Полный текст (80 стр.). Показаны 71–80 · переход к 76.
стр. 71
٧٠ - وَبِهِ ثنا الزُّبَيْرُ , عَنِ الْمَعْرُورِ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ , وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ , وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ , وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ , وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ , وَالزَّبِيبُ بِالزَّبِيبِ , وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ , مِثْلا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ , فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى»
стр. 72
٧١ - وَبِهِ عَنِ الزُّبَيْرِ , عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ الْهَمْدَانِيِّ , قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵇: " ثَلاثٌ بَعْدَهُنَّ ثَلاثٌ: وَأْدُ الْبَنَاتِ , وَعُقُوقُ الْوَالِدَاتِ , وَمَنْعُ وَهَاتِ .
وَبَعْدَهُنَّ ثَلاثٌ: إِضَاعَةُ الْمَالِ , وَإِلْحَافُ السُّؤَالِ , وَقِيلَ وَقَالَ "
стр. 73
٧٢ - وَبِهِ عَنْ عَلِيٍّ , قَالَ: " ثَلاثٌ مِنْ رَأْسِ التَّوَاضُعِ: أَنْ تَبْدَأَ بِالسَّلامِ مَنْ لَقِيتَ , وَتَرْضَى بِالدُّونِ مِنْ شَرَفِ الْمَجْلِسِ , وَتَكْرَهُ الرِّيَاءَ وَالسُّمْعَةَ بِالْبِرِّ "
стр. 74
٧٣ - وَبِهِ قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ ﵇ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى الرَّحْبَةِ , وَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ خَمْسٌ احْفَظُوهُنَّ عَنِّي , فَلَوْ رَكِبْتُمُ الْمَطِيَّ لأَنْضَيْتُمُوهَا قَبْلَ أَنْ لا تَجِدُوا مَنْ يُخْبِرُكُمْ بِهِنَّ: أَلا لا يَخَافَنَّ الْعَبْدُ إِلا ذَنْبَهُ , وَلا يَرْجُوَنَّ إِلا رَبَّهُ , أَلا فَلا يَسْتَحِيَنَّ الْعَبْدُ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنْ يَتَعَلَّمَ , وَلا يَسْتَحِيَنَّ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُ أَعْلَمُ؛ فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لا تَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ , أَلا وَاعْلَمُوا أَنَّ الصَّبْرَ مِنَ الإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ , فَإِذَا قُطِعَ الرَّأْسُ ذَهَبَ الْجَسَدُ , وَلا إِيمَانَ لِمَنْ لا صَبْرَ لَهُ "
стр. 75
٧٤ - قَالَ الزُّبَيْرُ: وَكَانَ عَلِيٌّ ﵇ , يَقُولُ: «لَطَلَبُ الْمَالِ وَالْمُرُوءَةِ أَسْرَعُ فِي خَرَابِ دِينِ الرَّجُلِ مِنْ ذِئْبَيْنِ ضَارِيَيْنِ بَاتَا فِي حَظِيرَةِ غَنَمٍ , فَمَاذَا أَبْقَيَا حِينَ أَصْبَحَا؟»
стр. 76
٧٥ - وَبِهِ عَنِ الْحَارِثِ , قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيًّا ﵇ , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا الإِيمَانُ؟ فَسِّرْهُ لِي , قَالَ: فَقَالَ: " يَا حَارِثُ إِنَّ الإِيمَانَ شَيْءٌ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: عَلَى الصَّبْرِ , وَالْيَقِينِ , وَالْعَدْلِ , وَالْجِهَادِ , قَالَ: قُلْتُ: فَعَلامَ بُنِيَ الصَّبْرُ؟ قَالَ: بُنِيَ الصَّبْرُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الشَّوْقِ , وَالشَّفَقِ , وَالزُّهْدِ , وَالتَّرَقُّبِ , فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلا عَنِ الشَّهَوَاتِ , وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْحُرُمَاتِ , وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا تَهَاوَنَ بِالْمُصِيبَاتِ , وَمَنْ رَاقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ.
