← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 29566

العين حق

محمد بن عبد المعطي

Полный текст (124 стр.). Показаны 106–124 · переход к 111.

стр. 106

وقال الشيخ العثيمين ﵀: والتحرز من العين مقدما لا بأس به ولا ينافي التوكل بل هو التوكل لأن التوكل الاعتماد على الله سبحانه مع فعل الأسباب التي أباحها أو أمر بها وقد كان النبي ﷺ يعوذ الحسن والحسين ويقول: " أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ويقول: هكذا كان إبراهيم يعوذ اسحق واسماعيل ﵉ (١) وسئل الشيخ عبدالله الجبرين عن المبالغة في الخوف من الإصابة بالعين ومنع الأطفال من مخالطة الناس خوفاً عليهم من العين؟ فأجاب: لا تعتبر وإنما هي من تجنب أسباب الشرور والأضرار، وقد ورد ما يدل على الجواز في صبي جميل أمروا أن يغيروا صورته خوف العين، كما سبق الأثر عن عثمان في قوله " دسموا نونته " أي سودوها، وهي النقرة في أسفل الوجه، وذلك سبب مما شرعه الله، فقد قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ) النساء الآية (٧١) وهو يعم الحذر من كل ما فيه ضرر على النفس أو المال، وقال تعالى: (وَخذُوا حِذْرَكُمْ) النساء الآية (١٠٢) (٢) * ومن الستر أيضا قضاء الحوائج بالكتمان والسر . فهذا مما يقى من شر العين والحسد وفى الحديث: " استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود ". (٣) * ومن ذلك أيضا الاحتراز من العائن واجتنابه والبعد عنه ومن الأمور الهامة

стр. 107

والنافعة لاتقاء شر العائن أو الحاسد اجتنابه والبعد عنه كأن يجتنب الرجل المرور من أمام هذا الحسود ولا يخالطه ولا يؤاكله ولا يسلم عيه ولا يزوره ولا يجيبه إذا سأله عن تجارته أو ماله أو أولاده أو زرعه أو بهائمه أو كل ما يخافه على نفسه حتى إن بعضهم قد يحسد علاقة الرجل بأهله وأقربائه فيرى الرجلان متآخيان فيحسدهما فتدب بينهما الوحشة وتعمل البغضاء عملها بينهما فتنقلب صداقتهما عداوة ولا حول ولا قوة إلا بالله. ويجب على ولى الأمر القيام على الحساد بالحبس والمنع عن الناس والتعزير بما يليق بحال العائن حتى يرتدع عن هذا الفعل المشين فإن أضرار الحسد وخيمة حسبك منها بذهاب البركة ووقوع البغضاء والشحناء بين الناس وتنغيص عيش المحسود عافانا الله بمنه وكرمه. قال ابن القيم ﵀: وقد قال أصحابنا وغيرهم من الفقهاء: أن من عرف بذلك حبسه الإمام وأجرى له ما ينفق عليه إلى الموت وهذا هو الصواب قطعا. الطب النبوى وقال العينى: وقال القاضي عياض: قال بعض العلماء: ينبغي إذا عرف واحد بالإصابة بالعين أن يجتنب وأن يحترز منه وينبغي للإمام منعه من مداخلة الناس، ويلزمه بلزوم بيته، وإن كان فقيرا لزمه ما يكفيه فضرره أكثر من آكل الثوم والبصل الذي منعه النبي ﷺ من دخول المسجد لئلا يؤذي الناس ومن ضرر المجذوم الذي منعه عمررضى الله تعالى عنه. (١) ثالثا: وما ينبغى تحصين العبد نفسه بالصلاة فإنها الصلة بين الله تعالى وبين العبد فكلما حافظ عليها العبد كان من الله تعالى أقرب وكان أعون له على استجابة دعائه ومعافاته وفى الحديث عن نعيم بن همار الغطفانى رضى الله عنه عن رسول الله ﷺ أنه

стр. 108

قال: يا ابن آدم صل لي أربع ركعات أول النهار أكفك آخره. (١) وبسند ضعيف عن أبى الدرداء رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: إن الله تعالى يقول يا ابن آدم لا تعجزن من الأربع ركعات من أول نهارك أكفك آخره. (٢)

