Полный текст (429 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
وولد يحيى بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: محمداً، درج؛ ومريم، أمهما: فاطمة بنت هشام بن إبراهيم بن إبراهيم بن عبد بن الأسود بن هشام بن عمرو، من عامر بن لؤي؛ وسليمان بن يحيى، لأم ولد؛ وعبدة بنت يحيى، أمها: أم حكيم بنت محمد بن سليمان بن عاصم بن عمر بن الخطاب.
وولد سليمان بن حسين بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب: يحيى، لأم ولد؛ وسليمان، لأم ولد.
وولد إبراهيم بن حسين بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب: حسيناً، درج؛ وعبد الله؛ وزينب؛ وفاطمة، أمهم: بريكة بنت عبيد الله بن محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام.
هؤلاء ولد الحسين بن علي بن أبي طالب.
ولد محمد بن علي بن أبي طالب
وولد محمد بن علي بن أبي طالب: عبد الله، يكنى أبا هاشم؛ وحمزة؛ وجعفراً الأكبر، درجا؛ وعلياً، لأم ولد تدعى نائلة؛ كان أبو هاشم صاحب الشيعة؛ فأوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وصرف الشيعة إليه، ودفع كتبه إليه، ومات عنده؛ وقد كان له ولد انقرضوا إلا من قبل النساء؛ والحسن بن محمد، وأمه: جمال بنت قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، وهو أول من تكلم في الإرجاء، وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز، وليس له عقب، وأخواه لأمه: الصلت، وأم الفضل، ابنا سعيد بن الحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك، من بني النجار؛ والقاسم بن محمد، به كان يكنى؛
стр. 72
وعبد الرحمن، لا بقية لهما؛ وأم القاسم؛ وأم أبيها؛ ورقية؛ وحبابة، أمهم: الشهباء أم عبد الرحمن بن نوفل؛ وإبراهيم بن محمد، وأمه: مسرعة بنت عباد بن شيبان بن جابر بن أهيب بن نسيب بن زيد بن مالك، من بني مازن بن منصور؛ وأخو إبراهيم لأمه: سليمان بن عطية بن دبية؛ وجعفراً الأصغر؛ وعوناً، ابنا محمد؛ أمهما: أم جعفر بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب.
فولد أبو هاشم عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب: هاشماً، وبه كان يكنى؛ ومحمداً الأكبر، أمهما: خلدة بنت علقمة بن الحويرث بن عبد الله بن خلف بن آبي اللحم، من بني غفار؛ ومحمداً الأصغر؛ ولبابة، ابني عبد الله، وأمهما: فاطمة بنت محمد بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب؛ وعلي بن عبد الله، وأمه: أم عثمان بنت أبي حدير بن عبدة بن معتب بن الجد بن عجلان، من الأنصار، من بلي، من قضاعة، حلفاء بني عمرو بن عوف؛ وأم سلمة؛ وريطة، بنتي عبد الله. وأمهما: أم الحارث بنت الحارث بن نوفل بن الحارث.
كانت لبابة بنت عبد الله عند عبيد الله بن علي بن محمد بن علي بن أبي طالب؛ فتوفي عنها؛ فخلف عليها سعيد بن عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاصي بن أمية، وتوفي عنها، ولم تلد له.
وكانت ريطة بنت عبد الله عند زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب؛ فولدت له يحيى، المقتول بخراسان.
стр. 73
درج ولد أبي هاشم جميعاً، وولد حمزة بن محمد بن علي بن أبي طالب جميعاً. وولد علي بن محمد بن علي بن أبي طالب: حسناً؛ ومحمداً الأكبر؛ وعبيد الله؛ وعوناً؛ وعبد الله؛ ومحمداً الأصغر؛ وفاطمة، لأمهات أولاد شتى. ولدت فاطمة بنت علي لجعفر بن إسحاق بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالبك علياً، الذي يقال له: " المرجى ".
فولد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن أبي طالب: علياً، وأمه: لبابة بنت عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب. فولد علي بن حسين بن علي بن محمد بن علي بن أبي طالب: الحسن بن علي، وأمه: علية بنت عون بن علي بن محمد بن علي بن أبي طالب.
وولد محمد بن علي بن محمد بن علي بن أبي طالب: جمانة، وأمها: أم ولد. وولد عون بن علي بن محمد بن علي بن أبي طالب: محمداً؛ ورقية؛ وعلية بني عون، وأمهم: مهدية بنت عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن مسلمة الأنصاري. فولد محمد بن عون بن علي بن محمد بن علي بن أبي طالب: علياً؛ وحسنة؛ وفاطمة؛ وأمهم: صفية بنت محمد بن مصعب بن الزبير.
فولد القاسم بن محمد بن علي بن أبي طالب: علياً؛ ومحمداً؛ وبريكة؛ وأمهم: أم يعقوب بنت جعفر بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب.
كانت بريكة بنت القاسم عند عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي؛ فولدت له عمرو بن عبد الرحمن؛ ثم خلف عليها عبد العزيز بن سلمة بن عبد الله بن سلمة بن عمر بن أبي سلمة المخزومي؛ فولدت له امرأة.
стр. 74
فولد محمد بن القاسم بن محمد بن علي بن أبي طالب: إبراهيم؛ وقسيمة؛ وفاطمة؛ وعلية؛ وبريكة، لأمهات أولاد شتى.
وولد علي بن القاسم بن محمد بن علي بن أبي طالب: حسنة؛ وأمها: ابنة المطلب بن عبد الله بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب المخزومي.
درج ولد القاسم جميعاً إلا من النساء.
وولد إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب: إسماعيل؛ ومحمداً، لأم ولد؛ سليمان؛ وكرامة، ابني إبراهيم، أمهما: أمامة بنت سعيد بن خيثمة من الأنصار؛ وأم كلثوم بنت إبراهيم، لأم ولد، كانت عند أبي بكر، وهو ابن القلمس، ابن عثمان بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
فولد محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب: إسماعيل؛ وإبراهيم، لا بقية له، ابني محمد؛ أمهما: أم ولد.
وولد جعفر الأصغر بن محمد بن علي بن أبي طالب: عبد الله بن جعفر، وأمه: أم ولد. فولد عبد الله بن جعفر: محمداً؛ وعلياً؛ وصفية؛ وأم جعفر؛ وأمهم: صفية بنت الغضبان بن يزيد، من بني أنمار؛ وجعفر بن عبد الله، وأمه: أمينة الكبرى بنت حسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
وولد عون بن محمد بن علي بن أبي طالب: محمداً؛ وأسماء، وأمهما: أم سعيد بنت سعيد بن زيد بن مالك، من بني عبد الأشهل.
كانت أسماء عند يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس؛ فولدت له.
فولد محمد بن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب: عبد الله؛ وأبا هاشم؛ وأم علي، لأم ولد؛ وأم جعفر؛ وأسماء؛ وفاطمة، لأم ولد.
стр. 75
ولد العباس بن علي بن أبي طالب
وولد العباس بن علي بن أبي طالب: عبيد الله، وأمه: لبابة بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب؛ وأخواه لأمه: القاسم بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية، ونفيسة بنت زيد بن حسين بن علي بن أبي طالب.
فولد عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب: أبا جعفر عبد الله؛ ونفيسة، وأمهما: أم أبيها بنت عبد الله بن معبد بن العباس؛ والحسن بن عبيد الله، وفيه العقب؛ وأمه: أم ولد.
كانت نفيسة بنت عبيد الله بن العباس عند عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب؛ فولدت له: علياً، وعباساً؛ خرج علي بدمشق وغلب عليها، والمأمون بخراسان.
وولد الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب: العباس بن الحسن، كان في صحابة أمير المؤمنين هارون؛ ومحمداً، لا بقية له؛ وأمهما. أم ولد؛ وعبيد الله بن الحسن، كان خرج إلى المأمون، وهو بخراسان؛ فلما عزله؛ فقدم عليه ببغداد؛ فمات بها في زمان المأمون؛ والفضل؛ وحمزة ابني حسن؛ أمهم: أم الحارث بنت الفضل بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب؛ وعلياً؛ وإبراهيم، لأم ولد.
