← Тараджим

Тараджим · id 28

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Полный текст (2 138 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

[وفاة الجمال يوسف بن محمد الحنفي] ١٠٩٨ - وفي يوم الجمعة العشرين من ذي الحجة توفي الجمال، يوسف بن محمد بن إسماعيل الحنفي (١) أخو الكمال تمّام نقيب القاضي الحنفيّ. [وفاة الإمام المقرئ موفّق الدين ابن المبارك النصيبي] ١٠٩٩ - وفي يوم السبت الحادي والعشرين من ذي الحجة توفي الشيخ الإمام، المقرئ، شيخ القرّاء، موفّق الدين، أبو عبد الله، محمد بن أبي العلاء محمد بن علي بن المبارك النصيبي (٢)، الربّاني، الأنصاري، الشافعيّ، ببعلبك. وكان شيخ البلد في القراءات، قرأ على السديد عيسى بن مكي بن الحسين صاحب الشاطبي، وقرأ على أبي عمرو بن الحاجب، عن الشاطبي، وأبي الجود، وغيرهما. وسمع على ابن الحاجب «مقدّمته» في النحو و «أرجوزته» في النحو، وغير ذلك. [النداء بدمشق] وفي يوم الإثنين الثالث والعشرين من ذي الحجة نودي بدمشق: «من كان له حقّ على الأمير عزّ الدين الحموي فليحضر». [وفاة محمد بن فخر الدين أحمد] ١١٠٠ - وفي ليلة الثلاثاء الرابع والعشرين من ذي الحجة توفي محمد بن فخر الدين أحمد بن قاسمين (٣). ودفن من الغد بباب الصغير. وكان شابّا حسنا. وهو ابن بنت فخر الدين ابن الشيرجي. سمع معي الحديث. [وفاة أمين الدين محمد بن بدر الدين النشّابي] ١١٠١ - وفي يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من ذي الحجة/٢٥١ أ/توفي أمين

стр. 1017

الدين، محمد بن بدر الدين ابن طليس بن محمد عماد الدين ابن النشابي (١)، والي البلد، ودفن من الغد بسفح قاسيون. وكان إماما صالحا عليه سكون وحشمة. [وفاة شهاب الدين أحمد بن فارس المنبجي] ١١٠٢ - وفي ليلة الأربعاء الخامس والعشرين من ذي الحجة توفي الفقيه الفاضل، شهاب الدين، أحمد بن فارس بن حامد المنبجي (٢)، الشافعي، بالعقيبة، ودفن من الغد. وكان رجلا فاضلا، ديّنا. [وفاة سيف الدين رسلان] ١١٠٣ - وفي يوم الأربعاء الخامس والعشرين من ذي الحجة توفي سيف الدين رسلان بن الأمير جمال الدين ابن زويزان (٣). [وفاة القاضي شرف الدين موسى بن محمد بن سالم النابلسي] ١١٠٤ - وفي يوم الخميس السادس والعشرين من ذي الحجة توفي القاضي شرف الدين، موسى بن القاضي نجم الدين محمد بن سالم بن السّلم القانتي (٤)، النابلسيّ، بها. وكان قاضيا بها، وكان رجلا جيّدا، مكرما للناس على قاعدة أخيه وسلفه. [وفاة الشريف محيي الدين أحمد بن عبد الرحمن الحسيني] ١١٠٥ - وفي يوم الجمعة السابع والعشرين من ذي الحجة توفي الشريف محيي الدين، أحمد ابن الشريف شهاب الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الوهاب بن مناقب بن أحمد الحسيني، المنقذي (٥)، ودفن من الغد بمقابر باب الصغير بمقبرة الأشراف. وكان خازنا للمصحف المكرّم الذي بمشهد عليّ، ﵁، بجامع دمشق. سمع من ابن اللتّي، وأبي نصر بن الشيرازي، وأحمد بن غسّان، وابن صبّاح، ومكرّم بن أبي الصقر، وغيرهم.

стр. 1018

وحضر على درع بن خامل (. . . . . . . . . . .) (١) من المطالب (٢) الشريحية. [كسوف الشمس] وفي يوم الأحد التاسع والعشرين من ذي الحجة انكسفت الشمس ونقص نورها ولم يذهب بالكلّية، وصلّى الشيخ برهان الدين الإسكندري وخطب بجامع دمشق (٣). [وفال العدل عماد الدين أحمد بن هبة الله الدمشقي] ١١٠٦ - وفي يوم الإثنين سلخ ذي الحجة توفي الشيخ العدل، عماد الدين، أبو العباس، أحمد بن هبة الله بن نصر الله (٤) بن علي بن المفرّج بن مسلمة (٥) الدمشقيّ، وصلّي عليه من يومه بجامع دمشق، ودفن بمقابر باب الصغير. ومولده في سنة ثلاث وعشرين وستماية. روى لنا عن جعفر الهمداني. وله إجازة ابن باقا، وجماعة. وهو زوج أخت عماد الدين ابن الشيرجي، وكان يشهد بمسجد سوق القمح. [وفاة أحمد بن أبي بكر البلخي] ١١٠٧ - وفي ذي الحجة توفي أحمد بن/٢٥١ ب/أبي بكر بن الشيخ نجم الدين محمد بن أبي بكر بن أحمد بن خلف البلخي، المعروف جدّه بابن النور (٦)، بدمشق، ودفن بمقابر باب الفراديس. سمع حضورا من ابن اللتّي، وابن المقيّر، وسمع من السخاوي، وغيره. ومولده سنة إحدى وثلاثين وستماية بدمشق. ولي منه إجازة. [وفاة الصاحب الإمام محيي الدين محمد بن يعقوب الأسدي] ١١٠٨ - وفي عشيّة يوم الإثنين سلخ ذي الحجة توفي الصاحب، السيد، الإمام، العلاّمة الأوحد، البارع، رئيس الأصحاب، مفتي الفرق، صدر العلماء، شيخ الحنفية، محيي الدين، أبو عبد الله، محمد بن القاضي بدر الدين يعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن طارق بن سالم بن النّحاس (٧) الأسدي، الحلبي، الحنفي،

стр. 1019

ببستانه بقرية المزّة من غوطة دمشق، ودفن بكرة يوم الثلاثاء مستهلّ سنة ستّ بمقبرة له بالمزّة، وخرج نائب السلطنة والقضاة والأعيان لحضور الجنازة. ومولده سنة أربع عشرة وستماية بحلب. وكان من أعيان المدرّسين، درّس بالمدرسة الريحانية، والمدرسة الظاهرية بدمشق، وولّي القضاء بحلب، وولّي الوزارة بدمشق، ونظر الخزانة السلطانية، ونظر الدواوين، ونظر الأوقاف. ولم يزل مكرّما معظّما، مشمولا بالكفاية والأمانة والمعرفة، معروفا بالفضيلة والإنصاف في المناظرة. سمع الحديث من القاضي ابن شدّاد، والموفّق يعيش النحوي، وشعيب النعقاني، والكاشغري، والنشتبري، وابن الحارث، وابن خليل، والمرسي، وغيرهم. وولّي إمرة الحجّاج من دمشق سنة خمس وسبعين وستماية. وكان حجّ قبل ذلك. وكان يحبّ الحديث والسّنّة، ويتكلّم بالشيخ عبد القادر والسلف الصالح. قرأت عليه «جزء البانياسي». [الوباء بالقاهرة] وفي ذي الحجة وصل الخبر بأنّ الأرنب بالقاهرة بأربعين درهما، فإنّه عاد شيء من الوباء، وأنّ الموت كثير في الصبيان والنساء. *** [ومن وفيات هذه السنة] [وفاة فتح الدين الكاتب الشروطي] ١١٠٩ - وممّن مات في هذه السنة بالقاهرة كمال الدين، عمر بن فتح الدين بن المكرّم (١) الكاتب الشروطي.

стр. 1020

[وفاة محمد بن أبي بكر بن عبد الملك الحرّاني] ١١١٠ - وبصفد الشيخ الصالح، المقرئ، العدل، محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن مالك الحرّاني (١)، القطّان. وكان رجلا جيّدا، وسمع بنفسه من ابن اللتّي بحلب، ومن ابن رواحة، وابن خليل/٢٥٢ أ/وجماعة. ومولده بحرّان سنة سبع وعشرين وستماية. سمعت منه «الأحاديث الموافقات الخمس» من كتاب ال (. . .) (٢) لابن أبي (. . .) (٣)، وغير ذلك.

стр. 1021

سنة ستّ وتسعين وستماية [المحرّم] [وصول السلطان إلى دمشق] وصل السلطان الملك العادل زين الدين كتبغا ومن معه إلى دمشق ضحى نهار الأربعاء ثاني المحرّم من مدينة حمص (١). [قدوم الصاحب فخر الدين] وقدم في أثناء النهار الصاحب فخر الدين ومن معه من طريق بعلبك بعد زيارته [كرك] (٢) نوح ﵇، وحصل له عقيب ذلك مرض منعه من حضور الجمعة (٣). [صلاة السلطان بمقصورة الجامع] وفي يوم الجمعة رابع محرّم حضر السلطان وأتباعه إلى الجامع لصلاة الجمعة بالمقصورة. وأخذ من الناس قصصهم، حتى قيل إنه رأى شخصا بيده قصّة، فتقدّم بنفسه إليه خطوات، وأخذها منه، وشكرت سيرته، وحمد فعله (٤). [الخلعة على شرف الدين ابن الشيرجي] وخلع على شرف الدين ابن الشيرجي بسبب مباشرته لنظر ديوان نائب السلطنة سيف الدين غرلوا، ولبسها يوم الجمعة رابع محرّم. [حضور السلطان دار العدل] وحضر السلطان بدار العدل يوم السبت خامس محرّم.

