← Фикх общий

Фикх общий · id 2919

اختلاف الفقهاء = اختلاف العلماء للمروزي

محمد بن نصر المروزي

Полный текст (488 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

وأَبُوْ ثَوْرٍ. وكَانَ الشَّافِعِيّ يَقُوْل: يكفر. ويروى عَن بعض التابعين مثل قَوْل الشَّافِعِيِّ. وقَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: أَمِيْلُ إِلَى قَوْلِ سُفْيَانَ وأَحْمَدَ. [يمين اللغو] ٢٦٦- فأما يمين اللغو التي اتفق عامة العلمَاء أَنَّهُا لغو فَهُوَ قَوْل الرَّجُل: لَا والله بلا والله فِي حَدِيْثه وكلامهغَيْر معتقد باليمين ولا مريد لها. [الاستثناء في اليمين] ٢٦٧- قَالَ سُفْيَانُ: وإِذَاحلف واستثنى مَعَ يمينه فقال: إن شاء الله متصلا مَعَ يمينه فلا يحنث فإن استثنى مَعَ يمينه فقال: إن شاء الله متصلا مَعَ يمينه فلم يحنث فإن استثنى فِي نفسه فلَيْسَ بشيء حتي يتكلم ويتحرك لسانه وإن لم يسمعه

стр. 387

صاحبه. وَهُوَ قَوْل مَالك وأَصْحَاب الرَّأْيِ؛ وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إن كَانَ بين يمينه واستثنائه سكتة كسكتة الرَّجُل بين الكلام للعي والتعسر وانقطاع الصوت ثُمَّ وصل الاستثناء فَهُوَ موصول وإنما القطع أن يحلف ثُمَّ يأخذ فِي كلام لَيْسَ من اليمين أَوْ يسكت مختارا للسكت فَإِذَافعل ذَلِكَ ثُمَّ استثنى لم يكن له استثناء. وَقَالَ أَحْمَدُ: له أن يستثني ما دام فِي مجلسه ما لم يأخذ فِي شَيْء آخر واحتج بالْحَدِيْث الذي يروى عَن عكرمة بعضهم يرسله وبعضهم يصيره عَنِ ابْنِ عَبَّاس عَن النَّبِيّ

стр. 388

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: والله لاأغزون قريشا ثم سكت ثُمَّ قَالَ: إن شاء الله قَالَ إِسْحَاق: إِذَا حلف وَهُوَ يريد أن يستثني فنسي الاستثناء عِنْدَ فراغه من اليمين فله أن يستثني مَتَى ما ذكر ولا حنث عَلَيْهِ إِذَا استثنى واحتج بحَدِيْث ابْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ: إِذَانسي الاستثناء فله أن يستثني ولو بَعْد سنة وقرأ: ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ [الكهف: ٢٤﴾ وَقَالَ أَبُوْعُبَيْدٍ: معنى حَدِيْث ابْن عَبَّاس أَنَّهُ إِذَا استثنى بَعْد سنة سقط عنه المأثم وأما الكفارة فإنها لَا تسقط قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: وأنا أقول بقول الشَّافِعِيّ وعن ابْن عُمَر قَالَ: لا أخشين يمين فيها إن شاء الله إِذَا كانت موصولة

стр. 389

[كم يطعم في الكفارة] ٢٦٨- قَالَ سُفْيَانُ: فِي كفارة اليمين وإن أطعم عشرة مساكين فليطعم كُلّ مسكين نصف صاع من حنطة أَوْ صاعا من شعير أَوْ صاعا من تمر فليطعم صاعا [٧٨/ب] من زبيب أَوْ صاعا من حبوب كُلّ شَيْء سِوَى الحنطة فَهُوَ صاع صاع. وكذَلِكَ قَوْل أَصْحَاب الرَّأْيِ. وَقَالَ مَالِكٌ: يطعم فِي كفارة اليمين مدا من بر بمد النَّبِيّ ﷺ . وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُُّ وَأَحْمَدُ وإِسْحَاقُ وأَبُوْعُبَيْدٍ. قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: إِذَاأعطى كُلّ مسكين نصف صاع فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ. [الكسوة في الكفارة] ٢٦٩-قَالَ سُفْيَانُ: فَإِذَاكسى الكسوة فليعط كُلّ مسكين ثوبا ثوبا وقميصا قميصا أَوْ قباءا قباءا أَوْ ملحفة ملحفة أَوْ إزارا أَوْ عمامة عمامة وَهُوَ يجزئ وَقَالَ

стр. 390

أَصْحَاب الرَّأْيِ: يكسو كُلّ مسكين ثوبا جامعا إزارا أَوْ رداءا أَوْ قميصا أَوْ كساءا ولا يجزيه العمامة ولا السراويل وَقَالَ مَالِكٌ: إن كسى الرجال كسى كُلّ رجل ثوبا ثوبا وإن كسى النساء كساهن ثوبين ثوبين درعا وخمارا وذَلِكَ أدنى ما يجوز الصَّلَاة فيه وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: كُلّ ما وقع عَلَيْهِ اسم كسوة من عمامة أَوْ سروايل أَوْ عزار أَوْ طنفسة أَوْغَيْر ذَلِكَ لرجل أَوْ امرأة أجزأه قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: [٧٩/أ] والذي أختار أن يفعل ما قَالَ مَالِكٌ وسُفْيَان. وإن فعل ما قَالَ الشَّافِعِيُُّ رجوت أن يجزيه

