← Ансаб

Ансаб · id 2922

نسب قريش

مصعب الزبيري

Полный текст (429 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

الأمهات والعمات والخالات، يقول والمال فيكم هكذا هكذا ". وهو الذي دعا طلحة والزبير إلى البصرة، قال: " إن لي بها صنائع ". فشخصاً معه. وله يقول الوليد بن عقبة: ألا جعل الله المغيرة وابنه ... ومروان بعلى ذلة لابن عامر لكي يقياه الحر والقر إن مشى ... ولسع الأفاعي واحتدام الهواجر وكان كثير المناقب؛ وافتتح خراسان؛ وقتل يزداجرد في ولايته؛ وأحرم من نيسابور شكراً لله؛ وهو الذي عمل السقاية بعرفة؛ ويقال إنه أتى به إلى النبي ﷺ وهو صغير؛ فقال: " هذا يشبهننا "، وجعل ﷺ يتفل عليه ويعوذه؛ فجعل عبد الله يسوغ ريق النبي ﷺ ؛ فقال ﷺ : " إنه لمسقى ". فكان لا يعالج أرضاً إلا ظهر له فيها الماء. وله النباج الذي يقال له نباج بن عامر؛ وله الجحفة؛ وله بستان ابن عامر بنخلة على ليلة من مكة؛ وله آثار في الأرض كثيرة وبلغني أن معاوية أراد أن يصطفى أمواله؛ فقال ابن عامر: " قال رسول الله ﷺ : " المقتول دون ماله شهيد " والله لأقاتلنه حتى أقتل دون

стр. 142

مالي. " فأعرض عنه معاوية، وزوجه ابنته هنداً بنت معاوية؛ فزعم لي بعض القرشيين أنها كانت أبر شيء به، وأنها جاءته يوماً بالمرآة والمشط، وكانت تتولى خدمته بنفسها؛ فنظر في المرآة؛ فالتقى وجهه ووجهها؛ فرأى شبابها وجمالها، ورأى الشيب في لحيته قد ألحقه بالشيوخ؛ فرفع رأسه إليها؛ فقال: الحقي بأبيك، فانطلقت حتى دخلت على أبيها، فأخبرته؛ فقال: " وهل تطلق المرأة الحرة؟ " قالت: " ما أتى من قبلي "؛ وأخبرته الخبر؛ فأرسل إليه فقال: " أكرمتك بابنتي، فرددتها علي! "، فقال: " أخبرك عن ذلك: إن الله من علي بفضله، وخلقني كريماً، لا أحب أن يتفضل علي أحد! وإن ابنتك أعجزتني مكافأتها بحسن صحبتها لي؛ فنظرت؛ فإذا أنا شيخ وهي شابة، لا أزيدها مالاً إلى مالها، ولا شرفاً إلى شرفها؛ فرأيت أن أردها إليك لتزوجها فتىً من فتيانك كأن وجهه ورقة مصحف ". وكان ابن عامر رجلاً سخياً كريماً. وأمه: دجاجة بنت أسماء بن الصلت بن حبيب بن حارثة ابن هلال بن حرام بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم؛ وأخوه لأمه: عبد ربه بن قيس بن السائب بن عويمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم؛ وعبد الله بن عمير الليثي أيضاً. وأبا الصهباء بن عامر، لأم ولد. فولد عبد الله بن عامر: عبد الرحمن، قتل يوم الجمل؛ وعبد الله؛ وعبد الملك، أمهم: كيسة بنت الحارث بن كريز؛ وعبد الحكيم؛ وعبد الحمد، وأمهما من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة؛ وعبد العزيز، ولى سجستان؛ وعبد الحميد، لأم ولد؛ وعبد الرحمن الأصغر، وهو أبو السنابل؛ وعبد السلام، وأمهما: أم ولد؛ وعبد الرحمن، وهو أبو النضر، لأم ولد؛ وعبد الكريم، وعبد الحميد، أمهم: هند بنت سهيل بن عمرو؛ وأم كلثوم بنت عبد الله، ولدت

стр. 143

ليزيد بن معاوية، وأمها: أمة الله بنت الوارث بن الحارث بن ربيعة بن خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب. وولد سمرة بن حبيب بن عبد شمس: عمراً؛ وكريزاً، وأمهما: ريطة بنت عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة؛ وعبد الرحمن بن سمرة، له صحبة، وافتتح سجستان وكابل، وروي عن النبي ﷺ ؛ وأمه: بنت أبي الفرعة، واسمه حارثة، بن قيس بن أعيا بن مالك بن علقمة جذل الطعان بن فراس بن غنم بن مالك بن كنانة. فولد عبد الرحمن بن سمرة: عبد الله، وعبيد الله، وهو الأعور الذي يقول له الأريقط: يا أعور العين فديت العورا لا تحسبن الخندق المحفورا يرد عنك القدر المقدورا وكان ممن خرج على الحجاج أيام ابن الأشعث؛ وأمه وأم أخيه عبد الله: أم ولد؛ وعثمان؛ ومحمداً؛ وعبد الملك؛ وشعيباً؛ وأمهم: هند بنت أبي العاصي بن نوفل بن عبيد شمس بن عبد مناف؛ وعبد الحميد بن عبد الرحمن، وأمه: بنت ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة. وولد أمية الأصغر بن عبد شمس: الحارث؛ وزينب؛ وأمهما: عاتكة بنت خالد، وكان خالد يدعى المشرفي، وهو ابن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.

стр. 144

فولد الحارث بن أمية: عبد الله، وفاطمة، وأمهما: زينب بنت نوفل بن عبد شمس؛ وعبد الرحمن بن الحارث، لا بقية له، وأمه من ثقيف. ولد عبد الله بن الحارث: علياً الأكبر؛ والوليد؛ ومحمداً؛ وأم الحكم، وأمهم: قتيلة بنت النضر بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار؛ وعمراً؛ وزينب؛ والثريا، تزوجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف؛ فقال عمر بن أبي ربيعة المخزومي، وكان يكثر ذكرها في شعره: أيها المنكح الثريا سهيلاً ... عمرك الله كيف يلتقيان هي شامية إذا ما استقلت ... وسهيل إذا استقل يمان وأمهما: أم ولد. ومن ولد عبد الله بن الحارث: أبو جراب، قتله داوود بن علي؛ وهو محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس؛ وأمه: رملة بنت العلاء بن طارق المرقع، من بني كنانة. هؤلاء بنو أمية الأصغر بن عبد شمس؛ وهم بمكة. وولد عبد أمية بن عبد شمس: معقلاً؛ وعقيلاً؛ وكنود، ولدت أبا محجن بن حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي؛ وأسد بن عبد أمية؛ وأمهم: فاختة بنت عدي بن نوفل بن عبد مناف؛ والأحوص بن عبد أمية، وأمه - زعموا -

стр. 145

من ثقيف؛ وكان الأحوص بن عبد أمية والياً لمعاوية على البحرين، وهو الذي سعى بمروان بن الحكم. وولد نوفل بن عبد شمس؛ أبا العاصي، وأمه: فطيمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. فولد أبو العاصي: حاجباً؛ وعثمان؛ وهباراً؛ وحزناً؛ وحزاناً؛ وعبيدة، وأمهم: فاطمة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. فولد حاجب بن أبي العاصي: عتبة، وأمه: ليلى بنت سفيان بن عوف بن عبد الله بن عبد مناة بن كنانة وولد هبار بن أبي العاصي، عثمان، وأمه بنت أبي النمس من غسان، وولد وهب بن هبار: يزيد وعمراً، لأم ولد. وولد ربيعة بن عبد شمس: عتبة، وشيبة، قتلا يوم بدر كافرين، دعوا إلى البراز، ومعهما الوليد بن عقبة؛ فخرجوا ثلاثتهم بين الصفين؛ فخرج إليهم حمزة بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث بن المطلب: فقتلوهم؛ وضرب شيبة رجل عبيدة بن الحارث، فقطعها؛ فحمل؛ فمات راجعاً مع رسول الله ﷺ بالصفراء، على ليلة من بدر. وأمهما: هند بنت المضرب، وهو عمرو بن وهب بن عمرو بن حجير بن عبد بن

