Полный текст (302 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
مَا يُصَابُ مِنَ السَّبْيِ هَلْ يُبَاعُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ؟
стр. 72
١١٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، قَالَ: " سَأَلْتُ حَمَّادًا عَنِ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ مِنَ السَّبْيِ يُصِيبُهُمُ الْمُسْلِمُونَ، أَيُبَاعُ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ. قَالَ: أَمَّا الصَّغِيرُ فَلَا، وَأَمَّا الْكَبِيرُ فَإِنْ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ فَلَا بَأْسَ "، ⦗١٤٨⦘ قَالَ: وَسَأَلْتُ هِشَامًا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَمَّا الصَّغِيرُ فَلَا، وَأَمَّا الْكَبِيرُ فَإِنْ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ فَلَا بَأْسَ» ،
١١٧ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَنِ السَّبْيِ مِنَ الرُّومِ وَالصَّقَالِبَةِ يُصَابُونَ صِغَارًا أَوْ كِبَارًا، فَقَالَ: " مَنْ أُصِيبَ مِنْ سَبْيِ الرُّومِ صَغِيرًا فَلَا يَبِعْهُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ. وَمَنْ أُصِيبَ مِنْ عَبِيدِهِمْ قَدْ بَلَغَ، وَعَرَفْتَ أَنَّكَ إِنْ أَمَرْتَهُ بِالْإِسْلَامِ أَسْلَمَ فَمُرْهُ بِالْإِسْلَامِ، وَلَا تَبِعْهُ مِنْهُمْ. وَمَنْ أُصِيبَ مِنْ عَبِيدِهِمْ قَدْ بَلَغَ، وَلَا يُسْلِمُ إِنْ أَمَرْتَهُ، لَمْ يَلْزَمْكَ أَنْ تَدَعُوَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَبِعْهُ مِنْهُمْ إِنْ شِئْتَ. وَمَنْ أُصِيبَ مِنَ الصَّقَالِبَةِ، أَوِ الْحَبَشِ، أَوِ التُّرْكِ، أَوْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ، أَوْ غَيْرِهِمْ مَنْ لَيْسَ لَهُ دِينٌ يَعْرِفُهُ، وَلَا يُفْصِحُ، وَإِنَّمَا دِينُهُ مَا دَعَوْتَهُ إِلَيْكَ أَجَابَكَ إِلَيْهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ، فَإِذَا مَلَكْتَهُ فَلَا تَبِعْهُ مِنْهُمْ، ⦗١٤٩⦘ وَمَنْ أُصِيبَ مِنَ الْكِبَارِ فَادْعُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَعَلِّمْهُ، فَإِنْ أَبَى فَبِعْهُ إِنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَإِسْلَامُهُ أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قُلْتُ: فَإِنْ قَالَهَا بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ؟ قَالَ: إِذَا قَالَهَا فَهُوَ مُسْلِمٌ، ثُمَّ تُعَلِّمُهُ بَعْدُ "
стр. 73
مَا يَرُدُّ الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ
стр. 74
١١٨ - أَخْبَرَنِي أَبُو مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنِ النَّخَعِيِّ، قَالَ: " إِنَّ أَحَقَّ مَا رَدَّ الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَإِنْ قُسِمَ
стр. 75
١١٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ غُلَامًا لَهُ فَرَّ مِنْهُ إِلَى الرُّومِ، فَسَأَلَ الرُّومُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَسِيرًا فِي الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِمْ، وَيَرُدُّوا الْغُلَامَ فَفَعَلُوا، فَرُدَّ إِلَى ابْنِ عُمَرَ غُلَامُهُ، قَالَ مُوسَى: وَذَاكَ عَامَ الْيَرْمُوكِ، وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ
стр. 76
١٢٠ - قَالَ: وَقَالَ نَافِعٌ: " صُرِعَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ، فَأَخَذَهُ الْمُشْرِكُونَ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ، فَرُدَّ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَرَسُهُ، وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ
стр. 77
١٢١ - حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَصَابُوا لَهُ فَرَسًا فِي زَمَانِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، كَانُوا أَحْرَزُوهُ، فَأَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي أَزْمَانِ سَعْدٍ فَكَلَّمْنَاهُ , فَرَدَّهُ عَلَيْنَا، وَذَاكَ بَعْدَ مَا قُسِمَ وَصَارَ فِي خُمْسِ الْإِمَارَةِ
стр. 78
١٢٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: " سَمِعْنَا أَنَّهُ مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ، فَإِنَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ يَقْتَسِمُونَهُ
стр. 79
١٢٣ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: " وَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْعَبْدُ أَوِ الْمَتَاعُ يُصِيبُهُ الْعَدُوُّ لِلْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يُفِيئُهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَيُقِيمُ صَاحِبُهُ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مَضَتْ بِهِ السُّنَّةُ فَأَحْسَنُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ فِي رَأْيِي ⦗١٥١⦘. قُلْتُ: فَإِنْ قُسِمَ؟ قَالَ: فَلَا شَيْءَ لَهُ
стр. 80
١٢٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِنْ كَانَ قَدْ قُسِمَ فَقَدْ مَضَى
стр. 81
١٢٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «إِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُخَمَّسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ خُمِّسَ فَلَا شَيْءَ لَهُ»
стр. 82
١٢٦ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " إِنْ وَجَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ أَخَذَهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قُسِمَ فَلَا شَيْءَ لَهُ
стр. 83
١٢٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " إِنْ وَجَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ أَخَذَهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قُسِمَ فَلَا شَيْءَ لَهُ. قَالَ: وَمَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْبَحْرُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْعَدُوُّ
стр. 84
١٢٨ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: يَقُولُ فِي الْأَمَةِ يُحْرِزُهَا الْعَدُوُّ لِلْمُسْلِمِ ثُمَّ يُصِيبُهَا الْمُسْلِمُونَ: يَأْخُذُهَا سَيِّدُهَا بِالثَّمَنِ إِنْ أَرَادَ
стр. 85
١٢٩ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَغَيْرِهِ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَزَائِدَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: «إنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ، أَخَذَهُ، وَإِنْ وَجَدَهُ قَدْ قُسِمَ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ»
стр. 86
١٣٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: " قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَتَاعٌ أَوْ عَبِيدٌ أَصَابَهُمُ الْعَدُوُّ، فَابْتَاعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مُسْلِمٌ؟ قَالَ: فَلَا يَبِعْهُ مِنْ سَادَاتِهِمْ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَهُمْ بِهِ، وَلَكِنْ بِمَا أَخَذَهُمْ بِهِ. قَالَ: قُلْتُ: فَإِمَاءٌ مَمْلُوكَاتٌ؟ قَالَ: فَسَيِّدُهُنَّ أَحَقُّ بِهِنَّ أَنْ يُفَادَى بِهِنَّ وَلَا يَزْدَادُ عَلَيْهِنَّ
стр. 87
١٣١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " إِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ فِي يَدِ رَجُلٍ قَدِ ابْتَاعَهُ مِنَ الْعَدُوِّ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهُ بِهِ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَهُوَ بِالْخِيَارِ.
