← Тараджим

Тараджим · id 28

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 138 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

[وفاة شهاب الدين ابن قريش] ١٠٠٥ - ووصل الخبر في هذا الشهر بموت شهاب الدين ابن شمس الدين يوسف بن قريش (١). [وفاة شهاب الدين عبد العزيز بن أحمد العجمي] ١٠٠٦ - وشهاب الدين عبد العزيز بن كمال الدين أحمد بن العجمي (٢)، وكلاهما من المتوفّين بالقاهرة. [وفاة موفق الدين الهكاري] ١٠٠٧ - وتوفي ولد موفّق الدين الهكاري (٣) العدول. [وفاة كمال الدين بن منهال] ١٠٠٨ - وتوفي كمال الدين بن منهال (٤)، والد عزّ الدين ابن منهال. [وفاة نور الدين السوسي] ١٠٠٩ - ونور الدين السوسي (٥) الحنفي، كاتب الحكم. [وفاة بدر الدين الدمشقي] ١٠١٠ - وبدر الدين الدمشقي (٦)، الحنفي، أحد المدرّسين. جمادى الآخرة [وفاة شرف الدين محمد بن عبد الملك الأرزوني] ١٠١١ - في يوم الأحد ثالث جمادى الآخرة توفي الشيخ شرف الدين، محمد بن عبد الملك بن عمر، المعروف بالأرزوني (٧)، بقرية بيت لهيا، /٢٤٠ أ/ ودفن بسفح قاسيون بتربة الشيخ موفّق الدين، عند قبر شيخنا تقيّ الدين ابن الواسطي، ﵀، وحضره جمع كبير. وكان مشهورا بالصلاح، وله زوايا في أماكن. وجاوز الثمانين.

стр. 982

[وفاة أمّ الخير عائشة بنت إبراهيم القرشي] ١٠١٢ - وفي يوم الأحد ثالث جمادى الآخرة توفيت أمّ الخير (١)، عائشة بنت الشيخ المحدّث، الزاهد، برهان الدين، إبراهيم بن محمد بن عبد الغني بن النشو القرشيّ، ودفنت من يومها بسفح قاسيون عند زاوية سعد الدين ابن حمّويه. وهي زوجة شيخ الشيوخ عزّ الدين يوسف بن حمّويه. وسمعت من جماعة بعد سنة خمسين وستماية مع والدها. [وفاة فاطمة بنت الخويّي] ١٠١٣ - وكانت أمّها ماتت قبلها بنحو جمعة، وهي: أمّ الحسن، فاطمة (٢) بنت أحمد بن يوسف الخويّي. وقد سمعتا «مجلس ابن أميلة» على عثمان بن (٣) خطيب القرافة، بإجازة من السلفي. وسمعتا على جماعة غيره. [وفاة أمّ محمد خديجة بنت محمد الظاهري] ١٠١٤ - وفي يوم الأحد ثالث جمادى الآخرة توفيت أمّ محمد، خديجة (٤) بنت الشيخ محمد بن عبد الله الظاهري، بمقبرة باب النصر ظاهر القاهرة. روت لنا عن أحمد بن سلامة النجّار حضورا، وإبراهيم بن خليل سماعا. وهي أمّ المجد غازي الذي تقدّمت وفاته (٥)، بينهما أقلّ من شهر. وكانت امرأة صالحة، كثيرة الحياء. [وفاة الفقيه كمال الدين يوسف السقلاطوني] ١٠١٥ - وفي ليلة الأربعاء سادس جمادى الآخرة توفي الفقيه الفاضل، كمال الدين، يوسف بن العدل عزّ الدين محمد بن أحمد بن عبد المولى بن المنجد بن السقلاطوني (٦)، ودفن من الغد بمقابر الصوفية. وكان رجلا جيّدا، فقيها بالناصرية، وسمع «صحيح مسلم» من ابن عبد الدائم، وغير ذلك.

стр. 983

[وفاة شمس الدين مكي بن عرفان] ١٠١٦ - وفي ليلة السابع من جمادى الآخرة توفي الحاج شمس الدين مكي بن عرفان (١) بن بدر الحميري، بالقاهرة. وكان من طلبة الحديث، سمع كثيرا، وكتب بخطّه، ولازم الشيخ شرف الدين الدمياطي مدّة. [وصول ناصر الدين ابن عبد السلام إلى دمشق] ١٠١٧ - وفي بكرة الإثنين حادي عشر جمادى الآخرة وصل من القاهرة إلى دمشق الصاحب ناصر الدين ابن عبد السلام، وأحضر معه خلعة لبسها في نصف الشهر، وخطب بها. [وفاة أبي بكر بن محمد بن غانم] ١٠١٨ - وفي حادي عشر جمادى الآخرة توفي الشيخ أبو بكر بن محمد بن غانم (٢) في نابلس. وكان شيخ الزاوية المعروفة بهم/٢٤٠ ب/بنابلس بعد موت أولاد عمّه. وسمع من ابن عبد الدائم. [وفاة المحدّث وجيه الدين موسى بن محمد النفزي] ١٠١٩ - وفي وسط جمادى الآخرة توفي الشيخ المحدّث، وجيه الدين، أبو القاسم، موسى بن محمد بن موسى بن النفزي (٣)، المصري، الأنصاريّ، بالقاهرة. وكان سمع الكثير وطلب بنفسه، وكتب الطباق، وقرأ على الشيوخ، ورحل إلى البلاد. وكان يسمع الجزء على ماية شيخ ويأخذ خطوطهم تحت الطباق، ويكتب ما يسمعه. وصار شاهدا بالقاهرة. [ارتفاع أثمان الغلال بدمشق] وفي جمادى الآخرة وصلت غرارة القمح بدمشق إلى ماية وخمسة وسبعين درهما، ثم قاربت المايتين، وغرارة الشعير إلى خمسة وسبعين درهما، ثم زادت على الماية. وبيع الخبز عشرة أواق بدرهم، وإحدى عشرة أوقية بدرهم. ثم تناقص الأمر في آخر الشهر (٤).

стр. 984

[رخص الأسعار بمصر] ووصلت الأخبار في هذا الشهر من الديار المصرية برخص السعر، وأنّ الإردبّ أبيع بخمسة وثلاثين درهما. (ثم بلغنا أنه نزل إلى خمسة وعشرين (١) درهما) (٢). [الغلاء بالحجاز] وبلغنا أنّ الغلاء كان بالحجاز أيضا، وأنّ غرارة القمح أبيعت بالمدينة النبوية- على ساكنها أفضل الصلوات-بألف درهم، وغرارة الشعير بسبع ماية درهم (٣). [وفاة بنت فخر الدين ابن الشيرجي] ١٠٢٠ - وفي يوم الإثنين الخامس والعشرين من جمادى الآخرة توفّيت بنت فخر الدين (٤) ابن الشيرجي، زوجة سيف الدين ابن الأمير جمال الدين المطروحي، ودفنت بمقابر باب الصغير. [وفاة الرئيس ضياء الدين إسماعيل ابن الصاحب الآمدي] ١٠٢١ - وفي عشية الأربعاء السابع والعشرين من جمادى الآخرة توفي الرئيس، الصدر، ضياء الدين إسماعيل ابن الصاحب بدر الدين الآمدي (٥)، ودفن يوم الخميس بسفح قاسيون. وكان رجلا جيّدا، صالحا، مشكور السيرة، وكان متولّيا نظر بيت المال والأمراء والذخائر، وخلّف أربعة أولاد، وهم أولاد بنت بدر الدين ابن فضل الله. وكان والده ناظر الدواوين بدمشق، وكان يعرف بأخي الموفّق الآمدي، وهم بيت كتابة وديانة وفضل. [وفاة ستّ الفقهاء بنت حسّان] ١٠٢٢ - وفي يوم الخميس الثامن والعشرين من جمادى الآخرة توفيت ستّ الفقهاء (٦) بنت الشيخ الصالح، حسّان بن أبي عبد الله بن صدقة الصقلّي، ودفنت بسفح قاسيون. وهي زوجة الشيخ جمال الدين الفاضلي، أمّ (. . . . . .) (٧).

стр. 985

[وفاة جمال الدين إسماعيل بن إسماعيل بن عساكر] ١٠٢٣ - وفي سلخ جمادى الآخرة توفي جمال الدين، إسماعيل بن إسماعيل/ ٢٤١ أ/ابن مجد الدين محمد بن إسماعيل بن عثمان بن عساكر (١). وكان فقيها بالمدرسة المسرورية. رجب [وفاة الفقيه جمال الدين عبد الرحمن بن علي الشهرزوري] ١٠٢٤ - في مستهلّ يوم السبت توفي الشيخ الفقيه، العدل، جمال الدين، عبد الرحمن بن الشيخ الفقيه بهاء الدين علي بن أحمد بن عبد الرحمن الشهرزوري (٢)، ودفن عصر النهار بمقابر باب الصغير. وكان من عدول دمشق، ويشهد بسوق القمح، ويحضر المدارس. [وفاة سعد الدين عبد الرحمن بن علي البيساني] ١٠٢٥ - وفي يوم الأحد ثاني رجب توفي الشيخ الأصيل، سعد الدين، أبو القاسم، عبد الرحمن بن زين الدين أبي الحسين علي بن القاضي الأشرف بهاء الدين أحمد بن القاضي الفاضل أبي علي عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن الفرج بن الحسين البيساني (٣)، ودفن من الغد بسفح المقطّم. روى عن ابن باقا حضورا، وعن جعفر الهمداني، وعبد الصمد الغضاري، وغيرهم. قرأت عليه الأجزاء الخمسة من «حديث أبي نصر الصفّار»، بسماعه من عبد الصمد الغضاري، وذلك بمدرسة جدّه بالقاهرة، وكان خازن الكتب بها. [وفاة أمّ عبد الله خديجة بنت محمد المقدسي] ١٠٢٦ - وفي يوم الجمعة سادس شهر رجب توفيت الشيخة الصالحة، أمّ عبد الله، خديجة (٤) بنت الشيخ الإمام، شيخ الإسلام، قاضي القضاة، شمس الدين، أبي بكر، محمد بن الشيخ عماد الدين إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور

стр. 986

المقدسي، والدة موفّق الدين ابن راجح المقدّم ذكره. ودفنت من يومها إلى جانب ولدها بسفح المقطّم. قرأت عليها أربعة مجالس من أطراف (. . . . . .) (١)، بروايتها عن الكاشغري حضورا ببغداد عن ابن البطّيّ. [وفاة أمّ محمد سيّدة بنت موسى الماراني] ١٠٢٧ - وفي هذا اليوم توفيت الشيخة الصالحة، أمّ محمد، سيّدة (٢) بنت موسى بن عثمان بن درباس الماراني، ودفنت من الغد بسفح المقطّم. سمعت من مسمار بن العويس بالموصل، عن الأزهري، وابن الخضر (. . . . . .) (٣)، وعبد العزيز بن الأخضر، وابن هبل الطبيب، وسليمان بن الموصلي، وابن منينا، وابن الدبيقي، وهلال بن حسين ولها إجازة عنه، وتاريخ الإجازة سنة تسع وستماية. [وفاة الإمام صدر الدين عبد البرّ بن رزين الشافعي] ١٠٢٨ - وفي ليلة الجمعة سابع رجب توفي الشيخ الإمام، الفقيه، صدر الدين، عبد البرّ بن قاضي القضاة تقيّ الدين/٢٤١ ب/محمد بن الحسين بن رزين (٤) الشافعيّ، مدرّس المدرسة القيمرية بدمشق، بها. وصلّي عليه عقيب الجمعة بجامع دمشق، ودفن بسفح قاسيون. وكان سمع من النجيب عبد اللطيف الحرّاني، وغيره. [الدرس بالقيمرية] وفي يوم الأربعاء ثاني عشر رجب درّس القاضي الإمام، الصدر الكبير، إمام الدين، أبو المعالي، عمر بن عبد الرحمن القزويني بالمدرسة القيمرية، عوضا عن صدر الدين ابن رزين (٥). [وفاة شمس الدين محمد الإربلي] ١٠٢٩ - وفي يوم الإثنين عاشر رجب توفي شمس الدين، محمد بن الحاج

стр. 987

ناصر الإربلي، الشوّاء (١) كان والده، وكان جارنا بدرب الشعّارين داخل باب الجابية. [وفاة جمال الدين عمر بن أبي بكر] ١٠٣٠ - وفي يوم الثلاثاء حادي عشر رجب توفي الشيخ جمال الدين، عمر بن أبي بكر المجدلي (٢) بسفح قاسيون، ودفن بتربة الشيخ أبي عمر. وهو والد تقيّ الدين حمزة بن المجدلي. [وصول شهاب الدين أحمد الحنبلي مفسّر المنامات إلى دمشق] وفي العشر الأول من رجب وصل إلى دمشق الشيخ شهاب الدين، أحمد بن عبد الرحمن الحنبلي، (مفسّر المنامات) (٣)، وكان قدومه من القاهرة، ولكنّه أقام بنابلس عند أقاربه مدّة، وجلس بالمدرسة الجوزية للتفسير، وقصده بالناس. [ترك نيابة الحكم] وفي يوم الجمعة رابع عشر رجب ترك القاضي كمال الدين ابن الشّريشي مباشرة نيابة الحكم بدمشق. [وفاة الفقيه زين الدين كثير بن عمر] ١٠٣١ - وفي يوم الأحد سادس عشر رجب توفي الشيخ الفقيه، الفاضل، زين الدين، كثير (٤) بن عمر بن عيسى السلميّ، ودفن من يومه بمقابر باب الصغير. وكان فقيها، فاضلا، يقيم بالمدرسة الشامية البرّانية ويقرئ الفقهاء بها، ويفيدهم من القضاء في سماع «صحيح مسلم» وغيره. [وفاة أمّ عمر زوجة التادفي] ١٠٣٢ - وفي يوم الإثنين سابع عشر رجب توفيت أمّ عمر (٥)، زوجة الشيخ بدر الدين التادفي، المقرئ، ودفنت من الغد بسفح قاسيون. [الدرس بالظاهرية] وفي يوم الأربعاء تاسع عشر رجب ذكر الدرس الصدر العالم، جمال الدين، أحمد بن الرئيس جمال الدين ابن القلانسي بالمدرسة الظاهرية التي ظاهر دمشق، عوضا عن القاضي جلال الدين القزويني، وحضر القضاة والفقهاء والأكابر (٦).

стр. 988

[الطواف بمحمل السلطان] وطيف بمحمل السلطان بسبب الحجّ يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من رجب. [نيابة الخطابة] وفي يوم الأربعاء السادس والعشرين/٢٤٢ أ/من رجب أعيد الشيخ برهان الدين الإسكندري إلى نيابة الخطابة، وانفصل تاج الدين الجعبريّ. [وفاة الإمام شرف الدين أبي الثناء محمود بن محمد التادفي] ١٠٣٣ - وفي يوم الأحد، آخر يوم من رجب، توفي الشيخ الإمام، المقرئ، الزاهد، العابد، المجتهد، شرف الدين، أبو الثناء (١)، محمود بن محمد بن أحمد بن مبادر بن ضحّاك التاذفي (٢)، ودفن العصر بقرية الحصني بسفح قاسيون. ومولده سنة أربع وعشرين وستماية بالتادف من أعمال حلب. وكان شيخا صالحا، مجتهدا في العبادة، كثير التلاوة، والتهجّد، ملازما للجمع، يحسن الظنّ، يزور القدس كل سنة ماشيا، ويسعى في قضاء حوائج الناس. وسمع كثيرا من ابن رواحة، ويوسف بن خليل، وجماعة. سمعنا منه «فوائد الكوفيّين» لأبيّ المرسي، بسماعه من ابن رواحة. [وفاة محمد بن يعقوب الكتّاني] ١٠٣٤ - وفي رجب توفي الشيخ محمد بن يعقوب بن أبي طالب الكتّاني (٣)، بسفح قاسيون. وكان رجلا صالحا، فقيرا. روى جزءا من «الخلعيّات» عن ابن صبّاح. ولي منه إجازة. وهو أخو العفيف أبي بكر النّحّات (٤). [وقوع الصاعقة على قبّة زمزم] ١٠٣٥ - وفي شهر رجب وقعت صاعقة على قبّة زمزم بمكة، فمات بالحج

стр. 989

علي بن محمد بن عبد السلام المكي (١)، مؤذّن المسجد الحرام. وكان روى عن الشيخ شرف الدين المرسي. ولي منه إجازة. وكان يؤذّن على سطح زمزم. شعبان [وفاة زين الدين المنجّا بن عثمان التنوخي] ١٠٣٦ - في يوم الخميس رابع شهر شعبان توفي الشيخ الإمام، العلاّمة، الصدر الكامل، مفتي المسلمين، زين الدين، أبو البركات، المنجّا ابن الصدر الكبير عزّ الدين أبي عمرو عثمان بن أسعد بن المنجّا بن بركات بن المؤمّل (٢) التنوخي، الحنبلي، وصلّي عليه يوم الجمعة بجامع دمشق، ودفن بسفح قاسيون شمال الجامع المظفّري، وحضره جمع كبير (٣). ومولده في عاشر ذي القعدة (٤) سنة إحدى وثلاثين وستماية. روى لنا عن ابن المقيّر، وجعفر الهمداني، وسالم بن صصرى حضورا. وسمع من السخاوي وابن مسلمة، والقرطبي، وجماعة. وكان [بارعا في] (٥) فنون (. . .) (٦) الفقه، والأصلين، والنحو، وله يد في التفسير، وانتهت إليه رياسة مذهبه، وله مصنّف/٢٤٢ ب/في أصول الفقه، وشرح «المقنع» في الفقه، وله تعاليق

стр. 990

في التفسير، واجتمع له العلم والدين والمال والجاه وحسن الهيئة. وكان صحيح الذهن، جيّد المناظرة، صبورا فيها، وله برّ وصدقة، وكان ملازما للإقراء بجامع دمشق من غير معلوم. وسئل الشيخ جمال الدين ابن مالك أن يشرح «ألفيّته» في النحو، فقال: ابن المنجّا يشرحها (١) لكم. [وفاة أمّ محمد ستّ البهاء بنت الخجندي] ١٠٣٧ - وفي ليلة الجمعة خامس شعبان توفيت أمّ محمد، ستّ البهاء (٢) بنت صدر الدين الخجنديّ، وصلّي عليها عقيب الجمعة بجامع دمشق مع زوجها الشيخ زين الدين ابن المنجّا المذكور، وحملت جنازتها مع جنازته، ودفنت في التربة التي دفن فيها بسفح قاسيون، رحمهما الله تعالى. [وفاة زاهدة بنت ضياء الدين الربعي] ١٠٣٨ - وفي ليلة الثلاثاء تاسع شعبان توفيت زاهدة (٣) بنت الشيخ ضياء الدين، عبد الرحمن بن عبد الكافي الربعيّ، ودفنت من الغد بسفح قاسيون. وهي زوجة الشيخ عفيف الدين ابن المجد عبد الله إمام التربة الظاهرية. [وفاة أمة الرحمن ستّ الفقهاء بنت الرسعني] ١٠٣٩ - وفي بكرة الأربعاء عاشر شعبان توفيت الشيخة الصالحة، أمة الرحمن، ستّ الفقهاء (٤)، بنت الشيخ الإمام، العلاّمة، عزّ الدين أبي محمد عبد الرازق بن أبي بكر بن رزق الله بن خلف بن أبي الهيجاء الرسعني، الحنبلي، المعروف والدها بالمحدّث، ودفنت من يومها بسفح قاسيون عند جدّها الشيخ محفوظ، بتربة الشيخ موفّق الدين. وكانت شيخة رباط بلدق بدمشق. روت لنا عن ابن روزبه «الثلاثيّات البخارية»، وغيرها. [وفاة تقيّ الدين عبد الوهاب بن عبد اللطيف الفارعي] ١٠٤٠ - وفي رابع عشر شعبان توفي الشيخ الصالح، تقيّ الدين، عبد الوهّاب بن عبد اللطيف بن عبد الوهّاب بن عبد الرزّاق بن سلطان الفارعي (٥)، البياني، ودفن بباب الصغير.

