← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 29596

شرح طيبة النشر لابن الجزري

ابن الجزري

Полный текст (336 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

ووجههما ظاهر، فمن شدد فأصله عندهم تتظاهرون فأدغم الثانية في الظاء، ومن خفف حذف إحداهما ولذلك نظائر كثيرة تأتي، واختلف في أيهما المحذوفة، فذهب سيبويه وغيره إلى أنها الثانية، فإن الثقل حصل بها؛ ولأن الأولى تدل على المضارعة، وذهب الكوفيون إلى أنها الأولى؛ لأنها زائدة. حسنا فضمّ أسكن (ن) هى (ح) ز عمّ (د) ل ... أسرى (ف) شا تفدو تفادو (ر) د (ظ) لل يعني قوله تعالى «وقولوا للناس حسنا» قرأه بضم الحاء وإسكان السين عاصم وأبو عمرو ونافع وأبو جعفر وابن عامر وابن كثير، والباقون وهم حمزة والكسائي وخلف ويعقوب بفتح الحاء ضد الضم وفتح السين لأن المفهوم من ضد الإسكان التحريك، والتحريك المطلق: هو الفتح، وهما بمعنى «كالرشد، والرشد، والبخل والبخل»، قوله: (أسرى فشا) أي قرأ حمزة «وإن يأتوكم أسرى» بفتح الهمزة وإسكان السين كما لفظ به، وهو على أصله في الإمالة، والباقون أسارى، وهم على أصلهم في الفتح والإمالة وبين اللفظين، ولم يحتج إلى تقييد قراءة الباقين لوضوحها، وأسرى جمع أسير كقتلى وقتيل وأسارى كذلك، وقيل جمع أسرى قوله: (تفدوا) أي قرأ «تفدوهم» تفادوهم من باب المفاعلة الكسائي ويعقوب وعاصم والمدنيان كما سيأتي أول البيت الآتي، وفداه وفاداه واحد، وفشا: أي ظهر وانتشر قوله: (ظلل) جمع ظلة، وقال الله تعالى «في ظلل على الأرائك». (ن) ال (مدا) ينزل كلّا خفّ (حق) ... لا الحجر والإنعام أن ينزل (د) ق أي كل ما ورد من لفظ ينزل الذي هو على هذه الصورة، وهو أن يكون أوله ياء أو تاء أو نونا مضمومة نحو «أن ينزّل الله، وأن تنزّل عليهم، وننزّل من القرآن» قرأه بالتخفيف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب إلا مواضع يذكرها، والتخفيف والتشديد في ذلك كله لغتان، وقيل في التشديد دلالة على التكثير والتكرير، فإن بناء فعل يكون غالبا كذلك قوله: (لا الحجر) أي غير الحرف الذي في الحجر يريد قوله تعالى «وما ننزله إلا بقدر معلوم» فإنه لا خلاف في تشديده، لأن الآية تدل على تنزيل شيء بعد شيء من قوله «وإن مّن شيء» وهو حرف تبعيض، وقوله «إلا عندنا خزائنه» دليل على التكثير، وقوله تعالى «إلا بقدر

стр. 177

معلوم» وهو أيضا يدل على نزول الشيء بعد الشيء قوله: (والأنعام) أي والحرف الذي في الأنعام وهو قوله تعالى (أن ينزل آية» خففه ابن كثير وحده، وإنما خالف أبو عمرو ويعقوب أصلهما فيه لأنه جواب قوله «لولا نزّل عليه آية من ربه»، قوله: (في آخر البيت دق) أي لطف، لأنه جاء مناسبا لما قبله. الاسرى (حما) والنّحل الاخرى (ح) ز (د) فا ... والغيث مع منزلها (حقّ) (شفا) يعني والحرفين اللذين في الإسراء وهما «وننزل من القرآن، وحتى تنزل علينا كتابا» خففهما أبو عمرو ويعقوب، وخالف ابن كثير أصله فيهما لقوله «ونزّلناه تنزيلا»، قوله: (والنحل الأخرى) يعني الذي وقع آخرا في النحل وهو «والله أعلم بما ينزل» خففه ابن كثير وأبو عمرو، وإنما خالف يعقوب أصله لمجاورة قوله تعالى «قل نزّله روح القدس» قوله: (والغيث مع منزلها) أي وخفف ينزل الذي بعده الغيث، يريد قوله تعالى «وينزل الغيث» في لقمان والشورى، و «منزلها» في آخر المائدة ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وحمزة والكسائي وخلف، وإنما خالف حمزة والكسائي وخلف فيه أصلهم لقوله تعالى في غير موضع «أنزل من السماء، وأنزلنا من السماء» ولقوله في منزلها «ربنا أنزلنا علينا مائدة» قوله: (دفا) هو من السخونة: أي تلفف، كنى به عن الفطنة: وهي الذكاء والفهم. ويعملون قل خطاب (ظ) هرا ... جبريل فتح الجيم (د) م وهي ورا يعني وقرأ «يعملون» الذي بعده «قل من كان عدوا» بالتاء على الخطاب يعقوب، وتقييده بقل احترازا من قوله بعده «إن الله بما تعملون بصير، وقالوا لن يدخل الجنة» فإنه لا خلاف في أنه بالخطاب وتنبيها على وجه الخطاب وزيادة بيان، وإلا فالترتيب كاف ومانع أن يدخل غيره على القاعدة، ووجه الخطاب مناسبة قوله تعالى «قل إن كانت لكم الدار الآخرة، قل من كان عدوا لجبريل» فكأنه قال قل لهم يا محمد، ووجه الغيب حمله على قوله تعالى «ولتجدنهم أحرص الناس على حياة» قوله: (ظهرا) أي وجهه وإن كان مما انفرد به يعقوب، لأنه محمول على قل كما بيناه والله أعلم قوله: (جبريل الخ) أي قرأ ابن كثير جبريل بفتح الجيم هذه في الموضعين وفي التحريم، وبفتح الجيم والراء مع زيادة

стр. 178

همزة مكسورة أي قبل الياء الساكنة حمزة والكسائي وخلف وشعبة إلا أن شعبة حذف الياء بخلاف عنه كما في البيت الآتي، والباقون بكسر الجيم والراء من غير همز كما لفظ به أولا مع أنه يخرج من الأضداد فيصير أربع قراءات وكلها لغات للعرب، وقد سمع فيه أكثر من ذلك، وللعرب تصرف في الأسماء العجمية بحسب لغاتها. فافتح وزد همزا بكسر (صحبه) ... كلّا وحذف الياء خلف شعبه أي فافتح الجيم والراء وزد بعد الراء همزة مكسورة فتكون قبل الراء فيصير جبرءيل قوله: (كلا) أي في كل القرآن ووقع في ثلاثة مواضع كما ذكرنا قوله: (خلف شعبه) أي واختلف عن شعبة في حذف الياء أنه قرأ بالهمزة فيصير جبرئيل. ميكال (ع) ن (حما) وميكائيل لا ... يا بعد همز (ز) ن بخلف (ث) ق (أ) لا يعني وقرأ ميكال كما لفظ به حفص وأبو عمرو ويعقوب والباقون ميكائيل بألف وهمزة بعدها وياء كما لفظ به إلا أن نافعا وأبا جعفر وقنبلا بخلاف عنه حذفوا الياء التي بعد الهمزة، وهذا معنى قوله: لا يا بعد همزة الخ، فيصير فيها ثلاث قراءات وهي لغات للعرب. وسئل أبو بكر بن مهران لم لم يختلف في إسرائيل واختلف في ميكائيل. فقال ميكائيل كتب بغير ياء وإسرائيل كتب بالياء، وهذا جواب في غاية العجب فإن الياء من ميكائيل بعد الكاف ثابتة كما حذفت الألف منها، ولو قال لأن ألفه محذوفة بخلاف إسرائل فإنه يكتب بالألف، يعني أنه في أكثر المصاحف فاحتملت القراءات الثلاث لكان محتملا. ولكن الخفّ وبعد ارفعه مع ... أوّلي الأنفال (ك) م (فتى) (ر) تع يعني قوله تعالى «ولكن الشياطين كفروا» خفف النون من «ولكن ورفع «الشياطين» بعده، وكذلك الحرفان الأولان من الأنفال وهما «ولكنّ الله قتلهم، ولكنّ الله رمى» ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ الباقون بتشديد النون ونصب الأسماء الثلاثة بعدها قوله: (أولى الأنفال) أي وتخفيف «لكن» ورفع الاسم بعدها من اللذين هما أولى الأنفال، واحترز بذلك عن قوله «ولكن الله سلم، ولكن الله ألف بينهم» فإنه لا خلاف في تشديدهما ونصب الاسم بعدهما.

стр. 179

ولكن النّاس (شفا) والبرّ من ... (ك) م (أ) مّ ننسخ ضمّ واكسر (م) ن (ل) سن معطوف على التخفيف والرفع: أي وخفف «ولكن الناس» ورفع الاسم وهو في يونس «ولكن الناس أنفسهم يظلمون» حمزة والكسائي وخلف قوله: (والبر من) أي وكذلك قوله تعالى «ولكن البرّ من آمن، ولكن البرّ من اتقى» وكلاهما في سورة البقرة خفف النون من ولكن، ورفع البر ابن عامر ونافع والباقون بالتشديد والنصب، والتخفيف مع الإلغاء شائع سائغ ولكن الإعمال مع الواو أشهر كقوله «ولكن المنافقين، ولكنهم، ولكنا» وذلك بخلاف ما إذا لم ينسق نحو قوله تعالى «لكن الراسخون في العلم، لكن الله يشهد» لأنها إذا خففت حرف عطف والواو حرف عطف، وإنما أثبت حمزة والكسائي وخلف تخفيف هذه المواضع الأربعة لأنهم يجعلون لكن بمعنى بل اعتبارا بما وقع من نظائره من القرآن نحو «وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون» ونحو ذلك «ولكن كانوا هم الظالمين» أي بل كانوا، ووجه مخالفة ابن عامر لهم في «ولكن الناس» أنه راعى تشديد «إن الله لا يظلم الناس شيئا» وأما تخصيص «ولكن البر» بالتخفيف والرفع فلمجاورة «ليس البر» والله تعالى أعلم قوله: (ننسخ) يعني قوله تعالى «ما ننسخ من آية» قرأه بضم النون وكسر السين ابن عامر بخلاف عن هشام كما أشار إليه بقوله من لسن خلف وننسخ من النسخ، والنسخ: الإزالة، والباقون بفتح النون وفتح السين كما يخرج من الضدين قوله: (لسن) هو الفصاحة. خلف كننسها بلا همز (كفى) ... (عمّ) (ظ) بى بعد عليم احذفا أي كضم النون وكسرها في «ننسها» من غير همز، قرأه الكوفيون ونافع وأبو جعفر وابن عامر ويعقوب، والباقون ننسأها بفتح النون والسين وبالهمز وهم ابن كثير وأبو عمرو من النسأ: وهو التأخير: أي نؤخرها إلى وقت هو أولى وأصلح للناس، وقوله: بعد عليم الخ، يعني قوله تعالى وقالوا اتخذ الله ولدا قرأ ابن عامر بحذف واو العطف من «وقالوا، وقيله» بقوله «عليم» احتراز من قوله قبل ذلك «إن الله بما تعملون بصير، وقالوا لن يدخل الجنة» وهو كذلك في المصحف الشامي والباقون كذلك بالإثبات، وهو كذلك في سائر المصاحف على النسق على قوله «وقالوا لن يدخل الجنة» إلى قوله «وقالت اليهود» ووجه الحذف

стр. 180

الاستئناف تعجبا من عظيم قولهم وافترائهم ويشهد له قوله في يونس «قالوا اتخذ الله ولدا» بالإجماع. واوا (ك) ساكن فيكون فانصبا ... رفعا سوى الحقّ وقوله (ك) با أي ابن عامر، قرأ فيكون بالنصب حيث أتى إلا «كن فيكون، الحق من ربك» في آل عمران، و «فيكون قوله الحق» في الأنعام وإلى ذلك أشار بسوى الحق، وقوله، والمختلف فيه ستة مواضع هنا «كن فيكون وقال» وفي آل عمران «كن فيكون ويعلمه» وفي النحل «كن فيكونّ والذين» وفي مريم «كن فيكون وإن الله ربي، وفي يس «كن فيكونّ فسبحان» وفي غافر «كن فيكونّ ألم» وافقه الكسائي في موضع النحل ويس كما يأتي في البيت بعده، وانفرد ابن عامر بنصب الأربعة على جواب الأمر تشبيها للأمر المجازي بالأمر الحقيقي، إذ الأمر الحقيقي ينتظم منه شرط جزاء، فإن صح صح فتقول قم أقم مثل إن أكرمتني أكرمتك فلا بد من التغاير، ولو قدرت في هذه المواضع إن يكن يكن لم يصح، فاعتمد في هذه المواضع لفظ الأمر وإن لم يكن أمر في الحقيقة ورتب عليه الجواب وإن لم يكن جوابا في الحقيقة، ومن أنكر هذه القراءات الصحيحة فقد أخطأ الخطأ الفاحش وسلك السبيل القبيحة (١) والباقون بالرفع فيها على تقدير فهو يكون قوله: (كبا) من كبا الزند: إذا لم يخرج ناره، يشير إلى غموض وجه الاستثناء في هذين الحرفين وإشكال وجه قراءة النصب في غيرهما. والنّحل مع يس (ر) د (ك) م تسئل ... للضّمّ فافتح واجز من (إ) ذ (ظ) لّلوا أي ونصب الذي في النحل، يريد قوله تعالى «أن يقول له كن فيكون والذين هاجروا» مع موضع يس وهو «كن فيكون فسبحان الذي بيده» ووجه نصبهما العطف على يقول قوله: (تسأل الخ) يعني قوله «ولا تسأل عن» قرأه بالتاء وبالجزم نافع ويعقوب على النهى: أي لا تسأل عن الكفار ما لهم لا يؤمنون، لأن ذلك إلى الله تعالى، ويحتمل أن يكون المعنى احتقرهم ولا تعدهم، ويحتمل

