← Тараджим

Тараджим · id 29560

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

الطيب بامخرمة

Полный текст (3 319 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

أسلم قديما قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم بن أبي الأرقم، أسلم هو وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة ابن الجراح وأبو سلمة وعبد الله بن الأرقم وعثمان بن مظعون ﵃ في وقت واحد، وهاجر عبيدة مع أخويه الطّفيل والحصين ابني الحارث، ومع مسطح بن أثاثة بن عباد المطلبي إلى المدينة، ونزلوا على عبد الله بن سلمة العجلاني، وكان لعبيدة قدر ومنزلة عند رسول الله ﷺ . قال ابن إسحاق: أقام رسول الله ﷺ بالمدينة بعد عوده من غزوة ودّان بقية صفر وصدرا من شهر ربيع الأول من السنة الثانية، وبعث في مقامه ذلك عبيدة بن الحارث في ستين راكبا من المهاجرين ليس فيهم أنصاري، وعقد له اللواء، وكان أول لواء عقده رسول الله ﷺ (١)، فالتقى عبيدة والمشركون بثنيّتي المرار (٢)، وكان على المشركين أبو سفيان بن حرب، وكان هذا أول قتال جرى في الإسلام، وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله سعد بن أبي وقاص. ثم شهد عبيدة بدرا-وهو أسن من شهد بدرا من المسلمين-وبارز عتبة بن ربيعة، فاختلفا ضربتين، كلاهما أثبت صاحبه، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة فقتله مكانه، وبارز علي الوليد بن عتبة فقتله مكانه، وكرا على عتبة فذففاه، واحتملا عبيدة وحازاه إلى أصحابه. وتوفي بالصّفراء وهم راجعون من بدر، وعمره ثلاث وستون سنة. وكان ﵀ مربوعا حسن الوجه. قيل: إن النبي ﷺ نزل بأصحابه بالصفراء، قالوا: إنا نجد ريح المسك، قال: «وما يمنعه وههنا قبر أبي معاوية؟ ! » ﵁.

стр. 37

٥ - [السيّدة رقيّة] (١) رقية بنت رسول الله ﷺ ، أمها خديجة بنت خويلد ﵂. تزوجها عثمان بن عفان ﵁، وهاجر بها إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، وخرج ﷺ إلى بدر وهي مريضة، وأقام عثمان بالمدينة يمرضها، وضرب له رسول الله ﷺ مع أهل بدر بسهم وأجره. وتوفيت يوم جاء البشير بنصرة النبي ﷺ على المشركين بيوم بدر، ﵂. ٦ - [عمير بن أبي وقّاص] (٢) عمير بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب، وهو أخو سعد بن أبي وقاص. أسلم قديما بمكة، وهاجر، ولما سار رسول الله ﷺ إلى بدر .. أراد المسير معه، فرده النبي ﷺ لصغره، وكان عمره ست عشرة سنة، فبكى فقال: أحب الخروج لعل الله يرزقني الشهادة، فأذن له النبي ﷺ في الخروج إلى بدر، فاستشهد بها، ﵁. ٧ - [ذو الشّمالين] (٣) عمير بن عبد عمرو بن نضلة الخزاعي، ثم من بني غبشان، حليف بني زهرة بن كلاب، الملقب ذو الشمالين (٤)، استشهد ببدر، ﵁.

стр. 38

٨ - [عاقل بن البكير] (١) عاقل بن البكير بن عبدياليل اللّيثي، من بني سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، حليف بني عدي بن كعب بن لؤي. شهد بدرا، وقتل فيها وهو ابن أربع وثلاثين سنة. كان اسمه غافلا-بالغين المعجمة والفاء-فلما أسلم .. سماه النبي ﷺ عاقلا، ﵁. ٩ - [مهجع بن صالح] (٢) مهجع-بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الجيم-الصحابي، مولى عمر بن الخطاب ﵄. نزل فيه وفي بلال وصهيب وخباب وعمار وعتبة بن غزوان وأوس بن خولي وعامر بن فهيرة قوله تعالى: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ الآية. شهد بدرا، وكان أول قتيل بها من المهاجرين، أتاه يوم بدر سهم غرب وهو بين الصفين فقتله، ﵁. ١٠ - [صفوان ابن بيضاء] (٣) صفوان بن وهب بن ربيعة بن هلال الفهري، المعروف بابن البيضاء، والبيضاء أمه، واسمها: دعد بنت جحدم، وكانت تدعى: بيضاء. قتل ببدر، وقيل: مات حتف أنفه وهو ابن ثمان عشرة سنة (٤)، ﵁.

стр. 39

١١ - [سعد بن خيثمة الأوسي] (١) سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب الأوسي، يكنى: أبا خيثمة، وقيل: أبا عبد الله. وكان نقيب بني عمرو بن عوف، شهد العقبة وبدرا، وقتل بها، ﵁. ١٢ - [مبشّر بن عبد المنذر] (٢) مبشر بن عبد المنذر الأوسي، من بني عمرو بن عوف. استشهد ببدر ولا عقب له، ﵁. ١٣ - [ابن فسحم] (٣) يزيد بن الحارث بن قيس الخزرجي، من بني الحارث بن الخزرج، ويعرف بابن فسحم، وهي أمه وأم أخيه عبد الله. شهد بدرا وقتل فيها، ولم يعقب، ﵁. ١٤ - [عمير بن الحمام] (٤) عمير بن الحمام-بضم الحاء، وتخفيف الميم-ابن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة الأنصاري الصحابي، شهد بدرا. قال رسول الله ﷺ يوم بدر: «لا يقاتل أحد في هذا اليوم فيقتل صابرا

стр. 40

محتسبا مقبلا غير مدبر .. إلا دخل الجنة»، وكان عمير واقفا في الصف، وبيده تمرات يأكلهن، فسمع ذلك من رسول الله ﷺ ، فقال: بخ بخ! ! ما بيني وبين أن يدخلني الله الجنة .. إلا أن يقتلني هؤلاء، وألقى التمرات من يده، وأخذ السيف وقاتل القوم وهو يقول: [من الرجز] ركضا إلى الله بغير زاد ... إلا التقى وعمل المعاد والصبر في الله على الجهاد ... إنّ التقى من أعظم السداد وخير ما قاد إلى الرشاد ... وكلّ حيّ فإلى نفاد فلم يزل يقاتل حتى قتل، قتله خالد بن الأعلم (١). قال في «التهذيب»: (وهو أول قتيل من الأنصار في الأنصار، وكان النبي ﷺ آخى بينه وبين عبيدة بن الحارث، واستشهدا ببدر جميعا) (٢) ﵄. ١٥ - [رافع بن المعلّى] (٣) رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن عديّ بن زيد بن ثعلبة الخزرجي. قتله عكرمة بن أبي جهل ببدر، ﵁. ١٦ - [حارثة بن سراقة] (٤) حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي النجاري، أمه الرّبيّع-بضم الراء مصغرا-بنت النضر، عمة أنس بن مالك بن النضر. استشهد ببدر، وقيل: بأحد، وهو الذي قال: (أصبحت مؤمنا بالله حقا ... ) الحديث (٥).