стр. 146

معيص بن عامر بن لؤي؛ وأخوهما لأمهما: عمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر. فولد عتبة بن ربيعة: الوليد، به كان يكنى، قتل يوم بدر كافراً؛ وأبا الحكم؛ والمغيرة؛ وهاشماً؛ وهشاماً؛ وهنداً، تزوجها حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم؛ فولدت له أباناً؛ ثم خلف عليها أبو سفيان بن حرب؛ فولدت له معاوية وعتبة؛ وفاطمة بنت عتبة، ولدت لقرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف؛ وعاتكة، ولدت لأبي أمية بن المغيرة بن عبد الله؛ وأمهم: صفية بنت أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان؛ وأبا هاشم بن عتبة؛ وأم أبان، ولدت لطلحة بن عبيد الله؛ وأمهما: خناس بنت مالك بن مضرب؛ وأخواهما لأمهما: مصعب وأبو عزيز ابنا عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار؛ وأبا حذيفة، كان من المهاجرين الأولين، شهد بدراً، وقتل يوم اليمامة شهيداً وحفص بن عتبة، وأمهما: فاطمة، وهي أم صفوان بنت صفوان بن أمية بن محرز الكناني؛ والنعمان. وأمه: بنت زهير الدوسي. فولد الوليد بن عتبة: عاصماً؛ وهنداً، ولدت لقدامة بن مظعون بن حبيب بن

стр. 147

وهب بن حذافة، وللمهاجر بن أبي أمية بن المغيرة؛ وأمهما: هند بنت جرول بن مالك بن عمرو بن عزيز بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس. وولد أبو هاشم بن عتبة: عبد الله، وأمه بنت شيبة بن ربيعة؛ وعاصماً؛ وسالماً، وهما لأم ولد. وكان معاوية بن أبي سفيان وجه عاصماً إلى المدينة؛ فقدم به، وكان العطاء يدفع إلى العرفاء؛ وكان لكل قبيلة عريف يأخذ أعطيتهم ويدفعها إليهم، فحبس عاصم أعطية الناس، وقال: " يأتيني أهلها؛ فأدفع إلى كل رجل عطاءه في يده ". وكانت العرفاء يأخذونها، فلا يغيبون غائباً، ولا يميتون ميتاً، ويصدقون أهلها؛ فيعطونهم بعضاً، ويأخذون بعضاً. فأراد عاصم أن يصحح الديوان، فلا يعطون غائباً ولا ميتاً، ويأتيه أهل العطاء، فيدفع إليهم أعطيتهم، وقد عرفهم؛ فكره الناس ذلك، لما كانوا يصيبون من حظ الموتى والغيب، وامتنعوا من إتيانه؛ فأقام على ذلك أياماً؛ ثم دخل المسجد؛ فمر بحلقه فيها الحسين، وعبد الله بن الزبير، وعمرو بن عثمان؛ فوقف عليهم، فسلم؛ فقال له بعض أهل الحلقة: " ما يمنعك أن تدفع هذا المال إلى أهله؟ "، قال: " أمرني أمير المؤمنين أن أدفعه إلى الحاضر دون الغائب، والحي دون الميت، ولا أعطي أحداً إلا في يده " قالوا: " فكيف تصنع بالنساء؟ أتعطيهن في أيديهن؟ "، يريدون بذلك الحجة عليه. قال: " والنساء أيضاً "، فحصبوه، وغضبوا من كلمته؛ فحصبه الناس، حتى لجأ إلى بعض دور بني أمية. فقال لهم عبد الله بن الزبير: " إنكم إذا أحدثتم حدثاً فأخاف أن يعاقبكم عليه معاوية، فاجعلوها واحدة، وقوموا إلى هذا المال، فاقسموه بين أهله "، فقام الحسين بن علي، وعمرو بن عثمان، وعبد الله

стр. 148

بن الزبير؛ فقسموا بين الناس. فقال أرطاة بن سهية، أحد بني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان: كانت إمارأة عاصم كسحابة ... برقت ولم تمطر بنوء العقرب همت بخير ثم أخلف نوؤها ... حيث الرياح لها وتحس الكوكب ما جئت من بلد يطعيك أهله ... إلا نكحتم نكاح الثيب رهط الزبير وعبد شمس وهاشم ... منعوا فتاتهم من المتوثب قال: فبلغت معاوية القصة، فأعرض لهم عنها. والنعمان بن أبي هاشم؛ وربيعة، وأم هاشم؛ واسمها: حية، ولدت ليزيد بن معاوية بن أبي سفيان؛ ولها يقول زيد، وتزوج عليها أم مسكين بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب، فشق ذلك عليها؛ فقال يزيد: ما لك أم هاشم تبكين ... من قدر حل بكم تضجين باعت على بيعك أم مسكين ... ميمونة من نسوة ميامين زارتك من يثرب في حواريين ... في منزل كنت به تكونين هؤلاء بنو عتبة بن ربيعة. وولد شيبة بن ربيعة: عبد الله؛ وزينب، ولدت عبد الله بن وهب بن زمعة؛

стр. 149

وأمها: الفارعة بنت حرب بن أمية؛ ورملة بنت شيبة، وكانت من المهاجرات؛ ولها تقول هند بنت عتبة: لحى الرحمن صابئة بوج ... ومكة أو بأطراف الحجون تدين لمعشر قتلوا أباها ... أقتل أبيك جاءك باليقين؟ وأمها: أم شراك بنت وقدان بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل، ولدت لعثمان بن عفان. فولد عبيد الله بن شيبة: يزيد، وأمه: أم تميم بنت الحارث بن جندب بن عوف بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن ثقيف؛ وأخوه لأمه: المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة؛ وعبد الرحمن بن عبيد الله، وأمه بنت المطلب بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى. فولد يزيد بن عبيد الله: عثمان، وأمه بنت أوفى بن الحارث بن عوف. وولد عبد الرحمن بن عبيد الله: محمداً، وهو أبو يسار، وبه يعرف ولد شيبة: يقال لهم آل أبي يسار؛ وأمه: فاختة بنت هبيرة بن أبي وهب بن عمرو المخزومي. فولد أبو يسار بن عبد الرحمن: المنذر، والزبير، وأم عبد الله؛ وأمهم: خديجة بنت الزبير بن العوام. وأمها: الحلال بنت قيس بن نوفل، من بني أسد بن خزيمة.

