← Ансаб

Ансаб · id 2922

نسب قريش

مصعب الزبيري

Полный текст (429 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

بن عبد قصي، من المهاجرين الأولين، شهد بدراً مع النبي ﷺ وقتل يوم اليرموك شهيداً، وأمه: أروى بنت عبد المطلب بن هاشم؛ وله تقول أمه: إن طليباً نصر ابن خاله ... آساه في ذي دمه وماله والحارث بن نقيد بن بجير بن عبد بن قصي، كان ممن هدر رسول الله ﷺ دمه يوم فتح مكة؛ وكان مؤذياً لله ورسوله؛ فقتله علي بن أبي طالب. وقد انقرض ولد عبد بن قصي؛ فلم يبق منهم أحد؛ كان آخرهم رجل؛ فهلك، ولم يترك ولداً؛ فورثه كلالة عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وعبيد الله بن عروة بن الزبير بن العوام بالقعدد إلى قصي، وهما سواء؛ وعبد الصمد بن علي، وعبيد الله بن عروة في القعدد إلى قصي: عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وعبيد الله بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي؛ وغيرهم من أهل القعدد ورثوه أيضاً. ولد زهرة بن كلاب وولد زهرة بن كلاب، أخو قصي بن كلاب: عبد مناف بن زهرة، وأمه: جمل بنت مالك بن قصية بن سعد بن مليح بن عمرو من خزاعة؛ والحارث بن زهرة، وأمه: عقيلة بنت عبد العزى بن غيرة بن عوف بن قسي، وهو ثقيف، بن منبه بن بكر بن هوازن. والعدد في ولد الحارث بن زهرة؛ وكان البيت في ولد عبد مناف. نهاية الجزء السابع

стр. 247

وبداية الجزء الثامن

стр. 248

حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي بمصر، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب بن شداد النسائي البغدادي المعروف بابن أبي خيثمة، قال: قرأ علي أبو عبد الله المصعب بن عبد الله بن المصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، قال: فولد عبد مناف بن زهرة: وهباً، وهو جد رسول الله ﷺ ، أبو أمه، أم رسول الله ﷺ : آمنة بنت وهب بن عبد مناف. ولوهب بن عبد مناف يقول الشاعر: يا وهب يابن الماجدين زهره سدت كلاباً كلها ابن مرة بحسب زاك وأم حره وأمه وأم إخوته أهيب وقيس وأبي قيس راكب البريد: قيلة بنت أبي قيلة، واسم أبي قيلة: وجز بن غالب، وهو من خزاعة، وهو أول من عبد الشعرى، وكان وجز يقول: " إن الشعرى تقطع السماء عرضاً؛ فلا أرى في السماء شيئاً، شمساً ولا قمراً ولا نجماً، يقطع السماء عرضاً؛ والعرب تسمى الشعرى " العبور "، لأنها تعبر السماء عرضاً؛ ووجز هو أبو كبشة الذي كانت قريش تنسب رسول الله ﷺ إليه، والعرب تظن أن أحداً لا يعمل شيئاً إلا بعرق ينزعه شبهه؛ فلما خالف رسول الله ﷺ دين قريش، قالت قريش: "

стр. 249

نزعه أبو كبشة "، لأن أبا كبشة خالف الناس في عبادة الشعرى! وكانوا ينسبون رسول الله ﷺ إليه. وكان أبو كبشة سيداً في خزاعة، لم يعيروا رسول الله ﷺ به من تقصير كان فيه، ولكنهم أرادوا أن يشبهوه بخلاف أي كبشة، فيقولون: " خالف كما خالف أبو كبشة ". فمن ولد عبد مناف بن زهرة: الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، وهو من المستهزئين، حنى جبريل ظهره، ورسول الله ﷺ ينظر؛ فقال رسول الله ﷺ : " خالى! خالي! " فقال جبريل: " دعه عنك! " فمات الأسود. وأمه: هنيدة بنت مازن، من أهل اليمن. ومن ولد الأسود بن عبد يغوث: عبد الرحمن، وكان له قدر، وأمه: آمنة بنت نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، زعموا أنه كان ممن ذكره عمرو بن العاصي وأبو موسى الأشعري في الحكومة، فقال: " ليس له ولا لأبيه هجرة " وكان ذا منزلة من عائشة أم المؤمنين؛ وعبد الرحمن بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب، كانت له صحبة، وكان والي بيت المال زمن عثمان بن عفان، حتى كان آخر خلافة عثمان. ومن ولد أهيب بن عبد مناف بن زهرة: مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، وأمه: رقية بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف بن قصي؛ وكان مخرمة من مسلمة الفتح، وكان له سر وعلم، كان يؤخذ عنه النسب؛ وابنه المسور بن مخرمة، وأمه: عاتكة بنت عوف ابن عبد عوف،

стр. 250

وهاجرت، وأمها: الشفاء بنت عوف بن عبد، هاجرت أيضاً، وهي أم عبد الرحمن بن عوف، وعبد الرحمن بن عوف خال المسور بن مخرمة، أخو أمه لأبيها وأمها؛ وكان المسور ممن يلزم عمر بن الخطاب ويحفظ عنه؛ وكان من أهل الفضل والدين؛ ولم يزل مع خاله عبد الرحمن مقبلاً ومدبراً في أمر الشورى، حتى فرغ عبد الرحمن؛ ثم انحاز إلى مكة حتى توفي معاوية، وكره بيعة يزيد؛ فلم يزل هنالك حتى قدم الحصين بن نمير، فحصر عبد الله بن الزبير وأهل مكة؛ وكانت الخوارج تغشى المسور بن مخرمة وتعظمه، وينتحلون رأيه، حتى قتل تلك الأيام، أصابه حجر المنجنيق، فمات من ذلك. ومن ولد أهيب بن عبد مناف: سعد بن أبي وقاص؛ وكان مجاب الدعوة، شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ؛ وهو من المهاجرين الأولين، وهو أحد العشرة الذين كان رسول الله ﷺ يسميهم، فيقول: " فلان في الجنة، وفلان في الجنة " فهو أحدهم؛ وفتح مدائن كسرى؛ وهو أحد الستة الذين جعل عمر بن الخطاب الشورى إليهم بعده؛ ومناقب سعد كثيرة؛ وأخوه عمير بن أبي وقاص، استشهد يوم بدر، وأراد رسول الله ﷺ أن يخلفه، فبكى فخرج مع رسول الله ﷺ واستشهد ببدر؛ وأخوهما عامر، كان من مهاجرة الحبشة؛ وأمهم: حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس؛ وعتبة بن أبي وقاص، كان أصاب دماء في قريش، فانتقل إلى المدينة قبل الهجرة، واتخذ بها منزلاً ومالاً، ومات في الإسلام، وأوصى إلى سعد بن أبي وقاص، كان أصاب دماء في قريش، فانتقل إلى المدينة قبل الهجرة، واتخذ بها منزلاً ومالا، ومات في الإسلام، وأوصى إلى سعد بن أبي وقاص وأمه: هند بنت وهب بن الحارث بن زهرة؛ وابنه هاشم الأعور، الذي يقال له " المرقال " أصيبت عينه يوم

стр. 251

اليرموك؛ وشهد القادسية مع عمه سعد؛ وكان مع علي بن أبي طالب في حروبه؛ وقتل بصفين؛ وهو الذي يقول: أعور ببغي أهله محلا قد عالج الحياة حتى ملا لا بد أن يفل أو يفلا وكان بالشأم؛ فأمد به عمر سعد بن أبي وقاص في سبعة عشر رجلاً، أمره بهم من جند الشأم، هاشم أحدهم. وأم هاشم بن عتبة: بنت خالد بن عبيدة بن سويد، من بني الحارث بن عبد مناة، حليف بني زهرة؛ وخالد بن عبيدة جده الذي يقول له ضرار بن الخطاب: دعوت إلى نجمة خالداً ... من المجد ضيعها خالد ومن ولد سعد بن أبي وقاص: عمر بن سعد، قتله المختار؛ ومحمد بن سعد، قتله الحجاج؛ وأمهما: مارية بنت قيس بن معدي كرب، من كندة؛ وعامر بن سعد، حمل عنه الحديث، وأمه من بهراء؛ وعمير بن سعد الأكبر، هلك قبل أبيه؛ وأخواه لأمه: عبد الله وعبد الرحمن ابنا العباس بن عبد المطلب، اللذان قتلهما بسر بن أرطاة باليمن؛ وأمهم: أم حكيم بنت قارط بن خالد؛ وأخوهم لأمهم: أبو بكر بن عبد الرحمن بن عوف؛ وصالح بن سعد، كان نزل الحيرة لشر وقع

