← Гариб и словари

Гариб и словари · id 2911

غريب الحديث - ابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 097 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

عبيد وَلم يرد بِهِ الدُّعَاء لَكِنَّهَا كلمة جَارِيَة عَلَى أَلْسِنَة الْعَرَب يَقُولُونَهَا وَلَا يُرِيدُونَ وُقُوع ذَلِك قَالَ وَقد قَالَ قوم تربت استغنت وَهَذَا خطأ لَا يجوز وَقَالَ ابْن عَرَفَة تربت يداك إِن لم تفعل. قَوْله خلق الله التربة يَوْم السبت يَعْنِي الأَرْض. فِي الحَدِيث فَقَالَ لِترْجُمَانِهِ الترجمان الْمعبر. وَنَهَى عَن لبس القسي المترج قَالَ الْأَزْهَرِي المترج المشبع حمرَة. فِي الحَدِيث ربعَة من الرِّجَال تار التار الممتلئ. وَأتي ابْن مَسْعُود بسكران فَقَالَ ترتروه وَفِي لفظ تلتلوه ومزمزوه. قَالَ أَبُو عمر هُوَ أَن يُحَرك ويستنكه ليظْهر مِنْهُ ريح مَا شرب. قَالَ أَبُو عبيد الترترة والتلتلة والمزمزة التحريك ليوجد مِنْهُ الرّيح.

стр. 107

قَالَ مُجَاهِد لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكثر التراز وَهُوَ موت الْفجأَة. فِي الحَدِيث لَو وزن خوف الْمُؤمن ورجاؤه بميزان تريص لم يزدْ أَحدهمَا أَي مُحكم مستو. قَوْله منبري عَلَى ترعة فِيهَا ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا أَنَّهَا الرَّوْضَة تكون عَلَى الْمَكَان الْمُرْتَفع خَاصَّة فَإِذا كَانَت فِي الْمَكَان المطمئن فَهِيَ رَوْضَة قَالَه أَبُو عبيد وَالثَّانِي أَنَّهَا الدرجَة وَالثَّالِث الْبَاب حَكَاهُمَا الْأَزْهَرِي. قَوْله لَا تجَاوز تراقيهم الترقوة الْعظم المشرف فِي أَعلَى الصَّدْر وهما ترقوتان وَالْجمع تراقي. قَوْله إِن فِي عَجْوَة الْعَالِيَة ترياق الترياق مَا يسْتَعْمل لدفع السم وَهُوَ رومي مُعرب وَيُقَال درياق وطرياق.

стр. 108

قَالَ الْحسن لله ترائك فِي خلقه يَعْنِي أمورا أبقاها فِي الْعباد من الأمل والغفلة. فِي الحَدِيث جَاءَ الْخَلِيل إِلَى مَكَّة يطْلب تركته يَعْنِي وَلَده الَّذِي تَركه. بَاب التَّاء مَعَ السِّين فِي الحَدِيث فَأَمرهمْ أَن يمسحوا عَلَى التساخين قَالَ أَبُو عبيد هِيَ الجوارب. وَسُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن عَاشُورَاء فَقَالَ التَّاسِع قَالَ الْأَزْهَرِي كَأَنَّهُ تَأَول فِيهِ عشر الْورْد فَإِنَّهَا تِسْعَة أَيَّام يَقُول الْعَرَب وردن الْإِبِل عشرا إِذا وَردت يَوْم التَّاسِع.

стр. 109

بَاب التَّاء مَعَ الْعين فِي الحَدِيث وَقَامَ تعار وَهُوَ جبل. قَوْله وَالَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن ويتعتع فِيهِ التعتعة التَّرَدُّد فِي الشَّيْء والتبلد. تعس مسطح الْمَعْنى عثر وانكب فِيهِ لُغَتَانِ فتح الْعين وَكسرهَا. فِي الحَدِيث أهدوا إِلَيْهِ التعضوض وَهُوَ ضرب من التَّمْر. بَاب التَّاء مَعَ الْغَيْن فِي الحَدِيث لَا تقبل شَهَادَة ذِي تغبة. قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ الْفَاسِد فِي دينه وَسُوء أَفعاله والتغب الْقَبِيح فِي دينه وَاحِدهَا تغبة. فِي حَدِيث الضَّحَّاك أَنه ولد وَهُوَ متغر. قَالَ شمر الاتغار يكون فِي النَّبَات والسقوط فَمن النَّبَات حَدِيث الضَّحَّاك ولد وَهُوَ متغر وَمن السُّقُوط حَدِيث إِبْرَاهِيم كَانُوا يحبونَ أَن

стр. 110

يعلمُوا الصَّبِي الصَّلَاة إِذا اتغر. قَالَ شمر وَهَذَا عِنْدِي بِمَعْنى السُّقُوط يدل عَلَيْهِ قَول إِبْرَاهِيم إِذا تغر وتغر لَا يكون إِلَّا بِمَعْنى السُّقُوط. وَقَالَ جَابر لَيْسَ فِي سنّ الصَّبِي شَيْء مَا لم يتغر يَعْنِي ينْبت بعد السُّقُوط. وَقَالَ الْأَصْمَعِي إِذا وَقع مقدم الْفَم من الصَّبِي قيل اتغر بِالتَّاءِ فَإِذا قلع من الرجل المسن قيل قد ثغر بالثاء فَهُوَ مثغور قَالَ أَبُو زيد إِذا سَقَطت رواضع الصَّبِي قيل قد ثغر فَهُوَ مثغور فَإِذا نَبتَت بعد السُّقُوط قيل أثغر بِالتَّشْدِيدِ واثغر. بَاب التَّاء مَعَ الْفَاء فِي الحَدِيث تفل فِيهِ وَهُوَ نفخ مَعَه ريق. وليخرجن تفلات الْمَعْنى ليخرجن كالمنتنات الرّيح لترك الطّيب. وَمِنْه قَول عَلّي ﵇ الشَّمْس تنفل الرّيح.

стр. 111

وَوصف ابْن مَسْعُود الْقُرْآن فَقَالَ لَا يتفه وَهُوَ من الشَّيْء التافه وَهُوَ الحقير. بَاب التَّاء مَعَ الْقَاف ذكر عَطاء فِي الصَّدَقَة النقدة وفيهَا قَولَانِ أَحدهمَا الكزبرة وَالثَّانِي الكرويا يُقَال نقدة وتقدة. وَقَالَ ابْن دُرَيْد هِيَ التقردة قَالَ وَأهل الْيمن يسمون الأبزار كلهَا تقردة. بَاب التَّاء مَعَ اللَّام قَالَ ابْن مَسْعُود آل حم من تلادي أَي من أول مَا تعلمت. وَفِي حَدِيث شُرَيْح أَن رجلا اشْتَرَى جَارِيَة وَشرط أَنَّهَا مولدة فَوَجَدَهَا تليدة. قَالَ ابْن قُتَيْبَة التليدة الَّتِي ولدت بِبِلَاد الْعَجم وحملت فَنَشَأَتْ بِبِلَاد الْعَرَب والمولدة الَّتِي ولدت بِبِلَاد الْإِسْلَام. فِي صفة السَّحَاب وأدحضت التلاع أَي جَعلتهَا زلقا والتلاع يُقَال لما انحدر من الأَرْض وَلما أشرف. قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء وَتَرَكُوك لمتلك أَي لمصرعك. فِي الحَدِيث جَاءَ بِنَاقَة كوماء فتلها أَي أناخها.