стр. 41

وهو الذي رآه النبي ﷺ في الجنة، وقيل: الذي رآه النبي ﷺ في الجنة حارثة بن النعمان، وكان بارا بأمه، ذكره أحمد في «المسانيد» (١)، قيل: وهو الأصح، ﵄. ١٧ - [عوف ابن عفراء] (٢) عوف ابن عفراء، وهي أمه، واسم أبيه: الحارث بن رفاعة بن سوادة، الأنصاري النجاري، أخو معوّذ ومعاذ، وقيل: اسمه: عوذ. استشهد ببدر، وقيل: إنه أحد الستة المبايعة ليلة العقبة، ﵃. ١٨ - [معوّذ ابن عفراء] (٣) معوّذ ابن عفراء، وهي أمه، واسم أبيه: الحارث بن رفاعة بن سوادة، الأنصاري النجاري. شهد العقبة وبدرا، قتل أبا جهل بن هشام يوم بدر، ثم قاتل حتى قتل ﵀، ولم يعقب، ﵁. ١٩ - [مالك بن عمرو] (٤) مالك بن عمرو ابن النجار. مات يوم الجمعة على خروج النبي ﷺ إلى أحد، فصلى عليه وقد لبس لأمته، ثم ركب إلى أحد، ﵁.

стр. 42

٢٠ - [حمزة بن عبد المطّلب] (١) حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، عم رسول الله ﷺ ، وأخوه من الرضاعة، وكان أسن من رسول الله ﷺ بسنتين، يكنى: أبا عمارة وأبا يعلى بابنيه عمارة ويعلى. أسلم في السنة الثانية من المبعث، وأعز الله به الإسلام، فقاتل يوم بدر بسيفين، وبارز وأبلى فيها بلاء عظيما، وكذلك فعل يوم أحد. قيل: إنه قتل بأحد واحدا وثلاثين نفسا، ثم قتله وحشي بن حرب الحبشي مولى جبير بن مطعم بعم مولاه طعيمة بن العدي بن الخيار، وكان حمزة قتل طعيمة ببدر، وبقرت هند بطن حمزة، وأخرجت كبده فلاكتها، ولم تسغها فلفظتها، فقال ﷺ : «لو دخل بطنها .. لم تمسها النار» (٢)، وذلك للنصف من شوال سنة ثلاث، وعمره سبع وخمسون سنة، وقيل: تسع وخمسون، وقيل: أربع وخمسون سنة. وروى حديث: «الزموا هذا الدعاء: اللهم؛ إني أسألك باسمك الأعظم، ورضوانك الأكبر» (٣). وهاجر إلى المدينة، وبعثه ﷺ إلى سيف البحر، قال أبو الحسن المدائني: وهو أول لواء عقده رسول الله ﷺ . وخالفه ابن إسحاق فقال: أول لواء عقده ﷺ لعبيدة بن الحارث بن المطلب. وسبب الخلاف كما قال ابن سيد الناس في «سيرته»: (وذلك أن بعث حمزة وبعث عبيدة كانا معا فشبّه ذلك على الناس) (٤). وأسند أبو عوانة إلى أبي لبيبة عن جده: أن رسول الله ﷺ قال:

стр. 43

«والذي نفسي بيده؛ إنه مكتوب عند الله في السماء السابعة: حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله» (١). ورثاه كعب بن مالك-وقيل: عبد الله بن رواحة (٢) -بقوله: [من الوافر] بكت عيني وحقّ لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل على أسد الإله غداة قالوا ... أحمزة ذاكم الرجل القتيل أصيب المسلمون به جميعا ... هناك وقد أصيب به الرسول أبا يعلى لك الأركان هدّت ... فأنت الماجد البر الوصول عليك سلام ربك في جنان ... يخالطها نعيم لا يزول ألا يا هاشم الأخيار صبرا ... فكل فعالكم حسن جميل رسول الله مصطبر كريم ... بأمر الله ينطق إذ يقول ألا من مبلغ عني لؤيّا ... فبعد اليوم دائلة تدول وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا ... وقائعنا بها يشفى الغليل نسيتم ضربنا بقليب بدر ... غداة أتاكم الموت العجيل غداة ثوى أبو جهل صريعا ... عليه الطير حائمة تجول وعتبة وابنه خرّا جميعا ... وشيبة عضّه السيف الصقيل (٣) ألا يا هند لا تبدي شماتا ... بحمزة إن عزّكم ذليل ألا يا هند فابكي لا تملّي ... فأنت الواله الحرّى الثكول ولم يعقب حمزة ﵁ (٤).

стр. 44

٢١ - [عبد الله بن جحش] (١) عبد الله بن جحش بن رياب-بكسر الراء-ابن يعمر بن صبرة بن مرّة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، أمه أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ . أسلم قديما قبل دخوله ﷺ دار الأرقم، وهاجر إلى الحبشة هو وأخوه أبو أحمد، وعبيد الله، وأخواتهم: زينب-أم المؤمنين-وأم حبيبة وحمنة بنت جحش، فتنصر عبيد الله بالحبشة، ومات بها نصرانيا. وهاجر عبد الله المذكور وأخوه أبو أحمد وأهله إلى المدينة، وأمّره رسول الله ﷺ على سرية، وهو أول أمير أمّره، وغنيمته أول غنيمة في الإسلام. ثم شهد بدرا ثم أحدا، ودعا يوم أحد أن يقاتل ويستشهد، وتقطع أنفه وأذنه، ويمثل به في الله تعالى، ورسوله ﷺ ، فاستجاب الله دعاءه، فاستشهد وعمل به الكفار ذلك، وكان يقال: المجدّع في الله، ودفن هو وخاله حمزة بن عبد المطلب في قبر واحد-﵄-وعمره يومئذ نيف وأربعون سنة. قال الحافظ يحيى العامري في «البهجة»: (ولا يعلم من قبور شهداء أحد معينا غير قبريهما، وعليهما قبة عالية، وشاهدت حول مشهدهما ببطن الوادي آراما من حجارة متفرقة، يقال: إنها قبور الشهداء ﵃، والله أعلم) (٢). ٢٢ - [مصعب بن عمير] (٣) أبو عبد الله مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي العبدري، كان من فضلاء الصحابة وخيارهم. أسلم والنبي ﷺ في دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه.

