← Ансаб

Ансаб · id 2922

نسب قريش

مصعب الزبيري

Полный текст (429 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

يا عمرو لو نبهته لوجدته ... لا طائشاً رعش السنان ولا اليد لله درك إن قتلت لمسلماً ... وجبت عليك عقوبة المتعمد وأمها: أم كريز بنت الحضرمي، واسمه عبد الله، بن عماد بن مالك بن ربيعة بن أكبر بن مالك بن حضرموت. ومن ولد سعيد بن زيد: عبد الرحمن، لا بقية له، وكان شاعراً، وهو الذي يقول: فإن يقتلونا يوم حرة واقم ... فنحن على الإسلام أول من قتل ونحن قتلناكم ببدر أذلة ... وأبنا بأسلاب لنا منكم نفل فإن ينج منها عائذ البيت سالماً ... فكل الذي قد نالنا منكم جلل وهو عبد الرحمن الأكبر، وأمه: أم جميل بنت الخطاب، أخت عمر بن الخطاب لأبيه وأمه؛ وعبد الرحمن الأصغر، وأمه من غسان. وليس بالمدينة اليوم من ولد سعيد بن زيد أحد، وبقيتهم قليلون متفرقون. قال: وولد أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب: عبد الله بن أذاة؛ وأم الخير، وهي ليلى بنت أذاة، ولدت الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وأمهما: يسيرة بنت طريف بن عبد العزى بن عامر بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر؛ وأنس بن أذاة، وأمه: سلمى بنت سفيان بن ربيعةن من كندة، وأخوه لأمه: سفيان بن الأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم؛ وهجيرة بنت أذاة، اغتربت عند الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية بن سلول، من خزاعة،

стр. 352

فولدت له، ثم خلف عليها عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، فولدت له: أمامة، وأمها: سبيعة بنت الأحب بن زبيبة بن جذيمة بن عوف بن نصر بن معاوية؛ وقيلة بنت أذاة بن ولدت أبا تحافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة، وأمها بنت تيم بن سعد بن كعب بن عمرو، من خزاعة، فولدت أنس بن أذاة رياح: المعتمر، وأمه: أم المعتمر بنت أهيب بن حذافة بن جمح. فولد المعتمر بن أنس: سراقة بن المعتمر، وأمه: أم البنين بنت الأعظم بن جذيمة بن حرام بن عامر، وهو الجبار، بن سعد بن عمرو، من خزاعة. فولد سراقة بن المعتمر: عبد الله بن سراقة؛ وزينب، لها مساحق بن عبد الله بن مخرمة بن أبي قيس، وأمهما: أمة بنت عبد الله؛ ابن عمرو بن أهيب بن حذافة بن جمح. وعمرو بن سراقة، وأمه: أمة الله بنت عبد الله؛ شهد عمرو وعبد الله ابنا سراقة بدراً مع رسول الله ﷺ ؛ وليس لعمرو عقب. فولد عبد الله بن سراقة: عبد الله بن عبد الله، وأمه: أميمة بنت الحارث بن عمرو بن المؤمل. فمن ولد عبد الله بن عبد الله: عثمان بن عبد الله بن عبد الله، هو الذي أصلح بين بني جعفر بن كلاب وبين الضباب، وروي عنه الحديث، وأمه: زينب بنت عمر بن الخطاب، وأمها: ركيمة؛ وزيد بن عبد الله بن عبد الله، لا بقية له، قتله أصحاب بجرة بالثعلبية؛ وأمه من بلي؛ وأيوب بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الله بن عبد الله، كان من وجوه قريش، ولي الشرطة بالمدينة، وأمه: طيبة بنت ضمرة بن عبد الله بن عرباض بن ذي اللحية. وولد تميم بن عبد الله بن قرط: حبيباً، وأمه: بنت عبد الله بن صالح بن غانم بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. فولد حبيب: المؤمل بن حبيب. فولد المؤمل: عمرو بن المؤمل، وأمه: عقيلة بنت عامر بن عبيد الله بن عبيد بن

стр. 353

عويج بن عدي بن كعب؛ منهم: أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن المؤمل، كان يرى رأي الخوارج، وكان مع طالب الحق الذي خرج إلى اليمن وقاتل أهل المدينة بقديد؛ وأمه: أم هلال بنت أبي بكر بن غالب بن مالك بن عبد الله بن ربيعة، من بني هلال؛ ومن ولده: عمرو بن أبي بكر بن محمد، ولى قضاء دمشق لأمير المؤمنين هارون، وأمه: رقية بنت يعقوب بن سعد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم؛ وكان آخر من مات من القرشيين من أبناء الهاشميات؛ وأخوه عمر بن بكر، ولي قضاء الأردن، وأمه: أم ولد. وولد صداد بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب: خلفاً، وعبد شمس، وأمهما: ليلى بنت سعد بن رئاب بن سهم. فولد خلف بن صداد: عبد شمس، وأبا حرب، وهشاماً، وبجرة؛ وأمهم: هند بنت سويد بن أسعد بن مشنق بن حبتر، من خزاعة. فولد عبد شمس بن خلف بن صداد: عبد الله بن عبد شمس، وأبا حرب، أمهما: أسيدة بنت وهب بن حذافة بن جمح؛ من ولده: الشفاء بنت عبد شمس بن خلف بن صداد بن عبد الله بن قرط، وكانت من المهاجرات، وإليها ينسب ولدها، هلك زوجها بمكة قبل الهجرة؛ فهاجرت، ومعها ابنها سليمان بن أبي حثمة ابن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب؛ وأمها: فاطمة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. هؤلاء بنو رزاح بن عدي بن كعب.

стр. 354

ولد عوج بن عدي بن كعب وولد عويج بن عدي بن كعب: عبيداً، وأمه: مخشية بنت عدي بن سلول بن كعب بن عمرو، من خزاعة. فولد عبيد بن عويج: عبد الله؛ وعوفاً، أمهما: مارية بنت حجر بن عبد بن معيص. فولد عبد الله بن عبيد: عامراً، أمه: أم سفيان بنت رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح. فولد عامر بن عبد الله: غانماً؛ وعقيلة، ولدت عمراً وقلابة ابني المؤمل بن حبيب، أمهما: قلابة بنت ذي الإصبع، وهو حرثان، ابن سياه بن هنى بن عامر بن ظرب بن الحارث؛ وهو عدوان، وأخواه لأمه: عمرو وأهيب ابنا نفيل بن عبد العزى. فولد غانم بن عامر: حذيفة؛ وحذافة؛ وشريقاً، وأمهم: هند بنت أبي شأس، وهو مخلع، ابن مخلع بن قيس بن عبد بن دعبل؛ ونصر بن غانم؛ وأبا حثمة بن غانم، وأمهم: أم سفيان بنت سفيان بن نقيد بن بجير بن عبد بن قصي. فولد حذيفة بن غانم: أبا جهم بن حذيفة، كان من مشيخة قريش، عالماً بالنسب، وصحب النبي ﷺ ؛ وكان من معمري قريش، بني في الكعبة مرتين، مرة في الجاهلية ومرة في الإسلام، حين بناها قريش، وحين بناها ابن الزبير؛ ودفن عثمان بن عفان رابع أربعة، هو وحكيم بن حزام، وجبير بن مطعم، ونيار بن مكرم؛ وأم أبي جهم: يسيرة بنت عبد الله بن أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن كعب، وأخته

стр. 355

لأمه: ليلى بنت أبي حثمة بن غانم؛ وأبا حثمة بن حذيفة؛ وورقة بن حذيفة؛ وعاتكة، وأمهم: غيلة بنت نقيذ بن بجير بن عبد بن قصي، وأخوهم لأمهم: الأسود بن العوام بن خويلدح وشريق بن حذيفة؛ ومنبهاً؛ وضراراً، وأمهم: هند بنت قتال بن واقد بن الحارث، من بني عمرو بن تيم، وإخوتهم لأمهم: بنو عميلة بن السباق، من بني عبد الدار، ولا بقية لهم. فولد أبو الجهم بن حذيفة: عبد الله الأكبر، قتل يوم أجنادين بالشأم، وأخوه لأمه: عبيد الله بن عمر بن الخطاب، وأمه: أم كلثوم بنت جرول بن مالك بن المسيب بن ربيعة بن أصرم بن حبيش بن حرام بن حبشية، من خزاعة؛ ومحمد بن أبي جهم، قتله مسلم بن عقبة يوم الحرة، وأمه: خولة بنت القعقاع بن معبد بن زرارة، وأخوه لأمه: موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي؛ وحميد بن أبي جهم، وأمه: أميمة بنت الجنيد بن كنانة بن قيس بن زهير بن جذيمة، وأخوه لأمه: مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري؛ وكان حميد من رجال بني جهم؛ وعبد الله الأصغر، وسليمان، ابني أبي جهم، أمهما: أم عبد الله بن الحارث بن حر بن النعمان بن أخيذة، من غسان، وهي زجاجة، وفيها وقع الشر بين بني جهم. وزكرياء بن أبي جهم، لأم ولد؛ وعبد الرحمن، لأم ولد؛ وصخراً، وصخيراً، لأم ولد، يقال لها: مريم بنت سليح. هؤلاء ولد أبي جهم لصلبه.

