Полный текст (952 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
.............................................................................................................................
الحواشي
(١) . ولم يحفظ " الحاكم " عكسَ ذلك، ولا يعقب عليه.
وذكر من هذا النَمطِ: روايةَ زائدةَ بنِ قدامة، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبدالله " أن النبي ﷺ ، كان إذا دعا دعا ثلاثًا ": " زائدةُ بن قدامة، وزهير بن معاوية ": قرينان، ولا يُحفَظ لزهير عن زائدةَ رواية.(٢) وروى ابنُ الهاد - يزيد - عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة مرفوعًا: " قد كان يكون في الأمم مُحدِّثون ... " الحديث. قال " الحاكم ": يزيدُ، وإن كان أسنَد وأقدمَ من إبراهيم، فإنهما في أكثر الأسانيد قرينان. ولا يحفظ العكس(٣) . وأجرى " الحاكم " ذلك على طريقته في التقارب في السند، وإلا فهذا يصلح أن يكون مثالا لرواية الأكابر عن الأصاغر. ومن ذلك روايةُ سليمان التيمي عن رَقبةَ بن مصقَلَة، عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عاس، قال: " ذكر رسول الله ﷺ الغلامَ الذي قتله الخضر. فقال: طُبعَ كافرًا ": سليمان، ورقبة قرينان، ولا يحفظ لرقبة عنه رواية(٤) . انتهت " ١٠٩ / ظ - ١١١ / ظ.
_________
(١ - ٢) المصدر السابق.
(٣ - ٤) قوبل على (علوم الحاكم: ٢٢٠).
وفي تقييد العراقي على أمثلته لغير المدبج: " ذكر الحاكم منه أربعة أمثلة: الأول الذي ذكره ابن الصلاح، والثاني رواية زائدة بن قدامة عن زهير بن معاوية، والثالثة من رواية ابن الهاد يزيد بن عبدالله بن أسامة عن إبراهيم بن سعد بن عبدالرحمن بن عوف. قلتُ: بل قد روى عنه إبراهيم، في مسلم والنسائي. والرابع رواية سليمان بن طرخان التيمي عن رقبة. قلت: بل قد روى رقبة عن سليمان كما ذكر الدارقطني في (المدبج) ثم روى له حديث أبي عوانة عن رقبة عن سليمان عن أنس، عن النبي ﷺ قال: " يا حبذا المتخللون من أمتي " والحديث رواه الطبراني في الأوسط فجعله من رواية رقبة عن أنس، لم يذكر فيه سليمان .. فلم يصح من الأمثلة الأربعة التي ذكرها الحاكم، إلا المثال الثاني فقط، وهو رواية زائدة عن زهير ". (التقييد ٣٣٦).стр. 527
النوع الثالث والأربعون:
معرفة الإخوة والأخوات من العلماء والرواة .
وذلك إحدى معارف أهل ِ الحديث المفردةِ بالتصنيف، صنف فيها: " علي ابنُ المديني، وأبو عبدالرحمن النسَوي، وأبو العباس السراج " وغيرُهم (١) .
فمن أمثلة الأخوين من الصحابة: " عبدُالله بن مسعود، وعتبةُ بن مسعود: هما أخوَانِ، " زيد بن ثابت، ويزيد بن ثابت ": أخوَانِ، " عمرو بن العاص، وهشام بن العاص (٢) ": أخوان *. الحواشي
(١) ومسلم، وأبو داود (التبصرة ٣/ ٧١) ولم يذكر الاحكم منهم سوى أبي العباس السراج(١٥٢) .(٢) نقل على هامش (غ): [زاد النواوي هنا: من أمثلة الأخوين، من الصحابة: عليّ، وجعفر، وعقيل: بنو أبي طالب. وعمر، وزيد: ابنا الخطاب] وهم في علوم الحاكم(١٥٣) ونص النووي في (التقريب): مثال الأخوين من الصحابة: عمر وزيد ابنا الخطاب، وعبدالله وعتبة ابنا مسعود (٢/ ٢٤٥).
_________
* المحاسن:
" فائدة: ممن ذكره " الحاكم "(١) في أمثلة ذلك: " عمر بن الخطاب، وزيد بن الخطاب " وترك فاطمةَ أختَيها، فهم مثالٌ لثلاثةِ إخوة، وكذلك " أبو سعيد الخُدْري، وأخته الفارعة، وأخوهما لأمهما: قتادة بن النعمان ".
ومثال الأربعة: حمزةُ والعباسُ وصفيةُ، وأروى - عند العقيلي خلافًا لغيره - وعليّ وجعفر وعقيل، أولاد عبدالمطلب ": ذكرهم " الحاكم "(٢) ولم يزد، وترك فاختة [أم هانئ] =
_________
(١ - ٢) يقابل على علوم الحاكم: النوع ٣٦ معرفة الإخوة والأخوات ..(١٥٢) ففي مطبوعته بعضُ خلاف عما في النقل عنه بالمحاسن.
وانظر في " أروى بنت عبدالمطلب " الخلاف في صحبتها في ترجمتها بالاستيعاب (رقم ٣٢٢٥) وفي نساء الإصابة، القسم الأول من حرف الهمزة (رقم ٣٣). =стр. 528
.............................................................................................................................
الحواشي
(١) = بنت أبي طالب، فهم مثالٌ لأربعةِ إخوة - قيل: " و " جمانة " فعليه، يُمثَّلُ بهم لخمسةِ إخوة - من الصحابة، وفي الصحابة أربعة إخوة: أولاد أبي بكر الصديق: " عبدالرحمن ومحمد وعائشة وأسماء ".
ومن الخمسة: " عبدالله، وضباعة، وصفية، وأم الحكم، وأم الزبير ": أولاد الزبير بن عبدالمطلب عم النبي ﷺ .
وفي الصحابةِ سبعةُ إخوة: " النعمان بن مُقَرن، وإخوته: معقل وعقيل وسويد وسنان وعبدالرحمن ونعيم ". وذِكرُ هؤلاء السبعةِ هنا أنسبُ من تأخيرهم. والسابعُ الذي قال ابنُ الصلاح: - فيما يلي من الباب - لم يُسَمَّ لنا - هو " نعيم ". ذكره ابن عبدالبر في (الاستيعاب) - وذكر الطبري " ضرارَ بن مقرن " حضر فتحَ الحيرة، قال: وهو عاشر العشرة الإخوة. والسبعةُ المذكورون هاجروا وصحبوا النبي ﷺ ، ولم يشاركهم في هذه المكرمة غيرُهم - فيما ذكره ابنُ عبدالبر وجماعةٌ - وقد قيل إنهم شهدوا الخندقَ.
