Полный текст (50 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ أَجْزَاءِ ابْنِ الصَّوَّافِ. . . . . فَجَاءَ إِلَى رَبِّهِ ﵎ , فَقَالَ: «مَا قَالُوا لَكَ» .
وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا قَالُوا لَهُ , فَقَالَ: يَا رَبِّ لَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ قَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
قَالَ اللَّهُ: «يَا آدَمُ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ» .
قَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْ ذُرِّيَّتِي؟ قَالَ: «اخْتَرْ , يَعْنِي إِحْدَى يَدَيَّ يَا آدَمُ» .
قَالَ: أَخْتَارُ يَمِينَ رَبِّي.
وَكِلْتَا يَدَا رَبِّي يَمِينٌ , فَيَبْسُطُ اللَّهُ تَعَالَى كَفَّهُ , فَإِذَا كُلُّ مَنْ هُوَ كَائِنٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ , وَإِذَا رِجَالٌ مِنْهُمْ عَلَى أَفْوَاهِهِمُ الْقُدُمُ , وَإِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ يَعْجَبُ آدَمُ مِنْ نُورِهِ , فَقَالَ: يَا رَبِّ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: «هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ» .
قَالَ: يَا رَبِّ كَمْ جَعَلْتَ لَهُ مِنَ الْعُمْرِ؟ قَالَ: «جَعَلْتُ لَهُ سِتِّينَ» .
قَالَ: يَا رَبِّ أَتِمَّ لَهُ مِنَ الْعُمْرِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ مِائَةً , فَفَعَلَ ذَلِكَ وَأَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ , قَالَ: فَلَمَّا نَفِدَ عُمْرُ آدَمَ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا , فَقَالَ آدَمُ: أَوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: أَوْلم تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ.
فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرَّيَّتَهُ , وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتَهُ
стр. 2
١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ , عَنْ جَعْفَرٍ , عَنْ سَعِيدٍ , قَالَ: «كَانَ عُمْرُ آدَمَ أَلْفَ سَنَةٍ فَجُعِلَ لِدَاوُدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَالأَقْلَامُ رَطْبَةٌ تَجْرِي»
стр. 3
٢ - حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ الْإِنْسَانَ مِنْ ثَلاثَةٍ: مِنْ طِينٍ لازِبٍ , وَصَلْصَالٍ , وَحَمَأٍ مَسْنُونٍ , فَالطِّينُ اللازِبُ اللازِقُ الْجَيِّدُ , وَالصَّلْصَالُ الْمُرَقَّقُ الَّذِي يُصْنَعُ مِنْهُ الْفَخَّارُ , وَالْحَمَأُ الْمَسْنُونُ الطِّينُ فِيهِ الْحَمَأَةُ , قَالَ: وَإِنَّمَا سُمِيَ الْإِنْسَانَ لأَنَّهُ عُهِدَ إِلَيْه فَنَسِيَ "
стр. 4
٣ - حَدَّثَنَا أَبِي عُثْمَانُ , وَسَعِيدُ بْنُ عُمَرَ , قَالا: حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ , عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ , قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَمَّرَ طِينَةَ آدَمَ ﵇ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا , ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ فَفَرَّقَهُمَا» .
قَالَ: «فَخَرَجَ كُلُّ طِيِّبٍ بِيَمِينِهِ , وَكُلُّ خَبِيثٍ فِي الأُخْرَى» .
قَالَ: " ثُمَّ خَلَطَهُمَا , فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ [يونس: ٣١] "
стр. 5
٤ - حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عَبَّادٍ , عَنْ أَبِي رَوْقٍ L , عَنِ الضَّحَّاكِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ: " ﴿مِنْ طِينٍ لازِبٍ﴾ [الصافات: ١١] .
قَالَ: اللازِبُ التُّرَابُ , وَالْحَمَأُ وَاحِدٌ وَالطِّينُ الَّذِي كَانَ لَهُ تُرَابٌ , ثُمَّ صَارَ حَمَأً مُسَنَّنًا , ثُمَّ صَارَ طِينًا لازِبًا , فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْهُ آدَمَ ﵇ فَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿مِنْ طِينٍ لازِبٍ﴾ [الصافات: ١١] "
стр. 6
٥ - حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ , عَنْ طَلْحَةَ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَ آدَمَ لأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ كُلِّهَا , مِنْ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا وَأَبْيَضِهَا وَسَهْلِهَا وَجَبَلِهَا وَسَبْخِهَا وَكُلُّ ذَلِكَ أَنْتَ رَاءٍ فِي وَلَدِهِ»
стр. 7
٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَ الْإِنْسَانَ لأَنَّهُ عُهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ , وَإِنَّمَا سُمِّيَ آدَمَ لأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ» .
حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: ثنا جَرِيرٌ , عَنِ الأَعْمَشِ , عَنْ مُسْلِمٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , مِثْلَهُ
стр. 8
٧ - حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , عَنْ يَعْقُوبَ , عَنْ جَعْفَرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «بَعَثَ رَبُّ الْعِزَّةِ إِبْلِيسَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْبِشَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ مِنْ عَذْبِهَا وَمَالِحِهَا، فَفَعَلَ فَخَلَقَ مِنْهُ آدَمَ، فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَ آدَمَ لأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ , فَمَا خُلِقَ مِنَ الْعَذْبِ لَمْ يَكُنْ إِلا سَعِيدًا وَإِنْ كَانَ مِنْ كَافِرِينَ وَمَا خُلِقَ مِنَ الْمَالِحِ لَمْ يَكُنْ إِلا شَقِيًّا وَإِنْ كَانَ مِنْ بَرٍّ تَقِيٍّ»
حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ طَارِقٍ , حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ , عَنْ عَلِيٍّ , ﵇. . . . . . . . . . . . . . حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , مِثْلَ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: ثنا جَرِيرٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي يَحْيَى , فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ﴾ [السجدة: ٧] .
