Полный текст (302 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
٤١٢ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَا يُعْطَى مِنَ الْمَغْنَمِ شَيْءٌ حَتَّى يُقْسَمَ، إِلَّا رَاعٍ، أَوْ دَلِيلٌ غَيْرَ مُوَلِّيهِ» قَالَ: غَيْرَ مُحَابِيهِ
стр. 247
٤١٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، قَالَ: لَقِيَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَبَا ذَرٍّ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: " يُقَاوِمُكُمْ عَدُوُّكُمْ، إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ حَلْبَةَ شَاةٍ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ، وَحَلْبَةَ شَاةٍ فَقَالَ: غَلَلْتُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ "
стр. 248
٤١٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ الْعَدُوَّ سَايَفُوا أَوْ قَامُوا لِلْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: غَلَّ الْقَوْمُ، غَلَّ الْقَوْمُ
стр. 249
٤١٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَزْدِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَانَ، فَكَأَنِّي بِرَحِمِ. . . مَاسَةٍ، فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تَغْزُونَ هَذِهِ الْمَغَازِيَ، فَيَضِلَّ أَحَدُكُمْ سَوْطَهُ أَوْ حَبْلَهُ، فَيَظَلُّ قَلْبُهُ يَجِفُّ لِذِهَابِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِ؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَ: فَإِذَا هُوَ يَعُدُّ بِهِ فَضْلًا عَظِيمًا قَالَ: " أَلَسْتُمْ تَلْقَوْنَ الْعَدُوَّ، فَيَلْقَى الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْعَشَرَةَ مِنْهُمْ فَيَنْهَزِمُونَ مِنْهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلِ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ يَهْزِمُ الْعَشَرَةَ مِنَّا، فَوَضَعَ رَاحَتَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَرَبِّ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ شَرَابِ الْقَوْمِ، وَغَلَلْتُمْ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوهَا لَجُعِلَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَطْرِدُ الْعَشَرَةَ مِنْهُمْ "
стр. 250
٤١٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَغَيْرِهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: " قُلْتُ لِلْحَسَنِ: السَّرِيَّةُ تَخْرُجُ فَيَأْتُونَ الْقَرْيَةَ قَدْ جَلَا أَهْلُهَا، فَيَكُونُ مِنْهُمُ الْأَعْزَلُ وَالْعَانِي فَقَالَ: يَتَسَلَّحُونَ مِنَ السِّلَاحِ، وَيَلْبَسُونَ مِنَ الثِّيَابِ، فَإِذَا دُعِيَ إِلَى الْمَقْسَمِ فَلْيَحْضَرُوهُ
стр. 251
٤١٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ بَعْضِهِمْ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: انْتَفِعُوا مِنَ الْمَغْنَمِ بِكُلِّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ
стр. 252
٤١٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَقِيتُ يَوْمَ الْيَمَامَةِ رَجُلًا جَسِيمًا يُقَالُ لَهُ: حِمَارُ الْيَمَامَةِ بِيَدِهِ سَيْفٌ أَبْيَضُ، فَضَرَبْتُ رِجْلَيْهِ، فَكَأَنَّمَا أَخْطَأْتُهُ فَانْقَعَرَ عَلَى قَفَاهُ، فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ وَغَمَدْتُ سَيْفِي، فَمَا ضَرَبْتُ بِهِ إِلَّا ضَرْبَةً حَتَّى انْقَطَعَ، فَأَلْقَيْتُهُ، وَأَخَذْتُ سَيْفِي
стр. 253
٤١٩ - قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وَحَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كَانَ بِالْمَدِينَةِ ثُلْمَةٌ فَوَضَعَ مُحَكَّمُ الْيَمَامَةِ عَلَيْهَا رِجْلَيْهِ، وَكَانَ رَجُلًا عَظِيمًا، فَجَعَلَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: أَنَا مُحَكَّمُ الْيَمَامَةِ، أَنَا كَذَا، أَنَا كَذَا فَأَتَاهُ الْبَرَاءُ، وَكَانَ رَجُلًا قَصِيرًا، فَلَمَّا أَمْكَنَتْهُ الضَّرْبَةُ ضَرَبَ الْبَرَاءَ، فَاتَّقَاهُ بِحَجْفَتِهِ، وَضَرَبَهُ الْبَرَاءُ فَقَطَعَ سَاقَهُ فَقَتَلَهُ وَمَعَهُ صَفِيحَةٌ عَرِيضَةٌ، فَأَلْقَى الْبَرَاءُ سَيْفَهُ، وَأَخَذَ صَفِيحَتَهُ، فَضَرَبَ بِهَا حَتَّى انْكَسَرَتْ، فَقَالَ: قَبَّحَ اللَّهُ مَا بَقِيَ مِنْكَ، فَطَرَحَهُ ثُمَّ جَاءَ إِلَى سَيْفِهِ فَأَخَذَهُ فَأَخْبَرَنِي مُحَلِّلٌ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، أَنَّ الْبَرَاءَ مَرَّ بِخَالِدٍ، وَقَدْ ⦗٢٤٨⦘ أَخَذَتْهُ رَقْدَةٌ، وَكَانَ مِمَّا يَغْشَاهُ عِنْدَ الْحَرْبِ، فَضَرَبَ فَخِذَهُ، وَقَالَ: أَقَدْ أَخَذَتْكَ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ سَيْفَهُ، فَكَانَتْ هَزِيمَةُ الْقَوْمِ
стр. 254
٤٢٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «ضَرَبْتُ أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ بِسَيْفِي فَلَمْ يُغْنِ شَيْئًا فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ»
стр. 255
٤٢١ - الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنِ الْقَوْمِ يُصِيبُونَ الْغَنِيمَةَ فَتَكْثُرُ عَلَيْهِمْ وَلَا يَحْمِلُونَهُ، فَيَقُولُ الْإِمَامُ: مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ فَقَالَ: لَا، لَا
стр. 256
٤٢٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا حَوْشَبُ بْنُ سَيْفٍ، قَالَ: غَزَا النَّاسُ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ، وَعَلَيْهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، فَغَلَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِائَةَ دِينَارٍ رُومِيَّةً، فَلَمَّا قَفَلَ الْجَيْشُ نَدِمَ الرَّجُلُ، فَأَتَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدٍ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَقْبَلَهَا مِنْهُ، فَأَبَى، وَقَالَ: قَدْ تَفَرَّقَ الْجَيْشُ، فَلَنْ أَقْبَلَهَا مِنْكَ حَتَّى تَأْتِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَجَعَلَ يَسْتَقْرِئُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﵇ يَسْأَلُهُمْ، فَيَقُولُونَ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا قَدِمَ دِمَشْقَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ يَبْكِي، وَيَسْتَرْحِمُ، فَمَرَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّاعِرِ السَّكْسَكِيِّ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَذَكَرَ لَهُ أَمْرَهُ، فَقَالَ: أَمُطِيعِي أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَقُلِ: اقْبَلْ مِنِّي خُمْسَكَ، فَادْفَعْ إِلَيْهِ عِشْرِينَ دِينَارًا، وَانْظُرْ إِلَى الثَّمَانِينَ الْبَاقِيَةِ فَتَصَدَّقْ بِهَا عَنِ ذَلِكَ الْجَيْشِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِأَسْمَائِهِمْ وَمَكَانِهِمْ، فَفَعَلَ الرَّجُلُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَأَنْ أَكُونَ أَفْتَيْتُهُ بِهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَمْلِكُهُ، أَحْسَنَ الرَّجُلُ.