стр. 391

[لو أطعم مسكينًاواحدًا] ٢٧٠- قَالَ سُفْيَانُ: ويطعم عشرة مساكين فإن لم يجد عشرة أجزأه أن يعطي مسكينا واحدا أَوْ اثنين. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إن أطعم مسكينا واحدا عشرة أيام كُلّ يوم نصف صاع أجزأه وإن أعطى جملة فِي يوم واحد لم يجزه سواء وجد أَوْ لم يجد عشرة مساكين. ويروى عَن الْحَسَن والشعبي أَنَّهُما قَالَا: لَا يجزيه حَتَّى يطعم عشرة مساكين كما قَالَ الله تعالى. قَالَ الشَّافِعِيُُّ وَأَحْمَدُ وإِسْحَاقُ وأَبُوْعُبَيْدٍ

стр. 392

[إطعام أهل الذمة في الكفارة] ٢٧١- قَالَ سُفْيَانُ: فِي كفارة اليمين إن لم يجد مسلمين أجزأه أن يعطي أَهْل الذمة من أَهْل العهد ولا يعطي أَهْل الحرب. وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ؛ ووافقهم أَبُوْثَوْرٍ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يجزء أن يطعم إِلَّا المسلمين. وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُُّ وَأَحْمَدُ وأَبُوْعُبَيْدٍ وإِسْحَاق؛ قاسوا كفارة اليمين على الزكاة وذَلِكَ أَنَّهُم قد أجمعوا أَنَّهُ لايجوز أن تعطي الزكاة إِلَّا مساكين المسلمين. [إن أطعم بعضا وكسى بعضًا] ٢٧٢-قَالَ سُفْيَانُ: وإن أطعم بعضهم حنطة وبعضهم [٧٩/ب] شعيرا أَوْ تمرا أجزأه وإن أطعم بعضا وكسى بعضا أجزأه

стр. 393

وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ وإِسْحَاقُ وأَبُوْعُبَيْدٍ وأَبُوْ ثَوْرٍ: لَا يجزيه أن يطعم بعضهم ويكسو بعضهم عَلَيْهِ أن يطعم عشرة مساكين أَوْ يكسو عشرة مساكين. [إذا قال: أقسمت بالله وأقسمت] ٢٧٣- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا قَالَ: أقسمت بالله وأقسمت فهما سواء تعين يكفرها وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يكون أقسمت معينا حَتَّى يَقُوْل: بالله

стр. 394

وكذَلِكَ قَالَ أَبُوْعُبَيْدٍ. وكذَلِكَ إِذَا قَالَ: أشهد بالله فَهُوَ يمين. وَهُوَ قَوْل مَالك وأبي عُبَيْد. وَقَالَ إِسْحَاقُ: إِذَا قَالَ: أقسمت بالله وإِذَاقَالَ: أقسمت ولم يقل بالله فأراد يمينا يعني فَهُوَ يمين وإن لم يرد يمينا فلَيْسَ بشيء. [إذا قال: هو يهودي] ٢٧٤- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا قَالَ: أنا يهودي أَوْ نصراني أَوْ مجوسي أَوْ بريء من الإسلام فعَلَيْهِ فِي كُلّ واحد يمين يكفرها. وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وأَبُوْعُبَيْدٍ: لَيْسَ عَلَيْهِ كفارة

стр. 395

[إذا قال: عَلَيْهِ عهد الله] ٢٧٥- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا قَالَ: عَلَيْهِ عهد الله وميثاقه" فعَلَيْهِ يمين يكفرها إِذَا كَانَ يريد بِهَا يمينا. وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ؛ وَهُوَ قَوْل مَالك والشَّافِعِيّ وأبي عُبَيْد [٨٠/أ] وإِسْحَاق. اتفقوا عَلَى أَنَّهُ إِذَا أراد بذَلِكَ اليمين فَهُوَ اليمين. [إذا قال: ماله صدقة] ٢٧٦- وإن قَالَ الرَّجُل: ما له فِي المساكين صدقة" فإن أَهْل العلم اخْتَلَفُوْا فِي ذَلِكَ: قَالَ الشعبي والحكم والحارث العكلي وابْن أَبِيْ لَيْلَى: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء من كفارة ولا غيره وذهبوا إِلَى أن اليمين لَا يكون إِلَّا بالله لِأَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ:

стр. 396

لا تحلفوا إِلَّا بالله". قَالُوْا: فَإِذَاحلف بغير الله فهو عاص ولَيْسَ عَلَيْهِ كفارة ولا عَلَيْهِ أن يتصدق بماله لأنه لم يقصد قصد التقرب إِلَى الله بالصدقة وإنما أراد اليمين. ويروى عَن عُمَر بْن الخطاب وعَائِشَة وابن عَبَّاس وابن عُمَر وحفصة أَنَّهُم قَالُوْا: عَلَيْهِ كفارة يمين. وَهُوَ قَوْل أَحْمَد والشَّافِعِيّ وأبي عُبَيْد وأبي ثور. وَقَالَ مَالِكٌ: يتصدق بثلث ماله وذهب إِلَى كعب بْن مَالك قَالَ له النَّبِيّ ﷺ : يجزئك من ذَلِكَ الثلث قَالَ أَصْحَاب الرأي: عَلَيْهِ أن يتصدق من ماله ما تجب عَلَيْهِ الزكاة من الذهب والفضة والمواشي وما ملك من الأموال مما لَا زكاة فيها