стр. 150

وولد عبد العزى بن عبد شمس: ربيعاً، وربيعة؛ ولهما يقول الخليع العقيلي: فأدى الله خفرتها عليها ... وأداها ربيعة والربيع هما لا أشعران إذا أكبا ... ولا هبوان لحمها بضيع وكانت أم حبيب بنت عبد شمس خرجت إلى الطائف واكترت من رجل من بني عقيل؛ فحملها حتى إذا كانت في بعض الطريق، لقيها رجال من بني بكر؛ فنسبوها ونسبوا من معها، حتى انتهوا إلى العقيلي فنسبوه؛ فانتسبت لهم؛ فوثبوا عليه، فقتلوه؛ فرجعت أم حبيب إلى مكة؛ فجاءت جرب بن أمية؛ فشكت إليه ما صنع بصاحبها وما كان من قتله، وقالت: " لا ألبس خماري حتى أدرك به! "، فقال لها: " البسي خمارك، فلا سبيل إلى ما قبل بكر "، فخرجت من عنده حتى دخلت على الربيع وربيعة؛ فشكت إليهما ما لقيت وما قال لها حرب، وتخفرت بالعقيلي. فأقاما معها، وغضبا لها حتى أخذا الدية؛ فبعثت بها إلى أهل العقيلي. فقال الخليع شاعر بني عقيل: ألم يبلغ عنا ما لقينا ... من الحدثان، والرزء الوجيع؟ بمصرع ما أصاب الحي بكر ... فلا يبعد هنايكم الصريع فأدى الله خفرتها عليها ... وأداها ربيعة والربيع وأمها: وأم المطاع بنت أسد بن عبد العزى: بن قصي. فولد الربيع بن عبد العزى: أبا العاصي بن الربيع، وهو زوج زينب بنت النبي ﷺ ، وابن خالتها؛ وأمه: هالة بنت خويلد بن أسد

стр. 151

بن بن عبد العزى، أخت خديجة بنت خويلد لأبيها وأمها؛ أمهما: فاطمة بنت زائدة، وهو الأصم، ابن جندب بن هدم بن رواحة بن حجر بن عبد معيص بن عامر بن لؤي. فولد أبو العاصي بن الربيع: علياً؛ وأمامة، تزوجها علي بن أبي طالب، ثم خلف عليها المغيرة ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وأمها: زينب بنت النبي ﷺ ؛ ومريم بنت أبي العاصي، تزوجها محمد بن عبد الرحمن بن عوف، فولدت القاسم، وأمها: فاختة بنت أبي أحيحة بن العاصي. وقد انقرض ولد أبي العاصي بن الربيع بن عبد العزى، إلا ولد ابنته مريم. ولربيعة عقب، منهم: عبد الله بن عمر بن عبد الله بن علي بن عدي بن ربيعة، الشاعر الذي يقال له العبلي؛ وليس بعبلى، إنما العبلات من ولدته عبلة بنت عبيد بن جاذل بن قيس بن حنظلة؛ وهو الذي يقول حين قتل مروان، فظهرت بنو هشام: هيهات مروان وأشياعه ... هيهات أهل الجور والباطل مريت يا مروان أطباءها ... حتى استمرت بدم حائل جاشت خراسان لكم جيشةً ... فارتج منها عرض الكاهل يقودهم أروع من هاشم ... ليس بمخذول ولا خاذل وله أشعار كثيرة.

стр. 152

وبقية آل ربيعة بن عبد العزى بمكة وبالمدينة؛ منهم ولد محرز بن حارثة بن ربيعة. هؤلاء بنو عبد العزى بن عبد شمس. وولد الحكم بن أبي العاصي أحداً وعشرين رجلاً ونسوة، وهم: عثمان الأكبر؛ والحارث؛ ومروان؛ وعبد الرحمن؛ وصالح؛ وأم البنين، ولدت عثمان ومحمداً وعمراً الأشدق بني سعيد بن العاصي؛ وزينب بنت الحكم، ولدت عبد الملك وعثمان والمغيرة بني أسيد الأخنس بن شريق الثقفي؛ وأمهم: آمنة بنت علقمة بن صفوان بن أمية بن محرث بن خمل بن شق بن رقبة بن مخرج بن الحارث بن ثعلبة بن مالك بن كنانة؛ وعثمان الأصغر بن الحكم؛ وأبان؛ ويحيى؛ وحبيب؛ وعمرو، درج؛ وأم يحيى، تزوجها عروة بن الزبير، فولدت له يحيى، ومحمداً، وعثمان، بني عروة؛ وزينب بنت الحكم، وأم شيبة؛ وأم عثمان، وأمهم: مليكة بنت أوفى بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف؛ وعمرو بن الحكم؛ وأوس؛ والنعمان، درجوا؛ وأم أبان، تزوجها عبد الملك بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم، فولدت له المطلب، وأمامة؛ أو ثمامة بنت الحكم، تزوجها عبد الرحمن بن أبي ذئب بن شعبة بن عبد الله بن أبي قسي بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، فولدت له إبراهيم وإسحاق؛ وأم عمرو بنت الحكم، أمهم: أم النعمان بنت الحارث بن أنس بن أبي عمرو بن عمرو بن وهب بن عمرو بن عامر بن سيار بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسين وهو ثقيف،

стр. 153

ابن منبه بن بكر بن هوازن؛ وعبيد الله بن الحكم، قتل يوم الربذة مع حبيش بن دلجة القيني؛ وداود؛ والحارث الأصغر؛ والحكم، درج؛ وعبد الله، درج؛ وأم الحكم، تزوجها عبد الله بن المطلب بن حنطب؛ وأمهم: بنت منبه بن شبيل بن العجلان بن عتاب بن مالك بن كعب من ثقيف؛ ويوسف بن الحكم، أمه: البعيثة بنت هاشم بن عتبة؛ وخالد بن الحكم؛ وأمه الرحمن؛ وأم مسلم، لأم ولد. فولد مروان بن الحكم أحد عشر رجلاً ونسوة: عبد الملك بن مروان، ولى الخلافة؛ ومعاوية؛ وأم عمرو، تزوجها الوليد بن عثمان بن عفان، وأمهم: عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاصي؛ وعبد العزيز بن مروان، ولى مصر ومات بها قبل عبد الملك، وكان ولي عهد بعد عبد الملك؛ وله يقول ابن قيس الرقيات: يلتفت الناس حول منبره ... إذا عمود البرية انهدما وأم عثمان بنت مروان، تزوجها عبد الملك بن الحارث بن الحكم، وأمها: ليلى بنت زبان بن الأصغر بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب، من كلب؛ وأخوهما لأمهما: معاوية بن عبد الله بن القائلة الأنماري؛ وبشر بن مروان، له يقول الشاعر: يا بشر يابن العامرية ما ... خلق الإله يديك للبخل جاءت به عجز مقابلة ... ما هن من جرم ولا عكل

стр. 154

وأم قطية بنت بشر بن عامر ملاعب الأسنة بن مالك بن جعفر بن كلاب؛ وأبان بن مروان؛ وعبيد الله؛ وعبد الله، درج؛ وأيوب؛ وعثمان؛ وداود؛ ورملة، تزوجها أبو بكر بن الحكم؛ وأمهم: أم أبان بنت عثمان بن عفان، وهي التي تشبب بها عبد الرحمن بن الحكم، فقال: فوا كبدا من غير جوع ولا ظما ... وواكبدا من حب أم أبان وأمها: رملة بنت شيبة بن ربيعة؛ وعمر بن مروان؛ وأم عمر، تزوجها سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان، وأمها: زينب بنت عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأخوهما لأمها: عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة؛ ومحمد بن مروان؛ وأمه أم ولد. فولد عبد الملك بن مروان، رحمهما الله: الوليد بن عبد الملك، وبه كان يكنى، وهو ولي عهده والخليفة من بعده. وقال أرطاة بن سهية المري: رأيت المرء تأكله الليالي ... كأكل الأرض ساقطة الحديد وما تجد المنية حين تأتي ... على نفس ابن آدم من مزيد وأعلم أنها ستكر حتى ... توفي نذرها بأبي الوليد فبلغت كلمته عبد الملك؛ فأشخصه، وقال له: " ما أنت وذكري في شعرك؟ " قال: " إنما عنيت نفسي، أنا أبو الوليد! فسل عن ذلك ". فأفلت

