← Книги сунны

Книги сунны · id 29639

كتاب الأربعين في فضل الدعاء والداعين - جـ 5

علي بن المفضل المقدسي

Полный текст (48 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

قَالَ الذَّهَبِيُّ: عَلِيُّ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُفَرِّجِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ حَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ، الشَّيْخُ الإِمَامُ الْمُفْتِي الْحَافِظُ الْكَبِيرُ الْمُتْقِنُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ الْقَاضِي الأَنْجَبِ أَبِي الْمَكَارِمِ، الْمَقْدِسِيُّ ثُمَّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمَالِكِيُّ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ. وَتَفَقَّهَ بِالثَّغْرِ عَلَى الْفَقِيهِ صَالِحِ ابْنِ بِنْتِ مُعَافًى، وَأَبِي الطَّاهِرِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ، وَعَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَتِيقٍ السَّفَاقُسِيِّ، وَأَبِي طَالِبٍ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسَلَّمِ اللَّخْمِيِّ، وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ، وَسَمِعَ مِنْهُمْ، وَمِنَ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، وَلَزِمَهُ سَنَوَاتٍ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ، وَانْقَطَعَ إِلَيْهِ، وَأَسْمَعَ وَلَدَهُ مُحَمَّدًا مِنْهُ، وَسَمِعَ أَيْضًا مِنَ الْقَاضِي أَبِي عُبَيْدٍ نِعْمَةَ بْنِ زِيَادَةِ اللَّهِ الْغِفَارِيِّ، حَدَّثَهُ بِأَكْثَرَ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ، ثُمَّ السَّرَوِيِّ، وَسَمَاعُهُ مِنْه لِلصَّحِيحِ سِوَى قِطْعَةٍ مِنْ آخِرِهِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَسَمِعَ مِنْ بَدْرٍ الْخُذَادَاذِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَفِ اللَّهِ الْمُقْرِئِ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَرِّيٍّ النَّحْوِيِّ، وَعَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْكَامِلِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّحْبِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ بِالثَّغْرِ، وَمِصْرَ، وَالْحَرَمَيْنِ. وَجَمَعَ وَصَنَّفَ وَتَصَدَّرَ لِلاشْتِغَالِ، وَنَابَ فِي الْحُكْمِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ مُدَّةً، ثُمَّ دَرَّسَ بِمَدْرَسَتِهِ الَّتِي هُنَاكَ مُدَّةً، ثُمَّ إِنَّهُ تَحوَّلَ إِلَى الْقَاهِرَةِ، وَدَرَّسَ بِالْمَدْرَسَةِ الَّتِي أَنْشَأَهَا الصَّاحِبُ ابْنُ شُكْرٍ وَإِلَى أَنْ مَاتَ، وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي الْمَذْهَبِ، وَفِي الْحَدِيثِ، لَهُ تَصَانِيفٌ مُحَرَّرَةٌ، رَأَيْتُ لَهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ كِتَابَ الصِّيَامِ بِالأَسَانِيدِ، وَلَهُ الأَرْبَعُونَ فِي طَبَقَاتِ الْحُفَّاظِ، وَلَمَّا رَأَيْتُهَا تَحَرَّكَتْ هِمَّتِي إِلَى جَمْعِ الْحُفَّاظِ وَأَحْوَالِهِمْ. وَكَانَ ذَا دِينٍ وَوَرَعٍ وَتَصَوُّنٍ وَعَدَالَةٍ وَأَخْلاقٍ رَضِيَّةٍ وَمُشَارَكَةٍ فِي الْفَضْلِ قَوِيَّةٍ. ذَكَرَهُ تِلْمِيذُهُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُنْذِرِيُّ، وَبَالَغَ فِي تَوْقِيرِهِ وَتَوْثِيقِهِ، وَقَالَ: رَحَلَ إِلَى مِصْرَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، فَسَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الرَّحَبِيَّ، وَسَمَّى جَمَاعَةً، وَكَانَ مُتَوَرِّعًا حَسَنَ الأَخْلاقِ جَامِعًا لِفُنُونٍ، انْتَفَعْتُ بِهِ كَثِيرًا. قُلْتُ: لَوْ كَانَ ارْتَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ وَالْمَوْصِلِ، لَلَحِقَ جَمَاعَةً مُسْنِدِينَ، وَمَتَى خَرَّجَ عَنِ السِّلَفِيِّ نَزَلَتْ رِوَايَتُهُ وَقَلَّتْ. أَجَازَ لَهُ مِنَ الْمَغْرِبِ مُسْنِدُ وَقْتِهِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حُنَيْنٍ وَجَمَاعَةٌ. وَلَمَّا تُوُفِّيَ، قَالَ بَعْضُ الْفُضَلاءِ لَمَّا مَرُّوا بِنَعْشِهِ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا الْحَسَنِ، قَدْ كُنْتَ أَسْقَطْتَ عَنِ النَّاسِ فُرُوضًا، يُرِيدُ لِنُهُوضِهِ بِفُنُونٍ مِنَ الْعِلْمِ. حَدَّثَ عَنْهُ: الْمُنْذِرِيُّ، وَالرَّشِيدُ الأُرْمَوِيُّ، وَزَكِيُّ الدِّينِ الْبِرْزَالِيُّ، وَمَجْدُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ وَهْبٍ الْقُشَيْرِيُّ، وَالْعَلَمُ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ الرَّصَّاصِ، وَالشَّرَفُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نَصْرٍ الْفِهْرِيُّ اللُّغَوِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ بَلْكَوَيْهِ الصُّوفِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ الْقَابِسِيُّ الْمُحْتَسِبُ، وَالْجَمَالُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْهَوَارِيُّ، وَالْقَاضِي شَرَفُ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ السُّبْكِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُرْتَضَى بْنِ أَبِي الْجُودِ، وَالشِّهَابُ إِسْمَاعِيلُ الْقُوصِيُّ، وَالنَّجِيبُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّفَاقُسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ طَرْخَانَ الأَرْمَوِيُّ، وَالْمُحَيَّي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الدُّمَيْرِيِّ، وَعِدَّةٌ. وَرَوَى لِي عَنْهُ بِالإِجَازَةِ يُوسُفُ بْنُ الْقَابِسِيِّ: لَمْ أُدْرِكْ أَحَدًا سَمِعَ مِنْهُ فِي رِحْلَتِي. قَالَ زَكِيُّ الدِّينِ الْمُنْذِرِيُّ: تُوُفِّيَ فِي مُسْتَهَلِّ شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ وَدُفِنَ بِسَفْحِ الْمُقَطَّمِ. وَمِنْ نَظْمِ ابْنِ الْمُفَضَّلِ: أَيَا نَفْسُ بِالْمأْثُورِ عَنْ خَيْرِ مُرْسَلٍ ... وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ تَمَسَّكِي عَسَاكِ إِذَا بَالَغْتِ فِي نَشْرِ دِينِهِ ... بِمَا طَابَ مِنْ نَشْرٍ لَهُ أَنْ تُمْسِكِي وَخَافِي غَدًا يَوْمَ الْحِسَابِ جَهَنَّمًا ... إِذَا نَفَخَتْ نِيرَانُهَا أَنْ تَمَسَّكِ