стр. 45

وكان يختلف إلى رسول الله ﷺ سرا، فبصر به عثمان بن طلحة العبدري يصلي، فأعلم به أمه وأهله، فحبسوه، ولم يزل محبوسا إلى أن هاجر إلى الحبشة، ثم عاد إلى مكة، ثم بعثه رسول الله ﷺ بعد العقبة الأولى مع الاثني عشر أهل العقبة الأولى؛ ليعلّم الناس القرآن، ويصلي بهم، ونزل بالمدينة على أسعد بن زرارة يدعو الناس إلى الإسلام، فأسلم على يديه جماعة، منهم: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير. وهو أول من قدم من المهاجرين إلى المدينة، وأول من جمّع الجمعة بالمدينة، وشهد بدرا، وكان لواء المسلمين بيده يوم أحد، وبه استشهد، وعمره نحو أربعين سنة، وفيه وفي أصحابه نزل من القرآن قوله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ.﴾ وكان قبل إسلامه أنهد فتى في قريش، وأكثرهم رفاهية في الملبس وغيره، وكان أبواه يحبانه حبا شديدا، فحمله حب الله ورسوله على مفارقة ذلك كله، وكان يلبس بالمدينة إهاب كبش. ٢٣ - [شمّاس بن عثمان] (١) شماس بن عثمان المخزومي (٢). أسلم وهاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، واستشهد بأحد وهو ابن أربع وثلاثين سنة. ٢٤ - [عمرو بن معاذ الأشهلي] (٣) عمرو بن معاذ بن النعمان الأشهلي، أخو سعد بن معاذ. استشهد يوم أحد ولا عقب له، ﵁.

стр. 46

٢٥ - [الحارث بن أنس] (١) الحارث بن أنس بن رافع من بني عبد الأشهل، بدري، استشهد يوم أحد، ﵁. ٢٦ - [عمارة بن زياد] (٢) عمارة بن زياد بن السّكن بن رافع الأنصاري الأشهلي. استشهد يوم أحد كما قاله ابن هشام تبعا لابن إسحاق (٣)، وقيل: يوم بدر، ﵁. ٢٧ - [سلمة بن ثابت] (٤) سلمة بن ثابت بن وقش-بفتح القاف، وشين معجمة-ابن زغبة بن زعوراء الأشهلي، بدري، استشهد يوم أحد، ﵁. ٢٨ - [عمرو بن ثابت] (٥) عمرو بن ثابت بن وقش، أخو سلمة الأنصاري الأشهلي. استشهد يوم أحد، وهو الذي قيل: إنه دخل الجنة ولم يصل صلاة قط، أي: أسلم ثم قاتل فقتل، وقيل: ذلك عمرو بن أقيش، ﵄.

стр. 47

٢٩ - [ثابت بن وقش] (١) ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء الأنصاري الأشهلي، أبو سلمة وعمرو، استشهد مع ابنيه بأحد، ﵁. ٣٠ - [رفاعة بن وقش] (٢) رفاعة بن وقش بن زغبة بن زعوراء، كما صرح بذلك ابن سيد الناس في «سيرته» (٣)، استشهد يوم أحد هو وإخوانه، ﵃. ٣١ - [اليمان والد حذيفة] (٤) حسيل-بضم الحاء وفتح السين المهملتين ثم المثناة من تحت-ابن جابر بن ربيعة العنسي-بالنون-المعروف باليماني، والد حذيفة بن اليمان. أصابه المسلمون في المعركة يوم أحد خطأ لا يدرون أنه اليماني، فتصدق ابنه حذيفة بديته على من أصابه، ﵁. ٣٢ - [الحباب بن قيظي] (٥) الحباب-بضم الحاء المهملة وتكرير الموحدة-بن قيظي الأنصاري الأشهلي، أمه الصّعبة بنت التّيّهان أخت أبي الهيثم، استشهد يوم أحد، وقيل: اسمه جناب-بالجيم (٦) ﵁.

стр. 48

٣٣ - [صيفي بن قيظي] (١) صيفي بن قيظي بن عمرو، أخو الحباب. استشهد يوم أحد، ﵁. ٣٤ - [الحارث بن أوس] (٢) الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان الأنصاري الأشهلي، بدري. استشهد يوم أحد، ﵁. ٣٥ - [عباد بن سهل] (٣) عباد بن سهل بن مخرمة، الأنصاري الأشهلي. استشهد يوم أحد، ﵁. ٣٦ - [إياس بن أوس] (٤) إياس بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن زعوراء بن جشم بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي، استشهد يوم أحد، ﵁. ٣٧ - [عثمان بن مظعون] (٥) أبو السائب عثمان بن مظعون-بالظاء المعجمة-ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي.

стр. 49

أسلم هو وعبيدة بن الحارث بن المطلب وعبد الرحمن بن عوف وأبو سلمة وأبو عبيدة بن الجراح-﵃-قديما في ساعة واحدة قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، وهاجر عثمان إلى الحبشة، ثم رجع إلى مكة، وهاجر هو وأخواه قدامة وعبد الله بنو مظعون إلى المدينة، فنزلوا على عبد الله بن سلمة العجلاني، وآخى رسول الله ﷺ بين عثمان وبين أبي الهيثم بن التّيّهان الأنصاري، وحرم على نفسه الخمر في الجاهلية، وقال: لا أشرب شيئا يذهب عقلي، ويضحك مني من هو أدنى مني، وقال ﷺ : «إن عثمان بن مظعون يحيي سنتي». وكان من أشد الناس اجتهادا في العبادة، يصوم النهار ويقوم الليل، ويضرب عن النساء، ويتجنب الشهوات. شهد بدرا، وتوفي في شهر شعبان بعد سنتين ونصف من الهجرة؛ أي: قبل أحد بنحو شهرين، وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين، وأول من دفن بالبقيع، ورثته زوجته أم السائب-وقيل: أم العلاء الأنصارية، وقيل: أم خارجة بن زيد-بهذه الأبيات: [من البسيط] يا عين جودي بدمع غير ممنون ... على رزيّة عثمان بن مظعون على امرئ بات في رضوان خالقه ... طوبى له من فقيد الشخص مدفون طاب البقيع له سكنى وغرقده ... وأشرقت روضه من بعد تفتين (١) وأورث القلب حزنا لا انقطاع له ... حتى الممات فما يرقى له شوني (٢) وقالت أم العلاء: رأيت لعثمان بن مظعون عينا تجري، فجئت رسول الله ﷺ ، فأخبرته فقال: «ذلك عمله» (٣)، كذا ذكره النووي في «التهذيب» (٤). وفاته في سنة ثلاث، وذكر اليافعي في «تاريخه» أنه توفي سنة اثنتين (٥)، وكذا ذكر الكاشغري أنه توفي سنة اثنتين (٦)، ﵁.