قَالَ: قُلْتُ: فَعَلامَ بُنِيَ الْيَقِينُ؟ قَالَ: عَلَى أَرْبَعٍ شُعَبٍ: عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ , وَتِلاوَةِ الْحِكْمَةِ , وَمَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ , وَسُنَّةِ الأَوَّلِينَ , قَالَ: فَمَنْ أَبْصَرَ الْفِطْنَةَ تَلا الْحِكْمَةَ , وَمَنْ تَلا الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ , وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الأَوَّلِينَ , قَالَ: قُلْتُ: فَعَلامَ بُنِيَ الْعَدْلُ؟ قَالَ: بُنِيَ الْعَدْلُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى غَايَةِ الْفَهْمِ , وَرَوْضَةِ الْحِلْمِ , وَزَهْرَةِ الْعِلْمِ , وَشَرَائِعِ الْحِكْمَةِ , فَمَنْ فَهِمَ فَسَّرَ الْعِلْمَ , وَمَنْ فَسَّرَ الْعِلْمَ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحِكْمَةِ , وَمَنْ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحِكْمَةِ حَلُمَ , وَمَنْ حَلُمَ أَبْصَرَ أَمْرَهُ وَعَاشَ فِي الدُّنْيَا حَمِيدًا " قَالَ: فَقُلْتُ: فَعَلامَ بُنِيَ الْجِهَادُ؟ قَالَ: بَخٍ بَخٍ , سَيِّدُ أَعْمَالِكُمْ وَأَسَاسُ دِينِكُمْ وَقَوَامُ أُمُورِكُمْ , فَالْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: لَيْسَ عَلَى ضَرْبٍ بِالسَّيْفِ وَحْدَهُ , وَلَكِنْ أَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ , وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ , وَالصَّبْرُ فِي الْمَوَاطِنِ , وَشَنَآنُ الْفَاسِقِينَ.
قَالَ: فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ , وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ رَغِمَ أَنْفُ الْمُنَافِقِ , وَمَنْ صَبَرَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ , وَمَنْ غَضِبَ لِلَّهِ وَشَنَأَ الْفَاسِقِينَ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ "
стр. 77
٧٦ - وَبِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ , عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ , قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ .
وَبِهِ نا الْحَجَّاجُ , نا بِشْرٌ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ , عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ , عَنْ عُمَرَ , مِثْلَ ذَلِكَ
стр. 78
٧٧ - وَبِهِ نا بِشْرٌ , عَنِ الزُّبَيْرِ , قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ عِنْدَ مَوْتِهِ , فَقَالَ: " أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ , فَقَالَ عُمَرُ: مَهْ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلَى , أَسْلَمْتَ حِينَ كَفَرُوا , وَجَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَذَلُوهُ , وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ "
نا بِشْرٌ , قَالَ: تَلا الزُّبَيْرُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩] .
مَنْ بَلَغَهُ الْقُرْآنُ , فَكَأَنَّمَا هُوَ قَدْ عَايَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّبِيِّينَ قَبْلَهُ , ثُمَّ تَلا: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩]
حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: أَرَأَيْتَ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَيَخْطُبُ جَالِسًا أَوْ قَائِمًا؟ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَقْرَأُ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ﴾ [الجمعة: ١١] .
قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا؟ قَالَ: بَلْ أَقْرَؤُهَا: ﴿قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] .
قَالَ: فَهُوَ ذَلِكَ.
عَنِ الزُّبَيْرِ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ , فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي إِذَا أَرَادَتِ الْوُضُوءَ أَخَذَتِ الْمَاءَ بِيَدِهَا , ثُمَّ صَبَّتْهُ , ثُمَّ مَسَحَتْ وَجْهَهَا بِكَفَّيْهَا , قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ , ثُمّ أَعَادَ عَلَيْهِ الثَّانِيَةِ , فَأَعْرَضَ عَنْهُ , ثُمَّ أَعَادَ الثَّالِثَةَ , فَأَعْرَضَ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ , ثُمَّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَهَلِ الْوُضُوءُ إِلا هَكَذَا؟ مَا عَهِدْنَاهُمْ يَلْطِمُونَ وُجُوهَهُمْ بِالْمَاءِ.
стр. 79
٧٨ - حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ , عَنْ مَسْرُوقٍ , قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , فَقَالَ: " إِنِّي رَاعٍ إِبِلَ أَهْلِي , فَأَعْزُبُ عَنْهُمُ اللَّيْلَتَيْنِ وَالثَّلاثَ , فَيَمُرُّ بِي الْمَارُّ فَيَسْتَسْقِي , أَفَأَسْقِيهِ؟ قَالَ: لا.
قَالَ: قَدْ ذَهَبَ الأَعْرَابِيُّ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رُدَّهُ , فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي رَاعٍ إِبِلَ أَهْلِي فَأَعْزُبُ عَنْهُمُ اللَّيْلَتَيْنِ وَالثَّلاثَ , فَيَمُرُّ بِي الْمَارُّ فَيَسْتَسْقِي , أَفَأَسْقِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ , قَدْرَ مَا يُبَلِّغُهُ إِلَيَّ غَيْرُكَ , ثُمَّ اسْتَأْذِنْ مَوَالِيكَ "
стр. 80
٧٩ - حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ , قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: «دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةُ آلافٍ , وَالْمَجُوسِيِّ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ»