← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 29729

الألغاز النحوية = الطراز في الألغاز

الجلال السيوطي

Полный текст (79 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

ـ[الألغاز النحوية وهو الكتاب المسمى (الطراز في الألغاز)]ـ المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: ٩١١هـ) الناشر: المكتبة الأزهرية للثراث عام النشر: ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٣ م عدد الأجزاء: ١ أعده للشاملة/ أبو إبراهيم حسانين [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة الإمام السيوطى الحمد لموليه، والصلاة والسلام على نبيه محمد وآله وذويه. هذا كتاب في الألغاز والأحاجي والمطارحات والممتحنات والمعاياة، وهو منثور غير مرتب وسميته: الطراز في الألغاز * * * اللغز النحوي قسمان قسم يطلب به تفسير المعنى وقسم يطلب به تفسير الإعراب قال الشيخ جمال الدين بن هشام في كتابه (موقظ الوسنان وموقد الأذهان). اعلم أن اللغز النحوي قسمان، أحدهما ما يطلب به تفسير المعنى، والآخر ما يطلب به وجه الإعراب. * * * بعض ألغاز الحريري * ما يطلب به تفسير المعنى: فالأول كقول الحريري ما العامل الذي يتصل آخره بأوله - ويعمل معكوسه مثل عمله؟.

стр. 3

وتفسيره: (يا) في النداء فإنه عامل النصب في المنادى وهو حرفان فآخره متصل بأوله ومعكوسه وهو (أي) حرف نداء أيضًا. وكقوله أيضًا: وما منصوب أبدا على الظرف لا يخفضه سوى حرف. وجوابه: لفظة (عند)، تقول جلست عنده وأتيت من عنده لا يكون إلا منصوبًا على الظرفية أو مخفوضًا بمن خاصة، فأما قول العامة سرت إلى عنده فخطأ. فإن قيل: لدن وقبل وبعد بمنزلة عند في ذلك فما وجه تخصيصك إياها؟ قلت: لدن مبنية في أكثر اللغات فلا يظهر فيها نصب ولا خفض، وقبلُ وبعد يكونان مبنيين كثيرًا وذلك إذا قطعا عن الإضافة، وإنما تبين الألغاز والتمثيل بما يكون الحكم فيه ظاهرًا. وكقوله وأينَ تلبسُ الذكرانُ براقع النسوان، وتبرُز رباتُ الحِجال بعمائم الرجال. وجوابه: باب العدد من الثلاثة إلى العشرة تثبت التاء فيه في المذكر وتحذف في المؤنث. * * * * " ما يطلب به تفسير الإعراب: والثاني - وهو الذي يطلب فيه تفسير الإعراب وتوجيهه، لا بيان المعنى، كقول الشاعر: جَاءك سُليمانُ أبو هاشما ... فقد غدا سيدها الحارث

стр. 4

شرحه: جاء فعل ماض كسليمان جار ومجرور وعلامة الجر الفتح لأنه لا ينصرف، وإنما أفردت الكاف في الخط ليتأتى الإلغاز، أبوها فاعل جاء، والضمير لامرأة قد عرفت من السياق، شما فعل أمر من شام البرق يشيمه ونونه للتوكيد كتبت بالألف على القياس، سيدها نصب بشم كما تقول انظر سيدَها، والحارث فاعل غدا - انتهى كلام ابن هشام. * لغز لابن هشام: وقال ابن هشام في (المغني): مسألة يحاجي بها فيقال: ضمير مجرور لا يصح أن يعطف عليه اسم مجرور أعدت الجار أم لم تعده. وهو الضمير المجرور بلولا نحو لولاي وموسى لا يقال إن موسى فى محل الجر لأنه لا يعطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار هنا، لأن لولا لا تجر الظاهر، فلو أعيدت لم تعمل الجر بل يحكم للمعطوف والحالة هذه بالرفع، لأن لولا محكوم لها بحكم الحروف الزائدة والزائدة لا تقدح في كون الاسم مجردًا من العوامل اللفظية، فكذا ما أشبه الزائدة. عود لألغاز الحريري: قال ما كلمة إن شئتم هي حرف محبوب، أو اسم لما فيه حرف حلوب؟ وأي اسم يتردد بين فرد حازم، وجمع ملازم؟ وأية هاء إذا التحقت أماطت الثقل، وأطلقت المعتقل؟ وأين تدخل السير فتعزل العامل من غير أن تجامل؟

стр. 5

وأي مضاف أخل من عرى الإضافة بعروة، واختلف حكمه بين مساء وغدوة؟ وأي عامل نائبه أرحب منه وكرا، وأعظم مكرا، وأكثر لله تعالى ذكرًا؟ وأين يجب حفظ المراتب على المضروب والضارب. وأي اسم لا يفهم إلا باستضافة كلمتين، والاقتصار منه على حرفين، وفي وضعه الأول التزام وفى الثاني إلزام؟ وأي وصف إذا أردف بالنون نقص من العيون وقوم بالدون وخرج من الزبون وتعرض للهون. أراد بالأول نعم. وبالثاني سراويل. وبالثالث هاء التأنيث الداخلة على الجمع المتناهى، نحو زنادقة وصياقلة وتبابعة. وبالرابع باب إنْ المخففة من الثقيلة. وبالخامس لدن. وبالسادس باء القسم ونائبه الواو. وبالسابع نحو كلم موسى عيسى.

стр. 6

وبالأخير نحو ضيف تدخل عليه النون فيقال ضيفن وهو الطفيلى (١). * * * أحاجي الزمخشري وللزمخشري (كتاب الأحاجي) منثور، وشرحه الشيخ علم الدين السخاوي بشرح سماه (تنوير الدياجي في تفسير الأحاجي) وأتبعه بأحاجي له منظومة، وأنا ألخص الجميع هنا: قال الزمخشري: أخبرني عن فاعل جمع على فعلة، وفعيل جمع على فعلة. الأول باب قاض وداع. والئانى نحو سرى وسراة. وقال: أخبرني عن تنوين يجامع لام التعريف، وليس إدخاله على الفعل من التحريف. هو تنوين الترنم والغالى. * وقال: أخبرني عن واحد من الأسماء ثني مجموعًا بالألف والتاء؟ * أخبرني عن موحد في معنى اثنين وعن حركة في حكم حركتين؟ * أخبرني عن حركة وحرف قد استويا، وعن ساكنين على غير حدهما قد التقيا.