стр. 181

أن يكون لفظه لفظ النهي ومعناه معنى الأمر كما يقال لا تسأل عن فلان، يعني أنه قد صار إلى أعظم مما تظن من خير أو شر، والباقون بالضم والرفع، وتقدم في الخطبة أن ضد الجزم الرفع. ويقرأ إبراهيم ذي مع سورته ... مع مريم النّحل أخيرا توبته يعني يقرأ ابن عامر بخلاف عن ابن ذكوان إبراهام بالألف في ثلاثة وثلاثين موضعا: خمسة عشر في هذه السورة، وثلاثة في النسا، وموضع إبراهيم، واثنان في النحل، وثلاثة في مريم، والآخر في الأنعام والعنكبوت، وموضع الشورى والذاريات والنجم والحديد، والأول من الممتحنة كما ذكرناها فيما يأتي، والباقون بالياء أخواتها، ولذلك لم يحتج إلى بيانه لظهوره وكلاهما لغتان، وفيه لغات أخرى، والألف في هذه المواضع ثابتة في المصحف الشامي وغيره قوله: (إبراهيم ذي) مضاف إليه: أي إبراهيم هذه السورة، يعني كلما وقع فيها وهو خمسة عشر موضعا «وإذ ابتلى إبراهيم، من مقام إبراهيم، وعهدنا إلى إبراهيم، وإذ قال إبراهيم، وإذ يرفع إبراهيم، ومن يرغب عن ملة إبراهيم، وأوصى بها إبراهيم، وإله آبائك إبراهيم، قل بل ملة إبراهيم، وما أنزل إلى إبراهيم، أم يقولون إن إبراهيم، ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم، إذ قال إبراهيم، قال إبراهيم، وإذ قال إبراهيم» قوله: (مع سورته) أي مع الذي في سورة إبراهيم وهو «وإذ قال إبراهيم» وفي قول الناظم: مع سورته استخدام لطيف قوله: (مع مريم) يعني مع الذي في مريم، وهو ثلاثة: «وإذكر في الكتاب إبراهيم، عن آلهتي يا إبراهيم، ومن ذرية إبراهيم» قوله: (النحل) أي قوله تعالى: في النحل إن إبراهيم كان أمة، أن اتبع ملة إبراهيم قوله: (أخيرا توبته) أي الموضعان الأخيران من التوبة وحذفت النون للإضافة، وهما قوله تعالى: وما كان استغفار إبراهيم، إن إبراهيم لأواه واحترز بذلك عن الأول وهو «وقوم إبراهيم» فإنه لا خلاف فيه قوله: (توبته) أي توبة القرآن يعني سورة براءة، ويقال لها أيضا سورة التوبة. آخر الانعام وعنكبوت مع ... أواخر النّسا ثلاثة تبع

стр. 182

يعني قوله تعالى: ملة إبراهيم الذي في آخرها، واحترز بذلك عما وقع فيها قبل ذلك، وهو ثلاثة «وإذ قال إبراهيم لأبيه، ونرى إبراهيم، وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم» فإنه لا خلاف فيها قوله: (وعنكبوت) معطوف على الأنعام، والآخر من العنكبوت هو قوله تعالى «ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى» واحترز بذلك عن قوله تعالى: «وإبراهيم إذ قال لقومه» فإنه لا خلاف فيه قوله: (مع أواخر النسا) يعني الثلاثة الأواخر من النساء، وهو «ملة إبراهيم حنيفا، واتخذ الله إبراهيم خليلا، وأوحينا إلى إبراهيم» واحترز عن قوله فيها «فقد آتينا آل إبراهيم» فإنه لا خلاف فيه قوله: (تبع) أي يتلو بعضها بعضا. والذّرو والشّورى امتحان أوّلا ... والنّجم والحديد (م) از الخلف (ل) ا يعني الذي في الذاريات وهو «ضيف إبراهيم» قوله: (والشورى) يريد قوله تعالى: فيها وما وصينا به إبراهيم قوله: (امتحان أولا) أي الأول من الامتحان وهو «أسوة حسنة في إبراهيم» واحترز عن الذي بعده وهو «إلا قول إبراهيم لأبيه» فإنه لا خلاف فيه قوله: (والنجم) أي والذي في النجم «وإبراهيم الذي وفى» قوله: (والحديد) أي والذي في الحديد «نوحا وإبراهيم وجعلنا» قوله: (ماز) أي فرق. واتّخذوا بالفتح (ك) م (أ) صل وخف ... أمتعه (ك) م أرنا أرني اختلف يعني قوله تعالى: واتخذوا من مقام إبراهيم قرأه بفتح الخاء ابن عامر ونافع على الخبر حملا على ما قبله، والباقون بالكسر على الأمر كما ثبت في الحديث (١) قوله: (كم أصل) أي لهذه القراءة أصول كثيرة، وقوله خف: أي قرأ «فأمتعه» بتخفيف التاء ابن عامر والباقون بالتشديد وهما لغتان كأنزل ونزل قوله: (أرنا الخ البيت الآتي) يعني قوله تعالى: وأرنا مناسكنا هنا «أرني كيف» هنا أيضا «وأرنا الله جهرة» في النساء «وأرني أنظر إليك» في الأعراف «وأرنا اللذين أضلانا» في فصلت، فقرأه أبو عمرو بخلاف عنه باختلاس كسرة الراء في الخمسة وقرأ بإسكانها فيها ابن كثير ويعقوب وأبو عمرو، وفي الوجه الآخر، وافقهم على

стр. 183

الإسكان في فصلت هشام بخلاف عنه، وابن ذكوان وشعبة والباقون بإخلاص كسرة الراء فيها على الأصل، ووجه الإسكان التخفيف كفخذ ونحوه؛ ووجه الاختلاس رعاية التخفيف مع دلالة بقاء الحركة قوله: (اختلف) أي اختلف عن أبي عمرو في اختلاف حركة الراء كما سيأتي في البيت الآتي: مختلسا (ح) ز وسكون الكسر (حق) ... وفصّلت (ل) ي الخلف (م) ن (حقّ) (ص) دق مختلسا حال من ابن عمرو الدال عليه رمزه أو من ضمير أنت المقدر قوله: (حق) إشارة إلى الرد على من أنكر قراءة الإسكان من أجل أن حركة الراء فيه حركة نقل، لأن أصله أرإنا وأرإني، وخطأ أبو علي الفارسي منكر ذلك بالإجماع على إدغام «لكنا هو الله» قوله: (صدق) من الصدق، يشير إلى صحة ذلك وثبوت قراءة إسكانه خالصة، لأن معناه أعطنا بخلاف غيره. قال الأخفش الدمشقي: إنما جزم ابن عامر في حم على معنى أعطنا، والدليل على ذلك قول الشاعر: أرنا إداوة عبد الله نملأها وأوصى بوصّى (عمّ) أم يقول (ح) ف ... (ص) ف (حزم) (ش) م و (صحبة) (حما) رؤف يعني قرأ نافع وأبو جعفر وابن عامر «ووصى بها إبراهيم» وأوصى بهمزة مفتوحة بعد الواو وبعدها واو ساكنة كما لفظ به، وكذا في المصاحف المدنية والشامية، والباقون ووصى بواوين مع تشديد الضاد، وهما في الإمالة بين بين على أصولهم، وأوصى ووصى لغتان كأمتع ومتع وأنزل ونزل قوله: (أم يقول) يريد قوله تعالى: أم يقولون إن إبراهيم قرأه بالغيبة على اللفظ أبو عمرو وشعبة والحرمين وروح حملا على ما قبله من قوله تعالى: فإن آمنوا والباقون بالخطاب حملا على «أتحتاجوننا» قوله: (حف) على ما لم يسم فاعله، من حف حوله: إذا طاف أو أمر من ذلك، قال تعالى حافين من حول العرش قوله: (وصحبة حما إلى الآخر) أي وقرأ حمزة والكسائي وخلف وشعبة وأبو عمرو ويعقوب رءوف حيث وقع بالقصر وهو حذف الواو التي بعد الهمزة والباقون بالمد وهو إثباتها وكلاهما لغتان مشهورتان وفي البناءين مبالغة.

стр. 184

؟؟؟ فاقصر جميعا يعمّلون (إ) ذ (ص) فا ... (حبر) (غ) دا (ع) ونا وثانيه (ح) فا أي فاقصر الهمزة، ولم يكتف باللفظ المتقدم ليفهم العموم حيث يلحق بالأصول كما فعل الشاطبي ﵀ مع أنه أوضح في العموم، وقوله: يعملون، يعني «عما يعملون ولئن» قرأه بالغيب نافع وشعبة وخلف وابن كثير وأبو عمرو ورويسي وحفص والباقون بالخطاب، ولا يلتبس هذا بقوله «عما يعملون تلك أمة» لأنه ذكره بعد رءوف، فالترتيب يزيل الالتباس، ووجه الغيب حمله على قوله تعالى وإن الذين أوتوا الكتاب ووجه الخطاب حمله على «وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم» قوله: (وثانيه) أي وثاني «عما يعملون» المتقدم فيه الخلاف، يريد «عما يعملون» الذي بعده «ومن حيث» قرأه بالغيب أبو عمرو حملا على «الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه» والباقون بالخطاب حملا على قوله تعالى: فول وجهك إذ المراد هو وأصحابه قوله: (حفا) أي علمه علم استقصاء. وفي مولّيها مولّاها (ك) نا ... تطوّع التّا يا وشدّد مسكنا يعني في موضع «موليها» الذي هو بكسر اللام ويا بعدها على أنه اسم فاعل محتاج إلى مفعولين حذف أحدهما والفاعل هو الله تعالى: أي الطريق الذي هو موليها إياهم والطريق موليها إياهم، أو الفريق موليها نفسه؛ فقرأ ابن عامر مولاها بفتح اللام وألف بعدها على أنه اسم مفعول فلا يحتاج إلى حذف مفعول: أي لكل فريق وجهة مولاها؛ ولهذا قال: كنا، لأن فيه ضميرا مستترا يعود على ما هو قام مقام الفاعل والمنصوب هو البارز قوله: (كنا) أي أضمر وروى فناسب ذلك قراءته قوله: (تطوع) أي اجعل التاء التي في تطوّع ياء وشدد الطاء في حال كونك مسكنا العين ليعقوب وحمزة والكسائي وخلف كما سيأتي في أول البيت بعده، يريد قوله تعالى: ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم فهو فيها فعل مستقبل أصله يتطوع فأدغمت التاء في الطاء لأن المعنى على الاستقبال، والباقون تطوع كما لفظ به وتطوع عندهم ماض، وحرف الشرط يغني عن الاستقبال مع حفظ اللفظ. (ظ) بى (شفا) الثّاني (شفا) والرّيح هم ... كالكهف مع جاثية توحيدهم

стр. 185

يعني الحرف الثاني وهو قوله: «فمن تطّوع خيرا فهو خير له» قرأه بتلك الترجمة يطوع حمزة والكسائي وخلف والباقون تطوع كما تقدم، ووجه قراءة يعقوب الأول دون الثاني مناسبة اللفظ فإن قبله «أن يّطوف بهما» قوله: (والريح) يريد قوله تعالى: وتصريف الرياح والسحاب قوله: (هم) أي حمزة والكسائي وخلف يقرءونه الريح قوله: (كالكهف) أي وقرأ حمزة والكسائي وخلف الذين دل عليهم شفا الريح هنا وفي الكهف والجاثية بالتوحيد، والباقون الرياح بالجمع في الثلاثة مع جاثية: أي مع الذي في الجاثية وهو قوله تعالى: وتصريف الرياح آيات يقرءونه كذلك قوله: (قوله توحيدهم) أي توحيدهم في ذلك ثابت صحيح. حجر (فتى) الأعراف ثاني الرّوم مع ... فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع أي الذي في الحجر، وهو قوله تعالى: وأرسلنا الرياح لواقح قرأه بالتوحيد (١) حمزة وخلف والباقون بالجمع قوله: (الأعراف) يريد قوله تعالى: الله الذي يرسل الرياح نشرا قوله: (ثاني الروم) يعني قوله تعالى: ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات فإنه لا خلاف في جمعه لأجل مبشرات قوله: (مع فاطر) يعني قوله تعالى: والله الذي أرسل الرياح قوله: (نمل) يعني قوله تعالى: ومن يرسل الرياح قوله: (دم شفا) أي قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف المواضع الأربعة بالتوحيد، والباقون بالجمع قوله: (فرقان) يعني قوله تعالى: وهو الذي أرسل الرياح قرأه ابن كثير بالتوحيد. واجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ث) نا ... وصاد الاسرا الأنبيا سبا (ث) نا أي وقرأ بالجمع في إبراهيم، يعني قوله تعالى: اشتدت به الرياح وفي شورى وهو قوله تعالى: إن يشأ يسكن الريح لنافع وأبي جعفر قوله: (ثنا) أي عطف فهو فعل ماض قوله: (وصاد الخ البيت) يعني وقرأ بالجمع في ص وهو قوله تعالى: فسخرنا له الريح وفي الإسراء «قاصفا من الريح» وفي الأنبيا «ولسليمان الريح عاصفة» وفي سبأ «ولسليمان الريح غدوها شهر» أبو جعفر في

