الفتح، يشير إلى قوله تعالى «ندخله جنات، ومن يتول يعذبه» في سورة «إنا فتحنا لك»؛ والمعنى أن نافعا وأبا جعفر وابن عامر قرءوا الكلمات الثلاث في المواضع الأربعة بالنون والباقون بالياء.
لذان ذان وذين تين شد ... مكّ فذانك (غ) نا (د) اع (ح) فد
أي وشدد ابن كثير النون من «واللذانّ يأتيانّها منكم، وهذانّ خصمان، هذانّ لساحران، الّلذينّ أضلانا، إحدى ابنتي هاتينّ» وشدد النون من «فذانّك» رويس وابن كثير وأبو عمرو.
كرها معا ضمّ (ش) فا الأحقاف ... (كفى) (ظ) هيرا (م) ن (ل) هـ خلاف
يريد كرها في الموضعين هنا «أن ترثوا النساء كرها» وفي التوبة «طوعا أو كرها» ضم الكاف حمزة والكسائي وخلف، والباقون بفتحها قوله: (الأحقاف) يعني وضم الذي في سورة الأحقاف وهو قوله تعالى «حملته أمه كرها ووضعته كرها» الكوفيون ويعقوب وابن ذكوان وهشام بخلاف عنه.
و (ص) ف (د) ما بفتح يا مبيّنه ... والجمع (حرم) (ص) ن (حما) ومحصنه
أي وقرأ أبو بكر وابن كثير «بفاحشة مبيّنة» حيث أتى بفتح الياء، والباقون بكسرها قوله: (والجمع) يعني وقرأ نافع وابن كثير وأبو جعفر وشعبة أبو عمرو ويعقوب بفتح الياء إذا وقع جمعا نحو «آيات مبينات» قوله: (ومحصنة) أي وقرأ محصنة في حال جمعها كما سيأتي في البيت بعده نحو «محصنات، والمحصنات» بكسر الصاد حيث وقع إلا الحرف الأول، يعني قوله تعالى «والمحصنات من النساء إلا ما ملكت» الكسائي والباقون بالفتح.
في الجمع كسر الصّاد لا الأولى (ر) ما ... أحصنّ ضمّ اكسر (ع) لى (ك) هف (سما)
أي جمع محصنة، يعني محصنات والمحصنات قوله: (لا الأولى) يعني قوله تعالى «والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم» قوله: (أحصنّ) يعني «فإذا أحصن» بضم الهمزة وكسر الصاد حفص وابن عامر ونافع وابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب، والباقون بفتحهما جميعا.
أحلّ (ث) ب (صحبا) تجارة عدا
(كوف) وفتح ضمّ مدخلا (مدا) ... أي «وأحلّ» قرأه بالترجمة المذكورة:
стр. 212
أي بضم الهمزة وكسر الحاء أبو جعفر وحمزة والكسائي وخلف وحفص، والباقون بالفتح فيهما قوله: (تجارة) يعني قوله تعالى «تجارة عن تراض منكم» بالرفع نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب، والباقون بالنصب قوله: (وفتح ضم) أي وقرأ «مّدخلا كريما» هنا وفي الحج «مدخلا يرضونه» بفتح الميم نافع وأبو جعفر، والباقون بالضم.
كالحجّ عاقدت ل (كوف) قصرا ... ونصب رفع حفظ الله (ث) را
أي كمدخلا الذي في سورة الحج كما ذكر قوله: (عاقدت) يعني «والذين عاقدت إيمانكم» بالقصر (١): أي بحذف الألف الكوفيون، والباقون بالألف كما لفظ به، وهو ضد القصر قوله: (ونصب رفع) يعني وقرأ أبو جعفر «بما حفظ الله» بالنصب والباقون بالرفع.
والبخل ضمّ اسكن معا (ك) م (ن) ل (سما) ... حسنة (حرم) تسوّى اضمم (ن) ما
أي وقرأ البخل في قوله تعالى «يأمرون الناس بالبخل» في الموضعين هنا، وفي الحديد بضم الباء وإسكان الخاء ابن عامر وعاصم ونافع وابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب، والباقون بفتحهما كما فهم من التقييد قوله: (حسنة) يعني قوله تعالى «وإن تك حسنة» بالرفع كما لفظ به نافع وابن كثير وأبو جعفر، والباقون بالنصب قوله: (تسوى) يعني قوله تعالى «تسوى بهم الأرض» بضم التاء عاصم وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب كما سيأتي في البيت بعده:
(حقّ) و (عمّ) الثّقل لامستم قصر ... معا (ش) فا إلّا قليلا نصب (ك) ر
أي وقرأ نافع وأبو جعفر وابن عامر بتشديد السين، والباقون بالتخفيف فيصير فيه ثلاث قراءات قوله: (معا) يريد قوله تعالى: «أو لامستم النساء» هنا وفي المائدة بالقصر؛ أي بحذف الألف (٢) حمزة والكسائي وخلف، والباقون بالمد وهو إثبات الألف على لفظه قوله: (إلا قليل) يعني قوله تعالى «ما فعلوا إلا قليل منهم» بالنصب، قرأ ابن عامر والباقون بالرفع كما قيده في البيت الآتي، ولا يرد عليه قوله تعالى «لاتبعتم الشيطان إلا قليلا» الذي بعده للترتيب لأنه ذكره بعد هذا الخلاف خلافهم في «يكن» وخلافهم في «يظلمون».
стр. 213
في الرّفع تأنيث تكن (د) ن (ع) ن (غ) فا ... لا يظلموا (د) م (ث) ق (ش) ذا الخلف (ش) فا
يعني قوله تعالى «كأن لم يكن بينكم وبينه مودة» قرأ بالتأنيث ابن كثير وحفص ورويس لأجل لفظ مودة، والباقون بالتذكير لأجل الفصل بين الفعل والفاعل قوله: (لا يظلمون) يريد قوله تعالى «ولا يظلمون فتيلا» بالغيب على اللفظ، قرأه ابن كثير وأبو جعفر وروح بخلاف عنه، وحمزة والكسائي وخلف حملا على ما قبله في قوله تعالى «ألم تر إلى الذين قيل لهم» الآية، والباقون بالخطاب على الالتفات.
وحصرت حرّك ونوّن (ظ) لعا ... تثبّتوا (ش) فا من الثّبت معا
أي قوله «حصرت صدورهم» كما قيده بتحريك الساكن وهو التاء وتنويها فيصير حصرة يعقوب ويقف بالهاء وليست مخالفة للرسم، لأنهم كتبوا على بينت ومن ثمرت بالتاء لاحتمال القراءتين فكذا هنا، والباقون حصرت كما لفظ به بالإسكان بغير تنوين قوله: (تبينوا) يعني قوله تعالى «في سبيل الله فتبينوا، فمن الله عليكم فتبينوا» من التثبت في الموضعين حمزة والكسائي وخلف وكذا في الحجرات كما سيأتي:
مع حجرات ومن البيان عن ... سواهم السّلام لست فاقصرن
يريد قوله تعالى «إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا» وقرأ «السلام لست مؤمنا» بالقصر يعني بحذف الألف نافع وأبو جعفر وابن عامر وحمزة وخلف كما سيأتي، واحترز بقوله «لست مؤمنا» من قوله تعالى قبل ذلك «وألقوا إليكم السلم» فإنه لا خلاف في قصره وكذا الذي في النحل وهو «وألقوا إلى الله يومئذ السلم».
(عمّ) (فتى) وبعد مؤمنا فتح ... ثالثه بالخلف (ث) ابتا وضح
والباقون بالمد وهو إثبات الألف بعد اللام وأحسن في قوله عم، لأن القصر عم في المواضع الأربعة (قوله وبعد) أي وبعد «السلام لست» فتح ميم «مؤمنا» التي وقعت ثالثة منه لأنها بعد الهمزة الساكنة أبو جعفر بخلاف عنه، واحترز بذلك عن الميم أوله، والباقون بالكسر قوله: (فتح) أي القارئ وهو أبو جعفر كما سبق.
غير ارفعوا (ف) ى (حقّ) (ن) ل نوتيه يا ... (فتى) (ح) لا ويدخلون ضمّ يا
стр. 214
يعني «غير أولى الضرر» بالرفع حمزة وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وعاصم والباقون بالنصب قوله: (نؤتيه) أي قوله تعالى «فسوف نؤتيه أجرا عظيما» بالياء حمزة وخلف وأبو عمرو، والباقون بالنون قوله: (ويدخلون) أي وقرأ قوله تعالى «فأولئك يدخلون الجنة» بضم الياء شعبة وأبو جعفر وأبو عمرو وابن كثير وروح كما سيأتي في البيت الآتي، والباقون بفتح الياء وضم الخاء.
وفتح ضمّ (ص) ف (ث) نا (حبر) (ش) في ... وكاف أولى الطّول (ث) ب (حقّ) (ص) فى
يعني وقرأ بهذه الترجمة: أي ضم الياء وفتح الخاء في كاف يعني مريم قوله تعالى «فأولئك يدخلون الجنة» والموضع الأول من الطول وهو قوله تعالى «يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب» أبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وشعبة.
والثّان (د) ع (ث) طا (ص) با خلفا (غ) دا ... وفاطر (ح) ز يصلحا (كوف) لدا
أي وقرأ الحرف الثاني من الطول أيضا بهذه الترجمة أيضا ابن كثير وأبو جعفر ورويس وشعبة بخلاف: أي يريد قوله تعالى «سيدخلون جهنم داخرين» قوله: (وفاطر) يعني وقرأ الموضع الذي في فاطر بالترجمة المذكورة: أي بضم الياء وفتح الخاء أبو عمرو، يريد قوله تعالى «جنات عدن يدخلونها يحلون فيها» قوله: (يصلحا) أي قرأ يصلحا، يعني قوله تعالى «أن يصلحا بينهما صلحا» بضم الياء وإسكان الصاد مخففا وكسر اللام من غير ألف كما لفظ به الكوفيون والباقون يصلحا كما لفظ به أول البيت الآتي قوله: (لدى) أي موضع يصلحا الذي هو بفتح الياء وفتح الصاد مشددة وألف بعدها وفتح اللام كما لفظ به (١).
يصّالحا تلووا تلوا (ف) ضل (ك) لا ... نزّل أنزل اضمم اكسر (ك) م (ح) لا
يعني «تلووا» الذي بإسكان اللام وواوين الأولى مضمومة والثانية ساكنة على لفظه، قرأ «تلوا» ضم اللام وبعدها واو واحدة ساكنة كما لفظ به حمزة وابن عامر قوله: (نزل) أي في قوله تعالى «نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل» قرأهما بضم أولهما وكسر الزاي ابن عامر وأبو عمرو وابن كثير كما في أول البيت
стр. 215
الآتي، والباقون بفتحهما فيها قوله: (حلا) أي أعطى من حلوت فلانا: إذا أعطيته حلوا، أو من الحلاوة أو من الحلية.
(د) م واعكس الأخرى (ظ) بى (ن) ل والدّرك ... سكّن (كفى) نؤتيهم الياء (ع) رك
أي وقرأ بعكس هذه الترجمة، يعني بفتح النون والزاي الأخرى يريد قوله تعالى «وقد نزّل عليكم في الكتاب» يعقوب وعاصم قوله: (والدرك) يعني قوله تعالى «في
الدرك الأسفل» بإسكان الراء الكوفيون، والباقون بالفتح وهما لغتان قوله: (يؤتيهم) يعني قوله «فسوف يؤتيهم أجورهم» قرأه حفص بالياء والباقون بالنون.
تعدوا فحرّك (ج) د وقالون اختلس ... بالخلف واشدد داله (ث) مّ (أ) نس
أي فتح العين ورش، واختلس فتحها قالون بخلاف عنه، وشدد الدال منه أبو جعفر ونافع، فيكون ورش بفتح العين مع التشديد، وأبو جعفر بالسكون مع التشديد (١) وكذا قالون في أحد وجهيه، والآخر الاختلاس مع التشديد جمعا بين الساكنين، والباقون بالإسكان مع التخفيف (٢).
ويا سيوتيهم (فتى) وعنهما ... زاي زبورا كيف جاء فاضمما
أي وقرأ «أولئك سيؤتيهم أجرا عظيما» بالياء حمزة وخلف، والباقون بالنون قوله: (وعنهما) أي وعن حمزة وخلف المرموز لهما: بغتا زبورا، بضم الزاي حيث وقع، يعني قوله تعالى «وآتينا داود زبورا» وكذا في الإسراء، وكذا قوله تعالى «ولقد كتبنا في الزّبور» في الأنبياء، والباقون بفتح الزاي وهما لغتان في الكتاب المنزل.
