← Гариб и словари

Гариб и словари · id 2911

غريب الحديث - ابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 097 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

مَعًا فِي الحَدِيث كَانَت تَلقانِي مرّة بالبشر وَمرَّة بالبسر أَي القطوب. فِي الحَدِيث لم يخرج رَسُول الله من سفر إِلَّا قَالَ اللَّهُمَّ بك ابتسرت أَي ابتدأت سَفَرِي وكل شَيْء أَخَذته غضا فقد بسرته وابتسرته كَذَلِك رَوَاهُ الْأَزْهَرِي وَفَسرهُ وَأَصْحَاب الحَدِيث يَرْوُونَهُ انتشرت. وَقَالَ الْحسن للوليد التياس لَا تبسر أَي لَا تحمل عَلَى الشَّاة وَلَيْسَت بصارف وَلَا عَلَى النَّاقة وَلَيْسَت بضبعة. فِي الحَدِيث يخرج قوم يبسون بَعضهم بِفَتْح الْيَاء وبضم الْبَاء وَهُوَ زجر للدابة يُقَال فِي سوقها بس بس. وَكتب رَسُول الله لوفد فِي الهمولة الراعية الْبسَاط حق قَالَ

стр. 72

الْأَزْهَرِي الْبسَاط جمع بسط وَبسط يَعْنِي مبسوطة وَهِي النَّاقة الَّتِي تركت وَوَلدهَا لَا يمْنَع مِنْهَا وَلَا تعطف عَلَى غَيره وَهِي بسط وبسوط فعول بِمَعْنى مفعول كَمَا يُقَال حَلُوب وركوب أَي بسطت عَلَى أَوْلَادهَا وَرَوَاهُ القتيبي بِسَاط بِضَم الْبَاء. وَفِي صفة الْغَيْث وَقع بسيطا أَي انبسط فِي الأَرْض وَفِي الْحِكْمَة ليكن وَجهك بسطا. أَي منبسطا. قَالَ ابْن الْحَنَفِيَّة قلت لأبي كَيفَ بسق أَبُو بكر أَي كَيفَ ارْتَفع ذكره. وَكَانَ عمر يَقُول آمين وبسلا أَي إِيجَابا يَا رب. وَقَالَ ابْن عَبَّاس نزل آدم من الْجنَّة بالباسنة وَهِي آلَات الصناع وَقيل هِيَ الحديدة الَّتِي تحرث بهَا الأَرْض. بَاب الْبَاء مَعَ الشين قَوْله خير مَال الْمُسلم شَاءَ تَأْكُل من ورق القتاد والبشام والبشام شجر طيب الرّيح يستاك بِهِ الْوَاحِدَة بشامة. قَوْله ﵇ مَا من رجل لَهُ إبل أَو بقر لَا يُؤَدِّي حَقّهَا إِلَّا جَاءَت كأكثر مَا كَانَت وأبشره أَي أحْسنه كَذَلِك ذكره الْخطابِيّ وَفَسرهُ

стр. 73

وَالرِّوَايَة الْمَعْرُوفَة وآشرة من الأشر وَهُوَ النشاط والبطر. وَقَالَ ابْن مَسْعُود من أحب الْقُرْآن فليبشر أَي ليفرح لِأَن ذَلِك دَلِيل الْإِيمَان وَمن رَوَاهُ بِضَم الشين فَهُوَ من بشرت الْأَدِيم إِذا أخذت بَاطِنه بشفرة فَيكون الْمَعْنى فليضمر نَفسه لِلْقُرْآنِ فَإِن الاستكثار من الطَّعَام ينسيه.

стр. 74

وَفِي الحَدِيث أمرنَا أَن نبشر الشَّوَارِب بشرا أَي نخفيها حَتَّى تبين بَشرَتهَا. فِي الحَدِيث من تَوَضَّأ وَأَتَى الْمَسْجِد بشبش الله بِهِ قَالَ الْأَزْهَرِي هَذَا مثل ضربه لتلقيه بِالْبرِّ والكرامة يُقَال بش بِهِ أَي سر وَفَرح وَكَذَلِكَ تبشبش إِذا سر بِهِ وانبسط. وَكَانَ رَسُول الله يَأْكُل البشغ أَي الخشن. وَلما كثر الْمَطَر قَالَ رجل لرَسُول الله بشق الْمُسَافِر قَالَ ابْن دُرَيْد بشق وبشك أسْرع. وَقَالَ الْخطابِيّ بشق لَيْسَ بِشَيْء إِنَّمَا هُوَ لثق واللثق الوحل قَالَ وَيحْتَمل أَن يكون مسق بِالْمِيم وتعنى زلقا وَمِنْه مسق الْخط. وَكَانَ لأبي هُرَيْرَة كسَاء فبشكه أَي خاطه. بَاب الْبَاء مَعَ الصَّاد فِي ذكر جَهَنَّم أَنَّهَا تبص أَي تبرق. من الحَدِيث فَأمر بِهِ فَبَصر رَأسه أَي قطع. وَرَأَى فِي شَاة أم معبد بصرة من لبن أَي أثرا قَلِيلا لَا يبصره النَّاظر إِلَيْهِ.

стр. 75

فِي الحَدِيث بصر جلد الْكَافِر أَرْبَعُونَ ذِرَاعا أَي كتافيه وبصر كل سَمَاء خَمْسمِائَة عَام فِيهِ لُغَة أُخْرَى حبر. فِي الحَدِيث صَلَّى بِنَا صَلَاة الْبَصَر وفيهَا قَولَانِ أَحدهمَا أَنَّهَا صَلَاة الْمغرب لِأَنَّهَا تُؤَدَّى قبل ظلمَة اللَّيْل الحائلة بَين الْأَبْصَار والشخوص وَالثَّانِي صَلَاة الْفجْر لَان الْبَصَر يثبت الْأَشْخَاص حِينَئِذٍ. فِي الحَدِيث ينظر فِي النصل وَلَا يرَى بَصِيرَة البصيرة الْقطعَة من الدَّم. بَاب الْبَاء مَعَ الصَّاد فِي ذكر السّنة مَا تبض ببلال أَي مَا يقطر فِيهَا لبن يبل يُقَال بض الْحسي إِذا جعل مَاؤُهُ يخرج قَلِيلا قَلِيلا. فِي الحَدِيث قدم مُعَاوِيَة وَهُوَ أبض النَّاس البض الرَّقِيق اللَّوْن. فِي الحَدِيث قدم مُعَاوِيَة وَهُوَ أبض النَّاس البض الرَّقِيق اللَّوْن الَّذِي يُؤثر فِيهِ أدنَى شَيْء. وَقَالَ الْحسن تلقى أحدهم أَبيض بضا. فِي الحَدِيث وبضت الحلمة أَي درت حلمة الضَّرع بِاللَّبنِ وسالت بِمَا فِيهَا يُقَال بض وضب إِذا سَالَ. وَضرب عمر رجلا سياطا كلهَا تبضع أَي تشق الْجلد. وَفِي الشجاج الباضعة أَي الَّتِي تَأْخُذ فِي اللَّحْم. وَقَالَ ﵇ أَلا من أصَاب حُبْلَى فَلَا يقربنها فَإِن الْبضْع يزِيد فِي السّمع وَالْبَصَر الْبضْع الْجِمَاع وَالزِّيَادَة هَاهُنَا فِي الْحمل وَيُسمى الْفرج بضعا يُقَال ملك فلَان بضع فُلَانَة.

стр. 76

وَقَالَت عَائِشَة خصني رَبِّي للنَّبِي ﷺ من كل بضع أَي من كل نِكَاح تُرِيدُ أَنه تزَوجهَا بكرا. وَقَوله فَاطِمَة بضعَة مني الْبضْعَة الْقطعَة من اللَّحْم. وَفِي الحَدِيث يستأمر النِّسَاء فِي أبضاعهن. والاستبضاع نوع من نِكَاح الْجَاهِلِيَّة. وَمر عبد الله بِامْرَأَة فدعته أَن يستبضع مِنْهَا. وَلما تزوج رَسُول الله خَدِيجَة قَالُوا هَذَا الْبضْع يُرِيدُونَ الكفؤ. وَقَالَ الْأَزْهَرِي اخْتلف النَّاس فِي الْبضْع فَقَالَ قوم هُوَ الْفرج وَقَالَ قوم هُوَ الْجِمَاع قَالَ وَقَالَ الْأَصْمَعِي ملك فلَان بضع فُلَانَة إِذا ملك عقدَة نِكَاحهَا وَهُوَ كِنَايَة عَن مَوضِع الغشيان والمباضعة الْمُبَاشرَة يُقَال باضعها إِذا جَامعهَا وَالِاسْم الْبضْع. وَقَوله صَلَاة الْجَمَاعَة تفضل ببضع وَعشْرين دَرَجَة الْبضْع مَا بَين الْوَاحِد إِلَى الْعشْرَة. بَاب الْبَاء مَعَ الطَّاء فِي الحَدِيث كَانَت كمام أَصْحَاب رَسُول الله بطحا أَي لَازِقَة بِالرَّأْسِ غير ذَاهِبَة فِي الْهَوَاء والكمام جمع كمة وَهِي القلنسوة. وَأول من بطح الْمَسْجِد عمر أَي ألْقَى فِيهِ الْبَطْحَاء وَهِي الْحَصَى

стр. 77

قَالَ ابْن شُمَيْل بطحاء الْوَادي وأبطحه حصاه اللين فِي بطن المسيل. قَوْله بطح لَهَا بقاع قرقر أَي ألقِي عَلَى وَجهه. قَوْله لَا ينظر الله إِلَى من جر إزَاره بطرا البطر الطغيان عِنْد النِّعْمَة. وَقَوله الْكبر بطر الْحق وَهُوَ أَن يَجْعَل الْحق بَاطِلا. قَوْله فَإِذا مُوسَى باطش بِجَانِب الْعَرْش أَي مُتَعَلق بِهِ بِقُوَّة. قَوْله فَتخرج لَهُ بطاقة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي البطاقة الورقة وَقَالَ غَيره هِيَ رقْعَة صَغِيرَة وَهِي كلمة مبتذلة بِمصْر وَمَا والاها يدعونَ الرقعة الَّتِي تكون فِي الثَّوْب وفيهَا رقم ثَمَانِيَة بطاقة وَكَأَنَّهَا سميت بذلك

стр. 78

لِأَنَّهَا تشد بطاقة من الثَّوْب. وَقَوله لَا يستطيعها البطلة يَعْنِي السَّحَرَة والبطل الشجاع. فِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء جَاءَ أهل البطانة يضجون البطانة خَارج الْمَدِينَة. قَالَ عبد الله بن عَمْرو يمدح عبد الرَّحْمَن بن عَوْف. (إِن بطنته لم تتغضغض مِنْهَا بِشَيْء ... يضْرب بِهِ مثلا لمن خرج من الدُّنْيَا) سليما لم يثلم دينه بِشَيْء وَقد يُقَال للبخيل إِذا مَاتَ وَترك مَالا كثيرا. وَكَانَ النَّخعِيّ يبطن لحيته أَي يَأْخُذ الشّعْر من تَحت الذقن والحنك فِي صفة عِيسَى ﵇ فَإِذا رجل مبطن مثل السَّيْف والمبطن الضامر الْبَطن قَالَ ذُو الرمة. (رخيمات الْكَلَام مبطنات ... ) بَاب الْبَاء مَعَ الظَّاء قَالَ رجل مر الصَّحَابَة بِبَعْض الْكفَّار امصص بظر اللات البظر مَا عِنْد الْقطع. وَكَذَلِكَ قَول حَمْزَة لبَعض الْكفَّار يَا ابْن مقطعَة البظور وَكَانَت أمه خاتنة وَبَعض أَصْحَاب الحَدِيث بِفَتْح الظَّاء وَهُوَ غلط.

стр. 79

قَالَ عَلّي ﵇ لشريح مَا تَقول أَيهَا العَبْد الأبظر وَهُوَ الَّذِي فِي شفته الْعليا طول مَعَ نتو. بَاب الْبَاء مَعَ الْعين يَوْم بُعَاث يَوْم مَعْرُوف من أَيَّام الْأَوْس والخزرج وَقد صحفه اللَّيْث فَذكره بالغين الْمُعْجَمَة وَنسبه إِلَى الْخَلِيل وَحَكَى الْأَزْهَرِي أَنه سَمّى لِسَان نَفسه الْخَلِيل. قَالَ حُذَيْفَة إِن للفتنة بعثات أَي أثارات وهيجان. وَقَالَ مُعَاوِيَة أَنا ابْن بعثطها البعثط سرة الْوَادي يُرِيد أَنه وَاسِطَة قُرَيْش وَمن سرة البطاح. فِي الحَدِيث إِذا رَأَيْت مَكَّة قد بعجت كظائم أَي شقَّتْ وَفتح كظائمها بَعْضهَا فِي بعض. قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ إِن عمر بعجت لَهُ الدُّنْيَا معاها هَذَا مثل ضربه أَرَادَ أَنَّهَا كشفت لَهُ كنوزها بالفتوح والفيء. وَكَانَ رَسُول الله يبعد فِي الْمَذْهَب أَي يمعن فِي الذّهاب إِلَى الْخَلَاء. فِي الحَدِيث فبعها فِي الْبَطْحَاء وَمِنْهُم من رَوَاهُ فثعها يُقَال ثع إِذا قاء وَالْمرَاد أَنه صب الْخمر فِي الْبَطْحَاء. فِي الحَدِيث فَأَيْنَ هَؤُلَاءِ الَّذين يبعقون لقاحنا يَعْنِي ينحرونها

стр. 80

ويسيلون دماءها. وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء جم البعاق الْمَطَر الْكثير يُقَال تبعق إِذا كثر. قَوْله إِنَّمَا هِيَ أَيَّام بعال قَالَ أَبُو عبيد البعال النِّكَاح وملاعبة الرجل أَهله. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي البعال حَدِيث العروسين والبعال الْجِمَاع والبعل حسن الْعشْرَة من الزَّوْجَيْنِ. وَمِنْه قَوْله جهادكن حسن التبعل. وَجَاء رجل يُبَايع رَسُول الله ﷺ عَلَى الْجِهَاد فَقَالَ لَهُ هَل لَك بعل أَي كل وعيال وَقيل أَرَادَ هَل بَقِي لَك من تجب طَاعَته كالوالدين. قَوْله مَا سقِِي بعلا وَهُوَ مَا شرب بعروقه من الأَرْض من غير سقِِي سَمَاء وَلَا غَيرهَا.

