← Тараджим

Тараджим · id 28

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 138 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

[نظر الدواوين بالشام] /٢١٨ أ/وفي يوم الإثنين ثاني عشر ذي القعدة باشر نظر الدواوين بالشام المحروس القاضي الصدر الكبير، أمين الدين، سالم بن القاضي عماد الدين ابن صصرى، عوضا عن ابن عمّه جمال الدين، وخلع عليه كما جرت العادة، وسرّ الناس بولايته لما هو معروف به من الأمانة والديانة والمروءة الوافرة، رزقه الله تعالى المعونة (١). [وفاة جمال الدين عمر بن شهاب الدين أحمد الرهاوي] ٨٢٢ - وفي يوم الأربعاء رابع عشر ذي القعدة توفي جمال الدين، عمر بن شهاب الدين أحمد بن عمر بن إلياس بن الخضر الرهاوي (٢)، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير عند أخيه الأمين إبراهيم، المقدّم ذكره (٣). وبينهما أربعة عشر يوما. وكانا سمعا معنا كثيرا على أصحاب ابن طبرزد، وغيرهم. [وفاة الأمير نور الدين ابن الملك الحافظ] ٨٢٣ - وفي هذا التاريخ توفي الأمير نور الدين (٤) ابن الملك الحافظ ابن صاحب بعلبك، ودفن عند والده خارج باب الفراديس. [وفاة الصدر محيي الدين أحمد بن عبد الواحد] ٨٢٤ - وفي ليلة الخميس الثاني والعشرين من ذي القعدة توفي الشيخ الصدر، محيي الدين، أحمد بن عبد الواحد بن الطرسوسي (٥)، الحلبي، بقرية المزّة، ودفن من الغد هناك. وكان رجلا جيّدا من أعيان الحلبيّين، وباشر ديوان الجامع بدمشق نيابة عن الصاحب محيي الدين ابن النحاس. [وفاة شرف الدين إسحاق بن إبراهيم البعلبكي] ٨٢٥ - وفي يوم الأحد الثامن والعشرين من ذي القعدة توفي الشيخ الصالح،

стр. 912

شرف الدين، أبو الفضل، إسحاق بن إبراهيم بن سلطان (١) البعلبكيّ، الكتّاني، إمام مسجد ابن البعلبكي عند حمّام الجبن بدمشق، ودفن من يومه بمقبرة باب الصغير. وكان رجلا صالحا من أهل القرآن. روى لنا عن الشيخ بهاء الدين عبد الرحمن المقدسي، سمع من ببعلبك. ومولده سنة بضع عشرة وستماية. وقيل: سنة عشر. [وفاة عبد الله البلخي] ٨٢٦ - وفي شهر ذي القعدة توفي الشيخ عبد الله البلخي (٢) شيخ القلندرية، ودفن بزاويتهم بمقابر باب الصغير. ذو الحجة [وفاة الخطيب عبد الحق بن عبد الله الصيدلاني] ٨٢٧ - في ليلة الجمعة مستهلّ ذي الحجة توفي الشيخ الخطيب، جمال الدين، أبو محمد، عبد الحق بن أبي بكر عبد الله بن علي بن مسعود بن شمائل الصيدلانيّ (٣)، ببغداد، ودفن بمقبرة/٢١٨ ب/الإمام أحمد، ﵁. روى عن عبد الحميد بن عبد الرشيد بن بنيمان الهمداني، سبط أبي العلاء. وكان خطيب جامع فخر الدولة بن المطلّب غربيّ بغداد. ومولده سنة اثنتين وعشرين وستماية تقريبا ببغداد. ومولده سنة اثنتين وعشرين وستماية تقريبا ببغداد. [وفاة الفقيه شرف الدين سلطان بن عبد الوهاب] ٨٢٨ - وفي ليلة السابع من ذي الحجة توفي الشيخ الأجلّ، الفقيه، العدل، شرف الدين، أبو إبراهيم، سلطان (٤) بن عبد الوهاب بن سلطان البعلبكي التاجر ببعلبك، ودفن من الغد بباب سطحا بتربة أعدّها لنفسه. وكان من عدول بعلبك مشهورا بالعبادة والصلاح وتلاوة القرآن والصدقة والإصلاح بين الناس. وروى لنا عن الفقيه محمد اليونيني، ﵀، وصحب جماعة من الصالحين وانتفع بهم، ويعرف بابن اللفتية.

стр. 913

[وفاة محمد بن عبد الملك الحنبلي] ٨٢٩ - وفي يوم عيد الأضحى توفي الشيخ أبو عبد الله، محمد بن الشيخ مجد الدين أبي الوفاء عبد الملك بن عبد الحق بن عبد الوهاب بن الشيخ أبي الفرج بن الحنبلي (١)، ودفن بمقبرة باب الفراديس. روى عن والده «الأربعين السلفية». وكان له دكّان بسوق الحريريّين. [وفاة الفقيه موفّق الدين أحمد بن محمد المقدسي] ٨٣٠ - وفي يوم الإثنين حادي عشر ذي الحجة توفي الفقيه، الإمام، المحدّث، موفّق الدين، أبو بكر، أحمد بن الشيخ الإمام، القدوة، الزاهد، العابد، المحدّث، شمس الدين محمد بن الكمال عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي (٢)، الحنبلي، ودفن من يومه بتربة الشيخ أبي عمر، بسفح قاسيون. وكان مدرّسا بالمدرسة الضيائية وخازن كتبها، وله ميعاد بالجامع المظفّري عقيب الجمع يقرأ فيه الحديث. واعتنى به والده وأسمعه الكثير. وكان مدّة عمره يسمع، ولم يحدّث بشيء. مات شابّا لم يبلغ الثلاثين. وذكر الدرس بعده بالمدرسة شمس الدين محمد ابن الشيخ فخر الدين علي بن البخاري. وقرأ الحديث بالجامع الشيخ شمس الدين محمد بن حمزة. [تولية ابن جماعة قضاء القضاة بالشام] ووصل إلى دمشق قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة في بكرة الخميس الرابع عشر من ذي الحجة متولّيا قضاء القضاة بالبلاد الشامية، عوضا عن قاضي القضاة شهاب الدين ابن الخويّي. وخرج نائب/٢١٩ أ/السلطنة والجيش والقضاة والرؤساء لتلقّيه، ودخل العادلية وحكم بها، ومدح بقصائد، وقرئ تقليده من الغد يوم الجمعة بالجامع بحضور نائب السلطنة قراءة الشيخ ضياء الدين ابن عبد الكافي (٣).

стр. 914

[نيابة الإمامة بجامع دمشق] وباشر نيابة الإمامة بجامع دمشق القاضي تاج الدين الجعبري في يوم السبت سادس عشر ذي الحجّة عن الشيخ شرف الدين المقدسي، وباشر أيضا نيابة الحكم يوم الأحد سابع عشره عن قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة، وخطب يوم الجمعة التاسع والعشرين من الشهر. [الدرس بالمدرسة الشامية] وفي يوم الأحد سابع عشر ذي الحجة ذكر الدرس بالمدرسة الشامية ظاهر دمشق الشيخ زين الدين الفارقي، وحضر عنده قاضي القضاة بدر الدين، والشيخ زين الدين ابن المنجّا وجماعة، وانتزعت من يده المدرسة الناصرية لقاضي القضاة بدر الدين. [التدريس بالعادلية الناصرية] وفي يوم الأربعاء العشرين من ذي الحجة ذكر الدرس قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة بالمدرستين: العادلية، عوضا عن القاضي شهاب الدين، ﵀، والناصرية، عوضا عن الشيخ زين الدين الفارقي، بمقتضى انتقاله إلى تدريس المدرسة الشامية (١). [وفاة شهاب الدين أحمد بن آقش] ٨٣١ - وفي ليلة الثالث والعشرين من ذي الحجة توفي شهاب الدين، أحمد بن آقش (٢) المقرئ بالديار المصرية. وكان مشهورا بالقراءة والصوت الحسن، ومن أئمّة السلطان. وأبوه فتى ابن قريش. [إخراج الكلاب من دمشق] وفي ذي الحجة أخرجت الكلاب من داخل دمشق إلى ظاهر البلد بأمر الوالي عماد الدين ابن النشّابي، وشدّد على البوّابين في أمرهم، ورسّم لهم بمنعهم من الدخول والاستمرار من ذلك (٣). ***

стр. 915

[ومن وفيات هذه السنة] [وفاة عز الدين يعقوب بن إسماعيل] ٨٣٢ - وفي هذه السنة توفي الشيخ عزّ الدين، يعقوب (١) بن إسماعيل بن عبد الله بن (٢) قاضي اليمن بحصن الأكراد. روى عن ابن اللتّي. ومولده في العشرين من شوال سنة ستّ عشرة وستماية. [وفاة الأمير علاء الدين إيدغدي] ٨٣٣ - وفيها توفي الأمير علاء الدين إيدغدي، الألدكزيّ (٣). [وفاة بدر الدين بكتاش] ٨٣٤ - وبدر الدين بكتاش (٤) الحسامي، أستاذ دار الأمير حسام الدين لاجين نائب السلطنة كان بدمشق.