стр. 397

من العتاد والأرضين والدور ومتاع البيت والخيل والبغال والحمير والرقيق قَالُوْا يجب أن يتصدق بشيء منها قال: وَقَالَ إِبْرَاهِيْم النخعي: عَلَيْهِ أن يتصدق بجميع ماله ويمسك ما يستغني بِهِ عَن الناس فَإِذَااستعاد مالا تصدق بقدر ما كَانَ أمسك وَقَالَ إِسْحَاقُ: عَلَيْهِ فِي هَذَا أن يتصدق بكفارة الظِّهَار يعتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا. وكَانَ يَقُوْلُ: إن لم يجد يجزيه طعام عشرة مساكين وكذَلِكَ إِذَاحلف بثلاثين حجة أَوْ بحجة أَوْ بصيام أوجبه عَلَى نفسه أَوْغَيْر ذَلِكَ من الأيمان سِوَى الطلاق والعتاق ففي قَوْل أَصْحَابنا كلهم: كفارة يمين ولَيْسَ عَلَيْهِ أكثر من ذَلِكَ. فإن حلف بطلاق أَوْ عتاق فقد أجمعت الأمة عَلَى أن الطلاق لَا كفارة عَلَيْهِ وأنه إن حنث فِي يمينه فالطلاق لازم له. [الحلف بالعتاق] ٢٧٧- وقد اخْتَلَفُوْا فِي العتاق فقَالَ أكثرهم: العتاق مثل الطلاق ولا كفارة فيه وممن قَالَ ذَلِكَ مَالك وسُفْيَان وأَصْحَاب الرَّأْيِ والشَّافِعِيّ وأَحْمَد

стр. 398

وإِسْحَاق وأَبُوْعُبَيْدٍ. وَقَالَ أَبُوْ ثَوْرٍ: من حلف بالعتاق فعَلَيْهِ كفارة يمين ولا عتق عليه. وذهب أَبُوْ ثَوْرٍ إِلَى أن الله أوجب فِي كتابه كفارة اليمين عَلَى من حلف فقال: [٨١/أ] ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ [المائدة: ٨٩﴾ . قَالَ: فكل يمين حلف بِهَا الرَّجُل يحنث فعَلَيْهِ الكفارة عَلَى ظاهر الْكِتَاب إِلَّا أن تجمع الأمة علي يمين أَنَّهُ لَا كفارة فيه فأسقطنا عَن الحالف بالطلاق الكفارة وألزمناه الحالف بالعتاق لِأَنَّ الأمة لم تجمع عَلَى أن لَا كفارة عليه. ورووا عَن الأنصاري عَن الأشعث عَن بكر بْن عَبْد اللهِ عَن أبي رافع أن مولاته حلفت بالمشي إِلَى بيت الله وكل مملوك لها حر وهي يوم يهودية ويوم نصرانية وكل شَيْء لها فِي سبيل الله أن تفرق بينه وبين امرأته قَالَ: فسألت ابْن عُمَر وابن عَبَّاس وأبا هريرة وعَائِشَة وحفصة وأم سلمة ﵃ فكلهم يقولون لها: كفري عَن يمينك وخلي بينهما ففعلت ويروى عَن طاوس والْحَسَن مثل قوله. قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: أذهب إِلَى ما قَالَ الشَّافِعِيُُّ وَأَحْمَد؛ ُ وذَلِكَ أن الحالف بالعتاق لم يعتق عبده عَلَى وقت وذَلِكَ أن يَقُوْل: إِذَا جاء شهر كَذَا فأنت حر فهَذَا لَا اختلاف فيه أن يعتق إِذَا جاء الشهر

стр. 399

بَاب قطع السارق [نصاب القطع] ٢٧٨- قَالَ سُفْيَانُ: لَا يقطع السارق إِلَّا فِي عشرة دراهم أَوْ دينار ولا يقطع حَتَّى يخرج المتاع من ملك الرَّجُل وإِذَاسرق العبد [٨١/ب] من سيده فلا قطع وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ: يقطع السارق فِي ربع دينار فصاعدا. وكذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ والشَّافِعِيّ وإِسْحَاق وأَبُوْثَوْرٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: إِذَا سرق من الذهب ربع دينار

стр. 400

قطعت يده وإِذَاسرق من الدَّرَاهِم ثلاثة دراهم فصاعدا قطعت يده وإِذَاسرق عرضا قوم فإن بلغ قيمته ثلاثة دراهم قطعت يده وذهب عَلَى التقويم عَلَى الدَّرَاهِم عَلَى حَدِيْث ابْن عُمَر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قطع فِي مجن قومت ثلاثة دراهم. وفي الذهب إِلَى حَدِيْث عَائِشَة يقطع السارق فِي ربع دينار وذهب سائر أَصْحَابنا فِي التوقيت إِلَى حَدِيْث عَائِشَة. وأَصْحَاب الرَّأْيِ ذهبوا إلى حَدِيْث عَمْرو بْن شعيب عَن أبيه عَن جده. وَقَالَ ابْن شُبْرُمَةَ وابْن أَبِيْ لَيْلَى: يقطع فِي خمسة دراهم فصاعدا ذهبوا إلى حَدِيْث الشعبي عَنِ ابْنِ مسعود. ولا يصح هَذَا

стр. 401

[هل يغرم مع القطع؟] ٢٧٩-قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا سرق السارق فقطع فلا غرم عليه. وكذَلِكَ قَوْل أصحاب الرَّأْي. وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَانَ موسرا غرم وإن كَانَ معسرا لم يجعل دينا عَلَيْهِ يروى هَذَا عَن الزُّهْرِيّ. ويروى عَن الْحَسَن وحماد بْن سلمة. وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ وأَحْمَد وإِسْحَاق وأبي ثَوْرٍ يغرم فِي السرقة موسرا كَانَ أو معسرا ويكون دينا عَلَيْهِ مَتَى أيسر أدى