стр. 356

وكان مسلم بن عقبة، بعد ما أوقع بأهل المدينة يوم الحرة في إمرة يزيد بن معاوية، وأنهبها ثلاثاً، أتي بقوم من أهل المدينة؛ فكان أول من قدم إليه محمد بن أبي جهم؛ فقال له: " تبايع أمير المؤمنين يزيد على أنك عبد قن! فإن شاء أعتقك، وإن شاء، استرقك! " قال محمد: " بل، أبايع على أني ابن عم كريم حر! " فقال: " اضربوا عنقه "؛ فقتل؛ ثم قدم إليه يزيد بن عبد الله بن زمعة؛ فقال له مثل ذلك؛ فأجابه مثل جواب محمد فقدمه، فقتله؛ ثم قدم إليه سعيد بن المسيب؛ فقال له: " بايع أمير المؤمنين على أنك عبد قن! فإن شاء أعتقك، وإن شاء استرقك! " قال سعيد: " لا أبايع عبداً ولا حراً! " فقال مسلم: " مجنون والله! " للذين أتيا به؛ فحنقاه حتى ثقل في أيديهما؛ فظنا أنه قد مات؛ فأرسلاه؛ فسقط؛ ثم أفاق؛ فقال: " لا والله! لا والله! "، فتقدم إليه مروان بن الحكم، وعمرو بن عثمان؛ فشهدا أنه مجنون؛ فقال: " قد ظننت ذلك، أرسلاه! " فانصرف راجعاً إلى المدينة؛ فلحقه مروان وعمرو بن عثمان، فقالا له: " الحمد لله الذي سلمك يا أبا محمد "، فقال: " اذهبا إليكما، أتشهدان بالزور وأنا أسمع، وتنفسان على الشهادة؟! والله لا أكلمكما أبداً! ". وأما صخير بن أبي جهم، فإنه اعترض مصعب بن عبد الرحمن بن عوف، ومصعب يومئذ على شرط مروان بن الحكم؛ فحطمه بقضيب معه، فكسر أنفه؛ ثم هرب؛ فاشتملت عليه بنو عدي؛ فطلبه مصعب؛ فلم يقدر عليه. وقدم معاوية في تلك السنة؛ فمشت إليه بنو عدي، فكلموه أن يعرض عن صخير، ويقتص منه مثل الذي فعل به؛ فكلمه معاوية؛ فأبى أشد الإباء؛ فقال له: " فاقتص منه مثل الذي فعل به؛ فكلمه معاوية؛ فأبى أشد الإباء؛ فقال منه! " قال: " لا! ضربني، وأنا سلطان، وللسلطان أن يأخذ حقه ويؤدب، لو فعل هذا لغيري، لاقتصصت لمن فعل ذلك له،

стр. 357

وأخذت منه حق السلطان بسفهه "، فأبى على معاوية؛ فقيل لبني عدي: " إنكم أخطأتم المطلب، فعليكم بمروان، فالسلطان سلطان مروان، وهو صنيعته " فجاؤوا مروان، فكلموه؛ فقال: " أبعد كلام أمير المؤمنين؟ " قالوا: " نعم، إنما هو صنيعتك " فأتاه مروان، فكلمه؛ فقال: " إي ها الله إذاً! إنما السلطان سلطانك، وإنما أمنت حقك! وقد وهبت بممشاك حقي قبلهم ". فانصرف القوم مسرورين. وبلغ معاوية؛ فأرسل إليه، فقال: " إيهاً يا مصعب! كلمتك؛ فأبيت علي؛ فعذرت عليك، وقلت: رجل يطلب حقه، وشفعت مروان! " قال: " وما تنكر من ذلك؟ أفسدتني! فلولا تلافى مروان عني لم أرتفع! " وكان معاوية ضربه مائة سوط، وحبسه سنةً، في أمر إسماعيل بن هبار، كان اتهم بقتله؛ فقبلها منه معاوية، وتجاوز له عما صنع. وكان صخير بن أبي جهم قد نزل الكوفة، وأطعم الطعام؛ وكان له بها قدر، وبال، ودار، وموالي. وعبد الله وسليمان ابنا أبي الجهم، بسببهما وسبب أمهما زجاجة، كانت الحرب بين بني عدي. وكانت خولة بنت القعقاع بن معبد عند أبي جهم؛ فاشتكت، فادعت أن زجاجة سحرتها؛ ففر بها ابناها عبد الله الأصغر وسليمان ابنا أبي جهم، فلجؤوا إلى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب؛ فطلبهم أبو جهم؛ فحيل بينهم وبينه. واجتمع بنو رزاح بن عدي مع عبد الرحمن بن زيد، فمنعوا أبا جهم منهم؛ واجتمعت بنو عريج بن عدي مع أبي جهم؛ فوقع الشر، وقتل في ذلك زيد بن عمر بن الخطاب؛ ولم يكن عبد الله بن عمر من الفريقين بسبيل، إلا النهى؛ فلم يطيعوه؛ فكانوا كذلك زماناً. وقد انقرض ولد حميد بن أبي جهم؛ وكان حميد معتزلاً للشر. ومن ولده إسماعيل بن حميد بن أبي جهم، وأمه: أم ولد؛ وهو الذي دخل

стр. 358

على هشام بن عبد الملك؛ فشكا إليه الدين والعيال، وقال: " إن كان هذا المال لك، فتصدق؛ فإن الله يجزي المتصدقين؛ وإن كان هذا المال لله، فبثه في عباد الله! " فقال له هشام: " كم يسرك؟ " قال: " ثلاثة آلاف دينار "، قال: " أيهات! أيهات! سألت شططاً! " قال: " والله ما الأمر إلا واحد، ولكن الله آثرك بهذا المجلس " قال له هشام: " وما تصنع بثلاثة آلاف دينار؟ " قال: " ألف أقضي بها ديني، وألف أزوج بها من أدرك من ولدي، وألف استعدها لنفقتي ". قال هشام: " نعم الموضع وضعت فيه ذمة تقضى، ونسل يرجى، وحاجة تكفى، قد أمرت لك بها " قال: " وصلتك رحم، يا أمير المؤمنين " وأما صخير بن أبي جهم، فكان من رجال قريش جلداً وشعراً. وهو الذي كان عند يزيد بن معاوية حين خالف أهل المدينة يزيد، وأخرجوا بني أمية؛ فجهز إليهم مسلم بن عقبة المري؛ وكان اسمه مسلماً؛ فلما أوقع بأهل المدينة، سماه الناس " مسرفاً "، لأنه نهب المدينة ثلاثاً، وقتل من قدر عليه. فلم يحضر صخير بن أبي جهم الحرة، وقد زعموا أنه كلم يزيد، فلم يترك، وثناه بجهده عن أهل المدينة، وقال له: " قومك وعشيرتك "، فلم يعرج على كلامه. وأبو بكر بن عبد الله بن أبي جهم، كان فقيهاً، روي عنه العلم؛ وخالد بن الياس بن صخر، روي عنه؛ وكان يقوم بالناس في مسجد رسول الله ﷺ في شهر رمضان أربعين سنة؛ وكان عالماً بالنسب، وأمه: أم خالد بنت محمد بن أبي جهم بن حذيفة؛ وأبو بكر بن عبد الله بن أبي جهم، وأمه: أم ولد، وكان من رواة العلم؛ وبكر بن صخير بن أبي جهم، وأمه: أم ولد. روي عنه الحديث، وكان يسكن الكوفة. هؤلاء ولد أبي جهم بن حذيفة.

стр. 359

وولد أبو حثمة بن حذيفة بن غانم: سليمان بن أبي حثمة، وأمه: الشفاء بنت عبد الله بن شمس بن خلف بن صداد بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، وكانت من المبايعات، وكان ابنها من صالحي المسلمين، واستعمله عمر بن الخطاب على سوق المدينة؛ وابنه بكر بن سليمان بن أبي حثمة، وأمه: أمة الله بنت المسيب بن السائب بن صيفي بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم؛ وكان أبو بكر بن سليمان من رواة العلم، حمل عنه ابن شهاب. وولد حذافة بن عانم: المثلم، وبه كان يكنى؛ وخارجة؛ وحفصاً، أمهم: فاطمة بنت عمر بن بجرة بن خلف بن صداد؛ وكان المثلم بن حذافة أجار رجلاً من النمر بن قاسط، يقال له أوس، مع نفر من بني جمح؛ فلما أخذ فيه الشراب، قال: " لا يسألني أحد شيئاً إلا أعطيته! " فقال له أحدهم: " فإني أسألك أن تمكنني حتى أفعل بك كذا وكذا " يعني الفاحشة؛ فقال له أوس: " قم معي حتى أعطيك ما طلبت ". فلما خلا به أوس قتله، ثم هرب، فلجأ إلى المثلم بن حذافة؛ فمنعه؛ فطلبه أبي بن خلف وأراد أوس قتله؛ فمنعه المثلم، وقال في ذلك: من ذا يبدد بين الناس معذرتي ... إن رد جاري أبي وهو مقتول تنازع الطير بالبطحاء حشوته ... يقال: من جار هذا؟ غاله غول فلست أسلم أوساً أو أموت إذاً ... حتى أرد وثغر النحر مبلول أو أبلغ العذر في أوس فيعذرني ... فيه الرجال إذا ما ينشر القيل واجتمعت بنو جمح على عدي، فقام دونهم سهم، إخوة جمح، على عدي؛ فقالوا: " إن عدياً أقل منكم عدداً؛ فإن شئتم فأخرجوا إليهم أعدادهم منكم،

