← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 2977

مختصر الخرقى

الخرقي

Полный текст (240 стр.). Показаны 211–240 · переход к 216.

стр. 211

كتاب الأضاحي والأضحية سنة ولا يستحب تركها لمن يقدر عليها ومن أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شيئا وتجزئ البدنة عن سبعة وكذلك البقرة ولا يجزئ إلا الجذع من الضأن والثني مما سواه. والجذع من الضأن الذي له ستة أشهر وقد دخل في السابع قال أبو القاسم سمعت أبي يقول سألت بعض أهل البادية كيف تعرفون الضأن إذا أجذع قالوا لا تزال الصوفة قائمة على ظهره ما دام حملا فإذا نامت الصوفة على ظهره علم أنه قد أجذع والثني من المعز إذا تم له سنة ودخل في الثانية والبقر إذا صار لها سنتان ودخلت في الثالثة والإبل إذا كمل لها خمس سنين ودخلت في السادسة.

стр. 212

ويجتنب في الضحايا العوراء البين عورها والعرجاء البين عرجها والمريضة التي لا يرجى برؤها والعجفاء التي لا تنقي والعضباء والعضب ذهاب أكثر من نصف الأذن أو القرن وان اشتراها سليمة وأوجبها فعابت عنده ذبحها وكانت أضحية وإن ولدت ذبح ولدها معها. وإيجابها أن يقول هي أضحية ولو أوجبها ناقصة وجب عليه ذبحها ولم تجزئه ولا تباع أضحية الميت في دينه ويأكلها ورثته والاستحباب أن يأكل ثلث أضحيته ويتصدق بثلثها ويهدي ثلثها ولو أكل أكثر جاز ولا يعطى الجزار بأجرته شيئا منها وله أن ينتفع بجلدها ولا يجوز أن يبيعه ولا شيئا منها ويجوز له أن يبدل الأضحية إذا أوجبها بخير منها. وإذا مضى من نهار يوم الأضحى بقدر صلاة الإمام العيد وخطبته فقد حل الذبح إلى آخر يومين من أيام التشريق نهارا ولا يجوز ليلا فإن ذبح قبل ذلك لم يجزئه ولزمه البدل ولا يستحب أن يذبحها إلا مسلم وإن ذبحها بيده كان أفضل ويقول عند الذبح بسم الله والله أكبر فإن نسي فلا يضره وليس عليه أن يقول عند الذبح عمن لأن النية تجزئه ويجوز أن يتشارك السبعة فيضحوا بالبقرة أو البدنة. والعقيقة سنة عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة تذبح يوم السابع ويجتنب فيها من العيب ما يجتنب في الأضحية وسبيلها في الأكل والصدقة والهدية سبيلها إلا أنها تطبخ أجدالا١

стр. 213

كتاب السبق والرمي ... كتاب السبق١ والرمي٢ والسبق في الحافر٣ والنصل٤ والخف٥ لا غير فإذا أرادا أن يستبقا أخرج أحدهما ولم يخرج الآخر فإن سبق من أخرج أحرز سبقه ولم يأخذ من المسبوق شيئا وإن سبق من لم يخرج أحرز سبق صاحبه فإن أخرجا جميعا لم يجز إلا أن يدخلا بينهما محللا يكافئ فرسه فرسيهما أو رميه رمييهما فإن سبقهما أخذ سبقيمها وإن كان السابق أحدهما أحرز سبقه وأخذ سبق صاحبه فكان كسائر ماله ولم يأخذ من المحلل شيئا. ولا يجوز إذا أرسل الفرسان أن يجنب أحدهما مع فرسه فرسا يحرضه على العدو ولا يصيح في وقت سباقه لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "لا جنب٦ ولا جلب".

стр. 214

كتاب الأيمان والنذور ومن حلف أن يفعل شيئا فلم يفعله أو لا يفعل شيئا ففعله فعليه كفارة فإن فعله ناسيا فلا شيء عليه إذا كانت اليمين بغير الطلاق والعتاق. ومن حلف على شيء وهو يعلم أنه كاذب فلا كفارة عليه لان الذي أتى به أعظم من أن يكون فيه الكفارة والكفارة إنما تلزم من حلف وهو يريد عقد اليمين ومن حلف على شيء وهو يرى أنه كما حلف عليه فلم