стр. 7

* أخبرني عن اسم على أربعة فيه سببان لم يمتنع صرفه بإجماع، وعن آخر ما فيه إلا سبب واحد وهو حقيق بالامتناع. أخبرني عن فاء ذات فنين وعن لام ذات لونين. الأولى - نحو البرى والسرى والبث والنث وقاتعه الله وكاتعه بمعنى قاتله، وبيد أني من قريش وميد أني، ونحو وزن وأزن. وهو قياس مطرد في المضموم وفى المكسور نحو وشاح وإشاح ووعاء وإعاء، والمفتوح نحو وسن وأسن ووبد وأبد إذا غضب، ووله وأله تحير، وما وبه له وما أبه سماع بإجماع. والثانية - نحو عضه وسنه هي هاء في عضه وعضاه وبعير عاضه وعضه أي راعى العضاه، وعضهه إذا شتمه، وفى نخلة سنهاء وسانهت الأجير، وواو في عضوات وسنوات. * أخبرني عن نسب بغير يائه - وعن تأنيث بتاء ليس بتائه. الأول: ما دل عليه بالصيغة نحو عواج وبتار ودراع ولابن، ونظير دلالتي العلامة والصيغة قولك لتضرب واضرب. والفرق بين البنائين أن فعالا لما هو صيغة وفاعلا لمباشرة الفعل. والثاني: بنت وأخت لأن تاءهما بدل من الواو والتي هي لام، إلا أن اختصاص المؤنث بالإبدال دون المذكر قام علمًا للتأنيث فكأن هذه التاء لاختصاصها كتاء التأنيث، ونحوها التاء في مسلمات هي

стр. 8

علامة لجمع المؤنث فلاختصاصها بجمع المؤنث كأنها للتأنيث ومن ثَمَّ لم يجمعوا بينها وبين تاء التأنيث فلم يقولوا مسلمتات. فإن قلت: ما أدراك أنها ليست تاء تأنيث؟ قلت: لو كانت كذلك لقلبها الواقف هاء في اللغة الشائعة. فإن قلت: فلم قلبها من قلبها هاء في الوقف فقال البنون والبناه؟ قلت: رآها تعطى ما تعطيه تاء التأنيث فتوهمها مثلها. * أخبرني: عن نعت مجرور ومنعوته مرفوع، وعن منعوت موحد ونعته مجموع. الأول نحو هذا جحر ضب خرب. والثاني قول القطامى: كأن قيودَ رجلى حين ضمتْ ... حَوالب غزرا وَمِعًا جياعا جعل المعا لفرط جوعه بمنزلة أمعاء جائعة فجمع النعت مع توحيد المنعوت. * أخبرني عن فصل ليس بين المعرفتين فاصلاً وعن ربَّ على المعرفة داخلاً. الأول: نحو كان زيد هو خيرًا منك، و ﴿إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً﴾ [الكهف: ٣٩].

стр. 9

وإنما ساغ ذلك في أفعل من لامتناعه من دخول لام التعريف عليه امتناع ما فيه التعريف فشبه به وأجرى حكمه عليه. والثاني: نحو قولهم ربَّ رجل وأخيه، قال سيبويه ولا يجوز حتى تذكر قبله نكرة. * أخبرني عما ينصب ويجر وهو رفع وعما تدخله التثنية وهو جمع. الأول: المحكى. والثاني: قولهم "عندي لقان سوداوان"، وقوله: بين رِمَاحى مالكٍ ونهشلِ وقوله: لا صبَّح الحى أوبادا ولم يجدوا. . . عندَ التفوقِ في الهيْجَا جَمالين في أخبرني كيف يكون متحرك يلزمه السكون؟ هو عين حى وهى وضف، في قولهم ضَفَّ الحال، وزنها فعل لأنه من باب فرح وبطر وأشر. * أخبرني عن واحد وجمع لا يفرق بينهما ناطق، إلا أن الضمير بينهما فارق؟ هما فلك وفلك للواحد والجمع ومثله جمل هجان وإبل هجان ودرع دلاص ودروع دلاص. * أخبرني عن فاعل خفى فما بدا، وآخر لا يخفى أبدًا.

стр. 10

الأول فاعل أفعل وتفعل ونحوهما. والثاني: الواقع بعد إلا، نحو ما قام إلا زيدًا وإلا أنا. * أخبرني عن حرف يزاد ثم يزال، وأثره باق ماله انتقال. هو نون التثنية والجمع تزال وأثرها باق في نحو - هما الضاربا زيد والضاربو زيد. * أخبرني عن حرف يوحد ثم يكثر، ويؤنث ثم يذكر. الأول: باب تمرة وتمر. والثاني: باب العدد ثلاثة إلى عشرة. * أخبرني عن معرف في حكم التنكير، ومؤنث في معنى التذكير. الأول مررت بالرجل مثلك، أو برجل مثلك، لا يكاد في نحو هذا الموضع يتبين الفرق بين النكرة والمعرفة. ومثله: ولقد أمرُّ على اللئيم يَسبُّنى والثاني باب علَّامة ونسَّابة. * أخبرني عن واحد يوزن بأربعة، وعن عشرة عند بعضهم متسعة. الأول هو باب (ق) "فعل أمر من وقى" و (ع) و (ش) ونحوها توزن بأفعل ولا يقال في وزنه ع. والثاني حروف العطف عند النحويين عشرة وقد تسعها أبو على الفارسي حيث عزل عنها إما.

стр. 11

* أخبرني عن زائد يمنع الإضافة ويؤكدها، ويفك تركيبها ويؤيدها. هو اللام في قولهم لا أبا لك، هي مانعة للإضافة فاكة لتركيبها بفصلها بين ركنيها وهما المضاف والمضاف إليه. وهي مع ذلك مؤكدة لمعناها مؤيدة لفائدتها من حيث إنها موضوعة لإعطاء معنى الاختصاص. ونظيرتها تيم الثانية في (ياتيم تيم عدي) أقحمت بين المضاف والمضاف إليه وتوسطت بينهما، كما قيل بين العصا ولحائها وهي بما حصل بتوسطها من التكرير معطية معنى التوكيد والتشديد. وهذه اللام لها وجه اعتداد ووجه اطراح، فوجه اعتدادها استصلاحها الأب لدخول لا الطالبة للنكرات عليه. ووجه اطراحها أن لم تسقط لام الأب الواجبة الثبوت عند الإضافة. ونحوه قولهم "لا يدىْ لك" سقوط النون مع اللام دليل الاطراح، وتنكير المضاف وتهيؤه لدخول (لا) دليل على الاعتداد. فإن قلت: فكيف صح قولهم لا أباك؟ قلت: اللام مقدرة منوية وإن حذفت من اللفظ، والذي شجعهم على حذفها شهرة مكانها وأنه صار مَعْلَما لاستفاضة استعمالها فيه، وهو نوع من دلالة الحال التي لسانها انطلق من لسان المقال. ومنه حذف لا في: ﴿تَاللَّهِ تَفْتَأُ﴾ [يوسف: ٨٥].