стр. 112

قَوْله أتيت بمفاتح الخزائن فتلت فِي يَدي أَي صبَّتْ. وَفِي حَدِيث آخر فتله فِي يَده أَي وَضعه فِي يَده. وَأتي ابْن مَسْعُود بسكران فَقَالَ تلتلوه وَقد سبق. قَالَ ابْن عمر لرجل خُذْهَا تلان مَعَك أَي الْآن وَهِي لُغَة مَعْرُوفَة تزاد التَّاء فِي الْآن وَفِي حِين. فِي الحَدِيث لم يتلعثم أَي لم يتمكث وَلم ينْتَظر. فِي الحَدِيث لَا دَريت وَلَا تليت كَذَا الرِّوَايَة وَمَعْنَاهُ لَا تَلَوت أَي لَا قَرَأت من تَلا يَتْلُو إِنَّمَا قيل تليت ليزدوج الْكَلَام كَمَا قَالُوا الغدايا والعشايا ذكره الْأَزْهَرِي وَقَالَ يُونُس الصَّوَاب فِي الرِّوَايَة وَلَا أتليت دُعَاء عَلَيْهِ أَن لَا تتلى إبِله أَي لَا يكون لَهَا أَوْلَاد فتتلوها. وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي الصَّوَاب فِي الرِّوَايَة وَلَا ايتليت من ألوت أَي

стр. 113

أطقت أَي لَا اسْتَطَعْت تَدْرِي. بَاب التَّاء مَعَ الْمِيم كَانَ النَّخعِيّ لَا يرَى بَأْسا بالتتمير وَهُوَ صفيف الْوَحْش أَرَادَ أَنه لَا بَأْس أَن يتزوده الْمحرم يُقَال تمرت اللَّحْم تتميرا. فِي الحَدِيث أَن التمائم من الشّرك وَهِي خَرَزَات كَانَت الْعَرَب تعلقهَا عَلَى الصّبيان يَتَّقُونَ بهَا الْعين بزعمهم فَلَمَّا أَرَادوا دفع الْمَقَادِير بذلك كَانَ شركا فِي الحَدِيث الْجذع التم يُجزئ وَهُوَ التَّام بَاب التَّاء مَعَ النُّون فِي الحَدِيث فتنخوا فِي الْإِسْلَام أَي ثبتوا عَلَيْهِ وَأَقَامُوا يُقَال تنخ بِالْمَكَانِ وَقد رُوِيَ نتخوا بِتَقْدِيم النُّون وَالْمعْنَى وَاحِد. فِي الحَدِيث كسفت الشَّمْس فآضت كَأَنَّهَا تنومة. قَالَ أَبُو عبيد هِيَ من نَبَات الأَرْض وَفِي ثَمَرهَا سَواد. قَالَ عمار رَسُول الله تني وتربي.

стр. 114

تن الرجل مثله فِي السن يُقَال هم أتران وأتنان وأسنان قَالَ قَتَادَة كَانَ حميد بن هِلَال أعلم من بِالْبَصْرَةِ غير أَن التناوة أضرت بِهِ. قَالَ الْأَصْمَعِي إِنَّمَا هِيَ التناية بِالْيَاءِ وَذَاكَ أَنه كَانَ ينزل قَرْيَة وَيتْرك المذاكرة وَفِي رِوَايَة غير أَن النباوة أضرت بِهِ بالنُّون وَالْبَاء قَالَ الْأَزْهَرِي كَأَنَّهُ أَرَادَ طلب الشّرف أضربه وَالْأول أظهر. قَالَ عمر ابْن السَّبِيل أَحَق بِالْمَاءِ من التانئ التانئ الْمُقِيم وَجمع التانئ تناء وَأَرَادَ عمر أَن ابْن السَّبِيل إِذا مر بركية عَلَيْهَا قوم مقيمون فَابْن السَّبِيل أَحَق لِأَنَّهُ مار وهم مقيمون. بَاب التَّاء مَعَ الْوَاو قَالَ عَلّي ﵇ يَا رَسُول الله مَالك تتوق فِي قُرَيْش قَالَ ابْن جرير تتوق تفعل من التوق إِلَى الشَّيْء وَهُوَ الشوق إِلَيْهِ. وَمن رَوَاهُ تنوق فَإِنَّهُ بِمَعْنى يستجيد من التنيقة. فِي الحَدِيث التولة من الشّرك التَّاء الْمَكْسُورَة غير مَهْمُوزَة وَهُوَ مَا يحبب الْمَرْأَة إِلَى زَوجهَا من السحر. فَأَما التولة بِضَم التَّاء فَهِيَ الداهية وَهل تهمز هَذِه فِيهَا لُغَتَانِ.

стр. 115

وَمن هَذِه قَول أبي جهل يَوْم بدر إِن الله أَرَادَ بِقُرَيْش التولة. فِي الحَدِيث الِاسْتِجْمَار تو أَي وتر لِأَنَّهُ ثَلَاث. قَالَ الشّعبِيّ فَمَا مَضَت إِلَّا توة أَي سَاعَة. قَوْله للنِّسَاء أتعجز إحداكن أَن تتَّخذ تومتين وفيهَا قَولَانِ أَحدهمَا أَنَّهَا مثل الدرة من فضَّة. وَفِي صفة الْكَوْثَر رضراضة التوم يَعْنِي الدّرّ وَالثَّانِي القرط. بَاب التَّاء مَعَ الْهَاء جَاءَ رجل بِهِ وضح إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ انْظُر بطن وَاد لَا منجد وَلَا مُتَّهم فتمعك فِيهِ فَفعل فَلم يزدْ الوضح حَتَّى مَاتَ الْمُتَّهم الَّذِي ينصب مَاؤُهُ إِلَى تهَامَة قَالَ اللَّيْث تهَامَة اسْم مَكَّة والنازل بهَا مُتَّهم. قَالَ الْأَصْمَعِي سَمِعت الْعَرَب يَقُولَن إِذا انجدت من ثنايا عرق فقد أتهمت. قَالَ الْأَزْهَرِي لم يرد رَسُول الله أَن الْوَادي لَيْسَ من نجد وَلَا من تهَامَة وَلكنه أَرَادَ حدا من نجد وتهامة فَلَيْسَ ذَلِك الْموضع من نجد كُله وَلَا من تهَامَة كُله وَلكنه تهام منجد