قَالَ: فَبَدَأَ الْخَلْقَ مِنْ طِينٍ.
قَالَ: ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ [السجدة: ٨] .
فَالسُّلالَةُ صَفْوُ الْمَاءِ , وَالْمَاءُ مِنَ الطِّينِ , وَالْمَهِينُ الضَّعِيفُ ".
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ , قَالَ: ثنا أَبُو مِسْعَرِ بْنُ كِدَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ , قَالَ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: " ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ﴾ [طه: ١١٥] .
قَالَ: تَدْرِي لأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيَ الْإِنْسَانَ؟ لأَنَّهُ نَسِيٌّ.
ثُمَّ قَالَ: تَدْرِي لأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيَ آدَمَ؟ لأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ.
قَالَ: مِنْ وَجْهِ الأَرْضِ , قَالَ: أَلا تَرَى فِي وَلَدِهِ الأَبْيَضَ وَالأَسْوَدَ وَالأَحْمَرَ وَالْعَاقِلَ وَالْحَسَنَ الْخُلُقِ وَالسَّيِّئَ الْخُلُقِ , قَالَ: خُلِقَ مِنْ وَجْهِ آدَمَ فَفِيهَا مَوَاضِعُ أَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ ".
стр. 9
٨ - حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ السُّدِّيِّ , عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَ آدَمَ لأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ»
стр. 10
٩ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ , أَخْبَرَنَا خَالِدٌ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ , خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فِيهِ , وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ يُعَادُ فِيهَا»
стр. 11
١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ , فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُسْكِنَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ أُهْبِطَ»
стр. 12
١١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ , قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ , يَقُولُ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ , فِيهَا خُلِقَ آدَمُ وَفِيهَا أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَفِيهَا أُخْرِجَ مِنْهَا وَفِيهَا تَقُومُ السَّاعَةُ»
стр. 13
١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ الْقَرْثَعِ الضَّبِّيِّ , قَالَ: وَكَانَ الْقَرْثَعُ مِنَ الْقُرَّاءِ الأَوَّلِينَ , عَنْ سَلْمَانَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا سَلْمَانُ تَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
يَا سَلْمَانُ فِيهِ جُمِعَ أَبُوكَ , أَوْ أَبُوكُمْ "
стр. 14
١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ , أَنَّ أَبَا الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيَّ , حَدَّثَهُ , عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ , وَفِيهِ النَّفْخَةُ , وَفِيهِ الصَّعْقَةُ»
стр. 15
١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ , وَمُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ زَائِدَةَ , عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي مُعَاوِيَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «مَا أُسْكِنَ آدَمُ الْجَنَّةَ إِلا مَا بَيْنَ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ»
стр. 16
١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِشَامٍ L , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «مَا مَكَثَ آدَمُ فِي الْجَنَّةِ إِلا مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ»
стр. 17
١٦ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ خَلِيفَةَ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ , عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ , قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ﵇ لِسَبْعِ سَاعَاتٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ» ، بِمَحْلُوفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ فَمَا جَاءَتْ إِحْدَى عَشْرَةَ سَاعَةً حَتَّى أُخْرِجَ مِنْهَا "
стр. 18
١٧ - حَدَّثَنَا الْمِنْجَاب بْنُ الْحَارِثِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ , عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , قَالَ: " إِنَّ أَبَاكُمْ آدَمَ ﵇ كَانَ رَجُلا طُوَالا مِثْلَ النَّخْلَةِ السَّحُوقِ , كَثِيْرَ الشَّعْرِ يُوَارِي الْعَوْرَةَ , وَإِنَّهُ لَمَا أَصَابَ الْفَاحِشَةَ خَرَجَ هَارِبًا فِي الْجَنَّةِ فَلَقِيَتْهُ شَجَرَةٌ فَأَخَذَتْ بِنَاصِيَتِهِ , وَنَادَاهُ : «أَفِرَارٌ مِنِّي يَا آدَمُ» .
قَالَ: لا وَاللَّهِ يَا رَبِّ وَلَكِنْ حَيَاءً مِمَّا جِئْتُ بِهِ.
ثُمَّ أُهْبِطَا الأَرْضَ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْه بِكَفَنِهِ وَبِحُنُوطِهِ مِنَ الْجَنَّةِ , فَلَمَّا رَأَتْ حَوَّاءُ الْمَلائِكَةَ ذَهَبَتْ لِتَدْخُلَ دُونَهُمْ , فَقَالَ: خَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ رُسِل رَبِّي , فَمَا أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلا فِيكِ , وَلا لَقِيتُ الَّذِي لَقِيتُ إِلا فِيكِ , فَلَمَّا تُوُفِّيَ غَسَّلُوهُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ وِتْرًا وَكَفَّنُوهُ فِي وِتْرٍ مِنَ الثِّيَابِ , ثُمَّ لَحَدُوا لَهُ , فَدَفَنُوهُ , ثُمَّ قَالُوا: هَكَذَا سُنَّةُ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ
стр. 19
١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَارِقٍ , قَالَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ , عَنْ سَعِيدٍ L , عَنْ قَتَادَةَ L , عَنِ الْحُسَيْنِ L , عَنْ عَتِيٍّ السَّعْدِيِّ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , قَالَ: " كَانَ آدَمُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ رَجُلا طَوِيلا كَثِيْرَ شَعْرِ الصَّدْرِ كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ جَوْفَاءُ , فَلَمَّا أَصَابَ الْخَطِيئَةَ سَقَطَ عَنْهُ رِيَاشُهُ , فَذَهَبَ هَارِبًا فِي الْجَنَّةِ فَتَعَلَّقَتْ شَجَرَةٌ بِرَأْسِهِ , فَقَالَ: هَلْ أَنْتِ مُخْلِيَتِي؟ فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْلِيَتِكَ.
فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا آدَمُ أَتَفِرُّ مِنِّي؟ قَالَ: يَا رَبِّ استَحْيَيْتُكَ "
стр. 20
١٩ - حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ يَحْيَى , عَنْ أُبَيٍّ , قَالَ: " لَمَّا ثَقُلَ آدَمُ أَمَرَ بَنِيهِ أَنْ يَجِيئُوهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ فَجَاءُوا , فَلَقِيَتْهُمُ الْمَلائِكَةُ , فَقَالَتْ: ارْجِعُوا فَقَدْ أُمِرَ بِقَبْضِ أَبِيكُمْ.
فَرَجَعُوا مَعَهُمْ فَقَبَضُوا رُوحَهُ وَجَاءُوا مَعَهُمْ بِكَفَنِهِ وَحُنُوطِهِ , وَقَالُوا لِبَنِيهِ: احْضَرُوا.
فَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ وَحَنَّطُوهُ , وَقَالُوا لِبَنِيهِ: احْضَرُوا.
وَصَلُّوا عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالُوا: يَا بَنِي آدَمَ هَذِهِ سُنَّتُكُمْ بَيْنَكُمْ "
стр. 21
٢٠ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْحَدَّادُ L , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ L , عَنِ الْحَسَنِ L , عَنْ عُثْمَانَ L , عَنْ أُبَيٍّ , قَالَ: " الْمَلائِكَةُ صَلَّتْ عَلَى آدَمَ ﵇ وَكَبَّرَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعًا , وَقَالُوا: هَذِهِ سُنَّتُكُمْ يَا بَنِي آدَمَ "
حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: ثنا عَفَّانُ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , قَالَ: ثنا ثَابِتٌ , وَحُمَيْدٌ , عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ يَحْيَى السَّعْدِيِّ , قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَجَلَسْتُ إِلى رَجُلٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ يُحَدِّثُ , فسمعته , يَقُولُ: " إِنَّ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ لَمَّا قُبِضَ قَالَ لِبَنِيهِ: أَيْ بَنِيَّ إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ فَاقْطَعُوا.
فَذَهَبُوا فَلَقِيَتْهُمُ الْمَلائِكَةُ , فَقَالُوا: يَا بَنِي آدَمَ أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ فَأَخْبَرُوهُمْ , فَقَالُوا: ارْجِعُوا فَإِنَّهُ قَدْ قَضَى أَبِيكُمْ.
فَرَجَعُوا مَعَهُمْ بِكَفَنِهِ وَحُنُوطِهِ وَالْمَسَاحِي وَالْفُئوسِ وَالْمَكَائِلِ , فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِمْ عَرَفَتْهُمْ حَوَّاءُ , فَأَرَادَتْ بِهِ , فَقَالَ: إِلَيْكِ عَنِّي فَإِنِّي إِنَّمَا أَتَيْتُ مِنْ قِبَلِكِ خَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ مَلائِكَةِ رَبِّي , فَقَبَضُوهُ , ثُمَّ غَسَّلُوهُ , وَحَنَّطُوهُ , وَكَفَّنُوهُ , وَحَفَرُوا لَهُ , وَأَلْحَدُوا لَهُ , وَصَلَّوْا عَلَيْهِ , وَوَضَعُوهُ فِي لَحْدِهِ , فَلَمَّا سَوَّوْا عَلَيْهِ , قَالُوا: يَا بَنِي آدَمَ هَذِهِ سُنَّتُكُمْ "
стр. 22
٢١ - حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: كَانَ لآدَمَ ﵇ بَنُونَ؛ وَدٌّ , وَسُوَاعٌ , وَيَغُوثُ , وَيَعُوقُ , وَنَسْرٌ , فَكَانَ أَكْبَرُهُمْ يَغُوثُ , فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ انْطَلِقْ فَإِنْ لَقِيتَ أَحَدًا مِنَ الْمَلائِكَةِ فَمُرْهُ يَجِئْنِي بِطَعَامٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَشَرَابٍ مِنْ شَرَابِهَا , قَالَ: فَانْطَلَقَ فَلَقِيَ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالْكَعْبَةِ فَسَأَلَهُ ذَلِكَ , قَالَ: ارْجِعْ فَإِنَّ أَبَاكَ يَمُوتُ.
فَرَجِعَا فَوَجَدَاهُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ , قَالَ: فَوَلِيَهُ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ , فَجَاءَهُ بِكَفَنٍ وَحُنُوطٍ وَسِدْرٍ , ثُمَّ قَالَ: يَا بَنِي آدَمَ أَتَرَوْنَ مَا أَصْنَعُ بِأَبِيكُمْ فَاصْنَعُوهُ بِمَوْتَاكُمْ.