стр. 360

ونخلي بينكم وبينهم؛ وإن شئتم وفيناهم منا حتى يكونوا مثلكم "، فتحاجزوا. وقال قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو في ذلك: عدي بن كعب إن سألت بطانتي ... فهاك وهاك عنهم فتنكب تنشبت عيصي ما بقيت لعيصهم ... تنشب عيص القشعة المتنشب وكان خارجة بن حذافة يعدل ألف رجل؛ كتب عمرو بن العاصي، وهو بمصر، إلى عمر يستمده؛ فوجه إليه خارجة بن حذافة والزبير بن العوام، وقال له: " قد أمددتك بألفي رجل " فاستعمل خارجة على شرطه؛ وخارجة الذي قتله الحروري؛ فقال عمرو للحروري: " أردت عمراً، وأراد الله خارجة! " وإياه عنى أبو حذافة في قوله، وهو يمدح عبد المطلب وابنه أبا لهب: أبو عتبه الملقي إلى حباءه ... أغر هجان اللون من نفر زهر أبوهم قصي كان يدعى مجمعاً ... به جمع الله القبائل من فهر أخارج إما إن هلكت فلا تزل ... لهم شاكراً حتى تغيب في القبر قال: وكان سبب هذا المدح أن نفراً من جذام خرجوا من مكة، قد قضوا نسكهم، ففقدوا صاحباً لهم، فلقوا حذافة بن عانم؛ فأخذوه، فانطلقوا به معهم؛ فلقوا عبد المطلب بعد ماكف، ومعه أبو لهب؛ فصاح بهم حذافة بن غانم؛ فقال لأبي لهب: " ارجع فأت به " فانطلق أبو لهب؛ فكلم النفر الجذاميين وقال: " قد عرفتم مالي وتجارتي، وأنا ضامن لصاحبكم؛ فأطلقوا هذا الرجل " فأطلقوه؛ فأقبل به إلى عبد المطلب، فقال: " هذا حذافة " فقال له عبد المطلب: " أسمعني صوتك، يا أبا المثلم " فكلمه، فانطلق به معه. وكان حفص بن حذافة من شعراء قريش، وقد انقرض. وآخرهم امرأة يقال

стр. 361

لها قديسة بنت عون بن خارجة بن حذافة، هلكت بمصر وتركت مالاً عظيماً وموالي، ورثها عبد الرحمن بن إبراهيم بن الزبير بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف. وولد أبو حثمة بن غانم: ليلى، وهي أم عبد الله الأكبر، وعبد الله الأصغر، وعبد الرحمن، بني عامر بن ربيعة العنزي؛ وهي أول ظعينة قدمت المدينة مع زوجها عامر بن ربيعة؛ وقتل ابنها عبد الله الأكبر مع النبي ﷺ يوم الطائف؛ وأمها: يسيرة بنت عبد الله بن أذاة بن رياح؛ وأخوها لأمها: أبو جهم بن عدي بن غانم. نهاية الجزء العاشر وبداية الجزء

стр. 362

الحادي عشر

стр. 363

حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي بمصر، قال. حدثنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب بن شداد النسائي البغدادي المعروف بابن أبي خيثمة، قال: قرأ علي أبو عبد الله المصعب بن عبد الله بن المصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، قال: وولد نصر بن غانم: صخراً، وصخيراً؛ وحذافة، أمهم: بنت عدي بن نضلة بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب؛ وسلمة بن نصر، وأمه من بني فراس. هلك نصر في طاعون عمواس. وولد شريق بن عانم: حطيطاً، هلك في طاعون عمواس. وولد عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب: عبداً؛ ونضلة؛ وحرثان؛ وبرة، ولدت لأسد بن عبد العزى بن قصي، وهي الرابعة من أمهات رسول الله ﷺ ؛ وأمهم: الهذلية، قد كتبناها في أمهات رسول الله ﷺ ؛ فولد عبد بن عوف: أسيداً؛ وأسداً؛ وعبد الله، وأمهم: تماضر بنت حذيفة بن سعد بن سهم. فولد أسيد: عبد الله، وأمه: أم عمرو بنت عصير بن الأعصم بن جذيمة بن حرام بن عامر بن سعد

стр. 364

بن عمرو، من خزاعة. فولد عبد الله بن أسيد: نعيماً، وهو النحام، وسمي النحام لأن رسول الله ﷺ قال: " دخلت الجنة؛ فسمعت نحمة من نعيم فيها "، والنحمة هي السعلة. وكان نعيم قديم الإسلام بمكة قبل عمر بن الخطاب، ولكنة أقام بمكة حتى قبيل الفتح، لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي في الجاهلية وأيتامهم؛ فقال له قومه حين أراد الهجرة وتشبثوا به " أقم ودن بأي دين شئت "، فزعموا أن النبي ﷺ قال له حين قدموا عليه: " قومك، يا نعيم، كانوا خيراً لك من قومي لي " قال: " بل قومك خير من قومي، يا رسول الله "، قال رسول الله ﷺ : " قومي أخرجوني، وأقرك قومك ". وكان بيت بني عدي في الجاهلية بيت بني عويج، حتى تحول في بني رزاح بعمر وزيد ابني الخطاب وسعيد بن زيد. وقتل نعيم بن عبد الله شهيداً بالشأم يوم أجنادين؛ وأمه: فاختة بنت حرب بن خلف بن صداد بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي. فولد نعيم بن عبد الله: إبراهيم، وأمه: زينب بنت حنظلة بن قسامة بن حنظلة بن وهب بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان، من طيء؛ كانت زينب بنت حنظلة بن قسامة عند أسامة بن زيد بن حارثة، الذي يقال له: حب رسول الله ﷺ ؛ فطلقها؛ فلما حلت، قال رسول الله ﷺ : " من له في الحسناء ... رأي، وأنا صهره؟ " فتزوجها نعيم بن عبد الله. قال من حدثني، يذكر ذلك عن يحيى بن عروة بن الزبير: قال يحيى: لما بلغنا عدةً من ولد عروة بن الزبير، سألنا عروة عن ذلك؛ فقال: " ليكتب كل رجل منكم من

стр. 365

يريد، حتى أختبر عليكم بالناس! " قال يحيى: فكتب له بنت إبراهيم بن نعيم؛ فقال لي: " من دلك على هذه؟ " فقلت له: " أنت دللتني بما كنت أسمعك تذكر من بيوتات قريش " قال: " يا بني، ما أقدم على هذا البيت أحد من بني عدي! " فزوجه إياها؛ فولدت له الحكم بن يحيى بن عروة؛ قتل الحكم يوم قديد؛ واسمها أم إبراهيم. كانت زينب بنت حنظلة بن قسامة قدمت هي وأبوها وعمتها الجرباء بنت قسامة على رسول الله ﷺ ؛ فتزوج طلحة بن عبيد الله الجرباء بنت قسامة، وولدت له: أم إسحاق بنت طلحة؛ وأمة بنت نعيم، تزوجها النعمان بن عدي بن نضلة. وكان يتيماً في حجر نعيم بن عبد الله؛ وكان عبد الله بن عمر خطبها؛ فقال له نعيم: " لا أدع لحمي ترباً "، فزوجها النعمان؛ وأمها: عاتكة بنت حذيفة بن غانم. وولد حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي: عبد العزى بن حرثان، وأمه: سلمى بنت جعونة بن عبد بن حبتر بن خزاعة. فولد عبد العزى بن حرثان: أبا أثاثة؛ ونضلة، وأمهما: الزباء بنت عباد بن المطلب بن عبد مناف؛ وآمنة بنت حرثان، كانت عند أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس؛ فولدت عفان، وعفيفاً، وصفية، وأمهما: هجيرة بنت أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب فولد أثاثة بن عبد العزى: عمرو بن أبي أثاثة، وعروة بن أبي أثاثة، وهو من مهاجرة الحبشة، وأمه: النابغة بنت حرملة؛ أخواه لأمه: عمرو بن العاصي، وأرنب بنت عفيف بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس. فولد نضلة بن عبد العزى بن حرثان: عدي بن نضلة، وكان من مهاجرة الحبشة، ومات هنالك، وهو أول من ورث في الإسلام: ورثه ابنه النعمان بن عدي؛ وأمه: بنت مسعود بن حذافة بن سعد بن سهم. فولد عدي بن نضلة:

стр. 366

النعمان، وأمية، أمهما: بنت بعجة بن أمية بن خويلد بن خلف الخزاعي؛ وكان النعمان مع أبيه بأرض الحبشة، واستعمله عمر على ميسان؛ فقال النعمان أبياتاً، وهي: من مبلغ الحسناء أن حليلها ... بميسان يسقى في زجاج وحنتم إذا شئت غنتني دهاقين قرية ... وصناجة تجثو على كل منسم إذا كنت ندماني فبالأكبر اسقني ... ولا تسقني بالأصغر المتثلم لعل أمير المؤمنين يسوءه ... تنادمنا في الجوسق المتهدم فعزله عمر. وولد النعمان بن عدي: عبد الملك؛ وعاتكة، كانت عند عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية؛ فلها منه: محمد، وأمها: أمة بنت نعيم، وهو النحام، بن عبد الله؛ وقد انقرض ولد النعمان بن عدي؛ وصالح بن النعمان؛ وكان مع بني عدي ليلة البقيع، فكسرت رجله. وولد نصلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب: حارثة؛ والحارث، وأمهما: أم شييم، واسمها ريطة، بنت رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، وأمها: عاتكة بنت عبد مناف بن كعب بن سعد

стр. 367

بن تيم بن مرة، وأمها: سبيعة بنت الأحب؛ وعبد الله؛ وقيساً؛ وعبد عمرو، بني نضلة، وأمهم: عمرة بنت مالك بن فهم؛ ويزيد؛ وعروة، أمهما: امرأة من بلي. فولد حارثة بن نضلة: الأسود، وهو الذي لعق الدم في الجاهلية في الحلف الذي تحالفت فيه قريش؛ وكان آل عبد مناف بن قصي قد كثروا، وقل آل عبد الدار بن قصي؛ فأرادوا انتزاع الحجابة من بني عبد الدار؛ فاختلفت في ذلك قريش؛ فكانت طائفة مع بني عبد الدار، وطائفة مع بني عبد مناف؛ فأخرجت أم حكيم البيضاء، توأمة أبي رسول الله ﷺ ، جفنة فيها طيب، فوضعتها في الحجر؛ فقالت: " من كان منا، فليدخل يده في هذا الطيب "، فأدخلت عبد مناف أيديها، وبنو أسد بن عبد العزى، وبنو زهرة، وبنو تيم، وبنو الحارث بن فهر؛ فسموا المطيبين. فعمدت بنو سهم بن عمرو، فنحرت جزوراً، وقالوا: " من كان منا، فليدخل يده في هذه الجزور "، فأدخلت أيديها عبد الدار، وسهم، وجمح، ومخزوم، وعدي؛ فسميت الأحلاف. وقام الأسود بن حارثة، فأدخل يده في الدم، ثم لعقها؛ فلعقت بنو عدي كلها بأيديها؛ فسموا لعقة الدم. وسويد بن حارثة؛ وقلابة بنت حارثة، كانت عند أبي حرب بن خلف بن صداد، ولدت له امرأة؛ وأمهم: أم الأسود بنت عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط. فولد الأسود بن حارثة: مطيعاً؛ كان اسمه العاصي، فسماه رسول الله ﷺ مطيعاً؛ ومسعود بن الأسود؛ وفاطمة، كانت عند

стр. 368

شريق بن ظويلم من هذيل؛ وأمهم: العجماء بنت عامر بن الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو. ومات مطيع بن الأسود بالمدينة في خلافة عثمان بن عفان؛ وأوصى إلى الزبير أن يقبل وصيته؛ فقال مطيع: " يا أبا عبد الله! اقبل وصيتي، فإني سمعت عمر يقول: نعم موضع الوصية الزبير بن العوام، لو كنت تاركاً ضياعاً، لأوصيت إلى الزبير "، قال: " آلله لقد سمعت هذا من عمر؟ " قال: " فقبل وصيته. ومن ولد مطيع بن الأسود: عبد الله بن مطيع، كان من رجال قريش جلداً وشجاعة؛ وكان على قريش يوم الحرة؛ وقتل مع ابن الزبيربمكة؛ وهو الذي يقول: إنا الذي فررت يوم الحرة والشيخ لا يفر إلا مرة لأجزين كرة بفرة واستعمله ابن الزبير على الكوفة؛ فأخرجه من المختار، وأعطاه مائة ألف درهم يتجهز بها، وسليمان بن مطيع، قتل يوم الجمل؛ وهشام، وهبار،

стр. 369

وعبد الله، بنو مطيع؛ وعائشة بنت مطيع، كانت عند عاصم بن عمر بن الخطاب؛ وأمهم: أم هشام، واسمها أميمة، بنت أبي الخيار بن أبي عمر بن عامرة بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث؛ وعبد الرحمن بن مطيع؛ وسلم بن مطيع؛ ومريم، تزوجها مساحق بن عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى، فلها: نوفل بن مساحق؛ وأمهم: أم كلثوم بنت معاوية بن عروة بن صخر بن معمر بن نفاثة بن الدثل بن بكر؛ وإخوتهم: فراس، وأبو الحصين، وناجية، بنو هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم؛ والزبير بن مطيع، أمه: الحلال بنت قيس بن نوفل بن جابر، من بني أسد بن خزيمة، وأخوه لأمه: عبد الرحمن بن الأسود بن أبي البختري، وأخته أيضاً: خديجة الصغرى بنت الزبير بن العوام؛ وفاطمة بنت مطيع، كانت عند عبد الله بن عوف بن عبد بن عوف بن عبد الحارث بن زهرة، فلها: عمرو، وأبو عبيدة، وطلحة، بنو عبد الله، وأمها: زينب ابنة أبي عوف بن هبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم، وأخوها لأمها: محمد بن طليب بن الأزهر؛ وحفصة ابنة مطيع، لها عثمان بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وأمها: بنت مطيع بن ذي اللحية، وهو شريح بن عامر، من بني كلاب. هؤلاء ولد مطيع بن الأسود لصلبه. ومن ولد عبد الله بن مطيع: محمد، وعمران، كانا من وجوه قريش، وأمهما: أم عبد الملك بنت عبد الله بن أسيد بن أبي العيص بن أمية؛ وأختهما لأمهما: فاطمة بنت الحارث بن خالد المخزومي؛ وإبراهيم بن عبد الله، كان من رجالهم، وأمه: أم ولد؛ وإسماعيل؛ وزكرياء، وأمهما: أم ولد؛ وفاطمة بنت عبد الله، تزوجها الوليد بن عبد الملك بن مروان، وأمها: أم حكيم بنت عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب.

стр. 370

وولد سويد بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج: مسعود بن سويد، قتل يوم مؤتة شهيداً، وليس له عقب. وولد عبد الله بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج: معمراً، من المهاجرين الأولين، وأمه فهمية. ومن ولد عبد الله بن نضلة: عبد الله بن نافع بن عبد بن عمرو بن عبد الله بن نضلة، قتل يوم الحرة، وأمه من ثقيف. هؤلاء ولد عدي بن كعب. ولد هصيص بن كعب وولد هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب: عمرو بن هصيص، وأمه: قسامة بنت كهف الظلم، وأخوه لأمه: مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. فولد عمرو بن هصيص: جمح، واسمه تيم؛ وسهماً؛ وأمهما: الألود بنت عدي بن كعب. بنو جمح فولد جمح بن عمرو: حذافة وحذيفة، وأمهما: بنت بوى بن ملكان بن أفصى من خزاعة؛ وسعد بن جمح، لعلة. فولد حذافة بن جمح: وهباً، وفيه البيت؛ وأهيباً؛ ووهبان؛ وأمهم: قتيلة بنت ذئب بن جذيمة بن عوف بن نصر. فولد وهب بن حذافة: خلفاً، وله يقول الشاعر: خلف بن وهب كل آخر ليلة ... أبداً يكثر أهله بعيال

стр. 371

وحبيب بن وهب؛ ووهبان بن وهب؛ وأمهم: لبنى بنت عبد بن عامر بن الأبرص بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر. فولد خلف بن وهب: عمراً؛ وعامراً؛ وهرماً، وأمهم: لبنى بنت عبد بن أسد بن جحدم بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهر؛ وأمية بن خلف، يقال له الغطريف؛ وأحيحة بن خلف، وأمهما: صفية أبنة أسد بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة الثقفي؛ وأبي بن خلف، قتله رسول الله ﷺ يوم أحد؛ وكان أبي بن خلف أسر يوم بدر؛ فلما فدي، قال لرسول الله ﷺ : " إن عندي فرساً أعلفه فرقاً من ذرة، أقتلك عليه! "، فقال له رسول الله ﷺ : " بل أنا أقتلك عليه "، فلما كان يوم أحد، وانحاز المسلمون إلى شعب أحد، أبصره أبي خلف؛ فحمل عليه فرسه؛ فعطف عليه الزبير بن العوام، ومع الزبير حربة؛ فأخذها منه رسول الله ﷺ ، فطعنه بها، فدق ترقوته وخر صريعاً؛ فأدركه المشركون، فارتثوه وله خوار؛ فجعلوا يقولون: " ما بك بأس! " فيقول: " أليس قد قال لي: أنا أقتلك؟ " فحملوه حتى مات بمر الظهران على أميال من مكة؛ وأمه وأم إخوته أسيد، ووهب، وكلدة، ومعبد بني خلف: خلدة ابنة وهب بن أسيد بن عمرو بن علاج الثقفي؛ وقتل أخوه أمية بن خلف ببدر. ومن ولده: علي بن أمية، قتل مع أبيه كافراً، وأمه: سلمى بنت عوف، من بني تميم؛ وربيعة بن أمية، لحق بالروم وتنصر، ومن ولده: البثنوني

