Полный текст (302 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
٣٢٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «التَّهْلُكَةُ تَرْكُ النَّفَقَةِ»
стр. 177
٣٢٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ الْعَدُوَّ فَشَدَّ بِسَيْفِهِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، أَلْقَى بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا التَّهْلُكَةُ؟ قَالَ: " الرَّجُلُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ، ثُمَّ يُلْقِي بِيَدَيْهِ؟ يَقُولُ: لَا يُتَابُ عَلَيَّ "
стр. 178
٣٢٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، قَالَ: «لَيْسَ التَّهْلُكَةُ بِأَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُقْتَلَ، وَلَكِنْ أَنْ يَعْمَلَ الذَّنْبَ، ثُمَّ لَا يَعْمَلُ بَعْدَهُ خَيْرًا حَتَّى يَهْلِكَ»
стр. 179
٣٢٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ: يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَحْمِلُ عَلَى الْعَدُوِّ؟ قَالَ: " لَوْ حَمَلَ عَلَى عَشَرَةِ آلَافٍ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِالتَّهْلُكَةِ، إِنَّمَا التَّهْلُكَةُ تَرْكُ النَّفَقَةِ
стр. 180
٣٢٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: «لَأَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَقَدَّمَ كَتِيبَتِي فَأُقَاتِلَ حَتَّى أُقْتَلَ» قَالَ: فَوَصَفْتُ الشَّيْخَ لِأَصْحَابُنَا فَقَالُوا: ذَلِكَ الْمَعْرُورُ بْنُ سُوَيْدٍ
стр. 181
٣٢٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَعْرُورَ بْنَ سُوَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: " لَأَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي - أُرَاهُ قَالَ -: صَابِرًا مُحْتَسِبًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْدُمَ عَلَى الْقَوْمِ، وَلَا أُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَقْتُلُونِي، أَوَ لَيْسَ اللَّهُ يَأْتِيهِ بِالشَّهَادَةِ؟ وَالرَّجُلُ عَظِيمُ الْغِنَاءِ عَنْ أَصْحَابِهِ مُجْزِيًا لِمَكَانِهِ "
стр. 182
٣٢٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «مِنَ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُهُ اللَّهُ، فَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَالْخُيَلَاءُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ، الْخُيَلَاءُ فِي الْبَاطِلِ»
стр. 183
٣٢٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ فَشَاعَ الْمُسْلِمُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﵇، فَقَالَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَا لَكُمْ مُمْسِكِينَ بِأَيْدِيكُمْ؟ تَزْعُمُونَ أَنَّ مُحَمَّدًا قُتِلَ، وَإِنَّمَا كَانَ بَعَثَ مُحَمَّدًا اللَّهُ، وَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ وَلَمْ يُقْتَلْ ثُمَّ كَسَرَ غِمْدَ سَيْفِهِ، ثُمَّ اسْتَعْرَضَ الْمُشْرِكِينَ بِالسَّيْفِ يَضْرِبُهُمْ بِهِ حَتَّى الْتَحَمُوهُ فَقَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ
стр. 184
٣٣٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ جُرِحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَجْهِي أَحَقُّ بِالْكُلُومِ مِنْ وَجْهِكَ ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مِنْ جُشَمَ، مَنْ يُرِيدُ الْمَوْتَ مَعِي؟ "
стр. 185
٣٣١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ جَيْشًا فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَخَالِدُ بْنُ زَيْدٍ، فَلَمَّا صَافُّوا ⦗٢١٥⦘ الْمُشْرِكِينَ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَأَبِي فُلَانٌ فَسُبَّنِي وَسُبَّ أَبِي وَسُبَّ أُمِّي، وَكُفَّ عَنْ سَبِّ رَسُولِ اللَّهِ، لَمْ يَزِدْهُ ذَلِكَ إِلَّا غِرًا فَأَعَادَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعَادَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَئِنْ عُدْتَ الثَّالِثَةَ لَأُرَجِّلَنَّكَ بِسَيْفِي، فَعَادَ فَحَمَلَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ، فَوَلَّى الرَّجُلُ مُدْبِرًا، فَاتَّبَعَهُ الرَّجُلُ حَتَّى خَرَقَ صَفَّ الْمُشْرِكِينَ، فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ، فَأَحَاطَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ فَقَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «أَعَجِبْتُمْ مِنْ رَجُلٍ نَصَرَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ بَرِئَ مِنْ جِرَاحَتِهِ، فَأَسْلَمَ فَكَانَ يُسَمَّى الرُّجَيْلَ
стр. 186
٣٣٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ الرُّومَ، فَقَامَ الْمُحَرِّضُونَ يُحَرِّضُونَ النَّاسَ عَلَى الْقِتَالِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ يَقُولُ: «إِنَّ الْجَنَّةَ جُنَّتْ بِسِلَاحِ الْكُفَّارِ فَلَا يَدْخُلُ فِي سِلَاحِ أَحَدٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ» فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵇؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَأَنْتَ شَاهِدٌ لِي بِهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ فَشَدَّ عَلَيْهِمْ بِسَيْفِهِ يَضْرِبُهُمْ بِهِ حَتَّى حَمَلُوهُ بِرِمَاحِهِمْ
стр. 187
٣٣٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: ⦗٢١٦⦘ لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ أَوْ يَوْمَ بَدْرٍ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا﴾ [آل عمران: ١٣٣] إِحْدَى الْآيَتَيْنِ إِمَّا الَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ، وَإِمَّا الَّتِي فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ فُسْحُمٌ: بَخٍ بَخٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: " مَا أَرَدْتَ ⦗٢١٧⦘ بِقَوْلِكَ: بَخٍ بَخٍ؟ " قَالَ: لَئِنْ دَخَلْتُهَا إِنَّ لِي فِيهَا لَسَعَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهَا إِلَّا أَنْ نَلْقَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَنَصْدُقَ اللَّهَ، فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ وَقَالَ: بِخَيْلٌ مَنْ بَخِلَ طَعَامَ الدُّنْيَا
стр. 188
٣٣٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ دَخَلَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَنْزِلَهُ فَجَعَلَ يَتَحَنَّطُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَنَسٌ فَقَالَ: يَا عَمِّ أَلَا تَقُومُ؟ فَقَالَ: «الْآنَ يَا ابْنَ أَخِي» ، وَهُوَ يَمْسَحُ فَخِذَيْهِ وَيَتَحَنَّطُ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الصَّفَّ وَالنَّاسُ يَنْهَزِمُونَ فَقَالَ: «هَكَذَا عَنْ وُجُوهِنَا نُضَارِبُ الْقَوْمَ بِئْسَ مَا عَوَّدَكُمْ أَقْرَانُكُمْ، مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵇، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ»
стр. 189
٣٣٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَرْمُوكِ قَالُوا لِلزُّبَيْرِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ احْمِلْ قَالَ: " إِنِّي إِنْ حَمَلْتُ كَذَبْتُمْ قَالُوا: لَا نَفْعَلُ ⦗٢١٨⦘ قَالَ: «بَلَى وَاللَّهِ لَنَفْعَلَنَّ» ثُمَّ حَمَلَ مَا مَعَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى خَرَقَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ وَقَفَ، ثُمَّ حَمَلَ الثَّانِيَةَ فَأَخَذُوا بِلِجَامِهِ فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ فِي عَاتِقِهِ، وَانْفَلَتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الَّذِي كَانَ يَحْفَظُهُ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ فَجَعَلَ يُذَفِّفُ عَلَى الْجَرْحَى
стр. 190
٣٣٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: " غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵇، وَأَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ قِتَالًا لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ: إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ لِأَصْحَابِهِ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَلَقِيَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَيْنَ يَا سَعْدُ؟ وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ، إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَهَا دُونَ أُحُدٍ قَالَ سَعْدٌ: فَلَمْ أَسْتَطِعْ مَا صَنَعَ، مَضَى حَتَّى اسْتُشْهِدَ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: فَمَا عَرَفْنَاهُ إِلَّا بِبَنَانِهِ؛ لِأَنَّهُ مُثِّلَ بِهِ وَجَدْنَا فِيهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ أَثَرًا مِنْ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ وَطَعْنَةٍ بِالرُّمْحِ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، فَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]
стр. 191
٣٣٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " قَوْلُهُ: ﴿فَمِنْهُمْ ⦗٢١٩⦘ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] الْمَوْتُ، قَضَى الْمَوْتُ عَلَى مَا عَاهَدَ عَلَيْهِ، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] عَلَى مَا عَاهَدَ عَلَيْهِ "
стр. 192
٣٣٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَا يَحْمِلِ الرَّجُلُ عَلَى الْقَوْمِ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ»
стр. 193
٣٣٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: " كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ: أَيَحْمِلُ الرَّجُلُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ: أَنْ لَا يَحْمِلَ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ "
٣٤٠ - قَالَ: وَكَرِهَ سُفْيَانُ، وَالْأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ.
