← Фикх общий

Фикх общий · id 2919

اختلاف الفقهاء = اختلاف العلماء للمروزي

محمد بن نصر المروزي

Полный текст (488 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

َقَالَ أَبُوْ الْفَضْل: وحكى لنا أَبُوْ عَبْد اللهِ فِي كتبه المصنفة عنه بآخرة عَن يونس عَنِ ابْنِ وهب عَن مَالك أَنَّهُ كان

стр. 37

يرفع آخر أمره. [القِرَاءَة خلف الْإِمَام] ٢٢- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا صليت خلف الْإِمَام فلا تقرأ خلفه جهر أو لم يجهر. وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ: يقرأ فيما لَا يجهر فيه ولا يقرأ فيما يجهر فيه. وكذَلِكَ قَالَ ابْن الْمُبَارَك

стр. 38

وأَحْمَد. وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ وإِسْحَاق: يقرأ فيما لَا يجهر الْإِمَام بفاتحة الْكِتَاب وسورة ويقرأ فيما يجهر الْإِمَام بفاتحة الْكِتَاب عِنْدَ سكتات الْإِمَام وعن لم يمكنه استماع الْإِمَام

стр. 39

وأما أَبُوْ ثَوْرٍ وغيره فإنهم يقولون يقرأ وإن سمع القِرَاءَة بفاتحة الْكِتَاب. (بَاب فِي التَّيَمُّم) [كَيْفَ التَّيَمُّم] ٢٣- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا أردت أن تتيمم فاضرب كفيك الأرض ثُمَّ امسح بهما وجهك ثُمَّ ضعهما عَلَى الأرض مرة أُخْرَى ثُمَّ امسح بكفيك وذراعيك إِلَى المرفقين. وكَذَا قَالَ الْكُوْفِيُّوْنَ. وَقَالَ مَالِكٌ والشَّافِعِيُّ مثل ذَلِكَ. وَقَالَ أَحْمَدُ وجماعة أَصْحَاب الْحَدِيْث: التَّيَمُّم ضربة واحدة للوجه

стр. 40

والكفين واحتجوا بحَدِيْث عمار. وكَانَ إِسْحَاق يَقُوْلُ: يتيمم بضربتين ضربة للوجه وضربة للكفين لَا يمسح الذراعين من الطهارة. [الْمَسْح ببلل اللحية] ٢٤- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا نسيتَ أن تَمْسَحَ بِرَأْسِكَ وقد توضأتَ فَكَانَ فِي يدك بلل أَوْ فِي لحيتك أجزأك أن تمسح ما فِي لحيتك أَوْ فِي يدك. وأن تأخذ مَاء آخر لرأسك أحب إلي. وكذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُُّ. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا يجزيه أن يمسح برأسه بما فضل عَن يديه ولحيته؛ وقَالُوْا: إن مسح بهَذَا المَاء الذي فِي لحيته فصلّى يعيد الصَّلَاةَ. وهكَذَا قول

стр. 41

الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يجزيه حَتَّى يأخذ له مَاء جديدا. [٥/ب] [الْوُضُوْء بالمَاء المستعمل] ٢٥- وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ: لو أن رجلا توضأ فِي طست والْوُضُوْء واجب عَلَيْهِ فجاءرجل فتوضأ بهَذَا المَاء أنه لَا يجزيه. واخْتَلَفَ الْأَوْزَاعِيُّ والشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي الرَّجُل يتوضأ فِي طست متطوعا بالْوُضُوْء مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ ثُمَّ يجيء رجل فيتوضأ بذَلِكَ الماءِ فَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا يجزيه الْوُضُوْء بذَلِكَ الماءِ.