١٣٢ - نا الْفَزَارِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَمَّا، أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ فَوَجَدَهُ صَاحِبُهُ فِي يَدِ رَجُلٍ قَدِ اتِّبَاعِهِ مِنَ الْعَدُوِّ أَوْ مِنَ الْمَقْسَمِ، أَوْ وَقَعَ لَهُ فِي قَسْمِهِ قَالَ: إِنْ أَقَامَ هَذَا الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْتَاعَهُ، أَخَذَهُ صَاحِبُهُ بِالثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ رُفِعَ لَهُ فِي قَسْمِهِ أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ.
١٣٣ - نا الْفَزَارِيُّ، وَسَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ وَغَيْرَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ
стр. 88
١٣٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " إِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ فِي يَدِ رَجُلٍ قَدِ ابْتَاعَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قُسِمَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالْقِيمَةِ
стр. 89
١٣٥ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَبَقَتْ جَارِيَةٌ لِأُنَاسٍ مِنْ مُرَادٍ، فَلَحِقَتْ بِالْعَدُوِّ، فَاغْتَنَمَهَا الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ فَأَتَى مَوْلَاهَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكُمْ فِيهَا، وَلَكِنِّي ⦗١٥٤⦘ سَأَكْتُبُ لَكُمْ فِيهَا إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ أَمْرِهَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: " إِنْ كَانَتْ خُمِّسَتْ وَقُسِمَتْ فَسَبِيلُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تُخَمَّسْ وَلَمْ تُقْسَمْ، فَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ فَأَخْبَرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بِكِتَابِ عُمَرَ، فَقَالُوا: اللَّهِ أَعُمَرُ كَتَبَ إِلَيْكَ بِهَذَا؟ قَالَ: اللَّهِ، مَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَكْذِبَ.
١٣٦ - نا الْفَزَارِيُّ، سَأَلْتُ سُفْيَانَ، وَالْأَوْزَاعِيَّ عَنِ الْعَبْدِ يَأْبَقُ إِلَى الْعَدُوِّ ثُمَّ يُصِيبُهُ الْمُسْلِمُونَ؟ قَالَا: هُوَ وَالَّذِي أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ سَوَاءٌ.
١٣٧ - وَسَأَلْتُ غَيْرَهُمَا، فَقَالَا: لَيْسَ بِسَوَاءٍ إِنْ وَجَدَ الْآبِقَ صَاحِبُهُ رُدَّ عَلَيْهِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ، قُسِمَ أَوْ لَمْ يُقْسَمْ، وَإِنْ وَجَدَهُ فِي يَدِ رَجُلٍ، قَدِ ابْتَاعَهُ مِنَ الْعَدُوِّ أَخَذَهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الضَّالَّةِ، وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ غَائِبًا لَمْ يُقْسَمْ، وَبِيعَ، إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ أَبَقَ فَجُعِلَ ثَمَنُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهُ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ أَبَقَ قُسِمَ فَإِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ أَخَذَهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ، وَلَا يَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ الْمُشْتَرِي شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَضَمِنَ لَهُ فَيَكُونَ دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِ إِنْ عُتِقَ ⦗١٥٥⦘ قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ صَاحِبُهُ: إِنَّمَا أَبَقَ مِنِّي إِبَاقًا، وَقَالَ الَّذِي هُوَ فِي يَدَيْهِ: إِنَّمَا أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ؟ قَالَ: الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَبَقَ إِبَاقًا؛ لِأَنَّكُمْ حِينَ أَصَبْتُمُوهُ كَانَ غَنِيمَةً فَهُوَ الْمُدَّعِي
١٣٨ - قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً لِمُسْلِمٍ انْفَلَتَتْ بِهِ، فَأَصَابَهَا الْعَدُوُّ؟ قَالَ: لَيْسَتِ الدَّابَّةُ مِثْلَ هَذَا، هَذِهِ غَنِيمَةٌ
١٣٩ - قَالَ: وَلَوْ أَنَّ الْعَدُوَّ صَالَحُوا الْمُسْلِمِينَ عَلَى صُلْحٍ، وَفِي أَيْدِيهِمْ عَبْدٌ لِمُسْلِمٍ أَبَقَ إِلَيْهِمْ أَخَذَهُ صَاحِبُهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ
стр. 90
١٤٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: " أَصَابَ الْعَدُوُّ جَارِيَةً لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَخَاصَمَهُ صَاحِبُهَا فِيهَا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ: الْمُسْلِمُ أَحَقُّ مَنْ رَدَّ عَلَى أَخِيهِ بِالثَّمَنِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّهَا قَدْ وَلَدَتْ مِنِّي، قَالَ: أَعْتِقْهَا، قَضَاءَ الْأَمِيرِ يَعْنِي عُمَرَ
١٤١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، مِثْلَهُ
١٤٢ - قَالَ: فَقُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: مَا تَرَاهُ كَانَ يَقْضِي عَلَيْهِ فِيهَا؟ قَالَ: أُرَاهُ كَانَ يَقْضِي عَلَيْهِ بِالشَّرْوَى
стр. 91
١٤٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَضَى فِيهَا شُرَيْحٌ بِخَمْسِ قَضِيَّاتٍ، قَالَ: " الْمُسْلِمُ يَرِدُ عَلَى الْمُسْلِمِ، قَالَ: إِنَّهُ اشْتَرَاهَا، قَالَ: تُرَدُّ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ، وَقَالَ: إِنَّهَا وَلَدَتْ مِنْهُ، قَالَ: هِيَ حُرَّةٌ بِقَضَاءِ الْأَمِيرِ قَالَ أَشْعَثُ: وَنَسِيتُ اثْنَتَيْنِ، وَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلشَّعْبِيِّ فَقَالَ: وَجَعَلَ عِدَّتَهَا عِدَّةَ الْحُرَّةِ ⦗١٥٦⦘
١٤٤ - وَقَالَ سُفْيَانُ: فَإِنْ وَجَدَهَا صَاحِبُهَا فِي يَدِ رَجُلٍ، وَقَدْ أَعْتَقَهَا أَوْ وَلَدَتْ مِنْهُ أَوْ وَلَدَتْ لَهُ، لَمْ يَرُدَّهَا وَلَا وَلَدَهَا؛ لِأَنَّ هَذَا اسْتِهْلَاكٌ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا الَّذِي كَانَتْ فِي يَدِهِ وَهَبَهَا لِرَجُلٍ هِبَةً، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا الْأَوَّلُ؟ قَالَ: يَأْخُذُهَا لَيْسَ هَذَا اسْتِهْلَاكًا
