← Книги сунны

Книги сунны · id 29780

الثاني من أجزاء ابن الصواف

ابن الصواف

Полный текст (50 стр.). Показаны 36–50 · переход к 41.

стр. 36

٣٥ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ , قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنِ الأَوْزَاعِيِّ , قَالَ: ثنا يَحْيَى , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " مَتَى وَجَبَتْ لَكَ النُّبُوَّةُ؟ قَالَ: مِنْ خَلْقِ آدَمَ وَنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ "

стр. 37

٣٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ , عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ هِلالٍ السُّلَمِيِّ , عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: «إِنِّي لَعَبْدُ اللَّهِ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ»

стр. 38

٣٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ , عَنْ شَبِيبٍ L، عَنْ بِشْرٍ L , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٩] . قَالَ: مِنْ نَبِيٍّ إِلَى نَبِيٍّ حَتَّى أُخْرِجْتُ نَبِيًّا أَوْ صِرْتُ نَبِيًّا "

стр. 39

٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَتَقَدَّمُ فِي النَّبِيِّ ﷺ إِلَى آدَمَ فَمْنَ بَعْدَهُ , وَلَمْ تَزَلِ الأُمَمِ تُبَاشِرُ بِهِ وَتَسْتَفْتِحُ بِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ اللَّهُ فِي خَيْرِ أُمَّةٍ , وَفِي خَيْرِ قَرْنٍ وَفِي خَيْرِ أَصْحَابٍ , وَخَيْرِ بَلَدٍ أَقَامَ بِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَهُوَ حَرَمُ إِبْرَاهِيمَ , ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى طِيبَةَ وَهِيَ حَرَمُ مُحَمَّدٍ ﷺ , وَكَانَ مَبْعَثُهُ مِنْ حَرَمِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ وَمَهَاجِرُهُ إِلَى حَرَمِ مُحَمَّدٍ ﷺ » حَدَّثَنَا جُنَادَةُ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ مُوسَى ﵇ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ التَّوْرَاةُ وَقَرَأَهَا فَوَجَدَ فِيهَا ذِكْرَ هَذِهِ الآيَةِ , قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي. قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» . قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ الشَّافِعُونَ الْمَشْفُوعُ لَهُمْ فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي. قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ» . قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ الْمُسْتَجِيبُونَ الْمُسْتَجَابُ لَهُمْ فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي. قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» . قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةٌ أَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ يَقْرَؤُونَهُ طَاهِرًا , قَالَ: فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي. قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» . قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً يَجْعَلُونَ الصَّدَقَةَ فِي بُطُونِهِمْ يُؤْجَرُونَ عَلَيْهَا فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي. قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» . قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً إِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي. قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» . قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً إِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِسَيِّئَةٍ لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ , وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي. قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» . قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً يُؤْتَوْنَ الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالآخِرُ فَيَقْتِلُونَ فَيَرَوْنَ الضَّلالَةَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي. قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» . قَالَ: يَا رَبِّ فَاجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ. قَالَ: فَأُعْطِيَ عِنْدَ ذَلِكَ خَصْلَتَيْنِ , فَقَالَ: ﴿يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٤] . قَالَ: قَدْ رَضِيتُ يَا رَبِّ.

стр. 40

٣٩ - حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُحَيَّاةِ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنِ ابْنِ أَخِي كَعْبٍ , قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: " إِنَّا لَنَجِدُ بَعْثَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَطْرَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ , نَجِدُهُ فِي سَطْرِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأُمَّتُهُ الْحَامِدُونَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَيُكَبِّرُونَهُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ رُعَاةُ السُّنَنِ يُصَلُّونَ الصَّلَوَاتِ لَوَقْتِهِنَّ وَلَوْ عَلَى كُنَاسَةٍ يَأْتَزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ وَيُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ، أَصْوَاتُهُمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ. قَالَ: وَنَجِدُهُ فِي سِفْرٍ آخَرَ مُحَمَّدٌ الْمُخْتَارُ لا فَظٌّ وَلا غَلِيظٌ وَلا سَخَّابٌ فِي الأَسْوَاقِ , وَلا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو أَوْ يَغْفِرُ مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ وَمَهَاجِرُهُ بِطِيبَةَ وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ "

стр. 41

٤٠ - حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْفَهَانِيُّ , عَنْ عَوْفٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ ظُهُورِ بُخْتِنْصَرَ عَلَيْهِمْ وَفَرَّقَتْهُمْ وَذَلَّتْهُمْ , تَفَرَّقُوا فَكَانُوا يَجِدُونَ مُحَمَّدًا ﷺ مَكْتُوبًا فِي كِتَابِهِمْ , وَإِنَّهُ يَظْهَرُ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْقُرَى الْعَرَبِيَّةِ فِي قَرْيَةٍ ذَاتِ نَخْلٍ , فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ أَرْضِ الشَّامِ جَعَلُوا يَعْبُرُونَ كُلَّ قَرْيَةٍ مِنْ تِلْكَ الْقُرَى الْعَرَبِيَّةِ بَيْنَ الشَّامِ وَالْيَمَنِ يَجِدُونَ لُغَتَهَا لُغَةَ يَثْرِبَ فَتَنْزِلُ بِهَا طَائِفَةٌ مِنْهُمْ , وَيَرْجُونَ أَنْ يَلْقَوْا مُحَمَّدًا ﷺ فَيَتَّبِعُونَهُ حَتَّى نَزَلَ مِنْ بَنِي هَارُونَ مِمَّنْ حَمَلَ التَّوْرَاةَ يَثْرِبَ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ , فَمَاتَ أُولَئِكَ الآبَاءُ وَهُمْ يُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّهُ جَاءٍ وَيَحُثُّونَ أَبْنَاءَهُمْ عَلَى اتِّبَاعِهِ إِذَا جَاءَ , فَأَدْرَكَ مَنْ أَدْرَكَ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَكَفَرُوا بِهِ وَهُمْ يَعْرِفُونَهُ» حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوْسُفَ , قَالَ: ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ: وَقَدْ كَانَ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْ مَا كَانَ وَضْعُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇ فِيمَا جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ , فَمِنَ الإِنْجِيلِ لأَهْلِ الإِنْجِيلِ مِنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَثْبَتَهُ تُحْبَسُ الْحَوَارِيُّ لَهُمْ حِينَ نُسِخَ الإِنْجِيلُ فِي عَهْدِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇ , فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، اللَّهُمَّ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ الرَّبَّ وَلَوْلا أَنِّي صَنَعْتُ بِحَضْرَتِهِمْ صَنَائِعَ لَمْ يَصْنَعْهَا أَحَدٌ قَبْلِي مَا كَانَتْ لَهُمْ خَطِيئَةٌ وَلَكِنْ مِنَ الآنَ بَطَرُوا فَظَنُّوا أَنَّهُمْ سَيَنْصُرُونَ عَلَيْهِ الرَّبَّ , وَلَكِنْ لابُدَّ مِنْ أَنْ تَتِمَّ الْمَمْلَكَةُ فِي النَّامُوسِ أَنَّهُمْ أَبْغَضُونِي فَجَاءُوا إِلَيَّ بَاطِلا , فَلَوْ قَدْ جَاءَ مُتَحَيْمِنًا هَذَا الَّذِي مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ , رُوْحُ الْقُدُسِ هَذَا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ , وَهُوَ يَشْهَدُ عَلَيَّ وَأَنْتُمْ أَيْضًا لأَنَّكُمْ قَدِيمًا كُنْتُمْ مَعِيَ هذَا قُلْتُ لَكُمْ لِكَيْمَا لا تَشْكُو. فَالْمُتَحَيْمِنَا بِالسُّرْيَانِيَّةِ مُحَمَّدٌ وَهُوَ بِالرُّومِيَّةِ الْبَرَاقْلِيطِسُ. حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوْسُفَ , قَالَ: ثنا زِيَادٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ: ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَ حَبْرٍ مِنَ الأَحْبَارِ الْيَهُودِ عَهْدًا مِنْ كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ ﷺ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ فِيهِ مَغْرَزٌ مَغْرَزٌ , فَقُلْتُ لَهُ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ مَا هَذَانِ الْحَرْفَانِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ عَمِّرْ مَنْ ذَكَرَ مُحَمَّدًا ﷺ . حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوْسُفَ , عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ نَافِعٍ , قَالَ: قَرَأْتُ فِي ثَلاثَةِ كُرْسِيٍّ كِتَابًا بِالزَّبُورِ كَتَبَتْهُ الْحَبَشَةُ حِينَ ظَهَرُوا عَلَى الْيَمَنِ وَكَانُوا نَصَارَى أَهْلِ الْكِتَابِ، فِيهِ قُلْتُ: مُصْلِحٌ مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الأُمَمِ , قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ بَعَثَهُ اللَّهُ لِلْعَالَمِينَ وَكَلَّفَهُ لِلنَّاسِ قَدْ أَخَذَ لَهُ الْمِيثَاقَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بَعَثَهُ قَبْلَهُ بِالإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ لَهُ وَالنَّصْرِ لَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَنْ خَالَفَهُ وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُؤَدُّوا ذَلِكَ عَلَى كُلِّ مَنْ آمَنَ بِهِمْ وَصَدَّقَهُمْ فَأَدَّوْا مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ فِيهِ , يَقُولُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ : ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي﴾ [آل عمران: ٨١] . أَيْ فِعْلِي مَا حَمَلَكُمْ مِنْ عَهْدِي ﴿قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٨١] . فَأَخَذَ اللَّهُ لَهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ جَمِيعًا بِالتَّصْدِيقِ لَهُ وَالنَّصْرِ لَهُ مِمَّنْ خَالَفَهُ , وَأَدَّوْا ذَلِكَ إِلَى مَنْ آمَنَ بِهِمْ وَصَدَّقَهُمْ مِنْ أَهْلِ دِينِ الْكِتَابَيْنِ.