стр. 50

٣٨ - [عبيد بن التّيّهان] (١) عبيد بن التّيّهان، ويقال: اسمه عتيك، شهد بدرا، واستشهد يوم أحد، وهو أخو أبي الهيثم بن التّيّهان، ﵁. ٣٩ - [حبيب بن زيد البياضي] (٢) حبيب بن زيد بن تميم بن أمية البياضي، استشهد يوم أحد، قال ابن إسحاق: ويقال: خبيب بن يزيد، ﵁. ٤٠ - [يزيد بن حاطب] (٣) يزيد بن حاطب بن عمرو الأنصاري الأشهلي، وقيل: إنه من بني ظفر. استشهد يوم أحد، كذا في «مختصر أسد الغابة» للكاشغري (٤)، وذكر ابن هشام تبعا لابن إسحاق فيمن استشهد يوم أحد من بني ظفر: يزيد بن حاطب بن أمية بن رافع، ﵁ (٥). ٤١ - [أبو سفيان بن الحارث] (٦) أبو سفيان بن الحارث بن قيس بن زيد الأنصاري الأوسي، من بني عمرو بن عوف، ثم من بني ضبيعة بن زيد، ذكره ابن إسحاق وابن هشام فيمن استشهد بأحد.

стр. 51

وقال الكاشغري: (استشهد يوم أحد، وقيل: يوم حنين. قال: روي أنه لما وجه رسول الله ﷺ إلى أحد .. وجه معه أبو سفيان بن الحارث، وصحابي آخر، قال الصحابي: اللهم؛ لا تردني إلى أهلي، وارزقني الشهادة مع رسولك، وقال أبو سفيان: اللهم؛ ارزقني الجهاد مع رسولك والمناصحة له، وردني إلى عيالي وصبيتي؛ حتى تكفيهم بي أو تلفهم بي، فقتل أبو سفيان، ورجع الآخر، فذكر أمرهما لرسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : «كان أبو سفيان أصدق الرجلين نية» ﵄ (١). ٤٢ - [غسيل الملائكة] (٢) حنظلة بن أبي عامر الراهب، واسم أبي عامر: عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة، كذا في «تهذيب النووي» (٣)، وفي «سيرة ابن هشام»: (صيفي بن نعمان بن مالك بن أمية) (٤)، الأنصاري الأوسي المدني، من سادة الصحابة وفضلائهم. وعرف بغسيل الملائكة؛ لأن النبي ﷺ قال لما استشهد بأحد: «ما شأن حنظلة غسلته الملائكة؟ » فسألوا امرأته، فقالت: سمع الهيعة وهو جنب (٥)، فلم يتأخر للاغتسال (٦). وكان أبوه يعرف في الجاهلية بالراهب، فسماه النبي ﷺ : الفاسق، مات على كفره بالشام سنة تسع، وقيل: عشر. رحم الله حنظلة ورضي عنه.

стр. 52

٤٣ - [أنيس بن قتادة] (١) أنيس بن قتادة بن ربيعة الأوسي، قال ابن إسحاق: من بني عبيد بن زيد، شهد بدرا، وقتل يوم أحد، ﵁. ٤٤ - [أبو حيّة] (٢) أبو حية من بني ثعلبة ابن عمرو بن عوف، وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه. قتل بأحد، قاله ابن إسحاق. زاد ابن هشام: (أبو حية بن عمرو بن ثابت) (٣). ولم يذكره الكاشغري في «مختصره»، وإنما ذكر: (أبو حبة-بالموحدة-ابن غزية بن عمرو النجاري، اسمه زيد، وقيل: الحارث، وقتل باليمامة، وذكر: أبو حية الأنصاري الأوسي البدري، بالياء آخر الحروف، وقيل: بالنون، وصوابه بالموحدة، وقال: اسمه عامر بن عبد، وقيل: عامر بن عمير، وقيل: مالك بن عمرو، وله رواية) (٤)، ولم يذكر في الكنى غير هذين، ولم يذكر قتل أحدهما بأحد، فليحقق ذلك إن شاء الله تعالى (٥). ٤٥ - [عبد الله بن جبير] (٦) عبد الله بن جبير بن النعمان الأوسي، من بني ثعلبة ابن عمرو بن عوف شهد العقبة

стр. 53

وبدرا، وجعله النبي ﷺ على الرماة يوم أحد، وقال لهم: «لا تبرحوا مكانكم إن هزمنا أو هزمنا»، وكانوا خمسين رجلا، فلما انهزم المشركون في الابتداء .. قال الرماة: الغنيمة يا قوم، قد ظفر أصحابنا، فنزل غالب من عنده من الرماة للغنيمة، فقال عبد الله بن جبير: كيف تصنعون بقول رسول الله ﷺ ؟ ! فمضوا وتركوه (١)، وثبت هو في نفر يسير حيث رتبه رسول الله ﷺ ، فأتاه المشركون فقتلوه، ﵀ ورضي عنه، ولم يعقب. ٤٦ - [خيثمة بن الحارث] (٢) خيثمة بن الحارث الأوسي-من بني أسلم-ابن امرئ القيس بن مالك بن الأوس، وهو أبو سعد بن خيثمة، استشهد بأحد، ﵁. ٤٧ - [عبد الله بن سلمة] (٣) عبد الله بن سلمة-بكسر اللام-ابن مالك بن الحارث البلوي العجلاني، حليف بني الأوس ابن امرئ القيس بن مالك بن الأوس، من الأنصار، يكنى: أبا محمد، شهد بدرا، واستشهد يوم أحد، ﵁. ٤٨ - [سبيع بن حاطب] (٤) سبيع بن حاطب بن الحارث بن قيس بن هيشة (٥)، قال ابن هشام ويقال: (اسمه

стр. 54

سويبق بن الحارث بن حاطب بن هيشة) (١) الأوسي، من بني معاوية ابن مالك، استشهد يوم أحد، ﵁. ٤٩ - [عمرو بن قيس النجاري] (٢) عمرو بن قيس بن زيد بن سواد النجاري، يكنى: أبا عمير، وقيل: أبو الحكم البدري، استشهد يوم أحد، ﵁. ٥٠ - [قيس بن عمرو النجاري] (٣) قيس بن عمرو بن قيس بن زيد بن سواد النجاري، استشهد مع أبيه عمرو يوم أحد، واختلف في شهود قيس بدرا، ﵁. ٥١ - [ثابت بن عمرو] (٤) ثابت بن عمرو بن زيد الأنصاري النجاري بالحلف، من بني سواد بن مالك بن غنم، شهد بدرا، وقتل بأحد، وهو أشجعي، ﵁. ٥٢ - [عامر بن مخلّد] (٥) عامر بن مخلد بن الحارث الأنصاري النجاري، من بني سواد بن مالك بن غنم، شهد بدرا، واستشهد يوم أحد، ولا عقب له، ﵁.