стр. 372

ابن عبد الغفار بن يحيى بن ربيعة بن أمية بن خلف، لأم ولد، وكان بمصر هو وأبوه عبد الغفار، وكان من أكثر قريش مالاً، هلك بمصر هو وأخوه؛ وصفوان بن أمية، وأمه صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح؛ وأخواه لأمه، كلدة، وعبد الرحمن، ابنا الحنبل؛ وان صفوان من مسلمة الفتح، وكان قد هرب حين دخل رسول الله ﷺ عام الفتح مكة؛ فأدركه عمير بن وهب بن خلف ببرد رسول الله ﷺ يؤمنه، فانصرف معه، فوقف على رسول الله ﷺ ، وصفوان على فرسه؛ فناداه في جماعة الناس: " إن هذا عمير بن وهب يزعم انك أمنتني على أن لي تسيير شهرين! " فقال رسول الله ﷺ : " انزل أبا وهب " فقال: " لا أنزل حتى تبين لي! " فقال: " انزل، فلك تسيير أربعة أشهر " فنزل؛ وشهد معه حنيناً، وهو مشرك، واستعاره رسول الله ﷺ سلاحاً؛ فقال: " طوعاً أم كرهاً؟ " فقال: " بل طوعاً ". ووهب له رسول الله ﷺ من الغنائم يوم حنين، فأكثر له: فقال: " أشهد ما طابت بهذا إلا نفس نبي، فأسلم، وقام بمكة، فقال له: " إنه لا إسلام لمن لا هجرة له! " فقدم المدينة؛ فنزل على العباس بن عبد المطلب؛ فقال له رسول الله ﷺ : " على من نزلت؟ " قال: " على العباس ". قال: " ذلك أبر قريش بقريش ارجع أبا وهب، فإنه لا هجرة بعد الفتح، فمن لأباطح مكة؟ " فرجع صفوان؛ فأقام بمكة حتى مات بها.

стр. 373

فمن ولد صفوان بن أمية: عبد الله المتكبر، وأمه: برزة بنت مسعود بن عمر بن عمير، وكان من أشراف قريش؛ زعموا أنه وفد على معاوية وأخوه عبد الرحمن الأكبر بن صفوان؛ وأم عبد الرحمن: أم حبيب بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، أخت معاوية؛ فكان معاوية يقدم عبد الله بن صفوان على عبد الرحمن بن صفوان؛ فعوتب معاوية على ذلك؛ فأدخل عبد الرحمن بن صفوان، وأمه عند معاوية؛ فقال: " حاجتك؟ " فذكر ديناً وعيالاً، وسأل حائج لنفسه؛ فقضاها له؛ ثم أذن لعبد الله بن صفوان، فقال له: " حوائجك، يا أبا وهب؟ " فقال: " تخرج العطاء، وتفرض للمنقطعين؛ فإنه حدث في قومك نابتة لا ديوان لهم؛ وقواعد قريش لا تغفل عنهن؛ فإنهن قد جلسن على ديولهن ينتظرن ما يأتيهن منك، وحلفاؤك من الأحابيش، وقد عرفت نصرهم ومؤازرتهم، فاخلط نفسك وقومك " قال: افعل، فلهم حوائجك لنفسك؟ " فغضب عبد الله، وقال: " أي حوائج لي إليك إلا هذا وما أشبهه! إنك لتعلم أني أغنى قريش! "، ثم قام؛ فانصرف؛ فأقبل معاوبة على أم حبيب بنت أبي سفيان، وهي أم عبد الرحمن بن صفوان؛ فقال: " كيف ترين؟ "، قالت: " أنت، يا أمير المؤمنين، أبصر بقومك "، وكان عبد الله بن صفوان مع عبد الله بن الزبير. وكان ممن يقوى أمر ابن الزبير عرض عليه الأمان حين تفرق الناس عن ابن الزبير؛ فقال له عبد الله: " قد أذنت لك وأقتلك بيعتي "، قال: " إني، والله، ما قالت معك ما قاتلت إلا عن ديني "، فأبى أن يقبل الأمان،

стр. 374

حتى قتل هو وابن الزبير معاً في يوم واحد، وهو متعلق بأستار الكعبة. وله يقول الشاعر: كرهت كتيبة الجمحي لما ... رأيت الموت سال به كداء وعبد الله الأصغر بن صفوان، وهو أبو عمرو؛ وصفوان بن صفوان، وأمهما: البغوم بنت المعذل، من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة؛ وخالد بن صفوان؛ وعبد الرحمن بن صفوان، وأمهما: بردة بنت أبي سخيلة، من فرسان؛ وحكيم بن صفوان: وأمه: أم أهيب بنت أبي أمية بن قيس بن عدي بن سهم. فولد حكيم بن صفوان: يحيى بن حكيم، ولى مكة ليزيد بن معاوية؛ وكان عبد الله بن الزبير مقيماً معه بمكة، لم يعرض له يحيى بن حكيم؛ فكتب الحارث بن خالد بن العاصي بن هشام ابن المغيرة إلى يزيد، يذكر له مداهنة يحيى بن حكيم بن الزبير؛ فعزل يزيد يحيى بن حكيم، وولى الحارث بن خالد مكة؛ فلم يدعه ابن الزبير يصلي بالناس؛ فكان الحارث يصلي في جوف داره بمواليه ومن أطاعه من أهله؛ وكان مصعب بن عبد الرحمن يصلي بالناس في المسجد الحرام بأمر ابن الزبير؛ فلم يزل كذلك حتى وجه يزيد إلى ابن الزبير مسلم بن عقبة المرى؛ فدعا ابن الزبير إلى نفسه؛ وصلى بالناس؛ وقد انقرض ولد يحيى بن حكيم. وولد عبد الله بن صفوان الأكبر: صفوان بن عبد الله الأكبر، روى عنه ابن شهاب؛ وأمه: حية بنت وهب بن أمية بن أبي الصلت الشاعر؛ وعمرو بن عبد الله، وكان من وجوه قريش، وفيه يقول الفرزدق أو غيره:

стр. 375

تمشي تبختر حولي غير مكترث ... لو كنت عمرو بن عبد لله لم تزد وكان لعمرو بن عبد الله رقيق يتجرون، وكان ذلك مما يعينه على فعاله وتوسعه؛ وأمه: أم جميل بنت خليد الدوسي. وولد مسعود بن أمية بن خلف: عامر بن مسعود، ولاه ابن الزبير الكوفة؛ وكان يقول فيه: " صوت عامر بن مسعود في الحرب خير من ألف! " وأمه: هند بنت أبي بن خلف؛ ومن ولده: عبد الوهاب بن عبد الله بن عبد الرحمن الطويل بن عبد الله بن عامر بن مسعود، ولى قضاء فلسطين، ومات بها. وولد وهب بن خلف: عمير بن وهب، وهو الذي حزر أصحاب رسول الله ﷺ يوم بدر؛ فقال: " هم ثلاثمائة، أو زادوا قليلاً، ثم هم الحصى تحت الجحف " ثم أقبل على قريش، فقال: " لا تعرضوا وجوهكم هذه، التي كأنها المصابيح، لوجوه كأنها وجوه الحيات؛ فلقد رأيت قوماً لا يموتون حتى يقتلوا أعداءهم " قالت قريش: " دع هذا عنك، وحرش بين القوم ". فهم أول من رمى بنفسه وفرسه أصحاب رسول الله ﷺ ، وأنشب الحرب؛ وأسر ابنه يومئذ وهب بن عمير؛ ثم قدم على رسول الله ﷺ وهو يريد الفتك برسول الله ﷺ ، فأخبره رسول الله ﷺ جده، فأسلم وشهد الفتح مع رسول الله ﷺ أي فتح مكة، واستأمن صفوان بن أمية؛ وأمه: أم سخيلة بنت هشام بن سعيد بن سهم؛ وابنه وهب بن عمير، أسر يوم بدر؛ فأطلقه رسول الله ﷺ لأبيه عمير حين أسلم؛ وكان له قدر وشرف، وكان بالشأم. وقد انقرض بنو وهب بن خلف؛ فلا عقب لهم.