стр. 916

سنة أربع وتسعين وستماية [المحرّم] [وفاة شمس الدين عبد الرحمن بن يوسف] ٨٣٥ - في ليلة الجمعة سادس المحرم توفي شمس الدين، عبد الرحمن بن الشيخ الإمام مجد الدين يوسف بن محمد بن عبد الله بن المهتار (١) بمسجد الرأس، ودفن بمقابر باب الصغير. ومولده سنة أربعين وستماية بدمشق. وكان نقيبا لقاضي القضاة عزّ الدين ابن الصائغ، وغيره، وخازن الكتب الحكمية، وسمع كثيرا من الحديث من مكي بن علاّن، والمرسي، وعثمان بن (٢) خطيب القرافة، والمعظّم ابن صلاح الدين، وعبد الله بن الخشوعي، وإبراهيم بن خليل، وإسماعيل العراقي، وجماعة. وأجاز له شيخ الشيوخ بن (٢) حمّويه، والسخاوي، وعتيق، والمخلص بن خلاّل، والموفّق يعيش، ويوسف بن خليل، وعبد الله بن رواحة، وابن الجمّيزي، وابن الجبّاب، وجماعة. [وفاة فتح الدين ظافر بن أبي غانم] ٨٣٦ - وفي ليلة السبت سابع المحرم توفي الشيخ فتح الدين، أبو الفتح، ظافر بن أبي غانم بن سيف بن طيء بن محمد بن أبي سالم الطائي (٣)، والإرفادي، الحنفي، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم. طلب بنفسه، وقرأ الحديث، وكتب الطباق، وله شعر. كتب عنه الأبيوردي في «معجمه». ومولده في ربيع الأول سنة سبع وعشرين وستماية.

стр. 917

وكان بوّابا بباب القرّاطين بالقاهرة. روى لنا عن ابن مسلمة. وسمع من جماعة غيره بدمشق والقاهرة في سنة سبع وأربعين، ونحوها. [وفاة الزاهد أبي الرجال بن مرّي] ٨٣٧ - وفي يوم الثلاثاء عاشر المحرم توفي الشيخ الصالح، الزاهد، العابد، العارف، أبو الرجال بن مرّي بن بحتر (١) المنيني، بمنزله بها، ودفن في آخر النهار بزاويته بقرية منين، وخرج الناس من دمشق لحضور الجنازة، فمنهم من أدرك الدفن، ومنهم من صلّى على القبر. وكان شيخا صالحا، مباركا، جليل القدر من أعيان الشيوخ. وعمّر وتجاوز الثمانين، فقصدت زيارته مع والدي مرّات، وكتبت شيئا من كلامه، وقرأت الحديث بحضوره. [وفاة المسند إسماعيل بن هبة الله الحلبي] ٨٣٨ - وفي يوم الأربعاء حادي عشر محرم توفي الشيخ المسند الأصيل، (عزّ الدين) (٢)، أبو صالح، إسماعيل بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن أبي جرادة (٣) الحلبي، بحلب. (سمع من جدّه الشيخ الزاهد أبي غانم محمد، وجماعة بحلب) (٤)، وسمع بدمشق من زين الأمناء بن عساكر، والمعين محمد بن/٢٢٠ أ/الحسين بن المجاور، وابن غسّان، وجماعة، وبالقاهرة من ابن الطفيل، وابن دينار، وغيرهما من أصحاب السلفي، وبحماه من النفيس بن رواحة، وحجّ وهو صغير مع أقاربه، وسمع بطريق الحجاز. ومولده في سابع عشر رمضان سنة سبع عشرة وستماية بحلب.

стр. 918

[سلطنة الملك العادل كتبغا] وفي يوم الأربعاء حادي عشر المحرم باشر السلطنة بالديار المصرية السلطان الملك العادل زين الدين كتبغا (١)، وجلس على سرير الملك، ووصل الخبر بذلك إلى دمشق يوم الثلاثاء سابع عشر الشهر، وحلف له الأمراء والجند يوم الأربعاء ثامن عشره بحضور القضاة، وضربت السكة باسمه، وزيّن البلد، ودقّت البشائر، وخطب له يوم الجمعة العشرين من الشهر بحضور نائب السلطنة والأمراء والقضاة. وعمره نحو من خمسين سنة. وهو من سبي موقعة حمص الأولى من التتار. [تأخّر المطر] وكان المطر تأخّر إلى رابع عشر المحرم، وهو سابع كانون الأول، فمنّ الله تعالى باستمراره عدّة أيام. [نيابة القضاء بدمشق] وفي يوم الأربعاء الحادي عشر من المحرم باشر نيابة القضاء بدمشق القضاء جلال الدين عبد المنعم بن أبي بكر بن أحمد الشافعي قاضي القدس نيابة عن قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة. [وفاة نفيسة بنت زين الدين الفارقي] ٨٣٩ - وفي شهر المحرم توفيت نفيسة (٢) بنت الشيخ زين الدين الفارقي زوجة صدر الدين ابن رزين، ودفنت بسفح قاسيون. [مباشرة نظر الأيتام] وفي المحرم باشر نظر الأيتام شرف الدين ابن عزّ الدين ابن الشيرجي، عوضا عن نفيس الدين بن صدقة.

стр. 919

[وفاة الإمام زين الدين ابن عبد العظيم التنوخي] ٨٤٠ - وفي يوم الإثنين سلخ المحرم توفي الشيخ الإمام، الفاضل، البارع، مجموع الفضائل، زين الدين، محمد بن محمد بن محمد بن عبد العظيم بن عبد اللطيف التنوخي (١)، المعرّي، الحلبيّ المنشأ، الشافعيّ بمصر. وكان إماما فاضلا في فنون، روى عن إبراهيم بن خليل. وأضرّ في آخر عمره. ويعرف بالزين المعرّي، وهو من شيوخ أبي العلاء البخاري. وبعضهم ذكر اسمه فقال: محمد بن محمد بن عمرو. صفر [وفاة شرف الدين شريف بن يوسف] ٨٤١ - وفي يوم الخميس ثالث صفر توفي الشيخ الصالح، شرف الدين، شريف بن يوسف بن مكتوم بن موهوب (٢) السلمي، الزرعي، التاجر بفرجة ابن عمود بدمشق، ودفن بسفح جبل قاسيون. /٢٢٠ ب/حدّث ب «مسند الدارمي»، عن ابن اللتّي، وروى عنه غير ذلك، ولا نعرف له سماعا وغيره. وكان رجلا جيّدا، أمينا، صالحا. ومولده في جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وستماية بزرع. [وفاة العدل الصدر عزّ الدين محفوظ بن معتوق] ٨٤٢ - وفي ليلة الثلاثاء ثامن صفر توفي الشيخ الجليل، العدل، الصدر الكبير، العالم، عزّ الدين، أبو بكر، محفوظ بن معتوق بن أبي بكر بن عمر بن البزوري (٣)، البغدادي، ودفن من الغد بسفح قاسيون. ومولده بعد سنة ثلاثين وستماية ببغداد. سمع من ابن القبّيطي، وعبد الرحمن بن عبد اللطيف بن أبي سعد الصوفي. وكان شيخا جليلا، حسن الهيئة، بهيّ المنظر، من أعيان التجار، وله فضيلة، وكتب بخطّه كثيرا، وحصّل كتبا كثيرة ووقفها في تربته بسفح قاسيون.

стр. 920

وهو والد الشيخ نجم الدين معتوق الواعظ البغدادي. قرأت عليه «فضائل القرآن» لأبي عبيد، وأجزاء المعافري، و «أخلاق حملة القرآن» للآجرّي، وغير ذلك. [وفاة الفقيه صدر الدين سليمان بن محمد الحنبلي] ٨٤٣ - وفي ليلة الثلاثاء ثامن صفر أيضا توفي الشيخ الصالح، الفقيه، العدل، صدر الدين، أبو داود، سليمان ابن الشيخ جمال الدين محمد بن الشيخ عبد الحق بن خلف بن عبد الحق (١) الحنبلي، ودفن من الغد بسفح جبل قاسيون. وكان رجلا جيّدا يشهد بالعقيبة، وفيه تواضع وتودّد إلى الناس. روى لنا عن جدّه عبد الحق، وجعفر الهمداني. ومولده في شهر ربيع الأول سنة ثلاثين وستماية. [وفاة عماد الدين ابن أبي عطّاف المقدسي] ٨٤٤ - وفي ليلة الثلاثاء ثامن صفر توفي الشيخ عماد الدين، أبو عبد الله، محمد بن علي بن منصور بن محمود بن أحمد بن إسماعيل بن أبي عطّاف (٢) المقدسي، الصالحي، القصّاع، ودفن من الغد بسفح قاسيون. روى لنا «جزء الحفّار» عن الإربلي حضورا، حضره عليه في أول سنة ثلاثين وستماية. وسمع من جعفر الهمداني. [وفاة ابن أبي الطاهر الحميري] ٨٤٥ - وفي يوم الأربعاء حادي عشر صفر توفي الشيخ أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن أبي الفرج بن أبي الطاهر الحميري (٣)، المقدسي، القوّاس، ودفن بسفح قاسيون. سمع من ابن الزبيدي، وابن اللتّي، والفخر الإربلي، وجعفر الهمداني، وغيرهم. ومولده في سنة ثلاث وعشرين وستماية تقريبا.