стр. 1022

[الوزارة بدمشق] وباشر الوزارة بدمشق شهاب الدين الحنفي، وخاطبه السلطان بالنظر في أمر التولية، وأمر الأوقاف، وأمر المصالح ودفعها إلى المستحقّين وبسط السلطان قلمه ووقّع على القصص هو والوزير الكبير فخر الدين ابن الخليلي. [ركوب الصدر بهاء الدين بالخلعة] وركب يوم الأحد سادس محرّم الصدر بهاء الدين ابن جمال الدين يحيى الحنفيّ بخلعة. [وفاة نجم الدين أبي تغلب الفاروثي] ١١١١ - وتوفي الشيخ الصالح، نجم الدين، أبو تغلب بن أحمد بن أبي تغلب بن أبي الغيث الفاروثي (١) ليلة الأحد سادس محرّم، وصلّي عليه ظهر الأحد بالجامع، ودفن بمقابر باب الصغير. حدّث ب «صحيح البخاري». وروى لنا عن ابن الزبيدي، وابن باسويه، ويوسف الساوي. ومولده في شوال سنة خمس وستماية ببغداد. [الدرس بالريحانية والظاهرية] وذكر الدرس القاضي شهاب الدين ابن محيي الدين ابن النحّاس/٢٥٢ ب/ بالمدرستين الريحانية (٢) والظاهرية على قاعدة والده، ولم يتغير عليه حال، وحضر درسه بالظاهرية الظوالمي عزّ الدين دينار الناظر، ومدرّس الشافعية الشيخ صفيّ الدين، وجماعة. وكان ذلك يوم الأحد سادس محرّم (٣).

стр. 1023

[وفاة شمس الدين العراقي الضرير] ١١١٢ - وتوفي شمس الدين العراقي (١)، الضرير، المقرئ يوم السبت خامس محرّم. وكان له حلقة مصدرّة، يجلس في أول رواق قبر زكريّا من جهة المصحف العثماني، وكان مقرئا بالتربة الأشرفية، وله مسجد، وكان قديما مقرئا بالظاهرية، وأخذ حلقته صاحبنا شمس الدين الذهبيّ المحدّث (٢). [حضور السلطان دار العدل] وحضر السلطان بدار العدل أيضا يوم الثلاثاء ثامن محرّم (٣). [وفاة الشهاب أحمد بن عبد الله القرشي] ١١١٣ - وفي يوم الأربعاء ثاني المحرم توفي الشهاب أحمد بن عبد الله بن محمد بن الأوحد (٤) القرشي، الحنفي، ابن الكعكي (٥) بالمارستان النوري، ودفن بمقابر باب الصغير. وأجاز لنا على يد ابن الخبّاز. وكان يروي عن كريمة القرشية. [وفاة القمر محمد بن بلغرا البعلبكي] ١١١٤ - وتوفي القمر محمد بن بلغرا (٦) بن محمد بن بلغرا بن داره بن رستم (٧) البعلبكي، الحنبلي، المتعيّش، في ليلة الجمعة رابع محرم، بمدينة بعلبك، ودفن يوم الجمعة. ومولده في منتصف جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وستماية ببعلبك. وكان مكثرا عن البهاء عبد الرحمن المقدسي، رحمه الله تعالى. سمعت عليه الرابع من «المحامليّات» والثالث من «أمالي يحيى بن منده». [الحسبة بدمشق] وباشر زين الدين عمر أخو الصاحب شهاب الدين الحنفي حسبة دمشق في العشر الأول من المحرم (٨).

стр. 1024

ورأيته بالخلعة يوم الثلاثاء منتصف الشهر المذكور، وتاريخ تقليده في سابع محرّم. [زيارة السلطان قبر هود] وصلّى السلطان أيضا يوم الجمعة حادي عشر محرّم، وخرج عقيب الصلاة إلى عند المكان المعروف بقبر هود فصلّى هناك. وفي هذا اليوم صعد إلى مغارة الدم وزار ودعا وتصدّق بجملة (١). [الأمر ببسط الحصر في جامع دمشق] وحضر الصاحب فخر الدين إلى الجامع ليلة الأحد ثالث عشر محرّم بعد العشاء، وجلس عند شبّاك الكامل، وجلس/٢٥٣ أ/بعده قبالته بقبّة يزيد، وقرأ ابن البيطاري، وذكر تصديقه، ودعا إلى أن مضى جزء كبير من الليل، ورسّم في هذه الليلة بأن يبسط داخل الجامع ومحيطه، ويملأ حصرا، فبادر الناظر ورفاقه إلى امتثال مرسومه من الغد، وملأوا الجامع كما رسّم، وبقي الأمر على ذلك نحوا من شهرين (٢). [وفاة جمال الدين الإربلي] ١١١٥ - وتوفي الشيخ جمال الدين الإربلي (٣) (بالخانقاه الشهابية. وهو والد بهاء الدين الإربليّ) (٤)، يوم السبت ثاني عشر محرم، وولّي مكانه الشيخ شمس الدين الشروانيّ. [الدرس بالقيمازية] ودرّس الشيخ شمس الدين ابن الحريري الحنفي بالقيمازية تحت القلعة يوم الأحد ثالث عشر محرّم، عوضا عن شهاب الدين ابن النحاس باتفاق وقع بينهم، وحضر عنده جماعة (٥). [وفاة القاضي الإمام تاج الدين عبد الخالق بن عبد السلام البعلبكي] ١١١٦ - وفي ليلة الأربعاء تاسع المحرم توفي القاضي، الإمام، العالم، تاج الدين، أبو محمد، عبد الخالق بن عبد السلام بن سعيد بن علوان (٦) البعلبكي،

стр. 1025

الشافعيّ ببعلبك، ودفن من الغد بمقابر باب سطحا خارج بعلبك. ومولده سنة ثلاث وستماية في ليلة الخميس الثاني والعشرين من إحدى الجمادين ظنّا. وكان شيخا فقيها فاضلا، حسن التلاوة، عالي الرواية، شيخ بلده. روى عن الشيخ موفّق الدين ابن قدامة، والبهاء عبد الرحمن، وابن رواحة، والكاشغري، والمجد القزويني، وجماعة. وولي قضاء بعلبك. سمعت منه بدمشق «سنن ابن ماجه» بكماله، وببعلبك «الرقّة والبكاء» للشيخ موفّق الدين، وسمعت عليه بدمشق وبعلبك عشرين جزءا. [صلاة السلطان بالجامع] وصلّى السلطان يوم الجمعة ثامن عشر محرّم بالجامع على العادة، وحضر الصاحب فخر الدين أيضا الجمعة وهو ضعيف (١). [وفاة كمال الدين أحمد بن مظفّر الحظيري] ١١١٧ - وتوفي الشيخ كمال الدين أحمد بن مظفّر الحظيري (٢)، التاجر يوم الجمعة ثامن عشر محرم، ودفن بمقابر الصوفية بعد أن صلّي عليه بجامع دمشق عقيب الجمعة. وكان رجلا جيّدا، فيه مكارم وفضيلة، وحسن خلق، وانقطع عن طيّبات الدنيا مدّة قبل موته. وذكر أنه سمع «المقامات» على ابن القبّيطي، وما حدّث. ومولده سنة ثمان وستماية.

стр. 1026

[وفاة محمد الخجندي] ١١١٨ - وصلّينا يوم الجمعة ثامن عشر محرم بجامع دمشق على الأستاذ، وهو الشيخ الصالح، الزاهد، العابد، محمد الخجنديّ (١)، توفي بالقاهرة. [إمارة الملك الكامل بدمشق] وجعل الملك الكامل بن الملك السعيد بن/٢٥٣ ب/السلطان الملك الصالح إسماعيل أحد الأمراء بدمشق، وخلع عليه لذلك يوم الخميس سابع عشر محرم، ولبسها ودخل القلعة، وضربت الكوسات على بابه (٢). [إمساك الأمير أسندمر] وفي يوم الإثنين الحادي والعشرين من محرم مسك الأمير سيف الدين أسندمر وقيّد وحبس بالقلعة (٣). [سفر الأمير الأعسر مع السلطان] ورسّم للأمير شمس الدين الأعسر أن يسافر مع السلطان في بكرة الإثنين المذكور، وولّي الشدّ عوضه فتح الدين ابن صبرة (٤). [الخلعة بوكالة ابن الموصلي للبيسري] وخلع على الشيخ محيي (٥) الدين ابن الموصلي ناظر الجامع في يوم الإثنين حادي عشري محرم بسبب وكالته للأمير بدر الدين بيسري الشمسي (٦). [سفر الملك العادل إلى مصر] وتوجّه السلطان الملك العادل بالجيش إلى الديار المصرية بكرة الثلاثاء ثاني عشري محرّم (٧).

