العسكرية دفعت ولاة الأمر إلى فرض الإتاوات على أهل المغرب والأندلس، فنرى يوسف بن تاشفين يفرض أموالاً كثيرة على يهود اليسانة بالأندلس (٦٥٣)، ولجأ علي بن يوسف إلى فرض الإتاوات على مختلف الصنائع والسلع وبخاصة على الصابون والعطور والنحاس والمغازل، كما أنه استخدم المسيحيين الإسبان في تحصيل الجبايات (٦٥٤).
ازدهرت الصناعة في بلاد المغرب في ظل المرابطين بعد أن أصبحت الأندلس ولاية تابعة لها، وذلك لأن ولاة الأمر المرابطين استفادوا من خبرات أهل الأندلس في الصناعة (٦٥٥). فزيادة على استعانة ولاة الأمر من المرابطين بصناع ومهرة الأندلس، كانت السفن تسير في قوافل منتظمة تحمل البضائع المختلفة بين المغرب والأندلس. وكان المغرب يمد الأندلس بالغلات وأنواع الطعام المختلفة في العصور السابقة لعهد المرابطين (٦٥٦)، وقد استمر هذا الأمر عندما أصبحت الأندلس ولاية مرابطية. ومن ناحية أخرى، فإن الأندلس كان يصدر إلى المغرب كثيراً من البضائع ومنها الفواكه، وكذلك القطن الجيد المزروع بأرض إشبيلية (٦٥٧)، وكان معدن الزئبق أيضاً ممّا يصدرهُ الأندلس إلى المغرب (٦٥٨)، أما الحصى الملون فإن الأمراء بمراكش كانوا يستوردونه من المرية ليزينوا به بعض أدوات الطعام (٦٥٩). وقد وصف الإدريسي مدينة المرية في عهد المرابطين بازدهار الصناعات الحريرية والمنسوجات الأخرى (٦٦٠). وكانت الأندلس كذلك تصدر الأدوات الخشبية إلى المغرب، وكذلك المنسوجات التي اشتهرت بها مدينة بلنسية (٦٦١).
تميز عهد المرابطين سواء في المغرب أو في الأندلس برفاهٍ اقتصادي في ميداني الزراعة والصناعة، إضافة إلى أنهم كانوا يسيطرون على سجلماسة وهي نهاية طريق مهم للقوافل التي تتاجر بذهب بلاد السنغال. وقد استمر فيضان الذهب عبر هذا الطريق بعد
стр. 457
أن انقطع وروده عن طريق المسالك الصحراوية الغربية، وظل الدينار المرابطي الذهبي الذي يزن أربع غرامات ونصف (٦٦٢)، مستخدماً لعدة قرون كأهم عملة ذهبية في المغرب (٦٦٣).
وقد عثر على كميات كبيرة من الدنانير المرابطية في شمال البلاد الإسبانية وفي غرب فرنسا، مما يدل على نشاط التجارة بين ممتلكات المرابطين وبين سائر بلاد أروبا (٦٦٤)، وحتى يروى أن هذه العملة وصلت إلى القسطنطينية (٦٦٥).
ونظراً لضراوة معارك الجهاد التي خاضتها دولة المرابطين ضد الممالك الإسبانية، فقد كثرت غنائم المرابطين من سلاح وحيوانات وأموال وأسرى. وأدى ذلك إلى نشاط تجارة هذه المواد في أسواق الأندلس والمغرب، ولا سيما تجارة الرقيق بالذات (٦٦٦).
وعموماً وصف النظام الاقتصادي في الأندلس والمغرب في ظل المرابطين بالرفاء والاستقرار ورخص الأسعار، إلا أن هذا الأمر تبدل في أواخر عهد المرابطين، عندما اضطربت الأوضاع بظهور حركة المهدي بن تومرت، وبتمرد أهل الأندلس على الحكم المرابطي (٦٦٧).
وأصبحت الأندلس ولاية موحدية، واتبعت الحكومة الموحدية في شؤون الجباية، سياسة الالتزام بأحكام الشرع على ما يجيزه من الزكاة والعشر. فقد نوهت رسالة عبد المؤمن التي وجهها إلى الطلبة والمشيخة والأعيان بالأندلس في عام ٥٤٣ هـ إلى المغارم والمكوس والقبالات وتحجير المراسي وغيرها من المظالم، ووجوب القضاء عليها وإجراء العدل في شأنها (٦٦٨). إلا أن هذه الموارد لم تكن كافية لسد متطلبات الدولة الموحدية التي تحملت أمر الجهاد في الأندلس، فاضطرت هذه الدولة إلى البحث عن
стр. 458
وجوه جديدة لجمع الأموال. فقام عبد المؤمن عام ٥٥٤ هـ بمسح بلاد المغرب من برقة إلى السوس الأقصى، وأسقط مقدار الثلث من مساحتها -مقابل الجبال والأنهار والطرقات- وفرض الخراج على الأراضي الصالحة للزرع، وألزم كل قبيلة أن تؤدي قسطها من الزرع والمال (٦٦٩). ومن جهة أخرى، فإن الدولة الموحدية كانت إلى جانب ما يدخل خزائنها من غنائم وأموال المصادرات، إلا أنها لم تحجم عن فرض الضرائب والمكوس على مختلف أنواع المعاملات من البيع والشراء، والصادر والوارد، إضافة إلى ما كانت تستولي عليه من أموال اليهود والمسيحيين الذين بقوا في أراضي الدولة، ولا سيما خلال حركات الاضطهاد والمطاردة (٦٧٠).
وكان من الإجراءات المالية الهامة التي قامت بها الخلافة الموحدية مضاعفة وزن الدينار الموحدي، وكان له أثره في تحسين الأمور الاقتصادية وتوفير الثقة في التعامل الاقتصادي (٦٧١).
واستمرت العلاقات الاقتصادية بين المغرب والأندلس قائمة، وقد تمثل ذلك في نشاط التبادل التجاري. فقد اشتهرت المرية وقرطبة بأسواقها وتصدر إلى المغرب الأخشاب والحبوب والمصنوعات والكتان. كما حملت المراكب من المغرب إلى الأندلس أنواع الغلات والحبوب والطعام وتعود بالتين والعنب والقطن وزيت الزيتون.
أما المنسوجات فكان أهل مراكش يستوردونها من بلنسية، ومما ساعد على النشاط التجاري، قيام المغرب الأقصى بدور الوسيط بين إقليم السودان في الجنوب والأندلس في الشمال، فكان التجار يحملون الذهب والصمغ إلى الأندلس، ثم يعودون بالمحاصيل الزراعية والمنتجات الصناعية إلى بلاد السودان (٦٧٢).
ومن مظاهر عناية الموحدين بالزراعة في الأندلس هو تنفيذ أوامر الخليفة عبد المؤمن باستصلاح أراضي جبل طارق، وغرسها بمختلف أنواع الفاكهة كالتين والعنب والتفاح والسفرجل والمشمش وغيرها. كذلك تم استصلاح أراضٍ واسعة في مدينة إشبيلية بناءً على أوامر الخليفة أبي يعقوب يوسف ثم غرسها بأشجار الزيتون، ثم عني
стр. 459
بجلب الماء إليها من الوادي بواسطة قنوات تحت الأرض (٦٧٣).
واستمرت الأندلس تنعم بالرخاء والاستقرار الاقتصادي منذ عهد عبد المؤمن إلى أواخر عهد المنصور، شأنها شأن المغرب. فإذا عكر صفو الأمن في بلاد المغرب هجمات القبائل العربية، وهجمات أمراء بني غانية، فإن الأندلس اضطربت سياسياً واقتصادياً بسبب فتن وحركات ابن هود وابن مردنيش وما جرى بينهم من حروب مدمرة أولاً وبسبب هجمات الممالك الإسبانية على المدن الأندلسية التي أسقطت كثيراً من هذه المدن بيد الإسبان بسبب الحصار الاقتصادي وأوشك أهلها على الموت جوعاً ثانياً.
فحلت بذلك المحن والنوائب ببلد الأندلس، وقامت الأزمات الاقتصادية وشاع القحط والمجاعة وعم الغلاء (٦٧٤).
ومن الجانب الآخر، فإن المعاهدات التجارية التي عقدتها دولة الموحدين مع جمهورية جنوة وبيزا ومع صقلية، سمحت لسفن هذه الدول التردد بأمان في موانئ الأندلس، وبالذات في ميناء المرية، وموانئ المغرب، فنشطت بذلك التجارة بين الطرفين (٦٧٥). ويصعب على الباحث إيجاد دراسة كاملة عن التنظيم المالي في مملكة غرناطة، إلا أنه يمكن تحديد أسس النظم المالية فيها كما يلي:
١ - كان هناك وظيفة المشرف على ممتلكات السلطان الخاصة، وقد أطلق عليه إسم الوكيل. فمحمد بن المحروق كان وكيلاً على ممتلكات السلطان إسماعيل الأول قبل تسلمه منصب الوزارة (٦٧٦).
٢ - أبعد سلاطين غرناطة اليهود والمسيحيين عن وظيفة الجباية، عكس دولة المرابطين وغيرها التي اعتمدت عليهم (٦٧٧).
٣ - كان سلاطين غرناطة يدفعون الأموال الكثيرة إلى ملوك الإسبان فيروى أن السلطان محمد الأول كان يدفع ربع ما في بيت ماله وقيل بأنه كان يدفع نصف ما موجود في بيت المال، وفي عام ٧٠٩ هـ رفع فرديناند الرابع الحصار عن الجزيرة
стр. 460
الخضراء مقابل خمسين ألف قطعة ذهبية دفعها السلطان أبو الجيوش نصر من بيت المال، كما أن ألفونسو العاشر الحكيم فرض على ابن الأحمر مبلغ خمسين ألف قطعة ذهبية أي ما يعادل سدس ما حوته خزينة الدولة النصرية (٦٧٨).
٤ - كانت أهم واردات بيت المال في الدولة النصرية، الجزية التي تؤخذ من أهل الذمة، وصدقات المسلمين وهي الزكاة والعشور على الماشية والمحصولات الزراعية، والضرائب على التجارة، أما ضريبة التجارة البحرية والصيد فمقصورة على ميناء مالقة ومربلة (٦٧٩). ومن موارد بيت المال ضريبة المواريث وغنائم الحروب (٦٨٠).
٥ - كانت نقود بني الأحمر في غرناطة من الصنف الممتاز، وكانت نقودهم من أفضل النقود (٦٨١). ومما يذكر في هذا المجال أن فريقاً من مسيحيي أرغون عمدوا أيام ملكهم بطرة الرابع إلى ضرب عملة مزيفة شبيهة بنقود المسلمين وتاجروا بها مدة مع الغرناطيين، إلا أن هذه النقود المزيفة قد اكتشفت (٦٨٢). وكانت دنانيرهم تتألف من الذهب والفضة والنحاس، وكان الدينار الذهبي يساوي عشرة دراهم فضية، وهناك عملة القيراط وهي نصف الدرهم (٦٨٣).
