Полный текст (1 097 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
الكتاب: غريب الحديث
المؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: ٥٩٧هـ)
المحقق: الدكتور عبد المعطي أمين القلعجي
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان
الطبعة: الأولى، ١٤٠٥ - ١٩٨٥
عدد الأجزاء: ٢
[الكتاب مدقق إملائيا وترقيمه موافق للمطبوع]
стр. 2
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
رب سهل وأعن يَا كريم
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الصَّدْر الْكَبِير جمال الدَّين شيخ الْإِسْلَام أَبُو الْفرج عبد الرَّحْمَن بن عَلّي بن مُحَمَّد بن عَلّي بن الْجَوْزِيّ تغمده الله تَعَالَى برحمته الْحَمد لله الَّذِي جعل الْإِنْسَان إِنْسَان عين الْمَخْلُوقَات وزينه بالنطق وَتعلم الْكَلِمَات وَفضل اللُّغَة الْعَرَبيَّة عَلَى سَائِر اللُّغَات أَحْمَده عَلَى النعم السابغات وأشكره عَلَى الأيادي البالغات وأصلي عَلَى رَسُوله مُحَمَّد أشرف الْأَنْبِيَاء وَسيد السادات وَعَلَى أَصْحَابه وَأَتْبَاعه إِلَى يَوْم الْفَصْل والميقات وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا دَائِما بدوام الأَرْض وَالسَّمَوَات.
أما بعد فَإِن رَسُول الله ﷺ كَانَ عَرَبيا وَكَذَلِكَ جُمْهُور أَصْحَابه وتابعيهم فَوَقع فِي كَلَامهم من اللُّغَة مَا كَانَ مَشْهُورا بَينهم ثمَّ وَقعت مُخَالطَة الْأَعَاجِم ففشي اللّحن وَجَهل جُمْهُور النَّاس مُعظم اللُّغَة فافتقر ذَلِك الْكَلَام إِلَى التَّفْسِير وَقد كَانَ جمع شَيْئا من غَرِيب الحَدِيث النَّضر بن شُمَيْل وَأَبُو عُبَيْدَة معمر بن الْمثنى والأصمعي فِي جمَاعَة كَانُوا فِي
стр. 3
ذَلِك الزَّمَان ثمَّ جَاءَ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فألف ذَلِك المتفرق وَزَاد فِيهِ وَبسط الْكتاب حَتَّى ظن أَنه لم يبْق شَيْء من الْغَرِيب وَإِذا بِهِ قد أخل بأَشْيَاء كَثِيرَة.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ بَلغنِي أَن أَبَا عُبَيْدَة مكث فِي تصنيف كِتَابه
стр. 4
أَرْبَعِينَ سنة يسْأَل الْعلمَاء عَن مَا أودعهُ من تَفْسِير الحَدِيث.
وَجمع الْغَرِيب إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ ثمَّ جمع أَبُو مُحَمَّد بن قُتَيْبَة مَا فَاتَ أَبَا عُبَيْدَة وَقَالَ أَرْجُو أَن لَا يكون بَقِي بعد كتاب أبي عبيد وكتابي من الْغَرِيب مَا فِيهِ مقَال وقويت الظنون بِأَنَّهُ لم يبْق شَيْء وَإِذا أَشْيَاء قد فاتتهما ألفها أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ وفاتته أَشْيَاء.
стр. 5
ثمَّ جمع أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ صَاحب الغريبين كتابا أوهم فِيهِ أَنه لم يبْق شَيْء وَإِنَّمَا اقْتصر عَلَى مَا ذكره الْأَزْهَرِي فِي كتاب التَّهْذِيب ورأيته قد أخل بأَشْيَاء وَذكر أَشْيَاء لَيست بغريبة فَلَا تحْتَاج إِلَى تَفْسِير.
فَرَأَيْت أَن أبذل الوسع فِي جمع جَمِيع غَرِيب حَدِيث رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه وتابعيهم وَأَرْجُو أَن لَا يشد عني مُهِمّ من ذَلِك وَأَن يُغني كتابي عَن جَمِيع مَا صنف فِي ذَلِك وَقد رتبته عَلَى حُرُوف المعجم وَإِنَّمَا آتِي بِالْمَقْصُودِ من شرح الْكَلِمَة من غير إيغال فِي التصريف والاشتقاق إِذْ كتب اللُّغَة أولَى بِذكر ذَلِك وَإِنَّمَا آثرت هَذَا الِاخْتِصَار تلطفا لِلْحَافِظِ وَالله الْمُوفق.
стр. 6
كتاب الْألف
بَاب الْألف مَعَ الْبَاء
فِي الحَدِيث إِن لهَذِهِ الْبَهَائِم أوابد يَعْنِي استيحاشا ونفورا عَن النَّاس وَيُقَال جَاءَ فلَان بآبدة أَي بِشَيْء يستوحش مِنْهُ وينفر عَنهُ.
وَفِي الحَدِيث أبده بَصَره أَي أتبعه إِيَّاه.
стр. 7
فِي الحَدِيث سكَّة مأبورة أَي ملقحة يُقَال أبدت النَّخْلَة آبدها وَكَذَلِكَ قَوْله من بَاعَ نخلا قد أبدت أَي لقحت.
قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء نخل قد أبدت وأبدت ووبرت ثَلَاث لُغَات فَهِيَ مُؤَبّدَة وموبورة ومأبورة أَي ملقحة.
وَيُقَال لكل مصلح ضَيْعَة هُوَ آبدها وَإِنَّمَا قيل للمصلح آبد لِأَنَّهُ مصلح.
فِي الحَدِيث أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَت رديته التأبط قَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ أَن يدْخل الرجل الثَّوْب تَحت يَده الْيُمْنَى فيلقيه عَلَى مَنْكِبه الْأَيْسَر.
قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ إِنِّي وَالله مَا تأبطتني الاء أَي لم يحضنني ويربينني.
فِي الحَدِيث فَلَمَّا رَأَوْهُ ابذعروا أَي تفَرقُوا فِي الحَدِيث يأبل آدم
стр. 8
عَلَى حَوَّاء بعد قتل ابْنه أَي توحش عَنْهَا أَو أعرض عَن غشيانها.
وَقَالَ يَحْيَى بن يعمر أَي مَال زكي فقد ذهبت أبلته أَي وبلته فقلبت الْوَاو همزَة المُرَاد شَره ومضرته.
