← Гариб и словари

Гариб и словари · id 2911

غريب الحديث - ابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 097 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

وَكَانَ ينحدر من رَسُول الله ﷺ عِنْد الْوَحْي مثل الجمان والجثمان جمع جمانة وَهِي اللؤلؤة المتخذة من الْفضة. وَقَالَ ابْن الزبير لمعاوية إِنَّا لَا نَدع مَرْوَان يَرْمِي جَمَاهِير قُرَيْش أَي جماعاتها. وَقَالَ مُوسَى بن طَلْحَة جمهروا الْقَبْر أَرَادَ أَن يجمع عَلَيْهِ التُّرَاب جمعا وَلَا يصلح وَلَا يطين يُقَال للرملة المجتمعة جُمْهُور. بَاب الْجِيم مَعَ النُّون فِي حَدِيث الرَّجْم فَرَأَيْت الرجل يجنئ عَلَى الْمَرْأَة وَفِي لفظ يجانئ وَالْمعْنَى يكب عَلَيْهَا. قَالَ ابْن عَبَّاس الثَّوْب لَا يجنب وَالْأَرْض لَا تجنب أَي إِذا لبسه الْجنب أَو وقعه عَلَى الأَرْض لَا يضر. فِي الحَدِيث فجَاء بِتَمْر جنيب الجنيب من جيد التَّمْر. فِي الحَدِيث عَلَيْكُم بالجنبة فَإِنَّهَا عفاف الجنبة النَّاحِيَة وَالْمرَاد اجتنبوا الْجُلُوس إِلَى النِّسَاء. قَوْله وَلَا جنب وَهُوَ أَن يجنب فرسا عريا إِلَى فرسه الَّذِي يسابق

стр. 177

عَلَيْهِ فَإِذا فتر المركوب تحول عَلَى المجنوب. فِي الحَدِيث كَانَ خَالِد بن الْوَلِيد عَلَى المأنبة الْيُمْنَى أَي عَلَى الكتيبة الْيُمْنَى. فِي الحَدِيث المجنوب شَهِيد وَهُوَ الَّذِي بِهِ ذَات الْجنب وَهِي قرحَة تثقب الْبَطن وَتسَمَّى الدُّبَيْلَة. فِي صفة الْجنَّة فِيهَا جنابذ من لُؤْلُؤ وَهِي القباب. قَوْله إِذا استجنح اللَّيْل جنح اللَّيْل وجنحه طَائِفَة مِنْهُ واستنجح اشتدت ظلمته. وَأمر رَسُول الله بالتجنح فِي الصَّلَاة وَهُوَ أَن يبعد عضديه عَن جَنْبَيْهِ ويعتمد فِي السُّجُود عَلَى الْكَفَّيْنِ ويدعم عَلَى الراحتين وَيتْرك افتراش الذراعين. قَوْله الْأَرْوَاح جنود مجندة أَي مَجْمُوعَة كَمَا يُقَال ألف مؤلفة. فِي الحَدِيث كَانَ ذَلِك يَوْم أجنادين وَهُوَ يَوْم مَعْرُوف كَانَ فِي أَيَّام عمر وَالدَّال مَفْتُوحَة. وَخرج عمر إِلَى الشَّام حَتَّى إِذا كَانَ بسرغ لقِيه أُمَرَاء الأجناد

стр. 178

سرغ اسْم مَوضِع. قَالَ أَبُو الْحسن العنابي اللّغَوِيّ الشَّام خَمْسَة أجياد الْأُرْدُن وحمص ودمشق وفلسطين وقنسرين. فِي الحَدِيث فَجعل الجنادب يقعن وَهِي جمع جُنْدُب وَهُوَ الْجَرَاد. فِي الحَدِيث إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم الجنادع يَعْنِي الْآفَات والبلايا. فِي الحَدِيث رميت امْرَأَة فِي جنازتها وَالْعرب إِذا أخْبرت عَن موت إِنْسَان قَالَت رمي فِي جنَازَته قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الْجِنَازَة بالكسرة السرير وبالفتح الْمَيِّت والأصمعي يَقُول بِالْعَكْسِ. فِي الحَدِيث إِنَّا نرد من جنيف الظَّالِم أَي ميله بالظلم. وَمِنْه قَول عمر مَا تجانفنا فِيهِ لإثم. وَنصب الْحجَّاج عَلَى الْبَيْت منجنيقين ووكل بهما جانقين الجانق مُدبر المنجنيق. والمنجنيق أعجمي مُعرب وَيُقَال بِفَتْح الْمِيم وَكسرهَا وَيُقَال منجليق وَحَكَى الْفراء منجنوق. وَكتب عَلّي ﵇ إِلَى ابْن عَبَّاس قلبت لِابْنِ عمك ظهر الْمِجَن يضْرب مثلا لمن كَانَ لصَاحبه عَلَى مَوَدَّة ثمَّ حَال

стр. 179

قَوْله الصَّوْم جنَّة أَي يقي صَاحبه مَا يُؤْذِي من الشَّهَوَات. وَقَالَت امْرَأَة ابْن مَسْعُود لَهُ أجنك من أَصْحَاب رَسُول الله قَالَ الْكسَائي الْمَعْنى من أجل أَنَّك فَتركت مِنْهُ وَالْعرب تَقول فعلت ذَلِك أَجلك وإجلك يَعْنِي من أَجلك. فِي حَدِيث زَمْزَم أَن فِيهَا جنَانًا أَي حيات. وَمثله نهَى عَن قتل جنان الْبيُوت. وَقَالَ أَبُو عمر والجنان من الْجِنّ وَجمعه جنان جناي وخياره وَقَالَ عَلّي ﵇ هَذَا جن. وَقَالَ عَلّي ﵇ هَذَا جناي وخياره فِيهِ أَرَادَ أَنِّي لم أستأثر بِشَيْء من فَيْء الْمُسلمين وأصل هَذَا الْمثل أَن جذيمة أرسل عمرا ابْن أُخْته مَعَ جمَاعَة مَجْنُون لَهُ الكمأة وَكَانُوا إِذا وجدوا جَيِّدَة أكلوها وَلم يفعل ذَلِك عَمْرو فجَاء إِلَى جذيمة فَقَالَ ذَلِك. بَاب الْجِيم مَعَ الْوَاو قَالَ أَبُو بكر وَإِنَّمَا جيبت الْعَرَب عَنَّا كَمَا جيبت الرَّحَى عَن قطبها يَقُول خرقت الْعَرَب عَنَّا فَكُنَّا وسطا وَكَانَت الْعَرَب حوالينا.