стр. 12

وحذف الجار في قول رؤبة " خير" إذا صبح عندما قيل له كيف أصبحت؟ ومجمل قراءة حمزة ﴿تَسَاءَلُونَ به وَالأَرْحَامِ﴾ [النساء: ١] عليه سديد، لأن هذا المكان قد شهر بتكرير الجار فقامت الشهرة مقام الذكر. * أخبرني عن ميمات هن بدل وعوض وزيادة، وعن واحدة هي موصوفة بالجلادة. البدل نحو إبدال طيىء الميم من لام التعريف، والعوض في اللهم عوضت من حرف النداء، والزيادة في نحو مقتل ومضرب. والموصوفة بالجلادة هي ميم فم بدل من عين فوه. قال سيبويه: أبدلوا منها حرفًا أجلد منها وفى مقامة النحوي من النصائح "وتجلد في المضي على عزمك وتصميمه ولا تقصر عما في الفم من جلادة ميمه". * أخبرني عن اسم بلد فيه أربعة من الحروف الزوائد وكلها أصول غير واحد. هو يستعور من بلاد الحجاز فيه الياء والسين والتاء والواو من جملة

стр. 13

الزوائد العشرة وكلها أصول في هذا الاسم إلا الواو. * أخبرني عن مائة في معنى مئات وكلمة في معنى كلمات. المائة في ثلثمائة في معنى المئات لأن حق مميز الثلاثة إلى العشرة أن يكون جمعًا. والكلمة في معنى كلمات قولهم كلمة الشهادة وكلمة الحويدرة، وقوله تعالى: ﴿إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾ [آل عمران: ٦٤]. * أخبرني عن حرف من حروف الاستثناء، لم يستثن شيئًا قط من الأسماء. وهو (لما) بمعنى إلا لا يستثنى به الأسماء كما يستثنى بإلا وأخواتها وإنما يقال نشدتك الله لما فعلت وأقسمت عليك لما فعلت. * أخبرني عن مكبر يحسب مصغرًا، وعن مصغر يحسب مكبرًا. الأول: سكَّيت بالتشديد يحسبه من ليس بنحوي مصغرًا وهو خطأ ظاهر لأن ياء التصغير لا تقع إلا ثالثة، بل سكيت مكبر كسكيت، وسكيت بالتخفيف مصغرة تصغير الترخيم. والثاني: حبر ورهو في عداد المكبرات وفى قول الأعرابي الذي سئل عن تصغير الحبارى فقال حبرور.

стр. 14

* أخبرني عن مصغر ليس له تكبير، وعن مكبر ليس له تصغير. من الأسماء ما وضع على التصغير ليس له مكبر نحو كُمَيْت وكعيت. ومنها ما ورد مكبرًا ولم يصغر كأين وكيف ومتى والضمائر ونحوها. * أخبرني عن كلمة تكون اسمًا وحرفًا، وعن أخرى تكون غير ظرف وظرفا. الأول: على وعن وكاف التشبيه ومذ ومنذ. والثاني: نحو اليوم والليلة والساعة والحين والخلف والأمام. * أخبرني عن اسم متى أضيفت أخواته وافقها ومتى أفردت فارقها. هو ذو بمعنى صاحب وأخواته باقي الأسماء الستة. * أخبرني عن سبب متى آذن بالذهاب تبعه سائر الأسباب. هو التعريف في نحو آذربيجان ودرابجرد وخوارزم، إذا ذهب عنه بالتنكير لم يبق لسائر الأسباب أثر وهى التأنيث والعجمة والتركيب. * أخبرني عن شىء من العلامات يشفع لأخيه في السقوط دون الثبات.

стр. 15

التنوين هو المقصود وحده بالإسقاط في باب ما لا ينصرف، وإنما سقط الجر لأخوة ثبتت بينه وبين التنوين، وذلك أنهما جميعًا لا يكونان في الأفعال ويختصان بالأسماء، فلهذه الأخوة لما سقط التنوين تبعه الجر في السقوط، فالتنوين أصل فيه والجر تبع، كما يسقط الرجل عن منزلته فتسقط أتباعه، وهذا معنى قول النحويين سقط الجر بشفاعة التنوين، فإذا عاد الجر عند الإضافة واللام لم يتصور عود التنوين. * أخبرني عن حرف تلعب الحركات بما بعده ولا يعمل منها إلا الجر وحده. هو (حتى) يقع الاسم بعدها مرفوعًا ومنصوبًا ومجرورًا والجر وحده عملها. * أخبرني عن اسم صحيح أمكن هو فاعل وما هو مرفوع، وعن آخر دخل عليه حرف الجر وهو عن الجر ممنوع. الأول (غير) وفى قول الشماخ: لم يخرج الشرب منها غير أن نطقت (١) والثاني (حين) في قوله: على حين عاتبت المشيب على الصبا * أخبرني عن شىء وراء خمسة أشياء يجزم جوابه في الجزاء. هو الاسم أو الفعل الذي ينزل منزلة الأمر والنهي ويعطى حكمهما. لأن فيه معناهما ومرادهما فيجزم به كما يجزم بهما، وذلك

стр. 16

قولك، حسبك ينم الناس، واتَّقَى الله امرؤ فعل خيرًا يثبْ عليه، بمعنى ليتق الله وليفعل. * أخبرني عن ضمير ما اشتق من الفعل، أحق به من الفعل، وفى ذلك انحطاط الفرع عن الأصل. هو الضمير في قولك هند زيد ضاربته هي، وزيد الفرس راكبه هو، وفى كل موضع جرت فيه الصفة على غير من هي له، فالمشتق من الفعل وهو الصفة أحق به من الفعل، لابد له منه، وللفعل منه بد، إذا قلت هند زيد تضربه وزيد الفرس يركبه، حتى إن جئت به فقلت تضربه هي ويركبه هو كان تأكيدًا للمستكن والسبب قوة الفعل وأصالته في احتمال الضمير، والمشتق منه فرع في ذلك، ففضل الفرع على الأصل. * أخبرني عن زيادة أوثرت على الأصالة، وعن إمالة ولدت إمالة. الأول- حذفهم الألف والياء الأصليتين للتنوين في هذه عصا وهذا قاض، وليائي النسب إلى المصطفى، وحذف اللام لألف التكسير وياء التصغير في فرازد وفريزد، وحذف العين في شاك ولاث وإبقاء ألف فاعل وحذف الفاء في يعد لحروف المضارعة، ومن ذلك قول الأخفش فى مقول وحذفه عين مفعول لواوه. والثاني: قولهم رأيت عمادًا ولقيت عبادًا، أمالوا الألف الأولى لكسرة العين ثم أمالوا الثانية لإمالة الأولى، ونظير تسبب الإمالة

стр. 17

للإمالة تسبب الإلحاق للإلحاق في نحو قولهم الندد، هو ملحق بسفرجل والألف والنون معًا زائدتان للإلحاق، ولولا النون المزيدة للإلحاق لما كانت الهمزة حرف إلحاق، ألا ترى أنها في المد ليست كذلك. * أخبرني عن حلف ليس بحلف وعن إمالة في غير ألف. الأول: قولهم بالله إلا زرتني، وبالله لما لقيتني، وبحق ما بيني وبينك لتفعلن، صورته صورة الحلف وليس به، لأن المراد الطلب والسؤال. والثاني: إمالة للفتحة قبل راء مكسورة نحو الضرر. أخبرني عن فعل يقع بعد منذ ومذ، وعن جملة يضاف إليها المشبه بإذ. الأول: نحو ما رأيته مذ كان عندي ومذ جاءني. والثاني: نحو كان ذاك زمن زيد أمير، وزمن تأمر الحجاج، حق هذه الجملة أن تكون على صفة الجملة التي تضاف إليها (إذ) وهى صفة المضي وتكون فعلية تارة وابتدائية أخرى. * أخبرني عن لام تحسب للابتداء، والمحققة يأبون ذلك أشد الإباء. هي اللام الفارقة الداخلة على خبر إن المخففة. * أخبرني عن دخول أن الخفيفة على بعض الأخبار، غير معوضة واحدًا من جملة الإستار.