стр. 76
ولد عمر بن علي بن أبي طالب
وولد عمر بن علي بن أبي طالب: محمداً؛ وإسماعيل؛ وأم موسى، أمهم: أسماء بنت عقيل بن أبي طالب. فولد محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب: عمر؛ وعبد لله؛ وعبيد الله؛ وأم كلثوم؛ أمهم: خديجة بنت علي بن حسين بن علي بن أبي طالب. فولد عمر بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب أولاداً. وولد عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب: أحمد بن عبد الله؛ ومحمداً، يكنى أبا عمرو، وهما لأم ولد؛ وعيسى، يلقب " مباركاً " ويحيى؛ وأم عبد الله، أمهم: أم الحسين بنت عبد الله بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب.
وولد عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب: علياً؛ والياس، لا بقية له، أمهما: ... بنت الحسن بن الزبير بن الوليد بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب؛ والعباس؛ وخديجة؛ ومحمداً؛ وفاطمة؛ وأم حسن، بني عبيد الله، أمهم: زينب بنت محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب.
هؤلاء ولد علي بن أبي طالب.
ولد جعفر بن أبي طالب
قال أبو عبد الله: ولد جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب: عبد الله؛ ومحمداً؛ وعوناً؛ أمهم: أسماء بنت عميس بن معبد بن تيم بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن نسر بن وهب الله
стр. 77
بن شهران بن عفرس بن حلف بن أفتل، وهم جماع خثعم بن أنمار. قال مصعب: خثعم جبل، ليس بنسب.
قالوا: لما هاجر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة، حمل امرأته أسماء بنت عميس؛ فولدت له هناك أسماء بنت عميس: عبد الله، ومحمداً، وعوناً. ثم ولد للنجاشي، بعدما ولدت أسماء بنت عميس ابنها عبد الله بأيام؛ فأرسل إلى جعفر: " ما سميت ابنك؟ " قال: " عبد الله "؛ فسمى النجاشي ابنه عبد الله؛ وأخذته أسماء، فأرضعته حتى فطمته بلبن عبد الله بن جعفر. ونزلت بذلك عندهم منزلة؛ فكان من أسلم بالحبشة يأتي أسماء بعد، يخبر خبرهم. فلما ركب جعفر بن أبي طالب مع أصحاب السفينتين، منصرفهم من عند النجاشي، حمل معه أسماء ابنة عميس وولده الذين ولدوا هناك: عبد الله، ومحمداً، وعوناً، حتى قدم بهم بالمدينة؛ فلم يزالوا بها حتى وجه النبي ﷺ جعفراً إلى مؤتة؛ فمات بها شهيداً.
وذكر عن عبد الله بن جعفر أنه قال: " أنا أحفظ حين دخل رسول الله ﷺ على أمي؛ فنعى لها أبي؛ فأنظر إليه، يمسح على رأسي، وعيناه تهرقان الدموع، حتى تقطر لحيته؛ ثم قال: " اللهم إن جعفراً قدم إلى أحسن الثواب، فأخلفه في ذريته بأحسن ما خلقت أحداً من عبادك في ذريته " ثم قال: " يا أسماء! ألا أسرك؟ " قالت: " بلى، بأبي أنت وأمي " قال: " إن الله جعل لجعفر جناحين طير بهما في الجنة " قالت: " بأبي أنت وأمي، يا رسول الله، فأعلم الناس بذلك "، فقام رسول الله - صلّى الله
стр. 78
عليه وسلم - وأخذ بيدي حتى رقي المنبر، وأجلسني أمامه على الدرجة السفلى، والحزن يعرف إليه؛ فتكلم، فقال: " إن المرء كثير بأخيه وابن عمه ألا إن جعفراً قد استشهد، وقد جعل الله له جناحين يطير بهما في الجنة " ثم نزل رسول الله ﷺ ؛ فدخل بيته، وأدخلني معه، وأمر بطعام فصنع لأهلي، وأرسل إلى أخي، فتغدينا عنده، والله، غداء طيباً مباركاً: عمدت سلمى خادمة إلى شعير؛ فطحنته، ثم نسفته، فأنضجته، وأدمته بزيت، وجعلت عليه فلفلاً. فتغذيت أنا وأخي معه، فأقمنا ثلاثة أيام في بيته، ندور معه كلما صار في بيت إحدى نسائه. ثم رجعنا إلى البيت. " ومات عبد الله بن جعفر سنة ٨٠، وهو عام الجحاف: سيل كان ببطن مكة، جحف الحاج، وذهب بالإبل، وعليها الحمولة. وكان الوالي يومئذ على المدينة أبان بن عثمان بن عفان، في خلافة عبد الملك بن مروان، وهو صلى الله عليه.
وكان عبد الله بن جعفر، يوم توفي، ابن تسعين سنة.
وإخوة بني جعفر لأمهم: يحيى بن علي بن أبي طالب، ومحمد بن أبي بكر الصديق.
فولد عبد الله بن جعفر بن أبي طالب: جعفراً الأكبر، به كان يكنى، انقرض؛ وعوناً الأكبر، انقرض، وكان يجد به وجداً شديداً وحزن عليه حزناً، وعرف فيه حتى أبصر بعد ورجع؛ وعلي بن عبد الله، وفيه البقية من ولده؛ وأم كلثوم، خطبها معاوية علي ولده، فجعل عبد الله أمرها إلى الحسين بن علي، فزوجها الحسين القاسم بن محمد بن جعفر بن أبي طالب، وتمتد لها عن يزيد ابن معاوية، وولدت للقاسم بنتاً، فتزوجها حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام، فولدت له؛ ثم خلف عليها طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر، فولدت له أيضاً؛ ولها عقب فيهم وفي ولد حمزة؛ ثم مات القاسم عن أم كلثوم؛ فتزوجها الحجاج
стр. 79
بن يوسف، وهو يومئذ أمير على المدينة ومكة؛ فكتب إليه عبد الملك بن مروان يأمره بفراقها؛ فطلقها؛ وأختها أم عبد الله، لم تتزوج؛ وأمهم جميعاً: زينب بنت علي بن أبي طالب، وأمها: فاطمة بنت النبي ﷺ ؛ والحسين؛ وعوناً الأصغر، قتلا بالطف، وأمهما: بنت المسيب بن نجبة الفزاري؛ وأبا بكر؛ ومحمداً؛ وعبد الله الأصغر، بالترتيب؛ ومحمداً الأصغر، قتل بالطف، وأمهم: ابنة خصفة بن ثقيف بن بكر بن وائل؛ ويحيى؛ وهارون؛ وصالحاً؛ وموسى؛ وأم أبيها، كانت عند عبد الملك بن مروان؛ فطلقها، وهو خليفة؛ فتزوجها علي بن عبد الله بن العباس، فولدت له، وهلكت عنده؛ وأم محمد، كانت عند يزيد بن معاوية ابن أبي سفيان؛ وأمهم جميعاً: ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل؛ وأخواهم لأمهم: عبيد الله، وأبو بكر، ابنا علي بن أبي طالب؛ وصالحاً الأصغر؛ وأسماء؛ ولبابة، بني عبد الله؛ أمهم: آمنة بنت عبد الله بن كعب بن عبد الله من خثعم؛ وجعفر بن عبد الله، درج، وأمه: النابغة بنت خداش، من بني عبس بن بغيض؛ وحسيناً الأصغر، لا عقب له، ومعمرية؛ وإسحاق، بني عبد الله، لأمهات أولاد شتى.
العقب من ولد عبد الله بن جعفر لعلي ومعاوية وإسحاق وإسماعيل بني عبد الله بن جعفر؛ وليس لسائر ولد عبد الله عقب؛ وقد انقرض ولد جعفر إلا من هؤلاء المسمين، وإلا ولد أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر.
стр. 80
ولد عقيل بن أبي طالب
وولد عقيل بن أبي طالب: يزيد، وبه كان يكنى؛ وسعيداً، لا بقية لهما. أمهما: رابطة بنت عمرو. من بني نفيل بن عمرو بن كلاب؛ وجعفراً الأكبر؛ وأبا سعيد الأحول، لا بقية لهما، وأخوهما لأمهما: عروة بن نافع بن عتبة بن أبي وقاص الزهري، وأمهم من بني أي بكر بن كلاب بن ربيعة؛ ومسلم بن عقيل، قتل بالكوفة، وله يقول الشاعر:
وإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري ... إلى هانئ في السوق وابن عقيل
ولا بقية لهما؛ أمهما وأم مسلم: أم ولد يقال لها علية، اشتراها عقيل من الشام؛ وعبد الرحمن، قتل بالطف؛ وعلياً الأكبر؛ وجعفراً الأصغر، درجوا، لأم ولد؛ وحمزة؛ وعيسى؛ وعثمان؛ وعلياً، درجوا، لأمهات أولاد؛ وأم هانئ، واسمها رملة؛ وزينب وفاطمة؛ وزينب الصغرى؛ وأم لقمان، بنات عقيل، لأمهات أولاد شتى، وقد تزوجن.