فِي الحَدِيث فَمَشى قَيْصر إِلَى إيلياء لما أبلاه الله.
قَالَ ابْن قُتَيْبَة يُقَال من الْخَيْر أبليته أبليه إبلاء وَمن الشَّرّ بلاه يبلوه بلَاء وَإِنَّمَا مَشَى شكرا لاندفاع فَارس عَنهُ.
فِي الحَدِيث لَا تتبع الثَّمَرَة حَتَّى تأمن عَلَيْهَا الأبلة أَي العاهة
فِي الحَدِيث بَيْننَا كقد الأبلمة وَهِي خوصَة الْمقل أَي نَحن وَأَنْتُم سَوَاء.
فِي صفة مجْلِس رَسُول الله ﷺ لَا تؤبن فِيهِ الْحرم أَي لَا يذكرن بقبيح.
وَنهي عَن الشّعْر إِذا أبنت فِيهِ النِّسَاء.
وَمثله أَشِيرُوا عَلّي فِي أنَاس أبنوا أَهلِي.
стр. 9
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء أَن نؤبن بِمَا لَيْسَ فِينَا فَرُبمَا زكينا بِمَا لَيْسَ فِينَا.
فِي الحَدِيث مَا كُنَّا نأبنه برقية أَي مَا كُنَّا نعلم أَنه يرقى فنعيبه.
قَالَ اللَّيْث فلَان يؤبن بِخَير أَو بشر فَهُوَ مأبون أَي يُوزن بذلك.
وَقَالَ شمر التأبين الثَّنَاء عَلَى الرجل فِي الْمَوْت والحياة.
فِي الحَدِيث وَكَانَ من الْأَبْنَاء قَالَ الْفراء يُقَال لأَوْلَاد فَارس الْأَبْنَاء لِأَن أمهاتهم من غير جنس آبَائِهِم.
فِي حَدِيث النُّعْمَان بن بشير هَل أبنت كل وَاحِد مِنْهُم مثل الَّذِي أبنت هَذَا قَالَ لَا.
الْمَعْنى هَل أَعْطَيْت كل وَاحِد مَالا بنته بِهِ.
وَمثله قَول أبي بكر لعَائِشَة إِنِّي كنت أبنتك بنحل.
فِي الحَدِيث رب أَشْعَث لَا يؤبه لَهُ أَي لَا يحتفل بِهِ لاحتقاره.
стр. 10
فِي الحَدِيث إِلَى عدن أبين وَهُوَ اسْم قَرْيَة عَلَى سيف الْبَحْر نَاحيَة الْيمن كَذَلِك ضَبطه الْأَزْهَرِي.
بَاب الْألف مَعَ التَّاء
فِي الحَدِيث عَلَيْهَا إتب وَهِي بردة تشق فتلبس من غير كمين وَلَا جيب وَيُقَال لَهَا البقيرة.
فِي الحَدِيث لَوْلَا أَنه طَرِيق مئتاء أَي مسلوك مفعال من الْإِتْيَان.
وَمثله مَا وجدت فِي طَرِيق مئتاء فَعرفهُ.
فِي الحَدِيث إِنَّمَا هُوَ أُتِي فِينَا أَي غَرِيب.
وَفِي حَدِيث آخر رجلَانِ أتاويان.
قَالَ الْأَصْمَعِي الأتي الرجل يكون فِي الْقَوْم لَيْسَ فيهم.
فِي صفة ديار ثَمُود وَأتوا جداولها أَي سهلوا طَرِيق الْمِيَاه إِلَيْهَا يُقَال أتيت المَاء إِذا أصلحت مجْرَاه.
стр. 11
فِي الحَدِيث أتأره بصرة أَي أحده إِلَيْهِ.
بَاب الْألف مَعَ الثَّاء
قَالَ ﵇ إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة أَي يستأثر عَلَيْكُم بالفيء فَاصْبِرُوا.
وَقَوله كل مأثرة فِي الْجَاهِلِيَّة تَحت قدمي أَي مكرمَة تُؤثر وتذكر.
وَقَالَ عمر مَا حَلَفت بهَا آثرا أَي حاكيا عَن غَيْرِي.
وَمثله قَول أبي سُفْيَان لَوْلَا أَن يأثروا عني الْكَذِب.
فِي الحَدِيث من سره أَن ينسأ فِي أَثَره أَي فِي أَجله وَسَمَّى
стр. 12
الْأَجَل أثرا لِأَنَّهُ يتبع الْعُمر.
فِي حَدِيث جَابر والبرمة بَين الأثافي وَهِي الْحِجَارَة الَّتِي تُوضَع تَحت الْقدر وَيُقَال لَهَا الأفاقي أَيْضا.
فِي الحَدِيث غير متأثل مَالا أَي غير جَامع وكل شَيْء لَهُ أصل أَو جمع حَتَّى يصير لَهُ أصل فَهُوَ مؤثل.
فِي الحَدِيث أخبر بهَا عِنْد مَوته تأثما أَي تجنبا للإثم.
فِي الحَدِيث لأثين بك لأشين.
بَاب الْألف مَعَ الْجِيم
قَوْله أجيفوا الْأَبْوَاب أَي أغلقوها.
فِي الحَدِيث فَخرج بهَا يؤج أَي يسْرع.
كلوا وأتجروا أَي تصدقوا طَالِبين الْأجر بذلك.
وَمثله من يتجر عَلَى هَذَا فَيصَلي مَعَه.
فِي الحَدِيث من بَات عَلَى أَجَارَ وَهُوَ السَّطْح الَّذِي لَيْسَ لَهُ
стр. 13
حوله مَا يرد المشفي والإنجار لُغَة فِيهِ.
وتلقى النَّاس رَسُول الله عَلَى الأجاجير والأناجير يَعْنِي السطوح.
فِي الحَدِيث وَيَوْم ترمض فِيهِ الْآجَال وَهِي أقاطيع الظباء وَاحِدهَا إجل.
قَالَ مَكْحُول كُنَّا مرابطين فتأجل متأجل منا أَي اسْتَأْذن فِي الرُّجُوع إِلَى أَهله أَن يضْرب لَهُ أجل عَلَى ذَلِك.
فِي الحَدِيث تَوَارَتْ بآجام الْمَدِينَة واحدتها أجم وَهُوَ الْحصن.
فِي الحَدِيث أَتَيْته بِأَجْر قَالَ ابْن قُتَيْبَة هُوَ جمع جرو وَيجمع أَيْضا جر وجرو القثاء وَالرُّمَّان صغاره.
