Полный текст (1 097 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
يشركهُ فِيهِ غَيره وَهُوَ يُشَارك الْقَوْم فِي رعيهم فَنَهَى رَسُول الله عَن ذَلِك ويتاح أَن يحمى لخيل الْجِهَاد وَقد حمى عمر النقيع لنعم الصَّدَقَة.
فِي حَدِيث وَحشِي كَأَنَّهُ حميت وَهُوَ الزق الْمشعر الَّذِي يَجْعَل فِيهِ السّمن وَالْعَسَل وَالزَّيْت فَأَما الَّذِي يَجْعَل فِيهِ اللَّبن فالوطب وَمَا كَانَ للْمَاء فسقاء.
بَاب الْحَاء مَعَ النُّون
نهَى عَن الحنتم وَهِي جرار خضر كَانَ يحمل فِيهَا إِلَى الْمَدِينَة الْخمر.
قَوْله من مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة لم يبلغُوا الْحِنْث أَي لم يبلغُوا فَيكْتب عَلَيْهِم الْإِثْم.
وَكَانَ رَسُول الله يَأْتِي حراء فَيَتَحَنَّث فِيهِ أَي يتعبد قَالَ ثَعْلَب الْمَعْنى يفعل فعلا يخرج بِهِ من الْحِنْث كَمَا يُقَال يتأثم وَيتَخَرَّج.
وَكَذَلِكَ قَول حَكِيم بن حزَام أَرَأَيْت أمورا كنت أتحنث بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة أَي أَتَعبد وَأُلْقِي الْحِنْث عَن نَفسِي.
стр. 247
فِي الحَدِيث وَيكثر فيهم أَوْلَاد الحنت يَعْنِي أَوْلَاد الزِّنَا وَأَتَى بضب محنوذ أَي مشوي.
قَوْله لَو صليتم حَتَّى تَكُونُوا كالحنائر قَالَ ثَعْلَب الحنيرة الْقوس بِلَا وتر قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هِيَ العطفة المحكمة للقوس.
وَقَالَ الْأَزْهَرِي كل شَيْء يكون منحنيا فَهُوَ حنيرة.
فِي الحَدِيث حَتَّى يدْخل الْوَلِيد يَده فِي فَم الحنش يَعْنِي فِي فَم الأفعى.
وَسُئِلَ عَطاء أَي الْخياط أحب إِلَيْك فَقَالَ الكافور الحناط هُوَ الحنوط وَهُوَ مَا يخلط من الطّيب للموتى خَاصَّة
سُئِلَ ابْن الْمسيب عَن من قتل حنطبا وَهُوَ الذّكر من الخنافس.
قَالَ عمر لَا يصلح هَذَا الْأَمر إِلَّا لمن لَا يحنق عَلَى جرته الحنق الغيظ والحقد قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَمَعْنَاهُ لَا يحقد عَلَى رَعيته.
وَأَتَى رَسُول الله بصبي فحنكه التحنيك أَن يمضغ التَّمْر ثمَّ
стр. 248
يدلك بِهِ حنك الصَّبِي يُقَال حنكته وحنكته قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الحنك الْأَسْفَل من الْفَم الْأَعْلَى من الْفَم وَقَالَ اللَّيْث الحنك للأعلى والأسفل فَإِذا فصلوهما لم يكَاد وَيَقُولُونَ للأعلى حنك قَالَ وَقَوْلهمْ حنكته السن إِذا نَبتَت أَسْنَانه الَّتِي تسمى أَسْنَان الْعقل والمحتنك الَّذِي قد تناهى عقله وسنه فَرجل محنك وَهُوَ الَّذِي لَا يسْتَقلّ مِنْهُ شَيْء مِمَّا قد عضته الْأُمُور.
وَقَالَ ورقة فِي بِلَال لَئِن قَتَلْتُمُوهُ لاتخذنه حنانا أَي لَا يعطفن عَلَيْهِ وَلَا تمسحن بِهِ.
فِي الحَدِيث وحن الْجذع صَوت مشتاقا وَيُقَال حنت النَّاقة إِذا صوتت فِي أثر وَلَدهَا.
فِي الحَدِيث قَالَ عقبَة بن أبي معيط أقبل من بَين قُرَيْش فَقَالَ عمر حن قدح لَيْسَ مِنْهُمَا يضْرب مثلا للرجل ينتمي إِلَى النّسَب لَيْسَ مِنْهُ والقدح أحد قداح الميسر وَإِذا كَانَ الْقدح من غير جَوْهَر أخواته ثمَّ جلجله المفيض جَاءَ مِنْهُ صَوت يُخَالف أصواتها فَعرف.
وَمن أَسمَاء الله تَعَالَى الحنان وَهُوَ الرَّحِيم والحنان بِالتَّخْفِيفِ الرَّحْمَة.
قَالَ ورقة بن نَوْفَل فِي حق بِلَال لَئِن قَتَلْتُمُوهُ لاتخذنه حنانا يَقُول لأتمسحن بِهِ وَلَا يعطفن عَلَيْهِ لِأَنَّهُ من أهل الْجنَّة.
стр. 249
قَالَ ابْن عَبَّاس الحن كلاب الحن وَقَالَ اللَّيْث هم حَيّ من الْجِنّ مِنْهُم الْكلاب السود.
قَوْله أَنا والحانية عَلَى وَلَدهَا كهاتين وَهِي الَّتِي تقيم عَلَى وَلَدهَا لَا تزوج.
وَمِنْه قَوْله أحناه عَلَى ولد أَي أشفقه.
فِي الحَدِيث فَإِذا قُبُور محنية أَي بمنعطف الْوَادي يُقَال محنية ومحاني.
فِي الحَدِيث خلقت عبَادي حنفَاء أَي عَلَى الاسْتقَامَة.
فِي الحَدِيث إياك والحنوة فِي الصَّلَاة وَهِي مطأطأة الرَّأْس وتقويس الظّهْر فِي الحَدِيث وحنانيك يَعْنِي رحمتك.
بَاب الْحَاء مَعَ الْوَاو
قَوْله أعسل حوبتي أَي أثمي.
وَمثله الرِّبَا سَبْعُونَ حوبا أَي سَبْعُونَ ضربا من الْإِثْم وَفِيه لُغَتَانِ فتح الْحَاء وَضمّهَا.
стр. 250
وَسَأَلَ رجل الْجِهَاد فَقَالَ أَلَك حوبة أَي مَا يَأْثَم بِهِ إِن تركته من الْحرم كالأم وَالْأُخْت وَالْبِنْت.
وَقيل الحوبة الْأُم.
وَفِي الحَدِيث اتَّقوا الله فِي الحوبات يَعْنِي النِّسَاء المحتاجات إِلَى من يتعهدهن.
وَأَرَادَ أَبُو أَيُّوب طَلَاق زَوجته فَقَالَ رَسُول الله إِن طَلَاق أم أَيُّوب لَحوب قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الْحُوب هَا هُنَا الوحشة.