стр. 252

بينه وبين أخيه عمر بن سعد، ونزلها ولده؛ وقتله غلمان، فتحول ولده إلى رأس العين؛ وحفص بن عمر بن سعد؛ قتله المختار مع أبيه، وأمه: أم حفص بنت عامر بن سعد بن أبي وقاص؛ وإسماعيل بن محمد بن سعد، روي عنه الحديث، وأمه: خولة بنت عمرو، من ولد تغلب بن وائل؛ وأبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، روي عنه الحديث. هؤلاء بنو عبد مناف بن زهرة. وولد الحارث بن زهرة: عبداً، وعبد الله، وأمهما: قيلة بنت أبي قيلة، وهو وجز بن غالب بن عامر بن الحارث، وهو غبشان، وغبشان هو أبو كبشة، بن عمر بن ملكان بن أفصى، من خزاعة؛ وأخواهما لأمهما: وهب وأهيب، ابنا عبد مناف بن زهرة؛ ووهب بن الحارث بن زهرة، الذي يقال له " ذو الفرية "، وشهاب بن الحارث، وأمهما: لبنى ابنة أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف، من ثقيف. ووهب بن الحارث لا بقية له؛ فالعقب من ولد الحارث لعبد بن الحارث. ومن ولده: عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة، شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وهو أمين رسول الله ﷺ على نسائه؛ وصل رسول الله ﷺ خلفه في غزوة تبوك، وهو صاحب الشورى؛ وكان اسمه عبد عمرو، فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن؛ وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة؛ ومناقبه كثيرة؛ وأخوه الأسود بن عوف، هاجر قبل الفتح؛ وأمهما: الشفاء بنت عوف

стр. 253

بن الحارث بن زهرة، وقد هاجرت؛ وعبد الله بن عوف، لم يهاجر ولم يدخل المدينة، وعاش في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة، وأوصى ابن الزبير؛ وأمه: زينب ابنة مقيس بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. فمن ولد عبد الرحمن بن عوف: سالم الأكبر، مات قبل الإسلام، وأمه: أم كلثوم بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس؛ وأم القاسم بنت عبد الرحمن، ولدت في الجاهلية، وأمها: بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس؛ ومحمد بن عبد الرحمن، به كان يكنى، ولد في الإسلام؛ وإبراهيم؛ وحميد؛ وإسماعيل؛ وأمهم: أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس، من المهاجرات المبايعات؛ كانت خرجت إلى رسول الله ﷺ في الهدنة؛ فطلبها أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة، فقدما المدينة، فطلبا ردها من رسول الله ﷺ ؛ فقالت له: " يا رسول الله، صلى الله عليك، أتردني إلى الكفار، فيستحلون حرامي، ويفتنوني عن ديني؟ " وكان رسول الله ﷺ قد شرط لقريش حين كتب بينه وبينهم كتاب الصلح بالحديبية: " إن من جاء منكم رددناه عليكم ". فكان يرد إليهم الرجال، رد إليهم أبا جندل بن سهيل، ورد أبا بصير الثقفي؛ فأنزل الله : " يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن. الله أعلم بإيمانهم؛ فإن علمتموهن مؤمنات مهاجرات فلا ترجعوهن إلى الكفار؛ لا هن حل لهم، ولا هم يحلون لهن ". فلم يردها رسول الله ﷺ إليهم. وأخت بني عبد الرحمن هؤلاء: زينب ابنة الزبير بن العوام. وكل بني عبد الرحمن من أم كلثوم. وقد روي عنه الحديث.

стр. 254

ومن ولد عبد الرحمن: عروة بن عبد الرحمن، قتل بإفريقية، وأمه: بحرية بنت هانئ بن قبيصة بن مسعود، من بني شيبان؛ وسالم بن عبد الرحمن الأصغر، قتل يوم فتح إفريقية، وأمه: سهلة بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس؛ وأخوه لأمه: محمد بن حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وأخواهما أيضاً: بكير بن الشماخ السلمى، وسليط بن عبد الله بن الأسود بن هشام بن عمرو العامري؛ وأبو بكر بن عبد الرحمن، وأمه: أم حكيم بنت قارط بن خالد بن عبيد بن سويد، من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة؛ وعبد الله الأكبر بن عبد الرحمن بن عوف، قتل يوم فتح إفريقية، وأمه من بني عبد الأشهل؛ وأبو سلمة الفقيه، روى الناس عنه، وهو عبد الله الأصغر، وأمه: تماضر ابنة الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب بن هبل من كلب، وهي أول كلبية نكحها قريشي، وأمها: جويرية بنت وبرة بن رومانس، ووبرة بن رومانس أخو النعمان بن المنذر، وهو من كلب؛ وإخوة أبي سلمة لأمه: أحيح وخالد ومريم، بنو خالد بن عقبة بن أبي معيط، خلف عليها بعد عبد الرحمن؛ وعبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عوف، وأمه: أسماء بنت سلامة بن مخرمة بن جندل بن نهشل بن دارم؛ وأخوه لأمه: عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم. ومصعب بن عبد الرحمن، وهو الذي اتهم بمقتل إسماعيل بن هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، ومعاذ بن عبد الله التيمي، وابن جعونة الليثي حليف العباس بن عبد المطلب؛ فحبسهم معاوية، ثم استحلفهم كل رجل منهم خمسين يميناً، ثم خلاهم. واستعمل مروان بن الحكم في زمن معاوية على

стр. 255

شرطه مصعب بن عبد الرحمن بن عوف. وفيه يقول ابن قيس الرقيات: حال دون الهوى ودو ... ن سرى الليل مصعب وسياط علىأك ... ف الرجال تقلب وكان أهل المدينة قبل عمل مصعب هرجوا: يقتل بعضهم بعضاً؛ فلما ولى مصعب، شد بهم وجلدهم، وهدم الدور؛ ففزع الناس من ذلك؛ فشكوه إلى مروان؛ فكاد يعزله؛ فدخل عليه المسور بن مخرمة؛ فقال له مروان: " ألا ترى ما يشكو الناس من مصعب بن عبد الرحمن؟ " فقال له المسور بن مخرمة: ليس بهذا من سياق عتب ... يمشي القطوف وينام الركب فلم يزل على شرطه حتى مات معاوية، وقدم عمرو بن سعيد والياً ليزيد بن معاوية؛ فولى مصعباً الشرط، ثم أمره بهدم دور بني هاشم ومن كان في حيزهم والشدة عليهم، وبهدم دور بني أسد بن عبد العزى والشدة عليهم، حين خرج الحسين بن علي بن عبد الله بن الزبير، وأبيا بيعة يزيد؛ فقال له مصعب: " أيها الأمير! إنه لا ذنب لهؤلاء، ولست أفعل "، قال: " انتفخ سحرك، يابن أم حريث - وكانت أمه سبية من بهراء - إلى سيفنا؟ " فرمى السيف، وخرج عنه، ولحق بابن الزبير؛ فقتل في الحصر الأول، حصر الحصين بن نمير. وكان من أشد الناس بطشاً، وأشجعهم قلباً.

