Полный текст (488 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
اخْتِلَافُ الْفقَهَاءِ لِلْمَرْوَزِيِّ
تَأْلِيْف
الْإِمَام أَبِيْ عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرالْمَرْوَزِيّ
وُلِدَ سَنَةَ ٢٠٢هـ وتُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٩٤هـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى
دِرَاسَة وَتَحْقِيق
الدُّكْتُوْر مُحَمَّد طَاهِر حَكِيْم
الأستاذ المساعد بجامعة الْإِمَام مُحَمَّد بْن سعود الإسلامية
الطبعة الأولى الكاملة
١٤٢٠هـ =٢٠٠٠م
أضواء السلف-الرياض
стр. 2
وقد ذكر ابْن عساكر (في تاريخ دمشق لابن عساكر٣٧/١٩٣-١٩٤) في ترجمة عبد المنعم بن محمد الكندي الصائغ (الترجمة:٤٢٩٢) ما يفيد أن أبا محمد ابْن الأشعث اقتنى كتاب المروزي في اختلاف الفقهاء وذلك أَنَّهُ رأى عنده كتاب اختلاف العلمَاء للمروزي كُلّ ورقة منه مصلب بالحبر من الناحيتين.
فقال: ما شأن هَذَا الْكِتَاب؟
فقال: هَذَا كَانَ لأبي محمد ابْن الأشعث فلما اتصل عمد إِلَى كتبه فصلبها وباعها.
стр. 3
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وَبِاللهِ التَّوْفِيْق
أَبْوَابُ الطَّهَارَةِ
بَاب الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق
[الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق فِي الطَّهَارَتَيْنِ]
حَدَّثَنَا أَبُوالْفَضْل صَالِح بْن مُحَمَّد بْن شَاذَان الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ: حَدَّثَنِيْ إِبْرَاهِيْم بْن محمود النَّيْسَابُوْرِيّ قَالَ: سمعت أبا عَبْد اللهِ مُحَمَّد بْن نصر المروزي قَالَ: [١/أ]
١- أما الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق فإن أَهْل العلم اخْتَلَفُوْا فِي تاركها
فقَالَ سُفْيَان الثوري
стр. 4
والْكُوْفِيُّوْنَ: إِذَا تركهما فِي الْوُضُوْء فلا شَيْء عَلَيْهِ وإِذَاتركهما فِي الجنابة ناسيا أَوْ متعمدا حَتَّى يُصَلِّي مضمض واستنشق وأعاد الصَّلَاة.
وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ والشَّافِعِيُّ: لَيْسَ عَلَى تاركهما فِي الجنابة
والْوُضُوْء ولا يوجبوها فِي وضوء ولا غسل
وَقَالَ طَائِفَة أُخْرَى من أَهْل العلم: الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق واجبان فِي الْوُضُوْء والغسل من الجنابة جميعا وَعَلَى من تركهما الإعادة.
يروى هَذَا الْقَوْل عَن عَطَاء بْن أبي رباح وحماد بْن أبي سليمان وابن جريج وكَانَ ابْن الْمُبَارَك
стр. 5
وإِسْحَاق يذهبان إليه
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: الِاسْتِنْشَاق واجب فِي الْوُضُوْء والغسل جميعا والْمَضْمَضَة لَيْسَت بواجبة فِي واحد منهما.
وممن قَالَ ذَلِكَ: أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ وأَبُوْ ثَوْرٍ وطَائِفَة من أَصْحَاب الْحَدِيْث؛ لِحَدِيْثِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الِاسْتِنْشَاق قَالَ: إِذَاتوضأت فانتثر.
وَقَالَ: من توضأ فلينتثر "
стр. 6
ولم يثبت عنه أمر بالْمَضْمَضَة فلذَلِكَ أوجبوا الِاسْتِنْشَاق ولم يوجبوا الْمَضْمَضَة.
[بَابُ نَوَاقِضِ الْوُضُوْءِ]
[الْوُضُوْء من لحم الإبل]
٢-قَالَ سُفْيَان: ولا وضوء من طعام ولا شراب لبنا كَانَ أَوْ غيره ولا من طعام مسته النار من لحم جزور أَوْ بقرة أَوْ شاة.