٤٢٣ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ وَالْأَوْزَاعِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَغُلُّ ثُمَّ يَنْدَمُ، وَقَدْ تَفَرَّقَ الْجَيْشُ فَقَالَا: يَتَصَدَّقُ بِهِ عَنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ، فَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَهْلَكَ مَا غَلَّ غَرِمَهُ ⦗٢٥٠⦘ وَقَالَ سُفْيَانُ: وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِمْ وَلَا عَلَى وَرَثَتِهِمْ
стр. 257
٤٢٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ ابْنِ الْأَبْرَصِ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ: يَقْسِمُ الْخُمُسَ، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ مِنَ الْخُمُسِ مِغْفَرًا، فَلَمْ يَقْطَعْهُ، وَقَالَ: لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ
стр. 258
٤٢٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَصْحَابِهِ، أَنَّ عَلِيًّا، أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ بَيْضَةً مِنَ الْفَيْءِ مِنْ حَدِيدٍ فَتَرَكَهُ، وَقَالَ: لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ
стр. 259
٤٢٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «الْغَالُّ عَلَيْهِ تَعْزِيرٌ وَنَكَالٌ، وَلَا يُقْطَعُ»
стр. 260
٤٢٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «إِذَا وَقَعَ رَجُلٌ عَلَى جَارِيَةٍ مِنَ الْمَنْغَمِ وَلَهُ فِيهَا نَصِيبٌ جُلِدَ مِائَةَ سَوْطٍ غَيْرَ سَوْطٍ»
стр. 261
٤٢٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ مَمْلُوكًا لِعُمَرَ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ مِنَ الْخُمُسِ اسْتَكْرَهَهَا - وَكَانَ عَلَى ذَلِكَ الرَّقِيقِ - فَجَلَدَهُ عُمَرُ وَنَفَاهُ، وَلَمْ يَجْلِدِ الْجَارِيَةَ لِأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا.
٤٢٩ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِذَا وَقَعَ رَجُلٌ عَلَى جَارِيَةٍ مِنَ ⦗٢٥١⦘ الْمَغْنَمِ وَلَهُ فِيهَا نَصِيبٌ جُلِدَ مِائَةً، وَغُرِّمَ الْعُقْرَ إِنْ كَانَتْ بِكْرًا، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ عُقْرٌ فَإِنْ حَمَلَتْ مِنْهُ غَرِمَ قِيمَتَهَا وَصَارَتْ لَهُ، وَلَا عُقْرَ عَلَيْهِ، وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ
٤٣٠ - قُلْتُ: أَفَيَقُومُ عَلَيْهِ الْوَلَدُ؟ قَالَ: كَانَ مَكْحُولٌ يَقُولُ فِي الْجَارِيَةِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيَقَعُ عَلَيْهَا أَحَدُهُمَا، فَتَحْمِلُ، تُقَوَّمُ هِيَ وَوَلَدُهَا عَلَيْهِ قَالَ: وَكَانَ غَيْرُهُ يَقُولُ: تُقَوَّمُ هِيَ، وَلَا يُقَوَّمُ وَلَدُهَا عَلَيْهِ، لِأَنَّهَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ فِي مِلْكِهِ
стр. 262
٤٣١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: لَمَّا أُوتِيَ عُمَرُ بِتَاجِ كِسْرَى، فَرَأَى مَا فِيهِ قَالَ: " إِنَّ الَّذِي أَدَّى هَذَا لَأَمِينٌ حَقُّ أَمِينٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: أَنْتَ أَمِينُ اللَّهِ فِيهِمْ، فَهُمْ مُؤَدُّونَ إِلَيْكَ مَا أَدَّيْتَ إِلَى اللَّهِ، فَإِذَا رَتَعْتَ رَتَعُوا، قَالَ: صَدَقْتَ.
٤٣٢ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: أَرَأَيْتَ مَا أَصَابَ النَّاسَ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِمْ مِمَّا لَيْسَ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ وَلَا إِدَامٍ، وَلَا عَلَفٍ، أَيُرْفَعُ ذَلِكَ كُلُّهُ إِلَى الْمَقْسَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَمَنٌ، وَأَبَى الْقَاسِمُ أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُ، فَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ مِمَّا قَدْ أَحْرَزَ الْعَدُوُّ فَأَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَسْتَحِلَّهُ بِشَيْءٍ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يُحْرِزُوا فِي بُيُوتِهِمْ نَحْوَ الشَّجَرِ وَالْحِجَارَةِ وَالْأَزْلَامِ وَالْمِسَنِ وَالْأَدْوِيَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِشَيْءٍ مِنْهَا ثَمَنٌ أَخَذَهُ مَنْ شَاءَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَمَنٌ حَتَّى عَمَلَهُ هُوَ وَعَالَجَهُ فَصَارَ لَهُ ⦗٢٥٢⦘ ثَمَنٌ فَهُوَ لَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ قَالَ: وَكَانَ مَكْحُولٌ يَقُولُ ذَلِكَ.