٦ - ازدهرت الزراعة في مملكة غرناطة، وساعد على هذا الازدهار طبيعة الأرض وما حوته الأنهار والوديان والسهول الخصبة واهتموا بقنوات الري. وأهم المحاصيل الزراعية، الكروم الذي يعصرونه في عيد اشتهرت به مملكة غرناطة (٦٨٤)، وكذلك الزيتون والبرتقال والحبوب على أنواعها (٦٨٥).
واشتهرت مملكة غرناطة بصناعة الأسلحة كالسيوف والخناجر والدروع والرماح وهذا أمر يتطلبه وضعهم الجهادي ضد الممالك الإسبانية. بالإضافة إلى شهرتهم في
стр. 461
صناعة الصوف والحرير والأقمشة الملونة، كما أتقن الغرناطيون صناعة الخزف وغيرها (٦٨٦).
أما تجارة الدولة فكانت نشطة مع مصر وبلاد الشام وشمالي أفريقية، وكذلك مع مملكتي قشتالة وأرغون وبعض جمهوريات إيطاليا وبخاصة مع جمهورية جنوة (٦٨٧)، وساعدها على ذلك موقعها البحري. وتشير الروايات إلى رخص الأسعار في مملكة غرناطة، فرطل اللحم يباع بدرهم (٦٨٨)، وثمانية أرطال من العنب بدرهم أو بدرهمين.
وكانت المواد الغذائية في العاصمة غرناطة أغلى من سائر المناطق، ويعود ذلك إلى ازدياد عدد سكانها بعد نزوح أبناء المدن والقرى التي وقعت في أيدي الإسبان إليها (٦٨٩).
стр. 462
الفَصْلُ الثَّالِث
أثر الحضارة العربية في الأندلس على أوروبا
لسنا بحاجة إلى ذكر التفاصيل من أجل التدليل على عصر التخلف الذي ساد أوروبا عندما كانت أمة العرب والإسلام في عصر ازدهارها الفكري، فقد يكفينا في هذا المجال شهادة بعض العلماء الأوروبيين الذين كتبوا عن حضارة العرب وأثرها في تكوين الفكر الأروبي (١).
بدأ تأثير الحضارة الأندلسية في أوروبا منذ القرن الثامن الميلادي، ولقد اتخذ هذا التأثير صوراً وأشكالاً متعددة نظراً للحالة التي كانت عليها أوروبا حينئذ. ويمكن تمييز ثلاث مراحل لأثر الحضارة الأندلسية في أوروبا ابتداءً من بدايتها الأولى وحتى عصر النهضة وهي:
١ - عصر التأثير غير المباشر:
استقر العرب في الأندلس ما يقارب ثمانية قرون بلغت فيها الحضارة العربية الذروة، وكانت هذه الحضارة تشع من حواضر قرطبة وغرناطة وإشبيلية وسرقسطة وطليطلة وغيرها. وكان محبو العلم في أوروبا يهرعون إلى مراكز الحضارة الأندلسية ويقضون السنوات الطوال في الدراسة والتتبع، والإطلاع على كتب العرب فيها. وفي مقدمة هؤلاء الراهب الفرنسي (جربرت دي أورياك) الذي وفد إلى الأندلس على عصر الحكم المستنصر (٣٥٠ - ٣٦٦ هـ)، واهتم بصورة خاصة بدراسة العلوم الرياضية وبرع
стр. 463
فيها حتى خيل لعامة فرنسا -بعد رجوعه- آنذاك بأنه ساحر (٢)، وأصبح فيما بعد بابا روما باسم البابا سلفستر الثاني (٣٩٠ - ٣٩٤ هـ) وله دوره البارز في نشر علوم العرب في أوروبا (٣).
كما وجدت نسخة لاتينية من حكم بقراط كانت تستخدم في التدريس في مدينة شارتر بفرنسا عام ٣٨٢ هـ/٩٩١ م، فعللت هذه الظاهرة بوجود نفوذ عربي مبكر في فرنسا، لأن هذه النسخة كانت عن أصل عربي، ذلك لأن الغرب اللاتيني كان يجهل في هذا العصر جهلاً تاماً أي شيء من الأصول اليونانية لأعمال اليونان القدماء (٤).
ونستنتج افتراضاً من ظروف هرمان الكسيح (١٠١٣ - ١٠٣٤ م) وهو ابن أمير دالماسيا من أصل سويسري وقد كتب في الرياضيات والتنجيم عن تأثير الحضارة العربية الأندلسية. فهذا الأمير لظروفه المرضية لم يزر الأندلس، إلا أنه استفاد أولاً من ترجمات لأعمال عربية كالتي وجدت في شارتر أو التي عملت لجربرت، واستفاد ثانياً من الطلاب الأوروبيين العائدين من الأندلس والذين كانوا يمرون بدير (ريخناو) الذي يقيم به هرمان ويقضون فيه فترة قبل رجوعهم إلى بلادهم. وعن هؤلاء نقل هرمان كل ما جلبوه من الآلات الفلكية العربية وفي مقدمتها الاسطرلاب (٥).
وإذا كانت هذه الظواهر جهوداً فردية قام بها بعض الأفراد أو بعض الأديرة، فإن بعثات علمية أرسلت إلى الأندلس ذات طابع رسمي من قبل حكومات بعض الدول الأروبية.
أخذت البعثات الأوروبية تتوالى تترى على الأندلس بأعداد متزايدة سنة بعد أخرى حتى بلغت سنة ٣١٢ هـ في عهد الخليفة الناصر زهاء سبعمائة طالب وطالبة. وكانت إحدى هذه البعثات من فرنسا برئاسة الأميرة (اليزابث) ابنة خال الملك لويس السادس ملك فرنسا. وبعث فيليب ملك بافاريا إلى الخليفة هشام الثاني (توفي حوالي عام
стр. 464
٤٠٣ هـ) بكتاب يطلب إليه أن يأذن له بإرسال بعثة من بلاده إلى الأندلس للإطلاع على مظاهر التقدم الحضاري فيها والاستفادة منها. فوافق الخليفة هشام، وجاءت بعثة هذا الملك برئاسة وزيره المدعو (ويلمبين)، الذي يسميه العرب (وليم الأمين) (٦).
وسار ملوك آخرون من أوروبا على هذا النهج، فقد أوفد ملك ويلز بعثة برئاسة ابنة أخيه كانت تضم ثماني عشرة فتاة من بنات الأشراف والأعيان، وقد وصلت هذه البعثة مدينة إشبيلية برفقة النبيل (سفيلك) رئيس موظفي القصر في ويلز الذي حمل رسالة من ملكه إلى الخليفة هشام الثالث (ويبدو أنه هشام المعتد بالله الذي خلع عام ٤٢٢ هـ)، وكان هدف هذه البعثة كما تقول الرسالة: " فقد سمعنا عن الرقي العظيم الذي تتمتع بفيضه الصافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة فأردنا ولأبنائنا اقتباس نماذج هذه الفضائل لتكون بداية حسنة في اقتفاء أثركم لنشر أنوار العلم في بلادنا التي يسودها الجهل من أربعة أركان ... " (٧). وقد استقبل خليفة الأندلس البعثة أحسن استقبال، ورد على رسالة ملك ويلز، وقد حظيت هذه البعثة باهتمام رجال الدولة الذين قرروا أن يتم الإنفاق على هذه البعثة من بيت مال المسلمين (٨).
وقد كانت بعثة ملك بافاريا التي ترأسها وليم الأمين تتألف من (٢١٥) طالباً وطالبة وزعوا على جميع معاهد الأندلس لينهلوا من مواردها الثقافية. وتخبرنا الروايات بأن ثمانية من أفراد هذه البعثة اعتنقوا الدين الإسلامي ومكثوا في الأندلس ورفضوا العودة إلى بلادهم. ومن هؤلاء الثمانية ثلاث فتيات تزوجن بمشاهير من رجال الأندلس في ذلك الوقت وأنجبن عدداً من العلماء كان منهم عباس بن مرداس الفلكي (٩).
وفي الوقت نفسه عمد بعض ملوك أوروبا إلى استقدام علماء الأندلس لتأسيس المدارس ونشر ألوية العلم والعمران. ففي خلال القرن التاسع الميلادي وما بعده وقعت حكومات هولنده وسكسونيا وإنكلترا على عقود مع حوالي تسعين من الأساتذة العرب في الأندلس بمختلف العلوم، وقد اختير هؤلاء من بين أشهر العلماء الذين كانوا يحسنون اللغتين الإسبانية واللاتينية إلى جانب اللغة العربية، ووقعت تلك الحكومات
стр. 465
عقوداً أخرى مع حوالي مائتي خبير عربي في مختلف الصناعات ولا سيما إنشاء السفن وصناعة النسيج والزجاج والبناء وفنون الزراعة. ولقد أقام بعض المهندسين العرب أكبر جسر على نهر التايمس في بريطانية عرف باسم (جسر هليشم Helichem) وهذه الكلمة تحريف لكلمة هشام خليفة الأندلس الذي أطلق الإنكليز إسمه على هذا الجسر عرفاناً بفضله لأن أرسل إليهم أولئك المهندسين العرب. وكذلك كان المهندسون العرب هم الذين شيدوا قباب الكنائس في بافاريا، ولا تزال توجد بإحدى المدن الألمانية (شتوتغارت) حتى اليوم سقاية ماء تدعى (أميديو Amedeo) وهو تحريف لكلمة أحمد المهندس العربي الذي بناها (١٠).
واستمرت عملية التأثير غير المباشر زهاء ثلاثة قرون، وقد عملت على وضع أول خطوة في طريق تغير العقلية الأوروبية.
٢ - عصر الترجمة من العربية إلى اللاتينية:
يبدأ هذا العصر من منتصف القرن الحادي عشر الميلادي إلى أواخر القرن الثالث عشر، وأول ما اهتم به المترجمون، هو ترجمة العلوم العربية المنقولة عن العلوم اليونانية أولاً، ومن ثم ترجمة العلوم العربية الإسلامية ثانياً.
بعد أن استرد الإسبان مدينة طليطلة عام ٤٧٨ هـ/١٠٨٥ م أصبحت على الحدود بين دولة العرب في الأندلس وبين الممالك الإسبانية وأوروبا. ولقد امتازت هذه المدينة بكثرة مكتباتها خصوصاً وقد انتقل إليها آلاف المجلدات من المشرق، وبقيت الثقافة العربية فيها حتى بعد سقوطها بيد الإسبان. وقامت فيها حركة ترجمة من قبل هيئة من المترجمين نقلوا فيها كتب العرب إلى اللاتينية.