وزينب ابنة عقيل التي خرجت على الناس بالبقيع، وهي تبكي قتلاها بالطف؛ فقالت:
ماذا تقولون إن قال النبي لكم: ... ماذا فعلتم، وأنتم آخر الأمم،
стр. 81
بأهل بيتي وأنصاري وذريتي ... منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم؟
ما كان ذاك جزائي إذ نصحت لكم ... أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
فقال أبو الأسود: " نقول: ربنا ظلمنا أنفسنا وأن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. " وكانت زينب هذه عند علي بن زيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، وولدت له أولاداً، منهم: عبدة بنت علي، ولدت أبا البختري وهب بن وهب بن كبير بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب، الذين كان علي قضاء أمير المؤمنين هارون.
انقرض ولد عقيل إلا من محمد بن عقيل، وكانت عنده زينب الصغرى بنت علي بن أبي طالب، وهي لأم ولد؛ فولدت له: عبد الله بن محمد، روى عنه الثوري وغيره؛ وعبد الرحمن؛ وكان يشبه برسول الله ﷺ ؛ وكان من الصلحاء.
هؤلاء ولد عقيل بن أبي طالب.
ولد الحارث بن عبد المطلب
وولد الحارث بن عبد المطلب: نوفلاً؛ وأبا سفيان الشاعر، واسمه المغيرة؛ وربيعة، وعبد شمس؛ وعبد المطلب، درج؛ وأمية، لا بقية له؛ وأروى، تزوجها أبو وداعة بن هبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم، فولدت له؛ وأمهم: عدية بنت قيس بن طريف بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث
стр. 82
بن فهر. كان نوفل بن الحارث أسن ولد الحارث بن عبد المطلب؛ وكان له من الولد: الحارث، وبه كان يكنى، وهو أكبر ولده؛ صحب الحارث النبي ﷺ وروي عنه، وولد له على عهده ابنه عبد الله بن الحارث، الذي يقال له " ببة "، وأم ببة: هند ابنة أبي سفيان بن حرب، اصطلح عليه أهل البصرة حين مات معاوية؛ وعبد الله بن نوفل، قضى في خلافة معاوية بالمدينة لمروان بن الحكم، وهو أول قاض كان بالمدينة؛ وعبد الرحمن؛ وربيعة، ابنا نوفل؛ لا بقية لهما؛ وسعيد بن نوفل، وكان فقيهاً؛ والمغيرة بن نوفل؛ فهو الذي يقال إن علي بن أبي طالب قال لأمامة بنت أبي العاصي بن ربيع، وأمها زينب بنت رسول الله ﷺ ، وقتل عنها علي بن أبي طالب، وزعموا أنه أوصاها، إن أرادت النكاح، أن تجعل أمرها إلى المغيرة بن نوفل؛ فخطبها معاوية بن أبي سفيان؛ فجعلت أمرها إلى المغيرة، فتوثق عليها؛ ثم زوجها نفسه؛ فهلكت عنده، ولم تلد له.
وأم بني نوفل بن الحارث كلهم: ضريبة بنت سعيد بن القسب، واسمه جندب، ابن عبد الله بن رافع بن نضلة بن محضب بن صعب من الأزد. ولنوفل بن الحارث عقب بالمدينة وبالبصرة وببغداد، منهم: عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وأمه: خلدة بنت معتب بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم، قد روى عنه الأزهري؛ ومنهم: الصلت بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث، وأمه أم ولد، كان فقيهاً عابداً؛ ومنهم: محمد بن عبد الله
стр. 83
بن الحارث بن نوفل بن الحارث، وأمه: هند بنت خالد بن حزام بن خويلد بن عبد العزى، وروى عنه الزهري، ولهم أعقاب.
وكان نوفل بن الحارث ممن ثبت يوم حنين. وتوفي نوفل بن الحارث في خلافة عمر بن الخطاب، ودفن بالبقيع. وكان أسن من عميه حمزة والعباس، ومن إخوته.
وكان أخوه ربيعة بن الحارث يكنى أبا أروى؛ وكان أسن ربيعة في خلافة عمر بن الخطاب بعد أخويه نوفل وأبي سفيان ابني الحارث؛ وأطعمه رسول الله ﷺ بخيبر مائة وسق كل سنة.
ومن ولد ربيعة: عبد المطلب بن ربيعة، وأمه: أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب؛ وكان عبد المطلب بن ربيعة رجلاً على عهد رسول الله ﷺ . وأمر رسول الله ﷺ أبا سفيان بن الحارث أن يزوجه ابنته؛ فأنكحه إياها. ولم يزل عبد المطلب بالمدينة إلى زمن عمر بن الخطاب؛ ثم تحول إلى دمشق؛ فنزلها وهلك بها؛ وأوصى إلى يزيد بن معاوية في خلافة يزيد، وقبل يزيد وصيته.
ومن ولد عبد المطلب بن ربيعة: محمد بن عبد المطلب، وأمه من همدان، وكان له قدر وشرف؛ ومن ولده: عمرو، ولاه أبو جعفر المنصور دمشق؛ وهؤلاء لأم ولد؛ ومن ولده: عبد الله بن سليمان بن محمد بن عبد المطلب، ولاه المنصور البلقاء واليمن، وأمه: أم ولد، وابنه: محمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد، ولاه هارون أمر المؤمنين المدينة، وكان يلقب زيناً.
ومن ولد ربيعة بن الحارث: آدم بن ربيعة، كان مسترضعاً في هذيل؛ فقتله بنو ليث بن بكر في حرب كانت بينهم وبين هذيل: كان الصبي يحبو أمام
стр. 84
البيوت؛ فأصابه حجر، فرضخ رأسه؛ وهو الذي يقول له رسول الله ﷺ : " ألا إن كل دم في الجاهلية، فهو تحت قدمي، وأول دم أضعه دم ابن ربيعة بن الحارث ".
وعبد الله بن الحارث أخو ربيعة؛ ونوفل، كان اسمه عبد شمس، وليس له عقب، مات مسلماً في حياة رسول الله ﷺ ، ورسول الله ﷺ سماه عبد الله.
وكان ولد ربيعة بن الحارث: محمداً؛ وعبد الله؛ والعباس؛ والحارث، لا بقية له؛ وآمنة؛ وعبد شمس؛ وعبد المطلب؛ وأروى، تزوجها حبان بن منقذ بن عمرو بن مالك بن حسناء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، فولدت له واسعاً ويحيى ابني حبان؛ ولواسع عقب؛ وأمهم جميعاً: أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب؛ ولكلهم عقب
ومن ولد العباس بن ربيعة: الفضل الأكبر، لا بقية له؛ وأم محمد، تزوجها المنذر بن الجارود العبدي، فولدت له؛ وأمها: أم فراس بنت حسان بن ثابت بن المنذر الشاعر؛ والقاسم بن عباس ابن ربيعة، قتل بفارس؛ وجعفر، وعون، ابنا العباس، وأمهم: أمه الله بنت مسعود بن سويد بن حارثة بن نضلة بن عون بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب؛ والفضل الأصغر، كان من النساك، قتل يوم الحرة، لم يجرح فيها أحد من بني هاشم غيره، فقتل؛ وعبد الله بن العباس، قتل بسجستان؛ والحارث، قتل يوم أبي فديك؛ وعبد الرحمن، لأمهات أولاد شتى.
стр. 85
ومن ولد عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث: الفضل الشاعر، الذي يقول:
إذا ما كنت متخذاً خليلاً ... فلا تجعل خليلك من تميم
بلوت صميمهم والعبد منهم ... فما أدنى العبيد من الصميم
ومن ولد الفضل بن عبد الرحمن: يعقوب بن الفضل، حبسه المهدي وقتله موسى، وهو لأم ولد؛ وإسحاق بن الفضل، وهو لأم ولد. وقد انقرض ولد الحارث بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وانقرض ولد عبد شمس بن ربيعة بن الحارث؛ وكانوا يقال لهم " الموزة "، لم يتموا اثنين قط.
ولد أبي لهب بن عبد المطلب
وولد أبو لهل بن عبد المطلب، واسمه عبد العزى: عتبة بن أبي لهب؛ ومعتباً؛ وعتيبة، وهو الذي أكله الأسد. وكان أبو لهب يكنى بأسماء بنيه كلهم؛ وأمهم جميعاً: أم جميل، وهي " حمالة الحطب "، بنت حرب بن أمية بن عبد شمس؛ وفيها يقول الأحوص الشاعر الأنصاري:
ما ذات حبل يراه الناس كلهم ... وسط الجحيم ولا يخفى على أحد
كل الحبال حبال الناس من شعر ... وحبلها وسط أهل النار من مسد
стр. 86
فقال الفضل بن العباس بن عتبة:
ماذا تريد إلى شتمي ومنقصتي؟ ... أما تغير من حمالة الحطب؟
غراء سائلة في المجد غرتها ... كانت سلالة شيخ ثاقب الحسب
أبي ثلاثة رهط أنت رابعهم ... عيرتني واسطاً جرثومة العرب
فلا هدي الله قوماً أنت سيدهم ... في جلدة بين أصل الثيل والذنب
شهد عتبة ومعتب حنيناً مع النبي ﷺ وثبتا فيمن ثبت معه؛ وأصيب عين معتب يومئذ؛ وأقاما بمكة، لم يأتيا المدينة؛ ولهما عقب.
ومن ولد عتبة بن أبي لهب: الفضل بن العباس الشاعر؛ وكان شديد الأدمة، ولذلك يقول:
وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة في بيت العرب
من يساجلني يساجل ماجداً ... يملأ الدلو إلى عقد الكرب
إنما عبد مناف جوهر ... زين الجوهر عبد المطلب
قال مصعب: وليس لسائر بن عبد المطلب عقب إلا من سمينا منهم بقية ولد هاشم بن عبد مناف وولد أبو صيفي بن هاشم بن عبد بن مناف بن قصي: الضحاك، درج؛ ورقيقة ولدت مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، أمها: هالة بنت كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي؛ وصيفي بن أبي صيفي؛ وعمراً؛ وأمهما من بني مالك بن كنانة. وسارة، صاحبة الكتاب الذي
стр. 87
كتبه معها حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش بمكة، مولاة عمرو بن أبي صيفي. وقد انقرض ولد أبي صيفي.
وولد نضلة بن هاشم: الأرقم بن نضلة، وكان من رجال قريش، وأمه: بنت المطلب بن عبد مناف بن قصي. فولد الأرقم نساء، منهن: الشفاء، ولدت السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي؛ وكان السائب يشبه النبي ﷺ ؛ وهند بنت الأرقم، تزوجها جميل بن معمر بن حبيب الجمحي، فولدت له؛ وأم جميل بنت الأرقم، تزوجها يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة؛ فولدت امرأة تزوجها جندب بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة؛ فولدت له امرأة تزوجها ثعلبة بن صعير العذري، حليف آل أبي وقاص؛ فولدت له عبد الله بن ثعلبة، الذي كان الزهري يحدث عنه، وأمهم: خلدة بنت أسد بن هاشم، وأمها: أم ولد. وقد انقرض بنو نضلة بن هاشم.
وولد أسد بن هاشم: حنين بن أسد؛ وخلدة بنت أسد، وأمها: أم ولد رومية تدعى مارية؛ وفاطمة بنت أسد، ولدت لأبي طالب بن عبد المطلب ولده كلهم، وأمها: فاطمة بنت هرم بن رواحة بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. فولد حنين بن أسد: عبد الله، وأمه من بني زهرة. فولد عبد الله بن حنين بن أسد: أم هارون وكانت عند موسى بن سعد بن أبي وقاص؛ فولدت له: هارون، وبجاداً، ابني موسى. وقد انقرض ولد أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.
هؤلاء بنو هاشم بن عبد مناف.
стр. 88
؟؟
ولد المطلب بن عبد مناف
وولد المطلب بن عبد مناف بن قصي: مخرمة؛ وأبارهم، واسمه أنيس؛ وأمهما: هند بنت عمرو بن ثعلبة بن سلول بن الخزرج؛ وأخوهما لأمهما: أبو صيفي بن هاشم بن عبد مناف بن قصي؛ وهاشم بن المطلب؛ وأباعمرو؛ والعبلة بنت المطلب، لها ولد أهيب بن عبد مناف بن زهرة، وعاتكة بنت المطلب، لها خلف بن قوالة بن طريف بن جذيمة بن علقمة، وهو جذل الطعان. بن فراس بن غنم بن مالك بن كنانة؛ وأمهم: خديجة بنت سعيد بن بحر بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي؛ وأبارهم بن المطلب؛ وعباداً، أمهما: عنيزة ابنة طريف بن عمرو بن ثمامة، من طيء؛ والحارث بن المطلب؛ وأبا شمران؛ ومحصناً؛ وأمهم: أم الحارث بنت الحارث بن سليط بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم؛ وعلقمة بن المطلب؛ وعمراً، وأمهما: عاتكة بنت عمرو بن الحارث بن صباح بن ثعلبة بن سعد بن ضبة بن أد.
وولد مخرمة بن المطلب: قيس بن مخرمة، وأمه: أسماء بنت عبد الله بن سبع بن مالك بن جنادة بن الحارث بن سعد بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار. وأخوه لأمه: مسافع بن عبد مناف بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح؛ والقاسم بن مخرمة؛ والصلت، أمهما: هند بنت معمر بن أمية، من بني بياضة. أطعم رسول الله ﷺ قيس بن مخرمة بخيبر خمسين وسقاً. كان لقيس بن مخرمة من الولد: عبد الله، ومحمد، وعبد الملك، ونساء؛ وأمهم: درة بنت عقبة بن ربيعة بن امرئ القيس بن زيد
стр. 89
بن عبد الأشهل الأنصاري. وروى مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عبد الله بن قيس، عن زيد بن خالد الجهني، أنه قال: " لأرمقن صلاة رسول الله ﷺ الليلة " قال زيد: فتوسدت عتبته أو فسطاطه؛ فقام رسول الله ﷺ فتوضأ -؛ ثم صلى ركعتين طويلتين؛ ثم صلى ركعتين دونهما، حتى ذكر ثنتي عشرة ركعة؛ ثم أوتر.
ومن ولد الصلت بن مخرمة: جهيم بن الصلت، وهو الذي رأى الرؤيا بالجحفة حين سارت قريش إلى بدر؛ وحكيم؛ وعمرو؛ وعاتكة، بنو الصلت، وأمهم: فاطمة بنت عبد قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي؛ وكهيم بن الصلت، وأمه: رميمة. وأطعم رسول الله ﷺ ، الصلت بن مخرمة مع ابنيه مائة وست، للصلت منها أربعون، وهي من خيبر ومن ولد القاسم بن مخرمة بن المطلب، مخرمة بن القاسم، وأمه: أروى الكبرى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد بن المطلب أطعم رسول الله ﷺ ، مخرمة بن القاسم بن مخرمة بن عبد المطلب بخيبر أربعين وتسعاً، وليس له عقب.
وولد الحارث بن المطلب: عبيدة؛ والطفيل؛ والحصين،
стр. 90
بني الحارث؛ وأمهم: شحيلة بنت خزاعى بن الحويرث بن حبيب بن مالك بن الحارث بن حطيط بن جشم، من ثقيف. وكان عبيدة أسن من النبي ﷺ ؛ وكان يكنى أبا الحارث؛ وأسلم قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم؛ وهاجر؛ هو وأخواه الطفيل والحصين إلى المدينة.