الْألف مَعَ الْحَاء
سُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن رجل تتَابع عَلَيْهِ رمضانان فَقَالَ إِحْدَى من سبع يَعْنِي اشْتَدَّ الْأَمر فِيهِ يُرِيد بِهِ إِحْدَى سني يُوسُف السَّبع فَشبه الْحَال بهَا فِي الشدَّة وَالْعرب تَقول إِحْدَى بَنَات طبق أَي إِحْدَى المعضلات.
стр. 14
وَقَالَ مُعَاوِيَة لقد منعتني الْقُدْرَة من ذَوي الحنات وَهِي جمع حنة وَهِي الْعَدَاوَة واللغة إحْنَة.
وكلم ابْن مَسْعُود امْرَأَة فَقَالَت أحنك من أَصْحَاب مُحَمَّد بقول هَذَا.
قَالَ أَبُو عبيد تُرِيدُ من أجل أَنَّك فَتركت من.
فِي الحَدِيث من أحَال دخل الْجنَّة أَي من أسلم يُقَال للرجل إِذا تحول من شَيْء إِلَى شَيْء أحَال.
الْألف مَعَ الْخَاء
قيل لِابْنِ عمر أُصَلِّي رَسُول الله الضُّحَى قَالَ لَا إخَاله أَي لَا أَظن وَالْألف مَكْسُورَة.
فِي الحَدِيث انْطلق أخفاء من النَّاس وهم السراع هَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي الرِّوَايَة وَرَوَاهُ ابْن قُتَيْبَة فَقَالَ انْطلق جفَاء من النَّاس قَالَ وهم يسرعان النَّاس فشبههم بجفاء السَّيْل.
فِي الحَدِيث وَكَانَت مِنْهَا إخاذات أَمْسَكت المَاء وَهِي الغدران وَمِنْه قَول مَسْرُوق جالست أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فوجدتهم كالإخاذ وَهُوَ المَاء.
فِي الحَدِيث أخذُوا أخذاتهم أَي نزلُوا مَنَازِلهمْ.
стр. 15
قَالَت امْرَأَة لعَائِشَة أؤخذ جملي أَي أحبس زَوجي بِالسحرِ عَن النِّسَاء.
قَالَ أَبُو بَرزَة لما كَانَ بِأخرَة لقِيت فلَانا أَي فِي الْأَخير.
فِي الحَدِيث إِن الآخر قَدرنَا الآخر الْمُدبر المتخلف.
فِي الحَدِيث آخِرَة الرجل أَي مؤخره وَهُوَ مَا يَلِي الرَّاكِب من خشب رَحل الْجمل
فِي الحَدِيث مثل الْمُؤمن كالفرس فِي آخيته.
قَالَ أَبُو عبيد الآخية العروة الَّتِي تشد بهَا الدَّابَّة وَتَكون فِي وتد أَو سكَّة مثبة فِي الأَرْض.
قَالَ المُصَنّف وَالْمعْنَى أَنه يبعد عَن ربه بِالذنُوبِ وأصل إيمَانه ثَابت.
فِي الحَدِيث حَتَّى أَن أهل الأخوان ليجتمعون يُرِيد الخوان وَهُوَ الْمَائِدَة.
стр. 16
بَاب الْألف مَعَ الدَّال
فِي الحَدِيث لَا تشْربُوا إِلَّا من ذِي إداء الإدآء والوكاء شَدَّاد السقاء.
قَالَ ابْن مَسْعُود إِن هَذَا الْقُرْآن مأدبة الله أَي مدعاته والمأدبة مَا يصنعه الرجل وَيَدْعُو النَّاس إِلَيْهِ قَالَ كَعْب إِن لله مأدبة من لُحُوم الرّوم يَعْنِي يقتلُون فتنتابهم السبَاع وَالطير تأكلهم.
قَالَ أَبُو عبيد يُقَال مأدبة ومأدبة بِضَم الدَّال وَفتحهَا فَمن ضم أَرَادَ الصَّنِيع يصنعه الرجل فيدعو النَّاس إِلَيْهِ فتأول الحَدِيث أَنه شبه الْقُرْآن بصنيع صنعه الله للنَّاس لَهُم فِيهِ خير وَمَنَافع ثمَّ دعاهم إِلَيْهِ قَالَ وَمن فتح الدَّال جعله مفعلة من الْأَدَب وَكَانَ الْأَحْمَر يَجْعَلهَا لغتين مأدبة ومأدبة بِمَعْنى وَاحِد قَالَ الْأَصْمَعِي وَلم أسمع أحدا يَقُول هَذَا غَيره وَالتَّفْسِير الأول أعجب إِلَيّ.
قَالَ كَعْب إِن لله مأدبة من لُحُوم الرّوم يَعْنِي أَنهم يقتتلون فتنتابهم السبَاع وَالطير تأكلهم.
وَقَالَ عَلّي ﵇ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ فِي الْمَنَام فَقلت مَا لقِيت بعْدك من الأود والأود الدَّوَاهِي الْعِظَام واحدتها إدة والأود العوج.
فِي الحَدِيث قَالُوا عَن مُوسَى أَنه أدر والأدر عظم الخصيتين.
فِي الحَدِيث فِي الأداف الدِّيَة وَهُوَ الذّكر سمي أدافا لِأَنَّهُ يقطر يُقَال ودفت الشحمة إِذا قطرت شحما.
فِي الحَدِيث فَإِنَّهُ أَحْرَى أَن يُؤْدم بَيْنكُمَا أَي يجْتَمع بَينهمَا
стр. 17
بالحب والموافقة.
قَالَ أَبُو عبيد والا أرَى الأَصْل فِيهِ إِلَّا من أَذمّ الطَّعَام لِأَن صَلَاحه وطيبة بالإدام.
فِي الحَدِيث يخرج جَيش آدى شَيْء أَي أَقْوَى شَيْء.
بَاب الْألف مَعَ الذَّال
فِي حَدِيث أبي بكر ولتألمن الصُّوف الأذربي يَعْنِي تستخشنونه من الترف.
قَالَ الْمبرد الأذربي مَنْسُوب إِلَى أذربيجان.
وَقَوله فِي الْمَوْلُود أميطوا عَنهُ الْأَذَى يَعْنِي الشّعْر الَّذِي عَلَى رَأسه وإماطة الْأَذَى عَن الطَّرِيق تنحية مَا يُؤْذِي.