стр. 186

الأربعة والباقون بالتوحيد قوله: (ثنا آخر البيت) ممدود قصر للوقف، وهو اسم ومعناه الارتياح. والحجّ خلفه ترى الخطاب (ظ) ل ... (إ) ذ (ك) م (خ) لا خلف يرون الضّمّ (ك) ل يعني واختلف عن أبي جعفر في حرف الحج، وهو قوله تعالى: أو تهوى به الريح ووجه جمع أبي جعفر هذه المواضع أنه أجزل وأعم وأكثر دلالة على عجيب الصنع؛ ولأن الريح لها انتشار وتفرق أجزاء، ووجه الإفراد أن المراد الجنس، ألا ترى إلى قول الشاعر: ولو أن ما بى بالحصا فلق الحصا ... وبالريح لم يسمع لهن هبوب فوحد الرياح وأراد به الجنس بدليل قوله لهن، ومن فرق بين المواضع لاحظ المعنيين، والله أعلم قوله: (ترى الخطاب) يريد قوله تعالى: ولو ترى الذين ظلموا قرأ بالخطاب يعقوب ونافع وابن عامر وعيسى بخلاف عنه حملا على الخطاب في نظائره نحو «ولو ترى إذ وقفوا على النار، ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت، ولو ترى إذ الظالمون» فالخطاب له ﷺ ، والمراد تنبيه غيره، فالذين ظلموا مفعول ترى، والباقون بالغيب على أن الذين ظلموا فاعل «وإذ يرون» مفعول على سياق هذه الكلمات قوله: (ظل) أي دام وبقي قوله: (خلا) أي مضى قوله: (يرون) أي «إذ يرون العذاب» بضم الياء ابن عامر: أي يريهم الله العذاب كقوله تعالى: كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم والباقون بالفتح حملا على قوله: «ورأوا العذاب» قوله: (كل) الكل: الثقل، أشار بذلك إلى الضم، لأنه أثقل الحركات. أنّ وأنّ اكسر (ثوى) وميّته ... والميتة اشدد (ث) ب والأرض الميّتة يريد قوله تعالى: أن القوة لله جميعا وأن الله كسر الهمزة منهما أبو جعفر ويعقوب على الاستئناف، والباقون بالفتح فيهما: أي لأن قوله: وميتة الخ: أي وقرأ أبو جعفر ميتة في موضعي الأنعام والميتة هنا والمائدة والنحل بتشديد الياء والباقون بتخفيفها وهما لغتان وسنذكر وجههما قوله: (والأرض الميتة) أي التي في يس؛ ولذلك قيدها بالأرض وذلك وارد على الشاطبي، شددها نافع وأبو جعفر كما ذكرهما في أول البيت قوله: (ثب) من الوثب: أي انهض.

стр. 187

(مدا) و؟؟؟ ميتا (ث) ق والأنعام (ثوى) ... (إ) ذ حجرات (غ) ث (مدا) و (ث) ب (أ) وى أي وشدد «ميّتا» وهو في الفرقان والزخرف وق أبو جعفر قوله: (والأنعام) يعني قوله تعالى: فيها أو من كان ميّتا شدده أبو جعفر ويعقوب ونافع قوله: (حجرات) يعني يريد قوله تعالى: لحم أخيه ميتا شدده رويس ونافع وأبو جعفر قوله: (وثب) أي وشدد «إلى بلد ميّت، ولبلد ميّت» أبو جعفر ونافع وحمزة والكسائي وخلف وحفص كما سيأتي في أول البيت بعده قوله: (أوى) الأوى مصدر: أوى إلى منزله كأنه يقول: ارجع إلى مأوى أصحاب. (صحب) بميت بلد والميت هم ... والحضرمي والسّاكن الأوّل ضم قوله تعالى: لبلد ميت في الأعراف و «إلى بلد ميت» في فاطر ووجه من شدد الميتة والميت في الباب كله مجيئه على الأصل؛ وقد اختلف في أصله، فعند سيبويه الأصل ميوتة وميوت انقلبت الواو ياء مثل هين ولين، ووجه من خفف إرادة التخفيف على وزن فيعلة وفيعل سبقت الياء بالسكون فقلبت. وقال غيره ميوتة ومويت فصارت ياء مشددة التخفيف أو الفرق بين ما مات وما لم يمت، ووجه من شدد بعضا وخفف بعضا ملاحظة الحالين بحسب المعنى فألحق بعضها ببعض وفرق بحسب المعنى والله أعلم قوله: (بميت بلد) احترازا من نحو «إنك ميّت» فإنه لا خلاف في تشديدها قوله: (والميت) أي وشدد الميت حيث وقع نحو يخرج الحي من الميّت ويخرج الميّت من الحي هؤلاء المذكورون قوله: (والحضرمي) أي ويعقوب معهم على تشديد الميت قوله: (والساكن) يعني إذا اجتمع ساكنان والثاني منهما في فعل ثالثه مضموم مما يبتدأ بالضم نحو «فمن اضطر، وأن احكم، ولقد استهزىء، وقالت اخرج، وفتيلا انظر، وقل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن» فإن أول الساكنين مضموم لأجل ثالث الفعل بعده، ويكسر من ذكره في البيت الآتي قوله: (ضم) هو فعل ماض مبني لما لم يسم فاعله، فيكون قوله: والساكن الأول مرفوعا على الابتداء، ويحتمل أن يكون فعل أمر، فيكون قوله: والساكن الأول منصوبا.

стр. 188

لضمّ همز الوصل واكسره (ن) ما ... (فز) غير قل (ح) لا وغير أو (حما) أي لأجل ضم ثالث الفعل، وفيه إشارة إلى وجه الضم لأن الخروج من الكسر إلى الضم ثقيل، وقيل في وجهه إرادة التنبيه على أن الهمزة المحذوفة من الكلمة الثانية مضمومة قوله: (واكسره) أي وقرأ بالكسر حيث وقع عاصم وحمزة على ما هو الأصل في التقاء الساكنين، ووافقهما أبو عمرو ويعقوب في غير أو نحو «أو ادعوا، أو انقص» فضماه مع من ضم وأبو عمرو في غير قل نحو «قل ادعوا، قل انظروا» قوله: (غير قل) أي ويكسر أول الساكنين في غير قل أبو عمرو من أجل ضم القاف فاستثقل الانتقال منه إلى كسر ثم إلى ضم قوله: (وغير أو) يعني وفي غير أو أبو عمرو ويعقوب من أجل الواو، لأن الضم فيها أخف ولأن أصلها الضم قوله: (نما) أي زاد وكثر وربا قوله: (حلا) من الحلاوة أو الحلية. والخلف في التّنوين (م) ز وإن يجر ... (ز) ن خلفه واضطرّ (ث) ق ضمّا كسر أي واختلف عن ابن ذكوان في ضم التنوين وكسره نحو «فتيلا انظر، وخبيثة اجتثت» وكأنه نظر إلى أن التنوين زائد ففرق بينه وبين الأصل، وأيضا ليس له استقرار غيره من الحروف فإنه يحذف ويبدل قوله: (وإن يجر) يعني وإن كان التنوين مجرورا نحو «عيون ادخلوها، ومتشابه انظروا» فعن قنبل فيه خلاف طلبا للخفة لئلا ينتقل من كسر إلى ضم قوله: (واضطر) أي وكسر الضم من اضطر وهو الطاء، يريد قوله تعالى: فمن اضطر حيث وقع أبو جعفر، وفهم من العموم ذكر اضطر معه والباقون بالضم على الأصل لأن الأصل اضطرر على وزن افتعل، وأبو جعفر نقل الكسرة التي في الراء إلى الطاء ليبقى منها أثرا كما قرئ ولورود كسر الراء قوله: (مز) أي كن واثقا بهذه القراءة وإن كانت غريبة فإنها صحيحة (١). وما اضطرر خلف (خ) لا والبرّ أن ... بنصب رفع (ف) ي (ع) لا موص (ظ) عن يعني وكسر ضم الطاء من «اضطررتم» عيسى بخلاف عنه وهو قوله

стр. 189

تعالى: إلا ما اضطررتم إليه في الأنعام، ووجهه الإتباع واستثقال الانتقال من الضم إلى الكسر قوله: (والبر أن) ونصب رفع البر أن، يعني قوله تعالى: ليس البرّ أن تولوا حمزة وحفص على أنه خبر ليس، والباقون بالرفع على أنه اسمها، ولا خلاف في رفع «وليس البرّ بأن تأتوا البيوت من ظهورها» لتعين الخبر فيه، ولا يرد على الناظم للفظه بأن قوله: (موص) يعني قرأ يعقوب وحمزة والكسائي وخلف وشعبة «من موص جنفا» بتشديد الصاد والباقون بتخفيفها، وهما لغتان فاشيتان أفعل وفعل كما تقدم في أوصى بها إبراهيم ووصى قال تعالى «يوصيكم الله، ووصينا الإنسان» قوله: (في علا) أي رفعة أو في حجج عالية، وعلا بالضم والقصر يحتمل الإفراد والجمع قوله: (ظعن) أي سار، والظعن: السفر. (صحبة) ثقل لا تنوّن فدية ... طعام الرّفع (م) ل (إ) ذ (ث) بّتوا أي تشديد وإضافة صحبة إليه لقراءتهم لذلك قوله: (لا تنون) يعني قوله تعالى: فدية طعام قرأ فدية بغير تنوين وطعام بخفض الرفع ابن ذكوان، ونافع وأبو جعفر على إضافة فدية إلى طعام من باب خاتم حديد، والباقون فدية بالتنوين بالرفع على أن طعام بدل من فدية أو عطف بيان. مسكين اجمع لا تنوّن وافتحا ... (عمّ) لتكملوا اشددن (ظ) نّا (ص) حا يعني قرأ نافع وأبو جعفر وابن عامر مساكين بالجمع من غير تنوين مع فتح نونه لأنه غير منصرف ووجهه الحمل على ما قبله وهو «على الذين يطيقونه» لأن الواجب على الجماعة إذا أفطروا إطعام جماعة، والباقون مسكين بالتوحيد والتنوين مع كسر نونه، ووجهه أن المراد على كل واحد إطعام مسكين كقوله تعالى: فاجلدوهم ثمانين جلدة أي كل واحد قوله: (وافتحا) أي وافتح نونه مع الجمع وعدم التنوين، إذ الفتح فيما لا ينصرف علامة الجر، ولا يمكن التعبير بالنصب لأن الكلمة مجرورة قوله: (لتكملوا) أي «ولتكمّلوا العدة» يقرءوه بتشديد الميم يعقوب وشعبة والباقون بالتخفيف وكمل وأكمل لغتان كنزل وأنزل ومتع وأمتع قوله: (صحا) أي أفلق من سكره، وصحا من النوم: ذهب عنه.

стр. 190

بيوت كيف جا بكسر الضّمّ (ك) م ... (د) ن (صحبة) (ب) لى غيوب (ص) ون (ف) م يعني «البيوت من، ومن بيوت آبائكم، وبيوتا غير بيوتكم حتى» كيف جاء بكسر ضم الباء ابن عامر وابن كثير وحمزة والكسائي وخلف وشعبة وقالون، وإنما بين إطلاقه لأنه ذكره منكرا فلزم قوله: كيف جاء: أي معرفا ومنكرا قوله: (غيوب) أي كذلك كسر غيوب ضم الغين من غيوب حيث وقع شعبة وحمزة قوله: (دن) أي جازاهم وكافاهم وأملكهم بالإفضال قوله: (بلى) جواب لمقدر: أي ينبغي أن يكون كذلك قوله: (صون) الصون والصيانة: هو الحفظ والاحتراز، يشير إلى الورع، يعني أنه ينبغي أن يحفظ الفم عن أن تدخل فيه ما لا يحل، ويحتمل أن يكون أراد بالفم اللسان، لأنه عبارته فيكون إشارة إلى الصمت، ورشحه ذكره بعد الغيوب: أي سيما الكلام في العبادة فإنه لا ينبغي الخوض فيها بكلام معيب. عيون مع شيوخ مع جيوب (ص) ف ... (م) ن (د) م (رضا) والخلف في الجيم (ص) رف أي وكذلك كسر العين من عيون والعيون كيف أتى والشين من «شيوخ» في غافر والجيم من «جيوبهن» والباقون بضم أوائل ذلك كله، وقد جمع ألفاظ الباب كله هنا على عادته في الاختصار وتبعا لمن جمعها هنا والضم هو الأصل في أوائل الجميع، لأن فعلا يجمع على فعول كفروج وفلوس، ومن كسر فلأجل الياء، وهو لغة صحيحة مشهورة قوله: (صرف) أي زين بزيادة الخلاف فيه، وحسن ذلك لأن شعبة أخرجه عن أخواته فضمه في وجه، لأنه بعد «خمرهن» المضموم الأحرف كقراءة حفص في ضم «متم» لأجل «قتلتم» كما سيأتي: لا تقتلوهم ومعا بعد (شفا) ... فاقصر وفتح السّ (لم) حرم (ر) شفا يريد قوله «ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم» قرأ الثلاثة بالقصر (١) على ما لفظ به حمزة والكسائي وخلف «من

стр. 191

القتل» والمعنى لا تبدءوهم بقتل ولا قتال حتى يبدءوكم «فإن قتلوكم فاقتلوهم» أي فإن قتلوا بعضكم على حذف مضاف والباقون من المقاتلة وهو ظاهر قوله: ومعا بعد: أي موضعان بعد «ولا تقتلوهم» وهما «حتى يقتلوكم فإن قتلوكم» قوله: (فاقصر) أي الأحرف الثلاثة قوله: (وفتح السلم) أي وقرأ بفتح السين في السلم وهو قوله تعالى: ادخلوا في السلم كافة نافع وأبو جعفر وابن كثير والكسائي، والباقون بالكسر وهما لغتان، وقيل الكسر بمعنى الإسلام، والفتح بمعنى الاستسلام والمصالحة، ولهذا كسر أكثر القراء هنا وفتحوا في القتال والأنفال كما سنذكره في البيت بعد، لظهور معنى الإسلام هنا وظهور معنى المصالحة في الأنفال والقتال قوله: (رشفا) من الرشف: وهو المصّ، يشير إلى قراءتهم له بسهولة ولطف وقبول تام كالعطشان، وفي المثل: الرشف أنفع: أي أسكن للعطش. عكس القتال (ف) ي (صفا) الأنفال (ص) ر ... وخفض رفع والملائكة (ث) ر أي كسر الحرف الذي في القتال وهو قوله تعالى: فلا تهنوا وتدعوا إلى السّلم حمزة وخلف وشعبة، والباقون بالفتح قوله: (والأنفال) عطف على الكسر، يعني قوله تعالى: وإن جنحوا للسّلم في الأنفال، كسره شعبة، وفتحه الباقون قوله: (وخفض رفع) أي وقرأ أبو جعفر «والملائكة وقضى الأمر» بخفض الملائكة، ووجه الخفض عطفه على ظلل أو الغمام أو في ظلل من الغمام وفي الملائكة أو من الملائكة تعظيما لله تعالى أن يكون مع الملائكة في نسق، وشهد لذلك ما روى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في تفسيره قال: يأتي الله في رفرف من الملائكة (١) قوله: (ثر) يحتمل أن يكون أمرا من ثار: أي انهض وتحرك، أو يكون فعل ما لم يسم فاعله من الثرى: أي كثر وغزر.

стр. 192

ليحكم اضمم وافتح الضّمّ (ث) نا ... كلّا يقول ارفع (أ) لا العفو ح) نا يعني قوله تعالى: ليحكم بين الناس قرأه أبو جعفر بضم الياء وفتح الكاف وكذا في حرف آل عمران وموضعي النور، والباقون بفتح الياء وضم الكاف كما فهم من ضده، ووجه قراءة أبي جعفر ما روى كثير من نحو ذلك في القرآن كقوله تعالى: زين للذين كفروا، وعلمتم ما لم تعلموا وكله من أفعال الله تعالى، وقد اختلفوا: أي المفسرون في معناه هنا على قراءة الجماعة، فقيل ليحكم الكتاب، وقيل كل نبي لكتابه، وهما محتملان، وقراءة أبي جعفر تدل على المعنيين جميعا وهي كقراءة أبي عمرو في الحديد «وقد أخذ ميثاقكم» كما سيأتي إن شاء الله تعالى قوله: (كلا) أي كل ما في القرآن وهو أربعة مواضع كما تقدم قوله: (يقول) يعني قوله تعالى: حتى يقول الرسول قرأه نافع بالرفع على أن الفعل بمعنى المضي: أي حتى قال الرسول إذ هو حكاية حال ماضية، والفعل إذا كان كذلك ووقع بعد حتى رفع، والباقون بالنصب على أن الفعل مستقبل، وإذا كان كذلك بعد حتى نصب بتقدير أن تقول: أي كي تقول، ولهذا امتنع قولك سرت حتى أدخل الآن المدينة كما هو مقرر في كتب النحو قوله: (العفو) يعني قوله تعالى: قل العفو كذلك قرأ عمرو بالرفع كما لفظ به، وهذا أول موضع من الرفع الذي استغنى به عن القيد كما تقدم في الخطبة، ووجهه: أي الذي ينفقونه العفو، والباقون بالنصب على تقدير أنفقوا العفو أو ينفقون العفو، فيترجح أن يكون ماذا قبل ينفقون في قراءتهم مركبة، وفي قراءة أبي عمرو ما استفهاما وذا بمعنى الذي، ويظهر فائدة ذلك في الوقف على ماذا. إثم كبير ثلّث البا (ف) ي (ر) فا ... يطهر يطّهّرن (ف) ي (ر) خا (صفا) يعني قوله تعالى: قل فيهما إثم كبير (١) قرأ حمزة والكسائي بالثاء المثلثة والباقون بالباء الموحدة، وإنما قيده بذلك احترازا من التصحيف وزيادة في البيان، ووجه الثاء أن تحدث آثاما كثيرة من جحد وكفر وقتل وارتكاب منهي وترك أو أمر إلى غير ذلك، ووجه الباء مناسبة قوله: «أكبر من نفعهما» إذ لا خلاف فيه وكان من حق هذا الحرف أن يقدم على العفو بحسب الترتيب ولكن تأخر بحسب تأتي

стр. 193

النظم وهو مغتفر حيث أمن اللبس، وقد فعل الشاطبي رحمه الله تعالى ذلك في مواضع، ووقع للناظم فسحت مدته في أماكن لا لبس فيها قوله: (يطّهّرن) بفتح الطاء والهاء مشددتين كما لفظ به حمزة والكسائي وشعبة وخلف، والباقون بإسكان الطاء وضم الهاء مخففة كما ذكره بلفظه لوضوحه، والأصل في قراءة التشديد يتطهرن فأدغمت التاء في الطاء: أي حتى يغتسلن، والمعنى في قراءة التخفيف حتى ينقطع الدم فتعين حملها على القراءة الأخرى أو تنزل القراءات منزلة اجتماعهما فكأنه قيل حتى يطهرن ويتطهرن: أي حتى يجتمع الأمران وهما انقطاع الدم والاغتسال، وهذا مذهب الجمهور من الفقهاء قوله: (رفا) الرفّاء: الالتحام والانفاق والكسوة والطمأنينة قوله: (رخا) الرخا: رخص السعر وطيب الوقت. ضمّ يخافا (ف) ز (ثوى) تضار (حق) ... رفع وسكّن خفف الخلف (ث) دق أي قوله تعالى: إلا أن يخافا قرأ بضم الياء حمزة وأبو جعفر ويعقوب على ما لم يسم فاعله فيكون قوله: «إلا أن يقيما حدود الله» بدل اشتمال كما تقول خيف زيد شره والخائف غير الزوجين من الولاة والأقارب ونحو ذلك، والباقون بفتحها على تسمية الفاعل على تقدير أن يخافا الزوجان وأن لا يقيما مفعول به قوله: (تضارّ حق الخ) أي قرأ بالرفع أي رفع الراء مع تشديدها ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب والباقون بالنصب وهو الفتح مع التشديد أيضا، إلا أبا جعفر فإنه اختلف عنه في إسكان الراء مع تخفيفها كما بينه أيضا، فمن رفع جعله خبرا بمعنى النهي، ومن فتح فعلى أنه نهى انجزمت الراء به ففتحت للساكنين، ووجه التخفيف مع الإسكان أنه مضارع من ضاره يضيره ويضوره بمعنى ضر مرفوع إجراء له في الوصل مجرى الوقف قوله: (ثدق) أي جاوز وكثر، يقال ثدق المطر: إذا تجاوز وزاد ما ثادق: أي سائل، وكذا السحاب. مع لا يضار وأتيتم قصره ... كأوّل الرّوم (د) نا وقدره يعني قوله تعالى: ولا يضارّ كاتب في آخر البقرة؛ اختلف أيضا عن أبي جعفر في إسكان رائه مع تخفيفها، ولا خلاف في فتحها وتشديدها عن الباقين قوله: (وأتيتم قصره) أي قرأ ابن كثير «إذا سلمتم ما أتيتم» بالقصر للهمزة،

стр. 194

وكذلك في الروم «وما أتيتم من ربا» والباقون بالمد فيهما، فالقصر بمعنى فعلتم والمد بمعنى أعطيتم قوله: (كأول الروم) احترز بذلك عن قوله تعالى فيها «وما اتيتم من زكاة» فإنه لا خلاف في مده قوله: (وقدره) يعني قوله تعالى «على الموسع قدره وعلى المقتر قدره» اختلف في إسكان الدال وفتحها منهما كما يذكره في البيت الآتي، وقدم «تمسّوهن» بحسب ما تأتي في النظم. حرّك معا (م) ن (صحب) (ث) أبت وفا ... كلّ تمسّوهنّ ضمّ امدد (شفا) أي حرك الدال من الموضعين فيهما، يريد فتحهما فإن التحريك المطلق هو الفتح: أي فتحهما ابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف وحفص وأبو جعفر والباقون بالإسكان الذي هو ضد التحريك المطلق قوله: (كل تمسوهن) هو منصوب بضم والواقع منه ثلاثة أحرف: حرفان هنا وهما «ما لم تمسوهن، ومن قبل أن تمسوهن» وفي الأحزاب «من قبل أن تمسوهن» فقرأه بضم التاء ومده بعد الميم حمزة والكسائي وخلف من فاعلت أو على بابه، والباقون بالفتح والقصر من فعلت والقراءتان بمعنى الجماع. وصيّة (حرم) (صفا) (ظ) لّا (ر) فه ... وارفع (شفا) (حرم) (ح) لا يضاعفه يعني قوله تعالى «وصية لإزواجهم» قرأه بالرفع كما لفظ به نافع وابن كثير وأبو جعفر وشعبه وخلف ويعقوب والكسائي على أنه خبر مبتدأ محذوف: أي أمرهم وصية، أو على حذف مضاف قبلها: أي أهل وصية أو ذو وصية، أو قبل المبتدأ: أي وحكم الذين يتوفون وصية أو خبرها محذوف قبلها: أي عليهم وصية، والباقون بالنصب على المفعول المطلق: أي يوصون وصية قوله: (رفه) من الرفاهية: وهي سعة العيش والرغد قوله: (وارفع) أي قرأ حمزة والكسائي وخلف ونافع وابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو «فيضاعفه له» هنا وفي الحديد بالرفع على الاستئناف: أي فهو يضاعفه أو معطوف على «يقرض» والباقون وهم ابن عامر وعاصم ويعقوب بالنصب على جواب الاستفهام فينصب بأن المقدرة بعد الفاء. معا وثقّله وبابه (ثوى) ... (ك) س (د) ن ويبصط سينه (فتى) حوى يعني الموضعين المذكورين قوله: (وثقله) أي وشدد «فيضاعه» وكل ما جاء

стр. 195

من لفظه نحو «يضاعف، ومضاعفة» أبو جعفر ويعقوب وابن عامر وابن كثير، والباقون بالتخفيف وهما لغتان، فيصير في «يضاعفه» في الموضعين أربع قراءات؛ النصب مع التشديد لابن عامر ويعقوب، والرفع مع التشديد لأبي جعفر وابن كثير، والنصب مع التخفيف لعاصم، والرفع مع التخفيف للباقين قوله: (ويبصط سينه الخ) أي وقرأ «يبسط» من قوله تعالى «والله يقبض ويبسط» بالسين حمزة وخلف وأبو عمرو وهشام ورويس؛ واختلف عن حفص وخلاد وقنبل وابن ذكوان والسوسى، والباقون بالصاد وهم نافع وأبو جعفر وأبو بكر والبزي وروح والكسائي، فوجه السين الأصل، ووجه الصاد مجاورة حرف الاستعلاء والإطباق كما تقدم في الصراط قوله: (حوى) أي جمع وحفظ. (ل) ي غث وخلف (ع) ن (ق) وى (ز) ن (م) ن (ي) صر ... كبسطة الخلق وخلف العلم (ز) ر يريد قوله تعالى «وزادكم في الخلق بصطة» في الأعراف: أي الخلاف المذكور «في يبصط» كالخلاف «في الخلق بصطة» قوله: (وخلف العلم) يعني تعالى «وزاده بصطة في العلم والجسم» هنا اختلف فيه عن قنبل إلا ما روى عن شعبة والبزى وروح كما ذكره في النشر، ولهذا كان المعوّل عليه. قال أبو حاتم هما لغتان وكيف قرأت فأنت مصيب. عسيتم اكسر سينه معا (أ) لا ... غرفة اضمم (ظ) لّ (كنز) وكلا يعني قوله تعالى «قال هل عسيتم» هنا، و «فهل عسيتم» في القتال، كسر السين فيهما نافع، والباقون بفتحهما وهما لغتان، وقيل الكسر لغة أهل الحجاز يكسرونها مع الضم خاصة قوله: (غرفة) أي وضم الغين من غرفة، يعني في قوله تعالى «إلا اغترف غرفة بيده» يعقوب وابن عامر والكوفيون والباقون بفتحها قوله: (وكلا) أي والحرفان من دفع هنا وفي الحج كما سيأتي في البيت بعده. دفع دفاع واكسر (إ) ذ (ثوى) امددا ... أن بضمّ الهمز أو فتح (مدا) أي اقرأ دفع من قوله تعالى «ولولا دفع الله الناس» في الموضعين «دفاع» الله كما لفظ به فيهما، واكسر الدال لنافع وأبي جعفر ويعقوب، وللباقين دفع مع فتح الدال وهو مصدر دفع دفاع ككتب كتابا أو مصدر دافع بمعنى دفع نحو «قاتلوهم»