١٤٥ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَأْخُذُهَا صَاحِبُهَا مِنَ الَّذِي وُهِبَتْ لَهُ، وَيَدْفَعُ إِلَيْهِ الثَّمَنَ
١٤٦ - قُلْتُ لِسُفْيَانَ: أُمُّ وَلَدٍ أَوْ مُدَبَّرَةٌ، أَوْ مُكَاتَبَةٌ لِمُسْلِمٍ، أَحْرَزَهَا الْعَدُوُّ، ثُمَّ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ؟ قَالَ: فَلَا تُقْسَمُ إِنْ عُلِمَ أَنَّ ذَاكَ كَذَاكَ قُلْتُ: فَإِنْ وَجَدَهَا صَاحِبُهَا فِي يَدِ رَجُلٍ قَدِ ابْتَاعَهَا مِنَ الْمَقْسَمِ، أَوْ مِنَ الْعَدُوِّ؟ قَالَ: يَأْخُذُهَا بِغَيْرِ ثَمَنٍ، قُلْتُ: فَإِنْ أَعْتَقَهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ عِتْقُهُ قُلْتُ: فَإِنْ وَلَدَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: يَرُدُّهَا عَلَى صَاحِبِهَا، وَلَا يَرُدُّ وَلَدَهُ مِنْهَا، وَلَكِنْ يُقَوِّمُ عَلَيْهِ وَلَدَهُ قِيمَتَهُ مَا لَا يُبَاعُ، ثُمَّ يَدْفَعُ ثَمَنَهُمْ مَعَ أُمِّهِمْ إِلَى سَيِّدِهَا، وَلَا يَرُدُّ مَعَهَا عَقْرًا إِنْ كَانَ وَطِئَهَا فَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الْوَلَدِ، أَوِ الْمُدَبَّرَةُ أَمَرَتَاهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُمَا وَضَمِنَتَا لَهُ الثَّمَنَ؟ قَالَ: دَيْنٌ عَلَيْهِمَا إِنْ عُتِقَتَا، وَيَأْخُذُهُمُ السَّيِّدُ بِغَيْرِ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ الْمُكَاتَبُ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، وَضَمِنَ لَهُ الثَّمَنَ صَارَ دَيْنًا لَهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَسَأَلْتُ غَيْرَهُ، قَالَ: ⦗١٥٧⦘ يَأْخُذُهُمُ السَّيِّدُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ، وَيَكُونُ الْمُكَاتَبُ عَلَى كِتَابَتِهِ، فَإِنْ كَانَ الْمُكَاتَبُ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَضَمِنَ لَهُ الثَّمَنَ كَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ، مُتَّبَعًا فِيهِ، كَمَا يُتَّبَعَا فِي دَيْنِهِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ، كَانَ مَوْلَاهُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ دَفَعَ الثَّمَنَ الَّذِي كَانَ اشْتَرَاهُ، وَإِنْ شَاءَ بِيعَ الْعَبْدُ فِي دَيْنِهِ
стр. 92
١٤٧ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ مُكَاتَبٍ، أُسِرَ فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعَدُوِّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا بَكْرُ بْنَ قِرْوَاشٍ قُلْ فِيهَا قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، «إِنْ شَاءَ مَوْلَاهُ افْتَكَّهُ بِالَّذِي اشْتَرَاهُ ⦗١٥٨⦘ هَذَا بِهِ، فَكَانَ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابِهِ، وَإِنْ أَبَى فَهُوَ عَبْدُ هَذَا عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ، وَوَلَاؤُهُ لَهُ»
١٤٨ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِنْ أَحْرَزَ الْعَدُوُّ أُمَّ وَلَدٍ، أَوْ مُدَبَّرَةً، أَوْ مُكَاتَبَةً لِمُسْلِمٍ، فَارْتَدَّتْ، فَاتَّخَذَهَا بَعْضُهُمْ فَوَلَدَتْ بِهِ، ثُمَّ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ وَوَلَدَهَا، عُرِضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ، فَإِنْ أَبَتْ قُتِلَتْ، وَإِنْ رَجَعَتْ إِلَى الْإِسْلَامِ رُدَّتْ إِلَى سَيِّدِهَا فَتَحْبِسُ وَلَدَهَا مَعَهَا، فَإِذَا هَلَكَ سَيِّدُهَا خُلِّيَ سَبِيلُ وَلَدِهَا مَعَهَا حُرًّا وَيُحْبَسُ وَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ مَعَهَا، فَإِنْ نَفَذَ عِتْقُهَا مِنْ بَعْدِ هَلَاكِ سَيِّدِهَا، كَانَ حُرًّا وَإِنْ أَحَاطَ دَيْنُ سَيِّدِهَا بِرَقَبَتِهَا رُدَّتْ فِي الرِّقِّ، وَبَيْعَ وَلَدُهَا، وَيُجْعَلُ ثَمَنُهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَتُرَدُّ الْمُكَاتَبَةُ إِلَى سَيِّدِهَا، وَيُحْبَسُ وَلَدُهَا مَعَهُ، فَإِنْ أَدَّتْ مُكَاتَبَتَهَا خُلِّيَ سَبِيلُ وَلَدِهَا مَعَهَا حُرًّا، فَإِنْ عَجَزَتْ رُدَّتْ فِي الرِّقِّ وَبِيعَ وَلَدُهَا، وَوُضِعَ ثَمَنُهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَمَةَ الْمُسْلِمِ إِذَا أَحْرَزَهَا الْعَدُوُّ، ثُمَّ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ وَمَعَهَا وَلَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِ فَاشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنَ الْمَقْسَمِ وَوَلَدَهَا، فَهَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ سَيِّدُهَا، كَانَتْ مِنْ مَالِ الْمُبْتَاعِ، فَإِنْ كَانَتْ حَيَّةً، فَهِيَ مِنْ مَالِهِ أَيْضًا، يَطَؤُهَا إِنْ شَاءَ مِنْ أَجْلِ ضَمَانِهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَتَوَلَّاهَا مِنْهُ الْأَوَّلُ إِنْ شَاءَ
стр. 93
فِي الْحُرِّ إِذَا اشْتَرَاهُ مُسْلِمٌ وَهُوَ أَسِيرٌ
стр. 94
١٤٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا أَسَرَ الْعَدُوُّ رَجُلًا حُرًّا، فَاشْتَرَاهُ مِنْهُمْ رَجُلٌ، يَبْقَى الْأَسِيرُ لِلْمُشْتَرِي فِي مَا اشْتَرَاهُ، وَلَا يَسْتَرِقُّ حُرًّا، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ، فَكَذَلِكَ يَبْقَى فِيمَا اشْتَرَاهُ بِهِ، وَلَا رِقَّ عَلَيْهِ»
стр. 95
١٥٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: حَرَائِرُ أَصَابَهُنَّ الْعَدُوُّ، فَابْتَاعَهُنَّ مِنْهُمْ مُسْلِمٌ أَيُصِيبُهُنَّ؟ قَالَ: لَا، وَلَا يَسْتَرِقُّهُنَّ، وَلَكِنْ يُعْطِيهِنَّ أَنْفُسَهُنَّ الَّذِي أَخَذَهُنَّ بِهِ، وَلَا يَزْدَادُ عَلَيْهِنَّ "
١٥١ - قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَكَذَلِكَ أَيْضًا،
١٥٢ - قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ فِي الْحُرِّ يُصِيبُهُ الْعَدُوُّ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ الْمُسْلِمُ مِثْلَ قَوْلِهِ فِي النِّسَاءِ، قَالَ: وَقَالَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ
стр. 96
١٥٣ - نا الْفَزَارِيُّ، قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذَمِّيٍّ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ رَجُلٌ، أَيَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَرْبَحَ فِيهِ؟ قَالَ: لَا