стр. 991

وكان رجلا مباركا. [تدريس ابن تيميّة بالحنبلية] وفي يوم الأربعاء سابع عشر شعبان درّس الشيخ الإمام، العلاّمة، تقيّ الدين ابن تيميّة بالمدرسة الحنبلية، عوضا عن الشيخ زين الدين ابن المنجّا (١). [وفاة الصدر علاء الدين علي بن محمد الرسعني] ١٠٤١ - وفي ليلة الجمعة تاسع عشر شعبان توفي الصدر، الفاضل، علاء الدين، علي بن محمد بن عبد العزيز الرسعني، الحنفي، المعروف بابن الدّقّاق (٢)، بظاهر دمشق، ودفن بسفح قاسيون. /٢٤٣ أ/وكان مباشرا ديوان الحشر، وديوان السبع. فتولّى الحشر جمال الدين ابن مصعب، وتولّى ديوان السبع جمال الدين ابن علاء الدين ابن السابق. [وفاة عماد الدين إسماعيل بن شيخ الشيوخ الجويني] ١٠٤٢ - وفي ليلة الجمعة تاسع عشر شعبان توفي عماد الدين، إسماعيل بن شيخ الشيوخ، شرف الدين أبي بكر عبد الله بن الشيخ الإمام تاج الدين أبي محمد عبد الله بن عمر ابن صائن الدين حمّويه الجويني (٣) بظاهر دمشق، ودفن بسفح قاسيون. [وفاة شهاب الدين أحمد بن إسماعيل النصري] ١٠٤٣ - وفي شعبان توفي الشيخ الصالح، شهاب الدين، أبو العباس، أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن أبي بكر النصري (٤)، الصوفي بالقدس الشريف. وكان مؤقّتا للصلوات في المسجد الأقصى. قدم دمشق فسمعنا منه السادس من «المحامليّات» عن الساوي، ثم قرأت عليه بالقدس خمسة عشر جزءا من مرويّاته. ومولده في النصف من شعبان سنة تسع وثلاثين وستماية بملطية من بلاد الروم. وكان رجلا مباركا، كثير السكون، وافر العقل، عارفا بالمواقيت. وروى عن ابن الجمّيزي، وسبط السلفي، والوجيه عبد الرحمن بن محمد بن عبد العزيز اللخمي، الحنفي، وغيرهم.

стр. 992

[وفاة بدر الدين ابن القباقبي] ١٠٤٤ - وفي شعبان وصل الخبر بوفاة بدر الدين ابن القباقبي (١)، وأنّه توفي بصفد. [وفاة أحمد بن علي بن عبد الكريم الموصلي] ١٠٤٥ - وفي يوم الجمعة السادس والعشرين من شعبان توفي الشيخ الصالح، أبو العباس، أحمد بن علي بن عبد الكريم بن علي بن أبي القاسم الموصلي، المعروف بالأثيري (٢)، القادري، بدمشق بدرب القلي، وصلّي عليه يوم السبت بجامع دمشق، وحضر الجنازة خلق كثير، ودفن بمقابر باب الصغير. ومولده سنة أربع وتسعين وخمس ماية. وكان رجلا صالحا، معمّرا، لبس الخرقة من الشيخ أبي صالح نصر بن عبد الرزاق الجيلي في سنة أربع عشرة وستماية ببغداد، ولبسناها منه. [وفاة هارون بن راجح] ١٠٤٦ - وفي السادس العشرين من شعبان توفي الفقيه هارون (٣) بن راجح المقدسي. وكان من أصهار (٤) الشيخ شمس الدين ابن عبد القويّ. وكان يشهد بالصالحية. [وفاة الأمير بدر الدين لؤلؤ المسعودي] ١٠٤٧ - وفي يوم السبت الرابع والعشرين من شعبان توفي الأمير الكبير، بدر الدين، لؤلؤ (٥) بن عبد الله المسعودي، ببستانه بقرية المزّة، ودفن بكرة الأحد/ ٢٤٣ ب/بتربته بالدمايطا، وعمل عزاؤه بكرة الإثنين بجامع دمشق تحت النسر، وحضر الجنازة نائب السلطنة وجمع كثير.

стр. 993

وكان ولّي الشدّ بالديار المصرية، (وولّي نيابة الأمير حسام الدين طرنطاي بالشام مدّة) (١). وولّي نيابة الأمير حسام الدين لاجين بدمشق لما كان الأمير حسام الدين نائب السلطنة بالديار المصرية. ومات وهو في هذه الولاية. رمضان [احتراق مسجد ملك الأمراء الحموي] في أول ليلة من مستهلّ رمضان ليلة الثلاثاء احترق المسجد الذي بناه ملك الأمراء عزّ الدين الحموي خارج باب السلام جوار الحمّام، ووصل الحريق إلى ما حوله، ومات فيه بعض الناس. [وفاة الصدر شرف الدين ابن الصدر عبد القادر] ١٠٤٨ - وفي ليلة السبت خامس رمضان توفي الصدر شرف الدين (. . .) (٢) بن الشيخ الصدر الكبير، شمس الدين عبد القادر بن يوسف بن (. . . . . .) (٣)، وصلّي عليه ظهر الأحد بجامع دمشق، ودفن بسفح قاسيون بقرب (. . . . . .) (٤). وكان شابّا حسنا، عاقلا. ولّي نظر ديوان العمائر، ولم يبلغ من العمر ثلاثين سنة. [التدريس بالمدرسة الريحانية] وفي يوم الأحد سادس عشر رمضان درس القاضي شهاب الدين يوسف ابن الصاحب محيي الدين محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن النحاس الحنفي بالمدرسة الريحانية بدمشق، عوضا عن والده بمقتضى توليته إيّاها له، وحضر والده وقاضي القضاة بدر الدين، وقاضي القضاة حسام الدين، وجماعة. [قدوم الإمام القزويني إلى دمشق في طريقه للحج] وفي عشيّة الأربعاء تاسع رمضان قدم الشيخ الإمام، العالم، بدر الدين، فضل الله بن الشيخ إمام الدين عمر بن أحمد بن محمد القزويني إلى دمشق قاصدا للحجّ. وكان رجلا فاضلا، عارفا بالفقه، ملازما للاشتغال، صالحا، خيّرا، وكان متولّيا قضاء بعض بلاد الروم. وتلقّاه ابنا أخيه: القاضي الإمام العالم ابن القاضي جلال الدين، وحضر الناس إلى زيارته، وجعل له (. . . . . .) (٥) يباشر ذلك (. . . . . .) (٦).

стр. 994

[وفاة شهاب الدين أبي البركات المعروف بابن الدفوفي] ١٠٤٩ - وفي ليلة الجمعة حادي عشر شهر رمضان توفي الشيخ العدل، شهاب الدين، أبو البركات، أحمد بن (. . .) (١) بن نجا بن سليمان (. . .) (٢)، المعروف بابن الدفوفي (٣) بالقاهرة، وصلّي عليه من الغد بجامع الصالح عقيب الجمعة، ودفن بالقرافة. وكان/٢٤٤ أ/من المشهورين بطلب الحديث و (. . . . . . . . . . . .) (٤) في مجالس السماع. سمع من ابن رواج، وابن الجمّيزي، وابن الجبّاب، وغيرهم. ولم يزل يسمع إلى أن مات. ومولده في خامس رمضان سنة عشرين وستماية بمصر. وكان نقيبا للطلبة بالظاهرية والمنصورية، ونسخ كثيرا (. . .) (٥) من ذلك كتاب «الحلية» لأبي نعيم، (. . . . . .) (٦)، و «مسند الدارمي». قرأت عليه ثلاثة أجزاء من رواية السلفيّ. [وفاة إسرائيل الخالدي] ١٠٥٠ - وفي ليلة الخميس عاشر رمضان توفي الشيخ الصالح إسرائيل بن الحسين الخالدي (٧)، ودفن من الغد بسفح جبل قاسيون. وكان له زاوية بالعقيبة ظاهر دمشق (. . . . . . . . .) (٨) لا يخرج من بيته إلاّ إلى الجمعة، والناس يقصدونه ولا يقوم لأحد. حضرت عنده في عقد نكاح فدخل قاضي القضاة بهاء الدين ابن (. . .) (٩) وجماعة. فلم يقم لأحد منهم ولا غيّر عادته. [وفاة منصور بن محمد الحريري] ١٠٥١ - وفي ليلة الخميس عاشر رمضان توفي الشيخ منصور بن الشيخ محمد ابن الشيخ الكبير علي الحريري (١٠)، ثم دفن في البلد.