وهكَذَا قَالَ الْكُوْفِيُّوْنَ وكذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ والشَّافِعِيُّ
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ من أَصْحَاب الْحَدِيْث: لَا يتوضأ من شَيْء مسته النار أَوْ لم تمسه من طعام ولا شراب إِلَّا من لحم الجزور وممن
стр. 7
قَالَ ذَلِكَ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ وإِسْحَاق وأَبُوْثَوْرٍ وغيرهم من أَصْحَاب الْحَدِيْث ذهبوا إِلَى حَدِيْث البراء وجابر بْن سمرة
стр. 8
بَاب بول ما أكل لحمه [وسؤره]
٣-قَالَ سُفْيَان: لَا بَأْسَ ببول ما أكل لحمه وسؤره
أما سؤر ما أكل لحمه فلا اختلاف فِي أَنَّهُ لَا بَأْسَ به
وأما بوله فقد اخْتَلَفُوْا فيه
فقَالَ طَائِفَة من أَهْل الْحَدِيْث مثل قَوْل سُفْيَان [٢/أ] واحتجوا بحَدِيْث أَنَس بْن مَالك فِي قصة أمر النَّبِيّ ﷺ أن يخرجوا فِي إبله فيشربوا من أَبُوْالها وألبانها وكَانَ إِسْحَاق يذهب إِلَى ذَلِكَ.
стр. 9
وقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: لَا يشرب بول الإبل وغير الإبل مما يؤكل لحمه إِلَّا عِنْدَ الضرورة.
وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُُّ وَأَبُوْ ثَوْرٍ وذهبوا إِلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إنما أذن ذَلِكَ للمرض الذي كَانَ بهم.
[الْوُضُوْء بسؤر البغل والحمار]
٤-قَالَ سُفْيَان: إِذَا لم يجد مَاء إِلَّا سؤر البغل والحمار وَأَحَبُّ إِلَيَّ أن يتوضأ بِهِ ثُمَّ يتيمم فأكون قد استوثقت.
وَقَالَ
стр. 10
أَهْل الْمَدِيْنَة منهم ربيعة ويحيى بْن سعيد وأَبُوْ الزناد: لَا بَأْسَ بسؤر البغل والحمار. وأما الشافعي وأصحابه فإنهم قالوا: لا بأس بسؤر البغل والحمار وجميع السباع إِلَّا الكلب والخنزير.
وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ بسؤر السباع كلها ما خلا الكلب والخنزير مثل قَوْل الشَّافِعِيّ.
وقد أكره سؤر الحمار لحَدِيْث
стр. 11
ابن عُمَر أَنَّهُ كره سؤر الحمار.
في الصَّلَاة
[كتاب الصَّلَاة]
[بَابُ الْجَمَاعَةِ وَالْإِمَامَةِ]
[في الجهر بآمين]
٥-قَالَ سُفْيَانُ: آمين يخفيها
قَالَ الشَّافِعِيُُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَعَامَّةُ أَصْحَاب الْحَدِيْث: يجهر الْإِمَام بآمين ومن خلفه.
стр. 12
[بَاب صفة الصَّلَاة]
[الأذكار فِي الرُّكُوْع والسجود]
٦-قَالَ سُفْيَانُ: إن لم تقل فِي ركوعك ولا سجودك سبحان ربي العظيم فقد أجزأك.
وكذلك [٢/ب] قَالَ الشَّافِعِيُُّ إِذَا تركه عمدا أَوْ ناسيا أجزأه.
وكَانَ إِسْحَاق يقول: إِذَا تَرَكَ التسبيح والتكبيرات ناسيا والتَّشَهُّد ناسيا أجزأه وإن تَرَكَ من ذَلِكَ شيئا متعمدا لم تجزئه صلاته.
стр. 13
[تَرَكَ أحد التَّشَهُّدين عمدًا أو ناسيًا]
٧- وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: إِذَا تَرَكَ التَّشَهُّد فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُوْلَيَيْنِ عمدًا أو ناسيًا لم يعد الصَّلَاة.
стр. 14
وَإِنْ تَرَكَهُ فِيْ آخِرِ صَلَاتِهِ لَمْ تُجْزِئْهُ صَلَاتُهُ.
стр. 15
[قِرَاءَة الفاتحة في الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ]
٨- قَالَ سُفْيَانُ: وإن شئت فسبح فِي الْأُخْرَيَيْنِ من الصَّلَاة بَعْد فاتحة الْكِتَاب أي ذَلِكَ فعلت أجزأك.
وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يجزئه حَتَّى يقرأ فِي كُلّ ركعة فاتحة الْكِتَاب وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُُّ وأَصْحَابه.
стр. 16
[بَاب صَلَاة الوتر]
[موضع القنوت فِي الوتر]
٩- قَالَ سُفْيَانُ: يقنت قبل الركوع
وَقَالَ أَحْمَدُ: يقنت بَعْد الرُّكُوْع ويسلم فِي الرَّكْعَتَيْنِ من الوتر.
وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُُّ وإِسْحَاق فِي التسليم.
وَهُوَ قَوْل مَالِكٍ فِي التسليم.
стр. 17
................
стр. 18
[وقت الوتر]
١٠- قَالَ سُفْيَانُ: إنه أوتر ما بَعْد طلوع الفجر فلَا بَأْسَ والليل أحب إليهم.
وَقَالَ أَحْمَدُ: إِذَا نام عَن الوتر أَوْ نسيه فَإِنَّهُ يوتر ما لم يصل الْغَدَاة فَإِذَاصلى الْغَدَاة لم يوتر بَعْد ذَلِكَ.
وَقَالَ الْكُوْفِيُّوْنَ: مَتَى ما ذكر أوتر.
بَاب الصَّلَاة خلف الصف وحده
١١- قَالَ أَحْمَدُ وإِسْحَاق: عَلَيْهِ أن يعيد الصَّلَاة
стр. 19
واحتجا بحَدِيْث وابصة بْن معبد.
قَالَ الشَّافِعِيُُّ: صلاته جائزة.
واحتج بحَدِيْث أَنَس: صليت خلف
النَّبِيّ ﷺ أَنَا ويتيم وأم سليم خلفنا"
стр. 20
قَالَ الشَّافِعِيُُّ: الرَّجُل والْمَرْأَة فِي ذَلِكَ سواء.
وفرق أَحْمَد وإِسْحَاق بين الرَّجُل والْمَرْأَة فقالا للمرأة أن تصلي خلف الصف وحدها لحَدِيْث أَنَس: ولَيْسَ الرَّجُل أن يُصَلِّي خلف الصف وحده. وكذَلِكَ قَالَ إِسْحَاق.
[الْوُضُوْء من الْقَهْقَهَة في الصَّلَاة]
١٢- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا قهقه الرَّجُل فِي الصلة أعاد الْوُضُوْء والصَّلَاة. كذَلِكَ قَالَ الْكُوْفِيُّوْنَ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ وَالشَّافِعِيُّ وأَصْحَابه وأَحْمَد وإِسْحَاق: لَا وضوء فِي الضحك فِي الصَّلَاة ولا غيرها وعَلَيْهِ أن يعيد الصَّلَاة إِذَا ضحك فيها ولا يعيد الْوُضُوْء أثبتوا
стр. 21
حَدِيْث أبي العالية واحتجوا بحَدِيْث جابر وأبي موسى الأشعري أَنَّهُما لم يريا فِي الضحك فِي الصَّلَاة وضوءا.
стр. 22
[من نسي القِرَاءَة في الرَّكْعَتَيْنِ الْأُوْلَيَيْنِ]
١٣- قَالَ سُفْيَانُ: أذا نسي الرَّجُل القِرَاءَة فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُوْلَيَيْنِ من الظهر أَوْ الْعَصْرَ أَوْ العشاء قرأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ وسجد سجدتي السَّهْو
قَالَ أَحْمَدُ: لَا يجزئه حتي يقرأ فِي كُلّ ركعة بفاتحة الْكِتَاب
وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ.
واحتج أَحْمَد بحَدِيْث جابر بْن عَبْد اللهِ: من صلى ركعة لم يقرأ فيها بفاتحة الْكِتَاب لم يصل إِلَّا أن يكون وراء الْإِمَام.
[إعادة صَلَاة الْجَمَاعَةفي المسجد]
١٤- قَالَ سُفْيَانُ: إن دخل القوم المسجد وقد صلوا جماعة فلا يصلوا جماعة
стр. 23
قَالَ أَحْمَدُ وإِسْحَاقُ: يصلون جماعة أفضل لحَدِيْث أبي سعيد الخدري وحَدِيْث أبي أمامة فقال: ألا رجل يتصدق عَلَى هَذَا؟.
стр. 24
بَاب [مَنْ صَلَّى ثُمَّ أدرك جماعة]
[حكم إعادة الصَّلَاة]
١٥- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا أَنْتَ قد صليت المكتوبة ثُمَّ دخلت المسجد فأقيمت الصَّلَاة فصلي معهم تطوعا الصَّلَوَات كلها إِلَّا المغرب فَإِذَاسلم الْإِمَام فقم فاشفع بركعة
وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: إِذَا أقيمت الصَّلَاة وأنت فِي المسجد فلا تخرج حَتَّى يُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا.
стр. 25
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا يُصَلِّي الْغَدَاةَ ولا الْعَصْرَ.
стр. 26
بَاب صَلَاة الْمُسَافِر
[السفر الموجب للقصر]
١٦- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا سافرت سفرا يكون ثلاثة أيام فاقصر الصَّلَاة وإن قدم صوم فيه إن شئت فصم والصَّوْم أحب إلى
وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ يقصر فِي مسيرة ستة عشر فرسخا.
.
стр. 27
وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ وإِسْحَاقُ.
واحتجوا بحَدِيْث ابْن عُمَر وابن عَبَّاس أَنَّهُما كانا يقصران فِي مسيرة أربعة برد وهي ستة عشر فرسخا.
وأما الصَّوْم فإن مَالكًا قَالَ مثل قَوْلِ سُفْيَانَ.
وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُُّ قَالَ أَحْمَد وَإِسْحَاقُ: الفطر أفضل وإن صام فَهُوَ جائز.
стр. 28
[مَتَى يتم الْمُسَافِر الصَّلَاة ؟]
١٧- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا قدمت أرضا وأنت مسافر فأزمعت أن تقيم خمس عشرة فأتم الصَّلَاة.
وكذَلِكَ [٤/أ] قَالَ الْكُوْفِيُّوْنَ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ إِذَا أزمع عَلَى إقامة أربعة أيام أتم الصَّلَاة. وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُُّ: إِذَا أزمع عَلَى إقامة أربعة أيام سِوَى اليوم الذي يدخل فيه واليوم الذي يخرج منه فَإِنَّهُ يتم صلاته.
وَقَالَ أَحْمَدُ: إِذَا أزمع عَلَى مقام أكثر من
стр. 29
أربعة أيام فَإِنَّهُ يتم الصَّلَاة واحتج أَحْمَد بحَدِيْث جابر وعَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ قدم مكة صبح رابعة من ذي الحجة فقَالَ أَحْمَدُ: أزمع النَّبِيّ عَلَى مقام أربعة أيام فقصر فما زاد عَلَى هَذَا فَإِنَّهُ يتم
وأما إِسْحَاق فَكَانَ يَقُوْلُ: لَا أفتي فِي هَذِهِ المسألة
[إِمَامَة الصَّبِيّ]
١٨- قَالَ سُفْيَانُ: لَا يَؤُمّ الْغُلَام القوم حَتَّى يحتلم
قال
стр. 30
الشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ: لَا بَأْسَ أن يؤمهم إِذَا عقل الصَّلَاة وكَانَ أقرأهم لحَدِيْث عَمْرو بْن سلمة.
стр. 31
[الْإِمَامَة في الْمُصْحَف]
١٩- قَالَ سُفْيَانُ: ويكره أن يَؤُمّ الرَّجُل القوم فِي رَمَضَان فِي الْمُصْحَف أَوْ [فِيْ] غَيْرِ رَمَضَان.
وَقَالَ إِسْحَاقُ: لَا بَأْسَ أن يؤمهم فِي المصحف واحتج بحَدِيْث عَائِشَةَ كَانَ لها إمام يؤمها فِي الْمُصْحَف.
وأما أَحْمَد فَإِنَّهُ قَالَ: لا يعجبني ذَلِكَ إِلَّا أن يضطروا إِلَيْهِ فَإِذَااضطرواإِلَيْهِ فلَا بَأْسَ.
стр. 32
[الرَّجُل يسبقه الحدث في صلاته والْوُضُوْء من الرعاف والقيء]
٢٠- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا أَحْدَثَ الرَّجُل وقد صلى ركعة أَوْ ركعتين من رعاف أَوْ قيء فلينصرف مِنْ غَيْرِ أن يتكلم فليتوضأ [٤/ب] ثُمَّ ليبن عَلَى صلاته. فإن تكلم أعاد الصَّلَاة وإن هو أَحْدَثَ من بول أَوْ ريح أَوْ ضحك وقد صلى ركعة أَوْ ركعتين أعاد الْوُضُوْء والصَّلَاة.
