← Гариб и словари

Гариб и словари · id 2911

غريب الحديث - ابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (1 097 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

قَوْله فَبَاتَ النَّاس يدوكون أَي يَخُوضُونَ فِيمَن تدفع إِلَيْهِ الرَّايَة. قَالَت عَائِشَة كَانَ عمل رَسُول الله دِيمَة الديمة الْمَطَر الدَّائِم فِي سُكُون شبهت دوَام عمله مَعَ الِاقْتِصَار بالديمة. وَمِنْه قَول حُذَيْفَة فِي الْفِتْنَة إِنَّهَا لآتيتكم ديما ديما يَعْنِي أَنَّهَا تملأ الأَرْض فِي دوَام. وَنَهَى أَن يبال فِي المَاء الدَّائِم يَعْنِي السَّاكِن الراكد. قَالَت عَائِشَة للْيَهُود عَلَيْكُم السام الدام أَي الْمَوْت الدَّائِم. فِي الحَدِيث رَأَيْت رَسُول الله فِي ظلّ دومة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الدوم ضخام الشّجر مَا كَانَ وَقَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ شجر يشبه النّخل بثمر الْمقل.

стр. 352

ودومة الجندل مَوضِع قَالَ ابْن دُرَيْد وَأَصْحَاب الحَدِيث يضمون الدَّال وَهُوَ خطأ وَأَجَازَ غَيره الضَّم وَقَالَ قوم دوماء بِالْمدِّ وَقَالَ أَبُو سعيد الضَّرِير يَعْنِي فِي غَائِط من الأَرْض خَمْسَة فراسخ وَسميت دومة الجندل لِأَن حصنها مَبْنِيّ بالجندل. فِي حَدِيث أم زرع كل دَالَّة دَاء أَي كل عيب فَهُوَ فِيهِ فَجعلت الْعَيْب دَاء. وَمِنْه قَول رَسُول الله وَأي دَاء أَدّوا من الْبُخْل وَفِي عَهده الرَّقِيق لَا دَاء وَهُوَ الْعَيْب الْبَاطِن الَّذِي لم يطلع عَلَيْهِ المُشْتَرِي. وَفِي خطْبَة الْحجَّاج أروع خراج من الداوي أَي من الفلوات الْوَاحِدَة داوية ودوية أَرَادَ صَاحب أسفار. فِي الحَدِيث سَمِعت دوِي الْقُرْآن الدوي صَوت كَائِن يَدُور وَلَا يكَاد لبعدنا يفهم. بَاب الدَّال مَعَ الْهَاء فِي حَدِيث سطيح فَإِن ذَا الدَّهْر أطوار دهارير. قَالَ الْأَزْهَرِي الدهارير جمع الدهور وَأَرَادَ أَن الدَّهْر ذُو خالين من بؤس ونعمى. وَقَالَ أَبُو طَالب لَوْلَا أَن يُقَال دهره الْجزع يُقَال دهر فلَانا أَمر إِذا أَصَابَهُ مَكْرُوه.

стр. 353

فِي الحَدِيث قَالَت عَجُوز دهرية أَي قد مَضَى عَلَيْهَا الدَّهْر. فِي الحَدِيث فَنزل دهاسا من الأَرْض الدهاس كل لين لَيْسَ بِتُرَاب وَلَا طين وَلَا يبلغ أَن يكون رملا. وَلما نزل قَوْله تَعَالَى ﴿عَلَيْهَا تِسْعَة عشر﴾ قَالَ أَبُو جهل أما تَسْتَطِيعُونَ يَا معشر قُرَيْش وَأَنْتُم الدهم أَن يغلب كل عشرَة مِنْكُم وَاحِدًا مِنْهُم. الْمَعْنى وَأَنْتُم الْعدَد الْكَبِير. فِي الحَدِيث من أَرَادَ أهل الْمَدِينَة بدهم أَي بغائلة. وَقَالَ حُذَيْفَة أتتك الدهيماء يَعْنِي السَّوْدَاء الْمظْلمَة من الْفِتَن وَقيل أَرَادَ بالدهيماء الداهمة يذهب بِهِ إِلَى الدهم وَهُوَ اسْم نَاقَة غزا عَلَيْهَا سَبْعَة أخوة فَقتلُوا فحملوا عَلَيْهَا حَتَّى رجعت بهم فَصَارَت مثلا فِي كل داهية. فِي الحَدِيث لَو شِئْت أَن يدهمق لي لفَعَلت أَي يلين لي الطَّعَام. فِي حَدِيث الْوَفْد قد نشف المدهن وَهُوَ نقرة فِي الْجَبَل يستنقع فِيهَا الْمَطَر

стр. 354

وَمِنْه كَأَن وَجهه مدهنة وَهِي مَوضِع مُجْتَمع المَاء فِي النقرة فَإِنَّهُ يصفو والمدهن أَيْضا مَا جعل فِيهِ الدّهن وَكَانَ شَيخنَا ابْن نَاصِر يَقُول مذهبَة بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة يُشِير إِلَى لون الذَّهَب. فِي الحَدِيث فيتدهده الْحجر أَي يتدحرج قَالَ أَبُو عبيد يُقَال تدهدى الْحجر وَغَيره تدهديا ودهديته أَنا أدهديه دهداة ودهداء قَالَ وَيُقَال تدهدأ تدهدأ ودهدأته أدهدئه دهدأة بِالْقصرِ. وَمِنْه لما يدهده الْجعل خير من الَّذين مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّة. بَاب الدَّال مَعَ الْيَاء فِي حَدِيث عَلّي ﵇ وديث بالصغار أَي ذلل وبعير مديث إِذا ذلل بالرياضة. فِي الحَدِيث تحرم الْجنَّة عَلَى الديوث وَهُوَ الَّذِي لَا يغار عَلَى أَهله والتديث القيادة. فِي الحَدِيث كَانَ عَلّي ﵇ دياث هَذَا الْأمة أَي حاكمها. قَوْله الْكيس من دَان نَفسه أَي أذلها وَقيل حَاسَبَهَا.

стр. 355

كتاب الذَّال بَاب الذَّال مَعَ الْألف لما نهَى عَن ضرب النِّسَاء ذئر النِّسَاء عَلَى أَزوَاجهنَّ أَي نفرن واجترأن وَيروَى ذرب النِّسَاء أَي انبطن بالْكلَام. قَالَ حُذَيْفَة لجندب كَيفَ بك إِذا أَتَاك من النَّاس مثل الوتد أَو الذؤنون يَقُول اتبعني وَلَا أتبعك. الذؤنون نبت طَوِيل ضَعِيف لَهُ رَأس مدور فشبهه بِهِ لصغره وحداثة سنه. فِي الحَدِيث لَيْسُوا بالمذاييع وهم الَّذين يشيعون الْفَوَاحِش وَفِي لفظ لَيْسُوا بالمساييح وهم الَّذِي يَمْشُونَ بِالشَّرِّ والنميمة. بَاب الذَّال مَعَ الْبَاء فِي حَدِيث عَكَّاف تزوج وَإِلَّا فَأَنت من الْمُذَبْذَبِينَ أَي المطرودين وَأَصله من الذب وَهُوَ الطَّرْد.