стр. 1027

[زيارة الصاحب الأثر النبوي] وخرج الصاحب أيضا بعده ومرّ بدار الحديث الأشرفية، وزار الأثر النبويّ بها، وخرج إليه الشيخ زين الدين الفارقي وشافهه بتوقيع المدرسة الناصرية، وترك الشيخ زين الدين الشامية فوليها القاضي كمال الدين ابن الشريشي. وبلغنا أنّ الصاحب وصل الشيخ زين الدين بشيء فقبله. وكذلك وصل المعيّن الخطاب خادم الأثر (١). [توديع القضاة للصاحب] وخرج القضاة لتوديع الصاحب، فرجع من رجع بعد الظهر، ومنهم من استمرّ معه (٢). [وقوع المطر بدمشق] ووقع في هذا اليوم في أثناء النهار مطر جيّد صيّب استبشر الناس به وغسل الأوساخ التي كانت على الأرض بسبب نزول الجيش (٣). [وفاة هلال بن أبي البركات الحلبي] ١١١٩ - وفي الثالث والعشرين من المحرم توفي أبو حسين، هلال (٤) بن أبي البركات الحلبي بالقاهرة. ومولده سنة ثمان وعشرين وستماية (. . .) (٥) الشام. [وفاة محمد بن علي سبط الرومي] ١١٢٠ - وتوفي محمد بن الشيخ علي الرازيّ (٦) أبو سبط الشيخ عمر (. . .) (٧) الروميّ يوم السبت سادس عشري محرم، ودفن يوم الأحد بزاوية جدّه بالجبل. سمع معي على ابن الفلاني وغيره.

стр. 1028

[وفاة الفقيه شهاب الدين الرقي الحنفي] ١١٢١ - وتوفي الفقيه شهاب الدين، أحمد بن تقيّ الدين إبراهيم بن إسماعيل الرقّي (١)، الحنفي (. . .) (٢) يوم الأحد سابع عشري محرم، ودفن بمقابر باب الصغير. سمع من ابن البرهان، وكان فقيها، نبيها. [وفاة محيي الدين يحيى بن محمد بن عبد الصمد السلمي] ١١٢٢ - وفي المحرّم/٢٥٤ أ/توفي الشيخ محيي الدين، أبو الفضل، يحيى بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الله بن عبد الله بن عبد الله بن حيدرة بن العدل (٣) السلمي، الزّبدانيّ، ودفن هناك. ومولده في العشر الأوسط من شعبان سنة اثنتين وعشرين وستماية بدمشق. وكان رجلا جيّدا، متواضعا، متزهّدا، من بيت معروف. روى عن ابن الزبيدي، وابن اللتّيّ. قرأت عليه «جزء أبي الجهم» في جامع الزبداني، وسمعت عليه قبل ذلك دمشق. [عودة المودّعين للصاحب فخر الدين] ووصل الجماعة الذين خرجوا لتوديع الصاحب فخر الدين يوم السبت سادس عشري محرم، وهم: الصاحب شهاب الدين الحنفي، والأميران الصدران: أمين الدين، والقاضي نجم الدين ابنا ابن صصرى، والشيخ نجم الدين ابن أبي الطيّب وكيل بيت المال، وتقيّ الدين توبة وصل معهم، وقد ولّي نظر الخزانة السلطانية. وانفصل شهاب الدين ابن النحاس (٤). [التدريس بالناصرية] ودرّس الشيخ زين الدين الفارقي بالناصرية يوم الأربعاء آخر المحرم، عوضا عن قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة (٥).

стр. 1029

[اختباط عسكر السلطان بقلعة دمشق] ولما كان بكرة يوم الأربعاء آخر يوم من المحرّم حدّث الناس بدمشق باختباط حصل بين العسكر المتوجّه إلى الديار المصرية وخلف وقع بينهم، وأغلق باب القلعة بدمشق ساعة من النهار، ودخل الصاحب شهاب الدين الحنفي إليها من باب الخوخة (١)، وتهيّأ نائب السلطنة، وجمع الأمراء، وأمر جماعة من العسكر بالوقوف على خيلهم خارج باب النصر. فلما كان وقت العصر من اليوم المذكور وصل السلطان الملك العادل زين الدين إلى القلعة في أربعة أو خمسة من مماليكه فحسب. وكان وصل أول النهار أمير شكار مجروحا، وهو الذي أعلم النواب بالأمر، بحيث استعدّوا وتهيّأوا له. وحضر أمراء الدولة عند السلطان، وخلع على جماعة منهم، ورسّم بالاحتياط على نواب الأمير حسام الدين لاجين وحواصله بدمشق. وبلغنا أنّ الخلف الذي وقع كان باللجون بقرب وادي فحمة في بكرة يوم الإثنين الثامن والعشرين من المحرم، وأنّ الأمير/٢٥٤ ب/حسام الدين لاجين قتل الأمير سيف الدين بتخاص (٢) العادلي، وبكتوت الأزرق العادلي، وأخذ الخزانة بين يديه والعسكر، وتوجّه إلى الديار المصرية، وأنّ السلطان لما بلغه قتل بتخاص خرج من الدهليز ولم يفطن به وسلّمه الله تعالى إلى أن وصل إلى دمشق. ولما وصل السلطان إلى دمشق طلب قاضي القضاة بدر الدين فدخل عليه هو والقاضي حسام الدين الحنفي، وحضرا تحليف الأمراء والمقدّمين وتجديد المواثيق بينهم (٣). [وفاة العدل نجم الدين إسحاق بن أبي نصر الحمصي] ١١٢٣ - وفي شهر المحرم توفي الشيخ العدل، الفاضل، الصالح، نجم الدين، أبو يعقوب، إسحاق بن أبي نصر نصر الله بن أحمد بن خلف بن سبل، المعروف بابن البسباس (٤) الحمصيّ، بها. وكان رجلا جيّدا، فاضلا، فقيها، ملازما للصيام، وكان نائب الحكم بحمص.

стр. 1030

سمعت عليه قطعة من أول «الترمذي» عن القاضي صالح بن أبي بكر بن أبي الصبر. صفر [الحوطة على دار الأمير الحموي] في يوم الخميس مستهلّ صفر احتيط على دار الأمير عزّ الدين الحمويّ (١). [وصول زين الدين أغلبك] ووصل في أثناء النهار رزين الدين أغلبك العادلي ومعه جماعة يسيرة من غلمان السلطان (٢). [الخلعة للأمير الناصري] وخلع على الأمير ناصر الدين أيبك الناصري. [ملازمة شهاب الدين الحنفي للقلعة] ولزم الصاحب شهاب الدين الحنفي القلعة لتدبير الدولة وإصلاح أمور السلطنة (٣). [التدريس بالشامية] وذكر الدرس القاضي كمال الدين ابن الشيخ جمال الدين الشريشي بالمدرسة الشامية ظاهر دمشق بكرة الخميس مستهلّ صفر، وحضر القاضي إمام الدين، والقاضي نجم الدين ابن صصرى، وصدر الدين ابن الوكيل، وجماعة، ووصل توقيعه وتوقيع الشيخ زين الدين بالناصرية يوم السبت ثالث صفر، مؤرّخين رابع عشري محرم (٤). [وفاة درّة خاتون] ١١٢٤ - وتوفّيت الحاجّة الكبيرة درّة خاتون (٥) ابنة الأمير حسام الدين الحسن بن أبي الفوارس القيمري، زوجة الأمير ناصر الدين القيمري في يوم الجمعة ثاني صفر، ودفنت يوم السبت بتربتها جوار الحافظية بطريق الجبل، وعمل لها العزاء والختمات. وكانت امرأة صالحة، محترمة.

стр. 1031

[وفاة جمال الدين أحمد بن عبد الأحد الحرّاني] ١١٢٥ - /٢٥٥ أ/وتوفي جمال الدين أحمد بن الشيخ العدل شمس الدين عبد الأحد بن عبد الله بن شقير (١) الحرّاني، أخو الصدر أمين الدين، بقرية (. . .) (٢) يوم السبت ثالث صفر، وحمل من هناك إلى دمشق، فوصل به إلى جبل الصالحية بكرة الأحد رابع صفر، فغسّل ودفن. وكان راجعا من ديار مصر هو وأولاد أخيه. [دخول ركب الحجاز دمشق] ودخل ركب الحجاز الشاميّ إلى دمشق يوم الإثنين الخامس من صفر، وأميرهم الأمير سيف الدين بهادر العجمي المنصوري، الساكن بالدّيماس يومئذ (٣). [ارتفاع سعر القمح] وبلغ القمح بعد رجوع السلطان إلى مايتي درهم كلّ غرارة، ثم نقص قليلا (٤). [ولاية نظر الجامع] وولّي نظر الجامع المعمور الصدر شرف الدين ابن عزّ الدين ابن الشيرجي، عوضا عن الشيخ محيي الدين ابن الموصلي، وباشر يوم الثلاثاء سادس صفر. [سلطنة حسام الدين لاجين] وفي يوم الثلاثاء ثالث عشر صفر اشتهر بدمشق سلطنة الأمير حسام الدين لاجين، واستقرار أمره، والحلف له، وأنه لقّب «الملك المنصور»، وخطب له بالقدس والخليل وغزّة، وغيرها من بلاد الشام (٥).