стр. 995

وكان مقيما عند ضريح الشيخ رسلان ظاهر دمشق. [قدوم والدة الملك العادل سلامش] وفي ليلة الجمعة حادي عشر رمضان قدمت والدة الملك العادل سلامش بن السلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس إلى دمشق من بلاد الأشكري، ونزلت بالمدرسة الظاهرية، وأرسل إليها نائب السلطنة [التحف والهدايا] (١)، وتوجّهت إلى القاهرة في ثامن عشر الشهر (٢). [وفاة عثمان الشاغوري] ١٠٥٢ - وفي يوم الخميس عاشر رمضان توفي (. . .) (٣) فخر الدين، عثمان الشاغوري (٤)، ودفن يوم الجمعة بمقابر باب الصغير. وهو أخو العدل شهاب الدين الشاغوريّ. [وفاة حسام الدين الكردري] ١٠٥٣ - وفي ليلة السبت ثاني عشر رمضان توفي الشيخ الصالح، حسام الدين الكردري (٥)، الحنفيّ، بالمارستان الصغير، ودفن من الغد بمقابر المزّة. وكان رجلا صالحا (. . . . . .) (٦) بجامع دمشق (. . . . . .) (٧) الرواتب. [وفاة شمس الدين ابن أبي الحرم المعروف بالقلانسي] ١٠٥٤ - وفي يوم الإثنين رابع عشر رمضان توفي المحدّث شمس الدين، محمد بن محمد بن أبي الحرم القلانسي (٨)، الحنبليّ، بدمشق. ودفن من يومه بمقابر باب الفراديس. وكان رجلا جيّدا، /٢٤٤ ب/صالحا. سمع الكثير بديار مصر، وحجّ غير مرة. واتفق قدومه إلى دمشق وموته بها. وكان حسن الخلق، كثير الخدمة للطلبة، وله اختصاص بسعد الدين الحارثي.

стр. 996

وكان أبوه قد مات قبله يوم مات الشيخ نجم الدين ابن حمدان (١). [وفاة الفقيه برهان الدين إبراهيم بن عبد الرزاق الرسعني] ١٠٥٥ - وفي يوم الأربعاء السادس عشر من شهر رمضان توفي الشيخ الفقيه، الفاضل، العدل، برهان الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن الشيخ الإمام عزّ الدين عبد الرزاق (٢) بن أبي بكر بن رزق الله بن خلف الرسعني، الحنفي، المعروف بابن المحدّث (٣)، ودفن بسفح قاسيون عند تربة الشيخ موفّق الدين. وكان فقيها حنفيّا، وله نظم جيّد، وسمع بالموصل من والده وغيره. ومولده يوم الثلاثاء العشرين من جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وستماية بالموصل. كتبت عنه أبياتا من نظمه. [وفاة ناصر بن داود العراقي] ١٠٥٦ - وفي يوم الخميس سابع عشر رمضان توفي الشيخ الصالح، ناصر بن داود بن أحمد العراقي (٤) بظاهر دمشق، ودفن بمسجد النارنج. وكان رجلا صالحا، كثير التلاوة والحجّ، وسماع الحديث. أقام مدّة بالمدرسة الضيائية. [تولية ديوان نائب السلطنة بمصر] وفي يوم السبت التاسع عشر من شهر رمضان وصل الأمير سيف الدين جاغان متولّيا ديوان نائب السلطنة بالديار المصرية الأمير حسام الدين لاجين، عوضا عن المسعودي (٥). [وفاة عبد الله بن عبيد الله المقدسي] ١٠٥٧ - وفي يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من رمضان توفي عبد الله بن الإمام شمس الدين عبيد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله المقدسي (٦).

стр. 997

وكان شابّا حسن الهيئة، مليح الصورة، من بيت مبارك. وهو الثالث من إخوته. [وفاة العفيف أبي بكر بن يعقوب الكتّاني] ١٠٥٨ - وفي ليلة الأحد السادس والعشرين من رمضان توفي الشيخ العفيف، أبو بكر بن يعقوب بن أبي طالب الكتّاني (١)، النّحات، ببستان بيت لهيا، ودفن بسفح قاسيون. ومولده سنة اثنتين وعشرين وستماية. روى عن ابن الزبيدي. ولي منه إجازة. [وفاة بنت الملك السعيد أخت الكامل] ١٠٥٩ - وفي ليلة الأربعاء الثالث والعشرين من رمضان توفيت بنت الملك السعيد (٢) بن (٣) الملك الصالح إسماعيل، أخت الملك الكامل، وزوجة الملك المعظّم ابن الزاهر، ودفنت من الغد بسفح قاسيون/٢٤٥ أ/بتربة الملك الزاهر. [وصول الأمير باشقرد الناصري] وفي يوم الأربعاء الثالث والعشرين من رمضان وصل من القاهرة إلى دمشق الأمير ناصر الدين باشقرد الناصريّ. [وفاة علي بن حسن بن بدر الصالحي] ١٠٦٠ - وفي ليلة الأحد السابع والعشرين من رمضان توفي الشيخ أبو الحسن، علي بن حسن بن بدر بن حفّاظ بن بركات الصالحي، الصحراويّ (٤) كان أبوه، ودفن من الغد بسفح قاسيون تحت الكهف، وكان يسكن بالعقيبة. سمع من ابن اللتّي، وابن المقيّر، والفخر الإربلي، والحافظ ضياء الدين، وجماعة. قرأت عليه «جزء الحفّار» وغيره. [وفاة الإمام ناصر الدين الحسين بن عبد الله الحنفي] ١٠٦١ - وفي ليلة الأربعاء آخر يوم من رمضان توفي الشيخ الإمام الفاضل،

стр. 998

ناصر الدين، أبو محمد، الحسين بن عبد الله بن أبي بكر بن علي بن عبد الله الغوري (١)، الحنفيّ، بالخانقاه السميساطية، ودفن من الغد بسفح قاسيون بزاوية الشيخ سعد الدين ابن حمّويه، وهو في عشر السبعين. وكان رجلا فاضلا، اشتغل وحصّل، وكتب بخطّه كثيرا. وكان عنده معرفة بالفقه، والنحو، واللغة، وغير ذلك. وله نظر في التاريخ والأحاديث، ولم يزل حريصا على الاشتغال والتزوّد من العلم إلى أن مات. [وفاة محمد بن العفيف الحجي] ١٠٦٢ - وفي سلخ رمضان توفي الشيخ محمد بن العفيف بن أبي شريف الحجي (٢)، ثم الصالحي، المعروف بالسوس، ودفن من يومه بسفح قاسيون. سمع من المرسي، وأجاز له جماعة. [وفاة الحاج علي بن صالح الحرّاني] ١٠٦٣ - وفي سلخ رمضان توفي الحاج علي بن صالح الحرّاني (٣)، المقيم بدرب الحجاز، وكان مشهورا بذلك، وفيه مروءة. شوّال [وفاة الإمام الزاهد زين الدين أحمد بن عثمان الشافعي] ١٠٦٤ - في ليلة الأحد رابع شوال توفي الشيخ الإمام، الزاهد، زين الدين، أحمد بن عثمان بن أيدمر الأردبلي (٤)، الشافعي، الصوفيّ، بالخانقاه السميساطية، ودفن من الغد بمقابر الصوفية. وكان فقيها صالحا، كثير التّعبّد والتلاوة. [وفاة عمر بن مسلّم الحجّار] ١٠٦٥ - وفي ليلة الجمعة ثاني شوال توفي الشيخ الصالح، أبو حفص، عمر بن مسلّم بن عمر بن ناصر الحجّار (٥)، البنّاء، الصالحي، بقرية جديا، وصلّي عليه عقيب الجمعة بجامع الصالحية، ودفن هناك.

стр. 999

روى عن ابن الزبيدي، وابن اللتّي، وابن صبّاح، والإربلي. وكان حجّارا يحضر الحصارات في الدولة الظاهرية. حدّث ببعض الحصون. سمعت عليه «ثلاثيّات البخاري». [وفاة عائشة بنت عبد الرحمن خالة ابن تيميّة] ١٠٦٦ - وفي يوم الأحد رابع شوال توفيت خالة الشيخ تقي الدين بن/٢٤٥ ب/ تيميّة، وهي: عائشة (١) بنت عبد الرحمن بن علي بن عبدوس بن الحلاوي، الحرّاني، ودفنت من يومها بسفح قاسيون. وكانت صالحة، صوّامة قوّامة، كثيرة العبادة، لا تخرج من بيتها في الأشهر الثلاثة. وحضر الجنازة تقيّ الدين، وكان عقيب مرض، وجماعة. وهي والدة تقيّ الدين ابن الحبيشي، الحرّاني، التاجر. [وفاة الفقيه أبي بكر الجيلي] ١٠٦٧ - وفي هذا التاريخ وصل الخبر بموت الفقيه أبي بكر الجيلي (٢)، الحنبلي، أدركته المنيّة بمدينة تبريز، وكان توجّه من دمشق قاصدا بلده وأهله. وقد حصّل كتبا وفوائد. [وفاة الإمام المحدّث صدر الدين عبد الرحمن بن عبد الحليم] ١٠٦٨ - وفي الرابع من شوال توفي الشيخ الإمام، المحدّث، الفقيه، المقرئ، صدر الدين، أبو القاسم، عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عمران الدّكالي، المالكي، المعروف بسحنون (٣)، بالإسكندرية. وكان شيخا فاضلا في القراءات، والفقه، والعربية، سمع من: ابن الصفراوي، وابن الجمل، وابن رواج. ومولده سنة عشر وستماية. وقدم شابّا إلى الإسكندرية فقرأ على ابن الصفراوي. قرأ عليه الإمام شمس الدين الذهبي القرآن في مرض موته. قرأت عليه «مجلس القاضي أبي المحاسن النوباني»، بسماعه من الصفراويّ.