سورة المائدة
سكّن معا شنآن (ك) م (ص) حّ (خ) فا ... (ذ) االخلف أن صدّوكم اكسر (ج) ر (د) فا
يعني سكن النون من «شنآن» في الموضعين ابن عامر وشعبة وعيسى وابن
стр. 216
جماز بخلاف عنه، والباقون بالتحريك الذي هو الفتح قوله: (معا) يعني في موضعي هذه السورة «ولا يجزمنكم شنآن قوم أن صدوكم، شنآن قوم على أن لا تعدلوا» قوله: (أن صدوكم) أي قوله تعالى «أن صدوكم عن المسجد الحرام» بكسر الهمزة أبو عمرو وابن كثير، واحترز بصدوكم عن أن تعتدوا، والباقون بالفتح.
أرجلكم نصب (ظ) بى (ع) ن (ك) م (أ) ضا ... (ر) د واقصر اشدد يا قسيّة (رضى)
يعني «وأرجلكم إلى الكعبين» بالنصب يعقوب وحفص وابن عامر ونافع والكسائي، والباقون بالخفض قوله: (واقصر) يعني وقرأ بالقصر الذي هو حذف الألف والتشديد «قلوبهم قاسية» حمزة والكسائي، والباقون بالمد والتخفيف.
من أجل كسر الهمز والنّقل (ث) نا ... والعين والعطف ارفع الخمس (ر) نا
يعني قوله تعالى «من أجل» بكسر الهمزة ونقل حركتها إلى النون أبو جعفر، والباقون بفتح الهمزة، وهم على أصولهم من النقل والسكت وعدمه قوله:
(والعين) يريد قوله تعالى «والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح» قرأ الكلمات الخمس بالرفع الكسائي قوله: (والعطف): أي وما عطف على العين وهو أربع كلمات والأنف والأذن والسن والجروح
وفي الجروح (ث) عب (حبر ك) م (ر) كا ... وليحكم اكسر وانصبن محرّكا
أي وفي قوله تعالى «او الجروح» الذي هو من جملة الخمس الكلمات المذكورة في البيت قبله الرفع لأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر والكسائي أيضا، وإنما أعاد ذكر الكسائي وإن كان قد علم له الرفع من البيت المتقدم دفعا لتوهم أن يكون مع الباقين قوله: (وليحكم) يعني قوله «وليحكم أهل الإنجيل» بكسر اللام والنصب حمزة، وإنما قيد ذلك بالتحريك لأجل قراءة الباقين فإنهم يقرءون بالإسكان في اللام والميم قوله: (محركا) أي بالكسر والنصب لولا قيد التحريك فيهما لكان الباقون يفهم لهم فتح اللام وخفض الميم، وهذا أوضح من كلام الشاطبي رحمه الله تعالى حيث قال: وحمزة وليحكم بكسر ونصبه: يحركه؛ لظهور عود الضمير في يحركه إلى النصب.
стр. 217
(ف) ق خاطبوا تبغون (ك) م وقبلا ... يقول واوه (كفى) ح) ز (ظ) لا
أي قرأ يبغون من قوله تعالى «أفحكم الجاهلية يبغون» بالخطاب ابن عامر قوله: (وقبلا) يعني والواو قبلا، يقول يريد قوله تعالى «ويقول الذين آمنو» قرأ بالواو الكوفيون وأبو عمرو ويعقوب والباقون بغير واو قبله.
وارفع سوى البصرى و (عمّ) يرتدد ... وخفض والكفّار (ر) م (حما) عبد
يعني وارفع يقول لغير أبي عمرو ويعقوب والباقون بالرفع فيصير فيه ثلاث قراءات: إحداها بالواو ويقول ونصبه للبصريين، والثانية يقول بالواو رفعا للكوفيين، والثالثة يقول بالرفع من غير واو للباقين قوله: (وعم) أي وقرأ نافع وأبو جعفر وابن عامر «من يرتدد منكم» يرتدد على الإظهار والكفار يريد قوله تعالى «والكفار أولياء» بخفض الراء الكسائي وأبو عمرو ويعقوب قوله: (وعبد) يريد قوله تعالى «عبد الطاغوت» كما سيأتي في البيت بعده.
بضمّ بائه وطاغوت اجرر ... (ف) وزا رسالاته فاجمع واكسر
يعني بضم باء عبد وخفض الطاغوت حمزة، والباقون بفتح الباء ونصب الطاغوت قوله: (رسالته) يريد قوله تعالى: بلغت رسالته بالجمع، وكسر التاء نصبا نافع وأبو جعفر وابن عامر وشعبة ويعقوب، والباقون رسالته بالتوحيد والنصب.
(عمّ) (ص) را ظ) لم والانعام اعكسا ... (د) ن (ع) د تكون ارفع (حما) (فتى) (ر) سا
يعني قوله تعالى في الأنعام «الله أعلم حيث يجعل رسالته» قرأه بعكس الترجمة المتقدمة: أي بالتوحيد والنصب ابن كثير وحفص، والباقون بالجمع والكسر نصبا قوله: (تكون) أي «وحسبوا أن لا تكون» بالرفع أبو عمرو ويعقوب وحمزة وخلف والكسائي والباقون بالنصب.
عقدتم المدّ (م) نى وخفّفا ... (م) ن (صحبة) جزاء تنوين (كفى)
أي «بما عقدتم الإيمان» قرأه «عاقدتم» بالمد وهو إثبات الألف ابن ذكوان، والباقون بالقصر وهو حذفها، وخفف القاف ابن ذكوان لأنه يقرأ بالمد وحمزة
стр. 218
والكسائي وخلف وشعبة فيصير فيه ثلاث قراءات قوله: (جزاء) يعني قوله تعالى «فجزاء مثل ما قتل» بالتنوين، ورفع مثل كما سيأتي الكوفيون ويعقوب، والباقون بغير تنوين وخفض مثل. (١).
(ظ) هرا ومثل رفع خفضهم وسم ... والعكس في كفارة طعام (عم)
أي وقرأ بعكس هذه الترجمة في «كفارة طعام مساكين» يعني كفارة بغير تنوين وطعام بالخفض نافع وأبو جعفر وابن عامر، والباقون بالتنوين والرفع.
ضمّ استحقّ افتح وكسره (ع) لا ... والأوليان الأوّلين (ظ) لّلا
يعني «استحق عليهم الأوليان» بفتح التاء والحاء حفص، والباقون بضم التاء وكسر الحاء قوله: (وكسره) عطف على ضم استحقّ: أي افتح ضمه وافتح كسره قوله: (والأوليان) أي وقرأ الأوّلين على الجمع موضع الأوليان يعقوب وشعبة وحمزة وخلف كما سيأتي في البيت الآتي، والباقون الأوليان على التثنية.
(ص) فو (فتى) وسحر ساحر (شفا) ... كالصّف هود وبيونس (د) فا
يعني قوله تعالى «فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين» هنا وفي أول هود «ليقولنّ الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين» وفي الصف «قالوا هذا سحر مبين» قرأ حمزة والكسائي وخلف «ساحر» موضع سحر في الثلاثة، وقرأ الذي في يونس كذلك، وهو قوله تعالى: إن هذا لسحر مبين» ابن كثير والكوفيون كما ذكره في البيت الآتي، والباقون لسحر.
(كفى) ويستطيع ربّك سوى ... عليّهم يوم انصب الرّفع (أ) وى
يعني وقرأ «هل يستطيع» بالغيب «ربّك» بالرفع على اللفظ بهما جميع القراء سوى الكسائي فإنه بالخطاب في «تستطيع» وبالنصب في ربّك قوله: (يوم) أي قوله تعالى: هذا يوم ينفع الصادقين» نافع بالنصب، والباقون بالرفع.
سورة الأنعام
يصرف بفتح الضّمّ واكسر (صحبة) ... (ظ) عن ويحشر يا يقول (ظ) نّة
стр. 219
يعني «من يصرف عنه» بفتح الياء وكسر الراء حمزة والكسائي وخلف وشعبة ويعقوب على تسمية الفاعل، والباقون بضم الياء وفتح الراء على ما لم يسم فاعله قوله: (ويحشر) أي وقرأ «يحشر، ويقول» يعقوب، يريد قوله تعالى: ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول والباقون بالنون فيهما. (١)
ومعه حفص في سبا يكن (رضا) ... (ص) ف خلف (ظ) ام فتنة ارفع (ك) م (ع) ضا
يعني ووافق حفص يعقوب في سبأ «ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول» فقرأهما بالياء أيضا، والباقون بالنون قوله: (يكن) يعني قوله تعالى: ثم لم تكن فتنتهم بالتذكير على لفظه حمزة والكسائي وشعبة بخلاف عنه ويعقوب، والباقون بالتأنيث قوله: (فتنة) أي قوله تعالى: فتنتهم إلا أن قالوا بالرفع ابن عامر وحفص وابن كثير كما في أول البيت الآتي، والباقون بالنصب.
(د) م ربّنا النّصب (شفا) نكذّب ... بنصب رفع (ف) وز (ظ) لم (ع) جب
أي قوله تعالى «والله ربّنا» بنصب الباء حمزة والكسائي وخلف، والباقون بالخفض، ولا يرد عليه «ربنا» من قوله تعالى بآيات ربنا بعده، لأن الترتيب يمنعه، ولأنه أول ما وقع في السورة قوله: (نكذب) يريد قوله تعالى: ولا نكذب بآيات ربنا قرأه بنصب الباء حمزة ويعقوب وحفص، والباقون بالرفع.
كذا نكون معهم شام وخف ... للدّار الآخرة خفض الرّفع (ك) ف
أي كذا بنصب الرفع من قوله تعالى: ونكون من المؤمنين ابن عامر مع المذكورين قبل، وهم حمزة ويعقوب وحفص قوله: (وخف) يعني قرأ «والدار الآخرة» بتخفيف
الدال، وخفض الآخرة ابن عامر، والباقون بالتشديد ورفع الآخرة ولم يحتج إلى التعرض لحذف اللام لأن تخفيف الدال كاف في معرفة المعنى على اللفظ لا على الخط، إذ لا فائدة فيه غير التطويل.
لا يعقلون خاطبوا وتحت (عم) ... (ع) ن (ظ) فر يوسف شعبة وهم
стр. 220
يريد «أفلا تعقلون قد نعلم» هنا وتحت: أي تحت هذه السورة، يعني «أفلا تعقلون والذين يمسّكون» في الأعراف، قرأ الحرفين بالخطاب نافع وأبو جعفر وابن عامر ويعقوب والباقون بالنصب قوله: (يوسف الخ) يعني قوله تعالى: أفلا تعقلون حتى في آخر يوسف، قرأه بالخطاب شعبة والمذكورون قبل وهم نافع وأبو جعفر ويعقوب وابن عامر فدخل عاصم فيهم بكماله، والباقون بالغيب.
يس (ك) م خلف (مدا) (ظ) لّ وخف ... يكذّب (ا) تل (ر) م فتحنا اشدد (ك) لف
أي وقرأ حرف يس وهو قوله تعالى: أفلا تعقلون ومن نعمره بالخطاب نافع وأبو جعفر ويعقوب، واختلف عن ابن عامر، والباقون بالغيب، وقوله:
وخف، يعني وخفف الذال من قوله: «فإنهم لا يكذبونك» نافع والكسائي، والباقون بالتشديد قوله: (فتحنا) أي قوله تعالى: فتّحنا عليهم أبواب كل شيء بتشديد التاء ابن عامر وعيسى بن وردان، واختلف فيه عن ابن جماز ورويس كما سيأتي في البيت الآتي، والباقون بالتخفيف.
(خ) ذه كالاعراف وخلفا (ذ) ق (غ) دا ... واقتربت (ك) م (ث) ق (غ) لا الخلف (ش) دا
يعني أن اختلافهم هنا في الحرف الذي في الأعراف وهو قوله تعالى:
لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن اختلف فيها عن ابن جماز ورويس قوله: (واقتربت) أي وشدد حرف اقتربت وهو قوله تعالى: ففتّحنا أبواب السماء ابن عامر وأبو جعفر ورويس بخلاف عنه وروح.
وفتّحت يأجوج (ك) م (ثوى) وضم ... غدوة في غداة كالكهف (ك) تم
معطوف أيضا على التشديد: أي وشدد التاء من قوله تعالى: حتى إذا فتّحت يأجوج ومأجوج ابن عامر وأبو جعفر ويعقوب، والباقون بالتخفيف في المواضع الأربعة قوله: (وضم) يعني وقرأ غدوة في موضع الغداة هنا والكهف مع ضم الغين ابن عامر، يريد قوله تعالى: بالغدوة والعشى وإنما قيده بالضم مع تلفظه به لئلا يتوهم أن ابن عامر يقرءوه بالكسر كما قرئ بالعدوة.
стр. 221
وإنّه افتح (عمّ) ظ) لّا (ن) ل فإن ... (ن) ل (ك) م (ظبى) ويستبين (ص) ون (ف) ن
يريد قوله تعالى: إنه من عمل منكم سوءا بجهالة فتح الهمزة نافع وأبو جعفر وابن عامر ويعقوب وعاصم، والباقون بالكسر قوله: (فإن) يعني «فأنه غفور رحيم» فتح همزته أيضا عاصم وابن عامر ويعقوب قوله: (ويستبين) أي قوله تعالى: ولتستبين سبيل المجرمين قرأه بالتذكير على لفظه شعبة وحمزة والكسائي وخلف، والباقون بالتاء على التأنيث أو الخطاب كما سيأتي في البيت الآتي ففيه نوع تجوّز لضرورة الاختصار ولكنه أسهل من قول الشاطبية: يستبين صحبة ذكروا ولا.