стр. 256

سمعت أبي، عبد الله بن مصعب، يقول: خرج مصعب بن عبد الرحمن بن عوف، ومصعب ابن الزبير، والمختار بن أبي عبيد، والمختار يومئذ مع عبد الله بن الزبير بمكة، في طاعته ثلاثتهم؛ فوقفوا على مسلحة للحصين بن نمير؛ فهاجوا بهم؛ فباتوا يقاتلونهم؛ فأصبحوا، وقد قتلوا من أهل الشأم مائة رجل. وقال الواقدي محمد بن عمر في بعض إسناده: كان يعرف قتلى مصعب بن عبد الرحمن بوثبات كان يثبهن، ذرع كل وثبة ثنتا عشرة ذراعاً، وكان لا يخفي جرح سيفه. وحدثني الزبير بن حبيب: أصاب مصعباً سهم، فقتله؛ فرثاه رجل من جذام، فقال: لله عيناً من رأى مثل مصعب ... أعف وأقضى بالكتاب وأفهما وقالوا: أصابت مصعباً بعض نبلهم ... فعز علينا من أصيب وعزما وشد أبو بكر لذا الركن شدة ... أبت للحصين أن يطاع فيغرما مشد امرئ لم يدخل الذل قلبه ... ولم يك أعمى من هدى الله أبكما وسهيل بن عبد الرحمن بن عوف، وهو أبو الأبيض، وأمه: مجد بنت زيد بن سلامة ذي فايش الحميري. ولسهيل بن عبد الرحمن يقول عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة، حين تزوج الثريا بنت عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس: أيها المنكح الثريا سهيلاً ... عمرك الله كيف يلتقيان وعثمان بن عبد الرحمن بن عوف، وأمه: غزال بنت كسرى، من سبى سعد بن أبي وقاص يوم فتح المدائن؛ وجويرية بنت عبد الرحمن بن عوف، ولدت للمسور بن مخرمة، وأمها: بادية بنت غيلان بن سلمة بن معتب

стр. 257

الثقفي، وبادية التي قال فيها هيت المخنث لعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، ورسول الله ﷺ يسمع: " يا عبد الله بن أبي أمية، إن فتح الله عليكم الطائف غداً، دللتك على بنت غيلان؛ فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان "، فقال رسول الله ﷺ : " لا يدخلن هؤلاء عليكن ". وقد كان لعبد الرحمن بن عوف ولد من صلبه وانقرضوا. ومن ولد عبد الرحمن بن عوف: القاسم بن محمد بن عبد الرحمن، أمه: مريم ابنة أبي العاصي بن الربيع بن عبد العزى، وأمها: بنت سعيد بن العاصي أبي أحيحة؛ وكان أبو العاصي بن الربيع زوج زينب بنت رسول الله ﷺ ؛ فليس لأبي العاصي عقب إلا من ابنته مريم، هي أم القاسم بن محمد؛ وللقاسم بن محمد ولادات قد ولدها في قريش؛ وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وأمه: أم كلثوم بنت سعد بن أبي وقاص؛ وكان قاضياً بالمدينة، ويروى عنه الحديث؛ وابنه إبراهيم بن سعد، وأمه: أمة الرحمن بنت محمد بن عبد بن عبد الله بن عبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس العامري، روي عنه الحديث، وإسماعيل بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن، لأم ولد استشهد بالروم؛ وإسحاق بن غرير، واسم غرير بن عبد الرحمن، ابن المغيرة بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف؛ وكان في صحابة المهدي وموسى وهارون، وهلك في خلافة هارون؛ وكان ذا منزلة منهم وقدر؛ وكان معروفاً بالسخاء؛ له يقول الشاعر: استوسق الناس وقالوا معاً ... لا جود إلا جود إسحاق

стр. 258

وأخوه محمد بن غرير، كان من وجوه أهل المدينة، وكان أكبر من إسحاق؛ وأخوهما يعقوب بن غرير، وكان من وجوه قريش، وكان ينزل فرش ملل، ويكون بيين، ويلي صدقة غرير بيين، وكان مألفاً، يغشاه الناس في باديته؛ وابنه يوسف بن يعقوب، كان على بيت المال في خلافة أمير المؤمنين هارون. وأم بني غرير: هند ابنة مروان بن الحارث بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري؛ وأم يوسف بن يعقوب: سودة بنت عبيد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف. ومن ولد عمر بن عبد الرحمن بن عوف: محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، وكان على قضاء المدينة في زمن المنصور أمير المؤمنين، وكان من سروات قريش، وأمه: أم ولد، وكان ممن يروي عن ابن شهاب، وكان كثير العلم؛ وعبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن، الذي يقال له " الأعرج "، وكان عالماً، وكان يحيى بن خالد بن برمك قد أصحبه؛ فقدم عليه، ووصله يحيى بأموال كثيرة؛ وكان رجلاً لا يمسك شيئاً، ينفي المال ويتوسع فيه، فلم يدع من ذلك المال كبير شيء حين هلك؛ وأمه: أمة الرحمن بنت حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف؛ وإبراهيم بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، كان من وجوه بني عبد العزيز بن عمر، قتله الحسن بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، وكان يدعى عليه قتل أخيه عمر بن إسماعيل: قتل أخوه عمر في مال لهم بالعيص؛ وإبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، كان من

стр. 259

وجوه بني عبد العزيز، وكان يصحب عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وأمه: هند بنت عبيد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب؛ ويعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن، وأمه: بنت يعقوب بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، كان راوية للحديث، حمل عنه؛ وهارون بن عبد الله بن محمد بن كثير بن معن بن عبد الرحمن بن عوف، وأمه: سهلة بنت معن بن عمر بن معن بن عبد الرحمن بن عوف، ولاه المأمون قضاء المصيصة، ثم صرفه عنها، وولاه قضاء عسكر المهدي ببغداد، ثم صرفه، وولاه قضاء مصر، وتوفي المأمون وهو على قضاء مصر، حتى صرف في آخر خلافة المعتصم؛ وإسحاق بن محمد ومحمد الذي يقال له أبو قباحة، وهو أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، قتل إسحاق بقديد، وأمه: أم ولد؛ وأخوه لأبيه وأمه: عبد الرحمن بن محمد، الذي يقال له ابن أبي قباحة، بذلك يعرف عبد الرحمن، وكان مشهوراً بالغناء، وسلمة ابن سلمة بن عبد الرحمن كان قاضياً بالمدينة، وأمه: أم ولد؛ وعمر بن أبي سلمة، روي عنه الحديث؛ وأحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف، ممن حمل العلم، وروى عن مالك بن أنس وغيره من أهل المدينة، وولاه عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب قضاء المدينة، إذ كان عبيد الله والياً للمأمون، وأم عبيد الله بن الحسن: بنت الفضل بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وأمها: أم سلمة بنت سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف؛ ويعرف أحمد بن أبي بكر بكنيته " أبي مصعب "، وهو حي اليوم، وهو فقيه أهل المدينة اليوم؛ وعبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن، روى عنه مالك بن أنس الحديث، وغير مالك، وأمه: أم ولد؛ والعتير بن سهيل، وأمه: أم عثمان ابنة يزيد بن محصن، من بني

стр. 260

الحارث بن كعب؛ وللعتير يقول عبد الرحمن بن خليفة الأشهلي: إذ أنا نادمت العتير وذا الندا ... جبيراً ونازعت الزجاجة خالداً أمنت بإذن الله أن تقرع العصا ... وأن يوقظوا من نومة السكر راقدا ومن ولد الأسود بن عوف: محمد بن الأسود بن عوف، ابن أخي عبد الرحمن بن عوف، قتل يوم الزاوية مع ابن الأشعث، وأمه: أم نافع بنت عامر بن كريز، أخت عبد الله بن عامر لأبيه وأمه؛ وجابر بن الأسود، وكان ولياً لابن الزبير على المدينة، وأمه: الساكنة بنت أبي هانئ بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة؛ وعياش بن الأسود، قتل يوم الزاوية مع ابن الأشعث، وأمه: أم ولد. ومن ولد عبد الله بن عوف: طلحة بن عبد الله بن عوف بن عبد عوف، كان من سروات قريش، وكان يقال له " طلحة الندى "، وقد روي عنه الحديث؛ وكان طلحة بن عبد الله وخارجة بن زيد بن ثابت في زمانهما يستفتيان، وينتهي الناس إلى قولهما، ويقسمان المواريث بين أهلها من الدور والنخل والأموال، ويكتبان الوثائق للناس، وذلك بغير جعل؛ وأم طلحة: فاطمة بنت مطيع بن الأسود؛ وعبد الرحمن بن أبي عبيدة بن عبد الله بن عوف، قتل يوم الحرة، وأمه: مريم بنت عبد الله بن مطيع بن الأسود. ومن ولد حمزة بن عوف: القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حمزة بن عوف، كان في صحابة أمير المؤمنين هارون، وهو من وجوه القرشيين ببغداد، وأمه: ابنة القاسم بن عباس بن محمد بن معتب بن أبي لهب.