وما ذكره ابنُ الصلاح في السبعة المذكورين في المكرمة، لا يرد عليه أن يقال: في الصحابة سبعة غير هؤلاء، وهم: " تميم والسائب وأبو قيس وسعيد وعبدالله والحجاج وبشر: أولاد الحارث السهمي " لأن الكلامَ فيمن هاجر وصحب النبيَّ ﷺ . وكذلك لا يقال في الإيراد: ثَم سبعةُ إخوةٍ صحابة شهدوا كلُّهم بَدْرًا، وهم: أولاد عفراء بنت عبيد، تزوّجت أولاً بالحارث بن رفاعة الأنصاري فأولدها: معاذًا ومعوذًا ثم تزوجت بعد طلاقه بالكبير بن عبدياليل، فأولدها: إياسًا، وخالدًا، وعاقلا، وعامرًا. ثم عاذت إلى الحارث فأولدها: عوفًا. فأربعةٌ منهم أشقاء وثلاثة أشقاء. وكذلك لا يرد ثمانية إخوةٍ صحابة ذكرهم أبو القاسم البغوي وابن عبدالبر، وهم: " أسماء وهند وخراش وذؤيب وحمران وفضالة وسلمة ومالك: بنو حارثة الأسلميون " صحبوا سيدنا رسول الله ﷺ =
_________
= و " جمانة بنت أبي طالب " ذكر ابن إسحاق في مقاسم خيبر أن النبي ﷺ أعطاها ثلاثين وسقًا (السيرة ٣/ ٣٦٦) ومثله في طبقات ابن سعد (بنات عم النبي ﷺ )، وعن ابن إسحاق في ترجمتها بالاستيعاب (رقم ٣٢٧١) وعن ابن سعد في ترجمتها بالقسم الأول من حرف الجيم في نساء الإصابة (رقم ٢٢٢).
- يأتي ذكر هؤلاء في موضعه من نسق ابن الصلاح فيما يلي من الباب. مع المقابلة على مراجعه، وما نرى وجهًا لنقله مما تُعُقِّبَ به عليه.стр. 529
ومن التابعين: " عمرو بن شرحبيل أبو ميسرة، وأخوه أرقم بن شرحبيل ": كلاهما من أفاضل أصحابِ ابن مسعود.
" هُزَيل بن شُرَحبيلَ، وأرقمُ بن شرحبيل " (١) : أخوانِ آخرانِ من أصحابِ ابن مسعود أيضًا *. الحواشي
(١) أهمله النووي في التقريب (٢/ ٢٥٠).
وقال العراقي: " هذا الذي ذكره المصنف من كون أرقم بن شرحبيل اثنين، أحدهما أخو عمرو بن شرحبيل والآخر أخو هزيل بن شرحبيل، ليس بصحيح، وأرقم بن شرحبيل واحد؛ وإنما اختلف كلام التاريخيين والنسابين: هل الثلاثة إخوة، وهم: عمرو بن شرحبيل وأرقم بن شرحبيل وهزيل بن شرحبيل؟ أو أن أرقم وهزيلا إخوان وليس عمرو أخا لهما؟ فذهب أبو عمر ابن عبدالبر إلى الأول. قال: هم ثلاثة إخوة " والصحيح الذي عليه الجمهور أن أرقم وهزيلا إخوان فقط، وهو الذي اقتصر عليه البخاري في (التاريخ الكبير) وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) وحكاه عن أبيه وعن أبي زرعة، وكذلك اقتصر عليه ابن حبان في (الثقات) واقتصر عليه الحاكم في علوم الحديث. وكذلك المزي في " تهذيب الكمال " .. (التقييد والإيضاح ٣٣٧).
_________
= وشهدوا معه بيعة الرضوان بالحديبية؛ لما تقدم. وكذلك أخَواتُ " جابر بن عبدالله " وهن تسع - وقيل: سبع - قال أبو موسى المديني: كُلُّهن لهن صحبة؛ فالكلامُ في زيادة وصفِ الهجرة. وبتقدير ضمِّ " جابر " إليهن تصير الجملة عشرة إخوة من الصحابة. أولاد العباس أحدَ عشرَ، وهم: " الفضلُ وعبدُالله وعبيدُالله ومعبدُ وقُثَم وعبدُالرحمن، وأمُّ حبيب، وتمام وكثير والحارث وعون " قال ابن عبدالبر: " وكل بني العباس لهم رؤية، وللفضل ِ وعبدِالله وعبيدِالله سماع ورؤية ". انتهت " ١١٢ / و ظ.
- المقابلة على (علوم الحاكم: ١٥٤) في التابعين. وابن عبدالبر في الاستيعاب.
* المحاسن:
" فائدة: " محمد وعبدالله " ابنا مسلم بن شهاب الزهري، " محمد ونافع ": ابنا جبير بن مطعم، " عبدالرحمن وأبو عبيدة ": ابنا عبدالله بن مسعود، " الحسنُ وسعيد ": ابنا أبي الحسن، " سعيد وعبدالله ": ابنا عبدالرحمن بن [أَبْزَى]، " وهب وهمام ": ابنا منبه، " محمد وأبو بكر ": ابنا المنكدر، " علقمة وعبدالجبار ": ابنا وائل بن حجر، " الأسود وعبدالرحمن ": ابنا يزيد النخعي، " زيد وخالد ": ابنا أسلم العدوي، " عبدالله وسليمان ": ابنا بُرَيدة، " بعجة ومعاذ ": ابنا عبدالله بن بدر، " مطرف و [يزيد] ": ابنا =стр. 530
ومن أمثلة ثلاثةِ الإخوة: " سهلٌ وعبَّاد وعثمانُ بنو حنيف * " إخوةٌ ثلاثة. " عمرو بن شعيب وعمر وشعيب: بنو شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص " إخوة ثلاثة.
الحواشي
(١) . " إبراهيم وحميد ومصعب وأبو سلمة ": أولاد عبدالرحمن بن عوف. " عبيدالله وعُتبة وعون وناجية ": أولاد عبدالله بن عتبة بن مسعود. " عروة وحمزة والعَقَّار ويعفور "(٢) : أولاد المغيرة بن شعبة.
ومن أمثلة الخمسة في التابعين: " موسى وعيسى ويحيى وعمران وعائشة ": أولاد طلحةَ بن عبيدالله، " عبدُالرحمن وعبدالعزيز وعبيدالله ومسلم ويزيد ": أولاد أبي بكرة [الثقفي].
ومن أمثلة الستة في التابعين: " عطاء وسليمان وعبدالله وإسحاق وموسى وعبدالرحمن ": بنو يسار.
ومن أمثلة السبعة في التابعين: " سالم وعبدالله وعبيدالله وحمزة وزيد =
_________(١) لفظ الحاكم: " ومن الإخوة في التابعين: محمد بن علي الباقر، وعبدالله بن علي وزيد بن علي وعمر بن علي، إخوة تابعون " ١٥٣.
- أبوهم الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي ﵃.(٢) علوم الحاكم(١٥٣) ويحتمل القراءة في مخطوط المحاسن [يعقوب] ويعفور، ذكره ابن حزم مع إخوته في أبناء المغيرة بن شعبة بن أبي عامر الثقفي، من أصحاب بيعة الرضوان ﵃. وضبطه الأمير: يعفور - بالفاء وبعد الواو راء - بن المغيرة بن شعبة، روى عنه إسماعيل الأسدي. (الإكمال ٧/ ٤٣٦).стр. 531
.............................................................................................................................
الحواشي
(١) .
ومن أمثلة التسعة في التابعين: أولاد سيرين، وهم: " محمد وأنس(٢) ويحيى ومعبد وخالد وحفصة وكريمة وعمرة وسَودة " وسيأتي الكلام عليهم.