стр. 180

فِي الحَدِيث فانجاب السَّحَاب أَي انْكَشَفَ. قَالَ رجل يَا رَسُول الله أَي اللَّيْل أجوب دَعْوَة قَالَ جَوف اللَّيْل الغابر وَمَعْنى أجوب أسْرع إِجَابَة. قَوْله فاجتالهم الشَّيَاطِين عَن دينهم أَي أزالهم والحائل زائل عَن مَكَانَهُ. فِي الحَدِيث أَو أَصَابَته جَائِحَة فاجتاحت مَاله والجائحة الْمُصِيبَة تجتاح أَي تستأصل. فِي الحَدِيث فاجتووا الْمَدِينَة أَي كرهوها قَالَ أَبُو زيد اجتويت الْبِلَاد إِذا كرهتها وَإِن كَانَت مُوَافقَة لَك فِي بدنك واستوبلتها إِذا لم توافقك فِي بدنك وَإِن كنت محبا لَهَا. فِي الحَدِيث أَلا باعده الله سبعين خَرِيفًا للمضمر الْمجِيد الْمجِيد صَاحب الْجواد كَمَا يُقَال رجل مقو إِذا كَانَت دَابَّته قَوِيَّة ومضعف. فِي الحَدِيث تَركتهم وَقد جيدوا أَي مُطِرُوا مَطَرا جودا وَهُوَ الْكثير. فِي حَدِيث أم زرع وغيظ جارتها تَعْنِي ضَرَّتهَا.

стр. 181

وَمثله كنت بَين جارتين لي أَي بَين امْرَأتَيْنِ. قَالَت امْرَأَة رَأَيْت كَأَن جَائِز بَيْتِي انْكَسَرَ الْجَائِز الْخَشَبَة الَّتِي يوضع عَلَيْهَا أَطْرَاف الْخشب. قَوْله جَائِزَة الضَّيْف يَوْم وَلَيْلَة أَي يُعْطَى مَا يجوز بِهِ مَسَافَة يَوْم وَلَيْلَة. فِي حَدِيث شُرَيْح إِذا بَاعَ المجيزان فَالْبيع للْأولِ الْمُجِيز الْوَلِيّ. فِي الحَدِيث قَامَ من جَوف اللَّيْل وَهُوَ وَسطه. وَأهل النَّار كل جواظ وَفِيه ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا الجموع المنوع وَالثَّانِي الْكثير اللَّحْم المختال فِي مشيته وَالثَّالِث الْقصير البطين. قَوْله إِنَّمَا الرضَاعَة من المجاعة أَي الَّذِي يسد جوعة الرَّضِيع. فِي الحَدِيث أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم الأجوفان وهما الْبَطن والفرج. فِي الحَدِيث فتوقلت بِنَا القلاص من أعالي الْجوف قَالَ القتيبي الْجوف أَرض كَانَت لمراد. فِي الحَدِيث فاجتالهم الشَّيَاطِين أَي أزالتهم مَأْخُوذ من الجولان والحائل زائل عَن مَكَانَهُ.

стр. 182

وَقَالَ الْأَزْهَرِي استحفنهم فجالوا مَعَهم فِي الضلال وَرُوِيَ فاجتالهم بالجاء. قَالَت عَائِشَة كَانَ رَسُول الله إِذا دخل إِلَيْنَا لبس مجولا قَالَ ابْن الْأَعرَابِي المجول الصدرة وَهِي الصدار. فِي الحَدِيث إِن الشَّمْس جونة أَي بَيْضَاء. والجون. الْأَبْيَض وَالْأسود. فِي الحَدِيث كَانَ عَلَيْهِ جلد كَبْش جَوْنِي أَي أسود. قَالَ سلمَان إِن لكل امْرِئ جوانيا وبرانيا فَمن أصلح جوانيه أصلح الله برانيه الجواني السِّرّ والبراني الْعَلَانِيَة قَالَ عَلّي ﵇ لِأَن أطلي بجواء قدر أحب إِلَيّ من أَن أطلى بزعفران. قَالَ أَبُو عبيد كَذَا يرْوَى بجواء وَسمعت الْأَصْمَعِي يَقُول إِنَّمَا هوجاوة الْقدر وَهُوَ الْوِعَاء الَّذِي يَجْعَل فِيهِ وَجَمعهَا جئاء وَكَانَ أَبُو عَمْرو وَيَقُول هُوَ الجياء والجواء. فِي ذكر يَأْجُوج فتجوى الأَرْض من ريحهم أَي تنتن. فِي الحَدِيث لَا يدْخل الْجنَّة جياف قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ النباش سمي جيافا لِأَنَّهُ يَأْخُذ الثِّيَاب عَن أبدان الْمَوْتَى قَالَ وَيجوز أَن يكون سمي لنتن فعله. بَاب الْجِيم مَعَ الْهَاء فِي حَدِيث أم معبد شَاة خلفهَا الْجهد أَي الهزال

стр. 183

قَالَ الْحسن لَا يجْهد الرجل مَاله ثمَّ يقْعد يسْأَل النَّاس أَي يفرقه. فِي الحَدِيث نزل بِأَرْض جِهَاد وَهِي الَّتِي لَا نَبَات بهَا. وَفِي الدُّعَاء أعوذ بك من جهد الْبلَاء وَهُوَ أشده. وَقَوله كل أمتِي معافى إِلَّا المجاهرين وهم الَّذين يجهرون بِمَا فعلوا من الذُّنُوب سرا. فِي صفة رَسُول الله من رَآهُ جهرة أَي عظم فِي عينه. وَقَالَ عمر إِذا رأيناكم جهرناكم أَي أعجبتنا أجسامكم. وَفِي وصف عَائِشَة أَبَاهَا اجتهر دفن الرواء أَي كسحها يُقَال جهرت الْبِئْر إِذا كَانَت متدفقة فأخرجت مَا فِيهَا من الحمأة والرواء المَاء الْكثير وَهَذَا مثل ضَربته لإحكامه الْأَمر بعد انتشاره شبهته بِمن أَتَى عَلَى آبار قد اندفن مَاؤُهَا فَأخْرج مَا فِيهَا حَتَّى نبع المَاء. فِي الحَدِيث وجد النَّاس بِخَيْبَر بصلا وثوما فجهروه أَي استخرجوه وأكلوه. فِي الحَدِيث فجهشنا إِلَى رَسُول الله أَي فزعنا إِلَيْهِ قد تهيأن بالبكاء. وَمِنْه أجهشت بالبكاء. وَقَالَ مُحَمَّد بن مسلمة قصدت يَوْم أحد رجلا فجاهضني عَنهُ أَبُو سُفْيَان أَي مانعني عَنهُ. وَمثله فأجهضوهم عَن أثقالهم يَوْم أحد أَي نحوهم. قَوْله إِنَّكُم لتجهلون وتجنون وتنجلون وَالْعرب تَقول الْوَلَد مجهلَة.