стр. 42

٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى , قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ , عَنِ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ , قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ . قَالَ: «نَعَمْ , أَنَا دْعَوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ﷺ , وَكَانَ آخِرَ مَنْ بَشَّرَ بِي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇»

стр. 43

٤٢ - حَدَّثَنَا عَمِّي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَة , قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَرَأَ: " ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧] . يَقُولُ: بَدَأَ بِي فِي الْخَبَرِ وَكُنْتُ آخِرَهُمْ فِي الْبَعْثِ "

стр. 44

٤٣ - حَدَّثَنَا أَبِي , وَعَمِّي أَبُو بَكْرٍ , قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , قَالَ: ثنا مُجَالِدٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَامِرٌ , قَالَ: انْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى الْيَهُودِ , فَقَالَ: «أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا فِي كُتُبِكُمْ؟» قَالُوا: نَعَمْ

стр. 45

٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ حُرَيْشِ بْنِ أَبِي حُرْيَشٍ , عَنْ طَلْحَةَ , قَالَ: وُجِدَ فِي الْبَيْتِ كِتَابٌ فِي صَخْرٍ مَنْقُورٍ فِي الْهِرْمَةِ الأُولَى , فَدَعَا رَجُلا فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: عَبْدِي الْمُتَحَبِّبُ الْمُتَمَكِّنُ الْبَيْتِ الْمُخْتَارُ مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ , وَمَهَاجِرُهُ طِيبَةُ , لا يَذْهَبُ حَتَّى يُقِيمَ السُّنَّةَ الْعَوْجَاءَ وَيَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ بِكُلِّ الْحَمْدِ يَأْتَزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ وَيُطَهِّرُونَ أَطْرَافَهُمْ