стр. 1032

[إقامة السلطان العادل بقلعة دمشق] وكان الملك العادل قد عزم على مكاتبة الأمير حسام الدين وإرسال رسول من جهته إليه، ثم بطل ذلك، وأقام بدمشق هذه الأيام لا يخرج من قلعتها، وأمّر جماعة بدمشق، وأطلق بعض المكوس، وقرئ بذلك توقيع يوم الجمعة سادس عشر صفر عقيب الجمعة بمقصورة الخطابة، بقراءة شمس الدين ابن غانم على سدّة المؤذّنين (١). [وفاة العدل فخر الدين سالم بن أحمد الخشّاب] ١١٢٦ - وتوفي الشيخ العدل، فخر الدين، أبو المرجّا، سالم بن الحاج أحمد بن سالم بن سيف بن عون بن عبد الله الخشّاب، القرشي، المعروف بابن السلالمي (٢)، ليلة الجمعة سادس عشر صفر، وحمل قبل الصلاة إلى الجامع وصلّي عليه فيه عقيب الجمعة، ودفن بمقابر باب الصغير، ﵀ وإيّانا. وكان سمع من الحسين بن صصرى، وأحمد بن مسلمة، وحدّث. وكان يشهد على القضاة، ويشهد بقيم الأملاك. قرأت عليه عشرة أجزاء من أول الخامس من «حديث المخلّص»، بسماعه من ابن صصرى، بإجازته من ابن/٢٥٥ ب/الباعوني. ومولده سنة ستّ عشرة وستماية. [وفاة نجم الدين ابن الثلاّج التاجر] ١١٢٧ - وكذلك توفي الشيخ نجم الدين، عبد الرحمن بن الثلاّج (٣) التاجر بقيسارية الشرب، وصلّينا عليه مع فخر الدين المذكور بالجامع المعمور. [مشيخة الحديث الأشرفية] وباشر الشيخ شمس الدين محمد بن حمزة المقدسي مشيخة الحديث بدار الحديث الأشرفية بالجبل في ثالث عشر صفر، عوضا عن الشيخ شهاب الدين الحنبلي مفسّر المنامات. [وفاة المقرئ شمس الدين محمد بن جوهر التّلعفري] ١١٢٨ - وفي يوم الإثنين تاسع عشر صفر توفي الشيخ الصالح، المقرئ،

стр. 1033

شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن جوهر بن محمد التّلّعفري (١)، الصوفي بدمشق بالخانقاه السميساطية، وصلّي عليه بعد العصر بالجامع، ودفن بمقابر الصوفية. روى لنا عن (ابن) (٢) خليل. ومولده في ليلة الثلاثاء ثالث عشر جمادى الأولى سنة خمس عشرة وستماية بقلعة من ديار بكر بقرب سنجار. وكان من شيوخ القرّاء والصوفية، وسمع أيضا من ابن رواحة، والصلاح موسى بن خلف، والضياء صقر، وغيرهم. [وفاة القاضي شمس الدين محمد بن عزّ الدين الحلبي] ١١٢٩ - وأخبرنا الحجّاج القادمون بوفاة القاضي شمس الدين محمد بن (٣) قاضي القضاة عزّ الدين الحنبلي (٤)، قاضي الديار المصرية، توفي وهو متوجّه إلى الحجاز مع الركب المصري بمكان يعرف بالخونية من طريق المصريّين. وكان من أصحاب ابن السلعوس وعظم في أيامه. [تزيين صفد لسلطنة لاجين] ووصل الخبر بتزيين صفد ودقّ البشائر بها بسلطنة الملك المنصور حسام الدين، وكذلك بنابلس، والكرك، وجرّد الملك العادل جماعة من أهل دمشق مقدّمهم الأمير علم الدين طقصبا الناصري لكشف الأمور وتحقيق الخبر، فتوجّهوا يوم الخميس ثاني عشري صفر، فتحقّقوا بعد توجّههم من دمشق في النهار المذكور دخول السلطان الملك المنصور حسام الدين قلعة القاهرة، وثبوت ملكه وطاعة الرعيّة له، فرجعوا لعدم الفائدة في توجّههم. وفي يوم الجمعة ثالث عشريه ظهر الأمر بدمشق، وانكشف الحال، /٢٥٦ أ/ وتحقّق الملك العادل ذلك (٥). [وصول الأمير كجكن إلى ميدان الحصا] ووصل بكرة السبت رابع عشريه الأمير سيف الدين كجكن وجماعة من الأمراء

стр. 1034

من الرحبة فلم يدخلوا دمشق، بل توجّهوا إلى جهة ميدان الحصا، وأعلن الأمير سيف الدين كجكن سلطنة الملك المنصور حسام الدين، وأعلم جيش دمشق بذلك، فخرج إليه الأمراء طائفة بعد طائفة. وقد كان توجّه يوم الجمعة أميران من دمشق إلى جهة القاهرة (١). [إعلان الملك العادل الطاعة للسلطان حسام الدين لاجين] ولما تحقّق الملك العادل ذلك، وعلم انحلال أمره بالكلّية أذعن بالطاعة للأمراء، وقال لهم: «هذا الرجل هو خشداشي، وأنا في خدمته وطاعته». وأحضر الأمير سيف الدين جاغان الحسامي إلى القلعة، فقال له الملك العادل: «أنا أجلس في مكان بالقلعة حتى تكاتب السلطان وتعتمد ما يرسّم به». فلما رأى الأمراء منه ذلك تفرّقوا واجتمعوا بباب الميدان، وحلفوا لصاحب مصر، وأرسلت البرد مساء نهار السبت، واحتفظ على القلعة وعلى الملك العادل، ولبس جند دمشق، وسيّروا ظاهر القلعة وخارج البلد عامّة نهار السبت، والناس في هرج، وأقوال مختلفة، وأبواب البلد مغلقة سوى باب النصر، وباب القلعة مغلق، وباب الخوخة صعب، واجتمع الناس بها، والناس من باب القلعة إلى باب النصر وظاهر البلد، حتى سقط منهم جماعة في الخندق، فسلم جماعة، وهلك نفر منهم دون العشرة. وأمسى الناس يوم السبت وقد أعلن باسم الملك المنصور ولا يختفي أحد بذلك، وشرع وقت العصر في دقّ البشائر على القلعة. وفي سحر ليلة الأحد ذكره المؤذّنون بجامع دمشق، وتلوا قوله تعالى: ﴿قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ﴾ (٢) الآية إلى آخرها، وأظهروا اسمه والدعاء له، وذكره قارئ المصحف بعد صلاة الصبح بمقصورة الحديث، ودقّت البشائر على أبواب أمراء دمشق دقّا مزعجا، وأظهروا الفرح والسرور، وزيّنت أسواق البلد جميعها. وأمّا الصاحب شهاب الدين الحنفي فإنّه دخل يوم السبت من الصالحية فرأى الأمر قد اضمحلّ فرجع وحده وخفي أمره، /٢٥٦ ب/وكذلك أخوه المحتسب زين الدين، وبقيت البلد معطّلة من الحسبة، فركب ابن النحاس الوالي ونظر في الحسبة وفي أمر الخبّازين، وأحكم أمرهم يوم السبت (٣). [النداء بسلطنة المنصور لاجين] وفي يوم الأحد نادى جماعة بدمشق بسلطنة الملك المنصور مقام الم (. . .) (٤)، وأمر الناس بفتح حوانيتهم واشتغالهم بمعاشهم على عادتهم،

стр. 1035

وكذلك يوم السبت نودي أيضا. وفي يوم الأحد حضر القضاة الأربعة بدار السعادة وجلس الأمراء بحضورهم تحليف شمس الدين ابن غانم، وكذلك حلف المقدّمون والجند، وكتبت المطالعات بذلك من جهة الأمراء والقضاة، وحضر ذلك الأمير سيف الدين غرلوا العادلي نائب السلطنة، وأظهر السرور، وحلف مع الجماعة. وقال: «السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين هو الذي عيّنني للنيابة، وأستاذي كان استصغرني». ثم إنه سافر هو والأمير سيف الدين جاغان (١)، ولم يظهر زين الدين غلبك. وقيل إنّه خرج مع الصاحب شهاب الدين الحنفي. ثم ظهر يوم الإثنين سادس عشريه. وكذلك باشر الحسبة زين الدين أخو شهاب الدين في هذا اليوم. وفيه حلف بدار السعادة جماعة كان تأخّر تحليفهم. [بداية الشهر] وكان أول هذا الشهر بالقاهرة يوم الأربعاء، وعندنا بدمشق يوم الخميس. [جلوس السلطان لاجين على سرير الملك] ووصل كتاب السلطان الملك المنصور حسام الدين يذكر فيه أنه جلس على سرير الملك يوم الجمعة عاشر صفر، ووصل الخبر أنه ركب وشقّ القاهرة يوم الخميس سادس عشر صفر (٢). [مباشرة الوزارة بدمشق] وركب الصاحب شهاب الدين بدمشق وباشر الوزارة يوم الأربعاء الثامن والعشرين من صفر بطلب فتح الدين ابن صبرة (. . .) (٣)، والأمير سيف الدين كجكن (٤). [حضور الأمير الأعسر إلى دمشق مختفيا] وكان الأمير شمس الدين الأعسر حضر إلى دمشق مختفيا ليلة الأحد رابع صفر، وبات بظاهرها ثلاث ليال، وأرسل كتبا كانت معه إلى الأمراء بدمشق أوصلت إليهم، وكتب جواباتها، وحلّف جماعة وتوجّه في ليلة واحدة إلى قارا، وكان بها جماعة من الأمراء كانوا مجرّدين بحمص، فاجتمع أيضا بهم وأحكم الأمر معهم، وأرسل بعضهم

