Полный текст (1 097 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي إِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا يخلط وَأَخْطَأ من قَالَ هُوَ الْخِيَانَة.
فِي الحَدِيث قَالَ عمر الْكَلِمَة الَّتِي ألاص عَلَيْهَا عَمه لَا إِلَه إِلَّا الله ألاص بِمَعْنى أَرَادَهُ عَلَيْهَا يطْلبهَا مِنْهُ فَقَالَ ألصته عَلَى كَذَا أليصه إلاصة إِذا أَنْت أدرته عَلَى شَيْء طلبه وَأَنا ألاوصه مثل أداوره.
فِي الحَدِيث تعوذ بِاللَّه من الألق قَالَ أَبُو عبيد هُوَ
стр. 37
الْجُنُون وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة الْكَذِب وَأَصله الولق أبدلت الْوَاو الْمَفْتُوحَة همزَة.
فِي الحَدِيث أَيْن من ألاق لَهُم دَوَاة أَي أمْسكهَا وأنشدوا
(كَفاك كف لَا تلِيق درهما خودا ... وَأُخْرَى تغط بِالسَّيْفِ الدما)
وَقد قَالُوا لقت الدواة ولقتها وألقتها.
فِي الحَدِيث عجب ربكُم من إِلِّكُمْ المحدثون يَقُولُونَهُ بِكَسْر الْألف والأجود فتحهَا وَفِي مَعْنَاهُ قَولَانِ أَحدهمَا من شدَّة قنوطكم وَالثَّانِي من رفع أَصْوَاتكُم وَالدُّعَاء وَرَوَاهُ بَعضهم من أزلّكُم وَالْأَزَلُ الشدَّة فَكَأَنَّهُ أَرَادَ من شدَّة قنوطكم.
قَالَ أَبُو بكر فِي كَلَام مُسَيْلمَة إِن هَذَا لم يخرج من إل قَالَ أَبُو عبيد من رب.
فِي الحَدِيث اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد قَالَ قوم آل رَسُول الله من اتبعهُ قرَابَة كَانَ أَو غير قرَابَة وَآله ذُو قرَابَته مُتبعا كَانَ أَو غير مُتبع وَقَالَ قوم الْآل والأهل وَاحِد وَذهب قوم إِلَى أَن آل مُحَمَّد قرَابَته الَّتِي ينْفَرد بهَا دون غَيرهَا من قرَابَته وهم صلبه من بني هَاشم وَبني الْمطلب.
стр. 38
قَوْله وَعلمه التَّأْوِيل فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَنه التَّفْسِير وَالثَّانِي أَن التَّأْوِيل نقل الظَّاهِر عَن وَضعه الْأَصْلِيّ إِلَى مَا يحْتَاج فِي إثْبَاته إِلَى دَلِيل لولاه مَا ترك ظَاهر اللَّفْظ فَهُوَ من آل الشَّيْء إِلَى كَذَا أَي صَار إِلَيْهِ.
وَقَوله أُوتِيَ هَذَا من مَزَامِير آل دَاوُد ذكر الْآل صلَة وَالْمعْنَى من مَزَامِير دَاوُد.
فِي حَدِيث أم زرع فِي الإل أَي وَفِي الْعَهْد.
قَوْله من يتأل عَلَى الله يكذبهُ أَي يحكم عَلَيْهِ فَيَقُول فلَان فِي الْجنَّة وَفُلَان فِي النَّار.
وَكَانَ ابْن عمر يستجمر بالألوة غير مطراة يستجمر يستفعل من المجمر والألوة الْعود وفيهَا لُغَتَانِ فتح الْألف وَضمّهَا وَمَعْنى غير مطراة أَي غير معالجة بِنَوْع آخر من الطّيب.
فِي الحَدِيث لَا دَريت وَلَا تليت قَالَ ابْن
стр. 39
الْأَنْبَارِي صَوَابه وَلَا ائتليت أَي لَا اسْتَطَعْت أَن تَدْرِي وَقيل لَا أتليت دُعَاء عَلَيْهِ قَالَ لَا تتلى إبِله وَرُوِيَ تليت أَي قَرَأت فحولوا الْوَاو يَاء لآجل دَريت.
فِي حَدِيث وَلَا صَامَ وَلَا أَلا هُوَ من ألوت أَي لَا اسْتَطَاعَ أَن يَصُوم وَفِي رِوَايَة وَلَا آل أَي لَا رَجَعَ إِلَى خير.
يُقَال أَلا الرجل وَألا خَفِيفَة إِذا قصر وَترك الْجهد.
فِي الحَدِيث إِلَّا آكله الْخضر الا بِمَعْنى لَكِن قَالَه الْأَزْهَرِي.
стр. 40
وَقَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ مَا حَملتنِي البغايا فِي غبرات المآلي.
يَقُول لم تلدني بغي كَانَت تَزني وَهِي حَائِض والمآلي خرق الْحيض الَّتِي تحتشي بهَا الْوَاحِدَة مثلاة.
وَمسح رَسُول الله ﷺ عين عَلّي بآلية إبهامه قَالَ الْأَصْمَعِي الألية أصل الْإِبْهَام والضرة أصل الْخِنْصر وألية الْعَجز مَفْتُوحَة الْألف.
وَفِي الحَدِيث لَا يُقَام الرجل من مَجْلِسه حَتَّى أَي يقوم من إلية نَفسه الْألف مَكْسُورَة وَمن لفظ من لية نَفسه بِغَيْر ألف وَمَعْنَاهُ من قبل نَفسه وإلية الرجل وليته بِالْكَسْرِ فهما أَيْضا قراباته.
فِي الحَدِيث إِنِّي قَائِل قولا وَهُوَ إِلَيْك أَي هُوَ سر أفضيت بِهِ إِلَيْك.
وَرَأَى الْحسن من قوم رعة سَيِّئَة فَقَالَ اللَّهُمَّ إِلَيْك أَي اقبضني إِلَيْك.
стр. 41
بَاب الْألف مَعَ الْمِيم
قَوْله ﵇ للغامدية وَقد قَالَت إِنِّي لحبلى إِمَّا فاذهبي حَتَّى تلدي إِمَّا مَكْسُورَة الْألف وَالْمعْنَى لَا يكن ذَلِك وَافْعل هَذَا.
فِي الحَدِيث حرم الله الْخمر فَلَا أمت فِيهَا أَي لَا شكّ قَالَ الْأَزْهَرِي الْمَعْنى لَا هوادة فِي ذَلِك وَلَا لين بل شدد فِي تَحْرِيمهَا.
قَالَ الْحجَّاج لِلْحسنِ مَا أمدك يَعْنِي مولدك قَالَ شمر للْإنْسَان أمدان ابْتِدَاء مولده وَمَوته.
قَوْله خير المَال مهرَة مأمورة أَي كَثِيرَة النِّتَاج.
