاعب، وموسى ابن الشيخ عبد القادر الجيلي، وغيره، ورجع إلى مصر، ثم خرج إلى العراق فسمع ببغداد من الحافظ أبي محمد، عبد العزيز بن الأخضر وطبقته، ومن هناك رحل إلى المشرق مطوّفا في البلاد مجتازا تكريت، والموصل، وإربيل، وحرّان، والريّ، وسمع بأصبهان من عين الشمس الثقفية، ومن تلاميذ زاهر بن طاهر الشحّامي، ومحمد بن محمد بن الجنيد، ومحمد بن أبي طاهر بن غانم، وبنيسابور من منصور بن عبد الله الفراوي، والمؤيّد بن محمد الطوسي، وزينب الشعرية، وأبي بكر القاسم بن عبد الله بن عمر الصفّار، وغيره، وبمرو من أبي المظفّر بن السمعاني، وبهراة من أبي روح، وبهمذان من عبد البرّ بن أبي العلاء، واستغرقت رحلته خمس سنوات قبل أن يعود إلى دمشق ويستوطنها في سنة ٦١٠ (٢) هـ. /١٢١٣ م.، وأكثر فيها السماع على الشيوخ، وكتب عمّن دبّ ودرج، وله سماع على كتاب «الرسالة» للإمام الشافعيّ (٣) ونسخ الكثير لنفسه وللناس بخطّه الجميل المغربي، وخرّج لعدّة من الشيوخ، وتولّى الإمامة في _________ (١) التكملة لكتاب الصلة، لابن الأبّار ٢/ ٦٤٣. (٢) قال الدكتور شاكر مصطفى في كتابه: التاريخ العربي والمؤرخون ٤/ ٤٣،٤٤) إن أسرة البرزالي استقرّت بدمشق منذ سنة ٦٨٨ هـ.! وهذا غلط. (٣) مقدّمة كتاب الرسالة للمطلبي. أحمد محمد شاكر، القاهرة ١٩٤٠ - ص ٢٠.

стр. 5

مسجد فلوس (١)، وسكن قريبا منه بميدان الحصى، وولّي مشيخة الحديث بمشهد عروة، فانتفع به الطلبة، وسمع منه نخبة من الأعلام ممّن نبغوا وخاضوا في مجال التأليف، ومنهم: جمال الدين بن الصابوني، صاحب كتاب «تكملة إكمال الإكمال» (٢)، ومجد الدين بن العديم، وجمال الدين ابن واصل صاحب «مفرّج الكروب في أخبار بني أيوب» (٣)، وعمر بن يعقوب الإربلي، وأبو الفضل بن عساكر، ومحمد بن يوسف الذهبي، وأبو علي بن الخلاّل، وآخرون. وفي آخر عمره ذهب إلى حلب سنة ٦٣٦ هـ. /١٢٣٨ م. ونزل في دار الأمير عماد الدين، داود ابن الأمير بدر الدين محمد بن أحمد بن محمد الهكاري (٤)، وأدركه أجله عند عودته وهو في حماه ليلة الرابع عشر من شهر رمضان من السنة المذكورة، ودفن بها (٥). وقد وصف بأنه كان مطبوعا، ريّض الأخلاق، بشوشا، سهل الإعارة، كثير الاحتمال. وكان يحفظ ويذاكر مذاكرة حسنة. وعمل له ابن حفيده «علم الدين» ترجمة طويلة، فيها: أنّ ابن الأنماطي (٦) استعار ثبت رحلته وادّعى أنه ضاع، فبكى الزكيّ وتحسّر عليه (٧). _________ (١) قال النعيمي: مسجد قبليّ الميدان على طريق حوران، يعرف بمسجد فلوس هو بناه وفيه قبره، وعلى بابه بئر، وأمّ به الحافظ زكيّ الدين البرزالي. (الدارس ٢/ ٢٧٧ رقم ٧١). (٢) انظر ص ١٧٣ و ١٧٤ من طبعة عالم الكتب، بيروت ١٤٠٦ هـ. /١٩٨٦ م. وفيه إجازة البرزالي لابن الصابوني بشعر أبي الثناء محمود بن عمر بن محمد بن إبراهيم بن شجاع الشيباني الحنوي، الطبيب، النحوي، المعروف بابن زقيقة. وفيه يقول محقق الكتاب د. مصطفى جواد إن البرزالي صاحب الترجمة هو والد المؤرّخ علم الدين البرزالي. وهذا غير صحيح، بل هو جد أبيه. (٣) انظر مقدّمة تحقيقنا للجزء السادس والأخير منه-بيروت، المكتبة العصرية ٢٠٠٤. (٤) المقتفي ٢/ورقة ٤٣ ب،٤٤ أ، رقم الترجمة ٣٠٤ في وفيات سنة ٧٠٠ هـ. (٥) انظر: تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، للذهبي-بتحقيقنا-المجلد ٤٦ ص ٣٠٧، ٣٠٨ رقم ٤٣٩ وفيات ٦٣٦ هـ. وفيه حشدنا مصادر ترجمته. وتجدر الإشارة إلى أنّ حسن بن إبراهيم بن محمد اليافعي-وهو غير اليافعي صاحب مرآة الجنان-يعتبر أن صاحب هذه الترجمة هو الذي ذيّل على تاريخ أبي شامة! فقال في كتابه «جامع التواريخ المصرية، مخطوط مصور بمعهد المخطوطات العربية، رقم ١٠١٦ تاريخ، ورقة ٧٨ أ»: «الحافظ الكبير زكيّ الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد البرزالي مؤرّخ دمشق ذيّل على تاريخ الشيخ شهاب الدين أبي شامة، وقد ذيّلت أنا على تاريخه بعون الله وتوفيقه»!. (٦) هو إسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن الأنماطي، المصري، الشافعيّ، الحافظ البارع، كان إماما ثقة، واسع الرواية، حصّل ما لم يحصّله غيره من الأجزاء والكتب، وله مجاميع مفيدة، وآثار كثيرة. توفي سنة ٦١٩ هـ. انظر عنه في: تاريخ الإسلام للذهبي-بتحقيقنا- (حوادث ووفيات ٦١١ - ٦٢٠ هـ.) ص ٤٤٢ - ٤٤٥ رقم ٥٩٩ وفيه حشدنا مصادر كثيرة لترجمته. (٧) سير أعلام النبلاء، للذهبي-ج ٣٣/ ٥٦.

стр. 6

ووصفه «ابن تغري بردي» بالإمام الحافظ، زكيّ الدين، الرّحال، محدّث الشام، أحد الحفّاظ المشهورين (١). وهو كتب بخطّه الأندلسيّ مجلّدا من «تاريخ دمشق» لابن عساكر في سنة ٦١٤ هـ (٢). وكتبه كله سنة ٦١٨ هـ (٣). ومن آثاره: «المعجم الصغير»، و «المعجم الأوسط» (٤)، و «المعجم الكبير» (٥)، و «الأربعون الطبّية» المستخرجة من «سنن ابن ماجه»، وشرحها العلاّمة عبد اللطيف البغداديّ (٦)، المتوفّى سنة ٦٢٩ هـ. /١٢٣١ م. وكتب بخطّه «تاريخ داريّا» بدار الخطيب بداريا في ١٠ ذي القعدة سنة ٦٣٢ هـ (٧). جدّ المؤلّف لأبيه خلّف «زكيّ الدين» ولدا اسمه «يوسف»، وكنيته: «أبو المحاسن»، وهو من مواليد سنة ٦٢٢ هـ. /١٢٢٥ م. بدمشق، ونشأ على طريقة أبيه بالعناية بالعلم والأخذ عن الشيوخ، إلى أن صار إمام مسجد فلوس بعد أبيه. وتزوّج من بنت «علم الدين، القاسم بن أحمد اللّورقي، الأندلسيّ»، وأنجب منها ولدا سمّاه «محمدا»، ولقّب «بهاء الدين»، وهو والد المؤرّخ. ولم يطل العمر بأبي المحاسن يوسف، إذ توفّي وهو شاب لم يتجاوز الحادية والعشرين، في سنة ٦٤٣ هـ. /١٢٤٥ م. وصفه الذهبيّ بالمقرئ، الفقيه، الشاهد. وقال: سمّعه والده الكثير من أبي القاسم بن صصرى، وزين الأمناء، وأبي عبد الله بن الزبيديّ، وخلق. ومات ولم يحدّث، فإنّه مات شابّا وله إحدى وعشرون سنة أو نحوها، وخلّف ولده العدل بهاء الدين أبا الفضل وله خمس سنين، فكفله جدّه لأمّه الشيخ علم الدين أبو محمد القاسم الأندلسيّ. توفّي في جمادى الآخرة (٨). ذكره حفيده «علم الدين» مرّتين في تاريخه. الأولى: في ترجمة «تاج الدين، _________ (١) المنهل الصافي ٩/ ١٢ و ١٣. (٢) الدرر الكامنة، لابن حجر ٣/ ٢٣٧ بالحاشية. (٣) واسمه مقيّد في سماعات تاريخ دمشق الذي نشره مجمع اللغة العربية بدمشق. (٤) ذيل مشتبه النسبة، لابن رافع ٤٦،٤٧. (٥) تذكرة الحفّاظ ٤/ ١٤٢٤، إيضاح المكنون ٢/ ٥٠٩، هدية العارفين ٢/ ١١٣، معجم المؤلفين ١٢/ ١٣٥. (٦) طبع الكتاب في المغرب ١٩٧٩ (المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع ١/ ١٦٥). (٧) تاريخ داريا ١١٩ و ١٢٣،١٢٤. (٨) تاريخ الإسلام (بتحقيقنا) وفيات سنة ٦٤٣ هـ. ص ٢٣٦ رقم ٢٩٠، سير أعلام النبلاء ٢٣/ ٥٧ رقم ٣٨.

стр. 7

محمود بن عابد بن الحسين التميمي الصرخديّ» المتوفّى سنة ٦٧٤ هـ. /١٢٧٥ م. إذ يقول إنّ جدّه قرأ شيئا من كلامه في سنة ٦٢٢ هـ (١). ويقول طالب العلم وخادمه، محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري»: كيف يقرأ: «زكيّ الدين البرزالي» على الصرخديّ سنة ٦٢٢ هـ. وقد ولد فيها؟! وينبغي أن يقال: «قرئ عليه». والثانية: ذكره فيها عرضا حيث يقول إنّ إسماعيل بن يوسف القيسي السويدي (ت ٧١٦ هـ. /١٣١٦ م.) كان صديقا لجدّه أبي المحاسن يوسف بن محمد البرزالي، وأنه كان يصلّي خلفه المغرب في مسجد فلوس، ويجالسه في العشاء (٢). جدّ المؤلّف لأمّه هو «علم الدين، القاسم بن أحمد اللّورقي، الأندلسيّ»، أصله من «لورقة» (٣) (بضم اللام وسكون الواو وفتح الراء والقاف) -ويقال: «لرقة» بسكون الراء من غير واو-وهي مدينة بالأندلس (٤) من أعمال تدمير. استوطن دمشق منذ النصف الأول من القرن السابع الهجري، وكان محدّثا، فسمع منه: «شهاب الدين، أحمد بن محمد بن المسلّم الحسيني المنقذيّ»، المتوفّى في ٢٧ جمادى الآخرة سنة ٧١٥ (٥) هـ. وقرأ عليه: «صدر الدين، إسماعيل يوسف بن مكتوم القيسي السّويديّ الأصل، الدمشقيّ» (ت ٢٣ شوال ٧١٦ هـ.) «مسند أحمد» (٦). وكان «ابن مكتوم» هذا صديقا لأبي المحاسن يوسف، جدّ المؤلّف لأبيه كما تقدّم، وقرأ عليه «يوسف بن جامع القفصي البغدادي» (ت ٦٨٢ هـ.) ختمة للسبعة في نحو ثمانية أيام أو أكثر (٧). والد المؤلّف هو «بهاء الدين، محمد، أبو الفضل»، ولد بدمشق في الثاني عشر من شهر رجب سنة ٦٣٨ هـ. /١٢٤٠ م. كان والده الشابّ «زكيّ الدين» يصحبه وهو طفل صغير إلى مجالس العلم، فأسمعه على جماعة من علماء عصره، فحضر وهو في الثالثة من عمره مجلس الحديث الذي كانت تعقده الشيخة الصالحة «كريمة بنت _________ (١) المقتفي ١/ورقة ٥٢ أ (سنة ٦٧٤ هـ.). (٢) المقتفي ٢/ورقة ٢٥٣ ب. (٣) معجم البلدان ٥/ ٢٥. (٤) الروض المعطار ٥١٢ وفيه: معناها باللاتينية: «الدرع الحصين». (٥) المقتفي ٢/ورقة ٢٣٤ أ، رقم ٣٩٣. (٦) المقتفي ٢/ورقة ٢٥٣ ب،٢٥٤ أ، رقم ٥٠٣. (٧) معرفة القراء الكبار ٢/ ٦٨٤.