(روى) سبيل لا المديني ويقص ... في يقض أهملن وشدّد (حرم) (ن) ص
يعني قوله تعالى: سبيل المجرمين قرأه بالرفع على لفظه غير المدنيين فيكون لهما بالنصب من ضد الرفع قوله: (يقص) يعني «يقصّ الحق» في موضع يقص الحق» بالصاد المهملة (١) وتشديدها نافع وابن كثير وأبو جعفر وعاصم.
وذكّر استوى توفّى مضجعا ... (ف) ضل وننجي الخفّ كيف وقعا
يعني «استهوته الشياطين، وتوفيه رسلنا» بالتذكير حمزة مع إمالته على أصله من حيث إنه صارت ألفه منقلبة عن الياء وتوفاه على التناسب قوله: (وننجي الخ) يعني وخفف يعقوب «ننجي» كيف وقع في القرآن بالياء أو بالتاء أو بالنون أو بغير ذلك وهو «ينجيكم» هنا «وقل الله ينجيكم» بعدها وكلاهما في هذه السورة، وفي يونس «فاليوم ننجيك ببدنك، وننجي رسلنا، وننجي المؤمنين» وفي الحجر «إنا لمنجوهم» وفي مريم «ثم ننجي» وفي العنكبوت «لننجينه، إنا منجوك» وفي الزمر «وينجي الله» وفي الصف «ينجيكم من» ووافقه غيره في مواضع كما سيأتي:
(ظ) لّ وفي الثّان (ا) تل (م) ن (حقّ) وفي ... كاف (ظ) بى (رض) تحت صاد (ش) رّف
أي الثاني من هذه السورة يعني «قل الله ينجّيكم» خففه نافع وابن ذكوان وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب، والباقون بالتشديد قوله: (وفي كاف) يعني وخفف
стр. 222
الذي في مريم «ثم ننجّي الذين اتقوا» يعقوب والكسائي قوله: (تحت صاد) أي الذي في الزمر «وينجّي الله الذين اتقوا» خففه روح.
والحجر أولى العنكبا (ظ) لم (شفا) ... والثّان (صحبة) (ظ) هير (د) لفا
يعني خفف الذي في الحجر والأولى في العنكبوت، وهما «إنا لمنجوهم، ولننجينه» يعقوب وحمزة والكسائي وخلف قوله: (والثان) يعني الثاني من العنكبوت، معنى «إنا منجوك» خففه حمزة والكسائي وخلف وشعبة ويعقوب وابن كثير.
ويؤنس الأخرى (ع) لا (ظ) بي (ر) عا ... وثقل صفّ (ك) م وخفية معا
يعني وخفف الحرف الأخير من يونس، وهو كذلك «حقا علينا ننجي المؤمنين» حفص ويعقوب والكسائي قوله: (وثقل صف) أي وقرأ الموضع الذي في الصف وهو «تتنجّيكم من عذاب أليم» بالتشديد ابن عامر، والباقون بالتخفيف قوله: (وخفية) يعني قرأ «خفية» من قوله تعالى: تضرعا وخفية في الموضعين هنا والأعراف بالكسر شعبة، والباقون بالضم كما في البيت الآتي:
بكسر ضمّ (ص) ف وأنجانا (كفى) ... أنجيتنا الغير وينسي (ك) يّفا
أي وقرأ «لئن أنجانا من هذه» على ما لفظ به الكوفيون، يعني بالألف بعد الجيم من غير ياء ولا تاء كما هو في مصحف الكوفة، وقرأ غير الكوفيين بالياء والتاء من غير ألف وكذا هو في سائر المصاحف قوله: (وينسى) أي وقرأ ابن عامر «ينسينك الشيطان» بتشديد السين كما سيأتي في أول البيت الآتي:
ثقلا وآزر ارفعوا (ظ) لما و؟؟ خف ... نون تحتاجّوني (مدا) (م) ن (ل) ي اختلف
يعني «لأبيه آزر» برفع الزاي يعقوب والباقون بالنصب قوله: (وخف) أي وخفف النون من قوله: أتحتاجوني في الله نافع وأبو جعفر وابن ذكوان وهشام بخلاف عنه، والباقون بتشديدها.
ودرجات نوّنوا (كفا) معا ... يعقوب هنا واليسعا
يعني وقرأ نرفع «درجات من» في الموضعين هنا وفي يوسف بالتنوين الكوفيون، وقوله: يعقوب: أي يعقوب يوافق الكوفيين في هذا الموضع قوله:
стр. 223
(واللسيعا) وشدد اللام من «وليسع» هنا وفي ص حمزة والكسائي وخلف كما سيأتي في البيت بعده.
شدّد وحرّك سكّنن معا (شفا) ... ويجعلو يبدو ويخفو (د) ع (ح) فا
أي شدد اللام وحركها يعني بالفتح وسكن الياء أي في الموضعين هنا وص، والباقون بتخفيف اللام ساكنة وفتح الياء قوله: (ويجعلوا) يعني قرأ «يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيرا» بالغيب على لفظه ابن كثير وأبو عمرو، والباقون بالخطاب.
ينذر (ص) ف بينكم ارفع (ف) ي (ك) لا ... (حقّ) (صفا) وجاعل اقرأ جعلا
قوله: (ولينذر أم القرى) على لفظه بالغيب، قرأه شعبة قوله: (بينكم) يريد قوله تعالى: تقطّع بينكم قرأه بالرفع حمزة وابن عامر وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وشعبة وخلف، والباقون بالنصب قوله: (وجاعل) يعني قوله تعالى:
وجاعل الليل سكنا قرأه وجعل بلفظ الماضي ونصب «الليل» الكوفيون كما سيأتي، والباقون وجاعل اسم فاعل كما لفظ به وخفض «الليل».
والليل نصب الكوف قاف مستقر ... فاكسر (ش) ذا (حبر) وفي ضمّى ثمر
أي قرأ «فمستقر ومستودع» بكسر القاف روح وابن كثير وأبو عمرو، والباقون بفتحهما قوله: (وفي ضمى ثمر) يعني قوله تعالى انظروا إلى ثمره، وكلوا من ثمره في هذه السورة، وفي يس «ليأكلوا من ثمره» بضم الثاء والميم حمزة والكسائي وخلف على أنه جمع ثمرة كخشب جمع خشبة أو جمع ثمار ككتب وكتاب أو جمع ثمر كأسد وأسد، والباقون بفتحهما في الثلاثة المواضع على أنه جمع ثمرة كبقر وشجر، وفهم الموضعان من هذه السورة من إضافة حرف يس إليها، وأما موضع الكهف فسنذكره في سورته قوله: (وفي ضمى) أي ضمى الثاء والميم وحذف النون للإضافة.
(شفا) كيس وخرّقوا اشدد ... (مدا) ودارست لح (بر) فامدد
يريد قوله تعالى: وخرّقوا له بنين بتشديد الراء المدنيان، يعني نافع وأبو جعفر والباقون بتخفيفها وهما لغتان قوله: (ودارست) يعني قوله تعالى:
وليقولوا دارست قرأه بالمد: أي بالألف ابن كثير وأبو عمرو والباقون بغير
стр. 224
ألف وفتح منهم السين، وسكن التاء ابن عامر ويعقوب كما سيأتي في البيت الآتي، فبقي نافع وأبو جعفر والكوفيون بإسكان السين وفتح التاء.
وحرّك اسكن (ك) م (ظ) بى والحضرمي ... عدوا عدوّا كعلوّا فاعلم
أي السين والتحريك المطلق السكون ضده قوله: (اسكن) أي التاء والباقون بالتحريك وهو الفتح قوله: (والحضرمي) أي وقرأ يعقوب «عدوّا بغير علم» على لفظ عدوا، يعني بضم العين والدال وتشديد الواو كلفظة علوا، وإنما زاد في إيضاحه لأن الوزن يقوم بعدوا بفتح العين مشددا، وقد أحسن في قوله: فاعلم:
أي فاعلم ما يشاء فإن الله تعالى ذكر سب الكفار بغير علم، فلهذا لم يقل الناظم فافهم أو فأسلم أو نحو ذلك مما يقوم به الوزن.
وإنّها افتح (ع) ن (ر) ضى (عمّ) (ص) دا ... خلف وتؤمنون خاطب (ف) ي (ك) دا
أي وقرأ «أنها إذا جاءت» بفتح الهمزة حفص وحمزة والكسائي ونافع وأبو جعفر وابن عامر وشعبة بخلاف عنه، والباقون بالكسر قوله: (ويؤمنون) يعني وقرأ «إذا جاءت لا يؤمنون» بالخطاب حمزة وابن عامر.
وقبلا كسرا وفتحا ضمّ (حق) ... (كفى) وفي الكهف (كفى) ذكرا (خ) ف ق
أي وقرأ «كل شيء قبلا» بضم القاف والباء ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب والكوفيون، والباقون بكسر القاف وفتح الباء، وقرأ حرف الكهف وهو قوله تعالى: أو يأتيهم العذاب قبلا بهذه الترجمة: أي بضم القاف والباء الكوفيون وأبو جعفر.
وكلمات اقصر (كفى) (ظ) لّا وفي ... يونس والطّول (شفا) (حقا) (ن) في
يعني قوله تعالى: وتمت كلمات ربك قرأه بالقصر وهو حذف الألف توحيدا مدلول: كفا ظلا، وهم الكوفيون ويعقوب، والباقون بالألف جمعا، وفي يونس «حقت عليهم كلمات ربك» وكذا في الطول بالقصر: (١) أي بغير ألف على التوحيد، قرأهما حمزة والكسائي وخلف وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وعاصم كما يفهم من مدلول: شفا حقا نفى، والباقون بالألف على الجمع.
стр. 225
فصّل فتح الضّمّ والكسر (أ) وى ... (ثوى) (كفى) وحرّم (ا) تل (ع) ن (ثوى)
يعني قوله تعالى: وقد فصل لكم بفتح الفاء والصاد نافع وأبو جعفر ويعقوب والكوفيون والباقون بضم الفاء وكسر الصاد قوله: (وحرم) معطوف على فصل: أي وقرأ «ما حرّم عليكم» بهذه الترجمة، يعني بفتح الحاء والراء نافع وحفص وأبو جعفر ويعقوب، والباقون بضم الحاء وكسر الراء.
واضمم يضلّوا مع يونس (كفى) ... ضيقا معا في ضيّقا مكّ وفى
أي واضمم الياء من يضلوا يريد قوله تعالى: ليضلون بأهوائهم وفي يونس «ليضلوا عن سبيلك» قرأه بالضم الكوفيون، والباقون بالفتح في الموضعين قوله: (ضيقا) يعني قرأ ضيقا في الموضعين هنا «ضيقا حرجا» وفي الفرقان «مكانا ضيقا» بإسكان الياء مخففا على ما لفظ به ابن كثير، والباقون بتشديدها مكسورة كما لفظ به.
را حرجا بالكسر (ص) ن (مدا) وخف ... ساكن يصعد (د) نا والمدّ (ص) ف
يعني وقرأ «حرجا كأنما» يعني بكسر الراء شعبة ونافع وأبو جعفر، والباقون بفتحها قوله: (وخف) يعني وقرأ «يصعد في السماء» بتخفيف الصاد الساكنة ابن كثير، والباقون بتشديدها مفتوحة، وقرأ منهم شعبة بالمد: أي بالألف بعد الصاد مع تخفيف العين، ووافقه على تخفيف الصاد ابن كثير فيصير فيها ثلاث قراءات:
سكون الصاد مخففة، وتخفيف العين من غير ألف ابن كثير، وتشديد الصاد مع المد مع تخفيف العين شعبة، وتشديد الصاد والعين من غير ألف الباقون.
والعين خفّف (صن) (د) ما يحشر يا ... حفص وروح ثان يونس (ع) يا
يريد قوله تعالى: ويوم نحشرهم جميعا قرأه بالياء حفص وروح، والباقون بالنون، وقرأ الموضع الثاني من يونس وهو قوله تعالى: ويوم نحشرهم كأن لم يلبثوا بالياء كذلك حفص، والباقون بالنون.
خطاب عما تعملو (ك) م هود مع ... نمل (ا) ذ (ث) وى (ع) د (ك) س مكانات (ج) مع
يعني قوله تعالى: وما ربك بغافل عما يعملون قرأه بالخطاب ابن عامر،
стр. 226
والباقون بالغيب، وقيدهما بعمّا ليخرج قوله: بعده «إني عامل فسوف تعملون» فإنه لا خلاف أنه بالخطاب قوله: (هود) يعني قوله: في آخر هود «وما ربك بغافل عما تعملون» وكذلك قوله: مع نمل، يعني قوله تعالى: في آخر النمل وما ربك بغافل عما تعملون قرأه بالخطاب نافع وأبو جعفر ويعقوب وحفص وابن عامر، والباقون بالغيب فيهما قوله تعالى: على مكانتكم بالألف على الجمع كما لفظ به شعبة (١)، والباقون بغير ألف على التوحيد.