وَقَوله أَمِيري من الْمَلَائِكَة جِبْرِيل أَي وليي وَصَاحب أَمْرِي.
وَقَالَ عمر الرجل إِذا نزل بِهِ أَمر ائتمر رَأْيه أَي شاور نَفسه وارتأى.
وَفِي حَدِيث لَا يأتمر رشدا أَي لَا يَأْتِي برشد من ذَات نَفسه.
فِي حَدِيث الْمُتْعَة فَأمرت نَفسهَا أَي استأمرت.
فِي الحَدِيث وَهل لَك أَمارَة أَي عَلامَة.
فِي الحَدِيث امْر الْأَذَى عَن الطَّرِيق أَي نحه.
فِي الحَدِيث وَلَا تكن إمعة قَالَ اللَّيْث هُوَ الَّذِي يَقُول لكل
стр. 42
أحد أَنا مَعَك وَقَالَ أَبُو عبيد أصل الإمعة الرجل لَا رَأْي لَهُ وَلَا عزم فَهُوَ يُتَابع كل أحد عَلَى رَأْيه.
وَأم الْخَبَائِث الْخمر لِأَنَّهَا تجمعها.
قَوْله لَوْلَا أَن الْكلاب أمة يُقَال لكل جيل أمة.
فِي الحَدِيث فَإِن أطاعوهما يَعْنِي أَبَا بكر وَعمر رشدت أمّهم يُرِيد بِالْأُمِّ الْأمة وَقيل هُوَ يَقْتَضِي قَوْله هوت أمّهم.
فِي الحَدِيث فِي الآمة ثلث الدِّيَة.
وَفِي حَدِيث آخر فِي المأمومة وهما الشَّجَّة الَّتِي بلغت أم الدِّمَاغ فَقَالَ رجل مَأْمُوم وأميم.
قَوْله بعثت إِلَى أمة أُميَّة وَهِي الَّتِي تنْسب إِلَى الام لم تتعلم الْكِتَابَة.
فِي الحَدِيث كَانُوا يتيممون شرار ثمارهم فِي الصَّدَقَة أَي يتعمدون.
стр. 43
فِي حَدِيث كَعْب ثمَّ يُؤمر بِأم الْبَاب عَلَى أهل النَّار فَلَا يخرج مِنْهُم غم أبدا قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ أَظُنهُ يقْصد بِالْقَصْدِ إِلَيْهِ فيسد عَلَيْهِم وَإِلَّا فَلَا أعرف وَجهه.
فِي الحَدِيث لم تضره أم الصّبيان يَعْنِي الرّيح الَّتِي تعرض لَهُم فَرُبمَا يغشى عَلَيْهِم.
فِي الحَدِيث نهران مُؤْمِنَانِ ونهران كَافِرَانِ قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي جَعلهمَا مُؤمنين عَلَى التَّشْبِيه لِأَنَّهُمَا يفيضان عَلَى الأَرْض فيسقيان الْحَرْث بِلَا مئونة وَجعل الآخرين كَافِرين لِأَنَّهُمَا لَا ينفعان فِي السَّقْي كَذَلِك وَهَذَانِ فِي النَّفْع كالمؤمنين وَهَذَانِ فِي عدم النَّفْع كالكافرين.
فِي الحَدِيث الْأَمَانَة غنى الْمَعْنى أَن الرجل إِذا عرف بالأمانة كثر معاملوه فاستغنى.
فِي الحَدِيث من امتحن فِي حد فأمه ثمَّ تَبرأ فَلَيْسَتْ عَلَيْهِ عُقُوبَة.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة هُوَ الْإِقْرَار وَمَعْنَاهُ أَن يُعَاقب لِيُقِر فَإِقْرَاره بَاطِل قَالَ وَلم أسمع الأمه بِمَعْنى الْإِقْرَار إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث.
فِي الحَدِيث سَالَ دَمه فَمَاتَ امذقر الامذقرار أَن يجْتَمع الدَّم
стр. 44
ثمَّ يَنْقَطِع قطعا لَا يخْتَلط بِالْمَاءِ وَالْمعْنَى أَنه لم يكن كَذَلِك وَلكنه سَالَ فامتزج بِالْمَاءِ.
بَاب الْألف مَعَ النُّون
قَوْله ائْتُونِي بأنبجانية وَهِي كسَاء غليظ من الصُّوف لَهُ خمل وَلَيْسَ لَهُ علم.
وَعَن عمر أَنه رَأَى رجلا يأنح ببطنه أَي يقلهُ مُثقلًا بِهِ قَالَ ابْن قُتَيْبَة هُوَ من الأنوح وَهُوَ صَوت يسمع فِي الْجوف مَعَه نَفْس وبهر يعتري السمين من الرِّجَال.
فِي الحَدِيث كَانَ عبد الله إِذا دخل دَاره استأنس أَي اسْتَأْذن.
فِي الحَدِيث أَن رَسُول الله قَالَ لرجل انطه كَذَا أَي أعْطه كَذَا.
قَالَ زيد بن ثَابت كَانَ رَسُول الله يملي عَلّي وَأَنا استفهمه فَاسْتَأْذن رجل فَقَالَ انط أَي اسْكُتْ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هِيَ لُغَة حميرية قَالَ الْمفضل وَالْعرب تزجر الْبَعِير تسكينا لَهُ إِذا نفر انط فتسكن وَهُوَ أَيْضا إشلاء للكلب.
قَوْله أنزل عَلّي سُورَة آنِفا أَي مُنْذُ قريب وَقيل مُنْذُ سَاعَة.
стр. 45
فِي الحَدِيث إِن قوما يَقُولُونَ إِن الْأَمر أنف أَي يسْتَأْنف من غير أَن يسْبق بِهِ قدر.
فِي الحَدِيث أَنَفَة الصَّلَاة التَّكْبِيرَة الأولَى يَعْنِي ابْتِدَاؤُهَا.
قَوْله الْمُؤمن كَالْجمَلِ الآنف وتروى الآنف بِالْقصرِ ذكرهمَا أَبُو عبيد وَالْمرَاد المأنوف وَهُوَ الَّذِي عقر الخشاش أَنفه فَهُوَ لَا يمْتَنع عَلَى قائده للوجع الَّذِي بِهِ.
فِي الحَدِيث ووضعها فِي أنف من الْكلأ أَي يتتبع بهَا الْمَوَاضِع الَّتِي لم ترع قبل.
قَالَ أَبُو بكر كلكُمْ ورم أَنفه أَي اغتاظ من خلَافَة عمر. وَقَالَ أَبُو بكر لرجل أما إِنَّك لَو فعلت ذَلِك لجعلت أَنْفك فِي
стр. 46
قفاك يَقُول أَعرَضت عَن الْحق.
قَالَ ابْن مَسْعُود إِذا وقفت فِي آل حم وَقعت فِي روضات أتأنق فِيهِنَّ أَي أتتبع محاسنهن يُقَال منظر أنيق أَي معجب.
وَمِنْه قَول قزعة مولَى زِيَاد فَسمِعت أَبَا سعيد يحدث عَن رَسُول الله ﷺ بِأَرْبَع فأنقتني أَي أعجبتني الَّذِي رَوَاهُ أَصْحَاب الحَدِيث فأينقتني قَالَ لنا أَبُو مُحَمَّد بن الخشاب لَا يجوز هَذَا إِنَّمَا هُوَ وآنقتني.
وَقَالَ عبيد بن عُمَيْر مَا من عاشية أَشد أنقا وَلَا أبعد شبعا من طَالب الْعلم.
فِي حَدِيث مُعَاوِيَة أَرَادَ بيض الأنوق الأنوق الْعقَاب وَهِي تبيض
стр. 47
فِي نيق الْجَبَل ضرب مثلا للَّذي يطْلب الْمُمْتَنع.
قَالَ عمار لَا تَأْكُلُوا الأنقليس قَالَ النَّضر هُوَ المارماهي.
فِي الحَدِيث صب فِي أُذُنه الآنك وَهُوَ الأسرب قَالَ الْأَزْهَرِي الأسرب دُخان الْفضة يدْخل فِي خياشيم الْإِنْسَان وفمه وَدبره فَيَأْخذهُ حصر فَرُبمَا مَاتَ وَقَالَ أَبُو الْحسن الْهنائِي الآنك الأسرب وَهُوَ الرصاص القلعي وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم عَلَى فَاعل غَيره وَقَالَ شمر الأسرب مخفف الْبَاء وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ سبرت.
قَوْله طول الصَّلَاة وَقصر الْخطْبَة مئنة من تقاء الرجل أَي عَلامَة يعرف بهَا فقهه وفهمه.
فِي الحَدِيث آذيت وآنيت أَي أخرت وأبطأت.
стр. 48
بَاب الْألف مَعَ الْوَاو
فِي الحَدِيث كَانَ طالوت أيابا أَي سقاء.
فِي الحَدِيث أَقَامَ الأود أَي العوج.
وَفِي حَدِيث وهب قَالَ الله تَعَالَى إِنِّي أويت عَلَى نَفسِي أَن أذكر من ذَكرنِي قَالَ القتيبي وَهَذَا غلط إِلَّا أَن يكون من المقلوب وَالصَّحِيح وأيت من الوأي وَهُوَ الْوَعْد.
فِي الحَدِيث كَانَ رَسُول الله ﷺ يُجَافِي فِي سُجُوده حَتَّى كُنَّا نأوي لَهُ.
أَي نرق ونرثي.
قَوْله أما أحدهم فأوى إِلَى الله أَي رَجَعَ يُقَال أَوَى فلَان أويا وآويته أَنا أؤويه إِذا ضممته.
قَوْله ﵇ للْأَنْصَار أُبَايِعكُم عَلَى أَن تأووني.
قَالَ الْأَزْهَرِي أؤي وأوي بِمَعْنى وَاحِد تَقول الْعَرَب أأويت فلَانا وأويت الْإِبِل بِمَعْنى آويت.
وَفِي حَدِيث آخر لَا يأوي الضَّالة إِلَّا ضال.
стр. 49
وَقَوله فَهَذَا أَوَان قطعت أَبْهَري الأوان الْحِين وَالزَّمَان وَجمع الأوان آونة.
بَاب الْألف مَعَ الْهَاء
فِي الحَدِيث فِي الْبَيْت أهب عطنة أَي جُلُود فِي دباغها يُقَال أهب وَأهب.
قَالَ النَّضر بن شُمَيْل لَا يُقَال للجلد إهَاب بعد دبغه إِنَّمَا يُقَال قبل الدبغ وَإِنَّمَا يُقَال إهَاب الْجلد مَا يُؤْكَل لَحْمه.
وَقَوله لَو جعل الْقُرْآن فِي إهَاب مَا احْتَرَقَ الْمَعْنى أَن حَافظ الْقُرْآن مُمْتَنع من النَّار.
وَقَالَ كَعْب فِي صفة النَّار كَأَنَّهَا متن إهالة أَي ظَاهر الرَّسْم إِذا جمد فَشبه سكونها قبل دُخُول الْكفَّار بالإهالة.
وَكَانَ رَسُول الله يُدعَى إِلَى إهالة سنخة أَي متغيرة.
قَالَ أَبُو زيد الإهالة هِيَ الشَّحْم وَالزَّيْت فَقَط.
وَرَوَى عَنهُ أَنه قَالَ كل مَا أؤتدم بِهِ من زبد وودك شَحم ودهن سمسم.
стр. 50
فَهُوَ إهالة وَكَذَلِكَ مَا علا الْقدر من ودك اللَّحْم السمين إهالة قَالَه أَبُو عبيد وَقَالَ غَيره والألية المذابة والشحم الْمُذَاب إهالة.
بَاب الْألف مَعَ الْيَاء
فِي حَدِيث عَلّي ﵇ وَمن يطلّ أير أَبِيه ينتطق بِهِ هَذَا مثل مَعْنَاهُ من كثر أَوْلَاد أَبِيه قوي بهم.
قَالَ الْأَحْنَف قد بلونا فلَانا فَلم نجد عِنْده إيالة للْملك أَي سياسة لَهُ.
قَوْله إِنَّمَا يُسَافر إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد مَسْجِد الْكَعْبَة ومسجدي وَمَسْجِد إيلياء إيلياء هُوَ بَيت الْمُقَدّس وَهُوَ مُعرب.
قَالَ عمر تأيمت حَفْصَة قَالَ الْحَرْبِيّ الأيم الَّتِي مَاتَ زَوجهَا أَو طَلقهَا وَالْبكْر الَّتِي لَا زوج لَهَا أيم أَيْضا.
وَمِنْه الحَدِيث تطول أيمة إحداكن.
وَكَانَ يتَعَوَّذ من الأيمة وَهُوَ طول الْعزبَة.
وَيُقَال للرجل إِذا لم يكن لَهُ زَوْجَة أيم لكنه كالمستعار للرِّجَال.
قَوْله الأيم أَحَق بِنَفسِهَا أَرَادَ الثّيّب خَاصَّة.
فِي الحَدِيث أَمر بقتل الأيم وَهِي الْحَيَّة.
وَمِنْه أَتَى عَلَى أَرض مُجْدِبَة مثل الأيم وَيُقَال فِيهَا أيم بِالتَّشْدِيدِ.
стр. 51
وَقيل لِابْنِ الزبير يَا ابْن ذَات النطاقين فَقَالَ إيه والإله أَي زيدوا من هَذَا القَوْل.
وَكَانَ رَسُول الله ينشد شعر أُميَّة فَيَقُول إيه أَي زد.
وَفِي لفظ كَانَ ابْن الزبير يَقُول إيها.
قَالَ ابْن قُتَيْبَة وَمَعْنَاهُ الارتضاء للشَّيْء والتصديق لِلْقَوْلِ وَلها مَوضِع آخر إِذا أسكت رجلا قلت إيها عَنَّا فَإِذا أعزيته بِشَيْء قلت ويها فَإِذا تعجبت من طيب شَيْء قلت واها مِنْهُ.
وَقَالَ الْخطابِيّ واها فِي تمني الْخَيْر والتعجب لَهُ واها فِي التوجع وإيه بِمَعْنى الاستدعاء وإيها بِمَعْنى الزّجر.
وَفِي الحَدِيث قَالَ ملك الْمَوْت إِنِّي أويه بهَا كَمَا يؤيه بِالْخَيْلِ فتجيبني يَعْنِي الْأَرْوَاح والتأتيه الدُّعَاء أيهت بفلان دَعوته.
وَلما ولد رَسُول الله انْشَقَّ الإيوان قَالَ الْأَزْهَرِي الإيوان لُغَة وَهُوَ الأوان بَيت شبه أَزجّ غير مسدود الْوَجْه وَجَمَاعَة الأوان آون وَجَمَاعَة الإيوان أواوين وأيوانات.
стр. 52
كتاب الْبَاء
بَاب الْبَاء مَعَ الْألف
فِي الحَدِيث إِن رجلا آتَاهُ الله مَالا فَلم يبتئر خيرا أَي لم يقدم لنَفسِهِ خبيئة خير وَمَعْنَاهُ ادخر مِنْهُ يُقَال ابتأرت وابتريت ابتيارا وايتبارا لُغَتَانِ.
وَقَالَ جريج العابد للطفل يَا بابوس قَالَ ابْن الْأَعرَابِي البابوس الصَّبِي الرَّضِيع قَالَ ابْن أَحْمَر.
(حنت قلوصي إِلَى بابوسها جزعا ... وَمَا حنينك أم مَا أَنْت وَالذكر)
وَقَالَ ابْن عَبَّاس فبأوت بنفسي أَي عظمتها ورفعتها عَن الهوان.
стр. 53
وَقَالَ عمر فِي حق طَلْحَة لَوْلَا بِأَو فِيهِ أَي عَظمَة.
وَفِي الحَدِيث امْرَأَة سوء إِن أعطيتهَا بأت أَي تكبرت.
بَاب الْبَاء مَعَ الْبَاء
قَالَ عمر لَوْلَا أَن أترك آخر النَّاس ببابا مَا فتحت عَلّي قَرْيَة إِلَّا قسمتهَا.
هَكَذَا رَوَاهُ الْعلمَاء وَحَكَى الْأَزْهَرِي عَن أبي سعيد الملقب صعُودًا أَنه قَالَ لَا يعرف ببان فِي كَلَام الْعَرَب إِنَّمَا هُوَ بَيَان بياء مُعْجمَة وَالْمعْنَى لأسوين بَينهم.
قَالَ الْأَزْهَرِي وببان وَإِن لم يكن عَرَبيا مَحْضا فَهُوَ صَحِيح بِهَذَا الْمَعْنى وَكَأَنَّهَا كلمة يَمَانِية.
وَقَالَ ابْن عمر لرجل أَلَسْت ببة وَكَانَ لقب الرجل.
وَيُقَال للشاب الممتلئ الْبدن ببة.
فِي الحَدِيث ألفينا تَحْتَهُ بتا.
وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ أجد قلبِي بَين بتوت وعباء البتوت جمع بت قَالَت أعرابية.
(من يَك ذَا بت فَهَذَا بتي ... مقيظ مصيف مشي) .
(جعلته من نعجات سِتّ ... )
وَكتب ﷺ لرجل وَلَا يُؤْخَذ مِنْكُم عشر الْبَتَات أَي عشر الْمَتَاع
стр. 54
وَلَيْسَ فِي الْمَتَاع زَكَاة.
قَوْله فَإِن المنبت لَا أَرضًا قطع.
فَقَالَ لمن انْقَطع بِهِ فِي سَفَره قد أنبت.
وَمِنْه الطَّلقَة الْبَتَّةَ وَالصَّدَََقَة الْبَتَّةَ.
وَقَوله لَا صِيَام لمن لم يبت الصّيام أَي لم يُنَوّه من اللَّيْل فيقطعه من الْوَقْت الَّذِي لَا صَوْم فِيهِ.
وَسُئِلَ ﵇ عَن صَلَاة الضُّحَى فَقَالَ حِين تبهر البتيراء الأَرْض قَالَ أَبُو عَمْرو هِيَ الشَّمْس.
قَوْله كل أَمر لَا يبْدَأ فِيهِ بِحَمْد الله فَهُوَ أَبتر أَي أقطع.
وَنَهَى فِي الْأُضْحِية عَن المبتورة وَهِي الَّتِي قطع ذنبها.
وَسميت خطْبَة زِيَاد البتراء لِأَنَّهُ لم يذكر فِيهَا الله وَلم يصل عَلَى رَسُول الله ﷺ
وَسُئِلَ رَسُول الله عَن البتع وَهُوَ نَبِيذ الْعَسَل.
ورد التبتل عَلَى ابْن مَظْعُون وَهُوَ ترك النِّكَاح.
стр. 55
وَسميت مَرْيَم البتول لانقطاعها عَن الْأزْوَاج.
قَالَ ثَعْلَب وَسميت فَاطِمَة البتول لانقطاعها عَن نسَاء زمانها فضلا ودينا وحسبا.
وَفِي الحَدِيث بتل رَسُول الله الْعمريّ أَي أوجبهَا.
بَاب الْبَاء مَعَ الثَّاء
فِي حَدِيث أم زرع لَا أبث خَبره أَي لَا أنشره.
وَمثله تبث حديثنا تبثيثا وَيروَى تنث وَالْمعْنَى وَاحِد.
وَقَول بعض النسْوَة ليعلم البث كَأَنَّهُ بجسدها عيب فَهُوَ لَا يمسهُ.
فِي الحَدِيث فَلَمَّا حضر الْيَهُودِيّ الْمَوْت بثبثوه أَي كشفوه وَالْأَصْل بثثوه فأبدلوا من الثَّاء الْوُسْطَى بَاء استثقالا لِاجْتِمَاع ثَلَاث ثاءات.
فِي حَدِيث خَالِد لما ألْقَى الشَّام بوانيه وَصَارَ بثنية وَعَسَلًا عزلني عمر هَذَا مثل يُقَال لمن اطْمَأَن قد ألْقَى بوانيه والبواني أضلاع الصَّدْر وَفِي البثنية ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا الناعمة وَالثَّانِي الزبدة وَالثَّالِث حِنْطَة منسوبة إِلَى بَلْدَة مَعْرُوفَة بِالشَّام يُقَال لَهَا البثنية فَأَرَادَ.
стр. 56
خَالِد أَن الشَّام لما سكن وَذَهَبت آفته غزلني.
بَاب الْبَاء مَعَ الْجِيم
فِي حَدِيث أم زرع وبجحني فبجحت.
قَالَ أَبُو عبيد فرحني وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي عظمني.
قَالَ رَسُول الله لرجل أَنْت ذُو البجادين البجاد الكساء.
فِي الحَدِيث بعث بعثا فَأَصْبحُوا بِأَرْض بجراء أَي مُرْتَفعَة صلبة.
وَمِنْه أشكوا بجري وَهِي أَن تتعقد الْعُرُوق فِي السُّرَّة.
وَفِي صفة قُرَيْش أَنهم بجرة.
قَالَ ابْن قُتَيْبَة هم الْعِظَام الْبُطُون.
فِي حَدِيث حُذَيْفَة مَا منا رجل إِلَّا وَله آمة يبجسها الظفر غير عمر وَعلي الآمة الشَّجَّة تبلغ أم الرَّأْس يُرِيد أَنَّهَا نغلة كَثِيرَة الصديد فَإِن أَرَادَ الْإِنْسَان أَن يفجرها بظفره قدر لامتلائها وَلم يحْتَج إِلَى حَدِيدَة وَأَرَادَ لَيْسَ منا إِلَّا وَفِيه شَيْء.
стр. 57
وَفِي حَدِيث زِيَارَة الْقُبُور أصبْتُم خيرا بجيلا أَي وَاسِعًا كثيرا.
فِي الحَدِيث فَألْقَى تمرات فِي يَده وَقَالَ بجلي من الدُّنْيَا أَي حسبي.
وَفِي حَدِيث ثمَّ بجل أَي حسب.
بَاب الْبَاء مَعَ الْحَاء
سُورَة البحوث التَّوْبَة لِأَنَّهَا بحثت عَن سرائر الْمُنَافِقين.
فِي الحَدِيث إِن غلامين كَانَا يلعبان البحثة قَالَ شمر هُوَ لعب بِالتُّرَابِ.
فِي الحَدِيث بحبوحة الْجنَّة أَي وَسطهَا وخيارها.
فِي الحَدِيث وتبحبح الحيا أَي اتَّسع الْغَيْث.
فِي حَدِيث ابْن أبي اصْطلحَ أهل هَذِه الْبحيرَة أَن يعصبوه يَعْنِي الْمَدِينَة.
وَقَالَ ابْن عَبَّاس إِذا رَأَتْ الْحَائِض الدَّم البحراني.
стр. 58
قَالَ ابْن قُتَيْبَة سَمَّاهُ بحرانيا لغلظه وَشدَّة حمرته حَتَّى يكَاد يسود وَنسبه إِلَى الْبَحْر وَالْبَحْر عمق الرَّحِم وكل عمق وكل شقّ بَحر.
قَوْله وَإِن وَجَدْنَاهُ لبحرا أَي وَاسع الجري.
فِي الحَدِيث تخرج بحنانة من جَهَنَّم أَي شرارة.
بَاب الْبَاء مَعَ الْخَاء
فِي الحَدِيث البخت وَهِي من الْإِبِل السريعة السّير الطَّوِيلَة الْأَعْنَاق.
فِي الحَدِيث قَالَ رجل بخ بخ مَعْنَاهُ تَعْظِيم الْأَمر وتفخيمه.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي الْعَرَب تَقول للشَّيْء تمدحه بخ بخ وبخ بخ وبخ بخ
стр. 59
فِي الحَدِيث يَأْتِي زمَان يسْتَحل الْخمر بالنبيذ والبخس بِالزَّكَاةِ.
أَرَادَ بالبخس مَا يَأْخُذهُ الْوُلَاة باسم الْعشْر يتأولون فِيهِ الزَّكَاة وَالصَّدَََقَة وَقيل أَرَادَ بِهِ المكس.
فِي الحَدِيث كَانَ مبخوص العقبين أَي قَلِيل لَحمهَا وَإِن رُوِيَ مبحوص بِالْحَاء وَالصَّاد.
فالبخصة للعضو أَخذ مَا عَلَيْهِ من اللَّحْم.
فِي حَدِيث عَائِشَة وَذكرت عمر بخع الأَرْض أَي استخرج مَا فِيهَا من الْكُنُوز وأموال الْمُلُوك.
قَالَ ﵇ أَتَاكُم أهل الْيمن أبخع طَاعَة.
قَالَ الْأَصْمَعِي أنصح وَقَالَ غَيره أبلغ.
قَالَ زيد بن ثَابت فِي الْعين الْقَائِمَة إِذا بخقت مائَة دِينَار.
قَالَ أَبُو عبيد البخق أَن تخسف بعد العور فَأَرَادَ أَنَّهَا إِذا عورت وَلم تخسف فَصَارَ لَا يبصر بهَا إِلَّا أَنَّهَا قَائِمَة ففقئت فَفِيهَا مائَة دِينَار.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي البخق أَن يذهب الْبَصَر وَالْعين مَفْتُوحَة.
وَقد نهَى عَن البخقاء فِي الْأَضَاحِي.
стр. 60
بَاب الْبَاء مَعَ الدَّال
فِي الحَدِيث إِن رَسُول الله ﷺ نفل فِي البدأة الرّبع وَفِي الرّجْعَة الثُّلُث.
قَالَ الْأَزْهَرِي أَرَادَ بالبدأة ابْتِدَاء سفر الْغَزْو إِذا نهضت سَرِيَّة من جملَة الْعَسْكَر فأوقعت بطَائفَة من الْعَدو فَمَا غنموا كَانَ لَهُم الرّبع ويشركهم سَائِر الْعَسْكَر فِي ثَلَاثَة أَربَاع مَا غنموا فَإِن قَفَلُوا من الْغُزَاة ثمَّ نهضت سَرِيَّة كَانَ لَهُم من جَمِيع مَا غنموا الثُّلُث لِأَن نهوضهم بعد القفل أَشد والخطر فِيهِ أعظم.
فِي الحَدِيث منعت الْعرَاق درهمها ومصر إردبها وعدتم من حَيْثُ بدأتم الْمَعْنى أَن هَذَا سَيكون وَفِي المُرَاد بِهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَنهم سيسلمون وَيسْقط عَنْهُم مَا وظف عَلَيْهِم فتعودون كَمَا بدأتم فِي علمه أَنهم
стр. 61
سيسلمون وَالثَّانِي أَنهم يمْنَعُونَ عاصين فيعودون إِلَى الْخلاف وَهَذَا أصح.
فِي الحَدِيث الْخَيل مبدأة يَوْم الْورْد أَي يبْدَأ بهَا فِي السَّقْي قيل الْإِبِل وَالْغنم.
فِي الحَدِيث قطع أبدوج سَرْجه يَعْنِي لبده.
وَكَانُوا يتبادحون بالبطيخ أَي يترامون بِهِ.
وَكَانَ ابْن الزبير حسن الباد إِذا ركب وَهُوَ أصل الْفَخْذ والبادان من ظهر الْفرس مَا وَقع عَلَيْهِ فَخدَّ الْفَارِس سميا باسم الْفَخْذ وَسمي الْفَخْذ بهما.
وَفِي يَوْم حنين أَبَد رَسُول الله يَده إِلَى الأَرْض ليتَّخذ قَبْضَة. أَي: مدها.
وَقَالَت أم سَلمَة لجاريتها أبديهم ثَمَرَة ثَمَرَة أَي فرقي فيهم.
فِي الحَدِيث خرجت بجمل أبديه مَعَ الْإِبِل أَي أبرزه مَعهَا إِلَى الرَّاعِي.
وَقَالَ خبيب اللَّهُمَّ اقتلهم بددا الْبَاء مَفْتُوحَة وَالْمرَاد اقتلهم مُتَفَرّقين.
فِي حَدِيث بَدْء الْوَحْي فَرجع ترجف بوادره وَهِي جمع بادرة
стр. 62
وَهِي لحْمَة بَين الْمنْكب والعنق.
فِي الحَدِيث فَأَتَى رَسُول الله ببدر فِيهِ بقل يَعْنِي الطَّبَق فَكَأَنَّهُ سمي بَدْرًا لاستدارته.
وَقَالَ رجل إِنِّي أبدع بِي أَي انْقَطع بِي لكلال ركابي.
فِي الحَدِيث إِن تهَامَة كبديع الْعَسَل حلَّة أَوله حُلْو آخِره.
البديع الزق وَالْمعْنَى لَا يتَغَيَّر هواؤها كَمَا لَا يتَغَيَّر الْعَسَل بِخِلَاف اللَّبن فَإِنَّهُ يتَغَيَّر وتهامة فِي فُصُول السّنة كلهَا طيبَة.
قَوْله كل محدثة بِدعَة الْبِدْعَة فِي عرف الشَّرْع مَا يذم لمُخَالفَته أصُول الشَّرِيعَة.
فِي الحَدِيث الأبدال بِالشَّام وهم الْأَوْلِيَاء يُبدل وَاحِد إِذا مَاتَ بِوَاحِد.
قَوْله إِنِّي قد بدنت أَي كَبرت وَمن خفف اللَّفْظَة غلط لِأَن المخففة بِمَعْنى كَثْرَة اللَّحْم وَلَيْسَ من صِفَاته.
قَالَ ابْن السّكيت يُقَال بدن الرجل مُخَفّفَة إِذا ضخم.
فِي الحَدِيث أُتِي رَسُول الله بِخمْس بدنات قَالَ اللَّيْث الْبَدنَة تقع
стр. 63
عَلَى النَّاقة وَالْبَعِير وَالْبَقَرَة وَسميت بَدَنَة لعظمها.
وَكَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا اهتم بِشَيْء بدا أَي خرج الْبَادِيَة.
وَكَذَلِكَ قَوْله من بدا جَفا قل ابْن الْمسيب حَرِيم الْبِئْر البديء خمس وَعِشْرُونَ ذِرَاعا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة هِيَ الَّتِي ابْتَدَأتهَا أَنْت فحفرتها وَقَالَ أَبُو عبيد هِيَ الَّتِي حفرت فِي الْإِسْلَام.
بَاب الْبَاء مَعَ الذَّال
قَالَ ابْن عَبَّاس يسْبق مُحَمَّد الباذق وَهُوَ نوع من الشَّرَاب.
قَالَ الشّعبِيّ إِذا عظمت الْخلقَة فَإِنَّمَا هِيَ بذاء ونجاء الْبذاء المباذاة وَهِي المفاحشة والنجاء الْمُنَاجَاة.
فِي الحَدِيث الْبذاء من النِّفَاق وَهُوَ الْكَلَام الْقَبِيح.
وَقَوله البذاذة من الْإِيمَان قَالَ الْكسَائي هُوَ أَن يكون رث الْهَيْئَة.
فِي صفة الْأَوْلِيَاء لَيْسُوا بالمذاييع الْبذر وهم الَّذين يفشون الْأَسْرَار يُقَال بذرت الْحبّ إِذا فرقته فِي الأَرْض.
فِي الحَدِيث يُؤْتَى بِابْن آدم كَأَنَّهُ بذج من الذل البذج ولد الضَّأْن.
стр. 64
بَاب الْبَاء مَعَ الرَّاء
فِي الحَدِيث البرث الْأَحْمَر وَهِي الأَرْض اللينة.
فِي الحَدِيث سُئِلَ عَن مُضر فَقَالَ تَمِيم برثمتها.
قَالَ الْخطابِيّ إِنَّمَا هُوَ برثنتها أَي مخالبها يُرِيد قوتها وَالنُّون تبدل من الْمِيم.
فِي الحَدِيث لَا تَتَّقُون براجمكم وَهِي عقد الْأَصَابِع الَّتِي تظهر عِنْد ضم الْكَفّ.
فِي الحَدِيث برح ظَبْي أَي مر الْيَسَار والبارح مَا جَرَى عَن الْيَسَار والسابح مَا جَرَى عَن الْيَمين والناطح مَا تلقاك والقعيد مَا استدبرك.
وَنَهَى رَسُول الله ﷺ عَن التبريح وَهُوَ الْقَتْل السيء.
فِي الحَدِيث لَقينَا مِنْهُ البرح يَعْنِي الشدَّة.
قَوْله أصل كل دَاء الْبردَة وَهِي التُّخمَة سميت بذلك لِأَنَّهَا تبرد الْمعدة فَلَا تستمرئ الطَّعَام.
стр. 65
قَالَ الْخطابِيّ أَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ الْبرد وَهُوَ غلط.
فِي الحَدِيث إِذا أبردتم بريدا أَي أرسلتم رَسُولا.
وَمِنْه قَوْله لَا أحبس الْبرد.
وَمِنْه الْحمى بريد الْمَوْت.
وَالسّفر الَّذِي يقصر فِيهِ الصَّلَاة أَرْبَعَة برد وَهِي ثَمَانِيَة وَأَرْبَعُونَ ميلًا بالأميال الهاشمية الَّتِي بطرِيق مَكَّة.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي مَا بَين كل منزلين فَهُوَ بريد.
وَقَوله برد أمرنَا أَي سهل.
وَقَوله الصَّوْم فِي الشتَاء الْغَنِيمَة الْبَارِدَة أَي لَيْسَ فِيهَا تَعب وَلَا مشقة.
وَقَوله عمر وودت أَنه برد لنا عَملنَا أَي ثَبت.
وَقَوله لَا تبردوا عَن الظَّالِم أَي لَا تسبوه فتخففوا عَنهُ.
وَقَوله من صَلَّى البردين يَعْنِي الْغَدَاة وَالْعصر وَذَلِكَ لبرد الْهَوَاء فيهمَا.
وَقَوله أبردوا بِالظّهْرِ مَعْنَاهُ انتظروا انكسار الوهج.
стр. 66
فِي الحَدِيث فَضَربهُ حَتَّى برد أَي مَاتَ.
والبردة الشملة المخططة.
قَوْله الْحَج المبرور لَيْسَ لَهُ جَزَاء إِلَّا الْجنَّة وَهُوَ الَّذِي لَا يخالطه مأثم وَالْبيع المبرور الَّذِي لَا شُبْهَة فِيهِ وَلَا خِيَانَة.
قَالَ أَبُو قلَابَة لرجل قد حج بر الْعَمَل دَعَا لَهُ أَن يكون عمله مبرورا.
فِي الحَدِيث مَا لنا طَعَام إِلَّا البرير وَهُوَ ثَمَر الْأَرَاك.
فِي الحَدِيث لَهُم تغزمر وبربرة البربرة رفع الصَّوْت بِكَلَام لَا يكَاد يفهم.
وَمن كَلَام الْعَرَب لَا يعرف هرا من بر فِيهِ خَمْسَة أَقْوَال. أَحدهَا أَن الهر السنور وَالْبر الْفَأْرَة قَالَه ابْن الْأَعرَابِي.
وَالثَّانِي أَن الهر الهرهرة وَهُوَ صَوت الضَّأْن وَالْبر البربرة وَهُوَ
стр. 67
صَوت المعزى قَالَه أَبُو عُبَيْدَة.
وَالثَّالِث أَن الْبر دُعَاء الْغنم والهر سوقها قَالَه يُونُس.
وَالرَّابِع أَن الْبر اللطف والهر العقوق قَالَه الْفَزارِيّ.
وَالْخَامِس أَن الْبر الْإِكْرَام والهر الْخُصُومَة قَالَه الْأَزْهَرِي
فِي حَدِيث أم معبد كَانَت برذة أَي كهلة لَا تحتجب احتجاب الشواب.
فِي الحَدِيث كالذهب الإبريز وَهُوَ الْخَالِص.
فِي حَدِيثه ﵇ أَنه صَلَّى بهم فأسوى برزخا أسوى أسقط والبرزخ مَا بَين كل شَيْئَيْنِ وَالْمعْنَى أَنه ترك آيَات.
فِي حَدِيث وَالنَّاس برازيق يَعْنِي جماعات.
فِي الحَدِيث فبرشموا البرشمة إدامة النّظر إِلَى الشَّيْء.
فِي الحَدِيث يتبرضه النَّاس أَي يأخذونه قَلِيلا قَلِيلا.
فِي الحَدِيث كَانَ عمر فِي الْجَاهِلِيَّة مبرطشا المبرطش السَّاعِي بَين المُشْتَرِي وَالْبَائِع مثل الدَّلال.
فِي صفة الْبَحْر يركبه خلق ضَعِيف بَين غرق وبرق أَي دهش وحيرة.
قَالَ ابْن عَبَّاس لكل دَاخل برقة أَي دهشة.
стр. 68
فِي الحَدِيث الْجنَّة تَحت البارقة يَعْنِي السيوف.
فِي الحَدِيث أبرقوا أَي ضحوا بالبرقاء وَهِي الشَّاة الَّتِي فِي خلال صوفها الْأَبْيَض طاقات سود وَقَالَ الْأَزْهَرِي أبرقوا أَي اطْلُبُوا الدسم وَالسمن.
وَقَالَ قَتَادَة تخرج نَار تَسوق النَّاس سوق الْبَرْق الكسير الْبَرْق الْحمل.
فِي الحَدِيث طبخوا فِي البرمة وَهِي الْقدر.
فِي الحَدِيث سَقَطت البرمة وَهِي ثَمَر الطلح.
فِي الحَدِيث من اسْتمع إِلَى حَدِيث قوم صب فِي أُذُنَيْهِ الْبرم قَالَ الْمفضل هُوَ الْكحل الْمُذَاب وَرَوَاهُ بَعضهم البيرم.
стр. 69
فِي الحَدِيث نَحن غير أبرام أَي غير لئام.
قَوْله الصَّدَقَة برهَان أَي حجَّة لطَالب الْأجر من أجل أَنَّهَا فرض فِي مقتل عمر فَطرح رجل عَلَى قَاتله برنسا الْبُرْنُس كسَاء.
فِي الحَدِيث عدد الْبري وَهُوَ التُّرَاب.
قَوْله تَمسحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بكم برة يَعْنِي أَن فِيهَا خَلقكُم ومعاشكم وفيهَا كفانكم بعد الْمَوْت.
وَقَالَ عَلّي شَرّ بِئْر فِي الأَرْض برهوت وَهِي بِئْر بحضرموت يرْوَى أَن فِيهَا أَرْوَاح الْكفَّار.
وَلما دَعَا عمر أَبَا هُرَيْرَة إِلَى الْعَمَل أَبَى فَقَالَ عمر إِن يُوسُف قد سَأَلَ الْعَمَل فَقَالَ إِن يُوسُف فَتى بَرِيء وَأَنا مِنْهُ برَاء يَعْنِي عَن مساواته فِي الحكم وَأَن أقاس بِهِ.
وَقَالَ رجل لرَسُول الله ﷺ يَا خير الْبَريَّة الْبَريَّة الْخلق.
بَاب الْبَاء مَعَ الزَّاي
فِي الحَدِيث سَتَكُون نبوة وَسنة ثمَّ تكون بزيزي وَأخذ أَمْوَال بِغَيْر حق قَالَ ابْن قُتَيْبَة البزيزي السَّلب والتغلب.
стр. 70
فِي الحَدِيث حِين برقتْ الشَّمْس أَي طلعت.
وَقَالَ عَلّي ﵇ بازل عَاميْنِ حَدِيث سني البازل الَّذِي تمّ لَهُ ثَمَانِي سِنِين فَحِينَئِذٍ تكمل قوته.
وَقَضَى فِي البازلة وَهِي الَّتِي تبزل اللَّحْم أَي تشقه قَالَ أَبُو طَالب يُعَاتب قُريْشًا.
(كَذبْتُمْ وَبَيت الله يبزى مُحَمَّد ... وَلما نطاعن دونه وتناضل)
أَي يقهر ويستذل.
بَاب الْبَاء مَعَ السِّين
فِي الحَدِيث لَا تبسروا الْبُسْر خلط الْبُسْر بِالتَّمْرِ وإنباذهما
стр. 71
مَعًا فِي الحَدِيث كَانَت تَلقانِي مرّة بالبشر وَمرَّة بالبسر أَي القطوب.
فِي الحَدِيث لم يخرج رَسُول الله من سفر إِلَّا قَالَ اللَّهُمَّ بك ابتسرت أَي ابتدأت سَفَرِي وكل شَيْء أَخَذته غضا فقد بسرته وابتسرته كَذَلِك رَوَاهُ الْأَزْهَرِي وَفَسرهُ وَأَصْحَاب الحَدِيث يَرْوُونَهُ انتشرت.