стр. 1000

[وفاة ناصر الدين المعروف بالمصري] ١٠٦٩ - وفي يوم الأحد حادي عشر شوال توفي ناصر الدين المعروف بالمصري (١). وكان شابّا مليح الصورة، وكان أبوه من دمشق يعرف بابن قلنجح (٢). ولكنّه سكن ديار مصر. [خروج الركب الشامي] وفي يوم الإثنين ثاني عشر شوال خرج الركب الشاميّ من دمشق إلى الحجاز الشريف، وأميرهم الأمير سيف الدين بهادر العجميّ الساكن بالديماس بدمشق (٣). [وفاة يوسف بن محمد بن عبدان البكري] ١٠٧٠ - وفي الثاني عشر من شوال توفي الشيخ يوسف بن محمد بن عبدان بن يوسف البكري (٤)، ودفن بمقابر باب الفراديس. روى عن ابن اللتّي، وله إجازة تاريخها سنة إحدى وثلاثين وستماية، فيها الفخر الإربلي، ومكرّم بن أبي الصقر، وأجازه أيضا ابن الخازن، وابن القبّيطي، وأبو الخطّاب بن دحية، وابن الصفراوي، ومرتضى بن العفيف، وجعفر الهمداني، وغيرهم. ومولده في رجب سنة ثلاثين وستماية بقلعة دمشق، ويعرف بابن نقيب الفتيان. [وفاة الإمام رضيّ الدين أبي بكر بن عمر القسنطيني] ١٠٧١ - وفي شوال توفي الشيخ الإمام، العلاّمة، رضيّ الدين، أبو بكر بن عمر بن علي بن سالم القسنطيني (٥)، الشافعي، /٢٤٦ أ/بالقاهرة. وكان يدرّس بالمسجد النحو (. . . . . .) (٦) عن الأوقي، سمع منه بالقدس. وسمع أيضا بالديار المصرية من ابن المخيلي، وابن عوف. وكان عارفا بالنحو، قرأه على الشيخ زين الدين ابن معطي، والشيخ جمال الدين ابن الحاجب. وسمع من ابن

стр. 1001

معطي «الألفيّة» التي له في النحو. وصاهره وتزوّج بابنته، وله مشاركة في الحديث، وكان من الصالحين المشهورين بالديانة والصيانة. ومولده سنة سبع وستماية. قرأت عليه «المجالس الأربعين» من أمالي الجعواني، و (. . .) (١) «فوائد سعد الزنجاني»، وغيره، بسماعها من الأوقيّ. [كسر النيل] وكسر النيل في يوم الخميس منتصف شوال (٢). [وصول السلطان كتبغا إلى دمشق] وخرج السلطان الملك العادل من القاهرة يوم السبت سابع عشر شوال بعد الظهر قاصدا الشام، ووصل البريد إلى دمشق بخروج الملك يوم السبت الرابع والعشرين من الشهر، وكتب بضرب البشائر بدمشق، فضربت أياما بالقلعة، وعلى أبواب الأمراء وأرباب الولايات السلطانية (٣). [وفاة الأمير سيف الدين أرغون] ١٠٧٢ - وفي يوم الأربعاء رابع عشر شوال توفي الأمير سيف الدين أرغون (٤) الجمدار، العادلي، ودفن بسفح قاسيون. وكان قدم دمشق من نحو خمسين يوما، وكان بدار ابن أتابك، وكان أمير خمسين. [وفاة عزّ الدين] ١٠٧٣ - وفي يوم الجمعة سادس عشر شوال توفي عزّ الدين (. . . . . . . . .

стр. 1002

) (١) نزلنا الميدان ودفن بسفح فاسيون (. . . . . . . . .) (٢). وكان شابّا خيّرا من أصحابنا. [وفاة سليمان بن أبي الدرّ] ١٠٧٤ - وفي يوم الخميس توفي الشيخ الصالح، أبو الفضل، سليمان بن أبي الدرّ (٣)، (. . .) (٤) سبط الرقّي، ودفن من يومه (. . .) (٥) بالدار التي كان يسكنها (. . . . . . . . . . . .) (٦) وكان من أصحاب الشيخ الرقّي بسوق القمح والتجوّل بغير عمامة. وسمع من الرشيد العطّار، وابن عبد السلام، وابن البرهان، وكتب عليه في الإجازات. [وفاة الصدر نجم الدين محمد بن علي الأنصاري] ١٠٧٥ - وفي ليلة الخميس خامس عشر شوال توفي الشيخ الأجلّ، الصدر، نجم الدين، محمد بن علي بن عبد العزيز بن غانم الأنصاري (٧)، المعروف بأبي المنصور (٨)، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان رجلا جيّدا (. . . . . .) (٩)، لطيف الكلمة، حسن الخلق (. . . . . .) (١٠) وسمع الحديث من ابن عبد الدائم، وجماعة. وهو أخو القاضي علاء الدين (. . .) (١١) /٢٤٦ ب/لأمّه. [نيابة الحكم بدمشق] وفي يوم الإثنين تاسع عشر شوال باشر القاضي جمال الدين أبو داود، سليمان بن محمد بن سالم الأذرعي (١٢) الشافعي، قاضي زرع نيابة الحكم العزيز بمدينة دمشق عن قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة. [وفاة أمة الآخر بنت الإمام ناصح الدين الحنبلي] ١٠٧٦ - وفي ليلة الأربعاء الحادي والعشرين من شوال توفّيت أمة الآخر (١٣)

стр. 1003

بنت الإمام ناصح الدين، عبد الرحمن بن نجم بن الحنبلي، ودفنت عند والدها بسفح قاسيون. لم أجد لها سماعا. وقد سمعنا من أختها أمة الكريم. [وفاة شمس الدين أبي بكر المعروف بكرتل] ١٠٧٧ - وفي يوم الأربعاء الحادي والعشرين من شوال توفي شمس الدين، أبو بكر بن أمين الدين، المعروف بكرتل (١) التاجر، ودفن يوم الخميس بتربة والده بسفح قاسيون بالقرب من رباط ابن الإسكاف. [وفاة قاضي القضاة أبي الفضل ابن قدامة المقدسي] ١٠٧٨ - وفي ليلة الخميس الثاني والعشرين من شوال توفي قاضي القضاة، شرف الدين، أبو الفضل، الحسن بن الشيخ الإمام الخطيب شرف الدين أبي بكر عبد الله بن الشيخ القدوة أبي عمر محمد بن أبي أحمد بن محمد بن قدامة (٢) المقدسي، ودفن في يوم الخميس بمقبرة جدّه بسفح قاسيون، وحضر الجنازة نائب السلطنة والقضاة والأكابر، وعمل عزاؤه بكرة الجمعة بالجامع المظفّري، وحضره خلق كثير. ومولده في شوال سنة ثمان وثلاثين وستماية. وكان قاضيا بالشام على مذهب الإمام أحمد، ومدرّسا بدار الحديث الأشرفية، بسفح قاسيون، وبمدرسة جدّه. وكان مليح الشكل، حسن المحاضرة، كثير المحفوظ، عنده فقه ونحو ولغة. روى لنا عن ابن مسلمة، وسمع من المرسي، وظهر سماعه بعد موته للرابع من «حديث الصّفّار»، على ابن قميرة، وحضر في الثالثة على اليلداني في رجب سنة إحدى وأربعين وستميّة، وقرأ بنفسه على الكفرطابي سنة ستّ وخمسين وستماية.

стр. 1004

[وفاة الحاج محمد بن عثمان بن هشام البياني] ١٠٧٩ - وفي ليلة الخميس الثاني والعشرين من شوال توفي الحاج محمد بن عثمان بن هشام البياني (١)، التاجر. وهو والد فخر الدين (. . .) (٢). [تدريس نظام الدين ابن النحاس] وفي يوم الإثنين السادس والعشرين من شوال درّس نظام الدين عبد الرحمن بن شهاب الدين يوسف بن الصاحب محيي الدين ابن النحاس الحنفي بالمدرسة القيمازية، عوضا عن والده بنزوله عنها له، وحضر قاضي القضاة نجم الدين ابن صصرى، وجماعة. [وفاة ناصر الدين نصر الله بن محمد بن عيّاش السكاكيني] ١٠٨٠ - وفي ليلة الجمعة سلخ شوال/٢٤٧ أ/توفي الشيخ الصالح، ناصر الدين، أبو الفتوح، نصر الله بن محمد بن عيّاش بن حامد بن خليف بن عيّاش الحنبلي، السكاكيني (٣)، ودفن يوم الجمعة بعد الصلاة عند والده بتربة الشيخ موفّق الدين. وكان رجلا جيّدا، كثير التودّد، يبدأ من لقيه بالسلام. مولده في أول سنة ثمان (٤) عشرة وستماية. سمع من أبي المجد القزويني، وابن صصرى، وابن غسّان، وابن الزّبيدي، وابن اللتّي، وابن صبّاح، والإربلي، وسمع بالقاهرة من ابن المقيّر، وغيره، وبالإسكندرية من ابن رواج، ويوسف بن خليل، وابن ياقوت، والتّسارسي، وسبط السلفي، والظهير بن الجبّاب، وكانت رحلته سنة تسع وثلاثين وستماية. وكان قرأ كتبه في هذا التاريخ، قرأنا عليه «مشيخته» (٥) من خمسة وعشرين جزءا في سنة ثمان وثمانين وستماية.