стр. 116

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي نجد مَا بَين العذيب إِلَى ذَات عرق وَإِلَى الْيَمَامَة وَإِلَى الْيمن وَإِلَى جبلي طَيء وَمن المربد إِلَى وجرة وَذَات عرق أول تهَامَة إِلَى الْبَحْر وَجدّة وَالْمَدينَة لَا تهامية وَلَا نجدية فَإِنَّهَا حجاز فَوق الْغَوْر وَدون نجد. وَقَالَ الْبَاهِلِيّ تهَامَة مَا بَين ذَات عرق إِلَى مرحلَتَيْنِ من وَرَاء مَكَّة وَمَا وَرَاء ذَلِك من الْمغرب فَهُوَ غور. بَاب التَّاء مَعَ الْيَاء فِي حَدِيث أبي أَيُّوب أَنه ذكر الغول فَقَالَ قل لَهَا تيسي جعار. قَالَ القتيبي قَوْله تيسي كلمة تقال فِي مَعْنَى الْإِبْطَال للشَّيْء والتكذيب بِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ كذبت يَا جاعرة وجعار مَأْخُوذ من الجعر وَهُوَ الْحَدث وجعار معدول عَن جاعرة قَالَ والعامة تغير هَذَا اللَّفْظ فتبدل من التَّاء ظاء وَمن السِّين زايا. وَفِي حَدِيث عَلّي ﵇ وَالله لأتيسنهم أَي لأبطلن قَوْلهم. قَوْله فِي التيعة شَاة قَالَ أَبُو عبيد التيعة الْأَرْبَعُونَ من الْغنم. فِي الحَدِيث لَا تتايعوا فِي الْكَذِب كَمَا يتتايع الْفراش فِي النَّار التتايع التهافت فِي الشَّرّ. وَمثله لَوْلَا أَن يتتايع فِيهِ الغيران والسكران والتتابع فِي الْخَيْر.

стр. 117

قَوْله التيمة لصَاحِبهَا وَهِي الشَّاة الزئدة عَلَى الْفَرِيضَة وَقيل هِيَ الدَّاجِن.

стр. 118

كتاب الثَّاء بَاب الثَّاء مَعَ الْألف فِي الحَدِيث شَاة لَهَا ثؤاج وَهُوَ صَوت النعاج. فِي الحَدِيث مَا كنت ابْن ثأداء يَعْنِي الْأمة وَيُقَال دأثاء مقلوب وَالْمعْنَى مَا كنت عَاجِزا لئيما. فِي الحَدِيث رأب الله بِهِ الثأي أَي أصلح بِهِ الْفَاسِد والثأي الْفساد بَين الْقَوْم. بَاب الثَّاء مَعَ الْبَاء قَالَ عمر لَا أَعرفن أحدا انْتقصَ من سبل النَّاس إِلَى مثاباتهم شَيْئا قَالَ النَّضر المثابات الْمنَازل. فِي الحَدِيث وَبَين ذَلِك ثبج أَعْوَج الثبج الْوسط.

стр. 119

وَفِيه وأعطوا الثبجة أَي الْوسط من المَال هَذَا كُله بالتسكين وَأما الثبج بِفَتْح الْبَاء فَهُوَ مَا بَين الْكَاهِل إِلَى الظّهْر وَمِنْه فِي الحَدِيث الأثبج. وَفِي حَدِيث إِن جَاءَت بِهِ أثبج. قَالَ أَبُو بردة رَأَيْت قرحَة مُعَاوِيَة قد ثبرت أَي انفتحت والثبرة النقرة فِي الشَّيْء والهزمة. وَلما ولدت أم حَكِيم بن حزَام فِي الْكَعْبَة أَخذ مَا تَحت مثبرها فَغسل عِنْد حَوْض زَمْزَم المثبر مسْقط الْوَلَد. فِي الحَدِيث مَا ثبر النَّاس أَي بطأ بهم. فِي الحَدِيث كَانَت سَوْدَة امْرَأَة ثبطة أَي بطيئة. قَوْله إِذا مر أحدكُم بحائط فَليَأْكُل وَلَا يتَّخذ ثباتا وَقَالَ أَبُو عَمْرو الثبان الْوِعَاء الَّذِي يحمل فِيهِ الشَّيْء فَإِن حَملته بَين يَديك فَهُوَ ثبان وَإِن حَملته فِي حضنك فَهُوَ خبنة. بَاب الثَّاء مَعَ الْجِيم أفضل الْحَج العج والثج الثج سيلان دِمَاء الْهَدْي.

стр. 120

وَفِي حَدِيث الْمُسْتَحَاضَة أثجه ثَجًّا. وَفِي حَدِيث أم معبد فَحلبَ فِيهَا ثَجًّا. وَكَانَ ابْن عَبَّاس مثجا أَي أَنه كَانَ يصب الْكَلَام صبا. فِي الحَدِيث وَلَا تثجروا الثجر تفل الْبُسْر يخلط بِالتَّمْرِ فينتبذ. فِي صفة رَسُول الله وَلم تزر بِهِ ثجلة أَي ضخم بطن وَفِي رِوَايَة ثحلة أَي نحول. بَاب الثَّاء مَعَ الدَّال فِي ذكر الْخَوَارِج رجل مثدون الْيَد ومثدن مَعْنَاهُ صَغِير الْيَد مجتمعها بِمَنْزِلَة الثدي وَأَصله مثند فَقدمت الدَّال عَلَى النُّون كَمَا قَالُوا جبذ وجذب. بَاب الثَّاء مَعَ الرَّاء قَوْله إِذا زنت أمة أحدكُم فليجلدها وَلَا يثرب أَي لَا يعنفها وَلَا يقرعها بعد الْحَد. وَنَهَى أَن يُسَمِّي الْمَدِينَة يثرب وسماها طابة. قَالَ الْأَزْهَرِي كره ذكر الثرب لِأَنَّهُ فَسَاد فِي كَلَام الْعَرَب.

стр. 121

وَنَهَى عَن الصَّلَاة إِذا صَارَت الشَّمْس كالأثارب إِذا تَفَرَّقت فَكَانَت فِي مَوَاضِع دون مَوَاضِع. وَمِنْه الحَدِيث الآخر إِن الْمُنَافِق يُؤَخر الْعَصْر حَتَّى إِذا صَارَت كثرب الْبَقَرَة صلاهَا. فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس كل مَا أفرى الْأَوْدَاج غير مثرد قد رَوَاهُ فَقَالُوا كل من الْأكل وَهُوَ خطأ قد رده أَبُو عبيد وَغَيره إِنَّمَا هُوَ كل مَا أَي كل شَيْء أفرى وَقَوله غير مثرد يرْوَى بِكَسْر الرَّاء وَبِفَتْحِهَا والتثريد أَن يذبح بِمَا لَا ينهر الدَّم. فِي ذكر السّنة نقصت لَهَا الثرة قَالَ القتيبي الثرة سَعَة مخرج اللَّبن من الضَّرع. قَوْله أبغضكم إِلَيّ الثرثارون يَعْنِي الَّذين يكثرون الْكَلَام تكلفا وخروجا عَن الْحق. فِي الحَدِيث فَأتي بالسويق فثري أَي بل.