стр. 155

منه فانصرف إلى أهله، وقال: إذا ما طلعنا من ثنية لفلف ... فبشر رجالاً يكرهون إيابي وأخبرهم أن قد رجعت بغبطة ... أحدد أظافري وأصرف نابي وأن ابن حرب لا تزال تهرني ... كلاب عدو أو تهر كلابي وسليمان بن عبد الملك، وهو ولي عهده بعد الوليد، كان خليفة بعد الوليد؛ وعائشة، تزوجت خالد بن يزيد بن معاوية؛ وأمهم: أم الوليد بنت العباس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة بن رواجة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض. ويزيد بن عبد الملك؛ ومروان بن عبد الملك. كان عبد الملك قد أخذ على سليمان حين بايع له بولاية العهد: ليبايعن لأحد ابني عاتكة. فأما مروان، فإنه حج مع الوليد بن عبد الملك؛ فلما كان بوادي القرى، جرى بينه وبين أخيه الوليد بن عبد الملك محاورة، والوليد يومئذ خليفة؛ فغضب الوليد، فأمصه؛ فتفوه مروان بالرد عليه؛ فأمسك عمر بن عبد العزيز على فيه، فمنعه من ذلك؛ فقال لعمر: " قتلتني! رددت غيظي في جوفي! " فما راحوا من وادي القرى حتى دفنوه. وله يقول الشاعر:

стр. 156

لقد غادر القوم اليمانون إذ غدوا ... بوادي القرى جلد الجنان مشيعا فسيروا فلا مروان للقوم إذ شقواوللركب إذ أمسوا مكلين جوعاً وأما يزيد، فبايع له سليمان بن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز؛ فولى الخلافة بعد عمر. وفي ذلك يقول الأحوص: لولا يزيد وتأميلي خلافته ... لقلت ذا من زمان الناس إدبار وأم يزيد ومروان عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان. وهشام بن عبد الملك، استخلفه يزيد بن عبد الملك، وجعل ابنه الوليد بن يزيد ولي عهده، وأخذ على هشام العهد لا يغيره عن ولاية عهده؛ وهو الأحول، له يقول الوليد بن يزيد: هلك الأحول المشو ... م فقد أرسل المطر وعلى هشام خرج زيد بن علي بالكوفة. وهشام الرابع من ولد عبد الملك بن مروان، كانوا خلفاء. زعموا أن عبد الملك رأى في منامه أنه بال في المحراب أربع مرات؛ فدس من يسأل سعيد بن المسيب، وكان سعيد يعبر الرؤيا، وكانت قد عظمت على عبد الملك؛ فقال سعيد: " يملك من ولده لصلبه أربعة ".

стр. 157

فكان هشام آخرهم. وكان يجمع المال، ويبخل، ويوصف بالحزم. فقدم شاعراً؛ فأنشده: رجاؤك أنساني تذكر إخوتي ... ومالك أنساني بحرسين مالياً فقال هشام: " ذلك أحمق لك ". وهو الذي حفر الهنى وعمله. وكان قد اتخذ طرازاً له قدر، واستكثر منه، حتى كان يحمل طرازه على سبعمائة جمل؛ وحمله على ذلك أن عمر بن عبد العزيز لما مد يده إلى بعض أموال بني أمية، لم يعرض لما قطعوا من الثياب ولبسوا، تركها لهم؛ فرأى هشام أن عمر إمام عدل، وأن من يأتي بعده من أهل العدل يقتدى به؛ فجعل يتخذ المتاع الجيد ويؤثر فيه ويلبسه، ثم يدخره لولده؛ وكان يستجيده ويغالي بثمنه. وأمه أم هشام بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة. وأبا بكر بن عبد الملك، وهو بكار، وهو مبعث الأصغر، وأمه: عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيد الله؛ والحكم بن عبد الملك، درج، وأمه: أم أيوب بنت عمرو بن عثمان بن عفان؛ وعبد الله بن عبد الملك، وهو لأم ولد، وكان يوصف بحسن الوجه وحسن المذهب؛ وله يقول الحزين، أحد بني الدئل بن بكير: في كفه خيرزان ريحها عبق ... من نشر أبيض في عرنينه شمم يغضى حياءً ويغضى من مهابته ... فما يكلم إلا حين يبتسم

стр. 158

ومسلمة بن عبد الملك؛ كان من رجالهم؛ وكان يلقب الجرادة الصفراء، وله آثار كثيرة؛ ورثاه الوليد بن يزيد، فقال: أقول وما البعد إلا الردى ... أمسلم لا تبعدن مسلمة فقد كنت نوراً لنا في البلا ... د مضيئاً فقد أصبحت مظلمة وسعيد الخير بن عبد الملك، وهو صاحب نهر سعيد الذي عمله؛ والمنذر وعنبسة؛ والحجاج، لأمهات أولاد شتى؛ وفاطمة بنت عبد الملك، ولدت لعمر بن عبد العزيز إسحاق ويعقوب ابني عمر بن عبد العزيز؛ ثم خلف عليها سليمان الأعور بن داود بن مروان، فولدت له هشاماً وعبد الملك، وأمها: أم المغيرة بنت المغيرة بن خالد بن العاصي بن هشام بن المغيرة. فولد الوليد بن عبد الملك: عبد العزيز؛ ومحمداً؛ وعائشة، أمهم: أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان؛ وعبد الرحمن بن الوليد، وأمه: أم عبد الله بنت عبد الله بن عمرو بن عثمان؛ والعباس بن الوليد، هو أكبر ولده، به كان يكنى؛ وعمر؛ وبشراً؛ وروحاً؛ وخالداً؛ وتماماً؛ ومبشراً؛ وجزءًا؛ ويزيد؛ ويحيى؛ وإبراهيم؛ وأبا عبيدة؛ ومسروراً؛ وصدقة، لأمهات أولاد. فولد عبد العزيز بن الوليد. عبد الملك وعتيقاً، وأمهما: ميمونة بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. وبقي عتيق حتى قتله عبد الله بن علي؛ وكان له قدر بالشأم يرشح للخلافة. وله يقول الشاعر: ذهب الجود غير جود عتيق ب ... ن عبد العزيز من ميمونة وولد سليمان بن عبد الملك بن مروان: أيوب، كان يرشحه لولاية العهد، فمات في حياته، وأمه: أم أبان بنت أبان بن الحكم بن أبي العاصي؛ ويزيد بن سليمان؛ والقاسم؛ وسعيداً؛ درج، وأمهم: أم يزيد بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية

стр. 159

بن أبي سفيان؛ ويحيى؛ وعبيد الله. أمهما: عائشة بنت عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان؛ وعبد الواحد بن سليمان، قتله صالح بن علي، وكان والياً لمروان بن محمد على المدينة ومكة، وولى الحج عام الحرورية أصحاب عبد الله بن يحيى، لم يدر بهم عبد الواحد، وهو واقف بعرفة، حتى تدلوا عليه من جبال عرفة من طريق الطائف؛ فوجه إليهم رجالاً من قريش، فيهم عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وأمية بن عبد الله بن عمر بن عثمان بن عفان، وعبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب؛ فكلموهم وسألوهم أن يكفوا حتى يفرغ الناس من حجهم؛ ففعلوا؛ فلما كان يوم النفر الأول، خرج عبد الواحد كأنه يفيض؛ فمضى على وجهه إلى المدينة، وترك تقله وفساطيطه بمنى؛ فقال أبو الكوسج: زار الحجيج عصابة قد خالفوا ... دين الرسول وفر عبد الواحد ترك القتال وما به من علةٍ ... إلا الوهون وعرقه من خالد وأم عبد الواحد: أم عمرو بنت عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص؛ والحارث بن سليمان؛ وعمراً؛ وعمر؛ وعبد الرحمن؛ وداود، لأمهات أولاد شتى. وولد يزيد بن عبد الملك: الوليد بن يزيد، كان خليفة، وقتله يزيد بن الوليد بن عبد الملك، الذي يقال له: يزيد الناقص؛ ويحيى؛ وعاتكة، تزوجها محمد