стр. 42

قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ والشَّافِعِيُّ: يجزيه. وَقَالَ سُفْيَانُ: يجزيه. وَقَالَ أَبُوْثَوْرٍ: يجزيه أن يتوضأ بالمَائين جميعا. وَقَالَ إِسْحَاق مثل قَوْل الْأَوْزَاعِيِّ والشَّافِعِيِّ. وقَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: هو جائز بالماءين جميعا. [بَابُ صِفَةِ صَلَاةِ الْمَرِيْضِ] [كَيْفَ يُصَلِّي المريض] ٢٦- قَالَ سُفْيَانُ: المريض يُصَلِّي يومىء (إيماء) قال

стр. 43

أَحْمَدُ: إن أومأ أَوْ سجد عَلَى مِرْفَقَةٍ أجزأه كليهما. يروى عَن أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ و [به] يقول أبوعَبْد اللهِ. [الصَّلَاة قاعدً ا] ٢٧- قَالَ سُفْيَانُ: فِي الرَّجُل يُصَلِّي قاعدا قَالَ: يتربع ثُمَّ ليقرأ وليركع وَهُوَ متربع فَإِذَاأراد أن يسجد ثنى رجله ثُمَّ عاد وتربع. وَقَالَ: كلاهما جائز يتربع أَوْ يجلس كما يجلس فِي الصَّلَاة.

стр. 44

[صفة الجلوس في الصَّلَاة] ٢٨- والجلوس فِي الصَّلَاة أن ينصب اليمنى ويضجع اليسرى. وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ وَإِسْحَاقُ وأَحْمَدُ فِي الجلسة الأولى كما قَالَ سُفْيَانُ. ويضجع اليسرى فيجلس عليها [٦/أ]

стр. 45

وينصب اليمنى فِي الجلسة (الأخيرة) يتورك عَلَى شقه الأيسر ويخرج قدميه وينصب اليمنى ويجلس على شقه الأيسرعَلَى حَدِيْث أبي حميد الساعدي. [قَضَاءُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ] ٢٩- قَالَ سُفْيَانُ: المغمى عَلَيْهِ لَا يقضي إِلَّا صَلَاة يومه الذي أفاق فيه. وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يقضي إِلَّا الصَّلَاة التى أفاق فِي وقتها

стр. 46

وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ وَإِسْحَاقُ: إِذَا أفاق فِي وقت الْعَصْرَ قضى الظهر والْعَصْرَ جميعا وإِذَاأفاق فِي وقت العشاء قضى المغرب والعشاء جميعا لَا يقضي أكثر من هَذَا وَقَالَ أَحْمَدُ: يقضي الصَّلَوَات كلها جعله قياسا عَلَى النائم ذهب إِلَى حَدِيْث عمار أغمي عَلَيْهِ فقضى الصَّلَوَات كلها. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: يقضي خمس صلوات فَإِذَاكَانَ أكثر من ذَلِكَ لم

стр. 47

يقضه. قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا أغمي عَلَيْهِ يوما وليلة قضى، وإن أغمي عَلَيْهِ أكثر من ذلك لم يقض. [بَاب الرَّجُل يشك فِي صلاته] ٣٠-قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا شككتَ فِي صَلَاتِكَ فَلَا تَدْرِيْ ثَلَاثًا صَلَّيْتَ أَوْ أَكْثَرَ؟ فَانْظُرِ الَّذِيْ تستيقن فَابْنِ عَلَيْهِ حَتَّى تُتِمَّ الصَّلَاةَ ثُمَّ اسْجُدْ سجدتين إِذَا سلمت من صلاتك تشهد فِي السجدتين واسجدهما بَعْد التسليم. [٦/ب] وَقَالَ مَالِكٌ والْأَوْزَاعِيُّ والشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ وإِسْحَاقُ مثل قَوْل سُفْيَان فِي الرَّجُل يشك فِي صلاته إنه يبني عَلَى اليقين إِلَّا أَنَّهُم خالفوه فِي سجدتي السَّهْو فقَالُوْا:

стр. 48

هما قبل التسليم عَلَى حَدِيْث أبي سعيد الخدري وعَبْد الرَّحْمَن بْن عوف. قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: واختلفت الروايات عَن أَصْحَاب النَّبِيّ ﷺ والتابعين فِي الذي يشك فِي صلاته. وروي عَن عَبْد اللهِ بْن عَمْرٍو وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُما قالا: يعيد الصَّلَاة حَتَّى يحفظ فلا يشك. وروي عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: إن نسيت المكتوبة فعد لصلاتك مرة واحدة فإن شككت الثانية فلا تعد. وكذَا قَالَ طَاوُس به. وروي عن

стр. 49

سعيد بْن جبير وعَطَاء وميمون بْن مهران "أَنَّهُمْ كَانُوْا إِذَا شكوا فِي الصَّلَاة أعادوها ثلاث مرات فإن كانت الرابعة لم يعيدوا". وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يبني عَلَى أكثر ظنه عَلَى حَدِيْث ابْن مسعود. وَقَالَ أَحْمَدُ: إن فعل هكَذَا عَلَى ما روي عَن عَبْد اللهِ بْن مسعود أجزأه. وَقَالَ بعض أَصْحَاب الرَّأْيِ كغيرهم:

стр. 50

إِذَاشك فِي صلاته فلا يدري ثلاثا-يعني صلى-أم أربعا؟ قَالَ: إِنْ كان ذلِكَ أول ما سها استقبل الصَّلَاة وإن كان قد لقي ذلك غير مرة تحرى الصواب وبنى عَلَى أكبررأيه. وَاللهُ أَعْلَمُ. بَاب [سجود السَّهْو] [مَتَى يسجد للسهو ؟] ٣١- واخْتَلَفُوْا فِي سجدتي السَّهْو فقَالَ مَالِكٌ: ما كَانَ من سهو هو نقصان فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ يسجد سجدتي السَّهْو قبل التسليم؛ وما كَانَ من زيادة فَإِنَّهُ يسجدهما بَعْد التسليم. وكذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ وأَبُوْ ثَوْرٍ وذهبوا إلى حَدِيْث ابْن بحينة فِي النقصان وإلى حَدِيْث

стр. 51

ذي الْيَدَيْنِ فِي الزيادة. وَقَالَ سائر أَهْل الْمَدِيْنَة ويُرْوَى ذَلِكَ عَن الزُّهْرِيّ وربيعة: سجود السَّهْو كله قبل التسليم إِلَّا فِي موضعين: ١- أن يشك فِي صلاته فلا يدري كم صلى فإن هو بنى عَلَى أكثر ظنه فَإِنَّهُ يسجد سجدتي السَّهْو بَعْد التسليم عَلَى حَدِيْث ابْن مسعود عن النبي ﷺ . ٢- وإِذَا سلم فِي الرَّكْعَتَيْنِ ساهيا ثُمَّ تكلم أَوْ لم يتكلم ثُمَّ ذكر فَإِنَّهُ يبني عَلَى صلاته ويسجد سجدتي السَّهْو بَعْد التسليم عَلَى حَدِيْث ذي الْيَدَيْنِ وكذَلِكَ كُلّ سهو سِوَى هذين

стр. 52

فَإِنَّهُ يسجد فيه قبل التسليم عَلَى حَدِيْث أبي سعيد الخدري وعَبْد الرَّحْمَن بْن عوف وابن بحينة ﵃. وَقَالَ الْكُوْفِيُّوْنَ: سجود السَّهْو كله بَعْد التسليم عَلَى حَدِيْث ذي الْيَدَيْنِ وعَبْد اللهِ بْن مسعود ﵄. وروي عَن المغيرة بْن شعبة خلاف حَدِيْث ابْن بحينة فِي سجود السَّهْوِ خَاصَّةً