стр. 122

فِي الحَدِيث مَا بعث الله نَبيا بعد لوط إِلَّا فِي ثروة من قومه. قَالَ ابْن قُتَيْبَة الثروة الْعدَد. فِي حَدِيث أم زرع أراح عَلّي نعما ثريا أَي كثيرا. كَانَ ابْن عمر يقعي فِي الصَّلَاة ويثري يثري من الثرى وَالْمعْنَى أَنه كَانَ يضع يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ بَين السَّجْدَتَيْنِ فَلَا يفارقان الأَرْض حَتَّى يُعِيد السُّجُود وَهَكَذَا يفعل من أقعى وَإِنَّمَا كَانَ يفعل هَذَا لأجل الْكبر. بَاب الثَّاء مَعَ الطَّاء فِي الحَدِيث رَأَى شَيخا ثطا الثط هُوَ الَّذِي عرى وَجهه من الشّعْر إِلَّا طاقات فِي أَسْفَل حنكه وَهُوَ الأثط أَيْضا. وَمر رَسُول الله ﷺ بِامْرَأَة ترقص صبيها وَتقول. (يمشي الثطا وَيجْلس الهبنقعة ... ) قَالَ ابْن قُتَيْبَة الثطا إفراط الْحمق أَرَادَت أَنه مَشَى مشي الحمقى والهبنقع الأحمق.

стр. 123

بَاب الثَّاء مَعَ الْعين صَلَّى عمر وجرحه يثعب دَمًا أَي يجْرِي. قَالَ ابْن عَبَّاس علمي بِالْقُرْآنِ فِي علم عَلّي كالقرارة فِي المثعنجر القرارة الغدير الصَّغِير والمثعنجر أَكثر مَا فِي الْبَحْر مَاء. فِي الحَدِيث يخرج قوم من النَّار فينبتون كَمَا تنْبت الثعارير قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الثعارير والصعابيس صغَار القثاء وَإِنَّمَا شبه حَالهم بذلك لِأَن القثاء تطول سَرِيعا. وَقَالَ الْأَزْهَرِي الثعارير هَا هُنَا رُؤُوس الطراثيث تكون بيضًا فشبهوا فِي الْبيَاض بهَا وَقد رُوِيَ كَمَا تنْبت التغارير. قَالَ ابْن قُتَيْبَة يُقَال هُوَ مَا حول من فسيل النّخل وَغَيره سمي بذلك لِأَنَّهُ يخول فيغرز وَهُوَ التغريز قَالَ وَرَوَاهُ بَعضهم التغاريز وَهِي الثآليل. فِي الحَدِيث فثع ثعة أَي قاء قيئة. فِي الحَدِيث فَقَامَ يسد ثَعْلَب مربده وَهُوَ الْجُحر الَّذِي

стр. 124

يدْخل مِنْهُ مَاء الْمَطَر. وَفِي صفة الشَّاة لَيْسَ فِيهَا ثعول وَهِي الَّتِي لَهَا زِيَادَة حلمة. بَاب الثَّاء مَعَ الْغَيْن قَوْله لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء عَلَى رقبته شَاة لَهَا ثُغَاء الثغاء صَوت الشَّاة. قَالَ ابْن مَسْعُود مَا شبهت مَا غبر من الدُّنْيَا إِلَّا بثغب ذهب صَفوه وَبَقِي كدره الثغب الْموضع المطمئن فِي أَعلَى الْجَبَل يستنقع مَاء الْمَطَر. وَمِنْه فِي الحَدِيث وَكَانَ مِنْهَا ثغبة حملت المَاء. فِي الحَدِيث ركز اللِّوَاء عَلَى الثغرة يَعْنِي الثلمة. وَجِيء بِأبي قُحَافَة وَكَانَ رَأسه ثغامة قَالَ أَبُو عبيد هُوَ نبت.

стр. 125

أَبيض الزهر وَالثَّمَر يشبه بَيَاض الشيب بِهِ. بَاب الثَّاء مَعَ الْفَاء فِي الحَدِيث مَاذَا فِي الْأَمريْنِ من الثفاء الصَّبْر الثفاء قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الثفاء الْحَرْف قَالَ اللَّيْث هُوَ الْخَرْدَل بلغَة أهل الْغَوْر قَالَ وَيُقَال أَنه الْخَرْدَل المعلج بالصباغ قَالَ الْأَزْهَرِي أهل الْعرَاق يَقُولُونَ للحروف جب الرشاد. قَوْله فِي الْمُسْتَحَاضَة تستثفر وَهُوَ أَن تسد فرجهَا بِخرقَة مَأْخُوذ من ثفر الدَّابَّة المشدود تَحت الذَّنب. وَمِنْه فِي الحَدِيث فَإِذا نَحن بِرِجَال مستثفرين. قَالَ مُجَاهِد إِذا حضر الْمَسَاكِين الجداد ألقِي إِلَيْهِم من الثفاريق الأَصْل فِي الثفاريق أَنَّهَا الأقماع الَّتِي تلزق بالبسرة وَاحِدهَا ثفرق وَلم يرد القمع هَاهُنَا كَأَنَّهُ أَرَادَ شُعْبَة من الشمراخ. قَالَ فِي غزَاة من كَانَ مَعَه ثقل فليصطنع أَرَادَ الثفل الدَّقِيق وَمَا يشرب. فِي الحَدِيث تكون فتْنَة تكون فِيهَا مثل الْجمل الثفال وَهُوَ

стр. 126

البطيء أَي لَا تتحرك فِيهَا. فِي حَدِيث ابْن عمر أَنه غسل يَده بالثفال بتَشْديد الثَّاء وَهُوَ الإبريق. فِي حَدِيث عَلّي ﵇ فتدقهم الْفِتَن دق الرَّحَى بثفالها يُرِيد دقها للحب وَهِي طاحنة والثفال جلدَة تبسط تَحت رَحى الْيَد ليَقَع عَلَيْهَا الدَّقِيق. فِي الحَدِيث فَحمل عَلَى الكتيبة فَجعل يثفنها يُرِيد يطردها. وَقيل لرئيس الْخَوَارِج ذُو الثفات الثفتة مَا ولي الأَرْض من كل ذَات أَربع إِذا برك وَكَأن طول السُّجُود قد أثر فِي ثفناته. بَاب الثَّاء مَعَ الْقَاف قَالَ أَبُو بكر نَحن أثقب النَّاس أنسابا أَي أوضحهم والثاقب المضيء. قَالَ الْحجَّاج إِن كَانَ ابْن عَبَّاس لمثقبا أَي ثاقب الْعلم والشهاب الثاقب النير. فِي حَدِيث الْغَار غُلَام ثقف أَي ذُو فطنة يُقَال رجل ثقف وَامْرَأَة ثقاف.