стр. 97
١٥٤ - قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَسَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ مَكْحُولًا عَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَهُ أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ، فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَأَعْتَقَهُ، لِمَنِ الْوَلَاءُ؟ ⦗١٦٠⦘ قَالَ: لِلْمُشْتَرِي أَجْرُ مَالِهِ، وَوَلَاؤُهُ لِلْأَوَّلِ
١٥٥ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: فَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ مِنَ الْعَدُوِّ الْحُرَّ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: يَدْفَعُ إِلَيْهِ الْحُرُّ ثَمَنَهُ، وَلَا يُسْتَرَقُّ
١٥٦ - وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ وَغَيْرَهُ عَنِ الْمُسْلِمِ وَالْمُعَاهَدِ، يَأْسِرُهُ الْعَدُوُّ، ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ مِنْهُمْ رَجُلٌ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ لِلْمُشْتَرِي، إِلَّا أَنْ يَكُونَا أَمَرَاهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُمَا، وَضَمِنَا لَهُ الثَّمَنَ
١٥٧ - قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي الثَّمَنِ؟ قَالَ: إِذَا أَقَرَّ الْأَسِيرُ أَنَّهُ قَدْ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، وَلَمْ يُوَقِّتْ لَهُ الثَّمَنَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَإِذَا قَالَ الْأَسِيرُ: أَمَرْتُكَ أَنْ تَشْتَرِيَنِي بِكَذَا، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: أَمَرْتَنِي بِكَذَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَسِيرِ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي
١٥٨ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: فَإِنِ اخْتَلَفَ الْأَسِيرُ وَالْمُشْتَرِي، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: ابْتَعْتُكَ بِكَذَا، وَقَالَ الْأَسِيرُ: ابْتَعْتَنِي بِكَذَا؟ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي
١٥٩ - قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَإِنْ أَخَذَ صَاحِبُ الرُّومِ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذَمِّيٍّ أَسِيرًا كَانَ حُرًّا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْأَسِيرِ شَيْءٌ
١٦٠ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: أَرَأَيْتَ مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ؟ قَالَ: مَا أُصِيبَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، أَوْ دَابَّةٍ أَوْ مَتَاعٍ، فَقِيلَ: هُوَ لِفُلَانٍ ⦗١٦١⦘ فَعُلِمَ أَنَّهُ كَذَلِكَ، لَمْ يُقْسَمْ، وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ غَائِبًا جُعِلَ فِي الْخُمُسِ فَإِنْ كَانَ كِرَاءً، كَانَ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يُرَدَّ إِلَيْهِ وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ يَدَّعِيهِ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ صَاحِبٌ بِعَيْنِهِ، وُضِعَ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ أَخَذَهُ، وَإِنْ جَاءَ بَعْدَمَا قُسِمَ أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ إِنْ شَاءَ
١٦١ - قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ صَاحِبُهُ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ: أَنَا آخُذُهُ بِالْقِيمَةِ، وَلَكِنْ أَجِّلْنِي أَيَّامًا؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ، فَإِنْ أَرَادَهُ صَاحِبُهُ فَلْيَدْفَعْ إِلَيْهِ ثَمَنَهُ، وَيَأْخُذْ مَتَاعَهُ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ
١٦٢ - قُلْتُ: فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: ابْتَعْتُهُ بِمِائَةٍ، وَقَالَ صَاحِبُهُ: إِنَّمَا ابْتَعْتَهُ بِخَمْسِينَ، وَلَا تَبْلُغُ قِيمَةُ الْعَبْدِ مَا قَالَ الْمُشْتَرِي؟ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي. وَقَالَ سُفْيَانُ وَغَيْرُهُ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي.
١٦٣ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: فَإِنِ ابْتَاعَ رَجُلٌ جَارِيَةً، كَانَ الْعَدُوُّ أَحْرَزَوهَا فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ زَمَانًا، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَقَدْ زَادَتْ أَوْ نَقَصَتْ، أَيَأْخُذُهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي كَانَ اشْتَرَاهَا هَذَا بِهِ، أَوْ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ يَأْخُذُهَا؟ قَالَ: بِالثَّمَنِ الَّذِي كَانَ اشْتَرَاهَا بِهِ قُلْتُ: فَهَلْ يَرُدُّ مَعَهَا عَقْرًا إِنْ كَانَ وَطِئَهَا؟ قَالَ: لَا، وَقَعَ عَلَيْهَا وَهِيَ لَهُ حَلَالٌ
١٦٤ - وَقَالَ سُفْيَانُ: يَأْخُذُهَا بِالْقِيمَةِ الْأُولَى يَوْمَ اقْتُسِمَتْ قُلْتُ: فَهَلْ يَرُدُّ مَعَهَا عَقْرًا، إِنْ كَانَ وَطِئَهَا؟ ⦗١٦٢⦘ قَالَ: لَا، وَطْؤُهُ إِيَّاهَا اسْتِهْلَاكٌ، أَرَأَيْتَ لَوْ أُعْوِرْتَ أَوْ عَمِيتَ أَوْ مَرِضْتَ؟ إِنَّمَا يَقُولُ لَهُ: إِنْ شِئْتَ خُذْهَا وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ
١٦٥ - قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنِ ابْتَاعَهَا مِنَ الْعَدُوِّ، أَيَطَؤُهَا إِنْ شَاءَ وَهُوَ يُعْرَفُ صَاحِبَهَا؟ قَالَ: وَمَا بَأْسُهُ، إِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا أَخَذَهَا إِنْ شَاءَ بِالثَّمَنِ، وَإِنْ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ وَمَعَهَا وَلَدٌ مِنَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَ صَاحِبُهَا قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ، رَدُّوهَا وَوَلَدَهَا عَلَى سَيِّدِهَا
١٦٦ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: تُرَدُّ الْأَمَةُ عَلَى سَيِّدِهَا مَا لَمْ تُقْسَمْ، وَيُوضَعُ وَلَدُهَا، وَمَا كَانَ مَعَهَا مِنْ مَالٍ وُهِبَ لَهَا فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ أَصَابُوهَا وَهِيَ حُبْلَى فَمَا فِي بَطْنِهَا عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهَا مَا لَمْ تَضَعْ تُرَدُّ هِيَ وَمَا فِي بَطْنِهَا عَلَى سَيِّدِهَا مَا لَمْ تُقْسَمْ