وفي عهد مطران طليطلة (ريموندو ١١٢٦ - ١١٥٢ م) أسس معهداً للترجمة وعهد برئاسته إلى (دومنجو غنصالفة) الذي برز نشاطه ما بين عام ١١٣٠ وإلى عام ١١٨٠ م، والذي يعد أشهر رجال الترجمة في العصر الوسيط من العربية إلى اللاتينية عن طريق الإسبانية العامية (١١). فقد كانت الطريقة في الترجمة أن يقوم يهودي مستعرب -ومن أشهرهم في معهد الترجمة بطليطلة إبراهام بن عزرا- بترجمة النص العربي شفوياً إلى اللغة الإسبانية العامية، ثم يتولى (غنصالفة) الترجمة إلى اللاتينية. ومن بين ما ترجمه
стр. 466
غنصالفة على هذا النحو مؤلفات الفارابي وابن سينا والغزالي. وشاركه في الترجمة أحياناً (خوان بن داوود) إذ اشتركا سوية في ترجمة كتاب (في النفس) لابن سينا، وشاركه أيضاً المترجمان الإنكليزيان (روبرت الكيتوني وأدلارد الباثي). واشتهر أدلارد الباثي بترجمة جداول في علم الفلك لمسلمة المجريطي عام ١١٢٦ م (١٢).
واستمرت حركة الترجمة في مدينة طليطلة في القرن الثالث عشر، ووفد إليها علماء أوروبا أمثال (ميخائيل سكوت) الذي ترجم كتباً لابن سينا. ومن كبار المترجمين في طليطلة (ماركوس) شماس طليطلة الذي ترجم بعض مؤلفات جالينوس الطبية -المترجمة إلى العربية أصلاً- كما ترجم القرآن الكريم وبعض كتب علم التوحيد، كما ترجم (هرمانوس المانوس) شرح ابن رشد على كتاب الأخلاق لأرسطو عام ١٢٤٠ م.
ويلاحظ من أعمال ماركوس أن هناك دافعاً دينياً وراء اهتمام الأوروبيين في هذا القرن باللغة العربية، فقد أرادت الكنيسة الكاثوليكية أن تحول المسلمين إلى المسيحية، وأن تربط الكنائس الشرقية بروما بعد توحيدها. ومن أجل الوصول إلى هذا الهدف، لا بد من تعلم العربية، وقد أثمر هذا الاهتمام أولاً بترجمة القرآن إلى اللاتينية تنفيذاً لفكرة بطرس الجليل (رئيس دير كلوني) الذي زار إسبانيا عام ١١٤١ م في مهمة دينية، فأتيحت له فرصة مراقبة بدايات الصراع بين الأندلس والممالك الإسبانية، وكان ذلك أثناء حكم دولة الموحدين (١٣)، وقد توصل إلى أن القوة المسلحة لا تجدي نفعاً في محاربة الإسلام، وإنما ينبغي اللجوء إلى المنطق، وذلك بفهم الخصم أولاً، والإصغاء إلى جدله وحججه ثانياً، وبما أن القرآن هو المرجع الأول لدى المسلمين فقد وجب على الأوروبيين فهمه. ولتحقيق هذه الغاية قام بطرس الجليل بتكليف الراهب الإنكليزي (روبرت الكيتوني) الذي كان يدرس آنذاك الفلك العربي والرياضيات في إسبانيا، أن يترجم القرآن إلى اللاتينية وأجزل له العطاء، وقد لقيت ترجمته رواجاً واسعاً (١٤).
ومن الذين اهتموا بالدراسات العربية بدافع ديني هو (رامون لل) من أهل ميورقة الذي برز بعد استرجاع الجزائر الشرقية من يد المسلمين عام ٦٢٧ هـ/١٢٣٠ م، فقد درس اللغة العربية تسع سنوات على يد أسير مسلم، ثم نجح في تأسيس معهد لتدريس
стр. 467
العربية، وكان يؤمن بالحوار مع المسلمين مع الاعتقاد سلفاً بتفوق الدين المسيحي.
ولتحقيق هذا الغرض أبحر في عام ١٢٩١ م إلى تونس من أجل إجراء مناقشة علنية مع علماء المدينة حول أوجه الخلاف بين المسيحية والإسلام، وقد أدت المناقشة إلى طرده فعاد إلى أوروبا، ثم كرر العودة إلى تونس فثار عليه العوام وقتلوه عام ١٣١٦ م (١٥). وفي عهد ألفونسو الحكيم انتشرت حركة الترجمة من العريية إلى الإسبانية، فترجمت كتب كليلة ودمنة، وعشرات من كتب الفلك فكان لهذا أثره في قيام اللغة الإسبانية أولاً، ومن ثم تقدم الدراسات العلمية في إسبانيا وانتقالها إلى أوروبا ثانياً. وأنشأ ألفونسو الحكيم عام ١٢٥٤ م جامعة إشبيلية وخصصها لدراسة العربية واللاتينية (١٦).
٣ - عصر الاستعراب - قمة التأثير العربي:
ويمتد هذا العصر من منتصف القرن الثالث عشر حتى منتصف القرن الخامس عشر. وقد اتصف هذا العصر بالقبول الأعمى لكل ما هو عربي، والنظر إليه باعتباره الحجة النهائية.
في هذه الفترة نستعرض أثر العلوم العربية المختلفة في تكوين الفكر الأوروبي في مختلف ميادينه:
ففي مجال الفكر الفلسفي، عرفت أوروبا في القرنين الثاني عشر والثالث عشر عن طريق الأندلس مؤلفات أرسطو، وأجزاء من فلسفة أفلوطين وأبرقلس، ومعالم من فلسفة أفلاطون وذلك بواسطة معاهد الترجمة في مدينة طليطلة، إذ قام المترجمون بترجمة كتاب البرهان من منطق أرسطو (أور جانون أرسطو) أي مؤلفات أرسطو المنطقية مثل (التحليلات الثانية - السماء والعالم - الكون والفساد)، كما ترجموا كتاب (الخير المحض) المنسوب إلى أرسطو. فكان لهذه الحركة أثر فعال في إخصاب الفكر الأوروبي الذي سرعان ما خضع لفلسفة أرسطو (١٧).
كما أثر الفلاسفة العرب في أوروبا عندما ترجمت مؤلفاتهم إلى اللاتينية وبعض
стр. 468
اللغات الأوروبية الحديثة. فترجم يوحنا الإسباني منطق ابن سينا، وترجم غنصالفة بمساعدة يوحنا الإسباني قسم الطبيعيات وقسم النفس وقسم الإلهيات من كتاب الشفاء لابن سينا أيضاً، كما ترجموا كتاب مقاصد الفلاسفة للإمام الغزالي وكتاب ينبوع الحياة لابن جبرول (توفي عام ٤٥٠ هـ) (١٨). وقد تأثر شيخ المترجمين الأوروبيين غنصالفة بآراء فلاسفة الإسلام، فألف كتاباً نجد فيه آثار الفلسفة الإسلامية، ومن أشهر كتبه التي بدأ فيها تأثير ابن سينا وابن جبرول هو كتاب (صدور العالم - في خلود النفس - في التوحيد)، وعندما بدأ الأوروبيون قراءة كتب فلاسفة الإسلام بدأت النهضة الحقيقية للفكر الفلسفي الأوروبي (١٩).
وأول من أدخل فلسفة ابن رشد إلى أوروبا ميخائيل سكوت عام ١٢٣٠ م، ولم يأت منتصف القرن الثالث عشر حتى كانت جميع كتب هذا الفيلسوف قد ترجمت إلى اللغة اللاتينية (٢٠). ورسالة حي بن يقظان لمؤلفها أبي بكر بن طفيل، ترجمت إلى العبرية في القرن الرابع عشر الميلادي، وإلى اللاتينية في القرن الخامس عشر الميلادي، وبتوالي السنون ظهرت ترجمات بلغات مختلفة لهذه الرسالة (٢١).
أما أثر التصوف الإسلامي في نشأة التصوف الأوروبي، فقد أثرت آراء الصوفي الأندلسي ابن عباد الرندي (توفي عام ٧٢٠ هـ) على آراء الصوفي الإسباني يوحنا الصليبي. ومن المعروف أن ابن عباد الرندي كان صوفياً على الطريقة الشاذلية - سبق يوحنا الصليبي بمائتي سنة، ويبدو أن التوافق بين آراء العالمين جاء نتيجة، أن الطريقة الشاذلية كانت واسعة الانتشار في المغرب والأندلس في القرن الرابع عشر والخامس عشر الميلادي، ولا بد أنها ظلت عميقة التأثير والانتشار بين المسلمين الذين غلبوا على أمرهم وبقوا في إسبانيا بعد إخراج العرب منها عام ١٤٩٢ م، وعن هؤلاء تلقى يوحنا الصليبي علمه بالطريقة الشاذلية (٢٢).
стр. 469
وفي مجال التصوف فقد أثر الغزالي في فكر العالم الفرنسي المشهور (بسكال) صاحب الحجة المشهورة في إثبات وجود الآخرة والتي تسمى رهان بسكال، حيث حاول إقناع المنكرين للآخرة الإيمان بوجودها، وهذه الحجة ذكرها الغزالي في معظم كتبه (٢٣). أما تفسير الاتفاق بين آراء الغزالي وآراء بسكال حول هذه الحجة، فإن بسكال عرف كلام الغزالي إما عن طريق مستشرق معاصر لبسكال، أو أنه عرف آراء الغزالي أثناء إطلاعه على كتاب (خنجر الإيمان) لريموندو مارتين، والذي ثبت أن بسكال استفاد منه وهو يكتب دفاعه عن الدين (٢٤). هذا مع العلم أن الإمام الغزالي عرف في أوروبا بأنه صاحب كتاب مقاصد الفلاسفة، لا صاحب كتاب الإحياء (٢٥).
كما كان لمحيي الدين بن عربي الأندلسي أثر كبير على عقول النساك الأوروبيين، والذين حببه إليهم أنه دعى إلى وحدة الأديان.
ومن المعروف أن أول الفلاسفة الصوفيين من أهل الغرب هو (جوهان أوكهارت) الألماني الذي عاش في القرن التالي لعصر محيي الدين بن عربي (القرن الثالث عشر) ودرس في جامعة باريس التي كانت تعتمد على الثقافة الأندلسية في الحكمة والعلوم (٢٦). وأثر محيي الدين بن عربي في دانته الشاعر الإيطالي المشهور الذي استمد مادة غزيرة لكتابه (الكوميديا الإلهية) من التصورات الأخروية الإسلامية، وبخاصة ما ورد منها عند ابن عربي (٢٧).
أما في مجال الفكر العلمي فتأثير الأندلس كبير جداً، فكانت مدارس الطب الأوروبية تستخدم الكتب الطبية العربية المترجمة إلى اللاتينية وبخاصة كتب الرازي وابن سينا (٢٨). فكتاب الحاوي للرازي كان أحد الكتب التسعة التي تتكون منها مكتبة الكلية الطبية في باريس عام ١٣٩٥ م، وعندما أراد الملك لويس الحادي عشر استنساخه اضطر
стр. 470
إلى دفع مبلغ كبير من الذهب والفضة مقابل استعارته. وطبع هذا الكتاب مرات عديدة في أوروبا بترجمته اللاتينية. أما كتابه المنصوري فقد ترجم إلى اللاتينية عام ١٤٨٩ (٢٩).