стр. 127

قَوْله إِنِّي تَارِك فِيكُم الثقلَيْن كتاب الله وعترتي فِي تَسْمِيَتهَا بالثقلين قَولَانِ أَحدهمَا أَن الْعَمَل بمقتضاهما ثقيل وَالثَّانِي لعظم قدرهما. وَحج ابْن السَّائِب بن يزِيد فِي ثقل رَسُول الله ﷺ الثّقل الرحل وَالْمَتَاع. بَاب الثَّاء مَعَ الْكَاف فِي صفة أبي بكر وَعمر أَنَّهُمَا ثكما الْحق أَي بَيناهُ وأوضحاه. وَقَالَ الْأَزْهَرِي ركبا ثكم الطَّرِيق وَهُوَ قَصده. فِي الحَدِيث يحْشر النَّاس عَلَى ثكنهم أَي مَا مَاتُوا عَلَيْهِ وَقيل الثكنة الحفرة. فِي الحَدِيث يدْخل الْبَيْت الْمَعْمُور سَبْعُونَ ألف ملك عَلَى ثكنهم أَي بالرايات والعلامات قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الثكنة الْجَمَاعَة من النَّاس والثكنة الرَّايَة والثكنة الْقَبْر. بَاب الثَّاء مَعَ اللَّام فِي الحَدِيث لَهُم من الصَّدَقَة الثلب والناب الثلب من الذُّكُور

стр. 128

هُوَ الَّذِي هرم وتكسرت أَسْنَانه وَقَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ لست بالثلب الفاني. فِي الحَدِيث شَرّ النَّاس المثلث يَعْنِي السَّاعِي بأَخيه يهْلك نَفسه وأخاه وإمامه. فِي الحَدِيث وَأَنْتُم تثلطون ثلطا الثلط سلح الْفِيل وَنَحْوه وَالْإِشَارَة إِلَى كَثْرَة المآكل وتنوعها ورطوبتها. قَوْله يثلغوا رَأْسِي الثلغ الشدخ وَقَالَ شمر الثلغ فضخك الشَّيْء الرطب بالشَّيْء الْيَابِس حَتَّى ينشدخ. وَكَذَلِكَ قَوْله فيثلغ بهَا رَأسه. فِي الحَدِيث لَا حمى إِلَّا فِي ثَلَاث ثلة الْبِئْر. قَالَ أَبُو عبيد أَرَادَ بثلة الْبِئْر أَن يحتفر الرجل بِئْرا فِي مَوضِع لَيْسَ يملك لأحد فَيكون لَهُ من حوالي الْبِئْر من الأَرْض مَا يكون ملقى لثلة الْبِئْر وَهُوَ مَا يخرج من ترابها لَا يدْخل فِيهِ أحد عَلَيْهِ حريما للبئر. وَفِي حَدِيث الْحسن نصيب الْوَصِيّ من ثلة الْيَتِيم الثلَّة بِفَتْح الثَّاء جمَاعَة من الْغنم وَبِضَمِّهَا جمَاعَة من النَّاس وَأَرَادَ بثلة

стр. 129

الْغنم صوفها قَالَ ابْن السّكيت يُقَال للضأن الْكَثِيرَة ثلة وَلَا يُقَال للمعزى الْكَثِيرَة ثلة فَإِذا اجْتمعت الضَّأْن والمعزى قيل لَهما ثلة. وَقَول عمر كَاد يثل عَرْشِي أَي يهدم. بَاب الثَّاء مَعَ الْمِيم قَوْله وافجر لَهُم الثمد وَهُوَ المَاء الْقَلِيل يَقُول أفجره حَتَّى يكثر. قَوْله لَا قطع فِي ثَمَر وَهُوَ الرطب مَا دَامَ فِي رُؤُوس النّخل. وَأخذ ابْن عَبَّاس بثمرة لِسَانه أَي بطرفه. كَذَلِك ثَمَرَة الشوط. فِي الحَدِيث ثمال الْيَتَامَى أَي معتمدهم وملجأهم. قَوْله فَحلبَ حَتَّى علاهُ الثمال وَهُوَ الرغوة. وَقَالَ عبد الْملك للحجاج سر إِلَى العراقين منطوي الثميلة أصل الثميلة مَا يَبْقَى من الْعلف فِي بطن الدَّابَّة وَالْمَاء الَّذِي يَبْقَى فِي بطن الْبَعِير

стр. 130

ثميلة أَيْضا. فِي الحَدِيث كُنَّا أهل ثمه ورمه هَذَا كَلَام سلْمَى أم عبد الْمطلب وَسبب هَذَا الْكَلَام أَن هاشما تزوج سلْمَى بنت زيد فَولدت لَهُ بِالْمَدِينَةِ عبد الْمطلب فَقدم الْمطلب فانتزعه من أمه وَحمله إِلَى مَكَّة فَقَالَت أمه كُنَّا ذَوي ثمه ورمه حَتَّى إِذا قَامَ عَلَى إتمه انتزعوه عنْوَة من أمه وَعلمت الأخوال حق عَمه. قَالَ أَبُو عبيد المحدثون يَرْوُونَهُ بِالضَّمِّ ثمه ورمه وَالصَّوَاب فتحهما قَالَ والثم إصْلَاح الشَّيْء وإحكامه. قَالَ الْأَزْهَرِي وَالصَّحِيح عِنْدِي ضمهما والثم قماش الْبَيْت والرم مرمة الْبَيْت كَأَنَّهَا أَرَادَت كُنَّا قَائِمين بأَمْره إِلَى أَن شب. وَقَالَ عمر أغزوا والغزو حُلْو خضر قبل أَن يصير ثماما الثمام نبت ضَعِيف لَا يطول. بَاب الثَّاء مَعَ النُّون كَانَ رَسُول الله عاري الثندوتين الثندوة للرجل والثدي للْمَرْأَة وَالْمعْنَى أَنه كَانَ اللَّحْم عَلَى ذَلِك الْموضع قَلِيلا. قَالَ اللَّيْث الثندوة لحم الثدي. وَقَالَ ابْن السّكيت هِيَ الثندوة للحم الَّذِي حول الثدي غير مَهْمُوز وَمن همزها ضم أَولهَا فَقَالَ ثندوة. قَالَت آمِنَة لما حملت برَسُول الله مَا وجدته فِي قطن وَلَا ثنة. الْقطن أَسْفَل الظّهْر والثنة أَسْفَل الْبَطن قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الثنة من