١٦٧ - قُلْتُ: فَإِنْ أَحْرَزَ الْعَدُوُّ عَبْدًا لِمُسْلِمٍ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَمَعَهُ مَالٌ اكْتَسَبَهُ مِنْهُمْ مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ؟ قَالَ: مَا أَرَى مَالَهُ الَّذِي اكْتَسَبَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ إِلَّا لِمَوْلَاهُ مَعَ الْعَبْدِ، وَلَوِ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ نَفْسَهُ مِنَ الْعَدُوِّ، ثُمَّ جَاءَ رُدَّ إِلَى سَيِّدِهِ
١٦٨ - وَلَوْ مَرَّ الْعَبْدُ بِمَالٍ مِنْ مَالِ الْعَدُوِّ فَأَصَابَهُ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ، رُضِخَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ وَبَقِيَّتُهُ لِلْمُسْلِمِينَ
١٦٩ - وَلَوْ فَتَحَ الْمُسْلِمُونَ حِصْنًا لِلْعَدُوِّ، فَأَصَابُوا عَبِيدًا، وَإِمَاءً كَانُوا لِلْمُسْلِمِينَ فَتَنَصَّرُوا أَوْ أَصَابُوا مَعَهُمْ أَمْوَالًا اسْتَفَادُوهَا مِنْهُمْ، عُرِضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامُ، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ رُدَّ إِلَى مَوْلَاهُ، إِنْ جَاءَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ، وَإِنْ أَبِي قُتِلَ، وَوُضِعَتْ أَمْوَالُهُمُ الَّتِي اسْتَفَادُوهَا فِيهِمْ وَأَوْلَادُهُمْ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ
١٧٠ - وَقَالَ سُفْيَانُ: إِنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ فِيهِمْ فَوُلِدَ لَهُ، ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ، رُدَّ الْعَبْدُ إِلَى سَيِّدِهِ، إِنْ جَاءَ مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِنْ كَانَ وَلَدُهُ مِنْ حُرَّةٍ، فَوَلَدُهُ أَحْرَارٌ مُسْلِمُونَ، فَإِنْ كَانَ جَاءَ بِأُمِّهِمْ مَعَهُمْ طَاوَعَتْهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا، ⦗١٦٣⦘ وَإِنْ كَانَ هُوَ جَاءَ بِهَا كَرْهًا خُمِّسَتْ وَبَقِيَّتُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانَ وَلَدُهُ مِنْ أَمَةٍ لَهُمْ تَزَوَّجَهَا فَوَلَدُهَا وَأُمُّهُمْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْعَبْدِ فِي الْمَغْنَمِ شَيْءٌ
стр. 98
١٧١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: " إِذَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِينَ أَصَابُوهُ قَرَابَةُ ذَاتِ رَحِمٍ لَمْ يُعْتَقْ لِنَصِيبِهِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الَّذِي لَهُ حَتَّى يُقْسَمَ وَيَصِيرَ مِنْ حِصَّتِهِ وَقَدْ أُسِرَ الْعَبَّاسُ، وَهُوَ عَمُّ النَّبِيِّ ﵇، فَلَمْ يُتْرَكْ حَتَّى أَدَّى الْفِدَاءَ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَهِدَ الْغَنِيمَةَ فَأَعْتَقَ رَجُلًا مِنَ الْغَنِيمَةِ، لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى يُقْسَمَ وَيَصِيرَ مِنْ حِصَّتِهِ
١٧٢ - وَقِيلَ لِسُفْيَانَ: أَرَأَيْتَ إِنِ اقْتَسَمَ الْمُسْلِمُونَ غَنَائِمَهُمْ فَصَارَ مَحْرَمُهُ ذَلِكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفَرٍ؟ قَالَ: هَذَا يُعْتَقُ، وَيُضْمَنُ لِشُرَكَائِهِ، قَالَ: وَلَوْ كَانَ مُعَاهَدًا غَزَا مَعَهُمْ فَكَذَلِكَ
١٧٣ - وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا يُعْتَقُ لِنَصِيبِهِ فِيهِ إِذَا كَانَ فِي الْعَامَّةِ، وَإِنْ كَانَ فِي نَفْلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ لَمْ يُعْتَقْ كَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ حَتَّى يَصِيرَ فِي مِلْكِهِ، أَوْ فِي قَسْمٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفَرٍ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ سَبْيًا عَامَّةً وَهُوَ مَعَهُمْ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَصِيرَ فِي مِلْكِهِ، أَوْ فِي قَسْمٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفَرٍ ⦗١٦٤⦘
١٧٤ - سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَمَّا أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ عَبْدٍ لِمُسْلِمٍ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ؟ قَالَ: يَقْتَسِمُونَهُ قُلْتُ: يَقْتَسِمُونَهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لِمُسْلِمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا لَمْ يَجِئْ صَاحِبُهُ قُلْتُ: وَمَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَنَّهُ قُسِمَ؟ قَالَ: لَا، أَوَ لَيْسَ عَامَّةُ مَا يُصِيبُونَ مِنَ الْغَنِيمَةِ هَكَذَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ أَخَذَهُ، وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ مَا يُقْسَمُ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ إِنْ أَرَادَهُ
١٧٥ - قُلْتُ: فَإِنْ عُرِفَ أَنَّهُ عَبْدٌ لِفُلَانٍ، فَشَهِدَ عَلَى ذَلِكَ رَجُلَانِ، وَفُلَانٌ غَائِبٌ وَقَالَ الْعَبْدُ: أَنَا عَبْدٌ لِفُلَانٍ؟ قَالَ: يُقْسَمُ وَلَا يُصَدَّقُ قُلْتُ: أَيُتَرَبَّصُ بِهِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ صَاحِبُهُ فِي الْعَسْكَرِ أَوْ قَرِيبًا، وَإِلَّا قُسِمَ
١٧٦ - قُلْتُ: فَإِنْ بِيعَ الْعَبْدُ فِي الْمَقْسَمِ، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الثَّمَنُ؟ قَالَ: يَجِيءُ بِثَمَنِهِ فَيَدْفَعُهُ، وَيَأْخُذُ عَبْدَهُ قُلْتُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قُسِمَ ثَمَنُهُ؟ قَالَ: إِذَا بِيعَ فَأَيُّ شَيْءٍ
١٧٧ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: أَرَى أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ عَبْدُهُ مَا لَمْ يُقْسَمْ ثَمَنُهُ وَسَأَلْتُ غَيْرَهُ، قَالَ: لَا يُقْسَمُ، وَلَا يُصَدَّقُ الْعَبْدُ، وَلَوْ جَاءَ سَيِّدُهُ يَدَّعِيهِ لَمْ يُصَدَّقْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِمْ فَهُوَ غَنِيمَةٌ يَقْتَسِمُونَهُ، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ أَحَدٌ بِبَيِّنَةٍ عَلَى شَيْءٍ يَسْتَحِقُّهُ بِعَيْنِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَيَأْخُذَهُ ⦗١٦٥⦘
