← Акыда

Акыда · id 296

مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول

بدر الدين البعلي

Полный текст (131 стр.). Показаны 106–131 · переход к 111.

стр. 106

والقول الثاني: أنه ليس من السبِّ الذي ينقض العهد؛ لأنهم لم يُظهروا السبَّ ولم يجهروا به، وإنما أظهروا التحيَّة والسلام لفظًا وحالًا وحذفوا "اللام" حَذْفًا خفيًّا يَفْطُن له بعض السامعين، وقد لا يُفْطَن له (١)، ولهذا أُمِرْنا أن نردَّ عليهم، وجعل ذلك شرعًا باقيًا فينا، وهذا قول جماعةٍ من المتقدمين من أصحابنا وغيرهم. ولا يقال: هذا دعاءٌ بالموت وهو حقٌّ ليس بسبٍّ. فإن الدعاء على المسلمين بالموت وترك الدين من أعظم السبِّ، كما أنَّ الدعاءَ بالصحة والسلامة كرامة. النوع الثاني (٢): الخبر، فكلُّ ما عدَّه الناسُ شتمًا وسبًّا أو تنقُّصًا، فإنه يجب به القتل كما تقدم، فإن الكفر ليس مستلزمًا للسبِّ، والكلمةُ الواحدةُ تكون في حالٍ سبًّا وفي حالٍ ليست بسبٍّ، فعُلِمَ أنه يختلف باختلاف الناس والأحوال والأقوال، وإذا لم يكن للسبِّ حدٌّ لغويٌّ ولا شَرْعي رُجِعَ فيه إلى العُرْف، فما كان سبًّا في عُرْف الناس حُمِل عليه كلام الصحابة والعلماء وإلا فلا، ونحن نذكر من ذلك أقسامًا فنقول: لا شكَّ أن إظهار التنقُّص والاستهزاء به عند المسلمين سبٌّ؛ كالتسمية باسم الحمار والكلب، أو وصفه بالمسكنة والخِزْي والمهانة، والإخبار بأنه في العذاب وأنّ عليه آثام الخلائق، وكذلك إظهار التكذيب على وجه الطعن في المكذَّب؛ مثل وصفه بأنه ساحر خادع محتالٌ، وأنه يضرُّ من اتبعه، فإن نَظَمَ ذلكَ شِعرًا فهو أبلغ في الشتم، فإنه يُحْفَظ.

стр. 107

وأما إن أخبر عن معتقده بغير طعنٍ، مثل قوله: لست متَّبعه، لست مصدِّقه، أو: لا أُحبُّه، أو: لا أرضى به (١) ولا قرينةَ على تنقُّصه، فقد أخبر بمُعْتَقَدِه، وهو [يحصل لجهله] (٢) أو لعناده وحسدِه وتقليد الأسلاف. وإذا قال: "لم يكن رسولًا ولا هو نبيٌّ"؛ فهو تكذيب صريح، وكل تكذيب فقد تضمَّن نِسبته إلى الكذب ووصفه بأنه كذاب. لكن بين قوله: "ليس بنبي" وقوله "كذَّاب" فرقٌ من حيث أن هذا إنما تضمَّن التكذيب بواسطة علمنا أنه كان يقول: "إني رسول الله"، وليس من نَفَى عن غيره بعض صفاته نفيًا مجرَّدًا كمن نفاها عنه ناسبًا له إلى التكذيب في دعواها، والمعنى الواحد يؤدَّى بعباراتٍ بعضها يُعَدُّ سبًّا وبعضُها لا يُعَدُّ سبًّا. * * *

стр. 108

فصلٌ فيمن سبَّ الله تعالى (١) فإن كان مسلمًا وجبَ قتله بالإجماع (٢)؛ لأنه كافر بل أسوأ حالًا منه. ثم اختلف أصحابنا وغيرهم في قبول توبته، بمعنى أنه هل يُستتاب كالمرتَدّ ويسقط عنه إذا أظهر التوبة بعد رفعه إلى السلطان؟ على قولين: أحدهما: أنه بمنزلة سابِّ الرسول فيه الروايتان، كالروايتين في سابَّ الرسول، هذه طريقة أبي الخطاب (٣) ومن تَبِعَه من المتأخَّرين، ويدلُّ عليه كلام أحمد، وهو مذهب أهل المدينة (٤). وعلى هذه الطريقة؛ فظاهر المذهب أنه لا يسقط القتل بالتوبة بعد القدرة عليه كما ذكرنا في سابَّ الرسول. وأما الرَّواية الثانية: فإنه يكون مرتدًّا، وبالرواية الأولى قال مالك والليث وابن القاسم= إنه يُقْتَل ولم يُسْتَتَب (٥).

