Полный текст (1 097 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
فَاعل بِمَعْنى مفعول.
فِي الحَدِيث كَأَنَّهُمَا حزقان من طير أَي جماعتان.
وَكَانَ يرقص الْحسن وَالْحُسَيْن فَيَقُول.
(حزقة حزقة ترق عين بقه ... )
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي الحزقة الضَّعِيف الَّذِي يُقَارب خطْوَة من ضعف بدنه.
وَقَالَ أَبُو عبيد هُوَ الْقصير الْعَظِيم والبطن الَّذِي إِذا مَشَى أدَار إليتيه.
وَقَوله ترق أَي أصعد عين بقه أَي يَا صَغِير الْعين وَلم يكن أَصْحَاب رَسُول الله متحزقين أَي منقبضين.
فِي قصَّة بدر أقدم حيزوم قَالَ اللَّيْث هُوَ اسْم فرس جِبْرِيل.
قَوْله إِن عمل الْجنَّة حزنة الحزنة المسهلة.
فِي الحَدِيث كُنَّا غلمانا حزاورة الحزور الْمُرَاهق.
بَاب الْحَاء مَعَ السِّين
من صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا أَي مُؤمنا بِثَوَاب الله فَيَقَع
стр. 212
فِي حسابه حُصُول الْأجر.
وَكَانَ الْمُسلمُونَ يتحسبون الصَّلَاة أَي يتزجون وَقتهَا بِلَا دَاع.
قَوْله تنْكح الْمَرْأَة لحسبها قَالَ شمر الْحسب الفعال الْحسن للرجل مَأْخُوذ من الْحساب إِذا حسبوا مناقبهم وعدوها وَقت الفخار.
وَقَالَ اللَّيْث الْحسب الشّرف الثَّابِت فِي الْآبَاء.
وَقَالَ عمر حسب الرجل دينه.
فَأَما مَا يرْوَى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ الْحسب المَال فَلَا أرَاهُ صَحِيحا ثمَّ هُوَ مَحْمُول عَلَى أَن المَال ينْسب لفعل المكارم.
فِي الحَدِيث مَا حسبوا ضيفهم أَي مَا أكرموه قَالَ ابْن قُتَيْبَة وَيُقَال أَصله من الحسبانة وَهِي الوسادة الصَّغِيرَة.
قَوْله لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ المُرَاد بِالْحَسَدِ هَا هُنَا الْغِبْطَة وَهِي أَن يتَمَنَّى الْإِنْسَان مثل مَا للْإنْسَان وَأما الْحَسَد فَهُوَ أَن يتَمَنَّى زَوَال ذَلِك عَن الْمَحْسُود وَإِن لم يحصل لَهُ.
فِي الحَدِيث الحسير لَا يعقر المغنى أَنه إِذا حسرت الدَّابَّة.
стр. 213
أَي وَقعت لَا يجوز لصَاحِبهَا أَن يعقرها مَخَافَة أَن يَأْخُذهَا الْعَدو بل يسيبها.
فِي الحَدِيث كسرت حجرا وحسرته أَي قشرته.
وَفِي الحَدِيث ادعوا الله وَلَا تستحسروا أَي لَا تنقطعوا عَن الدُّعَاء وَرجل محسر إِذا كَانَ محضرا وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة عَلَى الحسر وَهُوَ جمع حاسر وَهُوَ الَّذِي لَا درع لَهُ وَقَالَ الْأَزْهَرِي الحسر الرحالة. أَي الحَدِيث مَتى أحسست أم ملدم أَي مَتى أصابتك.
فِي الحَدِيث لَا تحسسوا وَقد سبق بَيَانه فِي الْجِيم.
أَمر عمر لامْرَأَة قد ولدت بِشَربَة من سويق وَقَالَ هَذَا يقطع الْحس وَهُوَ وجع يَأْخُذ الْمَرْأَة عِنْد الْولادَة.
قَالَ زيد بن صوحان ادفنوني فِي ثِيَابِي وَلَا تحسوا عني تُرَابا أَي لَا تنفضوه.
وَمِنْه حس الدَّابَّة إِنَّمَا هُوَ نفضك التُّرَاب عَنْهَا.
فِي الحَدِيث قَالَ حس وَهُوَ مثل قَوْلك أوه.
فِي الحَدِيث بعثت عَائِشَة بجراد محسوس أَي قد مسته النَّار.
قَالَ أسلم كنت أحسف التَّمْر لعمر أَي أحت عَنهُ قشره
فِي الحَدِيث رَأَيْت جلده يتحسف تحسف جلد الْحَيَّة أَي يتقشر.
فِي الحَدِيث تياسروا فِي الصَدَاق فَإِن الرجل ليُعْطَى المَال حَتَّى
стр. 214
يَبْقَى ذَلِك فِي نَفسه حسيكة أَي حقدا وعداوة.
قَالَ رجل لعُثْمَان إِنَّمَا هَذَا الْحَيّ حسك أمراس الحسك جمع حسكة وَهِي شَوْكَة حَدِيدَة صلبة شبة امتناعهم عَلَى من أَرَادَهُم وصعوبته بالحسك والأمراس الَّذين مارسوا الْحَرْب.
وَقَالَ اللَّيْث الحسك نَبَات لَهُ ثَمَر خشن يتَعَلَّق بأصواف الْغنم.
قَالَ أَبُو أُمَامَة إِنَّكُم مصررون محسكون إِشَارَة إِلَى الْبُخْل.
فِي الحَدِيث كوي سعد من أكحله ثمَّ حسمه أَي قطع الدَّم عَنهُ بالكي.
فِي الحَدِيث عَلَيْكُم بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ محسمة للعرق أَي مقطعَة للنِّكَاح.
فِي الحَدِيث مثل قور حسما القور جمع قارة وَهِي دون الْجَبَل وحسما بلد جذام.
فِي حَدِيث فَاطِمَة أَنَّهَا نادت ولديها يَا حسنان غلبت اسْم أَحدهمَا كَمَا يُقَال الْعمرَان.
وَقَالَ أَبُو رَجَاء أذكر مقتل بسطَام بن قيس عَلّي الْحسن قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ جبل من رمل.
стр. 215
بَاب الْحَاء مَعَ الشين
فِي صفة رَسُول الله مَحْفُودٌ محشود أَي أَن أَصْحَابه يخدمونه ويجتمعون إِلَيْهِ.
وَمثله فحشد من حشد أَي اجْتَمعُوا.
فِي الحَدِيث انْقَطَعت الْهِجْرَة إِلَّا من جِهَاد أَو حشر أَي جلاء ينَال النَّاس فَيخْرجُونَ من دِيَارهمْ.
فِي الحَدِيث النِّسَاء لَا تحشرن أَي إِلَى الْمُصدق بل يُؤْخَذ مِنْهُنَّ الصَّدقَات فِي مواضعهن هَذَا هُوَ الصَّحِيح.
وَقَالَ بَعضهم جَاءَ قوم فَاشْتَرَطُوا أَن لَا يحْشرُوا أَي لَا يجمعوا لأخذ زكاتهم.
قَوْله محاشي النِّسَاء حرَام يَعْنِي الأدبار والمحشة الدبر.
стр. 216
وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي محاشي النِّسَاء قَالَ والمحشاة أَسْفَل مَوَاضِع الطَّعَام. قَالَ طَلْحَة ادخُلُوا الحش أَي الْبُسْتَان وَفِيه لُغَة بِضَم الْحَاء.
قَالَ الْأَزْهَرِي كنى عَن أدبارهن بالمحاش كَمَا يكنى بالحشوش عَن مَوضِع الْغَائِط.
والحشوش جمع الحش وَهُوَ الْبُسْتَان من النخيل وَكَانُوا يَتَغَوَّطُونَ فِيهَا وفيهَا لُغَتَانِ حش وَحش وَمِنْه قَول طَلْحَة أدخلوني الحش أَي الْبُسْتَان قَالَ وَقد رَوَاهُ بَعضهم فِي محاسهن بِالسِّين الْمُهْملَة والمحشة والمحسة الدبر.