стр. 53

قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: يختار فِي سجود السَّهْو كله قبل التسليم إِلَّا فِي موضع واحد عَلَى حَدِيْث ذي الْيَدَيْنِ. [الجمع بين الصلاتين في السفر] ٣٢- قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: حَدِيْث النَّبِيّ ﷺ أنه جمع بين الظهر والْعَصْرَ والمغرب والعشاء فِي السفر قَالَ مَالِكٌ وأَهْل الْمَدِيْنَةِ: لَا بَأْسَ أن يجمع بين الصلاتين فِي السفر يؤخر الأولى منهما حَتَّى يدخل وقت الأُخْرَى ثُمَّ يصليهما جميعا فِي وقت الآخرة منهما [٧/ب]

стр. 54

قَالَ الشَّافِعِيُُّ: إن شاء قدم الآخرة فصلاهما فِي وقت الأولى وإن شاء أخر الأولى فصلاهما فِي وقت الأُخْرَى. وكذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ وذهبا إِلَى حَدِيْث ابْن عَبَّاسٍ وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ أن يؤخر الظهر فيصليها فِي وقت الْعَصْرِ مَعَ الْعَصْرِ ويؤخر المغرب حَتَّى يغيب الشفق ثُمَّ يصليها مَعَ العشاء ولم ير أن يقدم الْعَصْرَ فيصليها فِي وقت الظهر

стр. 55

وضعف أَحْمَد حَدِيْث ابْن عَبَّاس وذهب إِلَى حَدِيْث ابْن عُمَر أَنَّهُ أخر المغرب حَتَّى غاب الشفق ثُمَّ جمع بينهما وَقَالَ: هكَذَا رأيتُ النَّبِيَّ ﷺ فعل. قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: وقول ابْن عُمَر أعجب إلي؛ وحَدِيْث ابْن عَبَّاس صحيح. بَاب [الْمَسْح عَلَى الخفين] [مدة المسح] ٣٣- قَالَ سُفْيَانُ: الْمُسَافِر يمسح عَلَى خفيه ثلاثة أيام

стр. 56

ولياليَهُن والمقيم يوم وليلة. [٨/أ] وَقَالَ أَهْلُ الْمَدِيْنَةِ: يمسح كم شاء ما لم يخلع، لَا وقت فِي ذَلِكَ. وكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُوْلُ بقول أَهْل الْمَدِيْنَةِ وَهُوَ ببغداد ثُمَّ رجع عنه فقَالَ مثل قَوْل سُفْيَان وَهُوَ قَوْل أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. [الْمَسْح أعلى الخف] ٣٤-قَالَ سُفْيَانُ: يمسح عَلَى الخفين أعلاهما مرة

стр. 57

واحدة ولا يمسح باطنهما. وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: إن مسح أعلاه أجزأه وكَانَ يحب أن يمسح أعلاه وأسفله. وَقَالَ مَالِكٌ: يمسح أعلاه وأسفله. وحكي ذَلِكَ عَن الزُّهْرِيِّ، وإِسْحَاق كَانَ يَقُوْل بِهِ واحتج بحَدِيْث المغيرة بْن شعبة وابن عُمَر. وضعف أَحْمَدُ حَدِيْثَ المغيرة.

стр. 58

[مسح الخف ببلل المطر] ٣٥- قَالَ سُفْيَان: وإن نسي أن يمسح عَلَى خفيه فأصابهما بلل من مَاء السمَاء أَوْ نضح عليهما مَاء أجزأه. وفي قَوْل الشَّافِعِيّ ومَالك وأَحْمَد وإِسْحَاق لَا يجزئه حَتَّى يمسح عليه. [نزع الخف بَعْد المسح] ٣٦- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا مسحت عَلَى خفيك ثُمَّ نزعتهما فاغسل قدميك لَيْسَ عَلَيْك إِلَّا ذَلِكَ. وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ غسل قدميه ساعة خلع خفيه أجزأه وإن أخر غسلهم أعاد الْوُضُوْء. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ والشَّافِعِيُّ

стр. 59

وأَحْمَد وإِسْحَاق: يعيد الْوُضُوْء وَقَالَ ابْن أَبِيْ لَيْلَى: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء. وَقَالَ أَحْمَدُ: أضعف الأقاويل عِنْدِيْ أن يغسل قدميه وَقَالَ: إنما أقول يعيد الْوُضُوْءَ احتِيَاطًا. قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ-يعني مُحَمَّدًا-: لَا أوجب عَلَيْهِ الْوُضُوْء. ويقولون: إِذَا خلع أحد خفيه وجب عَلَيْهِ أن يخلع الخف الآخر ويغسل قدميه حكاه عَلَى التعجب؛ ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ هَذَا إن كانت الطهارة إنما تنتقض بالخلع فينبغي أن يغسل هَذِهِ التي خلع خاصة. وأَبُوْ ثَوْرٍ يَقُوْلُ: يغسل قدميه وإن خلع إحداهما غسل التي خلع ويمسح عَلَى الأخرى.

стр. 60

[المقيم يمسح ثُمَّ يسافر] ٣٧- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا مسحت عَلَى خفيك وأنت مقيم ثُمَّ بدا لك أن تسافر ولم تمسح عليهما يوما وليلة فأتم إِلَى ثلاثة أيام واحتسب بما مسحت عَلَيْهِ وأنت مقيم. قَالَ الشَّافِعِيُُّ وإِسْحَاقُ: إِذَا مسح وَهُوَ مقيم ثُمَّ سافر فَإِنَّهُ لَا يمسح أكثر من تمام يوم وليلة. ووافقا سُفْيَان فِي الْمُسَافِر يمسح ثُمَّ يقدم فيقيم أَنَّهُ يخلع إِذَا أتم يوما وليلة. [إِذَامسح عَلَى الخفين ثُمَّ نزع أحدهما] ٣٨- قَالَ سُفْيَان: إِذَا مسحت عَلَى خفيك ثُمَّ نزعت أحدهما فانزع الآخر واغسل قدميك. قَالَ أَحْمَدُ: أُنْكِر هَذَا الْقَوْلَ. وَقَالَ: إن كانت الطهارة إنما تنتقض بالخلع فينبغي أن يغسل هَذِهِ

стр. 61

[هل النوم ناقض للوضوء ؟] ٣٩- قَالَ سُفْيَانُ: فِي النائم لَا يجب عَلَيْهِ الْوُضُوْء حَتَّى يضع جنبه وإن نام قائما أَوْ قاعدا لَا يعيد وضوءه. وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: يجب عَلَيْهِ الْوُضُوْءُ عَلَى أيِّ حالٍ نام إِلَّا أن ينام وَهُوَ قاعد، وذهب إِلَى حَدِيْث ابْن عُمَر فِي القاعد وَقَالَ إِسْحَاقُ: يجب عَلَيْهِ الْوُضُوْء عَلَى أي حال نام أي ينام وَهُوَ قاعد. وَقَالَ أَحْمَدُ: وسئل عَن رجل نام محتبيا أيتوضأ؟ قَالَ: نعم

стр. 62

يتوضأ. قَالَ: والمستنِدُ يَتَوَضَّأُ. قلت: فَنَامَ سَاجِدًا؟ قَالَ: والساجد يتوضأ إِذَا طال". وأنا أقول: النائم قاعدا إِذَا طال النوم يتوضأ إِلَّا أن القاعد والمتربع أهون من المحتبي والمستند. [بقية مسائل التَّيَمُّم] [إِذَاتيمم فصلى ثُمَّ وجدالماء] ٤٠- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا تيممت فصليت ثُمَّ وجدت المَاء فلا تعد صلاتك فإن وجدتَ المَاء وأنتَ فِي الصَّلَاة قبل أن تُسلِّم فانصرف وتوضأ ثُمَّ استقبل الصَّلَاة