стр. 196

أي قتلوهم قوله: (امددا) أي امدد أنا إذا وقع بعده همزة مضمومة أو مفتوحة نحو قوله تعالى «أنا أحي» هنا «وأنا أول» حيث وقع لنافع وأبي جعفر، والمراد بالمد إثبات الألف، وهم في زيادة المد على أصولهم، والباقون بالقصر الذي هو حذف الألف، وهذا الخلاف حالة الوصل؛ وأما الوقف فلا خلاف في إثبات الألف فيه على الرسم وإثبات ألف أنا لغة مشهورة وهي لغة قيس وهذيل؛ على أن النحاة اختلفوا فيه، فعند الكوفيين أن الألف من الاسم وإنما حذفت وصلا تخفيفا. وذهب البصريون إلى أن الاسم هو الهمزة والنون وأن الألف في الوقف مزيدة لبيان حركة النون. والكسر (ب) ن خلفا ورا في ننشز ... (سما) ووصل اعلم بجزم (ف) ي (ر) زوا أي اختلف عن قالون عند الهمزة المكسورة نحو «إن أنا إلا» قوله: (ورا) يريد قوله تعالى كيف «ننشرها» قرأ بالراء نافع وابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب: أي نحييها، والباقون بالزاي من النشر وهو الرفع: وهو تركيب العظام بعضها على بعض قوله: (ووصل اعلم) يعني قوله تعالى «قال أعلم أن الله» قرأه بوصل الهمزة مع جزم الميم حمزة والكسائي، والباقون بقطع الهمزة والرفع ومعرفة الابتداء بهمزة الوصل فيه مكسورة مشهورة لا تحتاج إلى بيان، قوله: (بجزم) يعني به السكون؛ وإنما عدل عن السكون إلى الجزم، لأنه لو ذكر السكون لكان ضده الحركة ومطلق الحركة الفتح، فعدل إلى الجزم، لأن ضده الرفع كما قرر في الخطبة، والله أعلم؛ ووجه ذلك أن المعنى أعلم بما عاينت من قدرة الله تعالى على ما لم تعاين، فالآمر هو الله تعالى؛ ويحتمل أن يكون هو آمر نفسه على وجه التجريد، والباقون بقطع الهمزة ورفع الميم على وجه الإخبار عن نفسه (رزوء) جمع رزء: وهو النقص مثل قرء وقروء. صرهنّ كسر الضّمّ (غ) ث (فتى) (ث) ما ... ربوة الضّمّ معا (ش) فا (سما) يعني قوله تعالى «فصرهن إليك» بكسر الصاد رويس وحمزة وخلف وأبو جعفر، والباقون بضمها، ومن كسر الصاد وجب له ترقيق الراء كما تقدم، والضم والكسر لغتان، يقال صاره يصوره ويصيره: إذا قطعه وإذا أماله، والتقدير فاقطعهن مائلة إليك أو مائلين إليك مقطوعات قوله: (ربوة) أي قوله تعالى «كمثل

стр. 197

جنة بربوة» هنا، وقوله تعالى «وآويناهما إلى ربوة» في المؤمنون، ضم الراء منهما حمزة والكسائي وخلف ونافع وابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب، والباقون بالفتح وهما ابن عامر وعاصم؛ والربوة بضم الراء وفتحها وكسرها لغات ثلاث، وقرئ بالكسر أيضا قوله: (معا) أي الموضعين هنا وفي المؤمنون (١). في الوصل تاتيمّموا اشدد تلقف ... تلهّ لا تنازعوا تعارفوا قوله: (في الوصل الخ) الأبيات الستة وصدر السابع أخذ يبين مذهب البزي في التاءات قوله: (تاتيمموا) أي «تيمّموا» وما بعده فقصره ضرورة وهو منصوب باشدد، وإنما قيده بالوصل لأنه إذا ابتدأ حققها كالجماعة يريد التاء التي تكون في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخرى لم ترسم في الخط، ووقع الخلاف في ثلاثة وثلاثين موضعا كما سنذكره؛ فروى البزي تشديدها كما سيأتي، ووجه التشديد إدغام الأولى في الثانية تخفيفا مع التنبيه على الأصل إذ هو تاءان تاء المضارعة وتاء التفاعل أو تاء التفعل، ووجه قراءة الجماعة المبالغة في التخفيف بحذف إحدى التاءين، وهل المحذوف الأولى أو الثانية؟ على الخلاف المتقدم في «تظّاهرون» قوله: (تيمموا) أي «ولا تيمموا الخبيث» هنا قوله: (تلقف) يعني في الأعراف وطه والشعراء تلة: أي «عنه تلهّى» في عبس قوله: (لا تنازعوا) يعني في الأنفال «ولا تنازعوا» قوله: (تعارفوا) يعني «لتعارفوا» في الحجرات. تفرّقوا تعاونوا تنابزوا ... وهل تربّصون مع تميّزوا يعني «ولا تفرقوا واذكروا» في آل عمران «ولا تعاونوا على الإثم» في المائدة «ولا تنابزوا بالألقاب» في الحجرات و «قل هل تربصون بنا» في التوبة قوله: (مع تميز) أي «تكاد تميز من الغيظ» في الملك. تبرّج اذ تلقّوا التّجسّسا ... وفتّفرّق تّوفّى في النسا يعني «ولا تبرجن» في الأحزاب «إذ تلقونه بألسنتكم» في النور (التجسسا) يريد «ولا تجسسوا» في الحجرات؛ أي الفعل الذي هو من التجسس نصبه بفعل

стр. 198

مقدر قوله: قوله: (وفتفرق بكم عن سبيله) في الأنعام قوله: (توفي) يعني «الذين توفاهم الملائكة» قيده بالنساء لئلا يشتبه بالذي في النحل. تنزّل الأربع أن تبدّلا ... تخيّرون مع تولّوا بعد لا أي الكلمات الأربع في الحجر «ما ننزل الملائكة» وفي الشعراء «على من تنزل الشياطين تنزل على» وفي القدر «من ألف شهر تنزل» قوله: (أن تبدلا) يعني «أن تبدّل بهن من أزواج» في الأحزاب «تخيّرون» يعني «لما تخيرون» في ن مع تولوا، يعني قوله «ولا تولوا عنه» في الأنفال. مع هود والنّور والامتحان لا ... تكلّم البزّى تلظّى (هـ) ب (غ) لا أي مع «تولوا» الذي في هود، وهو حرفان «وإن تولوا فإني أخاف عليكم، فإن تولوا أبلغتكم» وفي النور «فإن تولوا فإنما عليه» وفي الامتحان «أن تولوهم» واحترز بالنص عليها من نحو قوله تعالى في المائدة «فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله» وفي آل عمران «فإن تولوا فإن الله» فإنه لا خلاف فيهما، لأن الفعل فيهما ماض مع أن حرف آل عمران يحتمل الاستقبال قوله: (لا تكلم) أي قوله تعالى «لا تكلّم نفس إلا بإذنه» قوله: (البزى) أي هذه التاءات في الكلم المذكورة، انفرد بتشديدها البزى قوله: (تلظى) أي واتفق هو وريس على تشديد «نارا تلظّى» في الليل على الجمع بين الساكنين كما في نظائره، وقد غلط من قال بكسر التنوين قبله أو بفتحه غلطا فاحشا، ووجه تخصيص رويس له كأنه لاحظ شدة تلظي النار وتعظيم المقام كما خصص حفص الصلة في «فيه مهانا» قوله: (هب) من الهبة قوله: (غلا) أي ارتفع وزاد غلاه، أو من غلت القدر: من الغليان. تناصروا (ث) ق (هـ) د وفى الكلّ اختلف ... له وبعد كنتم ظلتم وصف أي واتفق البزى وأبو جعفر على تشديد «لا تناصرون» في والصافات، ووجه تخصيص أبي جعفر مبالغة في التهكم بهم في ذلك المقام، والله تعالى أعلم. قوله: (له) أي للبزي، يعني ورد عنه أيضا الخلاف في كل ما ذكر له من التاءات في المواضع المذكورة قوله: (وصف) أي الخلاف للبزي: أي روى عنه تشديد التاء بعد قوله: (كنتم، وظلتم) يريد قوله تعالى «ولقد كنتم تمّنون الموت» في آل عمران، و «فظلتم تفكّهون» في الواقعة كما ذكره صاحب التيسير ومن تبعه.

стр. 199

وللسّكون الصّلة امدد والألف ... من يؤت كسر التّا (ظ) بى بالياء قف بين في هذا حكم حرف المد إذا وقع قبل التاء المشددة مما ذكره فأمر بالمد في ذلك؛ فمثاله في الصلة «عنه تلهى، وكنتم تمنون الموت، وظلتم تفكهون»؛ ومثاله في الألف «لا تكلم، ولا تولوا، ولا تناصرون» فالمد في ذلك لأجل التقاء الساكنين، ووجه ذلك أن التشديد عارض فلا يعتد به في حذف المد؛ وأما ما اجتمع في ذلك من الساكنين غير حرف المد نحو «هل تربصون، ونارا تلظى» فإن الجمع بينهما في ذلك ونحوه غير ممتنع لصحة روايته واستعماله عند القراء ووروده عن العرب قوله: (من يؤت) يعني قوله تعالى «ومن يؤت الحكمة» كسر التاء «من يؤت» يعقوب ووقف عليه بالياء، وهو عنده مما حذف وصلا للساكنين نحو ما تقدم في باب الوقف على المرسوم، وهذا يدل على أن من عنده موصوله لا شرطية، والله تعالى أعلم، ووجه بنائه للفاعل حملا على قوله تعالى «يؤتي الحكمة فالتقدير عنده ومن يؤتيه الله الحكمة والباقون بفتح التاء بناء للمفعول حملا له على «فقد أوتي خيرا كثيرا». معا نعمّا افتح (ك) ما (ش) فا وفي ... إخفاء كسر العين (ح) ز (ب) ها (ص) في يريد قوله تعالى هنا «فنعمّا هي» وفي النسا «نعمّا يعظكم به» فتح النون فيهما ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف، وكسر الباقون، وأخفى العين: أي اختلس كسرها أبو عمرو وقالون وشعبة الأصل فيها نعم ما، فنعم فعل ماض فيه أربع لغات. فتح النون وكسرها مع سكون العين وفتحها مع كسر العين وكسرهما، وما على مذهب سيبويه معرفة تامة: أي فنعم الشيء هي؛ يعني فنعم الصدقات المبداة، أو على حذف مضاف: أي فنعم إبداؤها فأدغمت الميم في الميم من الإدغام الكبير، فمن كسر العين أتبعها كسرة النون إن كسرها أولا أو لالتقاء الساكنين أو لغة أصلية إن فتح النون، ومن سكن فعلى الأصل في السكون، ومن اختلس فللتخفيف. وعن أبي جعفر معهم سكّنا ... ويا يكفّر شامهم وحفصنا أي مع الثلاثة المذكورين في آخر البيت، وهم أبو عمرو وقالون وشعبة سكن العين؛ يعني أن أبا جعفر سكن العين من نعما في موضعين، فجمع بين

стр. 200

الساكنين وهو صحيح لغة ورواية كما اختاره أبو عبيد القاسم بن سلام وإمام اللغة والعلوم وقالوا هو لغة النبي ﷺ ، وكذلك جاء الإسكان أيضا عن أبي عمرو وقالون وشعبة فيصير في نعما أربع قراءات كسر النون مع الاختلاس لهؤلاء الثلاثة، ومع إسكان العين عنهم أيضا ولأبي جعفر، وفتح النون مع كسر العين لابن عامر وحمزة والكسائي وخلف، وكسر النون والعين للباقين وهم ورش وابن كثير وحفص ويعقوب قوله: (ويا نكفر) يعني وقرأ «ويكفّر» بالياء ابن عامر وحفص حملا على قوله تعالى «فإن الله يعلمه» أو ضمير الإخفاء، والباقون بالنون، وقوله: وشامهم الخ، وهو على حذف مضاف: أي قراءة الشامي على ما سيأتي في البيت الآتي وجه النون إخبار من الله عن نفسه بنون العظمة. وجزمه (مدا) (ش) فا ويحسب ... مستقبلا بفتح سين (ك) تبوا أي قرأ بالجزم يعني نكفر أبو جعفر ونافع وحمزة والكسائي وخلف عطفا على محل قوله «فهو خير لكم» الذي هو جواب الشرط والباقون بالرفع فيصير فيه ثلاث قراءات: وجه الرفع عطفا على محلها بعد الفاء أو على الاستئناف قوله: (ويحسب) يعني قرأ يحسب إذا كان فعلا مستقبلا نحو «يحسبهم» ويحسبون، ويحسبن» بفتح السين ابن عامر وحمزة وعاصم وأبو جعفر كما سيأتي في أول البيت بعده، والفتح والكسر في المستقبل لغتان والكسر لغة أهل الحجاز. (ف) ى (ن) صّ (ث) بت فأذنوا امدد واكسر ... (ف) ي (ص) فوة ميسرة الضّمّ (ا) نصر أي قرأ «فأذنوا» بمد الهمزة محركة وكسر الذال حمزة وشعبة من آذنته بكذا: إذا أعلمته: أي فأعلموا من وراءكم: أي من يفعل الربا بحرب من الله والباقون بإسكان الهمزة من غير مد وفتح الذال كما لفظ به، وهم في إبدال الهمزة على أصولهم، ووجهه من أذن به: إذا علم فهو إذن: أي كانوا على علم بحرب من الله تعالى قوله: (ميسرة) يعني قوله تعالى «فنظرة إلى ميسرة» قرأه بضم السين نافع والباقون بفتحها وهما لغتان مشهورتان، وإن كان بعضهم أشار إلى إنكار الضم فلا اعتبار بقوله لثبوته نقلا ولغة وقياسا. تصدّقوا خفّ (ن) ما وكسر أن ... تضلّ (ف) ز تذكر (حقّا) خفّفن أي قوله تعالى «وأن تصّدّقوا خير لكم» بتخفيف الصاد عاصم والباقون