وَقَالَ عَلّي ﵇ دخل علينا رَسُول الله فتحشنا أَي تحركنا.
فِي الحَدِيث أَن امْرَأَة حش وَلَدهَا فِي بَطنهَا أَي يبس.
قَالَت عَائِشَة فِي صفة أَبِيهَا وأطفأ مَا حشت يهود أَي مَا أوقدت من نَار الْفِتْنَة.
قَوْله فِي أبي بَصِير ويل أمه محش حَرْب أَي مسعرها.
فِي الحَدِيث أَن رجلا كَانَ فِي غنيمَة يحش عَلَيْهَا إِنَّمَا هُوَ
стр. 217
يهش أَي يضْرب أَغْصَان الشّجر لينخات الْوَرق.
قَالَ رجل لعُثْمَان مَالِي أَرَاك متحشفا وَهُوَ اللابس للحشيف وَهُوَ الْخلق.
وَقيل المتحشف المتيبس المنقبض وَمِنْه قيل لرديء التَّمْر حشف.
فِي الحَدِيث كَانَ يُصَلِّي فِي حَاشِيَة الْمقَام أَي فِي جَانِبه.
وَقَالَ لعَائِشَة مَا لَك حشياء رابية أَي قد وَقع الربو عَلَيْك وَهُوَ الحشا يَعْنِي البهر وَرجل حشيان وَامْرَأَة حشيا عَلَى فعلَى بِلَا مد وَلَا همز.
بَاب الْحَاء مَعَ الصَّاد
أَمر بتحصيب الْمَسْجِد وَهُوَ أَن يلقى فِيهِ الْحَصَى الصغار ليَكُون أوثر للْمُصَلِّي والتحصيب أَيْضا نزُول المحصب وَهُوَ الْموضع الَّذِي ترمي فِيهِ الْجمار ومخرجه إِلَى الأبطح فالتحصيب أَن يُقيم بِهِ سَاعَة من اللَّيْل وَقَالَت عَائِشَة لَيْسَ التحصيب شَيْء إِنَّمَا هُوَ منزل نزله رَسُول الله.
وَقَالَ عمر حصبوا والتحصيب أَن يُقيم بِالشعبِ الَّذِي يُخرجهُ إِلَى الأبطح سَاعَة من اللَّيْل والمحصب مَوضِع الْجمار بمنى.
فِي مقتل عُثْمَان تحاصبوا أَي تراموا بالحصاء.
стр. 218
قَوْله إِلَّا حصائد ألسنتهم أَي مَا يقتطعه من الْكَلَام قَالَ اللَّيْث الحصيدة المزرعة إِذا حصدت كلهَا وَالْجمع الحصائد.
وَنَهَى عَن حصاد اللَّيْل وَذَلِكَ لأجل بعد الْمَسَاكِين أَو لُحُوق الْهَوَام.
قَالَ ابْن عَبَّاس لم يكن مُعَاوِيَة مثل الْحصْر العقص الْحصْر الْبَخِيل والعقص السيء الْأَخْلَاق وَأَرَادَ بِهِ ابْن الزبير.
فِي الحَدِيث حل سفرة معلقَة فِي مؤخرة الْحصار قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ حقيبة عَلَى الْبَعِير يرفع مؤخرها فَيجْعَل كآخرة الرحل ويحشى مقدمها فَيكون كقادمة الرحل وتشد عَلَى الْبَعِير.
قَالَ حُذَيْفَة تعرض الْفِتَن عَلَى الْقُلُوب عرض الْحَصِير أَي يخْتَلط بالقلوب من جوانبها والحصير المنسوج سمي حَصِيرا لِأَنَّهُ حصرت طاقاته بَعْضهَا مَعَ بعض وَقَالَ اللَّيْث حَصِير الْجنب عرق يَمْتَد مُعْتَرضًا عَلَى جنب الدَّابَّة إِلَى نَاحيَة بَطنهَا شبهها بذلك.
قَالَ عَلّي ﵇ لِأَن أحصحص فِي يَدي جمرتين أحب إِلَيّ من أَن أحصحص كعبتين.
قَالَ شمر الحصحصة التحريك والتقليب للشَّيْء وترديده.
وَمِنْه قَول الْعنين فعلت حَتَّى حصحص فِيهَا أَي حركته حَتَّى تمكن وَاسْتقر قَالَت امْرَأَة لِابْنِ عمر أَن لي بِنْتا وَقد ألْقَى الله رَأسهَا الحاصة أَي مَا تحص شعرهَا أَي تحلقه.
فِي حَدِيث مُعَاوِيَة أفلت وانحص الذَّنب فَضرب مثلا لمن أشفى.
стр. 219
عَلَى هلكة ثمَّ أفلت وَذَلِكَ أَن بعث إِلَى ملك الرّوم من يُنَادي بِالْأَذَانِ فِي مَجْلِسه فهم بقتْله ثمَّ سلم.
قَوْله إِذا سمع الشَّيْطَان الْأَذَان وَلَّى وَله حصاص وَهُوَ شدَّة الْعَدو وَهُوَ الضراط أَيْضا.
وَقَالَ عَاصِم بن أبي النجُود إِذا صر أُذُنَيْهِ ومضغ بِذَنبِهِ وَعدا فَهُوَ الحصاص وَهُوَ اخْتِيَار الْأَزْهَرِي وَهُوَ الصَّحِيح.
فِي صفة الْجنَّة وحصلبها الصوار قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الحصلب التُّرَاب والصوار الْمسك.
فِي الحَدِيث من قذف مُحصنَة المحصنة العفيفة وأصل الحصانة الْمَنْع كَأَنَّهَا منعت نَفسهَا من الْفَاحِشَة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي كَلَام الْعَرَب كُله عَلَى أفعل فَهُوَ مفعل إِلَّا ثَلَاثَة أحرف أحصن فَهُوَ مُحصن وألفج فَهُوَ ملفج وأسهت فَهُوَ مسهت.
قَوْله من أحصاها دخل الْجنَّة فِيهِ خَمْسَة أَقْوَال.
أَحدهَا من استوفاها حفظا.
وَالثَّانِي من أطَاق الْعَمَل بمقتضاها مثل أَن يعلم أَنه سميع فيكف لِسَانه عَن الْقَبِيح وَأَنه حَكِيم فَيسلم لحكمته.
وَالثَّالِث من عقل مَعَانِيهَا.
وَالرَّابِع من أحصاها عدا وإيمانا بهَا قَالَه الْأَزْهَرِي.
стр. 220
وَالْخَامِس أَن يكون الْمَعْنى من قَرَأَ الْقُرْآن حَتَّى يختمه لِأَنَّهَا فِيهِ.
فِي الحَدِيث اسْتَقِيمُوا وَلنْ تُحْصُوا أَي لن تُطِيقُوا.
وَنَهَى عَن بيع الْحَصَاة وَهُوَ أَن يَقُول إِذا نبذت إِلَيْك الْحَصَاة فقد وَجب البيع.
بَاب الْحَاء مَعَ الضَّاد
فِي الحَدِيث إِن بغلة رَسُول الله لما تنَاول الْحَصَى يَوْم حنين فهمت مَا أَرَادَ فانحضجت أَي انبسطت وَقَالَ اللَّيْث انحضج ضرب بِنَفسِهِ الأَرْض.
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء لَا أدع الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر فَمن شَاءَ أَن ينحضج أَي ينْقد وينشق من الغيظ.
فِي الحَدِيث فَانْطَلَقت محضرا أَي مسرعا.
قَوْله إِن هَذِه الحشوش محتضرة أَي يحضرها الشَّيَاطِين.