أما كتاب التصريف لخلف بن عباس الزهراوي (توفي عام ٤٢٧ هـ) فقد استمر مدة خمسة قرون العمدة في الأمور الجراحية في أوروبا، وقد ترجم إلى اللاتينية والعبرية عدة مرات. وكتاب القانون في الطب لابن سينا، فقد ترجم إلى اللاتينية وطبع عشرات المرات خلال القرن الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين (٣٠).
وكان كتاب في العقاقير لماسويه المارديني (توفي عام ٤٠٦ هـ) الكتاب المدرسي في الصيدلية في أوروبا لعدة قرون، كما كان كتاب الأدوية المفردة لابن وافد (توفي عام ٤٦٧ هـ) من أهم كتب الصيدلة التي اعتمدت عليها أوروبا في القرون الوسطى (٣١).
- وفي مجال الكيمياء فقد ترجم كتاب غاية الحكيم للعالم أحمد بن مسلمة المجريطي الأندلسي (توفي عام ٣٩٨ هـ) إلى اللاتينية في القرن الثالث عشر، وبذلك عرف الأوروبيون من العرب تقسيم المواد الكيمياوية إلى نباتية وحيوانية ومعدنية، وما زالت المعدات العربية في مجال الكيمياء، والتي انتقلت إلى الكيمياء الحديثة، تحمل أسماءها العربية الأصيلة (٣٢).
- أما في مجال الرياضيات، فقد أخذ العرب الأرقام الحسابية من الهند، وعن طريقهم انتقلت الأعداد الغبارية إلى الأندلس، ومنها إلى أوروبا. وأول من أخذ بالأرقام العربية من الأوروبيين جربرت الذي عرف فيما بعد بالبابا سلفستر الثاني، الذي درس في الأندلس وبعدها ألف كتاباً شرح فيه كيفية استخدام الأرقام العربية. إلا أن أوروبا لم تلق بالاً إلى هذا النظام الجديد في البداية، بل كان يُنظر إلى جربرت بعين الشك، وأنه ساحر، كما رُويت عنه الأساطير الشعبية (٣٣). وبعد فترة من الزمن تبنت أوروبا الأرقام العربية نتيجة أعمال (ليوناردو دي بيزا) الذي توفي عام ١٢٤٠ م والذي درس الرياضيات
стр. 471
على يد معلم عربي في شمال أفريقية، وأصدر كتاباً يشرح فيه نظام الأرقام العربية عام ١٢٠٢ م وكان ذلك بداية تبني أوروبا للأرقام العربية (٣٤). وترجمت كذلك كتب الخوارزمي (كتاب الجبر والمقابلة) وكتاب أقليدس في الهندسة (الترجمة العربية) إلى اللغة اللاتينية واستفادت منها أوروبا كثيراً (٣٥).
- وفي مجال علم الفلك، فقد قام مجموعة من المترجمين الأوروبيين بنقل كتب علم الفلك العربية إلى اللغة اللاتينية، ومثال على ذلك، ترجمة زيج (الجداول) البتاني (توفي عام ٣١٧ هـ) إلى الإسبانية بناء على رغبة الملك ألفونسو العاشر ملك قشتالة (١٢٥٢ - ١٢٨٤ م) وسمي هذا الزيج (بالجداول الألفنسية) الذي شاع استعماله في أوروبا لعدة قرون (٣٦).
أما الألواح الفلكية للخوارزمي، فقد ترجمها إلى اللاتينية أدلارد الباثي عام ١١٢٦ م، ومؤلفات أبي معشر البلخي (توفي عام ٨٨٦ هـ) نقلها إلى اللاتينية (خوان الإشبيلي)، ومن خلالها نقل إلى الأوروبيين تفسيراً لظاهرة المد والجزر وارتباطها بالقمر (٣٧).
ونتيجة اهتمامات العرب الفلكية عرفوا موقع النجم الثابت في الجنوب (سهيل) ويسمى أيضاً غيوم ماجلان، حيث استعان به ماجلان أثناء رحلته حول العالم (١٥١٩ - ١٥٢٢). ومن علماء العرب في الفلك الذين ذكروا هذا النجم عبد الرحمن الصوفي (توفي عام ٣٧٦ هـ) في كتابه الكواكب الثابتة، وبهذا قدموا خدمة كبيرة لأوروبا في مجال الاستكشافات الجغرافية (٣٨). وإذا كان وصول العرب إلى القارة الأمريكية قبل كولمبس أمراً غير مقطوع به، فمن المحقق أنهم وصلوا في المحيط الأطلسي (بحر الظلمات) إلى أمد بعيد وانتهوا إلى بعض جزائره. أما الأمر الذي لا شك فيه أن الفكرة التي نهضت بكولمبس مكتشف القارة الأمريكية (١٤٩٢ - ١٤٩٣ م) إنما هي فكرة عملية مستمدة من المؤلفات العربية وبخاصة كتب الجغرافية والفلك. فلولا اقتناع كولمبس باستدارة الأرض لما خطر له أن يصل إلى الهند من طريق الغرب، ولم تكن في أوروبا
стр. 472
يومئذ مؤلفات تشرح هذه الفكرة غير المؤلفات العربية (٣٩).
وإلى جانب كل هذا تأثرت الجامعات الأوروبية ببعض تقاليد الجامعات العربية وبخاصة التي كانت موجودة بالأندلس. فقد قلدتها في لبس الأردية الخاصة بالأساتذة، وقلدتها في تخصيص أروقة للطلاب حسب جنسياتهم تسهيلاً لاستيعابهم في الجامعة، وقلدتها في منح الإجازات (إجازة التدريس). وقد أكد بعض علماء أوروبا أن كلمة (بكالوريوس اللاتينية) ليست إلا تحريفاً للعبارة العربية (بحق الرواية) والتي تعني الحق في التعليم بإذن من الأستاذ. ولا تزال جامعة كمبردج تحتفظ بإجازة جامعية عربية مبكرة تعود إلى عام ١١٤٧ م فيها عبارة بحق الرواية، بينما لم تظهر كلمة بكالوريوس في الإجازات الأوروبية قبل عام ١٢٢١ م (٤٠).
- أما في مجال الأدب، فقد كان للأدب الأندلسي، وبخاصة الشعر، أثر كبير في نشأة الشعر الأوروبي الحديث في إسبانيا وجنوبي فرنسا، ويأتي تأثير الزجل والموشح بالدرجة الأولى، كما يروي المستشرق الإسباني (خليان ريبيرا) الذي درس موسيقى الأغاني الإسبانية ودواوين شعراء التروبادور، وهم الشعراء الجوالة في العصور الوسطى بأوروبا، والمنيسنجر، وهم شعراء الغرام. كما أثبت انتقال بحور الشعر الأندلسي فضلاً عن الموسيقى العربية إلى أوروبا (٤١). وشعر التروبادور يعود إلى أصل عربي، وذلك لوجود أوجه شبه لفظية موسيقية بين ما شاع بأوروبا، وبين ما عرف عن الزجل الأندلسي، وكذلك من حيث المضمون حيث شاع في هذا النوع من الشعر بعض مضامين الشعر العربي وهي التي يطلق عليها حب المروءة الذي شاع في أوروبا، وانتشر في إسبانيا بفضل ابن حزم عن طريق كتابه (طوق الحمامة) (٤٢). وقد انتفع شعراء جنوبي فرنسا في القرن الحادي عشر الميلادي من الشعر الأندلسي، حيث وجد شبهٌ بين شعراء التروبادور وبين ابن قزمان الشاعر الأندلسي. وأما سبب ظهور هذا النوع من الشعر في فرنسا قبل إسبانيا فيعود إلى أن جيوم التاسع أحد رواد التروبادور ودوق أكيتانيا تعلم
стр. 473
العربية عندما اشترك في حملة صليبية بالمشرق عام (٤٩٥ - ٤٩٦ هـ) وأقام مدة بالشام، كما اشترك مع ألفونسو المحارب في معركة قتندة في الأندلس عام ٥١٤ هـ، ويعد هذا أول شاعر في اللغات الأوروبية الحديثة، وقد بقي من شعره إحدى عشرة قصيدة (٤٣).
كما أن سقوط طليطلة بيد الإسبان عام ٤٧٨ هـ هيأ لكثير من الفرنسيين الاتصال بمسلمي الأندلس والتأثر بهم، كما لم ينقطع في الوقت نفسه تدفق البعوث الدينية وقوافل التجار بين طليطلة والمقاطعات الفرنسية، كل هذه الأسباب جعلت التروبادور الفرنسي أسبق ظهوراً من قرينه الإسباني (٤٤). كما أن فكرة الحب النبيل التي تسود الغزل في الشعر البروفنسالي، تعود بالأصل إلى ابن حزم الذي عرضها في كتابه طوق الحمامة في الألفة والألاف، وهو ما يسمى بالحب العذري (٤٥).
كذلك نجد تأثير القصص العربية على نشأة الأدب القصصي في أوروبا، ولقد قام (بدرو ألفونسو) بترجمة ثلاثين قصة من العربية إلى اللاتينية تحت عنوان (تعليم العلماء) ذكر فيها قصة المرأة التي خانت زوجها الغائب، والذي عاد فجأة فأنقذتها أمها من هذه الورطة بأسلوب ماكر، وقد انتشرت هذه القصة في الأدب الأوروبي (٤٦). ومن ناحية أخرى أثرت كليلة ودمنة في الأدب بعد أن ترجمت في عصر ألفونسو الحكم حوالي عام ١٢٥٠ م إلى الإسبانية، كما ترجمت بعض القصص التي تسربت من ألف ليلة وليلة إلى الأندلس، ومنها حكاية (الجارية تودد) التي ترجمت إلى الإسبانية في القرن الثالث عشر، وأثرت بعد ذلك في إنتاجات كبار أدباء المسرح الإسباني. وبذلك احتل كتاب ألف ليلة وليلة مكانة مهمة في تاريخ الأدب الأوروبي بما يصوره عن الشرق الغامض والساحر، الشرق الذي يزخر بالسحرة والجن، والذي يزخر بالكنوز الرائعة والمغامرات المذهلة، وبذلك أصبحت الصورة نصف الخيالية عن الشرق كما أظهرها الكتاب مجسمة إلى حد كبير في الأدب الأوروبي (٤٧). وضمن هذا المجال، نرى دخول كلمات عربية إلى اللغات الأوروبية المختلفة، فقد دخل بعض هذه الكلمات مباشرة من العربية، ودخل بعضها عن طريق اللغة الإسبانية أو اللاتينية التي كانت لغة العلم والأدب في تلك
стр. 474
العصور. فمثلما نجد أثر اللغة العربية في اللغة العلمية لأوروبا، نجدها في الحياة المعيشية أيضاً، وهذا يدل على مدى تغلغل الحضارة العربية في شؤون المعيشة اليومية التي تلازم المرء في داره، وفي موطن عمله، كما تلازمه في جده ولهوه (٤٨).
وبعد ذلك بدأ في أوروبا عصر الاستقلال الفكري والانطلاق الأوروبي في أواخر القرن الخامس عشر وأوائل القرن السادس عشر، وذلك بظهور طائفة من العلماء اللاتين استطاعت ابتكاراتهم العلمية أن تبدأ عصراً علمياً جديداً في أوروبا طابعه الابتكار والتجديد، أمثال (كوبرنيكوس) و (ليونارد و دافنشي) و (باراسيلوس) وغيرهم (٤٩).