стр. 402

[السرقة من ذي رحم] ٢٨٠- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا سرق الرَّجُل من ذي محرم لم يقطع إِذَا كَانَ من خاله أَوْ عمه. وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ. قَالَ الشَّافِعِيُُّ: لَا يقطع الأب إِذَا سرق من مال ابنه ولا الإبن إِذَا سرق من والده شيئا ولا يقطع إِذَا سرق من غيرهما من ذي محرم حكاه عنه المزني فِي كتابه. وَقَالَ أَبُوْ ثَوْرٍ: تقطع يد كُلّ من سرق لِأَنَّ الله قَالَ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا [المائدة: ٣٨﴾ ولم يخص أجنبيا دون ذي رحم ولا خصت السنة والآية عامة عَلَى جميع السراق ما لم يخصه كتاب أَوْ سنة

стр. 403

[القطع في الثمارواللحم ونحوها] ٢٨١- قَالَ سُفْيَانُ: لَا يقطع فِي شَيْء من الثمار إِذَا كانت فِي شجرها ولكن يغرم وإِذَاسرق من الثمار شيئا مما يفسد ولَيْسَ له بقاءأو سرق ثريدا أَوْ لحما مما يفيد فلَيْسَ له بقاء فلَيْسَ عَلَيْهِ قطع ولكن يعزر ويغرم. قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: يقطع فِي هَذَا كله إِذَا سرق من حرز بلغ قيمة ما يسرق ربع دينار فصاعدا. ويروى حَدِيْث عَبْد اللهِ بْن عَمْرو فِي الثمار: إِذَا آواه الجرين ففيه القطع إِذَا بلغ ثمن [٨٢/ب] المجن". وكذَلِكَ قَوْل أبي ثَوْرٍ فِي الثمار إِذَا كَانَ محرزا رطبا كَانَ أَوْ يابسا والخبز والجبن والنورة والأشنان والزرنيخ والمَاء واللبن والنَّبِيّذ إِذَا كَانَ ما لَا يسكر قَالَ أَبُوْ ثَوْرٍ: إِذَا سرق ثمرا من نخل أَوْ شجر أَوْ عنبا من كرم أو بقلا من أرض قائما لم يحصد فَإِذَاكَانَ هَذَا محرزا

стр. 404

فَكَانَ ما سرق من ذَلِكَ ما يقطع فيه اليد قطعت يده. قَالَ: ومعنى قَوْل النَّبِيّ ﷺ "لا قطع فِي ثمر ولا كثر" إنما هو عَلَى الثمر المعلق لَيْسَ فِي حرز. قَالَ: وكذَلِكَ الكثر وإنما هو الجمار؛ وذَلِكَ أن الأرضين بالْحِجَاز وغيرها إِذَا كثرت لم يكن عليها حيطان فَكَانَ الشيء لَيْسَ محرزا. قَالَ: وَقَالَ النَّبِيّ ﷺ : إِذَا آواه الجرين أَوْ المراج ففيه القطع" قَالَ: فهَذَا يدل أَنَّهُ لم يكن محرزا وأما المحرز فيقطع صاحبه. وَقَالَ أَبُوْ ثَوْرٍ: وإن سرق نبيذا لَا يسكر لم أقطعه لأنه حرام وكذَلِكَ لو سرق خمرا أَوْ خنزيرا لمسلم كَانَ أَوْ لذمي فلا قطع فيه

стр. 405

[شهادة النساء في الحدود] ٢٨٢- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا شهد امرأتان ورجل عَلَى رجل بالسرقة أخذ السارق بالمال ولَيْسَ عَلَيْهِ القطع لِأَنَّ شهادات النساء لَا تجوز فِي الحدود قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: أجمع [٨٣/أ] أَصْحَابنا عامتهم عَلَى هَذَا. بَاب المكاتب [المكاتب يؤدي بعض المال] ٢٨٣- قَالَ سُفْيَانُ: وإِذَاكَانَ المكاتب قد أدى النصف أَوْ الثلث وَأَحَبُّ إِلَيَّ أن لَا يرد لما جاء بِهِ ومنهم من يَقُوْل إِذَا عجز رد وَقَالَ مَالِكٌ وأَصْحَاب الرَّأْيِ والشَّافِعِيُّ

стр. 406

وأَحْمَد وغيرهم من أَصْحَابنا: هو عبد ما بقي عَلَيْهِ درهم ومَتَى ما عجز رد فِي الرق. وَقَالَ علي بْن أبي طالب: يعتق منه بقدر ما أدى وأحكامه وميراثه عَلَى ذَلِكَ. وَقَالَ ابْن مسعود: إِذَا أدى قيمته فَهُوَ غريم من الغرمَاء لَا يرد فِي الرق. ويروى عَن عُمَر بْن الخطاب أَنَّهُ قَالَ: إِذَاأدى النصف من كتابته غهو غريم من الغرماء. ويروى عنه أَنَّهُ قَالَ: هو عبد ما بقي عَلَيْهِ شَيْء. وَقَالَ زيد بْن ثابت وابن عُمَر وعَائِشَة: هو عبد ما بقي عَلَيْهِ درهم. [مكاتبة العبد المشترك] ٢٨٤- قَالَ سُفْيَانُ فِي عبد بين رجلين: لَيْسَ لأحدهما أن يكاتب نصيبه بغير إذن شَرِيْكه فإن فعل رددته إِلَّا أن يكون نقده فإن نقده كَانَ هَذَا شَرِيْكه فيما أخذ منه وعتق العبد وضمن الذي كاتب نصيب الآخر فإن كَانَ الذي كاتب وفى أخذ منه وإن لم يكن له وفاء سعى العبد فِي نصف قيمته