في الكلّ (ص) ف ومن يكون كالقصص ... (شفا) بزعمهم معا ضمّ (ر) مص
أي في كل ما وقع من لفظ «مكاناتكم» وهو أربعة مواضع هنا وفي هود ويس والزمر قوله: (ومن يكون) يريد قوله تعالى: من تكون له عاقبة الدار هنا وفي القصص بالتذكير كما لفظ به حمزة والكسائي وخلف، والباقون بالفتح.
زيّن ضمّ اكسر وقتل الرّفع (ك) ر ... أولاد نصب شركائهم بجر
يعني قوله تعالى: وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم قرأ ابن عامر بضم الزاي وكسر الياء على ما لم يسم فاعله قتل بالرفع على أنه نائب فاعل زين، ووجه قراءة ابن عامر من حيث فصل بين المضافين بالمفعول الذي هو أولادهم، وقد ورد الفصل في مثل ذلك بالمفعول في الفصيح من كلام العرب اختيارا، ولم يكن ذلك مخصوصا بضرورة الشعر كما ذكر بعضهم، ولا يلتفت إلى قول الزمخشري وغيره في تضعيفه كما بين ذلك في كتاب النشر والله تعالى أعلم قوله: (بجر) أي بجر رفع شركائهم فتبين للباقين فتح الزاي والياء ونصب قتل وخفض شركائهم كما سيأتي في البيت الآتي:
رفع (ك) دا أنّث يكن (ل) ي خلف (م) ا ... (ص) ب (ث) ق وميتة (ك) سا (ث) نا (د) ما
يعني قوله تعالى: وإن يكن ميتة بالتأنيث هشام بخلاف عنه وابن ذكوان وشعبة وأبو جعفر، والباقون بالتذكير، وقرأ «ميتة فهم» بالرفع على اللفظ ابن عامر وأبو جعفر وابن كثير، والباقون بالنصب وتقدم تشديد أبي جعفر لميّتة فتصير خمس قراءات في قوله «وإن يكن ميتة».
стр. 227
والثّان (ك) م (ث) نّى حصاد افتح (ك) لا ... (حما) (ن) ما والمعز حرّك (حقّ) (ل) ا
أي الثاني من هذه السورة وهو قوله تعالى: أن يكون ميتة ابن عامر وأبو جعفر، والباقون بالنصب قوله: (حصاد) يعني قوله تعالى: يوم حصاده فتح الحاء ابن عامر وأبو عمرو ويعقوب وعاصم، وكسرها الباقون قوله: (والمعز) أي «ومن المعز اثنين» فحرك العين بالفتح ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وابن ذكوان وهشام بخلاف عنه كما في أول البيت الآتي، وأسكنها الباقون.
خلف (م) نى يكون (إ) ذ (حما) (ن) فا ... (روى) تذكّرون (صحب) خفّفا
يعني «إلا أن يكون ميتة» قرأه بالتذكير على لفظه نافع وأبو عمرو ويعقوب وعاصم والكسائي وخلف، والباقون بالتأنيث، وتقدم رفع «ميتة» ونصبها آنفا وتشديدها وتخفيفها في البقرة قوله: (تذكرون) أي تذكرون إذا كان خطابا، وحسن معها تاء أخرى بتخفيف الذال حمزة والكسائي وخلف وحفص والباقون بالتشديد.
(كلا) وأن (ك) م (ظ) نّ واكسرها (شفا) ... يأتيهم كالنّحل عنهم وصفا
أي كل ما وقع في القرآن من لفظ تذكرون على ما تقدم قوله: (وأن) يعني قوله تعالى: وأن هذا صراطي مستقيما قرأ بتخفيف النون كما لفظ به ابن عامر ويعقوب، وشددها الباقون، وكسر الهمزة منهم فيها حمزة والكسائي وخلف، وفتحها الباقون، فيصير ثلاث قراءات: الفتح والتخفيف لابن عامر ويعقوب، والكسر والتشديد لحمزة والكسائي وخلف، والفتح والتشديد للباقين قوله:
(يأتيهم) يريد قوله تعالى: أن تأتيهم الملائكة هنا وفي النحل، قرأه بالتذكير على ما لفظ به فيهما حمزة والكسائي وخلف المذكورون قبل، والباقون بالتأنيث.
وفرّقوا امدده وخفّفه معا ... (رضى) وعشر نوّنن بعد ارفعا
يعني قرأ «إن الذين فآرقوا دينهم» بالمد، وهو إثبات الألف بعد الفاء وتخفيف الراء هنا وفي الروم حمزة والكسائي، والباقون بالتشديد من غير ألف كما لفظ به قوله: (معا) أي في الموضعين هنا وفي الروم قوله: (وعشر) أي وقرأ «عشر أمثالها» بالتنوين ورفع أمثالها يعقوب كما سيأتي في البيت الآتي، والباقون بغير تنوين وخفض أمثالها.
стр. 228
خفضا ليعقوب ودينا قيّما ... فافتحه مع كسر بثقله (سما)
يعني وقرأ «دينا قيّما ملة إبراهيم» بفتح القاف وكسر الياء مشددة نافع وأبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب والباقون بكسر القاف وفتح الياء مخففة.
سورة الأعراف
تذكّرون الغيب زد من قبل (ك) م ... والخفّ (ك) ن (صحبا) وتخرجون ضم
أي «قليلا ما يتذكرون» بزيادة ياء قبل التاء على الغيب ابن عامر مع تخفيف الذال كما سيأتي وكذا هو في المصحف الشامي، والباقون بتاء واحدة من غير ياء قبلها، وخفف الذال منهم حمزة والكسائي وخلف وحفص كما تقدم أصلهم في الأنعام قريبا قوله: (والخف) يعني تخفيف الذال من «تذكرون» وإنما أعاد ذكر صحب وإن كان قد علم مما تقدم قريبا في أواخر الأنعام في قوله: «تذكرون» صحب خففا لأجل ذكر ابن عامر فإنه لا بد من ذكر التخفيف له ولو ذكر وحده لفهم للباقين التشديد، وليس كذلك قوله: (تخرجون ضم) أي ضم تخرجون يعني ضم حرف المضارعة منها يريد قوله تعالى: ومنها تخرجون كما سيأتي في البيت الآتي:
فافتح وضمّ الرّا (شفا) (ظ) لّ (م) لا ... وزخرف (م) نّ (شفا) وأوّلا
يعني فافتح ضم حرف المضارعة من قوله تعالى: ومنها تخرجون وضم الراء لحمزة والكسائي وخلف ويعقوب وابن ذكوان، والباقون بضم حرف المضارعة وفتح الراء
على ما لم يسم فاعله، وقوله: وزخرف: أي وقرأ حرف الزخرف وهو قوله تعالى: بلدة ميتا كذلك تخرجون بالترجمة المتقدمة؛ يعني فتح التاء وضم الراء ابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف قوله: (وأولا) أي وأول الروم كما سيأتي في أول البيت الآتي:
روم (شفا) (م) ن خلفه الجاثية ... (شفا) لباس الرّفع (ن) ل (حقّا) (فتى)
يعني قوله تعالى «وكذلك تخرجون» بفتح التاء وضم الراء كما تقدم حمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان بخلاف عنه، واحترز بتقييده أول الروم عن الحرف الثاني وهو قوله تعالى «ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون» فإنه لا
стр. 229
خلاف أنه بفتح التاء وضم الراء قوله: (الجاثية) يريد قوله تعالى في الجاثية «فاليوم لا يخرجون منها» قرأه بالترجمة المتقدمة: أي بفتح التاء وضم الراء حمزة والكسائي وخلف قوله: (لباس) يعني قوله تعالى «ولباس التقوى» بالرفع عاصم وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وحمزة وخلف، والباقون بالنصب.
خالصة (إ) ذ يعلموا الرّابع (ص) ف ... يفتح (ف) ي (روى) و (ح) ز (شفا) يخف
يعني قوله تعالى «خالصة يوم القيامة» قرأ بالرفع على لفظه نافع والباقون بالنصب قوله: (يعلمو) يريد قوله تعالى «ولكن لا يعلمون» قرأه بالياء على الغيب كما لفظ به شعبة، والباقون بالخطاب، واحترز بالرابع عن الأول وهو قوله تعالى «أتقولون على الله ما لا تعلمون» فإنه لا خلاف في أنه بالخطاب، وعن الثاني وهو قوله تعالى «كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون» فإنه لا خلاف في أنه بالغيب، وعن الثالث وهو قوله تعالى «وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون» فإنه لا خلاف في أنه بالخطاب، وكلام الشاطبي ﵀ يوهم دخول هذا الحرف حيث قيد بلا، فيحتاج إلى تأويل الثاني في قوله الثاني ما بعد خالصه، وقيد الناظم بالرابع وهو يدفع صريحا على أن كان قد تبع الشاطبي في قوله الثاني، واشتهرت النسخ عنه بذلك، ثم غيره بالصواب والله تعالى أعلم قوله: (يفتح) يعني قوله «لا يفتّح لهم أبواب السماء» قرأه بالتذكير كلفظه حمزة والكسائي وخلف، والباقون بالتأنيث، فيكون فيها ثلاث قراءات التذكير مع التخفيف لحمزة والكسائي وخلف، والتأنيث مع التخفيف لأبي عمرو والتأنيث مع التشديد للباقين.
واو وما احذف (ك) م نعم كلّا كسر ... عينا (ر) جا أن خفّ (ن) ل (حما) (ز) هر
يعني الواو من قوله تعالى «وما كنا لنهتدي» يحذفها ابن عامر، وهو كذلك في المصحف الشامي، والباقون بإثباتها قوله: (نعم الخ) أي قرأ الكسائي «قالوا نعم» بكسر العين، وكذا كل ما وقع في القرآن العظيم من لفظه نعم، وهو موضعان في هذه السورة وفي الشعراء والصافات، والباقون بفتحها وهما لغتان قوله: (أن خف) يريد قوله تعالى «أن لعنة الله على الظالمين» خفف النون ورفع لعنة بعده عاصم وأبو عمرو ويعقوب ونافع وقنبل بخلاف عنه كما سيأتي في البيت بعده، والباقون بتشديد النون ونصب لعنة.
стр. 230
خلف (ا) تل لعنة لهم يغشي معا ... شدّد (ظ) ما (صحبة) والشّمس ارفعا
يعني قوله «يغشّي الليل النهار» في الموضعين هنا، وفي الرعد بتشديد الشين يعقوب وحمزة والكسائي وخلف وشعبة، والباقون بالتخفيف قوله: (والشمس) يريد قوله «والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره» هنا، وفي النحل رفع الأربعة كما لفظ به ابن عامر كما يأتي في البيت الآتي، ووجه الرفع هنا وفي النحل أن تكون على الابتداء والخبر «مسخرات» والباقون بنصب الأربعة هنا على أنه عطف الثلاثة على السموات والأرض، ومسخرات حال، وفي النحل بفعل مقدر: أي وخلق أو جعل، فيكون مسخرات حالا على الأول ومفعولا على الثاني، أو يكون الشمس والقمر معطوفين على الليل والنهار والنجوم بفعل مقدر على ما تقدم.
كالنّحل مع عطف الثّلاث (ك) م وثم ... معه في الآخرين (ع) د نشرا بضم
يعني قوله تعالى أيضا في النحل «والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره»، قوله: (مع عطف) أي الثلاث الكلمات التي بعد والشمس هي والقمر والنجوم ومسخرات، فالاثنان منها معطوفان حقيقة والثالث وهو مسخرات في حكم المعطوف فأعطى حكمه، كأنه قال مع الثلاثة الموصوفة بالعطف كما قال الشاطبي ﵀ قوله: (قوله وثم) أي هناك، يعني في النحل يوافق حفص وابن عاقر على رفع الأخيرين: أي «والنجوم مسخرات»، وهذا أوضح من الشاطبية حيث قال: وفي النحل معه في الأخيرين حفصهم، وأصرح فإن ذلك مشكل كما بيناه في موضعه، ووجه، رفع الأخيرين فقط في النحل ظاهر على الابتداء والخبر، ولم يجر ذلك في الأعراف لأنه ليس قبله وسخر بخلاف النحل قوله:
(عد) من العود: أي عد إلى رفع الأخيرين المذكورين لابن عامر قوله: (نشرا) بضم، يعني بضم النون منه والشين، يعني قوله تعالى «يرسل الرياح نشرا» هنا وفي الفرقان والنمل؛ وقد اختلف فيه على أربع قراءات: الأولى نشرا بفتح النون وإسكان الشين لحمزة والكسائي وخلف، فالفتح من قوله: فافتح أول البيت الآتي، والإسكان من ضده قراءة سما التي قيدها، ووجهها أنها مصدر في موضع الحال: أي ذات نشر أو ينشرها: أي يحييها فنشرت نشرا: أي من أنشر الله الموتى، فقام مقام ينشر. الثانية نشرا بضم النون والشين لنافع وابن كثير وأبي
стр. 231
عمرو وأبي جعفر ويعقوب، فضم النون من قوله بضم في آخر البيت، وضم الشين من قوله ضم ساكنا على أنه جمع نشورا أو ناشر: وهي الريح المحيية.