فِي الحَدِيث مَا أذن الله لشَيْء أَي مَا اسْتمع وَكَانَ زيد بن ثَابت قد أخبر رَسُول الله ﷺ عَن الْمُنَافِقين بِشَيْء فجحدوا فَنزلت سُورَة الْمُنَافِقين فَقَالَ ﵇ هَذَا الَّذِي أَوْفَى الله لَهُ بِإِذْنِهِ أَي أظهر صدقه فِي إخْبَاره عَن مَا سَمِعت أُذُنه.
فِي الحَدِيث إِن قوما أكلُوا من شَجَرَة فخمدوا فَقَالَ ﵇ قرسوا المَاء فِي الشنان وصبوه عَلَيْهِم فِيمَا بَين الأذانين أَرَادَ بردوه والشنان الْقرب الخلقان وَهِي أَشد تبريدا وَأَرَادَ بالأذانين أَذَان
стр. 18
الْفجْر وَالْإِقَامَة وَهَذَا مثل النشرة.
بَاب الْألف مَعَ الرَّاء
كَانَ رَسُول الله ﷺ أملككم لأربه المحدثون يَرْوُونَهُ بِسُكُون الرَّاء ويشيرون إِلَى الْعُضْو وَرَوَاهُ كَذَلِك ابْن قُتَيْبَة وَقَالَ هُوَ الْحَاجة.
وَقَالَ أَبُو عبيد كَلَام الْعَرَب لأربه بِفَتْح الرَّاء وَهُوَ الْحَاجة وَالْمعْنَى أَنه كَانَ يغلب هَوَاهُ.
فِي الحَدِيث أَن رجلا سَأَلَهُ فَقَالَ أرب مَاله فِيهِ ثَلَاث رِوَايَات إِحْدَاهُنَّ أرب بِفَتْح الرَّاء وتنوين الْبَاء أَي حَاجَة جَاءَت بِهِ يسْأَل وَالثَّانيَِة أرب مَاله بِكَسْر الرَّاء وَفتح الْبَاء أَي سَقَطت آرابه وَهِي كلمة لَا يُرَاد بهَا الْوُقُوع كَمَا قَالَ عقري حلقي وَقَالَ عمر لرجل أربت عَن يَديك أَي ذهبتا ويروي أرتب عَن ذِي يَديك أَي ذهب مَا فِي
стр. 19
يَديك حَتَّى تحْتَاج وَالثَّالِثَة أرب بِكَسْر الرَّاء وتنوين الْبَاء وَالْمعْنَى أَنه حاذق.
فِي الحَدِيث أَنه قَالَ فِي الْحَيَّات من خشِي إربهن فَلَيْسَ منا أَي دهاءهن وشرهن فتوفى عَن قتلهن.
وَأتي بكتف مؤربة أَي موقرة لم ينقص مِنْهَا شَيْء مَأْخُوذ من الإرب وَهُوَ الْعُضْو.
وَفِي الحَدِيث كَانَ يسْجد عَلَى سَبْعَة آرَاب.
وَقَالَ سعيد بن الْعَاصِ لَا تتأرب عَلَى بَنَاتِي أَي لَا تتشدد.
وَفِي الحَدِيث مؤاربة الأريب جهل وعناء وَالْمعْنَى أَن الأريب لَا يخْتل عَن عقله.
فِي الحَدِيث غطى وَجهه بقطيفة أرجوان والأرجوان الْأَحْمَر الشَّديد الْحمرَة.
فِي الحَدِيث أرذوا فرسين أَي تركوهما وهربوا.
فِي الحَدِيث إِن الْإِسْلَام ليأرز إِلَى الْمَدِينَة أَي يَنْضَم إِلَيْهَا.
стр. 20
وَمثل الْمُنَافِق كَمثل الأرزة وَهِي شَجَرَة الصنوبر.
فِي حَدِيث وَلم ينظر فِي أرز الْكَلَام أَي فِي حصره وَجمعه.
فِي الحَدِيث فَعَلَيْك إِثْم الأريسين كَذَا يرويهِ أهل اللُّغَة بياء وَاحِدَة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الأريس الأكار وَيجمع الأريسين بتَخْفِيف الْيَاء وَقد رَوَاهُ أَحْمد وَالْبُخَارِيّ اليريسين بِزِيَادَة يَاء وبياء أولَى مبدلة عَن الْهمزَة وَرَوَى الأريسيين.
فِي الحَدِيث ذكر الْأَرْش وَهُوَ مَا يَأْخُذهُ المُشْتَرِي من البَائِع إِذا اطلع عَلَى عيب لم يره وَمِنْه أروش الْجِرَاحَات.
وَقَالَ ابْن عَبَّاس أزلزلت الأَرْض أم بِي أَرض أَي رعدة.
وَفِي حَدِيث أم معبد شربوا حَتَّى أراضوا قَالَ أَبُو عبيد أَي
стр. 21
صبوا اللَّبن عَلَى الأَرْض وَحَكَى أَبُو مَنْصُور الْأَزْهَرِي أَن مَعْنَاهُ شربوا عللا بعد نهل أَرَادَت أَنهم شربوا حَتَّى رووا من أَرَاضِي الْوَادي إِذا استنقع فِيهِ المَاء وَقَالَ غَيره نَامُوا عَلَى الإراض.
فِي الحَدِيث لَا صِيَام لمن لم يؤرض الصّيام من اللَّيْل أَي لم يُنَوّه يُقَال أرضت الْكَلَام إِذا سويته وهيأته.
فِي الحَدِيث جِيءَ بِإِبِل كَأَنَّهَا عروق الأرطى وَهِي شجر عروقها حمر.
وَقَالَ عُثْمَان الأرف يقطع الشُّفْعَة وَهِي المعالم وَالْحُدُود واحدتها أرفة.
فِي الحَدِيث كَيفَ تبلغك صَلَاتنَا وَقد أرمت أَي بليت قَالَ الْخطابِيّ أَصله أرممت فحذفت إِحْدَى الميمين كَقَوْلِهِم ظلت ظللت.
وَفِي الحَدِيث ألْقَى السحر فِي بِئْر ذِي أروان وَهِي بِئْر مَعْرُوفَة قَالَ
стр. 22
الْأَصْمَعِي وَبَعْضهمْ يُخطئ فَيَقُول ذروان.