стр. 18

أن المخففة إذا دخلت على الفعل وهو المراد بعض الأخبار عوض مما سقط منه أحد الأحرف الأربعة وهى قد وسوف والسين وحرف النفي وشذ تركه فيما حكاه سيبويه "أما أنْ جزاك الله خيرًا". " أخبرني عن عينين ساكنة يفتحها الجامع ما لم يصف، ومكسور لا يفتحها المتكلم ما لم يضف. الأولى: باب تمرة يحرك بالفتح في الجمع نحو تَمَرات إلا في الصفة فتقر على سكونها كضخْمات. والثانية: باب نمر تفتح في النسب نحو نَمَري. * أخبرني عن حرف يدغم في أخيه ولا يدغم أخوه فيه. هو اللام تدغم في الراء ولا تدغم الراء فيها. * أخبرني عن اسم من أسماء العقلاء لا يجمع إلا بالألف والتاء. هو طلحة. * أخبرني عن مكبر ومصغر هما في اللفظ مؤتلفان ولكنهما في النية والتقدير مختلفان. مبيطر ومسيطر إن صغرتهما قلت مبيطر ومسيطر على لفظ التكبير سواء. * أخبرني عن النسبة إلى نمرات وإلى اسم رجل مسمى بتمرات. النسبة إلى نمرات جمع نمرة نَمْرى بسكون الميم، لأنك ترد الجمع فى النسبة إلى الواحد.

стр. 19

وإلى تمرات اسم رجل تمرى بفتح الميم لأنك تحذف الألف والتاء عند النسب. * أخبرني عن اسم ناقص له شتى أوصاف موصول ولازم للإضافة ومضاف إلى فعل وغير مضاف. هو (ذو) يكون موصولا بمعنى الذي، ولازما للإضافة في نحو ذو مال ومضافًا إلى الفعل في قولهم اذهب بذى تسلم، وغير مضاف فى قولهم الأذواء لذى يزن وذى جدن وذى رعين وغيرهم. * أخبرني عن اسم تكبيره يجعل ياءه هاء وتصغيره يقلب هاءه ياء. هو (ذى) في إشارة المؤنث تبدل ياؤه هاء في المكبر منه خاصة. نحو ذه أمة الله، فإذا صغرته رددته إلى أصلها ياء فتقول في امرأة سميتها بذه ذيبة لا ذهية. * أخبرني عن الفرق بين ضمتي العليا والعليا وبين ضمتي أولى وأوليا. الفرق بين الأولين أن الأولى ضمة بناء الفعل والثانية ضمة بناء المصغر. وأما الأخريان فمتفقتان ضمة المصغر هي ضمة المكبر، لأن اسم الإشارة إذا صغر لم يضم أوله. * أخبرني عن الفرق بين: لهي أمك، ولهي أبوك، وبين: له ابنك وله أخوك.

стр. 20

لما كان اسم الله لا شىء أدور منه على الألسنة خففوه ضروبًا من التخفيف، فقالوا لاه أبوك بحذف اللامين، وقلبوا فقالوا لهي أبوك، وحذفوا من المقلوب فقالوا له أبوك، وبنين لتضمين لام التعريف كأمس، وبني أحدهما على السكون لأنه الأصل ولا مانع. والثاني على الكسر لأنه الملجأ [البناء على السكون] عند التقاء الساكنين. والثالث على الفتح لاستثقال الكسرة على ما هو من جنسها. * أخبرني عن مذكر لا يجمع إلا بالألف والتاء - وعن مؤنث يجمع بالواو والنون من غير العقلاء. الأول: نحو سرادق وحمام. والثاني: باب سنين وأرضين. * أخبرني عن مجموع في معنى المثنى وعن واحد من واحد مستثنى. الأول: نحو قوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]. والثاني: ما جاء في لغة بني تميم من قولهم ما أتاني زيد إلا عمرو بمعنى ما أتاني زيد لكن عمرو، ومنها قولهم ما أعانه إخوانكم إلا إخوانه. هذا آخر أحاجي الزمخشري ونعقبها بأحاجي السخاوي.

стр. 21

أحاجي السخاوي * قال الشيخ علم الدين السخاوي: وما اسم جمعُه كالفعلِ منه ... وما اسمٌ فاعلٌ فيه كفعل له وزنانِ يفترقانِ جَمْعًا ... ويتحدانِ فِيه بغيرِ فصلِ وقال: ما اسمٌ ينونُ لكن ... قد أوجبوا مَنعَ صرفه وما الذي حَقُّه النو ... ن حين جاءوا بحذفِه الأول باب جوار وغواش. الثاني (وبيض). * وقال: ماذا تقولُ أكاذبٌ أم صادقٌ ... من قال وهو يجد فيما يُخبر رجلانِ أختى منهمَا وكَذاكَ في ... أخوى أَيضًا من تحيضُ وتطهرُ وكذا غلاما زوجتى تناكحَا ... حِلا وليسَ عليهما من يُنكِرُ * وقال: ما اسمٌ أنيب عن اسم ... وكان لاَ بُدَّ مِنْهُ وأينَ شرطٌ أتى لا ... جوابَ يلزمُ عَنْهُ وأينَ ناب سكونٌ ... عن السكونِ أَبِنهُ

стр. 22

* وقال: ما حروفٌ ذات وَجْهَين لها ... مَنعوا الصرفَ وطَوْرًا صَرَفُوا ثم ما اسم كيقوم احتمَل الصَّر ... فَ والمنعَ وَفيه اختلفوا * وقال: وما فاءٌ تداوُلها ... ثلاثةٌ أحرُفٍ عَدَدَا وما عينٌ لها حَرفا ... ن يَعتورانها أبدَا ولا مَات لها حرفا ... نِ أيضًا مِثلها وجدَا وماعينانِ مَع لامين ... لفظُهما قَدِ اتحدَا هُما في كلمتين هما ... لمعنى واحدٍ وَرَدَا وما ضدانِ إِن وضعَا ... ولَوْلاَ الفاءُ مَا انفردَا الأول: قولهم في دواء السم درياق وترياق وطرياق. والثاني: نعق الغراب ونغق ومعافير ومغافير. والثالث: جدث وجدف للقبر، ولازم ولازب. والرابع: الجداد والجذاذ بالدال المهملة أو المعجمة اتحد في كل منهما لفظ العين واللام، والكلمتان لمعنى واحد وهو صرام النخل. والخامس: الأرى والشرى فالأرى العسل والشرى الحنظل ولولا الفاء ما افترقا، إنما فرقت الفاء بين لفظيهما، يقال: له طعمان أرى وشرى. * وقال: وما اسمٌ غيرُ منسوبٍ إليه ... أتى لفظُ العلامةِ ليس يَخفَى