ومن أمثلة العشرة في التابعين: بنو أنس بن مالك الأنصاري. كلُّهم حَملَ العِلْمَ وهم: " النضر وموسى وعبدالله وعبيدالله وزيد وأبو بكر وعمر ومالك وثمامة ومعبد وحفصة وأم عمرو ". وإن شئت جعلت أولاد " أنس بن مالك " مثالا لما يزيد على مائة وعشرين إخوة من التابعين؛ لأن في البخاري في باب (من زار قومًا فلم يفطر عندهم) عن أنس بن مالك، لما ذكر دعاء النبي ﷺ له، وفيه: " اللهم ارزقْه مالاً وولدًا "(٣) قال: " فحدثتني بنتي أُمَيْنَةُ أنه دُفِنَ لصُلْبِي مَقْدِمَ الحَجاج البصرةَ، بضع وعشرون ومائة ". وهذا الذي ذكره البخاري يقتضي أن هؤلاء غير الأحياء، ويُزاد العددُ على ذلك.
وذكر الكلبي أن " الأقرعَ بنَ حابس " قُتِلَ باليرموك في عشرةٍ من بنيه، فهم مثالٌ للعشرة، ولكنْ لم يظهر لنا: هل فيهم صحابي أو لا؟.
ومن غريب ما يُذكر في كثرةِ أولاد صحابيًّ ويُمثَّلُ به لثلاثِ مائة، ما ذكره ابنُ أبي خيثمة أن " أبا ليلى " ﵁، وقع إلى الأرض من صُلبِه ثلاثمائة ولدٍ. =
_________(١) قال العراقي: أكثر ما رأيت مسمى من الإخوة والأخوات، من أولاد سعد بن أبي وقاص. سمَّى له ابن الجوزي خمسة وثلاثين ولدًا. وقد روى عنه من أولاده في الكتب الستة: إبراهيم وعامر وعمر ومحمد ومصعب وعائشة (التقييد والإيضاح: ٣٤٥).(٢) في مطبوعة علوم الحاكم: [وأنيس] ولم أقف عليه في بني سيرين الرواة، وأما أنس بن سيرين الأنصاري، مولى أنس بن مالك؛ فحديثه عند الستة. ويأتي التمثيل بستة منهم في متن ابن الصلاح.(٣) كتاب الصوم، باب من زار قومًا فلم يفطر عندهم. (معه فتح الباري (٤/ ١٦٤) وضبطُ أُمَيْنَة: بهمزة مضموة وياء التصغير بعدها نون، من (تقييد المهمل لأبي علي الجياني) ٣٣ - ٣٤، وروى الحديث كاملا.
وحديث الدعاء، دون ما بعده من كلام أنس، متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب الدعوات - وفي الأدب المفرد - ومسلم في فضائل أنس ﵁.
المسمون في أول الفقرة - مثالا للإِخوة العشرة التابعين - اثنا عشر. والذي في (معرفة الحاكم ١٥٣): النضر وموسى وعبدالله وعبيدالله وعمر ". وقال الحافظ العراقي في هذا النوع الثالث والأربعين: وقد كان أولاد أنس بن مالك يزيدون على المائة، وسُمِّي لنا ممن روى العلم عنه من أولاده لصُلبه عشرة " ثم ذكر حديث الدعاء (التقييد ٣٤٥).стр. 532
ومن أمثلة الأربعة: " سهيل بن أبي صالح السمان الزيات " وإخوته: " عبدالله - الذي يقال له عباد - ومحمد، وصالح " (١) .
ومن أمثلة الخمسة: ما نرويه عن " الحاكم أبي عبدالله " قال: " سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ، غيرَ مرَّة، يقول: آدم بنُ عُيينة، وعمران بن عيينة، ومحمد بن عيينة، الحواشي
(١) " ليس في أولاد أبي صالح من اسمه محمد؛ إنما هم سهيل وعباد - وهو عبدالله -، ويحيى وصالح، بنو أبي صالح. فأبدل يحيى بمحمد، وهو وهم ".
قاله العراقي في (التبصرة ٣/ ٧٢) عن ابن عدي في الكامل.
_________
= وذكر غيرُه أنه شهد وقعة الجمل ومعه سبعون من بَنيه ومعه رايةُ " علي بن أبي طالب " ﵁. وذكر " القَرّابُ " في تاريخه أن " عبدالرحمن بن أبي ليلى " قُتِلَ بدير الجماجم في عشرة بنينَ له. وذكرتُهم هنا تبعا لجدِّهم. ومما يذكر في كثرة أولادِ صحابي، ما ذكره " أبو نعيم الحافظ " من أن " بُهَيَّة بنتَ عبدالله البكرية " وفدت مع أبيها على سيدنا رسول الله ﷺ فدعا لها ولولدها، قالت: " فولدت ستين ولدًا - أربعين رجلاً وعشرين مرأة - استشهد منهم عشرون في سبيل الله "(١) .
وأما مَنْ بعدَ التابعين: فالأخَوان " عبدُالله بنُ يزيد بن عبدالله بن قسيط، ويزيدُ بن يزيد بن عبدالله بن قسيط " قد روى الواقدي عنهما، " إسماعيل ومحمد ": ولدا عبدالرحمن بن أبي ذئب، " إسماعيلُ بن إبراهيم بن عُلَيَّةَ وربعي بن إبراهيم بن عُلَيَّةَ "، " مِسْحاج(٢) وسماك ": ولدا موسى الضَّبِّيانِ. انتهت " ١١٣ / و - ١١٤ / و.
_________(١) ذكره ابن عبدالبر في ترجمتها بالاستيعاب (رقم ٣٢٦٠) بغير إسناد. وأسنده البارودي، وأخرجه ابن منده عن البارودي. (من الإصابة، ق أول حرف الباء نساء: رقم ١٩١).(٢) تقرأ في مخطوط المحاسن: [سجاح] وما هنا من (علوم الحاكم: ١٥٥) مع (تهذيب التهذيب ١/ ١٠٧ - ٢٠١).
- وقوبل ما في المحاسن على النوع السادس والثلاثين من (علوم الحاكم) ١٥٢ - ١٥٦ وقد ختمه بذكر الإخوة من علماء نيسابور، إلى وقته.стр. 533
وسفيان بن عيينة، وإبراهيم بنُ عيينة: حدَّثوا عن آخرهم " (١) *.