стр. 109

وفى الختام أنبه على أهمية الصبر على السنة والتواصى بها وخير الهدى هدى محمد ﷺ وقد بينا هديه ﷺ فى علاج العين من وجوه عدة لا ينبغى لمسلم أن يخرج عن هذا كله لا سيما وقد كفى مؤنته. قال حذيفة بن اليمان رضى الله عنه قال: يا معشر القراء استقيموا فقد سبقتم سبقا بعيدا فإن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا. (١) وقال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه: لو تركتم سنة نبيكم لضللتم. رواه مسلم. وقال أيضا رضى الله عنه: اتبعوا آثاءرنا ولاتبتدعوا فقد كفيتم. (٢) وعن عبد العزيز بن رفيع قال: سئل عطاء عن شئ فقال: لاأدرى قال: قيل له ألا تقول فيها برأيك؟ قال: إنى أستحيى من الله عزوجل أن يدان فى الأرض برأيى. (٣)

стр. 110

حكم رقية الحيوان والجماد إذا كان المحسود بهيمة أو متاعا أو بيتا أو زرعا أو سيارة ونحو ذلك فيقرأ الرقية فى البيت أو فى الزرع ويمسك بالبهيمة إن استطاع ويقرأ عليها الرقية ولو مع كفيه فنفث فيهما بالمعوزات ومسح على البهيمة وسعه ذلك وبرأت بإذن الله تعالى وهذا أنفعبكثير من تعليق ما قد يفضى إلى الشرك والله تعالى أعلم والأصل فى هذا أن الرقية للعموم غير مقيدة بجنس بنى آدم والخصوصيات لا تثبت إلا بدليل والعين تصيب الإنسان والحيوان والبيت وقد أمر المعجب بحديقته أن يقول " ماشاء الله لا قوة إلا بالله " حتى لا تصيبه العين. وما روى عن سحيم بن نوفل قال: كنا عند عبد الله نعرض المصاحف، فجاءت جارية أعرابية إلى رجل منا فقالت: إن فلانا قد لقع مهرك بعينه، وهو يدور في فلك، لا يأكل ولا يشرب، ولا يبول ولا يروث، فالتمس له راقيا، فقال عبدالله: لا نلتمس له راقيا، ولكن ائته فانفخ في منخره الأيمن أربعا، وفي الأيسر ثلاثا، وقل: " لا بأس أذهب الباس رب الناس اشف أنت الشافي لا يكشف الضر إلا أنت "، فقام الرجل فانطلق، فما برحنا حتى رجع، فقال لعبدالله: فعلت الذي أمرتني به، فما برحت حتى أكل وشرب وبال وراث. (١) فهذا نص فى علاج البهائم لكنه ضعيف والحجة تقوم بغيره.

стр. 111

وأما بدع علاج العين فيحضرنى منها الآن الذهاب للعرافين والدجالين والسحرة وقد بينت ما يعرف به الساحر فى كتابى العلاج بالرقى بين السنة والبدعة فيراجع ومن ذلك أيضا الذهاب للنساء ورش الماء أو الملح عند الخوف من الحسد ويقولون إن ذلك لدفع العين فهذا من الشرك ومثله مسك الخشب وتعليق التمائم والحروز والخرزة الزرقاء والأصابع الخمسة والحلقة وربط الخيط والصلاة على النبى ﷺ عند رؤية ما يخاف عليه الحسد والتكبير فالمشروع هو قول ماشاء الله لا قوة إلا بالله والدعاء بالبركة والإستعاذة على ما تقدم وهذه الرسالة ما أردت بها زيادة المصنفات فى موضوع الحسد مصنفا بل أردت التنبيه على الإقتصار على السنن الثابتة فى علاج المحسود ولا أنشط الآن لتتبع بدع العوام والمشعوذين هنا ومن اكتفى بالسنة كفاه الله تعالى ثم إن الإبتداع لا ضابط له والحق أن مسألة العلاج بالرقى قد أخذت حقها من التصنيف فحسب العاقل أن يقتصد فى أمره والله العاصم من الزلل. ولا أدع الفرصة هنا تمر دون التنبيه على شئ يكثر فى كتب المعالجين وهو فى كلام المعالجين من غير أصحاب الكتب أكثر وقوعا ألا وهو أنهم يعالجون المريض أيا كان محسودا أو مصروعا أو مسحورا أو كما كان السلف يسمونه مطبوبا تفاؤلا بشفائه. فتجد المعالج يقرأ آيات يظن أن فى ألفاظها دلالة على مطابقة حال المريض لها ويجعلها من الرقى الخاصة بهذا المرض وإذا توسع أكثر من ذلك جعل هذه الآيات لكذا وهذه لكذا وحد حدودا ووضع كيفيات ما أنزل بها من سلطان وإن حدث الشفاء عند واحدة منها كانت لها ميزة التجربة وأنا أضرب على ذلك أمثلة فأقول: * للمحسود: يقرؤن: ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير. وما أنزل اله الآية لذلك ولا بين الآية وحالة المريض أى علاقة. * يناول بعضهم المريض ماء قد قرأ عليه ويقرأ: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (٢١)﴾ [الإنسان: ٢١]