стр. 356

قَالَ جَابر كَانَ لبردتي ذباذب يَعْنِي الْأَهْدَاب. فِي الحَدِيث رَأَى رجلا طَوِيل الشّعْر فَقَالَ ذُبَاب ذُبَاب قَالَ ثَعْلَب الذُّبَاب الشؤم وَالشَّر. فِي الحَدِيث وَنظر إِلَى ذُبَاب السَّيْف وَهُوَ طرفه الَّذِي يضْرب بِهِ. وَنَهَى رَسُول الله عَن ذَبَائِح الْجِنّ وَذَلِكَ أَن أهل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا إِذا اشْتَروا دَارا أَو اسْتخْرجُوا عينا ذَبَحُوا لَهَا ذَبِيحَة لِئَلَّا يصيبهم أَذَى من الْجِنّ فَأبْطل رَسُول الله ذَلِك. وكوى رَسُول الله أسعد بن زُرَارَة فِي خلعة من الذبْحَة وَهِي وجع فِي الْحلق من كَثْرَة الدَّم. فِي الحَدِيث أهل الْجنَّة خَمْسَة مِنْهُم الَّذِي لَا ذبر لَهُ أَي لَا لِسَان لَهُ يتَكَلَّم بِهِ من ضعفه من قَوْلك ذبرت الْكتاب أَي قرأته ذبرا وذبارة وَمِنْه الْخَبَر كَانَ معَاذ يذبره عَن رَسُول الله أَي يتقنه وَيروَى لَا زبر لَهُ أَي لَيْسَ لَهُ رَأْي يرجع إِلَيْهِ. بَاب الذَّال مَعَ الرَّاء قَالَ عمر لَا أظنكم آل الْمُغيرَة ذَرأ النَّار أَي خلق النَّار وَمن

стр. 357

رَوَى ذرو بِلَا همز أَرَادَ يذرون فِيهَا ذَروا. من الحَدِيث بَلغنِي ذَرأ أَي طرف من الْخَبَر. وشكى رجل زَوجته فَقَالَ إِلَيْك أشكوا ذربة من الذرب. كنى بالذربة عَن فَسَاد امْرَأَته وَأَصله من ذرب الْمعدة وَهُوَ فَسَادهَا. وَفِي الحَدِيث أَبْوَال الْإِبِل سقاء من الذرب. وَمثله قَول حُذَيْفَة إِنِّي ذرب اللِّسَان عَلَى أَهلِي. فِي الحَدِيث ذرب النِّسَاء عَلَى أَزوَاجهنَّ أَي انبسطن بالْكلَام. فِي الحَدِيث إِن رَسُول الله أَذْرع ذِرَاعَيْهِ من أَسْفَل الْجُبَّة أَي أخرجهَا. وَكَانَ ذريع الْمَشْي أَي سريع الْمَشْي وَاسع الخطو وَمَوْت ذريع سريع ماش. فِي الحَدِيث خيركن أذرعكن للمغزل أَي أحكمكن يدا بهَا.

стр. 358

فِي الحَدِيث كَانُوا بمذارع الْيمن وَهِي قرَى بَين الرِّيف وَالْبر وَسميت مذارع لِأَنَّهَا أَطْرَاف ونواحي. فِي الحَدِيث فَكسر ذَلِك فِي ذرعي أَي ثبطني عَمَّا أردته قَالَ عَلّي ﵇ قد ذرفت عَلَى الْخمسين أَي زِدْت عَلَيْهَا. وَكَانَ عَلّي يذروا الرِّوَايَة ذرو الرّيح أَي يستردها. فِي الحَدِيث عَلَى ذرْوَة كل بعير شَيْطَان أَي عَلَى سنامه. قَالَت عَائِشَة طيبته بذريرة وَهُوَ نوع من الطّيب. قَالَ الْحسن ترَى أحدهم ينفض مذرويه قَالَ أَبُو عُبَيْدَة المذرى طرف الإلية وَقَالَ أَبُو عبيد المذروان فرعا الإلية وَقَالَ أَبُو عبيد المذروان فرعا الإليتين قَالَ الْأَزْهَرِي وَقَالَ غَيره لَيْسَ لَهما وَاحِد لِأَنَّهُ لَو كَانَ لَهَا وَاحِد لقيل التَّثْنِيَة مدريان بِالْيَاءِ لَا بِالْوَاو. وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة أَرَادَ يضْرب عطفيه والمذروان الجانبان من كل شَيْء.

стр. 359

قَالَ الْأَزْهَرِي وَأَرَادَ الْحسن بهما فرعي الْمَنْكِبَيْنِ. فِي الحَدِيث يُرِيد أَن يذرى أَي يرفع مِنْهُ. قَالَ عمر حجُّوا بالذرية قَالَ أَبُو عبيد يَعْنِي النِّسَاء وَتَمام الحَدِيث وَلَا تذروا أرباقها فِي أعناقها أَي مَا قلدت من وجوب الْحَج. قَالَ وَيدل عَلَيْهِ أَن رَسُول الله رَأَى امْرَأَة مقتولة فَقَالَ لرجل الْحق خَالِدا وَقل لَهُ لَا يقتلن ذُرِّيَّة وَلَا عسيفا. بَاب الذَّال مَعَ الْعين فِي الحَدِيث عرض لي شَيْطَان فأمكنني الله مِنْهُ فذعته أَي خنقته. قَالَ عمر لَا تذعروا علينا أَي لَا تنفرُوا إبلنا. بَاب الذَّال مَعَ الْفَاء فِي الحَدِيث مسح ذفراه الذفرى من الْبَعِير مُؤخر رَأسه. فِي حَدِيث موت ذفيف وَهُوَ المجهز الْقَاتِل.

стр. 360

وَصَلى أنس صَلَاة ذفيفة أَي خَفِيفَة. بَاب الذَّال مَعَ الْقَاف قَالَت عَائِشَة توفّي رَسُول الله بَين حاقنتي وذاقنتي. قَالَ أَبُو عبيد الذاقنة طرف الْحُلْقُوم قَوَّال الْخطابِيّ الذاقنة مَا يَنَالهُ الذقن من الصَّدْر. وَعُوتِبَ عمر فِي شَيْء فذقن بِسَوْطِهِ يستمع أَي وَضعه تَحت الذقن. بَاب الذَّال مَعَ الْكَاف فِي الحَدِيث الْقُرْآن ذكر فذكروه أَي خَلِيل خطير فأجلوه. قَالَ النَّخعِيّ كَانُوا يكرمون الْمُؤَنَّث من الطّيب وَلَا يرَوْنَ بذكورته بَأْسا قَالَ شمر أَرَادَ بالمؤنث طيب النِّسَاء مثل الحلوق والزعفران وذكورة الطّيب وذكارته مَا لَا يلون كالمسك والغالية والكافور وَالْعود. فِي الحَدِيث إِن عليا يذكر فَاطِمَة أَي يخطبها. فِي الحَدِيث لقد أذكرت بِهِ أَي جَاءَت بِهِ ذكرا جلدا. وَقَالَ الباقر ذَكَاة الأَرْض تلبسها أَي طَهَارَتهَا من النَّجَاسَة.