стр. 221
فِي حَدِيث السَّقِيفَة يُرِيدُونَ أَن يحضنونا من هَذَا الْأَمر أَي يخرجونا مِنْهُ.
وَفِي وَصيته ابْن مَسْعُود وَلَا تحضن زَوجته عَن ذَلِك أَي لَا تحجب عَنهُ.
قَالَ ابْن أسيد بن حضير لعامر بن الطُّفَيْل أخرج بذمتك لَا أنفذ حضنيك الحضنان الجنبان.
قَالَ عمرَان بن حُصَيْن لِأَن أكون عبدا فِي أعتر حضنيات أرعاهن الحضنيات منسوبة إِلَى حضن وَهُوَ جبل عَظِيم بأعالي نجد أَي عَلَى أول تأسيسه.
فِي الحَدِيث أُتِي بِتَمْر وَهُوَ محتفز فَجعل يقسمهُ أَي مستعجل مستوفر غير مُتَمَكن قَالَ النَّضر احتفز اسْتَوَى جَالِسا عَلَى وركيه قَالَه وَهُوَ الْأَزْهَرِي.
وَقَالَ عَلّي ﵇ إِذا صلت الْمَرْأَة فلتحتفز أَي فلتضام إِذا جَلَست.
فِي الحَدِيث جَاءَ رجل وَقد حفزه النَّفس أَي اشْتَدَّ بِهِ.
وَذكر الْقدر لِابْنِ عَبَّاس فاحتفز أَي اسْتَوَى جَالِسا
وَكَانَ الْأَحْنَف إِذا جَاءَهُ من يُوسع لَهُ تحفز لَهُ أَي انتصب فِي جُلُوسه.
قَوْله هلا قعد فِي حفش أمه وَهُوَ الْبَيْت الصَّغِير وَقَالَ أَبُو
стр. 222
عبيد الحفش الدرج شبه بَيت أمه فِي صغره بالدرج.
فِي الحَدِيث فبدرت مني كلمة أحفظته أَي أغضبته.
فِي الحَدِيث ظلل الله مَكَان الْبَيْت بغمامة فَكَانَت حفاف الْبَيْت أَي محدقة بِهِ.
بَاب الْحَاء مَعَ الطَّاء
فِي الحَدِيث شَرّ الدُّعَاء الحطمة وَهُوَ العنيف فِي رعي المَال يحطمه وَيُقَال حطم بِلَا هَاء.
وَأنْشد الْحجَّاج
(قد لفها اللَّيْل بسواق حطم ... )
وَقَالَ رَسُول الله لعَلي أَيْن درعك الحطمية.
قَالَ شمر هِيَ من الدروع العريضة الثَّقِيلَة.
وَقَالَ الْخطابِيّ هِيَ منسوبة إِلَى حطمة بن محَارب بطن من عبد الْقَيْس كَانُوا يعْملُونَ الدروع.
قَالَت عَائِشَة كَانَ رَسُول الله يُصَلِّي قَاعِدا بَعْدَمَا حطمه النَّاس يُقَال حطم فلَانا أَهله إِذا كبر فيهم كَأَنَّهُمْ لما حملوه من أثقالهم صيروه شَيخا محطوما والحطم كسرك الشَّيْء الْيَابِس وحطم الْبَيْت.
стр. 223
هُوَ الْحجر وَإِنَّمَا سمي حطما لِأَن الْبَيْت رفع فَبَقيَ ذَاك محطوما محطوم الْجِدَار.
وَغَضب هرم بن حَيَّان عَلَى رجل فَجعل يتحطم عَلَيْهِ غيظا أَي يتلظى من الحطمة وَهِي النَّار الَّتِي تحطم كل شَيْء.
قَالَ ابْن عَبَّاس أَتَانِي رَسُول الله فخطأني خطأة وَهُوَ الضَّرْب بالكف مبسوطة بَين الْكَتِفَيْنِ.
وَقَالَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة لمعاوية حِين وَلَّى عمرا مَا لبث بك السَّهْمِي أَن خطأ بك أَي دفعك عَن رَأْيك.
قَالَ كَعْب من أَسمَاء رَسُول الله حمياطا أَي حامي الْحرم.
بَاب الْحَاء مَعَ الظَّاء
فِي حَدِيث أكيدر وَلَا يحظر عَلَيْكُم النَّبَات أَي لَا تمْنَعُونَ الزِّرَاعَة حَيْثُ شِئْتُم.
قَوْله لقد احتظرت بحظار شَدِيد من النَّار الحظار مَا يمْنَع وَيُقَال حظار وحظار.
قَالَ مَالك بن أنس يشْتَرط صَاحب الأَرْض عَلَى المساقي شدّ الحظار يَعْنِي حَائِط الْبُسْتَان.
بَاب الْحَاء مَعَ الْفَاء
فِي صفة رَسُول الله مَحْفُودٌ وَهُوَ الَّذِي يَخْدمه أَصْحَابه ويعظمونه.
стр. 224
وَقَالَ عمر فِي عُثْمَان أخْشَى حفده أَي ميله إِلَى أَقَاربه.
فِي الحَدِيث لَا يتْرك هَذَا الْأَمر حَتَّى يرد عَلَى حافرته.
وَكَانَ عمر أصلع مَا بَقِي عَلَى رَأسه إِلَّا حفاف وَهُوَ أَن ينْكَشف الشّعْر عَن قمة الرَّأْس وَيبقى مَا حوله.
فِي الحَدِيث من حفنا أَو رفنا فليقتصد أَي من مَدْحنَا فَلَا يغلون
فِي الحَدِيث لم يشْبع من خبز إِلَّا عَلَى حفف الحفف الضّيق والفقر وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الحفف أَن تكون الْأكلَة بِمِقْدَار الطَّعَام والصغف أَن تكون أكبر من ذَلِك.
وَأرْسل عمر رَسُولا إِلَى أبي عُبَيْدَة فَقَالَ كَيفَ رَأَيْته قَالَ رَأَيْت حفوفا قَالَ اللَّيْث الحفوف يبوسة من غير دسم وَالْمعْنَى رَأَيْت ضيق عَيْش وَهُوَ الحفف أَيْضا وَقوم محفوفون أَي محاويج.
قَالَ الْأَصْمَعِي يُقَال أَصَابَهُم حفف وَضعف وشظف كُله من شدَّة الْعَيْش.
فِي الحَدِيث أَن عبد الله بن جَعْفَر حفف وَجهد أَي قل مَاله.
قَوْله من اشْتَرَى محفلة وَهِي الشَّاة أَو الْبَقَرَة أَو النَّاقة لَا يحلبها صَاحبهَا أَيَّامًا حَتَّى يجْتَمع لَبنهَا فِي ضرْعهَا فَإِذا حلبها المُشْتَرِي حَبسهَا غزيرة فَزَاد فِي ثمنهَا فسميت محفلة لِأَن اللَّبن حفل فِي ضرْعهَا وَاجْتمعَ وكل
стр. 225
شَيْء كثرته فقد حفلته.
قَالَت عَائِشَة فِي عمر رضي الله عن هـ لله أم حفلت لَهُ أَي جمعت اللَّبن فِي ثديها لَهُ.
قَوْله وَتَبقى حفالة كحفالة التَّمْر أَي رذالة.
فِي رقية النملة الْعَرُوس يحتفل أَي تتزين ويحتشد للزِّينَة.
فِي الحَدِيث إِنَّمَا نَحن حفْنَة من حفنات الله الحفنة والحثية وَاحِد.
وَلَقي عمر أويسا فاحتفاه أَي بَالغ فِي إلطافه.
وَفِي حَدِيث عَلّي أَنه رد عَلَى الْأَشْعَث السَّلَام من غير تحف.