стр. 55

٥٣ - [أبو هبيرة بن الحارث] (١) أبو هبيرة بن الحارث بن علقمة بن عمرو بن ثقف بن مالك بن مبذول الأنصاري النجاري، استشهد يوم أحد، ﵁. ٥٤ - [عمرو بن مطرّف] (٢) عمرو بن مطرف بن علقمة بن عمرو بن ثقف بن مالك بن مبذول الأنصاري النجاري، استشهد يوم أحد، ﵁. ٥٥ - [أوس بن ثابت] (٣) أوس بن ثابت بن المنذر الأنصاري النجاري، من بني عمرو بن مالك. قال ابن هشام: (وهو أخو حسان بن ثابت ﵄، استشهد بأحد)، كذا في «السيرة» لابن هشام تبعا لابن إسحاق (٤). وذكر الكاشغري: أنه شهد بدرا والمشاهد كلها، وتوفي في خلافة عثمان ﵁ (٥)، وذكر: أن الذي استشهد بأحد هو أوس بن المنذر النجاري (٦)، ﵃ (٧).

стр. 56

٥٦ - [أنس بن النّضر] (١) أنس بن النضر بن ضمضم-بفتح الضادين المعجمتين بينهما ميم ساكنة-ابن زيد بن حرام -بالراء-الأنصاري النجاري ابن عدي بن النجار، عم أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ . غاب عن بدر، فقال: يا رسول الله؛ غبت عن أول قتال قاتلت فيه المشركين، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين .. ليرين الله ما أصنع. فلما كان يوم أحد، وانكشف المسلمون .. قال: اللهم؛ إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، يعني: المشركين، ثم تقدم بسيفه، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: أي سعد؛ هذه الجنة، ورب أنس؛ أجد ريحها دون أحد، فقاتل حتى قتل (٢). قال أنس: فوجدنا فيه بضعا وثمانين ما بين ضربة بسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، قال أنس: كنا نرى هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ.﴾ وثبت في «الصحيح»: أنه ﷺ قال في حقه: «إن من عباد الله من لو أقسم على الله .. لأبره» (٣) ﵁. ٥٧ - [قيس بن مخلّد] (٤) قيس بن مخلد الأنصاري النجاري، من بني مازن بن النجار. استشهد بأحد، ذكره ابن هشام تبعا لابن إسحاق (٥)، ﵁.

стр. 57

٥٨ - [سليم بن الحارث] (١) سليم بن الحارث الأنصاري النجاري، من بني دينار بن النجار. استشهد بأحد كما ذكره ابن هشام وابن إسحاق (٢)، ولم أقف عليه في «الكاشغري»، وذكر سليم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب الخزرجي، وقال فيه: (بدري استشهد يوم الخندق) (٣)، ﵄. ٥٩ - [كيسان مولى بني مازن] (٤) كيسان مولى بني مازن بن النجار، من الأنصار، استشهد بأحد، ﵁. ٦٠ - [النّعمان بن عبد عمرو] (٥) النعمان بن عبد عمرو بن معوذ الأنصاري النجاري، من بني دينار بن النجار. شهد مع أخيه الضّحّاك بدرا، واستشهد النعمان يوم أحد، ﵁، ولا عقب له. ٦١ - [خارجة بن زيد] (٦) خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك الأنصاري الخزرجي، من بني الحارث بن الخزرج.

стр. 58

شهد بدرا، واستشهد يوم أحد، وهو من كبار الصحابة. آخى النبي ﷺ بينه وبين أبي بكر، وتزوج أبو بكر ﵁ ابنته حبيبة، فولدت له أم كلثوم، ﵁. ٦٢ - [سعد بن الرّبيع] (١) سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. شهد بدرا، وكان نقيب بني الحارث بن الخزرج، وشهد العقبتين، وآخى النبي ﷺ بينه وبين عبد الرحمن بن عوف، فعرض على عبد الرحمن أن يناصفه أهله وماله، فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك. وقتل يوم أحد شهيدا، فبعث النبي ﷺ أبيّ بن كعب يتفقده بين من جرح أو قتل، فقال لأبيّ: أقرئ رسول الله ﷺ مني السلام، وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة، وأني قد أخذت مقاتلي، وأخبر قومك أنه لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله ﷺ ومنهم أحد حي، قال أبيّ: فلم أبرح عنده حتى مات، وأخبرت النبي ﷺ فقال: «رحمه الله تعالى، نصح لله ولرسوله حيا وميتا» (٢). ودفن هو وخارجة بن زيد بن أبي زهير في قبر واحد، وخلف بنتين فأخذ عمهما التركة ولم يعطهما شيئا، فشكت أمهما ذلك إلى رسول الله ﷺ فأنزل الله : ﴿فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ﴾، فأمر النبي ﷺ عمهما أن يعطي الزوجة الثمن والبنتين الثلثين ويأخذ الباقي، ﵁.

стр. 59

٦٣ - [أوس بن الأرقم] (١) أوس بن الأرقم بن زيد بن قيس بن نعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب الأنصاري الخزرجي، أخو زيد بن الأرقم، قتل يوم أحد، ﵁. ٦٤ - [مالك بن سنان] (٢) مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبد بن الأبجر-بالموحدة والجيم-والأبجر: هو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي الخدري، والد أبي سعيد الخدري، واسم أبي سعيد: سعد، وقيل: بنان. شهد أحدا، ومسح الدم عن رسول الله ﷺ ، ثم ازدرده (٣)، فقال رسول الله ﷺ : «من أحب أن ينظر إلى من خالط دمي دمه .. فلينظر إلى مالك بن سنان» (٤)، واستشهد يوم أحد، ﵁. ٦٥ - [عتبة بن ربيع الخدري] (٥) عتبة بن ربيع بن رافع بن عبيد بن ثعلبة بن عبد بن الأبجر الأنصاري الخدري، استشهد يوم أحد، ﵁. ٦٦ - [سعد بن سويد] (٦) سعد بن سويد بن قيس بن عامر بن عبّاد بن الأبجر الأنصاري الخدري، أخوه سمرة بن جندب لأمه.

стр. 60

روي عنه حديث اللقطة (١)، استشهد يوم أحد، ﵁. ٦٧ - [ثعلبة بن سعد] (٢) ثعلبة بن سعد بن مالك الأنصاري الخزرجي الساعدي، من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج. استشهد يوم أحد كما ذكره ابن هشام وابن إسحاق (٣)، ﵁. ٦٨ - [ثقف بن فروة] (٤) ثقف بن فروة بن البدن الأنصاري الخزرجي الساعدي، استشهد يوم أحد، وقيل: اسمه ثقيف بالياء (٥)، ﵁. ٦٩ - [عبد الله بن عمرو بن وهب] (٦) عبد الله بن عمرو بن وهب بن ثعلبة بن وقش الساعدي، من بني طريف رهط سعد بن عبادة، استشهد يوم أحد، ﵁.

стр. 61

٧٠ - [ضمرة بن عمرو] (١) ضمرة بن عمرو بن عدي الجهني، حليف بني ساعدة. شهد بدرا، واستشهد يوم أحد، ﵁. ٧١ - [نوفل بن ثعلبة] (٢) نوفل بن ثعلبة بن عبد الله بن نضلة الخزرجي، من بني عوف بن الخزرج، ثم من بني سالم، ثم من بني مالك بن العجلان. شهد بدرا، واستشهد يوم أحد، ﵁. ٧٢ - [عباس بن عبادة] (٣) عباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان، شهد العقبة، واستشهد يوم أحد، ﵁. ٧٣ - [النّعمان ابن قوقل] (٤) النعمان بن مالك بن ثعلبة المعروف بقوقل، وقد يقال له: النعمان ابن قوقل، وقوقل: لقب ثعلبة؛ لأنه كان ذا شرف وعز في قومه، فكان يقول للخائف إذا جاء: قوقل حيث شئت فأنت آمن (٥).

стр. 62

شهد بدرا وأحدا، وقال يوم أحد: اللهم؛ إني أسألك ألاّ تغيب الشمس حتى أطأ بعرجتي هذه خضر الجنة، فقال رسول الله ﷺ : «ظن بالله ظنا فوجده عند ظنه، لقد رأيته يطأ في خضرها ما به عرج» (١). واستشهد يوم أحد، ﵁. ٧٤ - [المجذّر بن ذياد] (٢) المجذّر-بالجيم، والذال المعجمة المشددة، ثم راء-ابن ذياد البلوي، حليف بني عوف بن الخزرج، من الأنصار، واسمه: عبد الله. قتل في الجاهلية سويد بن الصامت، فهاج قتله وقعة بعاث، ثم أسلم المجذر، وشهد بدرا، واستشهد يوم أحد، قتله الحارث بن سويد بأبيه ولحق بمكة، ثم أسلم يوم الفتح، فقتله رسول الله ﷺ بالمجذّر؛ لأن الحارث كان قتله غيلة من خلفه، فأخبر جبريل النبي ﷺ بقتله، وأمره بقتل الحارث به، فقتله لما ظفر به، كذا في «الكاشغري» (٣)، ﵁. ٧٥ - [عبادة بن الحسحاس] (٤) عبادة بن الحسحاس-بحاء وسين مهملتين مكررين-الأنصاري الخزرجي (٥)، من بني عوف بن الخزرج، استشهد يوم أحد كما ذكره ابن هشام تبعا لابن إسحاق (٦)، ولم يزد الكاشغري على قوله: (له صحبة) (٧).

стр. 63

قال ابن إسحاق: ودفن هو ونعمان بن مالك والمجذّر البلوي في قبر واحد، ﵃. ٧٦ - [رفاعة بن عمرو] (١) رفاعة بن عمرو بن زيد السالمي، شهد العقبة وبدرا، واستشهد يوم أحد، كذا في «الكاشغري» (٢)، ﵁. ٧٧ - [عبد الله بن عمرو بن حرام] (٣) عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة السّلمي، أبو جابر بن عبد الله ويكنى به. نقيب بني سلمة بالعقبة، وشهد بدرا، واستشهد يوم أحد، وقال ﷺ : «ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع» (٤). وروي: «أنه أحياه الله وكلّمه كفاحا» (٥) أي: مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول، وكفى بذلك شرفا وفضلا. دفن هو وعمرو بن الجموح في قبر واحد، ثم بعد ست وأربعين سنة حفر قبرهما السيل، فوجدا لم يتغيرا كأنما ماتا بالأمس، وكان أحدهما قد وضع يده على جرحه فدفن وهو كذلك، فأميطت يده عن جرحه، ثم أرسلت فرجعت كما كانت، ﵄.

стр. 64

٧٨ - [عمرو بن الجموح] (١) عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام الأنصاري السّلمي، شهد العقبة وبدرا، واستشهد يوم أحد. وروي: أنه ﷺ سأل بني سلمة: «من سيدكم؟ » قالوا: الجدّ بن قيس على بخل به، فقال ﷺ : «وأي داء أدوأ من البخل؟ ! بل سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح» (٢). وفيه يقول الشاعر في ذلك ﵁: [من الطويل] فقال رسول الله والحق قوله ... لمن قال منا من تسمّون سيدا فقالوا له الجدّ بن قيس على التي ... نبخّله فيها وإن كان أسودا فتى ما تخطّا خطوة لدنيّة ... ولا مدّ في يوم إلى سوأة يدا فسوّد عمرو بن الجموح لجوده ... وحقّ لعمرو بالنّدى أن يسوّدا إذا جاءه السّؤّال أذهب ماله ... وقال خذوه إنه عائد غدا ٧٩ - [خلاّد بن عمرو بن الجموح] (٣) خلاد بن عمرو بن الجموح السّلمي-بالفتح-شهد مع أبيه وإخوته بدرا، واستشهد مع أبيه يوم أحد، ﵄.

стр. 65

٨٠ - [أسير] (١) أبو أيمن مولى عمرو بن الجموح، ذكره ابن هشام تبعا لابن إسحاق فيمن استشهد بأحد (٢)، ولم أقف له على ذكر في «الكاشغري»، ﵁. ٨١ - [سليم بن عمرو] (٣) سليم بن عمرو الأنصاري، من بني سواد بن غنم السّلمي-بفتحتين-بايع بالعقبة، وشهد بدرا، واستشهد يوم أحد، وقيل: اسمه سليمان بن عمرو. وهو الذي اشتكى لرسول الله ﷺ من تطويل معاذ بن جبل عليهم صلاة العشاء ... الحديث (٤)، ثم قال رسول الله ﷺ له: «يا سليم؛ ماذا معك من القرآن؟ » قال: معي أني أسأله الجنة وأعوذ به من النار، والله؛ ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، فقال ﷺ : «هل تصير دندنتي ودندنة معاذ إلا أن أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار؟ ! » (٥) ثم قال سليم: سترون غدا إذا لقينا القوم إن شاء الله تعالى، قال والناس يتجهزون إلى أحد، فخرج فكان من الشهداء (٦). ذكره الحافظ أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي كما نقله عنه الكاشغري (٧)، ﵁. ٨٢ - [عنترة السّلمي] (٨) عنترة السّلمي، ثم الذكواني، حليف لبني سواد بن كعب بن سلمة، بدري-وقيل:

стр. 66

بضم السين-مولى سليم بن عمرو بن حديدة، وعلى الثاني اقتصر ابن هشام في «السيرة» تبعا لابن إسحاق وقال: (إنه استشهد يوم أحد) (١)، ﵁. ٨٣ - [سهل بن قيس] (٢) سهل بن قيس بن أبي كعب بن القين الأنصاري السّلمي، من بني سواد بن غنم، شهد بدرا، واستشهد يوم أحد، ﵁. ٨٤ - [ذكوان بن عبد قيس] (٣) ذكوان بن عبد قيس بن خلدة الأنصاري الزرقي، يكنى: أبا السبع، شهد العقبتين، واستشهد يوم أحد، ﵁. قلت: قال ابن هشام: (فكان يقال: مهاجري أنصاري شهد بدرا) (٤)، والله أعلم. ٨٥ - [عبيد بن المعلّى] (٥) عبيد بن المعلى بن لوذان، كذا في «سيرة ابن هشام» (٦)، وفي «الكاشغري»: (عبيد بن معلى بن حارثة الزرقي، استشهد يوم أحد) (٧)، ﵁.