стр. 109

والثاني: يُسْتتاب وتُقْبَل توبتُه بمنزلة المرتدَّ، وهذا قول القاضي والشريف (١) وابن البنَّاء وابن عقيل، مع قولهم: إن سابَّ الرسول لا يُستتاب وهو قول طائفةٍ من المدنيين، وكذا ذكره أصحاب الشافعي، قالوا: سبُّ اللهِ رِدَّة، وهذا مذهب أبي حنيفة. فأمَّا مأْخَذ من استتاب السابّ لله ورسوله؛ فقالوا: هو رِدَّةٌ، ومن فرَّق قال: سبُّ الله كفرٌ محضٌ حقٌّ لله، وهو - سبحانه - علم منه أنه يُسْقِط حقَّه عن التائب ولا يلحقه غضاضة ولا مَعَرَّةٌ، وحُرْمته في قلوب العِباد أعظمُ من أن تهتكها جُرْأةُ أحدٍ، وبهذا يظهر الفرقُ بينه وبين الرسول، ولأنه حق آدميٍّ فلا يسقط بالتوبة. وبالنظر إلى أنه حقٌّ لله، فما انتهكه من حُرْمة الله لا ينجبر إلا بالحدِّ فأشبه الزنا والسَّرقة والشرب. فصلٌ (٢) وإن كان السابُّ لله ذِمِّيًّا؛ فهو كما لو سبَّ الرسول، وقد تقدَّم نصُّ أحمد أنه يُقتل مسلمًا كان أو ذِميًّا (٣)، وكذلك أصحابنا وكذا مذهب مالكٍ وأصحابِه، وكذلك أصحاب الشافعي؛ لكن هنا مسألتان: إحداهما: أن سبَّ اللهِ على قِسمين: أحدهما: سبُّه بما لا يُتَدَيَّن به، بل هو استهانةٌ عند المتكلِّم وغيره، كاللعن، فهذا هو السبُّ بلا رَيْب.

стр. 110

والثاني: أن يكون مما يُتديَّن به، ويعتقده تعظيمًا، مثل قول النصارى: له ولدٌ وصاحبة، فهذا مما اخْتُلِفَ فيه إذا أظهره الذمي؛ فقال القاضي وابن عقيل: ينتقض به عهدُه. وقال مالك والشافعي: ما يتديَّن به ليس هو بسبٍّ، وهو ظاهر كلام أحمد، وذلك أن الكافر لا يقول ذلك سبًّا، بل هو عنده تعظيم. المسألة الثانية: في استتابة الذمي: فجمهور أصحابنا يقبلون توبته، وهذا المعروف من مذهب الشافعي، وكذا قال ابنُ القاسِم وغيره من المالكية: إنه يُسْتَتَاب، والمنصوص عن مالكٍ: أنه لا يُستتاب بل يُقتل، وهو ظاهر كلام أحمد. وبالجملة؛ فالسبُّ ثلاثة (١) مراتب: الأولى: ما يتديَّن به، كقول النصارى في عيسى ونحوه، فهذا حكمه حكم سائر أنواع الكفر، وقد ذكرنا الخلاف في انتقاض العهد بإظهاره (٢)، وإذا قيل بانتقاض العهد به؛ فسقوط القتل عنه بالإسلام متوجِّه، وهو قول الجمهور. المرتبة الثانية: أن يذكر ما يتديَّن به، وهو سبٌّ لدين المسلمين، كقول اليهوديِّ للمؤذِّن: "كذبتَ"، وكردِّ النصرانيِّ على عمر (٣)، وكما لو

стр. 111

عاب شيئًا من أحكام الله؛ فهذا حكمه حكم سبِّ الرسول في انتقاض العهد به، وهو الذي عناه الفقهاء بقولهم: "ذَكَرَ اللهَ أو كتابَه بسوءٍ". وأما سقوط القتل بالإسلام؛ فهو كسبِّ الرسول. المرتبة الثالثة: أنْ يسبَّه بما لا يتديَّن به، بل هو محرم في دينه كاللعن، فلا يظهر بينه وبين سبِّ المسلم فرقٌ، بل ربما كان أشدَّ، فإسلامه لا يجدِّد له اعتقادًا لتحريمه، بل هو فيه كالذِّمي إذا زنى أو قتل أو سرقَ ثم أسلم، فإذا قلنا: لا تُقْبَل توبة المسلم مِن سبِّ الله، فأَنْ لا تُقبل توبة الذميِّ أَوْلى، بخلاف سبِّ الرسول، ويُشْبِه ذلك زناه بمسلمةٍ (١). وهذا القسم اختلف الفقهاء فيه على ثلاثة أقوال: أحدها: أن الذميَّ يُستتاب منه كالمسلم. والثاني: لا يُستتاب، لكن إن أسلم لا يُقتل، وهو قول الشافعي ورواية عن أحمد وقول ابن القاسم. والقول الثالث: أنه يُقتل بكلِّ حال، وهو ظاهر كلام مالك وأحمد، كما نقول يؤخذ منه حدُّ الزنا والسرقة؛ لأنه مُحرم عنده وعند المسلمين كذا هذا (٢)، ويدل على ذلك أكثر الأدلَّة.