فِي حَدِيث استسقاء عمر حَتَّى رَأَيْت الأرينة تأكلها صغَار الْإِبِل فِي هَذَا الْحَرْف رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا الأرنبة بالنُّون وَالْبَاء وَفِي مَعْنَاهَا قَولَانِ أَحدهمَا أَنَّهَا وَاحِدَة الأرانب حملهَا السَّيْل حَتَّى تعلّقت بِالشَّجَرِ فَأكلت وَالثَّانِي أَنَّهَا نبت لَا يكَاد يطول فأطاله هَذَا الْمَطَر ذكرهمَا ابْن قُتَيْبَة.
وَحكي هَذَا القَوْل الثَّانِي عَن الْأَصْمَعِي.
وَالرِّوَايَة الثَّانِيَة الأرينة بِالْيَاءِ الْمَكْسُورَة وَنون وَهِي نبت مَعْرُوف.
قَالَه شمر وَغلط من رَوَاهُ الأرنبة وَقَالَ سمعته من فصيح من أَعْرَاب سعد بن بكر قَالَ ورأيته نباتا يشبه الخطمي.
وَقَالَت أعرابية بِبَطن مر هِيَ الأرينة وَهِي خطميتا وغسول الرَّأْس.
قَالَ الْأَزْهَرِي وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ شمر صَحِيح وشمر متقن وَالَّذِي رُوِيَ عَن الْأَصْمَعِي أَنه الأرنبة غير صَحِيح.
فِي الحَدِيث جوَار فأرن أَي نشطن والأرن النشاط.
وَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَعكُمْ شَيْء من الإرة يَعْنِي القديد.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ أَن يغلى اللَّحْم بالخل وَيحمل فِي الْأَسْفَار.
وَأهْدَى بُرَيْدَة لرَسُول الله ﷺ إرة أَي لَحْمًا فِي كرش وذبحت لرَسُول الله شَاة ثمَّ صنعت فِي الإرة.
ودعا رَسُول الله لامْرَأَة وَزوجهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ أر بَينهمَا أَي اثْبتْ الود بَينهمَا ومكنه حَتَّى تحبس كل وَاحِد مِنْهُمَا عَلَى صَاحبه وَمِنْه سميت
стр. 23
الآخية آريا لِأَنَّهَا تحبس الدَّوَابّ عَن الانفلات.
وَتكلم رجل فأسقط فَقَالَ بعض الْعلمَاء هَذَا قد جمع بَين الأروى والنعام والأروى شَاءَ الْوَحْش يكون فِي رُؤُوس الْجبَال والنعام يسكن الحضيض فَأَرَادَ أَنه جمع مَا لَا يجْتَمع.
فِي الحَدِيث نلقى الْعَدو وَلَيْسَ مَعنا مدى فَقَالَ أرن وَأعجل مَا أشهر الدَّم فَكل كَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أرن عَلَى وزن عرن فِيمَا حَكَاهُ الْخطابِيّ ورأيته فِي سنَن أبي دَاوُد قد ضَبطه الْحميدِي ارن بتسكين الرَّاء.
قَالَ الْخطابِيّ طالما استثبت فِيهِ الروَاة وَسَأَلت عُلَمَاء اللُّغَة فَلم أجد عِنْد أحد شَيْئا يقطع بِصِحَّتِهِ وَقد رَأَيْته يتَّجه لوجوه أَحدهَا أَن يكون مأخوذا من أران الْقَوْم فهم مرينون إِذا هَلَكت مَوَاشِيهمْ فَيكون مَعْنَاهُ أهلكها ذبحا وأزهق أَنْفسهَا بِكُل مَا أنهر الدَّم هَذَا إِذا رَوَى أرن بِكَسْر الرَّاء وَالثَّانِي أَن يكون بِمَعْنى آدم الحز وَلَا تفتر من زنوت إِلَى الشَّيْء إِذا أدمت النّظر إِلَيْهِ كاس رنو مَاؤُهُ دائبه لَا تفتر وَهَذَا عَلَى ارن بتسكين الرَّاء وَالثَّالِث أَن يكون إئرن مهموزا عَلَى وزن أعرن وَالْمعْنَى أنشط وَأعجل.
بَاب الْألف مَعَ الزَّاي
فِي الحَدِيث أزدهر بِهَذَا أَي احتفظ بِهِ.
стр. 24
قَالَ أَبُو بكر للْأَنْصَار لقد آزرتم وآسيتم يُقَال آزر ووازر وآسى وواسى.
وَقَالَ ورقة بن نَوْفَل إِن يدركني يَوْمك أنصرك نصرا مؤزرا أَي بَالغا.
وَقَالَ رجل لعمر فدى لَك من أخي ثِقَة إزَارِي أَي أَهلِي.
فِي الحَدِيث وَشد المئزر وَهُوَ كِنَايَة عَن اعتزال النِّسَاء وَقيل أُرِيد بِهِ التشمير للتعبد يُقَال شددت مئزري لهَذَا الْأَمر أَي شمرت لَهُ.
وَسُئِلَ عُثْمَان عَن قصر ثَوْبه فَقَالَ هَكَذَا إزرة صاحبنا والإزرة الْحَالة
стр. 25
مثل الرّكْبَة والجلسة.
فِي الحَدِيث ولجوفه أزيز أَي خنين من الْخَوْف والخنين بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة صَوت الْبكاء.
قَالَ شمر هُوَ أَن يَجِيش جَوْفه ويغلي بالبكاء.
فِي حَدِيث سَمُرَة انْتَهَيْت إِلَى الْمَسْجِد فَإِذا هُوَ يأزر أَي ممتلئ من النَّاس.
وَفِي حَدِيث يتأزر أَي يموج فِيهِ النَّاس مَأْخُوذ من أزيز الْمرجل وَهُوَ الغليان.
فِي الحَدِيث أصابتنا سنة مؤزلة أَي جاءتنا بالأزل وَهُوَ الضّيق.
стр. 26
وَمِنْه حَدِيث الدَّجَّال أَنه يحصر النَّاس فِي بَيت الْمُقَدّس فيؤزلون أَي يقحطون.
قَالَ عمر لِلْحَارِثِ بن كلدة مَا الدَّوَاء قَالَ الأزم يَعْنِي الحمية.
فِي الحَدِيث دخلت الذرع فِي وَجه رَسُول الله ﷺ فأزم بهَا طَلْحَة بثنيتيه أَي أمْسكهَا.
فِي الحَدِيث أَيّكُم الْمُتَكَلّم فأزم الْقَوْم أَي سكتوا.