٤٣٣ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ: إِذَا جَاءَ بِهِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَكَانَ لَهُ ثَمَنٌ دَفَعَهُ إِلَى الْمَقْسَمِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَمَنٌ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَمَنٌ حَتَّى عَمَلَهُ وَعَالَجَهُ، أَعْطَى بِقَدْرِ عَمَلِهِ فِيهِ، وَكَانَتْ بَقِيَّتُهُ فِي الْمَقْسَمِ
٤٣٤ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: الْإِمَامُ يُؤْتَى بِالسِّلَاحِ وَالْمَتَاعِ مِنَ الْفَيْءِ فَلَا يَتَيَسَّرُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى رَجُلٍ فَيَقُولُ: قَاتِلْ بِهَذَا السِّلَاحِ أَوْ بِهَذَا الثَّوْبِ أَوِ انْتَفِعْ بِهَذَا الْمَتَاعِ، وَيَحْمِلُهُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَكَانَ الَّذِي يَبِيعُهُ فِيهِ، وَهُوَ عِنْدَهُ نَفِيسًا وَإِنَّمَا ذَلِكَ نَظَرًا لِلْعَامَّةِ؟ قَالَ: لَا يَأْذَنُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِقِتَالٍ، وَلَا لِيَنْتَفِعَ بِهِ، وَلَكِنْ إِنْ شَاءَ أَنْ يَحْمِلَهَا وَيَبِيعَهُ مَكَانَهُ مِمَّا بَلَغَ
٤٣٥ - قُلْتُ: يَأْخُذُ الرَّجُلُ الْمِخْيَطَ، يَخِيطُ بِهِ، وَالْخَيْطَ؟ قَالَ: لَا فَأَيْنَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﵇: «رُدُّوا الْخَائِطَ وَالْمَخِيطَ» قُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ ثَمَنٌ، قَالَ: وَلَوْ كَانَ كُبَّةً مِنْ غَزْلٍ كَانَ لَهُ ثَمَنٌ قُلْتُ: فَكَيْفَ يَصْنَعُ بِهِ، وَقَدْ خَاطَ بِهِ؟ قَالَ: يُنْقِصُهُ قُلْتُ: إِذَا يَنْقَطِعُ؟ قَالَ: يَقْطَعُهُ، هُوَ أَسْلَمُ لَهُ، أَوْ يُعْطِي بِقَدْرِ شَرْوَاهُ
٤٣٦ - قِيلَ لَهُ: الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْفَخَّارَ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، ثُمَّ يَبِيعُهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، هُوَ لَهُ ⦗٢٥٣⦘ قَالَ: وَقَدْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَقْطَعُ الْأَوْتَادَ فَيَنْتَفِعُ بِهَا فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَقَى بِهَا لِلِاحْتِيَاطِ
٤٣٧ - قُلْتُ: فَإِنْ قَطَعَ مِنَ الشَّجَرِ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ ثَمَنٌ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، وَإِنْ أَتَى بِهِ صَاحِبَ مِقْسَمٍ لَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ، وَلَمْ يَبِعْهُ، فَإِذَا جَاءَ بِهِ الْمِصِّيصَةَ، كَانَ لِمَا أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنًا، وَعَامَّةُ مَا يَبِيعُونَ مِنْ غَنَائِمِهِمْ بِالْمِصِّيصَةِ؟ قَالَ: لَا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَمَنٌ حِينَ أَصَابَهُ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، فَهُوَ لَهُ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ، وَيَبِيعُهُ إِنْ شَاءَ
٤٣٨ - قُلْتُ: الْجَيْشُ يَنْزِلُ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، فَيَكُونُ الْحَطَبُ وَالْحَشِيشُ وَالْمَاءُ مِنْهُمْ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا، فَلَيْسَ لَهُ ثَمَنٌ فِي مَكَانِهِ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ الرَّجُلُ، فَيَقْطَعُهُ وَيَحْمِلُهُ إِلَى الْعَسْكَرِ، فَيَبِيعُهُ، قَالَ: لَا أَعْلَمُ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْئًا
٤٣٩ - قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ لَهُ ثَمَنٌ فِي مَكَانِهِ ذَلِكَ، قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَهُ هَذَا، ثُمَّ قَطَعَهُ؟ قَالَ: يَجْعَلُهُ فِي الْمَقْسَمِ
٤٤٠ - وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ وَهِشَامًا عَنِ الرَّجُلِ تُقَوَّمُ دَابَّتُهُ، أَيَرْكَبُ دَابَّةً مِنَ الْفَيْءِ حَتَّى يَبْلُغَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ لِهِشَامٍ: أَفَلَا يَقُولُ لَهُ الْإِمَامُ: اشْتَرِ دَابَّةً، أَوِ اسْتَأْجِرْ، أَوِ اسْتَعِرْ، فَإِنَّ فِي هَذَا الْخُمُسَ، وَسِهَامَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: قَدْ أَعْلَمُ، وَلَكِنْ لَا يَقُولُ لَهُ ذَلِكَ، وَلْيَرْكَبْ
٤٤١ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِنْ كَانَ مُوسِرًا، وَقَدَرَ عَلَى أَنْ يَبْتَاعَ، فَلْيَسْتَعْفِفْ وَلْيَشْتَرِ، وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا حُمِلَ، وَلَمْ يَتْرُكْ رَاجِلًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قِيلَ لَهُ: فَإِنْ قُطِعَ بِهِ، وَلَيْسَ مَعَهُ إِمَامٌ يَسْتَأْذِنُهُ؟ قَالَ: يَرْكَبُ حَتَّى يَأْتِيَ الْعَسْكَرَ ⦗٢٥٤⦘
٤٤٢ - قُلْتُ لِسُفْيَانَ: الرَّجُلُ يُصِيبُ الطَّعَامَ، وَيَحْمِلُ عَلَى دَابَّةٍ مِنَ الْفَيْءِ، وَهُوَ فِي سَرِيَّةٍ أَوْ فِي وِعَاءٍ مِنَ الْفَيْءِ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَسْكَرَ، وَلَيْسَ مَعَهُ مَا يَحْمِلُ فِيهِ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يَجِدْ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا، فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ.
٤٤٣ - قُلْتُ لِسُفْيَانَ: الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْعُودَ مِنَ الشَّجَرِ، أَوِ الْحَجَرَ مِنَ الْجَبَلِ فَيَتَّخِذُ مِنْهُ السِّهَامَ، أَوِ الْمِسَنَّ، وَذَلِكَ ثَمَّ كَثِيرٌ لَا يُرِيدُهُ أَحَدٌ، لَا ثَمَنَ لَهُ، وَمَنْ شَاءَ أَخَذَهُ، فَإِذَا قَدِمَ بِهِ كَانَ لَهُ ثَمَنٌ؟ قَالَ: يَجْعَلُهُ فِي الْمَقْسَمِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي بِلَادِهِمْ، وَإِنْ كَانَ عَمِلَ فِيهِ عَمَلًا حُسِبَ لَهُ بِقَدْرِ عَمَلِهِ فِيهِ