стр. 67

٨٦ - [مالك ابن نميلة] (١) مالك ابن نميلة المزني، حليف بني معاوية بن مالك من الأوس. قال الكاشغري: (نميلة أمه، واسم أبيه: ثابت، استشهد يوم أحد) (٢)، ﵁. ٨٧ - [الحارث بن عدي] (٣) الحارث بن عدي بن خرشة بن أميّة بن عامر بن خطمة-واسم خطمة: عبد الله-ابن جشم بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسي الخطمي، استشهد يوم أحد، ﵁. ٨٨ - [مالك بن إياس] (٤) مالك بن إياس، من بني سواد بن مالك بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، استشهد يوم أحد، ﵁. ٨٩ - [إياس بن عدي] (٥) إياس بن عدي الأنصاري النجاري، من بني عمرو بن مالك بن النجار، استشهد يوم أحد، ﵁.

стр. 68

٩٠ - [عمرو بن إياس] (١) عمرو بن إياس الأنصاري، من بني سالم بن عوف، استشهد يوم أحد، ﵁. ٩١ - [عاصم بن ثابت] (٢) عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح-بالقاف والحاء المهملة-واسم أبي الأقلح: قيس بن عصمة بن النعمان الأوسي، من بني عمرو بن عوف، وهو جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه. شهد بدرا فقتل فيه ابنا لسلافة بنت سعد بن شهيد، كذا مضبوط في «سيرة ابن هشام» (٣)، فنذرت سلافة إن أمكنها الله من رأس عاصم .. لتشربن فيه الخمر، ثم بعثه ﷺ في عشرة رهط عينا، فلما كانوا بالرّجيع-ماء لهذيل بين عسفان ومكة- ذكروا لبني لحيان من هذيل، فتبعهم منهم نحو من مائة رام، فلما أحس بهم عاصم وأصحابه .. لجئوا إلى فدفد؛ أي: مرتفع من الأرض، وأحاط بهم القوم وأعطوهم العهد؛ إن استسلموا وألقوا ما بأيديهم .. لا يقتلون منهم أحدا، فقال عاصم: أما أنا .. فلا أنزل في ذمة كافر أبدا، اللهم؛ أخبر عنا رسولك، وقال عاصم: [من الرجز] ما علّتي وأنا جلد نابل ... والقوس فيها وتر عنابل (٤) تزل عن صفحتها المعابل ... الموت حقّ والحياة باطل (٥) وكلّ ما حمّ الإله نازل ... بالمرء والمرء إليه آيل (٦) إن لم أقاتلكم فأمّي هابل وقاتل القوم حتى قتل في سبعة من أصحابه، ﵃.

стр. 69

وأرسل أهل مكة من يأتيهم برأس عاصم؛ لتوفي سلافة نذرها، فحمته الدّبر-وهي الزنابير-من رسلهم، فقالوا: أمهلوا حتى يدخل الليل ويذهب عنه الدّبر، فما أمسى حتى جاء سيل فاحتمل جثته إلى الجنة، وكان قد أعطى الله عهدا؛ ألاّ يمس مشركا ولا يمسه مشرك، فأوفى الله له بعهده، ﵁. ٩٢ - [خالد بن البكير] (١) خالد بن البكير بن عبدياليل اللّيثي، حليف بني عدي بن كعب، من الأنصار، وهو أخو عاقل وإياس وعامر بنو البكير. شهد هو وإخوته بدرا، ثم خرج مع عاصم بن ثابت في سنة ثلاث-قيل: في صفر من سنة أربع-إلى الرّجيع، فأحاط بهم القوم، فقاتل مع عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ومرثد بن أبي مرثد الغنوي حتى قتلوا. وفيهم وفي أسر خبيب يقول حسان بن ثابت ﵁: [من الطويل] ألا ليتني فيما شهدت ابن طارق ... وزيدا-وما تغني الأماني-ومرثدا ودافعت عن حبّي خبيب وعاصم ... وكان شفائي لو تداركت خالدا ٩٣ - [عبد الله بن طارق] (٢) عبد الله بن طارق البلوي-حليف بني ظفر بن الخزرج-ابن عمرو بن مالك بن الأوس، من الأنصار. وهو أحد النّفر المبعوثين إلى الرجيع؛ ليفقهوا رهطا من عضل والقارة (٣) في آخر سنة ثلاث، فقتل بالظهران، ﵁.

стр. 70

٩٤ - [مرثد بن أبي مرثد] (١) مرثد بن أبي مرثد-واسم أبي مرثد: كنّاز-الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب، شهد مع أبيه بدرا، واستشهد يوم الرجيع، ﵁. ٩٥ - [خبيب بن عدي] (٢) خبيب بن عدي بن مالك بن عامر، أخو بني جحجبا بن كلفة بن عمرو الأوسي. شهد بدرا فقيل: إنه قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر، وخرج مع الرهط الذين بعثهم رسول الله ﷺ إلى الرجيع ليفقهوا رهط عضل والقارة (٣)، فخرج عليهم بنو لحيان من هذيل، وأحاطوا بهم وأسروا خبيبا، ثم باعوه بمكة من بني الحارث بن عامر بن نوفل، فحبسوه أياما في بيت ماويّة مولاة حجير بن أبي إهاب، قالت ماويّة: فلقد اطّلعت يوما عليه وإن في يده لقطفا من عنب مثل رأس الرجل يأكل منه، وما أعلم في أرض الله عنبا يؤكل، وإنما هو رزق رزقه الله خبيبا، ثم خرجوا به إلى التّنعيم ليقتلوه، فقال: دعوني أركع ركعتين، فصلاهما، ثم قال: لولا أن تظنوا أني إنما طولت جزعا من الموت .. لاستكثرت من الصلاة، فكان أول من سن الركعتين عند القتل للمسلمين، فلما رفعوه إلى الخشبة ليصلبوه-وهو أول مصلوب في الإسلام-قال: اللهم؛ إنا قد بلّغنا رسالة

стр. 71

رسولك، فبلّغه الغداة ما يصنع بنا، ثم قال: اللهم؛ أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تغادر منهم أحدا، ثم أنشد: [من الطويل] فلست أبالي حين أقتل مسلما ... على أي جنب كان لله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزّع ثم قتلوه، ﵁. ٩٦ - [زيد بن الدّثنة] (١) زيد بن الدّثنة (٢) بن معاوية بن عبيد البياضي، شهد بدرا وأحدا، وأسر يوم الرجيع آخر سنة ثلاث، فاشتراه صفوان بن أمية، فقتله بأبيه. روي: أنهم حين قربوه للقتل .. قال أبو سفيان: أنشدك الله يا زيد؛ أتحب أن محمدا الآن عندنا بمكانك تضرب عنقه وأنت في أهلك؟ فقال: والله؛ ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأنا جالس في أهلي، فقال أبو سفيان: ما رأيت أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا (٣)، ﷺ ، ورضي عن أصحابه أجمعين. ٩٧ - [المعنق للموت] (٤) المنذر بن عمرو بن خنيس الساعدي، المعروف بالمعنق ليموت، أو المعنق للموت (٥)، نقيب بني ساعدة.