стр. 376

وولد أسيد بن خلف: وهب بن أسيد؛ وكلدة؛ أمهما: أم سخيلة، وأخوهما لأمهما عمير بن وهب. وولد وهب بن أسيد: عبد الرحمن، قتل يوم الجمل، وأمه: التوأمة بنت أبي بن خلف. وقد انقرض ولد أسيد بن خلف إلا من مريم بنت عبد الرحمن بن وهب بن أسيد، هي أم محمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة. فولد أبي بن خلف بن وهب: عامراً؛ وعبد الله؛ ووهباً؛ وهنداً، ولدت عامر بن مسعود بن خلف؛ وأمهم: أم عامر بنت الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم بن عمرو؛ وأبي بن أبي؛ وخلف بن أبي؛ وعبد الرحمن بن أبي؛ وأمهم: عصماء بنت الحارث بن حزن بن بجير، من بني هلال؛ وأمية بن أبي؛ وليث بن أبي؛ ونسوة؛ وأمهم: هريرة بنت المحجل بن قيس، أخي بلعاء بن قيس الليثي؛ ولهريرة يقول بلعاء بن قيس الليثي: فلكم هريرة ما تجف دموعها ... أهرير ليس أبوك بالمطلول ووهبة بنت أبي، ولدت لعبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، وأمهما: الأشعرية. هؤلاء ولد أبي بن خلف لصلبه. وأبي هو الذي قتله رسول الله ﷺ بيده. فمن ولد أبي بن خلف: عبيد الله بن محمد بن صفوان بن عبيد بن عبد الله بن أبي بن خلف بن وهب، ولاه المدينة المهدي، ومات بها، وأمه: أم المعتمر بن مسلم بن ربيعة الكناني؛ وكان قاضياً للمنصور بالعراق. وولد أحيحة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح: أسيد بن أحيحة. فولد أسيد: زمعة؛ وعلياً، وهو أبو ريحانة، وكان شديد الخلاف على عبد الله بن الزبير،

стр. 377

فتوعده عبد الله بن صفوان؛ فلحق بعبد الملك بن مروان، فاستمده للحجاج بن يوسف؛ وكان الحجاج في سبعمائة؛ فأمده عبد الملك بطارق في أربعة آلاف؛ فأقبل معهم أبو ريحانة، فأشرف على أبي قبيس، وهو الجبل الذي في الصفا؛ فصاح: " أنا أبو ريحانة! أليس قد أخزاكم الله يا أهل مكة؟ قد أقدمت البطحاء من أهل الشأم، أربعة آلاف! " فقال عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وكان مع ابن الزبير، وهو الذي يقال له: ابن أبي عتيق: " بلى والله! قد أخزانا الله! " قيل: " هلا قال لم نطقهم، وهم سبعمائة، فنطيقهم الآن، وهم أربعة آلاف! ". وأبو دهبل بن زمعة بن أسيد بن أحيحة، وعمه: أبو ريحانة؛ وكان أبو دهبل شاعراً؛ وفي وعيد ابن صفوان لعمه أبي ريحانة علي، يقول أبو دهبل لعبد الله بن صفوان: ولا توعد لتقتله علياً ... فإن وعيده كلأ وبيل وولد حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح: مظعون بن حبيب، وأمه: حبى بنت عويج بن سعد بن جمح؛ ومعمر بن حبيب: مظعون بن حبيب، وأمه: خبية بنت أبي مهمهة بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر. فود مظعون بن حبيب عثمان، ويكنى أبا السائب، وهو من المهاجرين الأولين، أول من دفن من المهاجرين بالبقيع؛ وقال رسول الله ﷺ حين مات ابنه إبراهيم بن رسول الله ﷺ : " إقدم على سلفنا عثمان بن مظعون! " وكان عثمان بن مظعون أراد التبتل: قال سعد بن أبي وقاص: فرد ذلك على رسول الله ﷺ ، ولو أذن فيه له لاختصينا؛ والسائب بن مظعون، من المهاجرين؛ وعبد الله بن مظعون من

стр. 378

المهاجرين؛ وقتيلة بنت مظعون، ولدت الحطاب، وحاطباً ابني الحارث بن معمر بن حبيب؛ وأمهم: سخيلة بنت العنبس بن وهبان بن حذافة بن جمح؛ وقدامة بن مظعون، من المهاجرين، وشهد هو وإخوته بدراً، وأمه غزنة بنت الحويرثبن العنبس بن وهبان بن حذافة بن جمح وزينب بنت مظعون، ولدت عبد الله وحفصة أم المؤمنين، ابني عمر بن الخطاب، وأمها: ريطة بنت عبد عمرو بن نضلة بن غبشان، من خزاعة، وريطة: أخت ذي الشمالين بن عبد عمرو، استشهد ذو الشمالين ببدر، وهم حلفاء لبني زهرة؛ هاجر آل مظعون كلهم، رجالهم ونساؤهم. فولد عثمان بن مظعون: السائب، هاجر مع أبيه؛ وعبد الرحمن بن عثمان، لا عقب لهما، وأمهما: خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمي. ليس لعثمان بن مظعون عقب، ولا للسائب بن مظعون عقب؛ وبقية ولد عبد لله بن مظعون: في ولد عبد الرحمن بن وهب بن عمرو بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مظعون؛ وبقية ولد قدامة بن مظعون: في ولد قدامة بن عمرو بن موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون، وولد السائب بن عثمان بن محمد بن قدامة بن موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون. هؤلاء ولد مظعون بن حبيب. وولد معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح: الحارث بن معمر، وأمه: بنت موهب بن نمران، وهي جدة مروان بن الحكم، التي يقال له الزرقاء؛ وجميل بن معمر، وأمه من أهل اليمن؛ ولجميل يقول أبو خراش الهذلي.

стр. 379

فجمع أضيافي جميل بن معمر ... بذي فجر تأوي إليه الأرامل وشهد جميل بن معمر حنيناً مع النبي ﷺ ؛ فقتل زهير بن الأغر الهذلي؛ وكان يقال لجميل: ذو القلبين، لعقله، قال الله تعالى: " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه "؛ وهو الذي أخبر قريشاً بإسلام عمر بن الخطاب؛ وسفيان بن معمر وأمه أم ولد، وهو من مهاجرة الحبشة، وكانت تحته حسنة التي ينسب إليها شرحبيل، وهاجرت مع سفيان؛ وكان سفيان تبنى شرحبيل وتبنته حسنة، وليس بابن لواحد منهما، أما حسنة، فمولاة لمعمر بن حبيب، وهي من أهل عدولى من ناحية البحرين، يقال: " السفن العدولية "؛ وأما شرحبيل، فهو عبد الله بن عمرو بن المطاع، من اليمن. وليس لسفيان، ولا لجميل بن معمر عقب. فولد الحارث بن معمر بن حبيب: حطاباً؛ وحاطباً، ومعمراً، شهد بدراً، لا عقب لمعمر بن الحارث؛ وجويرية بنت الحارث، ولدت العباس بن علقمة العامري؛ وأم بني الحارث بن معمر: قتيلة بنت مظعون بن حبيب بن وهب. فولد حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب: الحارث بن معمر بن حبيب: الحارث بن حاطب، ومحمد بن حاطب، وأمهما: أم جميل بنت المجلل بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل؛ وعبد الله بن حاطب، لأم ولد تدعى جهيزة، لا عقب لعبد الله بن حاطب؛ والحارث بن حاطب، من مهاجرة الحبشة، وكان الحارث بن حاطب يلي المساعي في أيام مروان بن الحكم، سعى الحارث على عمرو وحنظلة؛ وكان

стр. 380

محمد بن حاطب ولد بأرض الحبشة. وكان حاطب وحطاب من مهاجرة الحبشة، وكان محمد بن حاطب قد أصابه عند قدومه من أرض الحبشة، وهو صبي، حرق نار في إحدى يديه، فذهبت به أم جميل بنت المجلل إلى النبي ﷺ ؛ فرقاه. ومن ولد محمد بن حاطب: قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، روي عنه الحديث؛ وعثمان بن إبراهيم أخوه، روي عنه، وأمهما: عائشة بنت قدامة بن مظعون؛ وعيسى بن لقمان بن محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر، لأم ولد، وقد كان ولى مصر لأبي جعفر المنصور، وولى بيت المال الأعظم له. وقد انقرض ولد الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر. وولد الخطاب بن الحارث بن معمر: محمد بن الحطاب، وأمه: كريمة بنت أبي فكيهة بن يسار؛ من ولده: عبد الحميد بن الحطاب بن عبد الحميد بن محمد بن الحطاب، كان على شرط عمر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أيام ولي المدينة؛ وأمه: السيدة بنت الحطاب بن محمد بن الحطاب بن الحارث. وولد وهبان بن وهب بن حذافة بن جمح: العنبس؛ وخلفاً؛ أمهما: بنت عويج بن سعد بن جمح. وولد العنبس بن وهبان: كلدة؛ ودراجاً؛ وطارقاً؛ أمهم: دعد بنت بد بن جهمة، من كعب خزاعة؛ لا عقب لكلدة بن العنبس. ومن ولد دراج بن العنبس: عبد الله بن ربيعة بن دراج بن العنبس، قتل يوم الجمل، وترك بنتين كانتا عند عمر والصلت ابني كثير بن الصلت، فلهما أولاد كثير. وقد انقرض آل وهبان بن وهب.