стр. 23

وآخر لم تكنْ فيه فكانتْ ... ولم يزدَدْ بها في اللفظِ حَرْفَا وآخرُ فيه كانتْ ثُم عادتْ ... إِليه فغيرتْ معناه وصفَا وأين مؤنثٌ لا تاءَ فيه ... يتقديرٍ ولا في اللفظِ تَلفَى الأول: بخاتى جمع بختى إذا سميت به رجلاً. والثاني: بخاتى المذكور إذا نسبت إليه أزلت الياء التي كانت فيه وجعلت مكانها ياء النسب ولم يزدد حرفًا، لأن التي أزلتها منه مثل التي ألحقتها به. والثالث: بختى اسم رجل إذا نسبت إليه قلت بَخْتِيٌّ فاللفظ واحد والحكم مختلف، فإنه كان أولاً اسمًا فلما نسبت إليه صار صفة. والرابع: المؤنث المسمى بمذكر نحو جعفر علم امرأة لا تاء فيه في لفظ ولا تقدير. وما خبرٌ أتى فَرْدا ... لمبتدإ أتى جَمْعا ْوجاء عن المثنَّى وهـ ... ـو فردٌ كَافيا قطعا ويا من يَطلب النحوَ ... وفى أبوابِه يَسْعَى أتجمعُ نعت أفراد ... أجِبْنا مُحْسنا صنعَا وهل للنعتِ دونَ الوصـ ... ـفِ معنى مفردٌ يرعى الأول قول حيان المحاربى: ألا إن جيراني العشية رائح

стр. 24

فقوله رائح مفرد أراد به الجمع. والثاني قوله: فإنى وقيار بها لغريب والثالث: قولك مررت بقرشي وطائي وفارسي صالحين. وأما النعت والصفة فلا فرق بينهما عند البصريين. وقال قوم منهم ثعلب: النعت ما كان خاصا كالأعور والأعرج لأنهما يخصان موضعا من الجسد، والصفة للعموم كالعظيم والكريم، وعند هؤلاء (الله) تعالى يوصف ولا ينعت. وقال: لم لذا قلتَ إن زيدا هُو القا ... ئم كان الضميرُ إن شئت فصلا فإذا اللامُ أدخَلوها عَلَيْه ... بطلَ الفصلُ عندَها واسْتقلاَّ وهل الفصلُ واقعًا أوْ لاَ أو ... قبل حَال هَلْ قِيل ذَلِك أمْ لا والَّذى بَعْدَ هؤلاءِ بناتي ... أتراهُ فَصْلا مَعَ النصبِ يُتلى ولم اختُصَّ رُبَّ بالصدر لم يُلـ ... ـفَ له بينَ أحْرُفِ الجر مِثْلاَ ثم هل يَحْسُنُ اجتماعُ ضَمِيرين ... وماذا رَأى الذي قَالَ كَلاَّ إنما لم يكن فصلاً في نحو إن زيدا لهو القائم، لأنها لام ابتداء،

стр. 25

فهو إذن مبتدأ مستقل. وأجاز بعض الكوفيين وقوع الفصل في أول الكلام نحو ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وبين المبتدأ والحال، وحملوا عليه قراءة ﴿هَؤلاءِ بَنَاتِى هنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ بالنصب، وأبى ذلك البصريون، وإنما اختصت رُبَّ بالصدر من بين حروف الجر لأمرين: أحدهما: أنها بمنزلة كم في بابها. والثاني: أنها تشبه حرف النفي والنفي له صدر الكلام، وشبهها بالنفي أنها للتقليل، والتقليل عندهم نفي، ويؤكد الضمير بالضمير نحو "زيد قام هو" "ومررت به هو" "ومررتُ بك أنت". وقال: ما لهم استفهموا مخاطِبَهم ... في النكرِ بالحرفِ عِنْدما وَقفوا وأسقطوا الحرفَ في المعارِف والـ ... وصْلِ ومن بعدِ ذا قَدِ اختَلفُوا وواحدٌ خاطبوا بتثنيةٍ ... وواحدٌ اثنين عَنه قد صَدفوا إنما أتوا بالعلامة في النكرة ليفرقوا بينه وبين المعرفة، وذلك من أجل أن الاستفهام في المعرفة ليس معناه معنى الاستفهام في النكرة، لأن الاستفهام في المعرفة عن الصفة والاستفهام في النكرة عن العين، فلما اختلف المعنى خالفوا بينهما في اللفظ. وإنما لحقت العلامة في الوقف دون الوصل لأن وصل الكلام يفيد المراد، فلم يحتج إلى العلامة فيه، ولأن الوقف موضع التغيير فكانت العلامة فيه من جملة تغييراته، وإنما لم تلحق هذه العلامات المعرفة

стр. 26

لأنهم استغنوا عن ذلك بالحركات التي يقبلها الاسم. وأما الواحد المخاطب بلفظ التثنية فقولهم اضربا يريد اضرب ومنه: ﴿أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ﴾ [ق: ٢٤]. * وواحد اثنين عنه قد صدفوا * هو قولهم المقصان والكلبتان والجلمان. وقال أبو حاتم: ومن قال المقص فقد أخطأ. * وقال: ما ساكنٌ قد أوجبوا تحريكَه ... ومحركٌ قدْ أوْجبوا تسكينَه ومسكَّن قد أسْقَطوه وَحَذْفه ... لو زالَ موجب حذفِه يبقونه الأول: نحو اضرب القوم لالتقاء الساكنين والثاني [ ... ] (١) * وقال: ما تاءُ مخبر إن تقلْ هي فاعلٌ ... وتكونُ مفعولاً فأنت مُصَدَّقُ واسمٌ لفاعل إن نطقْتَ بلفظِه ... وعنيْتَ مَفعولاً فأنتَ مُحقّقُ الأول: التاء في نحو بعتُ، تقول بعت الغلام فالتاء فاعل، ويقول الغلام بُعتَ فالتاء مفعول يريد باعني مولاي وبنى الفعل للمفعول وأصله بيِعت كضربت.