قَوْله آيبون تائبون حوبا حوبا كَأَنَّهُ لما فرغ من كَلَامه زجر بعيره وحوب زجر لذكوره الْإِبِل.
فِي الحيدث أيتكن تنبحها كلاب الحوأب وَهُوَ منهل. وأصل الحوأب الْوَادي الْوَاسِع.
وَقَالَ رجل مَا تركت حَاجَة وَلَا داجة إِلَّا أتيت الْمَعْنى مَا تركت شَيْئا دعتني إِلَيْهِ نَفسِي إِلَّا ركبته من الذُّنُوب وداجة اتِّبَاع للْحَاجة.
فِي الحَدِيث من فرغ للصَّلَاة قلبه وحاذ عَلَيْهَا أَي حَافظ عَلَيْهَا.
وَقَالَت عَائِشَة كَانَ عمر أحوذيا وَهُوَ الجاد المنكمش فِي أُمُوره كلهَا وتروى أحوزيا وَهُوَ الْحسن السِّيَاق للأمور.
وَقَالَ العسكري من رَوَاهُ بِالذَّالِ أَرَادَ المشمر الجاد وَمن رَوَاهُ بالزاي فَهُوَ من حاذ الشَّيْء.
стр. 251
قَوْله أغبط النَّاس الْخَفِيف الحاذ أَي الْقَلِيل المَال والحاذ وَالْحَال وَاحِد.
قَوْله الزبير حوارِي أَي مُخْتَصّ من أَصْحَابِي ومفصل وَأَصله من الحواريين الَّذين كَانُوا مَعَ عِيسَى.
قَوْله أعوذ بِاللَّه من الْحور بعد الكور أَي من النَّقْص بعد الزِّيَادَة وَقيل من الرُّجُوع عَن الْجَمَاعَة بعد أَن كُنَّا فِيهَا.
قَالَ عَلّي لِرجلَيْنِ قد بعثا ابنيهما إِلَى رَسُول الله لَا أريم حَتَّى يرجع إلَيْكُمَا ابناكما بحور مَا بعثتما بِهِ أَي بِجَوَاب ذَلِك.
وَلما قتل أَبُو جهل قَالَ رَسُول الله إِن عهدي بِهِ وَفِي ركبته حوراء فنظروا فرأوه وَهُوَ أثر كَيَّة كوي بهَا.
وحور رَسُول الله أسعد بن زُرَارَة بحديدة أَي كواه.
فِي الحَدِيث وَعَلَيْهِم الْكَبْش الْحوَاري.
قَالَ ابْن قُتَيْبَة أرَاهُ مَنْسُوبا إِلَى الْحور وَهِي جُلُود حمر تتَّخذ من جُلُود الْغنم.
فِي الحَدِيث فحمى حوزة الْإِسْلَام أَي نواحيه وحدوده.
وَفُلَان مَانع لحوزته أَي لما فِي حيزه.
فِي الحَدِيث فَمَا تحوز لَهُ عَن فرَاشه أَي مَا تنحى.
стр. 252
فِي الحَدِيث فَمَا زلنا مفطرين حَتَّى بلغنَا مَا حوزنا وَهُوَ موضعهم الَّذِي أرادوه
فِي الحَدِيث الْإِثْم حواز الْقُلُوب أَي مَا حز فِيهَا وَلم تطمئِن إِلَيْهِ النَّفس وَرَوَاهُ شمر الْإِثْم حواز الْقُلُوب بتَشْديد الْوَاو وَمَعْنَاهُ يحوز الْقلب ويغلب عَلَيْهِ حَتَّى يفعل مَا لَا يحسن وَيروَى الْإِثْم حزاز الْقُلُوب وَهُوَ مَا حز فِيهَا
فِي الحَدِيث فحاسوا الْعَدو ضربا أَي بالغوا فِي النكاية فيهم وأصل الحوس مداركة الضَّرْب
وَفِي حَدِيث عمر تحوسك فتْنَة أَي تخالطك وتحثك عَلَى ركُوبهَا
فِي حَدِيث فَجعل رجل يتحوس الْكَلَام أَي يتأهب لَهُ
فِي حَدِيث عمر وَفُلَان يخْطب امْرَأَة تحوس الرِّجَال أَي تخالطهم
وَقَالَ عمر كَانَ زُهَيْر لَا يتبع حوشي الْكَلَام وَهُوَ وحشيه
стр. 253
وَقَالَ عَلّي لخياط قَمِيصه حصه يَقُول خطّ كفافه
قَالَت عَائِشَة تزَوجنِي رَسُول الله وَعَلَى حوف قَالَ الْأَصْمَعِي الحوف البقيرة يلبسهَا الصبية
فِي الحَدِيث أَمر يحوف الْقُلُوب كَذَا تروى بِضَم الْيَاء وَكسر الْوَاو وَقَالَ أَبُو عبيد بِفَتْح الْيَاء وتسكين الْوَاو وَقَالَ وَالْمعْنَى يغيرها عَن التَّوَكُّل
وَنَهَى أَن يستنجي بِعظم حَائِل أَي قد غَيره البلى وكل متغير حَائِل فَإِذا أَتَت عَلَيْهِ السّنة فَهُوَ محيل
قَوْله اللَّهُمَّ حوالينا أَي فِي مَوضِع النَّبَات لَا فِي الْأَبْنِيَة
فِي الحَدِيث وَالشَّاء حِيَال أَي لَا تحمل
стр. 254
قَوْله بك أحاول أَي أطالب وَبِك أَحول أَي أتحرك وَلَا حول أَي لَا حَرَكَة.
قَوْله ونستحيل الجهام أَي نَنْظُر إِلَيْهِ فَهَل تحول أَي تحرّك.
فِي الحَدِيث اللَّهُمَّ ذَا الْحِيَل الشَّديد أَي الْقُوَّة المحدثون وَيَقُولُونَ الْحَبل وَلَا مَعْنَى لَهُ.
فِي الحَدِيث اللَّهُمَّ ارْحَمْ بهائمنا الحائمة وَهِي الَّتِي تحوم حول المَاء فَلَا تَجِد مَا ترده.
وَقَالُوا عَن عمر بن أبي ربيعَة كَانَ يحوم وَلَا يرد أَي كَانَ فَاسق الشّعْر عفيف الْفِعْل.
فِي الحَدِيث فوألنا إِلَى حَوَّاء ضخم أَي لجأنا إِلَى بيُوت.
وَلما أرْدف رَسُول الله صَفِيَّة حوى وَرَاءه بعباءة أَي جعل حوية وَهُوَ أَن يُدِير كسَاء حول السنام ثمَّ أردفها.
وَقَالَ بعض الْمُشْركين يَوْم بدر رَأَيْت الحوايا عَلَيْهَا المنايا قَالَ اللَّيْث الحوايا مراكب النِّسَاء.
стр. 255
فِي الحَدِيث خير الْخَيل الحو أَي الكمت الَّتِي يعلوها سَواد.