١٧٨ - قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا قَدْ عُرِفَ أَنَّهُ عَبْدٌ، قَالَ: أَنَا عَبْدُ فُلَانٍ، أَمَا يُتَرَبَّصُ بِهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يُقْسَمُ؛ لِأَنَّ الْعَدُوَّ قَدْ أَحْرَزُوهُ
١٧٩ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: أَرَأَيْتَ مَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِمْ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ دَابَّةٍ، فَلَمْ يُدْرَ أَمِنْ مَتَاعِ الْعَدُوِّ هُوَ أَوْ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: يُجْعَلُ فِي الْمَقْسَمِ قُلْتُ: فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ وَقَدْ قُسِمَ، أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ
١٨٠ - قِيلَ لَهُ: نَفَقَةٌ وُجِدَتْ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، وَلَا يُدْرَى لِمَنْ هِيَ؟ قَالَ: تُعَرَّفُ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا وُضِعَتْ فِي الْمَقْسَمِ
١٨١ - سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَمَّا أُصِيبَ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، فَلَا يُدْرَى أَمِنْ مَتَاعِ الْعَدُوِّ أَوْ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: هُوَ غَنِيمَةٌ إِلَّا أَنْ يَجِيءَ أَحَدٌ يَعْرِفُهُ
١٨٢ - وَسَأَلْتُ غَيْرَهُ، فَقَالَ: هُوَ غَنِيمَةٌ إِلَّا أَنْ يَجِيءَ أَحَدٌ يَعْرِفُهُ، وَلَا يُصَدَّقُ إِلَّا أَنْ يَجِيءَ بِبَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّهُ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ قُلْتُ: فَإِنْ وَجَدَهُ قَدْ قُسِمَ؟ قَالَ: يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ، وَيُعَوِّضُ الْإِمَامُ الَّذِي ابْتَاعَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
١٨٣ - قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنْ أَغَارَ الْعَدُوُّ عَلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَصَابُوا عَبْدًا أَوْ دَابَّةً لِمُسْلِمٍ فَطَلَبَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، فَاسْتَنْقَذُوهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ قَبْلَ أَنْ يُحْرِزُوهُ فِي بِلَادِهِمْ، فَبَاعُوهُ فِيمَا بَاعُوا مِنْ غَنَائِمَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهُ وَقَدْ قُسِمَ؟ قَالَ: يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ؛ لِأَنَّ الْعَدُوَّ لَمْ يُحْرِزُوهُ
١٨٤ - سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَمَّا أَصَابُوا مِنْ ذَلِكَ، أيَقُسْمُ؟ ⦗١٦٦⦘ قَالَ: لَا قُلْتُ: أَفَيُجْعَلُ فِي بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: فَإِنْ جَاءَ وَقَدِ اقْتُسِمَ؟ قَالَ: يَأْخُذُهُ وَيَتَّبِعُ الْمُشْتَرِي أَصْحَابَهُ قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ الْجَيْشُ قَدْ تَفَرَّقُوا؟ قَالَ: يَرُدُّ عَلَى صَاحِبِهِ الْقِيمَةَ
١٨٥ - قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ أَصَابُوا مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا، أَوْ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ أَخُو الْمُسْلِمِ أَوْ سَيِّدُ الْعَبْدِ بِأَمَانٍ وَهُمْ فِي الْبَرِّ أَوِ الْبَحْرِ عِنْدَ الْمَدِينَةِ، فَفَادَى أَخَاهُ أَوْ عَبْدَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ، أَوْ بِعَبْدٍ لَهُ آخَرَ نَصْرَانِيًّا، أَوْ رَهَنَهُمْ بِهِ رَهْنًا حَتَّى يَأْتِيَهُمْ بِالْفِدَاءِ، وَقَبَضَ أَخَاهُ أَوْ عَبْدَهُ وَقَبَضُوا ذَلِكَ مِنْهُ، ثُمَّ طَلَبَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، فَأَصَابُوا ذَلِكَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَصِلُوا بِهِ إِلَى بِلَادِهِمْ وَمَأْمَنِهِمْ أَوْ بَعْدَمَا أَحْرَزُوهُ فِي بِلَادِهِمْ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ مَا فَدَاهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَالِ النَّاسِ، وُضِعَ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ رُدَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ فَدَوْهُ مِنْ فَيْئِهِمْ دُونَ مَالِهِ، فَإِذَا حَمَلَهُ فِي مَالِهِ دُونَهُمْ، فَأَهْلٌ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ حِينَ أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ
١٨٦ - قِيلَ لَهُ: فَإِنْ لَقِيَ مُسْلِمٌ عَدُوًّا فِي بِلَادِهِمْ فَخَافَهُمْ قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِمْ سِلَاحَهُ وَدَابَّتَهُ وَلَا يَعْرِضُونَ لَهُ، فَفَعَلُوا، ثُمَّ اسْتَنْقَذَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَيْدِيهِمْ بَعْدُ؟ قَالَ: هِيَ مِثْلُ الْأُولَى يُرَدُّ إِلَى صَاحِبِهِ
١٨٧ - قِيلَ لَهُ: فَإِنْ كَانَ أَسِيرًا فِي أَيْدِيهِمْ أَعْطَاهُمْ عَهْدًا عَلَى أَنْ يُخَلُّوا سَبِيلَهُ وَيَبْعَثَ إِلَيْهِمْ بِفِدَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ، فَفَعَلُوا وَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ بِعَيْنِهَا؟ ⦗١٦٧⦘ قَالَ: هِيَ مِثْلُ الْأُولَى
١٨٨ - قُلْتُ: أَهْلُ مَلَطِيَةَ لَوْ كَانُوا صَالَحُوا الْعَدُوَّ حِينَ نَزَلَ بِهِمْ عَلَى أَنْ يَدْفَعُوا إِلَيْهِمْ سِلَاحَهُمْ، وَكُرَاعَهُمْ، وَيَدْفَعُوا إِلَيْهِمُ الْحِصْنَ، فَفَعَلُوا وَقَبَضُوا ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَوَصَلُوا بِهِ إِلَى بِلَادِهِمْ ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِمْ؟ قَالَ: وَهَذَا يُرَدُّ إِلَيْهِمْ أَيْضًا قَالَ: وَلَوْ كَانَ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ عَبِيدٌ لَهُمْ مِمَّا كَانُوا أَصَابُوا مِنْهُمْ، فَصَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ يَدْفَعُوا إِلَيْهِمْ أُولَئِكَ الْعَبِيدَ فَقَبَضُوهُمْ مِنْهُمْ، ثُمَّ أَصَابَهُمُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ، رُدُّوا عَلَى أَصْحَابِهِمْ