стр. 2

الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلاثُونَ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْكَلامِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّعَامِ

стр. 3

١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، وَأَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ الْقَارِئُ بِمَدِينَةِ السَّلامِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ الْبَزَّازُ، قَالَ أَبُو طَاهِرٍ: قُرِئَ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ، وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ثَوْرٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مُكْفًى وَلا مُوَدَّعٍ وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا» . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حِمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ثَوْرٍ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَالِدٍ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ الْكِلاعِيُّ الْحِمْصِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ الْكِلاعِيِّ الشَّامِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الصُدَيُّ بْنُ عَجْلانَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ مِنْ قَيْسِ بْنِ غَيْلانَ، وَعِدَادُهُ فِي أَهْلِ حِمْصَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَتِسْعِينَ سَنَةٍ، انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ دُونَ مُسْلِمٍ، فَرَوَاهُ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ ثَوْرٍ، وَرَوَاهُ فِيهِ أَيْضًا عَالِيًا، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرٍ، وَأَوْرَدَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ ثَوْرٍ أَيْضًا كَمَا أَوْرَدْنَاهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ هَذَا شَامِيٌّ، وَثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ مَدِينِيٌّ، يَرْوِي عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَصْرُهُمَا مُتَقَارِبٌ، وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ الصَّبَاحِ الْمِسْمَعِيُّ الْبَصْرِيُّ، عَنْ ثَوْرٍ، وَرَوَاهُ عَنْهُ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرِمٍ الْعَمِّيُّ الْبَصْرِيُّ

стр. 4

٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى الأُمَوِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ الشِّبْلِيُّ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَرْقَاءَ الأَصْبَهَانِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشِّيرَازِيُّ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الْبَالِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي، فِي مَنْزِلِهِ بِالرِّقَّةِ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرِمٍ الْبَصْرِيُّ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَاحِ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مُكَافِئٍ وَلا مُؤَدِّي وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا» فِي رِوَايَتِنَا هَذِهِ: مُؤَدِّي بِالْيَاءِ، أَيْ: لا نُؤَدِّي شُكْرَهُ قَرِيبًا مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ: غَيْرَ مُكَافِئٍ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ: غَيْرَ مُوَدِّعٍ، بِالْعَيْنِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي رِوَايَتِنَا الأُولَى لِمَعْنَى الْمُفَارَقَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، أَيْ: غَيْرَ تَارِكٍ طَاعَةَ رَبِّي ، وَقِيلَ: غَيْرُ مُوَدِّعٍ رَبِّي، وسُمِّيَ الْوَدَاعُ وَدَاعًا، لأَنَّهُ مُفَارَقَةٌ وَمُتَارَكَةٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣] عَلَى قِرَاءَةِ الْجَمَاعَةِ بِالتَّشْدِيدِ، فَأَمَّا مَنْ قَرَأَ: وَدَعَكَ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ فَهُوَ ظَاهِرٌ فِي مَعْنَاهُ إِلا أَنَّهُ ضَعِيفٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ لِمُضَارِعِ يَدَعُ مَاضٍ وَلا مَصْدَرٌ، إِلا شَاذًّا اسْتِغْنَاءً عَنْهَا بِالتَّرْكِ وَفعلية، وَكَذَلِكَ يَذَرُ لَمْ يُسْمَعْ لَهُ مَاضٍ وَلا مَصْدَرٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 5

٣ - وَقَد رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، وَمُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، وَمِنْ أَتَمِّهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتٌ، وَأَبُو يَاسِرٍ أَحْمَدُ، ابنا بندار بن إبراهيم البغداديان بها، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ النِّعَالِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَعَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ قِبَاءٍ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا طَعِمَ وَغَسَلَ يَدَهُ، قَالَ: «الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي يُطْعِمُ، وَلا يُطْعَمُ، مَنَّ عَلَيْنَا فَهَدَانَا وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكُلَّ بَلاءٍ حَسَنٍ أَبْلانَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ، وَلا مُكَافًى وَلا مَكْفُورٍ وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ مِنَ الطَّعَامِ، وَسَقَى مِنَ الشَّرَابِ، وَكَسَى مِنَ الْعُرْيِ، وَهَدَى مِنَ الضَّلالَةِ، وَبَصَّرَ مِنَ الْعَمَى، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ تَفْضِيلًا»

стр. 6

الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلاثُونَ فِيمَا يَقُولُهُ عِنْدَ إِتْيَانِ أَهْلِهِ لِيَأْمَنَ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى نَسْلِهِ

стр. 7

٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سِلَفَةَ الأَصْبَهَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْبَصْرِيُّ بِأَصْبَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَاشَاذَهْ الْفَرَضِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا حَاضِرٌ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ "، فِيمَا يَرَى مَنْصُورٌ: «اللَّهُمَّ، جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا فَيُولَدُ بَيْنَهُمَا مَوْلُودٌ لَمْ يَضُرُّهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا»

стр. 8

٥ - أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى الْعُثْمَانِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحِ بْنِ أُسَامَةَ الذُّهْلِيُّ، بِانْتِقَاءِ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ الْحَافِظِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسٍ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَرْفَعُهُ مَنْصُورٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ الأَعْمَشُ، قَالَ: " لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ، أَوْ أَحَدَكُمْ، إِذَا أَتَى أَهْلَهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِي، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرُّهُ الشَّيْطَانُ أَوْ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ ". هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ صَحِيحٌ ثَابِتٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَتَّابٍ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ السَّلَمِيِّ الْكُوفِيِّ الْفَقِيهُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الأَشْجَعِيِّ، مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ أَخُو عُبَيْدٍ، وَزِيَادٍ، وَعِمْرَانَ، وَمُسْلِمٍ بَنِي أَبِي الْجَعْدِ، وَاسْمُ أَبِي الْجَعْدِ رَافِعٌ، سَمِعَ سَالِمًا، وَعَبْدَ اللَّهِ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَجَابِرًا، وَالنُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، وَأَنَسًا، وَكُرَيْبًا، وَأُمَّ الدَّرْدَاءِ، رَوَى عَنْهُ قَتَادَةَ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَمَنْصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، وَحُصَيْنٌ، تُوُفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ مِائَةٍ، عَنْ أَبِي رِشْدِينٍ كُرَيْبِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْهَاشِمِيِّ الْمَدِينِيِّ، عَنْ مَوْلاهُ أَبِي الْعَبَّاسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ، فَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَرَوَاهُ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ عَلِيٍّ، وَفِي التَّوْحِيدِ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَفِي الدَّعَوَاتِ عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَفِي النِّكَاحِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَفِي صِفَةِ إِبْلِيسَ، عَنْ آدَمَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَقَالَ بِعَقِبِهِ: وَحَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ، لَمْ يَرْفَعْهُ الأَعْمَشُ، وَرَفَعَهُ مَنْصُورٌ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي النِّكَاحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَإِسْحَاقَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَعَنْ أَبِي مُوسَى، وَبُنْدَارٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَعَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَعَنْ عَبْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، فَوَافَقْنَا الْبُخَارِيَّ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَمُسْلِمًا فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ، وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 9

الْبَابُ الثَّالِثُ وَالثَّلاثُونَ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الدُّعَاءِ لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْخَلاءِ

стр. 10

٦ - أَخْبَرَنَا الإِمَامَانِ أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الزُّهْرِيُّ، وَأَبُو طَالِبٍ صَالِحُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَنَدٍ الزِّنَّارِيُّ وَالْمَشَايِخُ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَرَوِيُّ، وَأَبُو مَنْصُورٍ طَاهِرُ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ فَائِدٍ اللَّخْمِيُّ، وَأَبُو الْمُفَضَّلِ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ دَلِيلٍ الْكِنْدِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفِهْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ التُّسْتَرِيُّ بِالْبَصْرَةِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْعَبَّاسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُئِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ، قَالَ: عَنْ حَمَّادٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ» ، وَقَالَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ»

стр. 11

٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الزِّنْجَانِيُّ بِزِنْجَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدَةَ السَّلِيطِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَنِيفَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ» هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَمْزَةَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ الْبَصْرِيِّ الأَعْمَى، وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِمْ، رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبي نَضْرَةَ، وَرَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَخُوهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلِيَّةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طِهْمَانَ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ الْبُخَارِيِّ، خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ عَنْهُ، فَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَرَوَاهُ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ آدَمَ، وَفِي الدَّعَوَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، كِلَيْهِمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ: إِذَا أَتَى الْخَلاءَ. وَقَالَ مُوسَى عَنْ حَمَّادٍ: إِذَا دَخَلَ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ. وَأَمَّا مُسْلِمٌ فَرَوَاهُ فِي الطَّهَارَةِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ حَمَّادٍ، وَهُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ كليهما، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَرَوَاهُ أَيْضًا فِي الطَّهَارَةِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ ﵇ «مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ» ، فَالْخُبُثُ جَمْعُ الْخَبِيثِ، وَالْخَبَائِثُ جَمْعُ خَبِيثَةٍ، مَعْنَاهُ التَّعَوُّذُ مِنْ مَرَدَةِ الْجِنِّ ذُكْرَانِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ يُسَكِّنُونَ الْبَاءَ مِنَ الْخُبُثِ، وَهُوَ خَطَأٌ إِنْ أُرِيدَ بِهِ مَصْدَرُ خَبُثَ الشَّيْئُ خُبْثًا لِعَدَمِ تَجَانُسِ الْكَلامِ، وَلَكِنَّهُ إِنْ أُرِيدَ بِهِ تَخْفِيفَ الْخُبُثِ فَلَهُ وَجْهُهُ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ، وَالضَّمُّ أَجْوَدُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَزَادَ فِيهِ: إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرةٌ، وَالْحُشُوشُ هِيَ الْكُنُفُ، وَاحِدُهَا حَشٌّ وَحُشٌّ، وَأَصْلُ الْحُشِّ جَمَاعَةُ النَّخْلِ الْكَثِيفَةُ، وَكَانُوا يَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ إِلَيْهَا فَسُمِّيَتِ الْكُنُفُ.

стр. 12

٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ النَّصْرِيُّ السِّمْسَارُ بِأَصْبَهَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجُرْجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُوَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ مَوْلَى أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مَحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا دَخَلَهَا أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ ". عَبْدُ الْعَزِيزِ هَذَا لَعَلَّهُ ابْنُ صُهَيْبٍ إِنْ كَانَ، لا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ، وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا بِنَحْوِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ ,النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ,عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ أَيْضًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ، وَمِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ جَمِيعًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 13

الْبَابُ الرَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ فِيمَا يَقُولُهُ فِي لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ دَارِهِ

стр. 14

٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَصْبَهَانِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيَّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ أَوْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ»

стр. 15

١٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِلَفَةَ الأَصْبَهَانِيُّ، فِيمَا أَذِنَ لَنَا فِيهِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ سَوْسَنَ الْبَغْدَادِيُّ بِهَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الدَّوْرَقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ نُجَيْحٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْكُوفِيِّ الأَعْمَى، أَنَّ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ، حَدَّثَهُ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ أَوْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ» . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عَلَى شَرْطِ أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ السُّلَمِيِّ التِّرْمِذِيِّ، أَخْرَجَهُ فِي جَامِعِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَتَّابٍ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ الْفَقِيهُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَرَوَاهُ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ سُفْيَانَ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، ثُمَّ قَالَ عُقَيْبَةُ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَ قَبْلَهُ فِي مَعْنَاهُ حَدِيثُ أَنَسٍ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: يَعْنِي مَنْ قَالَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ: " بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، يُقَالُ لَهُ: كُفِيتَ وَوُقِيتَ وَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ "، رَوَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى الأُمَوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، ثُمّ قَالَ عُقَيْبَهُ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

стр. 16

١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، يُقَالُ لَهُ: وُقِيتَ وَكُفِيتَ ". وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ مِنْهَا حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 17