وكان أول لواء عقد رسول الله ﷺ لواء حمزة؛ ثم عقد لواء عبيدة بن الحارث في ستين راكباً؛ فلقوا أبا سفيان بن حرب على ماء يقال له أحياء من بطن رافع؛ فلم يكن بينهم إلا الرمى؛ أول من رمى في الإسلام يومئذ سعد بن أبي وقاص، كان مع عبيدة. وقتل عبيدة يوم بدر: قطع رجله شيبة بن ربيعة، وقتل عبيدة شيبة؛ فحمل عبيدة إلى رسول الله ﷺ ؛ فقال له عبيدة: " يا رسول الله! ليت أبا طالب حي، حتى يرى مصداق قوله:
كذبتم وبيت الله نبزى محمداً ... ولما نطاعن دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرع حوله ... ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وحمل عبيدة؛ فمات بالصفراء ودفن بها، وعبيدة يومئذ ابن ثلاث وستين
стр. 91
سنة. وشهد الطفيل أخوه بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وتوفي سنة اثنين وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وذلك في خلافة عثمان بن عفان. وشهد الحصين بن الحارث بدراً، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وتوفي في خلافة عثمان بن عفان بعد الطفيل بأشهر.
وولد عباد بن المطلب: أثاثه بن عباد، وأمه: حجيرة بنت جندب، من بني سواءة بن عامر بن صعصعة. فولد أثاثة بن عباد: مسطحاً، وأمه: أم سطح بنت أبي رهم بن عبد المطلب بن عبد مناف، وأمها: ريطة بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة؛ خاله: أبو بكر الصديق، وأم أبي بكر: أم الخير بنت صخر؛ وكان يصل مسطحاً بهذه القرابة والرحم؛ فلما كثر على عائشة أصحاب الإفك. أقسم أبو بكر لا يناله بخير؛ فأنزل الله: " ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ". قال أبو بكر " بلى، والله " ثم عاد النفقة عليه؛ وأم مسطح من المبايعات؛ وشهد مسطح بدراً والمشاهد كلها؛ فأطعمه رسول الله ﷺ خمسين وسقاً بخيبر؛ وتوفي سنة أربع وثلاثين، في خلافة عثمان بن عفان، وهو ابن ست وخمسين سنة.
وولد هاشم بن المطلب بن عبد مناف: عبد يزيد، وأمه: الشفاء بنت هاشم بن عبد مناف؛ فولد عبد يزيد بن هاشم: ركانة؛ وعجيراً؛ وعبيداً؛
стр. 92
وعبد يزيد؛ وأمهم: العجلة بنت العجلان بن التباع، من بني ليث؛ وركانة الذي صارع رسول الله ﷺ بمكة قبل الإسلام؛ وكان أشد الناس فقال: إن صرعتني يا محمد، آمنت بك " فصرعه رسول الله ﷺ ؛ فقال: " أشهد أنك ساحر " ثم أسلم بعد ذلك، وأطعمه رسول الله ﷺ خمسين وسقاً بخيبر؛ ونزل ركانة المدينة، ومات في أول خلافة معاوية ابن أبي سفيان؛ ومن ولده: علي بن يزبد بن ركانة؛ وكان علي أشد الناس فخراً، ويضرب به المثل للشيء إذا كان ثقيلاً: " أثقل من فخر ابن ركانة "؛ وأخوه: طلحة بن يزيد بن ركانة، روى عنه الحديث؛ وهما لأم ولد. وعجير بن عبد يزيد، أطعمه رسول الله ﷺ ثلاثين وسقاً بخيبر.
وولد عبيد بن عبد يزيد: السائب، أسر يوم بدر، وأمه: الشفاء بنت الأرقم بن نضلة بن هاشم بن عبد مناف؛ وكان السائب يشبه بالنبي ﷺ وولد علقمة بن الطلب: أبا نبقة، واسمه عبد الله، وأمه: أم عمرو بنت أبي الطلاطة، من خزاعة؛ وكان لأبي نبقة: العلاء: العلاء؛ وهذيم، قتل يوم اليمامة شهيداً؛ وحنادة، قتل يوم اليمامة شهيداً، ولا عقب لهما، وأمهما حية، وهي أم هذيم، بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف؛ وأطعم
стр. 93
رسول الله ﷺ أبا نبقة بخيبر خمسين وسقاً؛ وعمرو بن علقمة؛ وأمه: سلمى بنت عامر بن بياضة من خزاعة؛ وعمرو بن علقمة الذي كان خرج مع خداش العامري، عامر قريش؛ فأصابه خداش بضربة؛ فنزى في ضربته، ومرض منها؛ فمات؛ فكانت فيه القسامة في الجاهلية، وفيه قال أبو طالب:
أفي فضل حبل، لا أباك! ضربته ... بمنسأة قد جاء حبل بأحبل
وكان أعار رجلاً من قريش، في سفره ذلك مع خداش، عقالاً كان لخداش؛ ففقد خداش العقال؛ فسأله عنه عمرو بن علقمة؛ فقال: " أعرته "؛ فضربه ضربة بالعصا؛ فشجه، ومرض منها، ومات منها؛ فكانت فيه القسامة.
ولد عبد شمس بن عبد مناف
وولد عبد شمس بن عبد مناف: حبيب بن عبد شمس، وهو أكبر ولده، وبه كان يكنى؛ وأمية الأكبر، وفيه العدد؛ وأميمة بنت عبد شمس، ولدت أميمة: بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان، من بني سليم بن منصور؛ خلفاء بني عبد مناف؛ ثم خلف عليها ثعلبة بن عمرو من بني فراس فولدت له عمراً؛ وأمهم: نعجة بنت عبيد بن رواس بن كلاب ابن ربيعة بن عامر
стр. 94
بن صعصعة؛ وأمية الأصغر بن عبد شمس؛ وعبد أمية؛ ونوفلا؛ وأمة بنت عبد شمس، ولدت: زهرة بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وزهيراً أخاه ابن عثمان؛ وأمهم؛ عبلة بنت عبيد بن جاذل بن قيس بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وإليها ينسب ولدها: يقال لهم " العبلات "؛ وعبد العزى بن عبد شمس؛ ورقية بنت عبد شمس، وأمهما: عمرة بنت وائلة بن الدول بن زبد مناة بن عمرو، وهو عامر، بن كعب بن الأزد ولدت رقية ابن علاج بن أبي سلمة، من ثقيف؛ وربيعة بن عبد شمس؛ وسبيعة بنت عبد شمس، ولدت عروة بن مسعود بن معتب الثقفي، وأمهم: آمنة بنت وهب بن عمير بن أسامة ابن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة؛ وعبد الله، هو الأعرج، بن عبد شمس، وأمه أمامة بنت الجودي من كندة، وليس له عقب. وبالحيرة قوم يقال لهم بنو العمى، ينسبون إلى الأعرج عبد الله ابن عبد شمس تعرف لهم ذلك قريش.
ولد أمية الأكبر بن عبد شمس
فولد أمية الأكبر بن عبد شمس: أبا العاصي، كان يقال له " الأمين ". قال عبد الرحمن بن الحكم:
نماني أبو العاصي الأمين وهاشم ... وعثمان والناسي الشهور القلمس
стр. 95
وأبو العاصي كان من حكماء قريش وشعرائهم، وهو الذي يقرل:
أبلغ لديك بني أمية ... آية نصحاً ميينا
أنا خلقنا مصلحين ... وما خلقنا مفسدينا
إني أعادي معشراً ... كانوا لنا حصناً حصينا
خلقوا مع الجوزاء إذ ... خلقوا ووالدهم أبونا
يعني بني أسد بن عبد العزى: كان ابن أخيه أبو أحيحة بن العاصي قد رهن ابنه أباناً بني عامر بن لؤي في دم أبي ذئب؛ فأنكر ذلك عليه عمه أبو العاصي؛ وإخوته: العاصي؛ وأبا العيص؛ والعويص؛ لا عقب له، بني أمية: وأخواتهم: صفية بنت أمية، ولدت: عثمان وأبا العاصي ابني بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن ياسر بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف؛ ثم خلف عليها عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم؛ فولدت له زينب ورقية بنتي عمرو؛ وبونة بنت أمية، كانت عند عمرو بن فقيم بن أبي همهمة بن نعيم بن أبي همهمة بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر؛ وأروى بنت أمية، كانت عند قيس بن قيس بن عدي السهمي؛ وأمهم: آمنة بنت أبان بن كليب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن؛ وأخوهم لأمهم: أبو معيط، واسمه أبان بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس؛ خلف أبو عمرو بن أمية عليها بعد أبيه، زوجه إياها ابنها أبو العاصي ابن أمية أخوه لأبيه؛ وكان نكاحاً تنكحه الجاهلية؛ فأنزل الله تحريمه: " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف، إنه كان
стр. 96
فاحشةً ومقتاً وساء سبيلا "؛ وحرب بن أمية؛ وأبا حرب، لا بقية له؛ وأبا سفيان، لا بقية له؛ وسفيان؛ وعمراً، لا بقية له: يقال لهم " العنابس "، لأنهم كانوا يوم عكاظ مع أخيهم حرب، قاتلوا قتالاً شديداً؛ فشبهوا بالأسد، فقيل لهم: " العنابس "، والأسد يقال له: " العنبسة "؛ وأختهم لأمهم: أمية، تزوجها عمرو بن وهب ابن علاج بن أبي سلمة الثقفي؛ فولدت له شريقاً وشقيقاً، وشريق هو أبو الأخنس بن شريق حليف بن زهرة؛ وأمهم جميعاً: أمة بنت أبي همهمة بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن جابر بن الأسود بن عمرو، الذي يقال له: " كبر عمرو عن الطوق "، وهو ابن عدي بن نصر بن مالك؛ وكان في بني نصر بن مالك الملك، وهو مالك بن سعود بن مالك ابن عمم بن عمر بن نمارة بن لخم.