стр. 381

وولد أهيب بن حذافة بن جمح: عمراً؛ وعميراً؛ وأم أنس؛ وأمهم: أم راشد بنت عبد بن عمران بن مخزوم. فولد عمرو بن وهيب: الأعور، واسمه خلف؛ وأبا مرداس؛ وأبا حميضة؛ وأمهم: سبيعة الصغرى بنت الأجب بن زبينة النضرى. فمن ولد أبي حميضة: عبد الرحمن بن سابط بن أبي حميضة بن عمرو بن أهيب، كان فقيهاً، كان يروى عنه، وأمه وأم إخوته عبد الله، وربيعة، وموسى، وفراس، وعبيد الله، وإسحاق، والحارث: أم موسى، وهي تماضر بنت الأعور بن عمرو بن أهيب. ومن ولد أبي مرداس بن عمرو: عبد الله بن أبي مرداس بن عمرو بن أهيب، توفي بالشأم، ولم يدع ولداً، وهم الذين كانوا يدعون أبا بكر أخا زياد، وقد انقرض ولد أبي مرداس بن عمرو. ومن ولد الأعور بن عمرو بن أهيب: أيوب بن حبيب بن أيوب بن أبي علقمة بن ربيعة بن الأعور بن عمرو بن أهيب، قتل بقديد. وولد عمير بن أهيب بن حذلفة بن جمح: عبد الله، وعبد مناف، أمهما: هالة بنت عويج بن سعد بن جمح؛ ومسافر بن عمير، وأمه: هند ابنة منقذ بن ربيعة بن جعثمة بن سعد بن مليح. فمن ولد عبد الله بن عمير: أبو عزة الشاعر، واسمه عمرو؛ وقتله رسول الله ﷺ صبراً بحمراء الأسد؛ كان أسره يوم بدر، وكان ذا بنات؛ فقال: " دعني لبناتي! " فرحمه، فأطلقه، وأخذ عليه ألا يكثر عليه بعدها؛ فلما جمعت قريش لرسول الله ﷺ لتسير إليه، كلمه صفوان بن أمية، وسأله أن يخرج إلى بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وهم حلفاء قريش، فيسألهم النصر، فأبى عليه، وقال: " إن محمداً قد من علي وأعطيته ألا أكثر عليه "، فلم يزل صفوان يكلمه حتى خرج إلى بني الحارث، يحرضهم على الخرج مع قريش والنصر لهم؛ فقال في ذلك:

стр. 382

أنتم بنو الحارث والناس الهام ... أنتم بنو عبد مناة الرزام أنتم حماة وأبوكم حام ... لا تعدوني نصركم بعد العام لا تسلموني لا يحل إسلام فلما انصرفت قريش من أحد، تبعهم رسول الله ﷺ حتى بلغ حمراء الأسد؛ فأصاب بها عمراً؛ فقال له: " يا محمد! عفوك " فقال له رسول الله ﷺ : " لا تمسح سبلتيك بمكة، تقول: خدعت محمداً مرتين وقال رسول الله ﷺ " لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين " ولم يبق من ولد أبي عزة إلا نساء بنات لمحمد بن مسلم بن مرة بن أبي عزة؛ وكان مرة قد غلب على نسبهن، وكان ذا مال وصوت، وهن: خديجة، وأم محمد، وأم إياس، ومريم؛ ولدت أم إياس لجعفر بن عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب. وولد عبد مناف بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح: مسافع بن عبد مناف الشاعر، وأمه: أسماء بنت عبد الله بن سبيع، من عنزة، وأخوه لأمه: قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف. وولد سعد بن جمح: عويجاً، وهو دعموص بن سعد. ولوذان؛ وأمهما ليلى ابنة عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر؛ وربيعة بن سعد، وأمه من فهر؛ وسعدى، ولدت عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب، وأمها: بنت وهب بن حذافة بن جمح. فولد عويج بن سعد: هالة، ولدت عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح. وولد لوذان بن سعد بن جمح: وهب بن لوذان، ومعير بن لوذان، وأمهما:

стр. 383

حشيمة. فولد وهب بن لودان بن سعد: جنادة، لخزاعية. وولد جنادة بن وهب: محرزاً؛ ومحيريزاً. فمن ولده عبد الله بن محيريز، وكان ينزل فلسطين، وهو الذي يروى عنه الحديث؛ وقد انقرضوا. وولد معير بن لوذان: أوساً، وهو أبو محذوة، أذن لرسول الله ﷺ ؛ وأخوه أويس بن معير، قتل يوم بدر كافراً، وأمهما من خزاعة؛ وقد انقرضوا؛ وورث الأذان بعدهم بمكة إخوتهم من بني سلامان بن سعد بن ربيعة بن جمح. وولد ربيعة بن سعد بن جمح: سلامان، وأمه بنت حذافة بن جمح، فولد سلامان بن ربيعة حذيماً، وأمه: من خزاعة. فولد حذيم بن سلامان: عامر بن حذيم، وأمه: كريمة بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. فولد عامر بن حذيم: سعيد بن عامر، ولاه عمر بن الخطاب بعض أجناد الشأم؛ فبلغ عمر أنه يصيبه لمم؛ فأمره بالقدوم عليه؛ فقدم عليه، وكان زاهداً؛ فلم ير معه عمر إلا مزوداً وعكازاً وقدحاً؛ فقال له عمر: " أما معك إلا ما أرى؟ " قال له سعيد: " وما أكثر من هذا؟ عكاز، ومزود أحمل به زادي، وقدح أشرب فيه! " قال له عمر: " أبك لمم؟ " قال: " لا! " قال: " فما غشية بلغني أنها تصيبك؟ " قال: " حضرت خبيب بن عدي حين صلب فدعا على قريش، وأنا فيهم؛ فربما ذكرت ذلك، فأجد فترة حتى يغشى علي ". فقال له عم: " ارجع إلى عملك! " فأبى، وناشده الإعفاء؛ فتركه. وأخته فاطمة بنت عامر كانت عند معاوية بن المغيرة بن أبي العاصي، فولدت له عائشة، وهي أم عبد الملك بن مروان؛ وأمهما: أروى بنت أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس. وليس لسعيد بن عامر عقب.

стр. 384

وجميل بن عامر بن حذيم، وأمه: بنت العنبس بن وهبان بن وهب بن حذافة بن جمح؛ وابنه: عبد الله بن جميل، وأمه: عاتكة بنت أبي أمية بن حذيفة بن المغيرة. فمن ولده نافع بن عمر بن عبد الله بن جميل بن عامر، كان ينزل بمكة، وروي عنه الحديث؛ ومحمد بن عبد الله بن عبد الرزاق بن عمر بن عبد الله بن جميل، كان في صحابة المأمون، ولاه بيت المال ببغداد، وأمه: بنت نافع بن عبد الله بن جميل؛ وسعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل، ولى القضاء للرشيد ببغداد، وأمه: أم حسن بنت معاذ بن عبد الله بن مرى، من الأنصار. هؤلاء بنو جمح بن عمرو. ولد سهم بن عمرو بن هصيض بن كعب وولد سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب: سعداً؛ وسعيداً، وأمهما: نعم بنت كلاب بن مرة؛ ورئاب بن سهم، وأم رئاب بن سهم: من خزاعة. فولد سعد بن سهم: عدياً، وحذيماً، ابني سعد، وأمهما: تماضر بنت زهرة بن كلاب؛ وحذافة، وحذيفة؛ وسعيداً، بني سعد بن سهم، وأمهم: ريطة بنت حيدة بن ذكوان بن غاضرة بن صعصعة. فولد عدي بن سعد بن سهم: قيس بن عدي، كان سيد قريش في زمانه، كان عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ينفر ابنه عبد المطلب، وهو صغير، ويقول: كأنه في العز قيس بن عدي ... في دار قيس ينتدي أهل الندي وقيس بن عدي الذي منع عدي بن كعب وزهرة بن كلاب من بني

стр. 385

عبد مناف، ومنع بني عدي أيضاً من بني جمح. وكانت سهم بن عمرو قد كثروا بمكة، حتى كادوا يعدلون بعبد مناف، حتى قلوا عند مبعث رسول الله ﷺ ، أصابهم موتان؛ فكان يصبح منهم عدة على فرشهم قد ماتوا؛ وعبد قيس بن عدي؛ وأمهما: هند بنت عبد الدار بن قصي. فولد قيس بن عدي: الحارث، وهو ابن الغيطلة؛ وكان من المستهزئين؛ وحذافة؛ وأمهما: الغيطلة بنت مالك بن الحارث بن عمرو بن الصعق بن شنوق بن مرة بن عبد مناة بن كنانة، ومقيس بن قيس، وقيس بن قيس؛ وعبد بن قيس؛ والزبعري بن قيس؛ وأمهم: تماضر بنت سعيد بن سعد بن سهم. فولد الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم: أبا قيس، قتل يوم اليمامة شهيداً، وأمه: أم ولد حضرمية؛ وسعيداً، قتل يوم اليرموك شهيداً، وأمه: ضعيفة بنت عمرو بن عروة بن حذيم بن سعد بن سهم؛ وتميم بن الحارث، قتل يوم أجنادين شهيداً، وأمه: بنت حرثان بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة، وأخوه لأمه: سعيد بن عمرو، من بني تميم، قتل يوم أجنادين شهيداً؛ وعبد الله بن الحارث هو المبرق، سمي " المبرق " لبيت قاله: إذا أنا لم أبرق فلا يسعنني ... من الأرض بر ذو فضاء ولا بحر بأرض بها عبد الإله محمد ... يبين ما في الصدر إذ بلغ النقر فتلك قريش تجحد الله ربها ... كما جحدت عاد ومدين والحجر والإبراق: الذهاب؛ وعبد الله بن الحارث، قتل يوم الطائف شهيداً، وأمه من بني نمير بن عامر؛ والحجاج بن الحارث، أسر يوم بدر، وأمه من