٣٤١ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: سَأَلْتُهُمْ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي حَالٍ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْإِمَامَ فِي الْحَمْلِ، قَالُوا: فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا بَأْسَ
٣٤٢ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: مَا لَمْ يَنْهَ الْإِمَامُ عَنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَسْتَطِعِ الِاسْتِئْذَانَ
стр. 194
٣٤٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِيَ»
стр. 195
٣٤٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ»
стр. 196
٣٤٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «لَا يَقُومُ عَبْدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمًا إِلَّا بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»
стр. 197
٣٤٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنَ الْوَحْي شَيْءٌ غَيْرُ كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا وَالَّذِي فَلَقَ ⦗٢٢١⦘ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِلَّا فَهْمٌ يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ، أَوْ مَا فِي الصَّحِيفَةِ» ، قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: «الْعَقْلُ، وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ، وَأَلَّا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ»
стр. 198
٣٤٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ كَانَ فِي كِتَابِ ⦗٢٢٢⦘ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ تَفْدِي عَانِيَهَا بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا يَتْرُكُوا مُفْرَحًا مِنْهُمْ حَتَّى يُعْطُوهُ فِي فِدَاءٍ أَوْ عَقْلٍ
стр. 199
٣٤٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ جَسْرِ بْنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَادَى رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلَيْنِ إِلَى الْكُفَّارِ.
٣٤٩ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: أَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَادَى أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ بَعَثَ ابْنَ أَبِي عَمْرَةَ بِفِدَاهُمْ، فَفَادَى نَاسًا، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ
٣٥٠ - قُلْتُ: وَكَيْفَ فَادَاهُمْ؟ قَالَ: ذَكَرُوا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، بِرَجُلَيْنِ مِنَ الْكُفَّارِ
٣٥١ - قُلْتُ: أَوَاجِبٌ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُفَادِيَ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ؟ ⦗٢٢٣⦘ قَالَ: نَعَمْ، بَالِغًا مَا بَلَغَ، أَوْ بِأَسْرَى الْمُشْرِكِينَ، وَلَوْ وَاحِدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِعَشَرَةٍ مِنَ الْكُفَّارِ
٣٥٢ - قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّسُولَ إِلَى بِلَادِ الْعَدُوِّ بِأَمَانٍ لِيُفَادِيَ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ، هَلْ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا بِغَيْرِ عِلْمِهِمْ؟ قَالَ: لَا؛ لِأَنَّهُ فِي أَمَانٍ مِنْهُمْ
стр. 200