وَقَالَ الْحسن للوليد التياس لَا تبسر أَي لَا تحمل عَلَى الشَّاة وَلَيْسَت بصارف وَلَا عَلَى النَّاقة وَلَيْسَت بضبعة.
فِي الحَدِيث يخرج قوم يبسون بَعضهم بِفَتْح الْيَاء وبضم الْبَاء وَهُوَ زجر للدابة يُقَال فِي سوقها بس بس.
وَكتب رَسُول الله لوفد فِي الهمولة الراعية الْبسَاط حق قَالَ
стр. 72
الْأَزْهَرِي الْبسَاط جمع بسط وَبسط يَعْنِي مبسوطة وَهِي النَّاقة الَّتِي تركت وَوَلدهَا لَا يمْنَع مِنْهَا وَلَا تعطف عَلَى غَيره وَهِي بسط وبسوط فعول بِمَعْنى مفعول كَمَا يُقَال حَلُوب وركوب أَي بسطت عَلَى أَوْلَادهَا وَرَوَاهُ القتيبي بِسَاط بِضَم الْبَاء.
وَفِي صفة الْغَيْث وَقع بسيطا أَي انبسط فِي الأَرْض وَفِي الْحِكْمَة ليكن وَجهك بسطا. أَي منبسطا.
قَالَ ابْن الْحَنَفِيَّة قلت لأبي كَيفَ بسق أَبُو بكر أَي كَيفَ ارْتَفع ذكره.
وَكَانَ عمر يَقُول آمين وبسلا أَي إِيجَابا يَا رب.
وَقَالَ ابْن عَبَّاس نزل آدم من الْجنَّة بالباسنة وَهِي آلَات الصناع وَقيل هِيَ الحديدة الَّتِي تحرث بهَا الأَرْض.
بَاب الْبَاء مَعَ الشين
قَوْله خير مَال الْمُسلم شَاءَ تَأْكُل من ورق القتاد والبشام والبشام شجر طيب الرّيح يستاك بِهِ الْوَاحِدَة بشامة.
قَوْله ﵇ مَا من رجل لَهُ إبل أَو بقر لَا يُؤَدِّي حَقّهَا إِلَّا جَاءَت كأكثر مَا كَانَت وأبشره أَي أحْسنه كَذَلِك ذكره الْخطابِيّ وَفَسرهُ
стр. 73
وَالرِّوَايَة الْمَعْرُوفَة وآشرة من الأشر وَهُوَ النشاط والبطر.
وَقَالَ ابْن مَسْعُود من أحب الْقُرْآن فليبشر أَي ليفرح لِأَن ذَلِك دَلِيل الْإِيمَان وَمن رَوَاهُ بِضَم الشين فَهُوَ من بشرت الْأَدِيم إِذا أخذت بَاطِنه بشفرة فَيكون الْمَعْنى فليضمر نَفسه لِلْقُرْآنِ فَإِن الاستكثار من الطَّعَام ينسيه.
стр. 74
وَفِي الحَدِيث أمرنَا أَن نبشر الشَّوَارِب بشرا أَي نخفيها حَتَّى تبين بَشرَتهَا.
فِي الحَدِيث من تَوَضَّأ وَأَتَى الْمَسْجِد بشبش الله بِهِ قَالَ الْأَزْهَرِي هَذَا مثل ضربه لتلقيه بِالْبرِّ والكرامة يُقَال بش بِهِ أَي سر وَفَرح وَكَذَلِكَ تبشبش إِذا سر بِهِ وانبسط.
وَكَانَ رَسُول الله يَأْكُل البشغ أَي الخشن.
وَلما كثر الْمَطَر قَالَ رجل لرَسُول الله بشق الْمُسَافِر قَالَ ابْن دُرَيْد بشق وبشك أسْرع.
وَقَالَ الْخطابِيّ بشق لَيْسَ بِشَيْء إِنَّمَا هُوَ لثق واللثق الوحل قَالَ وَيحْتَمل أَن يكون مسق بِالْمِيم وتعنى زلقا وَمِنْه مسق الْخط.
وَكَانَ لأبي هُرَيْرَة كسَاء فبشكه أَي خاطه.
بَاب الْبَاء مَعَ الصَّاد
فِي ذكر جَهَنَّم أَنَّهَا تبص أَي تبرق.
من الحَدِيث فَأمر بِهِ فَبَصر رَأسه أَي قطع.
وَرَأَى فِي شَاة أم معبد بصرة من لبن أَي أثرا قَلِيلا لَا يبصره النَّاظر إِلَيْهِ.
стр. 75
فِي الحَدِيث بصر جلد الْكَافِر أَرْبَعُونَ ذِرَاعا أَي كتافيه وبصر كل سَمَاء خَمْسمِائَة عَام فِيهِ لُغَة أُخْرَى حبر.
فِي الحَدِيث صَلَّى بِنَا صَلَاة الْبَصَر وفيهَا قَولَانِ أَحدهمَا أَنَّهَا صَلَاة الْمغرب لِأَنَّهَا تُؤَدَّى قبل ظلمَة اللَّيْل الحائلة بَين الْأَبْصَار والشخوص وَالثَّانِي صَلَاة الْفجْر لَان الْبَصَر يثبت الْأَشْخَاص حِينَئِذٍ.
فِي الحَدِيث ينظر فِي النصل وَلَا يرَى بَصِيرَة البصيرة الْقطعَة من الدَّم.
بَاب الْبَاء مَعَ الصَّاد
فِي ذكر السّنة مَا تبض ببلال أَي مَا يقطر فِيهَا لبن يبل يُقَال بض الْحسي إِذا جعل مَاؤُهُ يخرج قَلِيلا قَلِيلا.
فِي الحَدِيث قدم مُعَاوِيَة وَهُوَ أبض النَّاس البض الرَّقِيق اللَّوْن.
فِي الحَدِيث قدم مُعَاوِيَة وَهُوَ أبض النَّاس البض الرَّقِيق اللَّوْن الَّذِي يُؤثر فِيهِ أدنَى شَيْء.
وَقَالَ الْحسن تلقى أحدهم أَبيض بضا.
فِي الحَدِيث وبضت الحلمة أَي درت حلمة الضَّرع بِاللَّبنِ وسالت بِمَا فِيهَا يُقَال بض وضب إِذا سَالَ.
وَضرب عمر رجلا سياطا كلهَا تبضع أَي تشق الْجلد.
وَفِي الشجاج الباضعة أَي الَّتِي تَأْخُذ فِي اللَّحْم.
وَقَالَ ﵇ أَلا من أصَاب حُبْلَى فَلَا يقربنها فَإِن الْبضْع يزِيد فِي السّمع وَالْبَصَر الْبضْع الْجِمَاع وَالزِّيَادَة هَاهُنَا فِي الْحمل وَيُسمى الْفرج بضعا يُقَال ملك فلَان بضع فُلَانَة.
следующие страницы →