ومثالُ الستة: أولاد سِيرين، ستة تابعيون وهم: " محمد وأنس ويحيى ومعبد وحفصة [٩٣ / و] وكريمة " ذكرهم هكذا أبو عبدالرحمن النَّسوي. ونقلته من كتابه - بخط " الدارقطني " فيما أحسب - ورُوِيَ ذلك أيضًا عن يحيى بن معين، وهكذا ذكرهم " الحاكم " في كتاب (المعرفة) (٢) لكن ذكَر فيما نرويه من (تاريخه) بإسنادنا عنه، أنه سمع أبا علي الحافظ يذكر بني سيرين خمسة إخوة: محمد وسيرين، وأكبرهم معبد بن سيرين، ويحيى بن سيرين، وأنس (٣) بن سيرين، وأصغرهم (٣) حفصةُ بنت سيرين **. الحواشي
(١) الحاكم في معرفة علوم الحديث(١٥٥) وقال العراقي: هؤلاء هم المشهورون من أولاد عيينة، وإلا فقد ذكر غير واحد أنهم عشرة. منهم عبدالغني المقدسي وقد سمى لنا منهم سبعة، منهم الخمسة المذكورون. ولم يذكر ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) غيرهم. واقتصر البخاري في (التاريخ الكبير) على أربعة منهم فلم يذكر آدم، والسادس أحمد بن عيينة ذكره الدارقطني وابن ماكولا، والسابع مخلد، ذكره أبو بكر ابن المقرئ .. فإن قيل إنما اقتصر المصنف على الخمسة المذكورين لكونهم الذين حدثوا منهم دون الباقين كما حكاه المزي في (التهذيب) عن بعضهم فقال: " وقيل كان بنو عيينة عشرة إخوة خزازين حدث منهم خمسة " فذكرهم؛ قلنا: وقد حدث أحمد بن عيينة أيضًا. قال الدارقطني في (المؤتلف والمختلف): عيينة بن أبي عمران الهلالي، والد سفيان وإبراهيم وعمران وآدم ومحمد وأحمد بني عيينة، المحدثين. وكذا ذكرهم ابن ماكولا في (الإكمال) وقال: كلهم محدثون " (التقييد والإيضاح ٣٣٨) مع (الإكمال ٦/ ١٢٤).(٢) معرفة علوم الحديث للحاكم(١٥٣) ووقع في المطبوعة: [وأنيس].(٣) في تقييد العراقي: " ما قال الحافظ أبو علي النيسابوري من أن أصغرهم حفصة بنت سيرين، وسكت عليه المصنف، ليس بجيد؛ وإنما أصغرهم أنس بن سيرين، كما قال أبو عمرو بن الفلاس، وهو الصواب؛ فإن المشهور أنه ولد لست بقيت من خلافة عثمان، وبه صدَّر المزي كلامه. وتوفي في قول أحمد ومحمد بن أحمد المقدسي سنة عشرين ومائة .. وأما حفصة فإنها توفيت سنة إحدى ومائة، وعاشت إما سبعين سنة أو تسعين، وعلى كل تقدير فهي أكبر من أنس. والله أعلم "(٣٣٩) .
_________
* المحاسن:
* فائدة: ذكر الصريفيني وغيره، أنهم عشرة. انتهت " ١١٤ / و.
** فائدة: ومقتضى هذا أن يكونوا مع كريمة بنت سيرين، وقد تقدم زيادة اثنين منهم، ومثلنا بهم للتسعة. انتهت " ١١٤ / و.стр. 534
قلتُ: وقد رُوِيَ عن محمد، عن يحيى، عن أنس، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: " لبيك حقًّا حقًّا، تعبدًا ورقًّا " (١) وهذه غريبة عايَى بها بعضُهم فقال: أي ثلاثة إخوةٍ رَوَى بعضُهم عن بعض *؟ الحواشي
(١) في المحدث الفاصل، بإسناد الرامهرمزي، عن هشام بن حسان، عن محمد عن أخيه يحيى عن أخيه أنس بن سيرين عن أنس بن مالك (٦٢٤ ف ٩٠٤) ومثله في زوائد هشام بن حسان عن يحيى بن سيرين عن أنس. نقله العراقي وذكر أن أبا منصور البغدادي، رواه في تخريج ابن طاهر المقدسي: عن محمد بن سيرين عن أخيه يحيى عن أخيه معبد عن أخيه أنس عن أنس. قال العراقي: والمشهور ما ذكره المصنف من كونهم ثلاثة (التقييد ٣٤٠) وانظر فائدة (المحاسن).
_________
* المحاسن:
" فائدة: ذكر " الحافظُ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي " في تخريجه لأبي منصور البغدادي هذا الحديثَ عن أربعةٍ من بني سيرين بعضهم عن بعض: محمد عن أخيه يحيى عن أخيه معبد عن أخيه أنس، عن أنس بن مالك.
ووقع لي قريب مما سبقَ، لكنْ فيه نظر، وهو: يحيى بن سعيد الأنصاري، روى عن أخيه سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب عن النبي ﷺ : " من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال .. " الحديث(١) . ورواه ابن لهيعة عن عبد ربه بن سعيد عن أخيه يحيى عن عمر بن ثابت. ويحيى في الرواية السابقة يرويه عن أخيه سعد، فإذا جُمع بينهما؛ كان فيه ثلاثة إخوة، روَى بعضهم عن بعض، عبد ربه عن أخيه يحيى عن أخيه سعد.
والنظر في ذلك، من جهة التركيب والجمع بين الروايتين؛ فلم يقع ذلك في رواية واحدة فيما وقفتُ عليه.
ومقتضى ما رتَّبنا أن يذكر هنا مثال ستة من غير التابعين، ومثال السبعة من غير التابعين - فإن المذكور في مثال ِ السبعة بنو مُقرِّن، وقد تقدموا في الصحابة - مثال =
_________(١) حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁، أخرجه مسلم في (كتاب الصيام، باب استحباب صيام ستة أيام من شوال إتباعًا لرمضان) من رواية إسماعيل بن جعفر وعبدالله بن سعد وقيس - الأنصاري، أخي يحيى بن سعيد - وعبدالله بن نمير وعبدالله بن المبارك ثلاثتهم عن سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن عمر بن ثابت عن الحارث الخزرجي، عن أبي أيوب، يرفعه (ح ٢٠٤/ ١١٦٤).стр. 535
.............................................................................................................................
الحواشي
(١) أن " تميم بن المعز بن باديس: ملك إفريقية " لما توفي خلف من البنين أكثر من مائة. ومن الخلفاء الذين كثرت أولادهم " المتوكلُ على الله " ويقال إنه مات عن نيف وخمسين ابنًا، وعشرين بنتًا.
وهذه فوائد غيرُ ملتزَم فيها الترتيبُ السابق، فمنا: أن " حضرمي بن عامر " وفد على سيدنا رسول الله ﷺ ، فيما ذكره " أبو موسى المديني " في كتاب (الصحابة) قال " القالي " في كتابه (الأمالي): وكان له عشرة إخوة فماتوا فورثهم، فقال له ابنُ عمٍّ له، يقال له جَزْء: مَنْ مِثلُك يا حضرمي، ورثتَ إخوتك فأصبحت ناعمًا جذلا؟ فقال:
يقول جَزْءٌ ولم يقل جللا .................. أني تروَّحت ناعما جَذلا
إن كنتَ أزريتني بها كذبًا ................. جزءُ، فلاقيتَ مثلَها عَجلا
قال: وكان لجزء تسعةُ إخوة، فجلسوا على بئر فانخسفت بهم فماتوا كلهم، =
_________(١) " الجمع والبيان في أخبار القيروان، فيمن فيها وفي سائر بلاد المغرب من الملوك والأعيان " طبع في دار المعارف بالقاهرة ١٩٧١ م.стр. 536
ومثال السبعة: " النعمانُ بن مُقَرِّن، وإخوته: مَعقِل وعقيل وسُوَيد وسنان وعبدالرحمن - وسابع لم يُسَمَّ لنا - بنو مُقَرِّن المزنيون " سبعة إخوة هاجروا وصحبوا رسول الله ﷺ ولم يشاركهم - فيما ذكره ابنُ عبدالبر وجماعة - في هذه المكرمة غيرُهم. وقد قيل: إنهم شهدوا الخندقَ كلُّهم (١) .
وقد يقع في الإخوة ما فيه خلاف في مقدار عددهم. ولم نُطوِّل بما زاد على السبعة لندرته. ولعدم الحجاة إليه في غرضنا هاهنا (٢) . والله أعلم. الحواشي
(١) هم أكثر من سبعة فيما تقصى العراقي. وقال: إنما اشتهر كونهم سبعة لما روى مسلم في صحيحه من حديث سُويد بن مقرن، قال: " لقد رأيتني سابع سبعة من بني مقرن ما لنا خادم غير واحدة، لطمها أصغرنا فأمرنا رسول الله ﷺ بعتقها. " (التقييد والإيضاح ٣٤١).