٣٥٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: أُسِرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ بِقَيْسَارِيَّةَ، فَأَرَادَهُ صَاحِبُهُمْ عَلَى الْكُفْرِ، فَأَبَى فَأَمَرَ بِرَجُلٍ فَأُلْقِيَ فِي الْبَقَرَةِ الَّتِي مِنْ نُحَاسٍ؛ لِيُخَوِّفُوهُ بِذَلِكَ فَأُتِيَ فَأَمَرَ بِهِ فَجُعِلَ فِي بَيْتٍ فَطُيِّنَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَجُعِلَ مَعَهُ لَحْمُ خِنْزِيرٍ وَخَمْرٌ، ثُمَّ فُتِحَ عَنْهُ فَوَجَدُوهُ لَمْ يَذُقْ مِنْهُ شَيْئًا، فَأُوتِيَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَمْ يَذُقْ شَيْئًا وَهُوَ مَيِّتٌ إِنْ تَرَكْتَهُ، فَدَعَا بِهِ فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْكُلَ قَالَ: " مَا مَنَعَنِي ⦗٢٢٤⦘ مِنْ ذَلِكَ أَلَّا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ الضَّرُورَةَ إِلَيْهِمَا قَدْ حَلَّتْهُمَا لِي، وَلَكِنِّي أَنْ أُشْمِتَكَ بِالْإِسْلَامِ، قَالَ: نَعَمْ، فَقَبِّلْ رَأْسِي، فَأَبَى، قَالَ: فَقَبِّلْ رَأْسِي وَأُرْسِلْ لَكَ ثَمَانِينَ مِنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ: أَمَّا هَذِهِ فَنَعَمْ، فَقَبَّلَ رَأْسَهُ، فَأَرْسَلَ لَهُ ثَمَانِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يُمَازَحُ وَيُقَالُ لَهُ: قَبَّلْتَ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: نَجَّى اللَّهُ بِهَا ثَمَانِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
стр. 201
٣٥٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: «لَا تَكُنِ الرُّخْصَةُ لِلْمُضْطَرِّ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ؛ لِأَنَّهَا تُعَطِّشُ» ⦗٢٢٥⦘
٣٥٥ - وَقَالَ سُفْيَانُ: لَا أَرَى بِهَا بَأْسًا إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهَا
стр. 202
٣٥٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «مَنِ اضْطُرَّ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ حَتَّى مَاتَ دَخَلَ النَّارَ»
стр. 203
٣٥٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابًا عِنْدَ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، إِلَى بَنِيهِ فَإِذَا فِيهِ: «يُجْزِئُ مِنَ الضَّرُورَةِ، أَوْ مِنَ الِاضْطِرَارِ، صَبُوحًا أَوْ غَبُوقًا»
стр. 204
نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﵇ فَقَالَ: إِنَّا بِأَرْضٍ تُصِيبُنَا بِهَا الْمَخْمَصَةُ، فَمَاذَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ قَالَ: «إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا، وَلَمْ تَغْتَبِقُوا، وَلَمْ تَحْتَفِيُوا بَقْلًا فَشَأْنُكُمْ بِهَا» ⦗٢٢٦⦘ قَالَ: يَعْنِي تَحْتَفِيُوا، تَجْتَنِبُوا قَالَ: وَسَمِعْنَا أَنَّ الْمُضْطَرَّ يَأْكُلُ مِنْهَا مَا يُبَلِّغُهُ، وَلَا يُتَزَوَّدُ مِنْهَا ⦗٢٢٧⦘
٣٥٩ - وَقَالَ سُفْيَانُ: لَا يَأْكُلُ مِنْهَا حَتَّى يَشْبَعَ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ يَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ
٣٦٠ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ تُؤْسَرُ فَيُرِيدُونَهَا عَلَى نَفْسِهَا قَالَ: تَصْبِرُ عَلَى الضَّرْبِ، ثُمَّ قَالَ: وَكَمْ تَصْبِرُ؟ قُلْتُ: فَإِذَا خَافَتِ الْقَتْلَ ذَلَّتْ لَهُمْ قَالَ: فَمَا تَصْنَعُ؟ أَمَّا هِيَ فَلَا تَأْتِيهِمِ إِلَّا وَهِيَ كَارِهَةٌ غَيْرُ مُنْشَرِحَةِ الصَّدْرِ
٣٦١ - وَقَالَ سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ: لَا رُخْصَةَ لَهَا فِي أَنْ تُطَاوِعَهُمْ، إِلَّا أَنْ تُكْرَهَ عَلَى ذَلِكَ
٣٦٢ - وَقَالَ سُفْيَانُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُمَا: لَا رُخْصَةَ لِلْأَسِيرِ فِي أَنْ يَدُلَّ عَلَى عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ قُتِلَ
стр. 205