стр. 27
فِي الحَدِيث وَفرْقَة آزت الْمُلُوك أَي قاومتهم يُقَال فلَان إزاء لفُلَان وَمثل آزيته آسيته وآخيته وآجرته الدَّار.
فِي الحَدِيث إِن ريحًا اسْمهَا الأزير وَهِي الْجنُوب بلغَة هُذَيْل قَالَه أَبُو عَمْرو.
بَاب الْألف مَعَ السِّين
كَانَ رَسُول الله يسْتَلم الْحجر الاستلام اللَّمْس بِالْيَدِ.
كَانَ دَاوُد إِذا ذكر عِقَاب الله تخلعت أوصاله لَا يشدها إِلَّا الْأسر أَي العصب والشد.
قَالَ النَّخعِيّ كَانُوا يكْرهُونَ أَخْذَة كأخذة الأسف وَهُوَ الْغَضَب وَأَرَادَ موت الْفجأَة.
فِي حَدِيث عَائِشَة إِن أَبَا بكر رجل أسيف أَي شَدِيد الْحزن والبكاء وَهُوَ الأسوف أَيْضا وَقَالَ الْأَزْهَرِي أسيفا أَي رَقِيقا والأسف فِي مَوضِع آخر الغضبان.
وَفِي الحَدِيث أَسف كَمَا يأسفون أَي غضب.
стр. 28
فِي الحَدِيث كَأَنَّمَا أَسف وَجهه أَي ذَر عَلَيْهِ شَيْء غَيره.
وَفِي حَدِيث عمر ليذك لكم الأسل الرماح والنبل وَقَالَ عَلّي ﵇ لَا قَود إِلَّا بالأسل يُرِيد بِهِ مَا أرق من الحَدِيث.
قَالَ رجل لعمر إِنِّي رميت ظَبْيًا فأسن فَمَاتَ قَالَ أَبُو عبيد دير بِهِ.
فِي حَدِيث قيلة آسني لما أمضيت أَي عزني وصبرني.
فِي الْإسْرَائِيلِيات أَن رجلا ربط نَفسه بآسن أَي اسطوانة.
قَالَ ابْن عَبَّاس إِذا اسْتَقَمْت بِنَقْد فَبِعْت بِنَقْد فَلَا بَأْس قَالَ أَبُو عبيد اسْتَقَمْت يَعْنِي قومت وَهَذَا كَلَام أهل مَكَّة يَقُولُونَ اسْتَقَمْت الْمَتَاع أَي قومته.
فِي الحَدِيث الأسوار يُقَال بِضَم الْألف وَكسرهَا وَهُوَ أعجمي مُعرب وَهُوَ الْوَاحِد من فرسَان فَارس.
بَاب الْألف مَعَ الشين
فِي الحَدِيث ذكر النَّار فَأَعْرض وأشاح أَي كَأَنَّهُ رَأَى النَّار حِين ذكرهَا فَأَعْرض لذَلِك.
стр. 29
قَالَ ﷺ لرجل قل لهاتين الإشاءتين تجتمعا الإشاء النّخل الصغار الْوَاحِدَة إشاءة.
قَالَ رجل يَا رَسُول الله إِنِّي ضَرِير وبيني وَبَيْنك أشب فَرخص لي بِكَذَا الأشب كَثْرَة الشّجر يُقَال بَلْدَة أشبة.
فِي الحَدِيث فتأشب أَصْحَابه حوله أَي اجْتَمعُوا وأطافوا بِهِ.
وَكَانَ إِذا رَأَى من أَصْحَابه أشاشا حَدثهمْ أَي إقبالا بنشاط والأشاش والهشاش الطلاقة.
قَالَ ابْن الْمسيب أنزل أشراء الْحرم أَي نواحيه.
فِي الحَدِيث أنفذ الإشفا الإشفا مَقْصُور حَدِيد يخرز بهَا والعامة تَقول الشفا.
فِي حَدِيث سفينة أَنه أشاط دم جزور بجذل أَي سفكه.
стр. 30
وَقَالَ عمر إِن أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم أَن يُؤْخَذ الْمُسلم البريء فَيُقَال عَاص وَلَيْسَ بعاص فيشاط لَحْمه قَالَ الْأَزْهَرِي هَذَا من اشتط الْجَزُور إِذا قسمت لَحمهَا.
بَاب الْألف مَعَ الصَّاد
وَكَانَ أَبُو وَائِل يسْأَل عَن التَّفْسِير فَيَقُول أصَاب الله الَّذِي أَرَادَ مَعْنَى أصَاب أَرَادَ يُقَال أَيْن تصيب يَا هَذَا أَي أَيْن تُرِيدُ.
قَالَ أَبُو بكر فِي حَدِيث لسلب كلا لَا نُعْطِيه أصبغ قُرَيْش وَنَدع أسدا من أَسد قَالَ الْخطابِيّ الْأَصْبَغ نوع من الطير فقد وَصفه بالمهانة والضعف وَيجوز أَن يكون شبهه بنبات ضَعِيف يُقَال لَهُ الصغاء.
فِي حَدِيث ابْن عمر من حلف عَلَى يَمِين فِيهَا إصر فَلَا كَفَّارَة لَهَا وَهُوَ أَن يحلف بِطَلَاق أَو عتاق الإصر الثّقل.
فِي الحَدِيث من لغى يَوْم الْجُمُعَة فَلهُ كفلان من الإصر وَهُوَ الْإِثْم.
كتب مُعَاوِيَة إِلَى ملك الرّوم لأنتزعنك انتزاع الإصطفلينة قَالَ الْخطابِيّ الإصطفلين الجزر لُغَة شامية.
فِي صفة الدَّجَّال كَأَن رَأسه أصلة قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي الأصلة الْحَيَّة الْعَظِيمَة الضخمة القصيرة الْجِسْم وفيهَا استدارة.
بَاب الْألف مَعَ الضَّاد
لقِيه جِبْرِيل عِنْد أضاءة بني غفار قَالَ ابْن قُتَيْبَة الأضاة
стр. 31
الغدير وَجمعه أضى مثل قطاة وقطا وَإِن كسر أَوله قلت إضاة فمددت قَالَ الْخطابِيّ والعامة تَقول إضآة بِالْمدِّ وَهُوَ خطأ.
فِي الحَدِيث آضت الشَّمْس أَي رجعت.
فِي الحَدِيث مَعَه إضمامة من صحف هِيَ الإضبارة وَجمعه أضاميم وكل شَيْء ضم بعضه إِلَى بعض فَهُوَ إضمامة وَبَعْضهمْ يَرْوِيهَا ضماضة وَهُوَ غلط.