стр. 201

بالتشديد والأصل تتصدقوا بتاءين، فحذف إحداهما عاصم وغيره أدغم الثانية في الصاد كما تقدم في «تظّاهرون عليهم» قوله: (وكسر أن تضل) يعني قوله «أن تضل إحداهما» كسر الهمزة من أن حمزة، وفتحها الباقون على العليل عطف فتذكر على تضل، فإن التعليل في الحقيقة إنما هو في الإذكار ولكنه قد ذكر سببه وهو الإضلال كما تقول؛ أعددت السلاح أن يلحق عدو فأدفعه قوله: (تذكر) أي خفف الكاف من «فتذكرّ إحداهما» ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب، والباقون بتشديدها ورفع الراء منهم حمزة كما سيأتي في أول البيت والتخفيف والتشديد لغتان. والرّفع (ف) د تجارة حاضرة ... لنصب رفع (ن) ل رهان كسرة يعني برفع فتذكر حمزة وتقدمت، قرأ به «أن تضل» بكسر الهمزة فيصير له إن بالكسر تضل إحداهما فتذكر بالرفع مع التشديد والوجه في قراءته إن ضلت إحداهما ذكرتها الأخرى، فان عنده شرطية، فجوابها مرفوع كقوله تعالى «ومن عاد فينتقم الله منه» ووجه الفتح والنصب تقدم قوله: (تجارة) أي قرأ عاصم فيهما بالنصب على أن كان ناقصة واسمها مضمر: أي الأموال، والباقون بالرفع على أنها تامة، ويحتمل أن تكون ناقصة وتديرونها الخبر قوله: (رهان كسرة وفتحة ضما): أي كسرة الراء وضمة الهاء، وقصر يعني حذف الألف فيصير فرهن مقبوضة لأبي عمرو وابن كثير على أنه جمع رهان عند الأكثرين ورهن أيضا كسقف وسقف، والباقون فرهان كما لفظ به وفهم من قيده جمع رهن على القياس مثل جمع كبش ونعل قوله: (فد) من الوفادة: وهي الورود على الكتاب. وفتحة ضمّا وقصر (ح) ز (د) وا ... يغفر يعذّب رفع جزم (ك) م (ثوى) يعني قوله تعالى «فيغفر لمن يشاء ويعذب مّن يشاء» قرأه بالرفع فيهما ابن عامر وأبو جعفر ويعقوب وعاصم كما في أول البيت الآتي والباقون بجزمهما؛ فالرفع على الاستئناف. أي فهو يغفر، والجزم عطفا على «يحاسبكم». (ن) صّ كتابه بتوحيد (شفا) ... ولا نفرّق بياء (ظ) رفا يعني قوله تعالى «وكتبه ورسله» قرأه حمزة والكسائي وكتابه بالتوحيد على إرادة القرآن أو جنس الكتب، والباقون بالجمع، لأن قبله وملائكته وبعده ورسله،

стр. 202

فناسب قوله ولا نفرق: أي وقرأ يعقوب «لا نفرق بين أحد من رسله» (١) بالياء حملا على «كل من آمن بالله»: أي كل من الرسل والمؤمنون، والباقون بالنون على إضمار القول: أي قالوا ويقول. سورة آل عمران سيغلبون يحشرون (ر) د (فتى) ... يرونهم خاطب (ث) نا (ظ) لّ (أ) تى أي قرأ «سيغلبون يحشرون» بالغيب فيهما على اللفظ الكسائي وحمزة وخلف، والباقون بالخطاب والغيب، والخطاب في مثل هذا واحد كما تقول قل لزيد قم وقل له يقوم قوله: (ترونهم) يعني قوله تعالى «ترونهم مثليهم» قرأه بالخطاب أبو جعفر ويعقوب ونافع والباقون بالغيب، والخطاب يحتمل أن يكون للمسلمين: أي ترون المشركين بقدر مثلى المسلمين الحاضرين لها، أو ترون المسلمين الحاضرين مثلى المشركين تكثيرا لهم، ويحتمل غير ذلك والغيب للمشركين: أي يرى المشركون المسلمين مثلى المشركين أو المسلمين، أو يرون أنفسهم مثلى المسلمين رضوان ضم الكسر (ص) ف وذو السّبل ... خلف وإنّ الدّين فافتحه (ر) جل يريد قوله تعالى «رضوان من الله» ضم الراء منه حيث وقع شعبة؛ واختلف عنه في الحرف الثاني من المائدة وهو «من اتبع رضوانه سبل السلام» وأشار إليه بقوله: وذو السبل، والباقون بالكسر قوله: (رجل) هنا منادى: أي يا رجل قوله: (وإن الدين) أي قرأ «إن الدين عند الله الإسلام» بفتح الهمزة الكسائي على البدل من إن أو إن متعلق «بالحكيم» وهو صفة مبالغة فيكون على إضمار حرف الجر: أي الحاكم بأن الدين عند الله الإسلام، والباقون بالكسر على الاستئناف، وقيده بالدين احترازا من قوله بعد «إن الذين يكفرون». يقاتلون الثّان (ف) ز في يقتلو ... تقيّة قل في تقاة (ظ (لل يعني قوله تعالى «ويقاتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس» احتراز عن

стр. 203

الأول وهو قوله تعالى «ويقتلون النبيين بغير حق» فلا خلاف فيه: أي قرأ حمزة يقاتلون الذين في موضع «يقتلون الذين» من المقاتلة، والباقون يقتلون من القتل وهما متقاربان كما تقدم في نظيره قوله: (تقية) أي قرأ تقية بفتح التاء وكسر القاف وياء مشددة يعقوب، ليزيل الإشكال ويقرب التناول بالاختصار وكلاهما مصدران من مصادر اتقي يتقي تقى وتقوى وتقاة وتقية. كفّلها الثّقل (ك) فى واسكن وضم ... سكون تا وضعت (ص) ن (ظ) هرا (ك) رم أي قرأ الكوفيون «كفّلها زكريا» بتشديد الفاء، والمعنى كفلها الله زكريا، والباقون بالتخفيف لقوله تعالى «أيهم يكفل مريم»، قوله: (واسكن) يعني اسكن عين «وضعت» وضم التاء الساكنة منها كما لفظ به لشعبة ويعقوب وابن عامر على إخبار أمّ مريم ﵍ عن نفسها، والباقون يحركون العين بالفتح ويسكنون التاء إخبار من الله تعالى عن أم مريم ﵍. وحذف همز زكريّا مطلقا ... (صحب) ورفع الأوّل انصب (ص) دّقا يعني قرأ بحذف الهمزة من زكريا حيث أتى حمزة والكسائي وخلف وحفص، والباقون بالهمزة وهما لغتان قوله: (ورفع الأول) انصب؛ أي وقرأ بنصب زكريا الأول شعبة من هذه السورة، يريد قوله تعالى «وكفلها زكريا» (١) وذلك أنه لما قرأ كفلها بالتشديد كما تقدم وجب نصب زكريا على أنه مفعول ثان ومحله في قراءة صحب نصب أيضا كذلك، والباقون بالرفع على أنه فاعل كفلها. نادته ناداه (ش) فا وكسر أن ... ن الله (ف) ي (ك) م يبشر اضمم شدّدن يعني قرأ ناداه بالتذكير على ما لفظ به موضع نادته بالتأنيث حمزة والكسائي وخلف وهم على أصولهم بالإمالة، والباقون بالتأنيث، وقد لفظ بالقراءتين ووجه القراءتين أنه فعل أسند إلى الملائكة والملائكة جمع تذكيره وتأنيثه على القاعدة كما تقول قام الرجال وقامت الرجال وقام النساء وقامت النساء، والتأنيث على تأويل الجماعة، والتذكير على تأويل الجمع قوله: (يبشر) هو «إن الله يبشرك بيحي، إن الله يبشرك بكلمة منه» قوله: (وكسر أن) أي وكسر الهمزة من قوله

стр. 204

تعالى «إن الله» يعني إن الله يبشرك بيحيى حمزة وابن عامر على تقدير فقال إن الله أو أنه أقيم النداء مقام القول، والباقون على تقدير فنادته بأن الله: أي بهذا اللفظ ثم حذف الجار وحذفه من مثل ذلك شائع كثير ولكن اختلف النحويون هل يبقى أن مع ما بعدها في موضع نصب أو خفض. كسرا كالاسرى الكهف والعكس (ر) ضى ... وكاف أولى الحجر توبة (ف) ضا في الإسراء، يعني قوله تعالى «ويبشر المؤمنين» وفي الكهف، يريد قوله تعالى «ويبشر المؤمنين» قوله: (والعكس) يعني عكس هذه الترجمة التي ذكرها، ففتح الياء وضم الشين مخففة حمزة والكسائي في المواضع الثلاثة قوله: (وكاف) يعني «إنا نبشرك، وتبشر به المتقين، وفي الحجر «إنا نبشرك بغلام» احترز عن «فبم تبشّرون» فإنه لا خلاف في ضمه وتشديده، وفي التوبة «يبشّرهم ربهم برحمة» قوله: (فضا) أي قرأ حمزة كذلك أي بعكس تلك الترجمة أيضا في الأربعة الأحرف من السور الثلاث المذكورة. و (د) م (ر) ضى (ح) لا الّذي يبشّر ... نعلّم اليا (إ) ذ (ثوى) (ن) ل واكسروا أي وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وأبو عمرو «ذلك الذي يبشر الله عباده» كذلك: أي بالفتح وضم الشين مخففا قوله: (يعلم) يعني قوله تعالى «ونعلمه الكتاب» بالياء نافع وأبو جعفر ويعقوب وعاصم والباقون بالنون وهما ظاهران. أنّي أخلق (ا) تل (ث) ب والطائر ... في الطّير كالعقود (خ) ير (ذ) اكر يعني «أني أخلق لكم» بكسر الهمزة من «إني» نافع وأبو جعفر على الاستئناف أو التفسير، والباقون بالفتح على البدل من «إني قد جئتكم» أو غير ذلك قوله: (والطائر) أي وقرأ كهيئة الطائر هنا وفي العقود بألف بعدها همزة مكسورة على الإفراد أبو جعفر، والباقون الطير فيهما بإسكان الياء من غير ألف ولا همز على الجمع، وقد تلفظ بالقراءتين جميعا، ووجه الإفراد أنه لم يخبرهم بخلقه لهم جميع الطيور، فقد جاء في التفسير أنه صنع كهيئة الخفاش ونفخ فيه فصار طائر بإذن الله تعالى، ويدل على ذلك قوله «فأنفخ فيه» ووجه الجمع تسمية الواحد باسم الجنس، والعرب تستعمل ذلك كثير.