١٣ - وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطْرِ الْبَغْدَادِيُّ بِهَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَيِّعِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، يَعْنِي الرَّازِيَّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ سَفَرًا أَوْ غَيْرَهُ، فَقَالَ حِينَ يَخْرُجُ: بِسْمِ اللَّهِ، آمَنْتُ بِاللَّهِ، اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ، تَوَكّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، إِلا رُزِقَ خَيْرَ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ، وَصُرِفَ عَنْهُ شَرُّ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ ". هَكَذَا قَالَ: عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ، وَصَالِحٌ لَمْ يُدْرِكْ عُثْمَانَ، وَهُوَ مُؤَدِّبُ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَلَكِنْ كَذَا كَانَ فِي أَصْلِ شَيْخِنَا، وَكَذَا سَمِعْنَاهُ مِنْهُ، وَالْمَعْرُوفُ فِيهِ، عَبْدِ الْعَزِيزِ عُمَرَ بْنِ صَالِحٍ ,عَنِ ابْنٍ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ ,عَنْ عُثْمَانَ

стр. 18

١٤ - أَخْبَرَنَا بِصَوَابِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الرَّحَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ الْحِجَازِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفَسِّرُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا سَلَمُ بْنُ قَادِمٍ، وَدَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنٍ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ، عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ سَفرًا، فَقَالَ حِينَ يَخْرُجُ: بِسْمِ اللَّهِ، آمَنْتُ بِاللَّهِ، اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، إِلا رُزِقَ خَيْرَ ذلِكَ الْمَخْرَجِ، وَصُرِفَ عَنْهُ شَرُّ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ ". أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ اسْمُهُ: عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَاهَانَ التَّمِيمِيُّ، أَصْلُهُ مَرْوَزِيٌّ وَوُلِدَ بِالْبَصْرَةِ ثُمَّ سَكَنَ الرِّيَّ، فَغَلَبَ عَلَيْهِ الرَّازِيُّ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ ثِقَةٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ ثِقَةٌ صَدُوقٌ، وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ

стр. 19

١٥ - أَخْبَرَنَاهُ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْبَطْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْيَشْكُرِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ، قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، التُّكْلانُ عَلَى اللَّهِ»

стр. 20

الْبَابُ الْخَامِسُ وَالثَّلاثُونَ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ ذِكْرِ نِعَمِ اللَّهِ وَشُكْرِهَا لِرَاكِبِ الدَّابَّةِ إِذَا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا

стр. 21

١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو شُجَاعٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ بِمَكَّةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزِّيَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبِ بْنِ سُرَيْجٍ الشَّاسِيُّ بِبُخَارَي، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنُ سَوْرَةَ السُّلَمِيُّ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا ﵁ أُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا، قَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ. ثُمَّ قَالَ: " سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، ثَلاثًا، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، ثَلاثًا، سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ "، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيءٍ ضَحكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " إِنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ، إِذَا قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي يَعْلَمُ أَنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ أَحَدُ غَيْرِي ". هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الأَحْوَصِ سَلامِ بْنِ سُلَيْمٍ الْحَنَفِيِّ الْكُوفِيِّ، وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِمْ، سَمِعَ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ، وَأَبَا حُصَيْنٍ، وَمَنْصُورًا، وَالأَعْمَشَ، رَوَى عَنْهُ مُسَدَّدٌ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَقُتَيْبَةُ، وَالْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ. مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيِّ السَّبِيعِيِّ الْكُوفِيِّ، وَهُوَ أَيْضًا مِنَ الثِّقَاتِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِمْ، سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَحَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ، وَالنُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْخَطْمِيَّ، وَعَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَإِسْرَائِيلُ وَابْنُ ابْنِهِ يُوسُفُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ. قَالَ شَرِيكٌ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يَقُولُ: وُلِدْتُ فِي سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَةِ عُثْمَانَ ﵁. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: دَفَنَّا أَبَا إِسْحَاقَ سَنَةَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ، أَوْ مِائَةٍ إِلا سَنَةً. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ. عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيِّ الأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَلَمْ يُخَرِّجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ وَلا مُسْلِمٌ عَنْ عَلِيٍّ شَيْئًا، وَإِنَّمَا أَخْرَجَا لَهُ عَنِ الْمُغِيرَةِ، رَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمَدَانِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَسَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قَالَ أَبِي: عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ هَذَا هُوَ الْبَجَلِيُّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَهُمَا وَاحِدٌ، وَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَقَالَ: هُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، قَالَ: عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ ثِقَةٌ. أَخْرَجَهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ هَكَذَا عَنْ قُتَيْبَةَ، ثُمَّ قَالَ عُقَيْبَهُ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، انْتَهَى كَلامُهُ. وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَعْلامِ وَأَئِمَّةُ الإِسْلامِ، مِنْهُمْ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ السَّلَمِيُّ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةُ الْكِنْدِيُّ، وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيُّ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الأَزْدِيُّ، وَالأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ، وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو الأَسَدِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَكَتَبْنَاهُ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَلَمْ نَرَ التَّطْوِيلَ بِتَكْرَارِهِ. وَقَدْ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الصُّفَيْرَاءِ, عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ , فَزَادَ فِيهِ: ضَحِكْتُ مِنْ ضَحِكِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ

стр. 22

١٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ ابْنُ الْبَطِرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ الْبَيِّعِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَشْكَابٍ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الصُّفَيْرَاءِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: حَمَلَنِي عَلِيُّ ﵁ خَلْفَهُ ثُمَّ سَارَ بِي فِي جَبَّانَةِ الْكُوفَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَضَحِكَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اسْتِغْفَارُكَ رَبَّكَ وَالْتِفَاتُكَ إِلَيَّ؟ فَضَحِكَ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَمَلَنِي خَلْفَهُ، ثُمَّ سَارَ بِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ أَحَدٌ غَيْرَكَ» ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَضَحِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتِغْفَارُكَ رَبَّكَ، وَالْتِفَاتُكَ إِلَيَّ تَضْحَكُ؟ ! فَقَالَ: «ضَحِكْتُ مِنْ ضَحِكِ رَبِّي ، يَعْجَبُ لِعَبْدِهِ أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ أَحَدٌ غَيْرَهُ»

стр. 23

١٨ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي أَشَارَ أَبُو عِيسَى إِلَيْهِ فَهُوَ مَا أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَيِّعُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَافَرَ فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ كَبَّرَ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّر لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ» ، ثُمَّ يَقُولُ: «اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هَذَا التَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، وَاطْوِ لَنَا الأَرْضَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا، وَاخْلُفْنَا فِي مَالِنَا»

стр. 24

الْبَابُ السَّادِسُ وَالثَّلاثُونَ فِيمَا يَتَعَوَّذُ بِهِ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا إِذَا نَزَلَ مَنْزِلا

стр. 25

١٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِلَفَةَ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطْرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَيِّعِ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِع بِشْرَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " مَنْ نَزَلَ مَنْزِلا، ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرُّهُ شَيْئٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ ". قَالَ الْمَحَامِلِيُّ: حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. كَذَا فِي كِتَابِ الْقَاضِي الْمَحَامِلِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 26

٢٠ - وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَيْضًا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدِ بْنِ الْحَسَنِ الدُّونِيُّ، وَأَبُو النَّجْمِ بَدْرُ بْنُ دُلَفَ بْنِ يُوسُفَ الْفَرْكِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ النَّسَائِيَّ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا، ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرُّهُ شَيْئٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ ". هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْحَارِثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ الْفَهْمِيِّ فَقِيهِ مِصْرَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ الْقُرَشِيِّ مَوْلاهُمُ الْمِصْرِيُّ، وَاسْمُ أَبِي حَبِيبٍ سُوَيْدٌ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ الْمِصْرِيِّ، مَوْلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَهُوَ وَالِدُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَهُوَ مِمَّنِ انْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِهِ دُونَ الْبُخَارِيِّ، حَدَّثَ عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَحَيْوةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَابْنُهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَبَكْرُ بْنُ مُضَرٍ وَغَيْرُهُمْ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، حَدَّثَ شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَبَيْنَ أَبِيهِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ فِي الْفَضْلِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، كَانَ يَعْقُوبُ أَفْضَلَ مِنَ الْحَارِثِ، وَكَانَ الْحَارِثُ أَفْضَلَ مِنْ عَمْرٍو. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: كَانَ الْحَارِثُ بْنُ يَعْقُوبَ يَنْصَرِفُ بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَيُؤْتَى بِفِطْرِهِ، فَيَقُولُ: دَعُونِي أَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُؤّذَّنَ بِالصُّبْحِ، فَيَكُونُ فِطْرُهُ وَسَحُورُهُ وَاحِدًا. عَنْ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَهُوَ أَخُو بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، قُتِلَ شَهِيدًا فِي الْبَحْرِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَيُقَالُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ، وَهُوَ مِمَّنِ انْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِه دُونَ الْبُخَارِيِّ، رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ثِقَةٌ. عَنْ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ مَوْلَى ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ، سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَأَبَا جُهَيْمٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، رَوَى عَنْهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ، وَلَهُ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ سَنَةً، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الأَوْقَصِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ هِلالٍ السُّلَمِيَّةَ، وَيُقَالُ لَهَا: خُوَيْلَةَ، وَهِيَ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، تُكَنَّى: أُمُّ شَرِيكٍ، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً فَاضِلَةً، وَقِيلَ: أَنَّهَا الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ ، رَوَى عَنْهَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. أَخْرَجَهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ عُقَيْبَهُ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، وَرَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ يَعْقُوبِ بْنِ الأَشَجِّ، فَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ هَذَا الْحَدِيثُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَيَقُولُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ خَوْلَةَ، وَحَدِيثُ اللَّيْثِ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَجْلانَ. انْتَهَى كَلامُ أَبِي عِيسَى. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا التَّعَوُّذُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ مِمَّا يَقْرُبُ مِنْهُ

стр. 27

٢١ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الرَّجَاءِ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ مَاجَهْ الأَصْبَهَانِيَّةُ بِأَصْبَهَانَ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْكَاتِبُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ: قَالَ: " مَا نِمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ". أَخْبَرَنَاهُ السِّلَفِيُّ أَيْضًا بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْفِرْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدَكَوَيْهِ الشَّرَابِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ، حَدَّثَنَا عُمَيرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

стр. 28

٢٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَأَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ نَفِيسٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْغَافِقِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَهْزَادَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: مَا نِمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: " أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرُّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ". قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ بِمِثْلِهِ. صَحِيحٌ، رَوَاهُ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ هَكَذَا، وَيُلْزِمُ مُسْلِمًا إِخْرَاجُهُ، فَقَدْ أَخْرَجَ مِنْ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ

стр. 29

الْبَابُ السَّابِعِ وَالثَّلاثُونَ فِي الرُّقْيَةِ لِمَنْ عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْ مَرَضٍ

стр. 30

٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْحِجَازِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ الْمُقْرِئُ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُزَيْقٍ الْبَغْدَادِيُّ، بِانْتِقَاءِ خَلَفٍ الْوَاسِطِيُّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ وَنَفْسٍ يَشْفِيكَ وَاللَّهُ يُبْرِيكَ»

стр. 31

٢٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السِّلَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ النَّصْرِيُّ السِّمْسَارُ بِأَصْبَهَانَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَاشَاذَهْ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ وَأَنَا حَاضِرٌ، حَدَّثَنَا غِيَاثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَوْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ﵄، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَكَى، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ كُلِّ حَاسِدٍ وَعَيْنٍ، اللَّهُ يَشْفِيكَ» . هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَوْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الشَّكِّ، وَفِي الرِّوَايَةِ الأُولَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِغَيْرِ شَكٍّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، أَخْبَرَنَاهُ أَيْضًا أَبُو الْقَاسِمِ الْحِجَازِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ هَاشِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ رُزَيْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ زِنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِ الْحَدِيثِ الأَوَّلِ، وَلَمْ يَذْكُرْ حَاسِدٍ. وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي نَضْرَةَ الْمُنْذِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ قِطْعَةَ الْعَبْدِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ انْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِهِ دُونَ الْبُخَارِيِّ، سَمِعَ: ابْنَ عُمَرَ، وَأَبَا سَعِيدٍ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَرَوَى عَنْهُ: التَّيْمِيُّ، وَقَتَادَةُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سِنَانِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الأَبْجَرِ، وَهُوَ خَدْرَةُ بْنُ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ الأَنْصَارِيُّ الْخُدْرِيُّ الْمَدِينِيُّ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَأَبُو صَالِحٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ هِلالٍ الصَّوَّافِ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، فَوَافَقْنَاهُ مِنَ الطَّرِيقِ الثَّالِثِ فِي إِخْرَاجِ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 32

٢٥ - أَخْبَرَنَاهُ أَيْضًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَبُو الْمَحَاسِنِ الْمُشَرَّفُ بْنُ الْمُؤَيَّدِ الْهَمَذَانِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْفَرَجِ الْهَمَدَانِيُّ بِهَا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُومَسَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَمِّي أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْقُومَسَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حِمْدَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَمَدَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ يَعْنِي ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ " أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اشْتَكَيْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ نَفْسٍ وَعَيْنٍ، اللَّهُ يَشْفِيكَ ". وَمِمَّا يَحْسُنُ تَخْرِيجُهُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

стр. 33

٢٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْحِجَازِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَرِضَ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِهِ مَسَحَهُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَقُولُ: «أذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا» . قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا ثَقُلَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ بِهَا وَأَقُولُهُنَّ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنِّي، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاجْعَلْنِي فِي الرَّفِيقِ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَابْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنْ جَرِيرٍ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ هُشَيْمٍ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَعَنْ بِشْرِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ خَلادٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ سُفْيَانَ، كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ

стр. 34

٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ الْعَرِّيفِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْخَطَّابِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ هَاشِمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رُزَيْقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الْقُرَشِيُّ بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا اشْتَكَى شَكْوَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهَا بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّتِي كَانَ يَنْفُثُ بِهَا وَأَمْسَحُ بِيَدِهِ عَلَيْهِ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَصْرِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ

стр. 35

الْبَابُ الثَّامِنُ وَالثَّلاثُونَ فِيمَا يُسْتَحَبُّ لِلْحَاضِرِ أَنْ يُوَدِّعَ بِهِ الْمُسَافِرَ

стр. 36

٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِلَفَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ الصَّفَّارُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا رَأَى الرَّجُلَ وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ، قَالَ لَهُ: ادْنُ مِنِّي حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوَدِّعُنَا. قَالَ: يَقُولُ لَهُ: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِمَ عَمَلِكَ» . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْمَرٍ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ الْهِلالِيِّ الْكُوفِيِّ وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ لَمْ يُخَرِّجْ لَهُمُ الْبُخَارِيُّ وَلا مُسْلِمٌ شَيْئًا، رَوَى عَنْ جَدَّتِهِ رِبْعِيَةِ ابْنَةِ عِيَاضٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، وَأَخِيهِ مَعْمَرِ بْنِ خُثَيْمٍ، وَزَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَحَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَرَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الأَسَدِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الَّذِي رَوَى عَنْ جَدَّتِهِ ثِقَةٌ، وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ الْهِلالِيُّ، فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهِ. عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ الْجُمَحِيُّ الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ اتَّفَقَ عَلَيْهِمُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْقَاسِمَ، وَنَافِعًا، وَعِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، رَوَى عَنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ الْمَدِينِيُّ، سَمِعَ أَبَاهُ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وَنَافِعٌ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَيُقَالُ: فِي ذِي الْحَجَّةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ الْحَجِّ، وَيُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ. عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄. أَخْرَجَهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى الْفَزَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ كَمَا رَوَيْنَاهُ، فَالْمَحَامِلِيُّ فِيهِ بِمَثَابَةِ التِّرْمِذِيِّ، وَشَيْخُ شَيْخِنَا فِيهِ بِمَثَابَةِ مَنْ سَمِعَهُ مِمَّنْ سَمِعَهُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدْ وَقَعَ إِلَيْنَا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظٍ آخَرَ عَالِيًا أَيْضًا

стр. 37

٢٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ ابْنَا أَبِي الْفَضْلِ الْعُثْمَانِيَّانِ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمِّلِ بْنِ غَسَّانَ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبٍ الدِّمَشْقِيُّ بِهَا، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَأَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْمُطْعِمِ بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْعِرَاقِ وَشَيَّعَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَلَمَّا فَارَقَنَا، قَالَ: إِنِّي لَيْسَ عِنْدِي شَيْئٌ أُعْطِيكُمْ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا اسْتُوَدِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ، وَإِنِّي أَسْتَودِعُ اللَّهَ دِينَكُمْ وَأَمَانَتَكُمْ وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ» . فَكَانَ أَبُو زُرْعَةَ يُعَظِّمُ قَدْرَ هَذَا الْحَدِيثِ

стр. 38

الْبَابُ التَّاسِعُ وَالثَّلاثُونَ فِيمَا يُستَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَذْكُرَهُ إِذَا دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ

стр. 39

٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سِلَفَةَ الْحَافِظُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْتَهْ الْكَاتِبُ، إِمْلاءً، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَمَدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ، قَالَ قَائِلُهُمْ: يَقُولُ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَوِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَلاحِقُونَ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ» . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ صَحِيحٌ عَالٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَحْمَدَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الزُّبَيْرِيِّ الأَسَدِيِّ مَوْلاهُمُ الْكُوفِيِّ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ وَلَدِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَإِنَّمَا نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ ثِقَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، سَمِعَ مِسْعَرًا، وَالثَّوْرِيَّ، وَإِسْرَائِيلَ، وَابْنَ أَبِي حَسَنٍ، وَعِيسَى بْنِ طَهْمَانَ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو مُوسَى، وَيُوسُفُ الْقَطَّانُ، مَاتَ بِالأَهْوَازِ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَتَيْنِ. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ الْحَضْرَمِيِّ الْكُوفِيِّ، وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِمْ، حَدَّثَ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَ عَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ الأَسْلَمِيِّ، وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ انْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِهِ دُونَ الْبُخَارِيِّ، حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، رَوَى عَنْهُ عَلْقَمَةَ بْنُ مَرْثَدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ. قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ أَوْثَقُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ. وَحَكَى أَحْمَدُ، عَنْ وَكِيعٍ، قَالَ: يَقُولُونَ: سُلَيْمَانُ أَصَحُّ حَدِيثًا وَأَوْثَقُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ الأَسْلَمِيِّ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُ. أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيِّ الْكُوفِيِّ، وَأَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ النَّسَائِيِّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيِّ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي أَحْمَدَ. وَانْفَرَدَ مُسْلِمٌ أَيْضًا بِحَدِيثِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ وَبِجَمِيعِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَيْضًا

стр. 40

٣١ - وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى الْعُثْمَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَأَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَلَفٍ الأَنْصَارِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَفِيسٍ الطَّرَابُلُسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ، فَقَالَ: " السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَسْنَا إِخْوَانَك؟ ! قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ: أَلا هَلُمَّ، أَلا هَلُمَّ، أَلا هَلُمَّ، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا. فَأَقُولُ: فَسُحْقًا، فَسُحْقًا، فَسُحْقًا ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ، وَقَدْ وَقَعَ إِلَيْنَا حَدِيثُ مَالِكٍ أَيْضًا عَالِيًا مُخْتَصَرًا
следующие страницы →