بَاب الْألف مَعَ الطَّاء
قَوْله لَا تطروني الإطراء الإفراط فِي الْمَدْح وَأَرَادَ لَا تمدحوني بِالْبَاطِلِ.
فِي الحَدِيث وتأطروه عَلَى الْحق أطرا أَي تعطفوه عَلَيْهِ.
стр. 32
وَفِي حَدِيث عَلّي ﵇ فأطرتها بَين نسَائِي أَي شققتها.
فِي الحَدِيث لَهُ أطيط الأطيط نقيض صَوت المحامل وأطيط الْإِبِل صَوتهَا وَمثله وَجَعَلَنِي فِي أهل صَهِيل أطيط وَفِي صفة بَاب الْجنَّة لَهُ أطيط أَي صَوت بزحام.
وَكَانَ بِلَال يُؤذن عَلَى أَطَم الأطم وَاحِد الْآطَام وَهِي الْأَبْنِيَة المرتفعة كالحصون وَيُقَال لَهُ أجم أَيْضا.
وَسُئِلَ عمر بن عبد الْعَزِيز فِي السّنة فِي قصّ الشَّارِب فَقَالَ أَن يقصه حَتَّى يَبْدُو الإطار.
قَالَ أَبُو عبيد الإطار الحيد الشاخص مَا بَين مقص الشَّارِب والشفة الْمُحِيط بالفم وكل شَيْء أحَاط بِشَيْء فَهُوَ الإطار.
بَاب الْألف مَعَ الفآء
بعث عمر النَّاس فِي أفنآء الْأَمْصَار أفنآء الْأَمْصَار نَوَاحِيهَا.
فِي الحَدِيث نعم الْفَارِس عُوَيْمِر غير أفة أَي غير جبان.
فِي الحَدِيث وَعِنْده أفِيق هُوَ الْجلد الَّذِي لم يتم دباغه.
стр. 33
وَقيل هُوَ مَا دبغ بِغَيْر الْقرظ.
فِي الحَدِيث فَبَاتَ الْبَحْر وَله إفكل أَي رعدة.
قَالَت عَائِشَة للْيَهُود عَلَيْكُم الأفن وَهُوَ البغض يُقَال رجل مأفون نَاقص الْعقل قَالَ ابْن عَبَّاس لَا بَأْس للْمحرمِ بقتل الأفعو يُرِيد الأفعى وَبَعض الْعَرَب تبدل الْألف بِالْوَاو وَتقول الحدو.
بَاب الْألف مَعَ الْقَاف
فِي حَدِيث قتل أبي رَافع فَقُمْت إِلَى الأقاليد فأخذتها الأقاليد جمع إقليد وَهُوَ الْمِفْتَاح فَارسي مُعرب والمقيلد لُغَة فِي الإقليد وَالْجمع مقاليد.
فأهدي إِلَى رَسُول الله ﷺ أقط وَهُوَ شَيْء يصنع من اللَّبن فيجفف.
بَاب الْألف مَعَ الْكَاف
قَالَ أَبُو جهل فَلَو غير أكار قتلني الأكار الزراع وَسمي بذلك لحفره الأَرْض فِي الزِّرَاعَة والأكرة الحفرة.
فِي الحَدِيث فليضع فِي يَده أَكلَة أَي لقْمَة
стр. 34
وَمِنْه مَا زَالَت أَكلَة خَيْبَر تعادني بعض الروَاة يفتح الْألف وَهُوَ خطأ لِأَن رَسُول الله ﷺ لم يَأْكُل مِنْهَا إِلَّا لقْمَة وَاحِدَة.
وَفِي حَدِيث أخرج لنا ثَلَاث أكل أَي ثَلَاث قرص.
فِي حَدِيث عمر يضْرب أحدكُم أَخَاهُ بِمثل آكِلَة اللَّحْم ثمَّ يرَى أَنِّي لَا أقيده وَالله لأقيدنه المُرَاد بآكلة اللَّحْم قَولَانِ أَحدهمَا عَصا محددة وَالْأَصْل أَنَّهَا السكين وَإِنَّمَا شبهت العصى المحددة بِهَذِهِ وَالثَّانِي أَنَّهَا السِّيَاط ذكره شمر.
وَفِي حَدِيثه دع الأكولة وَهِي الَّتِي تسمن لتؤكل وَلَيْسَت سَائِمَة وَقيل الأكولة الهرمة والخصي والعاقر.
فِي الحَدِيث نهي عَن المؤاكلة وَهِي أَن يكون للرجل عَلَى الرجل دين فيهدي لَهُ ليؤخره فَسُمي مؤاكلة لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يُؤْكَل صَاحبه أَي يطعمهُ.
فِي الحَدِيث من أكل بأَخيه وَهُوَ أَن يقْدَح فِيهِ عِنْد عدوه ليعطيه شَيْئا.
فِي الحَدِيث مَأْكُول حمير خير من آكلها قَالَ ابْن قُتَيْبَة الْمَأْكُول الرّعية وعوام النَّاس والآكلون الْمُلُوك جعلُوا أَمْوَال الرّعية مأكلة كَأَنَّهُ أَرَادَ عوام النَّاس من أهل الْيمن خير من مُلُوكهمْ.
فِي الحَدِيث فرأوه عِنْد أكمة الأكمه الْمَكَان الْمُرْتَفع كالرابية
стр. 35
فِي الحَدِيث وَكَانَ الْغُلَام الَّذِي يُبرئ الأكماء وَهُوَ الَّذِي يُولد أَعْمَى.
بَاب الْألف مَعَ اللَّام
فِي الحَدِيث إِن النَّاس كَانُوا علينا إلبا وَاحِدًا الإلب أَن يَكُونُوا مُجْتَمعين عَلَى عداوتهم وَقد ألبوا أَي تجمعُوا.
وَفِي ذكر الْبَصْرَة لَا يخرج مِنْهَا أهل إِلَّا الألبة قَالَ أَبُو زيد الألبة الْجَمَاعَة كلهم يتجمعون فِي المجاعة وَيخرجُونَ أَرْسَالًا.
وَقَالَ رجل لعمر أَيْن الله فَقَالَ لَهُ رجل أتألت عَلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ أَي أتحطه بذلك وتضع مِنْهُ.
فِي الحَدِيث لَا تغمدوا سُيُوفكُمْ فتؤلتوا أَعمالكُم أَي تنقصوها بترك الْجِهَاد.