стр. 184

مَجْبَنَة مَبْخَلَة وَهَذَا لِأَن الْإِنْسَان إِذا كثر وَلَده جبن عَن الحروب اسْتِبْقَاء لنَفسِهِ وبخل بِمَالِه إبْقَاء عَلَيْهِم وَجَهل مَنَافِعه ومضاره لتقسم فكره. قَوْله إِن من الْعلم جهلا وَهُوَ أَن يتَكَلَّف مَا لَا يُعلمهُ وَقَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ أَن يتَعَلَّم مَا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ كَالنُّجُومِ وَكتب الْأَوَائِل ويدع علم الشَّرِيعَة. قَالَ ابْن عَبَّاس من استجهل مُؤمنا فَعَلَيهِ إثمه وَهُوَ أَن يحملهُ عَلَى شَيْء لَيْسَ من خلقه فيغضبه. فِي الحَدِيث انتزع الذِّئْب شَاة فجهجأه الرَّائِي أَي جهجهه فأبدل الْهَاء همزَة يُقَال جهجهت بالسبع وهجهجت إِذا زجرته. فِي الحَدِيث تجهموا لَهُ أَي تنكرت وُجُوههم لَهُ. بَاب الْجِيم مَعَ الْيَاء قَوْله سبعين خَرِيفًا للمجيد قد سبق. فِي صفة رَسُول الله ﷺ دامغ جيشات الأباطيل أَي مَا ارْتَفع مِنْهَا. فِي الحَدِيث جَاءُوا بِلَحْم فتجيشت أنفس أَصْحَابه مِنْهُ أَي جَاشَتْ وغثت وَرُوِيَ بِالْحَاء وَمَعْنَاهُ نَفرت.

стр. 185

كتاب الْحَاء بَاب الْحَاء مَعَ الْألف فِي الحَدِيث انْطلق إِلَى هَذَا الْوَادي فَلَا تدع حَاجا وَهُوَ ضرب من الشوك. فِي الحَدِيث حائك النَّاقة يَعْنِي ظهرهَا. قَالَ جِبْرِيل أخذت من حَال الْبَحْر فملأت بِهِ فَم فِرْعَوْن وَهُوَ طينه وحمأته وَقَالَ أَبُو عبيد الطين الْأسود. بَاب الْحَاء مَعَ الْبَاء قَوْله كَمَا تنْبت الْحبَّة قَالَ الْفراء بزور الْبُقُول وَقَالَ أَبُو عَمْرو وَهِي نبت ينْبت فِي الْحَشِيش صغَار وَقَالَ الْكسَائي هِيَ حب

стр. 186

الرياحين الْوَاحِدَة حَبَّة فَأَما الْحِنْطَة وَنَحْوهَا فَهُوَ الْحبّ لَا غير. وَقَالَ النَّضر بن شُمَيْل الْحبَّة اسْم جَامع لحبوب البقل الَّتِي تَنْتَشِر إِذا هَاجَتْ وَحَكَى الْأَزْهَرِي أَن الْحبَّة من حبوب مُخْتَلفَة. فِي الحَدِيث الْحباب شَيْطَان. الْحباب الْحَيَّة. قَالَ ابْن الزبير إِنَّا لَا نموت حجَجًا عَلَى مضاجعنا الْحجَج أَن يَأْكُل الْبَعِير لحاء العرفج فتسمن عَلَى ذَلِك وَربا قَتله. يُقَال حبج يحبج حبجا إِذا انتفخ بَطْنه عَن بشم. فِي الحَدِيث يَا حبذا المتخللون قَالَ الْأَزْهَرِي حبذا حرف مؤلف من حب وَذَا وَأَصله حبب ذَا فأدغمت إِحْدَى الباءين فِي الْأُخْرَى وشددت وَذَا إِشَارَة. يَقُول من النَّار رجل قد ذهب حبره وسبره قَالَ الْأَصْمَعِي جماله وهيئته وَبَعْضهمْ يرويهِ بِفَتْح الْحَاء وَالسِّين. وَيُقَال كَعْب الحبر وَالْمرَاد بالحبر الْعَالم وَبَعْضهمْ يرَاهُ من الحبر.

стр. 187

الَّذِي يكْتب بِهِ وَبَعْضهمْ يَقُول من الحبار وَهُوَ الْأَثر. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة حِين لَا ألبس الحبير وَهُوَ مَا كَانَ موشيا من البرود مخططا وَهِي برود حبرَة. وَمِنْه كَانَ أحب الثِّيَاب إِلَى رَسُول الله الْحبرَة وَقَول أبي مُوسَى لحبرتها لَك تحبيرا أَي حسنتها وصنتها. فِي الحَدِيث بعث أَبُو عُبَيْدَة عَلَى الْحَبْس وَيروَى عَلَى الحسر فَمن رَوَى الْحَبْس فَهُوَ جمع حبيس وهم الرحالة سموا بذلك لتحبسهم عَن الركْبَان وتأخرهم. قَالَ شُرَيْح جَاءَ مُحَمَّد بِإِطْلَاق الْحَبْس أَرَادَ مَا كَانَت الْجَاهِلِيَّة تحبسه من الحامي والبحائر والسوائب وَالْحَبْس أَيْضا كل شَيْء وَقفه صَاحبه وَقفا مُؤَبَّدًا. وَمِنْه أَن خَالِدا جعل أَمْوَاله حبسا فِي سَبِيل الله وَمن رَوَى الحسر فهم الَّذين لَا دروع لَهُم. قَوْله وَإِن مِمَّا ينْبت الرّبيع مَا يقتل حَبطًا أَو يلم وَذَلِكَ أَن الرّبيع

стр. 188

ينْبت أَحْرَار العشب فتستكثر مِنْهُ الْمَاشِيَة. وَقَالَ اللَّيْث أَحْرَار الْبُقُول مَا يُؤْكَل غير مطبوخ وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم الْأَحْرَار مَا رق وَرطب فتنتفخ بطونها للاستكثار مِنْهُ فتهلك وَذَلِكَ الحبط. فَهَذَا مثل لجامع الدُّنْيَا من غير حلهَا الْحَرِيص عَلَى الْجمع وَالْمَنْع وَقَوله إِلَّا أكله الْخضر مثل للمقتصد لِأَن الْخضر بقل لَيْسَ من أَحْرَار الْبُقُول الَّذِي تستكثر مِنْهُ الْمَاشِيَة فَلَا تحبط بطونها لعِلَّة مَا يتَنَاوَل مِنْهُ ثمَّ تسْتَقْبل الشَّمْس فتثلط وَإِنَّمَا تحبط الْمَاشِيَة لِأَنَّهَا لَا تثلط وَلَا تبول. قَوْله إِن السقط يظل محبنطيا قَالَ أَبُو عبيد المحبنطي بِغَيْر همز هُوَ المتغضب المستبطئ للشَّيْء قَالَ وَيُقَال احبنطأت واحبنطيت لُغَتَانِ مَهْمُوز وَغير مَهْمُوز المحبنطئ بِالْهَمْز الْعَظِيم المنتفخ الْبَطن.

стр. 189

فِي الحَدِيث نهَى عَن لون الحبيق أَن يُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة وَهُوَ لون رَدِيء من ألوان التَّمْر. وَكَانَت عَائِشَة تحتبك تَحت ذرعها فِي الصَّلَاة أَي تشد الْإِزَار وتحكمه. فِي الحَدِيث رَأس الدَّجَّال حبك حبك قَالَ ابْن قُتَيْبَة هُوَ المتكسر من الجعودة كالرملة بضربها الرمْح. وَنَهَى عَن بيع حَبل الحبلة وَهُوَ نتاج النِّتَاج فالحبل مَا فِي الْبُطُون وَالْحَبل الآخر مَا يحملهُ الْبَطن الَّذِي سيولد. فِي الحَدِيث إِن نَاسا يتحبلون الصَّنِيع أَي يصيدونها بالحبال يُقَال تحبلت واحتبلت. وَلما خرج نوح من السَّفِينَة غرس الحبلة. وَكَانَ لأنس حبلة بِإِسْكَان الْبَاء وَهِي الأَصْل من الكرحة وَيُقَال حبلة بِفَتْح الْبَاء فَأَما قَوْلهم مَا لنا طَعَام إِلَّا الحبلة فالحاء مَضْمُومَة وَهِي تمر الْعضَاة. وَأَبُو عبد الرَّحْمَن الحبلى بِضَم الْحَاء وَإِسْكَان الْبَاء قَالَ الْأَزْهَرِي عَن اللَّيْث الحبلى مَنْسُوب إِلَى حَيّ من الْيمن قَالَ المُصَنّف وَأَصْحَاب

стр. 190

الحَدِيث يَقُولُونَ أَبُو عبد الرَّحْمَن الحبلي فيضمون الْبَاء وَهُوَ غلط مِنْهُم. فِي الحَدِيث أَن رجلا أحبن زنا والأحبن الَّذِي قد سقِِي بَطْنه. وَأم حبين دويبة لَهَا بطن بارز. وَمِنْه قَوْله لِبلَال وَرَآهُ يَوْمًا وَقد خرج بَطْنه أم حبين. فِي كَلَام ابْن عَوْف أَن حابيا خير من زاهق الحابي الَّذِي يزحف إِلَى الهدف والزاهق الَّذِي يجوزه بِشدَّة مرّة. قيل للأحنف فِي الْحَرْب أَيْن الْحلم فَقَالَ عِنْد الحبا وَهُوَ جمع حبوة وَهُوَ ضم السَّاق إِلَى الْبَطن بِثَوْب وَأَرَادَ أَن الْحلم تحسن فِي السّلم لَا فِي الْحَرْب. فِي الحَدِيث كَأَنَّهُ الْجمل الحابي يَعْنِي الثقيل. بَاب الْحَاء مَعَ التَّاء فِي الحَدِيث قَالَ لسعد أحتتهم أَي ارددهم وَقَالَ فِي الدَّم.

стр. 191

حييه أَي حكيه. فِي الحَدِيث من مَاتَ حتف أَنفه وَهُوَ أَن يَمُوت عَلَى فرَاشه وَإِنَّمَا قيل ذَلِك لِأَن نَفسه تخرج من فِيهِ وَأَنْفه فغلب أحد الأسمين. وَلما قَالَ من كل مائَة تِسْعَة وَتسْعُونَ فِي النَّار قَالَت الصَّحَابَة أحتفينا الاحتفاء الِاسْتِقْصَاء فِي الشَّيْء. قَالَ الْعِرْبَاض كَانَ رَسُول الله ﷺ يخرج فِي الصّفة وعلينا الحوتكية وَهِي عمَّة يتعممها الْأَعْرَاب يسمونها بِهَذَا الِاسْم. فِي حَدِيث الْمُلَاعنَة أَن جَاءَت بِهِ أحتم أَي أسود. فِي الحَدِيث من أكل وتحتم دخل الْجنَّة قَالَ الْفراء التحتم أكل الحتامة وَهِي فتات الْخبز. فِي الحَدِيث أَن عليا ﵇ أعْطى رجلا حتيا الحتي سويق الْمقل.

стр. 192

بَاب الْحَاء مَعَ الثَّاء قَوْله إِذا بقيت فِي حثالة أَي رذالة وَمثله الخشارة والحفالة والحسالة والخسالة. وَفِي حَدِيث آخر أعوذ بك أَن أَبْقَى فِي حثل من النَّاس. فِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء ارْحَمْ الْأَطْفَال المحثلة يَعْنِي السيء الْغذَاء والحثل سوء الْغذَاء وَالرّضَاع وَالْحَال. فِي حَدِيث عمر فَإِذا حَصِير بَين يَدَيْهِ عَلَيْهِ الذَّهَب منثور نثر الحثا وَهُوَ دقاق التِّبْن. فِي الحَدِيث أَن عَائِشَة وَزَيْنَب تقاولتا حَتَّى استحثتا أَي رمت كل وَاحِدَة صاحبتها بِالتُّرَابِ. بَاب الْحَاء مَعَ الْجِيم قَوْله يغْفر للْعَبد مَا لم يَقع الْحجاب وَهُوَ أَن تَمُوت النَّفس وَهِي مُشركَة. قَوْله فحج آدم مُوسَى أَي غَلبه بِالْحجَّةِ. فِي الحَدِيث فَجَلَسَ فِي حجاج عينه الْحجَّاج الْعظم المشرف عَلَى الْعين وهما حجاجان لكل عين حجاج.

стр. 193

قَوْله لقد تحجرت وَاسِعًا أَي ضيقت مَا وَسعه الله من الرَّحْمَة. فِي الحَدِيث إِذا رَأَيْت رجلا يسير من الْقَوْم حجرَة أَي نَاحيَة. قَالَ الْأَحْنَف لعَلي ﵇ حِين حكم عَمْرو وَلَقَد رميت بِحجر الأَرْض أَي بداهية عَظِيمَة. فِي الحَدِيث للنِّسَاء حجرتا الطَّرِيق أَي ناحيتاه. فِي الحَدِيث لأهل الْقَتِيل أَن ينحجزوا الْأَدْنَى فالأدنى أَي يكفوا عَن الْقود وكل من ترك شَيْئا فقد انحجز عَنهُ. فِي حَدِيث قيلة أيلام الْإِنْسَان أَن ينتصر من وَرَاء الحجزة الحجزة الَّذين يمْنَعُونَ بعض النَّاس من بعض ويفصلون بَينهم بِالْحَقِّ. فِي الحَدِيث تزوجوا فِي الحجز الصَّالح فَإِن الْعرق دساس أَي فِي الأَصْل وَقيل فِي الْعَشِيرَة لأَنهم يحتجز بهم. فِي الحَدِيث مِنْهُم من تَأْخُذهُ النَّار إِلَى حجزته الحجزة مَوضِع شدّ السَّرَاوِيل وَلَا يُقَال حزة فِي قَول الْأَصْمَعِي وَأَجَازَهُ ابْن الْأَعرَابِي. وَقَالَ ﵇ لزيد أَنْت مَوْلَانَا فحجل الحجل أَن يرفع رجلا ويقفز عَلَى الْأُخْرَى من الْفَرح.