стр. 81

وَقَالَ الْأَزْهَرِي البعل النّخل الراسخة عروقه فِي الأَرْض. وَفِي الحَدِيث وَأَن تَلد الْأمة بَعْلهَا وَالْمرَاد بالبعل هَا هُنَا الْمَالِك. وضلت نَاقَة لبَعض الْعَرَب فَجعل يَقُول من رَأَى نَاقَة أبل بَعْلهَا. وَالْمرَاد من الحَدِيث كَثْرَة السب فَإِذا استولد الْمُسلم الْجَارِيَة كَانَ الْوَلَد بِمَنْزِلَة رَبهَا وَقَالَ عمر من بعل عَلَيْكُم أَمركُم فَاقْتُلُوهُ أَي فرقكم. وخالفكم. بَاب الْبَاء مَعَ الْغَيْن كُنَّا مَعَ رَسُول الله فأصابنا بغيش قَالَ الْأَصْمَعِي أخف الْمَطَر الطل ثمَّ الرذاذ ثمَّ البغش. قَالَ عمر لرجل رعيت بغوتها وَهِي ثَمَرَة السمرَة وَأول مَا تخرج وَأَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ مغوتها وَهُوَ تَصْحِيف. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة لرَسُول الله إِذا لم أرك تبغثرت نَفسِي يَعْنِي جَاشَتْ وخبيت.

стр. 82

وَقَوله لَا يتبيغ بأحدكم الدَّم فيقتله قَالَ اللَّيْث التبيغ تؤود الدَّم وغلبته وَقَالَ غَيره أَصله من الْبَغي وَالْمرَاد يتبغى فَقلب. وَقَالَ النَّخعِيّ فِي رجل مَا بغي لَهُ أَي مَا خير لَهُ فِي الحَدِيث فَانْطَلقُوا بغيانا البغيان جمع بَاغ. فِي حَدِيث عمار تقتله الفئة الباغية قَالَ الْأَزْهَرِي هِيَ الظالمة الْخَارِجَة عَن طَاعَة الإِمَام. بَاب الْبَاء مَعَ الْقَاف فِي الحَدِيث نهَى عَن التبقر فِي المَال وَهُوَ التَّوَسُّع. فِي ذكر فتْنَة عُثْمَان إِنَّهَا باقرة كداء الْبَطن أَي مفْسدَة للدّين مفرقة للنَّاس. فِي حَدِيث سُلَيْمَان أَنه دَعَا الهدهد فبقر الأَرْض أَي نظر مَوضِع المَاء فَرَآهُ تَحت الأَرْض قَالَ النَّضر بقر فلَان فِي بني فلَان إِذا علم أَمرهم وفتشهم. وَقيل لأبي جَعْفَر الباقر لِأَنَّهُ بقر الْعلم وَعرف أَصله واستنبط فَرعه وأصل الْبَقر الشق وَالْفَتْح. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة يُوشك أَن يسْتَعْمل عَلَيْكُم بقعان الشَّام قَالَ ابْن

стр. 83

قُتَيْبَة هم الَّذين فيهم سَوَاء وَبَيَاض وَالْمعْنَى أَن الْعَرَب تنْكح إِمَاء الرّوم فيستعمل أَوْلَادهم عَلَى النَّاس وهم بَين سَواد الْعَرَب وَبَيَاض الرّوم قَالَ الْأَزْهَرِي أَرَادَ بالبقعان السَّبي والمماليك سموا بذلك لِأَن الْغَالِب عَلَى ألوانهم الْبيَاض والصفرة فَقيل لَهُم بقعان لاختلاط ألوانهم وتناسلهم من جِنْسَيْنِ. فِي الحَدِيث ففاتحته فَإِذا هُوَ باقعة الباقعة طَائِر حذر إِذا شرب المَاء نظر يمنة ويسرة. وَقيل لبَعض الْأَحْبَار أَنَّك مَلَأت الأَرْض بقاقا وَهُوَ كَثْرَة الْكَلَام يُقَال بق الرجل وأبق إِذا كثر كَلَامه والبقاق سقط مَتَاع الْبَيْت. فِي حَدِيث عَلّي ﵇ أَنه حمل عَلَى الْمُشْركين فَمَا زَالُوا يبقطون أَي يتعادون فِي الْجبَال يُقَال بقط وبرقط. قَالَ سعيد بن الْمسيب لَا يصلح بقط الْجنان عَلَى الثُّلُث وَالرّبع والبقط مَا سقط من الثَّمر إِذا قطع يخطئه المخلب. فِي حَدِيث عَائِشَة فَمَا اخْتلفُوا فِي بقطة ذكره الْأَزْهَرِي عَن شمر بِالْبَاء وَالصَّوَاب بالنُّون وَقد ذَكرْنَاهُ هُنَاكَ. فِي الحَدِيث بَقينَا رَسُول الله أَي انتظرناه. فِي الحَدِيث توقه وتبقه مَعْنَى توقه تحرز من الْآفَات وتبقه استبق النَّفس وَلَا تعرضها للهلاك. بَاب الْبَاء مَعَ الْكَاف نَحن معاشر الْأَنْبِيَاء فِينَا بكاء أَي قلَّة كَلَام إِلَّا فِيمَا

стр. 84

يحْتَاج إِلَيْهِ يُقَال بكأت الشَّاة إِذا قل لَبنهَا وَمِنْه فَقَامَ إِلَى شَاة بكيء فحلبها. وَأتي عمر بِامْرَأَة فجرت فَقَالَ من بك أَي من صَاحبك. فِي الحَدِيث أَنه أُتِي بشارب فَقَالَ بكتوه التبكيت التقريع بِاللِّسَانِ مثل أَن يُقَال لَهُ مَا استحييت. قَوْله من بكر وابتكر قَالَ ابْن قُتَيْبَة لَيْسَ المُرَاد بِهِ الْغَدَاة إِنَّمَا الْمَعْنى جَاءَ من أول الْوَقْت. وَمِنْه بَكرُوا بِصَلَاة الْعَصْر. وَمثله لَا يزَال النَّاس بِخَير مَا بَكرُوا بِصَلَاة الْمغرب. وَقَوله فابتكر أَي أدْرك أول الْخطْبَة وأولها بكورتها وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي إِنَّمَا هُوَ تَكْرِير للْمُبَالَغَة.