стр. 215

يكن فلا كفارة عليه لأنه من لغو اليمين إلا أن يكون اليمين بالطلاق أو العتاق فيلزمه الحنث. قال واليمين المكفرة أن يحلف بالله أو باسم من أسمائه أو بآية من القرآن أو بصدقة ملكه أو بالحج أو بالعهد أو بالخروج عن الإسلام أو بتحريم مملوكه أو بشيء من ماله أو بنحر ولده أو يقول اقسم بالله أو اشهد بالله أو أعزم بالله أو بأمانة الله. ولو حلف بهذه الأيمان كلها على شيء واحد فحنث لزمته كفارة واحدة ولو حلف على شيء واحد بيمينين مختلفي الكفارة لزمه في كل واحدة اليمينين كفارتها. ولو حلف بحق القرآن لزمته بكل آية كفارة يمين وقد روي عن أبي عبد الله ﵀ فيمن حلف بنحر ولده روايتان أحدهما كفارة يمين والأخرى يذبح كبشا ومن حلف بتحريم زوجته لزمه ما يلزم المظاهر نوى الطلاق أو لم ينوه ومن حلف بعتق ما يملك فحنث عتق عليه كل ما يملك من عبيده وإمائه ومدبريه وأمهات أولاده ومكاتبيه وشقص يملكه من مملوكه ومن حلف فهو مخير في الكفارة قبل الحنث أو بعده سواء كانت الكفارة صوما أو غيره إلا في الظهار أو الحرام فعليه الكفارة قبل الحنث. وإذا حلف بيمين فقال إن شاء الله فإن شاء فعل وإن شاء ترك ولا كفارة عليه إذا لم يكن بين اليمين والاستثناء كلام وإذا استثنى في الطلاق أو العتاق فأكثر الروايات عن أبي عبد الله أنه توقف عن الجواب وقد قطع في موضع أنه لا ينفعه الاستثناء. وإذا قال إن تزوجت فلانة فهي طالق لم تطلق إن تزوج بها وإن

стр. 216

قال إن ملكت فلانا فهو حر فملكه صار حرا وإن حلف أن لا ينكح فلانة أو لاشتريت فلانا فنكحها نكاحا فاسدا أو اشتراه شراء فاسدا لم يحنث ولو حلف أن لا يشتري فلانا أو لا يضربه فوكل في الشراء أو الضرب حنث مالم يكن له نية ولو حلف بعتق أو طلاق أن لا يفعل شيئا ففعله ناسيا حنث. ومن حلف فتأول في يمينه فله تأوله إذا كان مظلوما فإذا كان ظالما لم ينفعه تأويله لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "يمينك على ما يصدقك به صاحبك".

стр. 217

كتاب الكفارات وإذا وجبت عليه بالحنث كفارة يمين فهو مخير إن شاء أطعم عشرة مساكين أحرارا كبارا كانوا أو صغارا إذا أكلوا الطعام لكل مسكين مد من حنطة أو دقيق أو رطلان خبزا أو مدان شعيرا أو تمرا ولو أعطاهم مكان الطعام أضعاف قيمته ورقا لم يجزه ويعطي من أقاربه من يجوز له أن يعطيه من زكاة ماله ومن لم يصب إلا مسكينا واحدا رده عليه في كل يوم تتمة عشرة أيام وإن شاء كسا عشرة مساكين للرجل ثوب يجزئه أن يصلي فيه والمرأة درع وخمار وإن شاء أعتق رقبة مؤمنة قد صامت وصلت لأن الإيمان قول وعمل وتكون سليمة ليس فيها نقص يضرب بالعمل ولو اشتراها بشرط العتق وأعتقها في الكفارة عتقت ولم يجزئه عن الكفارة. وكذلك لو اشترى بعض من يعتق عليه إذا ملكه ينوي بشرائه الكفارة عتق ولم يجزه عن الكفارة ولا يجزئ في الكفارة أم ولد ولا مكاتب قد أدى من كتابته شيئا ويجزئه المدبر والخصي وولد الزنا فمن لم يجد من هذه الثلاثة واحدا صام ثلاثة أيام متتابعة ولو كان الحانث عبدا لم يكفر بغير الصوم ولو حنث وهو عبد لم يصم حتى عتق فعليه الصوم

стр. 218

ولا يجزيه غيره. ويكفر بالصوم من لم يفضل عن قوته وقوت عياله يومنه وليلته مقدار ما يكفر به. ومن له دار لا غنى له عن سكناها ودابة يحتاج إلى ركوبها وخادم يحتاج إلى خدمته أجزأه الصيام في الكفارة ويجزئه إن أطعم خمسة مساكين وكسا خمسة وإن أعتق نصفي عبدين أو نصفي أمتين أو نصفي عبد وأمة أجزأ عنه وإن أعتق نصف عبد وأطعم خمسة مساكين أو كساهم لم يجزئه ومن دخل في الصوم ثم أيسر لم يكن عليه الخروج من الصوم إلى العتق أو الإطعام إلا أن يشاء.

стр. 219

كتاب جامع الأيمان ويرجع في الأيمان إلى النية فإن لم ينو شيئا رجع إلى سبب اليمين وما هيجها ولو حلف أن لا يسكن دارا هو ساكنها خرج من وقته فإن تخلف عن الخروج من وقته حنث ولو حلف أن لا يدخل دارا فحمل فأدخلها ولم يمكنه الامتناع لم يحنث ولو حلف أن لا يدخل دارا فأدخل يده أو رجله أو رأسه أو شيئا منه حنث ولو حلف أن يدخل لم يبر حتى يدخل جميعه أما إذا حلف ليدخلن أو يفعل شيئا لم يبر إلا بفعل جميعه والدخول إليها بجملته ولو حلف أن لا يلبس ثوبا وهو لابسه نزعه من وقته فإن لم يفعل حنث ولو حلف أن لا يأكل طعاما اشتراه زيد فأكل طعاما اشتراه زيد وبكر حنث إلا أن يكون أراد أن لا ينفرد أحدهما بالشراء ولو حلف أن لا يكلمهما أو لا يزورهما فكلم أو زار أحدهما حنث إلا أن يكون أراد أن لا يجتمع فعله بهما. ولو حلف أن لا يلبس ثوبا فاشترى به أو بثمنه ثوبا فلبسه حنث إذا كان

стр. 220

امتن عليه بذلك الثوب وكذلك إن انتفع بثمنه. وإذا حلف أن لا يأوي مع زوجته في دار فأوى معها في غيرها حنث إذا كان أراد بيمينه جفاء زوجته ولم يكن للدار سبب يهيج يمينه ولو حلف أن يضرب غلامه في غد فمات الحالف من يومه فلا حنث عليه فإن مات العبد حنث ومن حلف أن لا يلمه حينا فكلمه قبل ستة أشهر حنث ١ وإذا حلف أن يقضيه حقه في وقت فقضاه قبله لم يحنث إذا كان أراد بيمينه أن لا يجاوز ذلك الوقت ولو حلف أن لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه حنث إلا أن يكون أراد أن لا يشربه كله. ولو قال والله لا فارقتك حتى أستوفي حقي منك فهرب منه لم يحنث ولو قال والله لا افترقنا فهرب منه حنث ولو حلف على زوجته أن لا تخرج إلا بإذنه فذلك على كل مرة إلا أن يكون نوى مرة ولو حلف أن لا يأكل هذا الرطب فأكله تمرا حنث وكذلك كل ما تولد من ذلك الرطب وإذا حلف أن لا يأكل تمرا فأكل رطبا لم يحنث وإذا حلف أن لا يأكل لحما فأكل الشحم أو المخ أو الدماغ لم يحنث إلا أن يكون أراد اجتناب الدسم فيحنث بأكل الشحم فإن حلف لا يأكل الشحم فأكل اللحم حنث لأن اللحم لا يخلو من الشحم وإذا حلف أن لا يأكل لحما ولم يرد لحما بعينه فأكل من لحم الأنعام أو الطير أو السمك حنث وإن حلف أن لا يأكل سويقا فشربه أو لا يشربه فأكله حنث إلا أن يكون له نية. وإذا حلف بالطلاق أن لا يأكل تمرة فوقعت في تمر فأكل منه واحدة منع من وطئ زوجته حتى يعلم أنها ليست التي وقعت اليمين عليها ولا يتحقق حنثه حتى يأكل التمر كله ولو حلف أن يضربه عشرة أسواط فجمعها فضربه بها ضربة واحدة لم يبر في يمينه ولو حلف أن لا يكلمه فكتب إليه أو أرسل إليه رولا حنث إلا أن يكون أراد أن لا يشافهه.

стр. 221

كتاب النذور ومن نذر أن يطيع الله تعالى لزمه الوفاء به ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه وكفر كفارة يمين. ونذر الطاعة الصلاة والصيام والحج والعمرة والعتق والصدقة والاعتكاف والجهاد وما في هذه المعاني سواء كان نذره مطلقا مثل أن يقول لله علي أن أفعل كذا وكذا أو علقه بصفة مثل قوله إن شفاني الله من علتي أو شفى فلانا أو سلم مالي الغائب أو ما كان في هذا المعنى فأدرك ما أمل بلوغه من ذلك فعليه الوفاء به. ونذر المعصية أن يقول لله علي أن أشرب الخمر أو أقتل النفس المحرمة أو ما أشبهه فلا يفعل ذلك ويكفر كفارة يمين وإذا قال لله علي أن أسكن داري أو أركب دابتي أو ألبس أحسن ثيابي وما أشبهه لم يكن هذا نذر طاعة ولا معصية فإن لم يفعله كفر كفارة يمين لأن النذر كاليمين وإذا نذر أن يطلق زوجته اتسحب له أن لا يطلق ويكفر كفارة يمين ومن نذر أن يتصدق بماله كله أجزأه أن يتصدق بثلثه كما روي عن النبي ﷺ أنه قال لأبي لبابة حين قال إن من توبتي يا رسول الله أن أنخلع من مالي فقال رسول الله ﷺ : "يجزئك الثلث" ومن نذر أن يصوم وهو شيخ كبير لا يطيق الصيام كفر كفارة يمين وأطعم لكل يوم مسكينا وإذا نذر صياما ولم يذكر عددا أو لم ينوه فأقل ذلك صوم يوم وأقل الصلاة ركعتان وإذا نذر المشي إلى بيت الله الحرام لم يجزئه إلا أن يمشي في حج أو عمرة فإن عجز عن المشي ركب وكفر كفارة يمين وإذا نذر عتق رقبة فهي التي تجزئ عن الواجب إلا أن يكون نوى رقبة بعينها وإذا نذر صيام شهر من يوم يقدم فلان فقدم أول يوم من شهر رمضان أجزأه

стр. 222

صيامه لرمضان ونذره وإذا نذر أن يصوم يوم يقدم فلان فقدم يوم فطر أو يوم أضحى لم يصمه وصام يوما مكانه وكفر كفارة يمين وإن وافق قدومه يوما من أيام التشريق صامه في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله ﵀ والرواية الأخرى لا يصومه ويصوم يوما مكانه ويكفر كفارة يمين ومن نذر أن يصوم شهرا متتابعا ولم يسمه فمرض في بعضه فإذا عوفي بنى وكفر كفارة يمين وإن أحب أتى بشهر متتابع ولا كفارة عليه وكذلك المرأة إذا نذر صيام شهر متتابع وحاضت فيه. ومن نذر أن يصوم شهرا بعينه فأفطر يوما بغير عذر ابتدأ شهرا وكفر كفارة يمين. ومن نذر أن يصوم فمات قبل أن يأتي به صام عنه رثته من أقاربه وكذلك كل ما كان من نذر طاعة.

стр. 223

كتاب أدب القاضي ولا يولى قاض حتى يكون بالغا مسلما حرا عدلا عالما فقيها ورعا عاقلا. ولا يحكم الحاكم بين اثنين وهو غضبان وإذا نزل به الأمر المشكل عليه مثله شاور فيه أهل العلم والأمانة. ولا يحكم الحاكم بعلمه ولا ينقض من حكم غيره إذا رفع إليه إلا ما خالف كتابا أو سنة أو إجماعا فإذا شهد عنده من لا يعرفه سأل عنه فإن عدله اثنان قبلت شهادته وإن عدله اثنان وجرحه اثنان فالجرح أولى ويكون كاتبه عدلا وكذلك قاسمه. ولا يقبل هدية من لم يكن يهدى له قبل ولايته.

стр. 224

ويعدل بين الخصمين في الدخول عليه والمجلس والخطاب وإذا حكم على رجل في عمل غيره وكتب بإنفاذ القضاء عليه إلى قاضي ذلك البلد قبل كتابه وأخذ المحكوم عليه بذلك الحق ولا يقبل الكتاب إلا بشهادة عدلين يقولان قرأه علينا أو قرئ عليه بحضرتنا فقال اشهدا علي أنه كتابي إلى فلان ولا تقبل الترجمة عن أعجمي تحاكم إليه إذا لم يعرف لسانه إلا من عدلين يعرفان لسانه. وإذا عزل فقال قد كنت حكمت في ولايتي لفلان على فلان بحق قبل قوله وأمضي ذلك الحق. ويحكم على الغائب إذا صح الحق عليه.

стр. 225

كتاب القسمة وإذا أتاه شريكان في ربع أو نحوه فسألاه أن يقسم بينهما قسمه وأثبت في القضية بذلك أن قسمته إياه بينهما كان عن إقرارهما لا عن بينة شهدت لهما بملكهما ولو سأل أحدهما شريكه مقاسمته فامتنع أجبره الحاكم على ذلك إذا ثبت عنده ملكهما وكان مثله ينقسم وينتفعان به مقسوما وإذا قسم طرحت السهام فصار لكل واحد ما وقع سهمه عليه إلا أن يتراضيا فيكون لك واحد منهما ما رضي به.

стр. 226

كتاب الشهادات ولا يقبل في الزنا إلا أربعة رجال عدول أحرار مسلمين ولا يقبل فيما سوى الأموال فيما يطلع عليه الرجال أقل من رجلين ولا يقبل في الأموال أقل من رجل وامرأتين أو رجل عدل مع يمين الطالب ويقبل فيما لا يطلع عليه الرجال مثل الرضاع والولادة والحيض والعدة وما أشبهها

стр. 227

كتاب الأقضية وإذا مات رجل وخلف ولدين ومائتي درهم فأقر أحدهما بمائة درهم دينا على أبيه لأجنبي دفع إلى المقر له نصف ما بقي في يده من إرثه عن أبيه إلا أن يكون المقر عدلا فيشاء الغريم أن يحلف مع شهادة الابن ويأخذ مائة وتكون المائة الباقية بين الابنين. وإذا هلك رجل عن ابنين وله حق بشاهد وعليه من الدين ما يستغرق ماله فأبى الوارثان أن يحلفا مع الشاهد لم يكن للغريم أن يحلف مع شاهد الميت ويستحق فإن حلف الوارثان مع الشاهد حكم بالدين ودفع إلى الغريم. ومن ادعى دعوى على رجل وذكر إن بينته بالبعد منه لحلف المدعى عليه ثم أحضر المدعي البينة حكم بها ولم تكن اليمين مزيلة للحق. واليمين التي يبرأ بها المطلوب هي اليمين بالله وإن كان الحالف كافرا إلا أنه يقال له إن كان يهوديا قل والله الذي أنزل التوراة على موسى وإن كان نصرانيا قيل له قل والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى فإن كان لهم مواضع يعظمونها ويتقون أن يحلفوا فيها كاذبين حلفوا فيها. ويحلف الرجل فيما عليه على البت ويحلف الوارث على دين الميت على نفي العلم وإذا شهد من الأربعة اثنان إن هذا زنى بهذه في هذا

стр. 228

البيت وشهد الآخران أنه زنى بها في البيت الآخر فالأربعة قذفة وعليهم الحد ولو جاء الأربعة متفرقين والحاكم جالس في مجلس حكمه لم يقم قبل شهادتهم وإن جاء بعضهم بعد أن قام الحاكم كانوا قذفة وعليهم الحد ومن حكم بشهادتهما بجرح أو بقتل ثم رجعا فقالا عمدنا اقتص منهما وإن قالا أخطأنا غرمنا الدية أو أرش الجرح وإن كانت شهادتهما بمال غرماه ولا يرجع به على المحكوم له به سواء كان المال قائما أو تالفا وكذلك إن كان المحكوم به عبدا أو أمة غرما قيمته. وإذا قطع الحاكم يد السارق بشهادة اثنين ثم علم أنهما كافران أو فاسقان كانت دية اليد من بيت المال. وإذا ادعى العبد أن سيده أعتقه وأقام شاهدا حلف مع شاهده وصار حرا. ومن شهد شهادة زور أدب وأقيم للناس في المواضع التي يشتهر فيها ويعلم أنه شاهد زور إذا تحقق تعمده لذلك وإن غير العدل شهادته بحضرة الحاكم فزاد فيها أو نقص قبلت منه ما لم يحكم بشهادته وإذا شهد شاهد بألف وآخر بخمسمائة حكم لمدعي الألف بخمسمائة وحلف مع شاهده على الخمسمائة الأخرى إن أحب ومن ادعى شهادة عدل فأنكر العدل أن يكون عنده شهادة ثم شهد بها بعد ذلك وقال أنسيتها قبلت منه ومن شهد بشهادة تجر إلى نفسه بعضها بطلت شهادته في الكل. وإذا مات رجل وخلف أبنا وألف درهم فادعى رجل دينا على الميت ألف درهم فصدقه الابن وادعى الآخر مثل ذلك وصدقه الابن فإن كان في مجلس واحد كانت الألف بينهما وإن كان في مجلسين كانت

стр. 229

الألف للأول ولا شيء للثاني. وإذا ادعى على مريض دعوى فأومأ برأسه أي نعم لم يحكم بها عليه حتى يقول بلسانه ومن ادعى دعوى وقال لا بينة لي ثم أتى بعد ذلك ببينة لم تقبل منه لأنه مكذب لبينته وإذا شهد الوصي على من هو موصى عليهم قبلت شهادته وإن شهد لهم لم تقبل إذا كانوا في حجره وإذا شهد من يخنق في الأحيان قبلت شهادته في إفاقته. وتقبل شهادة الطبيب العدل في الموضحة إذ لم يقدر على طبيبين وكذلك البيطار في داء الدابة.

стр. 230

كتاب الدعاوى والبينات ومن ادعى زوجية امرأة فأنكرته ولم يكن له بينة فرق بينهما ولم يحلف ومن ادعى دابة في يد رجل فأنكر وأقام كل واحد منهما بينة حكم بها للمدعي بينته ولم يلتفت إلى بينة المدعى عليه لأن النبي ﷺ أمر باستماع بينة المدعي ويمين المدعى عليه وسواء شهدت بينة المدعي له إنها له أو قالت ولدت في ملكه. ولو كانت الدابة في أيديهما فأقام أحدهما البينة أنها له وأقام الآخر البينة أنها له نتجت في ملكه سقطت البينات وكانا كمن لا بينة لهما وجعلت بينهما نصفين وكانت اليمين لكل واحد منهما على الآخر في النصف المحكوم له به ولو كانت الدابة في يد غيرهما واعترف أنه لا يملكها أو أنها لأحدهما ولا يعرفه عينا أقرع بينهما فمن قرع صاحبه حلف وسلمت إليه.

стр. 231

وإذا كان في يده دار فادعاها رجل فأقر بها لغيره فان كان المقر له بها حاضرا جعل الخصم فيها وإن كان غائبا وكانت للمدعي بينة حكم له بها وكان الغائب على خصومته متى حضر ولو مات رجل وخلف ولدين مسلما وكافرا فادعى المسلم أن أباه مات مسلما وادعى الكافر أن أباه مات كافرا فالقول قول الكافر مع يمينه لأن المسلم باعترافه بأخوة الكافر معترف أن أباه كان كافرا مدعيا لإسلامه وإن لم يعترف بأخوة الكافر ولم تكن بينة بأخوته كان الميراث بينهما نصفين لتساوي أيديهما وإن أقام الكافر بينة أن أباه مات كافرا وأقام المسلم بينة أنه مات مسلما سقطت البينتان وكان كمن لا بينة لهما. وإن قال شاهدان نعرفه كافرا وقال شاهدان نعرفه مسلما حكم بالميراث للمسلم لأن الإسلام يطرأ على الكفر إذا لم يؤرخ الشهود معرفتهم. ولو ماتت امرأة وابنها فقال زوجها ماتت قبل ابني فورثناها ثم مات ابني فورثته وقال أخوها مات ابنها فورثته ثم ماتت فورثناها ولا بينة حلف كل واحد منهما على إبطال دعوى صاحبه وكان ميراث الابن لأبيه وميراث المرأة لأخيها وزوجها نصفين. ولو شهد شاهدان على رجل أنه أخذ من صبي ألفا وشهد آخران على رجل آخر أنه أخذ من الصبي ألفا كان على ولي الصبي أن يطالب أحدهما بالألف إلا أن تكون كل بينة لم تشهد بالألف التي شهدت بها الأخرى فيأخذ الولي الألفين ولو أن رجلين حربيين جاءا من ارض الحرب مسلمين فذكر كل واحد منهما أنه أخو صاحبه جعلاهما أخوين ولو كانا سبيا فادعيا ذلك بعد أن أعتقا فميراث كل واحد منهما لمعتقه إذا

стр. 232

لم يصدقهما إلا أن يقوم بما ادعياه من الأخوة بينة من المسلمين فيثبت النسب بها فيورث كل واحد منهما من أخيه. وإذا كان الزوجان في البيت فافترقا أو ماتا فادعى كل واحد منهما ما في البيت أنه له أو ورثه حكم بما كان يصلح للرجال للرجل وما كان يصلح للنساء للمرأة وما كان يصلح أن يكون لهما فهو بينهما نصفين. ومن كان له على أحد حق فمنعه منه وقدر على مال له لم يأخذ منه مقدار حقه لقول رسول الله ﷺ : "أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك".

стр. 233

كتاب العتق وإذا كان العبد بن ثلاثة فاعتقوه معا أو وكل نفسان الثالث أن يعتق حقوقهما مع حقه ففعل أو اعتق كل واحد منهم حقه وكان معسرا فقد صار العبد حرا وولاؤه بينهم أثلاثا ولو اعتقه أحدهم وهو موسر عتق كله وصار لصاحبيه عليه قيمة ثلثيه فإن اعتقاه بعد عتق الأول له وقبل أخذ القيمة لم يثبت لهما فيه عتق لأنه قد صار حرا بعتق الأول له وان اعتقه الأول وهو معسر واعتقه الثاني وهو موسر عتق عليه نصيبه ونصيب شريكه وكان عليه ثلث قيمته وكان ثلث ولائه للمعتق الثاني ولو كان المعتق الثاني معسرا عتق نصيبه منه وكان ثلثه رقيقا لمن لم يعتق فإن مات وفي يده مال كان ثلثه لمن لم يعتق وثلثاه للمعتق الأول والمعتق الثاني بالولاء إذا لم يكن له وارث أحق منهما. وإذا كان العبد بين نفسين فادعى كل واحد منهما أن شريكه أعتق حقه منه فإن كانا معسرين لم يقبل قول كل واحد منهما على شريكه فإن كانا عدلين كان للعبد أن يحلف مع كل واحد منهما ويصير حرا أو يحلف

стр. 234

مع أحدهما ويصير نصفه حرا. وإن كان الشريكان موسرين فقد صار حرا باعتراف كل واحد منهما بحريته وصار مدعيا على شريكه نصف قيمته فإن لم تكن بينة فيمين كل واحد منهما لشريكه. وإذا مات رجل وخلف ابنين وعبدين لا يملك غيرهما وهما متساويان في القيمة فقال أحد الابنين أبي أعتق هذا وقال الآخر أبي أعتق أحدهما لا أدري من منهما أقرع بينهما فإن وقعت القرعة على الذين اعترف الابن بعتقه عتق منه ثلثاه إن لم يجز الابنان عتقه كاملا وكان الآخر عبدا وإن وقعت القرعة على الآخر عتق منه ثلثه وكان لمن أقرعنا بقوله فيه سدسه ونصف العبد الآخر ولأخيه نصفه وسدس العبد الذي اعترف أن أباه اعتقه فصار ثلث كل واحد من العبدين حرا وإذا كان لرجل نصف عبد ولآخر ثلثه ولآخر سدسه فأعتقه صاحب النصف وصاحب السدس معا وكان موسرين عتق عليهما وضمنا حق شريكهما فيه نصفين وكان ولاؤه بينهما أثلاثا لصاحب النصف ثلثاه ولصاحب السدس ثلثه وإذا كانت الأمة بين نفسين فأصابها أحدهما وأحبلها أدب ولم يبلغ به الحد وضمن نصف قيمتها لشريكه وصارت أم ولد له وولده حر فإن كان معسرا كان في ذمته نصف قيمتها وإن لم تحبل منه فعليه نصف مهر مثلها وهي على ملكهما وإذا ملك سهما من بعض من يعتق عليه بغير الميراث وهو موسر عتق عليه كله وكان لشريكه عليه قيمة حقه منه وإن كان معسرا لم يعتق عليه منه إلا ما ملك منه موسرا كان أو معسرا. وإذا كان له ثلاثة أعبد فأعتقهم في مرض موته أو دبرهم أو دبر

стр. 235

أحدهم وأوصى بعتق الآخرين ولم يخرج من ثلثه إلا واحد لتساوي قيمتهم اقرع بينهم بسهم حرية وسهمي رق فمن وقع له سهم حرية عتق دون صاحبيه. ولو قال لهم في مرض موته أحدكم حر أو كلكم حر ومات فكذلك وإذا ملك نصف عبد فدبره أو اعتقه في مرض موته فعتق بموته وكان ثلث ماله يفي بقيمة النصف الذي لشريكه أعطي وكان كله حرا في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله ﵀ والرواية الأخرى لا يعتق إلا حصته وان كان ثلث ماله يفي بحصة شريكه وكذلك إذا دبر بعضه وهو مالك لكله ولو اعتقهم وثلثه يحتملهم فأعتقناهم ثم ظهر عليه دين يستغرقهم بعناهم في دينه ولو أعتقهم وهم ثلاثة فأعتقنا منهم واحدا لعجز ثلثه عن أكثر منه ثم ظهر له مال يخرجون من ثلثه عتق من أرق منهم. ومن قال لعبده أنت حر في وقت سماه لم يعتق حتى يأتي الوقت وإذا أسلمت أم ولد النصراني منع من غشيانها والتلذذ بها وكانت نفقتها عليه فإن اسلم حلت له وإذا مات عتقت. وإذا قال لأمته أول ولد تلدينه فهو حر فولدت اثنين أقرع بينهما فمن أصابته القرعة عتق إذا أشكل أولهما خروجا. وإذا قال العبد لرجل أشترني من سيدي بهذا المال واعتقني ففعل فقد صار حرا وعلى المشتري أن يؤدي إلى البائع مثل الذي اشتراه به وولاؤه للذي اشتراه ألا أن يكون قال له يعني بهذا المال فيكون الشراء والعتق باطلين ويكون السيد قد أخذ ماله.

стр. 236

كتاب المدبر وإذا قال لعبده أو أمته أنت مدبر أو قد دبرتك أو أنت حر بعد موتي صار مدبرا وله بيعه في الدين ولا تباع المدبرة إلا في الدين في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله ﵀ والرواية الأخرى الأمة كالعبد فإن اشتراه بعد ذلك رجع في التدبير ولو دبره وقال قد رجعت في تدبيري أو قال قد أبطلته لم يبطل لأنه علق العتق بصفة في إحدى الروايتين والرواية الأخرى يبطل التدبير وما ولدت المدبرة بعد تدبيرها فولدها بمنزلتها وله إصابة مدبرته ومن أنكر التدبير لم يحكم عليه به إلا بشاهدين عدلين أو شاهد ويمين العبد. وإذا دبر عبده ومات وله مال غائب أو دين في ذمة موسر أو معسر عتق من المدبر ثلثه وكلما انقضى من دينه شيء أو حضر من ماله الغائب شيء عتق من العبد مقدار ثلث ذلك حتى يعتق كله من الثلث وإذا دبر قبل البلوغ كان تدبيره جائزا إذا كان له عشر سنين فصاعدا وكان يعرف التدبير وما قلته في الرجل فالمرأة مثله إذا صار لها تسع سنين فصاعدا وإذا قتل المدبر سيده بطل [تدبيره] .

стр. 237

كتاب المكاتب وإذا كاتب عبده أو أمته على أنجم فأديت الكتابة فقد صار حرا وولاؤه لمكاتبه ويعطي مما كوتب عليه الربع لقوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ وإن عجلت الكتابة قبل محلها لزم السيد الأخذ وعتق من وقته في إحدى الروايتين والرواية الأخرى إذا ملك ما يؤدي فقد صار حرا وإذا أدى بعض كتابته ومات

стр. 238

وفي يده وفاء أو فضل فهو لسيده في إحدى الروايتين والرواية الأخرى لسيده بقية كتابته والباقي لورثته وإذا مات السيد كان العبد على كتابته وما أدى فبين ورثة سيده مقسوما كالميراث وولاؤه لسيده فإن عجز فهو عبد لسائر الورثة ولا يمنع المكاتب من السفر وليس له أن يتزوج إلا بإذن سيده ولا يبيعه سيده درهما بدرهمين. وليس للرجل أن يطأ مكاتبته إلا أن يشترط فإن وطئ ولم يشترط أدب ولم يبلغ به حد الزاني وكان لها عليه مهر مثلها فإن علقت منه فهي مخيرة بين العجز وأن تكون أم ولد وبين المضي على الكتابة فإن أدت عتقت وإن عجزت عتقت بموته وإن مات قبل عجزها عتقت لأنها من أمهات الأولاد وسقط عنها ما بقي من كتابتها وما في يديها لورثة سيدها. وإذا كاتب نصف عبد فأدى ما كوتب عليه ومثله لسيده صار نصفه حرا بالكتابة إن كان الذي كاتبه معسرا وإن كان موسرا عتق عليه كله وكان نصف قيمته على الذي كاتبه لشريكه. وإذا أعتق المكاتب استقبل بما في يده من المال حولا ثم زكاه إن كان منصبا وإذا لم يؤد نجما حتى حل آخر عجزه السيد إن أحب وعاد عبدا غير مكاتب وما قبض من نجوم مكاتبه استقبل بزكاته حولا وإذا جنى المكاتب بدء بجنايته قبل كتابته فإن عجز كان سيده مخيرا بين أن يفديه بقيمته إن كانت أقل من جنايته أو يسلمه وإذا كاتبه ثم دبره فإن أدى صار حرا وإن مات السيد قبل الأداء عتق بالتدبير إن احتمل الثلث ما بقي عليه من الكتابة وإلا عتق منه بقدر الثلث وسقط من الكتابة بقدر ما عتق وكان على الكتابة فيما بقي وإذا ادعى المكاتب وفاء كتابته وأتى بشاهد حلف مع شاهده وصار حرا ولا يكفر المكاتب بغير الصوم وولد المكاتبة الذين ولدتهم في الكتابة يعتقون بعتقها.

стр. 239

ويجوز بيع المكاتب ومشتريه يقوم فيه مقام المكاتب فإذا أدى صار حرا وولاؤه لمشتريه وإن لم يبين البائع للمشتري بأنه مكاتب كان مخيرا بين أن يرجع بالثمن أو يأخذ ما بينه سليما أو مكاتبا وإذا ملك المكاتب أباه أو ذا رحم من المحرم عليه نكاحه لم يعتقوا حتى يؤدي وهم في ملكه فإن عجز فهم عبيد للسيد. وإذا كان العبد بين ثلاثة فجاءهم بثلاثمائة درهم بيعوني نفسي بها فأجابوه فلما عاد إليهم ليكتبوا له كتابا أنكر أحدهم أن يكون أخذ شيئا وشهد الرجلان عليه بالأخذ فقد صار العبد حرا بشهادة الشريكين إذا كان عدلين ويشاركهما فيما أخذا من المال وليس على العبد شيء. وإذا قال السيد كتابتك على ألفين وقال العبد على ألف فالقول قول السيد مع يمينه وإذا أعتق الأمة أو كاتبها وشرط ما في بطنها أو أعتق ما في بطنها دونها فله شرطه. ولا بأس أن يعجل المكاتب لسيده ويضع عنه بعض كتابته. وإذا كان العبد بين اثنين فكاتب أحدهما فلم يؤد كل كتابته حتى أعتق الآخر وهو موسر فقد صار العبد كله حرا ويرجع الشريك على المعتق بنصف قيمته وإذا عجز المكاتب ورد في الرق وقد كان تصدق عليه بشيء فهو لسيده وإذا اشترى المكاتبان كل واحد منهما الآخر صح شراء الأول وبطل شراء الآخر وإذا اشترك في كتابته أن يوالي من شاء فالولاء لمن أعتق والشرط باطل وإذا أسر العدو المكاتب فاشتراه رجل فأخرجه إلى سيده فإن أحب أخذه أخذه بما اشتراه وهو على كتابته وإن لم يحب أخذه فهو على ملك مشتريه مبقى على ما بقي من كتابته يعتق بالأداء وولاؤه لمن يؤدي إليه.

стр. 240

كتاب عتق أمهات الأولاد وأحكام أمهات الأولاد أحكام الإماء في جميع أمورهن إلا أنهن لا يبعن وإذا أصاب الأمة وهي في ملك غيره بنكاح فحملت منه ثم ملكها حاملا عتق الجنين وله بيعها وإذا علقت منه "بحر" في ملكه فوضعت ما يتبين فيه بعض خلق الإنسان كانت له بذلك أم ولد فإذا مات فقد صارت حرة وإن لم يملك غيرها وإذا صارت الأمة أم ولد بما وصفنا ثم ولدت من غيره كان له حكمها في العتق بموت سيدها وإذا أسلمت أم ولد نصراني منع من وطئها والتلذذ بها وأجبر على نفقتها فإن أسلم حلت له وإن مات قبل ذلك عتقت. وإذا أعتقت أم الولد بموت سيدها فما كان في يدها من شيء فهو لورثة سيدها ولو أوصى لها بما في يدها كان لها إذا احتملت الثلث. فإذا مات عن أم ولده فعدتها حيضة وإذا جنت أم الولد فداها سيدها بقيمتها أو دونها فإن عادت فجنت فداها كما وصفت. ووصية الرجل لأم ولده وإليها جائزة وله تزويجها وان كرهت ولا حد على من قذفها. وإن صلت أم الولد مكشوفة الرأس كره لها ذلك وأجزأها وإن قتلت أم الولد سيدها فعليها قيمة نفسها. والله اعلم.