стр. 407

وصار شَرِيْكه مما أخذ من مكاتبته وتبع المكاتب كتابته فيما أخذ منه. وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: إِذَا كاتب أحدهما بغير إذن شَرِيْكه فالْكِتَابة فاسدة فإن أداها عَلَيْهِ فلشَرِيْكه نصفها ولا يعتق. فإن أداها وأدى عَلَى سيده الذي لم يكاتب مثلها عتق ويتراجع السيد الذي كاتب المكاتب بقيمة نصفه لأنه عتق بكتابة فاسدة فإن كَانَ ثمن نصفه أقل من الْكِتَابة ورجع عَلَيْهِ العبد بالْفَضْل عَن الْكِتَابة. وإن كَانَ ثمن نصفه أكثر من الْكِتَابة رجع السيد بالْكِتَابة ولو أراد شَرِيْكه الذي لم يكاتب أن يمنع عتقه بأن يَقُوْل: لَا أقبض لم يكن له وقبضه عَلَيْهِ لأنه قد أدى إِلَيْهِ مثل ما أدى أداء صاحبه فإن كَانَ السيد هو من ضمن لشَرِيْكه نصف قيمته وإن كَانَ العبد حرا كله وإن كَانَ معسرا أعتق نصيبه منه وكَانَ المَالك عَلَى نصيبه كما كَانَ قبل الْكِتَابة. وَقَالَ ابْن أَبِيْ لَيْلَى وعَبْد اللهِ بْن الْحَسَن: لأحدهما أن يكاتبه عَلَى حصته ولَيْسَ للشَرِيْك أن يرد الْكِتَابة. وكذَلِكَ قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ وَقَالَ: ما كسب المكاتب أخذ الآخر ذَلِكَ فَإِذَاأدى الذي كاتبه جميع كتابته عتق العقد وضمن لشَرِيْكه الذي لم يكاتب نصف قيمته إن كَانَ موسرا وإن كَانَ معسرا أعتق منه ونصيب الآخر رقيق عَلَى حاله

стр. 408

[زواج المكاتب بغير إذن سيده] ٢٨٥- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا تزوج المكاتب بغير إذن مواليه أرجئ نكاحه فإن كَانَ [٨٤/أ] أدى كتابته جاز نكاحه وإن عجز فرد رد نكاحه وإن أعتق عتاقه أَوْ تصدق بصردة أرجئه أيضا حَتَّى ينظر فإن أدى مكاتبته جاز عتقه وصدقته وإن عجز رد عتاقه وصدقته. قَالَ الشَّافِعِيُُّ: جميع ذَلِكَ باطل. [إذا مات المكاتب وتَرَكَ وفاء] ٢٨٦- قَالَ سُفْيَانُ: وإِذَامات المكاتب فتَرَكَ وفاءا أخذ مواليه ما بقي عَلَيْهِ من كتابته وما بقي كَانَ لورثته. قَالَ الشَّافِعِيُُّ: إِذَا مَاتَ من قبل أن يؤدي جميع كتابته تَرَكَ وفاءا أَوْ لم يتَرَكَ فماله كله لسيده ولا ترثه ورثته لأنه مَاتَ عبدا. وكذَلِكَ قَالَ أَحْمَد وأَبُوْ ثَوْرٍ. ويروى هَذَا عَنِ ابْنِ عمر

стр. 409

[المكاتبة ولدت ثُمَّ ماتت] ٢٨٧- قَالَ سُفْيَانُ: المكاتبة إِذَا ولدت أولادا ثُمَّ ماتت فولدها بمنزلتها يستسعون فيما بقي عليهم. قَالَ الشَّافِعِيُُّ: ولده رقيق وماله لسيده. وكذَلِكَ قَالَ أَبُوْ ثَوْرٍ. وَهُوَ قياس قَوْل أَحْمَد. بَاب الوصايا [إذا أوصى بسهم من ماله] ٢٨٨- قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: قَالَ سُفْيَانُ: وإِذَاأوصى بسهم من ماله لبني فلان وَهُوَ السدس كَانَ سهام الورثة أقل أَوْ أكثر. وكذَلِكَ قَالَ الْحَسَن بْن صَالِح. وكذَلِكَ روي عَن الْحَسَن أَنَّهُ قَالَ: له السدس وَقَالَ عَطَاء وعكرمة: لَيْسَ له شَيْء. وكذَلِكَ قَالَ شَرِيْك. وَقَالَ أَبُوْ ثَوْرٍ: تقام الفريضة ثُمَّ يعطي سهما من سهام

стр. 410

الفريضة إن كانت الفريضة من أربعة وعشرين أعطي من أربعة وعشرين وإن كَانَ من اثني عشر أعطي سهما من اثني عشر. وَهُوَ قَوْل بعض أَصْحَاب الرَّأْيِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: إِذَا قَالَ: أوصيت لفلان بنصيب من مالي أَوْ جزء من مالي أَوْ حظ من مالي فهَذَا كله سواء ويقَالَ للورثة أعطوه منه ما شئتم لِأَنَّ كُلّ شَيْء نصيب وجزء وحظ. وقَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: وهَذَا كما قَالَ الشَّافِعِيُُّ. [إن قال: إن مت ففلان حر] ٢٨٩- قَالَ سُفْيَانُ: وإِذَاقَالَ الرَّجُل: إن مت ففلان حر فلَيْسَ له أن يرجع وإن قَالَ: إن مت من مرضي هَذَا ففلان حر فإن شاء أن يبيعه فباعه وإن لم يبعه فمات فَهُوَ حر وإن صح فلا شَيْء عليه. وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ.