فِي الحَدِيث عطس عِنْده رجل فَوق ثَلَاث فَقَالَ لَهُ حفوت الحفو الْمَنْع وَأَرَادَ منعتنا أَن نشمتك بعد الثَّلَاث وَقد رَوَوْهُ حقوت بِالْقَافِ وَالْمعْنَى شددت علينا الْأَمر حَتَّى قطعتنا عَن تشميتك مَأْخُوذ من
стр. 226
الحقو لِأَنَّهُ يقطع الْبَطن ويشد الظّهْر وَأمر أَن تحفى الشَّوَارِب أَي يستقصى جزها.
وَقيل لَهُ مَتى تحل لنا الْميتَة فَقَالَ مَا لم تصطبحوا أَو تغتبقوا أَو تحتفئوا بقلا فشأنكم بهَا فِي قَوْله تحتفئوا أَربع رِوَايَات ذكرهن أَو عبيد الْقَاسِم بن سَلام إِحْدَاهُنَّ يحتفئو مَهْمُوز مَقْصُور وَهُوَ من الحفاء وَهُوَ أصل البردي الْأَبْيَض الرطب مِنْهُ وَهُوَ يُؤْكَل.
وَالثَّانيَِة تحتفوا من احتففت الشَّيْء كَمَا تحف الْمَرْأَة وَجههَا من الشعرة.
وَالثَّالِثَة تجتفئوا بِالْجِيم وَهُوَ أَن يقطع الشَّيْء ثمَّ يَزُجّ بِهِ يُقَال جفأت الرجل إِذا ضربت بِهِ الأَرْض.
وَالرَّابِعَة تختفوا بِالْخَاءِ من قَوْلك اختفيت الشَّيْء أَي استخرجته وَمِنْه قيل للنباش المختفي.
وَيُقَال خفيت الشَّيْء أخرجته.
بَاب الْحَاء مَعَ الْقَاف
فِي حَدِيث عبَادَة فَجمعت إبلي فركبت الْفَحْل فحقب فَنزلت عَنهُ أَي احْتبسَ بَوْله.
وَلَا رَأْي لحاقب وَهُوَ الَّذِي يحْتَاج إِلَى الْخَلَاء وَلَا يتبرز.
стр. 227
فِي الحَدِيث مر بِظَبْيٍ حَاقِف قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي أَي نَائِم قد انحنى فِي نَومه يُقَال احقوقف الشَّيْء إِذا مَال.
قَوْله مَا حق امْرِئ أَن يبيت إِلَّا وَوَصِيَّة عِنْده أَي مَا الْحرم لَهُ إِلَّا هَذَا.
فِي الحَدِيث فجَاء رجلَانِ يحتقان أَي يختصمان وَيَقُول كل وَاحِد مِنْهُمَا الْحق معي.
قَالَ عَلّي ﵇ إِذا بلغ النِّسَاء نَص الحقاق وتروى الْحَقَائِق فالعصبة أولَى مَعْنَاهُ أَن الْجَارِيَة مَا دَامَت صَغِيرَة فأمها أولَى بهَا فَإِذا بلغت فالعصبة أولَى بهَا وَنَصّ الشَّيْء غَايَته والحقاق الْمُخَاصمَة وَهُوَ أَن يَقُول الْخصم أما أَحَق بِهَذَا.
وَالْمرَاد إِذا بلغت غَايَة الْبلُوغ وَمن رَوَى نَص الْحَقَائِق وَهُوَ جمع الْحَقِيقَة والحقيقة مَا يصير إِلَيْهِ حق الْأَمر.
وَقَوله لَا يبلغ الْمُؤمن حَقِيقَة الْإِيمَان أَي خالصه ومحضه.
والحقة من الْإِبِل الَّتِي قد استكملت ثَلَاث سِنِين سميت حقة لِأَنَّهَا قد اسْتحق الرّكُوب عَلَيْهَا وَالْحمل.
فِي حَدِيث عمر من وَرَاء حقاق العرفط يَعْنِي صغارها وشوابها.
стр. 228
شبهت بحقاق الْإِبِل.
قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ لمعاوية أَتَيْتُك وَإِن أَمرك كحق الكهول أَي كبيت العنكبوت وَالْحق جمع حقة وَأَرَادَ أَن أَمرك واه.
وَقَالَ يُوسُف بن عمر إِن عَاملا من عمالي يذكر أَنه زرع كل حق ولق فَالْحق الأَرْض المطمئنة واللق الأَرْض المرتفعة.
قَالَ مطرف شَرّ السّير الْحَقْحَقَةُ وَهُوَ المتعب.
فِي الحَدِيث لَيْسَ للنِّسَاء أَن يحققن الطَّرِيق أَي يركبنه.
فِي الحَدِيث أخرجني حاق الْجُوع أَي شدته.
стр. 229
فِي الحَدِيث وَنَهَى عَن المحاقلة قَالَ أَبُو عبيد المحاقلة بيع الزَّرْع وَهُوَ فِي سنبله بِالْبرِّ وَهُوَ مَأْخُوذ من الحقل وَهُوَ الْبُسْتَان.
وَقَالَ اللَّيْث الحقل الزَّرْع من قبل أَن تغلظ سوقه.
قَالَ النَّضر وَإِذا ظهر الزَّرْع واخضر فَهُوَ حقل.
قَالَ الْأَزْهَرِي فعلَى قَول اللَّيْث هُوَ بيع عدد لِأَنَّهُ بيع لَهُ قبل صَلَاحِية وَعَلَى قَول أبي عبيد هُوَ بيع حِنْطَة مَجْهُولَة بحنطة متدخلة الرنا.
وَقَالَ النَّضر المحاقلة الْمُزَارعَة عَلَى الثُّلُث وَالرّبع
فِي الحَدِيث مَا تَصْنَعُونَ بمعاقلكم أَي لمزارعكم.
وَلَا رَأْي لحاقن وَهُوَ حَابِس الْبَوْل.
فِي الحَدِيث لَا يصلين أحدكُم وَهُوَ حقن يُقَال حقن وحاقن قَالَ الْأَزْهَرِي الحاقن فِي الْبَوْل والحاقن فِي الْغَائِط قَالَ شمر وَيكون الاحتقان للبول وَالْغَائِط جمعا.
قَالَت عَائِشَة توفّي رَسُول الله بَين حاقنتي وذاقنتي قَالَ أَبُو
стр. 230
عَمْرو الحاقنة النقرة الَّتِي تلِي الترقوة وحبل العاتق.
وَقَالَ الْخطابِيّ الحاقنة نقرة الترقوة وَحَكَى الْأَزْهَرِي عَن ابْن الْأَعرَابِي أَن الحاقنة الْمعدة.
وَأعْطَى رَسُول الله النِّسَاء اللائي غسلن ابْنَته حقوة وَهُوَ الْإِزَار وَالْأَصْل فِي الحقو معقد الْإِزَار فَقيل للإزار.
بَاب الْحَاء مَعَ الْكَاف
قَوْله الْإِثْم مَا حك فِي صدرك وَيروَى مَا حاك وَهُوَ مَا فِي النَّفس مِنْهُ بِشَيْء وَكَذَلِكَ الْإِثْم جَوَاز الْقُلُوب أَي مَا حر وَأثر.
وَمثله إيَّاكُمْ والحكاكات فَإِنَّهَا المآثم.
قَالَ أَبُو جهل حَتَّى إِذا تحاكت الركب قَالُوا منا نَبِي أَي تساوينا فِي الشّرف.
قَوْله أَنا جذيلها المحكك أرد أَنه يستشفى بِرَأْيهِ كَمَا تستشفى الْإِبِل الجربى بالاحتكاك.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَة إِذا وَردت الْكلاب الحكر الصَّغِير فَلَا تقربه الحكر المَاء المستنقع فِي غَدِير.
قَوْله إِن من الشّعْر حكما أَي حِكْمَة وكلاما نَافِعًا.