١٨٩ - قِيلَ لَهُ: فَمُسْلِمٌ أَهْدَى لِلْعَدُوِّ هَدِيَّةً، أَوْ بَاعَ مِنْهُمْ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا، أَوِ ابْتَاعَ مِنْهُمْ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا بِدَابَّةٍ، أَوْ مَالٍ فَقَبَضُوا ذَلِكَ وَأَحْرَزُوهُ، ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ؟ قَالَ: لَا يُرَدُّ عَلَى صَاحِبِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَيُوضَعُ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ قَبْلَ الْقَسْمِ لَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِ
стр. 99
١٩٠ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ صَعِدَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أُحُدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ لِسَعْدٍ: «احْثُثْهُمْ يَا سَعْدُ» يَقُولُ: ارْدُدْهُمْ قَالَ: وَكَيْفَ أَحْثُثْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَحَدَّثَنِي ثُمَّ عَادَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ سَعْدٌ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «احْثُثْهُمْ» ، وَأَقُولُ مَا أَقُولُ، لَئِنْ عَادَ الثَّالِثَةَ، لَأَفْعَلَنَّ فَقَالَ: احْثُثْهُمْ يَا سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " قَالَ: فَأَخَذْتُ سَهْمًا ثُمَّ رَمَيْتُ مِنْ كِنَانَتِي فَرَمَيْتُ بِهِ رَجُلًا مِنْهُمْ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ رَمَيْتُ بِسَهْمِي، فَأَخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ، ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِ رَجُلًا آخَرَ فَقَتَلْتُهُ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمِي فَأَخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِ آخَرَ فَقَتَلْتُهُ فَرَمَيْتُ بِسَهْمِي فَأَخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ، فَهَبَطُوا مِنْ مَكَانِهِمْ، فَقُلْتُ: هَذَا سَهْمٌ مُبَارَكٌ مُدْمًى، فَجَعَلْتُهُ فِي كِنَانَتِي
стр. 100
١٩١ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: لَمَّا ذَهَبَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ يَوْمَ أُحُدٍ، جَعَلَ سَعْدٌ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَفَتًى يَنْبِلُ لَهُ كُلَّمَا نَفِدَتْ نَبْلُهُ وَيَقُولُ: ارْمِ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، وَهُوَ يَرْمِي قَالَ: ثُمَّ طَلَبُوا ذَلِكَ الْفَتَى بَعْدُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ
стр. 101
١٩٢ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ: " إِذَا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَعَهُ تُرْسٌ لَهُ يَسْتَتِرُ بِهِ، فَمَرَّةً يُغَطِّي بِهِ وَجْهَهُ وَيَرْفَعُهُ إِلَى عَيْنَيْهِ، وَمَرَّةً يُطَأْطِئُهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي مُدَمًّى فَرَمَيْتُهُ بِهِ فَمَا أَنْسَى صَوْتَهُ فِي التُّرْسِ أَصَابَ حَرْفَهُ، وَرَفَعَ الرَّجُلُ رِجْلَيْهِ سَاقِطًا، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ⦗١٦٩⦘ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: الْمُدَمَّى: السَّهْمُ الَّذِي يَرْمِي بِهِ الْمُسْلِمُ الْعَدُوَّ، ثُمَّ يَرْمِيهِمُ الْعَدُوُّ بِهِ
стр. 102
١٩٣ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ دَعَا لِسَعْدٍ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَجِبْ دَعْوَتَهُ، وَسَدِّدْ رَمَيْتَهُ»
стр. 103
١٩٤ - نا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا، يَقُولُ: إِنِّي لَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، رَمَى بِهِ سَعْدٌ "
١٩٥ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: الْحِصْنُ لِلْعَدُوِّ، وَيَنْزِلُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ، أَوْ يَكُونُ الْمُسْلِمُ فِي صَفٍّ وَالْعَدُوُّ فِي صَفٍّ، فَيَرْمِيهِمُ الْمُسْلِمُ بِالنَّبْلِ، فَيَقَعُ فِي دَاخِلِ الْحِصْنِ، وَيَقَعُ فِي حَائِطِ الْحِصْنِ، وَيُصِيبُ الْحِصْنَ، ثُمَّ يَقَعُ إِلَى الْأَرْضِ، أَوْ يَقَعُ فِي صَفِّ الْعَدُوِّ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: مَا أُصِيبَ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا الْعَدُوُّ عَلَيْهِ أَغْلَبُ، فَمَنْ عَرَفَ سَهْمَهُ أَخَذَهُ، وَمَا لَمْ يُعْرَفْ مِنْ ذَلِكَ وُضِعَ فِي مَقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ ⦗١٧٠⦘ قُلْتُ: أَفَلَا يَكُونُ مَا لَا يُعْرَفُ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ حِصْنُهُمْ وَفِي أَيْدِيهِمْ قُلْتُ: فَمَنْ عَرَفَ سَهْمَهُ فَأَخَذَهُ، أَيَبِيعُهُ إِنْ شَاءَ، أَوْ يُكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَرَّبِ بِهِ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ، وَلَكِنْ يَجْعَلُهُ فِي كِنَانَتِهِ فَيَرْمِي بِهِ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ: وَمَا وُجِدَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ أَغْلَبُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ فَلْيُتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْهُ، وَلَا يَتَمَوَّلْهُ
стр. 104
فِيمَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ فِي بِلَادِهِمْ
١٩٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو مَرْوَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِنْ أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِمْ مُسْلِمًا مَعَهُ امْرَأَةٌ وَأَمَةٌ وَوَلَدُهَا وَمَالٌ وَوَلَدٌ، فَقَالَ: امْرَأَتِي وَوَلَدِي وَمَالِي، وَأَمَتِي ابْتَعْتُهَا؟ قَالَ: إِنْ كَانُوا فِي يَدَيْهِ صَدَقَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْكُمْ
١٩٧ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: هُمْ لَهُ إِذَا كَانُوا فِي يَدَيْهِ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ لِلْعَدُوِّ