стр. 112

فصلٌ (١) فإن سبَّ موصوفًا بوصفٍ أو مسمًّى باسم، وذلك يقع على الله أو بعض رُسُلِه، لكن ظهر أنه لم يقصد ذلك ولم يُرِدْه، فهذا القول وشِبْهه حرام في الجملة، يُستتاب صاحبُه منه إن لم يعلم تحريمه، ويُعزَّر مع العلم تعزيرًا بليغًا، لكن لا يكفر ولا يُقتل. مثاله: من سبَّ الدهر أو الزمان الذي فرَّق بينه وبين الأحبة، ويعتقد أن فاعل ذلك هو الدهر، وفاعله حقيقةً إنما هو الله - تعالى - فيقع السبُّ عليه من حيث لم يعتمده، وإلى هذا أشار ﷺ بقوله: "لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فإنَّ اللهَ هو الدَّهْر" (٢). وكذلك: من سبَّ رجلًا وقال: يا ابن كذا وكذا إلى آدم، فقد أتى عظيمًا، مع أنه يدخل فيه نوحٌ وإدريس وشِيْث وغيرهم من النبيين، ومثل هذا العموم في هذه الحال لا يُقْصَد به الأنبياء. وكذلك قال ابنُ أبي زيد فيمن قال: "لعن اللهُ العربَ وبني إسرائيل وبني آدم" لم يُرِد الأنبياء وإنما أراد الظالمين منهم= عليه الأدب بقدر اجتهاد السلطان (٣)، وذهب قومٌ إلى قتله، وهذه مسألة الكرماني (٤)،

стр. 113

وهو قياس أحد الوجهين لأصحابنا فيمن قال: "عصيتُ الله في كلِّ ما أمرني به (١) ". فصلٌ (٢) والحكم في سائر الأنبياء كالحكم في نبينا ﷺ ، ولا يُعلم أن أحدًا فرَّق بين نبيٍّ ونبي، ولا ريب أن جُرْم سابِّه أعظم من سابِّ غيره. فصلٌ (٣) فأما من سبَّ أزواج النبي ﷺ ؛ فمن قذف عائشةَ بما برَّأها الله منه، فقد كفر، حَكَى الإجماعَ عليه غير واحدٍ (٤). وأما من سبَّ غيرها من أزواجه ﷺ ؛ ففيه قولان: أحدهما: أنه كسبِّ واحدٍ من الصحابة على ما سيأتي. والثاني:- وهو الصحيح - أن من قَذفَ واحدةً من أمهات المؤمنين؛ فهو كقذف عائشة (٥).

стр. 114

فصلٌ (١) فأما من سبَّ أحدًا من الصحابة ﵃ أجمعين -؛ فقد أطلق أحمد أنه يُنكَّلُ وتوقَّف عن كفره وقتلِه، بل قال: يُعاقَب ويُجْلَد ويُحْبَس حتى يموت أو يرجع عن ذلك، وهذا المشهور من مذهب مالك. قال ابن المنذر: لا أعلم أحدًا أوجب قتله (٢). وقال القاضي أبو يعلى: من سبَّ الصحابةَ مُستحِلًّا كفر، وإلَّا فَسَقَ، سواء كفَّرهم أو طعن في دينهم، على ذلك الفقهاءُ. وقد قطع طائفةٌ من الفقهاء بقتل من سبَّ الصحابة، وكفَّروا الرافضة وصرَّح بذلك كثير من أصحابنا. قال أبو بكر عبد العزيز في "المُقْنِع" (٣) في الرافضي: إنْ سبَّ فقد كفر فلا يُزَوَّج. ولفظ بعضهم: إن سبَّهم سبًّا يقدح في دينهم أو عدالتهم = كفر، ونصره القاضي، وإن كان سبًّا لا يقدح، مثل أن يسبَّ أبا أحدهم، أو يسبَّه سبًّا يقصد غيظَه لم يكفر.

стр. 115

قال أحمد في الرجل يشتم عثمان: هذا زنديق، وقال في رواية حنبل: من شتم رجلًا من أصحاب النبي ﷺ : ما أُرَاه على الإسلام (١). قال القاضي: فقد أطلق أحمدُ القولَ أنه يكفر بسبِّه لأحدٍ من الصحابة، وتوقف في رواية عبد الله وأبي طالب عن قتله، وكمالُ الحدِّ وإيجابُ التعزيرِ يقتضى أنه لم يحكم بكفره. قال: فيحتمل حمل قوله - يعني قول أحمد -: "ما أُرَاه على الإسلام" على من استحلَّ سبَّهم، فإنه يكفر بلا خلافٍ، ويُحمل إسقاط القتل على غير المستحلِّ. ويُحتمل أن يُحْمَل على أن من سبَّ طعنًا في عدالتهم فيقتل، ومن سبَّ لا لطعنٍ فلا يُقتل، نحو قوله: كان فيهم قلَّة علم وقلَّة معرفةٍ بالسياسة والشجاعة، وفيهم شُحٌّ ومحبَّة الدنيا ونحوه. قال: ويحتمل أن يُحْمَل كلامه على ظاهره فيكون في سابِّهم روايتان: أحدهما: يكفر، والثانية: يفسق. قال شيخ الإسلام: وعلى هذا استقرَّ قول القاضي، وغيره حَكَوا في تكفيرهم روايتين: قال القاضي: ومن قذف عائشة بما برَّأها الله منه كَفَر بلا خلافٍ. قال شيخ الإسلام: ونحن نرتِّب الكلامَ في فصلين: أحدهما: في حكم سبهم مطلقًا. والثاني: في تفصيل أحكام السابِّ. أما الأول: فسبّ أصحابه ﷺ حرامٌ بالكتاب والسنة.