стр. 921

[سفر طغجي الأشرفي إلى مصر] وفي رابع صفر توجّه الأمير سيف الدين طغجي الأشرفي من دمشق إلى الديار المصرية، وخرج نائب السلطنة لتوديعه، /٢٢١ أ/وكان قد قدم لتحليف صاحب حماه. [سفر ابن القلانسي] وفي هذا اليوم سافر الصدر عزّ الدين ابن القلانسي وجماعة إلى القاهرة. [وفاة الأمير عزّ الدين يوسف القيمري] ٨٤٦ - وفي ليلة الأربعاء تاسع صفر توفي الأمير الكبير، عزّ الدين، يوسف بن الأمير عزّ الدين القيمري (١)، ودفن من الغد بسفح قاسيون، وحضر جنازته نائب السلطنة، وكان من أعيان الأمراء، وهو من أمراء الحج، حجّ بالناس سنة ثلاث وثمانين وستماية، ﵀. [تولية الوزارة] ووصل الصاحب تقيّ الدين توبة التكريتي إلى دمشق متولّيا الوزارة في منتصف صفر (٢). [نظر الديوان] وباشر الصدر أمين الدين ابن هلال نظر ديوان الأمير حسام الدين لاجين نائب سلطنة بالديار المصرية في يوم الخميس سابع عشر صفر. [وفاة شمس الدين محمد بن محاسن السلمي] ٨٤٧ - وفي يوم الخميس سابع عشر صفر توفي الشيخ شمس الدين، محمد بن الشيخ العدل، نجيب الدين محاسن بن الحسن بن عبد الله السلمي (٣)، الدمشقي، وصلّي عليه بجامع دمشق، وكانت له إجازة من ابن اللتّي، وابن بهروز، وابن القطيعي، والداهري، وعمر بن كرم، والسهروردي، والحسن بن الزبيدي، وأخيه، وابن روزبه، وغيرهم

стр. 922

من البغداديين في سنة سبع وعشرين وستماية، وأجاز له من دمشق: ابن صبّاح، وابن الشيرازي، ومكرّم بن أبي الصقر، وجماعة. [وفاة الأمير مجاهد الدين ابن شهوان] ٨٤٨ - وفي ليلة الجمعة ثامن عشر صفر توفي الأمير الأجلّ، مجاهد الدين (١) ابن شهوان، ودفن بسفح قاسيون. وكان من مقدّمي الحلقة المنصورة الشامية، وعمل عزاؤه بالقيمرية بكرة السبت. [وفاة أمّ يعقوب ستّ الأهل] ٨٤٩ - وفي ليلة الإثنين الثامن والعشرين من صفر توفيت أمّ يعقوب، أمة الحسن، ستّ الأهل (٢) بنت القاضي العالم الصدر، أمين الدين أبي الفضل عبد المحسن بن حمّود بن المحسن بن علي بن يوسف التنوخي، الحلبي، الكاتب، ودفنت من الغد بسفح قاسيون. وهي والدة الشيخ شرف الدين يعقوب، المعروف بابن الصابوني. ولها مشيخة خرّجها لها ولدها المذكور عن جماعة بالإجازة، منهم القاضي ابن الشيرازي، ومكرّم بن أبي الصقر، وابن اللتّي، وابن بهروز، ومرتضى بن حاتم، وابن الطفيل، وجعفر الهمداني، سمعت عليها المشيخة المذكورة بقراءة ولدها المخرّج في سنة إحدى وثمانين وستماية. [مقتل إسماعيل خادم تربة الداراني] ٨٥٠ - /٢٢١ ب/وفي ليلة الثامن والعشرين من صفر قتل بداريّا الشيخ إسماعيل خادم تربة الشيخ أبي سليمان الداراني، وهو صاحب الشيخ خضر الكردي وخادمه. ربيع الأول [وفاة الأمير الكبير بدر الدين بكتوت الأقرعي] ٨٥١ - في يوم السبت رابع شهر ربيع الأول توفي الأمير الكبير بدر الدين، بكتوت الأقرعي (٣) بدمشق، ودفن بعد العصر بمقبرة باب الصغير.

стр. 923

وكان من الأمراء المشهورين. [ديوان الأمير لاجين] وفي هذا التاريخ وصل الأمير بدر الدين المسعودي إلى دمشق من القاهرة متولّيا ديوان الأمير حسام الدين لاجين نائب السلطنة بالديار المصرية (١). [ركوب السلطان العادل كتبغا] وفي مستهلّ ربيع الأول يوم الأربعاء ركب السلطان الملك العادل زين الدين كتبغا بالقاهرة في دست المملكة (٢). [وفاة محمد بن عمّار الرهاوي] ٨٥٢ - وفي ليلة الثلاثاء سابع شهر ربيع الأول توفي الشيخ محمد بن عمّار الرهاوي (٣)، الواعظ في الأعزية والمحافل، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير بالقرب من قبر الشيخ زين الدين الزواويّ. [وفاة علاء الدين التركي] ٨٥٣ - وفي ليلة الإثنين العشرين من شهر ربيع الأول توفي الشيخ علاء الدين التركي (٤)، الضرير، بقرية المزّة، ودفن هناك. وكان شيخا صالحا له زاوية بالقرية المذكورة، وخلفه في الزاوية عتيقه الشيخ بدر الدين لولو. وهو رجل جيّد من أهل القرآن العظيم. [وفاة الفقيه شرف الدين ابن بطريق الحنفي] ٨٥٤ - وفي ليلة الإثنين العشرين من شهر ربيع الأول توفي الفقيه شرف الدين ابن بطريق (٥) الحنفي، ودفن بسفح قاسيون. وكان فاضلا يصحب الفقراء.

стр. 924

[وفاة الإمام فخر الدين الخلخالي] ٨٥٥ - وفي ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول توفي الشيخ الإمام، القدوة، الفقيه، الصالح، فخر الدين الخلخالي (١)، أحد الصوفية بالسميساطية، ودفن من الغد بسفح قاسيون بتربة الشيخ يوسف الفقاعي. [قتل عسّاف بن حجّي] ٨٥٦ - وفي يوم الأحد السادس والعشرين من شهر ربيع الأول وصل الخبر إلى دمشق بمقتل عسّاف بن أحمد بن حجّي (٢). قتله ابن أخيه جمّاز بن سليمان بالقرب من المدينة النبوية، على ساكنها أفضل الصلوات والسلام، وفرح الناس بقتله بسبب ما وقع منه في أمر النصرانيّ الذي تعرّض للنبيّ ﷺ . [وفاة العدل نجم الدين أحمد بن محمد الدمشقي] ٨٥٧ - وفي يوم الإثنين السابع والعشرين من شهر ربيع الأول توفي الشيخ العدل. /٢٢٢ أ/نجم الدين، أحمد بن شرف الدين محمد بن عمر بن كندي (٣) بن سعيد الدمشقي، ودفن يوم الثلاثاء بمقابر باب الفراديس. حضرت جنازته. وكان رجلا جيّدا، عنده فضيلة ومعرفة، وكان يشهد ويكتب الحكم. وسمع كثيرا من الأحاديث النبوية. [وفاة العماد المولّه] وفي شهر ربيع الأول توفي الشيخ العماد (٤) المولّه المكشوف الرأس، وصلّي عليه بجامع دمشق، وحضره خلق. ربيع الآخر [وفاة الصدر الكبير جمال الدين محمد بن محمد القرشي] ٨٥٨ - في ليلة الأحد عاشر ربيع الآخر توفي القاضي، الصدر الكبير، جمال الدين، أبو عبد الله محمد بن القاضي نجم الدين أبي عبد الله محمد بن القاضي

стр. 925

شمس الدين سالم بن يوسف بن صاعد بن السّلم (١) القرشي، النابلسي، بمدينة نابلس، ودفن من الغد هناك. ومولده سنة عشرين وستماية بنابلس. وكان من القضاة المعروفين بالكرم والإفضال. وهو من بيت رياسة وجلالة. سمعت منه بدمشق «مشيخة الفسوي»، وبنابلس «مسند أنس» ﵁، للحسيني، بسماعه لذلك من الشيخ الصالح أبي علي الأوقي ببيت المقدس. وكان قاضيا ببلده مدّة، وأضيف إليه في آخر عمره قضاء القدس أيضا، رحمه الله تعالى. [وفاة إبراهيم بن أبي بكر البغدادي] ٨٥٩ - وفي أوائل شهر ربيع الآخر توفي الشيخ الصالح، أبو إسحاق، إبراهيم بن أبي بكر بن يحيى البغدادي (٢) بسفح قاسيون. ومولده، تقريبا، سنة ثمان عشرة وستماية ببغداد. وكان رجلا صالحا من المقيمين بالرباط الناصري. سمع ببغداد من إبراهيم بن الخيّر، وسمع بدمشق من اليلداني، وخطيب مردا، وإبراهيم بن خليل، وغيرهم. [وفاة العدل شهاب الدين أحمد بن محمد العرضي] ٨٦٠ - وفي ليلة الإثنين حادي عشر شهر ربيع الآخر توفي الشيخ العدل شهاب الدين، أحمد بن محمد بن صالح المؤيّدي، العرضي (٣)، خطيب عرض، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير. وهو في عشر الستين. وكان إماما بمسجد الرحبة بدمشق، وشاهدا بمسجد البياطرة، وكان له عدّة أولاد. وكان حريصا على إقرائهم القرآن وإشغالهم، وكان كثير التزويج. [وصول الملك الأوحد إلى دمشق] وفي يوم الخميس الحادي والعشرين من شهر ربيع الآخر وصل الملك الأوحد تقيّ

стр. 926

الدين شاذي ابن الملك الزاهر من القاهرة إلى دمشق، وقد حصّل أميرا بطبلخاناه. [وفاة العقيمي التاجر] ٨٦١ - وفي ليلة الجمعة الثاني والعشرين من شهر/٢٢٢ ب/ربيع الآخر توفي شمس الدين العقيمي (١)، التاجر، ودفن من الغد. وهو والد سعد الدين مسعود بن العقيميّ. [وفاة جمال الدين عبد الصمد بن عبد الكريم بن الحرستاني] ٨٦٢ - وفي ليلة الأحد الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر توفي الشيخ الصالح، بقية السلف، جمال الدين، أبو القاسم، عبد الصمد ابن الخطيب قاضي القضاة عماد الدين أبي الفضائل عبد الكريم بن قاضي القضاة جمال الدين أبي القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري ابن الحرستاني (٢)، ودفن من الغد بسفح قاسيون. ومولده في آخر شوال سنة تسع عشرة وستماية بدمشق. سمع من زين الأمناء ابن عساكر، وابن الزبيدي، وابن اللتّي، والقاضي أبي صابر بن الشيرازي، وسيف الدولة بن غسّان، وأبي الحسن بن الصابوني، وأبي القاسم بن رواحة، وغيرهم. وسمع بالقاهرة من عبد الرحيم بن الطفيل، وغيره. وكان رجلا صالحا، مباركا، وناب في الإمامة بجامع دمشق عن والده، وكان يحضر الدرس بالغزّالية، وأعرض في آخر عمره عن أمور الدنيا بالكلّية، وكان الناس يقبّلون يده ويسألونه الدعاء. [الدرس بالشامية الجوّانية] وفي يوم الإثنين الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر ذكر الدرس الشيخ تاج الدين ابن عصرون بالشامية الجوانية، ثم حضر صهره صدر الدين ابن الوكيل بعد جمعة من ديار مصر، وذكر بها الدرس على عادته باتفاق من غير نزاع. [وفاة الشرف ابن الصوّاف] ٨٦٣ - وفي شهر ربيع الآخر توفي الشيخ الشرف بن الصّواف (٣) الفقير بدمشق.