стр. 261

ومن ولد أزهر بن عبد عوف. المطلب، وطليب، كانا من مهاجرة الحبشة، وبها ماتا جميعاً؛ وعبد الرحمن بن أزهر، وأمه: البكيرة بنت عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف، وكان عبد الرحمن بن أزهر شهد حنيناً مع النبي ﷺ وحفظ عن النبي ﷺ . ومن ولد عبد الرحمن بن أزهر: موهوب بن عبد الرحمن بن أزهر، وأمه: أم ولد، وروي عنه الحديث. هؤلاء بنو عبد بن الحارث بن زهرة. وولد عبد الله بن الحارث بن زهرة: شهاباً، وأمه: أميمة بنت عامر بن ربيعة بن عمرو بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر؛ وإليه ينسب ابن شهاب المحدث؛ وابن شهاب المحدث اسمه: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله الأصغر بن شهاب، وأمه: من بني الدئل، من بكر بن عبد مناة بن كنانة؛ وابن أخيه: محمد بن عبد الله بن مسلم، روى الحديث عن عمه محمد بن مسلم، وأمه: من بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي؛ وعبد الله بن شهاب الأكبر، وهو عبد الجان، فسماه رسول الله ﷺ : عبد الله، وهو من المهاجرين إلى أرض الحبشة، ومات بمكة قبل الهجرة إلى المدينة؛ وأخوه: عبد الله بن شهاب الأصغر، شهد أحداً مع المشركين، ثم أسلم بعد، ومات بمكة. فهؤلاء ولد الحارث بن زهرة. وقد انقرض ولد شهاب بن الحارث، وانقرض ولد وهب ذي الفرية بن الحارث، وولد أهيب بن الحارث؛ فلم يبق منهم أحد.

стр. 262

ولد تيم بن مرة وولد تيم بن مرة: سعد بن تيم؛ والأحب بن تيم، وأمهما: الطوالة بنت مالك بن حسل بن عامر بن لؤي؛ والعقب في ولد سعد بن تيم. فولد سعد بن تيم: كعب بن سعد، وأمه: نعم بنت ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن سنان بن محارب بن فهر وحارثة بن سعد بن تميم، وأمه: بنت عائذ بن ظرب بن الحارث بن فهر، فولد كعب بن سعد: عمرو بن كعب، وهو بيت بني تيم؛ وعبد مناف بن كعب، وهو المشرفي؛ وعامر بن كعب؛ فأم عمرو بن كعب: تملك بنت تيم بن غالب بن فهر، وأم عبد مناف: ليلى بنت عامر الجان بن غبشان من خزاعة. فولد عمرو بن كعب: عامراً، وأمه: بنت وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر؛ وعثمان بن عمرو، وهو شارب الذهب؛ وجدعان بن عمرو، أمهما: السوداء بنت زهرة بن كلاب. فولد عامر بن عمرو: أبا قحافة، واسمه: عثمان، وأمه: قيلة بنت أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. فولد أبو قحافة: أبا بكر الصديق، وأمه: أم الخير، واسمها: سلمى، بنت صخر بن عامر بن كعب. فولد أبو بكر الصديق: عبد الله بن أبي بكر، قتل يوم الطائف شهيداً، أصابه سهم، فماطله حتى مات منه بالمدينة بعد وفاة رسول الله ﷺ ؛ وهو الذي كان يأتي رسول الله ﷺ وأباه في الغار بزادهما وأخبار مكة؛ وأخته لأمه: أسماء بنت أبي بكر الصديق، وهي "

стр. 263

ذات النطاقين " ولدت للزبير بن العوام عبد الله، والمنذر، وعروة؛ وأمهما: قتيلة بنت عبد العزى بن عبد سعد بن نصر بن مالك بن حسل. وعبد الرحمن بن أبي بكر؛ وعائشة بنت أبي بكر زوج النبي ﷺ ، وأمهما: أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة. وكان عبد الرحمن أسن ولد أبي بكر الصديق، وكان قد تخلف عن الهجرة حتى أسلم بعد؛ وكان يختلف إلى الشأم في تجارة قريش في الجاهلية؛ فرأى هنالك امرأة يقال لها: ابنة الجودى من غسان؛ فكان يهذي بها، ويذكرها كثيراً في شعره؛ وفيها يقول: تذكر ليلى والسماوة دونها ... وما لابنة الجودى ليلى ومالياً وأنى تعاطي ذكرها حارثية؟ ... تدمن بصرى أو تحل الجوابيا وأنى تلاقيها؟ بلى! ولعلها ... إذا الناس حجوا قابلا أن توافيا ثم أسلم عبد الرحمن، ولحق بأبيه، وصحب رسول الله ﷺ والعقب في ولده؛ وأصيبت حين غزوة الروم ليلى ابنة الجودي؛ فبعثوا بها إلى عبد الرحمن بن أبي بكر لذكره إياها؛ فكانت عنده، لم تلد له شيئاً، وفارقها.

стр. 264

وقد كانت عند أخيه عبد الله بن أبي بكر عاتكة بنت زيد عمرو بن نفيل، وكان بها معجباً؛ وكان قد شغلته عن أبيه؛ فأمره أبوه بطلاقها؛ قم اتبعتها نفسه؛ فقال: ولم أر مثلي طلق العام مثلها ... ولا مثلها في غير جرم تطلق فقال أبوه: " ارتجعها! " لما رأى من هواه فيها؛ فارتجعها. وفيها يقول أيضاً: يقولون: طلقها وأصبح مكانها ... مقيماً تمنى النفس أحلام نائم وإن فراقي أهل بيت جمعتهم ... على كبر مني لإحدى العظائم أراني وأهلي كالعجول تروحت ... إلى بوها قبل العشار الروائم ومات عنها عبد الله؛ فورثته عاتكة؛ فقالت: فأقسمت لا تنفك عيني حزينةً ... عليك ولا ينفك جلدي أغبرا وقد انقرض ولد عبد الله بن أبي بكر الصديق؛ وكان له ولد، فلم يبق منهم أحد. ومحمد بن أبي بكر، وأمه: أسماء ابنة عميس، من خثعم؛ وإخوته لأمه: عبد الله، ومحمد، وعون، بنو جعفر بن أبي طالب، ويحيى بن علي بن أبي طالب؛ وكان مولد محمد عام حجة الوداع، ولدته أسماء بنت عميس بالشجرة حيث أحرم رسول الله ﷺ ، وهو متوجه إلى مكة للحج، ثم كان في حجر علي بن أبي طالب، وولاه على مصر، وقتل بها.

стр. 265

وأم كلثوم بنت أبي بكر؛ ولدت لطلحة بن عبيد الله: زكرياء وعائشة، ابني طلحة؛ ثم خلف عليها عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي، فولدت له: عثمان، وإبراهيم، وموسى؛ وأمها: حبيبة ابنة خارجة بن زيد بن أبي زهير، من بني الحارث بن الخزرج. وأم كلثوم ابنة أبي بكر هذه التي قال أبو بكر لعائشة ابنته حين حضرته الوفاة: " إنما هما أخواك وأختاك "، قالت عائشة: " هذه أسماء، قد عرفتها؛ فمن الأخرى؟ " قال: " ذو بطن بنت خارجة، قد ألقي في خلدي أنها جارية "، فكانت كما قال؛ وولدت بعد موته. ومن ولد عبد الرحمن بن أبي بكر، محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وهو أبو عتيق؛ وابنه: عبد الله، وهو الذي يقال له: ابن أبي عتيق، وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، كان أمرأً صالحاً، وقد كانت فيه دعابة، وقد سمع من عائشة أم المؤمنين، وأمه: رميثة بنت الحارث بن حذيفة بن مالك بن ربيعة، من بني فراس بن غنم بن مالك بن كنانة؛ وأم أبيه محمد بن عبد الرحمن: أميمة بنت عدي بن قيس بن حذافة بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب؛ وعبد الله بن عبد الرحمن، وأمه: قريبة الصغرى بنت أبي أمية بن المغيرة، وأمها: عاتكة بنت عتبة بن ربيعة. وولد عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: أبا بكر، وطلحة، وعمران، وعبد الرحمن، ونفيسة، تزوجت الوليد بن عبد الملك بن مروان، وأمه: عائشة بنت طلحة بن عبيد الله، وأمها: أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق؛ ولطلحة بن عبيد الله يقول الحزين الديلي: وإن تك يا طلح أعطيتني ... عذافرةً تستخف الضفارا فما كان نفعك لي مرة ... ولا مرتين ولكن مرارا