ومن الملاحظ أن أوروبا في بداية عصر النهضة اتخذت موقفاً معادياً لعلوم العرب، وبدأت تظهر بواكير حركة لهجر مؤلفاتهم. إلا أنها عادت مرة ثانية في بداية القرن الثامن عشر إلى علوم العرب بعد أن أدركت خطأ رجوعها إلى علوم اليونان، أو استقلالها العلمي، ولكن بطريقة استقلالية لتكمل النقص الذي لا زالت ثغراته في حاجة إلى سدها من علوم العرب (٥٠).
لا ينكر أن دخول الأندلس وصقلية وجنوبي إيطاليا ضمن العالم الإسلامي جعلها مراكز حضارية راقية للفكر العربي. فعن طريقها خلال العصر الإسلامي وبعده، أثر الفكر العربي بالفكر الأوروبي، وذلك للقرب الجغرافي بين هذه المناطق وأوروبا. حيث لا يفصل الأندلس عن بقية أوروبا سوى جبال البرتات، مع العلم أن المسلمين عبروا هذه الجبال وفتحوا مناطق في فرنسا كانت ضمن دولة العرب في الأندلس لفترة من الزمن، كما أن صقلية وجنوبي إيطاليا مرتبطة ارتباطاً مباشراً ببقية شبه الجزيرة الإيطالية.
إضافة إلى الاتصال والاحتكاك العسكري والحضاري الذي كان سائداً بين بلاد أوروبا وبين هذه الواحات الفكرية العربية القريبة منها، أو اتصالها بالمشرق الإسلامي عن طريق الحروب الصليبية. وهذا مع العلم بأن أوروبا كانت جادة بأنها إذا أرادت التقدم والتطور عليها أن تتصل بمراكز الفكر والحضارة العربية، ولهذا كان أثر الفكر العربي في الفكر الأوروبي واضحاً (٥١).
стр. 475
قائمة المصادر والمراجع
١ - المصادر
ابن الآبار: أبو عبد الله محمد بن عبد الله (توفي: ٦٥٨ هـ)
- التكملة لكتاب الصلة، نشر وتصحيح عزت العطار الحسيني (القاهرة: ١٩٥٦)، وطبعة أخرى نشر الفريد بل وابن أبي شنب (الجزائر: ١٩١٩) وأخرى نشر: الأركون وكونثاليث بالنثيا؛ (مدريد ١٩١٥).
- الحلة السيراء، تحقيق الدكتور حسين مؤنس، جزءان (القاهرة: ١٩٦٣).
- المعجم في أصحاب القاضي الإمام أبي علي الصدفي (القاهرة: ١٩٦٧) وطبعة أخرى (مدريد: ١٨٨٥ م).
ابن أبي أصيبعة، موفق الدين أحمد بن القاسم (توفي: ٦٧٧ هـ).
- عيون الأنباء في طبقات الأطباء، تحقيق نزار رضا (بيروت: ١٩٦٥).
ابن أبي دينار، أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم الرعيني.
- المؤنس في أخبار أفريقية وتونس، تحقيق وتعليق، محمد شمام (تونس: ١٩٦٧).
ابن أبي زرع، أبو الحسن علي الفاسي (كان حياً قبل عام ٧٢٦ هـ).
- الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس (أو بسالة: ١٨٤٣)، وطبعة أخرى (الرباط: ١٩٧٣).
- الذخيرة السنية في تأريخ الدولة المرينية (الرباط: ١٩٧٢).
ابن الأثير، عز الدين أبو الحسن علي بن محمد الجزري (توفي ٦٣٠ هـ).
الكامل في التاريخ، (بيروت: ١٩٦٥ - ١٩٦٧) الأجزاء ٥ - ٩ - ١٠ - ١١.
стр. 476
الإدريسي، أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله (توفي ٥٦٠ هـ).
- صفة المغرب وأرض السودان ومصر والأندلس (من نزهة المشتاق في اختراق الآفاق)، نشر دوزي ودي خويه، (أمستردام: ١٩٦٩)، وطبعة أخرى (ليدن: ١٨٦٦).
ابن بسام، أبو الحسن علي الشنتريني (توفي ٥٤٢ هـ).
- الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة، تحقيق الدكتور إحسان عباس (بيروت: ١٩٧٩) - والقسم الثاني - المجلد الأول تحقيق الدكتور لطفي عبد البديع (القاهرة: ١٩٧٥).
ابن بشكوال، أبو القاسم خلف بن عبد الملك الأنصاري (توفي ٥٧٨ هـ).
- كتاب الصلة، قسمان، (القاهرة: ١٩٦٦).
ابن تغري بردي، جمال الدين يوسف الأتابكي (توفي ٨٧٤ هـ).
- النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، ج ٤، ج ٦، (القاهرة: ١٩٦٣).
ابن بطوطة، محمد بن عبد الله اللواتي (توفي ٧٧٠ هـ).
- رحلة ابن بطوطة، تحقيق ونشر الدكتور علي المنتصر الكتاني، جزءان، (بيروت: ١٩٧٩).
ابن جبير، أبو الحسين محمد بن أحمد البلنسي (توفي ٦١٤ هـ).
- رحلة ابن جبير، (دار الكتاب اللبناني: مجهول سنة الطبع).
ابن جلجل، أبو داود سليمان بن حسان (توفي بعد عام ٣٨٤ هـ).
- طبقات الأطباء، تحقيق، فؤاد السيد، (القاهرة: ١٩٥٥).
ابن حبيب، عبد الملك بن حبيب الألبيري (توفي ٢٣٨ هـ).
- استفتاح الأندلس، تحقيق محمود علي مكي، صحيفة معهد الدراسات الإسلامية، مدريد، ج ٥، ١٩٥٧.
ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد، (توفي ٤٥٦ هـ).
- رسائل ابن حزم، تحقيق إحسان عباس (القاهرة: ١٩٥٤).
- جمهرة أنساب العرب، تحقيق عبد السلام هارون (القاهرة: ١٩٦٢).
- طوق الحمامة في الألفة والألاف، تحقيق حسن كامل الصيرفي (القاهرة: ١٩٦٤).
- نقط العروس، تحقيق شوقي ضيف، مجلة كلية الآداب، جامعة القاهرة ١٣٣، ج ٢، ١٩٥١ م.
стр. 477
ابن حوقل، أبو القاسم النصيبي (توفي ٣٦٧ هـ).
- صورة الأرض (بيروت: ١٩٧٩).
ابن حيان، أبو مروان حيان بن خلف (توفي ٤٦٩ هـ).
- المقتبس من أنباء أهل الأندلس، ج ٣، تحقيق الدكتور محمود علي مكي (بيروت: ١٩٧٣).
- المقتبس في تاريخ رجال الأندلس، ج ٢ نشر ملشور، م. أنطونية، (باريس: ١٩٣٧).
- المقتبس، ج ٥، نشر، ب. شالميا، (مدريد: ١٩٧٩).
- المقتبس في أخبار بلد الأندلس، تحقيق عبد الرحمن الحجي، (بيروت: ١٩٦٥).
ابن خرداذبة.
- المسالك والممالك، طبعة ليدن.
ابن الخطيب، لسان الدين أبو عبد الله محمد التلمساني (توفي ٧٧٦ هـ).
- الإحاطة في أخبار غرناطة، تحقيق محمد عبد الله عنان، (القاهرة: ١٩٧٣ - ١٩٧٧) أربعة أجزاء، وطبعة أخرى (القاهرة: ١٩٥٥).
- أعمال الأعلام في من بويع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام، تحقيق ليفي بروفنسال، (بيروت: ١٩٥٦).
- تاريخ المغرب العربي في العصر الوسيط، تحقيق أحمد مختار العبادي ومحمد إبراهيم الكتابي، (الدار البيضاء: ١٩٦٤).
- (المنسوب) الحلل الموشية في ذكر الأخبار المراكشية، (توفي: ١٣٢٩ هـ).
- ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب، تحقيق محمد عبد الله عنان ج ١ (القاهرة: ١٩٨٠).
- اللمحة البدرية في الدولة النصرية، (بيروت: ١٩٧٨).
ابن خفاجة، أبو اسحاق إبراهيم الأندلسي (توفي ٥٣٣ هـ).
- ديوان ابن خفاجة، تحقيق، مصطفى غازي (الإسكندرية: ١٩٦٠).
ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد (توفي ٨٠٨ هـ).
- التعريف بابن خلدون، (دار الكتاب اللبناني: ١٩٧٩).
- كتاب العبر، (بيروت: ١٩٥٨) وطبعة أخرى، (بيروت: ١٩٧٩) سبعة أجزاء.
стр. 478
- مقدمة ابن خلدون، (بيروت: ١٩٧٨).
ابن خلكان، شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد (توفي ٦٨١ هـ).
- وفيات الأعيان، تحقيق محيي الدين عبد الحميد (مكتبة النهضة: ١٩٤٥) وطبعة أخرى (بيروت: ١٩٦٨).
ابن خير، أبو بكر محمد بن خير بن عمر الإشبيلي (توفي ٥٧٥ هـ).
- فهرسة ما رواه عن شيوخه، (بيروت: ١٩٧٩).
ابن دحية، أبو الخطاب عمر بن الحسن (توفي ٦٣٣ هـ).
- المطرب من أشعار أهل المغرب، تحقيق إبراهيم الأبياري وآخرون (القاهرة: ١٩٤٥).
الزبير، أبو جعفر أحمد (توفي ٧٠٨ هـ).
- صلة الصلة، تحقيق ليفي بروفنسال، (الرباط: ١٩٣٧).
ابن سعيد الأندلسي وأسرته.
- المغرب في حلى المغرب، جزءان، تحقيق الدكتور شوقي ضيف، (القاهرة: ١٩٥٥) وطبعة أخرى (القاهرة: ١٩٦٤).
ابن الشباط: محمد بن علي.
- صلة السمط وسمة المرط، تحقيق أحمد مختار العبادي، صحيفة معهد الدراسات الإسلامية، مدريد، العدد: ١٤، ١٩٦٧ - ١٩٦٨.
ابن صاحب الصلاة، عبد الملك بن محمد الباجي (توفي بعد ٥٩٤ هـ).
- تاريخ المن بالإمامة، تحقيق الدكتور عبد الهادي التازي، (بيروت: ١٩٦٤) وطبعة أخرى (بغداد: ١٩٧٩).
ابن عبد الحكم، عبد الرحمن بن عبد الله (توفي ٢٥٧ هـ).
- فتوح مصر والمغرب (القاهرة: ١٩٦١).
- فتوح مصر وأخبارها، نشر شارلس توري، ١٩٢٢.
ابن عبد ربه، أحمد بن محمد (توفي ٣٢٨ هـ).
- العقد الفريد. ج ١، (بيروت: ١٩٦٥).
стр. 479
ابن عبد الملك المراكشي، أبو عبد الله محمد بن محمد الأنصاري (توفي ٧٠٣ هـ).
- الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ج ١، تحقيق الدكتور محمد بن شريفة (بيروت: المكتبة الأندلسية) ج ٤، ج ٥، ج ٦، تحقيق الدكتور إحسان عباس (بيروت: ١٩٦٤، ١٩٦٥، ١٩٧٣).
ابن عبدون التجيبي.
- في القضاء والحسبة، ضمن مجموعة ثلاثة رسائل أندلسية عن الحسبة، تحقيق ليفي بروفنسال، (القاهرة: ١٩٥٥).
ابن عذاري، أبو العباس أحمد بن محمد المراكشي (توفي بعد ٧١٢ هـ).
- البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب، ج ٢، تحقيق كولان وبروفنسال (بريل: ١٩٥١).
- البيان المغرب، ج ٣، تحقيق، ليفي بروفنسال (بيروت: مجهول تاريخ الطبع).
- البيان المغرب، ج ٤، تحقيق إحسان عباس (بيروت: ١٩٦٧) خاص بالمرابطين.
- البيان المغرب/القسم الثالث، تحقيق ميرندة وآخرون، (تطوان: ١٩٦٠) خاص بالموحدين فسميناه البيان الموحدي.
ابن فرحون، برهان الدين إبراهيم بن علي (توفي ٧٩٩ هـ).
- الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، تحقيق الدكتور محمد الأحمدي أبو النور، جزءان (القاهرة: ١٩٧٤).
ابن الفرضي، أبو الوليد عبد الله بن محمد، (توفي ٤٠٣ هـ)
- تاريخ علماء الأندلس (القاهرة: ١٩٦٦).
ابن الفقيه.
- مختصر كتاب البلدان، طبعة ليدن.
ابن قتيبة (المنسوب).
- الإمامة والسياسة، الجزء الخاص بالأندلس، منشور ضمن كتاب افتتاح الأندلس، لابن القوطية، مدريد ١٩٢٦.
ابن القطان، أبو الحسن علي بن محمد الكتامي (توفي ٦٢٨ هـ).
- نظم الجمان في أخبار الزمان، تحقيق الدكتور محمود علي مكي، (تطوان: ١٩٦٥).
стр. 480
ابن القوطية، أبو بكر محمد بن عمر القرطبي، (توفي ٣٦٧ هـ).
- تاريخ افتتاح الأندلس (مدريد: ١٨٦٨) مطبعة ١٩٢٦، وطبعة أخرى (بيروت: ١٩٥٨).
ابن كثير، عماد الدين أبي الفدا إسماعيل (توفي ٧٧٤ هـ).
- البداية والنهاية في التاريخ، ج ١٢ (القاهرة، مطبعة السعادة).
ابن الكردبوس، أبو مروان عبد الملك التوزري (من علماء القرن السادس الهجري).
- الاكتفاء في أخبار الخلفاء (تاريخ الأندلس)، تحقيق الدكتور أحمد مختار العبادي، (مدريد: ١٩٧١).
أبو الفدا، عماد الدين إسماعيل (توفي ٧٣٢ هـ).
- تقويم البلدان (باريس: ١٨٤٠).
البكري، أبو عبد الله بن عبد العزيز (توفي ٤٨٧ هـ).
- جغرافية الأندلس وأوروبا، تحقيق الدكتور عبد الرحمن الحجي، (بيروت: ١٩٦٨).
- المغرب في ذكر بلاد أفريقية والمغرب، تحقيق دي سلان، (باريس: ١٩١١)،
وطبعة أخرى (الجزائر: ١٩٥٧).
البلاذري، أحمد بن يحيى (توفي سنة ٢٧٩ هـ).
- فتوح البلدان، نشر: دي غويه، ليدن ١٨٦٦.
الحموي، ياقوت الرومي (توفي ٦٢٦ هـ).
- معجم الأدباء، (طبع دار المأمون ١٩٣٦ والعام التالي).
- معجم البلدان، (بيروت: ١٩٥٦ - ١٩٥٧) وطبعة أخرى (وستنفيلد).
الحميدي، محمد بن أبي نصر (توفي ٤٨٨ هـ).
- جذوة المقتبس، (القاهرة: ١٩٦٦).
الحميري، عبد المنعم السبتي (توفي حوالي ٧١٠ هـ).
صفة جزيرة الأندلس، منتخبة من الروض المعطار في خبر الأقطار، نشر ليفي بروفنسال، (القاهرة: ١٩٣٧).
стр. 481
الخشني، أبو عبد الله محمد بن حارث (توفي ٣٦١ هـ).
- قضاة قرطبة (القاهرة: ١٩٦٦).
الدباغ، أبو زيد عبد الرحمن (توفي ٦٩٦ هـ).
- معالم الإيمان ج ١ تحقيق إبراهيم شبوح (القاهرة: ١٩٦٨).
الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد (توفي ٧٤٨ هـ).
- العبر في خبر من غبر، ج ١، تحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد (الكويت: ١٩٦٠).
الرقيق القيرواني، أبو إسحاق إبراهيم (توفي بعد سنة ٤١٧ هـ).
- تاريخ أفريقية والمغرب، تحقيق المنجي الكعبي، تونس، ١٩٦٨.
الزبيدي، أبو بكر محمد بن الحسن (توفي ٣٧٩ هـ).
- طبقات النحويين واللغويين، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم (القاهرة: ١٩٥٤).
الزركشي، أبو عبد الله محمد بن إبراهيم (توفي: ١٢٨٩ هـ).
- تاريخ الدولتين الموحدية والحفصية.
الزهري، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر (توفي بعد ٥٤٥ هـ).
- كتاب الجغرافية، تحقيق محمد حاج صادق، مجلة الدراسات الشرقية مجلد ٢١، (دمشق ١٩٦٨).
السراج، الوزير محمد بن محمد الأندلسي (توفي ١١٤٩ هـ).
- الحلل السندسية في الأخبار التونسية، تحقيق الهيلة (تونس: ١٩٧٠).
السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن (توفي ٩١١ هـ).
- تاريخ الخلفاء، تحقيق محيي الدين عبد الحميد (القاهرة: ١٩٦٤).
صاعد الأندلسي، أبو القاسم (توفي ٤٦٢ هـ).
- طبقات الأمم، نشر لويس اليسوعي، (بيروت: ١٩١٢) وطبعة أخرى (النجف: ١٩٦٧).
الضبي، أحمد بن يحيى (توفي ٥٩٩ هـ).
- بغية الملتمس (القاهرة: ١٩٦٧) وطبعة (مدريد: ١٨٨٤).
стр. 482
الطبري، محمد بن جرير (توفي ٣١٠ هـ).
- تاريخ الرسل والملوك، لندن ١٨٧٩ - ١٩٠١.
الطرطوشي، أبو بكر محمد بن الوليد (توفي ٥٢٠ هـ).
- سراج الملوك، (القاهرة: ١٢٨٩ هـ).
عبد الله بن بلقين (توفي ٤٨٣ هـ).
- التبيان عن الحادثة الكائنة بدولة بني زيري في غرناطة (مذكرات الأمير عبد الله)، تحقيق ليفي بروفنسال (القاهرة: ١٩٥٥).
العذري، أبو العباس أحمد بن عمر الدلائي (توفي ٤٧٨ هـ).
- نصوص عن الأندلس، تحقيق الدكتور عبد العزيز الأهواني (مدريد: ١٩٦٥).
عياض، القاضي بن موسى بن عياض (توفي ٥٤٤ هـ).
- ترتيب المدارك، ج ٣، تحقيق أحمد بكير محمود (بيروت: ١٩٦٥).
الغبريني، أبو العباس أحمد بن أحمد (توفي ٧١٤ هـ).
- عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية، تحقيق عادل نويهض (بيروت: ١٩٦٩).
الغساني، محمد بن عبد الوهاب (توفي ١١١٩ هـ).
- رحلة الوزير في افتكاك الأسير (تطوان: ١٩٣٩) والنسخة المخطوطة المحفوظة في المكتبة الوطنية، مدريد رقم (٥٣٠٤).
الغزالي، أبو حامد (توفي ٥٠٥ هـ).
- إحياء علوم الدين (القاهرة: ١٩٣٩).
الفتح بن خاقان، أبو نصر، (توفي ٥٢٩ هـ أو ٥٣٥ هـ).
- قلائد العقيان في محاسن الأعيان، تصحيح محمد العناني (تونس ١٩٦٦)، وطبعة أخرى (المكتبة العتيقة ١٩٦٨).
القلقشندي، أحمد بن عبد الله (توفي ٨٢١ هـ).
- صبح الأعشى في صناعة الإنشا، ج ٥ (القاهرة: ١٩٦٣).
المالكي، أبو بكر عبد الله.
- رياض النفوس، تحقيق الدكتور حسين مؤنس، (القاهرة: ١٩٥١).
стр. 483
مؤلف مجهول.
- أخبار مجموعة (مدريد: ١٨٦٧ م).
مؤلف مجهول.
- فتح الأندلس، نشر، كونثاليث (الجزائر ١٨٨٩).
مؤلف مجهول.
- مفاخر البربر، نشر بروفنسال، (الرباط، ١٩٣٧).
مؤلف مجهول.
ذكر بلاد الأندلس، مخطوط الخزانة العامة بالرباط تحت رقم (٨٥ ج).
المراكشي، محيي الدين عبد الواحد بن علي (توفي ٦٤٧ هـ).
- المعجب في تلخيص أخبار المغرب، تحقيق محمد سعيد العربان (القاهرة: ١٩٦٣)
وطبعة (أمستردام، ١٩٦٨).
المسعودي، علي بن الحسين (توفي ٣٤٦ هـ).
- التنبيه والإشراف (بيروت: ١٩٦٥).
- مروج الذهب ومعادن الجواهر، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، (القاهرة: ١٩٥٨).
المقري، شهاب الدين أحمد بن محمد التلمساني (توفي ١٠٤١ هـ).
- أزهار الرياض، تحقيق مصطفى السقا وآخرون (القاهرة: ١٩٣٩ - ١٩٤٠).
- نفح الطيب، تحقيق إحسان عباس، (بيروت: ١٩٦٨).
النباهي، أبو الحسن عبد الله (توفي ٧٩٣ هـ).
- تاريخ قضاة الأندلس (كتاب المرقبة العليا) (بيروت: لا تاريخ للطبع).
النويري، شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب (توفي ٧٣٣ هـ).
- نهاية الأرب في فنون الأدب، ج ٢٢ (غرناطة ١٩١٧) خاص بالأندلس.
الهذيل، علي بن عبد الرحمن.
- تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس، مخطوط المكتبة الوطنية، مدريد رقم (٥٠٩٥).
стр. 484
٢ - المراجع العربية
ابن عبود، محمد.
- التاريخ السياسي والاجتماعي لإشبيلية في عهد دول الطوائف، (تطوان: ١٩٨٣).
أبو رميلة، هشام سليم.