стр. 231
وَقَالَ النَّخعِيّ حكم الْيَتِيم كَمَا تحكم ولدك أَي أمْنَعهُ من الْفساد.
قَالَ كَعْب فِي الْجنَّة قُصُور لَا يسكنهَا إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو مُحكم فِي نَفسه أَي منصف مِنْهَا وَرُوِيَ بِفَتْح الْكَاف وَمَعْنَاهُ الرجل يَقع فِي يَد الْعَدو فيخيره بَين أَن يكفر أَو يقتل فيختار الْقَتْل.
قَالَ ابْن عَبَّاس قَرَأت الْمُحكم عَلَى عهد رَسُول الله قَالَ الْأَزْهَرِي يَعْنِي الْمفصل لِأَنَّهُ لم ينْسَخ مِنْهُ شَيْء.
فِي الحَدِيث فِي بعض الْجِرَاحَات حُكُومَة قَالَ الْأَزْهَرِي.
стр. 232
مَعْنَاهُ أَن يخرج الرجل فيقيس الْحَاكِم أَرْشه بِأَن يَقُول هَذَا لَو كَانَ عبدا غير مَجْرُوح كَانَت قِيمَته كَذَا وَقد نَقصه هَذَا الشين كَذَا.
فِي الحَدِيث فِي رَأس كل عبد حِكْمَة الْحِكْمَة لجام الدَّابَّة وَقد بَين مَعْنَاهُ فِي الحَدِيث إِن تواضع رفع وَإِن ترفع وضع.
بَاب الْحَاء مَعَ اللَّام
فِي الحَدِيث حليتهم عَن المَاء أَي طردتهم وَأَصله الْهَمْز حلأتهم.
وَمِنْه فِي حَدِيث الْحَوْض فيحلأون عَنهُ.
فِي الحَدِيث أبغني نَاقَة حلبانة ركبانة أَي غزيرة تحلب وذلولا تركب.
قَوْله من حق الْإِبِل حلبها عَلَى المَاء أَي تحلب عِنْد المَاء ليشْرب من حضر من المحتاجين.
فِي حَدِيث أم معبد لَا حلوبة فِي الْبَيْت يُقَال حَلُوب وحلوبة.
стр. 233
وَقَالَ ﵇ لقوم لَا تسقوني حلب امْرَأَة وَذَاكَ أَن حلب النِّسَاء عيب عِنْد الْعَرَب يعيرون بِهِ وَإِنَّمَا يحلب الرِّجَال قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ النِّسَاء إِذا حلبن رُبمَا أخذهن الْبَوْل وَلَيْسَ مثل الرِّجَال يمسحن بِالْأَرْضِ فَرُبمَا مسحت بِثَوْب أَو بِيَدِهَا ثمَّ ترجع إِلَى الضَّرع وَفِي يَدهَا شَيْء من النَّجَاسَة فَلذَلِك نفره عَنهُ.
فِي الحَدِيث أَن فلَانا ظن أَن الْأَنْصَار لَا يستحلبون مَعَه عَلَى مَا يُرِيد أَي لَا يَجْتَمعُونَ عَلَى مَا يُرِيد.
وَكَانَ رَسُول الله إِذا اغْتسل دعى بِإِنَاء نَحْو الحلاب قَالَ الْأَزْهَرِي الَّذِي يحلب فِيهِ اللَّبن يُقَال لَهُ حلاب ومحلب بِكَسْر الْمِيم فَأَما المحلب بِفَتْحِهَا فشيء يَجْعَل حبه فِي الْعطر قلت وَقد غلط فِي هَذَا جمَاعَة فطن قوم أَن الحلاب طيب وَرَوَاهُ قوم بِالْجِيم وَتَشْديد اللَّام وَهُوَ خطأ فَاحش وَذكره الْأَزْهَرِي فِي بَاب الْجِيم كَذَلِك وَقَالَ أرَاهُ أَرَادَ مَاء الْورْد.
قلت وَمَا ضَبطه أحد بِالْجِيم وَالَّذِي فِي الصَّحِيح بِالْحَاء وَالْجِيم غلط.
стр. 234
فِي الحَدِيث دع مَا تحلج فِي صدرك أَي مَا شَككت فِيهِ يُقَال تحلج وتحلح بِالْحَاء أَيْضا.
فِي الحَدِيث نَحن أحلاس الْخَيل أَرَادوا أَنا نلازم ظُهُورهَا كالحلس وَهُوَ الكساء الَّذِي يَلِي ظهر الْبَعِير تَحت القتب يلازمه وَلَا يُفَارِقهُ
وَقَالَ أَبُو بكر كن حلْس بَيْتك أَي ملازمه.
وَقَالَ الشّعبِيّ للحجاج استحلسنا الْخَوْف أَي لم يفارقنا.
وحالف رَسُول الله بَين قُرَيْش وَالْأَنْصَار أَي آخَى بَينهم.
وَكَانَ أَبُو بكر من المطيبين وَعمر من الأحلاف.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الأحلاف سِتّ قبائل عبد الدَّار وجمح وَسَهْم ومخزوم وعدي وَكَعب سموا بذلك لِأَنَّهُ لما أَرَادَت بَنو عبد منَاف أَخذ مَا فِي أَيدي عبد الدَّار من الْحجامَة والرفادة واللواء والسقاية وأبت ذَلِك بَنو عبد الدَّار عقد كل قوم عَلَى أَمرهم حلفا مؤكدا عَلَى أَن لَا يتخاذلوا فأخرجت بَنو عبد منَاف جَفْنَة مَمْلُوءَة طيبا فَوَضَعتهَا فِي الْمَسْجِد عِنْد الْكَعْبَة ثمَّ غمس الْقَوْم.
стр. 235
أَيْديهم فِيهَا وتعاقدت بَنو عبد الدَّار وحلفاؤها حلفا مؤكدا أَن لَا يتخاذلوا.
وَقَالَ الْحجَّاج فِي حق يزِيد بن الْمُهلب مَا أَمضَى حنانه وأحلف لِسَانه أَي مَا أذربه والحليف الذرب اللِّسَان وَسنَان حَلِيف أَي حَدِيد.
وَكَانَ رَسُول الله يُصَلِّي الْعَصْر وَالشَّمْس بَيْضَاء محلقة يَعْنِي مُرْتَفعَة يُقَال حلق النَّجْم والطائر.
وَفِي حَدِيث آخر فحلق ببصره إِلَى السَّمَاء أَي رَفعه.
قَوْله والبغضاء هِيَ الحالقة وَذَاكَ أَنَّهَا تقطع الرَّحِم.
وَقَالَت الْأَنْصَار نَحن أهل الْحلقَة قَالَ أَبُو عبيد الْحلقَة اسْم لجمع السِّلَاح والدروع وَمَا أشبههَا وَالْحَلقَة أَيْضا حَلقَة الْقَوْم وحلقة الْبَاب كُله بالتسكين قَالَ أَبُو عَمْرو وَلَيْسَ فِي الْكَلَام حَلقَة بِفَتْح اللَّام إِلَّا الَّذين يحلقون الشّعْر وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الْحلق بِفَتْح اللَّام.
стр. 236
الضروع المرتفعة إِلَى الْبَطن لقلَّة لَبنهَا.
فِي الحَدِيث حَلقَة الْقَوْم حمى وَالْمعْنَى أَن الْقَوْم إِذا جَلَسُوا فَلهم أَن يحموا حلقتهم أَن يجلس فِي وَسطهَا أحد.
قَوْله فهممت أَن ألقِي نَفسِي من حالق أَي من جبل عَال.
وَقَالَ لصفية عقرى حلقى الْمَعْنى عقرهَا الله وحلقها أَي أَصَابَهَا بوجع فِي حلقها.