الثالثة نشرا بضم النون وإسكان الشين لابن عامر، فالضم من قوله بضم أيضا، والإسكان من ضد قراءة مدلول سما أيضا، ووجهها أنها على التخفيف من القراءة الثانية. والرابع بشرا بالباء المضمومة وإسكان الشين لعاصم، فالباء من قوله وبا نل، والضم من قوله بضم أيضا، والإسكان من ضد قراءة مدلول سما، والوجه فيها أنه جمع بشير كقليب وقلب؛ والمعنى أنها تبشر بالمطر كقوله تعالى «ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات» وكان الأصل في هذه القراءة ضم الشين ولكنها سكنت تخفيفا، ولم يحتج إلى تقييد النون للباقين لأنه لفظ بها ولشهرتها، ثم إذا جمع نشرا إلى الرياح يصير فيها خمس قراءات: الأولى الريح نشرا بالتوحيد وفتح النون وإسكان الشين حمزة والكسائي وخلف. الثانية الريح نشرا بالتوحيد وضم النون والشين ابن كثير. الثالثة الرياح نشرا بالجمع وضم النون والشين نافع وأبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب. والرابعة الرياح نشرا بالجمع وضم النون وإسكان الشين ابن عامر. والخامسة الرياح بشرا بالجمع وبضم الباء وإسكان الشين عاصم.
فافتح (ش) فا كلّا وساكنا (سما) ... ضمّ وبا (ن) ل نكدا فتح (ث) ما
أي النون المضمومة من نشرا قوله: (كلا) أي كل ما في القرآن، وهو هنا والفرقان والنمل قوله: (ساكنا) مفعول ضم قوله: (ضم) فعل أمر قوله: (وبا نل) أي وقرأه بالباء عاصم موضع النون الملفوظ بها قوله: (نكدا الخ) يعني قوله تعالى «لا يخرج إلا نكدا» قرأه بفتح الكاف أبو جعفر، والباقون بالكسر قوله: (ثما) بالضم: نبت كما تقدم، وهو مناسب هنا، لأن المراد النبات.
ورا إله غيره اخفض حيث جا ... رفعا (ث) نا (ر) د أبلغ الخفّ (ح) جا
أي وقرأ «من إله غيره» بالخفض حيث أتى، وهو في هذه السورة وهود والمؤمنون بخفض الراء، وكسر الهاء بعدها أبو جعفر والكسائي، والباقون بالرفع وضم الهاء قوله: (رفعا) مفعول اخفض قوله: (أبلغ) أي قرأ «أبلغكم» بتخفيف اللام حيث أتى، وهو ثلاثة مواضع: موضعان هنا وموضع في الأحقاف أبو عمرو، والباقون بالتشديد.
стр. 232
كلّا وبعد المفسدين الواو (ك) م ... أو أمن الإسكان (ك) م (حرم) وسم
يعني قوله تعالى «ولا تعبثوا في الأرض مفسدين قال الملأ» في قصة صالح، قرأه ابن عامر بزيادة الواو وكذا هو في المصحف الشامي، والباقون «قال الملأ» بغير واو، كذا هو في سائر المصاحف (قوله أو أمن) يعني قوله تعالى «أو أمن أهل القرى» بإسكان الواو على أنها حرف عطف: أي أفأمنوا هذا وهذا، وورش على أصله في النقل، وابن ذكوان في السكت، والباقون بفتح الواو على أنها واو العطف دخلت عليها همزة الاستفهام التي هي بمعنى النفي.
على عليّ (ا) تل وسحّار (شفا) ... مع يونس في ساحر وخفّفا
يريد قوله تعالى: «على أن لا أقول على الله إلا الحق» قرأه نافع بياء مشددة مفتوحة بعد اللام على لفظه: أي أوجب على الحق وأن لا أقول على الله غيره، والباقون على التي هي حرف جر كما لفظ بها، فتكون متعلقة برسول: أي إني رسول على هذه الصفة، وهي «أن لا أقول على الله إلا الحق» فحقيق: أي أنا رسول حقيقة ورسالتي موصوفة بقول الحق قوله: (وسحّار الخ) يعني قوله تعالى «بكل ساحر عليم» هنا وفي يونس، قرأه حمزة والكسائي وخلف سحّار بتشديد الحاء وألف بعدها، والباقون ساحر على وزن فاعل وساحر وسحار كعالم وعلام من المبالغة (١)، ولا خلاف في حرف الشعراء أنه بالتشديد كما ذكره في النشر، والله تعالى أعلم قوله: (وخففا) أي وقرأ «تلقف ما يأفكون» بتخفيف القاف في الثلاثة مواضع هنا وطه والشعراء حفص كما في البيت الآتي:
تلقف كلّا (ع) د سنقتل اضمما ... واشدده واكسر ضمّه (كنز) (حما)
أي كل ما في القرآن وهو ثلاثة مواضع قوله: (سنقتل) يريد قوله تعالى «سنقتّل أبناءهم» بضم النون وتشديد التاء المكسورة ابن عامر والكوفيون والبصريان إظهارا لمعنى التكثير والتكرير، والباقون بفتح النون وضم التاء مخففا على الأصل، ولا يمتنع استعمال ذلك مع التخفيف.
ويقتلون عكسه انقل يعرشوا ... معا بضمّ الكسر (ص) اف (ك) مشوا
стр. 233
يعني «يقتلون أبناءكم» قرأه بعكس الترجمة المذكورة: أي بضدها وهو فتح الياء وضم التاء مخففة نافع، والباقون بضم الياء وكسر التاء مشددة، ووجههما ما تقدم قوله: (يعرشوا) يعني قوله تعالى «يعرشون» في الموضعين هنا «وما كانوا يعرشون» وفي النحل «ومما يعرشون» قرأه بضم الراء شعبة وابن عامر، والباقون بالكسر، وهما لغتان فصيحتان.
ويعكفوا اكسر ضمّه (شفا) وعن ... إدريس خلفه وأنجانا احذفن
أي قرأ «يعكفون على أصنام لهم» بكسر الكاف حمزة والكسائي وخلف بخلاف عن إدريس في ضم الكاف وكسرها من «يعكفون المذكورة» قوله:
(وأنجينا احذفن) أي وقرأ «وأنجيناكم» في قوله تعالى «وإذا أنجيناكم من آل فرعون» «أنجاكم» بحذف الياء والنون ابن عامر حملا على قوله تعالى «أفغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين» فيكون القائل ذلك موسى ﵇، والباقون أنجيناكم كما لفظ به، وسيأتي في أول البيت الآتي:
ياء ونونا (ك) م ودكّاء (شفا) ... في دكّا المدّ وفي الكهف (كفى)
أي وحذف الياء والنون من نجيناكم ابن عامر، وإذا حذفها فيبقى الألف بعد الجيم فيكون أنجاكم، وهذا أوضح من قول الشاطبية وأنجا بحذف الياء والنون، لأنه لم يعلم موضعه ولا لفظ بقراءة الباقين وقد ظهر أنها أنجينا، ووجهها الانتقال من موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام إلى كلام الله تعالى وإخباره عما منّ الله عليه من الإنجاء بصرفه للعظمة والمناسبة كقوله أثر ذلك «وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها» قوله: (دكا) يعني وقرأ دكا في قوله تعالى «دكآ» حمزة والكسائي وخلف على ما لفظ به مع المد وإنما نص على ذلك المد مع كونه تلفظ به زيادة للبيان ولأنه لا يقوم بالوزن بغير المد الذي هو الألف؛ والمعنى جعله أرضا دكا وهي النائشة الناشزة من الأرض كالدكة وكالجبل، والباقون بالتنوين من غير مد على ما لفظ به على أنه يصير بمعنى مدكوك: أي مندكا، يعني دكه مثل قعد جلوسا؛ وأما حرف الكهف وهو «فإذا جاء وعد ربي جعله دكآء» فقرأ الكوفيون كقراءة مدلول شفا هنا بالمد من غير تنوين، والباقون بالقصر والتنوين.
رسالتي اجمع غيث (كنز) (ح) جفا ... والرّشد حرّك وافتح الضّم (شفا)
стр. 234
يريد قوله تعالى «برسالتي» على الجمع رويس وابن عامر والكوفيون وأبو عمرو، والباقون بالإفراد، ووجه كل من القراءتين تقدم على قوله «فما بلغت رسالته» في المائدة قوله: (والرّشد) بفتح الراء والشين حمزة والكسائي وخلف، والباقون بضم الراء وإسكان الشين وهما لغتان كالبخل والبخل والسقم والسقم، وفرق بينهما أبو عمرو كما سيأتي في البيت الأتي قوله: (والرشد حرك) أي حرك الشين، يعني بالفتح فيكون للباقين الإسكان، وقيد بالضم في قوله: افتح الضم لأجل ضده.
وآخر الكهف (حما) وخاطبوا ... يرحم ويغفر ربّنا الرّفع انصبوا
يعني قوله تعالى: «مما علمت رشدا» أي وقرأ الموضع الآخر من الكهف بالترجمة المتقدمة أبو عمرو ويعقوب؛ واحترز بذلك عن الأول والثاني منهما، وهما «وهيء لنا من أمرنا رشدا، ولأقرب من هذا رشدا» فإنه لا خلاف في فتحهما وهما واردان على الشاطبية، ووجه تخصيص أبي عمرو الحرف الأخير من الكهف دون هذه السورة أنه قال إن الرشد بالفتح: العلم والبيان، وبالضم:
الصلاح والخير، وكان هذا حاصلا لموسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وإنما طلب من الخضر العلم والبيان ﵉ قوله: (وخاطبوا) يريد قوله تعالى «لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا» قرأهما بالتاء على الخطاب مع نصب الباء من ربنا حمزة والكسائي وخلف على أنهما حكاية قولهم حيث خاطبوا الله بدعائهم ونصب ربنا على النداء وحرف النداء محذوف: أي يا ربنا، والباقون بالغيب ورفع ربنا على أنه حكاية قولهم مخبرين عن أنفسهم ورفع ربنا بإسناد فعل الرحمة إليه.
شفا وحليهم مع الفتح (ظ) هر ... واكسر (رضى) وأمّ ميمه كسر
أي وقرأ «من حليهم عجلا جسدا له خوار» بفتح الحاء وإسكان اللام وتخفيف الياء يعقوب على الإفراد، والباقون بكسر اللام وتشديد الياء وكسر الحاء منهم حمزة والكسائي، وضمها الباقون على الجمع وذلك مثل «ثدى، وثدى» فالضم والكسر في الجمع لغتان قوله: (مع الفتح) يعني تقرؤه بهذا اللفظ وهو إسكان اللام وتخفيف الياء وهو واضح فإنه لا يقوم الوزن إلا به، فقيده بالفتح
стр. 235
للاختلاف في ضم الحاء وكسرها وتلفظ بقراءة يعقوب ليبينها، ووكل قراءة الباقين في اللام والياء للشهرة، وبين اختلافهم في الحاء ليتم المقصود مع الاختصار، فقوله واكسر: أي اكسر الحاء، وبقي الباقون سوى يعقوب على الضم لانحصار الحركات في ثلاث قوله: (وأم ميمه كسر) أي كسر ميم أم في قوله تعالى «ابن أم» كما سيأتي في البيت الآتي:
(ك) م (صحبة) معا وآصار اجمع ... واعكس خطيئات (ك) ما الكسر ارفع
يعني قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف وشعبة «ابن أمّ، ويا ابن أمّ» في طه بكسر الميم، والباقون بفتحهما وهما لغتان قوله: (وآصار اجمع) يريد قوله تعالى «ويضع عنهم إصرهم» قرأه «آصارهم» على الجمع ابن عامر حملا على الإعلان، والباقون بالتوحيد على أنه في الأصل مصدر والمصدر يدل على القليل والكثير، ومعنى الإصر: الثقل، يعني ثقل التكاليف وغيرها قوله: (واعكس) أي قرأه بالإفراد الذي هو ضد الجمع المتقدم، يعني قوله تعالى «يغفر لكم خطيئاتكم» ابن عامر والباقون بالجمع، وقرأه برفع التاء نافع وأبو جعفر وابن عامر ويعقوب، والباقون بكسرها نصبا إلا أبا عمرو فإنه قرأه خطاياكم كما سنبينه في البيت الآتي، وتقدم اختلافهم في «نغفر لكم» في البقرة وأن ابن عامر ونافعا وأبا جعفر ويعقوب يقرءونه بالتاء المضمومة وفتح الفاء على التأنيث، والباقون بالنون مفتوحة وكسر الفاء.