стр. 927

وكان يأوي إلى مسجد ابن عبد الكافي بالمطرّزين. [وفاة مؤيّد الدين تمّام بن أحمد السلمي] ٨٦٤ - وفي أحد الربيعين توفي الشيخ مؤيّد الدين، أبو الفهم، تمّام بن أحمد بن أبي الفهم بن يحيى بن إبراهيم السلمي، الدمشقي، المعروف بابن النفيس (١)، بمدينة دمشق. ومولده بها داخل باب السلامة في الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى عشرة ستماية. سمع بدمشق من الشيخ موفّق الدين ابن قدامة، وأبي صادق بن صبّاح، وجدّه لأمّه إسماعيل بن إبراهيم بن علي الدمشقي، ومحيي الدين يوسف بن الجوزي، وكريمة القرشية. وسمع بالقاهرة من ابن رواج. قرأت عليه «تذكرة الحميدي» وغيرها. جمادى الأولى [الإستسقاء بدمشق] واستسقى الناس بدمشق يوم الأربعاء خامس/٢٢٣ أ/جمادى الأولى عند مسجد القدم، خرج الناس مشاة كلّهم، نائب السلطنة فمن دونه. وخطب القاضي تاج الدين الجعبري نيابة عن الشيخ شرف الدين ابن المقدسي، وكان تجمّعا عظيما (٢). [العزل عن نيابة القضاء] وفي هذا اليوم عزل القاضي تاج الدين المذكور نفسه عن نيابة القضاء، فعل ذلك قبل الصلاة والخطبة بإفادة الأمير علم الدين الدواداري. [الإستسقاء ثانية] ثم استسقى الناس مرة ثانية في الموقع المذكور يوم السبت سابع جمادى الأولى، وخطب في هذه المرة الشيخ شرف الدين ابن المقدسي خطيب دمشق، وكان الجمع أكثر من المرة الأولى.

стр. 928

[وفاة شهاب الدين عبد المحسن النابلسي] ٨٦٥ - وفي ليلة الثلاثاء عاشر جمادى الأولى توفي الشيخ شهاب الدين، عبد المحسن بن الحسن النابلسي (١)، ثم الدمشقي، ودفن من الغد. وكان رجلا صالحا، جاوز الثمانين. وهو والد القاضي نجم الدين الدمشقيّ. [وفاة نجم الدين يحيى بن أبي القاسم] ٨٦٦ - وفي هذا التاريخ توفي نجم الدين، يحيى بن أبي القاسم الدمشقي، الحريري (٢)، وهو جدّ شمس الدين ابن صلاح الدين مدرّس القيمرية من جهة الأمّ. [وفاة والدة ابن عبد الكافي] ٨٦٧ - وفي هذا التاريخ أيضا توفيت والدة الشيخ ضياء الدين ابن عبد الكافي (٣)، ودفنت بسفح قاسيون. [وفاة المقرئ إبراهيم الأنصاري] ٨٦٨ - والشيخ المقرئ إبراهيم بن علي بن أحمد الأنصاري، الأستجي (٤) المغربي، المقيم بالمدينة العزيزية، ودفن بمقابر باب الصغير. وكان من حفّاظ القرآن المجيدين لحفظه بحيث كان يقرأ كثيرا من السّور من آخر آياتها إلى أولها بسرعة وعجلة من غير توقّف ولا فكرة، ولقّن القرآن مدّة بمسجد السلاليّين، ثم ضعف فجلس بالجامع قبالة قبر زكريّا ﵇، إلى أن مات. وكان من أصحاب الشيخ أبي إسحاق اللوري. [الخطابة بجامع المظفّري] وخطب سعد الدين محمد بن قاضي القضاة نجم الدين ابن الشيخ شمس الدين الحنبلي بالجامع المظفّري، بسفح قاسيون في رابع عشر جمادى الأولى واستقل بنفسه، وانفصل خاله تقيّ الدين بن الشيخ عزّ الدين عن النيابة. [وفاة شمس الدين ابن أبي اليسر] ٨٦٩ - وفي هذا التاريخ توفي شمس الدين، محمد بن بدر الدين إسحاق بن إبراهيم بن أبي اليسر (٥) التنوخي.

стр. 929

[العزاء بجامع دمشق] ٨٧٠ - وفي يوم الأربعاء تاسع عشر جمادى الأولى عمل عزاء بجامع دمشق على باب الخطابة لعزّ الدين ابن الصاحب مجد الدين ابن الصاحب الكبير بهاء الدين ابن حنّا، وكان توفي بمصر ليلة/٢٢٣ ب/الثلاثاء حادي عشر هذا الشهر، وحضر العزاء جماعة. تولّى عمله الخطيب شرف الدين ابن المقدسي، واحتفل بأمره. وكان عزّ الدين هذا سمع من أصحاب البوصيري. [وزارة مصر] وفي يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من جمادى الأولى ولّي الوزارة بالديار المصرية الصاحب فخر الدين ابن الخليلي، عوضا عن الصاحب تاج الدين ابن حنّا، ووصل الخبر إلى دمشق بذلك بعد جمعة (١). جمادى الآخرة [وفاة ركن الدين عمر بن آقش] ٨٧١ - في ليلة السبت سادس جمادى الآخرة توفي ركن الدين (٢)، عمر بن جمال الدين آقش عتيق الميداني، ودفن بسفح قاسيون بتربة الميداني يوم السبت. وكان شابّا صالحا، مشتغلا، ملازما للخير، ذكيّا، فطنا، ﵀. [وصول صاحب حماه إلى دمشق] وفي يوم السبت المذكور وصل الملك المظفّر تقيّ الدين محمود بن (٣) الملك المنصور صاحب حماه من بلده إلى دمشق وأقام نحوا من عشرة أيام، وتوجّه إلى الديار المصرية. [وفاة الإمام الفقيه محبّ الدين أحمد بن عبد الله الطبري] ٨٧٢ - وفي جمادى الآخرة توفي الشيخ الإمام، الفقيه، المحدّث، الزاهد، بقيّة المشايخ، مفتي الحجاز واليمن، محبّ الدين، أبو العباس، أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري (٤)، المكي، الشافعيّ بمكة، زادها الله شرفا.

стр. 930

قرأت عليه أحاديث من أول «عوالي طراد» بسماعه بقراءته على ابن المقيّر. وقرأ كثيرا على ابن الجمّيزي، وشعيب الزعفراني، وعبد الرحمن بن أبي حرمي، وجماعة من شيوخ الحجاز والواردين، وله تصانيف في الحديث والفقه، وسمع كتابا مطوّلا على ترتيب «جامع المسانيد»، وأسمعه لصاحب اليمن، وكان شيخ الجماعة بمكة. ومولده في يوم الخميس السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وستماية بمكة. وله شعر كتب عنه الشيخ شرف الدين الدمياطي في «معجمه» قصيدته التي ذكر فيها المنازل بين مكة والمدينة، وهي نحو من ماية وستين بيتا. [وفاة ستّ العبيد بنت العدل محمد] ٨٧٣ - وفي يوم الثلاثاء سادس عشر جمادى الآخرة توفيت ستّ العبيد (١) بنت العدل شمس الدين محمد بن عبد الكافي، ودفنت بسفح قاسيون بتربة جدّها لأمّها الشيخ ناصح الدين ابن الحنبلي. [وفاة شرف الدين يعقوب بن علي] ٨٧٤ - وفي يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الآخرة توفي الشيخ شرف الدين يعقوب بن علي بن الياس (٢) /٢٢٤ أ/بالمدرسة الدماغية بدمشق، ودفن يوم السبت بسفح قاسيون.