٣٦٣ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: الرَّجُلُ يُؤْسَرُ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْكُفْرِ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ خُصَيْفًا يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّمَا الرُّخْصَةُ فِي الْقَوْلِ، وَلَيْسَتِ الرُّخْصَةُ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ، وَتَرْكِ الْعَمَلِ، أَوْ أَكْلِ الْخِنْزِيرِ، أَوْ أَنْ يُصَلِّيَ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ»
стр. 206
٣٦٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: صَلَّى خُبَيْبٌ عِنْدَ الْقَتْلِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: «لَوْلَا تَرَوْنَ أَنَّهُ بِي جَزَعٌ لَصَلَّيْتُ أَرْبَعًا»
٣٦٥ - قُلْتُ لِسُفْيَانَ: الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ يُؤْسَرُ فَيُرِيدُونَ قَتْلَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: مُدَّ عُنُقَكَ، أَيَمُدُّ عُنُقَهُ، وَهُوَ يَخَافُ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَنْ يُمَثَّلَ بِهِ؟ قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُعِينَ عَلَى نَفْسِهِ
٣٦٦ - وَسَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، وَلَا أَرَاهُ أَعَانَ عَلَى نَفْسِهِ إِذَا خَافَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَنْ يُمَثَّلَ بِهِ، أَوْ يُدَنَّقَ فِي الْمَوْتَةِ
٣٦٧ - قُلْتُ: فَرَجُلٌ أُسِرَ هُوَ وَابْنُهُ، فَأَرَادُوا قَتْلَهُمَا، فَقَالَ: قَدِّمُوا ابْنِي قَبْلِي، إِرَادَةَ أَنْ يَحْتَسِبَهُ قَبْلَهُ، أَتُرَاهُ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ؟ قَالَ: لَا وَكَرِهَهُ سُفْيَانُ
٣٦٨ - قُلْتُ: نَفَرٌ أُسِرُوا جَمِيعًا فَأَرَادُوا قَتْلَهُمْ فَجَزِعَ أَحَدُهُمْ مِنَ الْقَتْلِ، ⦗٢٢٩⦘ فَقَالَ: ابْدَءُوا بِهَذَا قَبْلِي لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ؟ فَقَالَ: بِئْسَ مَا قَالَ، وَلَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَكُونَ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ
٣٦٩ - قُلْتُ: فَقَالَ لِلَّذِي يَلِي قَتْلَهُ: خُذْ سَيْفِي هَذَا فَإِنَّهُ أَقْطَعُ مِنْ سَيْفِكَ لِيَقْتُلَهُ بِهِ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ أَجْهَزَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي هَذَا
٣٧٠ - قُلْتُ: فَالْأَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُونَهُمْ عَلَى أَنْ يُقَاتِلُوا مَعَهُمْ عَدَدًا آخَرَ؟ فَقَالَ: رُبَّمَا أَرَادُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَشَرَطُوا لَهُمْ إِنْ فَتَحَ لَهُمْ أَنْ يُخَلُّوا سَبِيلَهُمْ، فَيَرْجِعُوا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، فَإِذَا شَرَطُوا لَهُمْ ذَلِكَ فَلَا أَرَى بِقِتَالِهِمْ بَأْسًا، إِنَّمَا نِيَّتُهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطُوا لَهُمْ ذَلِكَ، فَلَا يُقَاتِلُوا مَعَهُمْ إِلَّا أَنْ يَخَافُوا عَلَى دِمَائِهِمْ
٣٧١ - قُلْتُ: وَمَا يُكْرَهُ مِنْ قِتَالِهِمْ؟ قَالَ: لِأَنَّهُمْ حِينَئِذٍ يُقَوُّونَ هَؤُلَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ غَنِيمَةً كَانَتْ لَهُمْ فَلَا خَيْرَ فِيهِ قُلْتُ: فَإِنْ أُخْرِجُوا كَرْهًا يُقَاتِلُونَ إِذَا لَقَوْا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يُوَرُّونَ
٣٧٢ - قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنِ اشْتَرَطُوا لَهُمْ مَا ذَكَرْتَ ثُمَّ أَصَابُوا غَنِيمَةً وَقَدْ قَاتَلُوا مَعَهُمْ أَيَأْتُوهُمْ بِمَا أَصَابُوا، أَوْ يُمْسِكُونَهَا؟ قَالَ: لَا، بَلْ يُمْسِكُونَهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونُوا اشْتَرَطُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يَأْتُوهُمْ بِمَا أَصَابُوا مِنْ غَنِيمَةٍ، أَوْ يَدَعُوهُمْ بِهَا، فَيَأْتُوهُمْ بِهَا. ⦗٢٣١⦘