стр. 46

٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ عُمَرَ , قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ جُلُوسًا عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ بِيَدِهِ عَصًا فَسَلَّمَ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «نَغَمَةُ الْجِنِّ وَغُنَّتُهُمْ مَنْ أَنْتَ؟» قَالَ: أَنَا هَامَهْ بْنُ الْهِيمِ بْنِ لاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ , قَالَ: «مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ إِلا أَبَوَانِ؟» , قَالَ: لا , قَالَ: فَكَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا إِنِّي كُنْتُ غُلامًا ابْنَ أَعْوَامٍ أَفْهَمُ الْكَلامَ وَأَمُرُّ بِالآكَامِ وَآمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ وَقَطِيعَةِ الأَرْحَامِ , قَالَ: فَبِئْسَ وَاللَّهِ الشَّيْخُ الْمُتَوَسِّمُ أَوِ الشَّابُّ الْمُؤَمِّلُ. قَالَ: دَعْنِي مِنَ التِّعْذَارِ , إِنِّي كُنْتُ مَعَ مُوسَى ﵇ وَكُنْتُ عِنْدَهُ بِالْمَكَانِ الأَمِينِ , وَعَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ , وَقَالَ: إِنْ أَنْتَ لَقِيتَ عِيسَى ﵇ مِنْ بَعْدِي فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ. فَلَقِيتُ عِيسَى مِنْ بَعْدِهِ فَأَقْرَأْتُهُ السَّلامَ مِنْهُ وَعَلَّمَنِي مِنَ الإِنْجِيلِ , وَقَالَ لِي: إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا ﷺ مِنْ بَعْدِي فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَعَلَيْكَ السَّلامُ يَا هَامَهْ يَا ذَا الأَمَانَةِ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ عَلِّمْنِي مِنَ الْقُرْآنِ , قَالَ: فَعَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ , وَقَالَ: لا تَدَعْ زِيَارَتَنَا ". فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَنْعِهِ إِلَيْنَا فَلا أَدْرِي حَيًّا هُوَ أَوْ مَيِّتًا بَاقِي ذِكْرِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا ذُكِرَ فِيهِ

стр. 47

٤٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «وُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْفِيلِ»

стр. 48

٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ , قَالَ: «وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفِيلِ»

стр. 49

٤٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْكِسَائِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: دَخَلَ قَبَاثُ بْنُ أَشْيَمَ أَخُو بَنِي الْمَلِيحِ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ , وَقَبَاثٌ يَوْمَئِذٍ أَكْبَرُ الْعَرَبِ , فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: أَنْتَ أَكْبَرُ أَوْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْبَرُ مِنِّي وَأَنَا أْقَدَمُ مِنْهُ بِعِشْرِينَ سَنَةً , قَالَ: مَا أَبْعَدُ ذِكْرِكَ؟ قَالَ: أَذْكُرُ خَبَرَ الْفِيلِ