ولد أبي العاصي بن أمية
فولد أبو العاصي بن أمية: عفان؛ وعفيفاً؛ وعوفاً؛ وعثمان؛ وصفية، ولدت لأبي سفيان بن حرب: حنظلة، وأم حبيبة زوج النبي ﷺ ، واسمها رملة؛ وأم حبيب بنت أبي العاصي؛ وأمهم: آمنة بنت عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب؛ والحكم بن أبي العاصي؛ والمغيرة؛ وريحانة، ابني أبي العاصي؛ وأمهم: رقية بنت
стр. 97
الحارث بن كعب بن عبيد بن عمرو بن مخزوم؛ وكانت ريحانة بنت أبي العاصي عند عثمان ابن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همان بن أبان بن ياسر بن مالك بن حطيط من ثقيف؛ فولدت له: محمداً، وسلمى، ابني عثمان؛ وأم حبيب بنت أبي العاصي، لها: الربيع بن طعميمة بن عدي بن نوفل؛ ولبابة بنت أبي العاصي، لا عقب له؛ وخلدة، تزوجها الأخنس بن شريق، فولدت له، وأمها: أروى أسيد بن علاج بن أبي سلمة.
ولد عفان بن أبي العاصي بن أمية: عثمان بن عفان، من المهاجرين بن الأولين؛ وآمنة بنت عفان، ولدت: محمد بن عبد الله بن أبي سعد بن حكم بن سعد العشيرة من مذحج، وأمها: أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمها: أم حكيم بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وهي البيضاء توأمة أبي رسول الله ﷺ ؛ وإخوتهما لأمهما: الوليد، وخالد، وعمارة، وأم كلثوم، وأم حكيم، وهند، بنو عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس.
هاجر عثمان بن عفان الهجرتين إلى أرض الحبشة، مع رقية بنت النبي ﷺ . وخلفه رسول الله ﷺ على ابنته حين خرج إلى بدر؛ وكانت رقية مريضة؛ فماتت يوم قدم يوم زيد بن حارثة المدينة بشيراً بفتح بدر. وضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأجره، وزوجه أم كلثوم بعد رقية، واستخلفه في غزوه إلى غطفان بذي أمر، بنجد.
وبويع لعثمان بالخلافة يوم الإثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة. وقتل يوم الجمعة لثمان عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين من الهجرة بعد العصر؛ وكان يومئذ صائماً؛ ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء،
стр. 98
في حش كوكب بالبقيع، فرحمه الله ورضي عنه؛ وكان عثمان اشتراه؛ فوسع به البقيع. وقتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة؛ وحمله جبير بن مطعم، وحكيم بن حزام، وأبو جهم بن حذيفة، ونيار بن مكرم الأسلمي؛ وصلى عليه جبير بن مطعم؛ ودفنوه. وكانت معه امرأته: أم البنين بنت عبيدة بن حصن، ونائلة بنت الفرافصة الكلبية. وزعم آل مالك بن أنس أن مالك بن أبي عامر شهد معهم.
وذكر أن أبا موسى الأشعري ذكر: أن رسول الله ﷺ كان في حائط المدينة على قف البئر، مدلياً رجليه في البئر؛ فدق أبو بكر الصديق ﵁، فقال: " ائذن له وبشره بالجنة " ففعل؛ فدخل أبو بكر؛ فدلى رجليه مع رسول الله ﷺ في البئر؛ ثم دق عمر بن الخطاب؛ فقال له النبي ﷺ : " ائذن له وبشره بالجنة " ففعل؛ ثم دق عثمان الباب؛ فقال رسول الله ﷺ : " ائذن له وبشره بالجنة، وسيلقى بلاء " فدخل عثمان، وعيناه تذرفان.
وذكر عن مالك بن أنس، قال: قال عبد الله بن عمر: " ما شبعت من طعام منذ قتل عثمان ". وذكر موسى بن عقبة، عن سالم أو نافع، أو عنهما: أن ابن عمر لم يدع بسلاحه بعد رسول الله ﷺ إلا مرتين: يوم الدار، ويوم نجدة الحرورى. وذكر إبراهيم بن عقبة عن سالم: أن ابن عمر قال، حين قتل الناس عثمان: " دعوتموه إلى أمر؛ فلما أجابكم إليه، قتلتموه! والله ما أراكم إلا قد تبوأتم بذنبه ". قال عبد الرحمن بن أبي الزناد: ظننت إبراهيم أراد أن يقول: " بؤتم بذنبه ".
وذكر أبو الزناد أن رجلاً من ثقيف جلد في الشراب في خلافة عثمان بن عفان، قال: وكان لذلك الرجل مكان من عثمان ومجلس في خلوته، فلما
стр. 99
جلد أراد ذلك المجلس؛ فمنعه عثمان إياه، وقال: " لا تعد إلى مجلسك مني أبداً إلا ومعي ثالث ".
وقال هشام بن عروة: قال عبد الله بن الزبير: لقيني ناس ممن كان يطعن على عثمان، ممن يرى رأي الخوارج؛ فراجعوني في رأيهم، وحاجوني بالقرآن، فو الله ما قمت معهم ولا قعدت! فرجعت إلى الزبير منكسراً، فذكرت ذلك له؛ فقال: " إن القرآن قد تأوله كل قوم على رأيهم، وحملوه عليه، ولعمر لله إن القرآن لمعتدل مستقيم، وما التقصير إلا من قبلهم، ومن طعنوا عليه الناس، فإنهم لا يطعنون في أبي بكر وعمر، فخذهم بسنتها وسيرتهما "، قال عبد الله: فكأنما أيقظني بذلك فلقيتهم، فحاججتهم بسنن أبي بكر؛ فلما أخذتهم بذلك، قهرتهم، وضعف قولهم، حتى كأنهم صبيان يمغثون سخبهم.
وقال أبو الزناد: جاء عثمان إلى النبي ﷺ بخمسين بعيراً؛ فحمل عليها في جيش العسرة؛ فخرج النبي ﷺ ؛ فدعا له بخير؛ وقال له عثمان: " وعندي مثلها "، فحمل على مائة بعير.
وذكر موسى بن عقبة عن أبي حبيبة، قال: أتيت عثمان برسالة الزبير. وهو محصورن فلما أديتها، وعنده أبو هريرة، قام أبو هريرة فقال: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ ، يقول: " تكون بعدي فتن وأحداث " أو " أمور وأحداث "، شك موسى، قال: قلنا: " فأين المنجا منها يا رسول الله؟ " قال: " إلى الأمين وحزبه " وأشار إلى عثمان، قال: فقام الناس إلى عثمان، فقالوا: " قد أمكنتنا البصائر؛ فأذن لنا في الجهاد، " قال أبو حبيبة: قال عثمان: " عزمت على من كانت لي عليه طاعة ألا يقاتل ".
стр. 100
قال هشام بن عروة: إن أبا بكر، حين حضرته الوفاة، أمر عثمان بن عفان؛ فكتب عهده حتى إذا بقي موضع اسم الخليفة بعده؛ أغمي على أبي بكر؛ فكتب عثمان اسم عمر بن الخطاب؛ فأفاق أبو بكر، فقال: " يا عثمان! لو مت في هذه ما كنت صانعاً؟ " فقال عثمان: " هذا اسم عمر قد كتبته "، فقال أبو بكر: " أصبت رحمك الله، ولو كتبت اسمك، لكنت لها أهلا ".