(عمّ) (ظ) بى وقل خطايا (ح) صره ... مع نوح وارفع نصب حفص معذرة
يعني أن مدلول عم ظبي يرفعون التاء كما قدمنا، ولكن ابن عامر منهم تقدم له الإفراد، فيبقى نافع وأبو جعفر ويعقوب بالجمع والرفع فيصير في الرفع قراءتان، ويبقى الباقون بالجمع المفهوم من ضد قراءة ابن عامر وبقى منهم أبو عمرو بجمع التكسير كما ذكره، وغيره بجمع السلامة مع كسر التاء قدمناه فيصير في الجمع قراءتان فيبقى في خطيئات أربع قراءات، فإذا ضمت إلى الخلاف في «يغفر» يكون فيهما القراءات الأربع: الأولى تغفر بالتأنيث على ما لم يسم فاعله خطيئتكم بالإفراد والرفع ابن عامر. والثاني تغفر كذلك خطيئاتكم بالرفع والجمع نافع وأبو جعفر ويعقوب. الثالثة نغفر بالنون على تسمية الفاعل خطاياكم على
стр. 236
جمع التكسير أبو عمرو. الرابعة نغفر كذلك خطيئاتكم بجمع السلامة مع كسر التاء، الباقون وهم ابن كثير والكوفيون، ويخرج جمع السلامة لمن قرأ به من لفظه المتقدم وجمع التكسير من قوله وقل خطايا قوله: (حصر) أي ضبطه وقيده بهذا اللفظ، من الحصر؛ وهو الحبس قوله: (مع نوح) الذي في سورة نوح «مما خطاياهم أغرقوا» قرأه أبو عمرو خطايا على جمع التكسير، والباقون على جمع السلامة قوله: (وارفع) أي روى حفص «قالوا معذرة إلى» بالنصب على المصدر أو مفعول له، والباقون بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، والمعنى ارفع «معذرة» التي نصبها لحفص.
بيس بياء (ل) اح بالخلف (مدا) ... والهمز (ك) م وييئس خلف (ص) دا
أي قوله «بعذاب بيس» قرأه بالياء على ما لفظ به نافع وأبو جعفر وهشام بخلاف عنه على أن أصله الهمز كما يأتي في قراءة ابن عامر فخففوه قوله: (والهمز كم) أي وقرأه بالهمز: أي بهمز الياء من اللفظ المتقدم وهي ساكنة ابن عامر، والأصل في قراءة هؤلاء الثلاثة بئس كحذر وقلق نقلت حركة الهمزة إلى الباء فبقيت ساكنة أو كسرت الباء اتباعا للهمزة ثم سكنت الهمزة تخفيفا ثم خففها بالإبدال نافع ومن معه قوله: (وييئس خلف صدا) يعني وقرأه «ييئس» على وزن فيعل كضيغم وفيصل وحيدر شعبة بخلاف عنه، ووجهه الآخر كالجماعة.
بئيس الغير و (ص) ف يمسك خف ... ذرّيّة اقصر وافتح التّاء (د) نف
أي قرأ الباقون بئيس على وزن فعيل قوله: (وصف يمسك خف) يعني قوله تعالى. والذين يمسّكون بالكتاب» قرأه شعبة بالتخفيف، والباقون بالتشديد قوله:
(ذرية) يريد قوله تعالى «وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم» قرأه بالقصر وهو حذف الألف مع فتح التاء وهو النصب ابن كثير، والكوفيون كما سيأتي، والباقون بالألف وكسر التاء.
(كفى) كثان الطّور ياسين لهم ... وابن العلا كلا يقول الغيب (ح) م
أي اختلافهم في ذرياتهم هنا كاختلافهم في الحرف الثاني من الطور وهو قوله «ألحقنا بهم ذرياتهم» قوله: (يس لهم) أي الموضع الذي في سورة يس وهو
стр. 237
قوله تعالى «وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك» قرأه بحذف الألف لهم: أي للمذكورين قبل وهم ابن كثير والكوفيون وابن العلا، وهو أبو عمرو، وقوله كلا:
يعني حرف يقولوا في هذه السورة وهو «أن تقولوا يوم القيامة، أو يقولوا» بالغيب فيهما أبو عمرو حملا على ما قبلهما من قوله «من ظهورهم ذرياتهم» والباقون بالخطاب على الالتفات.
وضمّ يلحدون والكسر انفتح ... كفصّلت (ف) شا وفي النّحل (ر) جح
أي الضم الذي في ياء «يلحدون» والكسر الذي في حائه فتحهما حمزة، يريد قوله تعالى «وذروا الذين يلحدون في أسمائه» هنا وفي فصلت «إن الذين يلحدون في آياتنا» والباقون بضم الياء وكسر الحاء وهما لغتان لحد وألحد، يعني يميلون عن الحق، وقوله كفصلت: أي الاختلاف هنا كالاختلاف في فصلت قوله: (وفي النحل) أي وقرأ الموضع الذي في النحل وهو قوله تعالى «لسان الذي يلحدون» بهذه الترجمة: أي بفتح الياء والحاء الكسائي وحمزة وخلف كما سيأتي، والباقون بضم الياء وكسر الحاء، وفرق الكسائي بينهما وبين غيرها بأن قال التي في النحل استقبلت بإلى، والمعنى يركنون وفي غيرهما استقبلت بفى، والمعنى يعرضون، وكأنه رجح أن المعدي بإلى يكون ثلاثيا وبفي يكون رباعيا قوله: (رجح) أي قوى بترجيح الكسائي له كما قدمناه.
(فتى) يذرهم اجزموا (شفا) ويا ... (كفى) (حما) شركا (مدا) (ص) ليا
يعني قوله تعالى (ويذرهم في طغيانهم» بالجزم والكسائي وخلف، والباقون بالرفع قوله: (ويا) أي وقرأ بالياء الكوفيون وأبو عمرو ويعقوب، والباقون بالنون فيكون فيه ثلاث قراءات: الجزم مع الياء حمزة والكسائي وخلف، والرفع مع الياء عاصم وأبو عمرو ويعقوب، والرفع مع النون نافع وأبو جعفر وابن كثير وابن عامر قوله: (شركا) يريد قوله «جعلا له شركا فيما آتاهما» بكسر الشين وإسكان الراء وتنوين الكاف من غير همز ولا مد على ما لفظ به نافع وأبو جعفر وشعبة على حذف مضاف: أي ذا شرك، والباقون شركا بضم الشين وفتح الراء والمد وفتح الهمزة من غير تنوين على جمع شريك كخليل وكليم.
стр. 238
في شركاء يتبعوا كالظّلّة ... بالخفّ والفتح (ا) تل يبطش كله
قوله: (يتبعوا كالظلة) يعني الشعراء، يريد قوله تعالى «لا يتبعوكم» وفي الشعراء «يتبعهم الغاوون» بتخفيف التاء وفتح الباء نافع، والباقون بالتشديد والكسر وهما لغتان، فمن الأول فمن تبعني، ومن الثاني قوله تعالى «واتّبع هواه» قوله:
(يبطش كله) يعني كلما وقع من لفظ يبطش وهو «يبطشون» هنا «ويبطش بالذي» في القصص «ونبطش البطشة الكبرى» بالدخان بضم الطاء منها كما سيأتي أبو جعفر، والباقون بالكسر وهما لغتان.
بضمّ كسر (ث) ق وليّي احذف ... بالخلف وافتحه أو اكسره (ي) في
يريد قوله تعالى «إن وليّ الله الذي» قرأه بياء واحدة مشددة وحذف الباء الأخرى السوسى بخلاف عنه، وإذا حذف الياء هل يفتح الياء المشددة أو يكسرها على خلاف
أيضا بين أهل الأداء عنهم، وقد بين ذلك في النشر.
وطائف طيف (ر) عى (حقّا) وضم ... واكسر يمدّون لضمّ (ث) دى (أ) م
أي وقرأ «طيف» موضع طائف الكسائي وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب، والباقون طائف وقد لفظ بهما جميعا قوله: (وضم) يعني قوله «وإخوانهم يمدونهم في الغي» بضم الياء وكسر الميم، من أمدّ أبو جعفر ونافع، والباقون بفتح الياء وضم الميم فيقال (١) هما لغتان.
سورة الأنفال
ومرد في افتح داله (مدا) (ظ) مى ... رفع النّعاس (حبر) يغشى فاضمم
أي وقرأ «من الملائكة مردفين» بفتح الدال نافع وأبو جعفر ويعقوب، والباقون بكسرها قوله: (رفع النعاس) يعني قوله تعالى: «إذ يغشاكم النّعاس أمنة منه» قرأه ابن كثير وأبو عمرو يغشاكم بفتح الياء والشين والنعاس بالرفع، وهذا خرج من ضد قوله: فاضمم واكسر لباق: أي لغير حبر، فيبقى مدلول حبر بضد الضم في الياء وهو فتحها وبضد الكسر في الشين وهو الفتح، وإذ انفتحت الشين
стр. 239
انقلبت الياء ألفا ضرورة، والباقون الذين هم غير مدلول حبر بنصب النعاس وبضم الياء وكسر الشين، وإذا انكسرت الشين انقلبت الألف ياء فتصير يغشيكم، وشدد الشين منهم يعقوب والكوفيون وابن عامر، وهذا معنى قوله: واشدد مع موهن الخ كما سيأتي في البيت الآتي:
واكسر لباق واشددن مع موهن ... خفّف (ظ) بى (كنز) ولا ينوّن
أي الشين فيصير يغشيكم لمدلول ظبا كنز، ثم أضاف إلى تشديد يغشيكم تخفيف موهن يعني «موهن كيد الكافرين» اختصار بليغا، لأن من شدد يغشّيكم خفف موهن فضم إلى موهن يغشيكم لذلك، فأما «موهن» فخففها يعقوب وابن عامر والكوفيون، والباقون بالتشديد، وكلهم نوّنوا موهن ونصبوا كيد إلا حفصا فإنه لا ينونه ويخفض كيد فيصير فيه ثلاث قراءات.
مع خفض كيد (ع) د وبعد افتح وأن ... (عمّ) ع) لا ويعملو الخطاب (غ) ن
أي وبعد «موهن كيد، وأن الله مع المؤمنين» بفتح الهمزة نافع وأبو جعفر وابن عامر وحفص على إضمار حرف الجر: أي ولأن الله مع المؤمنين، والباقون بالكسر على الاستئناف، واحترز بقوله وبعد عن «وأن الله عنده أجر عظيم» فإنه لا خلاف في فتحه، وقوله: ويعملو، يريد قوله تعالى «فإن الله بما يعملون بصير» بالخطاب رويس حملا على قوله تعالى «وقاتلوهم» قبله، وعلى قوله «وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم، واعلموا أنما غنمتم» والباقون بالغيب حملا على قوله تعالى «فإن انتهوا» وغيره.
بالعدوة اكسر ضمّه (حقّا) معا ... وحيي اكسر مظهرا (ص) فا (ز) عا
يريد قوله تعالى «إذا أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى» بكسر العين فيهما ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب، والباقون بضمها وهما لغتان قوله: (وحي) أي وقرأ من حي بكسر الياء الأولى مع الإظهار على وزن عمى خلف وشعبة ونافع وقنبل بخلاف عنه والبزى وأبو جعفر ويعقوب كما سيأتي في البيت الآتي، والباقون بالفتح مع الإدغام وهما لغتان من حي وحي.
стр. 240
زد خلف (هـ) ب (ثوى) ويحسبنّ (ف) ي ... (ع) ن (ك) م (ث) نا والنّور (ف) اشيه (ك) في
زد من الزيادة؛ وفيه إشارة إلى زيادة وجه الإظهار لقنبل عن الشاطبية وغيرها قوله: (ويحسبن) يعني قوله تعالى «ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا» حمزة وحفص وابن عامر وأبو جعفر بالغيب كما لفظ به على تقدير ولا يحسبن الرسول أو حاسب، والباقون بالخطاب على أنه النبي ﷺ قوله: (والنور) والموضع الذي في النور وهو قوله تعالى: ولا تحسبن الذين كفروا معجزين» حمزة وابن عامر أيضا، والباقون بالخطاب، ووجههما ما تقدم هنا.
وفيهما خلاف إدريس اتّضح ... ويتوفّى أنّث أنّهم فتح
يعني واختلف عن إدريس في الموضعين هنا والنور على ما أوضحه الناظم في النشر قوله: (ويتوفى) يعني قوله تعالى «ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا» قرأ ابن عامر بالتأنيث وأنهم بفتح الهمزة، يعني قوله تعالى: «أنهم لا يعجزون» بفتح الهمزة، ابن عامر كما سيأتي في أول البيت الآتي، والباقون يتوفى بالتذكير وإنهم بالكسر.
(ك) فل وترهبون ثقله (غ) فا ... ثاني يكن (حما كفى) بعد (كفا)
«أي وقرأ (ترهّبون» بتشديد الهاء رويس، والباقون بالتخفيف وهما لغتان كما تقدم في أنزل ونزل، وقيل رهبته أفرقته، وأرهبته أدخلت عليه الفرق قوله: (ثاني يكن) يعني قوله تعالى «وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا» هذا هو ال؟؟؟ ماني، قرأه بالياء على التذكير كما لفظ به أبو عمرو ويعقوب والكوفيون قوله: (بعد) أي بعد الحرف الثاني المذكور آنفا، يريد قوله تعالى «وإن يكن منكم مائة صابرة» قرأه بالتذكير أيضا الكوفيون.