فِي الحَدِيث مجامرهم الألنجوج قَالَ ابْن السّكيت هُوَ الْعود يُقَال ألنجوج ويلنجوج وأنجوج.
فِي الحَدِيث أعوذ بك من الألس قَالَ أَبُو عبيد هُوَ اخْتِلَاط الْعقل.
وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة هُوَ الْخِيَانَة من قَوْلهم لَا يدالس وَلَا يوالس.
стр. 36
وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي إِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا يخلط وَأَخْطَأ من قَالَ هُوَ الْخِيَانَة.
فِي الحَدِيث قَالَ عمر الْكَلِمَة الَّتِي ألاص عَلَيْهَا عَمه لَا إِلَه إِلَّا الله ألاص بِمَعْنى أَرَادَهُ عَلَيْهَا يطْلبهَا مِنْهُ فَقَالَ ألصته عَلَى كَذَا أليصه إلاصة إِذا أَنْت أدرته عَلَى شَيْء طلبه وَأَنا ألاوصه مثل أداوره.
فِي الحَدِيث تعوذ بِاللَّه من الألق قَالَ أَبُو عبيد هُوَ
стр. 37
الْجُنُون وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة الْكَذِب وَأَصله الولق أبدلت الْوَاو الْمَفْتُوحَة همزَة.
فِي الحَدِيث أَيْن من ألاق لَهُم دَوَاة أَي أمْسكهَا وأنشدوا
(كَفاك كف لَا تلِيق درهما خودا ... وَأُخْرَى تغط بِالسَّيْفِ الدما)
وَقد قَالُوا لقت الدواة ولقتها وألقتها.
فِي الحَدِيث عجب ربكُم من إِلِّكُمْ المحدثون يَقُولُونَهُ بِكَسْر الْألف والأجود فتحهَا وَفِي مَعْنَاهُ قَولَانِ أَحدهمَا من شدَّة قنوطكم وَالثَّانِي من رفع أَصْوَاتكُم وَالدُّعَاء وَرَوَاهُ بَعضهم من أزلّكُم وَالْأَزَلُ الشدَّة فَكَأَنَّهُ أَرَادَ من شدَّة قنوطكم.
قَالَ أَبُو بكر فِي كَلَام مُسَيْلمَة إِن هَذَا لم يخرج من إل قَالَ أَبُو عبيد من رب.
فِي الحَدِيث اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد قَالَ قوم آل رَسُول الله من اتبعهُ قرَابَة كَانَ أَو غير قرَابَة وَآله ذُو قرَابَته مُتبعا كَانَ أَو غير مُتبع وَقَالَ قوم الْآل والأهل وَاحِد وَذهب قوم إِلَى أَن آل مُحَمَّد قرَابَته الَّتِي ينْفَرد بهَا دون غَيرهَا من قرَابَته وهم صلبه من بني هَاشم وَبني الْمطلب.
стр. 38
قَوْله وَعلمه التَّأْوِيل فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَنه التَّفْسِير وَالثَّانِي أَن التَّأْوِيل نقل الظَّاهِر عَن وَضعه الْأَصْلِيّ إِلَى مَا يحْتَاج فِي إثْبَاته إِلَى دَلِيل لولاه مَا ترك ظَاهر اللَّفْظ فَهُوَ من آل الشَّيْء إِلَى كَذَا أَي صَار إِلَيْهِ.
وَقَوله أُوتِيَ هَذَا من مَزَامِير آل دَاوُد ذكر الْآل صلَة وَالْمعْنَى من مَزَامِير دَاوُد.
فِي حَدِيث أم زرع فِي الإل أَي وَفِي الْعَهْد.
قَوْله من يتأل عَلَى الله يكذبهُ أَي يحكم عَلَيْهِ فَيَقُول فلَان فِي الْجنَّة وَفُلَان فِي النَّار.
وَكَانَ ابْن عمر يستجمر بالألوة غير مطراة يستجمر يستفعل من المجمر والألوة الْعود وفيهَا لُغَتَانِ فتح الْألف وَضمّهَا وَمَعْنى غير مطراة أَي غير معالجة بِنَوْع آخر من الطّيب.
فِي الحَدِيث لَا دَريت وَلَا تليت قَالَ ابْن
стр. 39
الْأَنْبَارِي صَوَابه وَلَا ائتليت أَي لَا اسْتَطَعْت أَن تَدْرِي وَقيل لَا أتليت دُعَاء عَلَيْهِ قَالَ لَا تتلى إبِله وَرُوِيَ تليت أَي قَرَأت فحولوا الْوَاو يَاء لآجل دَريت.
فِي حَدِيث وَلَا صَامَ وَلَا أَلا هُوَ من ألوت أَي لَا اسْتَطَاعَ أَن يَصُوم وَفِي رِوَايَة وَلَا آل أَي لَا رَجَعَ إِلَى خير.
يُقَال أَلا الرجل وَألا خَفِيفَة إِذا قصر وَترك الْجهد.
فِي الحَدِيث إِلَّا آكله الْخضر الا بِمَعْنى لَكِن قَالَه الْأَزْهَرِي.
стр. 40
وَقَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ مَا حَملتنِي البغايا فِي غبرات المآلي.
يَقُول لم تلدني بغي كَانَت تَزني وَهِي حَائِض والمآلي خرق الْحيض الَّتِي تحتشي بهَا الْوَاحِدَة مثلاة.
وَمسح رَسُول الله ﷺ عين عَلّي بآلية إبهامه قَالَ الْأَصْمَعِي الألية أصل الْإِبْهَام والضرة أصل الْخِنْصر وألية الْعَجز مَفْتُوحَة الْألف.
وَفِي الحَدِيث لَا يُقَام الرجل من مَجْلِسه حَتَّى أَي يقوم من إلية نَفسه الْألف مَكْسُورَة وَمن لفظ من لية نَفسه بِغَيْر ألف وَمَعْنَاهُ من قبل نَفسه وإلية الرجل وليته بِالْكَسْرِ فهما أَيْضا قراباته.
فِي الحَدِيث إِنِّي قَائِل قولا وَهُوَ إِلَيْك أَي هُوَ سر أفضيت بِهِ إِلَيْك.
وَرَأَى الْحسن من قوم رعة سَيِّئَة فَقَالَ اللَّهُمَّ إِلَيْك أَي اقبضني إِلَيْك.
следующие страницы →