стр. 27

والثاني: نحو مختار، تقول اخترتُ فأنا مختار فيكون اسم فاعل وأصله مختير، واخترت المتاع فهو مختار فيكون اسم مفعول وأصله مختير. * وقال: وأشكل فاعلٌ في الجمع فيما ... أطارحُ فيه ذَا لُبٍّ وُنبلِ أهَلْ يأتى فواعيل وفعل ... وفعلةٌ جمعه فانظر بعقلِ وهل جَمعوا فعيلا أو فعولا ... على فعلٍ فقل فيه بنقْلِ الأول: نحو خاتم وخواتيم وصاحب وصحب وصحبة. والثاني: نحو أديم وأدم. والثالث نحو عمود وعمد. * وقال: وما جمعٌ على لفظ المثنَّى ... إذا ما الوقفُ نابهما جَميعا وعندَ الوَصل يختلفان لَفْظًا ... ويفرُق فيه بينَهما مُذيعا * وقال: ما فاعلٌ أوجَب مفعوله ... تَأخيره عن فِعله فانفصَلْ وأيُّ فعلٍ معربٍ عَامل النصـ ... ـب والجزْم به ما اتَّصَلْ * وقال: وأىُّ حرف زِيدَ للجمع قد ... شَبهه بالأصلِ بَعْضُ العَربِ وبعضُهم أجرَاهُ في وقفِه ... مجرَى الذي للفردِ ياذا الأدَبِ * وقال: وَما كلمٌ بآخر بعضهنَّ ... الخلفُ غيرَ خَفي

стр. 28

فبعضٌ ظَنها عينًا ... وقد نُقلت إلى الطرفِ وبعضٌ لا يَرى هَذا ... وخالفَ غَيْرَ منحرف هى نحو جَاءٍ وشَاءٍ اسم فاعل من جَاءَ وشَاءَ، الأصل جَائي وشائي، لأن لام الفعل همزة، والهمزة الأولى هي لام الفعل عند الخليل، قدمت إلى موضع العين كما قدمت في شاكى السلاح وهارٍ، والأصل شائك وهائر. وعند سيبويه هي عين الفعل في أصلها، استثقل اجتماع الهمزتين فقلبت الأخيرة ياء على حركة ما قبلها وهى لام الفعل عنده، ثم فعل به ما فعل بقاض، فوزنه على هذا فاعل، وعلى قول الخليل فالع لأنه مقلوب. وقال: ما اسمٌ على سِتَّةٍ كلِّها ... سوى واحدٍ من هويتُ السِّمانا وأربعةٌ من هويتُ السمانَ ... أتتْ فيه أصلٌ فزَدْه بيانا المراد سلسبيل وزنه فعلليل وحروفه كلها من حروف الزوائد إلا الياء. وقال: وما اسمٌ مفردٌ في حُكم جَمعٍ ... وما هو باسم جمع واسم جنسِ ومجموعٌ أتى صفةً لفرد ... فبينْه لَنا مِنْ غيرِ لبْسِ الأول: سراويل. الثاني: قولهم برمة أعشار وبرد أسمال ونحوه. وقال: وإلا هل تجيءُ مَكَانَ إِمَّا ... وما المعنى إِذا جَاءت كغيرِ

стр. 29

وهل عَطفت بمعْنَى الواوِ حينًا ... فإنْ بينتَ جِئْتَ بكلِّ خَيْرِ جاءت إلا بمعنى إما في قولهم "إما أن تكلمنى وإلا فاذهب" المعنى وإما أن تذهب، وإذا جاءت بمعنى غير فهي في معنى الصفة. والفرق بين موضعها في الاستثناء والصفة أنك إذا قلت هذا درهم إلا قيراطًا بالنصب كان استثناء، فالمعنى إن الدرهم ينقص قيراطًا، وإذا قلت هذا درهم إلا قيراطٌ بالرفع كان صفة، فالدرهم على هذا تام غير ناقص، والمعنى أن الدرهم غير قيراط، وتجيء إلا عاطفة بمعنى الواو في نحو قوله تعالى: ﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِين ظَلَمُوا﴾ [البقرة: ١٥٠] قيل معناه والذين ظلموا. * وقال: يريدون بالتصغِير وَصْفًا وقِلَّةً ... فهل ورَد التصغيرُ عنهم مُعَظِّما وما اسمُ له إن صغروه ثلا ... ثة وُجوه فكنْ لِلسائلين مُفَهِّما ورد التصغير للتعظيم في قولهم جبيل ودويهية. والمراد بالثاني نحو بيت وشيخ مما عينه ياء، ففى تصغيره ثلاثة أوجه، شَيخ على الأصل وشيخ بكسر الشين على الاتباع، وشويخ بقلب الياء واوا لأجل الضمة. وقال: ما اسم تُصغره فيشـ ... ـبه لفظهُ لفظ المضارع فإذا أتى عَلَما فما ... في صَرْفه أحدٌ ينازع هو أُبَيْض تصغير أباض وافق لفظ المضارع من بيضت، فلو سميت

стр. 30

بهذا المضارع لم يصرف ولو سميت بذلك المصغر صُرف، لأن الهمزة فيه أصلية، وإنما يترتب الحكم في هذا من الصرف وامتناعه على الزائد والأصلي. وقال: ما لأنواعٍ معانى كَلمة ... قد أتَت منها على اثنىْ عشرا ثم زَادت واحدًا أخت لها ... ثُم أخرى مَاثلتها ما تَرى التي جاءت على اثنى عشر وجها (ما)، والذي على ثلاثة عشر، (لا)، (وأو) وقال: هل تعرفون مُؤنثًا ... يحكى بصيغته المذكَّرْ ومُعَرَّفا لا شَكّ فِيـ ... ـه ولفظُه لفظُ المنكَّر ومُصدَّرا باللاِم لا ... هِي عَرَّفَتْه ولا تُنكر * وقال: ألستم ترون الوزنَ بالأصلِ واجبا ... فما لكم خالفتُموا في الصَّواقع فقلتم جميعا وزنُ ذَاك فَوالع ... وفى كلِّ مقلوبٍ بغيرِ تَنَازعُ وأي حروف العطف يأتي مقدَّما ... وذو عطفِه من قبله غير واقع *وقال: أيُّ الحروفِ أتى أخاه مؤكدا ... فأزال عنه قُوةَ الإعمالِ مثل الذي يأتى ليسعد مَاشيًا ... فيفيدُه ضَربا من العقال * وقال: وما بدلٌ من ستة ثُم إنه ... أتى زائدا في خمسة في الزوائد وتلقاه أصلا في الثلاثة فَأتنا ... بتفسيره سَمْحا بنشرِ الفَوَائِدِ

стр. 31

* وقال: ما اسمٌ أضيف فردَّته إضافتهُ ... مُؤنثا وهو بالتذْكير معروفُ وما الذي هُو بالتنوين ذُو عمل ... وإن يُضاف وغير اللام مألوفُ الأول: نحو قولهم ذهبتْ بعضُ أصابعه. وأما الذي يعمل حال التنوين والإضافة ولا يعمل مع الألف واللام إلا مستقبحا غير مألوف فهو المصدر. وقال: وما سَببان قد مَنعا اتفاقا ... وَصارَا يمنعانِ على اختلاف وضم إليهما سَببٌ قويٌّ ... وكانا يحسبان من الضِّعافِ هما التأنيث والعلمية يمنعان من الصرف بلا خلاف. فإن كان الاسم لمونث على ثلاثة أحرف وهو ساكن الوسط صارا مانعين وغير مانعين، بعد أن كانا يمنعان اتفاقا. فإن انضم إلى التعريف والتأنيث سبب آخر لم ينصرف بإجماع نحو ماء وجور. * وقال: مَا الذي أعطته دولتهُ ... إن أزاَلْ الجار عَن سَكَنه ونخطى بعدَ ذاكَ إلى ... ثالثٍ أجلاهُ عن وَطَنهْ ومتَى لمْ يلقَ جَارتَه ... بقى اَلمذكرُ في رُكنه ثم حرفٌ إن أزيل غَدا ... جَارُه يقفُوه في سننه لم تحصنه أصالتُه ... وهى للأصلىِّ من جننه