فَغَسَّلُوهُ , وَكَفَّنُوهُ , وَحَنَّطُوهُ , ثُمَّ حَمَلُوهُ إِلَى الْكَعْبَةِ , فَأَتَى جِبْرِيلُ ﵇ يُصَلِّي عَلَيْهِ فَعَرَفَ فَصَلَّى جِبْرِيلُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَلائِكَةِ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا , وَوَضَعُوهُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ عِنْدَ الْقُبُورِ وَدَفَنُوهُ فِي مَسْجِدِ الْحَيْفِ "
стр. 23
٢٢ - حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الزَّعْفَرَانِيُّ , عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ , عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ , يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ زَوَّدَهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَعَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ , فَثِمَارُكُمْ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ تَغَيَّرُ وَتِلْكَ لا تَتَغَيَّرُ»
стр. 24
٢٣ - حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ حَدَّثَنَا: مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: " كَانَ لِبَاسُ آدَمَ ﵇ وَحَوَّاءَ كَالظُّفُرِ , فَلَمَّا أَكَلا الشَّجَرَةَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلا مِثْلَ الظُّفُرِ ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٢٢] .
قَالَ: وَرَقُ التِّينِ "
стр. 25
٢٤ - حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْعَنْقَزِيُّ , قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ , عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ وَهُوَ يَأْكُلُ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شَاءَ إِلَى غَيْرِ طَعَامٍ، فَعَلَّمَهُ الْعَمَلَ كَيْفَ يَعْمَلُهُ , ثُمَّ عَلَّمَهُ صَنْعَةَ الْحَدِيدِ فَجَعَلَ يَعْمَلُ الْحَدِيدَ الَّذِي يَعْمَلُ بِهِ الزَّرْعَ فَحَرَثَ بِهِ وَزَرَعَ وَسَقَى حَتَّى بَلَغَ فَحَصَدَهُ , ثُمَّ دَاسَهُ , ثُمَّ ذَرَاهُ , ثُمَّ طَحَنَهُ , ثُمَّ عَجَنَهُ , ثُمَّ خَبَزَهُ فَلَمْ يَنَلْهُ حَتَّى بَلَغَ مِنْهُ مَا شَاءَ اللَّهُ , قَالَ: فَبَكَى عَلَى نَفْسِهِ حِينَ أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ بُكَاءً لَمْ يَبْكِهِ شَيْءٌ عَلَى شَيْءٍ , وَلَمْ يَبْكِهِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، مَكَثَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَلَوْ أَنَّ بُكَاءَ جَمِيعِ بَنِي آدَمَ جُمِعَ مَعَ بُكَاءِ دَاوُدَ عَلَى خَطِيئَتِهِ، مَا عَدَلَ بُكَاءُ جَمِيعِ بَنِي آدَمَ بُكَاءَ دَاوُدَ عَلَى خَطِيئَتِهِ.
وَلَوْ أَنَّ جَمِيعَ بُكَاءِ بَنِي آدَمَ جُمِعَ مَعَ بُكَاءِ دَاوُدَ عَلَى خَطِيئَتِهِ، مَا عَدَلَ مَعَ بُكَاءِ دَاوُدَ عَلَى خَطِيئَتِهِ بُكَاءَ يَعْقُوبَ عَلَى ابْنِهِ يُوسُفَ.
وَلَوْ أَنَّ جَمِيعَ بُكَاءِ بَنِي آدَمَ مَعَ بُكَاءِ دَاوُدَ عَلَى خَطِيئَتِهِ مَعَ بُكَاءِ يَعْقُوبَ عَلَى ابْنِهِ يُوسُفَ، جُمِعَ مَعَ بُكَاءِ قَابِيلَ عَلَى هَابِيلَ حِينَ قَتَلَهُ , وَلَوْ أَنَّ جَمِيعَ بُكَاءِ بَنِي آدَمَ مَعَ بُكَاءِ دَاوُدَ عَلَى خَطِيئَتِهِ مَعَ بُكَاءِ يَعْقُوبَ عَلَى ابْنِهِ يُوسُفَ مَعَ بُكَاءِ قَابِيلَ عَلَى هَابِيلَ حِينَ قَتَلَهُ، مَا عَدَلَ جَمِيعُ بُكَاءِ بَنِي آدَمَ، مَعَ بُكَاءِ دَاوُدَ عَلَى خَطِيئَتِهِ، مَعَ بُكَاءِ يَعْقُوبَ عَلَى ابْنِهِ يُوسُفَ، مَعَ بُكَاءِ قَابِيلَ عَلَى هَابِيلَ، جُمِعَ مَعَ بُكَاءِ آدَمَ عَلَى نَفْسِهِ حِينَ أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ»
حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْعَنْقَزِيُّ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنْ عَمَّارٍ الذُّهْنِيِّ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ , قَالَ: بَكَى آدَمُ عَلَى الْجَنَّةِ حِينَ أُهْبِطَ مِائَةَ عَامٍ , وَمَكَثَ سِتَّةً وَثَلاثِينَ سَنَةً لا يُكَلِّمُ حَوَّاءَ لأَنَّهَا دَعَتْهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنَ الشَّجَرَةِ , فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا بَعْدَ الْمِائَةِ عَامٍ , فَقَالَ: حَيَّاكَ اللَّهُ وَبَيَّاكَ.