стр. 411

وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وأَبُوْ ثَوْرٍ: كُلّ هَذَا واحد وَهُوَ وصيه فله أن يرجع فيها مَتَى شاء المدير وغيره عندهم سواء واحتجوا بحَدِيْث جابر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ باع مدبرا. وأن عَائِشَة دبرت جارية ثُمَّ باعتها. وكَانَ الشَّافِعِيّ يَقُوْل: لَا يكون الرَّجُل فِي التدبير إِلَّا بأن يخرجه من ملكه ببيع أو هبة، فإن هو قال: رجعت في التدبير ولم يخرج [٨٥/أ] المدبر من ملكه، فَإِنَّهُ يعتق إِذَا مات. [أوصى رجل ورجعت ورثته] ٢٩٠- وَقَالَ أَبُوْ ثَوْرٍ: إِذَا قَالَ: قد رجعت فيه فقد بطل التدبير فإن مَاتَ لم يعتق قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا أوصى الرَّجُل بالثلث لوارث فطنت الورقة ثُمَّ رجعوا بَعْد موته فلهم أن يرجعوا لأنهم أجازوا شيئا لم يقع ولم يملكوه إنما ملكوه بَعْد موته فإن أجازوا بَعْد الموت فَهُوَ جائز لَيْسَ لهم أن يرجعوا قبضوا أَوْ لم يقبضوا. وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ.

стр. 412

وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ وأَحْمَد. قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: وكذَلِكَ أقول فيه. [إذا أوصى بأكثر من الثلث برضاء الورثة] ٢٩١- وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا استأذن ورثته وَهُوَ مريض فأذنوا له أن يوصي لبعض ورثته بأكثر من ثلثه فلَيْسَ لهم أن يرجعوا فِي ذَلِكَ. وَقَالَ: وذَلِكَ أن الرَّجُل إِذَا كَانَ صحيحا كَانَ أحق بجميع ماله يضع فيه ما شاء إن شاء يتصدق أَوْ يعطيه من يشاء فعل وإنما يكون استئذانه للورثة جائزا عَلَى الورثة إِذَا أذنوا له حين يحجب عَن ماله ولا يجوز له شَيْء إِلَّا فِي ثلثه وحين هم أحق بثلثي ماله منه فلذَلِكَ حين يجوز عليهم ما أذنوا له. [إذا أقر الرجل بدين في مرضه] ٢٩٢- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا أقر الرَّجُل بدين فِي مرضه لوارث لم تجز إِلَّا شَيْء أقر بِهِ فِي الصحة [٨٥/ب] وإن أقر بشيء عنده فقَالَ هَذَا مضاربة أَوْ وديعة أَوْ عارية أَوْ بضاعة فَهُوَ للذي أقر بِهِ إِذَا سمى بعينه ولا يكون للغرمَاء ولا للورثة. وكذَلِكَ قَالَ

стр. 413

أَصْحَاب الرَّأْيِ والشَّافِعِيّ. ويروى عَن الْحَسَن وطَاوُس وميمون بْن مهران أَن إقراره جائز فِي مرضه للوارث وغير الوارث. وكذَلِكَ قَالَ أَبُوْعُبَيْدٍ وإِسْحَاق وأَبُوْثَوْرٍ. وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا أقر لوارث فِي مرضه نظر فِي ذَلِكَ فإن كانت هناك أسبَاب ووجوه فيها دلائل عَلَى صدق المقر كَانَ جائزا وإنه لم يكن هناك سبب يدل عَلَى صدقه فَهُوَ باطل. [إذا أوصى بشيء فضاع] ٢٩٣-قَالَ سُفْيَانُ: وإِذَاأوصى الإنسان بعينه فذهب ذَلِكَ الشيء أَوْ سرق أَوْ ضاع فلَيْسَ له فِي سائر المال شَيْء فإن ضاع المال وبقي ذَلِكَ الشيء بعينه شاركه الورثة فِي ذَلِكَ الشيء ويجوز له ثلث ذَلِكَ الشيء بعينه

стр. 414

وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ هَذَا بشيء عَلَى معنى أَنَّهُ وهب ميراث الورثة لم يشاركوا الموصى له فيما أوصى له كما إِذَا ذهبت وصية الموصى له لم يشارك الورثة فِي ميراثهم. [إذا أوصى بعتق ووصية] ٢٩٤- قَالَ سُفْيَانُ: وإِذَاأوصى بعتاقة ووصايا بدئ بالعتاقة فإن بقي شَيْء كَانَ لأَصْحَاب الوصايا. وكذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ وأَبُوْ ثَوْرٍ: العتاقة وغيره سواء ويتخاصمون. قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: وكذَلِكَ الْقَوْل عندنا. [إذا ضيع زكاته ثُمَّ أوصى بها] ٢٩٥- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا ضيع الرَّجُل زكاته فِي حياته أَوْ الحج فأوصى بَعْد الموت فإنها تكون من الثلث. وكذَلِكَ قَالَ