стр. 205

وطائرا معا بطيرا (إ) ذ (ث) نا ... (ظ) بى يوفّيهم بيا (ع) ن (غ) نا أي قرأ «فيكون طآئرا» في الموضعين هنا والمائدة كذلك على ما لفظ به نافع وأبو جعفر ويعقوب، والباقون طيرا على لفظه، وحجة نافع ويعقوب في جمع الأول وإفراد الثاني تذكير فيكون المفتوح فيه طائرا قوله: (يوفيهم) يعني قوله تعالى «فيوفيهم أجورهم» بالياء حفص ورويس حملا على ما قبله من لفظ الغيبة في قوله تعالى «إذ قال الله يا عيسى» والباقون بالنون حملا على ما قبله من قوله «فأعذبهم» وعلى ما بعده من قوله «ذلك نتلوه عليك». وتعلمون ضمّ حرّك واكسرا ... وشدّ (كنزا) وارفعوا لا يأمرا أي وقرأ «تعلّمون» بالضم أي في التاء والتحريك وهو الفتح في العين والكسر: أي اللام مشددة ابن عامر والكوفيون من التعليم، وهو أبلغ من الوصف بالعلم؛ لأن كل معلم عالم ولا ينعكس، والباقون بفتح التاء وإسكان العين وفتح اللام مخففا لأن بعده «تدرسون» فحمل الفعل على لفظ مجانسه ومطابقه قوله: (وارفعوا) يعني قوله «ولا يأمركم أن تتخذوا» بالرفع نافع وابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو والكسائي على أنه كلام مستأنف مقطوع عن الفعل المنصوب قبله وضمير الرفع فيه يعود لبشر أو لله تعالى، والباقون بالنصب عطفا على الفعل المنصوب قبله فيكون الضمير المرفوع لبشر لا غير ويقال المراد به النبي ﷺ ، والصواب أن المراد به الجنس وهو ﷺ داخل فيه. (حرم (ح) لا (ر) حبا لما فاكسر (ف) دا ... آتيتكم يقرا آتينا (مدا) أي قوله تعالى «لما آتيتكم» قرأه بكسر اللام حمزة على أن تكون لام الجر التي للتعليل متعلقة بأخذ: أي أخذ الله ميثاق النبيين لهذا الأمر وما مصدرية، أي لأجل إتيانكم بعض الكتاب والحكمة قوله: (أتيتكم) أي قرأ المدنيان أتيناكم بنون وألف على الجمع، والباقون بتاء مضمومة من غير ألف. ويرجعون (ع) ن (ظ) بى يبغون (ع) ن ... (حما) وكسر حجّ (ع) ن (شفا) (ث) من أي وقرأ «وإليه يرجعون» بالغيب على اللفظ حفص ويعقوب، والباقون بالخطاب قوله: (يبغون) يعني قوله تعالى «أفغير دين الله يبغون» قرأه كذلك بالغيب على اللفظ حفص وأبو عمرو ويعقوب، والباقون بالخطاب قوله: (وكسر

стр. 206

حج) أي وكسر الحاء من قوله تعالى: ولله على الناس حج البيت حفص وحمزة والكسائي وخلف وأبو جعفر، والباقون بفتحها. ما يفعلوا لن يكفروا (صحب) ط) لا ... خلفا يضركم اكسر اجزم (أ) وصلا يريد قوله تعالى «وما يفعلوا من خير فلن يكفروه» بالغيب فيهما على لفظه حمزة والكسائي وخلف وحفص والدورى عن أبي عمرو بخلاف، والباقون بالخطاب فيهما قوله: (يضركم) يعني «لا يضركم كيدهم» بكسر الضاد والجزم نافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب كما سيأتي في أول البيت الآتي: (حقّا) وضمّ لباق واشددوا ... منزّلين منزلون (ك) بّدوا أي والباقون بضم الضاد وتشديد الراء مع الرفع، ولم يحتج إلى التنبيه على الرفع لأنه فهم من ضد الجزم قوله: (منزلين) يعني وقرأ «من الملائكة منزّلين» وفي العنكبوت منزلون بالتشديد فيهما ابن عامر والباقون بالتخفيف. ومنزل (ع) ن (ك) م مسوّمين (ن) م ... حقّ اكسر الواو وحذف الواو (عم) أي وكذلك قرأ «أنه منزّل» وهو في الأنعام حفص وابن عامر بالتشديد، والباقون بالتخفيف قوله: (مسومين) يعني قوله تعالى «من الملائكة مسّومين» قرأه عاصم وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بكسر الواو، والباقون بفتحها قوله: (وحذف الواو) أي وحذف نافع وأبو جعفر وابن عامر الواو الأولى من «وسارعوا إلى مغفرة» كما سيأتي في البيت بعده. من قبل سارعوا وقرح القرح ضم ... (صحبة) كائن في كأيّن (ث) لّ (د) م أي من قبل السين احتراز من التي بعد العين قوله: (وقرح القرح) يعني وقرأ قرح والقرح، يريد قوله تعالى «إن يمسكم قرح فقد مس القوم قرح» وقوله تعالى «من بعد ما أصابهم القرح» والثلاثة في هذه السورة بضم القاف حمزة والكسائي وخلف وشعبة والباقون بالفتح كأين يريد قوله تعالى «وكأين» حيث وقع، وقرأه «كائن» بألف ممدودة بعد الكاف وبعدها همزة مكسورة كما لفظ به أبو جعفر وابن كثير، ولم يحتج إلى بيان الإطلاق لتقدم ذكره في الأصول كما في الشاطبية. قاتل ضمّ اكسر بقصر (أ) وجفا ... (حقّا) وكلّه (حما) يغشى (ش) فا

стр. 207

يريد قوله تعالى «قاتل معه ربيون» قرأه «قتل» بضم القاف وكسر التاء مع القصر وهو حذف الألف نافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب، وقرأ أبو عمرو ويعقوب «كلّه لله» بالرفع على اللفظ، والباقون بالنصب قوله: (يغشى) يعني قوله تعالى «يغشى طائفة» قرأه بالتاء على التأنيث حمزة والكسائي وخلف، والباقون بالياء على التذكير. أنث ويعملون (د) م (ش) فا اكسر ... ضمّا هنا في متم (ش) فا (أ) ري يعني قوله تعالى «والله بما يعملون بصير» بالغيب على ما لفظ به ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف، والباقون بالخطاب قوله: (اكسر) أي قرأ بكسر ضمة الميم من قوله تعالى «ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم، ولئن متم أو قتلتم» الموضعين هنا حمزة والكسائي وخلف ونافع، والباقون بالضم، وهما لغتان قوله: (هنا) أي في موضعي هذه السورة. وحيث جا (صحب) (أ) تى وفتح ضم ... يغلّ والضّمّ (ح) لا (ن) صر (د) عم يعني وكسر الميم من مت ومتم ومتنا في سائر القرآن حمزة والكسائي وخلف وحفص ونافع، ووجه تخصيص حفص بالضم هنا مناسبة قتلتم قوله: (وفتح ضم) أي قرأ «وما كان لنبي أن يغل» بفتح الياء وضم الغين أبو عمرو وعاصم وابن كثير، والباقون بضم الياء وفتح الغين. ويجمعون (عا) لم ما قتلوا ... شدّ (ل) دى خلف وبعد (ك) فلوا يريد قوله «خير مما يجمعون» بالغيب على اللفظ حفص، والباقون بالخطاب قوله: (ما قتلوا) يعني قوله تعالى «لو أطاعونا ما قتّلوا» بالتشديد هنا هشام بخلاف عنه، والباقون بالتخفيف حيث وقع؛ وأحسن حيث لم يأت بواو الفصل لئلا يشتبه بالأول وهو «ما ماتوا وما قتلوا» فلا خلاف في تخفيفه مع أن ذكره بعد يغل يدفع ذلك قوله: (وبعد) أي وقتلوا الذي بعد ما قتلوا، يعني قتلوا في سبيل الله فشدده ابن عامر مع الذي في الحج وهو قوله تعالى «ثم قتّلوا» (١).

стр. 208

كالحجّ والآخر والأنعام ... (د) م (ك) م وخلف يحسبنّ (ل) اموا أي كموضع الحج فإنه شدده ابن عامر كما تقدم، والآخر، يعني قوله تعالى في آخر السورة «قاتلوا وقتّلوا» وموضع الأنعام قوله تعالى «قتّلوا أولادهم» شدد الموضعين ابن كثير وابن عامر قوله: (وخلف) أي واختلف عن هشام في قراءته بالغيب «ويحسبن الذين قتلوا» فرواه العراقيون وبعض المغاربة عنه بالغيب، رواه الآخرون بالخطاب وبه قرأ الباقون: وخاطبن ذا الكفر والبخل (ف) نن ... وفرح (ظ) هر (كفى) واكسر وأن يعني «ولا تحسبن الذين كفروا، ولا يحسبن الذين يبخلون» قرأهما بالخطاب حمزة، والباقون بالغيب قوله: (وفرح) أي «ولا يحسبن الذين يفرحون» قرأه بالخطاب يعقوب، والكوفيون والباقون بالغيب قوله: (واكسر وأن) يعني «وأن الله لا يضيع» بكسر الهمزة الكسائي كما سيأتي في أول البيت: الله (ر) م يحزن في الكلّ اضمما ... مع كسر ضمّ (أ) مّ الانبيا (ث) ما احترز بذكر الجلالة عن نحو قوله «وأن الناس» وإن كانت الواو تخرج ما قبل زيادة بيان قوله: (يحزن في الكل) أي في كل القرآن نحو. «يحزنك، يحزنهم، وليحزن الذين، ويحزنني» وكسر الزاي نافع إلا قوله تعالى: «لا يحزنهم الفرع الأكبر» فقرأ بهذه الترجمة أبو جعفر والباقون بفتح الياء وضم الزاي وكذا نافع في الأنبياء وأبو جعفر في غير الأنبياء. يميز ضمّ افتح وشدّده (ظ) عن ... (ش) فا معا يكتب يا وجهّلن أي قوله تعالى «ليميّز الله» بضم الياء وفتح الميم وتشديد الياء بعدها هنا، وفي الأنفال يعقوب وحمزة والكسائي وخلف، والباقون بفتح الياء وكسر الميم مع التخفيف قوله: (معا) يعني هذا الحرف وحرف الأنفال قوله: (يكتب الخ) يعني قرأ حمزة «سيكتب ما قالوا» بالياء فعل ما لم يسم فاعله وقتلهم بالرفع، ويقول ذوقوا بالياء. قتل ارفعوا يقول يا (ف) ز يعملوا ... (حقّ) وبالزبر بالبا (ك) مّلوا أي وقتلهم الأنبياء قوله: (يعملوا) يعني «والله بما يعملون خبير» بالغيب على اللفظ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب، والباقون بالخطاب.

стр. 209

وبالكتاب الخلف (ل) ذ يبيّنن ... ويكتمون (حبر) (ص) ف ويحسبن يعني وكذلك «بالكتاب المنير» بزيادة الباء أيضا هشام بخلاف عنه قوله: (يبينن) يريد قوله تعالى «ليبيننه للناس ولا يكتمونه» بالغيب على ما لفظ به ابن كثير وأبو عمرو وشعبة، والباقون بالخطاب قوله: (يحسبن) يريد قوله تعالى «فلا يحسبنهم» بالغيب، وضم الباء ابن كثير وأبو عمرو، والباقون بالخطاب وفتح الباء كما سيأتي، وهم على ما تقدم من أصلهم في فتح السين وكسرها. غيب وضمّ الباء (حبر) قتّلوا ... قدّم وفي التّوبة أخّر يقتلوا يريد قوله تعالى «وقاتلوا وقتلوا» في هذه السورة مع «يقتلون ويقتلون» في التوبة، قدم الفعل المجهول فيهما على الفعل المسمى للفاعل حمزة والكسائي وخلف كما في أول البيت الآتي، والباقون بعكس ذلك. (ش) فا يغرّنك الخفيف يحطمن ... أو نرين ويستخفّن نذهبن أي «لا يغرنك تقلب الذين كفروا» في هذه السورة وكذا «لا يحطمنكم» في النمل، يعني خفف النون من هذه الأفعال الخمسة رويس كما سيأتي. وقف بذا بألف (غ) ص و (ث) مر ... شدّد لكنّ الّذين كالزّمر أي ووقف رويس على «نذهبن» بالألف بدلا من نون التوكيد الخفيفة، وقرأ أبو جعفر «لكنّ الذين اتقوا ربهم» هنا، وفي الزمر بتشديد النون من ولكن، والباقون بالتخفيف وتقدم وجههما في البقرة. سورة النساء تساءلون الخفّ (كوف) واجررا ... الأرحام (ف) ق واحدة رفع (ث) را يعني «تسّاءلون به» خفف السين منه الكوفيون والباقون بالتشديد قوله: (واجررا) أي وقرأ «به والأرحام» بالجر حمزة، والباقون بالنصب قوله: (واحدة) يعني وقرأ أبو جعفر «فواحدة أو ما ملكت أيمانكم» بالرفع، والباقون بالنصب. الأخرى (مدا) واقصر قياما (ك) ن (أ) با ... وتحت (ك) م يصلون ضمّ (ك) م (ص) با أي والأخيرة، يعني قوله تعالى «وإن كانت واحدة» قرأها بالرفع أيضا نافع

стр. 210

وأبو جعفر، والباقون بالنصب؛ وقرأ ابن عامر ونافع «لكم قياما» (١) بالقصر قوله: (وتحت) أي والحرف الذي تحت هذه السورة يعني «قياما للناس» في المائدة، قرأها بالقصر أيضا ابن عامر قوله: (يصلون) يعني «وسيصلون سعيرا» بضم الياء ابن عامر وشعبة، والباقون بالفتح. يوصى بفتح الصّاد (ص) ف (ك) فلا (د) را ... ومعهم حفص في الاخرى قد قرا يعني «يوصي بها» في الموضعين بفتح الصاد ابن كثير وابن عامر وشعبة فتقلب الياء ألفا للفتحة، والباقون بكسر الصاد فتصير الألف ياء للكسرة، ووافقهم حفص في الكلمة الأخيرة وهي «يوصي بها أو دين غير مضارّ». لأمّه في أمّ أمّها كسر ... ضمّا لدى الوصل (رضى» كذا الزّمر يعني قوله تعالى «فلأمه السدس، فلأمه الثلث» هنا، و «في أمها رسولا» في القصص و «في أم الكتاب» في الزخرف، فكسر الهمزة من الأربعة حمزة والكسائي اتباعا لكسر اللام أو الياء الساكنة بعد الكسر، ولذلك كان حالة الوصل، والباقون بالضم في الأربع وصلا ووقفا قوله: (لدى الوصل) أي في حالة الوصل، فلو ابتدأ «أم الكتاب» و «أمها» ضم الهمزة لأن الكسر كان لأجل الياء قوله: (كذا) أي بكسر ضم الهمزة أيضا في حالة الوصل في قوله تعالى «في بطون أمهاتكم» في الزمر. والنّحل نور النّجم والميم تبع ... (ف) اش وندخله مع الطّلاق مع أي و «في بطون أمهاتكم» في النحل «أو بيوت أمهاتكم» في النور و «في بطون أمهاتكم» في النجم قوله: (والميم تبع) يعني بكسر الميم تبعا لكسر الهمزة في هذه الأربعة «من أمهاتكم» حمزة قوله: (وندخله) أي قرأ «ندخله جنات، وندخله نارا» في هذه السورة و «ندخله جنات» في الطلاق بالنون. فوق يكفّر ويعذّب معه في ... إنّا فتحنا نونها (عمّ) وفي أي الحرف الذي فوق سورة الطلاق؛ يعني قوله تعالى في التغابن «يكفر عنه سيئاته وندخله جنات» قوله: (ويعذب معه) يعني «ويعذب» مع «يكفر» الذي في