стр. 85

واستسلف الرَّسُول ﷺ وَالله بكرا الْبكر الفتي من الْإِبِل فَهُوَ بِمَنْزِلَة الْغُلَام. فِي الحَدِيث لَا تعلمُوا أبكار أَوْلَادكُم كتب النَّصَارَى أَي أحداثهم. فِي الحَدِيث كَانَت ضربات عَلّي ﵇ مبتكرات لَا عونا قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي مَعْنَاهُ أَنه كَانَ يقتل بالضربة الْوَاحِدَة وَلَا يحْتَاج أَن يُعِيد الضَّرْبَة. وَقَالَ رجل لأبي مُوسَى مَا قلت هَذِه الْكَلِمَة وَلَقَد خشيت أَن تبكعني بهَا أَي تستقبلني بهَا يُقَال بكعت الرجل إِذا استقبلته بِمَا يكره وَهُوَ نَحْو التبكيت. فِي الحَدِيث فبكعه بِالسَّيْفِ أَي ضربه ضربا مُتَتَابِعًا. فِي الحَدِيث فتباك النَّاس عَلَيْهِ أَي ازدحموا. وَسميت بكة لازدحام النَّاس فِيهَا وَهِي مَكَان الطّواف وَقيل بكة هِيَ مَكَّة. بَاب الْبَاء مَعَ اللَّام قَالَ عمر لرجل قطع سَمُرَة أَلَسْت ترعى بلتها وَهُوَ نور الْعضَاة

стр. 86

قبل أَن ينْعَقد. كَانَ رَسُول الله أَبْلَج الْوَجْه أَي مشرق الْوَجْه مسفره قَالَ النَّضر الأبلج الَّذِي وضح مَا بَين عَيْنَيْهِ وَلَيْسَ بمقرون الحاجبين. وَقَوْلهمْ الْحق أَبْلَج أَي وَاضح. وَفِي الحَدِيث لَيْلَة الْقدر بلجة أَي مشرقة. فِي حَدِيث عَلّي ﵇ إِن من وَرَائِكُمْ بلَاء مبلجا وَهُوَ من قَوْلهم بلج الرجل إِذا انْقَطع من الإعياء فَلم يقدر أَن يَتَحَرَّك وَمثله من أصَاب دَمًا حَرَامًا فقد بلج أَي انْقَطع بِهِ. وَفِي الحَدِيث استنفرتهم فبلحوا عَلّي أَي أَبَوا. فِي الحَدِيث من أحب أَن يرق قلبه فليدمن أكل البلس وَهُوَ التِّين وَفِي رِوَايَة البلس وَهُوَ العدس وَيُقَال لَهُ البلس أَيْضا. قَالَ جَابر عقلت الْجمل فِي نَاحيَة البلاط البلاط كل شَيْء فرشت بِهِ الْمَكَان من حجر وَغَيره ثمَّ يُسمى بِهِ الْمَكَان بلاطا. قَالَ رؤبة لرجل قد بلغ الشيب فِي رَأسك أَي ظهر. قَالَت عَائِشَة لعَلي يَوْم الْجمل قد بلغت منا البلغين أَرَادَت أَن الْحَرْب قد بلغت كل مبلغ وَهَذَا مثل قَوْلهم لقِيت البرحين.

стр. 87

قَوْله الْيَمين الكاذبة تدع الديار بَلَاقِع أَي فارغة لذهاب المَال وشتات الشمل وَقَالَ النَّضر البلقعة الأَرْض الَّتِي لَا شجر بهَا. فِي الحَدِيث شَرّ النِّسَاء البلقعة وَهِي الخالية من الْخَيْر. قَوْله بلوا أَرْحَامكُم أَي صلوها وندوها وهم يَقُولُونَ للقطيعة يبس قَالَ الشَّاعِر: (فَلَا توبسوا بيني وَبَيْنكُم الثرى ... فَإِن الَّذِي بيني وَبَيْنكُم مثرى) فِي حَدِيث زَمْزَم هِيَ لشارب حل وبل فِي البل ثَلَاثَة أَقْوَال. أَحدهَا أَنه إتباع وَالثَّانِي أَنه الْمُبَاح بلغَة حمير. وَالثَّالِث أَنه الشِّفَاء بل من مَرضه قَالَ الزّجاج يُقَال بل وأبل يبل ويبل بلولا وإبلالا. فِي الحَدِيث إِن لكم رحما سَأَبلُّهَا بِبلَالِهَا قَالَ أَبُو عبيد يُقَال بللت للرجم بِلَا وبلالا. وَفِي الحَدِيث عَذَاب هَذِه الْأمة البلابل قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي البلابل وساوس الصُّدُور. فِي حَدِيث حُذَيْفَة لتبتلن إِمَامًا غَيْرِي أَو لتصلن وحدانا أَي

стр. 88

فِي الحَدِيث لَا تبلنا إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أحسن أَي لَا تمتحنا. فِي الحَدِيث أَكثر أهل الْجنَّة البله قَالَ الْأَزْهَرِي هم الَّذين طبعوا عَلَى الْخَيْر وَلَا يعْرفُونَ الشَّرّ. قَوْله بله مَا اطلعتم عَلَيْهِ أَي دع مَا اطلعتم عَلَيْهِ وَقيل سُوَى مَا أطعتهم عَلَيْهِ. فِي الحَدِيث إِذا كَانَ النَّاس بِذِي بلَى وَفِي لفظ بِذِي بليان يَعْنِي إِذا كَانُوا طوائف وفرقا من غير إِمَام. قَوْله هَؤُلَاءِ فِي الْجنَّة وَلَا أُبَالِي حَكَى الْأَزْهَرِي عَن جمَاعَة الْعلمَاء أَنهم قَالُوا لَا أكره. قَوْله تبقى حثالة لَا يبالهم الله بالة أَي لَا يُبَالِي بهم والبالة مصدر كالمبالاة فَتَقول بَال بالشَّيْء بالة ومبالاة. بَاب الْبَاء مَعَ النُّون فِي الحَدِيث إِن للمدينة بنة أَي ريحًا طيبَة.

стр. 89

وَقَالَ عَلّي للأشعث إِنِّي لأجد بنة الْغَزل مِنْك نِسْبَة إِلَى النساجة. قَالَت عَائِشَة بسطنا لرَسُول الله بِنَاء أَي نطعا. فِي صفة امْرَأَة إِذا قعدت تبنت أَي فرجت رِجْلَيْهَا وَذَلِكَ لضخم ركبهَا وَيحْتَمل أَن يُقَال صَارَت كالمبناة وَهِي الْقبَّة من أَدَم لسمنها وَكَثْرَة لَحمهَا. وَقَالَ عمر هَل شرب الْجَيْش فِي البنيات الصغار يَعْنِي الأقداح الصغار. بَاب الْبَاء مَعَ الْوَاو قَوْله أَبُوء بنعمتك وأبوء بذنبي أَي أقرّ بذلك وألزمه نَفسِي وَمثله قَوْله فقد بَاء بهَا أَحدهمَا أَي التزمها وَرجع بهَا. وَمِنْه بؤ للأمير بذنبك. وَقَوله فِي الْمَدِينَة هَا هُنَا المتبوأ يعين الْمنزل. وَمِنْه فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار.