стр. 8

عبد الوهاب بن علي القرشيّة» وسمع منها بالقراءة «مسند عبد الله بن عمر» في ٩ رجب سنة ٦٤٠ (١) هـ. وسمع بجامع دمشق على خمسة شيوخ مجتمعين يوم الخميس ٢٦ من رمضان من السنة نفسها (٢). وبوفاة أبيه المبكرة، انتقلت كفالته إلى جدّه لأمّه «علم الدين القاسم بن أحمد اللّورقي» وهو في الخامسة من عمره، فاعتنى بتربيته، خاصّة وأنّ ابنته لم تلد غيره، فأقرأه القرآن بالقراءات السبع (٣)، وأجاز له جماعة من أصحاب ابن البطّي، وشهدة من بغداد، وأجاز له ابن المقيّر، وجماعة من أصحاب السلفي من ديار مصر (٤)، ورافقه في شبابه الشريف علاء الدين، علي بن أبي طالب بن أبي عبد الله الموسوي الحسيني، المتوفّى (٢٢ ذي القعدة سنة ٦٦٨ هـ. /١٢٧٠ م)، فأخذ له إجازة بجميع ما يرويه (٥). وأتقن الخط المنسوب، وبرع في كتابة الشروط بخطّه الجميل، واستعان به القضاة لكتابة أحكامهم، وعني بنسخ جملة من الكتب، وبلغ بعدالته شهرة تخطّت نطاق دمشق ووصلت إلى مصر، فقد توجّه إليها في أول سنة ٦٨٩ هـ. /١٢٩٠ م. في شهادة سلطانية لدى السلطان المنصور قلاوون، وحدّث أثناء ذلك هناك بمشيخة «كريمة» المذكورة قبل قليل، و «جزء ابن أبي ثابت». وسمع منه فخر الدين التوزري، وسعد الدين الحارثي، والشهاب بن الدّقوقي، وغيرهم (٦). وتوجّه في شهر جمادى الآخرة عام ٦٩٦ هـ. /١٢٩٦ م. إلى صرخد واجتمع بالملك العادل «كتبغا» وشهد عليه بالقلعة، ثم عاد إلى دمشق (٧). وكان يقرئ كتب الصحاح الستة في الحديث، وغيرها (٨). ونراه في الثامن عشر من ربيع الأول سنة ٦٨١ هـ/١٢٨٢ م، يزور المحدّث محمود بن سلطان بن محمود البعلبكي بمنزله ببعلبك، ومعه ابنه المؤرّخ وجماعة (٩). ثم نراه في حماه سنة ٦٨٥ هـ (١٠). /١٢٨٦ م. وزار الزاهد أبا الرجال ابن مرّي بن بحتر المنيني في قرية منين القريبة من دمشق عدّة مرّات (١١). وكان يجلس للشهادة تحت الساعات في الجامع الأمويّ، ومن رفاقه في الشهادة: يحيى بن أحمد بن سليمان بن الحاجب المالكيّ (١٢)، المتوفّى سنة ٦٩٠ هـ. / _________ (١) مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب (ت ٧٤ هـ.) تخريج أبي أميّة محمد بن إبراهيم الطرسوسي (ت ٢٧٣ هـ.) -تحقيق راتب عرموش، بيروت، دار النفائس ١٩٨١ - ص ٥٥، موسوعة علماء المسلمين-تأليفنا-قسم ٢ ج ٤/ ٢٤٦ رقم ١٢٥٥، وج ٥/ ٢٠٠ رقم ١٥٨٢. (٢) ذيل مرآة الزمان ٣/ورقة ٣٦٩ أ. (٣) المقتفي ٢/ورقة ٢٨ أ، رقم ١٨٤. (٤) المصدر نفسه. (٥) المقتفي ١/ورقة ١٩ أ، رقم ١٣٥. (٦) المقتفي ١/ورقة ١٥١ أ. (٧) المقتفي ١/جورقة ٢٦٢ أ. (٨) المقتفي ١/ورقة ٢٨ أ. (٩) المقتفي ١/ورقة ١٠٩ أ. (١٠) ابن الجزري. -بتحقيقنا-٣/ ٦٤٧ رقم ٨٠٢. (١١) المقتفي ١/ورقة ٢١٩ ب. (١٢) المقتفي ١/ورقة ١٧٠ ب.

стр. 9

١٢٩١ م، وأحمد بن يحيى بن علي الحضرمي المالكيّ (١). وكان بينه وبين الأمير نور الدين ابن الأمير علم الدين سنجر الحصني الصالحي صحبة ومودّة أكيدة (٢). توفي سنة ٦٩٩ هـ. /١٢٩٩ م. ذكره ابنه في «تاريخه» (٣) فقال: «وتوفي والدي الشيخ بهاء الدين، أبو الفضل، محمد بن يوسف بن محمد بن محمد البرزالي، الإشبيلي، ثم الدمشقي، في يوم الجمعة بعد الصلاة، العشرين من شوال، وصلّي عليه عصر النهار المذكور بالجامع المعمور، ودفن بمقبرة الباب الشرقي إلى جانب قبر والده، رحمهما الله تعالى. وحضر جنازته جمع كبير، وصلّي عليه ثلاث مرات. وكان مرضه حمّى حادّة دمويّة بلغت به أربعة عشر يوما ومات. روى عن السخاوي، وكريمة، وابن الصلاح، وعتيق السلماني، والمخلص بن هلال، ومرجّى الواسطي، وجماعة حضورا. وأجاز له جماعة من أصحاب ابن البطّي، وشهدة من بغداد. وأجاز له ابن المقيّر، وجماعة من أصحاب السلفي من ديار مصر. قرأت عليه كثيرا، ومما قرأت عليه الكتب الستّة، وحدّث بالحجاز، والشام، والديار المصرية، وكان من عدول دمشق. وكان مشكور السيرة، ملازما لوظيفته، معروفا بالصيانة والتّحرّي وحسن الكتابة. وكان محبّا لأهل الخير والصلاح، وتقدّم له اشتغال بالعلم. وقرأ القراءات السبعة على جدّه لأمّه الشيخ علم الدين القاسم بن أحمد الأندلسي». ووصفه «قطب الدين اليونيني» (٤) بالشيخ الإمام، الحافظ، العدل، الرضيّ، المرتضى. وقال: إنه «كان من أحسن الناس وأكثرهم مروءة وديانة وصيانة، وكرم نفس، ومكارم أخلاق، وذكر، وتلاوة، وخدمة لجميع الناس بنفسه وماله وكتابته. وقلمه طاهر لا يكاد ينقط في مكتوب فيه غيبة ولا منازعة. . . وكان له إجازات من بغداد، وديار بكر، ومصر، والشام، وكان مشكور السيرة في جماعته». وذكر «اليونيني» أنه حضر مجلسه وسمع عليه في يوم السبت ثامن ذي القعدة سنة ٦٩٢ هـ. بجنينته بسفح قاسيون بالقرب من عقبة دمّر، وأورد له جملة أحاديث مسندة عن شيوخه (٥). وقال «الذهبيّ» (٦) بعد أن ذكر جماعة من شيوخه إنّ والده توفّي شابّا، «وخلّفه _________ (١) المقتفي ١/ورقة ١٨٢ أ. (٢) المقتفي ١/ورقة ١٦١ ب؛ رقم ٤٨٤. (٣) المقتفي ٢/ورقة ٢٨ أ، رقم ١٨٤. (٤) ذيل مرآة الزمان ٣/ورقة ٣٦٩. (٥) ذيل مرآة الزمان ٣/ ٣٦٩ - ٣٧٤. (٦) في تاريخ الإسلام ٥٢/ ٤٥٣،٤٥٤ رقم ٧٣٠.

стр. 10

طفلا له خمسة أعوام، فربّي في حجر جدّه لأمّة الإمام علم الدين القاسم بن أحمد اللّورقيّ، وقرأ عليه القراءات وشيئا من الفقه والنحو، وكتب الخط المنسوب وبرع فيه، ونسخ جملة من الكتب، وأجاز له طائفة من شيوخ بغداد ومصر والشام. وقرأ عليه ولده الحافظ أبو محمد القاسم-أبقاه الله-شيئا كثيرا، حتى إنه قرأ عليه الكتب الستّة بالأجازات. وحدّث بدمشق ومصر والحجاز، وبرع في كتابة الشروط، وكتب الحكم للقضاة، ومهر في ذلك، ورزق حظوة مع التّصوّن والديانة والتقوى والتّحرّي والنزاهة والوقار والتعبّد. وكان قليل المثل في فنّه. تفضّل وزكّاني مرة عند القاضي جمال الدين الزرعيّ». امتلك أكثر من مملوك يخدمه وأسرته، عرفنا منهم اثنين، أحدهما هو «بيليك» المسمّى «عبد الله النجار»، أعتقه ابنه بعد وفاته (١). والآخر يدعى «علاء الدين، أيدغدي بن عبد الله البريدي» عتيق شرف الدين ابن مزهر. قال المؤرّخ البرزالي إنه رافقه في الحج سنة ٧١٠ هـ. /١٣١٠ م. وحدّث في الطريق،. وكان رجلا جيّدا، جنديّا من رجال الحلقة، يسافر في البريد (٢). من آثاره: كتاب «سلوك طريق السلف في ذكر مشايخ الشيخ المعمّر عبد الحق بن خلف»، منه نسخة مخطوطة بالمكتبة الظاهرية، ضمن مجموع ٢، رقم ٧، وكتب بخطّه جزءين من «تاريخ دمشق» لابن عساكر، وهما من نسخة مكتبة بنكيبور بالهند (٣). والدة المؤلّف هي «زينب بنت سعيد بن علي بن يعلى الأندلسي، الغرناطي»، أصلها من الأندلس، من مدينة غرناطة. ولدت بدمشق سنة ٦٥١ هـ. /١٢٥٣ م. تقريبا، وتزوّجت بوالد المؤلف وهي صغيرة بحدود الثالثة عشرة من عمرها، فولدت له ثلاثة أولاد، هم: «القاسم» (المؤرّخ) سنة ٦٦٥ هـ. و «إسماعيل» سنة ٦٧١ هـ. و «زينب»، وربّما ولدت رابعا هو «يوسف». وكان أبوها الحاج سعيد قدمات قبل سنة ٦٨٧ هـ (٤). وماتت أمّها «حنونة بنت إبراهيم بن محمد الأندلسي» سنة ٦٩٥ هـ (٥). ولها أخت شقيقة هي _________ (١) المقتفي ٢/ورقة ٧٩٩. (٢) الوفيات لابن رافع ١/ ١٥١ رقم ٢٣. (٣) التاريخ العربي والمؤرّخون ٤/ ٤٥،٤٦، ولم يذكره كحّالة في معجم المؤلفين، وهو من شرطه. (٤) المقتفي ١/ورقة ١٣٨ أ. (٥) المقتفي ١/ورقة ٢٤٧ أ.

стр. 11

«عائشة» خالة المؤلّف، تأخّرت وفاتها إلى سنة ٧٣٣ هـ. عن ٨٣ سنة (١). توفيت والدته سنة ٧٠٢ هـ. /١٣٠٢ م. وذكرها المؤلّف في وفيات السنة المذكورة بقوله: «وماتت والدتي زينب بنت سعيد بن علي بن يعلى الأندلسي الغرناطي، في أول ليلة الأربعاء سابع شهر ربيع الآخر، وصلّي عليها ظهر الأربعاء بالجامع المعمور، ودفنت بمقبرة باب الصغير عند أهلها، وحضرها جماعة. وكانت سمعت بقراءتي على بعض الشيوخ، وروت شيئا يسيرا عن شيختنا زينب بنت مكي الحرّاني-رحمها الله تعالى-، ومولدها تقريبا سنة إحدى وخمسين وستّ ميّة» (٢). أخو المؤلّف تقدّم قبل قليل أنّ للمؤلّف أخوان هما ذكر وأنثى. فالأخ هو: «إسماعيل» ويكنّى «أبو الطاهر»، ولد سنة ٦٧١، وتوفي وهو شابّ سنة ٦٩١ هـ. ذكره المؤلّف في وفيات السنة المذكورة فقال: «وفي يوم الخميس سادس عشر ذي الحجة بعد العصر توفي أخي أبو الطاهر إسماعيل. . . وكان حفظ القرآن وصلّى به في شهر رمضان سنة ثمانين وستماية بالمدرسة العادلية، وسمع معي كثيرا من الأحاديث النبوية. ومن مسموعاته: مسند الإمام أحمد ﵁، والكتب الستّة، والدلائل للبيهقي، والمعاني للزّجّاج. وزار القدس مع والده، وسمع به، وبمدينة الخليل ﵊، وعجلون، وبعلبك، وغيرها. كتب مصحفا كريما بخطّ حسن، ونسخ غير ذلك. وحفظ أكثر التنبيه، والجرجانية، وكان مرضه بالسّلّ أكثر من ستّة أشهر، وحصل له في المرض تغيّر وإقبال على الطاعة وملازمة الفرائض في أوقاتها مع الضعف وقوّة المرض، وبلغ من أمره أنه كان يصلّي بالإيماء من شدّة الضعف. . .، وكان مولده في رابع شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وستميّة. وسمع الحديث في سنة ستّ وسبعين. وفي سنة سبع وسبعين سمع صحيح مسلم على الأمين الإربلي، وغيره، وسمع من الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر، وابن أبي الخير، وابن البخاري، وابن الدرجي، وابن الصابوني، والمقداد، والكمال عبد الرحيم، وصفيّة بنت مسعود، أخت المؤلّف، وزينب بنت مكي، وابن علاّن، وجماعة من شيوخي» (٣). أخت المؤلّف والأخت هي: «زينب» على اسم أمّها، ورد اسمها في آخر سماعات «معجم _________ (١) ابن الجزري ٣/ ٦٥٠ رقم ٨٠٨. (٢) المقتفي ٢/ورقة ٦٤ رقم ٤٨٤. (٣) المقتفي ١/رقم الترجمة ٦٨٣ (سنة ٦٩١ هـ.)

стр. 12

سماعات» أخيها المؤرّخ على الشيوخ، وهو مخطوط ضمن مجموع، رقم ٦٢ حديث، بالمكتبة الظاهرية، وفيه: «آخر ما ذكره الشيخ علم الدين بن البرزالي في معجمه مما انفرد به ومما اشترك فيه هو وأخته زينب» (١). وبما أنّ بعض السماعات في «المعجم» كانت في سنة ٦٨٩ هـ. /١٢٩٠ م. فمن المحتمل أنها كانت موجودة في تلك السنة على الأقلّ، إذ لم نقف على تاريخ وفاتها، ولعلّها تأخّرت بعد أخيها المؤرّخ، فهو لم يذكرها في تاريخه ولم يؤرّخ لوفاتها كعادته في التأريخ لوفيات أفراد الأسرة والأقارب. كما يظنّ أنّ للمؤلّف أخا ثالثا يدعى يوسف، ورد ذكره في جملة السماعات المقيّدة في آخر كتاب «اختصاص القرآن بعوده إلى الرحيم الرحمن» (٢) لضياء الدين المقدسيّ (ت ٦٤٣ هـ.). المؤلّف (٦٦٥ - ٧٣٩ هـ. /١٢٦٦ - ١٣٣٩ م .) هو علم الدين، أبو محمد، القاسم بن محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف بن محمد بن أبي يدّاس البرزالي، الإشبيلي. ولدته أمّه في العاشر من جمادى الأولى (٣) سنة ٦٦٥ هـ. /١٢٦٦ م. وهي لم تتجاوز الرابعة عشرة من عمرها، ولقّبه أبوه ب «علم الدين»، وسمّاه «القاسم» على اسم جدّه لأمّه. وكعادة العائلات التي يغلب عليها الطابع العلمي، والثقافة الدينية، فقد اهتمّ والده بأن يكون مولوده حبّة في عقد هذه الأسرة العلمية، ويتابع مسيرة جدّ أبيه وجدّه ووالده، فاجتهد في تحصيل الإجازات له من شيوخ الحديث في البلاد القريبة والبعيدة، حتى من قبل يولد، وهو لا يزال في بطن أمّه، فقد ذكر «علم الدين» في تاريخه (٤) أنه أخذت له إجازة من «أبي عبد الله، محمد بن عبد الله بن عليّات بن فضالة بن هاشم القرشي، الأموي، العثماني، المكي» المتوفّى في الثامن عشر من شهر صفر سنة ٦٦٥ هـ.، أي قبل ولادته بأكثر من شهرين ونصف الشهر، إذا اعتبرنا أنّ إجازة «ابن عليّات» له كانت في يوم وفاته، أو قبل ذلك بأيام معدودة على الأقلّ. _________ (١) معجم سماعات البرزالي-مخطوط ضمن مجموع، رقم ٦٢ حديث، في المكتبة الظاهرية بدمشق، ورقة ٥٣ ب. (٢) مخطوط بمكتبة شستربيتي، رقم ٣٥٢٤ بإيرلندة الجنوبية. (٣) وقيل: جمادى الآخرة. (ذيل تذكرة الحفاظ ١٩). (٤) المقتفي ١/ورقة ٢ ب، رقم ٤.