стр. 211

الفتح، يشير إلى قوله تعالى «ندخله جنات، ومن يتول يعذبه» في سورة «إنا فتحنا لك»؛ والمعنى أن نافعا وأبا جعفر وابن عامر قرءوا الكلمات الثلاث في المواضع الأربعة بالنون والباقون بالياء. لذان ذان وذين تين شد ... مكّ فذانك (غ) نا (د) اع (ح) فد أي وشدد ابن كثير النون من «واللذانّ يأتيانّها منكم، وهذانّ خصمان، هذانّ لساحران، الّلذينّ أضلانا، إحدى ابنتي هاتينّ» وشدد النون من «فذانّك» رويس وابن كثير وأبو عمرو. كرها معا ضمّ (ش) فا الأحقاف ... (كفى) (ظ) هيرا (م) ن (ل) هـ خلاف يريد كرها في الموضعين هنا «أن ترثوا النساء كرها» وفي التوبة «طوعا أو كرها» ضم الكاف حمزة والكسائي وخلف، والباقون بفتحها قوله: (الأحقاف) يعني وضم الذي في سورة الأحقاف وهو قوله تعالى «حملته أمه كرها ووضعته كرها» الكوفيون ويعقوب وابن ذكوان وهشام بخلاف عنه. و (ص) ف (د) ما بفتح يا مبيّنه ... والجمع (حرم) (ص) ن (حما) ومحصنه أي وقرأ أبو بكر وابن كثير «بفاحشة مبيّنة» حيث أتى بفتح الياء، والباقون بكسرها قوله: (والجمع) يعني وقرأ نافع وابن كثير وأبو جعفر وشعبة أبو عمرو ويعقوب بفتح الياء إذا وقع جمعا نحو «آيات مبينات» قوله: (ومحصنة) أي وقرأ محصنة في حال جمعها كما سيأتي في البيت بعده نحو «محصنات، والمحصنات» بكسر الصاد حيث وقع إلا الحرف الأول، يعني قوله تعالى «والمحصنات من النساء إلا ما ملكت» الكسائي والباقون بالفتح. في الجمع كسر الصّاد لا الأولى (ر) ما ... أحصنّ ضمّ اكسر (ع) لى (ك) هف (سما) أي جمع محصنة، يعني محصنات والمحصنات قوله: (لا الأولى) يعني قوله تعالى «والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم» قوله: (أحصنّ) يعني «فإذا أحصن» بضم الهمزة وكسر الصاد حفص وابن عامر ونافع وابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب، والباقون بفتحهما جميعا. أحلّ (ث) ب (صحبا) تجارة عدا (كوف) وفتح ضمّ مدخلا (مدا) ... أي «وأحلّ» قرأه بالترجمة المذكورة:

стр. 212

أي بضم الهمزة وكسر الحاء أبو جعفر وحمزة والكسائي وخلف وحفص، والباقون بالفتح فيهما قوله: (تجارة) يعني قوله تعالى «تجارة عن تراض منكم» بالرفع نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب، والباقون بالنصب قوله: (وفتح ضم) أي وقرأ «مّدخلا كريما» هنا وفي الحج «مدخلا يرضونه» بفتح الميم نافع وأبو جعفر، والباقون بالضم. كالحجّ عاقدت ل (كوف) قصرا ... ونصب رفع حفظ الله (ث) را أي كمدخلا الذي في سورة الحج كما ذكر قوله: (عاقدت) يعني «والذين عاقدت إيمانكم» بالقصر (١): أي بحذف الألف الكوفيون، والباقون بالألف كما لفظ به، وهو ضد القصر قوله: (ونصب رفع) يعني وقرأ أبو جعفر «بما حفظ الله» بالنصب والباقون بالرفع. والبخل ضمّ اسكن معا (ك) م (ن) ل (سما) ... حسنة (حرم) تسوّى اضمم (ن) ما أي وقرأ البخل في قوله تعالى «يأمرون الناس بالبخل» في الموضعين هنا، وفي الحديد بضم الباء وإسكان الخاء ابن عامر وعاصم ونافع وابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب، والباقون بفتحهما كما فهم من التقييد قوله: (حسنة) يعني قوله تعالى «وإن تك حسنة» بالرفع كما لفظ به نافع وابن كثير وأبو جعفر، والباقون بالنصب قوله: (تسوى) يعني قوله تعالى «تسوى بهم الأرض» بضم التاء عاصم وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب كما سيأتي في البيت بعده: (حقّ) و (عمّ) الثّقل لامستم قصر ... معا (ش) فا إلّا قليلا نصب (ك) ر أي وقرأ نافع وأبو جعفر وابن عامر بتشديد السين، والباقون بالتخفيف فيصير فيه ثلاث قراءات قوله: (معا) يريد قوله تعالى: «أو لامستم النساء» هنا وفي المائدة بالقصر؛ أي بحذف الألف (٢) حمزة والكسائي وخلف، والباقون بالمد وهو إثبات الألف على لفظه قوله: (إلا قليل) يعني قوله تعالى «ما فعلوا إلا قليل منهم» بالنصب، قرأ ابن عامر والباقون بالرفع كما قيده في البيت الآتي، ولا يرد عليه قوله تعالى «لاتبعتم الشيطان إلا قليلا» الذي بعده للترتيب لأنه ذكره بعد هذا الخلاف خلافهم في «يكن» وخلافهم في «يظلمون».

стр. 213

في الرّفع تأنيث تكن (د) ن (ع) ن (غ) فا ... لا يظلموا (د) م (ث) ق (ش) ذا الخلف (ش) فا يعني قوله تعالى «كأن لم يكن بينكم وبينه مودة» قرأ بالتأنيث ابن كثير وحفص ورويس لأجل لفظ مودة، والباقون بالتذكير لأجل الفصل بين الفعل والفاعل قوله: (لا يظلمون) يريد قوله تعالى «ولا يظلمون فتيلا» بالغيب على اللفظ، قرأه ابن كثير وأبو جعفر وروح بخلاف عنه، وحمزة والكسائي وخلف حملا على ما قبله في قوله تعالى «ألم تر إلى الذين قيل لهم» الآية، والباقون بالخطاب على الالتفات. وحصرت حرّك ونوّن (ظ) لعا ... تثبّتوا (ش) فا من الثّبت معا أي قوله «حصرت صدورهم» كما قيده بتحريك الساكن وهو التاء وتنويها فيصير حصرة يعقوب ويقف بالهاء وليست مخالفة للرسم، لأنهم كتبوا على بينت ومن ثمرت بالتاء لاحتمال القراءتين فكذا هنا، والباقون حصرت كما لفظ به بالإسكان بغير تنوين قوله: (تبينوا) يعني قوله تعالى «في سبيل الله فتبينوا، فمن الله عليكم فتبينوا» من التثبت في الموضعين حمزة والكسائي وخلف وكذا في الحجرات كما سيأتي: مع حجرات ومن البيان عن ... سواهم السّلام لست فاقصرن يريد قوله تعالى «إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا» وقرأ «السلام لست مؤمنا» بالقصر يعني بحذف الألف نافع وأبو جعفر وابن عامر وحمزة وخلف كما سيأتي، واحترز بقوله «لست مؤمنا» من قوله تعالى قبل ذلك «وألقوا إليكم السلم» فإنه لا خلاف في قصره وكذا الذي في النحل وهو «وألقوا إلى الله يومئذ السلم». (عمّ) (فتى) وبعد مؤمنا فتح ... ثالثه بالخلف (ث) ابتا وضح والباقون بالمد وهو إثبات الألف بعد اللام وأحسن في قوله عم، لأن القصر عم في المواضع الأربعة (قوله وبعد) أي وبعد «السلام لست» فتح ميم «مؤمنا» التي وقعت ثالثة منه لأنها بعد الهمزة الساكنة أبو جعفر بخلاف عنه، واحترز بذلك عن الميم أوله، والباقون بالكسر قوله: (فتح) أي القارئ وهو أبو جعفر كما سبق. غير ارفعوا (ف) ى (حقّ) (ن) ل نوتيه يا ... (فتى) (ح) لا ويدخلون ضمّ يا

стр. 214

يعني «غير أولى الضرر» بالرفع حمزة وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وعاصم والباقون بالنصب قوله: (نؤتيه) أي قوله تعالى «فسوف نؤتيه أجرا عظيما» بالياء حمزة وخلف وأبو عمرو، والباقون بالنون قوله: (ويدخلون) أي وقرأ قوله تعالى «فأولئك يدخلون الجنة» بضم الياء شعبة وأبو جعفر وأبو عمرو وابن كثير وروح كما سيأتي في البيت الآتي، والباقون بفتح الياء وضم الخاء. وفتح ضمّ (ص) ف (ث) نا (حبر) (ش) في ... وكاف أولى الطّول (ث) ب (حقّ) (ص) فى يعني وقرأ بهذه الترجمة: أي ضم الياء وفتح الخاء في كاف يعني مريم قوله تعالى «فأولئك يدخلون الجنة» والموضع الأول من الطول وهو قوله تعالى «يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب» أبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وشعبة. والثّان (د) ع (ث) طا (ص) با خلفا (غ) دا ... وفاطر (ح) ز يصلحا (كوف) لدا أي وقرأ الحرف الثاني من الطول أيضا بهذه الترجمة أيضا ابن كثير وأبو جعفر ورويس وشعبة بخلاف: أي يريد قوله تعالى «سيدخلون جهنم داخرين» قوله: (وفاطر) يعني وقرأ الموضع الذي في فاطر بالترجمة المذكورة: أي بضم الياء وفتح الخاء أبو عمرو، يريد قوله تعالى «جنات عدن يدخلونها يحلون فيها» قوله: (يصلحا) أي قرأ يصلحا، يعني قوله تعالى «أن يصلحا بينهما صلحا» بضم الياء وإسكان الصاد مخففا وكسر اللام من غير ألف كما لفظ به الكوفيون والباقون يصلحا كما لفظ به أول البيت الآتي قوله: (لدى) أي موضع يصلحا الذي هو بفتح الياء وفتح الصاد مشددة وألف بعدها وفتح اللام كما لفظ به (١). يصّالحا تلووا تلوا (ف) ضل (ك) لا ... نزّل أنزل اضمم اكسر (ك) م (ح) لا يعني «تلووا» الذي بإسكان اللام وواوين الأولى مضمومة والثانية ساكنة على لفظه، قرأ «تلوا» ضم اللام وبعدها واو واحدة ساكنة كما لفظ به حمزة وابن عامر قوله: (نزل) أي في قوله تعالى «نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل» قرأهما بضم أولهما وكسر الزاي ابن عامر وأبو عمرو وابن كثير كما في أول البيت

стр. 215

الآتي، والباقون بفتحهما فيها قوله: (حلا) أي أعطى من حلوت فلانا: إذا أعطيته حلوا، أو من الحلاوة أو من الحلية. (د) م واعكس الأخرى (ظ) بى (ن) ل والدّرك ... سكّن (كفى) نؤتيهم الياء (ع) رك أي وقرأ بعكس هذه الترجمة، يعني بفتح النون والزاي الأخرى يريد قوله تعالى «وقد نزّل عليكم في الكتاب» يعقوب وعاصم قوله: (والدرك) يعني قوله تعالى «في الدرك الأسفل» بإسكان الراء الكوفيون، والباقون بالفتح وهما لغتان قوله: (يؤتيهم) يعني قوله «فسوف يؤتيهم أجورهم» قرأه حفص بالياء والباقون بالنون. تعدوا فحرّك (ج) د وقالون اختلس ... بالخلف واشدد داله (ث) مّ (أ) نس أي فتح العين ورش، واختلس فتحها قالون بخلاف عنه، وشدد الدال منه أبو جعفر ونافع، فيكون ورش بفتح العين مع التشديد، وأبو جعفر بالسكون مع التشديد (١) وكذا قالون في أحد وجهيه، والآخر الاختلاس مع التشديد جمعا بين الساكنين، والباقون بالإسكان مع التخفيف (٢). ويا سيوتيهم (فتى) وعنهما ... زاي زبورا كيف جاء فاضمما أي وقرأ «أولئك سيؤتيهم أجرا عظيما» بالياء حمزة وخلف، والباقون بالنون قوله: (وعنهما) أي وعن حمزة وخلف المرموز لهما: بغتا زبورا، بضم الزاي حيث وقع، يعني قوله تعالى «وآتينا داود زبورا» وكذا في الإسراء، وكذا قوله تعالى «ولقد كتبنا في الزّبور» في الأنبياء، والباقون بفتح الزاي وهما لغتان في الكتاب المنزل. سورة المائدة سكّن معا شنآن (ك) م (ص) حّ (خ) فا ... (ذ) االخلف أن صدّوكم اكسر (ج) ر (د) فا يعني سكن النون من «شنآن» في الموضعين ابن عامر وشعبة وعيسى وابن
следующие страницы →