стр. 361

فِي الحَدِيث أحرقني ذكاء النَّار اشتعالها. بَاب الذَّال مَعَ اللَّام فِي الحَدِيث ذلف الآنف وَهِي الَّتِي فِيهَا قصر. وَمِنْه أَن غنت الذلفاء. فِي حَدِيث مَاعِز فَلَمَّا أذلقته الْحِجَارَة أَي بلغت مِنْهُ الْجهد حَتَّى قلق. وَكَانَت عَائِشَة تَصُوم فِي السّفر حَتَّى أذلقها الصَّوْم أَي أذابها. وَقَالَ أَيُّوب أذلقني الْبلَاء فتكلمت أَي جهدني قَالَ الْأَزْهَرِي مَعْنَى الإذلاق أَن يبلغ مِنْهُ الْجهد فيقلق ويتضور. فِي الحَدِيث جَاءَت الرَّحِم فتكلمت بِلِسَان ذلق أَي فصيح

стр. 362

فِي الحَدِيث عَلَى حد سِنَان مذلق أَي محدد. فِي الحَدِيث رب عذق مذلل لأبي الدحداح. قَالَ الْأَزْهَرِي تذليل العذوق أَنَّهَا إِذا أخرجت من كوافيرها الَّتِي تغطيها عِنْد انشقاقها عَنْهَا تعمد الآبر فييسرها ويذللها خَارِجَة من بَين ظهراني الْجَرِير والسلاء فيسهل مطاها وَمِنْه يتركون الْمَدِينَة مذللة أَي مذللة القطوف. قَالَ ابْن مَسْعُود مَا من شَيْء من كتاب الله إِلَّا وَقد جَاءَ عَلَى أذلاله أَي عَلَى وَجهه. قَالَت فَاطِمَة مَا هُوَ إِلَّا أَن سَمِعت قَائِلا يَقُول مَاتَ رَسُول الله فأذلويت حَتَّى رَأَيْت وَجهه أَي أسرعت يُقَال اذلولى الرجل إِذا أسْرع. بَاب الذَّال مَعَ الْمِيم قَالَ ابْن مَسْعُود فَوضعت رجْلي عَلَى مذمر أبي جهل قَالَ أَبُو عبيد هُوَ الْكَاهِل والعنق وَمَا حوله إِلَى الذفري وَهِي مُؤخر الرَّأْس. فِي الحَدِيث فجَاء عمر ذامرا أَي متهددا. قَوْله وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم قَالَ أَبُو عبيد الذِّمَّة الْأمان هَاهُنَا.

стр. 363

وَمِنْه قَول سلمَان ذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة. وَقَالَ رجل مَا يذهب عني مذمة الرَّضَاع وَيُقَال بِكَسْر الذَّال وَفتحهَا قَالَ يُونُس يَقُولُونَ أخذتني مِنْهُ مذمة ومذمة وَيُقَال أذهب عَنْك مذمة الرَّضَاع ومذمة الرَّضَاع شَيْء تعطيه للظئر وَهِي الذمام الَّذِي لزمك بإرضاعها. وَقَالَ أَبُو زيد المذمة بِالْكَسْرِ من الذمام وبالفتح من الذَّم. فِي الحَدِيث من خلال المكارم التذمم للصاحب وَهُوَ أَن يحفظ ذمَامَة ويطرح عَن نَفسه ذمّ النَّاس إِن لم يحفظ ذَلِك. فِي حَدِيث زَمْزَم لَا تذم فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا لَا تعاب وَالثَّانِي لَا تلقي مذمومة يُقَال أذممته إِذا وجدته مذموما وَالثَّالِث لَا يُوجد مَاؤُهَا قَلِيلا من قَوْلك بِئْر ذمَّة إِذا كَانَت قَليلَة المَاء. فِي الحَدِيث أَن الْحُوت قاء ذما أَي مذموما شبه الْهَالِك. فِي الحَدِيث أذمت بالركب أَي انْقَطع سَيرهَا. بَاب الذَّال مَعَ النُّون فِي حَدِيث عَلّي ﵇ إِنَّه ذكر فتْنَة فَقَالَ يضْرب

стр. 364

يعسوب الدَّين بِذَنبِهِ أَي يضْرب فِي الأَرْض مسرعا بأتباعه وَلَا يعرج عَلَى الْفِتْنَة والأذناب الأتباع. فِي الحَدِيث لَا يمْنَع ذَنْب تلعة وأذناب السوائل أسافل الأودية. وَكَانَ ابْن الْمسيب لَا يرَى بالتذنوب أَن يفتضح نَاسا التذنوب الْبُسْر الَّذِي بدا فِيهِ الإرطاب من قبل ذَنبه. بَاب الذَّال مَعَ الْوَاو كَانَ ابْن الْحَنَفِيَّة يذوب أمه أَي يضفر ذوائبها. قَوْله لَيْسَ فِيمَا دون خمس ذود صَدَقَة قَالَ اللَّيْث الذود لَا يكون إِلَّا إِنَاثًا وَهُوَ القطيع من الْإِبِل مَا بَين الثَّلَاث إِلَى الْعشْر وَقَالَ شمر مَا بَين الثِّنْتَيْنِ إِلَى التسع وَقَالَ ابْن شُمَيْل الذود ثَلَاث أَبْعِرَة إِلَى خَمْسَة عشر قَالَ أَبُو عبيد الذود مَا بَين الْخمس إِلَى التسع فِي الْإِنَاث دون الذُّكُور. فِي الحَدِيث لَو مَنَعُونِي جديا أذوط الأذوط النَّاقِص الذقن. فِي الحَدِيث لم يكن يذم ذواقا أَي شَيْئا مِمَّا يذاق. وَكَانَ أَصْحَابه لَا يتفرقون إِلَّا عَن ذواق أصل الذواق الْمطعم وَلكنه ضربه مثلا لما ينالون عِنْده من الْخَيْر وَالْعلم وَسَماهُ ذواقا لِأَنَّهُ يحفظ

стр. 365

الْأَرْوَاح كَمَا يحفظ الطَّعَام والأجسام. فِي الحَدِيث لَا يحب الذواقين والذواقات يَعْنِي السريعي النِّكَاح السريعي الطَّلَاق. بَاب الذَّال مَعَ الْهَاء فِي الحَدِيث أذاهب من بر وأذاهب من شعير. قَالَ أَبُو عبيد الأذاهب وَاحِدهَا ذهب وَهُوَ مكيال لأهل الْيمن وَجمعه أذهاب ثمَّ تجمع الأذهاب أذاهب جمع الْجمع. وَكَانَ إِذا أَرَادَ الْغَائِط أبعد فِي الْمَذْهَب قَالَ أَبُو عبيد يُقَال لموْضِع الْغَائِط الْخَلَاء وَالْمذهب والمرحاض قَالَ الْأَزْهَرِي عوام أهل بَغْدَاد يَقُولُونَ للموسوس بِهِ الْمَذْهَب وَالصَّوَاب الْمَذْهَب بِضَم الْمِيم وَكسر الْهَاء. قَالَ اللَّيْث هُوَ سم شَيْطَان. بَاب الذَّال مَعَ الْيَاء كَانَ الْأَشْعَث ذَا ذيخ الذيخ الْكبر. فِي الحَدِيث وَينظر الْخَلِيل إِلَى أَبِيه فَإِذا ذيخ الذيخ ذكر

стр. 366

الضباع وَفِي ذكر السّنة وَتركت الذيخ محرنجما أَي منقبضا كالحا من الْجُوع. فِي الحَدِيث أذال النَّاس الْخَيل أَي أهانوها واستخفوا بهَا وَكَانَ مُصعب يذيل يمنة يمنة الْيمن أَي يُطِيل ذيلها. فِي الحَدِيث عَادَتْ محامده ذاما. الذام والذيم الْعَيْب. فِي صفة الْمهْدي قرشي يماني لَيْسَ من ذِي وَلَا ذُو أَي لَيْسَ نسبه نسب الأذواء وهم مُلُوك حمير كذي زعير وَذي يزن وَقَوله قرشي يماني أَي قرشي النّسَب يماني المنشأ.