وحديث سويد ﵁، في كتاب الأيمان، باب صحبة المماليك وكفارة من يلطم عبده ح (١٦٥٧ - ١٦٥٩).(٢) على هامش (غ): [قال أبو زكريا في مختصره الكبير: " ومن طُرَفه أخوانِ تباعد ما بين مولدهما ثمانين سنة، وهما " موسى بن عبيدة الرَّبَذِي، وأخوه عبدالله ". وأربعة إخوة ولدوا في بطن واحدة، وهم: بنو راشد السلمي: محمد وعمر وإسماعيل وأخوهم " من خط الشيخ]. وانظر تقييد العراقي ٣٤١ - ٣٤٥.
_________
= وصارت قبرهم، ونجا هو، فقال حضرمي: " إنا لله وإنا إليه راجعون، كلمة وافقتْ قَدَرًا وأبقتْ حقدًا "(١) .
ومنها ما ذكره " الرشاطي " أن " قيس بن عاصم المنقري " قال لرسول الله ﷺ : " وُلِدَ لي ثمانون ما سميتُ منهم أحدًا " وكان هذا - والله أعلم -؛ لأنهم ماتوا قبل أن يُسَمَّوا، ودلَّ ذلك على كثرة أولادِه. انتهت " ١١٤ / و - ١١٥ / و.
_________(١) الأمالي لأبي علي القالي، عن ابن دريد ١/ ٦٨. بخلاف يسير في اللفظ. ومع البيتين ثالث. وانظره في (الاشتقاق لابن دريد: ٣٩٤) ط المثنى ببغداد، وتقييد العراقي(٣٤٣) .стр. 537
النوع الرابع والأربعون:
معرفةُ روايةِ الآباء عن الأبناء .
و " للخطيبِ الحافظِ " في ذلك كتاب. روينا فيه عن العباس بن عبدالمطلب، عن ابنه الفضل ﵄: " أن رسول الله ﷺ [٩٣ / ظ] جمع بين الصلاتين بالمزدلفة " (١) .
وروينا فيه عن " وائل ِ بن داود " عن ابنه " بكرِ بن وائل "، وهما ثقتان، أحاديثَ منها: عن ابن عيينة عن وائل بن داود عن ابنه بكر، عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " أخِّروا الأحمالَ فإن اليدَ مُعلَّقةٌ والرِّجلَ موثقة ". قال " الخطيبُ ": لا يُروَى عن النبي ﷺ فيما نعلمه، إلا من جهة بكر وأبيه (٢) .
وروينا فيه عن " معتمر بن سليمان التيمي " قال: " حَدَّثَني أبي قال: حَدَّثْتني أنت عني، عن الحسن، قال: " ويح، كلمةُ رحمةٍ " (٣) .
وهذا طريف يجمع أنواعًا (٤) .
وروينا فيه عن " أبي عمرَ حفص ِ بنِ عُمَر الدوري المقرئ (٥) ، عن ابنه أبي جعفر محمد الحواشي
(١) انظر مسند الفضل بن عباس ﵄ في (جمع الجوامع ٢/ ٥٨٨) والحديث في الموطأ والصحيحين لأسامة بن زيد ولأبي أيوب الأنصاري ﵃.(٢) أخرجه أبو يعلى في مسنده في حديث قيس بن الربيع عن بكر بن وائل عن الزهري، ليس فيه وائل (فتح المغيث ٣٠/ ١٧١) مع زاوئد أبي يعلى في (مجمع الزوائد، ك الأدب، باب تأخير الحمل) عن أبي هريرة مرفوعًا، بلفظ " إن الرجل موثقة واليد معلقة " ٨/ ١٠٩.(٣) قيل: ويح كلمة تقال لممن وقع في مهلكة لا يستحقها فيترحم عليه ويرثى له، وويل: تقال لمن يستحقها ولا يترحم عليه .. وقال علي بن أبي طالب ﵁: الويح باب رحمة والويل باب عذاب (مشارق الأنوار ٢/ ٢٩٧).(٤) قال الشيخ زكريا الأنصاري: أي رواية الآباء عن الأبناء، وعكسه، والأكابر عن الأصاغر، والمدبج، والتحديث بعد النسيان (فتح الباقي على شرح ألفية العراقي: التبصرة ٣/ ٨٥).(٥) قال السخاوي: " وأكثر ما في كتاب الخطيب، مما رواه، ستة عشر حديثًا أو نحوها، لحفص بن عمر الدوري المقرئ - صاحب الكسائي - عن ابنه أبي جفعر محمد (فتح المغيث: ٣/ ١٧٢).стр. 538
ابن حفص " ستةَ عشرَ حديثًا أو نحوَ ذلك، وذلك أكثرُ ما رويناه لأبٍ عن ابنهِ. وآخرُ ما رويناه من هذا النوع وأقربُه عهدًا، ما حَدَّثنيه " أبو المظفر عبدالرحيم بن الحافظ أبي سعد المَرْوَزِي " - رحمهما الله - بها (١) ، من لفظِه قال: " أنبأني والدي عني فيما قرأتُ بخطه، قال: حدثني ولدي أبو المظفر عبدالرحيم من لفظه وأصلِه، فذكر بإسنادِه عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: " أحضِروا موائدَكم البقلَ فإنه مَطْرَدَة للشيطانِ مع التسمية " *.
وأما الحديثُ الذي رويناه عن أبي بكر الصديق عن عائشة عن رسول الله ﷺ أنه قال: " في الحبةِ السوداء شفاء من كلِّ داء " فهو غَلطٌ ممن رواه، إنما هو عن أبي بكر بن الحواشي
(١) بها، أي ببلدة " مرو الشاهجان " النسبة إليها: مروزي، بالزاي، على غير قياس. وانظر (المرو الروذي) في (اللباب ٣/ ١٩٨).
وفي تقييد العراقي على رواية ابن الصلاح عن شيخه أبي المظفر عبدالرحيم السمعاني عن والده أبي سعد لحديث " أحضروا موائدكم البقل " قال:
" وقد أبهم المصنف ذكر إسناده، والسمعاني، أبو سعد، رواه في (الذيل) من رواية العلاء بن مسلمة الرواس، وذكر سنده إلى أبي أمامة، يرفعه. وهو حديث موضوع، فأبهم المصنف منه موضع العلة وسكت عليه. وقد ذكر المصنف في النوع الحادي والعشرين: أنه لا يحل رواية الحديث الموضوع لأحدٍ عَلِمَ حاله، في أي معنى، إلا مقرونًا ببيان وضعه، وهذا الحديث ذكر غيرُ واحدٍ من الحفاظ أنه موضوع: وقد رواه أبو حاتم بن حبان في (الضعفاء) في ترجمة العلاء بن مسلمة الرواس، بهذا الإسناد، وقال فيه: يَروِي عن الثقات الموضوعاتِ. وقال أبو الفتح الأزدي: كان رجلَ سوءٍ لا يبالي ما روى. وقال محمد بن طاهر: كان يضع الحديث. وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات وقال: لا أصل له، وقد يجاب عن المصنف بأنه لا يرى أنه موضوع وإن كان في إسناده وضاع. فكأنه ما اعترف بوضعه، وقد تقدم أن المصنف أنكر على من جمع الموضوعات في عصره، فأدخل فيها ما ليس بموضوع. يشير بذلك إلى ابن الجوزي. والله أعلم. .. (التقييد ٣٤٦ - ٣٤٧).