وَقَالَ رجل يَا رَسُول الله هَل عَلّي فِي مَالِي شَيْء إِذا أدّيت زَكَاته قَالَ فَأَيْنَ مَا تحاوت عَلَيْك الفضول.
تحاوت تفاعلت من حويت الشَّيْء إِذا جمعته يَقُول لَا تدع الْمُوَاسَاة من فضل مَالك.
وَقَالَ الْأَحْنَف نزل أهل الْكُوفَة فِي مثل حولاء النَّاقة قَالَ الْأَصْمَعِي هِيَ جلدَة رقيقَة خرج مَعهَا الْوَلَد فِيهَا مَاء أصفر وفيهَا خطوط حمر وخضر وَالْعرب تصف الأَرْض وخصبها بحولاء النَّاقة.
فِي الحَدِيث فدنوت إِلَى الْبراق فتحيا مني أَي تحوى وَالْمعْنَى تلوى.
بَاب الْحَاء مَعَ الْيَاء
قَالَ ابْن عمر يطْرق الرجل الْفَحْل فيلقح فَيذْهب حيري الدَّهْر
стр. 256
وَرَوَى حيري دهر قَالَ سِيبَوَيْهٍ الْعَرَب تَقول لَا أفعل ذَلِك حيري دهر وَبَعْضهمْ بِفَتْح الْحَاء قَالَ النَّضر يُقَال يَبْقَى ذَلِك حاري الدَّهْر وحيري الدَّهْر أَي أبدا.
فَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي يُقَال لَا أَنفه حيري دهر وحيري دهر وحير الدَّهْر وحير الدَّهْر جمع حيري وَالْمعْنَى أَن أجر ذَلِك دَائِم أبدا لموْضِع دوَام النَّسْل.
فِي حَدِيث أهل الْبَيْت لَا يحبنا محيوس قَالَ ثَعْلَب هُوَ الَّذِي أَبوهُ عبد وَأمه عَبدة وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذ من الحيس وَهُوَ اخْتِلَاط فِي الحَدِيث فقدموا لَحْمًا فتحيشت الْأَنْفس مِنْهُ أَي نَفرت وَرَوَاهُ بَعضهم فتجيشت بِالْجِيم وَهُوَ من جَاشَتْ إِذا ارْتَفَعت.
فِي الحَدِيث دخل حائش نخل وَهُوَ جمَاعَة.
قَالَ عمر بَينا أَنا أَسِير إِذا أَنا ببياض أنحاش مِنْهُ مرّة وينحاش مني أُخْرَى أَي يفزع فتحددج والانحياش الاكتراث بالشَّيْء.
وَدخل عمر أَرضًا فَرَأَى كَلْبا فَقَالَ أحيشوه إِلَيّ أَي سوقوه يُقَال حشت الصَّيْد وأحشته إِذا سقته إِلَى الحبالة.
قَالَ ابْن عمر فَحَاص الْمُسلمُونَ حَيْصَة وَيروَى فجاص الْمُسلمُونَ جيصة بِالْجِيم وَالْمعْنَى وَاحِد أَي جالوا جَوْلَة.
стр. 257
وَقَالَ مطرف هُوَ الْمَوْت نحايصه أَي نحيد عَنهُ.
فِي الحَدِيث وجعلتم الأَرْض عَلَيْهِ حيص بيض أَي ضيقتم عَلَيْهِ الأَرْض حَتَّى لَا يتَصَرَّف فِيهَا يُقَال وَقع فِي حيص بيض إِذا وَقع فِي أَمر لَا يجد مِنْهُ مخلصا.
قَالَ أَبُو عمر الزَّاهِد الحيص عين الْفَأْرَة وَالْبيض ثقب الإبرة.
فِي الحَدِيث مَا حاك من نَفسك أَي مَا أَخذ قَلْبك وَأثر فِيهِ.
فِي الحَدِيث تَحَيَّنُوا نوقكم التحين أَن يحلبها فِي الْيَوْم مرّة وَاحِدَة فِي وَقت مَعْلُوم.
قَوْله الْحيَاء من الْإِيمَان لِأَن المستحي ينقبض عَن الْمعاصِي وَعَن كل مَا يُؤْذِي كَمَا ينقبض بِالْإِيمَان
قَوْله إِذا لم تستح فَاصْنَعْ مَا شِئْت أَي صنعت.
فِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء وَحيا ربيعا الحيا مَا يحيا النَّاس بِهِ.
стр. 258
فِي الحَدِيث إِذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر أَي فهات وَعجل بِذكرِهِ.
وَفِي الحَدِيث تسْأَل الْإِنْسَان عَن كل شَيْء حَتَّى عَن حَيَّة أَهله أَي عَن كل حَيّ فِي منزله.
стр. 259
كتاب الْخَاء
بَاب الْخَاء مَعَ الْألف
قَوْله مثل الْمُؤمن مثل خامة الزَّرْع الخامة العضة الرّطبَة من النَّبَات.
بَاب الْخَاء مَعَ الْبَاء
قَوْله ابْتَغوا الرزق فِي خبايا الأَرْض أَرَادَ الْحَرْث.
فِي الحَدِيث السّير بالجنازة دون الخبب الخبب ضرب من الْعَدو.
стр. 260
فِي الحَدِيث الْفَاجِر خب وَهُوَ الخداع.
قَوْله من أكل من هَذِه الشَّجَرَة الخبيثة أَي الْمَكْرُوهَة الرَّائِحَة يَعْنِي الثوم والبصل.
قَوْله إِذا كثر الْخبث أَي الْفسق والفجور.
فِي الحَدِيث وجد رجل مَعَ أمة يخْبث لَهَا أَي يَزْنِي بهَا
قَوْله أعوذ بك من الْخبث والخبائث قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي.
стр. 261
الْخبث الْكفْر والخبائث الشَّيَاطِين.
وَرَوَاهُ أَبُو الْهَيْثَم الْخبث بِضَم الثَّاء وَقَالَ هُوَ جمع الْخَبيث وَهُوَ الذّكر والخبائث جمع خبيثة وَهِي الْأُنْثَى من الشَّيَاطِين وَاخْتَارَهُ الْأَزْهَرِي.
وَفِي لفظ أعوذ بك من الْخَبيث المخبث قَالَ أَبُو عبيد الْخَبيث ذُو الْخبث فِي نَفسه والمخبث الَّذِي أعوانه خبثاء وَيُقَال مخبث إِذا كَانَ يعلم النَّاس الْخبث.
وَيكْتب فِي عَهده الرَّقِيق لَا دَاء وَلَا غائلة وَلَا خبثة والخبثة أَن يكون قد أَخذ من قوم لَا يحل سَبْيهمْ.
قَوْله لَا يُصَلِّي الرجل وَهُوَ يدافع الأخبثين يَعْنِي الْغَائِط وَالْبَوْل.