- علاقات الموحدين بالممالك النصرانية وبالدول الإسلامية في الأندلس/رسالة دكتوراه غير منشورة -كلية الآداب- جامعة القاهرة ١٩٧٩.
أبو الفضل، محمد أحمد.
- تاريخ مدينة المرية الأندلسية، (الإسكندرية ١٩٨١).
أحمد، حسني.
- الحضارة العربية.
أدهم، علي.
- المعتمد بن عباد (بيروت: لا تاريخ للطبع).
أرسلان، شكيب.
- الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية، (القاهرة: ١٩٣٦).
تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا ... (القاهرة: ١٣٥٢ هـ).
- آرنولد، سيرتوماس.
- الدعوة إلى الإسلام، ترجمة حسن إبراهيم حسن، (القاهرة: ١٩٧١).
إسماعيل، محمود.
- الأغالبة (١٨٤ - ٢٩٦ هـ) سياستهم الخارجية (القاهرة: ١٩٧٢).
- الخوارج في المغرب الإسلامي، (بيروت: ١٩٧٦).
أشباخ، يوسف.
- تاريخ الأندلس في عهد المرابطين والموحدين، ترجمة محمد عبد الله عنان، (القاهرة: ١٩٤٠) وطبعة أخرى (القاهرة: ١٩٥٨).
أمين، أحمد.
- تاريخ الفلسفة الإسلامية، مع كتاب مبادئ الفلسفة، (القاهرة: ١٩٦٤).
- ظهر الإسلام، ج ٣، (القاهرة: ١٩٦٢).
стр. 485
الأنصاري، فريدة رؤوف.
- الإمارة الأموية في الأندلس على عهد الأمير عبد الرحمن الداخل/رسالة ماجستير غير منشورة -كلية الآداب- جامعة بغداد، ١٩٧٦.
أوليري، دي لاسي.
- الفكر العربي ومركزه في التاريخ، ترجمة إسماعيل البيطار، (بيروت: ١٩٧٢).
بالنثيا، أنخل جنثالث.
- تاريخ الفكر الأندلسي، ترجمة الدكتور حسين مؤنس، (القاهرة: ١٩٥٥).
بامات، حيدر.
- دور المسلمين في بناء المدينة الغربية، (جنيف: لا تاريخ للطبع).
- مجالي الإسلام، ترجمة عادل زعيتر، (القاهرة: ١٩٥٦).
بدر، أحمد.
- دراسات في تاريخ الأندلس وحضارتها، (دمشق: ١٩٧٢).
- تاريخ الأندلس " عصر الخلافة "، (دمشق: ١٩٧٤).
بدوي، عبد الرحمن.
- دور العرب في تكوين الفكر الأوروبي، (بيروت: ١٩٧٩).
بروفنسال، ليفي.
- الإسلام في المغرب والأندلس، ترجمة السيد عبد العزيز سالم وآخر، (القاهرة: ١٩٥٦).
- حضارة العرب في الأندلس، ترجمة ذوقان قرقوط، (بيروت: لا تاريخ للطبع).
البنداق، محمد صالح.
- يحيى بن الحكم الغزال، (بيروت: ١٩٧٩).
بروكلمان، كارل.
- تاريخ الشعوب الإسلامية، ترجمة نبيه أحمد فارس وآخرون، (بيروت: ١٩٦٥).
بن عبد الله، عبد العزيز.
- مظاهر الحضارة المغربية، (الدار البيضاء ١٩٥٧ - ١٩٥٨).
стр. 486
بول، ستانلي لين.
- قصة العرب في إسبانيا، ترجمة علي الجارم، (القاهرة: ١٩٤٧).
بيضون، إبراهيم.
- الدولة العربية في إسبانيا، (بيروت: ١٩٧٨).
تشراكوا، كيليا سار نللي.
- مجاهد بن عبد الله العامري، (القاهرة: ١٩٦١).
الجنابي، أحمد نصيف.
- الرياضيات عند العرب/الموسوعة الصغيرة العدد ٦٤ (بغداد: ١٩٨٠).
جمال الدين، محسن.
- احتفالات الموالد النبوية (بغداد: ١٩٦٧).
جوليان، شارل أندريه.
- تاريخ أفريقيا الشمالية، ترجمة محمد مزالي وآخر، ج ٣، (الدار التونسية للنشر: ١٩٧٨) وطبعة أخرى ١٩٥٨.
حتاملة، محمد عبده.
- التنصير القسري لمسلمي الأندلس، (عمان: ١٩٨٠).
- محنة مسلمي الأندلس، (عمان: ١٩٧٧).
حتي، فيليب وآخرون.
- تاريخ العرب، مطول، (دار الكشاف ١٩٦٥).
الحجّي، عبد الرحمن.
- التاريخ الأندلسي، (دمشق: ١٩٧٦).
- تاريخ الموسيقى الأندلسية، (بيروت: ١٩٦٩).
- الحضارة الإسلامية في الأندلس، (بيروت: ١٩٦٩).
- أندلسيات، ج ٢، (بيروت: ١٩٦٩).
حركات، إبراهيم.
- المغرب عبر التاريخ، (الدار البيضاء، ١٩٦٥).
стр. 487
حسن، حسن إبراهيم.
- تاريخ الإسلام السياسي، (القاهرة: ١٩٤٨).
- النظم الإسلامية (القاهرة: ١٩٣٩) مع أخر.
حسين، كريم عجيل.
- الحياة العلمية في مدينة بلنسية الإسلامية، (بيروت: ١٩٧٦).
حسين، حازم غانم.
- الحياة العلمية والثقافية في الأندلس/رسالة ماجستير - (الموصل: ١٩٨٣).
حمادة، محمد ماهر.
- الوثائق السياسية والإدارية في الأندلس وشمال أفريقيا، الطبعة الأولى، (١٩٨٠).
حمودة، علي محمد.
- تاريخ الأندلس السياسي والعمراني والاجتماعي، (القاهرة: ١٩٥٧).
خالص، صلاح.
- إشبيلية في القرن الخامس للهجرة، (بيروت: ١٩٦٥).
خطاب، فرات فائق.
أبو بكر الرازي، (بغداد: ١٩٧٣).
خفاجة، محمد عبد المنعم.
- قصة الأدب في الأندلس، جزءان (بيروت: ١٩٦٢).
خودابخش.
- حضارة الإسلام، ترجمة علي حسين الخربوطلي، (القاهرة: ١٩٦٠).
داداه، محمد ولد.
- مفهوم الملك في المغرب، (دار الكتاب اللبناني والمصري ١٩٧٧).
الدوري، إبراهيم باس.
- عبد الرحمن الداخل في الأندلس وسياسته الخارجية والداخلية، (بغداد: ١٩٨٢).
دوزي، رينهارت.
- تاريخ مسلمي إسبانيا، ج ١، ترجمة حسن حبشي وآخرون، (القاهرة: ١٩٦٣).
- ملوك الطوائف، ترجمة كامل كيلاني، (القاهرة: ١٩٣٣).
стр. 488
ديفز، كارلس.
- شارلمان، ترجمة الباز العريني، (القاهرة: ١٩٥٩).
الرفاعي، أنور.
- الإنسان العربي والحضارة.
الركابي، جودت.
- في الأدب الأندلسي، (القاهرة: ١٩٦٦).
رينو، جوزيف.
- تاريخ غزوات العرب، ترجمة شكيب أرسلان، (بيروت: ١٩٦٦).
زيدان، جرجي.
- تاريخ التمدن الإسلامي، ج ٥، راجعه وعلق عليه الدكتور حسين مؤنس، (القاهرة: ١٩٥٥).
سالم، السيد عبد العزيز.
- تاريخ البحرية الإسلامية في المغرب والأندلس، (بيروت: ١٩٦٩).
- تاريخ المسلمين وآثارهم في الأندلس، (بيروت: ١٩٦٢) وطبعة أخرى (بيروت: ١٩٨١).
- تاريخ مدينة المرية الإسلامية، (بيروت: ١٩٦٩).
- قرطبة حاضرة الخلافة في الأندلس، ج ١، ج ٢، (بيروت: ١٩٧١ - ١٩٧٢).
السامرائي، خليل إبراهيم.
- الثغر الأعلى الأندلسي، (بغداد: ١٩٧٦).
- دراسات في تاريخ الفكر العربي، (الموصل: ١٩٨٣).
- علاقات المرابطين بالممالك النصرانية بالأندلس وبالدول الإسلامية/رسالة دكتوراه غير منشورة - كلية الآداب جامعة القاهرة ١٩٧٩. نشرت عام ١٩٨٥.
السعيد، محمد مجيد.
- الشعر في ظل بني عباد (النجف: ١٩٧٢).
- الشعر في عهد المرابطين والموحدين بالأندلس، (بغداد: ١٩٨٠).
السلاوي، الشيخ أبو العباس أحمد بن خالد الناصري.
- الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، (الدار البيضاء: ١٩٥٤).
стр. 489
شاخت وبوز ورث.
- تراث الإسلام، ترجمة حسين مؤنس وآخرون، (الكويت: ١٩٧٨).
شلبي، سعد إسماعيل.
- البيئة الأندلسية وأثرها في الشعر عصر ملوك الطوائف، (القاهرة: ١٩٧٨).
- دراسات أدبية في الشعر الأندلسي، (القاهرة: ١٩٧٣).
الصوفي، خالد.
- تاريخ العرب في الأندلس، منشورات الجامعة الليبية/كلية الآداب.
ضيف، أحمد.
- بلاغة العرب في الأندلس، (القاهرة: ١٩٢٤).
طرخان، إبراهيم علي.
- المسلمون في أوروبا في العصور الوسطى، (القاهرة: ١٩٦٦).
- دولة القوط الغربيين، (القاهرة: ١٩٥٨)
طه، عبد الواحد ذنون.
- الفتح والاستقرار العربي الإسلامي في شمال أفريقيا والأندلس، (ميلانو ١٩٨٢) نشر دار الرشيد، بغداد.
طوقان، قدري حافظ.
- تراث العرب العلمي في الرياضيات والفلك، (دار الشروق: ١٩٦٣).
الطيباوي، عبد اللطيف.
- محاضرات في تاريخ العرب والإسلام، (دار الأندلس: ١٩٧٩).
العبادي، أحمد مختار.
- دراسات في تاريخ المغرب والأندلس، (الإسكندرية ١٩٦٨).
- في تاريخ المغرب والأندلس، (بيروت: ١٩٧٨).
- الصقالبة في إسبانيا، (مدريد: ١٩٥٣).
- في التاريخ العباسي والأندلسي، (بيروت: ١٩٧٢).
عباس، إحسان.
- تاريخ الأدب الأندلسي، عصر الطوائف والمرابطين، (بيروت: ١٩٦٢).
стр. 490
عبد العواد، حسن علي حسن.
- الحياة الإدارية والاقتصادية والاجتماعية في المغرب الأقصى خلال القرنين الخامس والسادس من الهجرة/رسالة دكتوراه غير منشورة - جامعة القاهرة، ١٩٧٣.
عبد البديع، لطفي.
- الإسلام في إسبانيا، (القاهرة: ١٩٦٩).