стр. 13

ثم أخذت له إجازة في شهر صفر سنة ٦٦٦ هـ. -أي قبل أن يتمّ السنة من عمره-من «عزّ الدين، الحسن بن الحسين بن أبي البركات بن المهير البغدادي، التاجر، الحنبليّ» (١). ثم في شهر ربيع الأول من السنة نفسها، من «شرف الدين، أبي الفداء، إسماعيل بن عبد الله ابن قاضي اليمن الشافعيّ» (٢). ثم من الشريف «محمد بن أبي طالب بن أبي عبد الله بن أبي البركات الحسيني الموسوي»، الوكيل بدمشق، المتوفّى في ٤ شعبان سنة ٦٦٦ هـ. وأجازه بجميع ما يرويه (٣). ثم من «شجاع الدين، علي بن خليل بن عبد الواحد الكاملي» المتوفى في العشر الأول من شعبان سنة ٦٦٦ هـ. (٤) ثم أتته إجازة من القاهرة، من المقرئ «أبي محمد، عبد القويّ بن عبد الله بن عبد القويّ الشارعي الشافعيّ» (٥) وذلك في شهر شعبان سنة ٦٧٠ هـ. ولم تقتصر الإجازات التي أتته على الرجال فحسب، بل كان للنساء نصيب من ذلك، إذ أخذ إجازة من «أمّ مجاهد، ستّ العجم بنت محمد بن أبي بكر بن عبد الواسع الهرويّ» المتوفّاة في ٢٨ صفر سنة ٦٧١ هـ (٦). وتلقّن شيئا من أول القرآن على «أبي العباس، أحمد بن عثمان بن سياووش الخلاطي المقرئ» إمام الكلاّسة، المتوفّى في الخامس من شهر رمضان سنة ٦٧١ هـ (٧). وأجازه من القاهرة في سنة ٦٧١ هـ. «علاء الدين، علي بن عبد الرحيم بن علي بن إسحاق بن شيث القرشي» المتوفّى في السادس والعشرين من شهر رجب سنة ٦٧٤ هـ (٨). وأجازه من الإسكندرية سنة ٦٧١ هـ. أيضا الفقيه المحدّث المقرئ «شرف الدين يحيى بن أحمد بن الصوّاف الجذامي، المالكي» (٩). وكان شيخه «نجم الدين، أبو الفداء، إسماعيل بن إبراهيم بن سالم المعروف بابن الجبّار» المتوفّى سنة ٧٠٣ هـ. يأخذ له الإجازات من الشيوخ (١٠). وأول من سمع منه الشعر كان الأديب «نجم الدين، أبو المعالي، محمد بن سوار بن إسرائيل الشيباني الدمشقي» المتوفّى ١٤ ربيع الآخر سنة ٦٧٧ هـ. وسمع منه قصيدته النبوية التي أولها: غنّها باسم من إليه سراها (١١) … _________ (١) المقتفي ١/ورقة ٩ ب، رقم ٥٧. (٢) المقتفي ١/ورقة ١١ أ، رقم ٦٤. (٣) المقتفي ١/ورقة ١٠ أ، رقم ٥٨. (٤) المقتفي ١/ورقة ١٠ أ، رقم ٥٩. (٥) توفي ١٠ شوال سنة ٦٧٩ هـ. (المقتفي ١/ورقة ٩١ ب، رقم ٧٥٨). (٦) المقتفي ١/ورقة ٣١ ب، رقم ٢٣٢. (٧) المقتفي ١/ورقة ٣٤ ب، رقم ٢٥٩. (٨) المقتفي ١/ورقة ٥٤ أ، رقم ٤٥٥. (٩) المقتفي ٢/ورقة ٩٨ ب، رقم ٧٣٧. (١٠) انظر تراجم المتوفين سنة ٦٧٤ هـ. (رقم ٤٦٧ و ٤٧٨ و ٤٧٩ و ٤٨٠)، وسنة ٦٧٥ هـ. (رقم ٤٩١ و ٥٢٦ و ٥٥٠ و ٥٥١) وما بعدها. (١١) المقتفي ١/ورقة ٧٣ ب، رقم ٦٣٦.

стр. 14

وسمع عدّة أجزاء من الحديث على «أبي الخير، سلامة بن إبراهيم بن سلامة بن معروف بن خلف الحدّاد الحنبليّ» (ت ١٠ محرّم ٦٧٨ هـ.) بقراءة ابن جعوان، والمزّي، وبقراءته هو أيضا (١). وسمع أجزاء أخرى على «رشيد الدين، عثمان بن أبي الفضل بن إسماعيل بن المحبّر الدمشقيّ» قبل موته بنحو ثلاثة أشهر، وكان قد مات في منتصف شهر صفر ٦٧٨ هـ (٢).، وأجازه «ضياء الدين، أبو الفضل، يوسف بن الظهير بن تمّام بن إسماعيل بن تمّام السلمي، الحنفي»، فقصده للسماع عليه بنفسه، فابتهج به، وكان معروفا بذلك (٣). واستجاز «سيف الدين، أبا بكر بن إسماعيل بن بردويل بن يونس بن زغلي الفرّاء، الدمشقي»، وأخذ خطّه في الإجازات (٤). وكذلك فعل مع «عماد الدين، عبد الرحمن بن أبي الضوء بن السيد الأنصاري الصائغ» (ت ١٢ رمضان ٦٧٩ هـ.) الذي أجازه بجميع ما يرويه، وأخذ خطّه في الإجازة (٥). وقرأ على «أمّ عبد القادر، أمة الكريم بنت الإمام ناصح الدين عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب الحنبليّ» شيخة رباط بلدق، الجزء الثاني من حديث حمدان بن نصر (٦). وسمع على «أمّ عمر، صفيّة بنت مسعود بن أبي بكر بن شكر بن علاّن المقدسية» (ت ١٤ ذي القعدة ٦٧٩) «المنتقى الصغير» من «الغيلانيات»، وأحاديث ابن أبي الدنيا، منها: مجلس ابن الفسوي، وحديث أبي عمر الزاهد، والثالث من حديث الكتّاني، وأربعة مجالس من أمالي الجوهري من تخريج الخطيب، والمجلس الأول من «أمالي الضبّي»، وغيره (٧). وأجاز له بغزّة قاضيها «محيي الدين، عمر بن موسى بن عمر الكردي، الشافعيّ» (٨) (ت ٣ ذي الحجة ٦٧٩ هـ.)، وسمع «صحيح مسلم» بكماله بقراءة «شمس الدين ابن أبي الفتح البعلبكيّ» بإفادة والده وحضوره على «أمين الدين، القاسم بن أبي بكر بن قاسم بن غنيمة الإربلي، التاجر» (٩). (ت ٢ جمادى الأولى ٦٨٠ هـ.)، وقرأ بدمشق سنة ٦٧٩ هـ. على الفقيه «يحيى بن محمد علي المكيّ» (١٠). وفي السنة نفسها قدم إلى دمشق الإمام المحدّث الحافظ «تقيّ الدين، إدريس بن محمد بن أبي الفرج بن مزيز التنوخي، الحمويّ» فسمع عليه (١١). _________ (١) المقتفي ١/ورقة ٧٩ أ، رقم ٦٨٧. (٢) المقتفي ١/ورقة ٧٩ ب، رقم ٦٩٢. (٣) المقتفي ١/ورقة ٨٠ أ، رقم ٦٩٥. (٤) المقتفي ١/ورقة ٩٠ ب، رقم ٧٤٩. (٥) المقتفي ١/ورقة ٩١ أ، رقم ٧٥٣. (٦) المقتفي ١/ورقة ٩١ ب، رقم ٧٥٧. (٧) المقتفي ١/ورقة ٩٢ أ، رقم ٧٦٤. (٨) المقتفي ١/ورقة ٩٢ ب، رقم ٦٦٦. (٩) المقتفي ١/ورقة ٩٦ أ، رقم ٧٧٨. (١٠) المقتفي ٢/ورقة ١٢٤ ب. (١١) المقتفي ١/ورقة ٢١١ ب، رقم ٧٨١.

стр. 15

وفي أول سنة ٦٨٠ هـ. قرأ بدمشق «مشيخة ابن اللتّي» (١). وعاد «ابن مزيز» إلى دمشق مرة ثانية، فسمع منه، ثم رحل إليه وقرأ عليه في حماه نحوا من عشرة أجزاء (٢). وحجّ لأول مرة في سنة ٦٨٠ هـ. وعمره لم يتجاوز الخامسة عشرة، وصحبه في طريق الحجاز «شمس الدين، محمد بن علي بن علوان المزّي» معبّر المنامات، وتوفي بعد حجّه بنحو أسبوع أو أقلّ (٣). وبعد عودته من الحج توجّه مع والده وجماعة إلى بعلبك، فزاروا الشيخ «محمود بن سلطان بن محمود» بمنزله فيها، بعد عصر يوم الجمعة الثامن عشر من ربيع الأول سنة ٦٨١ هـ. فدعا لهم (٤). وسمع في السنة نفسها مشيخة أمة الحسن، ستّ الأهل بنت عبد المحسن بن حمّود التنوخيّ، بتخريج ولدها (٥). وقدمت إلى دمشق «زينب بنت عمر بن كندي»، سنة ٦٨١ هـ. فقرأ عليها بمحلّة العقيبة ظاهر دمشق عدّة أجزاء، منها «جزء ابن نجيد»، ثم عاد وقرأ عليها ببعلبك أكثر من ٣٠ جزءا (٦). وسمع في جمادى الأولى من السنة المذكورة «الفوائد الملتقطة» و «الفرائد الملتقطة» على «جمال الدين، عبد الملك بن عبد الرحمن الحرّاني العطار، المعروف بابن العنيّقة» بقراءة شيخ الإسلام تقيّ الدين ابن تيمية (٧). وفي سنة ٦٨٣ حصل على إجازة من «ابن دراده القرشي المصري» (٨)، وقرأ مجلسا في شهر رمضان على «أسماء بنت محمد»، أخت القاضي نجم الدين بن صصرى، ثم قرأه قبل وفاتها بأربعة أيام، فكان بين التاريخين أكثر من خمسين سنة، فإنها ماتت يوم الإثنين ١١ ذي الحجة سنة ٧٣٣ هـ (٩). وفي أوائل شوال سنة ٦٨٤ هـ. قدم إلى دمشق من بغداد «مكين الدين، عبد الحميد بن أحمد بن محمد. . ابن الزّجّاجي العلثي، البغدادي، الحنبليّ» في طريقه إلى الحج، فسمع عليه «الماية الشريحية»، و «جزء ابن العالي»، و «جزء البانياسي»، والأول من «فوائد ابن البختري»، والأول من «مشيخة ابن الخلّ». ولما رجع من الحج سمع منه ثانية: الثاني من «حديث البرتي»، و «أخبار عمر بن عبد العزيز» للآجرّي، و «مجلس ابن مخلد» (١٠). وفي سنة ٦٨٥ هـ. توجّه إلى حماه مع والده وقرأ عليه بها، فسمع منه «فخر _________ (١) المقتفي ١/ورقة ٢٠٧ ب. (٢) المقتفي ١/ورقة ٢١١ ب، رقم ٧٨١. (٣) المقتفي ١/ورقة ١٠٥ ب، رقم ٨٤٤. (٤) المقتفي ١/ورقة ١٠٨ ب،١٠٩ أ، رقم ٢٣٠. (٥) المقتفي ١/رقم ٨٤٦. (٦) المقتفي ٢/ورقة ١٨ ب، رقم ١٩. (٧) المقتفي ٢/ورقة ٣٧ أ، رقم ٢٧٤. (٨) المقتفي ٢/ورقة ٢٨٢ أ، رقم ٦١٦. (٩) ابن الجزري ٣/ ٦٥٥ رقم ٨٢١. (١٠) المقتفي ١/ورقة ٢٠٨ أ، ب، رقم ٧٦٣.

стр. 16

الدين، عبد الله بن أحمد بن محمد بن المغيزل» (١). ونزل عند «شرف الدين، محمد بن عبد الرحمن بن صدّيق الدمشقيّ» (٢). (ت ١٠ ذي الحجة ٦٨٦ هـ.)، وقرأ فيها على المسند «بيبرس التركي العديمي» (٣)، وبلغ ما قرأه فيها ٢٥ جزءا، وغيره (٤). ومن حلب سافر إلى مصر يوم الإثنين ١٤ شوال ٦٨٥ هـ. /١٢٨٦ م. «لأجل سماع الحديث وتحصيل الشيوخ والروايات العالية» حسب تعبيره (٥)، ورأى في قطية الرمل قاضي الصّلت «ابن التوريزي» (٦)، وأراد أن يسمع في مصر على الشيخ «عبد العزيز بن عبد القادر بن إسماعيل الفيالي الصالحي الحنبليّ»، فلم يحصل له سماع منه للصمم الذي كان به، وأشار عليه الإمام «مؤيّد الدين مسعود الحارثي» وعلى من معه أن يدخلوا معه إلى مشهد الحسين لتلقينه حديثا واحدا، فلم يتّفق ذلك (٧). وتنقّل بين القاهرة والإسكندرية وبلبيس، وقد سمع في هذه الأخيرة أربعة أجزاء (٨). وكان يرافقه في السماع بالقاهرة «إبراهيم بن سلامة بن أبي بكر الرقّيّ» (ت ٨ محرم ٦٨٨ هـ.) وسمع معه كثيرا (٩)، وقرأ بالجامع الأزهر، وبمسجد خان مسرور (١٠)، وعند قبر الإمام الشافعيّ (١١). وحضر مجلس قاضي القضاة بالديار المصرية «معزّ الدين، نعمان بن الحسن بن يوسف الخطيبي الحنفيّ» بالقاهرة (ت ٦٩٢ هـ.) وشهد عليه بالمدرسة الإقبالية (١٢). وله سماع بحارة الديلم في القاهرة (١٣). وفي الإسكندرية قرأ على «شرف الدين، محمد بن عبد الخالق بن طرخان القرشي، الأموي، الإسكندري، المعروف بالسخاوي» (ت ١٠ ربيع الآخر ٦٨٧ هـ.) كتاب «الأربعين» لابن المفضّل المقدسي، التي خرّجها على «طبقات الأربعين» بسماعه منه، وعشرة أجزاء أخر (١٤). وقرأ فيها الجزء الحادي عشر من «الخلعيّات» على الشيخ «تاج الدين، عبد الغني بن يوسف بن عبد الغني بن موسى الجذامي، الإسكندري، المعروف بابن غنّوم» (١٥)، وقرأ بجامع الحاكم بأمر الله في القاهرة (١٦). وقرأ بمنزل الصدر «بهاء الدين، علي بن _________ (١) ابن الجزري ٣/ ٦٤٧ رقم ٨٠٢. (٢) المقتفي ١/ورقة ١٣٦ أ، رقم ٣٢٦. (٣) المقتفي ٢/ورقة ٢٠٨ أ، رقم ٢٠٦. (٤) المقتفي ١/ورقة ١٩٧ أ. (٥) المقتفي ١/ورقة ١٢٨ أ. (٦) المقتفي ١/ورقة ١٣٧ أ. (٧) المقتفي ١/ورقة ١٣٧ ب،١٣٨ أ، رقم ٣٣٧. (٨) المقتفي ١/ورقة ١٥٩ أ. (٩) المقتفي ١/ورقة ١٤٦ أ، ب، رقم ٣٨٨. (١٠) المقتفي ١/ورقة ١٨٨ ب. (١١) المقتفي ١/ورقة ١٩٣ ب. (١٢) المقتفي ١/ورقة ٢٠٨ أ. (١٣) المقتفي ١/ورقة ٢٢٥ أ. (١٤) المقتفي ١/ورقة ١٣٩ ب، رقم ٣٥٠. (١٥) المقتفي ١/ورقة ١٤٥ أ، رقم ٣٧٨. (١٦) المقتفي ٢/ورقة ١٥٦ ب.