стр. 931

وكان رجلا جيّدا، مقبولا في الشهادة، سليم الصدر، عنده ديانة وشفقة ونصح. [وفاة القاضي شمس الدين محمد بن يوسف الكردي] ٨٧٥ - وفي العشر الأوسط من جمادى الآخرة توفي القاضي شمس الدين، محمد بن يوسف الكردي، الكيكاني، المعروف بالأقطع (١)، قاضي غزّة، بها، ودفن بالبيت المقدس. [ولاية القضاء] وولّي القضاء بها بعده القاضي تقيّ الدين جرمي بن كوكب الخليلي مع مباشرته قضاء مدينة الخليل ﵊. [قضاء القدس] وفي الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سافر القاضي جلال الدين عبد المنعم نائب الحكم بدمشق إلى بيت المقدس تاركا للنيابة فراغا في المقام هناك عند أهله، فوصل إلى القدس وأقام يومين، وفي اليوم الثالث حضرت إليه التولية بقضاء القدس على عادته، فباشره يوم الجمعة رابع رجب (٢). [نيابة الحكم بدمشق] وفي يوم الأحد الثامن والعشرين من جمادى الآخرة مباشرة نيابة الحكم بدمشق القاضي كمال الدين أحمد ابن الشيخ جمال الدين الشريشي، عوضا عن القاضي جلال الدين عبد المنعم المقدّم ذكره. [سفر المؤلّف إلى القدس والخليل] وفي بكرة السبت السابع والعشرين من جمادى الآخرة سافرت من دمشق لزيارة القدس والخليل ﵇، ومررت بعجلون ونابلس وغيرهما، وسمعت في هذه السفرة على ثلاثة عشر شيخا زيادة على خمسين جزءا، ودخلت دمشق يوم السبت تاسع عشر رجب بخير وعافية. رجب [وفاة بدر الدين بيليك السلحدار] ٨٧٦ - في ليلة الأربعاء تاسع رجب بعد المغرب توفي بدر الدين، بيليك (٣) بن

стр. 932

عبد الله السلحدار، التركي الحمال، أمير غلمان الأمير جمال الدين إيدغدي (١) الفيضائي، ودفن من الغد بمقبرة باب الناصر ظاهر القاهرة. وكان روى «جزء الذهلي» عن سبط السلفي. سمعت عليه «الأحاديث الموافقات» من هذا الجزء بمدينة دمشق. وكان من أصحاب الشيخ إبراهيم بن معضاد الجعبريّ. [وفاة شرف الدين محمد بن إسماعيل] ٨٧٧ - وفي يوم الخميس عاشر رجب توفي الشيخ شرف الدين، محمد بن إسماعيل بن مرّي بن ربيعة الجيتي (٢)، المقدسي، ثم الصالحي، الحنبلي، المعروف بابن حليمة، بسفح قاسيون. سمع من المؤتمن بن قميرة، الشرف المرسي، وغيرهما. ولم يحدّث. وهو ابن عمّ الأخوين: محمد وأحمد بن إبراهيم بن مرّي الجيتي. [وفاة الملك المظفر يوسف بن الملك المنصور صاحب اليمن] ٨٧٨ - وفي شهر رجب توفي/٢٢٤ ب/السلطان الملك، المظفّر، (شمس الدين) (٣)، يوسف ابن الملك المنصور نور الدين عمر بن علي بن رسول (٤) صاحب اليمن. وكان أقام في مملكة اليمن بعده والده سبعا وأربعين سنة. قتل أبوه سنة ستّ وأربعين وستماية، وولّي بعد المظفّر ولده الأشرف ممهّد

стр. 933

الدين، فأقام دون سنة، ثم ولّي أخوه الملك المؤيّد هزبر الدين داود بن الملك المظفّر المذكور. وكان الملك المنصور والد المظفّر أقام في المملكة أكثر من عشرين سنة. وكان قبله الملك المسعود أقسيس بن الملك الكامل بن العادل. وكان عمر بن رسول المذكور مقدّم عسكره. فلما مات المسعود بمكة، وثب على الملك واستقلّ أمره ودام سلطانه وسلطان ذرّيته. وجاوز الملك المظفّر الثمانين من العمر. وبلغني أنه جمع لنفسه أربعين حديثا بأسانيده في «الترغيب والترهيب»، وحدّث بها. وله مسموعات على مشايخ اليمن ومن تقدّم من الرواة. [وفاة صالحة بنت الأمير القيمري] ٨٧٩ - وفي شهر رجب توفيت صالحة (١) بنت الأمير ناصر الدين القيمري، صاحب المدرسة بدمشق، ووالدة العدل عزّ الدين ابن أبي الخوف. وزوجة نجم الدين ابن الأسعد. وهي عمّة جمال الدين ابن الجريفي. [وفاة الأمير بكتوت الأتابكي] ٨٨٠ - وبالقاهرة توفي الأمير الكبير بدر الدين، بكتوت (٢) الأتابكي. وكان من أعيان الأمراء، وصلّي عليه بدمشق في ثاني شعبان. [الدرس بالمعظّمية] وفي شهر رجب ذكر الدرس بالمدرسة المعظّمية الفقيه شمس الدين (محمد) (٣) ابن الشيخ شرف الدين ابن العزّ الحنفي. انتزعها من يد علاء الدين ابن الدقّاق (٤). [نظر القدس] وفيه ولّي نظر القدس والخليل الملك الأوحد نجم الدين ولد الملك الناصر داود من الديار المصرية (٥). [وفاة الإمام تاج الدين إسماعيل بن إبراهيم القرشي] ٨٨١ - وفي يوم الأحد بعد العصر السابع والعشرين من رجب توفي الشيخ

стр. 934

الإمام، المحدّث، العدل، الزاهد، بقيّة السلف، تاج الدين، أبو الطاهر، إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن علي بن عبد العزيز بن علي بن قريش القرشي، المخزومي (١)، المصري بالقاهرة، ودفن بالغد بسفح المقطّم. وكان رجلا صالحا، محدّثا، من قرّاء الحديث. سمع من جعفر الهمداني، وابن المقيّر، وابن رواج، وابن الطفيل، وابن الجمّيزي، وسبط السلفي، وغيرهم. وكان كثير الحجّ والعبادة. ومولده سنة إحدى عشرة وستماية تقريبا/٢٢٥ أ/وقيل: بعد ذلك بالقاهرة بحارة الدّيلم. سمعت عليه الأول والثاني من «حديث أبي بكر بن الحنفي» بسماعه من جعفر الهمداني الأول من لفظه، والثاني بقراءتي عليه، وذلك بمسجده بحارة الديلم بالقاهرة. شعبان [وفاة شمس الدين محمد بن الحاج نصر بن تروس] ٨٨٢ - في يوم الخميس مستهلّ شعبان توفي الشيخ الأجلّ الكبير، شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن الحاج نصر بن تروس (٢) بن قسطة الدمشقيّ، ودفن من يومه بسفح قاسيون ظاهر دمشق. سمع من الإربلي، وابن المقيّر، وله إجازة ابن القطيعي، وابن بهروز، والأنجب الحمّامي، وخليل الجوسقيّ، وغيرهم. قرأت عليه «الأحاديث الموافقات» من «جزء هلال الحفّار». [وفاة العدل شمس الدين أحمد بن إبراهيم ابن القوّاس] ٨٨٣ - وفي ليلة الجمعة الثالث والعشرين من شعبان توفي الشيخ العدل، شمس الدين، أحمد بن الشيخ العدل زين الدين إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن عبد الله بن غدير بن القوّاس (٣)، وصلّي عليه عقيب الجمعة بجامع دمشق، ودفن بسفح قاسيون. سمع من ابن مسلمة، وابن علاّن، والعراقي، وجماعة. وحضر في الثالثة من عمره على المؤتمن بن قميرة.

стр. 935

ومولده في شوال سنة اثنتين وأربعين وستماية. وكان رجلا جيّدا، مواظبا على حضور الجماعات، كثير السكون، قليل الكلام. [وفاة قطب الدين علي بن الطاهر القرشي] ٨٨٤ - وفي ليلة الأحد الخامس والعشرين من شعبان توفي الشيخ الأصيل، قطب الدين، أبو الحسن، علي بن قاضي القضاة زكيّ الدين الطاهر بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز القرشيّ (١)، ودفن من الغد بسفح قاسيون بتربتهم. روى لنا عن علي بن حجّاج البتلهي، ومحمد بن طرخان الصالحي. ومولده يوم الجمعة ثامن جمادى الأولى سنة خمس عشرة وستماية بدمشق. [عقد فخر الدين ابن المنذر] وفي شعبان عقد عقد فخر الدين، عثمان بن عماد الدين ابن المنذر على بنت الشريف زين الدين ابن عدنان. [وفاة الحاج قاسم] ٨٨٥ - وتوفي الحاج قاسم (٢) التاجر بسوق عليّ. [وفاة بنت الشيرجي] ٨٨٦ - وبنت فخر الدين (٣) ابن الشيرجي زوجة ابن (. . .) (٤). [وفاة بنت البانياسي] ٨٨٧ - وبنت نظام الدين (٥) ابن البانياسي، زوجة أمين الدين ابن هلال. [وفاة الأمير الدمياطي] ٨٨٨ - والأمير الدمياطي (٦) حمو السلطان الملك الكامل. توفي هؤلاء بدمشق. [وفاة بنت الملك الأشرف موسى] ٨٨٩ - وتوفيت بالقاهرة بنت السلطان الملك الأشرف (٧) موسى بن العادل،

стр. 936

زوجة ابن/٢٢٥ ب/عمّها الملك المنصور بن الصالح إسماعيل، رحمهم الله تعالى. شهر رمضان المعظّم [وفاة يوسف التاذفي] ٨٩٠ - في ليلة الجمعة مستهلّ شهر رمضان توفي الشيخ الصالح، يوسف التاذفي (١)، بتاذف، من بلاد حلب. وكان مقيما بقرية منين، وغاب عن بلده، وأقاربه أكثر من ثلاثين سنة، فقصد زيارتهم فمرض في الطريق، ومات عندهم، رحمه الله تعالى. [وفاة الصدر جمال الدين يوسف بن علي التكريتي] ٨٩١ - وفي ليلة الجمعة ثامن شهر رمضان توفي الصدر، جمال الدين، يوسف بن علي مهاجر التكريتي (٢) التاجر، وصلّي عليه بجامع بدمشق، ودفن بسفح قاسيون. وكانت جنازته حفلة، وولّي الحسبة بدمشق. وهو أخو الصاحب تقيّ الدين توبة التكريتيّ. [وفاة الخطيب عبد الولي بن عبد الرحمن اليونيني] ٨٩٢ - وفي يوم الأحد عاشر شهر رمضان توفي الشيخ الخطيب، الصالح، أبو محمد، عبد الوليّ بن عبد الرحمن بن رافع بن منهال (٣) اليونيني، الحنبليّ، بقرية يونين، ودفن يوم الإثنين بمقابر يونين، وتعرف بمقابر الشهداء. روى لنا عن ابن اللتّي، وابن رواحة، وإسماعيل بن ظفر. وكان شيخا صالحا، حسن القراءة، جميل السيرة، خطب بالقرية المذكورة نحوا من خمسين سنة. وكان من قوّام الليل من أصحاب الشيخ إبراهيم البطائحي، والشيخ عيسى اليونيني، ولم يزل على قدم الفقر إلى أن مات وليس يملك كفنا، ﵀.