قَالَ أَسْبَاطٌ قَالَ عَمَّارٌ: فَسَأَلْتُ سَالِمًا عَنْ قَوْلِهِ وَبَيَّاكَ.
قَالَ: أَضْحَكَكَ.
стр. 26
٢٥ - حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ , أَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ , عَنِ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ , عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَمْ يَحْزَنْ حُزْنَ آدَمَ أَحَدٌ , بَكَى أَرْبَعِينَ عَامًا وَسَجَدَ أَرْبَعِينَ عَامًا حَتَّى قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ»
حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ , قَالَ: ثنا عَوْفٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الرَّقَاشِيِّ , قَالَ: " بَلَغَنِي، أَنَّ آدَمَ ﵇ لَمَّا أَصَابَ الذَّنْبَ وَأَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ , قَالَ لَهُ رَبُّهُ: كَمَا نَظَرْتُ مَعْصِيَتَكَ وَعَصَيْتَنِي فَاهْبِطْ إِلَى الأَرْضِ فَالأَرْضُ مَلْعُونَةٌ وَلَنْ أُطْعِمَكَ إِلا بِرَشْحِ جَبِينِكَ ".
стр. 27
٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَطِيَّةَ " ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ٣٧] .
قَالَ: رَبِّي خَلَقْتَنِي بِيَدِكَ وَنَفَخْتَ فِيَّ مِنْ رُوحِكَ , وَعَطَسْتُ فَقُلْتَ لِي: رَحِمَكَ اللَّهُ , فَسَبَقَتْ رَحْمَتُكَ إِيَّايَ غَضَبَكَ , رَبِّ إِنْ تُبْتُ وَأَصْلَحْتُ أَتَرُدُّنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ "
стр. 28
٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ أَشْعَثَ , عَنْ حَفْصٍ , عَنْ سَعِيدٍ , قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ نَفَخَ الرُّوحَ فِي رَأْسِهِ قَبْلَ جَسَدِهِ فَعَطَسَ , فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ لِرَبٍّ خَلَقَنِي.
فَقَالَ لَهُ اللَّهُ تَعَالَى: يَرْحَمُكَ اللَّهُ "
حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمُكْتِبِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ , قَالَ: الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ: اللَّهُمّ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحْمَدِكَ عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ , اللَّهُمَّ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: ثنا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ , عَنْ مَنْ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ , يَقُولُ: " قَالَ آدَمُ: يَا رَبِّ أَرَأَيْتَ مَا ابْتَلَيْتَنِي ابْتَدَعْتُهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي أَوْ شَيْءٌ قَدَّرْتُهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَنِي , قَالَ: لا , بَلْ شَيْءٌ قَدَّرْتُهُ عَلَيْكَ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَكَ.
قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٣٧] ".
حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ , عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ٣٧] .
قَالَ: هُوَ قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣] .
حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا شَرِيكٌ , عَنْ خَصِيفٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ٣٧] .
قَالا: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣] .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ خَلِيفَةَ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: ثنا أَبُو بَكْر الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِي السَّكَنِيَّةِ الشَّامِيِّ، قَالَ: خُلِقَ آدَمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَأُسْكِنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْجَنَّةَ , وَأُهْبِطَ مِنْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ , فِي جُمُعَةٍ وَاحِدَةٍ وَمَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَارِقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , قَالَ: طَلَبَ إِبْلِيسُ إِلَى الْحَيَّةِ أَنْ يَدْخُلَ فِي جَوْفِهَا فَأَطْلَبَتْهُ , فَجَعَلَ يُكَلِّمُ آدَمَ مِنْ بَيْنَ فُقْمَيْهَا.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ خَلِيفَةَ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: لَمَّا عَصَى آدَمُ صُرِفَتْ عَنْهُ اللَّعْنَةُ , وَقَالَ: مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ الَّتِي خَلَقْتُكَ مِنْهَا لَعْنَةً تُحَوِّلُ ثِمَارَ شَجَرِهَا شَوْكًا.
وَكَانَ الطَّلْحُ فِيهِ ثَمَرٌ مِثْلُ الْمَوْزِ , فَأَقْبَلَ عَلَى حَوَّاءَ , فَقَالَ: مَلْعُونَةٌ أَنْتِ تَرَيْنَ الْمَوْتَ عِنْدَ كُلِّ نِفَاسٍ وَلا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ مِنْ أَنْ تَعُودِينَ.
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحَيَّةِ , فَقَالَ: مَلْعُونَةٌ أَنْتِ لَعْنَةٌ تُرْجِعُ قَوَائِمَكِ فِي بَطْنِكِ لَيْسَ لَكِ طَعَامٌ إِلا التُّرَابَ مَنْ لَقِيَكِ شَدَخَ رَأْسَكِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى إِبْلِيسَ , فَقَالَ: اخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ , ثُمَّ قَالَ: اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ , عَدُّوٌ الشَّيْطُانُ عَدُوُّ الْإِنْسَانِ وَالإِنْسَانُ عَدُوُّ الشَّيْطَانِ , وَالْحَيَّةُ عَدُوُّ الإِنْسَانِ وَالإِنْسَانُ عَدُوُّ الْحَيَّةِ , ثُمَّ قَالَ: اهْبِطُوا إَلِى الأَرْضِ فَكِدُّوا لِلْمَوْتِ , وَابْنُوا لِلْخَرَابِ.
стр. 29
٢٨ - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الْمِنْهَالِ السَّكُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى , عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلا؟ قَالَ: آدَمُ .