стр. 17

عيسى بن سليمان التغلبي، المعروف بابن القيّم» بالخرنشف (١). وكان «بدر الدين، الحسن بن علي بن أبي بكر بن يونس الخلاّل الدمشقيّ» (ت ١٧ ربيع الأول ٧٠٢ هـ.) قد سافر معه إلى الديار المصرية، ومن قبل إلى البلاد الحلبية، وكان يسمع منه في البلاد والقرى والمنازل (٢). وعاد «البرزالي» إلى دمشق في سنة ٦٨٦ هـ. فقرأ في مسجد الزاهد «تقيّ الدين، إبراهيم بن معضاد بن شدّاد بن ماجد الجعبري، الشافعيّ» (٣) بحديث إسماعيل الصفّار (٤). وسمع كثيرا في دار الحديث الظاهرية على الفقيه «زكيّ الدين، إبراهيم بن عبد العزيز بن يحيى بن علي اللّوري الإشبيلي، الأندلسي، المالكي» (٥)، ومن ذلك «سنن النسائي» بكماله (٦). وسمع بزاوية الشيخ «شعبان بن يونس بن شعبان الفقير العدوي» بسفح قاسيون (٧). وفي أوائل شهر رمضان سنة ٦٨٧ هـ. سافر إلى القدس بصحبة شيخه «تاج الدين الفزاري»، واجتمع هناك بالحاجّ «أيوب بن منصور بن وزير المقدسيّ» الذي استضافه في داره (٨). وغادر القدس عائدا إلى دمشق ليلة الثلاثاء ٧ رمضان (٩). ويوم السبت ١٢ شوال سنة ٦٨٨ هـ. سافر إلى الحج للمرّة الثانية (١٠)، ورافقه هذه المرّة «ناصر الدين، عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الحموي، المعروف بابن المغيزل» (١١). وسمع الحديث أثناء ذلك على ٢٥ شيخا (١٢)، ومنهم «ابن الزّجّاج العلثي» وقد اجتمع به في المدينة المنوّرة في آخر سنة ٦٨٨ هـ. وقرأ عليه «الماية الشريحية» (١٣)، التي سبق أن سمعها منه بدمشق في أوائل شوال سنة ٦٨٤ هـ (١٤). ويعتبر الإمام الزاهد، المسند «فخر الدين، أبو الحسن، علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، الحنبليّ» المتوفى سنة ٦٩٠ هـ. من أجلّ شيوخه، حسب وصفه له، وقد قرأ عليه: «سنن أبي داود»، و «جامع الترمذي»، وكتاب «عمل يوم وليلة» لابن السّنّي، و «مشيخته» تخريج ابن الظاهري، و «الخطب النباتية». وسمع عليه: «جامع الخطيب»، و «المقامات الحريرية»، و «الزهد» لابن المبارك، و «مشيخته» تخريج ابن بلبان، و «الجعديّات»، و «الغيلانيات»، و «الدعاء» للطبراني، _________ (١) المقتفي ٢/ورقة ١٦٧ ب. (٢) المقتفي ٢/ورقة ٦٤ أ، رقم ٤٧٧. (٣) توفي ٢٤ محرم ٦٨٧ هـ. (٤) المقتفي ١/ورقة ١٣٨ أ، رقم ٣٣٩. (٥) توفي ٢٤ صفر ٦٨٧ هـ. (٦) المقتفي ١/ورقة ١٣٨ ب، رقم ٣٤٢. (٧) المقتفي ١/ورقة ١٤١ أ، رقم ٣٥٦. (٨) المقتفي ١/ورقة ١٤٥ أ، رقم ٣٧٧. (٩) المقتفي ١/ورقة ١٤٢ ب. (١٠) المقتفي ١/ورقة ١٥٤ أ. (١١) المقتفي ٢/ورقة ٢٢ أ. (١٢) المقتفي ١/ورقة ١٥٧ أ. (١٣) المقتفي ١/ورقة ٢٠٨ ب. (١٤) المقتفي ١/ورقة ٢٠٨ أ، ب، رقم ٧٦٣.

стр. 18

و «مسند أبي داود الطيالسي»، ونحو الثلث الأول من «سنن البيهقي»، و «الشمائل» للترمذي، و «فوائد تمّام الرازي»، و «الوقف والإبتداء» لابن الأنباري، ومن الأجزاء بقراءته وقراءة غيره ما يزيد على خمس ماية جزء (١). ولازم المقرئ «رضيّ الدين، جعفر ابن القاضي القاسم بن كريم بن حبيش الربعي، المعروف بابن دبّوقا الضرير» (ت ٢٦ رجب ٦٩١) مدّة سنين، وقرأ عليه عدّة ختمات (٢). وفي سنة ٦٩٠ هـ. /١٢٩١ م. جلس للشهادة تحت الساعات بالجامع الأمويّ، بإذن من قاضي القضاة شهاب الدين الخويّي (٣). وتوفي أخوه «أبو الطاهر إسماعيل» سنة ٦٩١ هـ. /١٢٩٢ م (٤). وفي بكرة يوم السبت ٢٧ جمادى الآخرة سنة ٦٩٤ قصد زيارة القدس والخليل، ومرّ بعجلون ونابلس وغيرهما، وسمع في هذه الرحلة أكثر من ٥٠ جزءا على ١٣ شيخا، وعاد إلى دمشق فدخلها يوم السبت في ١٩ رجب من السنة (٥). وتأثّر ببعض شيوخه من أصحاب الطرق الصوفية فلبس الخرقة من «أحمد بن علي بن عبد الكريم الموصلي المعروف بالأثيري» المتوفى سنة ٦٩٥ هـ (٦). وفي ليلة الأربعاء ٢٠ محرم سنة ٦٩٥ هـ. رزق بأول مولود بمنزلهم بدرب الفاضل قبالة باب النطافين، سمّاه محمدا (٧). وفي ليلة الأحد ٩ ذي القعدة سنة ٦٩٥ هـ. /١٢٩٥ م. توفيت جدّته لأمّه «أمّ عبد الله حنونة بنت إبراهيم بن محمد الأندلسية» (٨). وفي يوم الثامن والعشرين من ذي القعدة سنة ٦٩٧ هـ. /١٢٩٥ م. قصد بعلبك وأقام بها أسبوعا قرأ فيها على ١٥ شيخا، وعاد في الثامن من ذي الحجة (٩). وفي ٢٠ شوال سنة ٦٩٩ هـ. /١٢٩٩ م. كانت وفاة والده. وفي آخر جمادى الآخرة سنة ٧٠٠ هـ. /١٣٠٠ م، توجّه إلى بعلبك مجدّدا، وسمع بها نحو عشرين جزءا على عشرين شيخا (١٠)، وزار في أول شهر رجب «عبد الرحمن بن حصن بن غيلان النّحلي (١١)، البعلبكيّ» في مرضه قبل موته، وقرأ عليه بمسجد الحنابلة ببعلبك «موافقات جزء ابن جوصا»، وكان قرأ عليه قبل ذلك في زياراته السابقة (١٢). _________ (١) المقتفي ١/ورقة ١٦٩ أ، ب، رقم ٥٣٢. (٢) المقتفي ١/ورقة ١٨٧ ب، رقم ٦٤٠. (٣) المقتفي ١/ورقة ١٧٠ ب. (٤) المقتفي ١/ورقة ١٩٤ ب، رقم ٦٩٢. (٥) المقتفي ١/ورقة ٢٢٤ أ. (٦) المقتفي ١/ورقة ٢٤٣ أ. (٧) المقتفي ١/ورقة ٢٣٢ أ. (٨) المقتفي ١/ورقة ٢٤٧ أ، رقم ١٠٨٣. (٩) المقتفي ١/ورقة ٢٧٥ أ، ب. (١٠) المقتفي ٢/ورقة ٤٣ أ. (١١) النحلي: نسبة إلى قرية نحلة قرب بعلبك. (١٢) المقتفي ٢/ورقة ٤٤ أ، رقم ٣٠٨.

стр. 19

وعلم وهو في بعلبك بوصول بطاقة تخبر بتأخّر التتار عن بلاد حلب وحماه، ووجد الناس يقنتون في الصلوات الخمس (١). وعاد إلى دمشق بعد غياب ستة أيام (٢). وفي ليلة الجمعة ٨ شوال سنة ٧٠٠ هـ. /١٣٠٠ م. ولد ابنه الثاني، وسمّاه «أحمدا» (٣). وفي شهر رمضان من السنة التالية ٧٠١ هـ. /١٣٠١ م. توفي الإمام الحافظ «شرف الدين، علي بن محمد اليونيني»، وكان البرزالي يقصده كلّما زار بعلبك ليقرأ عليه، وكان «اليونيني» يأتي إلى دمشق بين وقت وآخر، فيسمع منه فيها أيضا، بل أسمع ابنه «محمدا» عليه وهو صغير، وحين أرّخ لوفاته قال في آخر ترجمته: «دخلت إلى بعلبك أربع مرّات، وقرأت عليه فيها «مسند الإمام الشافعيّ» ﵁، و «الثقفيات العشرة»، و «مشيخته» تخريج الشيخ شمس الدين بن أبي الفتح، وهي ثلاثة عشر جزءا، و «سنن الشافعيّ» رواية الطحاوي، عن المزني، ونحوا من عشرين جزءا. وكان يقدم دمشق، وفي كل نوبة نسمع منه ونستفيد منه، وقدم علينا في سنة وفاته مرّتين: في صفر، وفي شعبان، وأسمعت ابني عليه فيهما نحوا من خمسة وعشرين جزءا» (٤). وبلغ من تتبّع صاحبنا «البرزالي» للشيوخ، والقراءة أو السماع، أو الإستجازة منهم في كلّ وقت، وفي أيّ مكان، إلى حدّ أنه أراد أن تغطّي أسماؤهم جميع حروف الأبجدية، ولذا نراه يسمع على «ثامر بن خلف العرضي التاجر» (ت ١٩ ذي القعدة ٧٠١ هـ.) لأجل اسمه، باعتباره يبدأ بحرف «الثاء» وهو قليل، مع أنه كان يسمع معه (٥). وفي سنة ٧٠٢ هـ. /١٣٠٢ م. توفيت والدته «زينب» (٦). وفي ٢٥ صفر سنة ٧٠٣ هـ. توفيت «فاطمة بنت محمد بن فرج الأندلسية» وهي والدة زوجة جدّ والده لأمّه الشيخ علم الدين القاسم بن أحمد الأندلسيّ، ودفنت بجانب قبر والدة المؤلّف (٧). وفي الشهر الذي يليه مات شيخه الذي لقّنه القرآن «حسن السرّاج الحلبي» وكان مقرئا يلقّن بالكّلاسة (٨). وفي ٨ جمادى الآخرة ٧٠٣ هـ. /١٣٠٣ م. ختم ابنه «محمد» القرآن الكريم، وصلّى التراويح في شهر رمضان بمشهد عروة، وختم ليلة السابع والعشرين منه بحضور جماعة من الأعيان (٩). _________ (١) القنوت: هو الدعاء أثناء الصلاة. (٢) المقتفي ٢/ورقة ٤٣ أ. (٣) المقتفي ٢/ورقة ٤٥ ب. (٤) المقتفي ٢/ورقة ٥٦ ب، رقم ٤١٤. (٥) المقتفي ٢/ورقة ٥٨ أ، رقم ٤٢٣. (٦) ٢/ ٦٤ ب، رقم ٤٨٤. (٧) المقتفي ٢/ورقة ٧٦ ب، رقم ٥٧٢. (٨) المقتفي ٢/ورقة ١٧٧ أ، ب، رقم ٥٧٨. (٩) المقتفي ٢/ورقة ٨١ أ.

стр. 20

وسافر في هذه السنة إلى مصر مجدّدا، واجتمع بالفقيه المحدّث «فخر الدين، عثمان بن محمد بن عثمان التوزري، المالكي» (ت ٧١٣ هـ.) وسمع بقراءته قطعة من «المعجم الصغير» للطبراني، على الخطيب فخر الدين عبد العزيز السكري، وقرأ عليه بظاهر القاهرة: الأول من «فوائد المدينة» تخريج ابن مسدّي، لابن الجمّيزي (١). وفي العاشر من شوال من هذه السنة سافر للحجّ بدلا عن أمّه. وقرأ آنذاك أكثر من أربعين جزءا على عشرين شيخا بالكرك، والمدينة، ومكة، منها: «جزء سفيان» بالكرك، و «جزء ابن عرفة» بالمدينة، وقرأ بمكة على «فخر الدين التوزري» وغيره: الخامس من «المزكّيات»، و «جزء مطيّن»، و «جزء القزّاز»، و «الثمانون الآجرّية»، و «فوائد المدينة» تخريج ابن مسدّي، لابن الجمّيزي، والثاني من «المحامليّات»، والأول من «الثقفيات»، ومنتقى منها، و «الأربعون الثقفية»، ومجلسا من أمالي نصر بن عبد العزيز الشيرازي، و «ثلاثيات البخاري» (٢). وفي العشرين من ربيع الأول سنة ٧٠٦ هـ. /١٣٠٦ م. وصل البريد من القاهرة إلى دمشق ومعه تجديد التقليد للقاضي شمس الدين الحنفي الأذرعي بقضاء القضاة بدمشق، وكان قد طلب له منذ مدّة، وكان هو في مجلس حكمه، وحين وصل التقليد ظنّ الناس أنه لتعيين القاضي شمس الدين الحريري، ففارق جميع من كان في مجلس الأذرعي من العدول والخصوم والوكلاء وتوجّهوا إلى مجلس القاضي الحريري في المدرسة الظاهرية لسماع التقليد والتهنئة، ودعي «البرزالي» لقراءة التقليد، فقرأه رافعا صوته، فلما انتهى إلى ذكر الاسم سكت، فقال له النقيب: أذكر ألقاب سيّدنا قاضي القضاة ونعوته، فبقي ساكتا، فقال له: قاضي القضاة: لم لا تقرأ؟ فقال له: يا مولانا قاضي القضاة، ما هذا التقليد لك، هذا للأذرعي، وطوى الكتاب، وتفرّق الناس، وخرج الجماعة وتوجّهوا إلى الأذرعي فوجدوه جالسا مكانه في مجلس الحكم لم يتركه، فقرأ البرزاليّ تقليده، وحصلت كسرة، وخمدة على الجماعة الحاضرين، وانتشر هذا الأمر بدمشق (٣)! وفي ١٤ شوال سنة ٧٠٦ هـ. /١٣٠٦ م. مات ابنه الصغير «أحمد» وقد أكمل السادسة من عمره، وخلال تلك المدة كان أسمعه على أكثر من ٣٧٠ شيخا، واستجاز له خلقا من الشيوخ، وحصّل له الإجازات من البلاد (٤). فعوّضه الله تعالى ببنت _________ (١) المقتفي ٢/ورقة ٢٠١ أ. (٢) المقتفي ٢/ورقة ٨٣ أو ٢٠١ أ. (٣) المقتفي ٢/ورقة ١٠٤ ب، نثر الجمان (حوادث سنة ٧٠٦ هـ.). مخطوط دار الكتب المصرية ١٧٤٦ تاريخ، ورقة ٧٨،٧٩، الدارس ١/ ٤٣٠ وهو يصرّح بأن قارئ التقليد كان البرزالي، بينما روايته هو في المقتفي لا تفصح عن ذلك. (٤) المقتفي ٢/ورقة ١١٢ أ، رقم ٨٢١.