стр. 1036

مماليكه/٢٥٧ أ/إلى ديار مصر يعلم السلطان بما فعله وسعى فيه. ورجع إلى لدّ وأقام بها هو وجماعته حفظا للبلاد وصيانة للطرق، كل ذلك ولم يفطن به إلاّ بعد رجوعه. ولم يزل مقيما بالساحل حتى بلغه استقرار الأمر بدمشق للسلطان الملك المنصور حسام الدين، فتوجّه إلى دمشق ودخلها بكرة الخميس التاسع والعشرين من صفر، فتلقّاه الناس، وأشعلت (١) الشموع نهارا، وحضر الناس للتهنئة إلى داره، ونودي في البلد أنّ من له مظلمة فليحضر إلى دار الأمير شمس الدين (٢). [وفاة العدل زين الدين أحمد بن عبد الكريم الواسطي] ١١٣٠ - وفي صفر توفي الشيخ العدل، زين الدين، أبو العباس، أحمد بن عبد الكريم بن غازي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد الواسطي، ثم القاهرة، المعروف بابن الأغلاقي (٣) بالقاهرة. وكان نائب الحسبة بها. سمع من ابن باقا، وجعفر الهمداني، وهبة الله المقدسي، والقاضي زين الدين الدمشقي، وعبد القويّ بن الجبّاب، وعبد الغفّار بن شجاع المحلّي، ونصر بن جرو بن غسّان، وغيرهم. ومولده سنة عشر وستماية بالقاهرة. وكان إمام مسجد قبالة الجامع الأزهر بها. قرأت عليه أحاديث من «النّسائي»، بسماعه من ابن باقا. [وفاة تقيّ الدين قاسم بن علي الخلاطي] ١١٣١ - وتوفي تقيّ الدين، قاسم بن (علي) (٤) بن هلال الخلاطي (٥)، الفقيه بالأمينية، والشامية، ابن أخت برهان الدين الهمداني الشاهد، في يوم السبت الرابع والعشرين من صفر، وصلّي عليه الظهر بالجامع، ودفن بالجبل. [وفاة شهاب الدين خليفة بن عبد الله الحرّاني] ١١٣٢ - وتوفي شهاب الدين خليفة (٦) بن الصدر ناصر الدين عبد الله بن

стр. 1037

عبد الأحد بن شقير الحرّاني، في يوم الإثنين السادس والعشرين من صفر بدمشق، وصلّي عليه الظهر بالجامع، ودفن بسفح جبل قاسيون. وكان شابّا حسنا، رئيسا، لديه فضل وجودة كتابة، وحسن معاشرة. وسمع كثيرا، ولم يحدّث. وكان سماعه من ابن عرفة على ابن عبد الدائم. [وفاة علاء الدين ابن الليث الحريري] ١١٣٣ - وكذلك توفي الشيخ علاء الدين ابن الليث (١) العقّاد، الحريري. وكانت الصلاة عليهما جميعا، ودفنا بمقابر الصوفية، وكان (. . . . . .) (٢) كثيرة. [وفاة قاضي القضاة عزّ الدين عمر عبد الله المقدسي] ١١٣٤ - وفي صفر توفي بالقاهرة قاضي القضاة، عزّ الدين، أبو حفص، عمر بن عبد الله/٢٥٧ ب/بن عمر بن عوض (٣) المقدسي، الحنبلي، وصلّي عليه في اليوم الذي مات فيه خارج باب زويلة، ودفن بسفح المقطّم، بتربة الحافظ عبد الغني. وكان حاكما بالديار المصرية على مذهب الإمام أحمد، مشكور السيرة، محترما، متثبّتا. ومولده سنة إحدى وثلاثين وستماية. سمع حضورا من ابن اللتّي، وسمع من جعفر الهمداني، والحافظ ضياء الدين، وابن رواج، وسبط السلفي، وغيرهم. قرأت عليه «جزء الغضائري».

стр. 1038

[ربيع الأول] [الخطبة للسلطان لاجين بدمشق] وخطب على منبر جامع دمشق للسلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين يوم الجمعة أول يوم من شهر (ربيع الأول) (١). وحضر بالمقصورة القضاة، والأمير شمس الدين الأعسر، وسيف الدين كجكن، وسيف الدين أسندمر، وجماعة من أمراء دمشق (٢). [الدرس بالشبليّة] وذكر الدرس شمس الدين محمد بن عيسى بن أحمد بن حواري الحنفي، المعروف بابن الخشاب، صهر القاضي حسام الدين بالمدرسة الشبلية ظاهر دمشق، عوضا عن الشيخ ظهير الدين البخاري، بوصايته (٣) ونزوله عنها له، وحضر القضاة والفقهاء، وذلك يوم الأحد ثالث شهر ربيع الأول. [نيابة القاضي جلال الدين الحنفي] وفي هذا اليوم حكم بدمشق القاضي جلال الدين الحنفي نيابة عن والده قاضي القضاة حسام الدين (٤). [تحليف الأمراء بدار السعادة] ووصل يوم الجمعة ثامن ربيع الأول الأمير حسام الدين أستاذ الدار إلى دمشق ومعه مرسوم بتحليف الأمراء، فاجتموا بدار السعادة بحضور القضاة يوم السبت، وامتثل ما حضر بسببه ومعه من السلطان كتاب يقتضي دخوله القاهرة يوم الجمعة عاشر صفر، وركوبه بها يوم الإثنين تاسع عشره بالخلعة الخليفتية والتقليد، كما جرت عادة الملوك، وأنه لم يختلف عليه أحد (٥). [وفاة الأمير جمال الدين آقش الفارقاني] ١١٣٥ - وتوفي الأمير الأجلّ، الصالح، جمال الدين، آقش بن عبد الله الفارقاني، المعروف بالفارس (٦). وصلّي عليه الثالثة من يوم الأحد عاشر شهر ربيع الأول

стр. 1039

بجامع دمشق، ودفن بالجبل، وصلّى عليه جمع كبير من الفقهاء والفقراء والجند. وكان رجلا صالحا، كثير التواضع، محبّا لأهل الخير، وحرص على/٢٥٨ أ/تسميع ولده محمد جملة كثيرة من الأحاديث النبوية، وكان يتلو منه معرفة بهذا السبب. [سفر القاضي القزويني] وتوجّه القاضي إمام الدين القزويني إلى ديار مصر يوم الجمعة بعد الصلاة ثامن شهر ربيع الأول. [سفر القاضيان الحنفي والمالكي] وتوجّه بعده القاضيان: حسام الدين الحنفي وجمال الدين المالكي في يوم الأحد عاشر الشهر المذكور. [النيابة بتدريس الأمينية والقيمرية] وناب عن القاضي إمام الدين في مدرستيه: الأمينية، والقيمرية، أخوه القاضي جلال الدين، فباشر التدريس بهما يوم الأحد عاشر الشهر. [تحليف كتبغا للسلطان المنصور لاجين] وفي عشيّة الإثنين الحادي عشر من ربيع الأول وصل الأمير سيف الدين جاغان المنصوري الحسامي إلى دمشق، ودخل يوم الثلاثاء من الغد إلى القلعة على الملك العادل هو والأمير حسام الدين أستاذ الدار، والأمير سيف الدين كجكن. وحضر قاضي القضاة بدر الدين، وتكلّم السلطان معهم بالتركي كلاما كثيرا. بحيث طال المجلس، وفيه عتب عليهم. ثم إنه حلف يمينا طويلة في أولها: «أقول وأنا كتبغا المنصوري»، ويكرّر اسم الله تعالى في الحلف مرة بعد مرّة، ومضمونها إنه يرضى بالمكان الذي يعيّنه السلطان له، ولا يكاتب ولا يساور، وإنّه تحت الطاعة، وخرجوا من عنده، واشتهر الأمر أنّ المكان المعيّن له قلعة صرخد، ولم تعيّن في اليمين (١). [تعيين الوزير وناظر الخزانة بدمشق] ووصل مع الأمير سيف الدين جاغان بتولية الصاحب تقيّ الدين توبة الوزارة، عوضا عن شهاب الدين الحنفي، أمين الدين ابن هلال الخزانة، عوضا عن تقيّ الدين توبة، وتولية الحسبة لأمين الدين يوسف الرومي الإمام الحسامي صاحب الشيخ شمس الدين الأيلي (٢)، عوضا عن زين الدين ابن شهاب الدين الحنفيّ (٣).

стр. 1040

[تحليف صاحب حماه] وفي ليلة الإثنين حادي عشر ربيع الأول مرّ الأمير سيف الدين سنكو الدوادار الأشرفي بدمشق قاصدا حماه وغيرها للتحليف، ودخل دار السعادة، وذكر أنه عاد إلى وظيفته وناله من السلطان إحسان كثير، وأنّ السلطان لم يختلف عليه أحد، ورخصت الأسعار بالقاهرة، واستبشر الناس بسلطنته (١). [وفاة الإمام ضياء الدين جعفر بن محمد الحسيني] ١١٣٦ - وفي ثاني عشر/٢٥٨ ب/ربيع الأول توفي الشيخ الإمام، ضياء الدين، أبو الفضل، جعفر بن محمد بن عبد الرحيم بن أحمد بن حجّون بن محمد بن حمزة بن جعفر بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن الجهمض بن علي بن محمد بن جعفر الصادق الحسيني (٢)، بمصر. سمع من ابن الجمّيزي، والسبط. ومولده في أواخر سنة ثمان عشرة أو أوائل سنة تسع عشرة وستماية، بقنا من الصعيد. وكان من أعيان المفتيين والمدرّسين. درّس بالمشهد ومدرسة زين التجار وغيرهما. وأفتى نحوا من خمسين سنة. قرأت عليه من أول السابع إلى آخر العشرين من «الأربعين» لابن الجمّيزي، تخريج العطّار. [وفاة العدل بدر الدين يوسف بن عبد الله الحنفي] ١١٣٧ - وتوفي الشيخ الأجلّ، العدل، بدر الدين يوسف بن قاضي القضاة شمس الدين عبد الله بن محمد بن عطاء الحنفي (٣) في يوم الأربعاء ثالث عشر ربيع