وذكر أبو هريرة أن رسول الله ﷺ كان على صخرة بحراء؛ فتحركت؛ فقال رسول الله ﷺ : اهدئي، " فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد " قال أبو هريرة: كان عليها رسول الله ﷺ ، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير.
ولد عثمان بن عفان
قال مصعب: فولد عثمان بن عفان: عبد الله الأكبر، توفي وهو ابن ست سينين، ودخل رسول الله ﷺ قبره؛ وأمه: رقية بنت النبي ﷺ ؛ وعبد الله الأصغر، أمه: فاخته بنت غزوان، أخت عتبة بن غزوان بن جابر؛ وعمراً، وعمر؛ وخالداً؛ وأبان؛ ومريم؛ وأمهم: أم عمرو بنت جندب بن عمرو بن حممة من الأزد من دوس؛ والوليد؛ وسعيداً؛ وأم عثمان؛ أمهم؛ فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، وأمها: أم حكيم بنت أبي جهل بن هشام بن المغيرة؛ وعبد الملك، لا بقية له، توفي رجلاً؛ أمه: أم البنين بنت عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر؛ وعائشة؛ وأم أبان؛ وأم عمرو؛ وأمهم: رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس. وكانت رملة من المهاجرات؛ ولها تقول هند بنت
стр. 101
عتبة بن ربيعة، وهي ابنة عمها، تعيب عليها دخولها في الإسلام، وتعيرها بقتل أبيها شيبة بن ربيعة يوم بدر:
لحى الرحمن صابئة بوج ... ومكة أو بأطراف الحجون
تدين لمعشر قتلوا أباها ... أقتل أبيك جاءك باليقين؟
وأم رملة بنت شيبة: أم شريك بنت وقدان بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي؛ وأم خالد؛ وأروى؛ وأم أبان الصغرى، بنات عثمان، أمهم: نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب بن كلب بن وبرة؛ زوج وكان أبوها نصرانياً؛ أمره أبو بذلك، وقال: " أنت على دينه ".
وكان عمرو بن عثمان أكبر ولد عثمان الذين أعقبوا.
وكان عثمان يكنى أبا عبد الله ويكنى أبا عامر.
وقالت نائلة بنت الفرافصة، زوجه عثمان، تبكيه.
وما لي لا أبكي وتبكي قرابتي ... وقد ذهبت عنا فضول أبي عمرو
وقال الوليد بن عقبة، وهو يعاتب أخاه عمارة بن عقبة:
وإن يك ظني بابن أمي صادقاً ... عمارة لا يدرك بذحل ولا وتر
تلاعب أقتال ابن عفان لاهياً ... كأنك لم تسمع بموت أبي عمرو
стр. 102
وأوصى عثمان ﵀ إلى الزبير بن العوام حتى يكبر ابنه عمرو.
وزوج معاوية بن أبي سفيان، وهو خليفة، بنته رملة بنت معاوية عمرو بن عثمان بن عفان، وولدت له عثمان الأصغر، لا عقب له، وخالداً، وله عقب.
ومن ولده: سعيد بن خالد؛ وأم سعيد بن خالد: أم عثمان بنت سعيد بن العاصي بن سعيد بن العاصي بن سعيد بن العاصي، وهو صاحب.
كان سعيد من أكثر الناس مالاً؛ ومن ولده: سعيد بن عبد الملك بن سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان، الذي كان في الحبس هو وولده في زمن المأمون، وأمه: رملة بنت أمية بن عمرو بن سليمان بن عبد الملك بن مروان ولأم ولد. ولسعيد ابن خالد ولد كثير.
قال أبو عبد الله مصعب بن عبد الله: حدثني مصعب بن عثمان بن مصعب بن عروة بن الزبير بن العوام، قال: كان محمد الذي يقال له " الديباج "، وهو ابن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، يفد على أمراء بني أمية؛ فإذا انصرف مر بابن عمه سعيد بن خالد بن عمرو، فأقام عنده بعض المقام؛ فعوتب محمد على ذلك؛ فقال: " إنه يصلني كلما مررت به بألف دينار، وهي تقع مني موقعاً ".
стр. 103
بداية الجزء الرابع
стр. 104
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي بمصر، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب بن شداد البغدادي بابن أبي خيثمة، قال: قرأت على أبي عبد الله المصعب بن عبد الله بن المصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، وقرأ علي؛ قال: حدثني عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير، أو غيره، قال: اشتكى عمرو بن عثمان؛ فكان العواد يدخلون عليه، فيخرجون، ويتخلف عنده مروان، فيطيل، فأنكرت ذلك رملة بنت معاوية؛ فخرقت كوة، فاستمعت على مروان؛ فإذا هو يقول لعمرو: " ما أخذ هؤلاء يعني بني حرب بن أمية الخلافة إلا باسم أبيك! فما يمنعك أن تنهض بحقك؟ فلنحن أكثر منهم رجالاً منا فلان ومنهم فلان، ومنا فلان ومنهم فلان " حتى عدد رجالاً؛ ثم قال: " ومنا فلان وهو فضل، وفلان فضل "؛ فعدد فضول رجال أبي العاصي على رجال بني حرب. فلما برأ عمرو، تجهز للحج، وتجهزت رملة في جهازه. فلما خرج عمرو إلى الحج، خرجت رملة إلى أبيها؛ فقدمت عليه الشأم، فأخبرته، وقالت: " ما زال يعد فضل رجال أبي العاصي على بني حرب، حتى عد ابني عثمان وخالداً
стр. 105
ابني عمرو؛ فتمنيت أنهما ماتا! " قال أبو عبد الله: فكتب معاوية إلى مروان:
أواضع رجل فوق أخرى يعدنا ... عديد الحصى ما إن تزال تكاثر
وأمكم تزجى تؤاماً لبعلها ... وأم أخيكم نزرة الولد عاقر
أشهد يا مروان، أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إذا بلغ ولد الحكم ثلاثين رجلاً، اتخذوا مال الله دولاً، ودين الله دخلاً، وعباد الله خولاً. والسلام ". فكتب إليه مروان: " أما بعد، يا معاوية! فإني أبو عشرة، وأخو عشرة، وعم عشرة، والسلام ".
وقد روي عن عمرو بن عثمان؛ وكان أكبر ولد عثمان الذين أعقبوا.
وأخوه عمر بن عثمان، له عقب؛ وهو الذي يقول مالك بن أنس في حديث الزهري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة بن زيد: لا يقول عمراً؛ وخالف الناس مالكاً، قالوا: هو عمرو بن عثمان، والرواية عن عمرو أكثر.
وأبان بن عثمان، أخو عمرو لأمه، كان فقيهاً، وولى الأمر بالمدينة، وروى عنه الحديث، وله عقب.
ووليد بن عثمان، له عقب؛ وله يقول ابن سيحان المحاربي:
بأبي الوليد وأم نفسي كلما ... طلع النجوم وذر قرن الشارق
اثوى فأحسن في الثواء وقضيت ... حاجاتنا من عند أروع باسق
ويقال: هذا الشعر لأبي زبيد، يعني به الوليد بن عقبة.