стр. 131

الْإِنْسَان شعر الْعَانَة أَسْفَل الْبَطن. وَقَالَ وَحشِي سددت حربتي لثنة حَمْزَة فَمَا أخطأتها. فِي الحَدِيث لاثني فِي الصَّدَقَة يَقُول لَا تُؤْخَذ فِي السّنة مرَّتَيْنِ والثنيا الْمنْهِي عَنْهَا أَن يُسْتَثْنَى فِي الْمَبِيع شَيْئا مَجْهُولا وَبَاعَ رجل نَاقَة وَاشْترط ثنياها أَي قَوَائِمهَا ورأسها. فِي الحَدِيث الْإِمَارَة أَولهَا ملامة وثناؤها ندامة وثلاثها عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا من عدل قَالَ شمر ثناؤها أَي ثَانِيهَا. قَالَ كَعْب الشُّهَدَاء ثنية الله يَعْنِي الَّذين استثناءهم فِي قَوْله ﴿فَصعِقَ من فِي السَّمَاوَات وَمن فِي الأَرْض إِلَّا من شَاءَ الله﴾ لأَنهم أَحيَاء عِنْد رَبهم. والثنية طَرِيق مُرْتَفع بَين جبلين. وَكَانَ ابْن عمر ينْحَر بدنته وَهِي باركة مثنية بثنائين لِأَنَّهُ حَبل وَاحِد يشد بِأحد طَرفَيْهِ يَد وبطرفه الثَّانِي أُخْرَى. قَوْله فِي الْفَاتِحَة هِيَ السَّبع المثاني إِنَّمَا سميت بالمثاني لِأَنَّهَا تثنى فِي كل رَكْعَة. قَالَ عبد الله بن عَمْرو من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يقْرَأ فِيمَا بنيهم بِالْمُثَنَّاةِ وَهُوَ مَا استكتب من غير كتاب الله تَعَالَى قَالَ أَبُو عبيد سَأَلت رجلا

стр. 132

عَالما بالكتب الأولَى عَن الْمُثَنَّاة فَقَالَ إِن الْأَحْبَار بعد مُوسَى وضعُوا كتابا بَينهم عَلَى مَا أَرَادوا فَهُوَ الْمُثَنَّاة قَالَ أَبُو عبيد وَإِنَّمَا كره عبد الله الْأَخْذ عَن أهل الْكتاب وَقد كَانَت عِنْده كتب وَقعت إِلَيْهِ يَوْم اليرموك فَقَالَ هَذَا لمعرفته بِمَا فِيهَا. بَاب الثَّاء مَعَ الْوَاو فِي صفة خَاتم النُّبُوَّة كَأَنَّهَا ثآليل وَهِي جمع ثؤلول وَهُوَ قِطْعَة من اللَّحْم متصلبة مُرْتَفعَة. قَالَت أم سَلمَة لعَائِشَة لما أَرَادَت الْخُرُوج إِن عَمُود الدَّين لَا يُثَاب بِالنسَاء إِن مَال أَي لَا يُعَاد إِلَى استوائه. والتثويب فِي أَذَان الْفجْر أَن تَقول الصَّلَاة خير من النّوم مرَّتَيْنِ. فِي الحَدِيث إِذا ثوب بِالصَّلَاةِ أَي دعِي إِلَيْهَا وَالْمرَاد الْإِقَامَة. فِي الحَدِيث أكل أثوار أقط الأثوار جمع ثَوْر وَهِي قِطْعَة من الأقط. وَقَالَ عَمْرو بن معدي كرب أثبت بني فلَان فأتوني بثور وقوس وَكَعب الثور الْقطعَة من الأقط والقوس الْبَقِيَّة من التَّمْر تبقى أَسْفَل الجلة والكعب الكتلة من السّمن الجامد.

стр. 133

فِي الحَدِيث صلوا الْعشَاء إِذا سقط ثَوْر الشَّفق وَهُوَ انتشاره وثوران حمرته. فِي الحَدِيث من أَرَادَ الْعلم فليثور الْقُرْآن أَي لينقر عَنهُ. وَقَالَ رجل تثوبت أَبَا هُرَيْرَة تضيفته. وَأم المثوى ربة الْمنزل والمثيرة بقرة الْحَرْث. فِي الحَدِيث عَلَى نَجْرَان مثوى رُسُلِي أَي نزلهم وَمَا يثويهم مُدَّة مقامهم. فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس إِن ابْن الزبير آثر عَلّي الثوينات والحميدات والأسامات قَالَ شمر هِيَ أَحيَاء من بني أَسد ثويب بن حبيب بن أَسد بن عبد الْعُزَّى بن قصي وَحميد بن أُسَامَة بن زُهَيْر بن الْحَارِث بن أسيد بن عبد الْعُزَّى بن قصي وَأُسَامَة بن زُهَيْر بن الْحَارِث بن عبد الْعُزَّى بن قصي.

стр. 134

كتاب الْجِيم بَاب الْجِيم مَعَ الْألف قَوْله فجئثت مِنْهُ أَي رعبت. قَالَ أَبُو عبيد وَيُقَال جئثت والمجؤوث والمجثوث المرعوب. قَوْله وَكَأَنِّي أنظر إِلَى مُوسَى لَهُ جؤار إِلَى ربه أَي رفع الصَّوْت. بَاب الْجِيم مَعَ الْبَاء فِي حَدِيث أُسَامَة فَلَمَّا رأونا جبأوا من أجنيتهم أَي خَرجُوا مِنْهَا

стр. 135

فِي الحَدِيث قعد عَلَى جبا الرَّكية وَهُوَ مَا حول الْبِئْر. وسحر رَسُول الله فِي جب طلعة أَي فِي داخلها وَفِي رِوَايَة جف طلعة وَهُوَ وعاؤها. وَنَهَى رَسُول الله ﷺ عَن الْجب وَهِي المزادة يخيط بَعْضهَا إِلَى بعض ينتبذون فِيهَا. فِي الحَدِيث مر بجبوب بدر وَهِي الأَرْض الغليظة الصلبة. وَلما وضعت ابْنة رَسُول الله فِي الْقَبْر طفق يطْرَح إِلَيْهِم الجبوب وَيَقُول سدوا الْفرج. وَتزَوج رجل بِامْرَأَة جباء وَهِي الصَّغِيرَة الثديين وَقيل الَّتِي فَخذهَا قَلِيل اللَّحْم. وأودع ابْن عَوْف لما أَرَادَ أَن يُهَاجر جبجبة فِيهَا نَوى من ذهب. رَوَاهَا القتيبي بِفَتْح الجيمين وَقَالَ هِيَ زنبيل لطيف من جُلُود وَكَانَ عُرْوَة

стр. 136

يتَّخذ من جلد الْميتَة جباجب. وَقَالَ أَبُو عمر الزَّاهِد هِيَ مَضْمُومَة الجيمين وَكَذَلِكَ ذكرهَا الْأَزْهَرِي. فِي الحَدِيث يَا أهل الجباجب وفسروها بالمنازل. فِي الحَدِيث المتمسك بِطَاعَة الله إِذا جبب النَّاس كالكار بعد الفار يَعْنِي إِذا ترك النَّاس الطَّاعَات وَرَغبُوا عَنْهَا يُقَال جبب الرجل إِذا مَضَى مسرعا فَارًّا من الشَّيْء. فِي الحَدِيث كَثَافَة جلد الْكَافِر أَرْبَعُونَ ذِرَاعا بِذِرَاع الْجَبَّار قَالَ ابْن قُتَيْبَة الْجَبَّار هَا هُنَا الْملك قَالَ وَأَحْسبهُ ملكا من مُلُوك الْأَعَاجِم كَانَ تَامّ الذِّرَاع وَقَالَ أَبُو عمر الزَّاهِد الْجَبَّار هَا هُنَا الطَّوِيل يُقَال نَخْلَة جبارَة. فِي الحَدِيث ثمَّ ملك وجبروة يُقَال جَبَّار بَين الجبرية والجبروة والجبورة. قَوْله العجماء جرحها جَبَّار أَي هدر. وَكَذَلِكَ قَوْله الرجل جَبَّار أَي مَا أَصَابَت الدَّابَّة برجلها.