стр. 112

بعضهم إذا سمع بكاء المريض ردد قول الله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ الدخان (٤٩) وبعضهم يقرأها وهو يضرب المصروع * بعضهم يكتب للمريض فواتح السور من القرءان الكريم من الحروف المقطعة كقول الله تعالى: كهيعص. وقوله تعالى: حم عسق. وقوله تعالى: الر. وقوله تعالى: الم. وقوله تعالى: المص وقوله تعالى: طس. وقوله تعالى: طسم. إلى أخر ذلك مما لا يعلم تأويله إلا الله ولا ينبغى الخوض فيه بلا علم. * بعضهم صب فوق رأس مريض الماء البارد وهو يتلو: ﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ﴾ الدخان (٤٨) * بعضهم يصب على المريض الماء وهو يتلو: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ سورة ص الآية (٤٢) وهذا من الجهل المركب ونظير هذا أن الناس يقولون فى افتتاح الأعمال أو عند تكريم بعض الرجال يتلون قول الله تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ التوبة (١٠٥) والآية تهديد ووعيدد من الله تعالى للمنافقين. وليس فيها أى افتخار بعمل العاملين ولا بتقدير المتميزين ولاالمتقنين البارعين! ! قال ابن جرير الطبرى ﵀: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وَقُلْ يا محمد لهؤلاء الذين اعترفوا لك بذنوبهم من المتخلفين عن الجهاد معك: اعْمَلُوا لله بما يرضيه من طاعته وأداء فرائضه, فَسَيَرى اللهُ عَمَلَكُم وَرَسُولُهُ يقول: فسيرى الله إن عملتم عملكم, ويراه رسوله. وَالمُؤْمِنُونَ في الدنيا وَسَيُرَدّونَ يوم القيامة إلى من يعلم سرائركم وعلانيتكم, فلا يخفى عليه شيء من باطن أموركُمْ وظواهرها. فَيُنَبّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يقول: فيخبركم بما كنتم تعملون , وما منه خالصا وما

стр. 113

منه رياء وما منه طاعة وما منه لله معصية, فيجازيكم على ذلك كله جزاءكم, المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته. حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا ابن يمان عن سفيان عن رجل عن مجاهد: وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ. قال: هذا وعيد. اهـ من نفسيره عند تفسير الآية وأثر مجاهد ضعيف كما هو ظاهر لجهالة شيخ الثورى ﵀. وقال ابن كثير ﵀: قال مجاهد: هذا وعيد من الله تعالى للمخالفين أوامره، بأن أعمالهم ستعرض عليه ﵎، وعلى الرسول ﵊ وعلى المؤمنين، وهذا كائن لا محالة يوم القيامة، كما قال: ﴿يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية﴾، وقال تعالى: ﴿يوم تبلى السرائر﴾، وقال: ﴿وحصل ما في الصدور﴾، وقد يظهر الله تعالى ذلك للناس في الدنيا كما قال الإمام أحمد عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة، لأخرج الله عمله للناس كائناً ما كان"، وقد ورد: أن أعمال الأحياء تعرض على الأموات من الأقرباء والعشائر في البرزخ، كما ورد عن النبي ﷺ أنه قال: "إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات، فإن كان خيراً استبشروا به، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا" (أخرجه أحمد والطيالسي). وقال البخاري: قالت عائشة ﵂: إذا أعجبك حسن عمل امرئ مسلم فقل: ﴿اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾، وفي الحديث الصحيح: "إذا أراد الله بعبده خيراً استعمله قبل موته"، قالوا: يا رسول الله وكيف يستعمله؟ قال: "يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه" (أخرجه أحمد عن أنس ابن مالك). اهـ من النفسير العظيم. والآثار فى عرض أعمال الأحياء على موتاهم لا تثبت وقد بينت ضعفها فى كتابى الحياة البرزخية.