стр. 194

وَقد يكون بِالرجلَيْنِ جَمِيعًا إِلَّا أَنه قفز وَقَالَ اللَّيْث الحجل مشي الْمُقَيد. فِي الحَدِيث كَانَ الْخَاتم مثل زر الحجلة الحجلة بَيت كالقبة يستر بالثياب وَيجْعَل لَهُ بَاب من جنسه. فِي الحَدِيث اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُو قُريْشًا وَقد جعلُوا طَعَامي كطعام الحجل قَالَ النَّضر الحجل يَأْكُل الْحبَّة بعد الْحبَّة لَا يجد فِي الْأكل وَأَرَادَ أَنهم غير جادين فِي إجَابَتِي لَا يدْخل مِنْهُم فِي الدَّين إِلَّا النَّادِر. وَفِي الحَدِيث فاصطادوا حجلا. قَوْله أمتِي غر محجلون قَالَ أَبُو عُبَيْدَة المحجل من الْخَيل أَن تكون قوائمه الْأَرْبَع بَيْضَاء تبلغ الْبيَاض مِنْهَا ثلث الْوَظَائِف أَو نصفه أَو ثلثه بعد أَن يتَجَاوَز الأرساغ وَلَا يبلغ الرُّكْبَتَيْنِ والعرقوبين فِي الحَدِيث يصف حجم عظامها الحجم النتوء. فِي صفة مَكَّة وأحجن ثمامها أَي بدا ورقه والثمام من أَشجَار الْجبَال

стр. 195

فِي الحَدِيث تُوضَع الرَّحِم لَهَا حجنة كحجنة المغزل يَعْنِي صنارته وَهِي الحديدة العقفاء الَّتِي يعلق بهَا الْخَيط ثمَّ يفتل الْغَزل وكل منعقف أحجن المحجن عَصَى معوجة الطّرف. فِي الحَدِيث مَا أقطعكه العقيق لتحتجنه أَي يَتَمَلَّكهُ دون النَّاس. قَالَ عمر فِي نَاقَة مَا هِيَ بمغذ فيستحجى لَحمهَا قَالَ القتيبي استحجى اللَّحْم إِذا تغير رِيحه من الْمَرَض الْعَارِض للتغير والمغد الَّتِي أَخَذتهَا الغدة وَهُوَ الطَّاعُون. فِي الحَدِيث رَأَيْت علجا قد يحجى أَي زَمْزَم. بَاب الْحَاء مَعَ الدَّال فِي الْأُمَم محدثون أَي ملهمون أَي يصيبون إِذا ظنُّوا. قَالَ الْحسن حادثوا هَذِه الْقُلُوب أَي اجلوها واغسلوا درنها قَالَ لبيد. (كنصل السَّيْف حودث بالصقال ... ) قَالَ ابْن مَسْعُود حدث الْقَوْم مَا حدجوك بِأَبْصَارِهِمْ أَي رموك بهَا. وَمثله الْمَيِّت يحدج ببصره. قَالَ ابْن السّكيت خدجه بِسَهْم إِذا رَمَاه بهَا.

стр. 196

وَقَالَ عمر حجَّة هَا هُنَا ثمَّ احدج هَا هُنَا أَي شدّ الْأَحْمَال للغزو قَالَ ابْن مَسْعُود رَأَيْت كَأَنِّي أخذت حدجة حنظل الحدجة الحنظلة الصلبة. فِي الحَدِيث إيَّاكُمْ ومحدثات الْأُمُور قَالَ الْأَزْهَرِي هِيَ مَا انتزعه أهل الْأَهْوَاء من الْأَشْيَاء الَّتِي كَانَ السّلف الصَّالح عَلَى غَيرهَا. وَقَالَ أَصْحَاب رَسُول الله لأبي جهل حِين قَالَ فِي خَزَنَة النَّار مَا قَالَ تقيس الْمَلَائِكَة بالحدادين يَعْنِي السجانين. قَوْله لَا يحل لامْرَأَة أَن تحد عَلَى ميت إِلَّا عَلَى زوج يُقَال أحدت الْمَرْأَة وحدت إِذا تسلبت وَتركت الزِّينَة. فِي الحَدِيث لكل حرف حد أَي مُنْتَهى. قَالَ عمر كنت أداري من أبي بكر بعض الْحَد الْحَد والحدة من الْغَضَب. فِي الحَدِيث خِيَار أمتِي أحداؤها الأحداء جمع حَدِيد وَهُوَ الَّذِي فِيهِ حِدة. وَمن السّنة الاستحداد وَهُوَ حلق الْعَانَة بالحديد.

стр. 197

قَالَ عَلّي ﵇ أَنا الَّذِي سمتني أُمِّي حيدرة وَهُوَ الْأسد وَلما ولد سمته أمه أسدا باسم أَبِيهَا وَسَماهُ أَبُو طَالب عليا فغلب عَلَيْهِ. فِي حَدِيث عمر أَنه ضرب رجلا أسواطا كلهَا يبضع ويحدر وَيروَى بِكَسْر الدَّال قَالَ أَبُو عبيد يحدر يورم. فِي الحَدِيث ولد مَوْلُود أحدر شَيْء أَي أسمن وَسمي الْأسد حيدرا لغلظ رقبته. فِي الحَدِيث رجل علم فحدل أَي جَار. قَالَ ابْن عَبَّاس لَا بَأْس بقتل الحدو للْمحرمِ قَالَ الْأَزْهَرِي كَأَنَّهَا لُغَة فِي الحداء وَهِي طَائِر. قَالَ مُجَاهِد كنت أتحدى الْقُرَّاء فأقرأ أَي أتعمدهم. فِي الحَدِيث إِن أبي بن خلف كَانَ يَقُول يَوْم بدر يَا حدراها قَالَ أَبُو عُبَيْدَة يُرِيد هَل أحد رَأَى مثل هَذِه. بَاب الْحَاء مَعَ الذَّال فِي صفة الدُّنْيَا وَوَلَّتْ حذاء وَهِي السريعة الْخَفِيفَة. وَكَذَلِكَ قَوْله ويستحد المغيبة.

стр. 198

قَوْله يتخللكم الشَّيَاطِين كَأَنَّهَا بَنَات حذف قَالَ أَبُو عبيد هِيَ الْغنم الصغار الحجازية واحدتها حذفة. وَهِي النَّقْد أَيْضا قَالَ وَقد قَالُوا إِنَّهَا ضَأْن سود جرد صغَار تكون بِالْيمن قَالَ وَهُوَ أحب التفسيرين إِلَيّ. فِي الحَدِيث من دخل حَائِطا فَليَأْكُل غير آخذ فِي جدله شَيْئا الحذل والحذل حجرَة الْإِزَار وتروى فِي حذبه. قَالَ عمر إِذا قُمْت فاحذم الحذم الحذر وَأَصله الْإِسْرَاع فِي الْمَشْي. فِي الحَدِيث فَأخذ قَبْضَة من تُرَاب فحذا بهَا وُجُوه الْمُشْركين أَرَادَ فَحَثَا فأبدل الذَّال من الثَّاء. فِي حَدِيث مس الذّكر إِنَّمَا حذْيَة مِنْك أَي قِطْعَة والحذوة من اللَّحْم الْقطعَة. وَفِي الحَدِيث إِن لم يحذك من عطرة أَي يعطك.