стр. 266

أبوك الذي صدق المصطفى ... وسار مع المصطفى حيث سارا وأمك بيضاء تيمية ... إذا نسب الناس كانت نضارا ومن ولد أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: أبو بكر بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وأمه: نجرة بنت القاسم بن عرفطة العذري حليف بني زهرة، وكان يقال له " الشاري ": خرج في زمن مروان بن محمد بالسوس، وكانت معه جماعة؛ فتفرقوا عنه؛ فأخذ، وحبس في السجن زماناً، وابنه هاشم بن أبي بكر، وأمه: أم هاشم بنت هاشم بن يحيى بن خالد بن عرفطة، كان على قضاء مصر، ومات بها في زمن أمير المؤمنين هارون؛ والعباس بن أبي بكر، وأمه: أم ولد، وكان من وجوه قريش وسرراتها. ومنزل بني أبي بكر بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بالكوفة. وولد طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق يسكنون البدو، بموضع يقال له حاذة والأتم، عن يمين طريق مكة، بحذاء المسلح وأفيعية. وولد عمران بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق يسكنون المدينة، وهم قليل. وليس لعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ولد إلا من قبل النساء. وولد محمد بن أبي بكر الصديق: القاسم بن محمد، حمل عنه العلم، روى عن عائشة زوج النبي ﷺ ، وكان من خيار التابعين؛ وأخوه عبد الله بن محمد، روى عن عائشة، وقتل بالحرة؛ وأمهما: أم ولد. وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وأمه: قريبة بنت عبد الرحمن

стр. 267

بن أبي بكر الصديق، حمل عنه، وكان من خيار المسلمين، وكان له قدر المشرق؛ وكان خرج يتظلم من خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم إلى هشام بن عبد الملك، وكان خالد والياً على المدينة؛ فلما فقده خالد بن عبد الملك، ظن أنه خرج إلى المشرق؛ فكتب إلى هشام يذكره له أن عبد الرحمن بن القاسم خرج قبل المشرق، وكثر عليه؛ فلم يدر هشام إلا بعبد الرحمن قادماُ عليه يتظلم من خالد؛ فغضب هشام على خالد، وقال: " لا تعمل لي على عمل أبداً "، وعزله. وعبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن عوف، قضى للحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، إذ كان الحسن والياً للمنصور على المدينة؛ وابنه: محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁ وأمه عاتكة بنت صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قضى للحسن بن زيد بن الحسن ابن علي ابن أبي طالب، إذا كان الحسن والياً للمنصور على المدينة، وابنه محمد ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁ قضى على المدينة أيام المأمون. هؤلاء بنو عامر بن عمرو بن كعب. فولد عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة: عبيد الله؛ ومعاذاً، وأمهما: هالة بنت عبد الدار بن قصي؛ ومعمراً؛ وعميراً، به كان يكنى، وأمهما: هند بنت البياع بن عبد ياليل بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر، وزهرة بنت عثمان؛ وزهيراً، وأمهما: أمة بنت عبد شمس بن عبد مناف. فولد عبيد الله بن عثمان: طلحة الخير، وأمه: الصعبة بنت الحضرمي وهو عبد الله بن عماد؛ وعثمان بن عبيد الله، وأمه: كريمة بنت موهب بن نمران، من كندة؛ ومالك بن عبيد الله، قتل بوم بدر كافراً، وأمه من خزاعة.

стр. 268

فولد طلحة بن عبيد الله: محمد بن طلحة السجاد؛ وعمران بن طلحة، أمهما: حمنة بنت جحش بن رئاب؛ وأختهما لأمهما: زينب بنت مصعب بن عمير. وقتل محمد بن طلحة يوم الجمل؛ فمر به علي بن أبي طالب في القتلى؛ فقال: " السجاد، ورب الكعبة! هذا الذي قتله بر أبيه! " وكان طلحة أمره يوم الجمل أن يتقدم باللواء؛ فتقدم؛ ونثل درعه بين رجليه، وقام عليها؛ فجعل، كلما حمل عليه رجل، قال: " نشدتك بحم "، فينصرف الرجل عنه، حتى شد عليه رجل من بني أسد بن خزيمة، يقال له جدير؛ فنشده محمد بحم؛ فلم يثنه ذلك؛ فطعنه، فقتله ففي ذلك يقول الأسدي: وأشعث قوام بآيات ربه ... قليل الأذى فيما ترى العين مسلم ضممت إليه بالسنان قميصه ... فخر صريعاً لليدين وللفم على غير شيء غير أن ليس تابعاً ... علياً ومن لا يتبع الحق يظلم فذكرني حاميم والرمح شاجر ... فهلا تلا حاميم قبل التقدم؟ وموسى بن طلحة، وأمه: خولة بنت القعقاع بن زرارة؛ وأخوه لأمه: محمد بن أبي حميم بن حذيفة العدوي؛ وكان موسى من وجوه آل طلحة، وروى عنه الحديث؛ وعمران بن طلحة، أخو محمد بن طلحة لأمه، هو الذي قدم على علي بن أبي طالب بعد يوم الجمل؛ فسأله أن يرد عليه أموال أبيه بالنشاستج، فقربه علي، وأجلسه معه، ورحم على أبيه، وقال له: " لا نقبض أموالكم

стр. 269

إلا لنحفظها عليكم "، فأمر بها فدفعت إليه بغلاتها وجميع ما اجتمع منها؛ وكان عمران من رجال ولد طلحة. ويعقوب بن طلحة بن عبيد الله، وكان جواداً، قتل يوم الحرة؛ وفيه يقول ابن الزبير الأسدي: لعمري لقد جاء الكروس كاظماً ... على خبر للمسلمين وجيع شباب كيعقوب بن طلحة أقفرت ... منازلهم من رومة فبقيع فوالله ما هذا بعيش فيشتهى ... هني ولا موت يريح سريع و" الكروس " الذي عنى ابن الزبير الأسدي: هو الكروس بن زيد الطائي، كان أول من جاء بنعى الحرة؛ وأم يعقوب بن طلحة: أم أبان ابنة عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وأخواه لأبيه وأمه: إسماعيل، وإسحاق، ابنا طلحة بن عبيد الله؛ وهم بنو خاله معاوية بن أبي سفيان؛ وكان معاوية خطب إلى إسحاق بن طلحة أخته أم إسحاق بنت طلحة، وأمهما: الجرباء، وهي أم الحارث بنت قسامة بن حنظلة بن وهب بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعان، من طيء؛ فخطبها معاوية على ابنه يزيد؛ فقال له إسحاق: " أقدم المدينة، ويأتيني رسولك، وأزوجه ". فلما شخص من عند معاوية، قدم على معاوية عيسى بن طلحة؛ فذكر له معاوية ما قال لإسحاق؛ فقال له عيسى: " أنا أزوجه "، فزوج عيسى يزيد بن معاوية أم إسحاق بنت طلحة بالشأم عند معاوية، وزوجها إسحاق بالمدينة