_________
* المحاسن:
" فائدة: الحديث ذكره " ابن الجوزي " في الموضوعات. انتهت " ١١٥ / ظ.
_________
- الموضوعات لابن الجوزي: باب فضل البقل ١/ ٢٩٨، والفوائد المجموعة للشوكاني: أطعمة. ١٦٥ ح ٣٢.стр. 539
أبي عتيق عن عائشة، وهو " عبدُالله بن محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق " * وهؤلاء هم الذين قال فيهم [٩٤ / و] " موسى بن عقبة ": " لا نعرف أربعةً أدركوا النبيَّ ﷺ هم وأبناؤهم إلا هؤلاء الأربعة " (١) . فذكر: أبا بكر الصديق، وأباه، وابنه عبدَالرحمن، وابنَه محمدا أبا عتيق. والله أعلم (٢) . الحواشي
(١) قابل على قول موسى بن عقبة في نقل العراقي من معرفة الصحابة، لابن منده (التقييد ٣٤٧).(٢) بلغت المقابلة بأصل السماع، ثم بلغ مقابلة عليه ثانية بالأصل المذكور وهامش (غ) بخط ابن فاسي.
_________
* المحاسن:
" فائدة: في (المستخرج لابن منده): أبو بكر الصديق عن عائشة. وفيه: عمر بن الخطاب عن عبدالله ابنه. وذكر " ابن الجوزي " أن الصديق روى عن ابنتِه عائشة، وروت أنها أمُّها أمُّ رومان. فإن كانت رواية الصدِّيق أخِذت من ذلك الحديث، فقد تقدم أنه وهم.
وذكر رواية العباس عن ابنه عبدالله، ورواية العباس وحمزة عن ابن أخيهما رسول الله ﷺ ، والعم بمنزلة الأب.
وفي هذا التمثيل نظر.
وروى مصعب الزبيري عن ابن أخيه الزبير بن بكار. وإسحاق بنُ حنبل عن ابن أخيه أحمد بن محمد بن حنبل. وروى مالك عن ابن أختِه إسماعيل بن عبدالله بن أبي أُوَيْس. انتهت " ١١٦ / و.стр. 540
النوع الخامس والأربعون:
معرف رواية الأبناء عن الآباء .
ولِـ " أبي نصر (١) الوايلي الحافظِ " في ذلك كتاب.
وأهمه ما لم يُسَمَّ فيه الأبُ والجد. وهو نوعان:
أحدُهما: رواية الابن عن الأبِ عن الجدِّ ، نحو " عمرو بن شُعَيب، عن أبيه عن جَدِّه ". وله بهذا الإسنادِ نسخة كبيرة أكثرها فِقهيات جِياد، وشعيب هو ابن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص. وقد احتج أكثر أهل الحديث (٢) بحديثه؛ حملاً لِمُطلَقِ الجَدِّ فيه على الصحابيِّ " عبدالله بن عمرو " دون ابنه (٣) محمد والد شعيب؛ لما ظهر لهم من الحواشي
(١) [أبو نصر، عبيدالله بن سعيد بن أبي حاتم بن أحمد السجزي الوايلي بالياء آخر الحروف، نسب إلى قرية بسجستان يقال لها: وايل. أحد الحفاظ مات سنة ٤٤٤ هـ وقيل كان من بكر بن وائل] من هامش (غ) مع (اللباب ٣/ ٣٥٢).(٢) على هامش (غ):
[قوله: " وقد احتج أكثر أهل الحديث " يفهم منه أن الأقل منهم لم يحتجوا به. وقد نقل الخلاف ابن بشير] ومعه الطرة: [قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتابه (اللمع): وأما إذا قال الراوي: أخبرني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ فيحتمل أن يكون ذلك عن جده الأدنى وهو محمد بن عبدالله بن عمرو، فيكون مرسلا. ويحتمل أن يكون ذلك عن جده الأعلى فيكون مسندًا؛ فلا يحتج به لأنه يحتمل الإسناد والإرسال فلا يجوز إثباته، إلا أن يثبت أنه ليس يروي إلا عن جده الأعلى، فحينئذ يحتج به. قاله " ابن بشير " في شرحه. وغيره يقول: لا يخلو اللفظ الوارد من أن يكون نصًّا في المسند، أو نصًّا في المرسل، أو محتملا من غير ظهور، أو يكون في أحدهما أظهر: فإن كان نصًّا في الإسناد أو في الإرسال فلا إشكال يحمل عليه. وإن احتمل الحديث احتمالا متساويًا ألحق بالمرسلات، ولا شك فيه إذا كان في عدم الإسناد أظهر. فإن كان في الإسناد أظهر؛ فإن علم أن الراوي لم يدرك من روى عنه أو شك فيه؛ ألحق بالمرسلات، وإن علم أنه أدركه فهاهنا الخلاف: هل يلحق بالمرسلات نظرًا إلى الحمل على الأقل؟ أو بالمسندات نظرًا إلى الأظهر؟].(٣) من (غ، ع) وفي (ص): [دون أبيه محمد] وليس بالسابق.стр. 541
إطلاقه ذلك *.
الحواشي
(١) .. " إلى آخره، فإنه سمى فيه " عبدالله بن عمرو ". وذكر حديثَ " لا يحل لواهبٍ أنه يرجع فيما وهبه(٢) .. " إلى آخره، فإنه رواه مجاهد عن عبدالله بن عمر بن الخطابِ وعبدِالله بن عباس(٣) . وأشرتُ إلى من احتج بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَدِّه من المحدثين: " الحميدي، وابنِ المديني، والبخاريِّ " وغيرهم، وذكرتُ قولَ " الحسن بن سفيان ": " إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثِقةً، فهو كأيوب عن نافع عن ابنِ عُمَر ". وذكرتُ ما جاء عن " الشافعي "، مما يخالف ذلك، ومن غَمْصِه على عمرو بن شعيب، وما يدل على الاحتجاج به، وما جاء عن " أحمد ": " ربما احتججتُ به إذا لم يكن في البابِ غيره ".
والصوابُ الذي عليه جمهورُ المحدثين، الاحتجاجُ به(٤) . وقد أدرك " شعيب " =
_________(١) حديث " لا يحل سلف ولا بيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك " من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبدالله بن عمرو، مرفوعًا، في مسند عبدالله بن عمرو، بمسند أحمد، وسنن أبي داود وجامع الترمذي، وقال: حسن صحيح، والنسائي وابن ماجه والمستدرك.(٢) في مسند أحمد، وسنن أبي داود، وجامع الترمذي وقال: حسن صحيح.(٣) حديث ابن عباس، مرفوعًا، في كتاب الهبة من صحيح البخاري (باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته أو صدقته) من رواية قتادة عن سعد بن المسيب عن ابن عباس، وأيوب عن عكرمة عن ابن عباس. (معه فتح الباري ٥/ ١٤٨).(٤) في (فوائد حديثية) للتقي ابن رافع السلامي بالإسناد إلى الدارقطني، قال: " حدثنا أبو بكر النيسابوري، نا محمد بن علي الوراق، قال: قلت لأحمد بن حنبل: شعيب سمع من أبيه شيئًا؟ قال: يقول: حدثني أبي. قلت: وأبوه سمع من عبدالله بن عمرو؟ قال: نعم، أراه سمع منه. وقال الدارقطني: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو، وقد صح سماع عمرو بن شعيب من أبيه، وسماع شعيب من جده عبدالله بن عمرو " ٩ / ب.
وقال البخاري، في ترجمة عمرو بن شعيب بالتاريخ الكبير: رأيت أحمد بن حنبل وعلي ابن المديني =стр. 542
ونحو " بَهْزِ بن حكيم، عن أبيه عن جده ": رَوى بهذا الإسناد نسخةً كبيرة حسنة، وجَدُّه هو " معاوية بن حَيْدةَ القُشَيري * " (١) .
و " طلحةُ بن مُصرِّف، عن أبيه، عن جده "، وجدُّه: " عمرو بن كعب اليَامِي (٢) - ويقال: كعب بن عمرو - " **. الحواشي
(١) على هامش (غ): [معاوية، أسلم وله صحبة. وأما أبوه حيدة؛ فجاهلي لم يسلم].(٢) على هامش (غ): [عمرو بن كعب صحابي. وكان سفيان ينكر هذا السند، انفرد بحديثه عن أبيه]. يأتي في فائدة المحاسن.
_________
= عبدَالله بنَ عمرو، وفي ذلك قصةٌ فيمن جامع زوجتَه وهو مُحرِم - ساقها الدارقطني وغيرُه - تدل على ذلك وعلى أنه كان كبيرًا يفهم الكلام. وذلك مبسوط في التصنيف اللطيف الذي سميتُه (بذل الناقد بعضَ جهده، في الاحتجاج بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) فلينظَر فيه. انتهت " ١١٦ / و ظ.
* المحاسن:
" فائدة: " البخاري " في كتابه، ذكر شيئًا من أحاديث هذه النسخة معلقًا بخلاف النسخة الأولى، فقيل بترجيح هذه؛ لهذا. ولعدم الإلباس الذي يوهم الإرسال. ولبعض المتأخرين في ذلك كلامٌ، بَيَّنَ فيه ما لكل واحدة من الترجيح. انتهت " ١١٧ / و.
- يعني بالنسخة الأولى: نسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
** " فائدة: لكن هذه الطريقة فيها نظر؛ من جهة أن أبا داود قال في (سُنَنِه) في حديث الوضوء: سمعت أحمدَ بن حنبل يقول: ابنُ عيينة - زعموا - كان ينكره ويقول: أيش هذا؟ طلحة عن أبيه عن جده؟(١) . =
_________
= وإسحاق بن راهويه وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عبدالله بن عمرو .. " وقال: " اجتمع علي وابن معين وأحمد وأبو خيثمة وشيوخ أهل العلم يتذاكرون حديث عمرو بن شعيب، أثبتوه وذكروا أنه حجة " (التاريخ الكبير: ٦/ ١٣٤٢ / ٢٥/ ٧٨) وانظر (تهذيب التهذيب: ٨/ ٤٨ ت ٨٠، والتبصرة ٢/ ٩٢ - ٩٦ وفتح المغيث ٣/ ١٧٨).(١) سنن أبي داود، ك الطهارة، باب صفة وضوء النبي ﷺ : حدثني محمد بن عيسى ومسدد، قالا: =стр. 543
.............................................................................................................................
الحواشي
(١) . انتهت " ١١٧ / و.
_________
= ثنا عبدالوارث، عن ليث، عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده، قال: " رأيت النبي ﷺ يمسح رأسه .. " الحديث. قال مسدد: فحدثت به يحيى فأنكره. قال أبو دواد: وسمعت أحمد بن حنبل يقول. فذكره (ح ١٣٢ - ١/ ٣٢) وفي (الجرح والتعديل) أسند ابن أبي حاتم عن علي ابن المديني، قال: قلت لسفيان: إن ليثًا روى عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ توضأ .. ، فأنكر ذلك سفيان وعجب منه أن يكون جد طلحة لقي النبي ﷺ . " (١/ ٣٨ في معرفة سفيان بن عيينة بالعلم وكلامه في رواته).(١) تمام عبارة ابن عبدالبر في (الاستيعاب، رقم ١٩٤٨): " وقال غيره: كعب بن عمرو. فالله أعلم " وقد ترجم له باسم " عمرو بن كعب اليامي، بطن من همدان ". وفي نسب بني همدان بالجمهرة ذكر " ابن حزم " في بني يام بن أصفى الجشمي الهمداني: " طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب ". وقال: وقال: لطلحة ابنُ يسمى محمدًا ضعيف الحديث. وأما طلحة وابن عمه زبيد، ففي غاية الثقة والزهد.
جمهرة الأنساب (٣٧٠ ط أولى ذخائر). وفي الإصابة، أحال ابن حجر في عمرو بن كعب اليامي - جد طلحة بن مصرف - على " كعب بن عمرو " واقتصر على القولين في اسمه. وفي تهذيب التهذيب، أحال كذلك في عمرو بن كعب ونقل ما حكي من قول ابن عيينة فيه، وأضاف: " قلت: في الحديث المذكور أنه قال: رأيت النبي ﷺ يتوضأ؛ فإن كان هو جد طلحة فقد رجح جماعة أنه كعب بن عمرو، وجزم ابن القطان بأنه عمرو بن كعب. وإن كان طلحة المذكور ليس هو ابن مصرف، فهو مجهول وأبوه مجهول وجده لا تثبت له صحبة؛ لأنه لا يعرف إلا بهذا الحديث (٨/ ٤٣١ رقم ٧٩٠) وأما طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب اليامي، أبو محمد الكوفي سيد قرائها، فموثق ... حديثه عند الستة توفي سنة ١١٢ هـ. وليث، الراوي عنه، هو ابن أبي سليم الكوفي ١٤٣ هـ.стр. 544
ومن أظرفِ ذلك، روايةُ " أبي الفرج (١) عبدالوهاب التميمي " الفقيه الحنبلي - وكانت له ببغداد في جامع المنصور حلقة للوعظ والفتوى - عن أبيه في تسعةٍ من آبائه نسَقًا، أخبرني بذلك " الشيخ أبو الحسن مؤيد بن محمد (٢) بن علي النيسابوري " بقراءتي عليه بها، قال أنبأنا المنصور عبدالرحمن بن محمد الشيباني (٣) في كتابه إلينا، قال: أنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي، قال:
" ثنا عبدالوهاب بن عبدالعزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أُكَيْنَة بن عبدالله التميمي، من لفظِه، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عليَّ بن أبي طالب وقد سُئِل عن الحنَّانِ المَنَّانِ، فقال: " الحنانُ الذي يُقْبِلُ على من أعرض عنه، والمنانُ الذي يبدأ بالنوال ِ قبلَ السؤال " آخرهُم: أُكَينةُ، بالنون، وهو السامع عَليا ﵁ (٤) ".
