← Фикх шафии

Фикх шафии · id 297

الأجوبة العيثاوية عن المسائل الطرابلسية

العيثاوي

Полный текст (60 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

مقدمة التحقيق إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون. ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبا. ياأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا، سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. وبعد،،، في شهر مارس الماضي هاتفت فضيلة الشيخ نظام يعقوبي حفظه الله، راغباً أن أنشر ضمن لقاءات العشر الأواخر، فرحَّب جزاه الله خيراً،

стр. 2

فعزمت على تحقيق رسالة تنطبق عليها شروط النشر ضمن اللقاءات، فوقع الاختيار على هذه الرسالة التى بين أيدينا، وهي عبارة عن سؤالات وجِّهت للمؤلف، وكانت وُجِّهت لشيخه المَلَكاوي من مدينة طرابُلْس فأعطاها للمؤلف ليُجب عليها، فأجاب عنها بما يُنْبِئ عن سِعَة علمٍ واطلاع. ورسالتنا لإمامٍ من أئمة الشافعية في القرن الثامن الهجري أحد أقران الحافظ ابن حجر العسقلاني: أبي محمد بدر الدين الحسن بن الشيخ الصالح أبي عبد الله الحُسَيْن العِيثَاويِّ البقاعيِّ الشافعيِّ، نسبته الى (عِيثة) من قرى البقاع (بين بيروت ودمشق) له كتب، منها هاتين الرسالتين، ولم أجد له ذكر فيما بين يدي من مصادر إلا ما كان من خير الدين الزركلي في الأعلام (٢/ ١٨٩) (١)،ومن خلال هاتين الرسالتين يظهر لى أنَّ من شيوخه: ١ ـ أبو العباس شهاب الدين أحمد بن راشد بن طرخان الملكاوي (تـ: ٨٠٣ هـ) توفى وقد ناهز السبعين كما قال ابن العماد فى " شذرات الذهب " وهو الذي أعطى المصنف الأسئلة الطرابلسية ليُجِيب عليها، وكُتِب في أول المخطوط: ( .... في شهور سنة أربعين وسبعمئة) وأعتقد أن المؤلف إما أنه حصل له سهو عند كتابته هذا التاريخ، أو أن _________ (١) بل له ذكر في تاريخ ابن قاضي شهبة (٣/ ٥١٤ و ٤/ ٤٢)، وتاريخ ابن حجر (١/ ٣٢٠) وإنباء الغمر للحافظ (٢/ ٧٠)، والضوء اللامع (٣/ ١٢٩). ينظر محنة ابن أبي العز الحنفي للشيخ مشهور حسن (ص ١٣) [قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذا التعليق ليس في المطبوع، وقد أثبته المحقق بالقلم على حاشية نسخته التي أرسلها إلينا، فجزاه الله خيرا]

стр. 3

هذه المسائل وردت لشيخة في هذه السنة ثم أعطاها له مُتأخرًا، وهذا عندي بعيد؛ ذلك لأن الملكاوي كما ذكر ابن العماد توفى وقد ناهز السبعين، أى أنَّ مولده في حدود سنة ٧٣٠ هـ أو قبلها بقليل، فكيف تأتيه أسئلة ليُجيب عليها من طرابلس!! ثم لا يجيب عليها حتى يعرضها على تلميذه العيثاوي بعد ذلك! لذلك أُخَمِّن أن هذا التاريخ خطأ ويُحْتَمَل صوابه: (سنة تسعين وسبع مائة) والله أعلم. ٢ ـ سراج الدين البلقيني أبو حفص عمر بن رسلان (تـ: ٨٠٥ هـ) ذكره في جوابه عن المسألة الأولى فى الأسئلة التاجية، ونقل عنه أيضاً هنا في أجوبة المسائل الطرابلسية من كتابه " منهج أصول الدين " ٣ ــ عبد الوهاب بن أحمد بن صالح الزهري البقاعي الفاري الدمشقي الشافعي (تـ: ٨٢٠ هـ) واعتمدت في تحقيق رسالته على نسخة خطيَّة بخطه من خزانة مكتبة تشستربتي (٥٠٧٥/ ٣) كتبها المؤلف، وهي عبارة عن ٢٤ ورقه في كل ورقة وجهين بكل وجه ١٣ - ١٤ سطر بخط نسخي جيد، والرسالة عبارة عن مئة وأربع عشرة مسألة وجهت إليه في الفقه وغيره، فأجاب عنها بما يُنبِئ عن سعة علمٍ بمذهب الشافعية. ومن الجدير بالذكر أنى لم اُثقِل الحواشي بذكر مصادر المذاهب الفقهية الأخرى وبالخلاف العالى لئلا أُشَعِّب القارئ، وأيضاً فهذا ليس موضع ذلك.

стр. 4

اكتفيت بعزو المسائل لأهم مصادر الشافعية، وأيضاً المسائل الأصولية التي جاءت فى آخر الرسالة اهتممت بذكر مصادر الشافعية الأصولية. كما احتوت الرسالة على مسائل طريفة لم أجدها فى غيرها. وأخيراً،، أستمِدَّ العون من القوي المتين، وأمُدُّ أكُفَّ الضراعة إلى من يجيب دعوة المضطرين، أن يُتِمَّه على الوجه الأتم الأنفع الأعم، وان ينفع به مؤلفه ومحققه وقارئه وجميع المسلمين، وأن يرزقني فيه الإخلاص لما يكون كفيلاً لى في الآخرة بالخلاص، ومن التوفيق ما يدلني على ارشد طريق. وأرجو منه الإعانة على حَزَنِ الامر وسهله، وأتوكل عليه وأعتصم بحبله، وأسأله أن يعصمني من الخطأ والزلل، ويوفقني لما يرضاه من العمل، إنه نعم المولى ونعم النصير، وهو عفو كريم قدير، وبالإجابة جدير. وكتب: عمرو عبد العظيم الحويني، ابو المنذر مصر - كفر الشيخ - قرية حُوَيْن مساء الأربعاء ٢١ ذو الحجة ١٤٣٥ هـ ١٥ أكتوبر ٢٠١٤ مـ

стр. 5

صور من النسخ الخطية صورة عنوان المخطوط

стр. 6

صورة اللوحة الأولى من المخطوط

стр. 7

صورة اللوحة ما قبل الأخيرة من المخطوط ويظهر فيها ختام قيد الإجازة والتقريظ من شيخ المؤلف: الشيخ أحمد بن راشد الملكاوي

стр. 8

صورة اللوحة الأخيرة من المخطوط وفيها تمام تقريظ شيخ المؤلف الشيخ عبد الوهاب الزهري

стр. 9

(١/ظ) بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين هذه مسائل وردت في فتوى من مدينة طرابلس المحروسة على سيدنا وشيخنا الشيخي الإمامي العلامي الشهابي الملكاوي (١) الشافعي، شيخ الشافعية بالشام المحروسة، متَّع الله تعالى الإسلام ببقائه، وأسبغ عليه ملابس نعمائه، في جمادى الأولى من شهور سنة أربعين وسبع مئه، فوقعت إشارته العالية أعلاها الله تعالى إلى كاتبه أن أجيب عنها فقلت: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبين، وعلى آله وصحبه والتابعين، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين،

стр. 10

وبعد،، فلما برزت الإشارة العالية إليَّ من شيخنا الإمام العلامة عظَّم الله تعالى قدره، وأعلى مقامه أن اجيب عن هذه المسائل المذكورة بالأجوبة الصحيحة المشهورة، أجبت عنها امتثالاً لأمره، داعياً له في سره وجهره، وقلت في الجواب بعد الحمد لله الملهم للصواب: قد تضمن سؤال السائل مائة (٢/و) وأربع عشرة من المسائل، وذكر كل مسألة منها مع جوابها مختصراً من غير بسط فإن الاختصار في الفتوى أولى بها، مقتصراً على ذكر المذهب المعتمد عليه في الفتوى من غير تعريج على ذكر الخلاف، وإن كان عند بعض العلماء أقوى، وربما ذكرته في بعض ذلك تنبيهاً على المآخذ والمدارك، سائلاً من الله تعالى التوفيق، راجياً للطفه في كل سعة وضيق. المسألة الأولى: في رجل مسبوق اقتدى بمسبوق آخر، فهل يصح اقتداؤه به أم لا ؟ الجواب: إن اقتدى به في حال قدوته أو شك لا يصح اقتداؤه به، وإلا فيصح.

стр. 11

الثانية: في رجل تزوج امرأة حرة وشرط أنه حر فظهر عبداً فهل يصح نكاحه أم لا ؟ الجواب: نعم، يصح نكاحه بشرط إذن سيده له في ذلك ولها الخيار، وإلا فلا يصح نكاحه الثالثة: رجل حر تزوج امرأة وشرط أنها حرة فظهرت أمَة، وهو ممن يحل له نكاح الأمَة فهل له الخيار أم لا ؟ الجواب: إن نكحت بإذن سيدها صح نكاحه وله الخيار، وإن نكحت بغير إذن سيدها فلا يصح النكاح. الرابعة: (٢/ظ) إذا أحبلها والحالةُ هذه فوضعت ولداً وغرَّمه السيد قيمة الولد هل يرجع بها على مَن غرَّه أم لا؟ الجواب: نعم، يرجع بها على مَن غرَّه والتغرير لا يتصوَّر من سيدها بل من وكيله أو منها، فإن كان منها تعلَّق الغُرم بذمتها فتُطالَب به بعد العتق.

стр. 12

الخامسة: مهر المثل إذا غرمه وفسخ النكاح هل يرجع به على مَن غرَّه ؟ الجواب: لا يرجع به عليه، والفرق بينه وبين قيمة الولد: أنه لم يدخل في العقد على أن يضمن الأولاد بخلاف المهر؛ ولأن المهر وجب في مقابلة ما أتلف وغرامة المتلَف مستقرٌ على المُتلِف. السادسة: رجلٌ قال لزوجته: إن أبرأتني من صداقك عليَّ وهو خمسة دنانير فأنت طالق طلقة. فقالت: أبرأتك منه. فهل يقع طلاق أم لا؟ وإذا وقع فهل يقع بائناً أم رجعياً ؟ الجواب: إن أبرأته على الفور وقع الطلاق بائناً، وإلا فلا. السابعة: في رجل قال لزوجته: إن أعطيتني ألفاً فأنت طالق. فوضعته بين يديه، فهل يقع طلاق أم لا؟ وإذا وقع فهل يقع بائناً أم لا ؟ الجواب: نعم، يقع الطلاق بائناً وتدخل الألف في ملكه. (٣/و)

стр. 13

الثامنة: قال لزوجته: إن أقبضتني ألفاً فأنت طالق. فوضعته بين يديه فهل يقع عليه طلاق أم لا ؟ الجواب: لا يقع عليه طلاق حتى يقبضه منها بيده. التاسعة: في امرأة قالت لزوجها: إن طلقتني فقد أبرأتك من صداقي عليك. أو: فأنت برئ منه. وقدره عشرة دنانير. فقال لها: طلقتك على ذلك. فهل يقع الطلاق بائناً أم لا ؟ الجواب: يقع الطلاق لكن رجعياً ولا يبرأ الزوج ولا يلزمها له شئ. العاشرة: رجل تزوج امرأةً حاملاً من الزنا، فهل يصح نكاحه أم لا؟ وإذا صحَّ فهل له وطئها قبل الوضع أم لا ؟ الجواب: نعم، يصح نكاحه، وللزوج وطؤها وإن لم تضع خلافاً لابن الحدَّاد حيث قال: ليس له أن يطأها حتى تضع. الحادية عشرة: إذا طلقها الزوج والحالة هذه قبل وضعها، وهي ممن تحيض على الحمل فبماذا تعتد ؟ الجواب: تعتد بالأقراء من وقت الطلاق.

стр. 14

الثانية عشرة: رجلٌ وطئ أَمَةً يظنها زوجته الحرة فبما تعتد منه ؟ الجواب: تعتد بثلاثة أقراء. الثالثة عشرة: لو وطئ أَمَةً يظنها زوجته الأَمَة فهل تعتد بقرء (٣/ظ) أو بقرأين؟ الجواب: تعتد بقرأين. الرابعة عشرة: رجلٌ طلَّق زوجته طلاقاً رجعياً ثم راجعها ثم طلَّقها قبل الوطء فهل تبني على العدة أم تستأنف ؟ الجواب: تستأنف العدة وإن كانت حاملاً انقضت بوضعه. الخامسة عشرة: لو طلقها طلاقا رجعيا ثم خالعها فهل تبني على العدة أم تستأنف عدة ؟ الجواب: نعم، تبني على العدة ولا يلزمها الاستئناف. السادسة عشرة: لو طلقها طلاقا رجعيا ثم مات عنها في العدة فهل تبني أم تستأنف عدة وفاة إذا لم تكن حاملا ؟ الجواب: يلزمها أن تنتقل إلى عدة الوفاة والحالة هذه.

стр. 15

السابعة عشرة: إذا تزوج أَمَةً ثم طلقها ثلاثا فهل له نكاحها بملك اليمين قبل أن تنكح زوجا غيره أم لا ؟ الجواب: ليس له وطئها بملك اليمين والحالة هذه، وقوله في السؤال: فهل له نكاحها؟ صوابه أن يقول: فهل له وطئها فإن الرجل لا ينكح أَمَتهُ بمعنى أنه يتزوجها. الثامنة عشرة: إذا تزوج أَمَةً ثم طلقها طلاقا رجعيا ثم عتقت في العدة فهل تعتد عدة حرة أو أَمَة ؟ الجواب: (٤/و) تعتد عدة حرة. التاسعة عشرة: المكاتبة مَن يزوجها ؟ الجواب: يزوجها سيدها بإذنها. المسألة العشرون: المبعضة مَن يزوجها ؟ الجواب: يزوجها كل واحد من مالك البعض، وقريبها بإذن الآخر، فإن لم يكن لها قريب فمعتق بعضها، فإن لم يكن فالقاضي بالإذن من مالك البعض كما تقدَّم.

стр. 16

الحادية والعشرون: الموقوفة مَن يزوجها ؟ الجواب: يزوجها القاضي بإذن الموقوف عليه إن كان .......... الثانية والعشرون: أمة الصغيرة (١) من يزوجها إذا لم يكن لها أب ولا جد ؟ الجواب: لا تزوج والحالة هذه.

стр. 17

الثالثة والعشرون: أمةُ الصغيرةِ (١) الثيب من يزوجها إذا لم يكن أب ولا جد ؟ الجواب: لا تزوج أيضا والحالة هذه، ولو كان لها أب أو جد لا يزوجها؛ لأن سيدتها والحالة هذه ليس له تزويجها فكذلك أمتها. الرابعة والعشرون: رجل قال لزوجته: إن حضت فأنت طالق. فقالت: حضت. فكذبها فأحضرت بيِّنةً تشهد بذلك فهل يقع الطلاق أم لا؟ وإذا لم يقع الطلاق فكيف التوصل إلى وقوعه ؟ الجواب: يقع الطلاق وإن كذبها (٤/ظ) الزوج؛ لأن حيضها لا يعرف إلا من جهتها، وإذا كان كذلك فلا حاجة إلى الجواب عما فرَّعه السائل. الخامسة والعشرون: شهادة النسوة في الوقف هل يقبل أم لا ؟ الجواب: إن تمحضن (٢) فلا تقبل شهادتهن، وإن شهدن أو اثنتان منهن بشرطه مع رجل فتقبل.

стр. 18

السادسة والعشرون: شهادة النسوة أيضا على رجل أنه أوصى لمرتد بمالٍ هل تقبل أم لا ؟ الجواب: في هذه المسئلة كالتي قبلها. السابعة والعشرون: شهادة النسوة على السارق أنه سرق مال فلان من حرز، هل يثبت بها المال ولا يثبت القطع أم لا ؟ الجواب: إن تمحضت النسوة في ذلك فلا يثبت لها ذلك قطع ولا مال، وإن شهدن أو اثنتان مع رجل شرطه كما تقدم ثبت المال ولا يثبت القطع. الثامنة والعشرون: الوصي على المال هل يجوز له أن يزوج ما يُعَدُّ مالاً أم لا ؟ الجواب: لا يجوز للوصي أن يزوج أمَة الصغير، ولا عبده لأنه إنما يلي أمره في المال فقط، وأما ولاية أمره في نكاحه ونكاح أمته فهو خاص بالأب والجد. (٥/و)

стр. 19

التاسعة والعشرون: امرأة حضرت ولها جد معتقها وأخو معتقها فمن يزوجها منهما ؟ الجواب: يزوجها أخو معتقها؛ لأنه مقدم على الجد في الإرث فكذلك في مظاهر الولاية. المسألة الثلاثون: الأعمى هل يجوز أن يكون ولياً في النكاح أم لا ؟ الجواب: نعم، يجوز ذلك. الحادية والثلاثون: الأعمى أيضا هل يجوز أن يكون وكيلاً في البيع والشراء أم لا ؟ الجواب: نعم، يجوز إن وُكِّلَ في بيع شيئ أو شرائه، وكان قد رآه قبل العمى وهو حالة البيع أو الشراء ذاكراً لأوصافه المعتبرة شرعاً وكان مما لا يتغير، وإلا فلا يصح توكيله.

стр. 20

الثانية والثلاثون: في الأعمى أيضاً هل يجوز أن يكون وصياً أم لا ؟ الجواب: نعم، يجوز ذلك. الثالثة والثلاثون: في العمياء هل يجوز أن تكون حاضنة أم لا ؟ الجواب: هذه المسئلة ليست مذكورة في الرافعي ولا في الروضة في باب الحضانة ولكن الذي يظهر أنه لا يجوز ودليله ما قاله الرافعي في شرحه في كتاب الإجارة أنه لا يجوز استئجار الأعمى للحفظ ولا شك أن (٥/ظ) الحفظ من جملة الحضانة.

стр. 21

الرابعة والثلاثون: إذا أرادت الأم إرضاع الولد بأجرة، ووجد الأب متبرعة، فهل ينزع من الأم ويُسَلَّم إلى المتبرعة ؟ الجواب: قال الرافعي في الرضاع ما معناه أنه يُجاب الأب إلى ذلك والحالة هذه. الخامسة والثلاثون: رجل قال لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق. ثم قال: دخلت، فكذبها فهل القول قوله أو قولها؟، وإذا شهد نسوة أنها دخلت الدار، فهل يثبت ذلك أم لا؟ وإذا ثبت فهل يقع الطلاق أم لا ؟ الجواب: القول قوله مع يمينه، ولا يثبت الدخول بمجرد شهادة النسوة فقط، وإذا لم تثبت فلا يقع الطلاق. السادسة والثلاثون: إذا قال: إن دخلت دار عمك عمرو فأنت طالق. فدخلتها وقد صارت ملك زيد أو صارت حماماً فهل يقع طلاق أم لا ؟ الجواب: لا يقع الطلاق إذا صارت حماماً مطلقاً لزوال الاسم، وأما إذا انتقلت من عمرو إلى غيره وهي على صورتها فلا يخلو إما أن ينوي (٦/و) الحالف وقت حلفه إليها، أو ينوي الإشارة أم لا، فإن أشار إليها أو نوى الإشارة وقع الطلاق ...... للإشارة، وإلا فلا يقع.

стр. 22

السابعة والثلاثون: رجل استعار فرساً ليحمل عليها شيئا معلوما إلى مكان معلوم فتلفت الفرس بالاستعمال في القدر المأذون فيه فهل يضمنها المستعير أم لا ؟ الجواب: لا يضمنها والحالة هذه. الثامنة والثلاثون: في رجل أسلم إلى آخر فرسا في شيئ معلوم إلى أجل معلوم فحملت الفرس المذكورة عند المسلم إليه ونتجت أولاداً ثم انقطع المسلم فيه عند المحل فرجع المسلم في رأس ماله فهل يرجع فيه بزوائده المنفصلة أم لا ؟ الجواب: لا يرجع في الزوائد المنفصلة لحدوثها على ملك المسلم إليه. التاسعة والثلاثون: إذا وجد لقطة فعرفها سنة ثم تملكها فنتجت عنده أولاداً وجاء صاحبها بعد ذلك فهل يأخذها والزوائد المنفصلة أو يأخذها وحدها ؟ الجواب: إذا حملت ووضعت بعد تملكه إياها بطريقة وليس

стр. 23

له الرجوع في الزوائد المنفصلة لحدوثها على ملكه، وإلا فله (٦/ظ) الرجوع فيها بزوائدها. المسألة الأربعون: إذا ملَّك ولده فرساً فنتجت عنده أولاداً ثم رجع الوالد في العين المرهونة فهل يرجع فيها بزوائدها المنفصلة أو يرجع فيها وحده ؟ الجواب: إن حدث الحمل والنتاج في ملك الولد فليس للوالد الرجوع في الزوائد المنفصلة، وإلا فله الرجوع فيها. الحادية والأربعون: إذا باع فرساً لشخصٍ بثمن إلى أجل معلوم ثم نتجت الفرس أولاداً قبل حلول الثمن ثم أفلس المشتري ورجع البائع في الفرس فهل يرجع في الزوائد المذكورة أم لا ؟ الجواب فيها كالمسئلة التي قبلها. الثانية والأربعون: إذا غصب رجل فرساً من شخصٍ ثم نتجت عند الغاصب أولاداً ثم أخذها المغصوب منه فهل يأخذها بزوائدها وفوائدها أم يأخذها وحدها؟ وإذا سمنت ثم هزلت فأخذها وهي هازلة فهل يضمن السمن أم لا ؟ الجواب: نعم، يأخذها بزوائدها وفوائدها ويضمن الغاصب أرش بعض العين بالسمن الفائت بطريقه (٧/و)

стр. 24

الثالثة والأربعون: رجل أوصى لمنافع عبد لرجل فنفقة العبد على من تكون ؟ الجواب: نفقته على مالك الرقبة. الرابعة والأربعون: إذا أراد مالك الرقبة بيعه من غير الموصي له فهل يصح البيع أم لا ؟ الجواب: إن أوصى له لمنفعته مدَّة، فبيعه كبيع المستأجر، والمذهب فيه الصحة، وإن وصى بها أبداً فلا يصح بيعه إلا من الموصي له. الخامسة والأربعون: رجل وطئ امرأة مزوجة بشبهة فاعتدت منه فنفقة العدة منه تكون على زوجها أو على الواطئ بشبهة أو ليس لها عليهما نفقة ؟ الجواب: لا نفقة على الزوج لعدم التمكين، ولا على الواطئ إن لم تحمل من وطئه قطعا وكذا إن حملت على الأصح. السادسة والأربعون: طلق زوجته وهي حامل منه فالنفقة تجب لها أو للحمل؟ وهل يجب لها كسوة تبعاً للنفقة أم لا ؟ الجواب: تجب النفقة والكسوة للحامل لا للحمل، ولذلك لم يجبا لحامل عن وطئ الشبهة.

стр. 25

السابعة والأربعون: (٧/ظ) إذا باع قصيلاً بشرط القطع فأخلف خلفةً بعد قطعه فالخلفة تكون للبائع أو للمشتري؟ الجواب: تكون الخلفة للبائع لأن أصول القصيل لم يدخل في البيع كما في الشجرة إذا بيعت بشرط القطع لا يدخل عروقها. الثامنة والأربعون: إذا اشترى شجرةً فهبَّت ريحٌ فقلعها ثم بعد ذلك أخلفت خلفة فالخلفة للبائع أو للمشتري ؟ الجواب: إن لم يشترط البائع على المشتري القطع فالخلفة للمشتري تبعاً للعروق حيث دخلت في ملكه، وإن شرط عليه القطع فتكون للبائع كما تقدم في القصيل. التاسعة والأربعون: إذا باع ضفَّةً من حمام البرج وهو طائر فهل يصح البيع أم لا ؟ الجواب: لا يصح البيع والحالة هذه. المسألة الخمسون: إذا باع شيئاً من النحل وهو غائب فهل يصح البيع أم لا ؟ الجواب: يصح البيع بشرط رؤيته قبل ذلك للبائع والمشتري وإلا فهو بيع غائب ومجهول. الحادية والخمسون: إذا باع العبد المغصوب ممن يقدر على انتزاعه حالة البيع ثم عجز (٨/و) المشتري عن انتزاعه بعد ذلك فهل له الخيار وأخذ الثمن من البائع أم لا ؟ الجواب: نعم، يثبت له الخيار، فإن اختار الفسخ رجع على البائع بالثمن الذي دفعه إليه.

стр. 26

الثانية والخمسون: إذا أسلم في القز وفيه الدود فهل يصح المسلم فيه أم لا ؟ الجواب: لا يصح السلم فيه؟ الثالثة والخمسون: إذا أسلم في شئ يصح السلم فيه وأطلق فهل ينعقد حالاً أم لا ؟ الجواب: نعم، ينعقد حالاً. الرابعة والخمسون: إذا أسلم بعيراً في العرين إلى أجل معلوم ثم انقطع المسلم فيه عند المحل واختار الفسخ ورأس المال بألف فهل يرجع بمثله أو بقيمته، وإذا رجع بقيمته فهل يرجع بقيمته يوم تسليمه في مجلس العقد أو بقيمة يوم التلف ؟ الجواب: يرجع بقيمته لأنه متقوم وهي قيمة يوم القبض كما في الصداق وتعجيل الزكاة وغيرهما مما في معناهما. الخامسة والخمسون: رجل اشترى فرساً من رجل إلى أجل معلوم ثم إنه باعها لرجل آخر بثمن مقبوض ثم اشتراها (٨/ظ) منه بثمن معلوم إلى أجل معلوم ثم حلَّ الثمنان وأفلس المشتري فهل يتقدم البائع الأول بأخذ الفرس أو البائع الثاني ؟ الجواب: يتعلق حق البائع الثاني بالفرس فيتقدم بها على الأول بناءً على أن الزائل العائد كالذي لم يعد، وهي قاعدة مشهورة

стр. 27

في الفقه وقد رجح في هذا الباب ما قلناه وكذلك في الهبة، وأما في الرد بالعيب وفي باب الصداق فقد رجح أنه كالذي لم يزل. قلت: ومقتضى الفقه أن يكون باب الفلس كذلك لأنهم إنما فرقوا بين الصداق والهبة إلا بأن الرجوع في الهبة يختص بالعين فليكن مختصا بالملك الذي حصل من المملك، وأما البيع والصداق فالرجوع فيه يتعدى إلى البدل ولا شك أن الفلس من هذا الباب، يعرف بالتأمل. السادسة والخمسون: رجل أجر عبده مدة معلومة ثم أعتقه في أثناء المدة فهل تنفسخ الإجارة أم لا؟ وإذا لم تنفسخ فنفقة المعتَق بقيَّة المدة هل تكون على سيده أو في بيت المال ؟ الجواب: لا تنفسخ الإجارة، ونفقته تكون في بيت المال. السابعة والخمسون: (٩/و) رجل مات وترك ثلاث أخوات متفرقات وجداً، فمن كم تصح المسألة ومن يرث من الورثة المذكورين؟ الجواب: المسألة من أربعة للجد سهمان، وللأخت للأبوين سهمان، ويرجع ........... إلى سهمين: للجد سهمين، وللأخت

стр. 28

للأبوين سهمين، ولا شيئ للأخت للأم لأنها حجبت بالجد، وكذلك لا شيئ للأخت للأب. الثامنة والخمسون: في امرأة ماتت وتركت جداً من قبل الأب وأختاً شقيقة وأخاً لأب فكيف تقسم ؟ الجواب: تصح المسألة من عشرة: للجد أربعة أسهم، وللأخت الشقيقة خمسة أسهم، وللأخ لأب سهم. التاسعة والخمسون: رجل مات وترك جدة من قبل أبيه وأختين شقيقتين وأخاً لأب، فمن كم تقسم المسألة ومن يرث من الورثة ؟ الجواب: المسألة من ستة: الجدة السدس سهم، وللأختين الثلثان أربعة أسهم، وللأخ ما بقي وهو سهم. المسالة الستون: رجل مات وترك جدة لأبيه وأختين شقيقتين وأخاً وأختاً لأب فمن كم تصح المسألة ؟ الجواب: تصح المسألة من ثمانية عشرة للجدة السدس ثلاثة أسهم، وللأختين للأبوين الثلثان اثنا عشر سهماً وللأخ (٩/ظ) وللأخت للاب ما بقي وهو ثلاثة أسهم للذكر سهمان وللأنثى سهم. الحادية والستون: رجل مات وترك جدة من قِبل أبيه وأختاً شقيقة وأخاً وأختاً لأب فمن كم تصح المسألة ؟ الجواب: تصح المسألة من ثمانية عشر سهماً أيضاً، الجدة السدس واحد مضروب في ثلاثة بثلاثة، وللأخت للأبوين النصف ثلاثة مضروب في ثلاثة بتسعة، وللأخ وللأخت من الأب ما بقي وهو اثنان في ثلاثة بستة للذكر أربعة وللأنثى اثنان.

стр. 29

الثانية والستون: رجل مات وترك جدة من قبل أبيه وأختاً شقيقة وأختين لأب فمن كم تصح المسألة ؟ الجواب: تصح المسألة من اثني عشر، للجدة السدس سهمان، وللأخت للأبوين النصف ستة، وللأخت للأب السدس اثنان تكملة الثلثين، يبقى اثنان للعصبة إن كان عصبة؛ وإلا فلبيت المال. الثالثة والستون: رجل مات وترك جدة من قبل أبيه وزوجة وأختين شقيقتين وأُمَّا، فمن كم تصح المسألة ؟ الجواب: تصح من ثلاثة عشر بعولها، للزوجة الربع عائلا ثلاثة أسهم، وللأختين الشقيقتين الثلثان ثمانية أسهم، وللأم السدس سهمان، ولا شيئ للجدة؛ لأنها محجوبة بالأم. (١٠/و) الرابعة والستون: امرأة ماتت وتركت زوجا وبنتين وأُمًّا وجداً من قبل أبيها وأخا وأختا شقيقين، فمن كم تصح المسالة ؟ الجواب: تصح بعولها من خمسة عشر، للزوج الربع ثلاثة، وللبنتين الثلثان ثمانية، وللأم السدس سهمان، وللجد سهمان وهما السدس، ولا شئ للأخ والأخت. الخامسة والستون: امرأة ماتت وخلفت زوجاً وجدة وأخوين لأم وأخا شقيقا، فكيف تقسم التركة ؟ الجواب: المسالة من ستة، للزوج النصف ثلاثة، وللجدة السدس سهم، وللأخوين من الأم الثلث سهمان مشاركتهما فيهما للأخ من الأبوين، وهذه هي المعروفة بالمُشْتَرِكَة والحِمَارِيَّة.

стр. 30

السادسة والستون: رجل (لم) (١) يحج عنه حجة الإسلام من رأس ماله بمبلغ معلوم ثم توفي وعليه ديون تستغرق ماله، فهل تقدم حجة الإسلام على الديون، أو الديون عليها، أو تقسم بينهما ؟ الجواب: لم أقف في الرافعي ولا في الروضة على نقل في المسالة، والذي يظهر أن الدين مقدم لأنه حق آدمي والحج حق الله تعالى وهو مبني على المساهلة والمسامحة بخلاف دين الآدمي فإنه مبني على المشاححة والمضايقة، وهذا هو أحد الأقوال في الزكاة إذا (١٠/ظ) اجتمعت مع الدين، مع أن الزكاة فيها حقان: حق آدمي وحق الله تعالى (٢) [ثم رأيت في فتاوى شيخنا شيخ الإسلام البلقيني ما صورته: رجل مات وعليه حجة الإسلام وترك خمس مئة درهم ودينا تستغرقها فهل تقدم حجة الإسلام أو الدين؟ فأجاب: تقدم حجة الإسلام، والمقدم أجرة تكون معتبرة من الميقات لا من بلده ويستأجر بها من يحج عنه من الميقات انتهى. ثم رأيت في التمهيد للإسنوي في الكلام على ما إذا تعارض قياسان كل منهما يدل بالمناسبة على تقديم مصلحة، إحداهما متعلقة بالدين، والثانية متعلقة بالدنيا وذكر لها فروعا إلى أن قال: ومنها لو اجتمع الدين والحج فمن المقدم منهما هذه الأقوال يشير إلى الأقوال الثلاثة المعروفة في الزكاة إذا اجتمعت مع دين آدمي

стр. 31

قال - أعني الإسنوي -: حكاها ابن الرفعة وغيره، ومقتضى ذلك أن يكون الراجح تقديم الحج كما أفتى ............. (١) مشكل] السابعة والستون: إذا تجمد عليه زكاة ودين آدمي ثم مات فهل تقدم الزكاة أو دين الآدمي ؟ الجواب: تقدم الزكاة، وقيل: الدين، وقيل: يستويان. الثامنة والستون: إذا أبرأت المرأة منهن زوجها من صداقها وقدره عشرة دنانير في مرض الموت فهل تصح البراءة من الثلث؟ وإذا صحت فهل هي وصية لوارث أم لا ؟ الجواب: نعم، هي وصية لوارث فتحتاج إلى إجازة باقي الورثة سواء أخرجت من الثلث أم لا. التاسعة والستون: أوصى رجل مسلم أن يصرف ثلث ماله على الفقراء والمساكين بمدينة كذا وأطلق فهل يدخل فقراء أهل الذمة ومساكينهم أم لا ؟ الجواب: لم أقف في المسالة على نقل خاص في الرافعي و الروضة؛ ولكن الذي يظهر في الجواب أنهم لا يدخلون؛ لأن المقصود غالبا من الوصية خصوصا للفقراء القربة، والذمي ليس أهلا لأن يتقرب بالوصية له، ولأن الفقراء إذا أطلقوا في الوصية أو الوقف ونحوهما لا يتبادر إلى الذهن سوى فقراء المسلمين.

стр. 32

المسالة السبعون: إذا وقف على أولاده النصاري هل يصح الوقف أم لا ؟ الجواب: نعم، يصح إن كان الأولاد الذين وقف عليهم ذميين (١١/و) وإلا فلا. الحادية والسبعون: إذا باع شريك وقف حصته فهل للموقوف عليه الشفعة أم لا ؟ الجواب: لا شفعة له والحالة هذه. الثانية والسبعون: هل تجري الشفعة في الاشجار القائمة في الأرض المحتكرة أو الخراجية ؟ الجواب: إنما تثبت الشفعة في الأرض المملوكة إذا بيعت، فإن بيعت وفيها بناء وشجر ودخلا في البيع ثبتت الشفعة فيهما تبعا، وأما إذا بيع البناء والشجر وحدهما فلا شفعة فيهما. الثالثة والسبعون: رجل له على أخر دينان، أحدهما برهن والآخر بغير رهن، فإذا أخذ الدينين أو بعضه وقال: دفعته عن دين الرهن. وقال رب الدين: بل عن الآخر. فالقول قول من ؟ الجواب: القول قول الدافع، وإن لم يكن نوى شيئا حالة الدفع فله أن يجعله عما شاء منهما، وقيل: يقسط. الرابعة والسبعون: رجل استعار عينا لرهنها على دين فهل يصير المعير ضامنا للمستعير في الدين أم لا؟ وإذا صار ضامنا فباع المرتهن العين المرهونة فهل يرجع المعير على المستعير بما بيعت به

стр. 33

أم لا؟ وإذا تلفت في يد المرتهن بغير تفريط فهل يرجع المعير على المستعير بشيئ أم لا؟ (١١/ظ) الجواب: المعير نفسه لا يصير ضامنا للدين بمجرد ذلك بمعنى أن رب الدين يطالبه به بل هذا ضمان دين في رقبة ذلك الشيئ المرهون، وإذا بيع المرهون بطريقه رجع المعير على المستعير بما بيع به، وإذا تلف في يد المرتهن بغير تفريط فلا ضمان. الخامسة والسبعون: رجل قال لرجل: ألك زوجة؟ قال: لا. فهل يقع عليه طلاق أم لا ؟ الجواب: هذا اللفظ كناية، فإن نوى به الطلاق وقع وإلا فلا. السادسة والسبعون: رجل قيل له: أطلقت زوجتك؟ فقال: نعم. فهل يقع عليه طلاق أم لا ؟ الجواب: هذا اللفظ إقرار بالطلاق، فإن كذب فهي زوجته باطنا، وإن قال: أردت ماضيا وراجعت. صُدِّق، وإن قيل ذلك له التماسا ..... فقال: نعم، فهو صريح، وقيل: كناية. السابعة والسبعون: رجل قال لآخر: أنا حالف بالطلاق أن فلانة لا تدخل داري. ولم يكن حلف، وإنما أخبر بذلك لتزدجر المرأة عن الدخول ثم إنها دخلت، فهل يقع عليه طلاق أم لا ؟ الجواب: لا يقع عليه طلاق في الباطن بمجرد ذلك ولكن يؤاخذ (١٢/و) به في الظاهر حتى يفرق بينه وبين زوجته.

стр. 34

الثامنة والسبعون: رجل قال: الطلاق يلزمني ما أدخل دار فلان. ثم إنه دخل فهل يقع عليه طلاق أم لا ؟ الجواب: نعم , يقع طلاقه إن كان عامدا في الدخول ذاكرا مختارا. التاسعة والسبعون: رجل قال: الطلاق لازم لي , فهل يقع عليه طلاق أم لا ؟ الجواب: نعم , يقع عليه الطلاق. المسالة الثمانون: رجل خطب امرأة فقالت له: لا أتزوجك حتى تطلق زوجاتك (١) فقال لها: طلقت. ولم ينو واحدة منهن، فهل يقع عليه طلاق أم لا ؟ الجواب: إن نوى إضافته إلى جميعهن وقع على كل واحدةٍ طلقة، وإن نوى الإضافة إلى واحدة منهن مُعَيَّنة وقع عليها وحدها طلقة , أو واحدة مبهمة طلقت واحدة منهن ويجب عليه التعيين، وإن لم ينو إضافة الطلاق إلى واحدة منهن فلا يقع شيئ؛ لأن لفظة: طلقتُ، لا تفيد وقوع الطلاق إلا بالإضافة إلى الزوجة لفظاً أو نية، اللهم إلا أن يقال في هذا الموضع لا يحتاج إلى الإضافة فإنها وقعت في جواب ................ فتكون صريحة بنفسها كما تقدم في قوله نعم.

стр. 35

الحادية والثمانون: رجل قال لزوجته كلما ولدت (١٢/ظ) ولداً فأنت طالق , فولدت ولدين , فكم تطلق وبكم تعتد؟ وإن ولدت ثلاثة أولاد فكم تطلق ومتى تنقضي عدتها؟ وإن ولدت أربعة فكم تطلق وأي وقت تنقضي عدتها؟ (١) الجواب: إن كان الأولاد من حملٍ واحدٍ فإذا ولدت ولدين مرتباً طلقت بالأول طلقة وانقضت عدتها بالثاني ولا تقع به ثانية لانقضاء عدتها به , وإذا ولدت ثلاثة مرتبا طلقت بالأولين طلقتين وانقضت عدتها بالثالث ولا تقع به ثالثة لما تقدم، وإذا ولدت أربعة مرتبا طلقت بالثلاثة الأول ثلاثا وانقضت عدتها بالرابع. الثانية والثمانون: لو قال: إن ولدت ذكراً فأنت طالق طلقة، أو ولدت أنثى فأنت طالق طلقتين. فولدتهما فكم تطلق؟ وكيف التفصيل ؟ وإذا فصَّلنا فولدت الذكر أولاً ثم الأنثى فكم تطلق؟ ومتى تنقضي عدتها؟ وإذا ولدت الأنثى أولاً ثم الذكر فكم تطلق؟ ومتى تنقضي عدتها؟

стр. 36

وإذا ولدتهما دفعة واحدة فكم تطلق؟ ومتى تنقضي عدتها؟ وإن ولدت ذكراً أو انثيين فما الحكم في ذلك؟ ومتى تطلق؟ وإن احتاج الأمر إلى التفصيل فولدت الذكر أولا ثم الأنثى ثم الأخرى فكم تطلق طلقة؟ وأي وقت تعتد؟ وإن ولدت الأنثى أولا ثم الذكر ثم الأنثى فكم تطلق (١٣/و) وأي وقت تعتد؟ وإن ولدت الأنثى ثم الأنثى ثم الذكر فكم تطلق طلقة؟ وبأي شيئ تعتد؟ الجواب: إن ولدتهما معاً طلقت ثلاثا وتعتد بالأقراء، وإن ولدت الذكر ثم الأنثى فتطلق طلقة بالذكر وتتبقى عدتها بالأنثى ولا تقع بها ثانية لما تقدم , وإن ولدت الأنثى أولاً فتطلق طلقتين وتنقضي عدتها بالآخر هذا حكم ما لو ولدت ذكرا أو أنثى فقط، أما إذا ولدت ذكرا أو انثيين فإن ولدتهم معا طلقت ثلاثا وتعتد بالأقراء، وإن ولدت الذكر أولا ثم الأنثيين لا تخلو إما أن تلدهما أعني الأنثيين مرتين أو معا، فإن ولدتهما مرتين فتطلق بالذكر طلقة وبالأنثى الأولى طلقتين وتنقضي عدتها بالأنثى الأخرى، وإن ولدتهما معا فلا يقع سوى طلقة بالذكر وتنقضي عدتها بالأنثيين، وإن ولدت أحد الأنثيين أولا ثم الذكر ثم الأنثى الأخرى فتطلق بالأنثى الأولى طلقتين وبالذكر طلقة وتنقضي عدتها بالأنثى الأخرى، وإن ولدت الذكر والأنثى الأخرى معا والحالة هذه فتطلق طلقتين بالأنثى الأولى ويتبقى عدتها بالذكر والأنثى اللذين ولدتهما معا.

стр. 37

الثالثة (١٣/ظ) والثمانون: رجل قال لزوجته: كلما حلفت بطلاقك فأنت طالق. فهل يقع عليه طلاق في الحال أم لا؟ الجواب: لا يقع عليه طلاق في الحال؛ لأنه لم توجد الصفة , وهي الحلف بطلاقها بعد التعليق. الرابعة والثمانون: رجل قال لزوجته: إن قدم زيد فأنت طالق قبل قدومه بشهر. فقدم قبل مُضِي شهر فهل تطلق أم لا؟ وإن قدم بعد شهر فهل تطلق أم لا ؟ الجواب: إن قدم قبل مُضِي شهر فلا تطلق وتنحل اليمين، وإن قدم بعد مُضِي شهر - أعني من وقت تطليقه - فتطلق، ويتبين وقوع طلاقها قبل قدومه بشهر. الخامسة والثمانون: رجل قال لزوجته: إن لم أطلقك اليوم فأنت طالق اليوم. فمضى اليوم ولم يطلقها، فهل تطلق أم لا ؟

стр. 38

الجواب: نعم، تطلق؛ لأنه قد علق وقوع طلاقها على عدم طلاقها، ولم يوجد، وعلى تقدير أن لو وجد المعلق عليه طلقت أيضا لكن السبب في الوقوع مختلف. السادسة والثمانون: الصلاة متى فرضت، وفي أي مكان فرضت ؟ الجواب: فرضت ليلة الإسراء بمكة شرَّفها الله تعالى بعد النبوة بعشر سنين وثلاثة (١٤/و) أشهر ليلة سبع وعشرين من رجب. السابعة الثمانون: الصوم متى فرض ؟ الجواب: فرض بعد الهجرة بسنتين. الثامنة والثمانون: الزكاة هل فرضت قبل الصوم أو بعده ؟ الجواب: في هذه المسألة خلاف لم يرجح الشيخان الرافعي والنووي رحمهما الله تعالى في ذلك شيئاً.

стр. 39

التاسعة والثمانون: هل فرض الحج سنة خمس أو ست أو تسع ؟ الجواب: فرض سنة ست على المرجح في الرافعي والروضة، وقيل: سنة خمس، وقيل: تسع. المسألة التسعون: أيُّ وقت بنى رسول الله ﷺ مسجده؟ ومتى شرع الأذان ؟ الجواب: بناه في السنة الأولى بعد الهجرة، وفيها شرع الأذان. الحادية والتسعون: أي وقت حولت القبلة إلى الكعبة؟ وفي أي صلاة من الخمس؟ وفي أي يوم، وأي شهر ؟ الجواب: حولت في السنة الثانية من الهجرة، في صلاة الظهر، يوم الثلاثاء، نصف شعبان، في مسجد القبلتين، والنبي ﷺ رافع من الثانية، وقد صلى الركعتين الأوليين إلى القدس. الثانية والتسعون: أي وقت فرضت صدقة الفطر ؟ الجواب: فرضت في السنة الثانية من الهجرة؟

стр. 40

الثالثة والتسعون: رجلان حكَّما رجلا أن يحكم بينهما في شيئ (١٤/ظ) فحكم بينهما وألزم أحدهما بالحكم عليه فهل يلزمه أم لا؟ وهل له أن يحكم وبالمدينة قاضٍ أم لا؟ وهل له أن يحكم في النكاح والقصاص وحد القذف أم لا ؟ الجواب: إذا حكَّماه ورضيا به واستمرا على ذلك حتى حكم على أحدهما بحكمٍ وفيه أهلية القضاء، نفذ حكمه سواء كان في البلد قاضٍ أم لا، وله أن يحكم بينهما في النكاح والقصاص وحد القذف. الرابعة والتسعون: رجل ضرب رجلا فرمى أسنانه كلها فهل يلزمه دية أو أكثر من دية ؟ الجواب: يلزمه لكل سن خمس من الإبل بطريقة بالغا ما بلغت. الخامسة والتسعون: رجل أقرَّ أن في ذمته دَيْناً لآخر مقداره ألف درهم، ثم في تاريخ الإقرار أقرَّ له أيضاً بخمس مئة درهم، فهل يلزمه الجميع أم الألف فقط ؟ الجواب: إن أسندهما إلى شيئين مختلفين أو وصفهما بصفتين مختلفتين أو قال قبضت بكرة النهار مثلا ألف درهم والظهر خمس مئة درهم لزمه الجميع؛ وإلا فيلزمه الألف فقط. السادسة والتسعون: رجل أقرَّ أنه طلق زوجته من مدة متقدمة على يوم الإقرار بشهر فهل يكون الطلاق من حين (١٥ /و) الإقرار أو من قبله بشهر ؟ الجواب: يحكم بوقوع الطلاق من قبل إقراره بشهر مؤاخذة له بحكم هذا الإقرار، لكن لا يعدل إقراره بالنسبة إلى إسقاط حق
следующие страницы →