стр. 63

وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا وجد المَاء وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ يمضي فِي صلاته وصلاته جائزة. وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُُّ وَأَحْمَدُ وأَبُوْثَوْرٍ وَقَالَ إِسْحَاقُ وأَبُوْعُبَيْدٍ بقولِ سُفْيَانَ. وَقَوْلُ أَحْمَدَ أَحَبُّ إِلَيَّ [كم يُصَلِّي بالتَّيَمُّم ؟] ٤١- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا تيمم يُصَلِّي بذَلِكَ التَّيَمُّم

стр. 64

الصَّلَوَات كلها ما لم يحدث وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَهُوَ قَوْل الْأَوْزَاعِيِّ وَقَالَ يحيى بْن سعيد وربيعة ومَالك: يتيمم لكل صَلَاة. وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيِّ وأَحْمَدَ وإِسْحَاقَ [النية للتيمم] ٤٢- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا علَّمْتَ رجُلًا التَّيَمُّمَ لم يجزئك

стр. 65

حتى تنويه أَنْتَ التَّيَمُّم. وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَهُوَ قَوْل مَالك والشَّافِعِيّ وأَحْمَد وإِسْحَاق؛ أجمعوا عَلَى التَّيَمُّم أَنَّهُ لَا يجزئ إِلَّا بنية. واخْتَلَفُوْا فِي الْوُضُوْء والغسل فقَالَ مَالِكٌ وأَهْل الْمَدِيْنَة والشَّافِعِيّ وأَحْمَد وإِسْحَاق وأَبُوْعُبَيْدٍ وأَصْحَابنا أَبُوْ ثَوْرٍ لَا يجزيه الْوُضُوْء والغسل إِلَّا بنية. قَالَ سُفْيَان وأَصْحَاب الرَّأْيِ: الْوُضُوْء والغسل جائز بغير

стр. 66

نية لو أن رجلا علم رجلا الْوُضُوْء وَهُوَ لَا ينويه لنية أجزأه وكذَلِكَ إِذَا توضأ واغتسل متبرد وَهُوَ لَا يقصد الفرض أجزأه وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يجزيه الْوُضُوْء والتَّيَمُّم بغير نية قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: مثل قَوْل الشَّافِعِيّ وغيره. [هل يقطع الصَّلَاة شَيْء ؟] ٤٣- قَالَ سُفْيَانُ: لَا يقطع الصَّلَاة شَيْء كلب ولا حمار ولا امرأة وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَهُوَ قول

стр. 67

مَالك والشَّافِعِيّ وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَالْحُمَيْدِيُّ: يقطعها الكلب الأسود خاصة ولا يقطعها سِوَاهُ

стр. 68

[بَاب صَلَاة الخوف] [صفة صَلَاة الخوف] ٤٤- قَالَ سُفْيَانُ: صلى رَسُوْل اللهِ ﷺ صَلَاة الخوف بذات الرقاع وأما مَالك والشَّافِعِيّ وعَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي وأَحْمَد فإنهم اختاروا أن يصلوا صَلَاة الخوف عَلَى حَدِيْث سهل بْن أبي حثمة

стр. 69

واختاره يحيى بْن يحيى وإِسْحَاق يذهب مثل مذهب سُفْيَان وَقَالَ أَحْمَدُ: عَلَى أي حَدِيْث صلوها يحزؤهم مما روى عَن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: لا أعلم فيه حَدِيْثا ثابتا

стр. 70

[بَاب صَلَاة الجمعة] [بم تدرك الجمعة ؟] ٤٥-قَالَ سُفْيَانُ: فِي الجمعة إِذَا أدركهم وهم جلوس ثُمَّ سلم صلى أربعا ينوي بِهَا الظهر وكذَلِكَ قَالَ: ابن الْمُبَارَك قَالَ الشَّافِعِيُُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُُ لَيْسَ بينهم اختلاف إِلَّا أن بعضهم قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ أن ينوي الظهر كذَلِكَ كَانَ يَقُوْل إِسْحَاق وَقَالَ كبير أَصْحَاب الرَّأْيِ يُصَلِّي ركعتين وخالفه عامتهم