ضعفا فحرّك لا تنوّن مدّ (ث) ب ... والضّمّ فافتح (ن) ل (فتى) والرّوم (ص) ب
يريد قوله تعالى: وعلم أن فيكم ضعفا قرأه أبو جعفر ضعفاء جمع ضعيف مثل كريم وكرماء وشريف وشرفاء، وهذا معنى وحرك: أي أن العين بالفتح ولا تنون ومد، وفهم من المد الهمزة على القاعدة، وأما ضم الضاد فذكره بعد ذلك، وفهم قراءة الباقين من لفظه أول البيت، ثم قال والضم فافتح: أي فتح
стр. 241
الضاد عاصم وحمزة وخلف، والباقون بالضم ودخل فيهم أبو جعفر، والضم والفتح لغتان، ووجه قراءة أبي جعفر علم أن فيكم قويا وضعيفا أو أن بعضكم ضعيف، وقيل إنه أوضح من قراءة الجماعة، لأن قراءتهم تحتاج إلى تأويل: أي ضعفاء في النفوس فإنهم كانوا أقوى الأقوياء، نفعنا الله بهم قوله: (والروم) يعني ضعفا الذي في الروم وهو قوله تعالى: الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا قرأه بفتح الضاد من الثلاثة: شعبة وحمزة وحفص في أحد الوجهين كما ذكره في النشر، والباقون بالضم.
(ع) ن خلف (ف) وز أن يكون أنّثا ... (ث) بت (حما) أسرى أسارى ثلّثا
أي وقرأ «أن يكون له» بالتاء على التأنيث أبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب، والباقون بالياء على التذكير وتقدم وجههما في غير موضع قوله: (أسرى أسارى) أي وقرأ «أسارى» موضع «أسرى»، يعني من قوله تعالى: ما كان لنبي أن يكون له أسرى أبو جعفر وتلفظ هنا بالقراءتين ولم يكتف بلفظ قراءة أبي جعفر كما فعل في غيره لغرابتها بالنسبة إلى من لا يعرف غير السبعة، والله أعلم.
من الأسارى (ح) ز (ث) نا ولاية ... فاكسر (ف) شا الكهف (فتى) (ر) واية
أي وقرأ «في أيديكم من الأسارى» أبو عمرو وأبو جعفر، والباقون من الأسرى، وكلهم على أصولهم في الفتح والإمالة وبين اللفظين، وتقدم الكلام في البقرة على وجه أسرى وأسارى قوله: (ولاية) يريد قوله تعالى: من ولايتهم بكسر الواو حمزة، والباقون بفتحها، فقيل هما لغتان، وقيل الكسر بمعنى ما لكم من توليتهم: أي في الميراث والفتح ما لكم أن تكونوا موالي لهم وكسر الواو من موضع الكهف في قوله تعالى: هنا لك الولاية لله الحق حمزة والكسائي وخلف على معنى الملك والسلطان، والباقون بالفتح على مراد النشر والغلبة لقوله تعالى: قبل ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله.
سورة التوبة
وكسر لا أيمان (ك) م مسجد (حق) ... الأوّل وحّد وعشيرات (ص) دق
أي قرأ «لا أيمان لهم» بكسر الهمزة عن ابن عامر، والباقون بالفتح قوله:
стр. 242
(مسجد) يعني قوله تعالى: ما كان للمشركين أن يعمروا مسجد الله قرأه ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب «مسجد الله» على التوحيد، والباقون بالجمع قوله:
(الأول) مفعول وحد، واحترز عن قوله تعالى: إنما يعمر مساجد الله فإنه لا خلاف في جمعه قوله: (وعشيرات) أي وقرأ «وعشيرات» من قوله تعالى:
وأزواجكم وعشيرتكم بالألف على الجمع شعبة، والباقون على التوحيد، وأشار بقوله: صدق، إلى ثبوت هذه القراءة وردّا على من أنكرها، فإن الأخفش زعم أن عشيرة لا يجمع إلا على عشائر، وهذه القراءة الصحيحة ترد عليه، وإنما قيده بقوله: أول البيت الآتي: جمعا، ولم يكتف باللفظ لما تقدم من توحيد مساجد لئلا يتوهم أنه عطف عليه.
جمعا عزير نوّنوا (ر) م ن) ل (ظ) بى ... عين عشر في الكلّ سكّن (ث) عبا
يريد قوله تعالى: وقالت اليهود عزير ابن الله بالتنوين الكسائي وعاصم ويعقوب، والباقون بغير تنوين قوله: (عين عشر) يعني قوله تعالى: اثني عشر، وإحدى عشر بإسكان العين فيهما أبو جعفر، والباقون بالفتح.
يضلّ فتح الضّاد (صحب) ضمّ يا ... (صحب) ظ) بى كلمة انصب ثانيا
يريد قوله تعالى: يضلّ به الذين كفروا قرأه بفتح الضاد حمزة والكسائي وخلف وحفص، والباقون بكسرها، وقرأه بضم الياء حمزة والكسائي وخلف ويعقوب وحفص فتصير ثلاث قراءات: يضل بضم الياء وفتح الضاد لمدلول صحب على ما لم يسم فاعله، ويضل بضم الياء وكسر الضاد ليعقوب، ويضل بفتح الياء وكسر الضاد للباقين قوله: (كلمة انصب ثانيا) أي الحرف الثاني، يعني قوله تعالى: وكلمة الله هي العليا بالنصب يعقوب كما سيأتي في البيت الآتي، والباقون بالرفع؛ واحترز بقوله ثانيا عن الأولى «وجعل كلمة الذين كفروا السفلى».
رفعا ومدخلا مع الفتح لضمّ ... يلمز ضمّ الكسر في الكلّ (ظ) لم
يريد قوله: أو مدخلا بهذا اللفظ الذي لفظ به من تخفيف الدال وإسكانها مع فتح ضم الميم يعقوب، وإنما قيده لأن الوزن يقوم بالضم فلا بد من بيانه، والباقون بضم الميم وتشديد الدال مفتوحة قوله: (يلمز) من «الذين يلمزون
стр. 243
المطوعين» من هذه السورة «ولا تلمزوا أنفسكم» بضم الميم في الكل يعقوب، والباقون بالكسر، فقد جمع الناظم أمده الله تعالى ثلاث مسائل، وهي كلمة ومدخلا ويلمز
برمز واحد وهو ظلم.
يقبل (ر) د (فتى) ورحمة رفع ... فاخفض فشا يعف بنون سمّ مع
يعني بالياء على التذكير الكسائي وحمزة وخلف قوله: (ورحمة) يعني قوله تعالى: ورحمة للذين آمنوا منكم بالخفض حمزة عطفا على خير، والباقون بالرفع عطفا على «أذن» أو على تقدير وهو رحمة وهو واضح قوله: (يعف) يريد قوله تعالى: إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة قرأ يعف بالنون على تسمية الفاعل فيضم النون ويكسر الذال، وبنصب طائفة عاصم، والباقون بالتاء على التأنيث وعلى ما لم يسم فاعله فيهما ورفع طائفة.
نو (ل) دى أنثى تعذّب مثله ... وبعد نصب الرّفع (ن) ل وظلّه
أي ظل القارئ وهو يعقوب، قرأ «وجاء المعذرون» بتخفيف الذال من أعذر: أي بألف التماس المعذرة، والباقون بالتشديد.
المعذرون الخفّ والسّوء اضمما ... كثان فتح (حبر) الانصار (ظ) ما
قرأ ابن كثير وأبو عمرو «عليهم دائرة السوء» هنا وفي ثاني الفتح بضم السين، والباقون بفتحها، واحترز بثان الفتح عن الأول، و «الظانين بالله ظن السوء» فلا خلاف في فتحهما قوله: (الأنصار) يريد «والأنصار والذين اتبعوهم» قرأه يعقوب بالرفع، والباقون بالخفض.
برفع خفض تحتها اخفض وزد ... من (د) م صلاتك ل (صحب) وحّد
يعني تحتها من قوله تعالى: وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار قرأه ابن كثير بزيادة «من» قبلها وبخفضها بمن وكذا رسمت في المصحف المكي، والباقون بحذف من ونصب تحتها وكذا في مصاحفهم قوله: (صلاتك) يعني قوله: «إن صلاتك سكن لهم» وقوله تعالى: أصلاتك تأمرك قرأهما حمزة والكسائي وخلف وحفص بالتوحيد وفتحوا التاء من هذا الموضع في هذه السورة كما يجيء في البيت الآتي بعده، والباقون بالجمع وكسر التاء هنا على النصب بأن.
стр. 244
مع هود وافتح تاءه هنا ودع ... واو الّذين (عمّ) بنيان ارتفع
أي اترك يعني احذف الواو من قوله تعالى: والذين اتخذوا مسجدا لنافع وأبي جعفر وابن عامر وكذا كتبت في مصاحف المدينة والشام بغير واو، والباقون والذين بالواو وكذا هو في سائر المصاحف قوله: (بنيان) يعني قوله تعالى:
أفمن أسس بنيانه على تقوى، أم من أسس بنيانه على شفا الموضعين قرأهما بضم الهمزة من أسس، وكسر السين على ما لم يسم فاعله، ورفع بنيانه نافع وابن عامر، والباقون بفتحها على تسمية الفاعل ونصب بنيانه.
مع أسّس اضمم واكسر (ا) علم (ك) م معا ... إلّا إلى أن (ظ) فر تقطّعا
قرأ إلى أن تقطع موضع «إلا أن تقطع» يعقوب على أنها حرف جر، (١) والباقون إلا بتشديد اللام على أنها حرف استثناء قوله: (تقطع) يعني قوله «تقطع قلوبهم» بضم التاء على ما لم يسم فاعله نافع وشعبة وابن كثير وأبو عمرو وخلف والكسائي، والباقون بفتحها على البناء للفاعل.
ضمّ (ا) تل (ص) ف (حبرا) (روى) يزيغ (ع) ن ... (ف) وز يرون خاطبوا فيه (ظ) عن
يعني «كاد يزيغ قلوب» قرأه بالياء على التذكير كما لفظ به حفص وحمزة، والباقون بالتاء على التأنيث قوله: (يرون) يريد قوله تعالى: أفلا يرون بالتاء على الخطاب حمزة ويعقوب، والباقون بالغيب.
سورة يونس ﵇
وإنّه افتح (ث) ق ويا يفصّل ... (حقّ) (ع) لا قضى سمّى أجل
أي وقرأ «إنه يبدأ الخلق» بفتح الهمزة أبو جعفر، والباقون بالكسر قوله: (يا يفصل) يريد قوله تعالى: يفصل الآيات بالياء ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وحفص، والباقون بالنون قوله: (قضى) يريد قوله تعالى: لقضى إليهم أجلهم
стр. 245
قرأه على تسمية الفاعل: أي بفتح القاف والضاد أجلهم ابن عامر ويعقوب وسيأتي بيانه، والباقون بضم القاف وكسر الضاد على ما لم يسم فاعله ورفع أجلهم.
في رفعه انصب (ك) م (ظ) بى واقصر ولا ... أدرى ولا أقسم الاولى (ز) ن (هـ) لا
يعني قوله تعالى: ولا أدراكم به ولا أقسم بيوم القيامة (١) بحذف الألف من لا فيها قنبل، والبزي بخلاف عنه على جعل اللام هي الواقعة في جواب لو، والباقون بإثبات الألف في لا في الموضعين، واحترز بقوله الأولى عن قوله تعالى: لا أقسم بهذا البلد ولا يرد قوله تعالى: فلا أقسم بمواقع النجوم لوقوعها بعد الفاء والناظم جردها منها ولفظ بهما كذلك.
خلف وعمّا يشركوا كالنّحل مع ... روم (سما ن) ل (ك) م ويمكر و (ش) فع
يريد قوله تعالى: عما يشركون هنا وفي الموضعين من النحل وموضع الروم بالغيب على لفظه نافع وابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب وعاصم وابن عامر، والباقون بالخطاب قوله: (ويمكرو) يعني قوله تعالى: إن رسلنا يكتبون ما تمكرون بالغيب أيضا على ما لفظ به روح، والباقون بالخطاب.
و (ك) م (ث) نا ينشر في يسيّر ... متاع لا حفص وقطعا (ظ) فر
يعني وقرأ ابن عامر وأبو جعفر «هو الذي ينشركم» في موضع يسيركم من النشور، والباقون يسير من التسيير، وقرأ كل القراء غير حفص «متاع الحياة الدنيا» بالرفع وقرأ هو بالنصب، وقوله وقطعا: يعني قوله تعالى: قطعا من الليل بالإسكان يعقوب والكسائي وابن كثير كما يأتي أول البيت الآتي، والباقون بفتح الطاء.