стр. 270

حين قدم الحسن بن علي بن أبي طالب؛ فلم يدر أيهما قبل؛ فقال معاوية ليزيد: " أعرض عن هذا "، فتركها يزيد، ودخل بها الحسن؛ فولدت له طلحة، ومات، لا عقب له؛ فكانت في نفس يزيد على إسحاق؛ فلما ولى وجهز مسلم ابن عقبة المري إلى أهل المدينة، أمره إن ظفر بإسحاق أن يقتله؛ فلم يظفر به، وهدم داره. وزكرياء بن طلحة؛ وعائشة بنت طلحة، وأمهما: أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق؛ وإخوتهم لأمهم: عثمان، وإبراهيم، وموسى، بنو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي؛ وعيسى بن طلحة؛ ويحيى بن طلحة، وأمهما: سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي خارجة؛ وأخواهما لأمهما: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وسلمة بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة. فولد محمد بن طلحة بن عبيد الله: إبراهيم الأعرج، كان يشكي النقرس، استعمله عبد الله بن الزبير على خراج الكوفة؛ وكان يقال له " أسد الحجاز "، وبقي حتى أدرك هشام بن عبد الملك؛ فدخل عليه حين قدم هشام حاجاً؛ فتظلم من عبد الملك بن مروان في دار آل علقمة التي بين الصفا والمروة؛ وكان لآل طلحة شيء منها؛ فأخذها نافع بن علقمة الكناني؛ فلم ينصفهم عبد الملك من نافع بن علقمة، وكان والياً لعبد الملك على مكة؛ فقال له هشام بن عبد الملك: " ألم تكن ذكرت لأمير المؤمنين عبد الملك؟ قال: " بلى، فترك الحق، وهو يعرفه! " قال: " فما صنع الوليد؟ " قال: " اتبع أثر أبيه، وقال ما قال القوم الظالمون: " إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ". قال: " فما فعل سليمان؟ " قال: " لا قفي ولا سيري! "، قال: " فما فعل عمر بن عبد العزيز؟ " قال: " ردها، يرحمه الله "، قال: فاستشاط هشام غضباً، وكان إذا غضب بدلت حولته، ودخلت عينه في حجاجه؛ ثم أقبل عليه، فقال: " أما والله

стр. 271

أيها الشيخ! لو كان فيك مضرب، لأحسنت أدبك "، قال إبراهيم: " هو والله في الدين والحسب! لا يبعدن الحق وأهله، ليكون لهذا نحت بعد اليوم! " فطلب ولده ردها في أيام الرشيد، وجاؤوا ببينة تشهد لهم على حقهم من هذه الدار؛ فرد على ولد طلحة؛ وأمر وهب بن وهب قاضيه أن يكتب لهم بها سجلاً؛ فكنت فيمن شهد على قضاء وهب بن وهب أبي البختري بردها عليهم. وكان القائم لولد طلحة فيها محمد بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله. ثم اشتراها أمير المؤمنين هارون من ولد طلحة بن عبيد الله، وكتب الشراء على عدة منهم؛ فلم يعطهم لها ثمناً، وقبضها؛ فلم تزل في القبض حتى قدم المأمون من خراسان؛ فقدم عليه ولدنا نافع بن علقمة؛ فردها عليهم. ومن ولد إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله: محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، كان قاضياً لزياد بن عبيد الله الحارثي على المدينة أيام المنصور، حين ولى المنصور زياداً المدينة؛ وكانت الأمراء هم الذين يولون القضاة. وكان محمد بن عمران من أهل المروءة والعفاف والصلابة في القضاء، لا يطمع في حكمه: قدم أبو أيوب المورياني حاجاً المدينة؛ فظلم أكرياءه؛ فاستعدوا عليه محمد بن عمران؛ فأرسل إليه يأمره أن يوكل معهم أو يحضر؛ فلم توكل ولم تحضر! " فرد عليه أبو أيوب كلاماً غليظاً؛ فمد يده إليه محمد بن عمران ليبطش به؛ وكان محمد أيداً جسيماً؛ فحال دونه الأمير والشرط. وانصرف محمد إلى منزله؛ فقيل له: " إنك إن خرجت عرض لك موالي أبي أيوب وأعوانه "؛ فتقلد السيف ثم خرج حتى أتى إلى المسجد؛ فهابوه؛ فلم يقدم عليه أحد. وكان رجلاً مصلحاً

стр. 272

للمال، ينسب إلى البخل، فبلغه بعض ما يقول الناس؛ فقال: " والله إني لأجمد في الحق، ولا أذوب في الباطل ". وأمه: أسماء بنت أبي سلمة بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد؛ وأخوه لأمه: عبد الله بن عروة بن الزبير. وأم أبيه عمران: زينب بنت عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد، وأخواه لأمه: عمر، وأم عمر، ابنا مروان بن الحكم؛ وأم جده إبراهيم بن محمد بن طلحة: خولة بنت منظور بن زبان بن سيار الفزاري؛ وأخوه لأمه: حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وإلى إبراهيم بن محمد بن طلحة كان أوصى حسن بولده؛ فكانوا في حجر إبراهيم، حتى دفع إليهم أموالهم مختومة، لم يحركها، وقال: " ما أنفقت عليكم من مالي، صلة لأرحامكم "، وكان يوسع عليهم في النفقة، ويحملهم على البراذين ويكسوهم الخز. وعبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة، ولاه أمير المؤمنين هارون قضاء المدينة؛ ثم صرفه عن القضاء، وولاه مكة؛ وكان معه حتى هلك بطوس؛ فخرج أمير المؤمنين هارون إلى خراسان، الخروج الذي هلك فيه أمير المؤمنين. ومن ولد إبراهيم بن محمد: يعقوب بن إبراهيم بن محمد، وكان من وجوه قريش؛ وأمه وأم إخوته صالح، وسليمان، ويونس، وداود، واليسع، وشعيب، وهارون، بني إبراهيم بن محمد: أم يعقوب بنت إسماعيل بن طلحة بن عبيد الله، وأمها: لبابة بنت عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وأمها: زرعة بنت مشرح؛ وليس لإسماعيل بن طلحة إلا بناته؛ وإسماعيل، وموسى، ويوسف، ونوح، وإسحاق، بنو إبراهيم بن محمد، لأمهات أولاد؛ وإسماعيل الأكبر؛ وأم أبيها، تزوجها عمر بن عبد العزيز بن مروان، فولدت له، وفارقها؛ وكان سبب

стр. 273

فراقه إياها أنه كان يجلس للخصوم؛ فجلس معه إبراهيم بن محمد بن طلحة، وعمر بن عبد العزيز يومئذ والي المدينة للوليد بن عبد الملك، فيعرض إبراهيم للخصوم؛ فقال عمر لزوجته أم أبيها بنت إبراهيم: " انهى أباك فلا يعرض للخصوم "، فلم ينته، ففعل ذلك مرتين أو ثلاثاً، كل ذلك يقول لبنته، فلا يراه ينتهي؛ فطلقها؛ فرجعت إلى أبيها. فلما عزل عمر بن عبد العزيز، استعمل الوليد عثمان بن حيان المري على المدينة، وذلك برأي الحجاج بن يوسف؛ فجعل يؤذي من كان من عمر بن عبد العزيز بسبيل؛ فآذى إبراهيم؛ فشكاه إلى عمر بن عبد العزيز؛ فذكر عمر ذلك للوليد؛ فعزله عن إبراهيم، فلما ولى سليمان، عزل ابن حيان، واستعمل أبا بكر بن محمد على المدينة. وولد موسى بن طلحة بن عبيد الله: عيسى؛ ومحمداً، قتله شبيب الخارجي؛ وعائشة، تزوجها عبد الملك بن مروان، فولدت له بكاراً، قتله عبد الله بن علي؛ وأمهم: أم حكيم بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق؛ وعمران بن موسى، وأمه: أم ولد، وله يقول الشاعر: إن يك يا جناح علي دين ... فعمران بن موسى يستدين ولمحمد بن موسى يقول عبد الله بن شبل: تباري ابن موسى يابن موسى ولم تكن ... يداك جميعاً تبلغان له يدا تباري امرأ يسرى يديه مفيدة ... ويمناها تبقي بناءً مشيدا وكان عبد الملك بن مروان قد استعمل محمد بن موسى على شيء من فارس؛ فبلغه أن شبيب بن يزيد الخارجي مر في ناحية من عمله؛ فخرج إليه حتى لقيه؛ فدعاه إلى المبارزة؛ فقتله شبيب.