стр. 137

وَفِي الدُّعَاء اجبرني أَي رد عَلّي عوض مَا ذهب مني. قَالَ عِكْرِمَة الرجل سكت أجبلت أَي انْقَطَعت وَالْأَصْل فِي هَذَا أَن الْحَافِر إِذا أَفْضَى إِلَى صَخْرَة لَا يعْمل فِيهَا الْحَدِيد قيل أجبل أَي أَفْضَى إِلَى جبل. قَوْله لَيْسَ فِي الْجَبْهَة صَدَقَة وَهِي الْخَيل. وَفِي حَدِيث آخر إِن الله أراحكم من الْجَبْهَة والبجة والسجة فالجبهة هَا هُنَا المذلة والبجة الفصيد الَّذِي كَانَت الْعَرَب تتناوله كَانُوا يفصدون الدَّابَّة وَيَشْرَبُونَ دَمهَا والسجة المذيق وَالْمعْنَى أَنه قد نقلكم من الضّيق إِلَى السعَة وَقَالَ أَبُو عبيد إِنَّمَا هِيَ أَسمَاء أصنام كَانَت تعبد. وَفِي حَدِيث سعد نبطي فِي جبوته وَيروَى جبته يَعْنِي اسْتِيفَاء الْخراج. فِي الحَدِيث من أجبى فقد أربا قَالَ أَبُو عبيد الإجباء بيع الْحَرْث قبل أَن يَبْدُو صَلَاحه وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الإجباء أَن يغيب

стр. 138

إبِله عَن الْمُصدق يُقَال جبأ عَن الشَّيْء إِذا توارى وأجبأته إِذا واريته. وَذكر ابْن مَسْعُود الْقِيَامَة فَقَالَ ويجبوا تجبية رجل وَاحِد قيَاما لرب الْعَالمين قَالَ أَبُو عبيد التجبية تكون فِي حَالين أَحدهمَا أَن يضع يَده عَلَى ركبته وَهُوَ قَائِم وَهَذَا هُوَ الرُّكُوع وَالثَّانِي أَن ينكب عَلَى وَجهه باركا وَالْأول أليق بقوله قيَاما وَقد قيل إِنَّمَا أَرَادَ فتخرون سجدا فَجعل السُّجُود هُوَ التجبية. وَفِي الحَدِيث نشترط أَن لَا نجبي أَي لَا نركع وَلَا نسجد. وَفِي الحَدِيث من أَتَى امْرَأَة مجبية وَأَصله من جبى الرجل إِذا أكب عَلَى وَجهه. فِي الحَدِيث بَيت من لؤلؤة مجباة مجوفة. بَاب الْجِيم مَعَ الثَّاء فِي الحَدِيث يصير يَوْم الْقِيَامَة جبا أَي جماعات. وَمثله من دَعَا دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة فَهُوَ من جثا جَهَنَّم الجثا جمع جثوَة والجثوة الشَّيْء الْمَجْمُوع وَالْمرَاد من جماعات جَهَنَّم وَقد رُوِيَ

стр. 139

من جثى جَهَنَّم بتَشْديد الثَّاء وَمَعْنَاهُ من الَّذين يجثون عَلَى الركب من قَوْله تَعَالَى ﴿حول جَهَنَّم جثيا﴾ . وَقَالَ لنا أَبُو مُحَمَّد ابْن الخشاب النَّحْوِيّ فِي الحَدِيث الأول إِنَّمَا هُوَ يصير النَّاس جثا بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ جمع جاث كغاز وغزا قَالَ فَأَما جثا خَفِيفَة فَهُوَ جمع جثوَة وَلَا مَعْنَى لَهُ هَا هُنَا. فِي الحَدِيث نهَى عَن الْمُجثمَة قَالَ أَبُو عبيد هِيَ المصبورة لَكِنَّهَا لَا تكون إِلَّا فِي الطير والأرانب وَمَا أشبه ذَلِك مَا يجثم لِأَن الطير تجثم بِالْأَرْضِ إِذا لزمتها. بَاب الْجِيم مَعَ الْحَاء مر بِامْرَأَة مجح وَهِي الْحَامِل المقرب. وَقَالَ الْحسن فِي فتْنَة ابْن الْأَشْعَث وَالله مَا أَدْرِي أمستأصلة أم

стр. 140

مجحجحة أَي كَافَّة يُقَال جحجحت عَن الْأَمر وجحجحت عَنهُ وَهُوَ من المقلوب. قَالَت عَائِشَة إِذا حَاضَت الْمَرْأَة حرم الجحران رَوَاهُ من لَا نَدْرِي بِكَسْر النُّون وعنى بِهِ الْفرج والدبر وَهُوَ غلط إِنَّمَا هُوَ بِضَم النُّون كَذَا رَوَاهُ ابْن قُتَيْبَة وَذكر أَنه الْفرج قَالَ وَهَذَا مَذْهَب فِي اللُّغَة صَحِيح لِأَن الْألف وَالنُّون يزادان آخرا. قَالَ أَبُو زيد جثت فِي عقب الشَّهْر وعقبانه وَقَالُوا حجر الضَّب وجحر الأرقم وَقَالُوا لِلْفَرجِ خَاصَّة جحران فزادوا الْألف وَالنُّون ليَكُون اسْما مُمَيّزا لَهُ من سَائِر الجحرة وهم يَفْعَلُونَ مثل هَذَا كَمَا قَالُوا فحال النَّحْل وَفِي سَائِر الْأَشْيَاء فَحل وَقَالُوا إخْوَة بلبان أمه وَقَالُوا فِي غير ذَلِك لبن وَقَالُوا عجيزة الْمَرْأَة وَقَالُوا عجز فِي الرجل وَالْمَرْأَة جَمِيعًا. فِي صفة الدَّجَّال لَيست عينه بجحراء أَي غائرة منجحرة وَيروَى حجراء بِالْحَاء قبل الْجِيم وَالْمعْنَى لَيست بصلبة متحجرة. وَقَالَ الْأَزْهَرِي جخراء بِالْخَاءِ وَهِي الضيقة الَّتِي فِيهَا رمض. فِي الحَدِيث جحش شقَّه وَهُوَ أَن يخدش فينسحج الْجلد