стр. 937

[وفاة آمنة بنت منتخب الدين القرشي] ٨٩٣ - وفي يوم الجمعة النصف من رمضان توفيت آمنة (١) بنت منتخب الدين محمد بن قاضي القضاة زكيّ الدين الطاهر بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى ابن علي بن عبد العزيز القرشيّ، ودفنت بتربتهم بسفح قاسيون. وكان مولدها في سنة إحدى وثلاثين وستماية. وأجاز لها في سنة أربع وثلاثين القاضي أبو نصر بن الشيرازي، وابن المقيّر، وعبد الملك بن الحنبلي، وأبو طالب ابن صابر، وجماعة، وحضرت «جزء ابن السمّاك» على عمّة والدها أمّ داود فاطمة بنت محمد بن علي القرشيّ، وهي في السنة الثالثة في ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين بسماعها (من جدّتها لأبيها آمنة بنت محمد بن الحسن بن الران، بسماعها من (٢)) (٣) جدّها لأمّها القاضي الزكيّ الكبير أبي المفضّل يحيى بسماعه من المصّيصي، عن ابن داود الرزّاز، عنه. [وفاة القاضي الخطيب شرف الدين أحمد بن أحمد بن نعمة] ٨٩٤ - وفي يوم الأحد السابع عشر من شهر رمضان توفي الشيخ الإمام، العلاّمة، القاضي، الخطيب، شرف الدين، أبو العباس، /٢٢٦ أ/أحمد بن الشيخ كمال الدين أحمد بن نعمة بن أحمد بن جعفر بن حسين بن حمّاد (٤) المقدسي،

стр. 938

الشافعيّ، ودفن من يومه بعد العصر بمقابر باب كيسان عند والده. ومولده بالقدس الشريف في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وستماية. روى لنا عن السخاوي، والمرسي، والقرطبي، وابن مسلمة، وغيرهم سماعا، وعن الداهري، والدينوري، والسهروردي، وعبد اللطيف بن الطبري، وابن القطيعي، وغيرهم إجازة. وكانت له أيضا إجازة الفتح بن عبد السلام، ولم يعلم بذلك حتى مات، وتاريخ الإجازة في أول سنة أربع وعشرين وستماية، وولّي التدريس بعدّة مدارس، وحكم بدمشق عشر سنين، وخطب بجامع دمشق في آخر عمره، ومات وهو خطيب البلد، ومدرّس الغزّالية، وشيخ دار الحديث النورية. ولم يزل يقرئ بجامع دمشق بحلقته أنواعا من العلوم، وانتهت إليه رئاسة الشافعية. وكان جامعا لفنون شتّى من الفقه وأصوله، وكتب الخط المنسوب وأتفنه، وكان ينظم شعرا جيّدا، وصنّف كتابا في أصول الفقه، وقرأ عليه جماعة، وأذن لجماعة من أصحابه في الفتوى فأفتوا في حياته. وكان ثاقب الذهن، حسن المناظرة، متواضعا. يشتري حاجته بنفسه في بعض الوقت، ويقف مع ذي الحاجة، وقصد بالفتوى وانتشر ذكره. [وفاة الفقيه جمال الدين أحمد بن عبد الله الدمشقي] ٨٩٥ - وفي ليلة الإثنين الخامس والعشرين من شهر رمضان توفي الشيخ الفقيه، الإمام، العالم، الفاضل، جمال الدين، أبو العباس، أحمد بن عبد الله بن الحسين بن أبي نصر الدمشقي، الشافعي، المعروف بالمحقّق (١)، وصلّي عليه من الغد بجامع دمشق، ودفن بمقابر الصوفية عند قبر الحميري، الحنفيّ. وكان مدرّسا، ومعيدا، وطبيبا، ويكتب في الفتاوى. روى «رسالة القشيري» عن ابن طلحة. وقرأت عليه «جزء ابن عرفة» بسماعه من ابن عبد الدائم. وكان له مشاركات في علوم، وله ذهن جيّد، ودرّس بالفرّخشاهية ظاهر دمشق، وبالدخوارية مدرسة الأطبّاء، وأعاد بعدّة مدارس، وباشر المرضى بالمارستان. ومولده سنة ثلاثين وستماية.

стр. 939

[وفاة عزّ الدين أحمد بن عبد الرحمن المقدسي] ٨٩٦ - وفي يوم الإثنين الخامس والعشرين من شهر رمضان توفي الشيخ الصالح، عزّ الدين، أحمد بن/٢٢٦ ب/الشيخ الفاضل، الخطيب، المسند، الرحلة، عزّ الدين، عبد الرحمن بن الحافظ عزّ الدين أبي الفتح محمد بن الحافظ الكبير أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور (١) المقدسي، الحنبلي، ودفن من يومه بسفح قاسيون. وكان عبدا صالحا، كثير السكون. وعنده أجزاء جدّه وأصوله، روى لنا [عن] كريمة حضورا. وحضر أيضا على الحافظ ضياء الدين المقدسي، وعبد الحق بن خلف، وجماعة. وسمع من المؤتمن بن قميرة، والمرسي، وابن مسلمة، وجماعة. ورأيت حضوره في السنة الثانية من عمره في رجب سنة أربعين وستماية. [قضاء العسكر الشامي] وقدم قاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى إلى دمشق من الديار المصرية متولّيا قضاء العسكر الشامي على مذهب الإمام الشافعيّ ﵁ (٢). [وفاة عامر بن يحيى] ٨٩٧ - وفي سلخ رمضان توفي الشيخ الصالح، عامر بن يحيى بن ريّان (٣) ببعلبك. وكان فقيرا. من المقيمين بمسجد الحنابلة من أصحاب الشيخ الفقيه محمد اليونيني. سمع منه الحديث، وأضرّ في آخر عمره. [صلاة الحنابلة بجامع دمشق] وفي شهر رمضان استقرّت صلاة الحنابلة بجامع دمشق قبل صلاة الخطيب، وكانوا قبل ذلك يصلّون بعده، فلما زاحمهم إمام محراب الصحابة صاروا يصلّون معه، فطلب منهم أن يصلّوا بعده، فامتنعوا، فأذن لهم في الصلاة قبل الخطيب (٤).

стр. 940

[وفاة سيف الدين أبي بكر] ٨٩٨ - وفيه توفي سيف الدين أبو بكر بن الشيخ كمال الدين عبد الله بن قوّام الرصافي (١). [انظر جامع دمشق] وفيه باشر الصدر محيي الدين، يحيى بن الموصلي نظر جامع دمشق، عوضا عن تاج الدين ابن الشيرازيّ (٢). [وفاة شمس الدين محمد بن أبي بكر المقدسي] ٨٩٩ - وتوفي الشيخ شمس الدين، محمد بن أبي بكر بن عثمان المقدسي (٣)، الصوفي بالسميساطية. وكان كثير الصلاة. [وفاة الأقصرائي] ٩٠٠ - وبهاء الدين الأقصرائي (٤) العجميّ. [وفاة ابن رشيد الشيرازي] . ٩٠١ - والشيخ محمد بن رشيد (٥) الشيرازي رفيق الشيخ علي الختنيّ. شوال [وفاة بدر الدين سونج بن محمد التركماني] ٩٠٢ - في شهر شوال توفي الشيخ بدر الدين، أبو محمد، سونج بن محمد بن سونج بن عمر بن إبراهيم التركمانيّ الأصل، الدمشقي، المعروف بابن الرحبي (٦). وكان فقيرا، يجلس عند مقصورة الخطابة بجامع دمشق ويطلب من الناس، وكان من رواة «صحيح البخاري» عن ابن الزبيدي، حدّث ب «الثلاثيات» وغيرها، وسمع أيضا من السخاوي، وابن الصلاح، وجماعة. ومولده سنة عشرين وستماية/٢٢٧ أ/بدمشق. وكان أصله من جبل ياش.

стр. 941

[وفاة الصدر نجم الدين ابن أبي المكارم القيّمي] ٩٠٣ - وفي ليلة الثلاثاء سابع عشر شوال توفي الشيخ الصدر الكبير، العدل، نجم الدين، أبو بكر، محمد بن ميّاس (١) بن أبي المكارم القيّمي، الجوهريّ، وصلّي عليه ظهر الثلاثاء بجامع دمشق، ودفن بمدرسته التي وقفها على الحنفية بدمشق. وكان شيخا كبيرا، جاوز الثمانين. وهو من أصحاب الأموال ومن أكبر العدول، وله دخول في الدولة، وخدم السلاطين. [عمارة حمّام عزّ الدين الحموي] وفي شوال كملت عمارة الحمّام الذي بناه الأمير عزّ الدين الحموي، نائب السلطنة، خارج باب السلامة، ودخل الناس إليه (٢). [وفاة القاضي بدر الدين ابن ميمون السوسي] ٩٠٤ - وفيه توفي القاضي الفقيه بدر الدين، أبو بكر بن محمد بن ميمون السوسي (٣)، المالكي، يوم الثلاثاء سلخ شوال، وقع وهو راكب فرسا من شاهق بأرض قرية قيتولا من قرى شوف بني الميداني من عمل صيدا. وكان وقوعه وقت الظهر، ومات وقت العصر، وحمل من القرية المذكورة إلى قرية جبع من إقليم التفّاح من عمل صيدا، فدفن بها يوم الأربعاء مستهلّ ذي القعدة، وبين القرية التي مات بها، والقرية التي دفن بها كما بين دمشق والكسوة. وكان رجلا فاضلا من أعيان المالكية، وباشر القضاء في بعض الأعمال الشامية عن الحاكم الشافعيّ. ولما توفي الشيخ أبو إسحاق اللوري طلب وولّي التدريس للمالكية بدمشق، فباشره إلى أن وصل قاضي القضاة جمال الدين ابن سليمان المالكي فانفصل وعاد إلى ولايته في البرّ إلى أن مات هناك، وكان سمع «صحيح مسلم» على ابن عبد الدائم. [مصادرة الصدر ابن القباقبي] ووصل الصدر مجد الدين يوسف بن القباقبي ناظر الفتوحات إلى دمشق ممسوكا مصادرا في تاسع عشر شوال، وأرسل إلى الديار المصرية واحتيط على ما يتعلّق به بدمشق، ورسّم على أخيه وولده بدمشق أياما ثم أطلقا.