стр. 160

بن الوليد بن عبد الملك؛ وأمهم: أم الحجاج بنت محمد بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب؛ وعبد الله بن يزيد بن عبد الملك؛ وعائشة وأمهما: سعدة بنت عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان؛ والغمر بن يزيد؛ وعبد الجبار؛ وسليمان؛ وأبا سفيان؛ وهشاماً، لا بقية لهم؛ وداود؛ والعوام، لا عقب لهما؛ وأم كلثوم، تزوجها عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الملك، وهم لأمها أولاد شتى. فولد الوليد بن يزيد بن عبد الملك: عثمان المذبوح في السجن، وأمه: عاتكة بنت عثمان بن محمد بن عثمان بن محمد بن أبي سفيان بن حرب بن أمية، ويزيد؛ والحكم، المذبوح في السجن؛ والعباس؛ وبه كان يكنى؛ وفهراً؛ ولؤياً؛ والعاصي؛ وموسى، وقصياً؛ وواسطاً؛ وذؤابة؛ وفتحاً؛ والوليد؛ وأم الحجاج، تزوجها محمد بن يزيد بن عبد الملك، ثم خلف عليها يحيى بن عبد الله بن مروان بن الحكم؛ وأمة الله بنت الوليد، تزوجها عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك؛ وبنو الوليد هؤلاء لأمها أولاد شتى؛ وسعيد بن الوليد، وأمه: أم عبد الملك بنت سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان. وولد هشام بن عبد الملك: مروان، وهو أبو شاكر؛ ويزيد؛ ومحمداً؛ وأم يحيى؛ وأم هشام، تزوجها يزيد بن الوليد بن عبد الملك، فلم يدخل بها؛ فخلف عليها عبد الملك بن عبد العزيز بن الوليد؛ ثم خلف عليها عبد الله بن مروان بن محمد بن مروان بن الحكم؛ وأمهم أم حكيم بنت يحيى بن الحكم بن أبي العاصي؛ وعبد الله؛ وعائشة بنت هشام، تزوجها عبيد الله بن مروان ابن الحكم، وأمهما عبدة بنت الأسوار بن يزيد بن معاوية؛ ومروان بن هشام، وأمه:

стр. 161

أم عثمان بنت سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان؛ ومعاوية، وسعيداً، ابني هشام لأم ولد؛ وسليمان بن هشام، لأم ولد، قتلته المسودة، وكان خالف مروان بن محمد، ولحق بالضحاك الحروري؛ قال: أعائش لو أبصرتنا لتحدرت ... دموعك لما خف أهل البصائر عشية رحنا واللواء كأنه ... إذا زعزعته الريح أشلاء طائر وعبد الرحمن؛ وقريشاً، لأم ولد؛ وزينب، تزوجها محمد بن عبد الله بن عبد الملك، فولدت له؛ وأم سلمة، تزوجها عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك، وهما لأم ولد. فمن ولد معاوية بن هشام بن عبد الملك: أبان بن معاوية بن هشام، وكان فارساً؛ وعبد الرحمن بن معاوية بن هشام، غلب على الأندلس حين قتل مروان بن محمد؛ وولد هناك؛ وهما لأمهات أولاد؛ وعبد الله بن معاوية بن هشام، وأمه: أم عبد الله بنت عبد الله بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم وأمها. رملة بنت محمد بن مروان بن الحكم. وولد عبد العزيز بن مروان: عمر بن عبد العزيز، استخلفه سليمان بن عبد الملك؛ وعاصماً؛ وأبا بكر؛ ومحمداً؛ لا عقب له، وأمهم: أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب؛ وسهلاً؛ وسهيلاً؛ وأم الحكم، تزوجها الوليد بن عبد الملك، ثم خلف عليها سليمان بن عبد الملك، ثم خلف عليها هشام بن عبد الملك؛ وأمهم: أم عبد الله بنت عبد الله بن عمرو بن العاصي السهمي؛ وأم البنين بنت عبد العزيز: ولدت الوليد بن عبد الملك، وأمها: ليلى بنت سهيل بن حنظلة بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب؛ وليلى بنت

стр. 162

عبد العزيز، وأمة الله بنت عبد العزيز، وأمها: عائشة بنت عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان، وأمها: أمة الحميد بن عبد الله بن عامر بن كريز. وولد بشر بن مروان بن الحكم: الحكم بن بشر، وأمه: أم كلثوم بنت أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف؛ وعبد الملك بن بشر، وأمه: هند بنت أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة، وإخوته لأمه: حفص، وهنادة، وحبيبة، بنو عبيد الله بن زياد؛ وعبد العزيز بن بشر، أمه: أم حكيم بنت محمد بن عمارة بن عقبة بن أبي معيط. وولد محمد بن مروان بن الحكم: يزيد؛ ورملة، تزوجها عبد الله بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم، ثم خلف عليها سعيد بن عبد الملك بن مروان، وأمها: بنت يزيد بن عبد الله بن شيبة بن ربيعة بن عبد شمس؛ وعبد الرحمن بن محمد بن مروان، وأمه: أم جميل بنت عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب؛ ومروان بن محمد، قتله عبد الله بن علي؛ وعبد العزيز؛ ومنصوراً، وأم عبد الملك، لأم ولد. هؤلاء ولد مروان بن الحكم. وولد الحارث بن الحكم بن أبي العاصي: عبد الملك؛ وعبد العزيز؛ وعبد الواحد، وله يقول القطامي: أهل الجزيرة لا يحزنك شأنهم ... إذا تخطأ عبد الواحد الأجل

стр. 163

وعبد رب؛ وأمهم: المفداة بنت الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم؛ وأم كلثوم، تزوجها عمرو بن عثمان بن عفان، أمها: بنت ذؤيب بن حلحلة من خزاعة؛ وعثمان؛ وأبا بكر، وأمهما: عائشة بنت عثمان بن عفان. فولد عبد الملك بن الحارث: عيسى، لا بقية له؛ وأم القاسم: تزوجها يزيد بن محمد بن مروان؛ وأمها: أم عمرو بنت عبد الرحمن بن الحكم؛ ومحمد بن عبد الملك؛ وأم أبان، وأمها: المدلة بنت زرعة بن الأعرف الضبابي؛ وإسحاق؛ وأبانا؛ وإسماعيل؛ وروحاً؛ وخالداً، ولى المدينة لهشام بن عبد الملك سبع سنين؛ فأقحطوا، فكان يقال: سنيات خالد، وكان أهل البادية قد رحلوا إلى الشأم. وحدثني رجل من أهل البادية ذلك، قال: قال رجل منا: أقول لعيوق الثريا وقد بدا ... لنا بدوة قبل الطلوع من الشرق جلوت مع الجلاء أو لست بالذي ... لنا كنت تبدو من خشاش ومن عمق