стр. 141

فِي خطْبَة عَائِشَة وَأَنْتُم جحظ أَي شاخصوا الْأَبْصَار. فِي الحَدِيث فَإِذا جاخفت قُرَيْش الْملك أَي تقاتلوا وَتَنَاول بَعضهم بَعْضًا بِالسُّيُوفِ. فِي الحَدِيث إِنِّي امْرَأَة جحيمر وَهِي تَصْغِير جمحر وَهِي الْعَجُوز الْكَبِيرَة. بَاب الْجِيم مَعَ الْخَاء كَانَ إِذا سجد حج وَيروَى جخ وَفِي لفظ رَأَيْته سَاجِدا وَهُوَ مجخ وَالْمعْنَى أَنه يفتح عضديه فِي السُّجُود وَيرْفَع بَطْنه. ونام ابْن عمر حَتَّى سنع جخيفه وَهُوَ الصَّوْت من الْجوف وَهُوَ أَشد من الغطيط. وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة كالكوز مجخيا والمجخي المائل قَالَ أَبُو عبيد وَلَا أَحْسبهُ أَرَادَ إِلَّا المائل المنحرف فَلَا يثبت فِيهِ شَيْء فَشبه بِهِ الْقلب الَّذِي لَا يعي خيرا.

стр. 142

بَاب الْجِيم مَعَ الدَّال جَدب السمر بعد الْعشَاء أَي ذمه وعابه وكل عائب جادب قَالَ ذُو الرمة. (فيا لَك من خد أسيل ومنطق ... رخيم وَمن خلق تقلل جادبه) وَقَالَ عمر لقد اسْتَسْقَيْت بِمَجَادِيح السَّمَاء قَالَ أَبُو عَمْرو المجاديح وَاحِدهَا مجدح وَهُوَ نجم من النُّجُوم كَانَت الْعَرَب تزْعم أَنه يمطر كَقَوْلِهِم فِي الأنواء وَالْمرَاد بِهِ جعل الاسْتِغْفَار استسقاء. فِي الحَدِيث انْزِلْ فاجدح لنا الجدح أَن يخاض السويق بِالْمَاءِ أَو بِاللَّبنِ ويحرك بالمجدح. قَالَ اللَّيْث المجدح خَشَبَة فِي رَأسهَا خشبتان معترضتان. فِي الحَدِيث حَتَّى يرجع المَاء إِلَى الْجدر يَعْنِي أصل الْجِدَار قَالَ الْأَزْهَرِي أَرَادَ بالجدر مَا رفع من أعضاد المزرعة كالجدار. وَقَوله لعَائِشَة أَخَاف أَن يدْخل قُلُوبهم أَن أَدخل الْجدر فِي

стр. 143

الْبَيْت يَعْنِي بالجدر الْحجر وَسمي جدرا لما فِيهِ من أصُول الْحِيطَان. فِي الحَدِيث لَا يُضحي بجدعاء وَهِي المقطوعة الْأذن. قَوْله وَلَا ينفع ذَا الْجد وَهُوَ الْغَنِيّ والحظ فِي الرزق وَالْمعْنَى إِنَّمَا تَنْفَعهُ الطَّاعَة. وَمِنْه قَوْله فَإِذا أَصْحَاب الْجد محبوسون. قَالَ أنس كَانَ الرجل إِذا قَرَأَ الْبَقَرَة وَآل عمرَان جد فِينَا أَي عظم قدره. وَكَانَ ابْن سِيرِين يخْتَار الصَّلَاة عَلَى الْجد وَهُوَ شاطئ النَّهر وَبِه سميت جدة لِأَنَّهَا سَاحل الْبَحْر. فِي الحَدِيث كَانَ يُصَلِّي فِي الْمَكَان الجدد وَهُوَ المستوى من الأَرْض.

стр. 144

وَنَهَى عَن جدَاد اللَّيْل قَالَ الْكسَائي والجداد الجداد والحصاد الْحَصاد وَإِنَّمَا نهَى عَن ذَلِك لأجل الْمَسَاكِين فَإِنَّهُم كَانُوا يحْضرُون فَيصدق عَلَيْهِم. وَقَالَ أَبُو بكر لعَائِشَة إِنِّي كنت نحلتك جاد عشْرين وسْقا أَي نخلا يجد مِنْهُ هَذَا الْقدر. فِي الحَدِيث فأتينا عَلَى جدجد متدمن. قَالَ التِّرْمِذِيّ هِيَ الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء قَالَ أَبُو عبيد إِنَّمَا هِيَ الْجد وَهِي الْبِئْر الجيدة الْموضع من الكلإ. وَسُئِلَ عَطاء عَن الجدجد يَمُوت فِي المَاء قَالَ ابْن قُتَيْبَة هُوَ الَّذِي يضر بِاللَّيْلِ فِي الصَّيف. قَالَ معَاذ من كَانَت لَهُ أَرض جادسة وَهِي الَّتِي لم تحرث وَلم تعمر. قَالَ كَعْب شَرّ الحَدِيث التجديف وَهُوَ كفر النِّعْمَة واستقلالها. وَمِنْه لَا تجدفوا بنعم الله تَعَالَى. وَسَأَلَ عمر رجلا استهوته الْجِنّ فَقَالَ كَانَ شرابهم الجدف فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا أَنه نَبَات يكون بِالْيمن تَأْكُله الْإِبِل لَا يحْتَاج مَعَه إِلَى شراب مَاء.

стр. 145

وَالثَّانِي أَنه كل مَا لَا يغطى من الشَّرَاب ذكرهَا أَبُو عبيد. وَالثَّالِث الجدف الْقطع كَأَنَّهُ أَرَادَ مَا يُرْمَى بِهِ من الشَّرَاب من زبد أَو رغوة أَو قذى قَالَ ابْن قُتَيْبَة. قَوْله وَإِن آدم لَمُنْجَدِل فِي طينته أَي يلقى عَلَى الجدالة وَهِي الأَرْض. وَمثله أعزز عَلّي أَن أَرَاك مجدلا. وَفِي الْعَقِيقَة يقطع جدولا أَي عضوا عضوا. وَأَتَى رَسُول الله بجدايا جمع جداية وَهُوَ مَا بلغ من أَوْلَاد الظباء سِتَّة أشهر أَو سَبْعَة وَهُوَ بِمَنْزِلَة الجدي فِي الْغنم. قَوْله اللَّهُمَّ اسقنا جدى وَهُوَ الْمَطَر الْعَام. وَمِنْه أَخذ جدى الْعَطِيَّة والجدوى. فِي الحَدِيث فانثعبت جدية الجدية أول دفْعَة من الدَّم. بَاب الْجِيم مَعَ الذَّال كَانَ أنس يَأْكُل جذيذة قبل أَن يَغْدُو فِي حَاجته أَي يشرب شربة من سويق وَسميت جذيذة لِأَنَّهَا تطحن.
следующие страницы →