стр. 116

أما الكتاب؛ فلأنه غِيْبة وقد قال: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات: ١٢]، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ (١) الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٥٨)﴾ [الأحزاب: ٥٨]، وقال: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨] وقد ثبت في الصحيح: "أنه لا يدخل النارَ أحدٌ بايعَ تحت الشجرة" (٢). وقال تعالى: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار ... ﴾ الآية [التوبة: ١١٧]، وقال: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)﴾ [الحشر: ١٠]. فعُلِم أن الاستغفار لهم وطهارة القلب من الغِلِّ أمر يُحبه الله ويرضاه ويثني على فاعله، وذَكَرَ عدة آيات. وأما السنة؛ ففي "الصحيحين" (٣) قوله: "لا تسبُّوا أصحابي فوالذي نفسي بِيَدِه لو أنفق أحدُكم مثلَ أحدٍ ذَهَبًا ما بلغ مدَّ أحدِهم ولا نَصِيْفَه". وروى البَرْقاني (٤): "لا تسبُّوا أصحابي، دَعُوا لي أصحابي".

стр. 117

وقال: "إن الله اختارني واختار لي أصحابًا، جَعَلَ لي منهم وُزَرَاءَ وأنْصارًا وأَصْهَارًا، فَمَنْ سبَّهم فَعَلَيْه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أَجْمَعينَ لا يَقْبَل اللهُ منه يومَ القِيَامةِ صَرْفًا ولا عَدْلًا" (١). وقال: "اللهَ اللهَ في أصحابي، لا تتَّخِذوهم غَرَضًا مِن بَعْدي، مَن أَحَبَّهم فقد أَحَبَّني، ومن أَبْغَضَهم فقد أَبْغَضَنِي، ومَن آذاهُم فَقَد آذَاني، ومَن آذاني فقد آذى اللهَ، ومَن آذى اللهَ فيوشِكُ أنْ يأْخُذَه" رواه الترمذي (٢) وغيره (٣). وفي لفظٍ: "من سبَّ أصْحابي فقد سَبَّني، ومن سَبَّني فَقَدْ سَبَّ اللهَ" رواه ابن البناء (٤).

стр. 118

وقال: "لَعَنَ اللهُ مَنْ سَبَّ أصْحابي" رواه الزُّبيري (١). وغير ذلك من السنة. وإذا كان شتمهم بهذه المثابة، فأقل ما فيه التعزيرُ، وهذا مما لا نعلم فيه خِلافًا بين أهل الفقه والعلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين لهم بإحسانٍ. وسائرُ أهل السنة والجماعة مجمعون على أن الواجبَ الثناءُ عليهم والاستغفار لهم والترحُّم عليهم، والترضِّي عنهم، واعتقاد محبتهم وموالاتهم، وعقوبة من أساء فيهم القول. فمن قال: لا يقتل بشتمهم لقوله: "لا يَحِلُّ دَمُ امرئٍ مُسْلِمٍ إلا بإحدى ثلاثٍ" (٢) الحديث، ولأن بعضهم ربما سبَّ بعضًا (٣) ولم يُكفَّر أحدٌ بذلك. ومن قال: يُقتل السابُّ أو يكفر؛ فاحتجُّوا بأَشياء: منها: قوله: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ (٤) ... ﴾ الآية [الفتح: ٢٩].

стр. 119

فمن غِيظَ بهم فقد شارك الكفَّار فيما أذلَّهم الله به وأخزاهم وكَبَتَهم، ومن شارك الكفار فيما كُبِتُوا به جزاءً لكفرهم فهو كافرٌ مثلهم؛ لأن المؤمن لا يُكْبَت جزاءً للكفر. يوضّحه أنه علّق الحكم بوصفٍ مشتق مناسبٍ؛ لأن الكفر مناسب لأن يُغاضَ صاحبُه، فإذا كان هو الموجب لأن يُغاظ صاحبه بأصحاب محمد، فكل من غاضَه اللهُ بهم فقد وُجدَ في حقَّه موجِبُ ذاك وهو الكفر، وهذا معنى قول الإمام أحمد "ما أُرَاهَ على الإسلام" (١) - يعني الرافضي -. ومن ذلك قوله ﷺ : "من أَبْغَضَهم فقد أَبْغَضَني، ومن آذَاهم فَقَد آذاني، ومَنْ سَبَّهم فَعَليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعينَ، لا يَقْبَل اللهُ مِنه صرفًا ولا عَدْلًا" (٢)، وأذى الله ورسوله كُفْر، وبهذا يظهر الفرق بين أذاهم قبل استقرار الصحبة وأذى سائر المسلمين، وبين أذاهم بعد ثبوت الصحبةِ، فإن من كان على صحبته ومات عليها فإن أذاه أذى مصحوبه، قال ابن مسعود ﵁: "اعتبروا الناسَ بأخْدَانِهم" (٣)، كما قيل: عن المرءِ لا تسألْ وسَلْ عن قريْنِه ... فكُلُّ قريْنٍ بالمُقَارِنِ يَقْتَدي (٤) وقال مالك: هؤلاء قومٌ أرادوا قدح الرسول فما أمكنهم فقدحوا في أصحابه، حتى يقال: رجلُ سوءٍ كان له أصحاب سوءٍ. قال ابن عمر: "لا تسبُّوا أصحابَ محمدٍ، فإن مُقَام أحدهم خير