стр. 1005

[وفاة الفقيه عبد الصمد] ١٠٨١ - وفي شوال توفي الفقيه عبد الصمد (١) خطيب قرية سقبا من غوطة دمشق. ذو القعدة [الدرس بالمدرسة الأشرفية] في يوم الأحد ثاني ذي القعدة ذكر الدرس بالمدرسة الأشرفية بسفح قاسيون الشيخ الإمام، تقيّ الدين سليمان بن حمزة المقدسي، عوضا عن قاضي القضاة شرف الدين الحنبليّ (٢). [وفاة المسند كمال الدين عبد الله بن محمد الرصافي] ١٠٨٢ - وفي يوم الجمعة السابع من ذي القعدة توفي الشيخ الجليل، العدل، الأصيل، المسند، كمال الدين، أبو محمد، عبد الله بن الشيخ الأمين أبي عبد الله محمد بن نصر بن قوام بن نصر بن قوام بن حصن بن مسلّم بن وهب الرصافيّ (٣)، وصلّي عليه بالجامع عقيب الجمعة، ودفن بمقابر الصوفية عند والده. وكان رجلا مباركا، عدلا، قديم العدالة والشهادة على القضاة. حدّث ب «صحيح البخاري» عن ابن الزبيدي، و «شرح السّنّة» للبغوي، و «معالم التنزيل» له، عن المجد القزويني، وروى أيضا صفة (. . . . . .) (٤) عن الشيخ أمين الدين، أبي الفتح، ناصر بن نصر بن قوام، عن الا (. . . . . .) (٥) من ذلك كلّه. وسمع من والده، ومن (أبي موسى عبد الله ابن الحافظ) (٦). ومولده منتصف رجب سنة خمس عشرة وستماية بالرصافة. [وفاة جدّة المؤلّف لأمّه] ١٠٨٣ - وفي ليلة الأحد تاسع ذي القعدة توفيت أمّ عبد الله، حنونة (٧) بنت

стр. 1006

إبراهيم بن محمد الأندلسية. وهي جدّتي لأمّي. وكانت وفاتها بسفح قاسيون. ودفنت بمقابر باب الصغير يوم الأحد بعد الظهر. وكانت امرأة صالحة، خيّرة، /٢٤٨ ب/مباركة، كثيرة الصلاة والتسبيح. [تزيين أسواق دمشق] وفي يوم الأحد تاسع ذي القعدة شرع في تزيين أسواق دمشق، وكملت الزينة يوم الثلاثاء، واستمرّت أياما بسبب قدوم السلطان الملك العادل. [مشيخة الحديث بالأشرفية] وولّي الشيخ شهاب الدين الحنبلي مفسّر المنامات مشيخة الحديث بدار الحديث الأشرفية، بسفح قاسيون، في رابع ذي القعدة، وأسمع بها الحديث أشهرا ثم انصرف. [وفاة شهاب الدين ابن خطّار التاجر] ١٠٨٤ - وفي يوم الأربعاء ثاني عشر ذي القعدة توفي شهاب الدين أحمد بن محمد بن خطّار (١) التاجر، وخلّف تركة بماية وخمسين ألفا، وورثه أخوه فخر الدين عثمان، المعروف بابن الجوبراني. [دخول السلطان كتبغا دمشق] وفي يوم السبت منتصف ذي القعدة وصل السلطان الملك العادل زين الدين كتبغا من الديار المصرية إلى دمشق، ونزل بالقلعة المحروسة، ووصل معه الأمير حسام الدين لاجين نائب السلطنة، ونزل أيضا بالقلعة، وأكابر الأمراء وأعيان الجيش والصاحب فخر الدين ابن الخليلي الوزير، ونزل بالدار الأسدية، وقدم معهم من طلبة الحديث. شمس الدين ابن سامة، وتقيّ الدين عتيق العزّي الصوفي (٢). [وفاة ابن جرادة] ١٠٨٥ - ووصل الخبر بموت ابن جرادة (٣) بالقاهرة، وكان مشهورا بالظلم وخدمة الأمراء. [تولية قضاء القضاة بالشام] وفي يوم الأحد سادس عشر ذي القعدة ولّي الشيخ الإمام تقيّ الدين سليمان بن

стр. 1007

حمزة المقدسي قضاء القضاة بالشام، على مذهب الإمام أحمد، ﵁، وخلع عليه وعلى بقيّة الحكّام، وعلى الصاحب تقيّ الدين توبة، والصدر أمين الدين، والقاضي نجم الدين ابن صصرى، وعلى الصدر شهاب الدين الحنفي المحتسب، وعلى الأمراء وأرباب الولايات (١). [وكالة بيت المال] وولّي في هذا التاريخ الشيخ نجم الدين عمر بن أبي الطيّب وكالة بيت المال، عوضا عن تاج الدين ابن الشيرازي، وخلع عليه مع الجماعة (٢). [الترسيم على أمراء] ورسّم على تاج الدين المذكور وأخذ منه جملة من المال. ورسّم على الأمير شمس الدين الأعسر المشدّ، وعلى الأمير سيف الدين أسندمر والي البرّ، وعلى جماعة من الكتّاب والمستوفين وشهود القيمة، وصودروا، وضرب بعضهم. واحتيط على إمرة الأمير سيف الدين أسندمر، وولّي عوضه في ولاية البرّ الأمير علاء الدين ابن ألجاكي (٣)، وباشر يوم الثلاثاء/٢٤٨ أ/الخامس والعشرين من ذي القعدة. ورسّم أيضا على جماعة من أتباع المشدّ وصودروا، ورسّم على فلك الدين ابن المقدّم وكيل نائب السلطنة، وعزّ الدين الحموي، وأخذت جهاته، وطلب من جميع الدواوين السلطانية جامكيّة سنة، وشرعوا في حمل ذلك، وعزل جماعة، وولّي جماعة. ورسّم على شهاب الدين ابن السلعوس، وأخذ منه جملة، وعلى أخيه، وعلى شرف الدين ابن (. . .) (٤)، وطلبت زوجة الصاحب ابن السلعوس وأخته، وطولب زوجها الأعسر بصداقها، ورسّم على ابن الشادّ والي دمشق، وأخذ منه جملة، ثم أطلق بشفاعة أمير سلاح، واحتيط على دار الأعسر وفتحت أبوابه، وصودر، وباع جملة من أملاكه. وممّن رسّم عليه وطولب وعزل الشريف زين الدين ابن عدنان ناظر البرّ، ثم أعيد إلى مكانه. وممّن ضرب وأخذ منه جملة المجير الضرّاب بدمشق، وكان من الأمور الشاقّة على الناس التراسيم من جهة باب الصاحب فعمّهم ظلمه لا يقنعه منهم اليسير، بل

стр. 1008

يريد [من] كلّ منهم في كل يوم عشرين درهما، (. . . . . .) (١)، ولا يكتفي في الترسيم بواحد ولا باثنين، بل بجماعة (٢). [التدريس بجامع دمشق] وفي يوم الإثنين سابع عشر ذي القعدة درّس بحلقة العماد ابن (. . .) (٣) بجامع دمشق الإمام شمس الدين ابن الشيخ فخر الدين البعلبكي، عوضا عن الشيخ تقيّ الدين ابن تيميّة، (. . .) (٤) في الحديث الشيخ تقيّ الدين من قاضي القضاة تقيّ الدين الحمويّ. وكان الأب عزل من القضاء بجماعة من الفقهاء. [وفاة أبي محمد بن أبي جمرة المغربي] ١٠٨٦ - وفي التاسع عشر من ذي القعدة توفي الشيخ الصالح، أبو محمد بن أبي جمرة المغربي (٥)، المالكي، بالديار المصرية. وكان رجلا صالحا، قوّالا بالحق، وصلّي عليه بجامع دمشق يوم الجمعة بحضور السلطان. [الإخراق بالصاحب فخر الدين ابن الخليلي] ووصل شرف الدين ابن مزهر إلى الصاحب فخر الدين ولازمه، وتكلّم في الحكام والجهات، وقصده بولاية تصلح لمثله، ثم إنّه رسّم عليه، وأخرق به (٦). [ولاية الصفقة القبلية] ثم (. . .) (٧) وعاد إلى (. . . . . .) (٨)، وخرج معهم إلى حمص فولّي نظر الصفقة القبليّة. [وفاة علي بن محمد النجار] ١٠٨٧ - وفي ليلة الخميس العشرين من ذي القعدة توفي الشيخ علي بن محمد بن (خيطال) (٩) النجار (١٠)، المعروف بالأخ. ودفن من الغد بالجبل.

стр. 1009

وكان ملازما/٢٤٨ ب/لشهاب الدين الحنفيّ، يعمل عنده صناعة النجارة، وهو فقير مطبوع. سمع معنا شيئا من الحديث. [ضيافة الجوالقي للحريري] وقدم الشيخ حسن بن الحريري إلى دمشق يوم السبت الرابع والعشرين من ذي القعدة، هو وأخوه الشيخ مسيّب (١) وأولادهما وجماعة من الفقراء، واجتمع بالسلطان، وعمل له الشيخ حسين (٢) الجوالقي ضيافة، وأحضر إليه الدقيق، وفرّق على الفقراء عشرة آلاف درهم. وعمل أيضا ضيافة أخرى لأصحابه القلندرية المقيمين بمقابر باب الصغير، ولغيرهم، ومدّ سماطا بصحراء المزّة في أواخر النهار، حضره الشيخ ابن الحريري المذكور وجماعته، وجمع من الفقراء وغيرهم، ونصب هناك الدهليز السلطاني، والأحواض السلطانية، والمطبخ السلطاني، وخدم الناس الشيخ حسن ابن الحريري في هذه السفرة وزاروه، وهو شيخ ساكن وقور. مولده سنة إحدى وعشرين وستماية. وأقام في هذه المرّة بدمشق هو وجماعته عشرة أيام، وعاد إلى زاويته بحوران، بعد أن حصل لهم رفد من السلطان والوزير وغيرهما (٣). [خروج السلطان للصيد] وتوجّه السلطان من دمشق إلى الصيد فغاب أياما وعاد عشيّة الجمعة الحادي والعشرين من ذي القعدة. [الترسيم بأملاك بيت المال للأيتام] ورسّم السلطان جميع أملاك من أملاك بيت المال للأيتام، فامتثل مرسومه. وكذلك رسّم الخليلي عندما كان وقت ابن السلعوس الوزير. [صلاة الصاحب بالمقصورة] وصلّى الصاحب بالمقصورة يوم الجمعة حادي عشري الشهر، وعمل ليلة هذه الجمعة ختمة لوالده حضرها القضاة والقرّاء المصريّون، وغيرهم. [وصول صاحب حماه إلى دمشق] وصل الملك المظفّر صاحب حماه إلى دمشق، وحضر اللعب بالكرة بالميدان