стр. 367

كتاب الرَّاء بَاب الرَّاء مَعَ الْألف فِي الحَدِيث انْظُرُوا يَوْمًا راحيا أَي كثير الرّيح. قَالَ ﵇ من قتل نفسا معاهدة لم يرح رَائِحَة الْجنَّة اخْتلف اللغويون فِي رِوَايَة هَذَا الْحَرْف عَلَى ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا يرح بِفَتْح الْيَاء وَكسر الرَّاء من رحت الشَّيْء فَأَنا أريحه إِذا وجدت رِيحه. وَالثَّانِي يرح بِضَم الْيَاء وَكسر الرَّاء من أرحت الشَّيْء فَأَنا أريحه. وَالثَّالِث يرح بِفَتْح الْيَاء وَالرَّاء وَكله من الرّيح. وَكَانَ رَسُول الله يُصِيب من الرؤوس وَهُوَ صَائِم هَذَا كِنَايَة عَن الْقبْلَة. فِي حَدِيث لُقْمَان بن عَاد وَلَا تملأ رئتي جَنْبي الرئة السحر

стр. 368

يَقُول لست بجبان ينتفخ سحره فَيمْلَأ جنبه. فِي الحَدِيث أَنا بَرِيء من مُسلم نزل مَعَ مُشْرك لَا ترَاءَى ناراهما فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا أَن الْمَعْنى لَا ينزل الْمُسلم بالموضع الَّذِي ترَى ناره نَار الْمُشرك إِذا أوقدوا وَالْمَقْصُود الْبعد عَن جوَار الْمُشْركين. وَالثَّانِي أَن المُرَاد نَار الْحَرْب فَنَار الْمُسلمين تَدْعُو إِلَى التَّوْحِيد ونار الْكفَّار تَدْعُو إِلَى الشّرك وَلَا يتفقان ذكر الْقَوْلَيْنِ أَبُو عبيد. وَالثَّالِث أَن المُرَاد لَا يتسم الْمُسلم بسمة الْمُشرك وَلَا يتخلق بأخلاقه من قَوْلك مَا نَار نعمك أَي مَا سمتها. قَوْله ليتراءون أهل عليين أَي ينظرُونَ. فِي الحَدِيث تراءينا الْهلَال أَي تكلفنا النّظر هَل نرَاهُ أم لَا. فِي الحَدِيث فجَاء فَإِذا رَآنِي وَهُوَ التَّابِع من الْجِنّ يتَرَاءَى فِي صُورَة حَيَّة

стр. 369

بَاب الرَّاء مَعَ الْبَاء كَانَ مُجَاهِد يكره أَن يتَزَوَّج الرجل امْرَأَة رابه والراب زوج الْأُم. وَمن أَشْرَاط السَّاعَة أَن تَلد الْأمة ربتها أَي مولاتها وَهِي الْأمة تَلد من الرجل فَيكون وَلَدهَا مولَى لَهَا وَالْمرَاد أَن الشَّيْء يكثر. فِي الحَدِيث أَلَك عِنْده نعْمَة تربها أَي تقوم بِأَسْبَاب دوامها. قَالَ عمر دع الربى هِيَ الْقَرِيبَة الْعَهْد بِالْولادَةِ. وَقَول شُرَيْح إِن لشاة تحلب فِي ربابها أَي فِي حدثان نتاجها. وَقَالَ النَّخعِيّ لَيْسَ فِي الربائب صَدَقَة يَعْنِي الدواجن.

стр. 370

فِي الحَدِيث يربأ أَهله أَي يحفظهم من عدوهم يُقَال هَذَا ربيئة الْقَوْم. وَقَالَ عَلّي ﵇ عَالم رباني وَهُوَ العالي الدرجَة فِي الْعلم. وَلما مَاتَ ابْن عَبَّاس قَالَ ابْن الْحَنَفِيَّة مَاتَ رباني هَذِه الْأمة. قَوْله فَإِذا قصر مثل الربابة الْبَيْضَاء يَعْنِي السحابة الَّتِي ركب بَعْضهَا بَعْضًا وَجَمعهَا ربَاب وَبِه سميت الْمَرْأَة الربَاب. قَوْله أعوذ بك من فقر مرب وَرُوِيَ ملب قَالَ القتيبي هما اللازق. فِي الحَدِيث إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة بعث الشَّيْطَان أعوانه إِلَى النَّاس فَأخذُوا عَلَيْهِم الربائث أَي ذكروهم الْحَوَائِج ليربئوهم عَن الْجُمُعَة أَي ليعوموهم ويثبطوهم.

стр. 371

قَوْله ذَلِك مَال رابح أَي ذُو ربح وَمن رَوَاهُ رَايِح أَرَادَ قريب الْعَائِد. فِي حَدِيث عَلّي ﵇ أَن رجلا خَاصم امْرَأَته وَقَالَ هِيَ مَجْنُونَة فَقَالَ مَا بدا لَك من جنونها فَقَالَ إِذا جامعتها غشي عَلَيْهَا فَقَالَ تِلْكَ الربوخ لست لَهَا بِأَهْل أَي أَن ذَلِك يحمد مِنْهَا. فِي الحَدِيث كَانَ الْمَسْجِد مربدا أَي محبسا نحبس فِيهِ الْإِبِل وَالْغنم وَبِه سمي مربد الْبَصْرَة إِنَّمَا كَانَ سوق الْإِبِل والمربد أَيْضا كالجرين وَهُوَ الْموضع الَّذِي يلقى فِيهِ التَّمْر بعد الجداد قبل أَن يوضع فِي الأوعية وينقل. وَمِنْه قَامَ أَبُو لبَابَة يسد ثَعْلَب مربده وَقَالَ حُذَيْفَة فِي الْفِتَن أَي قلب أشربها كَانَ مربدا قَالَ أَبُو عبيد الربدة لون بَين السوَاد والغبرة وَمِنْه يُقَال للنعام ربد وربد وَيُقَال تَرَبد لَونه أَي تلون وَصَارَ كلون الرماد. وَمِنْه الحَدِيث كَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي اربد وَجهه. وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى عدي بن أَرْطَأَة إِنَّمَا أَنْت ربدة من الربد وفيهَا لُغَة أُخْرَى كسر الرَّاء وتسكين الْبَاء. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هِيَ خرقَة أَو صوفة يهنأ بهَا الْبَعِير وَالْمعْنَى إِنَّمَا نصبت عَاملا لتداوي وتشفي. وَقَالَ الْأَصْمَعِي هِيَ صوفة تعلق عَلَى الهودج وَلَا حَائِل لَهَا قَالَ وَهِي خرقَة الْحيض فعلَى هَذَا يكون ذما. فِي الحَدِيث جَاءَ رَسُول الله إِلَى دَارنَا فَوَضَعْنَا لَهُ قطيفة ربيرة أَي ضخمة. فِي الحَدِيث فَدَعَا بِإِنَاء يربض الرَّهْط أَي ترويهم حَتَّى يَنَامُوا ويمتدوا عَلَى الأَرْض. قَوْله مثل الْمُنَافِق كالشاة بَين الربضين يَعْنِي مربضي غنمين وَمن رَوَى الربيضين فالربيض الْغنم نَفسهَا. فِي الحَدِيث فَإِذا أتيتهم فاربض فِي دَارهم ظَبْيًا مَعْنَى أربض أقِم وَسَيَأْتِي مَعْنَى قَوْله ظَبْيًا فِي بَاب الظَّاء.