стр. 274

ومن ولد يعقوب بن طلحة بن عبيد الله: عبد الرحمن بن محمد بن يوسف بن يعقوب بن طلحة بن عبيد الله، ولى شرطة الكوفة لعيسى بن موسى بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس. ومن ولد إسحاق بن طلحة: عبد الله بن إسحاق، وأمه: أم أناس بنت أبي موسى الأشعري؛ وله يقول الأقيشر الأسدي من أسد خزيمة: اردد علي سلامي قد قنعت به ... واحبس سلامك عني يابن إسحاق فزعموا أن غلماناً لعبد الله بن إسحاق كانوا ينقلون الجص؛ فقتلوا الأقيشر الأسدي؛ فاجتمعت بنو أسد على عبد الله بن إسحاق، وادعوا عليه قتل الأقيشر؛ فافتدى منهم بديته. ومن ولد زكرياء بن طلحة بن عبيد الله: القاسم بن محمد بن زكرياء بن طلحة، ولى شرطة الكوفة لعيسى بن موسى. ومن ولد يحيى بن طلحة: إسحاق بن يحيى، روي عنه الحديث، وأمه: أم ولد؛ وطلحة بن يحيى بن طلحة؛ وبلال بن يحيى، وأمه: أم ولد، وله يقول السري بن عبد الرحمن الأنصاري: بلال بن يحيى غرة لا خفا بها ... لكل أناس غرة وهلال ومن ولد عيسى بن طلحة بن عبيد الله: محمد بن محمد بن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، وأمه: أم أبيها بنت إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، وأمها: أم عثمان بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، وأمها: أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق؛ وابنته، فاطمة بنت محمد بن محمد بن عيسى بن طلحة، كانت عند

стр. 275

المنصور، فولدت له سليمان، ويعقوب، وعيسى، بني المنصور أمير المؤمنين. وليس لعمران بن طلحة، ولا لإسماعيل بن طلحة عقب من قبل الرجال. هؤلاء ولد طلحة بن عبيد الله. وولد عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة: معاذاً، به كان يكنى، لا عقب له؛ وعثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله، روي عنه الحديث، وأمه: من بني عقيل، وهي بنت الحصين بن عبد الله بن الأعلم بن الخليع بن الربيع. ومن ولد مالك بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب: عثمان بن مالك، قتله صهيب يوم بدر كافراً؛ وأم كثرة، وأمها: صفية بنت عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. وولد معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم: عبيد الله؛ ومعبداً، وأمهما: سلمى بنت الأصغر بن وائل بن تمالة. فولد عبيد لله بن معمر بن عثمان: عمرو بن عبيد الله، الجواد، الذي قتل أبا فديك، وكان يقاوم قطري ابن الفجاءة؛ وكان يلي الولايات العظام، وشهد مع عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب فتوح كابل شاه، وهو صاحب الثغرة، بات يقاتل عنها حتى أصبح؛ ومناقبه كثيرة وممادحه؛ ومات بدمشق عند عبد الملك بن مروان؛ وعثمان بن عبيد الله بن معمر، قتلته الحرورية؛ وأمهما: فاطمة بنت طلحة العبدري؛ ومعاذ بن عبيد الله، وأمه: أم كثرة، وهي طلحة، بنت مالك بن عبيد الله بن عثمان، وأمها: صفية بنت عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. ومعاذ بن عبيد الله الذي قتل إسماعيل بن هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد

стр. 276

بن عبد العزى، هو، ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف، وابن جعونة بن شعوب الليثي، تمالؤوا على قتل إسماعيل بن هبار، وحبسوا فيه، وجلدوا مائة، وسجنوا سنة، وأحلفوا خمسين يميناً؛ فزعموا أنه فسد الذي بين معاذ بن عبيد الله وبين مصعب بن عبد الرحمن بن عوف؛ فولى مصعب الشرط لمروان بن الحكم في زمن معاوية بالمدينة؛ فتمنى أن يجد على معاذ بن عبيد الله سبيلاً؛ فأتاه رجل أيام الحج من أهل المشرق يستعديه على معاذ بن عبيد الله، فقال له: " إني رجل من الحاج، قدمت بمتاع لي، فبعته من رجل من قريش، يقال له معاذ بن عبيد الله؛ فقال: اتبعني إلى منزلي، فذهبت معه؛ فحبسني بحقي؛ ثم خرج إلي، فكسر أنفي "، وإذا أنفه يدمي. فقال للحرس: " علي بمعاذ! " فأتوه به؛ وكان مهاجراً له؛ فلما رآه، استحيا منه، ونكس رأسه؛ ثم قال، وهو منكس رأسه: " أيا معاذ! أفي حق الله أن تبتاع من رجل غريب بضاعته، فتمطله بثمنها، وتكسر أنفه؟ " فنكس معاذ رأسه، ثم قال: " أفي حق الله أن أنطلق إلى منزلي لأوفيه حقه، فيناديني من وراء الباب: أتريد أن تقتلني كما قتلت ابن هبار؟ " فغضب مصعب، وقال للحاج، ورفع إليه رأسه: " أقلتها له؟ " قال " نعم! " قال: " قم، لا أقام الله رجليك! أتعمد إلى رجل من قريش، فتأتيه بالباطل، ثم تنكر أن ينالك بخدش؟ قد أهدرت ما أصابك بأذاك له! " ثم أقبل على معاذ؛ فأخذ بيديه؛ وقال: " ارتفع إلى ها هنا ". فرفعه إلى جانبه على مجلسه؛ فكان سبب الصلح بينهما. ومن ولد عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن عمر بن كعب: عبد الله بن عمر بن عبيد الله بن معمر. قتلته الخوارج، لا عقب له؛ وطلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر، البقية في ولده، وأمه: رملة بنت عبد الله بن خلف بن أسعد؛

стр. 277

وإبراهيم بن طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر، وأمه: فاطمة ابنة القسم بن محمد بن جعفر بن أبي طالب؛ وكان إبراهيم من خيار المسلمين؛ وكانت أخته رملة بنت طلحة، وأمها: فاطمة بنت القاسم بن محمد بن جعفر بن أبي طالب، عند إسماعيل بن علي؛ وجعفر بن طلحة، صاحب أم العيال بالفرع. كان جعفر بن طلحة من أجمل الناس؛ فلزم علاج أم العيال، وهي عين عملها بالفرع، قدرها، عظيم كثير الغلة، فيها النخل؛ فأطال فيها الغيبة، وأصابه بها الوباء؛ فقدم المدينة، وقد تغير؛ فرآه مالك بن أنس، فقال: " هذا الذي عمر ماله، وأخرب نفسه! " وقد تفرقت أم العيال، ودخلت فيها أشراك للناس؛ ولم يكن طلحة ترك من الولد إلا امرأة ورجلاً، تفرقت مواريثهما، واشترى الناس فيها. وأم جعفر: عائشة بنت النضر بن علي بن الحارث بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة الحارثي. وعبد الرحمن بن طلحة بن عمر، كان من وجوه آل طلحة، وكان يلي صدقتهم؛ ومحمد بن طلحة، وكان من خيار قريش، وأمه: أم ولد، وأم عبد الرحمن أخيه: أم ولد؛ وعثمان بن طلحة بن عمر، كان من أهل الهيئة والنعمة، ولى القضاء بالمدينة، ولاه المهدي، ولم يكن يأخذ عليه رزقاً، وهو لأم ولد. ومن ولد طلحة بن عمر: موسى بن محمد بن إبراهيم بن طلحة بن عمر، وأمه: عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، ولى قضاء المدينة لمحمد المخلوع. وعمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر، قتله الحجاج صبراً، ومن ولده: عثمان بن عمر بن موسى، وأم عثمان: أم ولد؛ وكان عثمان على قضاء المدينة في زمن مروان بن محمد؛ ثم ولاه المنصور القضاء؛ فكان مع المنصور حتى مات بالحيرة، قبل أن يبني المنصور مدينته مدينة السلام؛ وابنه عمر بن

стр. 278

عثمان، ولاه أمير المؤمنين هارون الرشيد قضاء البصرة؛ فخرج حاجاً، ثم لم يرجع، وأقام بالمدينة؛ فأعفاه أمير المؤمنين هارون من القضاء، وتركه بالمدينة مقيماً حتى مات؛ وأمه: أم رومان بنت طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵁. ولد جدعان بن عمرو بن كعب وولد جدعان بن عمرو بن كعب عبد الله بن جدعان؛ هؤلاء ولد معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب وكلدة بن جدعان، قتل في الفجار؛ وأمهما: سعدى بنت عويج بن سعد بن جمح؛ وكان عبد الله بن جدعان سيد قريش في الجاهلية، وفي داره كان جلف الفضول؛ وقال رسول الله ﷺ : " لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفاً ما أحب أن لي به حمر النعم "، وكان تحالفوا ألا يظلم أحد بمكة إلا أقاموا معه حتى يرد ظلامته؛ وهو حلف مشهور؛ وفيه يقول نبيه بن الحجاج السهمي: لولا الفضول وأنه ... لا أمن من روعائها لأتيتها أمشي بلا ... هاد لدى ظلمائها فشربت فضلة ريقها ... ولبثت في أحشائها ولعبد الله بن جدعان يقول أمية بن أبي الصلت الثقفي: أأذكر حاجتي أم قد كفاني ... حياؤك؟ إن شيمتك الحياء