стр. 1041

الأول، ودفن ضحى يوم الخميس عند والده بالقرب من المدرسة المعظّمية بالجبل. روى عن ابن الزبيدي، وسمع من الحصيريّ أيضا. ومولده في رجب سنة تسع عشرة وستماية بالصالحية. قرأت عليه «جزء أبي الجهم»، و «ثلاثيّات البخاريّ». [إجراء عقد زواج ابن القلانسي] وعقد عقد علاء الدين ابن الصدر شرف الدين ابن القلانسي على بنت القاضي شرف الدين بن فضل الله صاحب ديوان الإنشاء بكرة الجمعة النصف من شهر ربيع الأول. [نيابة السلطنة بدمشق] ودخل الأمير سيف الدين قجبق من عبد الله المنصوري إلى دمشق متولّيا نيابة السلطنة بها بكرة السبت سادس عشر ربيع الأول، ونزل بدار السعادة كعادة النواب، وخرج جميع الجيش والأكابر من أهل البلد لتلقّيه وخدمته، عوضا عن الأمير سيف الدين غرلوا العادلي (١). [تولية قضاء الحنابلة بمصر] وبلغنا يوم السبت سادس عشر ربيع الأول تولية القاضي شرف الدين عبد الغني بن القاضي بدر الدين يحيى بن محمد بن القاضي جمال الدين أبي بكر عبد الله بن محمد الحرّاني قضاء الحنابلة بالديار المصرية، عوضا عن القاضي عزّ الدين ابن عوض. [وفاة الزاهد تقيّ الدين صالح بن سلمان المالكي] ١١٣٨ - وتوفي الشيخ الصالح، الزاهد، تقيّ الدين، صالح بن سلمان بن

стр. 1042

جابر المالكي (١) في ليلة الأحد سادس عشر شهر ربيع الأول، وصلّي عليه ظهر الأحد، ودفن/٢٥٩ أ/بمقابر باب الصغير. وكان رجلا مباركا. سمع من ابن عبد الدائم، والزين خالد، وجماعة كبيرة. وحدّث، وابتلي بمرض الفالج سنين. [وفاة نور الدين أحمد بن تاج الحموي] ١١٣٩ - وتوفي نور الدين، أحمد بن تاج الحموي (٢)، الحنفي ليلة الإثنين سابع عشر شهر ربيع الأول وصلّي عليه ظهر الإثنين، ودفن بالجبل. وكان شابّا حسنا، فاضلا، مشهورا بحسن العشرة ولطف المجالسة وطيب المحاضرة. [وفاة شرف الدين محمد بن أحمد الأندلسي] ١١٤٠ - وفي يوم الإثنين ثامن عشر ربيع الأول توفي الشيخ شرف الدين، أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن عبد الله الأندلسي، الدمشقي، نزيل القاهرة، المعروف بابن التليل (٣)، بالقاهرة. روى عن السخاوي، وابن الصلاح، وشيخ الشيوخ بن حمّويه. ومولده تقريبا سنة تسع عشرة وستماية بدمشق. وكان محدّثا صالحا. ولنا منه إجازة. [سفر كتبغا إلى صرخد] وسافر الملك العادل زين الدين كتبغا المنصوري من قلعة دمشق إلى صرخد ليلة الثلاثاء تاسع عشر شهر ربيع الأول، وتوجّه معه مماليكه، وجرّد صحبته جماعة من جيش دمشق نحو مايتي فارس (٤). [الترسيم على الصاحب شهاب الدين الحنفي] ورسّم على الصاحب شهاب الدين الحنفي بالنظامية الجوّانية في يوم الأربعاء العشرين من شهر ربيع الأول، وخرج ظهر الثلاثاء سادس عشري الشهر بعد أن التزم بإعادة ما كان أخذ من الديوان الحسامي جملة مفيدة من الديوان الزيني العادلي.

стр. 1043

[إبطال الضمانات من الأوقاف والأملاك] وقرئ يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول بالجامع [عقب خطبة الجمعة] (١) على المقصورة كتاب سلطاني حساميّ مضمونه إبطال ضمانات من الأوقاف والأملاك بغير رضا أصحابها، وفيه (. . .) (٢) كثير من ذلك. وكان القارئ له القاضي محيي الدين صاحب ديوان الإنشاء بدمشق، والمبلّغ عنه كمال الدين عبد الغني الحرّاني المؤذّن، وحضر قراءته نائب السلطنة الأمير سيف الدين قبجق المنصوري، ونودي بعد (. . . . . .) (٣) بإذن نائب السلطنة: «من كان له مظلمة فليأت إلى دار العدل يوم الثلاثاء» (٤). [الصلاة بدمشق على غائبين] وصلّينا يوم الجمعة المذكور وهو الثاني والعشرون من شهر/٢٥٩ ب/ربيع الأول بجامع دمشق على غائبين، وهما: قاضي القضاة عزّ الدين الحنبليّ (٥). ونور الدين ابن الصاحب فخر الدين ابن الخليلي (٦). توفّيا بالقاهرة. [وفاة الأمير علاء الدين سنقر الخزندار] ١١٤١ - وفي صفر أو ربيع الأول توفي الأمير الكبير، الحاج علاء الدين، سنقر (٧) التركي الخزندار، عتيق الأمير جمال الدين إيدغدي العزيزي بالقاهرة، بعد دخول العسكر إليها بأيام. قرأت عليه «موافقات جزء الذهلي»، بسماعه من السبط. وبلغني أنّه أوصى شيخنا جمال الدين ابن الظاهري بجملة. وكان رجلا جيّدا من خيار الجند. [وفاة الإمام جمال الدين أحمد بن محمد الظاهري] ١١٤٢ - وتوفي الشيخ الإمام الحافظ، جمال الدين، أبو العباس، أحمد بن

стр. 1044

الشيخ محمد بن عبد الله الظاهري (١)، شيخ المحدّثين بالديار المصرية ليلة الثلاثاء قبل الصبح السادس والعشرين من شهر ربيع الأول بزاويته ظاهر القاهرة، ودفن بمقابر باب النصر، وصلّينا عليه بدمشق في يوم الجمعة ثالث عشر ربيع الآخر. ومولده بحلب ليلة الإثنين الرابع والعشرين من شوال سنة ستّ وعشرين وستماية. طلب الحديث ورحل إلى البلاد، وخرّج لنفسه ولجماعة من الشيوخ، وكان كثير الإفادة، مواظبا على الاشتغال بالحديث إلى حين وفاته. روى لنا عن أكثر من ماية شيخ، منهم ابن اللتّي، والإربلي، وابن رواحة، وابن خليل، وابن الجمّيزي، والساوي، وابن قميرة، والنشتبري، والموفّق يعيش النحوي، وشعيب الزعفراني، وأحمد بن الجبّاب، وكريمة القرشية، وأختها خديجة. سمعت عليه أكثر من مايتي جزء، رحمه الله تعالى. [وفاة ناصح الدين أحمد بن عبد الرحمن الزبيدي] ١١٤٣ - وتوفي الشيخ الصالح، ناصح الدين، أحمد بن عبد الرحمن بن أبي الحسين الزبيدي (٢)، الصوفي، خازن الكتب بالسميساطية، والمارستان النوري، في يوم الأحد الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول، وصلّي عليه الظهر بالجامع، ودفن بمقابر الصوفية. سمع من جماعة من شيوخنا، وقرأ بنفسه وحدّث. [وفاة علي بن منصور الزولي] ١١٤٤ - وتوفي الشيخ الصالح، علي بن منصور بن أحمد الزولي (٣)، رحمه

стр. 1045

الله، بظاهر دمشق، يوم الأربعاء سابع عشري ربيع الأول، ودفن يوم الخميس. وكان رجلا صالحا، من رفقتنا في سماع الحديث، /٢٦٠ أ/وفي دار الحديث الأشرفية. [وفاة القاضي وليّ الدين طلحة ابن دقيق العيد] ١١٤٥ - ووصل الخبر بموت القاضي وليّ الدين، طلحة (١) ابن الشيخ تقيّ الدين ابن دقيق العيد بالقاهرة. [وفاة نور الدين ولد ابن الخليلي] ١١٤٦ - وقيل: نور الدين ولد الصاحب ابن الخليلي (٢) في يوم واحد. ربيع الآخر [وفاة عثمان بن موسى اليونيني] ١١٤٧ - في ليلة الأحد مستهلّ ربيع الآخر توفي الشيخ الصالح، عثمان بن موسى بن رافع بن منهال بن عيسى اليونيني (٣)، المقرئ، الدّيّن الصالح، الخيّر، ودفن من يومه بمقابر باب سطحا ظاهر بعلبك. مولده سنة اثنتين وعشرين وستماية. قرأت عليه «الأربعين السلفية» ببعلبك عن ابن رواحة، وسمع أيضا من ابن ظفر، وكان فقيه قرية نبحا (٤). [مباشرة نظر الجامع بدمشق] وباشر يوم الأحد مستهلّ ربيع الآخر نظر الجامع المعمور القاضي عزّ الدين ابن قاضي القضاة محيي الدين ابن الزكيّ، ولبس الخلعة في ثامن الشهر (٥).

стр. 1046

[مباشرة حسبة دمشق] وفيه باشر حسبة دمشق أمين الدين يوسف الرومي، واستناب معين الدين ابن المليني، وخلع على أمين الدين بطرحة ولبسها وحضر إلى دكّة الحسبة، وقام الأعيان، والأمراء، والحجّاب بين يديه (١). [وصول الخلع إلى أرباب الدولة] وفيه حضرت الخلع إلى أرباب الدولة، مثل القضاة، والأمراء، والمقدّمين من الأمراء، والنّظّار بديوان الإنشاء، وديوان الجيش، ومن جرت العادة بتشريفه بالخلع السلطانية. وبلغت عدّة الخلع الشامية ستماية خلعة (٢). [وفاة الإمام بدر الدين فضل الله بن عمر] ١١٤٨ - وتوفي الشيخ الإمام، العالم، القاضي، بدر الدين، فضل الله بن (٣) الشيخ إمام الدين عمر (٤) بن أحمد بن محمد القزويني (٥)، الشافعيّ، بتربة أمّ الصالح بدمشق، ليلة الأربعاء الحادي عشر من شهر ربيع الآخر، وصلّي عليه ظهر الأربعاء بالجامع المعمور، ودفن بمقابر باب الصغير، وعمل عزاؤه بكرة الخميس. وكان رجلا صالحا، كثير الاشتغال والإشغال بالفقه، وكان مقرئا بتبريز يقرئ في اليوم سبعين درسا من الفقه وأكثر من ذلك، وكان يكرّر إلى حين موته على «الوجيز» في الفقه، وكان في آخر آمره قاضيا ببلده بالروم اسمها ينكسار (٦)، وخرج منها قاصدا للحج/٢٦٠ ب/ومن نيّته الرجوع إليها، وترك أهله وولده هناك، فلما قدم دمشق نزل عند ابن أخيه القاضي إمام الدين ابن القاضي سعد الدين، فحصل له ضعف بسبب الحركة والسفر، فبقي لا يقدر على القيام، فلم يمكنه الحج لذلك، فلما عاد رفقته من الحج عزم على السفر إلى بلده فلم يستطع، ورأى من نفسه العودة لذلك. فاستمرّ إلى أن أدركه أجله بدمشق.

стр. 1047

وذكر لي ابن أخيه القاضي علاء الدين أنه بعد قدومه إلى دمشق لم يزل يكرّر على «الوجيز» في كل يوم على نحو خمسين ورقة منه، ويقرئ في الفقه وفي الحساب، وغير ذلك لضعفه وانقطاعه وعدم حركته، ولم ينقطع عن ذلك إلاّ قبل وفاته بستة أيام فإنّه قلّ غذاؤه واستشعر الموت، ﵀. [مباشرة نظر الخزانة السلطانية] وباشر نظر ديوان الخزانة السلطانية الصدر أمين الدين ابن هلال في العاشر من شهر ربيع الآخر، عوضا عن تقيّ الدين توبة بمقتضى انتقاله إلى الوزارة (١). [خلعة الخطابة للقاضي بدر الدين] وخلع خلعة الخطابة على قاضي القضاة بدر الدين حملت إليه عشيّة الخميس ثاني عشر الشهر، ولبسها يوم الجمعة ثالث عشره بعد صلاة الجمعة، ولم يخطب بها، وكان قد خلع عليه مع المتولّيين (٢) خلعة القضاء، ولكن تأخّرت خلعة الخطابة ثم حملت إليه. [وفاة مدلّلة بنت حسن الصقلّي] ١١٤٩ - وتوفيت مدلّلة (٣) بنت الشيخ حسن الصّقلّي والدة فخر الدين عثمان ابن الأرشي في ليلة الجمعة ثالث عشر شهر ربيع الآخر، وصلّي عليها بالجامع، ودفنت بالجبل. [وفاة الأمير الغازي سيف الدين بهادر المنصوري] ١١٥٠ - وتوفي الأمير الكبير، الغازي، الصالح، سيف الدين، بهادر (٤) بن عبد الله المنصوري، المعروف بالعجمي في ليلة السبت رابع عشر ربيع الآخر بسكنه بالديماس بدمشق. وكان حجّ بالناس أميرا من دمشق في السنة الماضية، وشهرت سيرته، وحمدت طريقته، وكان شابّا حسن الهمّة، مليح الجملة، موصوفا بالديانة، وحسن الخلق، ومحبّة العلم والدين، وصلّي عليه بجامع دمشق ضحى يوم السبت، ودفن بسفح قاسيون.

стр. 1048

[وفاة محمد بن أبي بكر بن بركات الدلاّل] ١١٥١ - وتوفي في أواخر صفر/٢٦١ أ/الشيخ أبو عبد الله، محمد بن أبي بكر بن بركات بن يوسف بن بطّيخ (١) الدّلاّل بسوق الرحبة، وبلغني ذلك يوم الإثنين تاسع ربيع الآخر، وكأنّه روى لنا عن الناصح بن الحنبلي، وسمع من ابن اللتّي، وذكر أنه سمع من ابن الزبيدي. ومولده سنة عشرين وستماية تقريبا، بين سنجار ورأس العين. وكان أبوه معمارا في خدمة الملك الأشرف موسى. [وفاة بدر الدين بن كمال الدين ابن العطار] ١١٥٢ - وتوفي والدة بدر الدين (٢) ابن كمال الدين ابن العطّار يوم الجمعة ثالث عشر ربيع الآخر، ودفنت (٣) من يومها بسفح قاسيون. [وفاة مسيّب بن علي الحريري] ١١٥٣ - وتوفي الشيخ الصالح مسيّب (٤) ولد الشيخ علي الحريري، بقريتهم المسمّاة بسر بحوران، يوم الجمعة ثالث عشر ربيع الآخر. وتوجّه أخوه من دمشق وجماعة من الفقراء لزيارة قبره وتعزية أخيه الأكبر، وصلّي عليه بدمشق يوم الجمعة السابع والعشرين من ربيع الآخر. وعملت له ختمة وسماع في زاويتهم ظاهر دمشق ليلة الإثنين الثاني والعشرين من جمادى الأولى. [دخول التتار المنتقلين من دمشق إلى القاهرة] ووصل كتاب من القاهرة يتضمّن دخول التتار القادمين من دمشق إلى القاهرة في يوم الخميس خامس ربيع الآخر، وإقبال السلطان عليهم، وتشريفهم بالخلع. [وفاة العدل شهاب الدين أحمد بن عمر الرهاوي] ١١٥٤ - وتوفي العدل شهاب الدين، أحمد بن عمر بن إلياس بن الخضر

стр. 1049

الرهاوي (١)، التّاجر بقيسارية الشرب في يوم الثلاثاء سابع عشر شهر ربيع الآخر، ودفن من يومه بعد الظهر بمقابر باب الصغير. وكان تاجرا عدلا يشهد على القضاة، ولديه فضل، وله اشتغال على الشيوخ، وسمع الكثير، وأسمع أولاده، وكان مشكور السيرة. [وفاة تقيّ الدين أحمد بن غازي التركماني] ١١٥٥ - وتوفي الشيخ تقيّ الدين، أحمد بن غازي بن علي شير (٢) التركماني، الحنفي، الشاهد بالعقيبة، ليلة الأحد ثاني عشري شهر ربيع الآخر بالجبل، ودفن من الغد هناك بتربة علي الحجّاوي. وكان رجلا جيّدا، حجّ، وروى في مرض موته جزءا من تخريج الحافظ ضياء الدين، عنه. ولم يرو شيئا غيره، وكتب عنه في بعض الإجازات، ورأيت سماعه على ابن عبد الدائم، والنجيب عبد اللطيف. ومولده سنة اثنتين وثلاثين وستماية تقريبا. [وفاة إبراهيم ابن قاضي بالس] ١١٥٦ - /٢٦١ ب/وتوفي إبراهيم بن (٣) قاضي بالس (٤)، أحد فقهاء الظاهرية ليلة الإثنين ثاني عشري ربيع الآخر، ودفن يوم الأحد بباب الصغير. وكان شابّا حسنا، مشتغلا، عاقلا. [نظارة ديوان نائب السلطان] وباشر تاج الدين ابن الشيرازي نظر ديوان نائب السلطنة الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري في وسط شهر ربيع الآخر. [وفاة العدل معين الدين محمد بن أحمد الصوّاف] ١١٥٧ - وفي العشر الأوسط من شهر ربيع الآخر توفي العدل، معين الدين، محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن علي بن عبد الباقي بن علي بن الصوّاف (٥) بالإسكندرية.

стр. 1050

سمع من جدّه «الأربعين» للسلفيّ. ومولده سنة اثنتين وعشرين وستماية بالإسكندرية. وكان فقيها عدلا جيّدا. ولي منه إجازة. [وفاة نجم الدين عبد الكريم بن عبد الرحمن] ١١٥٨ - وفي شهر ربيع الآخر توفي نجم الدين، عبد الكريم بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن محمد بن صدقة (١) الحرّاني، بحصن صافيتا. سمع من أحمد بن مسلمة، وطلب الحديث بنفسه. وسمع من إبراهيم بن خليل، وجماعة. وحفظ «التنبيه»، وخدم في جهات الكتاب (. . . . . .) (٢). وهو ابن عمّ نفيس الدين ابن صدقة. جمادى الأولى [وفاة والدة الصاحب شهاب الدين] ١١٥٩ - توفيت والدة الصاحب شهاب الدين (٣) الحنفي في ليلة الأربعاء عاشر جمادى الأولى، ودفنت بسفح الجبل. [تولية القزويني قضاء الشام] وفي الرابع عشر من جمادى الأولى وصل إلى دمشق البريد وأخبر بتولية قاضي القضاة إمام الدين القزويني قضاء البلاد الشامية، عوضا عن قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة، وأنّ توقيعه كتب في الرابع من الشهر المذكور يوم الخميس (٤).