٣٧٣ - وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُقَاتِلُوا، مَعَهُمْ قُلْتُ: فَإِلَى مَا يَدْعُونَهُمْ، وَإِنْ كَانَتْ غَنِيمَةً كَانَتْ قُوَّةً لَهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، هُمْ عَدُوٌّ كُلُّهُمْ قَالَ: ثُمَّ شَكَّ فِي ذَلِكَ بَعْدُ
٣٧٤ - وَسَأَلْتُ غَيْرَهُ فَقَالَ: لَا يُقَاتِلُوا مَعَهُمْ إِلَّا أَنْ يُكْرَهُوا عَلَى ذَلِكَ
стр. 207
الْغُلُولُ
стр. 208
٣٧٥ - أَخْبَرَنِي أَبُو مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: خَرَجْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ ﵇، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَقَالَ: " أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَإِنَّ الْعَدُوَّ لَيُرْعَبُ مِنِّي مِنْ مَيْسَرَةِ شَهْرٍ، وَبُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِنَبِيٍّ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَقِيلَ: سَلْ تُعْطَ، فَاخْتَبَأْتُهَا شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا "
стр. 209
٣٧٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَالْأَعْمَشُ، عَنِ ابْنِ فُلَانٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بَالدَّبُورِ»
стр. 210
٣٧٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: " لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأُمَّةٍ سُودِ الرُّءُوسِ قَبْلَكُمْ، كَانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَقَعَ النَّاسُ فِي الْغَنَائِمِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ لَهُمْ، فَنَزَلَتْ ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨]
стр. 211
٣٧٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلِي، بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ، وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا، وَكَانَ النَّبِيُّ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمِحْرَابِ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّ لِي الْمَغْنَمُ، وَالشَّفَاعَةُ ذَخَرْتُهَا لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
стр. 212
٣٧٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَوْلُهُ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨] أَنَّهُ قَدْ أَحَلَّ لَهُمُ الْغَنَائِمَ "
стр. 213
٣٨٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨] لِأَهْلِ بَدْرٍ مِنَ السَّعَادَةِ ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨]
стр. 214
٣٨١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «أُعْطِيتُ أَرْبَعًا» أَوْ قَالَ: «خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي، أُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَبُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَأُعِنْتُ بِالرُّعْبِ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ كُلُّهَا طَهُورًا وَمَسْجِدًا» وَلَا أَدْرِي ذَكَرَ الشَّفَاعَةَ أَمْ لَا
стр. 215
٣٨٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٢] قَالَ: «مَنْ لَمْ يَغُلَّ» ، ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٢] «مَنْ غَلَّ» ﴿وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران: ١٦٢]
следующие страницы →