Полный текст (48 стр.). Показаны 36–48 · переход к 41.
стр. 36
٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِلَفَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ الصَّفَّارُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا رَأَى الرَّجُلَ وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ، قَالَ لَهُ: ادْنُ مِنِّي حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوَدِّعُنَا.
قَالَ: يَقُولُ لَهُ: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِمَ عَمَلِكَ» .
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْمَرٍ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ الْهِلالِيِّ الْكُوفِيِّ وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ لَمْ يُخَرِّجْ لَهُمُ الْبُخَارِيُّ وَلا مُسْلِمٌ شَيْئًا، رَوَى عَنْ جَدَّتِهِ رِبْعِيَةِ ابْنَةِ عِيَاضٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، وَأَخِيهِ مَعْمَرِ بْنِ خُثَيْمٍ، وَزَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَحَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَرَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الأَسَدِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الَّذِي رَوَى عَنْ جَدَّتِهِ ثِقَةٌ، وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ الْهِلالِيُّ، فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهِ.
عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ الْجُمَحِيُّ الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ اتَّفَقَ عَلَيْهِمُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْقَاسِمَ، وَنَافِعًا، وَعِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، رَوَى عَنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ الْمَدِينِيُّ، سَمِعَ أَبَاهُ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وَنَافِعٌ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَيُقَالُ: فِي ذِي الْحَجَّةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ الْحَجِّ، وَيُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ.
عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄.
أَخْرَجَهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى الْفَزَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ كَمَا رَوَيْنَاهُ، فَالْمَحَامِلِيُّ فِيهِ بِمَثَابَةِ التِّرْمِذِيِّ، وَشَيْخُ شَيْخِنَا فِيهِ بِمَثَابَةِ مَنْ سَمِعَهُ مِمَّنْ سَمِعَهُ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدْ وَقَعَ إِلَيْنَا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظٍ آخَرَ عَالِيًا أَيْضًا
стр. 37
٢٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ ابْنَا أَبِي الْفَضْلِ الْعُثْمَانِيَّانِ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمِّلِ بْنِ غَسَّانَ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبٍ الدِّمَشْقِيُّ بِهَا، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَأَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْمُطْعِمِ بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْعِرَاقِ وَشَيَّعَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَلَمَّا فَارَقَنَا، قَالَ: إِنِّي لَيْسَ عِنْدِي شَيْئٌ أُعْطِيكُمْ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا اسْتُوَدِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ، وَإِنِّي أَسْتَودِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ وَأَمَانَتَكُمْ وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ» .
فَكَانَ أَبُو زُرْعَةَ يُعَظِّمُ قَدْرَ هَذَا الْحَدِيثِ
стр. 38
الْبَابُ التَّاسِعُ وَالثَّلاثُونَ فِيمَا يُستَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَذْكُرَهُ إِذَا دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ
стр. 39
٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سِلَفَةَ الْحَافِظُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْتَهْ الْكَاتِبُ، إِمْلاءً، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَمَدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ، قَالَ قَائِلُهُمْ: يَقُولُ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَوِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَلاحِقُونَ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ» .
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ صَحِيحٌ عَالٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَحْمَدَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الزُّبَيْرِيِّ الأَسَدِيِّ مَوْلاهُمُ الْكُوفِيِّ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ وَلَدِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَإِنَّمَا نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ ثِقَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، سَمِعَ مِسْعَرًا، وَالثَّوْرِيَّ، وَإِسْرَائِيلَ، وَابْنَ أَبِي حَسَنٍ، وَعِيسَى بْنِ طَهْمَانَ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو مُوسَى، وَيُوسُفُ الْقَطَّانُ، مَاتَ بِالأَهْوَازِ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَتَيْنِ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ الْحَضْرَمِيِّ الْكُوفِيِّ، وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِمْ، حَدَّثَ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَ عَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ الأَسْلَمِيِّ، وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ انْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِهِ دُونَ الْبُخَارِيِّ، حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، رَوَى عَنْهُ عَلْقَمَةَ بْنُ مَرْثَدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ.
قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ أَوْثَقُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ.
وَحَكَى أَحْمَدُ، عَنْ وَكِيعٍ، قَالَ: يَقُولُونَ: سُلَيْمَانُ أَصَحُّ حَدِيثًا وَأَوْثَقُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ الأَسْلَمِيِّ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُ.
أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيِّ الْكُوفِيِّ، وَأَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ النَّسَائِيِّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيِّ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي أَحْمَدَ.
وَانْفَرَدَ مُسْلِمٌ أَيْضًا بِحَدِيثِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ وَبِجَمِيعِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَيْضًا
стр. 40
٣١ - وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى الْعُثْمَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَأَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَلَفٍ الأَنْصَارِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَفِيسٍ الطَّرَابُلُسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ، فَقَالَ: " السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَسْنَا إِخْوَانَك؟ ! قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ: أَلا هَلُمَّ، أَلا هَلُمَّ، أَلا هَلُمَّ، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا.
فَأَقُولُ: فَسُحْقًا، فَسُحْقًا، فَسُحْقًا ".
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ، وَقَدْ وَقَعَ إِلَيْنَا حَدِيثُ مَالِكٍ أَيْضًا عَالِيًا مُخْتَصَرًا
стр. 41
٣٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدٍ الدُّونِيُّ، وَبَدْرُ بْنُ دُلَفٍ الْفَرْكِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْكَسَّارِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ السُّنِّيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ، فَقَالَ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ»
وَفِي مَعْنَى قَوْلِهِ ﵇: «وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ» ، ثَلاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا أَنَّ الاسْتِثْنَاءَ فِي اسْتِصْحَابِ الإِيمَانِ إِلَى الْمَوْتِ لا فِي نَفْسِ الْمَوْتِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ لِتَحِسينِ الْكَلامِ لا لِلشَّكِّ، وَالْعَرَبُ تَسْتَثْنِي فِي الأَمْرِ الْوَاجِبِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الفتح: ٢٧] وَكَقَوْلِ الْقَائِلِ: إِنْ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ شَكَرْتُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَالثَّالِثُ: مَا ذُكِرَ أَنَّهُ ﵇ دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ وَمَعَهُ مُؤْمِنُونَ وَمُتَّهَمُونَ بِالنِّفَاقِ، فَكَانَ اسْتِثْنَاؤُهُ مُنْصَرِفًا إِلَيْهِمْ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ.
مَعْنَاهُ: اللِّحَاقُ بِهِمْ فِي الإِيمَانِ.
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا طَوِيلا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَتْ: فَكَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " قُولِي: السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ ".
فَهَذَا مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الدُّعَاءِ لِمَنْ دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ، وَأَمَّا مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ.
стр. 42
٣٣ - فَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدِ بْنِ حَامِدٍ الأَنْصَارِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْمَوْصِلِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَازِحٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَكَانَ مِمَّا حَفِظْتُهُ مِنْ دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَأَوْسِعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ أَبْدِلْ لَهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ» .
قَالَ عَوْفٌ: فَتَمَنَّيْتُ لَوْ أَنِّي كُنْتُ أَنَا الْمَيِّتُ.
صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيُّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عِيسَى بْنِ سُلَيْمٍ الْحِمْصِيُّ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، كِلَيْهِمَا عَنْ عِيسَى.
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ، وَانْفَرَدَ بِهِ دُونَ الْبُخَارِيِّ
стр. 43
الْبَابُ الأَرْبَعُونَ فِي الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ الْكَرِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلّمَ أَفْضَلَ التَّسْلِيمِ
стр. 44
٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَسَّالُ الْمُقْرِئُ بِأَصْبَهَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ الأَعْرَجُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فُورَكَ الْقَبَّابُ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْكِرَامِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمِّرِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرٌ: أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّي عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلامُ كَمَا قَدْ عُلِّمْتُمْ ".
وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّرَابُلُسِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ بِمِثْلِهِ، إِلا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ: وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ بِالصَّلاةِ، وَزَادَ فِيهِ: بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ وَالْبَاقِي سَوَاءٌ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمِّرِ، وَيُقَالُ ابْنُ الْمُجَمِّرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، كَانَ أَبُوهُ يُجَمِّرُ الْمَسْجِدَ إِذَا قَعَدَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَعَلِيَّ بْنَ يَحْيَى بْنِ خَلادٍ الزُّرَقِيَّ، رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هُوَ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ بِالصَّلاةِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودِ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ النَّجَّارِيِّ، يُعْرَفُ بِالْبَدْرِيِّ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا وَلَكِنَّهُ نَزلَهَا فَنُسِبَ إِلَيْهَا، وَيُقَالُ أَنَّهُ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُه بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ. . . . قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: مَاتَ فِي أَيَّامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْهَيْثَمُ: مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي آخِرِ خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ.
انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ، فَرَوَاهُ فِي الصَّلاةِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ
стр. 45
٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْخُرَاسَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَحْمُودٍ الأَصْبَهَانِيُّ بِهَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَبْدِيُّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ النَّيْسَابُورِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: أَلا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ . . . . . . . قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ السَّلامُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدِ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ".
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَمِسْعَرٍ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ آدَمَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرٍ، وَأَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ وَكِيعٍ عَنْهُمَا كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَافَقْنَاهُ فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ.
وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، فَهَذِهِ صِفَةُ الصَّلاةِ عَلَيْهِ ﷺ ، وَأَمَّا فَضْلُهَا
стр. 46
٣٦ - فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَةَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَفَّافُ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا» .
صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةَ، وَابْنِ حَجَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَهَذِهِ أَرْبَعُونَ بَابًا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى أَحَادِيثَ مَأْثُورَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الدَّعَوَاتِ مُرَتَّبَةُ عَلَى الْحَالاتِ وَالأَوْقَاتِ، خَرَّجْتُهَا مِنْ أُصُولِ سَمَاعَاتِي عَنْ شُيُوخِي وَرِوَايَاتِي، وَتَكَلَّمْتُ عَلَى مُتُونِهَا وَأَسَانِيدِهَا بِمَا أَمْكَنَنِي الْكَلامُ عَلَيْهِ وَتَأَتَّى لِيَ الْبُلُوغُ فِي هَذَا الْوَقْتِ إِلَيْهِ مُبْتَغِيًا بِذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ثَوَابَهُ الْعَظِيمَ وَجُودَهُ الْعَمِيمَ، وَرَاغِبًا إِلَى مَنْ وَقَفَ عَلَيْهَا أَنْ يَسْمَحَ لِي بِدَعْوَةٍ صَالِحَةٍ فِي تِجَارَةٍ رَابِحَةٍ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَتَغَمَّدُنَا بِرَحْمَتِهِ أَجْمَعِينَ، وَيَخْتِمُ لَنَا بِالْحُسْنَى بِكَرَمِهِ، آمِينَ.
وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَجْعَلَ خَاتِمَةَ الْكِتَابِ كَخُطْبَتِهِ فَأَذْكُرُ شَيْئًا فِي فَضْلِ الذِّكْرِ وَرُتْبَتِهِ،
стр. 47
٣٧ - وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، غَيْرَ مَرَّةٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ بِأَصْبَهَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدَوِيُّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ يُوسُفُ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُوسَى الْبُوسَنْجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً فُضْلا يَتَّبِعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ جَلَسُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلا يَزَالُونَ جُلُوسًا حَتَّى يَتَفَرَّقُوا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا صَعِدُوا أَوْ عَرَجُوا إِلَى السَّمَاءِ يَسْأَلُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاكَ مِنْ عِبَادٍ لَكَ فِي الأَرْضِ يَحْمَدُونَكَ، وَيُهَلِّلُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيُسَبِّحُونَكَ، وَيَسْأَلُونَكَ.
قَالَ: وَمَا يَسْأَلُونَنِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ.
فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ فَيَقُولُونَ: لا، أَيْ رَبِّ.
فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ.
قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: مِنْ نَارِكَ.
فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لا، أَيْ رَبِّ.
فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَو رَأَوْا نَارِي.
قَالَ: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ.
فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا وَأَجَرْتُهُمْ مَا اسْتَجَارُوا، فَيَقُولُونَ: فِيهِمْ فُلانٌ عَبْدُكَ الْخَطَّاءُ، إِنَّمَا مَرَّ فَقَعَدَ، فَيَقُولُ: وَلَهُ قَدْ غَفَرْتُ، هُمُ الْقَوْمُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ ".
وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخَشَّابُ كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجَوْزَقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ.
قَالَ الْجَوْزَقِيُّ وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدُوسٍ الْحِيَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَحْوِهِ.
صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ بُهْزِ بْنِ أَسَدٍ، عَنْ وُهَيْبٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ يَجْمَعُ حَدِيثَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهِ، عَنْ سُهَيْلٍ غَيْرَ هَذَا، وَكَذَلِكَ وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَهَذِهِ حِكَايَةٌ يَلِيقُ ذِكْرُهَا هَاهُنَا، تَشْتَمِلُ عَلَى شِعْرٍ يُسْتَشْهَدُ بِهِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، أَخْتَتِمُ بِهَا الْكِتَابَ جَرْيًا عَلَى عَادَةِ الْمُحَدِّثِينَ فِي أَمَالِيهِمْ وَتَخْرِيجِ فَوَائِدِهِمْ، وَعَوَالِيهِمْ
стр. 48
٣٨ - وَهِيَ مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الأُمَوِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، وَغَيْرُهُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُعَدِّلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ الْمُقْرِئُ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الضَّرَّابُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّرَّابُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِيزِيلَ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَوْمًا يُحَدِّثُ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: " أَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي يَوْمَ عَرَفَةَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ".
قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: يَشْتَغِلُ الإِنْسَانُ بِهَذَا عَنِ الْمَسْأَلَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: «مَنْ شَغَلَهُ الثَّنَاءُ عَلَيَّ عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ» ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا سُفْيَانُ، فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ حِينَ أَتَى ابْنَ جُدْعَانَ يَطْلُبُ نَائِلَةً، فَقَالَ:
أَأَذْكُرُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي ... حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الْحَيَاءُ
إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا ... كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِكَ الثَّنَاءُ
كَرِيمٌ لا يُغَيِّرُهُ صَبَاحٌ عَنِ ... الْخُلُقِ الْجَمِيلِ وَلا مَسَاءُ
يُبَارِي الرِّيحَ مَكْرُمَةً وَجُودًا ... إِذَا مَا الضَّبُّ أَحْجَرَهُ الشِّتَاءُ
فَأَرْضُكَ كُلُّ مَكْرُمَةٍ بَنَاهَا ... بَنُو تَيْمٍ وَأَنْتَ لَهُمْ سَمَاءُ
فَأَعْطَاهُ وَوَصَلَهُ، فَهَذا مَخْلُوقٌ، اكْتَفَى بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَكَيْفَ الْخَالِقُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْئٌ؟ وَمِمَّا قُلْتُهُ أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى مَغْفِرَتَهُ، وَمُسَامَحَتَهُ، وَرَحْمَتَهُ.
يَا رَبِّ عَفْوَكَ عَنْ ذِي زَلَّةٍ عَظُمَتْ ... بِهِ الْمَهَابَةُ حَتَّى لاذَ بِالْكَرَمِ
إِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ أَهْلًا أَنْ تُسَامحَهُ ... فَإِنَّهُ مِنْ جَمِيلِ الظَّنِّ فِي حَرَمِ
آخِرُ الْكِتَابِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
كَتَبَ لِنَفْسِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُفَرِّجٍ الْبِيَارِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ بِثَغْرِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ حَمَاهُ اللَّهُ.
قَرَأَ عَلَيَّ هَذَا الْجُزْءَ وَهُوَ الْخَامِسُ الْفَقِيهُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ الْخِبَائِيُّ؟ وَمِنْ رِوَايَتِي عَنْ مُخْرِجِهِ عَنْ كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَكْرِيِّ؟ حَامِدًا للَّهِ تَعَالَى، مُصَلِّيًا عَلَى نَبِيِّهِ.
وَقَفَ فِي التَّاسِعِ مِنْ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَسَمِعَهُ بِالْقِرَاءَةِ الْمَذْكُورَةِ كَاتِبُ الْجُزْءِ الْمُسْلِمُ بْنُ الأَفْغَانِيِّ بْنِ مُظَفَّرٍ الذَّهَبِيُّ؟ .
آخِرُ الْكِتَابِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
كَتَبَ لِنَفْسِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُفَرِّجٍ الْبِيَارِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ بِثَغْرِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ حَمَاهُ اللَّهُ.
قَرَأَ عَلَيَّ هَذَا الْجُزْءَ وَهُوَ الْخَامِسُ الْفَقِيهُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ الْخِبَائِيُّ؟ وَمِنْ رِوَايَتِي عَنْ مُخْرِجِهِ عَنْ كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَكْرِيِّ؟ حَامِدًا للَّهِ تَعَالَى، مُصَلِّيًا عَلَى نَبِيِّهِ.
وَقَفَ فِي التَّاسِعِ مِنْ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَسَمِعَهُ بِالْقِرَاءَةِ الْمَذْكُورَةِ كَاتِبُ الْجُزْءِ الْمُسْلِمُ بْنُ الأَفْغَانِيِّ بْنِ مُظَفَّرٍ الذَّهَبِيُّ؟ .