стр. 372

قَوْله وَأَن تنطق الرويبضة قَالَ أَبُو عبيد الرويبضة تَصْغِير الرابضة وَالْمرَاد بهَا الرِّبَا الَّذِي كَانَ عَلَيْهِم فِي الْجَاهِلِيَّة فَصَالحهُمْ عَلَى وضع الرِّبَا والدماء. وَفِي حَدِيث أبي لبَابَة ارْتبط بسلسلة زبوض حَتَّى تَابَ الله عَلَيْهِ وَهِي الضخمة الثَّقِيلَة. قَوْله فذلكم الرِّبَاط أَن ترْبط هَؤُلَاءِ خيولهم وَهَؤُلَاء خيولهم فِي ثغر. فِي الحَدِيث إِن ربيط بني إِسْرَائِيل يَعْنِي زاهدهم وحكيمهم الَّذِي ربط نَفسه عَن الدُّنْيَا. فِي صفة رَسُول الله ﷺ أطول من المربوع وَهُوَ الربعة وَمر بِقوم يربعون حجرا الرّبع أَن يشال الْحجر بِالْيَدِ ليعرف بِهِ شدَّة الرجل وَقَالَ لعدي بن حَاتِم إِنَّك تَأْكُل المرباع وَكَانَ الرئيس فِي الْجَاهِلِيَّة يَأْخُذ ربع الْغَنِيمَة خَالِصا لَهُ وَفِي الحَدِيث جعلتك تربع وَقَالَ ﵇ أربعوا عَلَى أَنفسكُم أَي ارفقوا. قَوْله اسقنا غيثا مربعًا مربعًا المربع الَّذِي يُغني عَن الارتياد

стр. 373

لعمومه وَالنَّاس يربعون حَيْثُ شَاءُوا وَلَا يَحْتَاجُونَ إِلَى النجعة. وَفِي الحَدِيث مرهم فليحسنوا غذَاء رباعهم الرباع جمع ربع وَهُوَ مَا ولد فِي أول النِّتَاج. فِي حَدِيث عمر أَعْطوهُ ربعَة وَرُوِيَ مرتعا أَي ينْبت الله بِهِ مَا يرتع فِيهِ الْإِبِل. فِي الحَدِيث مَا ينْبت عَلَى الرّبيع يَعْنِي النَّهر الصَّغِير وَجمعه أربعاء وَكَانُوا يكرون الأَرْض بِمَا تنْبت عَلَى الْأَرْبَعَاء وَمِنْه فَعدل إِلَى الرّبيع فَتطهر وَالرّبع فِي أوراد الْإِبِل أَن ترد الْيَوْم الرَّابِع. فِي الحَدِيث إِنَّهُم أمة عَلَى رباعتهم أَي عَلَى استقامتهم. فِي الحَدِيث فِي وصف نَاقَة إِنَّهَا لمرباع وَهِي الَّتِي تبكر فِي الْحمل. وَفِي الحَدِيث هَل لَك فِي ناقتين مربعتين أَي مخصبتين قَالَ الْأَصْمَعِي الإرباع إرْسَال الْإِبِل عَلَى المَاء ترده أَي وَقت شَاءَت. قَوْله فقد خلع ربقة الْإِسْلَام الربقة كالقلادة فِي الْعُنُق.

стр. 374

شبه مَا لزم الْأَعْنَاق بالربق الَّذِي يَجْعَل فِي أَعْنَاق إبلهم. فِي صفة عَائِشَة أَبَاهَا وربق لكم أثناءه أَي أحَاط بِالْأَمر من أَطْرَافه وضمه فَلم يشذ مِنْهُ شَيْء وَلم يخرج عَن جمعه أحد. وَفِي حَدِيث عَلّي مَا وجدت من سلَاح ارتبق فأقبضه أَي أُصِيب مأخذه. فِي صفة أهل الْجنَّة أَنهم يركبون عَلَى النوق الربك. قَالَ شمر الربك والرمك وَاحِد وَالْمِيم أعرف قَالَ والأرمك من الْإِبِل الْأسود المشرب كدرة. فِي الحَدِيث كَانَ فلَان ربيلا فِي الْجَاهِلِيَّة وَهُوَ اللص الَّذِي يغزوا الْقَوْم وَحده. فِي الحَدِيث وَمن أَبَى فَعَلَيهِ الربوة أَي من أَبَى مَا فرض الله.

стр. 375

تَعَالَى من الزَّكَاة فَعَلَيهِ الزِّيَادَة عَلَى الْفَرِيضَة عُقُوبَة لَهُ. فِي صلح نَجْرَان لَيْسَ عَلَيْهِم ربية وَلَا دم أَصْحَاب الحَدِيث يشددون الْبَاء وَالْيَاء وَمِنْهُم من يضم الرَّاء وَمِنْهُم من يكسرها وَقَالَ الْفراء إِنَّمَا هِيَ ربية بِضَم الرَّاء مَعَ التَّخْفِيف وَالْمرَاد بهَا الرِّبَا الَّذِي كَانَ عَلَيْهِم فِي الْجَاهِلِيَّة فَصَالحهُمْ عَلَى وضع الرِّبَا والدماء. قَوْله مَالك حشياء رابية وَهِي الَّتِي أَخذهَا الربو. بَاب الرَّاء مَعَ التَّاء فِي حَدِيث لُقْمَان بن عَاد رتب رتوب الكعب أَي انتصب وَصفه بالشهامة وحدة النَّفس. فِي الحَدِيث إِن أَبْوَاب السَّمَاء تفتح فَلَا ترتج أَي لَا تطبق.

стр. 376

فِي الحَدِيث إِن فلَانا جعل مَاله فِي رتاج الْكَعْبَة الرتاج الْبَاب وَقَالَ الْخَلِيل هُوَ الْبَاب المغلق وَلم يرد برتاج الْكَعْبَة نَفْس الْبَاب وَإِنَّمَا المُرَاد أَنه جعله لَهَا. قَالَ مُجَاهِد أرسل الْجَرَاد عَلَى قوم فِرْعَوْن يَأْكُل مسامير رتجهم أَي أَبْوَابهم. فِي حَدِيث أم زرع فِي شبع ورتع أَي تنعم. فِي الحَدِيث وَمِنْهُم المرتع وَهُوَ الَّذِي يتْرك إبِله ترتع. فِي الحَدِيث يرتكان بعريهما أَي يحملانها عَلَى السّير السَّرِيع. فِي الحَدِيث الحساء يرتو فؤاد الحزين أَي يقويه ويشده.

стр. 377

فِي فضل معَاذ بن جبل أَنه يتَقَدَّم الْعلمَاء يَوْم الْقِيَامَة برتوة. ذكر فِيهِ أَبُو عبيد ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا بخطوة وَالثَّانِي ببسطة وَالثَّالِث أَنَّهَا نَحْو من ميل. بَاب الرَّاء مَعَ الثَّاء فِي حَدِيث زِيَاد لَهو أشهى إِلَيّ من رثيئة فثئت بسلالة ثغب فِي يَوْم شَدِيد الْوَدِيعَة. الرثيئة اللَّبن الحليب يصب عَلَيْهِ اللَّبن الحامض فيروب من سَاعَته وسلالة كل شَيْء صافيه وفثئت كسرت كَمَا تفثأ فَور الْقدر والثغب المَاء المستنقع فِي الْجَبَل. فِي الحَدِيث عِنْده مِثَال رث أَي فرَاش خلق. فِي الحَدِيث إِن عليا غرف رثَّة أهل النَّهر وَكَانَ آخر مَا بَقِي من قدر. الرثة رَدِيء الْمَتَاع وخلقان الثِّيَاب وَمِنْه قَول النُّعْمَان بن مقرن يَوْم نهاوند أَلا إِن هَؤُلَاءِ قد أخطروا لكم رثَّة وَقد سبق هَذَا.

стр. 378

فِي الحَدِيث هَل لَك فِي رجل رثدت حَاجته أَي موطل بهَا. قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز يَنْبَغِي للْقَاضِي أَن يكون ملقيا للرثع وَهُوَ الدناءة والشره. وَبعثت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله قدحا وَقَالَت إِنَّمَا بعثت هَذَا مرثية لَك أَي توجعا. بَاب الرَّاء مَعَ الْجِيم قَوْله وعذيقها المرحب وَهُوَ أَن تعمد النَّخْلَة الْكَرِيمَة إِذا خيف عَلَيْهَا أَن تقع لطولها وَكَثْرَة حملهَا بِبِنَاء من حِجَارَة ترجب بِهِ أَي تعمد. فِي الحَدِيث من ركب الْبَحْر إِذا ارتج أَي اضْطربَ. قَالَ ابْن مَسْعُود لَا تقوم السَّاعَة إِلَّا عَلَى شرار النَّاس كرجرجة المَاء الْخَبيث وَهِي بَقِيَّة المَاء فِي الْحَوْض يكون كدرة مختلطة بالطين وَفِي رِوَايَة كرجراجة. وَفِي حَدِيث فَاتبعهُ رجرجة من النَّاس أَي رذالة. فِي صفة السَّحَاب وارجحن بعد تبسق أَي ثقل حَتَّى مَال من ثقله.

стр. 379

وَكَانَ لرَسُول الله فرس يُسمى المرتجز لحسن صهيله. قَوْله فَإِنَّهَا رِجْس قَالَ الْأَزْهَرِي الرجس اسْم لكل مَا يستقذر. فِي الحَدِيث فارتجس إيوَان كسْرَى أَي اضْطربَ وتحرك حَرَكَة سمع لَهَا صَوت وارتجس الرَّعْد سمع لَهُ صَوت. وَنَهَى أَن يستنجي الرجل برجيع وَهُوَ الروث سمي رجيعا لِأَنَّهُ رَجَعَ عَن حَاله الأولَى بعد أَن كَانَ طَعَاما أَو علفا إِلَى غير ذَلِك. فِي الحَدِيث إِنِّي ارتجعتها بِإِبِل قَالَ أَبُو عبيد الارتجاع أَن يقدم الرجل بإبله الْمصر فيبيعها ثمَّ يَشْتَرِي بِثمنِهَا مثلهَا أَو غَيرهَا فَهِيَ الرّجْعَة قَالَ وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الصَّدَقَة إِذا وَجب عَلَى رَأس المَال سنّ من الْإِبِل فَأخذ الْمُصدق مَكَانهَا سنا آخر فَوْقهَا أَو دونهَا فَتلك الَّتِي أَخذ رَجْعَة لِأَنَّهُ ارتجعها من الَّذِي وَجَبت لَهُ. وَشَكتْ بَنو تغلب إِلَى مُعَاوِيَة السّنة فَقَالَ يَشكونَ الْحَاجة مَعَ احتلاب المهارى وارتجاع الْبكارَة أَي يحلبون أَوْلَاد الْخَيل ويرتجعون بأثمانها الْبكارَة للقنبة. والترجيع فِي الْأَذَان أَن يُكَرر الشَّهَادَتَيْنِ. وَيُقَال طلق طَلَاقا يملك فِيهِ الرّجْعَة.

стр. 380

وَنَهَى عَن التَّرَجُّل إِلَّا غبا كَأَنَّهُ كره كَثْرَة الإدهان والامتشاط وَشعر مرجل مسرح. قَالَ ابْن الْمسيب لَا أعلم نَبيا هلك عَلَى رجله من الْجَبَابِرَة مَا هلك عَلَى رجل مُوسَى أَي فِي زَمَانه ودهره. فِي الحَدِيث رجل من جَراد أَي جمَاعَة مِنْهَا. فِي الحَدِيث الرُّؤْيَا لأوّل عَابِر فَهِيَ عَلَى رجل طَائِر أَي ذَلِك الْقسم الَّذِي قسمه الله مُعَلّق بِمَا طيره لَهُ. فِي الحَدِيث اشْتَرَى رَسُول الله رجل سَرَاوِيل قَالَ الْأَزْهَرِي هُوَ السَّرَاوِيل الطاق. قَالَت عَائِشَة أهْدَى لنا رجل شَاة أَي شقها طولا.

стр. 381

وَكَانَت عَائِشَة رجلة الرَّأْي أَي كَانَ رأيها رَأْي الرِّجَال. قَالَ الثَّوْريّ يكره أَن يجمع بَين امْرَأتَيْنِ إِذا كَانَت إِحْدَاهمَا رجلا لم تحل لَهُ الْأُخْرَى إِذا كَانَتَا من نسب. قَالَ القتيبي وَذَلِكَ مثل الْعمة وَالْخَالَة لَا يجوز أَن ينْكِحهَا عَلَى ابْنة الْأَخ وَعَلَى ابْنة الْأُخْت لِأَنَّك إِذا جعلت الْعمة رجلا صَارَت عَمَّا فَلم يحل لَهُ بنت الْأَخ وَإِذا جعلت الْخَالَة رجلا صَارَت خالا فَلم يحل لَهُ بنت الْأُخْت وَكَذَلِكَ تَحْرِيم الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ يرَى هَذَا سَببه لِأَنَّك إِذا جعلت إِحْدَى الْأُخْتَيْنِ أَخا لم تحل لَهُ الْأُخْت. وَقَول سُفْيَان إِذا كَانَ ذَلِك من نسب يُرِيد إِنَّمَا يكره هَذَا فِي النّسَب وَلَا يكره فِي الصهر أَلا تراهم قد أَجَازُوا لرجل أَن يجمع بَين امْرَأَة الرجل وَابْنَته من غَيرهَا. فِي الحَدِيث قَالَ لأسامة أنظر هَل ترَى رجما. قَالَ الْأَصْمَعِي هِيَ الْحِجَارَة المجتمعة يجمعها النَّاس للْبِنَاء وطي الْأَبَّار وَهِي الرجام. قَالَ عبد الله بن مُغفل لَا ترجموا قَبْرِي أَي لَا تجْعَلُوا عَلَيْهِ الرَّجْم وَهِي الْحِجَارَة. وَكتب عمر إِن الرجن للماشية عَلَيْهَا شَدِيد.

стр. 382

الرجن الْحَبْس يُقَال رجن بِالْمَكَانِ إِذا أَقَامَ بِهِ. وَقَالَ ابْن الزبير كَانَ النَّاس يردون من مُعَاوِيَة أرجاء وَاد رحب مدحه بسعة العطن وَالِاحْتِمَال. وَقَالَ حُذَيْفَة عِنْد مَوته إِن يصب أخوكم خيرا وَإِلَّا فليترام بِي رجواها إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. رجواها ناحيتا الْقَبْر. بَاب الرَّاء مَعَ الْحَاء قَالَ ﵇ لخزيمة بن حَكِيم مرْحَبًا بالراكب المُهَاجر الْمَعْنى لقِيت رحبا أَي سَعَة. فِي صفة الْجنَّة وبحبوحتها رحرحانية أَي فياحة والبحبوحة الْوسط وَأَتَى بقدح رحراح أَي وَاسع. قَالَ أَبُو أَيُّوب وجدنَا مراحيض وَهِي الْمَوَاضِع الَّتِي بنيت. للغائط الْوَاحِد مرحاض أَخذ من الرحض وَهُوَ الْغسْل. قَالَت عَائِشَة فِي عُثْمَان تركوة كَالثَّوْبِ الرحيض يَعْنِي الغسيل وأرادت أَنهم استتابوه فَتَابَ ثمَّ قَتَلُوهُ. قَالَ ابْن عَبَّاس رَأَيْت عل الْخَوَارِج قمصا مرحضة أَي مغسولة. قَوْله النَّاس كإبل مائَة لَيْسَ فِيهَا رَاحِلَة وَهِي الَّتِي يختارها الرجل لمركبه ورحله وَكَأن الْإِشَارَة إِلَى أَن الْكَامِل قَلِيل. قَالَ يزِيد بن شَجَرَة وَفِي الرّحال مَا فِيهَا يُقَال لمسكن الرجل ومنزله رَحْله. وَمِنْه فصلوا فِي الرّحال أَي فِي الدّور والمساكن. فِي الحَدِيث تخرج نَار من أَرض عدن ترحل النَّاس أَي تنزل مَعَهم أَيْن نزلُوا. وَأمر ابْن الزبير لرجل براحلة رحيل أَي قَوِيَّة عَلَى الرحلة. وَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن ابْني ارتحلني أَي علا عَلَى ظَهْري. فِي الحَدِيث لأرحلنك بسيفي أَي لأعلونك.

стр. 383

فِي الحَدِيث وَعَلِيهِ مرط مرحل وَهُوَ الموشي وَسمي مرحلا لِأَن عَلَيْهِ تصاوير الرّحال وَمَا أشبههَا. وَلما فرغ عَلّي ﵇ من مرحى الْجمل المرحى الْموضع الَّذِي دارت عَلَيْهِ رَحى الْحَرْب. فِي الحَدِيث تَدور رَحى الْإِسْلَام لخمس أَو سِتّ أَو سبع وَثَلَاثِينَ سنة وَقَالَ الْحَرْبِيّ وَرُوِيَ تَزُول وَهَذَا أَجود لِأَن الْمَعْنى تَزُول عَن استقرارها فَإِن كَانَت الرِّوَايَة سنة خمس فَفِيهَا قدم أهل مصر وحضروا عُثْمَان وَإِن كَانَت سنة سِتّ فَفِيهَا خرج طَلْحَة وَالزُّبَيْر إِلَى الْجمل وَإِن كَانَت سنة سبع فَفِيهَا كَانَت صفّين. بَاب الرَّاء مَعَ الْخَاء فِي الحَدِيث أفضلهم رخاخا أقصدهم عَيْشًا. الرخاخ لين الْعَيْش. يَقُول الله تَعَالَى مجدني بصوتك الرَّحِيم وَهُوَ الرَّقِيق الشجي. فِي الحَدِيث لَيْسَ كل النَّاس مرخي عَلَيْهِ أَي موسعا عَلَيْهِ.

стр. 384

بَاب الرَّاء مَعَ الدَّال فِي الحَدِيث ومنعت مصر إردبها وَهُوَ مكيال لأهل مصر وَهُوَ أَرْبَعَة وَسِتُّونَ منا بِمن بِلَادنَا. قَالَ عَلّي ﵇ إِن من وَرَائِكُمْ أمورا متماحلة ردحا الردح الْعَظِيمَة. وَفِي رِوَايَة إِن من وَرَائِكُمْ فتنا مردحة أَي مثقلة. وَقَالَ ابْن عمر لأكونن فِي الْفِتْنَة مثل الْجمل الرداح وَهُوَ الثقيل الَّذِي لَا ينبعث. وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو مُوسَى بقيت الرداح الْمظْلمَة يَعْنِي الْفِتْنَة. وَمثله عكومها رداح أَي ثَقيلَة لِكَثْرَة مَا فِيهَا من الْمَتَاع وَامْرَأَة رداح أَي ثَقيلَة الكفل. فِي صفته ﵇ وَلَا بالقصير المتردد كَأَنَّهُ قد يردد بعض خلقه عَلَى بعض. فِي الحَدِيث أفضل الصَّدَقَة ابْنَتك مَرْدُودَة عَلَيْك أَي مُطلق.

стр. 385

وَمِنْه حَدِيث الزبير وللمردودة من بَنَاته أَن تسكنها يَعْنِي دَارا وَقفهَا. قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز لَا رد يَدي فِي الصَّدَقَة أَي لَا يرد فتؤخذ مرَّتَيْنِ. فِي الحَدِيث لَا بَأْس أَن يحرم فِي ثوب مصبوغ بزعفران لَيْسَ فِيهِ ردع وَهُوَ أثر الزَّعْفَرَان. فِي الحَدِيث رميت ظَبْيًا فَركب ردعه. فِيهِ أَرْبَعَة أَقْوَال حَكَاهَا الْأَزْهَرِي أَحدهَا أَن الْمَعْنى سقط عَلَى رَأسه وَإِنَّمَا أَرَادَ بالردع الدَّم شبهه بردع الزَّعْفَرَان وَهُوَ لطخه وركوبه إِيَّاه أَن الدَّم سيال فَخر الظبي عَلَيْهِ صَرِيعًا قَالَه أَبُو عبيد وَالثَّانِي الردع الْعُنُق ردع بِالدَّمِ أَو لم يردع يُقَال أصرف ردعه وَسمي الْعُنُق ردعا لِأَنَّهُ بهَا يرتدع كل ذِي عنق من الْخَيل وَغَيرهَا. وَالثَّالِث أَن الْمَعْنى خر صَرِيعًا عَلَى وَجهه. وَالرَّابِع أَن الردع كل مَا أصَاب الصريع من الأَرْض وَحين يهْوَى أَي أقطاره كَانَ.