قُلْتُ: وَنَبِيٌّ كَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ , مُكَلِّمٌ , وَنُوحٌ بَيْنَهُمَا عَشَرَةَ آبَاءٍ , ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ وَبَيْنَهُمَا عَشَرَةَ آبَاءٍ "
стр. 30
٢٩ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ خَلِيفَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ , قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ رُومَانَ ,وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ الْحَدِيثَ كَامِلا , قَالَ: بَلَغَنِي , عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ كَانُوا الأَنْبِيَاءُ؟ قَالَ: كَانُوا مِائَةَ أَلْفٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا.
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكُلُّهُمْ كَانَ رَسُولا , قَالَ: لا , كَانَ الرُّسُلُ مِنْهُمْ ثَلاثَمِائِةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلا؟ قَالَ: آدَمُ.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَنَبِيًّا كَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ , جَعَلَ اللَّهُ بَرِيَّتَهُ وَخَلْقَهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَكَلَّمَهُ قُبُلا
حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: نا مُحَاضِرٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: كَانَ آدَمُ طُوَالا , يَفْزَعُ أَهْلُ السَّمَاءِ مِنْ طُولِهِ , فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى هَكَذَا بِيَدِهِ: فَاطِرُهُ سَبْعِينِ ذِرَاعًا.
حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ , أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الْفِرْيَابِيُّ , عَنْ يَعْقُوبَ التَّيْمِيِّ , عَنْ جَعْفَرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , قَالَ: نَزَلَ آدَمُ ﵇ بِثَوْرٍ كَانَ يَعْمَلُ عَلَيْهِ حَتَّى يْعَرَقَ فَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ﴾ [طه: ١١٧] .
حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ , أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ , عَنْ حَيَّانَ الْعَزِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلَيْنِ فِي طَرِيقٍ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِلآخَرِ: تَدْرِي لِمَ يَقُولُ الْبَقَّارُ لِلْبَقَرِ: هَوَا هَوَا؟ إِنَّ آدَمَ كَانَ يَعْمَلُ بِالْبَقَرِ وَكَانَتْ حَوَّاءُ تُعِينُهُ , وَكَانَتْ تُبْطِئُ عَلَيْهِ وَالنِّسَاءُ مِنْهُنَّ الضَّعْفُ , فَيَقُولُ لَهَا آدَمُ بِلِسَانِهِ: هُوَ الْحَقِينِي , قَالَ: فَكَانَتِ الْبَقَرُ تَزْجُرُ بِقَوْلِهِ هَذَا , قَالَ: فَجُرِيَ ذَلِكَ
стр. 31
٣٠ - حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ , أَخْبَرَنَا جُنَادَةُ، عَنِ الْكَلْبِيِّ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ﴾ [طه: ١١٧] .
قَالَ: شَقَاؤُهُ عَمَلُهُ فِي الدُّنْيَا بَعْدَ نِعْمَةٍ كَانَتْ فِي الْجَنَّةِ "
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ بَشِيرٍ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , قَالَ: لَمَّا نَفَخَ اللَّهُ ﵎ فِي آدَمَ الرُّوحَ لَمْ تَبْلُغْ رِجْلَيْهِ حَسَا , حَتَّى اسْتَجَاعَ فَجَلَسَ , فَأَهْوَى إِلَى عُنْقُودٍ مِنْ عِنَبِ الْجَنَّةِ فَأَكَلَ مِنْهُ وَقَرَأَ سَعِيدٌ: ﴿خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧] .
стр. 32
٣١ - حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: نا شَاذَانُ أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ , قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: " لَمَّا صَوَّرَ اللَّهُ آدَمَ تَرَكَهُ مَا شَاءَ أَنْ يَتْرُكَهُ , فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرِفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لا يَتَمَالَكُ
стр. 33
٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ , قَالَ: ثنا أَبُو مَعْشَرٍ , عَنْ نَافِعٍ , مَوْلًى لآلِ الزُّبَيْرِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: " إِنَّ الْكَعْبَةَ خُلِقَتْ قَبْلَ الأَرْضِ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ وَهِيَ مِنَ الأَرْضِ.
قَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ حَشَفَةً عَلَى الْمَاءِ، يَعْنِي زَبَدًا عَلَى الْمَاءِ، عَلَيْهَا مَلَكَانِ مِنَ الْمَلائِكَةِ يُسَبِّحَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ أَلْفَيْ سَنَةٍ.
قَالَ: فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ ﵎ أَنْ يَخْلُقَ الأَرْضَ دَحَاهَا مِنْهَا فَجَعَلَهَا فِي وَسَطِ الأَرْضِ.
قَالَ: فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بَعَثَ مَلَكًا مِنَ الْمَلائِكَةِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ يَأْتِي بِتُرَابٍ مِنَ الأَرْضِ فَلَمَّا أَهْوَى لِيَأْخُذَ مِنْهَا , قَالَتْ لَهُ الأَرْضُ: أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَرْسَلَكَ إِلَيَّ أَنْ لا تْأَخُذَ مِنِّي الْيَوْمَ شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ مِنْهُ نَصِيبٌ غَدًا.
قَالَ: فَتَرَكَهَا فَلَمَّا رَجِعَ إِلَى رَبِّهِ , قَالَ: مَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْتِينِي بِمَا أَمَرْتُكِ؟ قَالَ: يَا رَبِّ سَأَلْتَنِي بِكَ أَنْ لا آخُذَ مْنِهَا شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ مِنْهُ نَصِيبٌ غَدًا , فَأَعْظَمْتُ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا سَأَلَنِي بِكَ.
قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَ اللَّهُ آخَرَ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ فَلَمَّا أَهْوَى لِيَأْخُذَ مِنْهَا , قَالَتْ لَهُ الأَرْضُ: أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَرْسَلَكَ إِلَيَّ أَنْ لا تَأْخُذَ مِنِّي الْيَوْمَ شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ مِنْهُ نَصِيبٌ , قَالَ: فَتَرَكَهَا فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ , قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ؟ قَالَ: يَا رَبِّ سَأَلْتَنِي بِكَ أَنْ لا آخُذَ مِنْهَا شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ مِنْهُ نَصِيبٌ غَدًا , فَأَعْظَمْتُ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا سَأَلَنِي بِكَ.
قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَ آخَرَ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ فَلَمَّا أَهْوَى لِيَأْخُذَ مِنْهَا , قَالَتْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لِلأَوَّلِ فَتَرَكَهَا , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ , فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُ.
قَالَ: حَتَّى أَرْسَلَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ كُلَّهُمْ , كُلُّ ذَلِكَ تَقُولُ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ , فَيَرْجِعُونَ إِلَى رَبِّهِمْ فَيَقُولُونَ مِثْلَ ذَلِكَ , قَالَ: حَتَّى أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ , قَالَ: فَلَمَّا أَهْوَى لَيَأْخُذَ مِنْهَا , قَالَتْ لَهُ الأَرْضُ: إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَرْسَلَكَ أَنْ لا تَأْخُذَ مِنِّي الْيَوْمَ شَيْئًا يَكُونُ لِلنَّارِ مِنْهُ نَصِيبٌ غَدًا.
قَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ: الَّذِي أَرْسَلَنِي أَحَقُّ بِالطَّاعَةِ مِنْكِ.
قَالَ: فَأَخَذَ مِنْ وَجْهِ الأَرْضِ كُلِّهَا مِنْ طَيِّبِهَا وَخَبِيثِهَا حَتَّى كَانَتْ قَبْضَتُهُ عِنْدَ مَوْضِعِ الْكَعْبَةِ , فَجَاءَ بِهَا إِلَى رَبِّهِ فَصَبَّ عَلَيْهَا مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ حَتَّى كَانَتْ حَمَأً مَسْنُونًا فَخَلَقَ مِنْهَا آدَمَ بِيَدِهِ , ثُمَّ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ , ثُمَّ قَالَ: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] .
قَالَ: ثُمَّ تَرَكَهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لا يَنْفُخُ فِيهِ , ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ.
قَالَ: فَجَرَى فِيهِ الرُّوحُ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَدِبَّ.
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ [الأنبياء: ٣٧] .
قَالَ: فَلَمَّا جَرَى فِيهِ الرُّوحُ جَلَسَ جَالِسًا فَعَطَسَ , فَقَالَ اللَّهُ ﵎: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ.
فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ.
قَالَ: رَحِمَكَ رَبُّكَ.
ثُمَّ قَالَ: يَا آدَمُ انْطَلِقْ إِلَى هَؤُلَاءِ النَّفَرِ مِنَ الْمَلائِكَةِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ.
قَالَ: فَانْطَلَقَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ , فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
فَقَالَ: يَا آدَمُ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ.
قَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْ ذُرِّيَّتِي؟ قَالَ: يَا آدَمُ فِي أَيِّ يَدَيَّ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أُرِيَكَ ذُرِّيَّتَكَ فِيهَا.
قَالَ: يَمِينُ رَبِّيِ , وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ , قَالَ: فَبَسَطَ يَمِينُهُ فَإِذَا ذُرِّيَّةُ آدَمَ كُلُّهُمْ , مَا هُوَ خَالِقٌ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّحِيحُ عَلَى هَيْئَتِهِ , وَالْمُبْتَلَى عَلَى هَيْئَتِهِ , وَالأَنْبِيَاءُ عَلَى هَيْئَتِهِمْ , فَقَالَ آدَمُ: رَبِّ هَؤُلَاءِ أَعْطَيْتَهُمْ لَوْ أَعْطَيْتَهُمْ جَمِيعًا كُلَّهُمْ.
قَالَ: يَا آدَمُ إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُشْكَرَ.
قَالَ: فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلا سَاطِعًا نُورُهُ , قَالَ: يَا رَبِّ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: ابْنُكَ دَاوُدُ.
قَالَ: كَمْ عُمْرُهُ يَا رَبِّ؟ قَالَ: سِتُّونَ سَنَةً.
قَالَ: فَكَمْ عُمْرِي؟ قَالَ: أَلْفٌ.
قَالَ: انْقُصْ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً فَزِدْهُ فِي عُمْرِهِ.
ثُمَّ رَأَى آخَرَ سَاطِعًا نُورُهُ لَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مِنَ الأَتْبَاعِ مِثْلُ مَا مَعَهُ , فَقَالَ: مَنْ هَذَا أَيْ رَبِّ؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ مُحَمَّدٌ ﷺ , وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ.
قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِي مَنْ يَسْبِقُنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَلا أَحْسِدُهُ.