стр. 72

وشهد بدرا وأحدا، وأمّره ﷺ على السبعين من القراء الذين بعثهم إلى بئر معونة، فقتل بها في آخر سنة ثلاث أو أول سنة أربع، ولم يعقب، ﵁. ٩٨ - [الحارث بن الصّمّة] (١) الحارث بن الصّمّة-بكسر الصاد المهملة وتشديد الميم-ابن عمرو بن عتيك النجاري، يكنى: أبا سعيد، شهد أحدا، واستشهد يوم بئر معونة، ﵁. ٩٩ - [حرام بن ملحان] (٢) حرام-بمهملتين-ابن ملحان، واسم ملحان: مالك بن خالد النجاري. شهد بدرا وأحدا، وبعثه رسول الله ﷺ مع السبعين إلى بئر معونة، فانطلق حرام إلى رئيس المكان عامر بن الطّفيل؛ ليبلغه رسالة النبي ﷺ ، فبينما هو يحدثهم؛ إذ أومئوا إلى رجل، فأتاه من خلفه فطعنه بالرمح، فقال حرام: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، ثم نضح بدمه على وجهه ورأسه فرحا بالشهادة، ﵁ (٣). ١٠٠ - [عروة بن أسماء] (٤) عروة بن أسماء بن الصّلت السّلمي، استشهد يوم بئر معونة، ﵁. ١٠١ - [نافع بن بديل] (٥) نافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي، هو وأبوه وإخوته من فضلاء الصحابة وجلّتهم.

стр. 73

قتل نافع يوم بئر معونة، فقال عبد الله بن رواحة يبكيه ﵄: [من الخفيف] رحم الله نافع بن بديل ... رحمة المبتغي ثواب الجهاد صابر صادق وفيّ إذا ما ... أكثر القوم قال قول السّداد ١٠٢ - [عامر بن فهيرة] (١) عامر بن فهيرة، مولى أبي بكر الصديق ﵄، يكنى: أبا عمرو، وكان من مولّدي الأزد، مملوكا للطّفيل بن عبد الله، أسلم قديما، اشتراه أبو بكر وأعتقه، وهاجر مع رسول الله ﷺ وأبي بكر يخدمهما، واستشهد يوم بئر معونة، ورآه عامر بن الطفيل لما قتل .. رفع بين السماء والأرض، قال عامر: حتى رأيت السماء دونه. لكن أسند ابن منده إلى عامر بن فهيرة قال: تزود أبو بكر مع رسول الله ﷺ في جيش العسرة بنحي من سمن، وعكيكة من عسل (٢). قال الحافظ أبو نعيم: (لم يختلف أحد من أهل النقل أن عامرا استشهد يوم بئر معونة، وأجمعوا على أن جيش العسرة هي غزوة تبوك، وهو بعد ست سنين من بئر معونة، فهذا خطأ، والصواب: أنه تزود مع رسول الله ﷺ في مخرجه إلى الهجرة) (٣)، قال الكاشغري: (والحق مع أبي نعيم) (٤)، ﵁. ١٠٣ - [المنذر بن محمد الأوسي] (٥) المنذر بن محمد بن عقبة الأوسي، أحد بني عمرو بن عوف.

стр. 74

كان مع عمرو بن أمية الضمري في سرح القوم، فلم ينبئهما بمصاب أصحابهما إلا الطير تحوم على العسكر، فذهبا لينظرا؛ فإذا القوم في دمائهم، وإذا الخيل التي أصابتهم واقفة، فقال الأنصاري (١) لعمرو بن أمية الضمري: ما ترى؟ قال: أرى أن نلحق برسول الله ﷺ فنخبره الخبر، فقال الأنصاري: لكني ما كنت بأرغب مني عن موطن قتل فيه المنذر بن عمرو، ثم قاتل القوم حتى قتل، ﵁. ١٠٤ - [عبد الله بن عثمان بن عفان] (٢) عبد الله بن عثمان بن عفان بن أبي العاصي، أمه رقيّة بنت رسول الله ﷺ . ولد بأرض الحبشة، وعاش ست سنين، ومات بالمدينة سنة أربع؛ نقره ديك في عينه، فكان ذلك سبب موته، وكان عثمان ﵁ يكنى به. ١٠٥ - [فاطمة بنت أسد] (٣) فاطمة بنت أسد بن هاشم الهاشمية، أم علي وطالب وعقيل وجعفر. قيل: توفيت قبل الهجرة، والصحيح: أنها هاجرت، وأن النبي ﷺ كفنها في قميصه، واضطجع في قبرها، وجزاها خيرا وقال: «إنه لم يكن بعد أبي طالب أبر بي منها، إنما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة، واضطجعت في قبرها ليهون عليها عذاب القبر» (٤)، فتوفيت في السنة الرابعة، ﵂.

стр. 75

١٠٦ - [هشام بن صبابة] (١) هشام بن صبابة (٢) بن حزن الكناني الليثي، أخو مقيس. روي: أن مقيسا وجد أخاه هشاما قتيلا في بني النجار وكان مسلما، فأتى النبي ﷺ ، فذكر ذلك له، فأرسل معه زهير بن عياض الفهري إلى بني النجار وقال: «قل لهم: إن علمتم قاتل هشام بن صبابة أن تدفعوه إلى أخيه، وإن لا تعلمون قاتله .. فلا بد أن تدفعوا إليه ديته» فجعلوا لمقيس دية أخيه، فلما قبض الدية .. وثب على زهير فقتله، وارتد إلى الشرك، وقال أبياتا منها: [من الطويل] فأدركت ثأري واضطجعت موسّدا ... وكنت إلى الأوثان أول راجع (٣) وقيل: إن هشاما قتله رجل من الأنصار خطأ؛ رأى أنه من العدو في غزاة بني المصطلق سنة أربع أو سنة ست، وعليه اقتصر الحافظ العامري في «بهجته» كما ذكره في (فصل الحوادث) (٤)، والله أعلم. ١٠٧ - [خلاّد بن سويد] (٥) خلاّد بن سويد الأنصاري، استشهد يوم بني قريظة سنة أربع، وقيل: سنة خمس، ألقت عليه امرأة منهم رحى فقتلته، ولم يقتل من نساء بني قريظة غيرها. قال فيه رسول الله ﷺ : «إن له أجر شهيدين»، قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: «لأن أهل الكتاب قتلوه» (٦)، ﵁.
следующие страницы →