стр. 1010

في خدمة السلطان يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من ذي القعدة (١). [الخلعة لنائب دمشق] وخلع السلطان على نائب السلطنة عزّ الدين الحموي حياصة. وأعطى الوزارة (٢) صلاح الدين فرسا. [جلوس السلطان بالميدان] وجلس على منبر السلطنة بالميدان والناس بين يديه، ثم دخل آخر النهار إلى القلعة. [إعادة شيخ المؤذنين بجامع دمشق إلى وظيفته] وأعيد برهان الدين ابن مؤذّن القلعة إلى رئاسة المؤذّنين بجامع دمشق يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من ذي القعدة. ورجع بدر الدين ابن صبيح أحد المؤذّنين كما كان. [وفاة فخر الدين أحمد بن يوسف] ١٠٨٨ - وفي/٢٤٩ أ/السادس والعشرين من ذي القعدة توفي فخر الدين، أحمد بن يوسف بن المقرب (٣) بالمزّة بظاهر دمشق. [شكوى الأشراف من النقيب] وشكى جماعة من الأشراف من النقيب زين الدين ابن (. . . . . . . . . . .) (٤) مدّة قد حصّل الأموال الجامع الشافعي (؟) [قدوم محدّث إلى دمشق] وفي ليلة الخميس السابع والعشرين من ذي القعدة قدم من القاهرة إلى دمشق المحدّث (. . . . . . .) (٥) بعد أن تحمّل الكثير (. . . . . .) (٦). [وفاة الأمير باسطي] ١٠٨٩ - وفي يوم الجمعة الثامن والعشرين من ذي القعدة توفي الأمير الكبير،

стр. 1011

سيف الدين باسطي (١) المنصوري (. . . . . . . . .) (٢). وكان من أمراء دمشق. [صلاة السلطان بمقصورة الخطابة بجامع دمشق] وفي يوم الجمعة الثامن والعشرين من ذي القعدة صلّى السلطان بمقصورة الخطابة بجامع دمشق، وحضر معه الأمراء، وصلّى عن يمينه صاحب حماه، وإلى جانبه الأمير بدر الدين بكتاش أمير سلاح. وصلّى عن يساره الشيخ المعروف ابن الحريري، وأخواه، وإلى جانبهم الأمير حسام الدين لاجين، والأمير عزّ الدين الحموي، والأمير بدر الدين بيسري، والأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري، والحاجّ بهادر، وخلفهم أمراء وأعيان، وخلع على الخطيب قاضي القضاة بدر الدين خلعة حسنة، وخطب بها، وسلّم عقب الصلاة على السلطان، ورافقه السلطان إلى زيارة المصحف المكرّم العثمانيّ (٣). [خروج السلطان إلى اللعب بالكرة] وخرج السلطان يوم السبت التاسع والعشرين من ذي القعدة إلى الميدان للّعب بالكرة ومعه الخواصّ من أصحابه (٤). [نظارة المجلس] وفي يوم السبت باشر ناصر الدين ابن عبد السلام نظر المجلس (. . . . . . . . . . . .) (٥) التاسع والعشرين من ذي القعدة. ذو الحجّة [عزل نائب الشام أيبك الحموي] في يوم الإثنين مستهلّ ذي الحجّة باشر نيابة السلطنة بدمشق الأمير الكبير سيف الدين غرلوا العادلي (. . . . . . . . .) (٦) الأمير عزّ الدين الحموي،

стр. 1012

وأحضر السلطان الأمير عزّ الدين فعاتبه على أمور صدرت منه في نيابته، ورسّم له/ ٢٤٩ ب/بالخروج من دار السعادة، والسفر إلى الديار المصرية في خدمة السلطان، وخلع عليه، وأعطي خبز سيف الدين غرلوا، وجعل مكانه أحد الأستاذ داريّة (١). [لعب السلطان بالكرة] وفي يوم الثلاثاء ثالث ذي الحجة ركب السلطان إلى الميدان وحضر للّعب بالكرة. [خروج السلطان للصيد] وفي يوم الخميس خامس ذي الحجة خرج السلطان إلى الصيد ورجع من يومه (٢). [صلاة السلطان بالمقصورة] وفي يوم الجمعة سادسة صلّى السلطان بالمقصورة بجامع دمشق كما صلّى في الجمعة الماضية. [جلوس السلطان بدار العدل] وفي يوم السبت سابعه جلس بدار العدل بدمشق، وحضر الصاحب والقضاة والأكابر. [وفاة شهاب الدين إبراهيم بن محمد القزويني] ١٠٩٠ - وفي ليلة الجمعة سادس ذي الحجة توفي الشيخ شهاب الدين إبراهيم بن الشيخ ضياء الدين محمد بن أبي القاسم بن محمد بن أبي بكر القزويني (٣)، ثم الحلبي، الصوفي، بالقاهرة، ودفن من الغد بمقابر باب النصر. روى عن والده. سمع منه جماعة من الطلبة، منهم: ابن سامة، وابن المقشّراني، وابن الظاهري، وأخوه. ومولده بحلب سنة سبع عشرة وستماية. [وفاة أمّ صدّيق ستّ الأمناء آمنة] ١٠٩١ - وفي ليلة الثامن من ذي الحجة توفيت الشيخة أمّ صدّيق، ستّ

стр. 1013

الأمناء (١)، آمنة بنت أبي طالب عقيل بن أبي يعلى حمزة بن علي الشيباني، الصفّار، المعروف والدها بابن مناخيشت؟ وتدعى: أمّ يحيى، أيضا. ودفنت بسفح قاسيون عند الكهف بتربة لهم. وهي عمّة المحدّث محبّ الدين، نصر الله بن الصفّار. سمعت من أخيها أبي العز مظفّر، ومن جهمة بنت ابن مسلّم، ومن الأختين كريمة، وخديجة ابنتي عبد الوهاب بن الحبقبق. سمعت عليها جزءا من «مسند ابن وهب» بسماعها من أخيها، بسماعه من ابن عساكر. [الحراميّة في سوق الصالحية] وفي ليلة الأحد ثامن ذي الحجّة دخل جماعة من الحرامية إلى سوق الصالحية بسفح قاسيون وكسروا بعض حوانيت التجّار، وأخذوا قماشا يساوي جملة، وكان معهم شمع فظنّ بعض الناس بأنّها زفّة، فخرجوا فضربوهم بالدبابيس والسيوف (٢). [وفاة شرف الدين ابن سلامة المقدسي] ١٠٩٢ - وممّن ضرب: شرف الدين علي بن الشرف عبد الله بن عبد الرحمن/ ٢٥٠ أ/بن سلامة المقدسي ابن السرّاج (٣)، نقيب القاضي الحنبليّ، فمات ليلة الثلاثاء ليلة العيد، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان رجلا حسنا، وسمع الكثير، وطلب بنفسه، ولازم السماع مع الطلبة مدّة، ومن سماعه نسخة أبي مسهر، على إبراهيم بن خليل. [وفاة القاضي زين الدين علي بن محمد بن منصور الإسكندري] ١٠٩٣ - وفي يوم عيد الأضحى توفي بالإسكندرية القاضي زين الدين، علي بن محمد بن منصور بن أبي القاسم بن مختار بن أبي بكر الإسكندري (٤)، أخو القاضي ناصر الدين ابن المنير.

стр. 1014

وولّي الحكم بالإسكندرية مدّة، وله تصنيف. وروى «الأربعين» للسلفي، عن ابن المخيلي. ووصل إلينا خبر موته إلى دمشق في صفر. ومولده بالإسكندرية في العشر الأول من شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وستماية. ولي منه إجازة. [صلاة السلطان عيد الأضحى بميدان دمشق] وفي يوم عيد الأضحى صلّى السلطان بالميدان ظاهر دمشق، وحضر الوزير وأمراء الدولة، وخلق من العامّة، وخطب بهم الخطيب عزّ الدين خطيب جامع الحسينية. [الإفراج عن الأمير شمس الدين الأعسر] وفي ليلة الخميس ثاني عشر ذي الحجة أفرج عن الأمير شمس الدين الأعسر، ومضى إلى داره مستمرّا على مباشرة الشدّ، واستناب عزّ الدين الكردي مندوه، واشتغال جمال الدين الجرثاني بأستاذ داريّة نائب السلطنة. [الوزارة بدمشق] وفي يوم العيد تولّى الوزارة بدمشق الصاحب شهاب الدين أحمد الحنفي، وكيل السلطان، عوضا عن تقيّ الدين توبة، وخلع عليه يوم الخميس ثاني عشر الشهر. وباشر الحسبة ولده تقيّ الدين محمد أيّاما، وركب بدمشق يوم الثلاثاء سابع عشر ذي الحجة. ثم وليها عمّه زين الدين عمر (١). [سفر السلطان إلى حمص] وسافر السلطان من دمشق إلى جوسية يوم الخميس ثاني عشر الشهر ومعه العساكر المصرية والشامية، وأقام بالبرّيّة أياما، ودخل حمص يوم الخميس تاسع عشر ذي الحجة ونزل المرج عند البحرة، وحضر إليه نواب البلاد (٢).