стр. 415

أَصْحَاب الرَّأْيِ. قَالَ الشَّافِعِيُُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: كُلّ واجب فَهُوَ من جميع المال أوصى أَوْ لم يوص ويروى هَذَا عَن الْحَسَن وطَاوُس وعَطَاء. [إذا أوصى بمثل نصيب ولده] ٢٩٦- قَالَ سُفْيَانُ: وإِذَاأوصى بمثل نصيب ولده وفيهما لذكر والأنثى كانت الوصية بمثل نصيب الأنثى بالأقل إِلَّا أن يسمي نصيب ذكر. وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُُّ بالأقل. وكذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُُّ إِذَا كانت بنت وابنت ابْن يعطي السدس

стр. 416

[إذا أوصى لرجلين] ٢٩٧- قَالَ سُفْيَانُ: وإِذَاأوصى الرَّجُل الآخر بماله ولرجل آخر بثلثه وأَبُوْا أن يجيزوا فَإِنَّهُ يقسم ثلث ماله عَلَى أربعة ثلاثة أرباع لصاحب المال وربع لصاحب الثلث. وهكَذَا قَوْل ابْن أَبِيْ لَيْلَى والْحَسَن بْن صَالِح وشَرِيْك والشَّافِعِيّ وأَحْمَد وإِسْحَاق. وَقَالَ النعمان: ثلث ماله بينهما نصفان. وكذَلِكَ قَوْل أَبُوْثَوْرٍ. قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: والقياس هَذَا.

стр. 417

(فارغة) بَاب العتق والولاء [إذا أعتق أحد الشَرِيْكين نصيبه في العبد] ٢٩٨- قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا كَانَ عبد بين الرَّجُلين فأعتق أحدهما نصيبه ضمن [٨٦/ب] الآخر إن كَانَ له وفاء لنصيب الآخر فإن لم يكن له وفاء نقص من نصيب الآخر فلا ضمان عليه. فإن ضمن كَانَ له الولاء فإن لم يكن له وفاء سعى العبد فِي نصف قيمته والولاء للذي أعتق. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ كذَلِكَغَيْر شيخهم. وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ مثل قولهم إِذَا كَانَ المعتق موسرا وخالفوهم فِي المعسر فقَالُوْا: إِذَا كَانَ المعتق معسرا فلا ضمان عَلَيْهِ ولا يسعي العبد فِي شَيْء لكنه يكون عَلَى حاله نصفه رقيق ونصفه حر يعمل لنفسه يوما ولمولاه يوما. وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ وأَحْمَد وأبي عُبَيْد وأبي ثور

стр. 418

واحتج مَالك ومن قَالَ بقوله بحَدِيْث ابْن عُمَر عَن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: فإن كَانَ المعتق معسرا فقد عتق منه ما عتق. واحتجوا أيضا بحَدِيْث عمران بْن حصين أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عِنْدَ موته ولَيْسَ له مَالك غيرهم وأقرع النَّبِيّ ﷺ فأعتق ثلثهم وأرق الثلثين ولم يستسعهم. وفي قَوْل سُفْيَان وأَصْحَاب الرَّأْيِ فِي هَذَا: يعتق هؤلاء الْعَبِيْد كلهم ويسعون فِي ثلثي قيمتهم للورثة. واحتج سُفْيَان ومن قَالَ بقوله فِي السعاية بحَدِيْث أبي هريرة عَن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: من أعتق شقصا له فِي عبد وعن كَانَ معسرا سعى العبدغَيْر مشقوق عليه. وضعف أَحْمَد حَدِيْث أبي هريرة فِي السعاية. وَقَالَ: رواه شعبة وهمام ولم يذكر فيه السعاية وقد اخْتَلَفُوْا فِي إسناده وصل بعضهم ولم يوصل بعضهم

стр. 419

وَقَالَ شيخ أَصْحَاب الرَّأْيِ فِي هَذِهِ المسألة قولا خلاف الْحَدِيْثين اللذين رويا عَن النَّبِيّ ﷺ وخلاف ما أجمع عَلَيْهِ أَهْل الْحِجَاز وأَهْل الْعِرَاق فقال: إِذَا كَانَ العبد بني عثنين فأعتق أحدهما نصيبه وَهُوَ موسر فإن الشَرِيْك الآخر بالخيار إن شاء ضمن العبد نصف قيمته يسعى فيها والولاء بينهما وإن شاء أعتقه كما أعتق صاحبه والولاء بينهما قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: والْقَوْل عندنا ما قَالَ أَهْل الْمَدِيْنَة.

стр. 420

[إذا ملك ذا رحم] ٢٩٩- قَالَ سُفْيَانُ: وإِذَاورث الرَّجُل من أخيه أَوْ عمه أَوْ خاله منهما يعتق لم يضمن هَذَا الذي ورثه ويسعى الآخر فيما بقي من قيمته. وهَذَا قَوْل أَصْحَاب الرَّأْيِ. وفي قَوْل مَالك وأَهْل الْمَدِيْنَة والشَّافِعِيّ وأبي ثَوْرٍ: إِذَا ملك ذا رحم محرم لم يعتق عَلَيْهِ إِلَّا الوالدان والولد خاصة. وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ: فإن ملك من ولد أَوْ والد شقصا بأي وجه ملك سِوَى الميراث أعتق عَلَيْهِ الشقص الذي ملك وقوم عَلَيْهِ ما بقي إن كَانَ موسرا وعتق إن كَانَ معسرا عتق منه ما ملك ورق ما بقي لغيره وإن ملك شقصا من ولده أَوْ والده بميراث ورثه عتق عَلَيْهِ ما ملك منه ولم يقوم عَلَيْهِ ما بقي لأنه لم يختر ملكه بكسبه إنما ملكه من حيث لَيْسَ له دفعه.