стр. 386

بني شنوق بن مرة بن عبد مناة. وقد انقرض بنو الحارث بن قيس، ولا عقب لهم. وولد الزبعرى بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. عبد الله بن الزبعرى الشاعر الذي يقول: والعطيات خساس بيننا ... وسواء قبر مثر ومقل وأمه: عاتكة بنت عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح؛ والناس يقولون: إنه شاعر قريش؛ وقد انقرض ولده. وولد حذافة بن قيس بن عدي بن سعد: خنيس بن حذافة، وهو من أهل بدر؛ وكانت عنده حفصة ابنة عمر بن الخطاب، ثم خلف عليها رسول الله ﷺ ، وأبا الأخنس بن حذافة، وأمهما: بنت حذيم بن سعد بن رئاب بن سهم؛ وعبد الله بن حذافة، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ ، وأمه: بنت حرثان، من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة. فولد أبو الأخنس بن حذافة؛ عمامة بن الأخنس، وأمه: زينب بنت الحارث بن قيس بن عدي؛ لم يبق من بني قيس بن عدي إلا ولد عبد الله بن محمد بن ذؤيب بن عمامة بن أبي الأخنس بن حذافة؛ وقد انقرض من بقي منهم. وولد حذيم بن سعد بن سهم: عروة؛ وعرية؛ وأمهما: تماضر ابنة سعيد بن سهم. فولد عروة بن حذيم: عبد عمرو بن عروة، وأمه: ريطة بنت البياع بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة، وأخوه لأمه: سعيد بن العاصي بن أمية؛ وقد انقرضوا بنو حذيم بن سعد. وولد عبد قيس بن عدي بن سعد بن سهم: قيساً؛ وقبيساً؛ والشفاء؛ يقال

стр. 387

إنها أم حنتمة بنت هاشم بن المغيرة، أم عمر بن الخطاب؛ وأمهم: آمنة بنت عقيل بن كلاب بن عمير بن الضريبة بن عمر بن الحر، من بني عدي بن خزاعة. فولد قيس بن عبد القيس: أبا العاصي بن قيس بن عبد القيس، قتل يوم بدر كافراً وأمه: ابنة الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم؛ وقد انقرض بنو عبد قيس بن عدي إلا ولد عطاء بن قيس بن عبد قيس، وهم بمصر. وولد حذيفة بن سعد: عامراً، وأمه: بنت ذي الحناظل، من بني أسد بن خزيمة. فولد عامر بن حذيفة: الحجاج بن عامر، وأمه: بنت أسيد بن علاج. فولد الحجاج بن عامر: نبيهاً، ومنبهاً، قتلا ببدر كافرين؛ وكان لهما شرف؛ ولهما يقول يرثيهما الأعشى بن نباش بن زراة الأسدي، حليف بني عبد الدار: أأرق بك أم بالعين عوار ... أم ذرفت أن خلت من أهلها الدار وقد أراها حديثاً وهي آهلة ... لا يشتكي أهلها ضيف ولا جار ويل أم قوم بني الحجاج إن ندبوا ... لا بخلاء ولا بالخصم أنثار إن يكسبوا يطعموا من فضل كسبهم ... وأوفياء بعقد الجار أبرار وكان الأعشى بن النباش مداحاً لنبيه بن الحجاج؛ وله يقول دع عنك ريطة واكس الرحل ناجيةً ... أدماء مخلفةً كأنها فيل

стр. 388

أيدة الصلب لا تفنى مخيلتها ... ولا لأخفافها بالأرض تنقيل تبلغني فتىً محضاً ضرائبه ... مؤملاً وأبوه قبل مأمول إن نبيهاً أبا الرزام أحلمهم ... حلماً وأجودهم والجود تفضيل ليس لقول نبيهٍ إن مضى خلف ... ولا لقول أبي الرزام تبديل ثقف كلقمان، عدل في حكومته ... سيف إذا قام وسط القوم مسلول وإن بيت نبيه منهج فلج ... محتضر أبداً ما عاش مأهول من لا يعق ولا يؤذي عشيرته ... ولا نداه عن المعتر معدول وكان نبيه ومنبه من المطعمين يوم بدر؛ وكان نبيه بن الحجاج شاعراً؛ وهو الذي يقول: تسألان الطلاق إن رأتاني ... قل مالي إذ جئتماني بنكر فلعلي إن يكثر المال عندي ... وتخلى من المغارم ظهري وترى أعبد لنا وأواق ... ومناصيف من ولائد عشر ويكأن من يكن له نشب يح ... بب ومن يفتقر يقش عيش ضر وله أشعار كثيرة؛ وأم نبيه ومنبه: أروى بنت عميلة بن السباق بن عبد الدار، فولد منبه بن الحجاج: العاصي بن منبه، وأمه: أروى بنت العاصي بن وائل بن هاشم السهمي، قتل العاصي يوم بدر؛ وكان معه ذو الفقار؛ فأخذه

стр. 389

رسول الله ﷺ ؛ ويقال إنه أعطاه علي بن أبي طالب أحد. وقد انقرض ولد الحجاج بن عامر، إلا ولد أبي سلمة بن عبد الله بن عفيف بن نبيه بن الحجاج. ومن ولد أبي سلمة: إبراهيم بن أبي سلمة بن عبد الله بن عفيف بن نبيه، وأمه: أم ولد؛ وكان من فقهاء أهل مكة؛ وريطة أبنة منبه، لها: عبد الله بن عمرو بن العاصي، وأمها: زينب بنت وائل بن هاشم السهمي. وولد حذافة بن سعد: عبد العزى، وأمه: ابنة أهيب بن حذافة بن جمح؛ وقيساً؛ ومسعوداً، ابني حذافة، وأمهما: ابنة ظالم بن منقذ بن سبيع الخزاعية. فولد قيس بن حذافة: عدياً، وفروة؛ والنعمان؛ وأمهم: ابنة أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب؛ قتل فروة بن حذافة يوم بدر أو أسر؛ وإياه عنى أبو أسامة الجشمي في قوله: ويدعوني الفتى عمرو هدياً ... فقلت: لعله تقريب غدر كفعلهم بفروة إذ أتاهم ... فظل يقاد مكتوفاً بضفر فولد عدي بن قيس بن حذافة نساءً، ولدت إحداهن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وولدت الأخرى عبد الرحمن بن الوليد بن المغيرة بن عبد شمس؛ وأمهن: ابنة الحجاج بن عامر بن حذيفة السهمي. وقد انقرض آل قيس بن حذافة، وورثهم بنو المسيب بن سمير بن موهبة بن عبد العزى بن حذافة بن سعد بن سهم؛ ولم يبق من بني حذافة بن سعد بن سهم إلا ولد عترس بن عبد الله بن عمرو بن المسيب بن سمير بن موهبة بن عبد العزى بن حذافة وإخوته، إن

стр. 390

كان بمكة اليوم منهم أحد؛ فهم الذين باعوا دارالعجلة من المهدي بأربعين ألف دينار. وولد سعيد بن سعد بن سهم: صبيرة؛ وحذيماً؛ وأسداً؛ وحذيفة؛ وقلابة؛ وخديجة؛ وأمهم: بنت سعيد بن سهم، وأمها: عاتكة بنت عبد العزى بن قصي. وولد صبيرة بن سعيد بن سعد: الحارث، وهو أبو وداعة؛ وأبا عوف؛ وأمهما: خلدة بنت أبي قيس بن عبد مناف بن زهرة. فولد أبو وداعة بن صبيرة: المطلب بن أبي وداعة، وهو الذي قدم في فداء أبيه أبي وداعة؛ وكان أبو وداعة أسر بوم بدر، وقال رسول الله ﷺ : " تمسكوا به، فإن له ابناً كيساً بمكة " فقالت قريش بعضها لبعض: " لا تعجلوا في فداء أسراكم، فيأرب بكم محمد! " فخرج المطلب سراً حتى فدى أباه بأربعة آلاف درهم؛ وهو أول أسير فدي؛ فلامته قريش؛ فقال: " ما كنت أدع أبي أسيراً! " فشخص الناس بعده، ففدوا أسراهم؛ وأبا سفيان بن أبي وداعة؛ والربعة بنت أبي وداعة، يقال: لها بنو هلال بن علياء بن عمير بن الأعظم الخزاعي؛ وأمهم: أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بن هاشم؛ والسائب بن أبي وداعة،
следующие страницы →