وَقَالَ الْكُوْفِيُّوْنَ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ: ينصرف من الحدث كله الْبَوْل والغائط والرعاف والقيء فيتوضأ ثُمَّ يرجع فيبني عَلَى صلاته ما لم يتكلم إِلَّا الضحك.
وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْبَوْل
стр. 33
والغائط والريح: يتوضأ، ويعيد الصَّلَاة.
وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُُّ.
ولا يَرَى مَالك فِي الرعاف والقيء وضوءا.
وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُُّ.
стр. 34
وأما أَحْمَد فَإِنَّهُ يَرَى فِي الرعاف والقيء الوضوء، ويَرَى أن يتوضأ ويعيد الصَّلَاة.
قَالَ إِسْحَاق: يتوضأ من هَذَا كله ويبني عَلَى صلاته.
[في رفع الْيَدَيْنِ في الصَّلَاة]
٢١- قَالَ سُفْيَانُ: لَا ترفع يديك إِلَّا فِي أول تكبيرة وإن فعلت ذَلِكَ فقد فُعِلَ.
стр. 35
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: أدركتُ أَهْلَ الْحِجَاز وأَهْل الشَّام وأَهْل الْعِرَاق ما خلا أَهْل الْكُوْفَة يرفعون أيديهم إِذَا افتتحوا الصَّلَاة وإِذَاركعوا وإِذَارفعوا رؤوسهم.
وكَانَ مَالك لا يرفع.
وابن الْمُبَارَك وأَحْمَد وإِسْحَاق والشَّافِعِيّ ويحيى يرفعون
стр. 36
َقَالَ أَبُوْ الْفَضْل: وحكى لنا أَبُوْ عَبْد اللهِ فِي كتبه المصنفة عنه بآخرة عَن يونس عَنِ ابْنِ وهب عَن مَالك أَنَّهُ كان
стр. 37
يرفع آخر أمره.
[القِرَاءَة خلف الْإِمَام]
٢٢- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا صليت خلف الْإِمَام فلا تقرأ خلفه جهر أو لم يجهر.
وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ: يقرأ فيما لَا يجهر فيه ولا يقرأ فيما يجهر فيه. وكذَلِكَ قَالَ ابْن الْمُبَارَك
стр. 38
وأَحْمَد.
وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ وإِسْحَاق: يقرأ فيما لَا يجهر الْإِمَام بفاتحة الْكِتَاب وسورة ويقرأ فيما يجهر الْإِمَام بفاتحة الْكِتَاب عِنْدَ سكتات الْإِمَام وعن لم يمكنه استماع الْإِمَام
стр. 39
وأما أَبُوْ ثَوْرٍ وغيره فإنهم يقولون يقرأ وإن سمع القِرَاءَة بفاتحة الْكِتَاب.
(بَاب فِي التَّيَمُّم)
[كَيْفَ التَّيَمُّم]
٢٣- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا أردت أن تتيمم فاضرب كفيك الأرض ثُمَّ امسح بهما وجهك ثُمَّ ضعهما عَلَى الأرض مرة أُخْرَى ثُمَّ امسح بكفيك وذراعيك إِلَى المرفقين.
وكَذَا قَالَ الْكُوْفِيُّوْنَ.
وَقَالَ مَالِكٌ والشَّافِعِيُّ مثل ذَلِكَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ وجماعة أَصْحَاب الْحَدِيْث: التَّيَمُّم ضربة واحدة للوجه
стр. 40
والكفين واحتجوا بحَدِيْث عمار.
وكَانَ إِسْحَاق يَقُوْلُ: يتيمم بضربتين ضربة للوجه وضربة للكفين لَا يمسح الذراعين من الطهارة.
[الْمَسْح ببلل اللحية]
٢٤- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا نسيتَ أن تَمْسَحَ بِرَأْسِكَ وقد توضأتَ فَكَانَ فِي يدك بلل أَوْ فِي لحيتك أجزأك أن تمسح ما فِي لحيتك أَوْ فِي يدك. وأن تأخذ مَاء آخر لرأسك أحب إلي.
وكذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُُّ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا يجزيه أن يمسح برأسه بما فضل عَن يديه ولحيته؛ وقَالُوْا: إن مسح بهَذَا المَاء الذي فِي لحيته فصلّى يعيد الصَّلَاةَ. وهكَذَا قول
следующие страницы →