١٩٨ - وَسَأَلْتُ غَيْرَهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابُوا مُسْلِمًا، أَوْ ذِمِّيًّا مَعَهُ امْرَأَةٌ فَقَالَ: هَذِهِ امْرَأَتِي سُبِيَتْ مَعِي، أَوْ أَمَتِي ابْتَعْتُهَا؟ قَالَ: إِنْ جَاءَ بِالْبَيِّنَةِ وَعَلَى أَنَّهَا فِي يَدَيْهِ خُلِّيَ، وَذَلِكَ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ
١٩٩ - قُلْتُ: فَإِنْ أَصَابُوا مُسْلِمًا فِي بِلَادِهِمْ، وَمَعَهُ امْرَأَةٌ وَوَلَدٌ، فَقَالَ: امْرَأَتِي تَزَوَّجْتُهَا وَوَلَدِي؟ قَالَ: امْرَأَتُهُ هِيَ وَوَلَدُهُ أَحْرَارٌ مُسْلِمُونَ؛ لِأَنَّهُمْ صَارُوا مَعَ أَبِيهِمْ مُسْلِمِينَ، فَالْمُسْلِمُ لَا يَكُونُ فَيْئًا وَإِنْ أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ
٢٠٠ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: أَصَبْنَا قِبْطِيًّا فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ، فَقَالَ: سُبِيتُ؟
стр. 105
قَالَ: يُصَدَّقُ وَيُرَدُّ إِلَى ذِمَّتِهِ قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ هَرَبَ مِنَ الظُّلْمِ قَالَ: وَكَذَلِكَ قُلْتُ وَامْرَأَتُهُ وَوَلَدُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: فَإِنِ اتُّهِمَ أَنَّهُ هَرَبَ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُرَدُّ إِلَى ذِمَّتِهِ
٢٠١ - قُلْتُ لِسُفْيَانَ: رَسُولٌ دَخَلَ إِلَى الْعَدُوِّ بِأَمَانٍ، فَقَدِرَ أَنْ يَخْرُجَ بِأَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ عِلْمِهِمْ أَتَرَى إِخْرَاجَهُ إِيَّاهُمْ خِيَانَةً مِنْهُ لَهُمْ؟ قَالَ: هِيَ خِيَانَةٌ لَا بَأْسَ بِهَا، فَلْيَخْرُجْ بِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ
٢٠٢ - قِيلَ لِلْأَوْزَاعِيِّ: رَسُولٌ أَوْ غَيْرُهُ دَخَلَ إِلَى الْعَدُوِّ بِأَمَانٍ فَفَدَى أَسِيرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، هَلْ لِلْأَسِيرِ أَنْ يَغْتَالَهُمْ وَيَأْخُذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا بِغَيْرِ عِلْمِهِمْ؟ قَالَ: لَا؛ لِأَنَّهُ فِي أَمَانٍ مِنْهُمْ
٢٠٣ - قُلْتُ: فَإِنْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ فَأَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا؟ قَالَ: يُخَمَّسُ، وَبَقِيَّتُهُ لَهُ
٢٠٤ - قُلْتُ: فَإِنْ أَسْلَمَ رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ فِيهِمْ، ثُمَّ أَغَارَ عَلَيْهِمْ، فَأَصَابَ مِنْهُمْ مَالًا فَجَاءَ بِهِ؟ قَالَ: هُوَ لَهُ بَعْدَ الْخُمُسِ قَالَ: وَبَلَغَنِي، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: مَا أَصَابَ مِنْهُمْ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَهُوَ لَهُ بَعْدَ الْخُمُسِ
٢٠٥ - سَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْ ذَلِكَ وَعَنِ الَّذِي أَغَارَ وَحْدَهُ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ إِذْنٍ، وَعَنِ الْأَسِيرِ يُصِيبُ مِنْهُمُ الْمَالَ فَيَجِيءُ بِهِ، فَقَالَ: فِي هَذَا كُلِّهِ يُخَمَّسُ، وَبَقِيَّتُهُ لَهُ
стр. 106
قَالَ: وَإِنْ كَانَ غَدَرَ بِهِمْ، فَجَاءَ مَعَهُ بِمَالٍ أَصَابَهُ مِنْهُمْ، رُدَّ إِلَيْهِمْ لَمْ يُخَمَّسْ
٢٠٦ - قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِنْ أَغَارَ رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ عَلَيْهِمْ، فَأَصَابَ مِنْهُمْ مَالًا، ثُمَّ جَاءَ بِهِ، فَأَسْلَمَ بَعْدُ، فَهُوَ لَهُ، لَا خُمُسَ فِيهِ
٢٠٧ - قَالَ: وَإِنْ خَرَجَ مُعَاهَدٌ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ جَاءَ بِمَالٍ مِنْ مَالِهِمْ، فَإِنْ كَانَ أَصَابَ الْمَالَ وَهُوَ فِي بِلَادِهِمْ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَهُوَ لَهُ
стр. 107
٢٠٨ - حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: جَاءَ دِحْيَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﵇ فَقَالَ: أُغِيرَ عَلَى وَلَدِي وَمَالِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: " أَمَّا الْمَالُ فَقَدِ اقْتُسِمَ، وَأَمَّا الْوَلَدُ، فَاذْهَبْ مَعَهُ يَا بِلَالُ، فَإِنْ عَرَفَ وَلَدَهُ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ، فَذَهَبَ مَعَهُ فَأَرَاهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: تَعْرِفُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ
٢٠٩ - قَالَ سُفْيَانُ: يُرْوَى أَنَّهُ كَانَ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يُغَارَ عَلَيْهِ
стр. 108
٢١٠ - حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَسَدِيِّ الْأَعْسَمِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ إِذَا خَرَجَ إِلَيْهِ الْعَبْدُ قَبْلَ مَوْلَاهُ فَأَسْلَمَ ⦗١٧٣⦘ ثُمَّ أَسْلَمَ مَوْلَاهُ بَعْدُ لَمْ يَرُدَّهُ إِلَيْهِ، وَإِذَا أَسْلَمَ مَوْلَاهُ قَبْلُ ثُمَّ جَاءَ الْعَبْدُ بَعْدُ فَأَسْلَمَ رَدَّهُ إِلَى مَوْلَاهُ
стр. 109
٢١١ - حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ أَهْلَ الطَّائِفِ، خَرَجَ إِلَيْهِ عَبِيدٌ فَأَعْتَقَهُمْ
٢١٢ - قُلْتُ لِسُفْيَانَ: الْعَبْدُ يَجِيءُ فَيُسْلِمُ ثُمَّ يَجِيءُ سَيِّدُهُ بَعْدُ فَيُسْلِمُ؟ قَالَ: لَا يُرَدُّ إِلَيْهِ، وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ جَاءَ السَّيِّدُ فَأَسْلَمَ ثُمَّ جَاءَ الْعَبْدُ بَعْدُ فَأَسْلَمَ رَدَّهُ إِلَى سَيِّدِهِ سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ وَغَيْرَهُ، فَقَالَا مِثْلَ ذَلِكَ
٢١٣ - قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: فَإِنْ أَسْلَمَ عَبْدٌ مِنِ عَبِيدِ الْعَدُوِّ، ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي بِلَادِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: هُوَ حُرٌّ، وَهُوَ أَخُوهُمْ قِيلَ لِلْأَوْزَاعِيِّ: مُسْلِمَةٌ سَبَاهَا الْعَدُوُّ فَوَلَدَتْ لِبَعْضِهِمْ ثُمَّ أَصَابَهَا الْمُسْلِمُونَ هِيَ وَأَوْلَادَهَا؟ قَالَ: هُمْ أَحْرَارٌ مُسْلِمُونَ، فَإِنْ أَسْلَمَ الْأَبُ بَعْدُ أُلْحِقَ بِهِ أَوْلَادُهَا أُولَئِكَ
стр. 110
فِي الْغُلُولِ
следующие страницы →