стр. 942

[خطبة عيد الفطر] وخطب بالناس يوم عيد الفطر بالمصلّى ظاهر دمشق الشيخ شرف الدين الفزاري بإذن نائب السلطنة، وذلك بين وفاة الشيخ شرف الدين المقدسي، وتولية قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة (١). [وفاة موفّق الدين عيسى بن أبي القاسم الدمشقي] ٩٠٥ - وفي ليلة العيد/٢٢٧ ب/المذكور توفي الشيخ الأجلّ، موفّق الدين، عيسى بن أبي القاسم بن منصور الدمشقي، الحنفي، ودفن بباب الصغير، ويعرف بوكيل ابن مجلّي (٢) نائب حلب. [الخطابة بجامع دمشق] ووصل من الديار المصرية تولية الخطابة بجامع دمشق لقاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة الحاكم يومئذ بدمشق، عوضا عن الشيخ شرف الدين ابن المقدسي، ﵀، فباشر الإمامة ظهر الخميس خامس شوال، وخطب من الغد، وحضر نائب السلطنة والأمراء، وكان كافيا في جميع مناصبه. ووصل تقليده بذلك في تاسع عشر الشهر، وتأخّر حمل الخلعة إليه إلى ثامن عشر ذي القعدة فلبسها في هذا اليوم، واستقلّ بالمنصبين: الحكم، والخطابة (٣). [خروج الركب الشامي] وخرج الركب الشاميّ من مدينة دمشق إلى الحجاز الشريف في يوم السبت رابع عشر شوال، وأميرهم الأمير بهاء الدين قرارسلان المنصوري، والقاضي صدر الدين ابن رزين. ومن جملة الحجّاج الشيخ إبراهيم الرقّي، والقاضي عزّ الدين ابن المزني، وأخوه القاضي تقيّ الدين، وجماعة (٤). وممّن حجّ في هذه السنة من الديار المصرية الملك المجاهد أنص بن السلطان الملك العادل كتبغا، ومعه جمع كبير من الأمراء، ومن نساء السلطان وغلمانه. وحصل رفق لأهل مكة، وتصدّق ولد السلطان وبذل جملة مال كثيرة. [مشيخة دار الحديث بالنورية] وباشر الشيخ علاء الدين ابن العطار صاحب الشيخ محيي الدين النواوي مشيخة

стр. 943

دار الحديث النورية بدمشق يوم الأربعاء حادي عشر شوال، عوضا عن الشيخ شرف الدين المقدسيّ (١). [وفاة عبد الرحمن الشوطي] ٩٠٦ - وتوفي الشيخ عبد الرحمن الشوطي (٢) المقيم بالتربة القيمرية بطريق الصالحية في سادس عشر شوال. وكان رجلا صالحا. [الدرس بالفرّخشاهية] وفي ثامن عشر شوال ذكر الدرس بالمدرسة الفرّخشاهيّة كمال الدين ولد قاضي القضاة شمس الدين ابن خلّكان، عوضا عن جمال الدين المحقّق. [التدريس بالغزّالية] وفي العشر الأخير من شوال درّس قاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى بالغزّالية بجامع دمشق، عوضا عن الشيخ شرف الدين ابن المقدسيّ (٣). [التدريس بالظاهرية البرّانية] /٢٢٨ أ/والقاضي جلال الدين القزويني بالمدرسة الظاهرية البرّانية، عوضا عن أخيه القاضي إمام الدين. ذو القعدة [وفاة العدل كمال الدين تمّام بن محمد] ٩٠٧ - في يوم الخميس ثالث ذي القعدة توفي الشيخ العدل، كمال الدين، أبو الخير، تمّام بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن ضيفي (٤) الحنفي، الدمشقي، وصلّي عليه من يومه بجامع دمشق، ودفن بمقابر باب الصغير. سمع من محمد بن غسّان الأنصاري بعض «فوائد النسيب»، وكان نقيب القاضي الحنفي، وكان حسن السيرة، متلطّفا بالناس.

стр. 944

[وفاة الإمام مجد الدين عبد الوهاب بن أحمد بن سحنون] ٩٠٨ - وفي ليلة السبت خامس ذي القعدة توفي الشيخ الإمام، العالم، الفاضل، مجد الدين، أبو محمد، عبد الوهاب بن أحمد بن أبي الفتح بن سحنون (١) التنوخي، الحنفي، الطبيب، وصلّي عليه ظهر السبت، ودفن بمقابر النيرب ظاهر دمشق. وكان فقيها حنيفا، مدرّسا بالدماغية، وطبيبا فاضلا، من أعيان الأطبّاء، مرتّبا بالمارستان السيفي بالجبل، وخطيبا بجامع النيرب. وله شعر جيّد، وفضيلة وافرة. قرأت عليه «مجلس البطاقة» بسماعه من خطيب مردا. ومولده في شوال سنة تسع عشرة وستماية. [وفاة الفقيه محيي الدين عبد الكافي بن عبد الواسع] ٩٠٩ - وفي أوائل ذي القعدة توفي الشيخ الفقيه، محيي الدين، عبد الكافي بن الشيخ الإمام، شمس الدين عبد الواسع بن عبد الكافي بن عبد الواسع بن عبد الجليل الأبهري (٢)، الصوفي، من صوفية حلب، ودفن بمقبرة المقام ظاهر حلب. وسمع من ابن الصلاح، وابن أبي جعفر القرطبي، وجماعة. وروى لنا عن الشيخ شرف الدين المرسي. وكان رجلا جيّدا يجلس مع الشهود، ويحضر مع الصوفية في الخانكاه الأسدية. [وفاة المسند علي بن عثمان اللمتوني] ٩١٠ - وفي آخر ليلة الأربعاء السّادس عشر من ذي القعدة توفي الشيخ الصالح، المسند، أبو الحسن، علي بن عثمان بن يحيى بن أحمد اللمتوني (٣)، الصنهاجي، ثم الدمشقي ابن مؤذّن الكلاّسة، وصلّي عليه من الغد بجامع دمشق، ودفن بمقابر الصوفية. سمع من: ابن الزبيدي، وابن اللتّي، والفخر الإربلي، وابن المقيّر، وابن

стр. 945

باسويه، ومكرّم بن أبي الصقر، ومحمد بن غسّان، وعبد الرحيم بن محمد بن عساكر، /٢٢٨ ب/وجماعة. وكان يحضر قراءة «صحيح البخاري». وكان أمينا على سجن القاضي. وفي بعض الأوقات كان يبيع الشواء. وكان أحدب. قرأت عليه قطعة من أول «صحيح البخاري»، وجميع «فوائد النسيب» عشرين جزءا، و «جزء الحفّار»، وغير ذلك. ومولده سنة ثلاث وعشرين وستماية تقريبا بدمشق. [وفاة الإمام القاضي جمال الدين محمد بن أحمد الطبري] ٩١١ - وفي ذي القعدة توفي الشيخ الإمام، العالم، القاضي، جمال الدين، أبو عبد الله، محمد بن الشيخ الإمام، شيخ الحجاز محبّ الدين أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الطبري (١)، المكي، الشافعي، قاضي مكة، بها. روى عن ابن الجمّيزي، وكان فاضلا في فنون، وله النظم الجيّد، وأصابه الفالج مدة إلى أن مات. وكان يفضّل على والده في الفقه والنحو. [الدرس بالأمينية] وفي يوم الأربعاء ثاني ذي القعدة ذكر الدرس بالمدرسة الأمينية بدمشق القاضي إمام الدين القزويني، عوضا عن القاضي نجم الدين ابن صصرى؛ بمقتضى انتقاله إلى المدرسة الغزّالية (٢). [طلب الأمير عز الدين أيبك إلى مصر] وفي يوم الخميس ثالث ذي القعدة وصل إلى دمشق الأمير عزّ الدين أيبك الخزندار نائب السلطنة بالفتوحات متوجّها إلى الديار المصرية مطلوبا (٣). [وفاة الفقيه موفّق الدين مساعد الشافعي] ٩١٢ - وفي شهر ذي القعدة توفي بحماه الشيخ الفقيه، الإمام، موفّق الدين، مساعد (٤) الشافعي، وحمل (. . .) (٥) إلى دمشق في نصف الشهر.