стр. 279

وله يقول أيضاً في أشعار كثيرة، قد مدحه بها مشهورة: وأبيض من بني تيم بن كعب ... وهم كالمشرفيات الفراد له داع بمكة مشمعل ... وآخر فوق دارته ينادي إلى ردح من الشيزاء فيها ... لباب البر يلبك بالشهاد لكل قبيلة ثبج وصلب ... وأنت الرأس تقدم كل هادي وكان عبد الله بن جدعان مولعاً بالخمر، حتى قال في ذلك: شربت الخمر حتى قال قومي: ... ألست عن السفاه بمستفيق؟ وحتى ما أوسد في مبيت ... أبيت به سوى الترب السحيق وحتى أغلق الحانوت مالي ... وآنست الهوان من الصديق ثم حرمها على نفسه، فلم يقربها؛ وكان قد كبر؛ فأخذت بنو تميم على يده ومنعوه أن يعطي من ماله شيئاً؛ فكان الرجل إذا أتاه، قال له: " ادن مني "، حتى إذا دنا منه لطمه، ثم قال: " اذهب، فاطلب لطمتك أو ترضى منها! "

стр. 280

فيطالبه الرجل بلطمته، فيرضيه بنو تميم من مال عبد الله بن جدعان؛ ففي ذلك يقول ابن قيس الرقيات، حين فخر بسادات قريش، فذكر هذا، فقال: والذي إن أشار نحوك لطماً ... تبع اللطم نائل وعطاء وقال الشاعر: ليلطمك أمثال ابن سعدى بكفه ... وما سيبه من لطمه ببعيد ومن ولده: عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة بن عبد الله بن جدعان، الذي يحدث عنه، وأمه: ميمونة ابنة الوليد بن أبي حسين المكي؛ وعلي بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة بن عبد الله بن جدعان المكفوف، الذي يحدث عنه، وأمه: أم ولد. هؤلاء ولد جدعان بن عمرو بن كعب. ولد عبد مناف بن كعب ومن ولد عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة: خالد، وهو المشرفي، وأمه: سبيعة ابنة الأجب بن زبينة بن خزيمة بن عوف بن نصر بن معاوية؛ وله تقول أمه سبيعة، وكان فيه بغي وعرام؛ فقالت: أبني لا تظلم بمكة ... لا الصغير ولا الكبير أبني من يظلم بمكة ... يلق أطراف الشرور ورثاهم عبد الله بن جدعان، فقال: إذا ولد السبيعة فارقوني ... فأي مراد حسب أرود أأقصد بعدهم في الناس حياً ... وقد هلك المصاليت الأسود يكبون العشار لمن أتاهم ... إذا مالم يكن في الأرض عود

стр. 281

وبقية بني عبد مناف بن كعب: آل شتيم بن قيس بن خالد بن مدلج أبي الحشر بن خالد بن عبد مناف. ولد بني كعب بن سعد ومن بني كعب بن سعد جبيلة، وصخر؛ وهم أهل عمود، وهم أهل هجرة مع النبي ﷺ هاجر الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، مع ريطة بنت الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وهي زوجته، ولدت له هنالك موسى، وعائشة، وزينب، بني الحارث بن خالد، وهلكوا بأرض الحبشة. ومن بني عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة عمرو بن عثمان بن عمرو بن كعب، وأمه هند بنت البياع بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر، قتل بالقادسية أيام عمر بن الخطاب، وليس له عقب. وولد صخر بن عامر بن سعد بن تيم بن مرة: عياض بن صخر، والحارث، ونضلة، وخالداً، وأم الخير؛ وولدت أم الخير أبا بكر الصديق، وبايعت رسول الله ﷺ ؛ وأمهم: أميمة، وهي ذلاف، بنت عبيد بن الناقد. ومن ولد عياض بن صخر: مشافع بن عياض، وأمه: سلمى بنت نفير بن بجير بن عبد بن قصي، كان مسافع بن عياض شاعراً؛ وهو الذي عنى حسان بن ثابت في قوله: يا آل تيم ألا تنهون جاهلكم ... قبل القذاف بصم كالجلاميد

стр. 282

ومحمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب، الذي يحدث عنه، وأمه: حفصة ابنة أبي يحيى، وكان أبو يحيى يخرج مع عائشة في أسفارها ويعلي بها، وأبو يحيى مولى بن تيم، وقد تزوج أبو يحيى في قريش؛ وموسى بن محمد، روى عن أبيه؛ وإبراهيم بن محمد، روى عنه؛ وأمهما: ليلى بنت سلامان بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر. ومن ولد الحارث بن حارثة: المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن محرز بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة؛ وفي آل المنكدر صلاح وعلم، منهم: محمد بن المنكدر، وأبو بكر بن المنكدر، وعمر بن المنكدر، وكلهم يذكر بالصلاح والعبادة، ويحمل عنه الحديث؛ وهم لأم ولد. كان المنكدر جاء إلى عائشة أم المؤمنين؛ فشكا إليها الحاجة؛ فقالت: " أي شيء يأتيني أبعث به إليك ". فجاءتها عشرة آلاف درهم؛ فبعث بها إليه؛ فاتخذ منها جارية، فولدت له. ومن ولد ربيعة بن عبد الله بن الهدير. ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن عبد الله بن الهدير، وأمه: أم يحيى أبنة المنكدر بن عبد الله روى عن عمر بن الخطاب ربيعة بن عبد الله؛ وروى عن ربيعة بن عبد الله ربيعة بن عثمان. ومن ولد عمير بن الحارث بن حارثة بن سعد: أميمة بنت عبد بن بجاد بن عمير بن الحارث بن حارثة بن سعد، وهي التي يقال لها " بنت رقيقة "؛ ورقيقة أمها: بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي؛ وكانت أميمة بنت عبد بن بجاد من المبايعات، وهي التي حدث عنها محمد بن المنكدر أنها قالت: "

стр. 283

أتيت رسول الله ﷺ في نسوة نبايعه "، ثم ذكر الحديث. هؤلاء بنو تيم بن مرة بن كعب. نهاية الجزء الثامن وبداية

стр. 284

الجزء التاسع

стр. 285

حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي بمصر، قال: حدثنا أحمد بن زهير بن حرب بن شداد النسائي البغدادي المعروف بابن أبي خيثمة، قال: قرأ علي أبو عبد الله المصعب بن عبد الله بن المصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، قال: ولد يقظة بن مرة، وهم بنو مخزوم بن يقظة وولد يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك: مخزوم بن يقظة، وأمه: كلبة بنت عامر بن لؤي بن غالب بن فهر. فولد مخزوم بن يقظة: عمر؛ وعامراً، وأمهما: غنى بنت سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤي؛ وعمران؛ وعميرة، ابني مخزوم، وأمهما: سعدى بنت وهب بن تيم بن غالب بن فهر. فولد عمر بن مخزوم: عبد الله؛ وعبيداً؛ وعبد العزى، وأمهم: برة بنت قصي بن كلاب بن مرة. فولد عبد الله بن عمر: المغيرة، والعدد والشرف والبيت في ولده؛ وعثمان؛ وعائذاً؛ وخالداً؛ وأبا جندب، واسمه أسد؛ وقيساً، وأمهم: ريطة بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة؛ وهلال بن عبد الله، وأمه: برة بنت ساعدة بن مشنق بن عبد بن حبتر، من خزاعة. فولد المغيرة بن عبد الله: هاشماً، وبه كان يكنى؛ وهشاماً؛ وأبا حذيفة،
следующие страницы →