стр. 421

[إذا أعتق الأم دون الجنين] ٣٠٠- قَالَ سُفْيَانُ: وإِذَاأعتق الأم واستثنى ما فِي بطنها إنه رقيق فلَيْسَ له ذَلِكَ وقد عتقت وعتق ما فِي بطنها. وَقَالَ أَحْمَدُ وإِسْحَاقُ وأَبُوْ ثَوْرٍ: إِذَا عتقها واستثنى ما فِي بطنها فله ذَلِكَ وتكون هي حرة وما فِي بطنها رقيق. يروى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَر والْحَسَن وإِبْرَاهِيْم.

стр. 422

بَاب البيوع [بيع المرابحة] ٣٠١- قَالَ سُفْيَانُ: وإِذَاباع الرَّجُل [٨٨/أ] بمائة درهم ثُمَّ قَالَ: الذي ابتاعه منه اشتريته بمِائَتَيْن فاشتراه منه مرابحة بربح خمسين درهما فالبيع جائز ويرفع عَن المشتري الزيادة وما أصابها من الربح فيكون بمائة وخمسة وعشرين. وكذَلِكَ قَالَ طَائِفَة من أَصْحَاب الرَّأْيِ. وَهُوَ قَوْل أَحْمَد وأبي ثور. وَقَالَ غيره: إِذَا علم المشتري فَهُوَ بالخيار فِي أخذه الثمن الذي سمي له أَوْ فسخ البيع ورده والرجوع برأس المال. [بيع الحيوان بعضه ببعض] ٣٠٢- قَالَ سُفْيَانُ: لابأس بقرة بعشرين شاة يدا بيد وبع الحيوان بعضه ببعض كَيْفَ شئت بع البقر بالخيل والخيل بالإبل والإبل بالغنم واحد بعشرين أَوْ بعشرة وكَيْفَ شئت يد بيد ولا تبعه نسيئة. وكذَلِكَ قَوْل أَصْحَاب الرَّأْيِ.

стр. 423

وَقَالَ أَحْمَدُ: أكره بيع الحيوان بالحيوان نسيئة لحَدِيْث الْحَسَن عَن سمرة وَقَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِيْنَةِ: لَا بَأْسَ بالحيوان يدا بيد ونسيئة إِذَا اختلفا. وَقَالَ الشَّافِعِيُُّ وأَبُوْثَوْرٍ: الحيوان بالحيوان نسيئة ذهبوا إلى حَدِيْث عَبْد اللهِ بْن عَمْرو عَن النَّبِيّ ﷺ . وقد روي عَن علي أَنَّهُ باع بعيرا ببعيرين أَوْ بعشرين إِلَى أجل. وابن عمر [٨٨/ب] وجابر رخصه. قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: هَذَا أقيس الأقاويل.

стр. 424

[إذا سمى العيوب وبرئ منها] ٣٠٣- قَالَ سُفْيَانُ: وإِذَاباع الرَّجُل السلعة فسمى العيوب وبرئ منها فقد برئ وإن لم يرها إياه. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِذَا تبرأ من كُلّ عيب فَهُوَ برئ سمى العيوب أَوْ لم يسمها. وكذَلِكَ قَالَ أَبُوْثَوْرٍ. وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا باع بالبراءة من كُلّ عيب وَهُوَ لَا يعلم ثُمَّ وجد عيبا فلا يرجع بشيء وذَلِكَ براءة وإِذَاكَانَ بِهَا عيب علمه ثُمَّ باع بالبراءة من كُلّ عيب وكَانَ المشتري أن يرد عَلَيْهِ بالعيب. وَقَالَ أَحْمَدُ: لا يبرأ حَتَّى يسمي العيوب أَوْ يضع يده عليها. وهَذَا قَوْل ابْن أَبِيْ لَيْلَى. وكَانَ الشَّافِعِيّ يَقُوْل وَهُوَ ببغداد: لَا تكون بالبراءة من كُلّ عيب براءة وللمشتري أن يرجع عَلَى البائع وكل عيب وجده بسلعة علمه البائع. ثم قَالَ بَعْد بمصر مثل هَذَا الْقَوْل إلا

стр. 425

في الحيوان خاصة. فإن قَالَ: إِذَاتبرأ فِي الحيوان من العيوب برئ من كُلّ عيب لم يعلمه ولا يبرأ من علمه اتباعا لحَدِيْث عثمان بْن عفان حيث قَالَ لابن عمر: أتحلف بالله ما بعته بالبراءة؟ فقَالَ عثمان: تحلف [٨٩/أ] بالله لقد بعته وما بِهِ داء فعلمه فأبى أن يحلف وقبل العبد وَقَالَ ابْن أَبِيْ لَيْلَى: لَا يبرأ حَتَّى يسمي العيوب كلها بأسمائها. وذَلِكَ يروى عَن شريح والْحَسَن وإِبْرَاهِيْم وطَاوُس وإِسْحَاق كانوا يقولون بحَدِيْث عثمان. [إذا بيع العبد فكسب ثم رد لعيب] ٣٠٤- قَالَ سُفْيَانُ: وإِذَاباع الرَّجُل عبدا فأغل غلة عنه الذي اشتراه ثُمَّ رأى بِهِ عيبا فرده فغلته للمشتري بما ضمن. وكذَلِكَ قَوْل أَصْحَاب الرَّأْيِ وقول مَالك والشَّافِعِيّ وأَحْمَد فِي الغلة وكل ما كَانَ من كسب العبد والأمة وغلة الدور والحيوان وغير ذَلِكَ. وكذَلِكَ إَن وهب العبد هبة أَوْ وجد ركازا فكل ذَلِكَ للمشتري
следующие страницы →