стр. 32

الأول: ياء النسب إذا لحق فعيلة أو فعيلة أزال تاء التأنيث وتخطى إلى الياء التي قبل الحرف الذي قبل تاء التأنيث فأزالها، نحو حَنَفي في حَنيفة. فإن لم تلق ياء النسب تاء التأنيث بقى المذكور وهو الياء في موضعه لم يحذف، نحو تميمي في تميم. والثاني: نحو يَا منص في منصور لما أزيل الحرف الأخير في الترخيم تبعه الحرف الذي قبله. وقال: وما حرف يليه الفعـ ... لُ مَجزومًا وَمرْفوعَا وَينصب بعدَه أيضًا ... وَكُلٌّ جَاء مَسْموعا هو (لا تاكل السمَك وتشرب اللبن): وقال: ما فاعلٌ والحقُّ يَقضى به ... قَد جَاء في صُورة مفعول ومفردٌ لكنه جُملةٌ ... عِنْد ذوي الخبرِة وَالجول الأول: قولهم زهى علينا وعنيت بحاجتي. والثاني: صلة الألف واللام في نحو الضارب زيد، والمضروب عمرو. * وقال: وأيةُ كلمة في حُكم شرطٍ ... وجَاء جوابُها ينبيكَ عَنْها وقد جمعوا حروفَ الشرطِ عدّا ... وما عُدتْ لَعمرِ أَبيك مِنْها

стр. 33

هى (أمَّا) في قولهم (أمَّا زيد فمنطلق). وقال: ما زائدٌ زيدَ في اسمٍ فهو فيه على ... حَالِ الأصِيل وحَال الزائِد اجْتَمَعا ذَوى مَعْنيين فهذا آثروهُ وهَا ... ذَا آثروه وطوْرًا يصلحانَ مَعا وهلْ ظفرتَ بمفعولٍ فتذكره ... من الرباعىِّ أم هل فاعل سُمعا الأول: الألف اللاحقة لفُعلى وفِعلى وفَعلى فما لم ينون منها فهو للتأنيث، وما نون تارة ولم ينون أخَرى فهو للتأنيث والإلحاق، وما نون لا غير لم يكن إلا للإلحاق. والثاني: مودوع فقط في قوله (جرى وهو مودوع). والثالث: أيفع فهو يافع وأبقل فهو باقل. وقال: أيُّ حرفٍ أتى يعدُّونه اسما ... ثم أيّ الحروفِ يحسب فِعْلاَ وهُو اسمٌ ولستُ أعنى على أو ... عنْ فبينْه زادكَ اللهُ نُبلاَ الأول: اللام الموصولة. والثاني: قد بمعنى حسبك يحسب فعلاً حين قالوا قدنى نحو: قدنى من نصر الخبيبين قدى * وقال: أيُّ ظرف يضاف إن لم تضفْه ... سوَى ما أضفتَ من حرفِ عطفِ لم يجزْ والحروفُ قد جاء فيها ... مِثل هذا بينْ لنا أيَّ حَرْفِ الظرف الذي يضاف ولا بد من إضافته مرة ثانية إلى غير من أضفته

стр. 34

إليه أولاً: هو قولك "بينى وبينك الله". وقد جاء في الحروف مثل هذا وهو قولهم أخزى الله الكاذب مني ومنك. * وقال: ولام طُلقت كَلما ثلاثًا ... طلاقًا لَيْسَ يَعْقُبه اجْتماعُ وما اسمٌ فيه لامٌ عَرَّفته ... وليسَ عَنِ البناء له ارْتِجاعُ لام التعريف لا تجامع التنوين ولا الإضافة ولا النداء. والاسم الذي عرف باللام ولم ترده إلى الإعراب الآن (والخمسة عشر). وليس في العربية مبني يدخل عليه اللام إلا رجع إلى الإعراب إلا ما ذكر. * وقال: وإن وقعتْ بمعنى أي ولكنْ ... لهَا شرطٌ فبينه مُجيبَا وهل جاءتْ وَمعناها لِئَلاَّ ... وَإذْ لا زِلتَ في الفَتْوَى مُصِيبَا * وقال: ما اسمٌ يكونُ مؤنثًا ... فَإذا أُضيف إليه ذُكِّر واسمٌ تفوه بأصلِه ... أبدا إضافتهُ وتُخبر المراد بالإضافة هنا النسب، وإذا نسب إلى مؤنث حذف منه التاء فصار لفظه على لفظ المذكر.

стр. 35

والمراد بالثاني نحو شية إذا نسبت إليه حذفت تاءه وردت فاءه فيقال وشوي. * وقال: ومدغمتان بُدلتا ... بلفظٍ لم يكنْ لَهما ولولاَ ذَلك سويتا ... بحرف جاء قبلهما هما الدال والسين في سدس، بدلتا بالتاء في ست، ولو لم يفعلوا ذلك وأدغموا الدال في السين لصارت حروف الكلمة كلها سينا وتصير على (سسس)، فيساوى الحرفان المدغمان لفظ الحرف الذي قبلهما وهو السين، فأبدلوهما لفظًا لم يكن لهما وهو التاء. * وقال: ما اسمٌ إذا جاءَ عَلَى بَابِه ... لم تدخلْ النسبةُ فيه عَلَيهِ حَتَّى إِذا حُوِّلَ عَنْ بَابِه ... تجوزُ النسبةُ كل إِلَيْهِ هو خمسة عشر وبابه لا يجوز النسبة إليه وهو على بابه من العدد، فإذا نقل عن بابه إلى التسمية جازت النسبة إليه. * وقال: وما اسمٌ ناقصٌ لكنْ بَا ... بُ الإشارةِ بابهُ قَول اليقين وفى باب الكنايةِ جاء شيءٌ ... يشبههُ بِه بعضُ الظنون هو (ذا) في قولك ماذا فعلت، وفعلت كذا وكذا.