٤٤٤ - وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنِ الرَّجُلِ تَعِيلُ عَلَيْهِ دَابَّتُهُ فَيَخَافُ عَلَيْهَا، أَيَرْكَبُ دَابَّةً مِنَ الْفَيْءِ حَتَّى تَسْتَمِرَّ عَلَيْهِ دَابَّتُهُ؟ قَالَ: لَا يَفْعَلُ كُلُّ أَحَدٍ يَخَافُ عَلَى دَابَّتِهِ
стр. 263
٤٤٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ يَقُولُ: «أَيُّكُمْ عَمِلَ لَنَا عَلَى عَمَلٍ فَأَخَذَ مِنْهُ مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ، فَهُوَ غُلٌّ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَقَالَ أَسْوَدُ - كَأَنِّي أُرَاهُ -: اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالَ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ مَا تَقُولُ قَالَ: وَأَنَا أَقُولُ الْآنَ: مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَجِئْ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى " ⦗٢٥٥⦘
٤٤٦ - وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ وَهِشَامًا وَغَيْرَهُمَا عَنِ الرَّجُلِ، تُعْقَرُ دَابَّتُهُ وَيَنْكَسِرَ سِلَاحُهُ فَيُقَاتِلُ عَلَى الدَّابَّةِ مِنَ الْمَغْنَمِ، أَوِ السِّلَاحِ، فَقَالُوا: إِنْ كَانَ لِلضَّرُورَةِ فَلَا بَأْسَ
٤٤٧ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: الرَّجُلُ يُعْقَرُ فَرَسُهُ فِي الْقِتَالِ، أَيَرْكَبُ فَرَسًا مِنَ الْفَيْءِ؟ أَوْ يُقَاتِلُ بِشَيْءٍ مِنَ السِّلَاحِ أَوِ النَّبْلِ يَرْمِي بِهَا؟ فَقَالَ: إِذَا كَانَتْ فِي مَعْمَعَةِ الْقِتَالِ، وَاخْتِلَاطِهِمْ فَلَا بَأْسَ، مَا لَمْ يَتَّقِ فَرَسَهُ، أَوْ سِلَاحَهُ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ
٤٤٨ - قُلْتُ: أَبِإِذْنِ الْإِمَامِ يَأْخُذُ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ فِي حَالِ ضَرُورَةٍ فَلَا يَسْتَأْذِنُ الْإِمَامَ فِيهِ، فَإِنَّهُ لَا جُنَاحَ عَلَى مُضْطَرٍّ، فَأَمَّا فِي الْمُشَاوَلَةِ فَلَا يَأْخُذُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْذَنَ فِيهِ
٤٤٩ - قُلْتُ: فَإِذَا رَكِبَ الْفَرَسَ فِي الْمَعْمَعَةِ لِلضَّرُورَةِ، فَعُقِرَ الْفَرَسُ تَحْتَهُ أَيُضْمَنُ؟ قَالَ: لَا قُلْتُ: فَيَطْلَبُ الْعَدُوَّ عَلَى الْفَرَسِ، وَقَدِ انْهَزَمَ الْقَوْمُ؟ قَالَ: لَا قُلْتُ: وَمَا تَعُدُّ مِنَ الضَّرُورَةِ أَنْ يَطْلُبَ عَلَيْهِ الْعَدُوَّ وَهُمْ مُنْهَزِمُونَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لِيَقِفْ مَكَانَهُ، وَلَا يَقْتُلْ دَابَّةَ الْمُسْلِمِينَ فِي الطَّلَبِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَتْبَعُونَهُمْ وَسَيَكْفُونَهُ، إِلَّا أَنْ يَخَافَ إِنْ لَمْ يَتْبَعْهُمْ أَنْ يَهْلِكَ ⦗٢٥٦⦘
٤٥٠ - قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ عَلَى فَرَسٍ نَفْسِهِ، وَلَكِنْ قَدْ أَخَذَ سَيْفًا مِنَ الْفَيْءِ، أَوْ رُمْحًا، أَيَطْلُبُ بِهِ عَلَى فَرَسِهِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، لَيْسَ هَذَا مِثْلَ الْفَرَسِ
٤٥١ - قُلْتُ: أَفَيَأْخُذُ فَرَسًا مِنَ الْفَيْءِ أَقْوَى مِنْ فَرَسِهِ، أَوْ سَيْفًا أَقْطَعَ مِنْ سَيْفِهِ فَيُقَاتِلُ بِهِ فِي الْمَعْمَعَةِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ
٤٥٢ - قُلْتُ: فَإِنْ أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ غَنِيمَةً، ثُمَّ أَقْبَلُوا فَلَقِيَهُمْ عَدُوٌّ لَهُمْ، أَيَأْذَنُ الْإِمَامُ فِي الْقِتَالِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ السِّلَاحِ؟ قَالَ: إِنْ رَأَى أَنَّ بِهِمْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَاجَةً أَذِنَ لَهُمْ فِيهِ، وَإِنْ خَافَ عَلَيْهِمْ فَهَذِهِ ضَرُورَةٌ
٤٥٣ - قُلْتُ: وَهَذَا وَمَا أَخَذَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ فِي مَعْمَعَةِ الْقِتَالِ؟ قَالَ: سَوَاءٌ، وَلَكِنْ لَا يَكُونُ أَخْذُهُ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ
٤٥٤ - قُلْتُ: مَا كَانَ فِي حَالٍ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْإِمَامَ؟ قَالَ: فَهَذِهِ ضَرُورَةٌ
٤٥٥ - قُلْتُ: أَيَلْبَسُ الرَّجُلُ الثَّوْبَ مِنَ الْبَرْدِ مِنَ الْفَيْءِ وَيُعْطِي فِي الْفَيْءِ بِقَدْرِ مَا لَبِسَ؟ قَالَ: ذَلِكَ مَكْرُوهٌ، إِلَّا أَنْ يَخَافَ الْمَوْتَ، يَلْبَسُ، لِأَنَّهَا ضَرُورَةٌ
٤٥٦ - قُلْتُ: فَأَصَابَ رَجُلٌ عَلَفًا وَهُوَ فِي سَرِيَّةٍ، وَلَيْسَ مَعَهُ وِعَاءٌ يَجْعَلُ فِيهِ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى عَلَفٍ، يَخَافُ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَنْ يُقْطَعَ بِهِ، أَيَأْخُذُ وِعَاءً مِنَ الْفَيْءِ فَيَحْمَلُ فِيهِ إِلَى الْعَسْكَرِ؟ قَالَ: هَذِهِ ضَرُورَةٌ لَا بَأْسَ ⦗٢٥٧⦘
٤٥٧ - قُلْتُ: أَفَيَلْبَسُ الْقَطِيفَةُ مِنَ الْبَرْدِ يُصِيبُهُ، أَوْ يَأْخُذُ الْفَأْسَ فَيَكْسِرُ بِهِ الْحَطَبَ، ثُمَّ يَحْمِلُ ذَلِكَ بَعْدَ فَيَأْتِي بِهِ الْعَسْكَرَ، وَقَدِ انْتَفَعَ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ هَذَا أَوْ نَحْوِهِ، إِذَا أَخَذْتُهُ فَانْتَفَعْتَ بِهِ، وَأَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَحْمِلَهُ إِلَى الْعَسْكَرِ مِنَ السَّرِيَّةِ فَلَا تَنْتَفِعُ بِهِ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ، لِأَنَّكَ إِذَا انْتَفَعْتَ بِهِ ثُمَّ أَتَيْتَ بِهِ إِلَى الْمَقْسَمِ فَقَدِ انْتَفَعْتَ بِشَيْءٍ مِنَ الْفَيْءِ قَالَ: وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ هَذَا إِذَا كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَنْتَفِعَ بِهِ مَكَانَكَ، ثُمَّ تُلْقِيهِ، وَلَا تَحْمِلُهُ إِلَى الْمَقْسَمِ، فَلَا بَأْسَ
٤٥٨ - قُلْتُ: فَإِنْ كُنْتُ لَا أَدْرِي لَعَلِّي إِنْ لَمْ أَحْمِلْهُ أَنَا حَمَلَهُ غَيْرِي مِنْ أَصْحَابِي إِلَى الْمَقْسَمِ؟ قَالَ: فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا تَنْتَفِعْ بِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يُحْمَلُ وَيُتْرَكُ
٤٥٩ - قُلْتُ: فَإِنْ حَمَلَهُ مَعَهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ يَنْتَفِعُ بِهِ ثُمَّ أَلْقَاهُ كَرَاهِيَةً أَنْ يُبْلِغَهُ الْمَقْسَمَ، فَيَكُونُ قَدِ انْتَفَعَ بِشَيْءٍ مِنَ الْفَيْءِ؟ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ يَفْعَلَ هَذَا لِيَكِيدَ بِهِ ذَلِكَ،
٤٦٠ - قُلْتُ: فَإِنْ حَمَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لِيُبْلِغَهُ الْمَقْسَمَ، ثُمَّ ثَقُلَ عَلَيْهِ حَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ فِي الطَّرِيقِ؟ قَالَ: كَانَ يُكْرَهُ أَنْ يُطْرَحَ الشَّيْءُ بَعْدَ حَمْلِهِ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ
٤٦١ - قِيلَ لَهُ: فَإِنْ حَمَلَ رَجُلٌ شَيْئًا لِيُبْلِغَهُ إِلَى الْمَقْسَمِ، ثُمَّ انْتَفَعَ بِهِ، ثُمَّ ضَاعَ مِنْهُ؟ قَالَ: يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا يَعُودُ وَيُلْقِي فِي الْمَقْسَمِ بِقَدْرِ مَا أَنْتَفَعَ بِهِ مِنْهُ، فَإِنْ حَمَلَ شَيْئًا يُرِيدُ أَنْ يُبْلِغَهُ الْمَقْسَمَ ثُمَّ ثَقُلَ عَلَيْهِ فَطَرَحَهُ فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ، وَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُضَمِّنْهُ
٤٦٢ - قُلْتُ: الْإِمَامُ يُسْتَأْجَرُ عَلَى حَمْلِ الشَّيْءِ وَالْمَتَاعِ، وَالرُّمْكِ، ثُمَّ يَضِيعُ مِنَ الْمُسْتَأْجَرِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ مَغْلُوبًا وَلَمْ يُضَيِّعْ لَمْ يُضَمَّنْ ⦗٢٥٨⦘ قُلْتُ: مَا هَذَا التَّضْيِيعُ؟ قَالَ: يَسْتَوْثِقُ وَلَا يُضَيِّعُ
٤٦٣ - قِيلَ لِلْأَوْزَاعِيِّ: الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْفَحْلَ مِنَ الرَّمَكِ فَيَرْكَبُهُ فَيَسُوقُ عَلَيْهِ الرَّمَكَ، أَوْ يَطْلُبُ عَلَيْهِ رَمَكًا أُخْرَى لِيَجِيءَ بِهَا؟ قَالَ: أَوَمَا مَعَهُ دَابَّةٌ؟ قِيلَ: بَلَى، وَلَكِنْ يَتَّقِي دَابَّتَهُ قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ نَظَرًا مِنْهُ لِلْعَامَّةِ، فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ شَاهِدًا فَبِإِذْنِهِ قُلْتُ: أَلَسْتَ تَعُدُّ أَمِيرَ السَّرِيَّةِ إِمَامًا؟ قَالَ: بَلَى
٤٦٤ - قُلْتُ: رَجُلٌ حَمَّلَهُ الْإِمَامُ مَتَاعًا مِنَ الْفَيْءِ، فَأَلْقَاهُ مُتَعَمِّدًا؟ قَالَ: يَضْمَنُهُ الْإِمَامُ
٤٦٥ - قُلْتُ: الْقَوْمُ يُصِيبُونَ الْغَنِيمَةَ، فَمِنْهُمْ مِنْ يَحْمِلُ مِنْهَا عَلَى دَابَّتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَحْمِلُ؟ قَالَ: الَّذِي يَحْمِلُ وَيَرُدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا، وَالَّذِي لَا يَحْمِلُ لَا يَأْثَمُ
٤٦٦ - قِيلَ: الْقَوْمُ يُصِيبُونَ الطَّاحُونَةَ يَطْحَنُونَ بِهَا؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، فَإِنْ كَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَحْمِلُوهَا إِلَى الْمَقْسَمِ، فَلَا يَفْعَلُوا إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ، ثُمَّ يُعْطُوا فِي الْمَقْسَمِ بِقَدْرِ مَا انْتَفَعُوا بِهِ مِنْهَا
٤٦٧ - قِيلَ: فَإِنْ قَدِمُوا بِهَا مَعَهُمْ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ كَانَتْ قِيمَتُهَا فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ خَمْسَةَ دَارِهِمَ، وَقِيمَتُهَا هَاهُنَا دِرْهَمٌ؟ قَالَ: يُعْطَوْنَ قِيمَتَهَا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ؟ ⦗٢٥٩⦘
٤٦٨ - قِيلَ لَهُ: الرَّجُلُ يَحْتَاجُ إِلَى الشَّيْءِ الْيَسِيرِ، فَلَا يَقْدِرُ عَلَى شِرَائِهِ، فَيَنْتَفِعُ بِهِ، ثُمَّ يَأْتِي بِهِ صَاحِبَ الْمَقْسَمِ، فَيَقُولُ: اكْتُبْ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا ثَمَنَهُ؟ قَالَ: يُؤَدِّي إِلَى صَاحِبِ الْمَقْسَمِ بِقَدْرِ مَا انْتَفَعَ بِهِ مِنْهُ
стр. 264
٤٦٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ: فِي الرَّجُلِ يَقْطَعُ الْعُودَ مِنَ الشَّجَرِ، وَمَا لَمْ يُحْرِزُوا فِي بُيُوتِهِمْ، فَيَنْحَتُ مِنْهُ السُّرُجَ، أَوْ يَتَّخِذُ مِنْهُ نَبْلًا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ثَمَنٌ حَتَّى عَمِلَ هُوَ فِيهِ، فَهُوَ لَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ "
стр. 265
٤٧٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: جَاءَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَتْ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكَ قَدْ قَاتَلْتَ، فَهَلْ جِئْتَنَا بِشَيْءٍ؟ قَالَ: هَذِهِ إِبْرَةٌ لِتَخِيطِي بِهَا ثِيَابَكِ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﵇ مُنَادِيًا: «لَا يَغُلَّنَّ رَجُلٌ إِبْرَةً فَمَا فَوْقَهَا» فَقَالَ عَقِيلٌ لِامْرَأَتِهِ: مَا أَرَى إِبْرَتَكِ إِلَّا قَدْ فَاتَتْكِ
стр. 266
٤٧١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤١] قَالَ: الْمِخْيَطُ مِنَ الشَّيْءِ
стр. 267
٤٧٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ يَلِي الْأَقْبَاضَ، فَجَاءَ النَّاسُ بِأَقْبَاضِهِمْ، فَيَدْفَعُونَهَا إِلَيْهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِقَبْضَةٍ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِي إِزَارِي خَرْقٌ صَغِيرٌ، وَإِنِّي أَخَذْتُ خَيْطًا ⦗٢٦٠⦘ مِنَ الْمَغْنَمِ فَخِطْتُهُ بِهِ فَقَالَ سَلْمَانُ: «كُلُّ شَيْءٍ وَقَدْرُهُ» ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي لَغَنِيٌّ عَنْ ذَلِكَ، فَنَشَرَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ
стр. 268
٤٧٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَلْمَانَ عَنْ سَلَكٍ يَخِيطُ بِهِ مِنَ الْمَغْنَمِ، فَنَهَاهُ عَنْهُ سَلْمَانُ.