стр. 120

[من] عملكم [كلِّه] " (١). وقال عليٌّ: "إنه لعهد عَهدَه إليَّ رسولُ اللهِ: أنَّه لا يُحِبُّك إلا مؤمنٌ ولا يُبْغِضُك إلا مُنَافقٌ" رواه مسلم (٢). وفي "الصحيحين" (٣): "آية الإيمان حُبُّ الأنصارِ، وآيةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأنْصارِ". وفيهما (٤): " [الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق] (٥)، من أحبَّهم أحبَّه الله ومن أبغضهم أبغضه الله". فمن سبَّهم فقد زاد على بغضهم، فيجب أن يكون منافقًا، وإنما خصَّ الأنصار؛ لأنهم هم الذين تبوَّءُوا الدارَ والإيمانَ من قبل المهاجرين، وآووا رسولَ الله ونصروه ومنعوه، وبذلوا نفوسهم وأموالهم في إقامة دينه، وعادوا الأحمرَ والأسودَ من أجله، والمهاجرين واسَوْهم في الأموال، وكان المهاجرون قليلًا (٦) غُرباءَ فقراءَ مستضعَفين. وأرادَ أن يُعَرِّف الناسَ قدْرَ الأنصارِ، لعلمه أن الناس يكثرون والأنصار يقلُّون، وأن الأمر سيكون في المهاجرين، فكلُّ من شارك الأنصار في نصر الله

стр. 121

ورسوله بما أمكنه؛ فهو شريكهم في الحقيقة، فبُغْضُ من نصرَ اللهَ ورسولَه نِفَاقٌ، يدخل في ذلك كل الصحابة الذين نصروه، ومُبْغِضهم منافق كافر لما ذكرناه. قال طلحةُ بن مصرِّف: "كان يقال: بُغض بني هاشم نفاق، وبُغْض أبي بكرٍ وعمر نفاق، والشاكُّ في أبي بكرٍ كالشاكِّ في السنة" (١). قال عليُّ بن أبي طالب: قال رسول الله ﷺ : "يظهر في أمتي في آخر الزمانِ قومٌ يُسَمَّونَ الرافضةَ يَرْفُضون الإسلامَ" رواه عبد الله بن أحمد في "المسند" (٢) عن كثير النَّوَّاء، عن إبراهيم بن الحسن عن أبيه عن جدِّه عن عليٍّ فذكره (٣). وهو في السنن (٤) من وجوهٍ صحيحة، وكثيرٌ يضعَّف (٥). وروى أبو يحيى الحِمَّاني عن عليًّ قال: قال لي النبيُّ ﷺ : "يا علي! أنتَ وشِيْعَتكَ في الجنةِ، وإن قومًا لهم نَبْزٌ يقال لهم: الرافضةُ، إن أدركتَهم فاقتلهم فإنهم مشركون". قال علي: ينتحلون حبَّ أهل البيتِ وليسوا كذلك، وآيةُ ذلك أنَّهم يشتمون أبا بكرٍ وعمر ﵄. رواه عبد الله بن أحمد (٦).

стр. 122

وفي لفظٍ: "يكون بَعْدنا قومٌ يَنْتَحِلُون مَوَدَّتنا يكذبون علينا، مارِقَةٌ، آيةُ ذلك أنَّهم يسبُّون أبا بكرٍ وعمرَ" (١). ورواه البغوي (٢)، وفيه: "أيْنَما أدْرَكتموهُم فاقْتُلُوهُم فإِنَّهم مُشْرِكُونَ". ورُوِي موقوفًا علَى علِيٍّ (٣) ومرفوعًا. ورواه ابنُ بطة (٤) عن أنسٍ قال: قال رسول الله: "إنَّ الله اختارني واختارَ لي أصحابي، فجعلهم أنصاري وجعلهم أصهاري، وإنَّه سيجيءُ آخِرُ الزمانِ قومٌ ينتقصونهم، أَلا فلا تُواكِلوهم ولا تُشارِبُوهم، ألا فلا تُنَاكِحُوهُم، ألا فلا تُصَلُّوا معهم ولا تُصَلُّوا عليهم، عليهم حَلَّتِ اللعنةُ" (٥) وفيه نظرٌ. ورُوي أضعف من ذلك عن أبي هريرة (٦)، لكن هذا مأثور عن الصحابة، فرُوي عن عليٍّ أنه بلغه أن عبد الله بن السوداء ينتقص أبا بكرٍ