وَنَهَى عَن المخابرة قَالَ أَبُو عبيد قَالُوا هِيَ الْمُزَارعَة بِالنِّصْفِ وَالثلث وَالرّبع وَأَقل من ذَلِك وَأكْثر. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي أَصْلهَا من خَيْبَر قيل خابرهم أَي عاملهم ثمَّ تنازعوا نهَى عَن ذَلِك.
стр. 262
فِي الحَدِيث نستخلب الْخَبِير وَهُوَ النَّبَات.
فِي الحَدِيث من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ فِي بَيته خرج الشَّيْطَان لَهُ خبج وَهُوَ الضراط وَهُوَ الحبج أَيْضا.
وَمر مَكْحُول بنائم بعد الْعَصْر فَقَالَ إِنَّهَا سَاعَة تكون فِيهَا الخبتة قَالَ شمر كَانَ مَكْحُول فِي لِسَانه لكنة وَإِنَّمَا أَرَادَ الخبطة يُقَال تخبطه الشَّيْطَان إِذا مَسّه بخبل.
قَالَ سعد لَا تخبطوا خبط الْجمل نهَى أَن تقدم الرجل عِنْد الْقيام من السُّجُود.
قَوْله لَا يخبط شَجَرهَا أَي لَا يضْرب بالعصى لينحات ورقة وَاسم مَا يَقع الْخبط وَاسم مَا يضْرب بِهِ المخبط.
قَالَ عمر لقد رَأَيْتنِي بِهَذَا الْجَبَل أحتطب مرّة واحتبط أُخْرَى.
فِي حَدِيث عَلّي ﵇ خباط عشوات أَي يخبط فِي ظلمات وخابط العشوة هُوَ الْمَاشِي فِي الظلمَة.
وَقيل لِابْنِ عَامر قد كنت تُعْطِي المختبط وَهُوَ الَّذِي يسْأَله
стр. 263
من غير معرفَة كَانَت بَينهمَا.
وَشَكتْ الْأَنْصَار رجلا صَاحب حَبل يَأْتِي إِلَى نَخْلهمْ الخبل الْفساد فِي الثِّمَار.
فِي الحَدِيث من أُصِيب بِدَم أَو خبل أَي جرح يفْسد الْوضُوء.
وطينة الخبال عصارة أهل النَّار.
فِي الحَدِيث بَين يَدي السَّاعَة خبل أَي فَسَاد بالهرج.
وَبَنَى قوم مَسْجِدا بِظهْر الْكُوفَة فَقَالَ ابْن مَسْعُود جِئْت لأكسر مَسْجِد الخبال وَهُوَ الْفساد.
فِي الحَدِيث فَليَأْكُل وَلَا يتَّخذ خسنة أَي لَا يخبأ مِنْهُ فِي
стр. 264
حجرته قَالَ شمر الخبنة والحبكة فِي الْحُجْرَة والثبنة فِي الْإِزَار.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي أخبن الرجل إِذا خبأه فِي خبنه سرا مِمَّا يَلِي الْبَطن وأثبن إِذا خبأ فِي ثبنته مِمَّا يَلِي الظّهْر.
بَاب الْخَاء مَعَ التَّاء
فِي حَدِيث أبي جندل أَنه اختات للضرب حَتَّى خيف عَلَى عقله قَالَ شمر هَكَذَا رُوِيَ وَالْمَعْرُوف أُخْت فَهُوَ مخت إِذا انْكَسَرَ.
فِي الحَدِيث آمين خَاتم رب الْعَالمين أَي طابعه.
قَوْله إِذا التقَى الختانان وهما موضعا قطع الخاتن من الذّكر وَالْأُنْثَى قَالَ الْأَزْهَرِي مَعْنَى التقائمها محاذاة أَحدهمَا للْآخر لَا مماسته لِأَن ختان الْمَرْأَة مستعل ومدخل الذّكر سافل عَن ختانها وَإِنَّمَا يتحاذيان عَن غيبوبة الْحَشَفَة.
فِي الحَدِيث عَلّي ﵇ ختن رَسُول الله الختن زوج الْبِنْت.
стр. 265
وَسُئِلَ سعيد بن جُبَير أينظر الرجل إِلَى شعر ختنته وَهِي أم امْرَأَة الرجل.
قَالَ ابْن شُمَيْل سميت الْمُصَاهَرَة مخاتنة لالتقاء الختانين من الرجل وَالْمَرْأَة.
فِي الحَدِيث فَكَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ يخْتل الرجل ليطعنه أَي يترقب الفرصة من غفلته عَن الِاحْتِرَاز وأصل الختل الخدع.
وَمِنْه فِي الحَدِيث وَأَن تختل الدُّنْيَا بِالدّينِ.
بَاب الْخَاء مَعَ الثَّاء
فِي الحَدِيث رَأَيْنَاهُ خائرا أَي غير طيب النَّفس.
بَاب الْخَاء مَعَ الْجِيم
فَبعث الله السكينَة وَهِي ريح خجوج قَالَ النَّضر الرّيح
стр. 266
الخجوج الشَّدِيدَة الْعُيُوب الخوارة لَا يكون إِلَّا فِي الصَّيف وَلَيْسَت شَدِيدَة الْحر.
وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة الخجوج من الرِّيَاح السريعة المر.
فِي الحَدِيث فأصابت السَّفِينَة ريح فخجتها أَي صرفتها عَن جِهَتهَا.
وَقَالَ للنِّسَاء إنكن إِذا شبعتن خجلتن الخجل الكسل والتواني عَن طلب الرزق والخجل يسكت ويسكن وَلَا يَتَحَرَّك.
وَمر رجل بواد خجل أَي كثير النَّبَات.
بَاب الْخَاء مَعَ الدَّال
فِي صفة عمر أدنه خدب من النَّاس وَهُوَ الْعَظِيم الجافي
فِي حَدِيث الصَّدَقَة وَفِي كل ثَلَاثِينَ تبيع خديج.
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي أَي كالخديج وَهُوَ الصَّغِير الْأَعْضَاء النَّاقِص الْخلق وَأَصله مُخْدج.
وَفِي الحَدِيث أُتِي بمخدج وَهُوَ النَّاقِص الْخلق.
وَقيل لذِي الثدية مُخْدج الْيَد أَي ناقصها.
стр. 267
قَوْله فَهِيَ خداج أَي نَاقِصَة.
يُقَال خدجت النَّاقة إِذا أَلْقَت وَلَدهَا قبل أَوَان النِّتَاج وَإِن كَانَ تَامّ الْخلق وأخدجت إِذا وَلدته نَاقص الْخلق وَإِن كَانَ لتَمام الْحمل.
فِي الحَدِيث أَنهَار الْجنَّة تجْرِي فِي غير أخدُود أَي فِي غير شقّ.
قَوْله الْحَرْب خدعة أَي يَنْقَضِي أمرهَا بخدعة وَاحِدَة.
فِي الحَدِيث قبل السَّاعَة سنُون خداعة قَالَ الْأَصْمَعِي أَي يقل فِيهَا الْمَطَر وَقيل يكثر الْمَطَر ويقل الرّيع.
فِي الحَدِيث كَانَ يحتجم عَلَى الأخدعين قَالَ الزّجاج الأخدعان عرقان فِي الْعُنُق.
стр. 268
فِي حَدِيث الْمُلَاعنَة خذل جعد الخذل الممتلئ السَّاق وَكَذَلِكَ الخدلج وَقيل الخذل الممتلئ الْأَعْضَاء الدَّقِيق الْعِظَام.
وَكتب خَالِد بن الْوَلِيد إِلَى مرازنة فَارس الْحَمد لله الَّذِي فض خدمتكم الْخدمَة سير غليظ فِي رسغ الْبَعِير وَسمي الخلخال خدمَة لذَلِك.
وَفِي الحَدِيث بَدَت خدم النِّسَاء وَفِي لفظ بادية خدامهن أَي خلاخيلهن قَالَ أَبُو عبيد أصل الْخدمَة الْحلقَة المستديرة فَشبه خَالِد إِجْمَاع أَمر الْعَجم بذلك وفضها فرقها.
وَفِي حَدِيث سلمَان إِنَّه ركب حمارا وخدمتاه تذبذبان أَرَادَ بخدمتيه سَاقيه فسماهما بذلك لِأَنَّهُمَا مَوضِع الخدمتين.
بَاب الْخَاء مَعَ الذَّال
قَالَ النَّخعِيّ فِي الخذا فِي أذن الْأُضْحِية لَا بَأْس الخذا انكسار الْأذن واسترخاؤها.
وَنَهَى رَسُول الله عَن الْخذف الْخذف رميك حَصَاة أَو نواة
стр. 269
بأخذها بَين إصبعيك.
وَقيل لمعاوية أَتَذكر الْفِيل فَقَالَ أذكر خذفة أَي روثه يُقَال خذق الطَّائِر وذرق.
فِي الحَدِيث كأنكم بِالتّرْكِ قد جاءتكم عَلَى براذين مخذقة أَي مقطعَة الآذان.
بَاب الْخَاء مَعَ الرَّاء
قَالُوا لسلمان إِن نَبِيكُم يعلمكم حَتَّى الخرآءة يُشِير إِلَى حدث الْغَائِط.
فِي حَدِيث ابْن عمر فِي الَّذِي يضن أَن يُقَلّد بنعل قَالَ تقلدها خرابة وَرُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ.
قَالَ أَبُو عبيد الَّذِي يعرفهُ الْعَرَب الخربة وَهِي غروة المُرَاد سميت خربة لاستدارتها وكل ثقب مستدير فَهُوَ خربة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي أذن المزادة.
وَقَالَ اللَّيْث الخرابة حَبل من لِيف وَنَحْوه.
стр. 270
فِي الحَدِيث الْحرم لَا تعيذ فَارًّا بخربة الْحُرْمَة مَضْمُومَة الْخَاء وَهِي السّرقَة والخارب سَارِق الْإِبِل خَاصَّة.
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود وَلَا سترت الخربة يَعْنِي الْعَوْرَة.
فِي حَدِيث الْمُغيرَة كَأَنَّهُ أمة مخربة أَي مثقوبة الْأذن وَتلك الثقبة الخربة.
وَفِي حَدِيث إتْيَان النِّسَاء فِي أَي الخربتين أَو الخزرتين والخصفتين.
فالخربة كل ثقب مستدير والخرزة مثلهَا والخصفة أَيْضا من خصفت النَّعْل وَمِنْه المخصف وَهِي حَدِيدَة يثقب بهَا النِّعَال.
فِي الحَدِيث كَانَ كتاب فلَان مخربشا أَي فَاسِدا.
فِي الحَدِيث الخربصيصة وَهِي الشَّيْء الحقير من الْحلِيّ.
فِي حَدِيث الْهِجْرَة فاستأجر دَلِيلا خريتا أَي حاذقا يَهْتَدِي لمثل
стр. 271
خرت الإبرة من الطَّرِيق.
قَالَ سُوَيْد بن غَفلَة دخلت عَلَى عَلّي يَوْم الْخُرُوج يَعْنِي يَوْم الْعِيد.
قَوْله الْخراج بِالضَّمَانِ قَالَ أَبُو عبيد الْخراج غلَّة الْعِيد يَشْتَرِيهِ الرجل فيستغله ثمَّ يطلع عَلَى عيب قد دلسه البَائِع فَلهُ رده وغلته لَهُ طيبَة لِأَنَّهُ كَانَ فِي ضَمَانه إِذْ لَو هلك من مَاله.
قَالَ ابْن عَبَّاس يتخارج الشريكان وَأهل الْمِيرَاث.
قَالَ أَبُو عبيد مَعْنَاهُ أَن يكون الْمَتَاع بَين ورثته لم يقتسموه أَو بَين شُرَكَاء وَهُوَ فِي يَد بَعضهم فَلَا بَأْس أَن يتبايعوه وَإِن لم يعرف كل وَاحِد مِنْهُم نصِيبه بِعَيْنِه وَلم يقبضهُ وَلَو أَرَادَ أَجْنَبِي أَن يَشْتَرِي نصيب أحدهم لم يجز حَتَّى يقبضهُ البَائِع قبل ذَلِك.
وَفِي فصة صَالح كَانَت النَّاقة مخترجة أَي عَلَى خلقَة الْجمل.
فِي الحَدِيث جَاءَ رَسُول الله بسبي وخرثي الخرثي أثاث الْبَيْت وأسقاطه.
وَفِي حَدِيث الصِّرَاط وَمِنْهُم المخردل أَي المرمي المصروع.
стр. 272
وَقيل المقطع يقطعهُ كلاليب الصِّرَاط.
قَالَ حَكِيم بن حزَام بَايَعت رَسُول الله عَلَى أَن لَا أخر إِلَّا قَائِما قَالَ أَبُو عبيد مَعْنَاهُ لَا أَمُوت إِلَّا متمسكا بِالْإِسْلَامِ وكل من يبيت عَلَى شَيْء ويمسك بِهِ فَهُوَ قَائِم عَلَيْهِ.
وَقَالَ الْفراء لَا أغبن وَلَا أغبن وَقَالَ الْحَرْبِيّ لَا أقع فِي شَيْء من تجاربي وأموري إِلَّا قُمْت منتصبا لَهُ.
فِي الحَدِيث الثَّمَرَة خرسة مَرْيَم الخرسة مَا تطعمه النُّفَسَاء عِنْد وِلَادَتهَا فَأَما الخرس بِلَا هَاء فطعام الْولادَة.
فِي حَدِيث أبي بكر إِنَّه أَفَاضَ وَهُوَ يخرش بعيره بمحجنة أَي يضْربهُ للإسراع.
فِي الحَدِيث أَمر بخرص النّخل وَالْكَرم أَي بحزر الثَّمر.
فِي الحَدِيث وَجعلت الْمَرْأَة تلقي الْخرص وَهِي الْحلقَة الصَّغِير من الْحلِيّ.
стр. 273
وَمثله برأَ جرح سعد فَلم يبْق مِنْهُ إِلَّا كالخرص.
وَجَاء قوم إِلَى عَلّي ﵇ فَقَالُوا هَذَا يأمنا وَنحن لَهُ كَارِهُون فَقَالَ لَهُ عَلّي إِنَّك لخروط قَالَ أَبُو عبيد الخروط الَّذِي يتهور فِي الْأُمُور ويركب رَأسه فِي كل مَا يُرِيد بِالْجَهْلِ وَقلة الْمعرفَة بالأمور.
وَرَأَى عمر فِي ثَوْبه جَنَابَة فَقَالَ خرط علينا الِاحْتِلَام أَي أرسل.
فِي الحَدِيث ينْفق عَلَى المغيبة من مَال زَوجهَا مَا لم تخترع مَاله أَي تختزله وتقتطعه خِيَانَة.
فِي الحَدِيث لَو سمع أحدكُم ضغطة الْقَبْر لخرع أَي انْكَسَرَ وَضعف وكل رخو ضَعِيف خريع وخرع والخرع الدهش.
وَمِنْه قَول أبي طَالب لَوْلَا أَن قُريْشًا تَقول أدْركهُ الخرع أَي الضعْف والخور وَكثير من الروَاة يرونه بِالْجِيم وَالزَّاي وَقَالَ ثَعْلَب إِنَّمَا هُوَ بِالْخَاءِ وَالرَّاء.
قَوْله عَائِد الْمَرِيض فِي خرافة الْجنَّة أَي فِي اجتناء ثَمَرهَا قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي المخرف النَّخْلَة الَّتِي يخْتَرف مِنْهَا والمخرف المكتل يلتقط فِيهِ
стр. 274
وَمِنْه الحَدِيث أَخذ مخرفا فَأَتَى عذقا.
وَفِي لفظ عَائِذ الْمَرِيض عَلَى مخارف الْجنَّة قَالَ الْأَصْمَعِي وَاحِدهَا مخرف وَهُوَ جنَى النّخل وَسمي بذلك لِأَنَّهُ يخْتَرف أَي يجتنى.
وَقيل المخرفة الطَّرِيق فَالْمَعْنَى هُوَ عَلَى طَرِيق يُؤَدِّيه إِلَى الْجنَّة وَمِنْه قَول عمر تركْتُم عَلَى مثل مخرفة النعم أَي عَلَى مثل طرقها.
وَقَالَ إِذا وجدت قوما قد خرفوا فِي حائطهم أَي نزلُوا فِيهِ أَيَّام اختراف الثَّمَرَة.
وَفِي حَدِيث أبي طَلْحَة إِن لي مخرفا أَي بستانا والمخرف يَقع عَلَى النّخل وَعَلَى المخروف مِنْهَا.
فِي الحَدِيث إِن أهل النَّار يدعونَ مَالِكًا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا أَي أَرْبَعِينَ سنة.
وَكره أَبُو هُرَيْرَة السَّرَاوِيل المخرفجة وَهِي الطَّوِيلَة الواسعة يُقَال عَيْش مخرفج إِذا كَانَ وَاسِعًا.
فِي الحَدِيث نهَى أَن يُضحي بخرقاء وَهِي الَّتِي فِي أذنها ثقب مستدير.
فِي الحَدِيث لعن الخارقة وَهِي الَّتِي تخرق ثوبها.
فِي حَدِيث تَزْوِيج فَاطِمَة فَلَمَّا أصبح دَعَاهَا فَجَاءَت خرقَة من الْحيَاء أَي خجلة.
стр. 275
وَقَالَ عَلّي ﵇ الْبَرْق مخاريق الْمَلَائِكَة وَهُوَ جمع مِخْرَاق وأصل المخراق ثوب يلف وَيضْرب بِهِ الصّبيان بَعضهم بَعْضًا.
فِي الحَدِيث كره أَن يُضحي بالمخرمة الْأذن أَي المقطوعة
وَقَالَ سعد مَا خرمت من صَلَاة رَسُول الله شَيْئا أَي مَا تركت.
بَاب الْخَاء مَعَ الزَّاي
فِي الحَدِيث فَإِذا رجل يَقُود خززا قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ الذّكر من الأرانب.
فِي الحَدِيث حبست رَسُول الله عَلَى خزيرة قَالَ ابْن قُتَيْبَة هِيَ لحم يقطع صغَارًا وَيصب عَلَيْهِ مَاء كثير فَإِذا نضج ذَر عَلَيْهِ الدَّقِيق وَقَالَ غَيره إِذا كَانَ من دَقِيق فَهُوَ حريرة.
فِي الحَدِيث أَن كَعْب بن الْأَشْرَف عاهده فخزع مِنْهُ هجاؤه للنَّبِي ﷺ أَي قطع ذمَّته وَعَهده.
стр. 276
يُقَال خزعني طلع فِي رجْلي أَي قطعني عَن الْمَشْي.
قَالَ الْحسن لَا تَأْكُل من صيد المعراض إِلَّا أَن يخزق يُقَال سهم خازق إِذا قرطس وَنفذ.
وَفِي الحَدِيث خزقتهم بِالنَّبلِ أَي أصبتهم بهَا.
فِي الحيدث مَشَى فخزل أَي تفكك فِي مشيته وَتلك المشية الخوزلي والخيزلي.
فِي حَدِيث السَّقِيفَة يُرِيدُونَ أَن يختزلوا أَي يقطعون عَن مزادنا لَا خزام وَلَا زِمَام فِي الْإِسْلَام الخزام والخزامة حَلقَة من شعر يَجْعَل فِي أحد جَانِبي المنخرين من الْبَعِير وَكَانَ خرق التراقي وزم الأنوف من فعل بني إِسْرَائِيل.
وَمِنْه الحَدِيث ود أَبُو بكر لَو وجد من رَسُول الله عهدا فخزم أَنفه بخزامة فَإِن كَانَت تل الْحلقَة من صفر فَهِيَ برة وَإِن كَانَت من عود فَهِيَ خشَاش.
стр. 277
فِي حَدِيث حُذَيْفَة إِن الله يصنع صانع الخزم وَهِي شجر يتَّخذ من لحائها الحبال وبالمدينة سوق يُقَال لَهَا سوق الخزامين.
قَالَ يزِيد بن شَجَره لمجاهدين لَا تخزوا الْحور الْعين أَي لَا تقصرُوا فيستحيين من فعلكم.
قَالَ أَبُو عبيد لَيْسَ للخزي هَا هُنَا مَوضِع وَلكنه من الخزاية وَهِي الاستحياء يُقَال من الْهلَال خزي يخزي خزيا وَمن الحيا خزي يخزي خزاية.
وَفِي الحَدِيث أحسرنا عَن خزايا أَي غير مستحيين من أَعمالنَا قَالَ الشّعبِيّ للحجاج أصابتنا خزية أَي خصْلَة خزينا مِنْهَا أَي استحيينا مِنْهَا.
بَاب الْخَاء مَعَ السِّين
قَالَ عَلّي ﵇ من ترك الْجِهَاد سيم الْخَسْف أَي النُّقْصَان وَسَأَلَ الْعَبَّاس عمر عَن الشُّعَرَاء فَقَالَ إِن امْرأ الْقَيْس خسف لَهُم عين الشّعْر فافتقر عَن معَان عور أصح بصر.
قَوْله خسف مَأْخُوذ من الخسيف وَهِي الْبِئْر الَّتِي حفرت فِي حِجَارَة فَخرج مِنْهَا مَاء كثير وَالْمعْنَى أَنه هُوَ الَّذِي استنبط لَهُم عين الشّعْر وَقَوله فافتقر أَي فتح من الْفَقِير وَالْفَقِير فَم الْقَنَاة وَقَوله عَن معَان عور يُرِيد أَن أمرأ الْقَيْس من الْيمن وَإِن الْيمن لَيست لَهُم فصاحة نزار فجعلهم مَعَاني عورا يَقُول فَفتح من عور أصح بصر وَقَالَ الْخطابِيّ إِنَّمَا أَرَادَ بالعور هَاهُنَا غموض الْمعَانِي ودقتها فَأَرَادَ أَنه غاص عَلَى معَان خُفْيَة فكشفها.
وَقَالَ الْحجَّاج لرجل يحْفر بِئْرا أخسفت أم أوشلت يَقُول أنبطت مَاء
стр. 278
غزيرا أم قَلِيلا ووشلا.
بَاب الْخَاء مَعَ الشين
فِي صفة الْمُنَافِقين خشب بِاللَّيْلِ أَي أَنهم نيام فهم كالخشب الملقاة قَالَ ملك لرَسُول الله إِن شِئْت طبقت عَلَيْهِم الأخشبين وهما الجبلان اللَّذَان بَينهمَا مَكَّة.
وَمِنْه لَا تَزُول حَتَّى تَزُول أخشباها والأخشب من الْجبَال الغليظ.
وَمِنْه قَول عمر اخْشَوْشِنُوا بالنُّون ينْهَى عَن الترف وَيُقَال اخشوشب الرجل إِذا صَار صلبا.
فِي الحَدِيث لتسلكن سير من كَانَ قبلكُمْ حَتَّى لَو سلكوا خشرم دبر لسلكتموه قَالَ اللَّيْث الخشرم مأوى النَّحْل.
قَوْله وَلم تدعها تَأْكُل من خشَاش الأَرْض أَي من هوامها.
وَقَالَ رجل رميت ظَبْيًا فَأَصَبْت خششاءه قَالَ أَبُو عبيد هُوَ الْعظم الناشز خلف الْأذن يُقَال فِيهِ خشاء وخششاء
فِي الحَدِيث وَتَبقى خشارة قَالَ أَبُو عبيد الخشارة الرَّدِيء من كل شَيْء.
فِي الحَدِيث فَخرج رجل يمشي حَتَّى خش فِي النَّاس أَي دخل
فِي صفة عَائِشَة أَبَاهَا خشَاش الْمرْآة والمخبر تُرِيدُ أَنه لطيف الْجِسْم.
стр. 279
فِي الحَدِيث كَانَت الْكَعْبَة خشفة عَلَى المَاء فِيهَا ثَلَاث رِوَايَات إِحْدَاهُنَّ خشعة بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة المضمومة وَالْعين الْمُهْملَة كَذَلِك رَوَاهُ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ الخشعة وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الخشعة الأكمة.
وَالثَّانيَِة خشعة بِالْخَاءِ أَيْضا لَكِنَّهَا مَفْتُوحَة وَفِي الشين رِوَايَتَانِ فتحهَا وتسكينها وَمَكَان الْعين فَاء.
قَالَ الْأَزْهَرِي يُقَال للجزيرة فِي الْبَحْر لَا يعلوها المَاء خشفة وَجَمعهَا خشاف وَذكرهَا الْخطابِيّ أَيْضا وَقَالَ هِيَ وَاحِدَة الخشف وَهِي حِجَارَة تنْبت فِي الأَرْض نباتا.
وَالثَّالِثَة حَشَفَة بِالْحَاء الْمُهْملَة والشين الْمُعْجَمَة وَالْفَاء حَكَاهَا الْأَزْهَرِي أَيْضا وَقَالَ للجزيرة فِي الْبَحْر لَا يعلوها المَاء حَشَفَة.
وَقَالَ ﵇ لِبلَال مَا دخلت الْجنَّة إِلَّا سَمِعت خشفتك وَهِي الصَّوْت لَيْسَ بِالتَّشْدِيدِ يُقَال خشفة وخشفة.
وَقَالَ مُعَاوِيَة لِابْنِ عَامر فِي رجل آمنهُ لَو كنت قتلته كَانَت ذمَّة خاشفت فِيهَا أَي أخفرتها.
فِي حَدِيث خَالِد أَنه أَخذ الرَّايَة يَوْم مُؤْتَة فدافع النَّاس وخاشى بهم أَي أَبْقَى عَلَيْهِم وَهُوَ الخشية يُقَال خاشيت فلَانا أَي تاركته.
стр. 280
بَاب الْخَاء مَعَ الصَّاد
فِي الحَدِيث وَإِنَّمَا كَانَت عندنَا خصبة وَهِي الدقل وَجَمعهَا خصاب.
فِي الحَدِيث كَانَ فِي يَده مخصرة قَالَ أَبُو عبيد هِيَ مَا اخْتَصَرَهُ الْإِنْسَان فأمسكه بِيَدِهِ من عَصَى أَو عنزة وَكَانَت الْمُلُوك تنخصر بقضبان تُشِير بهَا هِيَ المخاصر الْوَاحِدَة مخصرة.
وَفِي الحَدِيث المخصرون يَوْم الْقِيَامَة عَلَى وُجُوههم النُّور قَالَ ثَعْلَب مَعْنَاهُ المصلون بِاللَّيْلِ فَإِذا تعبوا وضعُوا أَيْديهم عَلَى خواصرهم من التَّعَب قَالَ وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى أَنهم يأْتونَ بأعمال يتكئون عَلَيْهَا مَكَان المخصرة.
وَنهي أَن يُصَلِّي الرجل مُخْتَصرا وَفِيه ثَلَاثَة أَقْوَال ذكرهَا الْأَزْهَرِي أَحدهَا أَو يضع يَده عَلَى خصره وَمِنْه فِي الحَدِيث الِاخْتِصَار.
стр. 281
رَاحَة أهل النَّار.
وَالثَّانِي أَن يَأْخُذ عَصَى يتكئ عَلَيْهَا
وَالثَّالِث أَن يقْرَأ من آخر السُّورَة آيَة أَو آيَتَيْنِ.