٤٧٤ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: أَرَأَيْتَ الْخَيْطَ يَخِيطُ بِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ؟ قَالَ: لَا يَفْعَلُ قُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ ثَمَنٌ قَالَ: فَأَيْنَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﵇: «أَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ» ، أَرَأَيْتَ لَوْ جُمِعَ مِثْلُ ذَلِكَ شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ، فَكَانَ كُبَّةً، أَلَيْسَ يَكُونُ لَهُ ثَمَنٌ؟ فَلْيَنْقُضْهُ فَلْيُلْقِيهِ فِي الْمَقْسَمِ
стр. 269
٤٧٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَمَّادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَظَلُّوا رَسُولَ اللَّهِ ﵇ بِنِطَعٍ مِنَ الْفَيْءِ فَقَالَ: «أَرَدْتُمْ أَنْ تُظِلُّوا نَبِيَّكُمْ بِنَارٍ»
стр. 270
٤٧٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ زِمَامًا مِنْ شَعَرِ مِنْ غَنِيمَةٍ لَمْ تُقْسَمْ، قَالَ: «مَا لَكَ أَنْ تَسَلْنِيهِ، وَمَا لِيَ أَنْ أُعْطِيكَهَ، مَا سَأَلْتَنِي إِلَّا زِمَامًا مِنْ نَارٍ»
стр. 271
٤٧٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﵇ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَالْمَغْنَمُ بَيْنَ يَدَيْهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِنِي هَذِهِ الْكُبَّةَ شَعَرٍ، أَشُدُّ بِهَا غَبِيطَ رَاحِلَتِي فَقَالَ: «أَمَّا نَصِيبِي مِنْهَا فَلَكَ»
стр. 272
٤٧٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَالَ: «أَمَّا نَصِيبِي مِنْهَا فَلَكَ»
стр. 273
٤٧٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْغَسَّانِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ عَلَى الْجَيْشِ بِبِرْذَوْنٍ مِنَ الْفَيْءِ، فَقَالَ: إِنَّ دَابَّتِي أُصِيبَتْ وَلَيْسَ لِي دَابَّةٌ، وَهَذَا مِنَ الْفَيْءِ فَاحْمِلْنِي عَلَيْهِ، فَقَالَ مَالِكٌ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ حَمْلَ بِرْذَوْنٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي لَا أَسْأَلُكَ أَنْ تَحْمِلَنِي، إِنَّمَا أَسْأَلُكَ أَنْ تَحْمِلَنِي عَلَيْهِ، قَالَ مَالِكٌ: إِنَّهُ مِنْ غَنِيمَةِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَحْمِلَكَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ⦗٢٦٢⦘ ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] فَلَا أَسْتَطِيعُ حَمْلَ بِرْذَوْنٍ، إِلَّا أَنْ تَسْأَلَ الْمُسْلِمِينَ حُظُوظَهُمْ، فَأُعْطِيكَ حَظِّي مَعَهُمْ
стр. 274
٤٨٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْأَصَمِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى جَيْشٍ، فَبَعَثَ خَالِدٌ ضِرَارَ بْنَ الْأَزْوَرِ عَلَى سَرِيَّةٍ، فَأَصَابُوا غَنَائِمَ، وَأَصَابُوا امْرَأَةً عَرُوسًا جَمِيلَةً أَعْجَبَتْ ضِرَارًا، فَسَأَلَهَا أَصْحَابَهُ، فَطَيَّبُوهَا لَهُ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا ثُمَّ نَدِمَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى خَالِدٍ ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: قَدْ طَيَّبْنَاهَا لَكَ فَقَالَ: لَا، حَتَّى تَكْتُبَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: أَنْ أَرْضِخْهُ ⦗٢٦٣⦘ بِالْحِجَارَةِ فَقَدِمَ الْكِتَابُ وَقَدْ تُوُفِّيَ ضِرَارٌ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيُخْزِيَ ضِرَارَ بْنَ الْأَزْوَرِ
стр. 275
٤٨١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: بَعَثَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ جَيْشًا فَرُدَّتْ رَايَتُهُ، ثُمَّ بَعَثَ غَيْرَهَا فَرُدَّتْ رَايَتُهُ، ثُمَّ بَعَثَ أُخْرَى فَرُدَّتْ رَايَتُهُ، فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ قَدْ غَلُّوا رَأْسَ غَزَالٍ مِنْ ذَهَبٍ
стр. 276
٤٨٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَفْوِانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَ يُوشَعُ بْنُ نُونَ عَلَى أَرِيحَا غَلَّ رَجُلٌ مِائَةَ دِينَارٍ، فَهُزِمُوا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ يُوشَعُ: يَا رَبِّ انْهَزَمْنَا، قَالَ: خَطِيئَتُكَ فِيكَ، وَهِيَ هَزَمَتْكَ ⦗٢٦٤⦘ قَالَ: وَكَانَ لِهَارُونَ جُبَّةٌ فِيهَا اثْنَى عَشْرَةَ لُؤْلُؤَةً، لِكُلِّ سَبْطٍ لُؤْلُؤَةٌ، فَإِذَا أَنَسَ الْخَطِيئَةَ مِنَ السَّبْطِ تَغَيَّرَتِ اللُّؤْلُؤَةُ، فَنَظَرُوا فِي سَبْطِ الْغَالِّ، فَوَجَدُوا اللُّؤْلُؤَةَ قَدْ تَغَيَّرَتْ، فَلَمْ يَزَلْ يَقْرَعُ حَتَّى وَقَعَ عَلَى صَاحِبِ الْغُلُولِ، فَقَالَ لَهُ يُوشَعُ: أَنْتَ الَّذِي أَسْخَطْتَ عَلَيْنَا رَبَّنَا، وَهَزَمَنَا لِعَدُوِّنَا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ احْفِرْ لَهُ حَفِيرًا، ثُمَّ أَضْرِمْهُ بِالنَّارِ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ، ثُمَّ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ إِلَى عَدُوِّهِ، ثُمَّ يُكْمِنُ لَهُ كَمِينًا، ثُمَّ لِيَنْهَزِمَ لَهُمْ، فَوَلُّوا سَالِمِينَ فَفَعَلُوا، فَلَمَّا مَرُّوا خَرَجُوا عَلَيْهِمْ، فَكَانُوا سَالِمِينَ، فَهَزَمُوهُمْ وَافْتَتَحُوا الْمَدِينَةَ
стр. 277
٤٨٣ - وعَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أُرَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵇، قَالَ: " غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ قَدْ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَتِهِ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمْ يَبْتَنِ بِهَا، وَلَا رَجُلٌ بَنَى بِنَاءً وَلَمْ يَرْفَعْ سَقْفَهُ، وَلَا آخَرُ اشْتَرَى غَنَمًا، أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ يَنْتَظِرُ أَوْلَادَهَا، ثُمَّ غَزَا حَتَّى دَنَا مِنَ الْقَرْيَةِ حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ، أَوْ قَرِيبٍ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: أَنْتِ مَأْمُورَةٌ، وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ شَيْئًا فَحُبِسَتْ عَلَيْهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَجَمَعُوا مَا غَنِمُوا، فَأَقْبَلْتِ النَّارُ لِتَأْكُلَهُ، ⦗٢٦٥⦘ فَأَبَتْ أَنْ تَطْعَمَهُ، فَقَالَ: فِيكُمْ غُلُولٌ، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمْ غُلُولٌ، أَنْتُمْ غَلَلْتُمْ، فَأَخْرَجُوا مِثْلَ رَأْسِ الْبَقَرَةِ مِنْ ذَهَبٍ، فَوَضَعُوهُ فِي الْمَالِ، وَهُوَ بِالصَّعِيدِ، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهُ، فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِمَنْ كَانَ قَبْلَنَا، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ عَلِمَ ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا "
стр. 278
٤٨٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: " لَمَّا أَتَى مُوسَى قَرْيَةَ الْجَبَّارِينَ أَمَرَ مِنْ كُلِّ سِبْطٍ رَجُلًا يَأْتُونَهَا فَيَأْتُوهُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ، فَانْطَلَقُوا فَدَخَلُوا بُسْتَانًا، وَدَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْجَبَّارِينَ، فَتَخَبَّئُوا مِنْهُ فِي الشَّجَرِ، فَأَتْبَعَهُمْ حَتَّى أَخَذَهُمْ فَجَاءَ بِهِمْ فِي كُمِّهِ، وَجَاءَ مِنَ الشَّجَرِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى مَلِكَهُمْ فَطَرَحَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُمْ حَقَرَهُمْ وَقَالَ: اذْهَبُوا فَاجْهَدُوا عَلَيَّ جَهْدَكُمْ، فَخَرَجُوا وَأَتَوْا مُوسَى فَأَخْبَرُوهُ , فَقَالَ: اكْفُفُوا فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يُخْبِرُ حَمِيمَهُ، فَيُخْبِرُ حَمِيمُهُ الرَّجُلَ، فَفَشَا ذَلِكَ فِي الْعَسْكَرِ غَيْرَ كولاب وَيُوشَعُ فَإِنَّهُمَا كَتَمَا، فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى: ﴿ادْخُلُوا الْأَرْضَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ ثُمَّ قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [المائدة: ٢٦] قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَتْ مِنْ مُوسَى طِيَرَةٌ، قَوْلُهُ: ﴿فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [المائدة: ٢٥] فَقَالَ اللَّهُ: ﴿فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [المائدة: ٢٦] لَا تَأْسَ عَلَى مَنْ سَمَّيْتُ فَاسِقًا ⦗٢٦٦⦘ قَالَ: كولاب وَيُوشَعُ هُمَا الرَّجُلَانِ اللَّذَانِ قَالَ اللَّهُ: ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ﴾ [المائدة: ٢٣] قَالَ: فَتَاهُوا أَرْبَعِينَ سَنَةً فَهَلَكَ مُوسَى وَهَارُونُ وَكُلُّ مَنْ كَانَ مَعَهُ فِي التِّيهِ جَاوَزَ عِشْرِينَ أَوْ بَلَغَ عِشْرِينَ سَنَةً، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ سَنَةً نَاهَضَهُمْ يُوشَعُ بِمَنْ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَكَادَ أَنْ يَظْفَرَ بِهِمْ وَنَزَلَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ وَخَشِيَ أَنْ تَغْرُبَ فَلَا يُقَاتِلَ لَيْلَةَ السَّبْتِ نَادَاهَا: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَإِنِّي مَأْمُورٌ، فَرَكَدَتْ حَتَّى ظَفَرَ بِهِمْ، فَدَخَلَهَا يُوشَعُ وَمَنْ مَعَهُ، وَأَصَابُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً، وَكَانَتِ الْغَنَائِمُ لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ، إِنَّمَا يَجْمَعُونَهَا فَتَنْزِلُ نَارٌ فَتَأْكُلُهَا فَجَمَعُوا غَنَائِمَ فَلَمْ تَنْزِلِ النَّارُ، فَقَالَ يُوشَعُ لِأَصْحَابِ الْأَسْبَاطِ: مَا هَذَا إِلَّا مِنْ غُلُولٍ فِيكُمْ فَبَايِعُونِي، فَبَايَعُوهُ، فَلَزِقَتْ يَدُهُ بِيَدِ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالَ يُوشَعُ: الْغُلُولُ فِي سِبْطِكَ اذْهَبْ فَبَايِعْ أَصْحَابَكَ، فَمَنِ الْتَزَقَتْ يَدُهُ بِيَدِكَ فَهُوَ صَاحِبُ الْغُلُولِ، فَذَهَبَ فَبَايَعَهُمْ، فَالْتَزَقَتْ يَدُهُ بِيَدِ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالَ: أَخْرِجْ مَا عِنْدَكَ، فَأَخْرَجَ رَأْسَ ثَوْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، عَيْنَاهُ مِنْ يَاقُوتٍ، وَأَسْنَانُهُ مِنْ دُرٍّ، قَالَ: فَنَزَلَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا قَالَ سُفْيَانُ: إِنَّهَا مَدِينَةُ أَرِيحَا، وَإِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا حَائِطٌ مِنْ حَدِيدٍ
стр. 279
٤٨٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْغَسَّانِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ ⦗٢٦٧⦘ مَالِكِ، قَالَ: أُتِيَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِرَجُلٍ قَدْ غَلَّ، وَكَانَ أَوَّلُ غُلُولٍ، أُرَاهُ الشَّامَ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ: إِيَّاكُمْ وَمَا لَا كَفَّارَةَ لَهُ مِنَ الذُّنُوبِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَزْنِي ثُمَّ يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْرِقُ ثُمَّ يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُمَا ذَنْبَانِ لَا كَفَّارَةَ لَهُمَا: الْغُلُولُ وَالرِّبَا، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] فَلَا كَفَّارَةَ لِصَاحِبِ الْغُلُولِ، حَتَّى يَأْتِيَ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِهِ، وَإِنَّ آكِلَ الرِّبَا يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْنُونًا يُخْنَقُ "
стр. 280
٤٨٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: فَقَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﵇، فَذَكَرَ الْغُلُولَ، فَعَظَّمَ أَمْرَهُ ثُمَّ قَالَ: " لَا أُلْفِيَنَّ يَجِيئُنِي أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بَلَّغْتُكَ، لَا أَلْفَيَنَّ يَجِيءُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ ⦗٢٦٨⦘ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي، أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُكَ، لَا أُلْفِيَنَّ يَجِيءُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بِرِقَاعٍ تَخْفِقُ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُكَ لَا أُلْفِيَنَّ يَجِيءُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي، أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُكَ لَا أُلْفِيَنَّ يَجِيءُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي، أَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُكَ لَا أُلْفِيَنَّ يَجِيءُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَأْسِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي، أَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُكَ "
стр. 281
٤٨٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «لَأَعْرِفَنَّ رَجُلًا يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةٍ لَهَا ثُغَاءٌ، أَوْ عَبْدٍ لَهُ صِيَاحٌ، أَوْ فَرَسٍ لَهَا حَمْحَمَةٌ، أَوْ بَغْلٍ لَهُ شَحْجٌ قَدْ غَلَّهُ»
стр. 282
٤٨٨ - قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «إِيَّايَ وَرِبَا الْغُلُولِ» قِيلَ: وَمَا رِبَا الْغُلُولِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنَّ «النِّسَاءَ وَهُنَّ حَوَامِلُ، أَوْ تُرْكَبُ الدَّابَّةُ حَتَّى ⦗٢٦٩⦘ تُخْسِرَ، قَبْلَ أَنَّ تُؤَدَّى إِلَى الْمَقْسَمِ، أَوْ يُلْبَسَ الثَّوْبُ حَتَّى يَخْلَقَ، قَبْلَ أَنْ يُؤَدَّى إِلَى الْمَقْسَمِ» . ⦗٢٧٠⦘
أُلحق بالنص ما يلي:
٤٨٩ -[البحر البسيط]
٤٨٩ - مَا بَالُ دِينِكَ تَرْضَى أَنْ تُدَنِّسَهُ ... وَثَوْبُكَ الدَّهْرَ مَغْسُولٌ مِنَ الدَّنَسِ
تَرْجُو النَّجَاةَ وَلَمْ تَسْلُكْ مَسَالِكَهَا ... إِنَّ السَّفِينَةَ لَا تَجْرِي عَلَى الْيَبَسِ
стр. 283
٤٩٠ - نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي يَعْفُورَ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ⦗٢٧١⦘ «يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يُعْرَفَ بِلَيْلِهِ إِذِ النَّاسُ نَائِمُونَ، وَبِنَهَارِهِ إِذِ النَّاسُ يَفْرُطُونَ، وَبِحُزْنِهِ إِذِ النَّاسُ فَرِحُونَ، وَبُكَائِهِ إِذِ النَّاسُ يَضْحَكُونَ، وَبِصَمْتِهِ إِذِ النَّاسُ يَخْلِطُونَ، وَبِخُشُوعِهِ إِذِ النَّاسُ يَخْتَالُونَ، وَيَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَكُونَ مَحْزُونًا، حَكِيمًا عَلِيمًا، وَلَا يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَكُونَ جَافِيًا وَلَا غَافِلًا، وَلَا صَيَّاحًا حَدِيدًا»
стр. 284
٤٩١ - وَأُخْبِرْنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، أَخُو مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الصُّبْحِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيَّ الْقُرْآنَ فِي السَّنَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا مَرَّتَيْنِ فَقَالَ: " يَا أُبَيُّ، إِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ وَهُوَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ فَقَالَ أُبَيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَقَدْ ذُكِرْتُ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ» فَارْتَعَشَ أُبَيٌّ لِذَلِكَ فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ احْتَضَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَسَكَّنَهُ، فَهَدَأَ أُبَيٌّ وَسَكَنَ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَرَأَ وَفَرَغَ، قَالَ أُبَيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمَا كَانَتْ لِي خَاصَّةً لِقِرَاءَتِكَ الْقُرْآنَ عَلَيَّ، فَخُصَّنِي بِعِلْمِ ثَوَابِ الْقُرْآنِ مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَطْلَعَكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «نَعَمْ يَا أُبَيُّ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَآمَنَ بِهِ، وَقَبِلَهُ بِقُبُولِهِ إِلَّا أَعْطَاهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا يَعْجِزُ عَنْهُ مَنْطِقُ الْأَلْسُنِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ» فَقَالَ أُبَيٌّ: قَدْ عَلِمْنَا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ وَالْإِيمَانَ بِهِ، فَمَا قَوْلُكَ فِيمَنْ قَبِلَهُ ⦗٢٧٢⦘ بِقُبُولِهِ؟ قَالَ: يُحِلُّ حَلَالَهُ، وَيُحَرِّمُ حَرَامَهُ، وَيَقَفُ عِنْدَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، لَا يُمَارِي فِيمَنْ يُمَارِي، وَلَا يَجْهَلُ فِيمَنْ يَجْهَلُ، يَقُولُ الْحَقَّ، وَيَعْمَلُ بِهِ، وَيَأْمُرُ بِالْحَقِّ وَيَفْعَلُهُ لَا يُخَالِفُ قَوْلُهُ فِعْلَهُ، وَلَا سَرِيرَتُهُ عَلَانِيَتَهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْخُذُ أَصْحَابَ الْقُرْآنِ بِمَا يَأْخُذُ بِهِ الرُّسُلَ وَيَسْأَلُهُمْ عَمَّا يَسْأَلُ عَنْهُ الرُّسُلَ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ، وَالْأَخْذِ بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِيَامِ بِطَاعَتِهِ، فَكَمَا وَجَبَ لِلَّهِ عَلَى الرُّسُلِ تَبْلِيغُ الرِّسَالَةِ كَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى أَصْحَابِ الْقُرْآنِ النَّصِيحَةُ لَعِبَادِ اللَّهِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، فِي قَصْدٍ وَرِفْقٍ وَرَحْمَةٍ وَوَقَارٍ وَسَكِينَةٍ وَتَؤُدَّةٍ، لَا يَحْمِلُهُ قَوْلُهُ أَنْ يُعَنِّفَ عَلَيْهِمْ، وَلَا يَرْفَعُ مَا فِيهِ وَضَيَّعُوا مِنْ حَقِّ اللَّهِ بِذِكْرِهِمْ وَعِيدَهُ، وَتَخَوُّفَهُمْ آيَاتِهِ، وَيُحَذِّرُهُمْ نَفْسَهُ وَعَذَابَهُ، وَيُذَكِّرُهُمْ أَيَّامَ اللَّهِ وَنِعَمَهُ عَلَيْهِمْ وَحُسْنَ ثَوَابِهِ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ، فَكَذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، فَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِهِ، وَقَبِلَهُ بِقُبُولِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا يُعْطِي الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ أُبَيٌّ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَيْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَقُومُ بِالْحَقِّ لِمَا صَبَرَ عَلَيْهِ، وَرَجَا ثَوَابَهُ؟ قُلْتُ: فَمَنْ يَصْبِرُ عَلَيْهِ وَيَرْجُو ثَوَابَهُ؟ قَالَ: مَنْ صَدَقَتْ نِيَّتُهُ وَعَظُمَتْ رَغْبَتُهُ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ رَبِّهِ، جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ السَّدَادُ، وَالتَّوْفِيقُ وَحُسْنُ الْمَعُونَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَضَى أَنَّهُ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
стр. 285
٤٩٢ - ابْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّيَ، يَقُولُ: اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ هُوَ، مَا هَذَا الثَّوَابُ إِلَّا مِنْ عَمَلِي
следующие страницы →