стр. 90

وَمِنْه قَوْله عَلَيْكُم بِالْبَاءَةِ والباءة الْمنزل ثمَّ قيل لعقد النِّكَاح باءة لِأَن من تزوج امْرَأَة بوأها منزلا وَيُقَال للجماع باءة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقَال بَاء وباءة وباة. فِي الحَدِيث الْجِرَاحَات بَوَاء أَي مُتَسَاوِيَة فِي الْقصاص فَلَا يُؤْخَذ الْجَارِح إِلَّا بِمثل جراحته. فِي الحَدِيث كَانَ بَين حيين قتال وَكَانَ لأَحَدهمَا طول عَلَى الآخر فَقَالُوا لَا نرضى حَتَّى يقتل بِالْعَبدِ منا الْحر مِنْهُم وَأمرهمْ رَسُول الله أَن يتباءوا. قَالَ أَبُو عبيد كَذَا رُوِيَ لنا يتباءوا عَلَى وزن يتباغوا وَالصَّوَاب يتباؤوا عَلَى وزن يتباوعوا وَالْمرَاد يتساووا. فِي الحَدِيث ثمَّ هبت ريح فِيهَا برق متبوح أَي متألق يُقَال انباج ينباج إِذا انفتق فِي الحَدِيث لَيْسَ للنِّسَاء من باحة الطَّرِيق شَيْء أَي من وَسطهَا.

стр. 91

فِي الحَدِيث إِلَّا أَن تكون مَعْصِيّة بواحا أَي جهارا. فِي الحَدِيث فَأُولَئِك قوم بور أَي هلكى. وَفِي كِتَابه ﷺ لأكيدر وَأرَى لكم البور وَهِي الأَرْض الَّتِي لم تزرع. فِي الحَدِيث كُنَّا نبور أَوْلَادنَا بحب عَلّي ﵇ أَي نجربهم. فِي الحَدِيث كَانَ لَا يرَى بَأْسا بِالصَّلَاةِ عَلَى البوري هِيَ البوري والبارية والبورياء وَيُقَال لأهل الْجنَّة إِن لكم أَن تنعموا فَلَا تبتئسوا المبتئس الحزين وَيروَى تبؤسوا من الْبُؤْس. وَأَرَادَ عمر أَن يسْتَعْمل سعيد بن الْعَاصِ فباص مِنْهُ أَي هرب وَمثله ناص وَفِي الحَدِيث قد كَانَ ينباص عَنهُ الظل أَي ينقبض. فِي الحَدِيث إِذا تقرب عَبدِي مني بوعا البوع هُوَ الباع. فِي الحَدِيث كَانَت أَرض الْمَدِينَة بوغاء البوغاء الرخوة كَأَنَّهَا ذريرة.

стр. 92

قَوْله لَا يَأْمَن جَاره بوائقه أَي غوائله وسره والبائقة الداهية. فِي الحَدِيث أَن رجلا باك عينا البوك تثوير المَاء يُقَال باك القنى يبوكها بوكا وَمِنْه باتوا يبوكون حسن تَبُوك بقدح وَلذَلِك سميت تَبُوك أَي حركوه بِإِدْخَال السهْم فِيهِ ليخرج المَاء. وَكَانَت لِابْنِ عمر بندقة من مسك يبلها ثمَّ يبوكها بَين راحتيه وَهِي أَن يديرها بَين الراحتين. وَقَالَ رجل لرجل إِنَّك تَبُوك هَذِه الْمَرْأَة فَأمر عمر بن عبد الْعَزِيز بضربه قَالَ أَبُو عبيد هَذِه كلمة أَصْلهَا فِي ضراب الْبَهَائِم فَرَأَى ذَلِك قذفا. بَاب الْبَاء مَعَ الْهَاء فِي الحَدِيث فَحلبَ حَتَّى علاهُ الْبَهَاء أَي بهاء اللَّبن وَهُوَ وبيض رغوته قَالَ ابْن مَسْعُود أَي النَّاس بهأوا بِهَذَا الْمقَام أَي أنسوا بِهِ حَتَّى قلت هيبته فِي صُدُورهمْ يُقَال بهأت بِهِ إبهاء. وَمثله قَول يُونُس بن عبيد عَلَيْك بِكِتَاب الله فَإِن النَّاس قد بهأوا بِهِ. فِي الحَدِيث تنْتَقل الْعَرَب بأبهائها إِلَى ذِي الخلصة أَي ببيوتها.

стр. 93

رفع إِلَى عمر غُلَام ابتهر جَارِيَة فِي شعره الابتهار أَن يقذفها بِنَفسِهِ كَاذِبًا فَإِن كَانَ صَادِقا فَهُوَ الابتيار. وَمِنْه حَدِيث الْعَوام بن حَوْشَب الابتهار بالذنب أعظم من ركُوبه وَهُوَ أَن يَقُول فعلت متبجحا بذلك. فِي حَدِيث طَلْحَة أَنه ترك مائَة بهار قَالَ الْفراء البهار ثلثمِائة رَطْل وَقَالَ الْأَزْهَرِي البهار مَا يحمل عَلَى الْبَعِير بلغَة أهل الشَّام. فِي الحَدِيث سَار حَتَّى ابهار اللَّيْل قَالَ الْأَصْمَعِي يَعْنِي انتصف وبهرة كل شَيْء وَسطه. قَالَ أَبُو سعيد الضَّرِير ابهيرار اللَّيْل طُلُوع نجومه إِذا تتامت لِأَن اللَّيْل إِذا أقبل أَقبلت فحمته فَإِذا استنارت النُّجُوم ذهبت تِلْكَ الفحمة. وَفِي حَدِيث فَلَمَّا أبهر الْقَوْم أَي صَارُوا فِي بهرة البهار أَي فِي وَسطه قَوْله هَذَا أَوَان قطعت أَبْهَري قَالَ أَبُو عبيد الْأَبْهَر عرق مستبطن الصلب وَالْقلب مُتَّصِل بِهِ فَإِذا انْقَطع لم تكن مَعَه حَيَاة. وَفِي الحَدِيث وَقع عَلَيْهِ البهر وَهُوَ الربو من شدَّة السَّعْي. فِي حَدِيث الْحجَّاج أَنه أُتِي بجراب لُؤْلُؤ بهرج أَي رَدِيء وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة أحْسنه بجراب لُؤْلُؤ بهرج أَي عدل بِهِ عَن الطَّرِيق المسلوك خوفًا من العشار وَأخذ بِهِ فِي الطَّرِيق البهرج قَالَ ابْن فَارس أَرض بهرج إِذا لم يكن لَهَا من يحميها.

стр. 94

وَفِي حَدِيث أبي محجن إِمَّا إِن بهرجتني فَلَا أشربها أبدا يَعْنِي الْخمر وَالْمعْنَى إِذا هددتني بِإِسْقَاط الْحَد عني فِي الحَدِيث أُتِي بشارب فخفق بالنعال وبهز بِالْأَيْدِي البهز الدّفع العنيف كَانَ ﵇ يدلع لِسَانه لِلْحسنِ فَإِذا رَآهُ بهش إِلَيْهِ أَي هش إِلَيْهِ واشتهى تنَاوله وَسَأَلَ رجل ابْن عَبَّاس عَن حَيَّة قَتلهَا فَقَالَ هَل بهشت إِلَيْك هَل أَقبلت إِلَيْك تريدك وَفِي الحَدِيث أَمن أهل البهش أَنْت وهم أهل الْحجاز وَبِه منبت البهش وَهُوَ رطب الْمقل ويابسه وَمِنْه أَن أَبَا مُوسَى لم يكن من أهل البهش أَي لم يكن حجازيا فِي الحَدِيث عَلَيْهِ بهلة الله أَي لعنته وَفِيه لُغَة ضم الْبَاء وَمِنْه قَول ابْن عَبَّاس من شَاءَ باهلته قَوْله يحْشر النَّاس عُرَاة بهما قَالَ أَبُو عَمْرو البهم وَاحِدهَا بهيم وَهُوَ الَّذِي لَا يخالط لَونه لون آخر وَقَالَ أَبُو عبيد المُرَاد أَنهم يحشرون بأجساد مصححة لخلود الْأَبَد لَيْسَ فِيهَا آفَة من عَمى وعرج وَغَيره وَكَانَ عَلّي ﵇ إِذا نزلت بِهِ إِحْدَى المبهمات كشفها وَهِي الْمسَائِل المعضلات الشاقة فقد أبهمت عَن الْبَيَان

стр. 95

وَسُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن قَوْله تَعَالَى ﴿وحلائل أَبْنَائِكُم الَّذين من أصلابكم﴾ وَلم يبين أَدخل بهَا الابْن أم لَا فَقَالَ ابْن عَبَّاس أبهموا مَا أبهم الله. قَالَ الْأَزْهَرِي رَأَيْت كثيرا من أهل الْعلم يذهبون بِهَذَا إِلَى إِبْهَام الْأَمر وَهُوَ إشكاله وَهُوَ غلط وَإِنَّمَا قَوْله ﴿حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَبَنَات الْأَخ﴾ هَذَا كُله يُسمى التَّحْرِيم الْمُبْهم لِأَنَّهُ لَا يحل بِوَجْه من الْوُجُوه وَإِنَّمَا أَرَادَ ابْن عَبَّاس أَن هَذَا أَمر مُبْهَم التَّحْرِيم أَي لَا وَجه فِيهِ غير التَّحْرِيم سَوَاء دَخَلْتُم بِالنسَاء أم لم تدْخلُوا بِهن وَأُمَّهَات نِسَائِكُم مُحرمَات من جَمِيع الْجِهَات فَأم الربائب فأمرهن لَيْسَ بمبهم لِأَنَّهُ لم يدْخل بأمهاتهن لم يحرمن لِأَن لَهُنَّ وَجْهَيْن أحللن فِي أَحدهمَا وحرمن فِي الآخر فَإِذا دخل بأمهات الربائب حرمن وَإِن لم يدْخل بِهن لم يحرمن فَهَذَا تَفْسِير الْمُبْهم الَّذِي أَرَادَ ابْن عَبَّاس. وَكَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا سجد لَو شَاءَت بهمة أَن تمر بَين يَدَيْهِ لمرت البهمة وَاحِدَة البهم وَهِي صغَار الْغنم وَالْمعْنَى لَو شَاءَت أَن تدخل تَحت يَدَيْهِ لشدَّة رَفعه إِيَّاهَا فِي السُّجُود. فِي الحَدِيث خَرجُوا بدريد بن الصمَّة يتبهنون بِهِ قد قيل إِن

стр. 96

الرَّاوِي غلط فِي الصَّحِيحَيْنِ قَولَانِ أَحدهمَا يتبهنون أَي يتبخترون فِي الْمَشْي وَالثَّانِي يتيمنون بِهِ. فِي الحَدِيث قَالَ رجل لما فتحت مَكَّة أبهوا الْخَيل أَي عطلوها من الْغَزْو قَالَه أَبُو عبيد. وَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّاء الْبَرْبَرِي إِنَّمَا المُرَاد وَسعوا لَهَا فِي الْعلف وأريحوها لَا عطلوها من الْغَزْو وَمِنْه بهو الْبَيْت. بَاب الْبَاء مَعَ الْيَاء بشر خَدِيجَة بِبَيْت من قصب وَهُوَ أحد الْبيُوت. وَقَالَت عَائِشَة تزَوجنِي رَسُول الله ﷺ عَلَى بَيت قِيمَته خَمْسُونَ درهما أَي عَلَى مَتَاع بَيت. قَوْلهم حياك الله وبياك قَالَ الْفراء أصل بياك بوأك فَخفف وقلب وَمَعْنى بوأك أسكنك منزلا فِي الْجنَّة وهيأه لَك وَقَالَ غَيره بياك عجل لَك مَا تحب وَقَالَ آخر بياك تغمدك بالتحية. وَقَالَ آخر استقبلك بِمَا تُرِيدُ. وَقَول الْعَبَّاس حَتَّى احتوى بَيْتك الْمُهَيْمِن أَرَادَ بِالْبَيْتِ الشّرف.

стр. 97

قَوْله حَتَّى يكون الْبَيْت بالوصيف أَرَادَ بِالْبَيْتِ الْقَبْر. وَسُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن أهل الدَّار يبيتُونَ أَي يصابون لَيْلًا. فِي الحَدِيث حَتَّى إِذا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ الْبَيْدَاء مفازة لَيْسَ فِيهَا شَيْء. قَوْله بيد أَنِّي من قُرَيْش أَي غير. وَمثله بيد أَنهم أُوتُوا الْكتاب قبلنَا قَالَ أَبُو عبيد الْمَعْنى غير أَنهم وَعَلَى أَنهم. وَفِي الحَدِيث وَبعث البيادقة وهم الرجالة. وَسُئِلَ سعد عَن السلت بالبيضاء فكرهه والبيضاء هَا هُنَا

стр. 98

الْحِنْطَة وَيُقَال لَهَا السمراء أَيْضا. وَفِي ذكر حمير كَانَت لَهُم الْبَيْضَاء والسوداء وَفَارِس الْحَمْرَاء والجزية الصَّفْرَاء المُرَاد بالبيضاء الخراب وبالسوداء العامر وَأَرَادَ بِفَارِس الْحَمْرَاء الْعَجم والجزية الصَّفْرَاء الذَّهَب وَكَانُوا يجتبون الْخراج ذَهَبا. فِي الحَدِيث حَتَّى يستبيح بيضتهم أَي جَمَاعَتهمْ وأصلهم وَتقول الْعَرَب فلَان بَيْضَة الْبَلَد يمدحه بذلك وتقوله للذم فَمن الْمَدْح قَول امْرَأَة ترثي عَمْرو بن عبد ود حِين قَتله عَلّي بن أبي طَالب (لَو كَانَ قَاتل عَمْرو غير قَاتله ... بكيته مَا أَقَامَ الرّوح فِي جَسَدِي) (لَكِن قَاتله من لَا يعاب بِهِ ... وَكَانَ يدع قَدِيما بَيْضَة الْبَلَد) وَمن الذَّم قَول أعرابية ترثي بنيها (لهفي عَلَيْهِم لقد أَصبَحت بعدهمْ ... كَثِيرَة الْهم وَالْأَحْزَان والكمد) (قد كنت قبل مناياهم بمغبطة ... فصرت مُفْردَة كبيضة الْبَلَد) فالبيضة الممدوحة الَّتِي تصونها النعامة وتحفظها لِأَن فِيهَا فرخا وَفِي

стр. 99

المذمومة قَولَانِ أَحدهمَا أَنَّهَا بَيْضَة النعامة إِذا انفلقت عَن فرخها فَإِنَّهَا تدمي بهَا وَالثَّانِي أَنَّهَا الْبَيْضَة الَّتِي قَامَت عَنْهَا النعامة وتركتها فَلَا خير فِيهَا. قَوْله البيعان بِالْخِيَارِ يُرِيد البَائِع وَالْمُشْتَرِي يُقَال لكل وَاحِد مِنْهُمَا بيع وبائع وَقَالَ أَبُو عبيد من حُرُوف الأضداد يُقَال بَاعَ من غَيره وَبَايع إِذا اشْتَرَى. وَفِي حَدِيث ابْن عمر أَنه كَانَ لَا يمر بسقاط وَلَا صَاحب بيعَة إِلَّا سلم عَلَيْهِ السقاط الَّذِي يَبِيع السقط والبيعة من البيع كالركبة والقعدة. قَوْله لَا يتبيغ بأحدكم الدَّم فيقتله قَالَ اللَّيْث التبيغ ثورة الدَّم يُقَال تبيغ بِهِ الدَّم إِذا غَلبه. قَوْله إِلَّا أَن التبين من الله يَعْنِي التثبت. قَوْله إِن من الْبَيَان لسحرا وَهُوَ إِظْهَار الْمَقْصُود بأبلغ

стр. 100

لفظ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة مَعْنَاهُ أَنه قد يبلغ من بَيَان ذِي الفصاحة أَنه يمدح الْإِنْسَان بِصدق حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله ثمَّ يذمه فَيصدق حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله فَكَأَنَّهُ سحر السامعين بذلك. فِي حَدِيث النُّعْمَان بن بشير أَن رَسُول الله قَالَ لِأَبِيهِ هَل أبنت كل وَاحِد مِنْهُم بِمثل الَّذِي أبنت هَذَا أَي هَل أَعْطَيْت كل وَاحِد مِنْهُم مَا تبينه بِهِ وَالِاسْم البائنة قَالَ أَبُو زيد لَا تكون البائنة إِلَّا من الْوَالِدين أَو أَحدهمَا. وَمِنْه قَول أبي بكر لعَائِشَة إِنِّي كنت قد أبنتك بنحل فِي الحَدِيث شبهت وُقُوع السيوف بِوُقُوع البيارز عَلَى المواجن البيارز العصي والمواجن الْخشب الَّذِي يدق عَلَيْهِ الْقصار. كَانَت أم عَطِيَّة لَا يذكر رَسُول الله إِلَّا قَالَت بيبا وَهِي لُغَة فِي قَوْلهم بِأبي أبدلت الْهمزَة يَاء. بَاب الْبَاء وَحدهَا جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله فَذكر لَهُ أَن رجلا ظَاهر من امْرَأَته فَقَالَ لَعَلَّك بذلك أَي لَعَلَّك صَاحب الْأَمر. أُتِي عمر بِامْرَأَة قد فجرت فَقَالَ من بك أَي من الْفَاعِل بك

стр. 101

وَكَانَ ابْن عمر إِذا أصَاب الْغَرَض قَالَ أَنا بهَا أَي أَنا صَاحبهَا. قَوْله من تَوَضَّأ فِيهَا ونعمت أَي فبالرخصة أَخذ. قَوْله الطَّلَاق بِالرِّجَالِ أَي يعْتَبر بِالرِّجَالِ فالحرة تَحت الْمَمْلُوك تبين بطلقتين والمملوكة تَحت الْحر لَا تبين إِلَّا بِثَلَاث.

стр. 102

كتاب التَّاء بَاب التَّاء مَعَ الْألف فِي الحَدِيث أَن رجلا أَتَاهُ فأتأر النّظر إِلَيْهِ أَي أحده. فِي حَدِيث الصِّرَاط فيمر الرجل كشد الْفرس التئق الْجواد يَعْنِي الممتلئ نشاطا يُقَال أتأقت الْإِنَاء إِذا ملأته. بَاب التَّاء مَعَ الْبَاء فِي الحَدِيث الذَّهَب بِالذَّهَب تبرها وعينها التبر يُقَال لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّة مَا لم تطبعا قَالَ الْأَزْهَرِي التبر يَقع عَلَى جَمِيع جَوَاهِر الأَرْض قبل أَن يصاغ مِنْهَا النّحاس والصفر والشبة والزجاج وَيُقَال للقطعة مِنْهَا تبرة مَا لم تطبع فَإِذا طبع سمي عينا.

стр. 103

قَوْله إِذا أتبع أحدكُم عَلَى مَلِيء فَليتبعْ الْمَعْنى إِذا أُحِيل فَليَحْتَلْ. فِي الحَدِيث اشْتَرَى رجل معدنا بِمِائَة شَاة مُتبع أَي يتبعهَا أَوْلَادهَا. وَقَالَ رجل يَا رَسُول الله مَا المَال الَّذِي لَيْسَ فِيهِ تبعة من طَالب وضيف فَقَالَ نعم المَال أَرْبَعُونَ وَالْكثير سِتُّونَ يُرِيد لَيْسَ فِيهِ مَا يتبعهُ ويحمله من نَوَائِب الْحُقُوق. فِي حَدِيث معَاذ فِي كل ثَلَاثِينَ تبيع التبيع ولد الْبَقَرَة أول سنة. قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ اتبعُوا الْقُرْآن وَلَا يتبعنكم أَي اجعلوه إِمَامًا ثمَّ اُتْلُوهُ وَلَا تتركوا الْعَمَل بِهِ فَيكون وراءكم يطالبكم بتضييعه. قَالَ أَبُو وَاقد رابعنا الْأَعْمَال فَلم نجد أبلغ من الزّهْد أَي أحكمناها معرفَة.

стр. 104

فِي الحَدِيث إِن الرجل يتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ يتَبَيَّن فِيهَا يهوي بهَا فِي النَّار. قَالَ أَبُو عبيد هُوَ إغماض الْكَلَام والجدل فِي الدَّين. قَالَ سَالم بن عبد الله كُنَّا نقُول فِي الْحَامِل إِذا مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا ينْفق عَلَيْهَا من جَمِيع المَال تبنتم مَا تبنتم أَي أدققتم النّظر فقلتم ينْفق عَلَيْهَا من نصِيبهَا وَهِي التبانة والطبانة ومعناهما دقة النّظر وَشدَّة الفطنة يُقَال رجل تبن وطبن وإتبان الشُّعَرَاء فطنتهم. بَاب التَّاء مَعَ التَّاء فِي الحَدِيث لَا تتابعوا فِي الْكَذِب التَّتَابُع فِي الشَّرّ والتتابع فِي الْخَيْر. بَاب التَّاء مَعَ الْجِيم فِي الحَدِيث فَاتَت الْجَمَاعَة رجلا فَقَالَ من يتجر عَلَى هَذَا أَي يطْلب الْأجر بِالصَّلَاةِ مَعَه. وَمثله فِي الْأَضَاحِي كلوا وَاتَّجرُوا أَي اطْلُبُوا الْأجر بِالصَّدَقَةِ.