فِي الحَدِيث نهَى عَن اخْتِصَار السَّجْدَة فِيهِ قَولَانِ أَحدهَا أَن يختصر الْآيَات الَّتِي فِيهَا السجدات فَيسْجد فِيهَا.
وَالثَّانِي أَن يقْرَأ السُّورَة فَإِذا انْتَهَى إِلَى السَّجْدَة جاوزها وَلم يسْجد.
فِي الحَدِيث بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتا مِنْهَا خويصة أحدكُم يَعْنِي الْمَوْت الَّذِي يَخُصُّهُ.
وَكَانَ رَسُول الله يخصف نَعله وأصل الخصف الضَّم وَالْجمع وَقَول الْعَبَّاس حَيْثُ يخصف الْوَرق يَعْنِي بِهِ قَوْله تَعَالَى ﴿وطفقا يخصفان عَلَيْهِمَا من ورق الْجنَّة﴾ .
فِي الحَدِيث فَمر ببئر عَلَيْهَا خصفة الخصفة الجلة تعْمل من الخوص للتمر قَالَ الْأَزْهَرِي أهل الْبَحْرين يسمون جلال التَّمْر خصفا.
وَفِي الحَدِيث أَن تبعا كسى الْكَعْبَة الخصف وَهِي ثِيَاب غِلَاظ.
وَقَالَ عبد الْملك للحجاج اخْرُج إِلَى الْعرَاق منطوي الْخصْلَة
стр. 282
وَهِي وَاحِدَة الخصائل وَهِي لحم العضدين والفخذين والساقين يُقَال فلَان ترْعد خصائله وَأَرَادَ سر مسمرا مسرعا.
وَكَانَ ابْن عمر يَرْمِي فَإِذا أصَاب خصْلَة قَالَ أَنا بهَا قَالَ أَبُو عبيد الْخصْلَة الْإِصَابَة فِي الرَّمْي.
يُقَال خصلت الْقَوْم خصلا وخصالا إِذا فصلتهم وَقَالَ النَّضر إِذا أصَاب القرطاس فقد خصله وَقَالَ اللَّيْث الخصل فِي النضال إِذا وَقع السهْم يلزق القرطاس فَإِذا تناضلوا عَلَى شقّ حسبوا خَصْلَتَيْنِ مقرطسة يُقَال رَمَى فأخصل وَقَالَ أَبُو عَمْرو الخصل الْقَمَر فِي النضال وَقد خصله أَي قمره.
وَقَالَ شمر الخصل القرطسة فِي الرَّمْي.
فِي الحَدِيث كنت أنسيت دَنَانِير فِي خصم الْفراش أَي فِي طرفه وناحيته.
وَمِنْه قَول سهل بن حنيف مَا نسد خصما إِلَّا انْفَتح علينا خصم.
بَاب الْخَاء مَعَ الضَّاد
أَجْلِس رَسُول الله فِي مَرضه فِي مخضب وَهُوَ مثل الإجانة.
وَقَالَ الْأَحْنَف فِي أهل الْكُوفَة يَأْتِيهم ثمارهم لم تخضد أَي بطراوتها
стр. 283
لم يصبهَا ذبول لِأَنَّهَا تحمل فِي الْأَنْهَار الْجَارِيَة.
وَرَأَى مُعَاوِيَة رجلا يجيد الْأكل فَقَالَ إِنَّه لمخضد والخضد شدَّة الْأكل وسرعته.
قَوْله الدُّنْيَا خضرَة أَي غضة ناعمة طرية وَأَصله من خضرَة الشّجر.
وَمر رَسُول الله يَوْم الْفَتْح فِي كتيبته الخضراء أَي عَلَيْهِم الْحَدِيد وخضرة الْحَدِيد سوَاده.
قَوْله إِلَّا آكِلَة الْخضر قَالَ الْأَزْهَرِي الْخضر هَاهُنَا ضرب من الْكلأ.
وَقَالَ عَلّي ﵇ اللَّهُمَّ سلط عَلَيْهِم فَتى ثَقِيف يَأْكُل خضرتها أَي غضها وناعمها.
فِي الحَدِيث من خضر لَهُ شَيْء فليلزمه أَي من بورك لَهُ فِيهِ ورزق مِنْهُ
стр. 284
فِي الحَدِيث لَيْسَ فِي الخضراوات صَدَقَة وَذَلِكَ مثل التفاح والكمثرى.
قَوْله إيَّاكُمْ وخضراء الدمن يَعْنِي الْمَرْأَة الْحَسْنَاء فِي منبت السوء وَتزَوج رجل امْرَأَة فرآها خضراء أَي سَوْدَاء والخضرة عِنْد الْعَرَب السوَاد.
فِي الحَدِيث تجنبوا من خضراتكم ذَوَات الرّيح يَعْنِي الثوم والبصل والكرات وَنَحْو ذَلِك.
وَنَهَى عَن المخاضرة وَهِي بيع الثِّمَار خضرًا لم يبد صَلَاحهَا.
فِي الحَدِيث كَانَ أَخْضَر الشمط كَذَا رَوَى أَصْحَاب الْغَرِيب وَقَالُوا إِنَّه كَانَ يخضر شَيْبه بالدهن وَالطّيب والمعروق أَحْمَر الشمط وَإِنَّمَا أَحْمَر بالخضاب.
خطب النَّاس عَلَى نَاقَة مخضرمة قَالَ أَبُو عُبَيْدَة المخضرمة الَّتِي قطع طرف أذنها.
стр. 285
وَمِنْه قيل للْمَرْأَة المخفوضة مخضرمة وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ خضرم أهل الْجَاهِلِيَّة نعمهم أَي قطعُوا من أذانها شَيْئا فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام أَمر النَّبِي ﷺ أَن يخضرموا من غير الْموضع الَّذِي خضرم فِيهِ أهل الْجَاهِلِيَّة.
فَقيل لكل من أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام مخضرم لِأَنَّهُ أدْرك الخضرمتين.
قَالَ ابْن عَبَّاس الخضخضة خير من الزِّنَا يَعْنِي الاستمناء بِالْيَدِ.
فِي حَدِيث عمر أَنه مر بِرَجُل وَامْرَأَة قد خضعا بَينهمَا حَدِيثا أَي ليناه وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَا تخضعن بالْقَوْل﴾ وَكَانَ ابْن الزبير أخضع أَي كَانَ فِيهِ انحناء.
فِي الحَدِيث خضلى قنازعك أَي نديها وطيبيها بالدهن يَعْنِي شعر رَأسهَا.
فِي الحَدِيث بكوا حَتَّى أخضلوا لحاهم أَي بلوها بالدموع.
قَالَت امْرَأَة للحجاج تزَوجنِي هَذَا عَلَى أَن يعطيني خضلا نبيلا يَعْنِي لؤلؤة والخضلة الصافية الجيدة.
فِي الحَدِيث اخضموا فسنقضم وَقَالَ أَبُو عبيد الخضم الْأكل بأقصى الأضراس والقضم بأدناها.
следующие страницы →