стр. 71

[كَيْفَ يسجد المزحوم ؟] ٤٦- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا اشتد الزحام فلم تقدر أن تسجد فسجدت عَلَى ظهر رجل فلَا بَأْسَ وإن انتظرت حَتَّى يرفعوا رؤسهم فسجدت فلَا بَأْسَ قَالَ الشَّافِعِيُُّ وإِسْحَاق إِذَا أمكنه أن يضع كفيه بالأرض سجد عَلَى ظهر أخيه فإن لم يمكنه أن يضع كفيه بالأرض انتظر حَتَّى يرفع القوم رؤوسهم ثُمَّ يسجد وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ.

стр. 72

[بَاب صَلَاة العيدين] [تكبيرات العيدين] ٤٧- قَالَ سُفْيَانُ: فِي التكبير فِي الأضحى والفطر أربع تكبيرات قبل القِرَاءَة ويحمد الله ويُصَلِّي عَلَى النَّبِيّ ﷺ بين كُلّ تكبيرتين واختار مَالك وأَهْل الْمَدِيْنَة والشَّافِعِيّ وأَحْمَد وإِسْحَاق [أن] يكبر سبعا فِي أوله ويكبر

стр. 73

خمسا فِي آخره لَا يوالي بين القراءتين ويحمد الله ويُصَلِّي على نبيه ﵇. [الحدث في العيدين] ٤٨- قَالَ سُفْيَانُ: وإِذَاأَحْدَثَ فِي العيدين فخاف أن يسبقه الْإِمَام بالصَّلَاة قبل أن يتوضأ فليتيمم ثُمَّ يُصَلِّي معه وإنما جعل ذَلِكَ لأنها صَلَاة لَا تقضى ولَيْسَ هي بمنزلة

стр. 74

صَلَاة فريضة يقضيها قَالَ مَالِكٌ والشَّافِعِيّ وأَحْمَد وإِسْحَاق والْحُمَيْدِيّ لَيْسَ له أن يتيمم. [صَلَاة المرضى جماعة يوم الجمعة وقبل الْإِمَام] ٤٩- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا كَانَ القوم محبسين أَوْ مرضى فِي مصر فلا يصلوا جميعا ليصلوا وحدانا صَلَاة الظهر ولا يصلوا حَتَّى يرجع الْإِمَام وَقَالَ أَحْمَدُ: وإِسْحَاق إِذَا فاتهم الجمعة وكانوا مرضى أَوْ محبوسين فإنهم يصلون جماعة والمرضى والمحبوسين يصلون قبل الْإِمَام إِذَا دخل وقت

стр. 75

الظهر لأنه لَيْسَ عليهم جمعة ومن وجبت عَلَيْهِ الجمعة فلَيْسَ له أن يُصَلِّي ما لم تنته الجمعة فإن صلى قبل الْإِمَام فإنهم قد اخْتَلَفُوْا فِي صلاته هل تجزيه أم لا فقَالَ الشَّافِعِيُُّ لَا تجزيه صلاته وعَلَيْهِ إِذَا فاتت الجمعة أن يُصَلِّي الظهر مرة أُخْرَى أُخْرَى واخْتَلَفَأَصْحَاب الرَّأْيِ فِي ذَلِكَ فقَالَ شيخهم إِذَا صلى الظهر فقد أجزأه فإن هو خرج بَعْد ذَلِكَ من منزله فذهب إِلَى الجمعة فأدرك الْإِمَام وَهُوَ يُصَلِّي الجمعة فدخل معه فِي صلاته فقد انتقض الظهر وصلاته الجمعة
следующие страницы →