стр. 946

وكان أقام بدمشق مدّة معيدا بالباذرائية، ثم ولّي التدريس بها، ثم عزل عنها وانتقل إلى حماه. وكان يبلغنا عنه (. . .) (١) وعبادة وانقطاع إلى أن مات. [وفاة شمس الدين ابن العديسة] ٩١٣ - وفيه توفي بدمشق شمس الدين ابن العديسة (٢)، الساكن بقرب المدرسة الظاهرية. [الحريق بجيرون] وفي نصف ذي القعدة وقع حريق قبالة درب العجم بجيرون من دمشق، وكان نهارا، فكفى الله تعالى أمره. ذو الحجة [وفاة المقرئ تقي الدين يوسف بن الرشيد] ٩١٤ - في ليلة الإثنين السادس من ذي الحجة توفي الشيخ المقرئ، تقيّ الدين، أبو الحجّاج، يوسف (٣) بن الرشيد أبي محمد بن أبي الفتوح المقدسي، ثم المصري، ودفن من الغد بسفح قاسيون بالقرب من مسجد الشيخ أحمد الجوالقي. روى لنا جزءا من «الثقفيّات» /٢٢٩ أ/وهو الخامس، عن ابن الجمّيزي. وكان شيخا حسنا في مشيخة، ثقل ثم عمي، وكان كثير التلاوة، وسكن بالمدرسة العزيزية مدّة، ثم انتقل إلى الصالحية، وكان إمام الرباط الناصري، ثم عزل في آخر عمره بسبب ضرره وضعفه. ومولده سنة أربع وستماية تقريبا بمصر. وقرأ القراءات على الشيخ عبد الظاهر ابن نشوان. سمع منه الشيخ تقيّ الدين ابن تيميّة، وشمس الدين ابن سامة، وجماعة. [وفاة الإمام الفقيه عزّ الدين أحمد بن إبراهيم الفاروثي] ٩١٥ - وفي بكرة يوم الأربعاء مستهلّ ذي الحجة توفي الشيخ الإمام، الصاحب، الزاهد، العابد، الفقيه، المفتي، المقرئ، المفسّر، المحدّث، الواعظ، شيخ الإسلام، عزّ الدين، أبو العباس، أحمد ابن الشيخ الإمام محيي الدين

стр. 947

إبراهيم بن عمر بن الفرج بن أحمد بن سابور بن علي بن غنيمة (١) الفاروثي (٢)، الواسطيّ، بمدينة واسط، وصلّي عليه بجامعها. ودفن من يومه برباط والده إلى جانب قبره رحمهما الله تعالى. وكان يوما مشهودا، وصلّي عليه بدمشق يوم الجمعة رابع عشر رجب من السنة الآتية سنة خمس وتسعين. ومولده في السادس والعشرين من ذي القعدة سنة أربع عشرة وستماية بواسط. وكان إماما من الأئمّة، عليه جلالة، له قبول من الناس، وعنده معرفة بالفقه، والتفسير، والحديث، وغير ذلك. وكان متواضعا، سالكا مذهب التّصوّف ومكارم الأخلاق، ملازما للإشغال والاشتغال ليلا ونهارا، وكان لا يسأل الله وجاهة. وأقرأ القراءات العشر عن أصحاب أبي بكر بن الباقلاّني، وألبس خرقة التصوّف عن الشيخ شهاب الدين السهروردي، وروى الحديث عنه، وعن عمر بن مكرّم، وعبد اللطيف بن الطبري، وإسماعيل بن باتكين، وابن روزبه، والحسن بن الزبيدي، وابن اللتّي، وابن بهروز، والأنجب الحمّامي، وعبد اللطيف سبط التعاويذي، ويونس بن جميل القطّان، وسعيد بن ياسين، وعبد اللطيف ابن القبّيطي، وابن الخازن، وغيرهم. وسمع بأصبهان. وشيراز، ودمشق، وغيرها. وترك من الكتب التي سمعها في مايتي مجلّد. لقيته بمكة والمدينة، /٢٢٩ ب/شرّفهما الله تعالى، وسمعت عليه فيهما، ثم قدم علينا دمشق، وولّي الخطابة بها. ومشيخة دار الحديث الظاهرية، وتدريس النجيبية، وغير ذلك. قرأت عليه بدمشق: «سنن ابن ماجه»، و «جامع الترمذي»، و «مسند الشافعي»،

стр. 948

و «مسند عبد بن حميد»، و «معجم الطبراني الصغير». وسمعت منه «صحيح البخاري»، و «مغازي موسى بن عقبة»، و «المستنير» في القراءات لابن سوار، و «فضائل القرآن» لأبي عبيد، و «مسند الدارميّ». وسمعت منه بقراءتي وقراءة غيري نحوا من ثمانين جزءا. [وفاة تقيّ الدين أبي الخطّاب البغدادي] ٩١٦ - وفي يوم الجمعة يوم عيد الأضحى توفي الشيخ الصالح، تقيّ الدين، أبو الخطّاب، محفوظ بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن خليفة البغدادي، القطفتي، التاجر، الحنبلي، المعروف بابن الحامض (١)، بمصر. روى عن عبد السلام الداهري، والحسن بن الزبيدي، وابن اللتّي، وخليل الجوسقي، وإبراهيم بن الخيّر، وغيرهم. [وفاة العدل عماد الدين داود بن علي الورّاق] ٩١٧ - وفي الثامن من ذي الحجة توفي العدل، عماد الدين، أبو سليمان، داود بن علي بن محمد اللخمي (٢)، المعروف بابن سبيط (٣) الورّاق، الشاهد بالقاهرة، المعروف بالتركي، ودفن من الغد بقرافة ماريه (؟). روى لنا عن ابن الجمّيزيّ. وكان يشهد على باب جامع الصالح بالشارع. ومولده سنة أربع عشرة وستميّة بالقاهرة. وهو أخو الفقيه العدل، موفّق الدين عبد العزيز بن سبيط، رحمهما الله تعالى. [وفاة عثمان بن أحمد الميهني] ٩١٨ - وفي يوم عرفة توفي أبو عمرو، عثمان بن أحمد بن منصور بن مفضّل (٤) بن فضل الله بن شيخيّان (٥) الميهني، الخراساني، الصوفي بالقاهرة فجأة، وقع عليه حائط وهو مارّ ببعض الطرقات، فمات. ضبطه ابن جابر الهاشمي. سمع من الساوي، وسبط السلفي. ومولده سنة اثنتين وثلاثين وستماية.

стр. 949

سمع منه المجد ابن عبد الحميد، وقطب الدين عبد الكريم بن عبد النور، وغيرهما. وقيل إنّ وفاته في المحرّم سنة خمس وثمانين وستماية. ضبطه كذلك ابن سامه، والقطب، وابن المقرئ، والله أعلم. [وفاة افتخار الدين ياقوت بن عبد الله المسعودي] ٩١٩ - وفي يوم القرّ، وهو حادي عشر ذي الحجة توفي الأجلّ، افتخار الدين، أبو الدّرّ، ياقوت (١) بن/٢٣٠ أ/عبد الله الحاسب، المسعودي، بالقاهرة، وكان يكتب كتابة حسنة، ويباشر الشدّ بدار الطراز بالقاهرة. روى عن ابن الجبّاب «مجلسي أبي مطيع». قرأت عليه الأول منهما بمشهد الحسين ﵁. *** [ومن وفيات هذه السنة] [وفاة الفقيه عزّ الدين أبي بكر بن الياس الحميدي] ٩٢٠ - وفي هذه السنة توفي الشيخ الصالح، الفقيه، عزّ الدين، أبو بكر بن إلياس بن محمد بن سعيد بن محمد بن هارون الحميدي (٢)، الكردي، الرسعني، الحنبلي، بالقاهرة. بلغتني وفاته وأنا بالقدس الشريف في رجب. روى عن الشيخ فخر الدين ابن تيميّة، والمجد القزويني، وكان فقيها بالمدرسة الصالحية، وساكنا بمسجد بالشارع، من أهل الزهد والورع. قرأت عليه رواية الأحاديث عن الإمام مالك، جمع ابن مخلد، بسماعه من ابن تيميّة بحرّان، عن ابن البطّي. [وفاة نجم الدين ابن أبي الفتح الكتّاني] ٩٢١ - وفيها توفي الشيخ نجم الدين، أبو الفتح، موسى بن أبي الفتح بن أبي بكر بن جرّاح (٣) بن (. . .) (٤) يحيى بن عثمان بن أبي بكر الكتّاني (٥)، (العسقلاني، الحجاوي، النابلسي، المقدسيّ.

стр. 950

روى لنا عن) (١) الكاشغريّ «جزء البانياسي»، وغيره. وسمع من ابن الخازن، وعلي بن معالي الرصافي، وغيرهم ببغداد، وسمع بدمشق من جعفر الهمداني، وأحمد بن سلامة الخبّاز الحرّاني، والحافظ ضياء الدين المقدسي، وجماعة. ومولده، تقريبا، سنة عشرين وستماية. وبعدها بقليل سمع منه ابن الخبّاز، والبخاري، وابن محمد بن يونس الإربلي، وجماعة. [وفاة أحمد بن عبد الله المعروف بالجازور] ٩٢٢ - وفي أواخر السنة توفي الشيخ الصالح، أحمد بن عبد الله بن عبد المطّلب، المعروف بالجازور (٢)، بقرية المزّة. وكان رجلا صالحا. روى عن الشرف المرسي، والصدر البكري. وسمع من غيرهما. كتب عنه ابن الخبّاز في الإجازات في سنة أربع وستين وستماية. سمعت منه ماية حديث من حديث قتيبة، بسماعه من البكري، عن أبي روح، بقراءة جمال الدين المزّي، بقرية المزّة في سنة أربعين وستماية. [وفاة القاضي الإمام جلال الدين محمد بن عمر العقيلي] ٩٢٣ - وفي يوم السبت الحادي عشر من ذي الحجة توفي القاضي، الإمام، العلاّمة، الصدر الكبير، الصاحب، جمال الدين، أبو غانم، محمد بن الصاحب العلاّمة، كمال الدين أبي القاسم عمر ابن قاضي القضاة نجم الدين أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن أبي الجرادة (٣) العقيلي، الحلبي، الحنفيّ، بحماه، ودفن يوم الأحد بتربة له بعقبة/٢٣٠ ب/نقيرين، وخرج السلطان الملك الناصر، وجميع الأكابر والأعيان إلى جنازته، ومشى السلطان فيها. وصلّينا عليه بدمشق يوم الجمعة الرابع والعشرين من ذي الحجة. وكان رجلا فاضلا في فنون، وله ذهن ثاقب، وفهم صائب، وسمع من ابن
следующие страницы →