стр. 199

بَاب الْحَاء مَعَ الرَّاء فِي الحَدِيث وَقَومه عَلَيْهِ حراء أَي غضاب وتروى جرءاء من الجرأة. وَكَانَ أنس يكره المحاريب أَي لم يكن يجب الترفع عَن النَّاس. والمحراب أشرف الْمجَالِس والمحراب الْموضع العالي هَكَذَا فسروه وَيحْتَمل أَن يكون كره مَا أظهره النَّاس من عمل الحراب فِي الْمَسْجِد كالطاق وَهُوَ الْأَظْهر عِنْدِي. فِي حَدِيث عُرْوَة بن مَسْعُود أَنه دخل محرابا فَأَشْرَف عَلَى النَّاس يَعْنِي غرفَة. فِي الحَدِيث حَرْب الْعَدو أَي غضب. وَفِي الحَدِيث يُرِيد أَن يحربهم أَي يزِيد فِي غضبهم. فِي الحَدِيث احرث لدنياك أَي اعْمَلْ

стр. 200

فِي حَدِيث بدر أخرجُوا إِلَى حرائثكم أَي مكاسبكم وَرُوِيَ حرائبكم بِالْبَاء جمع حريبة وَهُوَ المَال الَّذِي بِهِ قوام الدخل. وَقيل للْأَنْصَار مَا فعلت نواضحكم قَالُوا حرثناها أَي هزلناها. قَالَ ابْن مَسْعُود احرثوا هَذَا الْقُرْآن أَي فتشوه. فِي ذكر السّنة يركب الذيخ محرنجما أَي متقبضا كالحا من شدَّة الجدب والذيخ ذكر الضباع. فِي الحَدِيث إِن الْقَتْل قد استحر أَي كثر وَاشْتَدَّ.

стр. 201

فِي الحَدِيث إِن مُعَاوِيَة زَاد أَصْحَابه فِي بعض أَيَّام صفّين خَمْسمِائَة خَمْسمِائَة فَقَالَ أَصْحَاب عَلّي ﵇ لَا خمس إِلَّا جندل الأحرين قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الْحرَّة حِجَارَة سود وَجَمعهَا حرات وحرار وأحرون فِي الرّفْع وأحرين فِي النصب والخفض. قَالَ الْأَصْمَعِي الْحرَّة الأَرْض الَّتِي ألبسها حِجَارَة سَوْدَاء وَقَالَ اللَّيْث الْحرَّة أَرض ذَات حِجَارَة سود نخرة كَأَنَّهَا أحرقت بالنَّار وَمِنْه حرَّة الْمَدِينَة وَهِي من حُرَّيْنِ وحروراء مَوضِع قريب من الْكُوفَة نزله الْخَوَارِج فَقيل الحرورية. فِي حَدِيث عمر أَن قَالَ لامْرَأَة ذري وَأَنا أحر لَك أَي ذري الدَّقِيق لأتخذ لَك حريرة وَهِي حساء. وَقَالَ عَلّي لفاطمة لَو سَأَلت رَسُول الله خَادِمًا يقيك حَار مَا أَنْت فِيهِ من الْعَمَل يَعْنِي التَّعَب لِأَن مَعَه الْحَرَارَة والإعياء وَمن قَول الْحسن ول حارها من تولى قارها.

стр. 202

فِي الحَدِيث مَا رَأينَا أشبه بِالنَّبِيِّ ﷺ من فلَان إِلَّا أَن النَّبِي ﷺ كَانَ أحر حسنا مِنْهُ يَعْنِي أرق وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء شِرَاركُمْ الَّذين لَا يعْتق محررهم أَي أَنهم إِذا أعتقوه استخدموه فَإِذا أَرَادَ فراقهم ادعوا رقّه.

стр. 203

وَكَانَ أَبُو بكر يُوتر من أول اللَّيْل وَيَقُول. واحرزاه وابتغى النوافلا هَذَا مثل للْعَرَب إِذا ظفروا بالمطلوب وأحرزوه. لَا تَأْخُذُوا من حرزات أَمْوَال النَّاس فِي الصَّدَقَة أَي لَا تَأْخُذُوا من الْخِيَار وَسميت حرزات لِأَن صَاحبهَا يحرزها وتروى حزرات بِتَقْدِيم الزَّاي لِأَن صَاحبهَا يحزرها فِي نَفسه.

стр. 204

فِي الحَدِيث إِن غلمة لحاطب احترسوا نَاقَة لرجل فانتحروها. قَالَ شمر الاحتراس أَن تُؤْخَذ الشَّاة من المراعي وَيُقَال للشاة المسروقة من الْمرْعَى حريسة وَمِنْه لَا قطع فِي حريسة الْجَبَل وَذَلِكَ أَنَّهَا إِذا كَانَت فِي الْجَبَل فَمَا وصلت إِلَى مراحها فَلَا قطع عَلَى سارقها فَإِذا أواها المراح كَانَت فِي حرز وَلها حَافظ. قَالَ عمر فِي صفة التَّمْر وتحترش بِهِ الضباب أَي تصطاد وَيُقَال إِن الضَّب يعجب بِالتَّمْرِ والاحتراش أَن تَأتي حجر الضَّب فَتدخل فِيهِ عود أَو شَيْئا فتحركه حَتَّى يسمع الضَّب فيظن أَنه حَيَّة تدخل عَلَيْهِ الْجُحر فَإِذا سمع تِلْكَ الْحَرَكَة أخرج ذَنبه إِلَيْهَا ليضربها بِهِ فَإِذا رَآهُ المحترش قد أخرج ذَنبه قبض عَلَيْهِ يجذبه فَهَكَذَا يحترش الضَّب. قَالَ الْمسور مَا رَأَيْت أحدا ينفر من الحرش مثل مُعَاوِيَة يَعْنِي الخديعة. فِي الحَدِيث فَأخذ مِنْهُ دَنَانِير حرشا قَالَ القتيبي هُوَ الخشن لجدتها وكل شَيْء خشن فَهُوَ أحرش لخشونة جلده. فِي الشجاج الحارصة وَهِي الَّتِي تحرص الْجلد أَي تشقه.

стр. 205

وَذكر عَطاء فِي الصَّدَقَة الإحريض وَهُوَ العصفر. قَالَ عَوْف بن مَالك رَأَيْت محلم بن جثامة فِي الْمَنَام فَقَالَ غفر لنا كلنا غير الأحراض وهم الَّذين أَسْرفُوا فِي الذُّنُوب حَتَّى استوجبوا عُقُوبَة الله . قَالَ أَبُو هُرَيْرَة آمَنت بمحرف الْقُلُوب يَعْنِي المزيغ لَهَا والمزيل. فِي الحَدِيث إِن الْيَهُود لَا يأْتونَ النِّسَاء إِلَّا عَلَى حرف أَي جنب قَالَ ابْن مَسْعُود تبقى عَلَى الْمُؤمن ذنُوب فيحارف عِنْد الْمَوْت أَي يقايس بهَا ويحازى فَيكون كَفَّارَة لذنوبه والمحارفة المقايسة بالمحراف وَهُوَ الْميل الَّذِي نسير بِهِ الْجِرَاحَات. وَقَالَ عمر لحرفة أحدهم أَشد عَلّي من عيلته قَالَ ابْن قُتَيْبَة الحرفة هَا هُنَا أَن يكون الرجل لَا يتجر وَلَا يلْتَمس الرزق أَو يكون إِذا طلب لَا يرْزق وَمِنْه يُقَال فلَان محارف وَأَرَادَ عمر أَن إغناء الْفَقِير مِنْهُم أسهل عَلّي من إصْلَاح الْفَاسِد والحرفة فِي مَوضِع آخر الِاكْتِسَاب. قَالَ عمر إِنِّي لأرَى الرجل فَيُعْجِبنِي فَأَقُول هَل لَهُ حِرْفَة فَإِن قَالُوا لَا سقط من عَيْني. قَوْله نزل الْقُرْآن عَلَى سَبْعَة أحرف أَي عَلَى سبع لُغَات من

стр. 206

لُغَات الْعَرَب فَهِيَ مفرقة فِي الْقُرْآن فبعضه بلغَة قُرَيْش وَبَعضه بلغَة هوَازن وَبَعضه بلغَة الْيمن وَنَحْو هَذَا.

стр. 207

قَوْله ضَالَّة الْمُؤمن حرق النَّار أَي لهبها. وَالْمعْنَى أَنه من أَخذ الضَّالة ليتملكها أدته إِلَى النَّار. فِي الحَدِيث شرب رَسُول الله ﷺ المَاء المحرق من الخاصرة أَي من وجع الخاصرة وَالْمَاء المحرق هُوَ المغلي بالحرق وَهُوَ النَّار بِعَينهَا. قَوْله أَمرنِي أَن أحرق قُريْشًا وَهُوَ كِنَايَة عَن الْقَتْل. فِي الحَدِيث رَأَيْت عَلَيْهِ عِمَامَة حرقانية وَهِي السَّوْدَاء. قَالَ عَلّي ﵇ عَلَيْكُم من النِّسَاء بالحارقة. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الحارقة الضيقة الملاقي. وَقَالَ اللَّيْث المحارقة المباضعة عَلَى جنب. وَقَالَ شمر الحارقة النِّكَاح عَلَى جنب وَقيل الحارقة الَّتِي تغلبها الشَّهْوَة عِنْد الْجِمَاع حَتَّى تحرق أنيابها بَعْضهَا بِبَعْض. قَالَ الْأَزْهَرِي كَأَن عليا ﵇ قَالَ عَلَيْكُم بِهَذَا الضَّرْب من الْجِمَاع مَعَهم وَأخذ من حارقة الورك وَهِي عصبَة تكون فِي الورك فالحارقة هِيَ الَّتِي تثبت للرجل عَلَى حارقتها أَي عَلَى جنبها وشقها.

стр. 208

فِي الحَدِيث وَإِذا حرقفناه قد انسحت الحرقفتان مُجْتَمع رَأس الْفَخْذ وَرَأس الورك حَيْثُ يَلْتَقِيَانِ فِي الظَّاهِر وَيُقَال للطويل الْمَرَض دبرت حراقفه. فِي الحَدِيث كل مُسلم عَن مُسلم محرم قَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقَال إِنَّه لمحرم عَنْك أَي محرم أذاك عَلَيْهِ وَيُقَال مُسلم محرم وَهُوَ الَّذِي لم يحل من نَفسه شَيْئا يُوقع بِهِ. وَقَالَ عمر الصّيام إِحْرَام وَذَاكَ لإن الصَّائِم يجْتَنب مَا يثلم صَوْمه. قَالَ الْحسن فِي الرجل يحرم فِي الْغَضَب أَي يحلف. قَالَت عَائِشَة كنت أطيب رَسُول الله لِحلِّهِ وَحرمه أَي لإحرامه بِالْحَجِّ وجله فِي إِحْرَامه. فِي الحَدِيث نَاقَة مُحرمَة وَهِي الَّتِي لم تركب وَلم تذلل. فِي الحَدِيث إِن الَّذين تُدْرِكهُمْ السَّاعَة يُسَلط عَلَيْهِم الْحُرْمَة أَي الغلمة يُقَال استحرمت الماعزة إِذا اشتهت الْعجل. قَالَ الْخطابِيّ حُرْمَة بِضَم الْحَاء الْإِحْرَام فَأَما الْحرم بِكَسْر الْحَاء فَهُوَ بِمَعْنى الْحَرَام يُقَال حرم وَحرَام كَمَا يُقَال حل وحلال.

стр. 209

فِي الحَدِيث إِن فلَانا كَانَ حرمي رَسُول الله وَبَيَان ذَلِك أَن إِسْرَاف الْعَرَب الَّذين كَانُوا يتحمسون فِي دينهم كَانُوا إِذا حج أحدهم لم يَأْكُل إِلَّا طَعَام رجل من الْحرم وَلم يطف إِلَّا فِي ثِيَابه وَكَانَ لكل شرِيف من الْعَرَب رجل من قُرَيْش وكل وَاحِد مِنْهُمَا حرمي صَاحبه. فِي الحَدِيث مَا حرنت النَّاقة يُقَال فرس حرون مَأْخُوذ من حرن بِالْمَكَانِ حرونا إِذا لزمَه. فِي وَفَاة أبي بكر فَمَا زَالَ جِسْمه يحري أَي ينقص يُقَال حري يحري أَي ينقص. وَيُقَال رَمَاه الله بأفعى حاربة أَي نَاقِصَة الْجِسْم لكبرها وَهِي أَخبث الْحَيَّات. بَاب الْحَاء مَعَ الزَّاي فِي الحَدِيث وَكَانَ حازيا الحازي الحازر الَّذِي يحزر الشَّيْء وَيُقَال للَّذي ينظر فِي النُّجُوم حزاء. فِي الحَدِيث وَعمر محزئل فِي الْمجْلس أَي منضم بعضه إِلَى بعض. قَوْله من فَاتَهُ حزبه من الْقُرْآن وَهُوَ مَا يَجعله الْإِنْسَان عَلَى نَفسه من قِرَاءَة وَصَلَاة. فِي الحَدِيث لَا تَأْخُذ من حرزات النَّاس شَيْئا قَالَ أَبُو

стр. 210

عبيد الحزرة خِيَار المَال. وَحَكَى الْأَزْهَرِي أَن حرازات الْأَمْوَال هِيَ الَّتِي يؤدها أَرْبَابهَا وَلَيْسَ كل المَال الحزرة. وَفِي مثل. (واحزرني وابتغ النوافلا ... ) وتروى واحرزني وَهُوَ مَا أحرز وَقد سبق وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة الحزرات نقاوة المَال. وَقد ذكر هَذَا أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ فَقَالَ لَا تَأْخُذ من حرزات النَّاس بِتَقْدِيم الرَّاء قَالَ وَسميت حرزات لِأَن صَاحبهَا يحرزها وَالْمرَاد لَا يَأْخُذ من الْخِيَار والتعويل عَلَى القَوْل الأول. وَقَالَ أَصْحَاب عَلّي ﵇ لَهُ قد استأصلنا الْخَوَارِج فَقَالَ حزق عير حزق عير قَالَ الْمفضل هَذَا مثل يَقُوله الرجل بِخَبَر للمخبر غير تَامّ وَلَا مُحَصل وَمَعْنَاهُ حصاص حمَار لَيْسَ الْأَمر كَمَا زعمتم. قَالَ ثَعْلَب وَفِيه وَجه آخر وَهُوَ أَنه أَرَادَ أَن أَمر الْقَوْم مُحكم كَمَا يحزق حمل الْحمار عَلَيْهِ لَيْلًا يَرْمِي بِهِ. فِي الحَدِيث لَا رَأْي لحازق وَهُوَ الَّذِي ضَاقَ عَلَيْهِ خفه.

стр. 211

فَاعل بِمَعْنى مفعول. فِي الحَدِيث كَأَنَّهُمَا حزقان من طير أَي جماعتان. وَكَانَ يرقص الْحسن وَالْحُسَيْن فَيَقُول. (حزقة حزقة ترق عين بقه ... ) قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي الحزقة الضَّعِيف الَّذِي يُقَارب خطْوَة من ضعف بدنه. وَقَالَ أَبُو عبيد هُوَ الْقصير الْعَظِيم والبطن الَّذِي إِذا مَشَى أدَار إليتيه. وَقَوله ترق أَي أصعد عين بقه أَي يَا صَغِير الْعين وَلم يكن أَصْحَاب رَسُول الله متحزقين أَي منقبضين. فِي قصَّة بدر أقدم حيزوم قَالَ اللَّيْث هُوَ اسْم فرس جِبْرِيل. قَوْله إِن عمل الْجنَّة حزنة الحزنة المسهلة. فِي الحَدِيث كُنَّا غلمانا حزاورة الحزور الْمُرَاهق. بَاب الْحَاء مَعَ السِّين من صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا أَي مُؤمنا بِثَوَاب الله فَيَقَع

стр. 212

فِي حسابه حُصُول الْأجر. وَكَانَ الْمُسلمُونَ يتحسبون الصَّلَاة أَي يتزجون وَقتهَا بِلَا دَاع. قَوْله تنْكح الْمَرْأَة لحسبها قَالَ شمر الْحسب الفعال الْحسن للرجل مَأْخُوذ من الْحساب إِذا حسبوا مناقبهم وعدوها وَقت الفخار. وَقَالَ اللَّيْث الْحسب الشّرف الثَّابِت فِي الْآبَاء. وَقَالَ عمر حسب الرجل دينه. فَأَما مَا يرْوَى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ الْحسب المَال فَلَا أرَاهُ صَحِيحا ثمَّ هُوَ مَحْمُول عَلَى أَن المَال ينْسب لفعل المكارم. فِي الحَدِيث مَا حسبوا ضيفهم أَي مَا أكرموه قَالَ ابْن قُتَيْبَة وَيُقَال أَصله من الحسبانة وَهِي الوسادة الصَّغِيرَة. قَوْله لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ المُرَاد بِالْحَسَدِ هَا هُنَا الْغِبْطَة وَهِي أَن يتَمَنَّى الْإِنْسَان مثل مَا للْإنْسَان وَأما الْحَسَد فَهُوَ أَن يتَمَنَّى زَوَال ذَلِك عَن الْمَحْسُود وَإِن لم يحصل لَهُ. فِي الحَدِيث الحسير لَا يعقر المغنى أَنه إِذا حسرت الدَّابَّة.

стр. 213

أَي وَقعت لَا يجوز لصَاحِبهَا أَن يعقرها مَخَافَة أَن يَأْخُذهَا الْعَدو بل يسيبها. فِي الحَدِيث كسرت حجرا وحسرته أَي قشرته. وَفِي الحَدِيث ادعوا الله وَلَا تستحسروا أَي لَا تنقطعوا عَن الدُّعَاء وَرجل محسر إِذا كَانَ محضرا وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة عَلَى الحسر وَهُوَ جمع حاسر وَهُوَ الَّذِي لَا درع لَهُ وَقَالَ الْأَزْهَرِي الحسر الرحالة. أَي الحَدِيث مَتى أحسست أم ملدم أَي مَتى أصابتك. فِي الحَدِيث لَا تحسسوا وَقد سبق بَيَانه فِي الْجِيم. أَمر عمر لامْرَأَة قد ولدت بِشَربَة من سويق وَقَالَ هَذَا يقطع الْحس وَهُوَ وجع يَأْخُذ الْمَرْأَة عِنْد الْولادَة. قَالَ زيد بن صوحان ادفنوني فِي ثِيَابِي وَلَا تحسوا عني تُرَابا أَي لَا تنفضوه. وَمِنْه حس الدَّابَّة إِنَّمَا هُوَ نفضك التُّرَاب عَنْهَا. فِي الحَدِيث قَالَ حس وَهُوَ مثل قَوْلك أوه. فِي الحَدِيث بعثت عَائِشَة بجراد محسوس أَي قد مسته النَّار. قَالَ أسلم كنت أحسف التَّمْر لعمر أَي أحت عَنهُ قشره فِي الحَدِيث رَأَيْت جلده يتحسف تحسف جلد الْحَيَّة أَي يتقشر. فِي الحَدِيث تياسروا فِي الصَدَاق فَإِن الرجل ليُعْطَى المَال حَتَّى

стр. 214

يَبْقَى ذَلِك فِي نَفسه حسيكة أَي حقدا وعداوة. قَالَ رجل لعُثْمَان إِنَّمَا هَذَا الْحَيّ حسك أمراس الحسك جمع حسكة وَهِي شَوْكَة حَدِيدَة صلبة شبة امتناعهم عَلَى من أَرَادَهُم وصعوبته بالحسك والأمراس الَّذين مارسوا الْحَرْب. وَقَالَ اللَّيْث الحسك نَبَات لَهُ ثَمَر خشن يتَعَلَّق بأصواف الْغنم. قَالَ أَبُو أُمَامَة إِنَّكُم مصررون محسكون إِشَارَة إِلَى الْبُخْل. فِي الحَدِيث كوي سعد من أكحله ثمَّ حسمه أَي قطع الدَّم عَنهُ بالكي. فِي الحَدِيث عَلَيْكُم بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ محسمة للعرق أَي مقطعَة للنِّكَاح. فِي الحَدِيث مثل قور حسما القور جمع قارة وَهِي دون الْجَبَل وحسما بلد جذام. فِي حَدِيث فَاطِمَة أَنَّهَا نادت ولديها يَا حسنان غلبت اسْم أَحدهمَا كَمَا يُقَال الْعمرَان. وَقَالَ أَبُو رَجَاء أذكر مقتل بسطَام بن قيس عَلّي الْحسن قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ جبل من رمل.

стр. 215

بَاب الْحَاء مَعَ الشين فِي صفة رَسُول الله مَحْفُودٌ محشود أَي أَن أَصْحَابه يخدمونه ويجتمعون إِلَيْهِ. وَمثله فحشد من حشد أَي اجْتَمعُوا. فِي الحَدِيث انْقَطَعت الْهِجْرَة إِلَّا من جِهَاد أَو حشر أَي جلاء ينَال النَّاس فَيخْرجُونَ من دِيَارهمْ. فِي الحَدِيث النِّسَاء لَا تحشرن أَي إِلَى الْمُصدق بل يُؤْخَذ مِنْهُنَّ الصَّدقَات فِي مواضعهن هَذَا هُوَ الصَّحِيح. وَقَالَ بَعضهم جَاءَ قوم فَاشْتَرَطُوا أَن لَا يحْشرُوا أَي لَا يجمعوا لأخذ زكاتهم. قَوْله محاشي النِّسَاء حرَام يَعْنِي الأدبار والمحشة الدبر.
следующие страницы →