стр. 1051

[وفاة زوجة ابن الهندي] ١١٦٠ - وتوفيت زوجة جمال الدين ابن الهندي (١) أمّ أولاده يوم الإثنين نصف جمادى الأولى. [وفاة بهاء الدين ابن سنجر] ١١٦١ - وبلغني في يوم السبت ثالث عشر جمادى الأولى وفاة بهاء الدين، أبي بكر بن سنجر (٢) بن عبد الله الأ (. . . . . .) (٣) توفي بالخطارة بعد رجوعه من القاهرة إلى دمشق. وكان شابّا حسنا، قرأ القرآن على شمس الدين محمد بن أبي غانم المقرئ، وكان يقرأ بالصواوين. [وفاة طيبرس بن أقياش] ١١٦٢ - ووفاة طيبرس (٤) بن أقياش بن قرمطا، وأنه توفي بالقاهرة. وكان شابّا حسنا، عاقلا، سمع معي كثيرا على ابن/٢٦٢ أ/الخلاّل، وكان مقيما عنده. [وفاة ابنة الملك الحافظ ابن صاحب بعلبك] ١١٦٣ - ودفنت ابنة الملك الحافظ (٥) ابن صاحب بعلبك، والدة شمس الدين أمن (. . . . . .) (٦) بتربة (. . . . . .) (٧) بقلعة دمشق يوم الأحد حادي عشري جمادى الأولى، ماتت بصفد عند زوجها عماد الدين النويري، وحملت إلى دمشق. [مقتل ناصر الدين عبد الرحمن بن حسن العطار] ١١٦٤ - وقتل ناصر الدين، عبد الرحمن بن حسن العطار (٨) ببستانه بالسهم أول الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى. [تدريس القيمريّة] ووصل كتاب قاضي القضاة إمام الدين إلى الشيخ زين الدين الفارقي، وإلى ابن القاضي جلال الدين يوم الأحد عشيّة النهار حادي عشر جمادى الأولى، وفيه [إعطاء]

стр. 1052

(. . .) (١) قاضي القضاة بدر الدين تدريس القيمرية مضافة إلى الخطابة (٢). [وفاة الحاج عمر بن يعقوب] ١١٦٥ - وفي جمادى الأولى توفي الحاج عمر بن يعقوب بن إسكندر (٣)، من أهل الصالحية. وكان سمع معنا بطريق الحجاز. جمادى الآخرة [سفر الملك الكامل ابن الملك السعيد إلى القاهرة] وتوجّه الملك الكامل ناصر الدين ابن الملك السعيد بن الصالح إسماعيل إلى القاهرة يوم الثلاثاء مستهلّ جمادى الآخرة (٤). [سفر القاضي جلال الدين للقاء أخيه] وسافر القاضي جلال الدين لتلقّي أخيه قاضي القضاة إمام الدين يوم السبت ثاني عشر جمادى الآخرة. [وصول شمس الدين عبد الرحمن الدمشقي] ووصل شمس الدين عبد الرحمن الدمشقي من القاهرة إلى دمشق يوم الجمعة عاشر شهر جمادى الآخرة. [سفر والد المؤلّف إلى صرخد] وتوجّه والدي إلى صرخد بكرة الأربعاء تاسع جمادى الآخرة، ودخلها يوم الجمعة، واجتمع بالملك العادل، وشهد عليه بالقلعة، وعاد فوصل إلينا عشيّة الأحد ثالث عشر الشهر. [وفاة جمال الدين داود بن أبي العجائز] ١١٦٦ - وتوفي جمال الدين، داود بن أبي العجائز (٥) الدمشقيّ يوم السبت خامس جمادى الآخرة، ودفن بمقابر الصوفية.

стр. 1053

وكان رجلا جيّدا، حضر مجالس القرآن، وكان من أهل الخير. سمع بقراءتهم. وهو والد أمين الدين ابن التاجر الدمشقيّ. [سفر الصدر ابن القلانسي] وسافر الصدر عزّ الدين ابن القلانسي إلى القاهرة ليلة الأحد سادس جمادى الآخرة. [الدرس بالعزّيّة] وذكر الدرس بالعزّية التي ظاهر دمشق فلك الدين ابن المقدّم في يوم الخميس عاشر جمادى الآخرة (عوضا عن) (١) زين الدين ابن الفخر موسى. وولّي أخوه (. . .) (٢) العزّية التي داخل دمشق، عوضا عن تاج الدين الملطي، المعروف بالأشقر. [وصول الأمير الأعسر إلى دمشق] ووصل إلى دمشق الأمير شمس الدين الأعسر يوم الإثنين رابع عشر/٢٦٢ ب/ جمادى الآخرة، فأقام يومين ثم رجع إلى القاهرة على البرية (٣). [الإيقاع بجماعة من التتار] وفيه وصل [خبر] جماعة من التتار الذين كانوا أرادوا اللحاق ببلادهم والرجوع إلى ديارهم، وكانوا طائفة يسيرة نحو الأربعين، مسكت عليهم الطرق، وتولّى أمرهم عرب الصخرة ونواحيها، فاحتاطوا بهم على بئر قباقب، فقتلوا أكثرهم، وقتل من العرب واحد، وجرح سبعة. [سفر الصاحب تقيّ الدين إلى القاهرة] وتوجّه الصاحب تقيّ الدين إلى القاهرة على البريد بكرة الإثنين رابع عشر جمادى الآخرة. [وفاة نجم الدين أحمد بن محمد بن حمزة المقدسي] ١١٦٧ - وتوفي بالجبل نجم الدين (٤)، أحمد بن الشيخ شمس الدين محمد بن حمزة المقدسيّ في العشر الأوسط من جمادى الآخرة.

стр. 1054

[وفاة الفقيه سعيد بن سالم الشافعي] ١١٦٨ - وتوفي يوم الجمعة ثامن عشر جمادى الآخرة الفقيه تقيّ الدين، سعيد بن سالم بن عماد الشافعي، الإربدي (١)، الشاهد بالبياطرة، وأحد فقهاء القيمرية، وصلّينا عليه بالجامع عقيب الجمعة، ﵀. كان سمع معي من الشيخ جمال الدين ابن الصابوني، وغيره. [وفاة علاء الدين علي بن محمد بن الحسين بن عساكر] ١١٦٩ - وتوفي علاء الدين، علي بن بدر الدين محمد بن الحسين بن علي بن القاسم بن الحافظ بن عساكر (٢) ليلة السبت تاسع عشر جمادى الآخرة، ودفن من الغد السبت. وكان شابّا حسنا، بلغ زهاء من عشرين سنة. سمع معي كثيرا، وحفظ «التنبيه»، رحمه الله تعالى. [وفاة شمس الدين محمد بن عبد الله المقرئ] ١١٧٠ - وتوفي الشيخ شمس الدين، محمد بن عبد الله بن الأعزّ (٣) المقرئ، المقدسي، بالمدرسة الشامية داخل دمشق يوم الإثنين الحادي والعشرين من جمادى الآخرة، ودفن بمقابر باب الصغير. [وفاة خضر بن يحيى الصوفي] ١١٧١ - وتوفي الشيخ خضر ابن الشيخ نجم الدين يحيى الصوفي، الرومي، البهتيتي (٤)، بالجبل، يوم الأربعاء ثالث عشري جمادى الآخرة، ودفن إلى جانب زاوية والده بسفح قاسيون. [وفاة بدر الدين أحمد بن عبد الله الجزري] ١١٧٢ - وتوفي بدر الدين، أحمد بن الحاج عبد الله الجزري (٥)، بالزيادة، يوم الجمعة خامس عشري جمادى الآخرة. وكان شابّا حسنا، يحفظ القرآن، ويلازم الجماعات. [المرسوم باستمرار الخطابة وتدريس القيمرية لابن جماعة] ووصل كتاب السلطان الملك المنصور حسام الدين إلى قاضي القضاة بدر الدين

стр. 1055

ابن جماعة، وهو مؤرّخ بالعشر الأول من جمادى الآخرة. يتضمّن استمراره على الخطابة، وإضافة تدريس القيمرية إليه، وأنّ القصد توفيره على الأدعية/٢٦٣ أ/لنا وللمسلمين، ويعلم أنّ مكانته عندنا مكينة، فيطالعنا بأخباره ودعائه. وهو كتاب يتضمّن إكراما كثيرا (١). [وفاة الصفيّ إسحاق بن أحمد الحنفي] ١١٧٣ - وفي ليلة الجمعة الخامس والعشرين من جمادى الآخرة توفي الصفيّ (٢)، إسحاق بن الشيخ شهاب الدين أحمد بن علي بن يوسف الحنفي، إمام مسجد العماد بن النحاس بالجبل. وهو أخو قاضي حصن الأكراد. رجب [الدرس بالقيمريّة] درّس الخطيب قاضي القضاة بدر الدين بالمدرسة القيمريّة يوم الخميس الثاني من رجب (٣). [الطواف بالمحمل السلطاني] وفي هذا اليوم طيف بمحمل الحاجّ السلطاني على جاري العادة. [وعظ معتوق بن محفوظ البزوري] وفي يوم السبت رابع الشهر جلس نجم الدين معتوق بن محفوظ بن البزوري الواعظ بالجامع المعمور على عادته، وهو واعظ معروف بين البغداديّين، كان يعظ ببغداد بالركنين بمسجد يانس. ويجتمع عنده جماعة. وهو من أصحاب الشيخ جلال الدين ابن عكبر البغداديّ. [ولاية قضاء القضاة بدمشق] وفي يوم الأربعاء عقيب الظهر الثامن من رجب دخل قاضي القضاة إمام الدين أبو حفص عمر بن عبد الرحمن بن عمر القزويني الشافعي إلى دمشق متولّيا قضاء القضاة بها، وجلس بإيوان العادلية على العادة، وحكم بين الخصوم، وتكلّم المدّاح بين يديه، وأنشدت قصيدة بين يديه، أولها:
следующие страницы →