стр. 50

٤٩ - أَخْبَرَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ شَرِيكٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ , عَنْ شُعَيْبِ بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: كَانَ بَيْنَ الظَّهْرَانِ رَاهِبٌ مِنَ الرُّهْبَانِ يُدْعَى عَيْضَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَكَانَ مُخْتَصَرًا بِالْعِيَاضِ بْنِ وَائِلٍ , وَكَانَ اللَّهُ قَدْ أَتَاهُ عِلْمًا كَثِيرًا , وَجَعَلَ فِيهِ مَنَافِعَ كَثِيرَةً لأَهْلِ مَكَّةَ مِنْ طِبٍّ وَرِفْقٍ وَعِلْمٍ , وَكَانَ يَلْزَمُ صَوْمَعَةً لَهُ , وَيَدْخُلُ مَكَّةَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَيَلْقَى النَّاسَ , وَيَقُولُ: إِنَّهُ يُوشَكُ أَنْ يُولَدَ فِيكُمْ مَوْلُودٌ يَا أَهْلَ مَكَّةَ يَدِينُ لَهُ الْعَرَبُ وَيَمْلِكُ الْعَجَمَ هَذَا زَمَانُهُ وَمَنْ أَدْرَكَهُ وَاتَّبَعَهُ أَصَابَ حَاجَتَهُ , وَمَنْ أَدْرَكَهُ وَخَالَفَهُ أَخْطَأَ حَاجَتَهُ , وَبِاللَّهِ مَا تَرَكْتُ أَرْضَ الْحُمُرِ وَالْحَمِيرِ أَوِ الأَمْنِ , وَلا حَلَلْتُ أَرْضَ الْبُؤْسِ وَالْخَوْفِ وَالْجُوعِ إِلا فِي طَلَبِهِ , وَكَانَ لا يُولَدُ بِمَكَّةَ مَوْلُودٌ إِلا يَسَلُ عَنْهُ , فَيَقُولُ: مَا جَاءَ بَعْدُ. فَيُقَالُ: صِفْهُ. فَيَقُولُ: لا , وَيَكْتُمُ ذَلِكَ الَّذِي قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لاقٍ مِنْ قَوْمِهِ مَخَافَةً عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ دَاعِيَةً إِلَى أَذًى مَا يَقْضِي إِلَيْهِ مِنَ الأَذَى يَوْمًا فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ الْيَوْمِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى أَتَى عَيْضًا فَوَقَفَ فِي أَصْلِ صَوْمَعَتِهِ , ثُمَّ نَادَى: يَا عَيْضَا. فَنَادَاهُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ. فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ , فَقَالَ: كُنْ أَبُوهُ فَقَدْ وُلِدَ ذَلِكَ الْمَوْلُودُ الَّذِي كُنْتُ أَحُدِّثُكُمْ عَنْهُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ , وَيُبْعَثُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ , وَيَمُوتُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ. قَالَ: وَإِنَّهُ قَدْ وُلِدَ لِي مَعَ الصُّبْحِ مَوْلُودًا. قَالَ: فَمَا سَمَّيْتَهُ؟ قَالَ: مُحَمَّدًا. قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَشْتَهِي أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمَوْلُودُ فِيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ , لِثَلاثِ خِصَالٍ بِهَا نَعْرِفُهُ , فَقَدْ أُتِيَ مِنْهَا أَنْ نَحْمَدَ طَلْعَ الْبَارِحَةَ وَأَنَّهُ وُلِدَ الْيَوْمَ وَإِنَّ اسْمَهُ مُحَمَّدٌ , انْطَلِقْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ ابْنُكَ. قَالَ: فَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهُ ابْنِي وَلَعَلَّهُ أَنْ يُولَدَ يَوْمَنَا هَذَا مَوْلُودُونَ عِدَّةٌ. قَالَ: قَدْ وَافَقَ ابْنُكَ الاسْمَ وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيُنْسِيَهُ عِلْمَهُ عَلَى الْعُلَمَاءِ لأَنَّهُ حُجَّةٌ وَآيَةٌ , ذَلِكَ أَنَّهُ الآنَ وُجِعَ فَيَشْتَكِي أَيَّامًا ثَلاثَةً، يَظْهَرُ بِهِ الْوَجَعُ ثَلاثًا ثُمَّ يُعَافَى , فَاحْفَظْ لِسَانَكَ فَإِنَّهُ لَمْ يَحْسِدْ حَسَدَهُ أَحَدٌ قَطُّ وَلا يَبْغِي عَلَى أَحَدٍ كَمَا يُبْغَى عَلَيْهِ , وَإِنْ تَعِشْ حَتَّى تْبَدُوَ مَعَالِمَهُ , ثُمَّ يَدْعُوَ يَظْهَرُ لَكَ مِنْ قَوْمِكَ مَا لا تَحْتَمِلُهُ إِلا عَلَى صَبْرٍ عَلَى ذُلٍّ، فَاحْفَظْ لِسَانَكَ وَدَارِ عَنْهُ. قَالَ: فَمَا عُمْرُهُ؟ قَالَ: إِنْ طَالَ عُمْرُهُ أَوْ قَصُرَ لَمْ يَبْلُغِ السَّبْعِينَ , يَمُوتُ فِي وِتْرٍ دُونَهَا مِنَ السِّتِّينَ، فِي إِحْدَى وَسِتِّينَ أَوْ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ , السِّتُّونَ أَعْمَارُ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ , قَالَ: فَحُمِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءِ الْمُحَرَّمِ , وَوُلِدَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ غَزْوَةِ أَصْحَابِ الْفِيلِ