стр. 36

* وقال: وما اسمٌ مؤنثٌ من غيرِ تاءٍ ... وفى حال النداءِ تكونُ فيه وتدخلُ في مذكره المنادَى ... وَقْد أعيا على من لا يَعيه وقالوا: إنها بدلٌ أنيبتْ ... عَنِ الباءِ التي كانتْ تَليه وتلكَ التاء لها بدلٌ سواهُ ... ويجتمعان: هذا مع أخيه هى (أم) في قولك يا أمَّتِ ومذكره يا أبت. والتاء فيهما عوض من ياء الإضافة. وقد تبدل الياء ألفًا فلها إذًا بدلان التاء في يا أبت والألف في يا أبا. وقد يجمع بينهما نحو يا أبتا ويا أمَّتا ولم يعدوا ذلك جمعًا بين العوض والمعوض لأنه جمع بين العوضين. * وقال: وما نُونان يَتفقانِ لَفْظًا ... ويختلفانِ تَقْديرًا وحُكْمَا وما هِىَ ضمةٌ صَلُحتْ لأمرٍ ... حَدِيث أو لما قَدْ كَانَ قدمَا النونان في نحو قولك "الرجال يدعون ويعفون" و"النساء يدعون ويعفون" هي في الأول حرف إعراب وفى الثاني ضمير. والضمة في (صاد) منصُور ونحوه إذا قلت يا منصُ تصلح أن

стр. 37

تكون التي في الأصل قبل النداء وأن تكون ضمة النداء على لغة من لا ينتظر. * وقال: وما كَلمةٌ مبنيةٌ قَدْ تَلَعَّبَتْ ... بها حادثاتُ القلبِ والحذف والبدلْ وجاءَتْ على خمسٍ عرفنَ لُغاتها ... أجبْ باذلا فالعالم الحَبْر من بذل هى (كَأين). * وقال: وما ابنُ جمعه أبدا بنات ... وفى الحيوان جاء وفى النبات وهلْ من مضمرٍ بالميم وافى ... لغيرِ ذَوي العقول المدركات الأول: نحو (ابن عرس) و (ابن الماء) و (ابن آوى) و (ابن أوبر). والثاني: نحو قوله تعالى ﴿رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ [يوسف: ٤]. استعمل ضمير من يعقل لمن لا يعقل. * وقال: وَأسْماء لغَير ذَوِى عقولٍ ... أجازوا جَمْعَها جَمع السلامهْ لأيةِ عِلّةٍ ولأيِّ مَعنى ... أفِدْنَا مُرْشِدًا فلك الإِمامهْ

стр. 38

* وقال: وَأسْماء إذا ما صَغَّرُوهَا ... تَزيد حُروفُها شططًا وتَغلو وَعَادتهم إِذا زَادوا حُروفًا ... يزيد لأجلها المعْنى ويعلو * وقال: وما فردٌ يراد به المثَّنى ... كتثنيةٍ ذكرناها لفرد أفدْنا وهى خاتمةُ الأحاجي ... فمن أفتيتَ مُنقلب برشدِ * وقال: المعرى ملغزا في كاد: أنحويّ هذا العصرِ ما هي لفظةٌ ... جرتْ في لسانىْ جُرهم وثمودِ إذا استعملتْ في صورة الجُحد أثبتت ... وإن أثبتت قامت مقام جُحود * وأجاب عنه الشيخ جمال الدين بن مالك بقوله: نعم هِى كادَ المرءُ أن يردَ الحمى ... فتأتِى لإثبات بِنفى وُرود وفى عكسها ما كاد أن يرد الحمى ... فخذ نظمَها فالعلم غير بعيدِ * وأجاب غيره: ويقال إنه الشيخ عمر بن الوردي ﵀: سألتُ رعاك اللهُ ما هي كلمةٌ ... أتت بلسانى جُرهم وثمود إذا ما أتتْ في صورةِ النفي أثبتتْ ... وَإن أثبتتْ قامتْ مقام جحود ألا إنَّ هذا اللغز في زَال واضحٌ ... وإلا فعندي (كاد) غير بعيد إذا قلت ما كادوا يرون فما رأوا ... ولكنه من بعد غير جهيد وإن قلت قد كادوا يرون فما رأوا ... فخذْه ولا تسمح به لعنيدِ

стр. 39

* وقال أبو العلاء المعَري مُلغزًا في (ال) التي للتعريف: وَخِلَّيْن مقرونين لَمَّا تعاونا ... أزالا قُصَيا في المحلِّ بعيدَا وينفيهما إن أحدث الدهرُ دولةً ... كما جعلاه في الديارِ طَريدَا وقال الشيخ شمس الدين بن الصائغ ملغزًا في (إلا) التي للاستثناء: مَا لَفظ رَفع المجَاز وقَرره ... وَهو مُتضحٌ لمنْ تَدَبره قال في (شرحه): أما كون (إلا) ترفع المجاز فإن القائل قام القوم إلا زيدًا كان قبل إخراج زيد يحتمل إخراج جماعة، فإخراج زيد فيه أفاد إبقاء اللفظ على العموم الذي هو حقيقة اللفظ، مع أن إخراج زيد فيه استعمال مجاز في القوم لكونه إخراج بعضه، فهذه الأداة حصلت مجازًا ورفعت مجازًا - انتهى. قال بعضهم: سلمْ على شيخ النحاةِ وقل له ... هَذا سؤالٌ من يجبه يعظَّم أنا إن شككتَ وجدتمونى جازما ... وإذا جزمتُ فإننى لم أجزم جوابه: هذا سؤالٌ غامض في كلمتي ... شرطٍ وإن وإذا مُراد مكلمى (إن) إن نطقت بها فإنك جازم ... (وإذا) إذا تَأتى بِها لم تجزمِ وَإذا لما جَزم الفتى بوقوعِه ... بخلافِ إنْ فافهم أخي وفهم ألغاز لابن الشجري: قال أبو السعادات ابن الشجري في المجلس الخامس والستين من (أماليه).

стр. 40

هذه الأبيات ألغاز سُئلت عنها: اسمعْ أبا الأزهر ما أقولُ ... عليك فِيما نابنَا التَّعويلُ مسئلة أغفَلهَا الخليلُ ... يرفعُ فيها الفاعلَ المفعولُ ويضْمر الوافر والطويل فأجبت بأن الإضمار من الألقاب العروضية والنحوية، فهل في العروض لقب زحاف يقع في البحر المسمى الكامل، وهو أن يسكن الحرف الثاني من (متَفاعلن) فيصير (متْفاعلن) فينقل إلى (مستفعلن) والبحران الملقبان (الطويل) و (الوافر) ليس الإضمار من ألقاب زحافهما. والإضمار في النحو أن يعود ضمير إلى متكلم أو مخاطب أو غائب كقوله في إعادة الضمير إلى الغائب زيد قام وبشر لقيته وبكر مررت به. فهذا هو الإضمار الذي أراده بقوله ويضمر الوافر والطويل، لا الإضمار الذي هو زحاف. وقد وضعت في الجواب عن هذا السؤال كلامًا يجمع إضمار الطويل والوافر ورفع المفعول للفاعل، وهو قولك "ظننتُ زيدًا الطويلَ حاضر أبوه"، "وحسبت عَمرا الوافر العقل مقيما أخوه"، فقولك حاضرًا ومقيمًا مفعولا لظننت وحسبت، وقد ارتفع بهما أبوه وأخوه كما يرتفعان بالفعل، لو قلت "يحضر أبوه ويقيم أخوه"، والهاء في قولك أبوه ضمير الطويل، والهاء في قولك أخوه ضمير الوافر، فقد أضمرت هذين الاسمين بإعادتك إليهما هذين الضميرين.
следующие страницы →