стр. 21

ولدت يوم الجمعة ١٦ ربيع الأول سنة ٧٠٦ هـ. سمّاها «فاطمة» (١). وسافر إلى القدس مع ابنه «محمد» في ٢٤ ذي القعدة سنة ٧٠٧ هـ. /١٣٠٧ م. وأسمعه أكثر من ستين جزءا على خمسة وثلاثين شيخا في أحد عشر موضعا من البلدان والقرى، وأسمعه أثناء ذلك عليه في سبعة وثلاثين موضعا، وعاد إلى دمشق يوم الأحد ١٩ ذي الحجة (٢). وفي أثناء غيابه وابنه في القدس حصل حريق بالقرب من دارهم بدمشق، وكادت النيران أن تصل إليها وتذهب بما فيها من الكتب والأجزاء التي جمعها في حياته وورثها عن أبيه، لولا أن تداركها الناس ونقلوها إلى المدرسة الظاهرية. وفي ذلك يقول: «وفي يوم الجمعة يوم عيد الأضحى حصل بكرة النهار حريق عظيم منشأه من فرن العوينة، بالقرب من المدرسة الظاهرية بدمشق، واحترق ما حوله من المنازل والدّور، وخيف على ما في قبالته. وانتقل أهلنا إلى الظاهرية، وأعانهم الجماعة في نقل الأجزاء والكتب والأثاث، وحصل لهم تعب وتشويش، ثم لطف الله تعالى، وسكنت النار بسبب حضور جماعة من كبار الأمراء وتوليتهم ذلك بأنفسهم ومماليكهم وأتباعهم، فخمدت ولم تصل إلى جهتنا، وسلّم الله المنزل والحوايج، وكنت غائبا بالقدس الشريف» (٣). وكان «جمال الدين، عبد الله بن محمد بن نصر الجيلي» قدم من بغداد إلى دمشق سنة ٧٠٦ هـ. في طريقه إلى الحج، وحين عاد سمع منه الحديث، ولبس منه الخرقة الصوفية على طريقة الشيخ القطب «عبد القادر الجيلاني» (٤). وبذل اهتمامه بالعناية بابنه محمد، واجتهد أن يسمعه أكبر قدر من الكتب والأجزاء على الشيوخ، كما فعل أبوه به، فقرأ له على «أمّ عبد الله، فاطمة بنت سليمان بن عبد الكريم الأنصاري الدمشقي» (ت ٧٠٨ هـ.) أكثر من ستين جزءا (٥). وقرأ نحو مئة وخمسين جزءا على المسند «كمال الدين، إسحاق بن أبي بكر بن النحاس الأسدي الحلبي» (٦) (ت ٧١٠ هـ.). واصطحب ابنه معه إلى الحج في ٩ شوال سنة ٧١٠ هـ. /١٣١٠ م. وأسمعه نحو ستين جزءا في سبعين مكانا (٧). وأقرأه على «فخر الدين، إسماعيل بن نصر الله بن عساكر» (ت ٧١١ هـ.): «الصحيحين»، و «سنن ابن ماجه»، و «مسند الدارمي»، _________ (١) المقتفي ٢/ورقة ١١٧ أ. (٢) المقتفي ٢/ورقة ١٢٨ أ. (٣) المقتفي ٢/ورقة ١٢٨ ب. (٤) المقتفي ٢/ورقة ١٢٨ ب. (٥) المقتفي ٢/ورقة ١٣١ أ. (٦) المقتفي ٢/ورقة ١٦٤ ب، رقم ١١٦٥. (٧) المقتفي ٢/ورقة ١٦٥ ب.

стр. 22

و «مسند عبد بن حميد»، وكتاب «العوارف» للسهرورديّ، وأكثر من سبعين جزءا (١). وأسمعه على المسند «عماد الدين، محمد بن علي بن المؤمّل البالسي، الدمشقيّ» (ت ١٥ جمادى الأولى ٧١١ هـ.) مجلّدا جمع فيه شيوخه وخرّجه الذهبيّ، وفيه نحو ستّ مئة شيخ، و «الثقفيات»، ونحوا من ثلاث مئة جزء (٢). وقرأ هو بمكة على «فخر الدين، عثمان التوزري»، مرّة أخرى، «المسلسل بالأولية» بطرقه الثلاثة، وسمع منه «الأربعين» لابن الجمّيزي، تخريج العطار، وجزءا من «فوائد الهاشمي» و «الإيادي». ثم قرأ عليه بمنى: ثاني «المحامليّات» مرة ثانية، ومنتقى لطيفا من «الثقفيات» فيه عشرة أحاديث (٣). ويوم ٢٥ من رمضان ٧١١ هـ. عقد لابنه عقد الزواج على بنت «إمام الدين خواجا إمام» (٤)، ولكنّ فرحته به لم تطل إذ اختطفه الموت وقت التسبيح من فجر يوم السبت ٢٩ محرم سنة ٧١٣ هـ (٥). وما إن عوّضه الله عنه بمولود جديد في ٩ شعبان سنة ٧١٤ هـ. سمّاه «عبد الرحمن» حتى اخترمته المنيّة سريعا ولم يكمل أربعين يوما، ومات صباح الإثنين ٢١ من رمضان، ودفنه عند قبر والده خارج الباب الشرقيّ، وكان كتب له إجازة، وأخذ له خطوط جماعة من الشيوخ (٦). وكانت بنت خالة المؤلّف «أم محمد، فاطمة بنت بهاء بن أحمد بن بقيّ المزّي»، وهي زوجة «الزين، أبي بكر بن عامر» أحد المؤذّنين بالجامع الأمويّ قد توفيت يوم التاسع من جمادى الأولى سنة ٧١٤ هـ. /١٣١٤ م. وسمعت معه قليلا من أول طلبه لسماع الحديث، وكتبت اسمها بالإجازات (٧). وفي ليلة الأربعاء ١٧ رجب سنة ٧١٦ هـ. توفّي أخو زوجته خال أولاده «أحمد بن حسن ابن الأمير حسام الدين بلبان التركي، السّلوقيّ»، وكان مولده في سنة ٦٧١ هـ (٨). وكما نكب المؤلّف بوفاة أولاده: «محمد» و «أحمد» و «عبد الرحمن»، فقد نكب بولد رابع سمّاه «عبد الله»، إذ مات في ٢٢ ربيع الأول سنة ٧١٨ هـ. عن سنة ونصف، ونصف شهر. وكان كتب له الإجازات وأحضره على جماعة من الشيوخ (٩). ولم تكن ابنته «فاطمة» بأحسن حظّا، إذ ولدت هي ولدا ميتا في ٢٣ ربيع الأول _________ (١) المقتفي ٢/ورقة ١٧٠ ب، رقم ٩. (٢) المقتفي ٢/ورقة ١٧٤ ب. (٣) المقتفي ٢/ورقة ٢٠١ ب. (٤) المقتفي ٢/ورقة ١٨١ أ. (٥) المقتفي ٢/ورقة ١٩٩ ب، رقم ١٥١. (٦) المقتفي ٢/ورقة المقتفي ٢/ورقة ٢١٩ أ، رقم ٢٩٣. (٧) المقتفي ٢/ورقة ٢١٣ ب، رقم ٢٣٩. (٨) المقتفي ٢/ورقة ٢٤٧ أ، رقم ٤٦٤. (٩) المقتفي ٢/ورقة ٢٨٠ أ، رقم ٦١٢.

стр. 23

سنة ٧٢٧ هـ (١)، بعد معاناة شديدة، وكان والدها المؤلّف يعاني من ألم شديد في رأسه، وامتدّ الألم إلى أذنه وتوعّك جسمه مدّة شهرين وهو يعالج ويداوى لدى المزيّن والطبيب (٢). وحول منتصف المحرّم من السنة المذكورة (٧٢٧ هـ.) توفيت شقيقة زوجته «خاتون بنت حسن بن عبد الله التركي السّلوقيّ»، بقرية كفر بطنا، وعمرها أربع وأربعون سنة (٣). وفي السنة التالية ٧٢٨ هـ. /١٣٢٨ م. خرج البرزالي إلى الحج (٤)، ويظهر أنه رزق بأولاد آخرين غير الذين توفّوا، إذ يذكر «ابن الجزري» (٥) أنّ «صغار الشيخ علم الدين البرزالي» خرجوا للحج في سنة ٧٣٣ هـ. وفي صباح الأحد ٢٨ ذي القعدة سنة ٧٣٤ هـ-طلب القضاة إلى دار السعادة بدمشق، وتقدّم «البرزالي» فقرأ تقليد القاضي الشافعي شهاب الدين محمد بن عبد الله، وهو قائم بحضور نائب السلطنة والقضاة والأمراء والحجّاب (٦)، فخلع عليه خلعة فرجيّة صوف خضراء لقراءته (٧). . . . وبعد. . . فهذه أهم نقاط سيرة البرزالي وذرّيته، منذ ولادته سنة ٦٦٥ إلى وفاته سنة ٧٣٩ هـ. كما التقطناها من كتابه الذي بين أيدينا، وما نقله «ابن الجزري» عن القسم الأخير من مسوّدته وأثبته في كتابه «تاريخ حوادث الزمان وأنبائه»، ويظهر فيها اهتمامه بسماع الحديث والحصول على إجازات الشيوخ بخطوطهم، والسفر إلى البلاد، للأخذ عن العلماء والأدباء والمحدّثين مباشرة، إمّا بالسماع أو بالقراءة عليهم، وكان هذا دأبه ليل نهار، وهكذا كان يفعل أبوه، وهكذا فعل هو مع أولاده كما تقدّم. فقد أقرأ وأسمع ابنه الأكبر محمدا مئات الأجزاء، واستجاز له عشرات الشيوخ، واصطحبه إلى البلاد ليأخذ عن كبار الشيوخ، وشاركته أخته «زينب» في السماع على الشيوخ كما هو مذكور في «معجم سماعاته». أمّا ابنته «فاطمة» -وهي ثالثة أولاده-فقد أحضرها أبوها للسماع ولها ثلاثة أيام فقط! وتفرّغت للكتابة بعد سماعها الحديث، فنسخت «صحيح البخاري» في ثلاثة عشر مجلّدا، فقابله لها أبوها، وكان يقرأ في نسختها هذه على الحافظ المزّي، تحت القبّة بالجامع الأمويّ، حتى صارت نسختها أصلا معتمدا لدى أهل العلم والحديث يكتب منها الناس (٨). وكتبت «أحكام مجد الدين» وأشياء، وعاشت نيّفا وعشرين _________ (١) ابن الجزري ٢/ ٢١١. (٢) ابن الجزري ١/ ٢١١. (٣) ابن الجزري ٢/ ٢٠٢ رقم ١٢٣. (٤) ابن الجزري ٢/ ٢٦٨. (٥) ابن الجزري ٢/ ٤٦٩. (٦) ابن الجزري ٣/ ٦٨٠. (٧) ابن الجزري ٣/ ٦٨١. (٨) البداية والنهاية ١٤/ ١٨٥.

стр. 24

سنة (١). فهي ولدت سنة ٧٠٦، وأجهضت جنينها الذي مات في بطنها سنة ٧٢٧ هـ. كما تقدّم؛ وماتت عقب ذلك حيث ذكرها «ابن الجزري» في وفيات السنة المذكورة، ولكنّ الصفدي نقل تاريخ وفاتها عن والدها الذي كتبه بخطه، وهو ١١ صفر سنة ٧٣١ هـ. فقال: «فاطمة بنت القاسم بن محمد بن يوسف بن محمد، أم الحسن، ابنة شيخنا الإمام علم الدين البزرالي: نقلت من خط شيخنا والدها، رحمها الله تعالى، قال: أحضرتها سماع الحديث ولها ثلاثة أيام، وحضرت على ابن الموازيني، وفاطمة بنت سليمان، وابن مشرّف، والمخرّمي، وفاطمة بنت البطائحي، والفخر إسماعيل بن عساكر، وجماعة. وسمعت من القاضي بهاء الحنبلي، وإبراهيم بن النصير، وعيسى المطعم، وأبي بكر بن عبد الدائم، والبهاء بن عساكر، وابن سعد، وجماعة من الشيوخ. وسمعت «صحيح البخاري» على ستّ الوزراء بنت المنجّا، وحفظت من الكتاب العزيز، وتعلّمت الخط، وكتبت ربعة ظريفة، وكتاب «الأحكام» لابن تيمية، و «صحيح البخاري»، وكمّلته قبل موتها بأيام قليلة. قال الصفدي: ونسختها هذه بدمشق من النسخ التي يعتمد عليها، وينقل منها. قال البرزالي: وكتبت غير ذلك، وحجّت، وسمعت بطريق الحجاز، وحدّثت بالحرمين. وكانت امرأة مباركة محافظة على الفرائض والنوافل، لها اجتهاد وحرص على فعل الخير، تجتهد يوم دخول الحمّام أن لا تؤخّر الفريضة عن وقتها، لا تدخل حتى تصلّي الظهر، وتجتهد في الخروج لإدراك العصر، وكذلك تسارع في قضاء أيام الحيض من شهر رمضان تصومها وتعجّلها وتحتاط فيها. وكان فيها مودّة وخير وعقل ومعرفة وخير لم يفارقها قط. وتزوّجت نحو خمس سنين، ولم تخرج من البيت، وما رأيت منها إلاّ ما يسرّني، وكنت إذا رأيتها تصلّي أفرح وأقول: أرجو الله أن ينفعني بها، فإنها كانت تصلّي صلاة مكمّلة، وتجتهد في الدعاء، ولم تسألني قطّ شيئا من الدنيا، ولا شراء حاجة. وانتفعت بها في الدنيا، وأرجو أن ينفعني الله بها في الآخرة. واعتبرت الشيوخ الذي سمعت منهم فوجدتهم مئة وخمسة وثمانين نفسا. وتوفيت رحمها الله تعالى في يوم الإثنين حادي عشرين صفر سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة، ودفنت عند تربتهم خارج الباب الشرقي. ومولدها يوم الجمعة سادس عشر شهر ربيع الأول سنة سبع وسبع مئة» (٢). _________ (١) فوات الوفيات ٣/ ١٩٧، الوافي بالوفيات ٢٤/ ١٦٢. (٢) أعيان العصر ٤/ ٣٠،٣١ رقم ١٣٣٩، المختصر في أخبار البشر ٤/ ١٠٢، شذرات الذهب ٦/ ٩٧.

стр. 25

وكما كان يكثر من السماع على الشيوخ، فإنه كان يجتهد في أن يكثر من أماكن السماع، وقد أحصينا أكثر من ستين موضعا ممّا نصّ على سماعه فيها، وإن كنّا نعتقد أنها تجاوزت المئة موضع بكثير، نذكرها مرتّبة على الحروف، وهي: الإسكندرية، بدر، بصرى، بعلبك، بلبيس، بيت الآبار، بين القصرين، تبوك، تلفياثا، ثمد الروم (١)، الجامع الأزهر، الجامع الأموي، جامع الحنابلة في بعلبك، جامع الزبداني، الصالحية، جسر دامية بالأردنّ، الحجاز، الحجر، حماه، حلب، حمص، خان الصاحب خارج باب الجابية بدمشق، خان مسرور بالقاهرة، الخرنشف بالقاهرة، خليص، الخليل، دار الحديث الأشرفية، دار الحديث الظاهرية، دمشق، رابغ، الزرقاء، زيزى، سدّ علي، الصالحية، عجلون، العلى، غزّة، قارا، القاهرة، القدس، قطيا الرمل، قلعة دمشق، قليوب، قيسارية القصع، الكرك، الكعبة، الكلاّسة، اللجون، المارستان المنصوري، المدرسة الإقبالية بالقاهرة، مدرسة القاضي البيساني بالقاهرة، المدرسة القيمرية، المدينة المنوّرة، مردا، مسجد ابن معضاد بالحسينية، مسجد حارة الدّيلم بالقاهرة، مسجد الحنابلة ببعلبك، مسجد قبالة الجامع الأزهر، المسجد النبويّ، المعرّة، مصر، معان، مكة المكرّمة، منى، منين، نابلس، وادي القرى، يونين. وفي آخر عمره سافر إلى الحجاز للحجّ، ولا شك في أنه كان ينوي لقاء الشيوخ والسماع عليهم كما كان يفعل في كل سفرة للحج، ولكنّه هذه المرّة لقي ربّه وهو محرم بخليص (٢) في ثالث ذي الحجة سنة ٧٣٩ هـ. ودفن عند القلعة الخراب ضحى النهار، بالقرب من مكة المكرّمة (٣). وبقيت زوجته «أم محمد، دنيا بنت حسن بن بلبان السلوقيّ» بعده أكثر من خمس وعشرين سنة، وتوفيت سنة ٧٥٩ هـ. وكانت سمعت الحديث، وحدّثت (٤). وفيما يلي مسرد لأسماء الكتب والأجزاء التي سمعها البرزالي وذكرها في تاريخه. _________ (١) ثمد الروم: من الثمد، بالتحريك وهو الماء القليل. موضع بين الشام والمدينة. (معجم البلدان ٢/ ٨٤). (٢) خليص: بضم أوله وفتح ثانيه. قال البكري: من المشلّل إلى قديد ثلاثة أميال، وبينهما خيمتا أمّ معبد، ومن قديد إلى خليص عين ابن بزيع سبعة أميال. . . (معجم ما استعجم ٣/ ٩٥٦ - في: العقيق)، وقال: ويتّصل بعكاظ بلد تسمّى ركبة، بها عين تسمّى عين خليص للعمريّين. وخليص: رجل نسبت إليه. (معجم ما استعجم ٣/ ٩٦٠ في: عكاظ). وقال ياقوت: خليص: حصن بين مكة والمدينة. (معجم البلدان ٢/ ٣٨٧). (٣) الوفيات لابن رافع ١/ ٢٩٠، الردّ الوافر لابن ناصر الدين ١١٩،١٢٠. (٤) الوفيات ٢/ ٢١٠، الدرر الكامنة ٢/ ١٩٣، ذيل التقييد ٤/ ٣٦٥.

стр. 26

من أسماء الكتب والأجزاء التي سمعها وقرأها الأربعون الثقفية (المقتفي ١/ ١٢ ب/و ١٥ ب و ١٠٥ ب) و (٢/ ٨٣ أو ١٢٤ ب). الأربعون من عوالي القاضي دانيال، تخريج ابن جعوان (المقتفي ١/ ٢٦٥ ب). الأربعون للحاكم قرأها ببعلبك (المقتفي ١/ ٧ أ). الأربعون السلفية قرأها ببعلبك (المقتفي ١/ ١٠ أ، و ١٥٨ ب، و ٢٠٤ أ، و ٢٠٥ ب). الأربعون الطائية (المقتفي ١/ ٩ ب). الأربعون لابن المقيّر قرأها بعرفة ودمشق (المقتفي ١/ ٩٢ أ، و ١٥٣ أو ٢٣٨ وقرأ منها بمصر ١/ ١٨٧ ب). الأربعون للفراوي قرأها بالحرم الشريف (المقتفي ٢/ ١٣٩ أ). الأربعون لابن سفيان (المقتفي ١/ ١٤٧ أ). الأربعون لابن المفضّل المقدسي التي خرّجها على طبقات الأربعين بسماعه منه و ١٠ أجزاء أخر (المقتفي ١/ ١٣٩ ب). الأربعون المخرّجة لإمام الحرمين (المقتفي ١/ ١٩٣ أ). الأربعون التي انتقاها شمس الدين ابن أبي الفتح من شرح السنّة قرأها ببعلبك سنة ٦٨٥ هـ. (المقتفي ١/ ٢٠٤ أ). الأربعون البلدانية للسلفي قرأها ببعلبك (المقتفي ١/ ٢٠٦ ب و ٢٦٠ أ). الأربعون البلدانية لابن عساكر (المقتفي ١/ ٢٠٦ ب و ٢١٣ أ). الأربعون لعبد القادر الرهاوي قرأ ١٣ حديثا من أول الكتاب (المقتفي ١/ ٢٣٣ ب). الأربعون لابن الجمّيزي، تخريج العطّار من أول السابع إلى آخر العشرين (١/ ٢٥٨ ب). الأربعون أبدال التساعيّات (١/ ٢٦٤ أ). الأربعون من الموطّأ (١/ ٢٦٦ أ). الأربعون الصغرى للبيهقي (٢/ ٢٩٥ ب). أربعون حديثا عن أربعين شيخا كتبها محمد بن مسعود بن أيوب المعروف بابن التّوّزي قرأها بحمص (١/ ٩٩ ب). أربعة مجالس لابن أميلة قرأها بالجامع الأزهر ١/ ٩ أ.

стр. 27

الآداب للبيهقي (٢/ ٢٤١ أ). الأحاديث الموافقات من جزء الذهلي بدمشق (١/ ٢٢٤ أ). أحاديث الأصمعي (١/ ٢٣٠ ب). الأحاديث الموافقات الخمس من كتاب لابن أبي الدنيا (١/ ٢٥٢ أ). أحاديث الصفات للدارقطني (١/ ٧٥ أ). أحاديث إسماعيل بن جعفر (١/ ٩٢ ب). أحاديث من شرح السّنّة للبغوي (١/ ١٨٨ أ). أحاديث من رباعيات النّسائي قرأها عن ابن باقا بمسجد بخان مسرور (١/ ١٨٨ ب). الأحاديث الخمسة الموافقات من البعث لابن أبي داود (٢/ ٢٠٦ ب). أحاديث منصور بن عمّار (١/ ٢٣٤ أ). أحاديث مسلسلة (١/ ٢٦٤ أ). أخبار الشافعي للرازي (١/ ٢٠٥ ب). أجزاء المعافري (١/ ٢٢٠ ب). الأحاديث الموافقات من جزء هلال الحفّار (١/ ٢٢٥ أوقرأ الجزء كله ١/ ٢٢٨ ب). أخبار وكرامات أبي بكر بن قوام البالسي التي وضعها حفيده محمد بن عمر بن أبي بكر (ت ٧١٨ هـ.) (٢/ ٢٧٩ أ) قرأ منها قطعة. اختصاص القرآن بعوده إلى الرحيم الرحمن، لضياء الدين المقدسي الحنبلي (ت ٦٤٣ هـ.) (نسخة شيستربيتي ٣٥٢٤). الاعتقاد للبيهقي (٢/ ٢٤١ أ). أخلاق حملة القرآن للآجرّي (١/ ٢٢٠ ب). أخبار عمر بن عبد العزيز للآجرّي (١/ ٢٠٨ أ). أمالي أبي مطيع (٢/ ١٧٠ ب). أمالي ابن شقران (١/ ١٨١ أ). أمالي ابن محمش (١/ ٩٠ أ). أمالي الحسين (؟) (١/ ٢١٧ ب). أمالي ابن منده (١/ ٢٣٣ ب) و ٢٥٢ ب. أمالى عمر بن عبد العزيز الشيرازي (٢/ ٢٠١ ب). أمالى النجاد (١/ ٦ ب). أمالي نصر المقدسي (١/ ٢٠٦ أ). البدر المنير، مقدّمة الإمام ابن نعمة المقدسي في تفسير المنامات (١/ ٢٧٥ ب). البعث لابن أبي داود (١/ ١٨٣ أ).

стр. 28

تاريخ حوادث الزمان لابن الجزري (آخر الكتاب-الجزء ٣ - بتحقيقنا). التفسير (؟) (١/ ٤١ ب). تفسير البغوي (١/ ١٤ أ). التصديق بالنظر إلى الله ، للآجرّي (١/ ١٩٧ أ). تذكرة الحميدي (١/ ٢٢٢ ب). تاريخ داريّا للخولاني، قرأه بداريّا (٢/ ٢٥٥ أ). الثقفيّات قرأ فيه بحماه والقدس والمارستان المنصوري بالقاهرة وبعلبك وبجامع الزبداني (١/ ٦ أ) و ١/ ١٥ ب و ٤٣ ب و ٨٤ ب و ١٠٣ أو ١١٧ ب و ٢٣٥ ب و ٢/ ٥٦ ب و ٢٢٨ ب،٢٢٩ أوانظر:١/ ١٤٦ ب و ٢٠٧ أو ٢٠٩ ب و ٢٧٥ ب. ثلاثيات البخاري قرأها بدمشق والمدينة المنوّرة والقدس (١/ ٨٨ أو ٩٠ أو ١٥٦ ب و ١٩٦ أو ٢٠١ ب و ٢٣٤ أو ٢٤٢ ب و ٢٤٥ أو ٢٥٨ ب). الثمانون للآجرّي (٢) ٨٣ أ، و ٢/ ١٢٤ ب). الجامع للترمذي (١/ ١٨٠ أو ٢/ ٣ وابن الجزري ٢/ ٤١٨). جزء أبي الجهم (١/ ٩ أو ١٤ ب و ١٨ ب و ٢٠ أو ١٠١ ب و ١١٠ أو ٢٣٩ أو ٢٥٤ أو ٢٥٨ ب). جزء من فوائد أبي عروبة الحرّاني (١/ ١٣ ب). جزء عباس الترقفي (١/ ٢٣ أ). جزء ابن عرفة (١/ ٤٥ أو ٧٩ أو ٩٨ أو ٢/ ١٨٥ أوب، و ٢/ ٢٠٣ أوغيرها). جزء ابن الفرات (١/ ٥١ أ). جزء القدوري (١/ ١٠٠ أ). جزء من حديث أبي الشيخ الأصبهاني (١/ ٨٠ أ). جزء الوخشي (١/ ٨٣ أ). جزء حديث النجاد (١/ ٨٣ ب). جزء بيبى الحرمية (١/ ١٣ أو ١٥١ ب و ٢٠٥ ب و ٢٠٧ ب). جزء الأصمّ (١/ ١٦٥ ب و ١٠٨ أو ٢/ ٢٠٢ أ). جزء القزّاز (١/ ١٩٨ ب). جزء من شمس الدين عمر بن أسعد بن المنجّا (١/ ١٩٩ أ). جزء من تاج الدين القرطبي (١/ ١٩٩ أ). جزء من حديث أبي القاسم إبراهيم بن محمد المناديلي (١/ ١٦٩ ب). جزء من عوالي حديث القاضي عبد الله بن عبد الظاهر بن نشوان السعدي (١/ ٢٠٣ أو ٢٠٤ أ).

стр. 29

جامع الخطيب (١/ ١٦٩ ب). الجعديّات (١/ ١٦٩ ب). جزء ابن العالي (١/ ٩٢ ب و ٢٠٨ أ). جزء البانياسي (١/ ١٧ أو ١٨٢ أو ١٩٣ أو ٢٠٨ أو ٢٣٠ أو ٢٥١ ب و ٢/ ٢٠٨ أو ٢٥١ ب). جزء ابن مخلد (١/ ٢٠٨ أو ٢٠٩ أ). جزء سفيان بن عيينة (١/ ٩ أو ٢٠٩ أ) و ٢/ ٨٣ أ. جزء الدسكري (١/ ٢٠٩ أ). جزء الشحاذي (١/ ٢١١ أوب و ٢١٢ أ). جزء ابن مقسم (١/ ٢٦٧ ب). جزء ابن ملاّس (١/ ٢٠٧ أو ٢٧٩ أو ٢/ ١٤٦ ب). جزء فيه عوالي مالك للخطيب (٢/ ١٨٧ أ). جزء ابن زبّان (٢/ ٢١٧ ب). جزء أسيد بن عاصم (١/ ٢٨٧ ب و ٢/ ٢١٨ ب). جزء ابن قفرجل (١/ ٩ أ). جزء ابن ثرثال (١/ ٧٣ ب). جزء انتخاب الطبراني (٢/ ٢٠٦ أ). جزء السيلقي (١/ ٩٨ ب). جزء الصوفي قرأه بجامع الحاكم بالقاهرة (٢/ ١٥٦ ب). جزء الحفار (١/ ١٨٢ ب و ١٩٣ أو ٢٤٥ أو ٢/ ٢٠٨ أ). جزء المخرمي (١/ ٢٠٤ ب). جزء المروزي (١/ ٢٠٤ ب). جزء الغضائري (١/ ١٤ أو ١/ ٢٠٥ ب و ٢٥٧ ب). جزء الفاكهي (١/ ٢٠٧ أ). جزء نسب بنت يوسف البغدادية (١/ ٢١٢ أ). جزء مطيّن (٢/ ٨٣ أو ٢٢٢ ب). جزء القزّاز (٢/ ٨٣ أ). جزء أثير الدين أبي حيّان خرّجه لزوجته زمرّد بنت أيوق الخطوية (ابن الجزري ٢/ ٨٩٩ رقم ١١١٠). جزء نجم الدين البلخي (١/ ٢٧٢ ب). جملة صالحة من العوالي (١/ ١٦٥ أ).

стр. 30

حديث أبي الطالب (١/ ١٤١ أ). حديث أبي بكر بن الحنفي سمعه بمسجد حارة الديلم بالقاهرة (١/ ٢٢٥ أ). الحديث المسلسل بالأولية (١/ ١٥٩ ب). حديث الحوفي (١/ ٢٠٥ أ). حديث البرتي (١/ ٢٠٨ أ). حديث المخرّمي (١/ ٢٣٠ ب). حديث المروزي (١/ ٢٣٠ ب). حديث الإخميمي (١/ ١٠٢ أ). حديث الصّفّار (إسماعيل) (١/ ١٣٨ أو ١٩٧ أو ٢٣٢ أ). حديث قتيبة (١/ ٢٣٠ أ). حديث علي بن حرب (١/ ١٥٣ أو ١٨٣ أو ١٩٨ أو ٢١٣ ب). حديث إسحاق بن راهويه (٢/ ١٩٧ ب). حديث الجصّاص (٢/ ١٩٩ أ). حديث الحمّامي (١/ ٢٦٥ أ). حديث بشرى الفاتني عن العسكري (٢/ ٢٤٨ أ). حديث الآجرّي بالجامع الأزهر (١/ ٩ أ). حديث الختّلي بالجامع الأزهر (١/ ٩ أ). حديث الإفك بالجامع الأزهر (١/ ٩ أ). حديث ابن البختري (١/ ١٣ أ). حديث سعدان بن نصر (١/ ٩١ ب) و (٢/ ٢٢٢ ب). حديث ابن الأنباري (١/ ٢١٧ ب). حديث الثقفي (١/ ٢٣٣ ب). حديث ابن زيدان البجلي (١/ ٢٣٧ ب). حديث ابن السمّاك (١/ ٢٣٧ ب). حديث أبي الأحوص (١/ ٢٦٥ أ). حديث علي بن حبيب (١/ ٢٧٧ أ). حديث مالك تأليف إسماعيل القاضي (٢/ ٣ ب). حكايات الزركشي (١/ ٢٣٤ أ). خماسيّات الجوزقي (١/ ٨٩ أ). الخلعيّات (١/ ١٣ ب و ٤٥ أو ٩٢ ب و ٩٨ ب و ١٨٥ ب و ١٨٨ ب و ٢٠٦ أو ٢١٢ أو ٢٣٤ ب وغيرها).

стр. 31

الخطب النباتية (١/ ١٦٩ ب). الدعاء، للطبراني (١/ ١٦٩ ب) و (٢/ ١٦٤ ب). رباعيّات النبهاني (١/ ١٩٠ ب). الرقّة والبكاء للشيخ موفّق الدين ببعلبك (١/ ٢٥٣ أ). رباعيّات النسائي (١/ ٢٠٦ أ). رواية الأحاديث جمع ابن مخلد عن الإمام مالك (١/ ٢٣٠ أ). رواية السلفي (١/ ٢٤٤ أ). الزهد لابن المبارك (١/ ١٦٩ ب). الزهد للإمام أحمد (١/ ٧٥ أ). الزهد للبيهقي (١/ ١٤ أ). سنن ابن ماجه (١/ ١٩٩ ب و ٢٢٩ ب و ٢٥٣ أ). سنن أبي داود (١/ ١٥٢ أو ١٦٩ ب). سنن الإمام الشافعي، ببعلبك على تقيّ الدين اليونيني (٢/ ٥٦ ب و ٢١٨ ب). السنن الكبرى للبيهقي (١/ ١٠٠ ب و ١٦٩ ب). سنن النسائي (١/ ١٣٨ ب و ٢٠٢ أو ٢٥٧ أ). سماعات ابن الشحنة (ابن الجزري ٢/ ٤١١ رقم ٤٠٧). الشفاء للقاضي عياض (١/ ٩٣ أ). شرح السّنّة للبغوي (١/ ٤١ ب). الشمائل للترمذي (١/ ١٦٩ ب و ١٩٧ أ). الشهاب، للطبراني (١/ ٨٣ ب). صحيح البخاري (١/ ٩ ب و ٤١ ب و ٧٣ ب و ١٠١ ب و ١٧٢ ب و ٢٢٨ ب و ٢٢٩ ب، ابن الجزري ٢/ ٤١١ رقم ٤٠٧). صحيح مسلم (١/ ١٧ أو ٣٢ ب و ١٠٣ أو ١٧٢ ب و ٢٠٩ ب و ٢/ ٢٧٩ ب و ٢٩٢ ب وغيرها). صفة الجنّة لأبي نعيم (٢/ ١٦٤ ب). الطوالات للتنوخي (٢/ ٢٤١ أ). علوم الحديث لابن الصلاح (١/ ١٠٠ ب و ٢١٦ ب و ٢/ ٢٤١ أ). عمل يوم وليلة لابن السّنّي (١/ ١٦٩ ب). عوالي البهاء عبد الرحمن ببعلبك (١/ ٧٥ أ). عوالي ابن فضل الواسطي تخريج الذهبي (١/ ٢٠ ب). عوالي الحارث بن أبي أسامة (٢/ ٢٠٩ ب).

стр. 32

عوالي حسان لابن عساكر (٢/ ١٩٧ ب). عوالي شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي (١/ ١٠٢ أ). عوالي طراد الزينبي (١/ ٢٠٧ أو ٢٢٣ ب). الغيلانيات (١/ ١٦٩ ب). الفرائد الملتقطة المخرّجة من مسموعات الخرقي (١/ ٣٣ أ). الفرائض (٢/ ١٧٦ ب). فضائل الصحابة بتخريج ابن كسا البلبيسي (١/ ٢٧٢ أ). فضائل القرآن لأبي عبيد (١/ ٢٣٤ أ). فوائد ابن البختري (١/ ٢٠٨ أ). فوائد ابن النقّور (١/ ١٥ ب). فوائد أبي عمر الزاهد (١/ ٢٠٤ ب). فوائد أبي عمرو بن حمدان (١/ ١٥٣ ب). فوائد الإخميمي (١/ ١٥٠ أ). فوائد الإيادي (٢/ ٢٠١ ب). فوائد تمّام الرازي (١/ ١٦٩ ب). فوائد الحاكم أبي أحمد (١/ ١٥٣ ب). فوائد الحمّامي (١/ ١٦٥ ب). حاجب الطوسي (١/ ٩ أ). فوائد علي النيسابوري (١/ ٩ أ). فوائد الكوفيّين لأبيّ المرسي (١/ ٢٤٢ أ). فوائد المدينة تخريج ابن مسدّي لابن الجمّيزي (٢/ ٨٣ أو ٢٠١ ب). الفوائد الملتقطة المخرّجة من مسموعات الخرقي (١/ ٣٣ أ). فوائد النسيب (١/ ١٤٦ ب و ٢٢٨ ب). فوائد الهاشمي (٢/ ٢٠١ ب). القناعة لابن أبي الدنيا (١/ ١٥ ب). كتاب الأحكام لابن تيميّة (١/ ١٠٣ أ). كتاب التّوّابين (١/ ١٨٠ ب). فوائد العلم لابن خيثمة (١/ ٢٠٧ أ). فوائد النّهي عن الهجران، للحربي (١/ ٢٣١ ب). كرامات الأولياء للخلاّل (١/ ١٩ أ). الماية الشريحية (١/ ١٧ أو ١٨٢ أو ١٩٣ أو ٢٠٨ أو ٢٣٠ أو ٢٧٠ أ).

стр. 33

المئة البخارية المنتقاة من الصحيح (١/ ١٨٨ أو ٢٥٠ و ٢٦٥ أ). مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا (١/ ١٤٤ ب). المجالس السلماسية (١/ ٩٢ ب و ١٥١ ب و ١٨٩ ب و ١٩٤ أو ٢٠٦ ب). مجالس ابن محمش (١/ ٢٠٨ أ). مجلس ابن الفاضل، قرأه بالصّلت (١/ ٢٣٧ ب). مجلس ابن هارون الواسطي الدهّان (١/ ٢٣٥ أ). مجلس ابن مخلد (١/ ٢٠٨ أ). مجلس أبي مسلم الكاتب الصغير قرأه على موسى بن عبد العزيز بن شيخ البعلبكي (٢/ ٣٢٥ ب). مجلسا الشافعي (٢/ ٢٠٢ أ). مجلسا أبي مطيع (١/ ٢٠٤ ب و ٢٣٠ أو ٢٣١ ب و ٢/ ٥٦ ب). مجلس الإسواري (١/ ٩ أو ٢٣٥ ب). مجلس البطاقة (١/ ٦٢ أو ٢٢٨ أو ٢٣٨ أو ٢٣٩ ب وابن الجزري ٢/ ٤٢٣ رقم ٤٣٩). مجلس البختري (١/ ٢٦٤ أو ٢/ ١٢٧ ب و ٢٠٢ أ). مجلس بلوغ السبعين لابن عساكر (١/ ٤١ ب). مجلس رمضان لابن عساكر (١/ ٦٧ أ). مجلس القاضي أبي المحاسن النوباني (١/ ٢٤٥ ب). محاسبة النفس لابن أبي الدنيا (١/ ٧٥ أ). المحامليّات (١/ ١٥٢ أو ١٦١ أو ١٩٠ ب و ٢٣٩ أو ٢٤٣ أو ٢٥٢ ب و ٢٨٥ ب و ٢/ ٨٣ أو ١٩٢ أو ٢٠١ ب). المحدّث الفاصل للرامهرمزي، سمعه وكتب السماع بخطه في شهر ذي القعدة سنة ٦٨٣ هـ. (ص ٦٨). المخلصيّات (٩٢ ب و ٢٣٨ ب و ٢٥٥ أ). مرويّات أحمد بن محمد بن إسماعيل النصري الصوفي (ت ٦٩٥ هـ.) (١/ ٢٤٣ أ). المزكيّات (١/ ٢٣٨ أو ٢/ ٨٣ أو ١٣٢ ب و ١٦٧ ب). مسائل أحمد، للأثرم (١/ ٥ ب). المستنير، في القراءات، لابن سوار (١/ ٢٢٩ ب). مسلسلات أبي بكر بن شاذان (٢/ ٢٢٢ ب). المسلسل بالأولية بطرقه الثلاثة والأربعين، لابن الجمّيزي، تخريج العطّار (٢/ ٢٠١ ب). مسموعات القاضي دانيال بن منكلي التركماني، ثلاثون جزءا (١/ ٢٦٥ ب). مسموعات أحمد بن عبد الله بن الزبير الخابوري (١/ ١٦٦ ب) عشرة أجزاء.

стр. 34

مسند ابن وهب (١/ ٢٤٩ ب). مسند أبي بكر (١/ ١٣ ب). مسند أبي داود الطيالسي (١/ ١٦٩ ب). مسند أبي يعلى الموصلي (١/ ١٤ أ). مسند أحمد (١/ ٤٣ أو ٩٠ ب و ٣٢٧ أ) و ٢/ ٢٥٢ ب. مسند أنس، بنابلس (١/ ٢٢٢ أ). مسند الدارمي، قرأه أكثر من ١٠ مرات على ابن الشحنة وقرأه على غيره (١/ ١٧٢ ب و ٢١٦ ب و ٢٢٩ ب وابن الجزري ٢/ ٤١١ رقم ٤٠٧). مسند السراج، أربعة أجزاء (١/ ١٤ أ). مسند الشافعي (١/ ٢٢٩ ب و ٢/ ٥٦ ب). مسند عبد بن حميد، قرأه أكثر من ١٠ مرات على ابن الشحنة، وقرأه على غيره (١/ ١٣ ب و ١٧٢ ب و ٢١٦ ب و ٢٢٩ ب وابن الجزري ٢/ ٤١١ رقم ٤٠٧). مشيخة ابن البخاري (٢/ ٢٣٦ و ٢٣٧ أ). مشيخة ابن الحريري (١/ ١٩٠ ب). مشيخة ابن الخل (١/ ٢٠٨ أ). مشيخة ابن السمعاني،١٧ جزءا (١/ ١٤ أ). مشيخة ابن السّنّي، لابن الظاهري (١/ ١٦٩ ب). مشيخة ابن شاذان الكبير (١/ ٦ ب و ٦٥ ب و ٢٦٤ ب) قرأها بدمشق ثم بالحجاز برابغ وخليص. مشيخة ابن النشو محمد بن عبد الرحيم (ت ٧٢٠ هـ.) تخريج فخر الدين بن البعلبكي في ٤ أجزاء عن نحو ٢٠ شيخا (٢/ ٣٣٨). مشيخة ابن الطوسي خطيب الموصل (٢/ ١٦٤ ب). مشيخة ابن اللّتي (في أول سنة ٦٨٠ هـ. بدمشق) (١/ ٢٠٧ ب). مشيخة ابن المبارك، تخريج ابن بلبان (١/ ١٦٩ ب). مشيخة ابن النحاس (١/ ٢٦٨ أ). مشيخة تقيّ الدين محمد بن أحمد اليونيني، ثلاثة عشر جزءا، ببعلبك (٢/ ٥٦ ب). مشيخة الرازي (١/ ٢٧١ ب). مشيخة ستّ الأهل بنت القاضي عبد المحسن بن حمّود التنوخي الحلبي، بقراءة ولدها المخرّج في سنة ٦٨١ هـ. (١/ ٢٢١ أ). مشيخة السلفية، الجزء الثالث (١/ ٢٠٥ ب). مشيخة فخر الدين بن البخاري، بكمالها (٢/ ٢٧٣ ب).