стр. 114

وقال البغوى ﵀ فى تفسيره: قال مجاهد: هذا وعيد لهم. قيل: رؤية النبي ﷺ بإعلام الله تعالى إياه، ورؤية المؤمنين بإيقاع المحبة في قلوبهم لأهل الصلاح، والبغضة لأهل الفساد. اهـ وقال الشيخ عبد الرحمن السعدى ﵀: يقول تعالى: " وقل " لهؤلاء المنافقين: " اعملوا " ما ترون من الأعمال، واستمروا على باطلكم، فلا تحسبوا أن ذلك سيخفى. " فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " أي: لا بد أن يتبين عملكم ويتضح، " وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون " من خير وشر. ففي هذا التهديد والوعيد الشديد على من استمر على باطله وطغيانه، وغيه وعصيانه. ويحتمل أن المعنى: أنكم مهما عملتم من خير وشر، فإن الله مطلع عليكم، وسيطلع رسوله وعباده المؤمنين، على أعمالكم، ولو كانت باطنة. اهـ من التفسير عند تفسير الآية. وإنما أطلت هذا لما توسع الناس فى الإستشهاد بالآيات فى غير موضعها حتى تعودوا على هذا وصار أقل الناس يتكلم فى القرءان ويفسر على هواه ويظن أنه فى سعة من أمره وليس كذلك. وكان السلف يستقبحون مثل هذا جدا فقد روى الترمذي وأبو داود عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ قَالَ: كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنَ الرُّومِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِثْلُهُمْ أَوْ أَكْثَرُ وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَعَلَى الْجَمَاعَةِ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ فَصَاحَ النَّاسُ وَقَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ هَذَا التَّأْوِيلَ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةَ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، لَمَّا أَعَزَّ اللَّهُ الإِسْلَامَ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا دُونَ رَسُولِ اللَّهِ

стр. 115

صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الإِسْلَامَ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ، فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ الإِقَامَةَ عَلَى الأَمْوَالِ وَإِصْلاحِهَا وَتَرْكَنَا الْغَزْوَ، فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى دُفِنَ بِأَرْضِ الرُّومِ. (١) ولا يخفى أن كل شئ فى مكانه حسن. ووضع الشئ فى غير محله من الغبن الفاحش بل من الجهل الفاضح فضلا عن أن نقول إن المراء فى القرءان والعياذ بالله. ولئن استنكرنا هذا فلنا فى هذا أسوةمن السلف والله الهادى إلى طريق مستقيم.

стр. 116

* خاتمة إعلم علمنى الله وإياك أن الحسد من نواتج الحقد والحقد نتاج الغضب فهو فرع فرعه والغضب أصل أصله كما حرره الغزالى فى الإحياء (١) وما أحوج الحسود إلى معالجة هذا الباب لإصلاح قلبه ومن ثم صلاح نفسه وصلاح ذات البين ذلك أن الأمر خطير وقديما قالوا: كل العداوات قد ترجى إماتتها ... إلا عداوة من عاداك من حسد فهذ البيت وإن كان يروى. . . إلا عداوة من عاداك فى الدين. لكن حسبنا أن الحسد يفسد ذات البين وهى الحالقة التى تحلق الدين كما فى الخبر. فالحسد ناتج عن الكراهية والغضب والرجل إذا كره أظلم قلبه من جهة ما يكره فكره كل ما يشبهه فترى السفيه إذا حسد فقيها حسد لأجله كل فقيه وترى من يكره حاكما لظلمه يكره كل ظالم وإن لم يكن حاكما ويرى منه ما لا يراه غيره. وبالعكس تماما إذا أحب كلف فسعى فى تحصيل ما يحب وأحب لحبه كل ما يشبهه كما قيل: أحب لحبها السودان حتى ... أحب لحبها سود الكلاب. وأسأل الله تعالى أن يكون هذا الجهد المتواضع علاجا للحاسد قبل المحسود لما ذكرت فإن الوقاية خير من العلاج. وأن يصلح لنا قلوبنا ويحفظها علينا من الحقد والحسد والكراهية والبغض كما أسأله تعالى أن ينفع به من جمعه وكتبه وقرأه وساعد على نشره. وأن يتقبله منى ويجعله فى ميزان حسناتى يوم القيامة إنه ولى ذلك وحده والقادر عليه. فقد وضعته نصيحة وأمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر ولم يخف على ما قاله صاحب كشف الظنون حيث قال: الإنسان في فسحة من عقله، وفي سلامة من أفواه

стр. 117

جنسه، ما لم يضع كتابا، أو لم يقل شعرا، وقد قيل: من صنف كتابا فقد استشرف للمدح والذم، فان أحسن فقد استهدف من الحسد والغيبة، وان أساء فقد تعرض للشتم والقذف .. اهـ فأرجو من نفعه مالم أكن أطمع فى بعضه لو سكت أسأل الله من فضله. وفى الختام أقول: " رحم الله من نظر بعين الإنصاف إليه ووقف فيه على خطأ فأطلعنى عليه وإنى لجدير بأن أنشد قول القائل: حمدت الله حين هدى فؤادى ... لما أبديت مع عجزى وضعفى فمن لى بالخطا فأرد عنه ... ومن لى بالقبول ولو بحرف وأعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات فى العقد ومن شر حاسد إذا حسد. فإنى لحقيق بأن أنشد قول من قال من أهل الكمال: إنى لأرحم حاسدى لفرط ما ... ضاقت صدورهم من الأوغار (١) نظروا صنيع الله بى فعيونهم ... فى جنة وقلوبهم فى نار لا ذنب لى قد رمت كتم فضائلى فكأنما علقتها بمنار لكن من يكن الله معينا له وتوكله عليه لا يضره حسد الحاسدين." (٢) وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. كتبه محمد بن عبد المعطى بن على بن أحمد آل سنجاب. أقصى الصعيد وأعلاه. أبوتشت. السليمات. نجع بكار. صفر ١٤٢٣ هـ هاتف ٦٧١٤٣٢٦/ ٠٩٦

стр. 118

ثبت المصادر والمراجع (١) الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار ... أبو عمر يوسف بن عبد البر. (٢) الإلزامات والتتبع ... محمد بن عمر الدارقطني. (٣) الاستيعاب في معرفة الأصحاب ... أبو عمر يوسف بن عبد البر. (٤) الإصابة في معرفة الصحابة ... أحمد بن على بن حجر العسقلاني. (٥) الإحكام في أصول الأحكام ... أبو محمد على بن حزم الأندلسي (٦) الأحاديث المختارة ... ضياء الدين المقدسي. (٧) الإبداع فى مضار الإبتداع ... على محفوظ (٨) الإحسان فى ترتيب صحيح ابن حبان لعلاء الدين بن بلبان الفارسى ط الرسالة (٩) أحكام الجنائز وبدعها ... محمد ناصر الدين الألبانى ... ط المكتب الإسلامى (١٠) إحياء علوم الدين ... محمد بن محمد بن محمد الغزالى ... ط الحلبى (١١) الأدب المفرد ... محمد بن إسماعيل البخارى (١٢) إدراك الفوت بما ينفع الميت بعد الموت ... محمد بن عبد المعطى بن على (١٣) الأذكار ... يحيى بن شرف النووى (١٤) إرواء الغليل فى تخريج أحاديث منار السسبيل الألبانى ط المكتب الإسلامى (١٥) إعلام الموقعين عن رب العالمين ... ابن قيم الجوزية (١٦) اقتضاء الصراط المستقيم ... شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحرانى

стр. 119

(١٧) الأم ... محمد بن إدريس الشافعى ط بولاق (١٨) الإعتصام ... إبراهيم بن إسحاق الشاطبى ... ط الحديث (١٩) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن لمحمد الأمين الشنقيطي. (٢٠) الإنسان بين السحر والعين والجان زهير حموي (٢١) برهان الشرع في إثبات المس والصرع ... علي عبد الحميد (٢٢) تفسير القرآن العظيم لأبي الفداء عماد الدين ابن كثير. (٢٣) تهذيب التهذيب لأحمد بن عمر بن حجر العسقلاني. (٢٤) تهذيب الكمال في أسماء الرجال لأبي الحجاج يوسف المزي. (٢٥) تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف لأبي الحجاج يوسف المزي. (٢٦) تحفة الأحوذي محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى ط الكتب العلمية- بيروت (٢٧) التمائم في ميزان العقيدة ... علي العلياني (٢٨) تهذيب الكمال فى أسماء الرجل للحافظ أبى الحجاج المزي (٢٩) تهذيب التهذيب، لابن حجر. (٣٠) توقيف الفريقين على خلود أهل الدارين لمرعي بن يوسف الحنبلي تحقيق خليل السبيعي. (٣١) جامع البيان عن تأويل القرآن لأبي جعفر ابن جرير الطبري. (٣٢) الجامع الصغير للسيوطي. (٣٣) أحكام القرآن لأبي بكر الرازي الجصاص. (٣٤) الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله محمد القرطبي. (٣٥) الجامع الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري مع شرحه فتح الباري لابن حجر (٣٦) الجامع الصحيح لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي

стр. 120

(٣٧) الجامع الصحيح لمسلم بن الحجاج النيسابوري مع شرحه للنووي المسمى المنهاج. (٣٨) الجامع لشعب الإيمان لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي. (٣٩) الجرح والتعديل لأبي محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي. (٤٠) خلق أفعال العباد لمحمد بن إسماعيل البخاري. (٤١) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصفهاني. (٤٢) الحسد عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين (٤٣) الرقية النافعة للأمراض الشائعة ... سعيد عبد العظيم (٤٤) السلسلة الصحيحة والضعيفة للعلامة محمد ناصر الدين الألباني (٤٥) السنن لسعيد بن منصور. (٤٦) السحربين الحقيقة والوهم في التصور الإسلامي ... عبدالسلام السكري (٤٧) السنن لأبي داود سليمان بن الأشعث (٤٨) السنن الصغرى المسمى بالمجتبى لأحمد بن شعيب النسائي نشر مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب (٤٩) السنن الكبرى للنسائى. ط الكتب العلمية بيروت (٥٠) السنن لمحمد بن يزيد ابن ماجه القزويني. (٥١) السنن الكبرى لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (٥٢) السنن لعبدالله بن عبدالرحمن الدارمي. (٥٣) سنن سعيد بن منصور. (٥٤) شرح علل الترمذي لابن رجب. (٥٥) شرح السنة للبغوي. (٥٦) شرح معاني الآثار لأبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي (٥٧) شرح السيوطى للسيوطى ط المطبوعات الإسلامية

стр. 121

(٥٨) الشريعة للآجري. (٥٩) شرح لمعة الاعتقاد للعثيمين. (٦٠) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لهبة الله بن الحسن الطبري اللالكائي. (٦١) شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (٦٢) الصحيح لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري (٦٣) صحيح ابن خزيمة. (٦٤) صحيح ابن حبان. (٦٥) العظمة لعبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهانى دار العاصمة الرياض (٦٦) عون العبود شرح سنن أبي داود. (٦٧) عالم الجن في ضوء الكتاب والسنة ... عبد الكريم عبيدات (٦٨) عالم الجن والشياطين ... عمر الأشقر (٦٩) عالم الجن والملائكة ... عبد الرزاق نوفل (٧٠) عالم السحر والشعوذة ... عمر الأشقر (٧١) العلاج القرآني والطبى من الصرع الجنى والعضوى أحمد محمد الديب (٧٢) العين حق أحمد الشميمرى (٧٣) الضعفاء والمتروكين للعقيلي. (٧٤) طبقات المحدثين بأصبهان أبو محمد عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري ط مؤسسة الرسالة- بيروت (٧٥) الطرق الحسان في علاج أمراض الجان ... خليل أمين (٧٦) العلل المتناهية، لابن الجوزي. (٧٧) العلل، لابن أبي حاتم.

стр. 122

(٧٨) فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين ... عبدالرحمن الطيار (٧٩) فتح المغيث في السحر والحسد ومس ابليس ... ماهر آل مبارك (٨٠) قواعد الرقية الشرعية ... عبدالله السدحان (٨١) كتاب السحر بين الحقيقة والخيال ... أحمد الحمد (٨٢) القاموس المحيط للفيروز آبادى (٨٣) كتاب الثقات والمجروحين لمحمد ابن حبان البستي صاحب الصحيح. (٨٤) كشف الخفاء ومزيل الإلباس لإسماعيل بن محمد العجلونى (٨٥) كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية؟ ... عبدالله السدحان (٨٦) الكامل في ضعفاء الرجال لأبى أحمد عبدالله ابن عدي الجرجانى ط الفكر بيروت (٨٧) كتاب المجروحين، لابن حبان. (٨٨) الكفاية فى علم الرواية للخطيب البغدادى. (٨٩) كتاب معرفة علوم الحديث، للحاكم. (٩٠) لسان العرب لابن منظور (٩١) المسند لمحمد بن إدريس الشافعي. (٩٢) الموقظة فى علم المصطلح للإمام الذهبي ﵀. (٩٣) موطأ الإمام مالك بن أنس. (٩٤) معرفة علوم الحاديث لأبي عبدالله الحاكم. (٩٥) المغني لأبي محمد عبدالله بن قدامة المقدسي. (٩٦) المسند لعبدالله بن الزبير الحميدي. (٩٧) معرفة السنن والآثار للبيهقي (٩٨) المسند لأبي يعلى أحمد بن علي الموصلي.

стр. 123

(٩٩) المصنف لعبد الرزاق بن همام الصنعاني. (١٠٠) المصنف في الأحاديث والآثار لأبي بكر عبدالله بن محمد بن أبي شيبة. (١٠١) المسند لأبي داود سليمان بن داود الطيالسي. (١٠٢) المسند للإمام أحمد بن حنبل. (١٠٣) المسند لإسحاق بن راهوية. (١٠٤) المستدرك على الصحيحين الحاكم ط الكتب العلمية بيروت (١٠٥) المعجم الصغير لأبي القاسم سليمان الطبراني (١٠٦) المعجم الكبير للطبراني. (١٠٧) المنتخب من مسند عبد بن حميد بن نصر. (١٠٨) المنتقى، لابن الجارود. (١٠٩) المنتقى فى قمع البدع والهوى ... محمد بن عبد المعطى آل سنجاب (١١٠) مسند أبي يعلى الموصلي (١١١) المرقاة شرح المشكاة. (١١٢) مرجع المعالجين من القرآن الكريم والحديث. محي الدين عبدحميد (١١٣) المحلى، لابن حزم. (١١٤) معارج القبول، للحكمي. (١١٥) محاولة تصحيح العلاج بالرقية علي بن محمدياسين (١١٦) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية. (١١٧) الموضوعات، لابن الجوزي. (١١٨) ميزان الاعتدال في نقد الرجال لأبي عبد الله الذهبي. (١١٩) المقاصد الحسنة، للسخاوي. (١٢٠) مختصر المقاصد الحسنة ... الزرقانى ... تحقيق د / لطفى الصباغ (١٢١) نصب الراية لأحاديث الهداية لجمال الدين أبي محمد عبدالله بن

стр. 124

يوسف الزيلعي الحنفي. (١٢٢) نخبة الفكر، لابن حجر. (١٢٣) النذير العريان لتحذير المرضى والمعالجين فتحي الجندي (١٢٤) نيل الأوطار، للشوكاني. (١٢٥) وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لأبى العباس أحمد بن محمد بن أبى بكر بن خلكان ط الثقافة بيروت (١٢٦) وقاية الإنسان من الجن والشيطان وحيد عبد السلام بالي (١٢٧) الوقاية والعلاج بالكتاب والسنة محمد بن شايع