стр. 105

عَنْهَا وَقَالَ الْخطابِيّ الصَّوَاب ايتجروا. فِي الحَدِيث أعد للفقر جفافا التجفاف مَا جلل بِهِ الْفرس فِي الْحَرْب وَغَيرهَا من حَدِيد وَغَيره والمجفف من الْخَيل الَّذِي عَلَيْهِ التجافيف. بَاب التَّاء مَعَ الْحَاء التَّحِيَّات لله قَالَ أَبُو عبيد التَّحِيَّة الْملك وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم التَّحِيَّة السَّلامَة من الْمنية والآفات وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة كَانَ الْمُلُوك يحيون بتحيات مُخْتَلفَة فَيُقَال لبَعْضهِم اسْلَمْ وانعم ولبعضهم أَبيت اللَّعْن فَقيل لنا قُولُوا التَّحِيَّات لله أَي الْأَلْفَاظ الَّتِي تدل عَلَى الْملك ويكنى بهَا عَن الله. فِي الحَدِيث وَتظهر التحوت وهم أراذل النَّاس. بَاب التَّاء مَعَ الْخَاء مَلْعُون من غير تخوم الأَرْض وَهِي المعالم وَالْحُدُود يغيرها ليدْخل فِي أرضه مَا لَيْسَ لَهُ. قَالَ أَبُو عبيد أَصْحَاب الْعَرَبيَّة يَقُولُونَ التخوم بِفَتْح التَّاء ويجعلونه وَاحِدًا وَأهل الشَّام يضمون التَّاء وَالْوَاحد مِنْهَا تخم. بَاب التَّاء مَعَ الرَّاء قَوْله عَلَيْك بِذَات الدَّين تربت يداك أَي افْتَقَرت قَالَ أَبُو

стр. 106

عبيد وَلم يرد بِهِ الدُّعَاء لَكِنَّهَا كلمة جَارِيَة عَلَى أَلْسِنَة الْعَرَب يَقُولُونَهَا وَلَا يُرِيدُونَ وُقُوع ذَلِك قَالَ وَقد قَالَ قوم تربت استغنت وَهَذَا خطأ لَا يجوز وَقَالَ ابْن عَرَفَة تربت يداك إِن لم تفعل. قَوْله خلق الله التربة يَوْم السبت يَعْنِي الأَرْض. فِي الحَدِيث فَقَالَ لِترْجُمَانِهِ الترجمان الْمعبر. وَنَهَى عَن لبس القسي المترج قَالَ الْأَزْهَرِي المترج المشبع حمرَة. فِي الحَدِيث ربعَة من الرِّجَال تار التار الممتلئ. وَأتي ابْن مَسْعُود بسكران فَقَالَ ترتروه وَفِي لفظ تلتلوه ومزمزوه. قَالَ أَبُو عمر هُوَ أَن يُحَرك ويستنكه ليظْهر مِنْهُ ريح مَا شرب. قَالَ أَبُو عبيد الترترة والتلتلة والمزمزة التحريك ليوجد مِنْهُ الرّيح.

стр. 107

قَالَ مُجَاهِد لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكثر التراز وَهُوَ موت الْفجأَة. فِي الحَدِيث لَو وزن خوف الْمُؤمن ورجاؤه بميزان تريص لم يزدْ أَحدهمَا أَي مُحكم مستو. قَوْله منبري عَلَى ترعة فِيهَا ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا أَنَّهَا الرَّوْضَة تكون عَلَى الْمَكَان الْمُرْتَفع خَاصَّة فَإِذا كَانَت فِي الْمَكَان المطمئن فَهِيَ رَوْضَة قَالَه أَبُو عبيد وَالثَّانِي أَنَّهَا الدرجَة وَالثَّالِث الْبَاب حَكَاهُمَا الْأَزْهَرِي. قَوْله لَا تجَاوز تراقيهم الترقوة الْعظم المشرف فِي أَعلَى الصَّدْر وهما ترقوتان وَالْجمع تراقي. قَوْله إِن فِي عَجْوَة الْعَالِيَة ترياق الترياق مَا يسْتَعْمل لدفع السم وَهُوَ رومي مُعرب وَيُقَال درياق وطرياق.

стр. 108

قَالَ الْحسن لله ترائك فِي خلقه يَعْنِي أمورا أبقاها فِي الْعباد من الأمل والغفلة. فِي الحَدِيث جَاءَ الْخَلِيل إِلَى مَكَّة يطْلب تركته يَعْنِي وَلَده الَّذِي تَركه. بَاب التَّاء مَعَ السِّين فِي الحَدِيث فَأَمرهمْ أَن يمسحوا عَلَى التساخين قَالَ أَبُو عبيد هِيَ الجوارب. وَسُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن عَاشُورَاء فَقَالَ التَّاسِع قَالَ الْأَزْهَرِي كَأَنَّهُ تَأَول فِيهِ عشر الْورْد فَإِنَّهَا تِسْعَة أَيَّام يَقُول الْعَرَب وردن الْإِبِل عشرا إِذا وَردت يَوْم التَّاسِع.

стр. 109

بَاب التَّاء مَعَ الْعين فِي الحَدِيث وَقَامَ تعار وَهُوَ جبل. قَوْله وَالَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن ويتعتع فِيهِ التعتعة التَّرَدُّد فِي الشَّيْء والتبلد. تعس مسطح الْمَعْنى عثر وانكب فِيهِ لُغَتَانِ فتح الْعين وَكسرهَا. فِي الحَدِيث أهدوا إِلَيْهِ التعضوض وَهُوَ ضرب من التَّمْر. بَاب التَّاء مَعَ الْغَيْن فِي الحَدِيث لَا تقبل شَهَادَة ذِي تغبة. قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ الْفَاسِد فِي دينه وَسُوء أَفعاله والتغب الْقَبِيح فِي دينه وَاحِدهَا تغبة. فِي حَدِيث الضَّحَّاك أَنه ولد وَهُوَ متغر. قَالَ شمر الاتغار يكون فِي النَّبَات والسقوط فَمن النَّبَات حَدِيث الضَّحَّاك ولد وَهُوَ متغر وَمن السُّقُوط حَدِيث إِبْرَاهِيم كَانُوا يحبونَ أَن

стр. 110

يعلمُوا الصَّبِي الصَّلَاة إِذا اتغر. قَالَ شمر وَهَذَا عِنْدِي بِمَعْنى السُّقُوط يدل عَلَيْهِ قَول إِبْرَاهِيم إِذا تغر وتغر لَا يكون إِلَّا بِمَعْنى السُّقُوط. وَقَالَ جَابر لَيْسَ فِي سنّ الصَّبِي شَيْء مَا لم يتغر يَعْنِي ينْبت بعد السُّقُوط. وَقَالَ الْأَصْمَعِي إِذا وَقع مقدم الْفَم من الصَّبِي قيل اتغر بِالتَّاءِ فَإِذا قلع من الرجل المسن قيل قد ثغر بالثاء فَهُوَ مثغور قَالَ أَبُو زيد إِذا سَقَطت رواضع الصَّبِي قيل قد ثغر فَهُوَ مثغور فَإِذا نَبتَت بعد السُّقُوط قيل أثغر بِالتَّشْدِيدِ واثغر. بَاب التَّاء مَعَ الْفَاء فِي الحَدِيث تفل فِيهِ وَهُوَ نفخ مَعَه ريق. وليخرجن تفلات الْمَعْنى ليخرجن كالمنتنات الرّيح لترك الطّيب. وَمِنْه قَول عَلّي ﵇ الشَّمْس تنفل الرّيح.
следующие страницы →