стр. 35

مشيخة عبد الله بن أحمد بن تمّام التلّي، بتخريج فخر الدين البعلبكي (٢/ ٢٨١ أ). مشيخة الفسوي، بدمشق (١/ ٢٢٢ أ). مشيخة القاضي دانيال بن منكلي التركماني، بتخريج ابن بلبان (١/ ٢٦٥ ب). مشيخة نجم الدين بن مسلمة الأموي الدمشقي (ت ٧١٩ هـ.) (٢/ ٢٩٦ أ). مشيخة نصر الله بن محمد بن عيّاش السكاكيني من ٢٥ جزءا، في سنة ٦٨٨ هـ. (١/ ٢٤٧ أ). المصافحة، للبرقاني (١/ ٤١ ب). معجم ابن المقرئ (٢/ ١٦٤ ب). معجم شيوخ أبي المعالي الأبرقوهي، بتخريج الإمام سعد الدين الحارثي، قرأ منه نحو ١٠ أجزاء من ١٤ جزءا (١/ ٦٠ أ). المعجم (؟) ١٤ جزءا (١/ ٢٠ أ). المعجم الصغير، للطبراني (١/ ٢٢٩ ب و ٢/ ١٦٤ ب و ٢٠١ ب). مغازي موسى بن عقبة (١/ ٢٢٩ ب). مقاصد ومباحات الحسنيين للنّسائي، بمصر (١/ ٢٧٢ أ). المقامات الحريرية (١/ ١٦٩ ب). المنتخب من مسند الحارث بن أبي أسامة (١/ ٢١٥ ب). المنتخب من مسند عبد بن حميد، قرأه بالقيمرية من بكرة إلى العصر (٢/ ٢٥٤ أ). المنتقى الكبير من الثقفيات (٢/ ١٢٤ ب و ٢٠١ ب و ٢٢٢ ب). المنتقى من البخاري، إنتقاء المزّي (١/ ١٣ أو ١٤ ب و ١٧٦ ب و ٢٧٠ أ). المنتقى من تاريخ داريّا (٢/ ١٢٦ ب). المنتقى من الدعاء للمحاملي (١/ ٩٠ أ). المنتقى من سنن النسائي (١/ ٦٥ أو ٢٣٧ أ). موافقات ابن منده (١/ ١٩٠ ب). موافقات جزء ابن جوصا، قرأه في أول رمضان ٧٠٠ هـ. ببعلبك (١/ ٤٤ أ). موافقات الحفّار (١/ ٨٩ أ). موافقات الذهلي (١/ ٦ أو ٢٥٩ ب و ٢٧٤ أ). موافقات الرسعني (١/ ١٩٠ ب). موافقات مسند عبد بن حميد (١/ ٥٣ ب). موطّأ أبي مصعب (١/ ١٤ أ). موطّأ مالك، برواية أبي مصعب (١/ ١٧٠ أو ٢٣٦ أ). الموطأ برواية القعنبي (١/ ١٨ ب و ٤١ ب).

стр. 36

نسخة أبي مسهر (١/ ٣١ أو ٢٧٠ ب). الهاشميّات، الأجزاء ١ و ٢ و ٣ (١/ ٢٠٥ ب). الوصية لأبي هريرة، برواية ابن السمّاك (١/ ١٩٧ أ). الوقف والابتداء، لابن الأنباري (١/ ١٦٩ ب). وسمع عشرين جزءا على ابن علوان ببعلبك (١/ ٢٥٣ أ). وسمع خمسة عشر جزءا على كمال الدين الزملكاني (ت ٦٩٩ هـ.) (٢/ ٤ أ). وسمع أكثر من مئة وعشرين جزءا آخرين. (١/ ١٤ أ). وحمل عن عزّ الدين الفاروثي (ت ٦٩٤ هـ.) عشرة كتب، منها «صحيح البخاري» ونحوا من ٨٠ جزءا. (معرفة القراء الكبار ٢/ ٦٩٣) (المقفّى الكبير ١/ ٣٥١) وقرأ على بهاء الدين بن عساكر (ت ٧٢٣ هـ.) ثلاثة وعشرين مجلّدا بحذف المكرّرات، ومن الأجزاء خمس مئة وخمسين جزءا بالمكرّرات. (البداية والنهاية ١٤/ ١٠٨) و (ذيل تاريخ الإسلام ٢٠٨) وفيه: لازمه سنين، وقرأ عليه نحوا من خمسمائة جزء. وله سماع كتبه بخطّه في آخر الجزء السادس من كتاب «تهذيب الكمال» للمزّي، وكتب: «سمع هذا الجزء السادس والجزء الخامس قبله بكمالهما على المؤلّف. . . وصحّ ذلك وثبت في يوم الأربعاء ثاني عشر شهر رجب سنة ٧١٩ بدار الحديث الأشرفية بدمشق». (تهذيب الكمال ١/ ١٠١،١٠٢) وسمع أكثر من مئة جزء -وقيل: مئتي جزء-على جمال الدين أحمد بن محمد الظاهري (ت ٦٩٦ هـ.) (أعيان العصر ١/ ٣٤٢، الوافي ٨/ ٣٠٦، المنهل الصافي ٢/ ١٢١). معجم سماعاته وأخته بالإضافة إلى ما تقدّم من أسماء الكتب والأجزاء والمجالس التي سمعها البرزالي كما ورد ذكرها في تاريخه الذي وصلنا، نذكر فيما يلي سماعاته التي أتى على ذكرها في «معجم سماعاته» على الشيوخ ما بين سنة ٦٦٧ وسنة ٦٨٩ هـ. منها بالإجازة، ومنها سمعها حضورا، ومنها بقراءته، ومنها ما سمعه على أبيه، وشاركته فيها أخته «زينب»، وذلك للدلالة على مدى اهتمامه وشغفه وتفرّغه لهذا الأمر منذ نعومة أظافره، وحتى وفاته: أجزاء يحيى بن يحيى الثلاثة، عن ابن الحرستاني (المعجم، ورقة ٤٠ ب، و ٥٣ أ). الأربعون البلدانية، لابن عساكر (المعجم، ورقة ٥٢ ب). الأربعون لابن القشيري (ورقة ٥٣ ب).

стр. 37

الأربعون للحاكم النيسابوري (المعجم، ورقة ٤١ أ). الأربعون للسلفي (المعجم، ورقة ٣٩ أو ٤٠ ب، وغيرها). الأربعون لمدلّلة بنت سعد الدولة المخرّجة عن أربعين شيخا بإجازة ابن الصابوني (ورقة ٥٣ ب). الأربعون لابن المقرئ (ورقة ٥٩ أ). الأفراد لابن شاهين (ورقة ٣٩ ب). الأفراد عن ابن ملاعب (ورقة ٥٤ ب). اقتضاء العلم العمل، للخطيب البغدادي (ورقة ٣٩ ب). أمالي ابن باكويه (ورقة ٥٧ ب). أمالي ابن السمرقندي (ورقة ٣٩ ب، و ٥٣ أ). أمالي جعفر الثقفي (ورقة ٥٢ ب). أمالي عبد الرزاق (ورقة ٥٧ ب). أمالي المحاملي (ورقة ٤٣ ب). الأنواع والتقاسيم لابن حبّان، بمكة سنة ٦٨٦ هـ. (ورقة ٤٠ أ). البعث لابن أبي داود (ورقة ٤٣ ب، و ٥٧ ب). التوكّل، لابن أبي الدنيا (ورقة ٥٦ ب). تفسير البغوي (ورقة ٥٥ ب). الثقفيات (ورقة ٤٠ ب، و ٤١ أ). ثلاثيات البخاري (ورقة ٥٢ أ). ثلاثيات الدارمي (ورقة ٤١ أ). ثلاثيات مسند عبد بن حميد (ورقة ٣٩ أ). الثمانون، للآجرّي (ورقة ٤٠ ب، و ٥٣ أ). الجامع، للترمذي (ورقة ٥٢ ب). جزء ابن أبي ثابت (ورقة ٤١ أ، و ٥٣ أ). جزء ابن جوصا (ورقة ٥٦ أ). جزء ابن دوّاد التنّيسي (ورقة ٣٩ ب). جزء ابن زنبور (ورقة ٣٩ أ، و ٥٥ ب). جزء أبي الجهم (ورقة ٥٢ أ، و ٥٦ أ). جزء الأنصاري (ورقة ٣٩ ب، و ٤١ أ، و ٥٢ ب). جزء بيبى (ورقة ٤٠ أ). جزء البانياسي (ورقة ٥٢ أ).

стр. 38

جزء الحفّار (ورقة ٤٠ ب، و ٥٥ أ). جزء خفاجة (ورقة ٥٤ ب). جزء الشاموخي (ورقة ٥٣ أ). جزء علي (ورقة ٤٠ ب). جزء الغطريف (ورقة ٥٥ ب). جزء الفلكي (ورقة ٤٠ ى، و ٤١ أ). جزء المروءة، لابن المرزبان (ورقة ٥٢ أ). جزء نصر الله الشقاق (ورقة ٥٦ أ). حديث ابن أبي صابر (ورقة ٣٩ أو ٥٨ أ). حديث ابن البختري (ورقة ٥٤ ب). حديث ابن البجدي (؟) (ورقة ٥٥ ب). حديث ابن خلاّد (ورقة ٥٢ ب، و ٥٨ أ). حديث ابن زريق (ورقة ٥٦ أ). حديث أبي زرعة (ورقة ٤١ أ). حديث أبي السكين البلدي (ورقة ٥٨ ب). حديث أبي عمرو السمرقندي (ورقة ٥٥ أ). حديث أبي نصر الشيرازي (ورقة ٥٢ أ). حديث أبي نصر العكبري (ورقة ٥٨ ب). حديث ابن النقّور (ورقة ٥٣ ب). حديث إسماعيل بن عمرو النجار (ورقة ٥٢ ب). حديث الحرمي، انتقاء اللالكائي (ورقة ٥٣ ب، و ٥٤ أ). حديث خيثمة (الأطرابلسيّ) (١) (ورقة ٤٠ أ). حديث الدارقطني (ورقة ٥٣ ب). حديث زكريا البلخي (ورقة ٤١ أ). حديث زيد بن أبي أنيسة (ورقة ٥٦ أو ٥٩ أ). حديث سعدان، عن ابن باز (ورقة ٥٦ أ). حديث سختام (ورقة ٥٨ أ). حديث الصفار (ورقة ٥٦ ب). حديث طلحة الهجيمي (ورقة ٥٨ أ). _________ (١) انظر: من حديث خيثمة بن سليمان الأطرابلسي-بتحقيقنا-بيروت، دار الكتاب العربي ١٩٨٠.

стр. 39

حديث غلام ثعلب (ورقة ٣٩ ب). حديث القصّار (ورقة ٤٩ أ). حديث المحاملي (ورقة ٤٠ أ). حديث المحمى (ورقة ٥٨ أ). حديث المخلّص (ورقة ٥٤ ب). حديث المؤمّل بن إهاب وموسى بن عامر (ورقة ٣٩ ب). حزب ريّان (ورقة ٣٩ ب). الخضاب، لابن أبي عاصم (ورقة ٣٩ أ). الدعاء، للمحاملي (ورقة ٥٣ ب). ذم اللواط، للدوري (ورقة ٥٢ ب). رباعيّات الصحابة، لعبد الغني (ورقة ٥٩ أ). رسالة عتبة الغلام (ورقة ٣٩ أ، و ٥٥ ب). الرسالة في السكوت (ورقة ٤١ أ). سنن ابن ماجه (ورقة ٣٩ ب). شرح السّنّة، للبغوي، بانتقاء أبيه (ورقة ٤٠ أ، و ٥٦ ب). الشكر، لابن أبي الدنيا (ورقة ٥٣ أ). صحيح مسلم (ورقة ٥٢ ب). الصفات، للدارقطني (ورقة ٥٥ أ). صفة العلوّ، للموفّق (ورقة ٥٢ ب). صفة المنافق، للفريابي (ورقة ٥٢ أ). صفة النبيّ، ﷺ ، لابن شعيب (ورقة ٥٢ ب، و ٥٩ أ). الصيام، للمروزي (ورقة ٥٣ ب). طرق: «اسمح يسمح لك»، لابن الأكفاني (ورقة ٣٩ ب). العلم، لأبي خيثمة (ورقة ٥٩ أ). عوالي الغيلانيات الصغير (ورقة ٣٩ ب، و ٤١ أ). الغيلانيات (ورقة ٥٢ ب). فضائل الصحابة، لخيثمة (الأطرابلسيّ) (١)،٦ أجزاء (ورقة ٥٥ أ). فضائل الصّدّيق لخيثمة (ورقة ٥٦ أ). فضائل الصحابة، لطراد (الزينبي) (ورقة ٤١ ب، و ٥٥ أ). فوائد الحلواني (ورقة ٤١ أ، و ٥٨ ب). _________ (١) انظر: من حديث خيثمة. . . -بتحقيقنا. مصدر تقدّم ذكره.

стр. 40

فوائد ابن بشران، بانتقاء اللالكائي (ورقة ٥٥ ب). فوائد عبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري (ورقة ٣٩ ب، و ٥٥ ب). فوائد وقصّة سيف بن ذي يزن (ورقة ٥٢ أ). فوائد النسيب (ورقة ٥٢ أ). قصيدة نبويّة أوّلها: سلام كنشر الروض. . . (ورقة ٥٧ ب). قصيدة نبويّة أوّلها: غنّها باسم من إليها سراها (ورقة ٥٨ أ). قمع الحرص بالقناعة، للخرائطي (ورقة ٣٩ ب). الماية الشريحية (ورقة ٤١ أ، وغيرها). الماية الفراوية (ورقة ٣٩ أ). الماية من أمالي السمرقندي (ورقة ٥٥ ب). مجالس ابن عبد كويه (ورقة ٣٩ أ، وغيرها كثير). مجالس الخطيب الأربعة، رواية ابن خيرون (ورقة ٥٢ أ، و ٥٥ أ). مجالس المخلّص السبعة (ورقة ٥٥ ب). مجالس نصر الثلاثة (ورقة ٥٥ ب). ما رؤي من المنامات للإمام أحمد (ورقة ٥٨ ب). مجلس ابن عساكر في ليلة القدر (ورقة ٥٤ أ). مجلس ابن ناصر (ورقة ٥٢ ب). مجلس ابن هزارمرد (ورقة ٥٢ ب). مجلس القطّان (ورقة ٥٧ أ). مجلس الليث بن سعد (ورقة ٥٢ ب). مجلس النجاد (ورقة ٥٧ ب). مجلس أبي نعيم (ورقة ٥٤ ب). مجلس النسائي (ورقة ٥٢ ب). مجلس نصر المقدسيّ (ورقة ٥٢ أ، و ٥٧ أ). محاسبة النفس لابن أبي الدنيا (ورقة ٥٦ أ، و ٥٦ ب). المخرّج على رسم مسلم من حديث الحلبي (ورقة ٤١ أ). المحامليّات (ورقة ٤٠ ب، وغيرها). المزكيّات (ورقة ٥٦ ب، وغيرها). المستجاد من تاريخ بغداد (ورقة ٥٥ أ). المسلسل بالأوّليّة (ورقة ٥٦ أ). مسند الأنصار (ورقة ٥٢ ب).
следующие страницы →