قَالَ: فَلَمَّا مَضَى لآدَمَ ﵇ أَلْفُ سَنَةٍ إِلا أَرْبَعِينَ سَنَةً جَاءَهُ الْمَلَكُ يَتَوَفَّوْنَهُ عَيَانًا , فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ نَتَوَفَّاكَ بِعِيٍّ.
قَالَ: قَدْ بَقِيَ لِي حَتَّى الآنَ أَرْبَعُونَ سَنَةً.
فَقَالُوا: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَهَا ابْنَكَ دَاوُدَ؟ قَالَ: مَا أَعْطَيْتُ أَحَدًا شَيْئًا.
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتَهُ , وَنَسِيَ آدَمُ صَلَوَاتِ اللَّهِ عَلَيْهِ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتَهُ "
بَاقِي نُبَوَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا كَانَ مِنْ ذِكْرِهِ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ.
стр. 34
٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , قِرَاءَةً , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ مَنْصُورِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ بَدِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ , عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ , قَالَ: قِيلَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى كُتِبْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ "
стр. 35
٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي , وَعَمِّي أَبُو بَكْرٍ , قَالا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ , قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ , قَالَ: ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ , أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ " مَتَى كُتِبْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: كُتِبْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ "
стр. 36
٣٥ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ , قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنِ الأَوْزَاعِيِّ , قَالَ: ثنا يَحْيَى , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " مَتَى وَجَبَتْ لَكَ النُّبُوَّةُ؟ قَالَ: مِنْ خَلْقِ آدَمَ وَنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ "
стр. 37
٣٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ , عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ هِلالٍ السُّلَمِيِّ , عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: «إِنِّي لَعَبْدُ اللَّهِ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ»
стр. 38
٣٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ , عَنْ شَبِيبٍ L، عَنْ بِشْرٍ L , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٩] .
قَالَ: مِنْ نَبِيٍّ إِلَى نَبِيٍّ حَتَّى أُخْرِجْتُ نَبِيًّا أَوْ صِرْتُ نَبِيًّا "
стр. 39
٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَتَقَدَّمُ فِي النَّبِيِّ ﷺ إِلَى آدَمَ فَمْنَ بَعْدَهُ , وَلَمْ تَزَلِ الأُمَمِ تُبَاشِرُ بِهِ وَتَسْتَفْتِحُ بِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ اللَّهُ فِي خَيْرِ أُمَّةٍ , وَفِي خَيْرِ قَرْنٍ وَفِي خَيْرِ أَصْحَابٍ , وَخَيْرِ بَلَدٍ أَقَامَ بِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَهُوَ حَرَمُ إِبْرَاهِيمَ , ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى طِيبَةَ وَهِيَ حَرَمُ مُحَمَّدٍ ﷺ , وَكَانَ مَبْعَثُهُ مِنْ حَرَمِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ وَمَهَاجِرُهُ إِلَى حَرَمِ مُحَمَّدٍ ﷺ »
حَدَّثَنَا جُنَادَةُ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ مُوسَى ﵇ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ التَّوْرَاةُ وَقَرَأَهَا فَوَجَدَ فِيهَا ذِكْرَ هَذِهِ الآيَةِ , قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي.
قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» .
قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ الشَّافِعُونَ الْمَشْفُوعُ لَهُمْ فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي.
قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ» .
قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً هُمُ الْمُسْتَجِيبُونَ الْمُسْتَجَابُ لَهُمْ فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي.
قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» .
قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةٌ أَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ يَقْرَؤُونَهُ طَاهِرًا , قَالَ: فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي.
قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» .
قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً يَجْعَلُونَ الصَّدَقَةَ فِي بُطُونِهِمْ يُؤْجَرُونَ عَلَيْهَا فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي.
قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» .
قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً إِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي.
قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» .
قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً إِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِسَيِّئَةٍ لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ , وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي.
قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» .
قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي الأَلْوَاحِ أُمَّةً يُؤْتَوْنَ الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالآخِرُ فَيَقْتِلُونَ فَيَرَوْنَ الضَّلالَةَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَاجْعَلْهَا أُمَّتِي.
قَالَ: «تِلْكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ» .
قَالَ: يَا رَبِّ فَاجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ.
قَالَ: فَأُعْطِيَ عِنْدَ ذَلِكَ خَصْلَتَيْنِ , فَقَالَ: ﴿يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٤] .
قَالَ: قَدْ رَضِيتُ يَا رَبِّ.
стр. 40
٣٩ - حَدَّثَنَا الْمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُحَيَّاةِ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنِ ابْنِ أَخِي كَعْبٍ , قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: " إِنَّا لَنَجِدُ بَعْثَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَطْرَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ , نَجِدُهُ فِي سَطْرِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأُمَّتُهُ الْحَامِدُونَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَيُكَبِّرُونَهُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ رُعَاةُ السُّنَنِ يُصَلُّونَ الصَّلَوَاتِ لَوَقْتِهِنَّ وَلَوْ عَلَى كُنَاسَةٍ يَأْتَزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ وَيُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ، أَصْوَاتُهُمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ.
قَالَ: وَنَجِدُهُ فِي سِفْرٍ آخَرَ مُحَمَّدٌ الْمُخْتَارُ لا فَظٌّ وَلا غَلِيظٌ وَلا سَخَّابٌ فِي الأَسْوَاقِ , وَلا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو أَوْ يَغْفِرُ مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ وَمَهَاجِرُهُ بِطِيبَةَ وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ "
следующие страницы →