стр. 106
وأخوه لأمه، سعيد بن عثمان، ولاه معاوية خراسان، وفتح سمرقند؛ يقول ابن مفرغ:
تركي سعيداً ذا الندى ... والبيت ترفعه الدعامة
وقدم المدينة؛ فقتله غلمان جاء بهم من الصغد؛ وكان معه عبد الرحمن بن أرطاة بن سيحان، حليف بني حرب بني أمية، وهو من محارب؛ فقال خالد بن عقبة يرثي سعيداً:
يا عين جودي بدمع منك تهتانا ... وابكي سعيد بن عثمان بن عفانا
إن ابن زينة لم تصدق مودته ... وفر عنه ابن أرطاة بن سيحانا
فقال له عبد الرحمن بن أرطاة بن سيحان يعتذر:
يقول رجال: قد دعاك فلم تجب ... وذلك من تلقاء مثلك رائع
وإن كان نادى دعوة فسمعتها ... فشلت يدي واستك مني المسامع
ولسعيد يقول الشاعر يرثيه:
يا عين جودي كل جود ... وابكي هبلت على سعيد
ولقد أصبت بغدرة ... وحملت حتفك من بعيد
تزوج مريم بنت عثمان بن عفان عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة؛ ثم خلف عليها عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي، زعموا أن عثمان بن عفان مر على مجلس من بني مخزوم، وفيهم عبد الرحمن بن الحارث؛ فوقف عليهم وساءلهم، وقال: " إنه ليسرني ما أرى من جمالكم وعددكم! " فقال له
стр. 107
بعض أهل المجلس: " فما يمنعك، يا أمير المؤمنين، أن تزوج بعضنا؟ " فقال: " إن شاء عبد الرحمن، فعلت " قال عبد الرحمن: فإني أشاء " فزوجه مريم؛ وولدت لعبد الرحمن جارية اسمها مريم. وتزوجت أم أبان الكبرى مروان بن الحكم بن أبي العاصي؛ فولدن له، وتوفيت عنده؛ زوجه إياها عثمان؛ ولها يقول عبد الرحمن بن الحكم
فوا كبد من غير جوع ولا ظما ... ويا كبدا من حب أم أبان
وتزوجت أم عثمان بنت عثمان: عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص، فولدت له، زوجه عثمان بن عفان، وهو خليفة، وقضى عنه دينه؛ ثم خلف عبد الله بن خالد على أختها أم خالد بنت عثمان، وتوفيت عنده ولم تلد له، وتزوجت عائشة بنت عثمان، عثمان بن الحارث، فولدت له؛ ثم خلف عليها عبد الله بن الزبير؛ ثم فارقها.
وتزوجت أم عمرو بنت عثمان: سعيد بن العاصي بن سعيد بن العاصي، فولدت له، زوجها عثمان.
وتزوجت أروى بنت عثمان: خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط.
ولم تزوج أم البنين، ولا أم أبان الصغرى.
وورث عثمان بن عفان بنوه: عمرو، وأبان، وخالد، وعمر، والوليد، وسعيد وبناته كلهن، وزوجتاه: نائلة بنت الفرافصة، وأم البنين بنت عيينة بن حصن الفزاري.
هؤلاء ولد عثمان بن عفان لصلبه فولد عمرو بن عثمان بن عفان: عثمان الأصغر، وهو الذي يلقب " خراء الزنج " ولا عقب له؛ وكان يضعف؛ وله يقول الحزين الديلي:
стр. 108
لعمرك لا يأتي وأن كان معرقاً ... خرا الزنج عثمان بن عمرو بطائل
ولو تعلم الصفراء أنك ربها ... ركت أسفاً منها العذاق الأطاول
وأخوه لأمه: خالد بن عمرو، أبو سعيد بن خالد؛ وأمهما: رملة بنت معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية؛ وقال عبد الرحمن بن الحكم:
أؤمل هنداً أن يموت ابن عامر ... ورملة يوماً أن يطلقها عمرو
وعبد الله الأكبر ابن عمرو، وأمه: حفصة بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب، ولصفية ابنة أبي عبيد، أخت المختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن قسي، وهو ثقيف، ولعاتكة بنت أسيد بن أبي العيص بن أمية، ولزينب بنت أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس؛ وكان يقال لعبد الله " المطرف " من حسنه وجماله؛ وله يقول ابن الرئيس الثعلبي:
جميل المحيا واضح اللون لم يطأ ... بحزن ولم يألم به النكب إصبع
من النفر الشم الذين إذا انتدبوا ... وهاب اللئام حلقة الباب قعقعوا
إذا النفر الأدم اليمانون نمنموا ... له حوك برديه أرقوا وأوسعوا
جلا الغسل والحمام والبيض كالدمى ... وطيب الدهان رأسه فهو أفرع
وقال غيره: " أنزع "، يريد أن شعره يذهب به الطيب.
وعثمان بن عمرو، ولا عقب له، أمه من بني مرة بن عوف؛ وعنبسة؛ وعمر؛ والمغيرة؛ وبكيراً؛ وسعيداً، لا عقب له؛ وعبد الله الأصغر، لا عقب له؛ وأم سعيد؛ وأم عثمان وأم خالد؛ لأمهات أولاد شتى.
فولد عبد الله بن عمرو بن عثمان: خالداً؛ وعائشة؛ وحفصة؛ أمهم: أسماء بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة، ولأم الحسن بنت الزبير بن العوام، ولأسماء بنت أبي بكر الصديق.
стр. 109
كان خالد بن عبد الله أسن ولد عبد الله بن عمرو، وكان ذا مروءة؛ وخطب إليه يزيد بن عبد الملك إحدى أخواته؛ فترغب خالد في الصداق؛ فغضب يزيد؛ فأشخصه إليه؛ ثم رده إلى المدينة، وأمر أن يختلف به إلى الكتاب مع الصبيان ليعلمهم القرآن؛ فزعموا أنه مات كمداً؛ وله عقب.
ورقية بنت عمرو بن خالد بن عبد الله بن عمرو، التي تزوجها المهدي أمير المؤمنين محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فولدت غلاماً توفي صغيراً، وفارقها؛ وهي من ولد خالد، وأمها: فاطمة بنت عثمان بن عروة بن الزبير.
وأمية وعبد العزيز؛ ابني عبد الله بن عمرو؛ وأم عبد الله؛ وخليدة؛ وعثيمة، بنتي عبد الله، لأم عبد العزيز؛ ابني عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية؛ قتل عبد العزيز بقديد، قتلته الحرورية؛ كان عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك ستعمله على بعث أخرجهم من المدينة من قريش وغيرهم؛ فلقوا الحرورية بقديد؛ فقتل عبد العزيز بن عبد الله، وقتل الناس معه. وكان عبد العزيز سيداً شريفاً، له مرؤة وقدر.
ومحمداً الأصغر بن عبد الله، كان يقال له " الديباج " من حسن وجهه، مات أو قتل في حبس المنصور، زمان محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن.
والقاسم؛ ورقية؛ ابني عبد الله بن عمرو؛ وأمهم: فاطمة بنت حسين بن علي بن أبي طالب؛ وإخوتهم لأمهم: عبد الله، والحسن، وإبراهيم، بنو حسن بن علي بن أبي طالب.
وعمرو بن عبد الله؛ وأم سعيد، لأم عمرو بنت أبان بن عثمان بن عفان، ولأم سعيد بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ولأم الحسن بنت الزبير بن العوام.
стр. 110
ومحمداً الأكبر بن عبد الله، وهو الحازوق، وكان من أحسن الناس وجهاً، وهو لأم ولد؛ وعزة بنت عبد الله، لأم ولد.
تزوج عائشة بنت عبد الله: سليمان بن عبد الملك بن مروان، وولدت له: يحيى، وعبد الله، امرأة، وتوفيت عنده.
تزوج حفصة بنت عبد الله: عبد العزيز بن مروان بن الحكم، وتوفيت عنده.
تزوج أم عبد الله بنت عبد الله: الوليد بن عبد الملك بن مروان، ولم تلد له.
وتوفيت عثيمة وخليدة، ولم تبرزا.
وتزوج رقية بنت عبد الله: هشام بن عبد الملك بن مروان؛ فولدت له جارية، وتوفيت في نفاسها.
وتزوج أم سعيد بنت بعد الله بن عمرو: يزيد بن عبد الملك بن مروان؛ فولدت له: عبد الله، وعائشة، وأم عمرو؛ ثم توفي عنها؛ فخلف عليها هشام بن عبد الملك بن مروان؛ ففارقها؛ ولم تلد له، ولم تتزوج بعده.
وتزوج أروى بنت عبد الله: عبد الله بن عنبسة بن عمرو بن عثمان بن عفان؛ فولدت له: عمراً، وعمر، وعبد الملك، وبريكة، وعبدة.
وتزوج عزة بنت عبد الله: سعيد بن المغيرة بن عمرو بن عثمان بن عفان؛ فولدت له: عمراً، وعبد الله، وعائشة، وتوفيت عنده.
هؤلاء ولد عبد الله بن عمرو من صلبه؛ وورثه الرجال كلهم.
فولد خالد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان: عبد الله بن خالد، قتل بقديد، لا عقب له؛ وعمراً؛ وعثمان؛ وعائشة، درجت، وعبدة، وأم خالد؛ أمهم: رملة بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن أسيد؛ ومحمد بن خالج؛
следующие страницы →