стр. 386

فِي الحَدِيث فردع لَهَا ردعة أَي وجم لَهَا حَتَّى تغير لَونه. فِي الحَدِيث خَطَبنَا فِي يَوْم ذِي ردغ وَفِي لفظ رزغ بالزاي قَالَ أَبُو عبيد الردغة بِفَتْح الدَّال وبالهاء هِيَ المَاء والطين والوحل وَجَمعهَا رداغ وَكَذَلِكَ الرزغ بالزاي وَقَالَ اللَّيْث الرزغة أَشد من الردغة. فِي الحَدِيث تسقى من ردغة الخبال فَهُوَ الشَّيْء الْمُخْتَلط من صديد أهل النَّار. وَبعث رَسُول الله مُعَاوِيَة مَعَ وَائِل بن حجر فِي حَاجَة وَوَائِل عَلَى تجنب لَهُ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة أردفني فَقَالَ وَائِل بن حجر لمعاوية لست من أرداف الْمُلُوك. أرداف الْمُلُوك فِي الْجَاهِلِيَّة الَّذين يخلفونهم فِي الْقيام بِأَمْر المملكة.

стр. 387

بِمَنْزِلَة الوزراء فِي الْإِسْلَام. فِي الحَدِيث إِنَّه ذكر الْمَقْتُول بالنهروان فَقَالَ شَيْطَان الردهة يحتدره رجل من بجيلة الردهة النقرة فِي الْجَبَل يستنقع فِيهَا المَاء. قَالَ عَلّي ﵇ من أحب الْبَقَاء فليخفف الرِّدَاء يَعْنِي الدَّين قَالَ الْأَزْهَرِي سمي الدَّين رِدَاء لِأَن موقع الرِّدَاء مُجْتَمع الْعُنُق والمنكبين وَالدّين أَمَانَة وهم يَقُولُونَ فِي الدَّين هُوَ فِي عنقِي. فِي حَدِيث ابْن الْأَكْوَع فرديتهم بِالْحِجَارَةِ أَي رميتهم. بَاب الرَّاء مَعَ الزَّاي قَالَ عَلّي ﵇ من وجد فِي بَطْنه رزا فَليَتَوَضَّأ قَالَ أَبُو عبيد هُوَ الصَّوْت كالقرقرة. قَوْله فِي حق امْرَأَة أكسها رازقيتين الرازقية ثِيَاب من كتَّان. وَأمر عمر بغرائر جعل فِيهَا رزم من دَقِيق.

стр. 388

قَالَ شمر الرزمة مثل ثلث الغرارة أَو ربعهَا. قَالَ اللَّيْث الرزمة من الثِّيَاب مَا شدّ فِي ثوب وَاحِد. فِي الحَدِيث إِذا أكلْتُم فرازموا قَالَ ابْن الْأَعرَابِي أَي اخلطوا الْأكل بالشكر وَقُولُوا بَين اللقم الْحَمد لله وَقَالَ الْأَصْمَعِي المرازمة أَن يَأْكُل يَوْمًا لَحْمًا وَيَوْما عسلا وَيَوْما لَبَنًا وَلَا يَدُوم عَلَى شَيْء وَاحِد وَأَصله فِي الْإِبِل إِذا رعت يَوْمًا خلة وَيَوْما حمضا فقد رازمت. وَقَالَ ثَعْلَب أخلطوا أكلكم فَكُلُوا لينًا مَعَ يَابِس وسائغا مَعَ خشن فِي الحَدِيث إِن نَاقَته أرزمت أَي صوتت وَهُوَ الصَّوْت الَّذِي لَا يفتح لَهُ الْفَم. فِي الحَدِيث وَكَانَ فيهم رجل عَلَى نَاقَة لَهُ رازم يَعْنِي الَّتِي لَا تتحرك هزالًا. فِي الحَدِيث مَا رزأنا من مائك شَيْئا أَي مَا نقصنا. بَاب الرَّاء مَعَ السِّين قَوْله إِن جَاءَت بِهِ أرسح وَهُوَ الْقَلِيل لحم الْفَخْذ.

стр. 389

قَالَ سَلمَة إِن الْمُشْركين راسونا الصُّلْح أَي راسلونا وابتدءونا فِي ذَلِك يُقَال رسست مِنْهُم أَي أصلحت وَفِي رِوَايَة واسونا الصُّلْح أَي اتَّفقُوا مَعنا عَلَيْهِ. وَقَالَ النَّخعِيّ إِنِّي لأسْمع الحَدِيث فأحدث بِهِ الْخَادِم أرسه فِي نَفسِي أَي أتذكره بذلك وأثبته. وَقَالَ الْحجَّاج لرجل من أهل الرس والرهمسة أَنْت قَالَ أَبُو زيد يُقَال أَتَانَا رس من خبر وَهُوَ الَّذِي لم يَصح بعد وَقَالَ الْأَزْهَرِي أهل الرس هم الَّذين يبتدئون الْكَذِب ويوقعونه فِي أَفْوَاه النَّاس وَأهل الرهمسة وهم الَّذين يتبادرون فِي إثارة الْفِتْنَة وَيُقَال فلَان ترهمس وترهسم وَسَيَأْتِي ذكرهم. فِي حَدِيث ابْن عَمْرو أَنه بَكَى حَتَّى رسعت عينه أَي فَسدتْ وتغيرت وتروى بتَشْديد السِّين. ودخلوا عَلَى عمر أَرْسَالًا أَي أَفْوَاجًا فرقا متقطعة.

стр. 390

قَوْله إِلَّا من أعْطى فِي نجدتها ورسلها. قَالَ أَبُو عبيد مَعْنَاهُ إِلَّا من أعْطى مَا يشق عَلَيْهِ عطاؤه فَيكون نجدة عَلَيْهِ أَي شدَّة أَو يُعْطي مَا يُعْطي مستهينا بِهِ عَلَى رسله فَالْمَعْنَى فِي عسرها ويسرها. والنجدة السّمن فَالْمَعْنَى فِي زمن سمنها وَفِي قلَّة لَحمهَا. فِي حَدِيث ووقير كثير الرُّسُل قَلِيل الرُّسُل فالرسل مَا يُرْسل مِنْهَا إِلَى المراعي وَالرسل اللَّبن فَأَرَادَ أَنَّهَا كَثِيرَة الْعدَد قَليلَة اللَّبن. قَالَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ رَأَيْت فِي عَام كثر فِيهِ الرُّسُل الْبيَاض أَكثر من السوَاد. الرُّسُل اللَّبن وَهُوَ المُرَاد بالبياض وَالْمرَاد بِالسَّوَادِ التَّمْر. فِي الحَدِيث كَانَ فِي كَلَامه ترسيل وترتيل يُقَال ترسل الرجل فِي مشيته وَكَلَامه إِذا لم يعجل. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة تزوج رجل امْرَأَة مراسلا فَقَالَ رَسُول الله فَهَلا بكرا. المراسل الثّيّب.
следующие страницы →