стр. 164

وكان يقال لسنيه هذه " السنيات البيض "، وكان كاتبه أبو الزناد؛ وسليمان؛ ويعقوب، والربيع؛ وعيسى، بني عبد الملك، لأمهات أولاد شتى. فولد إسماعيل بن عبد الملك بن الحارث: مسلمة؛ وإسحاق؛ ومروان؛ وحسيناً؛ ومحمداً، وأمهم: أم كلثوم بنت حسين بن حسين بن علي بن أبي طالب. وولد عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاصي:...... وإخوة له، وأمهم: أم القاسم بنت عبد الله بن خالد بن أسيد. وولد أبان بن الحكم بن أبي العاصي: الحكم؛ وعثمان، لا عقب له؛ ومليكة؛ لها: أيوب بن سليمان بن عبد الملك بن مروان؛ أمهم: أم عثمان بنت خالد بن عقبة بن أبي معيط. وولد يحيى بن الحكم بن أبي العاصي: مروان، به كان يكنى؛ ويوسف ابن يحيى، وأمهما: أم كلثوم بنت محمد بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب؛ وآمنة بنت يحيى، تزوجها هشام بن عبد الملك بن مروان، وأمها وأم أخويها سليمان وعبد السلام: أم سليمان بنت عامر ذي الغصة ابن الحرش بن كعب بن قيس؛ وأبا بكر بن يحيى؛ وأم الحكم، تزوجها عبد العزيز بن الوليد

стр. 165

ابن عبد الملك بن مروان، ثم خلف عليها هشام بن عبد الملك، وأمها: زينب بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام؛ وعمرو بن يحيى؛ وسلمة؛ وحبيباً، يكنى أبا العلاء، لأمهات أولاد شتى. فمن ولد يوسف بن يحيى: سلمة بن الحر بن يوسف بن يحيى بن الحكم: كان يتبدى بالثعلبية؛ وكان شاعراً؛ وهو الذي يقول: سأثوى بحر الثعلبية ما ثوت ... حليلة منصور بها لا أريمها وأرحل عنها إن رحلت وعندنا ... أياد لها معروفة لا نذيمها وقد علمت بالغيب أن لا أودها ... إذا هي لم يكرم علينا كريمها إذا ما سماء بالدلاح تخايلت ... فإني على ماء الزبير أشيمها يقر بعيني أن أراها بنعمة ... وإن كان لا يجدي علي نعيمها وولد حبيب بن الحكم بن أبي العاصي: أم عبد الله بنت حبيب، تزوجها عثمان بن أبان بن الحكم بن أبي العاصي، فولدت له أم حبيب، ثم خلف عليها عمر بن الوليد بن عبد الملك، فولدت له عبد الملك، وأباناً، وحبيباً، والعافية، ثم خلف عليها بشر بن الوليد فولدت له عبد العزيز وأمها: مريم بنت

стр. 166

عبد الله بن أبي معقل بن نهيك بن إساف، من بني حارثة من الأوس؛ وعبد الله بن أبي معقل الذي يقول: أأم نهيك ارفعي الطرف صاعداً ... ولا تيأسي أن يثري الدهر بائس وولد المغيرة بن أبي العاصي: معاوية، قتله النبي ﷺ صبراً منصرفه من أحد، وهو الذي مثل بحمزة بن عبد المطلب بأحد؛ وأمه: بسرة بن صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، وبسرة التي حدثت الحديث في مس الذكر، فولد معاوية بن المغيرة بن أبي العاصي: عائشة بنت معاوية، ولدت عبد الملك بن مروان، وهو الذي عنى ابن قيس الرقيات بقوله: ولبطن عائشة التي ... فضلت أروم نسائها وأمها: فاطمة بنت عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن أسد بن جمح. وولد العاصي بن أمية: سعيد بن العاصي، وهو أبو أحيحة؛ وأم حبيب، تزوجها عمرو بن عبد الله بن أبي قيس، فولدت له؛ وضعيفة بنت العاصي، تزوجها حكيم بن أمية بن حاوثة بن الأوقص السلمى، فولدت له الطفيل؛

стр. 167

وأمهم ريطة بنت البياع بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد؛ وأخواهم لأمهم: عبد عمرو بن عروة بن حذيم بن سعد، وموهبة بنت المطعم بن نوفل. فولد أبو أحيحة سعيد بن العاصي: أحيحة، به كان يكنى، والعاصي، قتله علي بن أبي طالب يوم بدر كافراً؛ وعبد الله، وكان اسمه الحكم، فسماه رسول الله ﷺ : عبد الله، وأمره أن يعلم الكتاب بالمدينة؛ وكان كاتباً؛ قتل يوم مؤتة شهيداً؛ وسعيد بن سعد، قتل يوم الطائف شهيداً؛ وعمراً، قتل يوم أجنادين شهيداً، وأمهم صفية بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم؛ وأبان بن سعيد، قتل يوم أجنادين شهيداً؛ وعبيدة، قتله الزبير بن العوام يوم بدر كافراً؛ وفاختة، تزوجها أبو العاصي بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس، فولدت له مريم، فولدت مريم: القاسم بن محمد بن الرحمن بن عوف؛ فبقية عقب أبي العاصي بن الربيع من ولدها؛ انقرض ولد أبي العاصي بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف من زينب بنت رسول الله ﷺ ؛ وأم بني سعيد هؤلاء: هند بنت المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم؛ وخالد بن سعيد، قتل بمرج الصفر، وأمه: أم خالد بنت خباب بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر. وكان إسلام خالد بن سعد متقدماً، يقولون كان خامساً؛ وأسلم أخوه عمرو، وهاجرا جميعاً إلى أرض الحبشة؛ وكان

стр. 168

ممن قدم على رسول الله ﷺ في السفينتين. ولعمرو وخالد يقول أبان بن سعيد أخوهما وكان تأخر إسلامه، وهو الذي أجار عثمان بن عفان جين بعثه رسول الله ﷺ إلى قريش في عام الحديبية، وحمله على فرسه حتى دخل مكة، وقال: أقبل وأدبر ولا تخف أحداً ... بنو سعيد أعزة الحرم وقال لأخويه عمرو وخالد، يعاتبهما على إسلامهم، ثم أسلم هو بد، واستشهد بأجنادين، وقال في عتابه لأخويه عمرو وخالد: ألا ليت ميتاً بالظريبة شاهد ... لما يفترى في الدين عمرو وخالد أطاعا بنا أمر النساء فأصبحا ... يعينان من أعدائنا من نكايد فأجابه عمرو بن سعيد أخوه: أخي ما أخي لا شاتم أنا عرضه ... ولا هو عن سوء المقالة مقصر ويقول إذا شكت عليه أموره: ... ألا ليت ميتاً بالظريبة ينشر

стр. 169

فدع عنك ميتاً قد مضى لسبيله ... وأقبل على الحي الذي هو أفقر فولد العاصي بن سعيد بن أمية: سعيداً، ليس له ولد غيره؛ وأمه: أم كلثوم بنت عمرو بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. زعموا أن سعيداً مر بعمر بن الخطاب، وعمر يومئذ أمير المؤمنين؛ فقال له عمر: " إني، والله ما قتلت أباك يوم بدر، وما بي أن أعتذر إليك من قتل مشرك! ولقد رأيته يبحث التراب كأنه ثور؛ فصددت عنه فصمد له علي فقتله ولكني قتلت العاصي بن هشام فقال سعيد: وهو يومئذ حديث السن: " لو قتلته، لعلمت أنك على حق، وهو على باطل "، فجعل عمر يتعجب له، ويلوي يده، ويقول: " أحلام قريش! أحلام قريش ". واستعمله عثمان على الكوفة؛ وغزا بالناس طبرستان. واستعمله معاوية على المدينة، وكان بعقب بينه وبين مروان في عمل المدينة، وله يقول الفرزدق: ترى الغر الجحاجح من قريش ... إذا ما الأمر في الحدثان عالا قياماً ينظرون إلى سعيد ... كأنهم يرون به هلالا ومات سعيد بن العاصي بن سعيد بن العاصي بن أمية في قصره بالعرصة على ثلاثة أميال من المدينة، ودفن بالبقيع. وأوصى إلى ابنه الأشدق، وأمره إذا دفنه أن يركب إلى معاوية، وأن ينعاه ويبيعه منزله بالعرصة؛ وكان منزلاً قد اتخذه سعيد، وغرس فيه النخل، وزرع فيه، وبنى قصراً معجباً.

стр. 170

ولذلك القصر يقول أبو قطيفة عمر بن الوليد بن عقبة: القصر ذو النخل بالجماء فوقها ... أشهى إلى القلب من أبواب جيرون وقال لابنه: " إن منزلي هذا ليس من العقد، إنما هو منزل نزهة، فبعه من معاوية، واقض عني ديني ومواعيدي؛ ولا تقبل من معاوية قضاء ديني، فتزودنيه إلى ربي "، فلما دفنه عمرو، وقف الناس بالبقيع، فعزوه؛ ثم ركب رواحله؛ فقدم على معاوية؛ فنعاه له أول الناس؛ فاسترجع معاوية، وترحم عليه، وتوجع لموته؛ ثم قال: " هل ترك من دين؟ "، قال: " نعم "، قال: " وكم؟ " قال: " ثلاثمائة ألف درهم. " قال: " هي علي "، قال: " قد أبى ذلك، وأمرني أبي أن أقضي عنه أمواله: أبيع ما استباع. " قال: " فعرضني ما شئت منها ". قال: " أنفسها وأحبها إلينا وإليه في حياته: منزله بالعرصة "، قال معاوية: " هيهات! لا تبيعون هذا المنزل! انظر غيره "، قال: " فما نصنع؟ نحب قضاء دينه " قال: " قد أخذته بثلاثمائة ألف درهم " قال: " اجعلها بالوافية! " يريد دراهم فارس: الدرهم زنة المثقال الذهب. قال: " قد فعلت: قال: " وأحملها إلى المدينة " قال: " وأفعل "، فحملها له. فقدم عمرو بن سعد، فجعل يفرقها على أهل ديونه، ويحاسبهم ما بين الدراهم الوافية، وبين البغلية، وبين الدراهم الجواز، وهي تنقص في العشرة ثلاثة: العشرة الجواز سبعة بالبغلية، حتى أتاه فتىً من قريش، يذكر حقاً له في كراع من أديم بعشرين ألف درهم على سعيد بن العاصي، بخط مولى لسعيد كان يقوم لسعيد على بعض نفقاته، وبشهادة سعيد على نفسه بخط سعيد بيده؛ فعرف خط المولى وخط أبيه، وأنكر أن يكون

стр. 171

للفتى هذا المال، وإنما هو صعلوك من صعاليك قريش؛ فأرسل إلى مولى أبيه، فدفع إليه الصك، فلما قرأه المولى بكى، ثم قال: " نعم! أعرف هذا الصك. دعاني مولاي وقال لي، وهذا الفتى عنده على بابه معه: هذه القطعة الأديم؟ اكتب، فكتب بإملائه هذا الحق "، قال عمرو للفتى: " وما سبب مالك هذا يا فتى؟ " قال: " رأيته، وهو معزول، يمشي؛ فقمت، فمشيت معه حتى بلغ إلى باب داره؛ ثم وقفت؛ فقال: هل لك من حاجة؟، فقلت: لا، إلا أني رأيتك تمشي وحدك؛ فأحببت أن أصل جناحك. قال: وصلتك رحم يابن أخي، ثم قال: ابغني قطعة أديم، فأتيت خرازاً عند باب داره؛ فأخذت منه هذه القطعة، فدعا مولاه هذا. فقال: اكتب، فكتب، وأملى عليه هذا الكتاب، وكتب فيه شهادته على نفسه، ثم دفعها إلي، وقال: يابن أخي، ليس لك اليوم عندنا شيء، فخذ هذا الكتاب، فإذا أتانا شيء فأتنا به إن شاء الله، فمات، يرحمه الله، قبل أن يصل إليه "، قال عمرو: " ولا جرم، لا تأخذها إلا وافية "، فدفعها إليه تزيد كل عشرة على الجواز ثلاثة. فولد سعيد بن العاصي: محمداً؛ وعمراً الأشدق، ورجالاً درجوا؛ أمهم: أم البنين بنت الحكم بن أبي العاصي، أخت مروان بن الحكم لأبيه وأمه. وكان عمرو بن سعيد ولاه معاوية المدينة؛ وأقره يزيد بن معاوية. وبعث عمرو بعثاً إلى عبد الله بن الزبير بمكة، استعمل عليهم عمرو بن الزبير فهزم جيشه وأسر عمرو بن الزبير ثم مات عمرو بن الزبير في سجن أخيه عبد الله بن الزبير؛

стр. 172

ثم قتل عبد الملك بن مروان عمرو بن سعيد بعد ذلك؛ وكان عمرو يدعي أن مروان بن الحكم جعل إليه ولاية العهد من بعد عبد الملك؛ ثم جعل ذلك إلى عبد العزيز بن مروان؛ فلما شخص عبد الملك إلى حرب المصعب بن الزبير، خالف عليه عمرو، وأغلق باب دمشق؛ فرجع إليه عبد الملك؛ فأعطاه الأمان، ثم غدر بن؛ فقتله. فقال يحيى بن الحكم بن أبي العاصي: أعيني جودا بالدموع على عمرو ... عشية تبتز الخلافة بالغدر كأن بني مروان إذ يقتلونه ... بغاث من الطير اجتمعن على صقر غدرتم بعمرو يا بني خيط باطل ... وأنتم ذوو قربى به وذوو صهر فرحنا وراح الشامتون عشية ... كأن على أثباجنا فلق الصخر وعبد الله بن سعيد، وأمه: أم حبيب بنت جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف. ولعبد الله بن سعيد يقول الأخطل: ومن يك سائلاً ببني سعيد ... فعبد الله أكرمهم نصابا ويحيى بن سعيد، وأمه: العالية بنت سلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفى بن سعد بن العشيرة، وكان

стр. 173

عبد الملك، حين قتل أخاه عمرو بن سعيد، سيره هو وبني سعيد، وسير معهم عبد الله بن يزيد أبا خالد بن عبد الله القسري؛ وكان على شرط عمرو بن سعيد، فلحق يحيى وعبد الله بن يزيد بابن الزبير، فلم يزالا معه حتى قتل ابن الزبير، وخرجا في الأمان؛ فقال عبد الملك ليحيى: " يا قبيح، وكان في وجهه ردة، بم تنظر إلى الله إذ لقيته، وقد غدرت بي بعد ما عفوت عنك؟ " قال: " أنظر إلى الله بالوجه الذي خلقه، وأنت دفعتني إلى عدوك هدية، أخرجتني وأخفتني ". وأبان بن سعيد، وأمه من بني كنانة؛ وعثمان الأصغر؛ وداود؛ ومعاوية، بني سعيد؛ وآمنة بنت سعيد، تزوجها خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، فولدت له سعيد بن خالد بن يزيد، ثم هلك عنها، فخلف عليها الوليد عبد الملك بن مروان؛ وأمهم: أم عمرو بنت عثمان بن عفان، وأمها: رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس؛ وسليمان الأصغر بن سعيد، وأمه: أم سلمة بنت حبيب بن بجير بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب؛ وسعيد بن سعيد، وأمه: بنت عثمان بن عفان، وأمها: نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص الكلبي. وعنبسة بن سعيد، لأم ولد من سبي سلمان بن ربيعة من بلنجر. ذكر عن عنبسة بن سعيد أنه قال: " لما جمعت أهلي، قلت: لأرسلن إلى سيد قومي مروان، فلأدعونه، فأصلحت داري، وتجملت بالفرشة والستور والخدم والبزة الظاهرة، وتكلفت في ذلك، وصنعت طعاماً، وذلك بعدما ملك؛ ثم دعوته؛ فأتاني هو وابناه عبد الملك وعبد العزيز؛ فجعل ينظر إلى ماهيأت؛ وأتيت بالطعام، فوضعته،

стр. 174

ثم أدخل يده في الثريد؛ ثم أقبل علي، ويده في الصفحة يهيء لقمته، فقال: " يا عنبسة، هل عليك من دين؟ "، قلت: " نعم، إن علي لديناً "، قال: " وكم؟ "، قلت: " سبعون ألف درهم "، فقبض يده، ورفعها من طعامي، وقال لابنيه: " ارفعا يديكما، حرم علينا طعامك. ما كنت تقدر أن تجعل بعض هذه الفضول التي أرى في دينك؟ فهو كان أولى به! "، ثم قام، ولم يأكل من طعامي شيئاً. فلو كان قضاها عني، كان ذلك بأنفع لي من عظته. فقلت في نفسي: " هذا شيخي وسيد قومي، صنع ما أرى استخفافاً بي وعظة لي "، فعمدت إلى تلك الفضول؛ ففرقتها، وصمدت صمد ديني أقضيه فما برح ذلك حتى قضى الله عني الدين، وتأثلت المال ". وكان انقطاع عنبسة إلى الحجاج. وعتبة بن سعيد؛ ومريم، تزوجها عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان؛ فولدت له سعيداً؛ وأمهما: أم ولد؛ وإبراهيم بن سعيد، وأمه: بنت وأم سعيد، وأمهما: عائشة بنت جرير ابن عبد الله البجلي؛ وأخواهما لأمهما: المغيرة بن شعبة الثقفي، ويحيى بن عيسى بن طلحة؛ ورملة بنت سعيد، تزوجها خالد بن عقبة، فطلقها، فخلف عليها يزيد بن معاوية؛ وأم عثمان، تزوجت خالد بن عمرو بن عثمان، فولدت له سعيد بن خالد ورملة، ثم خلف عليها عبد الله بن يزيد الأسوار، فولدت له أبا سفيان وأبا عتبة؛ وأميمة بنت سعيد، تزوجها محمد بن عثمان بن محمد بن عثمان بن محمد بن أبي سفيان، وأم أميمة: بنت عامر بن مالك، أخت أبي أراكة بن عامر البجلي؛ وحفصة بنت سعيد؛ وبنات عدة، منهن: حميدة بنت سعيد، تزوجها عثمان بن عنبسة بن عمرو بن

стр. 175

عثمان، فولدت له سعيداً ونافعاً؛ وهن لأمها أولاد. هؤلاء بنو سعيد بن العاصي بن سعيد بن العاصي. ومن ولد عمرو بن سعيد: أمية، به كان يكنى؛ وسعيد بن عمرو؛ وإسماعيل؛ ومحمد؛ وأم كلثوم؛ وأمهم: أم حبيب بنت حريث بن سليم، من بني عذرة. كان إسماعيل بن عمرو يسكن الأعوص في شرقي المدينة، على بضعة عشر ميلاً منها؛ وكان له فضل، يقال له " الأعوصي "، لم يتلبس بشيء من سلطان بني أمية؛ وكان ابن أخيه إسماعيل بن أمية بن عمرو: فقيه أهل مكة، حبسه داود بن علي في سلطان بني العباس؛ وأمه أم ولد. وكان أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد ممن يحمل عنه الحديث، حمل عنه مالك بن أنس؛ وأمه أم ولد. ومن ولد يحيى بن سعيد بن العاصي: سعيد بن يحيى بن سعيد؛ وأمه: أم عيسى بنت عبيد الله بن عمر بن الخطاب؛ كان له شرف، وكان ينزل الكوفة؛ وولده في جعفى أخوال أبيه.

стр. 176

وولد عنبسة بن سعيد: عبد الله بن عنبسة بن سعيد؛ أمه: أم ولد؛ قتله داود بن علي؛ وعبد الله، هو صاحب القصر الذي يقال له قصر ابن عنبسة.

стр. 177

الجزء الثالث

стр. 178

حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي بمصر، قال: حدثنا أبو بكر أحمد أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب بن شداد النسائي البغدادي المعروف بابن أبي خيثمة، قال: قرأ علي أبو عبد الله المصعب بن عبد الله بن المصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب. ولد أبي العيص بن أمية بن عبد شمس أسيداً، وأمه أروى بنت أسيد بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة، من ثقيف. فولد أسيد بن أبي العيص: خالداً؛ وعتاباً؛ استعمل رسول الله ﷺ عتاباً على مكة؛ وقبض رسول الله ﷺ ، وهو عامل له عليها؛ وقالوا: خطب علي بن أبي طالب جويرية بنت أبي جهل؛ فشق ذلك على فاطمة؛ فأرسل إليها عتاب. وأم عتاب بن أسيد وأم أخيه خالد: زينب بنت أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس. وزعموا أن رسول الله ﷺ نظر إلى خالد بن أسيد

стр. 179

يتقاذف في مشيته؛ فقال: " اللهم زده فخراً "، ومات خالد بمكة، وله من الولد: عبد الله بن خالد، استعمله زياد على فارس، ووهب له بنت المكعبر، فولدت له الحارث؛ واستخلفه زياد حين مات على عمله؛ فأقره معاوية؛ وهو صلى على زياد. ولعبد الله بن خالد يقول أبو حزانة: إني وإن كنت كبيراً نازحاً تطوح الدار بي المطاوحا ألقى الغرام برحاً بارحا لمادح إني كفاني مادحا من لم يجد في زنده قوادحا إن لعبد الله وجهاً واضحاً ونسباً في الأكرمين صالحاً وأبو عثمان بن خالد؛ وأمية بن خالد؛ وأمهم: ريطة بنت عبد الله بن خزاعي بن أسيد بن الحويرث بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم، من ثقيف.

стр. 180

فولد عبد الله بن خالد بن أسيد: خالداً، وهو صاحب يوم الجفرة. كان خالد وأمية ابنا عبد الله بن خالد بن أسيد مع المصعب بن الزبير بالبصرة؛ فلما أراد المسير إلى المختار، اتهمهما؛ فسيرهما؛ فلحق خالد بعبد الملك. وقال الشاعر: سير أمية بالحجاز وخالداً ... واضرب علاوة مالك يا مصعب فانطلق خالد حتى أتى عبد الملك بن مروان؛ فقال: " وجهني إلى البصرة، وأمددني برجال، حتى أخذها لك من مصعب؛ فإن مصعباً قد خرج منها "، فرجع خالد إلى البصرة؛ فقام معه مالك بن مسمع، في ناس من ربيعة وبني غنم والأزد؛ فاجتمعوا بالجفرة؛ وعمر بن عبيد الله بن معمر خليفة مصعب، وعباد بن الحصين الحبطي على الشرطة؛ فساروا إليهم. فهرب مالك بن مسمع وأصيبت عينه؛ وفر خالد، ولم يمدده عبد الملك ودخل الناس في الأمان. وفي ذلك يقول الفرزدق: عجبت لأقوام تميم أبوهم ... وهم في بني سعد عراض المبارك وكانوا أعز الناس قبل مسيرهم ... إلى الأزد مصفراً لحاها ومالك وما ظنكم بابن الحواري مصعب ... إذا افتر عن أنيابه غير ضاحك ونحن نفينا مالكاً عن بلاده ... ونحن فقأنا عينه بالنيازك
следующие страницы →