(ر) م (د) ن سكونا باء تبلو التّا (شفا) ... لا يهد خفهم ويا اكسر (ص) رفا
«هنالك تبلو» بالتاء موضع الباء، فيصير «تتلو»: من التلاوة، أو من التلو:
وهو الإتباع حمزة والكسائي وخلف، والباقون تبلو من الاختبار، وقوله لا يهدي، يعني قوله تعالى: لا يهدّي اختلف فيها على ست قراءات: فخفف الدال حمزة والكسائي وخلف، والباقون بالتشديد، وهذا معنى قوله خفهم،
стр. 246
وكسر الياء منهم شعبة وإلى ذلك أشار بقوله: ويا اكسر صرفا: أي واكسر الياء من يهدي، والباقون بفتحها وكسر الهاء عاصم ويعقوب، وهذا فهم من قوله: والها نل ظلما، وهو معطوف على اكسر، وسكن الهاء ابن جماز وقالون بخلاف عنهما، وحمزة والكسائي وخلف يخفون الدال كما تقدم أوّلا، وهذا معنى قوله:
لا يهد خفهم وقوله:
.... وأسكن ذا بدا ... خلفهما شفا خذ الإخفا حدا
يعني أخفى فتحة الهاء: أي اختلس أبو عمرو بخلاف عنه، وقالون وابن جماز في الوجه الآخر، ويكون الوجه الآخر الاتباع.
والهاء (ن) ل (ظ) لما وأسكن (ذ) ا (ب) دا ... خلفهما (شفا) (خ) ذ الإخفا (ح) دا
تقدم شرحه في البيت قبله:
خلف (ب) هـ (ذ) ق تفرحوا (غ) ث خاطبوا ... وتجمعوا (ث) ب (ك) م (غ) وى اكسر يعزب
أي قرأ رويس «فبذلك فلتفرحوا» بالخطاب، والباقون بالغيب قوله:
(وتجمعوا) يريد قوله تعالى: هو خير مما يجمعون قرأه بالخطاب أبو جعفر وابن عامر ورويس التفاتا إلى الكفار، والباقون بالغيب إخبارا عنهم على جهة الغيب قوله: (واكسر يعزب) أي قرأ الكسائي «وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة» هنا «ولا يعزب عنه مثقال ذرة» في سبأ بكسر ضم الزاي في الموضعين كما سيأتي في البيت الآتي، والباقون بضمها وهما لغتان.
ضمّا معا (ر) م أصغر ارفع أكبرا ... (ظ) لّ (فتى) صل فاجمعوا وافتح (غ) را
أي وقرأ «ولا أصغر من ذلك ولا أكبر» بالرفع فيهما يعقوب وحمزة وخلف عطفا على محل مثقال، والباقون بالفتح عطفا على لفظ مثقال قوله: (صل الخ) يريد قوله تعالى: فأجمعوا أمركم قرأه رويس بخلاف عنه كما سيأتي في البيت الآتي بوصل الهمزة وفتح الميم أمر من جمع، والباقون بفتح الهمزة والميم من أجمع.
стр. 247
خلف و (ظ) نّ شركاؤكم وخف ... تتّبعان النّون (م) ن (ل) هـ اختلف
يعني قوله تعالى: وشركاؤكم بالرفع على لفظه يعقوب عطفا على ضمير فأجمعوا، والباقون بالنصب عطفا على أمركم بتقدير مضاف قوله: (وخف) أي خفف النون من قوله تعالى: ولا تتبعان سبيل الذين لا يعملون لابن عامر، بخلاف عن هشام من طريق الحلواني، قيل هي نون التوكيد الشديدة خففت، وقيل أكد بالخفيفة على مذهب يونس والقراء، والباقون بالتشديد.
يكون (ص) ف خلفا وأنّه (شفا) ... فاكسر ويجعل بنون (ص) رفا
يعني قوله تعالى: وتكون لكما الكبرياء قرأه أبو بكر بالتذكير كما لفظ به بخلاف عنه، والباقون بالتأنيث قوله: («وأنه») يريد قوله تعالى: آمنت أنه بكسر الهمزة حمزة والكسائي وخلف على الاستئناف أو على آمنت، والباقون بالفتح بتقدير باء يتعلق بآمنت قوله: (ويجعل) أي قرأ أبو بكر «ويجعل الرجس» بالنون (١) على أنه مسند إلى اسم الله.
سورة هود ﵇
إنّي لكم فتحا (روى) (حقّ) (ث) نا ... عمّيت اضمم شد (صحب) نوّنا
أي قرأ الكسائي وخلف وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وأبو جعفر: بأني بفتح الهمزة بتقدير بأني: أي متلبسا بأني، والباقون بالكسر: أي فقال إني قوله:
(عميت) يريد قوله تعالى: فعمّيت عليكم بضم العين وتشديد الميم حمزة والكسائي وخلف وحفص متعديا بالتضعيف مبنيا للمفعول والفاعل ضمير ربي، والباقون بفتح العين والتخفيف لازم مبني للفاعل وفاعله ضمير تثنية قوله:
(نونا) أي نونا من كل كما سيأتي في البيت الآتي:
من كلّ فيهما (ع) لا مجرى اضمما ... (ص) ف (ك) م (سما) ويا بنيّ افتح (ن) ما
أي قرأ حفص قوله: «من كلّ زوجين اثنين» هنا وفي المؤمنين بتنوين كلّ على تقدير مضاف: أي من كل جنس، والباقون بحذفه بإضافة كل إلى الزوجين
стр. 248
قوله: (مجرى) يريد قوله تعالى: بسم الله مجراها ومرساها بضم الميم أبو بكر وابن عامر والمدنيان وابن كثير والبصريان على أنه مصدر أجرى، والباقون بفتحها على أنه مصدر جرى مجرى قوله: (ويا بني) يعني قوله تعالى: يا بني اركب معنا قرأه عاصم بفتح الياء هنا وكسرها الباقون.
وحيث جا حفص وفي لقمانا ... الاخرى (هـ) دى (ع) لم وسكّن (ز) انا
أي فتح حفص الياء من «يا بنيّ» حيث جاء مضموم الأول، وهو في ستة مواضع: «يا بني اركب معنا» في هذه السورة، «ويا بني لا تقصص» في يوسف، و «يا بني لا تشرك» و «يا بني إنها، يا بني أقم الصلاة» بلقمان «يا بني إني أرى في المنام» في الصافات، ووافقه البزي على فتح آخر لقمان، وسكنها مخففة قنبل، وسكن الأول من لقمان ابن كثير كما في البيت الآتي وهو «يا بني لا تشرك بالله» والباقون بالكسر في الجميع.
وأوّلا (د) ن عمل كعلما ... غير انصب الرّفع (ظ) هير (ر) سما
يريد قوله تعالى: إنه عمل غير صالح بكسر الميم وفتح اللام بغير تنوين، ونصب غير على الإخبار بالفاعلية يعقوب والكسائي، والباقون بفتح الميم ورفع اللام منونة ورفع غير على الإخبار بالاسمية.
تسألن فتح النّون (د) م (ل) ي الخلف ... واشدد (ك) ما (حرم) و (عمّ) الكهف
أي قرأ ابن كثير وهشام بخلاف عنه «فلا تسئلن» بفتح النون ولهشام وجه ثان عن الحلواني كسر النون، والباقون بكسرها، وشددها هنا ابن عامر والمدنيان وابن كثير قوله: (وعم الكهف) أي وشدد النون في الكهف من قوله تعالى: فلا تسئلنّي عن الشيء المدنيان وابن عامر، والباقون بإسكان اللام وكسر النون فيهما، وعلم إسكان اللام من لفظه وفتحهما من النظير.
يومئذ مع سال فافتح (إ) ذ (ر) فا ... ثق نمل كوف سدن نوّن (كفا)
أي فتح الميم من قوله تعالى: ومن خزى يومئذ هنا و «من عذاب يومئذ» يسأل نافع والكسائي وأبو جعفر على البناء لإضافته لمبنى وحرك للساكنين وبالفتح تخفيفا، والباقون بالكسر لاستصحاب المتمكن للانفصال وجر بالكسر للإضافة
стр. 249
قوله: (نمل كوف) أي وفتح الميم من قوله تعالى: وهم من فزع يومئذ آمنون بالنمل الكوفيون والمدنيان قوله: (نون كفا) أي ونون الكوفيون «من فزع» فيها كما في أول البيت لتمكنه وفتح الميم مع علامة النصب على الظرف بفزع أو بصفته أو آمنون، والباقون بحذف التنوين لإضافته للظرف أو على تأويله بالمفعول.
فزع واعكسوا ثمود هاهنا ... والعنكبا الفرقان (ع) ج (ظ) بى (ف) نا
أي قرأ حفص ويعقوب وحمزة قوله تعالى: ألا إن ثمود في هذه السورة «وثمود وقد» في العنكبوت «وعادا وثمود» في الفرقان بعكس ما قرأه الكوفيون في فزع، فحذفوا التنوين في الثلاث.
والنّجم (ن) ل (ف) ي (ظ) نّه اكسر نوّن ... (ر) د لثمود قال سلم سكّن
أي وحذف التنوين أيضا من قوله تعالى: وثمود فما أبقى في عاصم وحمزة ويعقوب، والباقون بالتنوين في الأربعة والصرف وعدمه لغتان قوله:
(اكسر) أي كسر الدال منونة الكسائي من قوله تعالى: ألا بعدا لثمود وفتحها الباقون من غير تنوين قوله: (قال سلم) يريد قوله تعالى: قال سلام كما سيأتي في البيت الآتي:
واكسره واقصر مع ذرو (ف) ي (ر) با ... يعقوب نصب الرّفع (ع) ن (ف) وز (ك) با
يعني قوله تعالى: قال سلام فما لبث هنا «وقال سلام» بالذاريات بكسر السين وإسكان اللام بلا ألف (١) كلفظه حمزة والكسائي، والباقون بفتح السين واللام وألف بعدها فيهما، والسلام والسلم لغتان قوله: (يعقوب الخ) يريد قوله تعالى: ومن وراء إسحاق يعقوب نصب الباء حفص وحمزة وابن عامر على أنه مفعول لمقدر من معنى «بشرناها» والباقون بالرفع للابتداء عند سيبويه، وللظرف عند الأخفش.
وامرأتك (حبر) أن اسر فاسر (ص) ل ... (حزم) وضمّ سعدوا (شفا) (ع) دل
يريد قوله تعالى: امرأتك برفع التاء على لفظه ابن كثير وأبو عمرو، والباقون بالنصب قوله: (أن اسر فاسر) قرأ المدنيان وابن كثير «فأسر بأهلك» هنا
стр. 250
والحجر وفي الدخان «فاسر بعبادي» وفي طه والشعراء «أن اسر بعبادي» بوصل الهمزة وكسر النون لالتقاء الساكنين وصلا من قوله: «أن اسر، فاسر» وابتدأ الهمزة بالكسر المدنيان وابن كثير، والباقون بقطع الهمزة وفتحها في الكل قوله:
(وضم) أي ضم السين من قوله تعالى: وأما الذين سعدوا حمزة والكسائي وخلف وحفص، والباقون بفتحها.
إن كلّا الخفّ (د) نا (ا) تل (ص) ن وشد ... لمّا كطارق (ن) هى (ك) ن (ف) ي (ث) مد
يريد قوله تعالى: وإن كلا قرأه بتخفيف النون وإسكانها ابن كثير ونافع وأبو بكر، والباقون بالفتح والتشديد قوله: (وشد «لما») يريد قوله تعالى: لمّا ليوفينهم هنا «ولما عليها» في الطارق، قرأه بتشديد الميم عاصم وابن عامر وحمزة وأبو جعفر.
يس (ف) ي (ذ) ا (ك) م (ن) وى لام زلف ... ضمّ (ث) نا بقية (ذ) ق كسر وخف
أي وشدد الميم من قوله تعالى: لمّا جميع في يس حمزة وابن عامر وابن جماز وعاصم على أنها بمعنى إلا وإن نافية، والباقون بالتخفيف في الثلاثة قوله: (لام زلف) أي ضم اللام من قوله تعالى: وزلفا من الليل أبو جعفر، والباقون بفتحها، وقرأ ابن جماز قوله تعالى: أولوا بقية بكسر الباء وسكون القاف وتخفيف الياء كلفظه، والباقون بفتح الباء وكسر القاف وتشديد الياء.
سورة يوسف ﵇
يا أبت افتح حيث جا (ك) م (ث) طعا ... آيات افرد (د) ن غيابات معا
أي قرأ ابن عامر وأبو جعفر بفتح تاء «يا أبت» حيث جاء وهو في ثمانية مواضع، والباقون بكسرها قوله: (آيات) يعني قوله تعالى: آيات للسائلين قرأه ابن كثير بالإفراد (١) فجعل شأن يوسف وأخواته آية واحدة، ووجه الجمع أن كل قصة من قصصهم آية، والباقون بالألف جمعا قوله: (غيابات) يعني قوله تعالى:
فألقوه في غيابة الجب، وأجمعوا على أن يجعلوه في غيابة الجب قرأهما