стр. 123

وعمر فهمَّ بقتلِه (١). وهذا محفوظٌ عن أبي الأحوص، ورواه النجَّاد وابن بطَّة واللالكائي (٢) وغيرهم. ومراسيل إبراهيم جِياد، ولا يُظْهِر عليٌّ أنه همَّ بقتل رجلٍ إلا وهو حلال قتله عنده، وإنما تركه خوف الفتنة، كما أمسك رسولُ الله عن قتل بعض المنافقين. وقال عبد الرحمن بن أبْزَى: "لو سمعت رجلًا يسبُّ عمرَ لضربتُ عُنقه" (٣)، وعبد الرحمن صحابيٌّ مشهور، كان عاملًا على مكة (٤)، واستعمله عليٌّ على خراسان. وقال علي: "لا يُفَضِّلُنِي أحدٌ على أبي بكرٍ وعمرَ إلا جَلَدْتُه جَلْد المفتري، خيرُ الناسِ بعد رسول الله أبو بكرٍ ثمَّ عمر" (٥). رواه عبد الله بن أحمد وابن بطة وغيرهما، والآثار في ذلك كثيرة جدًّا.

стр. 124

وروى الإمام أحمد (١) بإسنادٍ صحيح عن ابن أبي ليلى قال: تَدَارَوا (٢) في أبي بكرٍ وعمر، فقال رجلٌ: عمر أفضل من أبي بكر، وقال الجارود (٣): بل أبو بكرٍ أفضل منه. فبلغ عمر، قال: فجعل [يضربه] ضربًا بالدَّرَّة حتى شَغَر (٤) برجليه، ثم أقبل إلى الجارود فقال: إليك عنَّي، ثم قال عمر: أبو بكر كان خير الناسِ بعدَ رسول الله في كذا وكذا، ثم قال: من قال غيرَ هذا أقمنا عليه حدَّ المفتري. فإذا كان الخليفتان الراشدان عمر وعليٌّ ﵄ يجلدان لمن يُفَضِّل عليًّا على أبي بكرٍ وعمرَ، أو يُفضِّل عمر على أبي بكرٍ، وليس في ذلك سبٌّ = عُلِمَ أن عقوبة السبِّ عندهما فوقَ ذلك بكثير. فصلٌ (٥) وتفصيل القول في ذلك: أن من اقترن بسبَّه دعوى أن عليًّا إله، أو أنه نبيٌّ وأن جبريل غَلِطَ؛ فلا شكَّ في كفر هذا، بل لا شكَّ في كفر من توقَّف في تكفيره. وكذلك من زعم أن القرآن نُقِصَ منه شيءٌ وكُتِم، أو أن له تأويلات

стр. 125

باطنة تُسْقِط الأعمالَ المشروعةَ، ونحو ذلك، وهذا قول القرامطة والباطنية، ومنهم التناسخيَّة، ولا خلاف في كفر هؤلاء كلِّهم. وأما من سبَّهم سبًّا لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم، مثل وصف بعضهم ببُخْل، أو جُبْن، أو قِلَّة علمٍ، أو عدم زُهْدٍ، ونحوه، فهذا يستحق التأديبَ والتعزيرَ، ولا يكفر، وعلى ذلك يُحمل كلام من لم يُكفَّرهم من العلماء. وأما من لعنَ وقَبَّحَ مُطلقًا؛ فهذا محلُّ الخلاف، لتردُّد الأمر بَيْن لعنِ الغيظِ، ولعن الاعتقاد. وأما من جاوزَ ذلك إلى أن زعم: أنهم ارتدُّوا بعد رسول الله إلا نفرًا قليلًا لا يبلغون بضعة عشر، أو أنهم فَسَقوا؛ فلا ريب - أيضًا - في كفر قائل ذلك، بل من شكَّ في كفره فهو كافر. وهؤلاء قد ظهرَ لله فيهم مَثُلات، وتواتر أن وجوههم تُمْسَخ خنازير في المحيا والممات (١). وبالجملة؛ فمِنْ أصناف السَّابَّةِ من لا ريب في كفره، ومنهم من لا يُحْكم بكفره، ومنهم من يُتَرَدَّد فيه، وليس هذا موضع الاستقصاء في ذلك، ولو تقصَّيناه، لطال جدًّا؛ لكن هذا بحسب (٢) ما اقتضاه الحال، والله أعلم. * * *

стр. 126

اختصره كاتبه محمد بن علي بن محمد [في شهر الحجة سنة ثلاثين وسبع مئة، وحسبنا الله ونعم الوكيل (١)،] انتهى "مختصر الصارم المسلول" في شهر القعدة سنة ثلاثين وسبع مئة. * * *

стр. 127

فهرس المراجع - الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية، لأبي عبد الله بن بطة العكبري، دار الراية. - الإجماع، لأبي بكر بن المنذر، دار الكتب العلمية. - الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، تحقيق شعيب الأرناووط، مؤسسة الرسالة. - أخلاق النبي ﷺ ، لأبي الشيخ الأصبهاني، تحقيق الونيان، دار المسلم. - الأرشاد، للشريف محمد بن أبي موسى الهاشمي، تحقيق د/ عبد الله التركي، مؤسسة الرسالة. - إرشاد الطالبين (معجم شيوخ ابن ظهيرة)، مخطوط. - أسباب النزول، للواحدي، تحقيق السيد أحمد صقر، دار القبلة ومؤسسة علوم القرآن ط. ٣, ١٤٠٧. - الإشراف على مذاهب أهل العلم، لأبي بكر بن المنذر، تحقيق محمد نجيب سراج الدين، دار الثقافة بقطر، ط، ١، ١٤٠٦. - الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر، دار الفكر، ١٣٨٩. - الأعلام، للزركلي، دار العلم للملايين، ط، ٨، ١٤٠٩. - الإقناع، لابن المنذر، تحقيق الجبرين، مكتبة الرشد، ط، ٣، ١٤١٨. - الأم، للإمام الشافعي، تصحيح محمد زهري النجار، مصورة دار المعرفة. - إنباء الغمر بأبناء العمر، لابن حجر، مصورة عن الهندية. - الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، للمرداوي، تحقيق الفقي، ط ١، ١٣٧٥. - الأوسط، لابن المنذر، تحقيق صغير أحمد، دار طيبة. - بَهجة المَجالس وأُنس المُجالس، لابن عبد البر، تحقيق الخولي، دار الكتب العلمية. - تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي، مصورة دار الكتب العلمية. - تاريخ ابن قاضي شهبة، تحقيق عدنان درويش، المعهد الفرنسي للدراسات العربية. - التاريخ الكبير، للإمام البخاري، دائرة المعارف العثمانية. - تحفة التحصيل في أحكام المراسيل، لأبي زرعة العراقي، (مخطوط). - ترتيب المدارك، للقاضي عياض، وزارة الأوقاف بالمغرب، ط، ٢، ١٤٠٣. - التسهيل في تراجم الحنابلة، لابن عثيمين، (مخطوط).

стр. 128

- التسهيل في الفقه على مذهب أحمد، للبعلي الحنبلي، تحقيق الطيار، دار العاصمة ط، ٢، ١٤١٧. - تعظيم قدرة الصلاة، لمحمد بن نصر المروزي، تحقيق الفريوائي، دار الصميعي. - تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، دار المعرفة. - تقريب التهذيب، لابن حجر، طبعة دار الرشيد، ودار العاصمة. - تهذيب التهذيب، لابن حجر، مصورة عن الهندية. - الثقات، لابن حبان، مصورة عن طبعة دائرة المعارف العثمانية. - الجامع، لمحمد بن عيسى الترمذي، تحقيق أحمد شاكر، دار الكتب العلمية. - جامع البيان في تأويل القرآن، لابن جرير الطبري، دار الكتب العلمية. - جامع التحصيل في أحكام المراسيل، للعلائي، تحقيق حمدي السلفي، مكتبة الرشد. - الجامع (أحكام أهل الملل) للخلَّال، تحقيق السلطان، مكتبة المعارف الرياض. - الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية، جمع محمد عزير شمس وعلي بن محمد العمران، دار عالم الفوائد، ط ١، ١٤٢٠. - جزء لا تسبوا أصحابي، لابن حجر، تحقيق مشهور سلمان، ط ١، ١٤٠٨. - الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي، للمعافي النهرواني، تحقيق الخولي وإحسان عباس، عالم الكتب. - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم الأصفهاني، دار الريان والكتاب العربي، ط ٥, ١٤٠٧. - الدارس في تاريخ المدارس، للنُّعيمي، تحقيق الحسيني، تصوير دار الثقافة الدينية. - الدر المنثور في التفسير بالمأثور، للسيوطي، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤١١. - الدر المنضد في تراجم أصحاب أحمد، للعليمي، تحقيق عبد الرحمن العثيمين، مكتبة التوبة. - الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة، لابن حجر، تحقيق كرنكو. - ديوان حسان بن ثابت ﵁ دار صادر، تحقيق د/ وليد عرفات. - الذيل على طبقات الحنابلة، لابن رجب الحنبلي، تحقيق الفقي، تصوير دار المعرفة. - روضة الطالبين وعمدة المفتين، للنووي، المكتب الإسلامي. - زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم، مؤسسة الرسالة.

стр. 129

- السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة، لابن حميد، تحقيق العثيمين وبكر أبو زيد، مؤسسة الرسالة، ط ١، ١٤١٦. - سلسلة الأحاديث الصحيحة، للألباني، مكتبة المعارف. - السنن لأبي داود، تحقيق الدعَّاس، دار الحديث، ط ١، ١٣٨٨. - السنن للنسائي، بحاشية السندي وشرح السيوطي - تصوير دار الريان. - السنن، لابن ماجه، تحقيق عبد الباقي، دار الريان. - السنن الكبرى، للنسائي، دار الكتب العلمية. - السنن الكبرى، للبيهقي، مصورة دار المعرفة. - السنن للدارمي، دار الريان. - السنة لابن أبي عاصم، تحقيق الألباني، المكتب الإسلامي. - السنة لعبد الله بن أحمد، تحقيق د/ محمد القحطاني، رمادي للنشر. - السنة، للخلّال، تحقيق الزهراني، دار الراية. - سير أعلام النبلاء، للذهبي، مؤسسة الرسالة، ط ٦، ١٤٠٩. - السيرة النبوية، لابن هشام، مكتبة البابي الحلبي، ط ٢، ١٣٧٥. - شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لابن العماد، دار الفكر، ١٤٠٨. - شرح أصول اعتقاد أهل السنة، لأبي القاسم اللالكائي، تحقيق أحمد سعد حمدان، دار طيبة. - شرح الشفا، للملا علي القاري، دار الكتب العلمية. - شرح علل الترمذي، لابن رجب، تحقيق همام سعيد، مكتبة المنار الزرقاء، ط ١، ١٤٠٧. - الشريعة، لأبي بكر الآجرّي، تحقيق د/ عبد الله الدميجي، دار الوطن. - الصارم المسلول على شاتم الرسول ﷺ ، لابن تيمية، تحقيق الحلواني وشودري، رمادي للنشر، ط ١, ١٤١٧. - صبح الأعشى في صناعة الإنشا، للقلقشندي. - صحيح مسلم، للإمام مسلم، ترقيم عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي. - الضعفاء، للعقيلي، دار الكتب العلمية.

стр. 130

- الطبقات الكبرى، لابن سعد، دار صادر. - طبقات الحنابلة، لابن أبي يعلى، تحقيق د/ عبد الرحمن العثيمين. - طبقات الشافعية الكبرى، لابن السبكي، تحقيق الطناحي والحلو. - علماء بغداد في القرن الرابع عشر الهجري، ليونس السامرائي. - علماء نجد خلال ثمانية قرون، للبسَّام، دار العاصمة. - عيون الأخبار، لابن قتيبة، دار الكتب العلمية. - فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر، دار الريان للتراث. - فضائل الصحابة، للإمام أحمد، تحقيق وصيّ الله عباس، جامعة أم القرى. - فهرس مكتبة برلين. - قصص لا تثبت، ليوسف العتيق، دار الصميعي. - قطف الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة، للسيوطي، المكتب الإسلامي، ط ١، ١٤٠٥. - الكامل في ضعفاء الرجال، لأبي أحمد بن عدي، دار الكتب العلمية. - كشف الأستار عن زوائد البزار، للهيثمي، مؤسسة الرسالة، ط ٣، ١٤٠٣. - المجروحين، لابن حبان، دار الوعي بحلب، ط ٢، ١٤٠٢. - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للهيثمي، نشر مؤسسة المعارف. - مجموع الفتاوى، لابن تيمية، جمع ابن قاسم، تصوير عالم الكتب. - المحلّى، لابن حزم الظاهري، تحقيق أحمد شاكر، دار التراث. - المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد بن حنبل، لبكر أبو زيد، دار العاصمة، ط ١، ١٤١٧. - المرشد الوجير إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز، لأبي شامة المقدسي، تحقيق طيار آلتي قولاج، دار صادر. - المستدرك على الصحيحين، للحاكم النيسابوري، مصورة عن دائرة المعارف العثمانية. - مسند الإمام أحمد، المكتب الإسلامي. - مسند أبي داود الطيالسي، مصورة الطبعة الهندية.

стр. 131

- مصنّف عبد الرزاق الصنعاني، تحقيق الأعظمي، المكتب الإسلامي. - المطالب العالية (المسندة)، لابن حجر، دار الوطن. - معالم السنن، للخطابي، مع مختصر المنذري، تحقيق الفقي وأحمد شاكر. - المعجم الأوسط، للطبراني، تحقيق الطحان، دار المعارف الرياض. - المعجم الصغير، للطبراني، دار الكتب العلمية. - المعجم الكبير، للطبراني، تحقيق حمدي السلفي، مكتبة ابن تيمية. - معجم المؤلفين، لعمر كحالة، مكتبة المثنَّى. - معرفة الصحابة، لأبي نعيم، تحقيق العزّازي، دار الوطن. - المغني، لابن قدامة، تحقيق الحلو والتركي، توزيع وزارة الأوقاف بالمملكة. - مغني المحتاج، للشربيني. - المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد، للعليمي، دار صادر، ط ١. - الموضوعات، لابن الجوزي، المكتبة السلفية بالمدينة. - ميزان الاعتدال في نقد الرجال، للذهبي، تحقيق البجاوي. - النهي عن سب الأصحاب، للمقدسي، مكتبة العروبة الكويت، ط ١. -الهداية، لأبي الخطاب الكلوذاني، تحقيق إسماعيل الأنصاري، ط ١، ١٣٩٠. - الوفيات، لابن رافع السلامي، تحقيق صالح عباس ورفاقه، مؤسسة الرسالة.