عبد الرحمن، حكمت نجيب.
- دراسات في تاريخ العلوم عند العرب، (الموصل: ١٩٧٧).
عبد الله، حازم.
- ابن شهيد الأندلسي، (بغداد: ١٩٨٤).
- النثر الأندلسي في عصر الطوائف والمرابطين، (بغداد: ١٩٨٠).
العدوي، إبراهيم أحمد.
- المجتمع المغربي مقوماته الإسلامية والعربية، (القاهرة: ١٩٧٠).
العزي، نجلة العزي.
- قصر الزهراء في الأندلس، (بغداد: ١٩٧٧).
علام، عبد الله.
- الدعوة الموحدية بالمغرب، (دار المعرفة، القاهرة: ١٩٦٤).
- الدولة الموحدية في عهد عبد المؤمن بن علي، (دار المعارف بمصر: ١٩٧١).
علي، محمد كرد.
- الإسلام والحضارة العربية، ج ١، (القاهرة: ١٩٦٨).
عنان، محمد عبد الله.
- دولة الإسلام في الأندلس/القسم الأول (القاهرة: ١٩٦٩) (القسم الثاني ١٩٦٩).
- دول الطوائف، (القاهرة: ١٩٦٩).
- عصر المرابطين، (القاهرة: ١٩٦٤).
- عصر الموحدين، (القاهرة: ١٩٦٤).
- نهاية الأندلس، (القاهرة: ١٩٦٦).
- الآثار الأندلسية الباقية، (القاهرة: ١٩٦١).
стр. 491
الغناي، مراجع.
- قيام دولة الموحدين، (بنغازي: ١٩٧١).
غنيم إسمت.
- الإمبراطورية البيزنطية وكريت الإسلامية، (جدة ١٩٧٧).
فراج، عز الدين.
فضل علماء المسلمين على الحضارة الأوروبية، (دار الفكر العريي، ١٩٧٨).
فرحات، يوسف شكري.
- غرناطة في ظل بني الأحمر، (بيروت: ١٩٨٢).
فروخ، عمر.
- تاريخ العلوم عند العرب، (بيروت: ١٩٧٠).
- ابن حزم الكبير، (بيروت: ١٩٨٠).
القاسمي، ظافر.
- نظام الحكم في الشريعة والتاريخ، جزءان (بيروت: ١٩٨٢).
كحالة، عمر رضا.
- أعلام النساء، ج ٤، (بيروت: ١٩٧٧).
الكعاك، عثمان.
- موجز التاريخ العام للجزائر، (تونس: ١٩٢٥).
كنون، عبد الله.
- النبوغ المغربي في الأدب العربي، ج ٢ (بيروت: ١٩٧٥).
كيلاني، كامل.
- نظرات في تاريخ الأدب الأندلسي، (بيروت: ١٩٢٤).
لوبون، غوستاف.
- حضارة العرب، ترجمة عادل زعيتر، (بيروت: ١٩٧٩).
لودر، دروثي.
- إسبانيا شعبها وأرضها، ترجمة طارق فودة، (القاهرة: ١٩٦٥).
لويس، أرشيبالد.
- القوى البحرية والتجارية في حوض البحر المتوسط، ترجمة أحمد محمد عيسى (القاهرة: ١٩٦٠).
стр. 492
ماجد، عبد المنعم.
- تاريخ الحضارة الإسلامية في العصور الوسطى، (القاهرة: ١٩٧٨).
مطلوب، ناطق صالح.
- فهارس شيوخ العلماء في المغرب والأندلس/رسالة دكتوراه غير منشورة - القاهرة، جامعة عين شمس ١٩٧٨.
محمود، حسن أحمد.
- قيام دولة المرابطين، (القاهرة: ١٩٧٥).
المرزوقي، محمد.
- قابس، (تونس: ١٩٦٢).
مكي، الطاهر أحمد.
- دراسات عن ابن حزم وكتابه طوق الحمامة، (القاهرة: ١٩٧٧).
مورينو، مانويل جوميث.
- الفن الإسلامي في إسبانيا، ترجمة لطفي عبد البديع وآخر، (الدار المصرية للتأليف والترجمة، لا تاريخ للطبع).
مظهر، جلال.
- حضارة الإسلام.
مؤنس، حسين.
- تاريخ الجغرافية والجغرافيين في الأندلس، (مدريد: ١٩٦٧).
- غارات النورمانديين على الأندلس، (القاهرة: ١٩٤٩).
- فجر الأندلس، (القاهرة: ١٩٥٩).
- رحلة الأندلس، (القاهرة: ١٩٦٣).
نجار، ليلى أحمد.
- العلاقات بين المغرب والأندلس في عهد عبد الرحمن الناصر/رسالة ماجستير غير منشورة - مكة المكرمة، ١٩٧٣.
هاشم، زكريا.
- فضل الحضارة الإسلامية.
стр. 493
هونكة، زيغريد.
- شمس العرب تسطع على الغرب، ترجمة فاروق بيضون وآخر، (بيروت: ١٩٦٩).
هيكل، أحمد.
- الأدب الأندلسي من الفتح إلى سقوط الخلافة، (القاهرة: ١٩٧٩).
يونغ، لويس.
- العرب وأوروبا، ترجمة ميشيل أزرق، (بيروت: ١٩٧٩).
٣ - الدوريات
ابن العربي، الصديق.
- " طوائف وشخصيات مسيحية بالمغرب " مجلة تطوان، العدد الأول، ١٩٥٦.
أولكن، ضياء.
- " أثر الفكر العربي الإسلامي في الفسلفة الغربية "، ترجمة عبد الصاحب السعدي، مجلة المورد، العدد ٤، بغداد ١٩٨١.
بتسر أرنست.
- " الثقافة الإسلامية تنقل الفلسفة اليونانية إلى أوروبا " ترجمه طه التكريتي، مجلة المورد، العدد ٤، بغداد ١٩٨١.
التكريتي، سليم طه.
- " ابن باجة " مجلة العربي، العدد ١٦٦.
- " أوروبا ترسل بعثاتها إلى الأندلس " مجلة الوعي الإسلامي العدد ٣٧، (الكويت: ١٩٦٨).
الجنحاني، الحبيب.
- " السياسة المالية للدولة المرابطية " مجلة المؤرخ العربي، العدد ١٣.
الحاجم، غازي محمد.
- " دور المسلمين في تقدم الطب " مجلة التربية الإسلامية، العدد الأول، بغداد ١٩٧٧.
الحجى، عبد الرحمن.
- " القضاء ودراسته في الأندلس " مجلة كلية الإمام الأعظم، العدد الأول ١٩٧٢.
خلاف، محمد عبد الوهاب.
стр. 494
- " صاحب الشرطة في الأندلس " مجلة المؤرخ العربي، العدد ١٣، ومجلة أوراق العدد ٣ لسنة ١٩٨٠ يصدرها المعهد الإسباني العربي للثقافة.
رمضان، عبد العظيم.
- " محاكم التفتيش " مجلة العربي، العدد ٢٥٨.
السامرائي، خليل إبراهيم.
- " جهاد المسلمين وراء جبال البرتات "، مجلة دراسات في التاريخ والآثار، العدد ٢ بغداد ١٩٨٠.
- " طارق بن زياد بين الخطبة وإحراق السفن " مجلة آفاق جامعية، جامعة السليمانية ١٩٧٨.
- " أثر العراق الحضاري على الأندلس " مجلة المؤرخ العربي، العدد ٢.
- " علاقات المرابطين مع إمارات المغرب الأقصى " مجلة زانكو، جامعة السليمانية، مجلد ٦، العدد ٢ لسنة ١٩٨٠.
- " الجزائر الشرقية -البليار- في أيام الطوائف " مجلة التربية والعلم، العدد ٢.
- " إمارة كريت الإسلامية "، مجلة جامعة الموصل، أيلول، ١٩٧٨.
- " التعبئة العسكرية الإسلامية في الأندلس " مجلة مكتبة زانكو، العدد ٢، جامعة السليمانية لسنة ١٩٧٧.
- " الدعوة إلى توحيد الأندلس في أيام الطوائف " مجلة زانكو، نيسان ١٩٧٧.
طه، عبد الواحد ذنون.
- " استقرار القبائل البربرية في الأندلس "، مجلة أوراق، مدريد، العدد: ٤، ١٩٨٠.
- " التنظيم الاجتماعي في الأندلس خلال عصر الولاة " ندوة مكتب التربية العربي، في أبو ظبي لعام ١٩٨٤.
- " نشأة التدوين التاريخي في الأندلس " مجلة دراسات، العلوم الإنسانية، الجامعة الأردنية العدد، حزيران ١٩٨٠.
الطيبي، أمين توفيق.
- " واقعة الزلاقة المجيدة ٤٧٩ هـ مقدماتها ونتائجها " مجلة كلية التربية، جامعة الفاتح، العدد السادس لسنة ١٩٧٦ - ١٩٧٧ - ليبيا.
العبادي، أحمد مختار.
- " صور لحياة الحرب والجهاد في المغرب والأندلس " مجلة البينة ج ٩، (الرباط:
стр. 495
١٩٦٢ - ١٩٦٣).
عبد الحميد، سعد زغلول.
- " العلاقة بين صلاح الدين الأيوبي والمنصور الموحدي " مجلة كلية الآداب، الإسكندرية، ج ٦ - ٧ (١٩٥٢ - ١٩٥٣).
العقاد، عباس محمود.
- " نصيب العرب من حضارة العالم " مجلة العربي، العدد ٤.
عنان، محمد عبد الله.
- " تستور بلد الموريسكيين " مجلة العربي، العدد ١٥٦.
- " تراث الأندلس الفكري " مجلة العربي، العدد ٢٩٩.
- " قصة كاتب مورسكي " مجلة العربي، العدد ١٣١.
الكبيسي، خليل إبراهيم.
- " أبو علي القالي البغدادي وأثره بالفكر الأندلسي " مجلة المؤرخ العربي، العدد ٢٥.
مطلوب، ناطق صالح.
- " كتاب الصلة لابن بشكوال، دراسة في منهجه وقيمته العلمية "، مجلة المؤرخين العرب العدد ٢٧.
المليجي، محمد أحمد.
- " ابن طفيل " مجلة العربي، العدد ١٤٥.
مكرم، عبد العال سالم.
" ابن مالك الأندلسي " مجلة العربي، العدد ١٦٦.
مكي، محمود علي.
- " رواد الثقافة الدينية الأولى بالأندلس " مجلة البينة، العدد ٦ (الرباط: ١٩٦٢).
- " وثائق مرابطية جديدة عن عصر المرابطين " صحيفة معهد الدراسات الإسلامية في مدريد، مجلد ٧ - ٨ (مدريد ١٩٥٩ - ١٩٦٠).
مؤنس، حسين.
- " الثغر الأعلى الأندلسي في عصر المرابطين ... " مجلة كلية الآداب مجلد ١١، ج ٢، (القاهرة: ١٩٤٩).
- " رواية جديدة عن فتح المسلمين للأندلس "، صحيفة معهد الدراسات مدريد ١٨/