قَوْله لَيْسَ منا من حلق أَي حلق الشّعْر عِنْد المصائب.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَة لما نزل تَحْرِيم الْخمر كُنَّا نعمد إِلَى الحلقانة وَهِي التذنوبة فنقطع مَا ذَنْب مِنْهَا قَالَ أَبُو عبيد يُقَال للبسر إِذا بَدَأَ الإرطاب فِيهِ من قبل ذَنبه التذنوبة.
وَنَهَى عَن الْحلق قبل الصَّلَاة وَهِي جمع حَلقَة.
وَقَالَ الْعَبَّاس فِي فِي زَمْزَم هِيَ لشارب حل وبل الْحل الْحَلَال.
قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها﴾ فَإِذا مر بهَا الْمُؤمن فقد أبر الله قسمه وَقَالَ غَيره لَيْسَ فِي هَذِه الْآيَة قسم فَيكون لَهُ تَحِلَّة وَإِنَّمَا الْمَعْنى إِلَّا التَّعْزِير.
стр. 237
وَالْأول أصح لِأَن الْمَعْنى وَإِن مِنْكُم وَالله كَقَوْلِه وَإِن مِنْكُم لمن ليبطئن.
فِي الحَدِيث أحل بِمن أحل بك وَفِيه قَولَانِ.
أَحدهمَا أَن الْمَعْنى من ترك الْإِحْرَام وقاتلك فقاتله وَإِن كنت محرما.
وَالثَّانِي أَن الْمُسلم حرَام عَلَى الْمُسلم فَإِذا تنَاول مِنْك متناول فادفعه.
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء أحلُّوا الله أَي أَسْلمُوا لَهُ.
وَلعن رَسُول الله الْمُحَلّل والمحلل لَهُ.
الْمحل متزوج الْمُطلقَة ثَلَاثًا عَلَى شَرط أَن يُطلق بعد المواقعة لتحل للزَّوْج الأول.
قَوْله أَن تُزَانِي حَلِيلَة جَارك أَي امْرَأَته لِأَنَّهَا تحل عِنْده.
وَقَالَ لامْرَأَة عابت أُخْرَى قومِي فتحلليها أَي سليها أَن تجعلك فِي حل.
فِي الحَدِيث من الْكَبَائِر أَن تُزَانِي حَلِيلَة جَارك قَالَ الزّجاج الحليلة الْمحلة مُشْتَقَّة من الْحَلَال وَقَالَ أَبُو مَنْصُور اللّغَوِيّ الحليل الزَّوْج والحليلة الْمَرْأَة سميت بذلك إِمَّا لِأَنَّهُمَا يحلان فِي مَوضِع وَاحِد أَو لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يُحَال صَاحبه أَي ينازله أَو لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا.
стр. 238
مَحل إِرَادَة صَاحبه.
فِي الحَدِيث حلا أم فلَان أَي تحللي من يَمِينك.
وَسُئِلَ أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ الْحَال المرتحل وَفِيه قَولَانِ أَحدهمَا أَن خَاتم الْقُرْآن يبلغ آخِره وَيعود إِلَى أَوله وَالثَّانِي الْغَازِي.
فِي الحَدِيث خير الْكَفَن الْحلَّة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقَال للإزار والرداء حلَّة وَلكُل وَاحِد مِنْهُمَا حلَّة.
وَقَالَ أَبُو عبيد الْحلَّة إِزَار ورداء لَا تسمى حلَّة حَتَّى تكون ثَوْبَيْنِ.
وَقَالَ الْخطابِيّ الْحلَّة ثَوْبَان إِزَار ورداء وَلَا تكون حلَّة إِلَّا وَهِي جَدِيدَة يحل من طيها فتلبس.
وَحَكَى الْأَزْهَرِي عَن شمر قَالَ الْحلَّة عِنْد الْأَعْرَاب ثَلَاثَة أَثوَاب.
قَالَ ابْن عَبَّاس إِن حل لتؤذي وتوطي وتشغل عَن الذّكر حل زجر النَّاقة إِذا حثثتها وَالْمعْنَى أَن زجرك لَهَا عِنْد الْإِفَاضَة من عَرَفَات يوطئ النَّاس ويؤذيهم.
وَقَضَى عمر فِي الأرنب يقْتله الْمحرم بحلان وَيروَى بحلام وَهُوَ الجدي الذّكر وَقيل الْحمل قَالَ الْأَصْمَعِي ولد المعزى حلان وحلام وَقَالَ ابْن شُمَيْل الحلام الْحمل.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الحلان والحلام وَاحِد وَهُوَ مَا يُولد من الْغنم صَغِيرا وَهُوَ الَّذِي كَانُوا يجْعَلُونَ عَلَى أُذُنه إِذا ولد خطا فَيَقُولُونَ دكيناه فَإِن.
стр. 239
مَاتَ أكلوه قَالُوا وَسمي حلافا لِأَنَّهُ إِذا حل أقبل وَأدبر.
وَأمر رَسُول الله معَاذًا أَن يَأْخُذ من كل حالم دِينَارا أَي من كل بَالغ.
وَمِنْه الْغسْل وَاجِب عَلَى كل حالم.
قَوْله الرُّؤْيَا من الله والحلم من الشَّيْطَان اعْلَم أَن الرُّؤْيَا والحلم وَاحِد غير أَن صَاحب الشَّرْع خص الْخَيْر باسم الرُّؤْيَا وَالشَّر باسم الْحلم.
وَنَهَى عَن حلوان الكاهن وَهُوَ مَا يعطاه يُقَال حلوته أحلوه حلوانا والحلوان الرِّشْوَة.
فِي الحَدِيث فَرَمَانِي لحلاوة الْقَفَا أَي عَلَى وسط الْقَفَا لم يمل بِهِ إِلَى أحد جانبيه يُقَال حلاوة وحلاوة وحلاوا بِالْقصرِ.
стр. 240
قَالَ أَبُو هُرَيْرَة الْحِلْية تبلغ إِلَى مَوَاضِع الْوضُوء يَعْنِي التحجيل أَرَادَ قَوْله ﵇ أمتِي عر محجلون من الْوضُوء.
بَاب الْحَاء مَعَ الْمِيم
قَالَ عمر لرجل مَالِي أَرَاك محمجا قَالَ الْأَزْهَرِي التحميج نظر بتحديق.
قَوْله سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك الْمَعْنى وَبِحَمْدِك ابتدئ.
فِي الحَدِيث أَحْمد إِلَيْكُم غسل الإحليل أَي أرضي لكم.
فِي الحَدِيث حماديات النِّسَاء غض الطّرف وَمَعْنَاهُ غاياتهن وَجهد مَا يحمد مِنْهُنَّ يُقَال حماداك أَن تفعل كَذَا أَي غايتك.
فِي الحَدِيث كُنَّا إِذا احمر الْبَأْس أَي اشْتَدَّ الْحَرْب وَيَقُولُونَ الْحسن أَحْمَر أَي شاق فَمن أحب الْحسن احْتمل الْمَشَقَّة
стр. 241
قَوْله بعثت إِلَى الْأَحْمَر وَالْأسود يَعْنِي الْعَرَب والعجم وَالْغَالِب عَلَى ألوان الْعَرَب السمرَة وَعَلَى ألوان الْعَجم الْبيَاض.
وَقيل لعَلي ﵇ غلبتنا عَلَيْك هَذِه الْحَمْرَاء يعنون الْعَجم قَالَ أَبُو عَمْرو الْأَحْمَر الْأَبْيَض.
وَمِنْه قَوْله لعَائِشَة يَا حميراء.
وَقَالَ عَلّي لرجل اسْكُتْ يَا ابْن حَمْرَاء العجان أَي يَا ابْن الْأمة والعجان مَا بَين الْقبل والدبر.
وَقَالَ الْأَعْمَش كَانَ مُجَاهِد يرَى أَن الْأَحْمَر الْإِنْس وَالْأسود الْجِنّ.
قَوْله أَعْطَيْت الكنزين الْأَحْمَر والأبيض قَالُوا هِيَ كنوز كسْرَى من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَقيل أَرَادَ الْعَرَب والعجم جمعُوا عَلَى أَتْبَاعه. وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ الْأَحْمَر ملك الشَّام والأبيض ملك فَارس فَإِنَّمَا قَالَ لملك فَارس الْأَبْيَض لبياض ألوانهم وَقَالَ فِي الشَّام الْأَحْمَر لِأَن الْغَالِب عَلَى ألوانهم الْحمرَة وَعَلَى كنوزهم الذَّهَب وَهُوَ أَحْمَر.
فِي ذكر النِّسَاء أهلكهن الأحمران الذَّهَب والزعفران وَالْمعْنَى حب الْحلِيّ وَالطّيب وَقيل اللَّحْم وَالشرَاب.
فِي الحَدِيث فأصابتنا سنة حَمْرَاء يَعْنِي الجدب وَذَاكَ لِأَن آفَاق
стр. 242
السَّمَاء تحمر زمَان الْقَحْط.
وَكَانَ شُرَيْح لَا يلْحق الحمارة وهم أَصْحَاب الْحمير بأصحاب الْخَيل فِي السِّهَام.
قَالَ أنس كناني رَسُول الله أَبَا حَمْزَة ببقلة كنت اجتنيتها قَالَ الْأَزْهَرِي البقلة الَّتِي جناها أنس كَانَ فِي طعمها لذع فسميت البقلة حَمْزَة بِفِعْلِهَا.
وَسُئِلَ ابْن عَبَّاس أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ أحمزها قَالَ أَبُو عبيد أمتنها وأقواها.
فِي الحَدِيث هَذَا من الحمس وهم قُرَيْش وَمن ولدت قُرَيْش وكنانة سموا حمسا لأَنهم تحمسوا فِي دينهم أَي تشددوا.
فِي الحَدِيث فَإِذا رجل حمش الذراعين والساقين أَي دقيقهما.
وَكَانَ عَلّي ﵇ يَوْم صفّين يحمش أَصْحَابه أَي يحرضهم عَلَى الْقِتَال
فِي حَدِيث ذِي الثدية كَانَ لَهُ ثدية إِذا تركت تحمصت أَي تقبضت.
وَقَالَ ابْن عَبَّاس احمضوا بِنَا أَي أفيضوا فِيمَا يؤنسنا وَالْأَصْل الحمض الَّذِي هُوَ فَاكِهَة الْإِبِل وَذَلِكَ أَنَّهَا ترعى الْخلَّة فَإِذا ملتها أخذت من الحمض ثمَّ عَادَتْ إِلَى الْخلَّة والخلة مَا حلا من النَّبَات والحمض مَا ملح من النبت وَالْعرب تَقول الْخلَّة خبز الْإِبِل والحمض فاكهتها.
стр. 243
قَالَ بعض الْعلمَاء للنَّفس حمضة أَي شَهْوَة.
قَالَ كَعْب من أَسمَاء رَسُول الله فِي الْكتب السالفة حمياطا وَمَعْنَاهُ حامي الْحرم.
فِي حَدِيث ابْن عمر أَرَأَيْت إِن عجز واستحمق التَّاء مَفْتُوحَة وَالْمعْنَى صَار أَحمَق.
قَوْله فِي حميل السَّيْل هُوَ مَا يحملهُ السَّيْل وكل مَحْمُول حميل وَفِي لفظ حمائل السَّيْل وَالْمرَاد الْإِخْبَار بِسُرْعَة نباتهم.
فِي الحَدِيث يضغط الْمُؤمن فِي الْقَبْر ضغطة تَزُول حمائله قَالَ الْأَزْهَرِي يَعْنِي عروق أنثييه.
فِي الحَدِيث الْحميل لَا يُورث إِلَّا بِبَيِّنَة وَهُوَ الْمَحْمُول النّسَب.
فِي الحَدِيث الحمزيل غَارِم وَهُوَ الضَّامِن.
فِي الحَدِيث رجل تحمل حمالَة الْحمالَة الْغرم عَن الْقَوْم وَذَاكَ أَن الْحَرْب تقع بَين قوم فيسفك فِيهَا الدَّم فَيحْتَمل رجل تِلْكَ الدِّيات ليصلح ذَات الْبَين قَوْله لَا أَخذ حمولة الحمولة مَا يحمل الزَّاد وَهُوَ الْمَتَاع من الْإِبِل.
стр. 244
فِي الحَدِيث انْصَرف كل رجل إِلَى حامته أَي خاصته.
فِي الحَدِيث جئْنَاك فِي غير محمة يُقَال أحمت الْحَاجة إِذا هَمت.
فِي الحَدِيث وَعند حمة النهضات يَعْنِي شدتها ومعظمها وحمة كل شَيْء معظمه.
وَرخّص رَسُول الله فِي الرّقية من الْحمة قَالَ ابْن قُتَيْبَة الْحمة سم الْحَيَّات والعقارب وَمَا أشبههَا من ذَوَات السمُوم وَالْعُلَمَاء يذهبون إِلَى أَن حمة الْعَقْرَب شوكتها وَلَيْسَ الْحمة سمها والشوكة فَهِيَ الإبرة.
فِي الحَدِيث مثل الْعَالم مثل الْحمة والحمة عين مَاء حَار يستشفي بهَا الْمَرْضَى.
قَالَ مسلمة فِي خطبَته أقل النَّاس هما أقلهم حما أَي مُتْعَة.
فِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن أَنه طلق امْرَأَة ومتعها بخادمة سَوْدَاء حممها إِيَّاهَا أَي مَتعهَا بهَا.
قَوْله حَتَّى إِذا صرت حمما فاسحقوني أَي فحما واحدته حممة.
وَمر رَسُول الله بِيَهُودِيٍّ محمم أَي مسود الْوَجْه.
стр. 245
وَكَانَ أنس إِذا حمم رَأسه بِمَكَّة خرج واعتم.
يَقُول حمم رَأس فلَان بعد الْحلق إِذا اسود.
فِي الحَدِيث حم لَا يبصرون قَالَ أَبُو عبيد مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ لَا ينْصرُونَ.
فِي الحَدِيث ذكر الحمنانة يُقَال للواحدة من القراد إِذا كَانَ صَغِيرا قمقامة فَإِذا كَبرت فَهِيَ حمنانة فَإِذا عظمت فَهِيَ حلمة.
فِي الحَدِيث لَا يخلون رجل بمغيبة وَإِن قيل حموها أَلا حموها الْمَوْت.
وَفِي مَعْنَاهُ قَولَانِ
أَحدهمَا أَن الْمَعْنى فليمت وَلَا تفعلن ذَلِك قَالَه أَبُو عبيد وَالْمرَاد النَّهْي عَن الْخلْوَة وَلَو بالحمو.
وَالثَّانِي أَن لِقَاء هَذَا مثل الْمَوْت قَالَه ابْن الْأَعرَابِي الحمو أَبُو الزَّوْج وَأَخُوهُ وكل من وليه من ذَوي قراباته.
قَالَ الْأَصْمَعِي الأحماء من قبل الزَّوْج والأختان من قبل الْمَرْأَة والصهر يجمعهما وَالْمرَاد بِالْحَدِيثِ النَّهْي عَن الْخلْوَة وَلَو بالحمو.
فِي الحَدِيث لَا حمى إِلَّا لله وَلِرَسُولِهِ كَانَ الشريف فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا نزل مَكَانا فِي حيه استعوى كَلْبا فحمى مدى عواء الْكَلْب لَا
стр. 246
يشركهُ فِيهِ غَيره وَهُوَ يُشَارك الْقَوْم فِي رعيهم فَنَهَى رَسُول الله عَن ذَلِك ويتاح أَن يحمى لخيل الْجِهَاد وَقد حمى عمر النقيع لنعم الصَّدَقَة.
فِي حَدِيث وَحشِي كَأَنَّهُ حميت وَهُوَ الزق الْمشعر الَّذِي يَجْعَل فِيهِ السّمن وَالْعَسَل وَالزَّيْت فَأَما الَّذِي يَجْعَل فِيهِ اللَّبن فالوطب وَمَا كَانَ للْمَاء فسقاء.
بَاب الْحَاء مَعَ النُّون
نهَى عَن الحنتم وَهِي جرار خضر كَانَ يحمل فِيهَا إِلَى الْمَدِينَة الْخمر.
قَوْله من مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة لم يبلغُوا الْحِنْث أَي لم يبلغُوا فَيكْتب عَلَيْهِم الْإِثْم.
وَكَانَ رَسُول الله يَأْتِي حراء فَيَتَحَنَّث فِيهِ أَي يتعبد قَالَ ثَعْلَب الْمَعْنى يفعل فعلا يخرج بِهِ من الْحِنْث كَمَا يُقَال يتأثم وَيتَخَرَّج.
وَكَذَلِكَ قَول حَكِيم بن حزَام أَرَأَيْت أمورا كنت أتحنث بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة أَي أَتَعبد وَأُلْقِي الْحِنْث عَن نَفسِي.
стр. 247
فِي الحَدِيث وَيكثر فيهم أَوْلَاد الحنت يَعْنِي أَوْلَاد الزِّنَا وَأَتَى بضب محنوذ أَي مشوي.
قَوْله لَو صليتم حَتَّى تَكُونُوا كالحنائر قَالَ ثَعْلَب الحنيرة الْقوس بِلَا وتر قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هِيَ العطفة المحكمة للقوس.
وَقَالَ الْأَزْهَرِي كل شَيْء يكون منحنيا فَهُوَ حنيرة.
فِي الحَدِيث حَتَّى يدْخل الْوَلِيد يَده فِي فَم الحنش يَعْنِي فِي فَم الأفعى.
وَسُئِلَ عَطاء أَي الْخياط أحب إِلَيْك فَقَالَ الكافور الحناط هُوَ الحنوط وَهُوَ مَا يخلط من الطّيب للموتى خَاصَّة
سُئِلَ ابْن الْمسيب عَن من قتل حنطبا وَهُوَ الذّكر من الخنافس.
قَالَ عمر لَا يصلح هَذَا الْأَمر إِلَّا لمن لَا يحنق عَلَى جرته الحنق الغيظ والحقد قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَمَعْنَاهُ لَا يحقد عَلَى رَعيته.
وَأَتَى رَسُول الله بصبي فحنكه التحنيك أَن يمضغ التَّمْر ثمَّ
стр. 248
يدلك بِهِ حنك الصَّبِي يُقَال حنكته وحنكته قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الحنك الْأَسْفَل من الْفَم الْأَعْلَى من الْفَم وَقَالَ اللَّيْث الحنك للأعلى والأسفل فَإِذا فصلوهما لم يكَاد وَيَقُولُونَ للأعلى حنك قَالَ وَقَوْلهمْ حنكته السن إِذا نَبتَت أَسْنَانه الَّتِي تسمى أَسْنَان الْعقل والمحتنك الَّذِي قد تناهى عقله وسنه فَرجل محنك وَهُوَ الَّذِي لَا يسْتَقلّ مِنْهُ شَيْء مِمَّا قد عضته الْأُمُور.
وَقَالَ ورقة فِي بِلَال لَئِن قَتَلْتُمُوهُ لاتخذنه حنانا أَي لَا يعطفن عَلَيْهِ وَلَا تمسحن بِهِ.
فِي الحَدِيث وحن الْجذع صَوت مشتاقا وَيُقَال حنت النَّاقة إِذا صوتت فِي أثر وَلَدهَا.
فِي الحَدِيث قَالَ عقبَة بن أبي معيط أقبل من بَين قُرَيْش فَقَالَ عمر حن قدح لَيْسَ مِنْهُمَا يضْرب مثلا للرجل ينتمي إِلَى النّسَب لَيْسَ مِنْهُ والقدح أحد قداح الميسر وَإِذا كَانَ الْقدح من غير جَوْهَر أخواته ثمَّ جلجله المفيض جَاءَ مِنْهُ صَوت يُخَالف أصواتها فَعرف.
وَمن أَسمَاء الله تَعَالَى الحنان وَهُوَ الرَّحِيم والحنان بِالتَّخْفِيفِ الرَّحْمَة.
قَالَ ورقة بن نَوْفَل فِي حق بِلَال لَئِن قَتَلْتُمُوهُ لاتخذنه حنانا يَقُول لأتمسحن بِهِ وَلَا يعطفن عَلَيْهِ لِأَنَّهُ من أهل الْجنَّة.
стр. 249
قَالَ ابْن عَبَّاس الحن كلاب الحن وَقَالَ اللَّيْث هم حَيّ من الْجِنّ مِنْهُم الْكلاب السود.
قَوْله أَنا والحانية عَلَى وَلَدهَا كهاتين وَهِي الَّتِي تقيم عَلَى وَلَدهَا لَا تزوج.
وَمِنْه قَوْله أحناه عَلَى ولد أَي أشفقه.
فِي الحَدِيث فَإِذا قُبُور محنية أَي بمنعطف الْوَادي يُقَال محنية ومحاني.
فِي الحَدِيث خلقت عبَادي حنفَاء أَي عَلَى الاسْتقَامَة.
فِي الحَدِيث إياك والحنوة فِي الصَّلَاة وَهِي مطأطأة الرَّأْس وتقويس الظّهْر فِي الحَدِيث وحنانيك يَعْنِي رحمتك.
بَاب الْحَاء مَعَ الْوَاو
قَوْله أعسل حوبتي أَي أثمي.
وَمثله الرِّبَا سَبْعُونَ حوبا أَي سَبْعُونَ ضربا من الْإِثْم وَفِيه لُغَتَانِ فتح الْحَاء وَضمّهَا.
стр. 250
وَسَأَلَ رجل الْجِهَاد فَقَالَ أَلَك حوبة أَي مَا يَأْثَم بِهِ إِن تركته من الْحرم كالأم وَالْأُخْت وَالْبِنْت.
وَقيل الحوبة الْأُم.
وَفِي الحَدِيث اتَّقوا الله فِي الحوبات يَعْنِي النِّسَاء المحتاجات إِلَى من يتعهدهن.
وَأَرَادَ أَبُو أَيُّوب طَلَاق زَوجته فَقَالَ رَسُول الله إِن طَلَاق أم أَيُّوب لَحوب قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الْحُوب هَا هُنَا الوحشة.
قَوْله آيبون تائبون حوبا حوبا كَأَنَّهُ لما فرغ من كَلَامه زجر بعيره وحوب زجر لذكوره الْإِبِل.
فِي الحيدث أيتكن تنبحها كلاب الحوأب وَهُوَ منهل. وأصل الحوأب الْوَادي الْوَاسِع.
وَقَالَ رجل مَا تركت حَاجَة وَلَا داجة إِلَّا أتيت الْمَعْنى مَا تركت شَيْئا دعتني إِلَيْهِ نَفسِي إِلَّا ركبته من الذُّنُوب وداجة اتِّبَاع للْحَاجة.
فِي الحَدِيث من فرغ للصَّلَاة قلبه وحاذ عَلَيْهَا أَي حَافظ عَلَيْهَا.
وَقَالَت عَائِشَة كَانَ عمر أحوذيا وَهُوَ الجاد المنكمش فِي أُمُوره كلهَا وتروى أحوزيا وَهُوَ الْحسن السِّيَاق للأمور.
وَقَالَ العسكري من رَوَاهُ بِالذَّالِ أَرَادَ المشمر الجاد وَمن رَوَاهُ بالزاي فَهُوَ من حاذ الشَّيْء.
следующие страницы →