стр. 1015

[وفاة شمس الدين خليل بن بدران الحلبي] ١٠٩٤ - وفي يوم ثالث عيد النحر توفي بالقاهرة شمس الدين، خليل بن بدران الحلبي، الصوفي، نقيب المحدّثين. سمع كثيرا من النجيب، وأصحاب البوصيري. [وفاة محمد بن عمر الصحراوي] ١٠٩٥ - وفي يوم الأحد منتصف ذي الحجة توفي/٢٥٠ ب/محمد بن عمر بن أبي ماجد الصحراوي (١) المقدسي، بسفح قاسيون. [جلوس الأمير غرلوا بدار العدل] وفي يوم الثلاثاء سابع عشر ذي الحجة جلس الأمير سيف الدين غرلوا نائب السلطنة بدار العدل، ونظر في المصالح، وشكرت سيرته (٢). [وفاة علي بن الخلاطي] ١٠٩٦ - وفي يوم الخميس تاسع عشر ذي الحجة توفي الشيخ علي بن الخلاطي (٣)، أحد الفقراء بمقصورة الحلبيّين بجامع دمشق. [قدوم الصدر ابن الجوهري وسفره] وفي هذا اليوم قدم الصدر بدر الدين ابن الجوهري من القاهرة، فأقام ثلاثة أيام، وبلغه موت زوجته وولده الصغير فسافر راجعا. [وفاة بدر الدين ابن محاسن الكفاني] ١٠٩٧ - وفي ليلة الجمعة العشرين من ذي الحجة توفي الشيخ بدر الدين، أبو الغنائم، بن محاسن بن محمد بن الكفاني (٤)، الحرّاني، بالمغار، بمنزله بالقصّاعين، ودفن من الغد بمقابر الصوفية. ومولده سنة أربع عشرة وستماية بحرّان، في العشر الأوسط من شوال. سمع من جدّه لأمّه القاضي جمال الدين عبد الله بن نصر قاضي حرّان، وابن روزبه، والمجد القزويني، وحمد بن صدّيق، وابن المقيّر، والمرجّا بن شقيرة، وغيرهم. سمعت منه «الماية البخارية».

стр. 1016

[وفاة الجمال يوسف بن محمد الحنفي] ١٠٩٨ - وفي يوم الجمعة العشرين من ذي الحجة توفي الجمال، يوسف بن محمد بن إسماعيل الحنفي (١) أخو الكمال تمّام نقيب القاضي الحنفيّ. [وفاة الإمام المقرئ موفّق الدين ابن المبارك النصيبي] ١٠٩٩ - وفي يوم السبت الحادي والعشرين من ذي الحجة توفي الشيخ الإمام، المقرئ، شيخ القرّاء، موفّق الدين، أبو عبد الله، محمد بن أبي العلاء محمد بن علي بن المبارك النصيبي (٢)، الربّاني، الأنصاري، الشافعيّ، ببعلبك. وكان شيخ البلد في القراءات، قرأ على السديد عيسى بن مكي بن الحسين صاحب الشاطبي، وقرأ على أبي عمرو بن الحاجب، عن الشاطبي، وأبي الجود، وغيرهما. وسمع على ابن الحاجب «مقدّمته» في النحو و «أرجوزته» في النحو، وغير ذلك. [النداء بدمشق] وفي يوم الإثنين الثالث والعشرين من ذي الحجة نودي بدمشق: «من كان له حقّ على الأمير عزّ الدين الحموي فليحضر». [وفاة محمد بن فخر الدين أحمد] ١١٠٠ - وفي ليلة الثلاثاء الرابع والعشرين من ذي الحجة توفي محمد بن فخر الدين أحمد بن قاسمين (٣). ودفن من الغد بباب الصغير. وكان شابّا حسنا. وهو ابن بنت فخر الدين ابن الشيرجي. سمع معي الحديث. [وفاة أمين الدين محمد بن بدر الدين النشّابي] ١١٠١ - وفي يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من ذي الحجة/٢٥١ أ/توفي أمين

стр. 1017

الدين، محمد بن بدر الدين ابن طليس بن محمد عماد الدين ابن النشابي (١)، والي البلد، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان إماما صالحا عليه سكون وحشمة. [وفاة شهاب الدين أحمد بن فارس المنبجي] ١١٠٢ - وفي ليلة الأربعاء الخامس والعشرين من ذي الحجة توفي الفقيه الفاضل، شهاب الدين، أحمد بن فارس بن حامد المنبجي (٢)، الشافعي، بالعقيبة، ودفن من الغد. وكان رجلا فاضلا، ديّنا. [وفاة سيف الدين رسلان] ١١٠٣ - وفي يوم الأربعاء الخامس والعشرين من ذي الحجة توفي سيف الدين رسلان بن الأمير جمال الدين ابن زويزان (٣). [وفاة القاضي شرف الدين موسى بن محمد بن سالم النابلسي] ١١٠٤ - وفي يوم الخميس السادس والعشرين من ذي الحجة توفي القاضي شرف الدين، موسى بن القاضي نجم الدين محمد بن سالم بن السّلم القانتي (٤)، النابلسيّ، بها. وكان قاضيا بها، وكان رجلا جيّدا، مكرما للناس على قاعدة أخيه وسلفه. [وفاة الشريف محيي الدين أحمد بن عبد الرحمن الحسيني] ١١٠٥ - وفي يوم الجمعة السابع والعشرين من ذي الحجة توفي الشريف محيي الدين، أحمد ابن الشريف شهاب الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الوهاب بن مناقب بن أحمد الحسيني، المنقذي (٥)، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير بمقبرة الأشراف. وكان خازنا للمصحف المكرّم الذي بمشهد عليّ، ﵁، بجامع دمشق. سمع من ابن اللتّي، وأبي نصر بن الشيرازي، وأحمد بن غسّان، وابن صبّاح، ومكرّم بن أبي الصقر، وغيرهم.

стр. 1018

وحضر على درع بن خامل (. . . . . . . . . . .) (١) من المطالب (٢) الشريحية. [كسوف الشمس] وفي يوم الأحد التاسع والعشرين من ذي الحجة انكسفت الشمس ونقص نورها ولم يذهب بالكلّية، وصلّى الشيخ برهان الدين الإسكندري وخطب بجامع دمشق (٣). [وفال العدل عماد الدين أحمد بن هبة الله الدمشقي] ١١٠٦ - وفي يوم الإثنين سلخ ذي الحجة توفي الشيخ العدل، عماد الدين، أبو العباس، أحمد بن هبة الله بن نصر الله (٤) بن علي بن المفرّج بن مسلمة (٥) الدمشقيّ، وصلّي عليه من يومه بجامع دمشق، ودفن بمقابر باب الصغير. ومولده في سنة ثلاث وعشرين وستماية. روى لنا عن جعفر الهمداني. وله إجازة ابن باقا، وجماعة. وهو زوج أخت عماد الدين ابن الشيرجي، وكان يشهد بمسجد سوق القمح. [وفاة أحمد بن أبي بكر البلخي] ١١٠٧ - وفي ذي الحجة توفي أحمد بن/٢٥١ ب/أبي بكر بن الشيخ نجم الدين محمد بن أبي بكر بن أحمد بن خلف البلخي، المعروف جدّه بابن النور (٦)، بدمشق، ودفن بمقابر باب الفراديس. سمع حضورا من ابن اللتّي، وابن المقيّر، وسمع من السخاوي، وغيره. ومولده سنة إحدى وثلاثين وستماية بدمشق. ولي منه إجازة. [وفاة الصاحب الإمام محيي الدين محمد بن يعقوب الأسدي] ١١٠٨ - وفي عشيّة يوم الإثنين سلخ ذي الحجة توفي الصاحب، السيد، الإمام، العلاّمة الأوحد، البارع، رئيس الأصحاب، مفتي الفرق، صدر العلماء، شيخ الحنفية، محيي الدين، أبو عبد الله، محمد بن القاضي بدر الدين يعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن طارق بن سالم بن النّحاس (٧) الأسدي، الحلبي، الحنفي،

стр. 1019

ببستانه بقرية المزّة من غوطة دمشق، ودفن بكرة يوم الثلاثاء مستهلّ سنة ستّ بمقبرة له بالمزّة، وخرج نائب السلطنة والقضاة والأعيان لحضور الجنازة. ومولده سنة أربع عشرة وستماية بحلب. وكان من أعيان المدرّسين، درّس بالمدرسة الريحانية، والمدرسة الظاهرية بدمشق، وولّي القضاء بحلب، وولّي الوزارة بدمشق، ونظر الخزانة السلطانية، ونظر الدواوين، ونظر الأوقاف. ولم يزل مكرّما معظّما، مشمولا بالكفاية والأمانة والمعرفة، معروفا بالفضيلة والإنصاف في المناظرة. سمع الحديث من القاضي ابن شدّاد، والموفّق يعيش النحوي، وشعيب النعقاني، والكاشغري، والنشتبري، وابن الحارث، وابن خليل، والمرسي، وغيرهم. وولّي إمرة الحجّاج من دمشق سنة خمس وسبعين وستماية. وكان حجّ قبل ذلك. وكان يحبّ الحديث والسّنّة، ويتكلّم بالشيخ عبد القادر والسلف الصالح. قرأت عليه «جزء البانياسي». [الوباء بالقاهرة] وفي ذي الحجة وصل الخبر بأنّ الأرنب بالقاهرة بأربعين درهما، فإنّه عاد شيء من الوباء، وأنّ الموت كثير في الصبيان والنساء. *** [ومن وفيات هذه السنة] [وفاة فتح الدين الكاتب الشروطي] ١١٠٩ - وممّن مات في هذه السنة بالقاهرة كمال الدين، عمر بن فتح الدين بن المكرّم (١) الكاتب الشروطي.

стр. 1020

[وفاة محمد بن أبي بكر بن عبد الملك الحرّاني] ١١١٠ - وبصفد الشيخ الصالح، المقرئ، العدل، محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن مالك الحرّاني (١)، القطّان. وكان رجلا جيّدا، وسمع بنفسه من ابن اللتّي بحلب، ومن ابن رواحة، وابن خليل/٢٥٢ أ/وجماعة. ومولده بحرّان سنة سبع وعشرين وستماية. سمعت منه «الأحاديث الموافقات الخمس» من كتاب ال (. . .) (٢) لابن أبي (. . .) (٣)، وغير ذلك.
следующие страницы →