حدثني " أبو المظفر عبدالرحيم بن الحافظ أبي سعد السمعاني " بمرو الشاهجان، عن الحواشي
(١) يأتي فيما يلي من متن ابن الصلاح، اسم " أبي الفرج عبدالوهاب التميمي " كاملا. في آبائه التسعة.(٢) [هذا هؤ المؤيد محمد بن علي الطوسي النيسابوري المشهور. وهو راوي صحيح مسلم] من هامش (غ) وهو من شيوخ ابن الصلاح.(٣) على هامش (غ): [قال شيخنا أبو بكر: " أنا محمد بن أبي الحزم بن أبي الذكر، ثنا أبو محمد، ثنا المؤيد بن محمد، أنا أبو منصور عبدالرحمن الشيباني، أنا الخطيب الحافظ أبو بكر "
[عبدالرحمن بن محمد بن عبدالواحد بن الحارث بن منازل، أبو منصور المعروف بابن زريق. حدث عن أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب - قاله ابن نقطة - أظنه هذا]. تقييد ابن نقطة: ل ١١٧، وأرخ وفاته سنة ٥٣٥ هـ.(٤) قوبل على رواية الخطيب عن " عبدالوهاب بن عبدالعزيز بن الحارث، أبي الفرج التميمي " بإسناده هنا، تاريخ بغداد ١١/ ٣٢(٥٧٠٤) وأرخ مولده، عنه، سنة ٣٥٣، ووفاته ببغداد ثالث ربيع الأول ٤٢٥ هـ. ورواه العراقي سماعًا من شيخه البرهان ابن لاجين الرشيدي، بسنده عن رزق الله بن عبدالوهاب التميمي: سمعت أبي يقول. فذكره. قال العراقي: أخبرنا الحافظ أبو سعيد العلائي في كتاب (الوشي المعلم) قال: هذا إسناد غريب جدًّا. ورزق الله كان إمام الحنابلة في زمانه من الكبار المشهورين، مات سنة ٤٨٨ هـ. وأبوه الفرج عبدالوهاب، مشهور أيضًا. ولكن جده عبدالعزيز متكلم فيه كثيرًا، على إمامته، واشتهر بوضع الحديث. وبقية آبائه مجهولون لا ذكر لهم في شيء من الكتب أصلا. وقد تخبط فيهم عبدالعزيز أيضا (التقييد والإيضاح ٣٤٨).стр. 545
أبي النصْر عبدِالرحمن بن عبدالجبار الفامي (١) ، قال: سمعتُ السيد أبا القاسم منصور بن محمد العلوي يقول: الإسناد بعضه عوال ٍ وبعضه معال. وقول الرجل: حدثني أبي عن جدي؛ من المعالي " (٢) *. الحواشي
(١) على هامش (غ): [قال أبو سعد السمعاني: الفامي، بالفاء مفتوحةً، نسبة إلى بيع الفواكه اليابسة ويقال لبائعها أيضًا. وقال: المروزي، بزيادة زاي، نسبة إلى مرو الشاهجان. خرج منه جماعة من العلماء وقال غيره: هي المدينة المشهورة بخراسان.] معه (اللباب: ٢/ ٤١٠).(٢) أسنده العراقي من طريق شيخه أبي سعيد العلائي بقراءته عليه ببيت المقدس، قال أخبرني محمد بن يوسف، أخبرنا الإمام أبو عمرو بن الصلاح، حدثني أبو المظفر عبدالرحيم بن الحافظ أبي سعد السمعاني، فذكره (التبصرة ٣/ ٨٩) ومحمد بن يوسف، شيخ العلائي، هو ابن المهتار.
قال الشيخ زكريا الأنصاري في شرحه: معال أي مفاخر للحفيد الراوي عن أبيه عن عن جده، وزاد: " فائدة: يلتحق برواية الرجل عن أبيه عن جده، رواية المرأة عن أمها عن جدتها. ومنه ما رواه أبو داود عن بندار عن عبدالحميد بن عبدالواحد الغنوي البصري: عن أم جنوب بنت نميلة عن أمها سُويدة بنت جابر عن أمها عقيلة بنت أسمر بن مضرس، عن أبيها أسمر قال: أتيت رسول الله ﷺ فبايعته فقال: " من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له " (فتح الباقي على التبصرة ٣/ ٩٣).
والحديث في سنن أبي داود: ك الخراج والإمارة والفيء (ح ٣٠٧١) وفيه: " سبق إلى ما لم يسبق إليه ".
_________
* المحاسن:
" فائدة: وأزيَدُ من ذلك [أي: التسعة] بواحدٍ، ما وُجِدَ بخطِّ " الحافظ عبدالغني بن سعيد ": حدثني أبو الطيب محمدُ بن أحمد بن محمد بن خالد بن المعتمر بن خالد بن حراد بن العلاء بن صدقَة بن نصر بن الحجاج بن عِلاط السُّلَمِي. [قال]: حدثني أبي عن جدي محمد بن خالد عن أبيه خالد بن المعتمر، [عن أبيه المعتمر] عن أبيه خالد عن أبيه حراد عن أبيه العلاء عن أبيه صدقة عن أبيه نصر، عن أبيه الحجاج بن عِلاَط " أنه وجد كنزًا فأخرج خُمْسَه لَبِنَةً من ذهب، فأتى بها النبيَّ ﷺ ... " الحديث.
وأزيدُ من هذا باثنين، ما ذكره " ابنُ دِحْيةَ " في كتاب (المولد): أخبرتني خالةُ أبي " أمَةُ العزيز "، قالت: " حدثني جَدِّي الحسن، قال: حدثني أبي موسى حدثني [أبي] عبدُالله، حدثني أبي الحسينُ، حدثني أبي جعفرُ، حدثني أبي عليٌّ، حدثني أبي محمد، حدثني أبي عليٌّ، حدثني أبي موسى، قال: حدثني أبي عليٌّ، حدثني أبي جعفرُ، قال: حدثني أبي محمدُ الباقرُ، حدثني أبي عليُّ بنُ الحسين، حدثني أبي الحسينُ، حدثني =стр. 546
.............................................................................................................................
الحواشي
(١) .
وأزيدُ من هذا بواحدٍ، ما رواه " السنَدُ أبو محمد الحسنُ بن علي " قال: حدثني والدي عليُّ بن أبي طالب، حدثني والدي أبو طالب الحسنُ بنُ عبيدالله، حدثني والدي عبيدُالله بن محمد، حدثني والدي محمد بن عبيدالله، حدثني والدي عبيدُالله بن علي، حدثني والدي عليٌّ بن الحسن، حدثني والدي الحسنُ بنُ الحسينِ، حدثني والدي الحسينُ بن جعفر، حدثني والدي جعفرُ بن عبيدالله، حدثني والدي عبيدُالله، حدثني والدي الحسينُ الأصغر، حدثني والدي علي زينُ العابدين، حدثني والدي الحسينُ، حدثني والدي عليٌّ بن أبي طالب ﵃ أجمعين -، أن رسول الله ﷺ قال: " المجالس بالأمانة "(٢) .
واعلم أنه قد تقدم مثالُ تسعةِ آباءٍ يروي بعضُهم عن بعض، فيكون بالابن الأول ِ عشرةً - وهو في الحديث الذي رواه عبدالوهاب الحنبلي - ومثالُ عشرةِ آباء يروي بعضُهم عن بعض فيكونُ بالابن أحدَ عشرَ أبًا، ومثالُ أحد عشرَ أبًا فيكون الجملةُ بالابنِ اثني عشر، ومثال اثني عشرَ أبًا وبالابن ثلاثةَ عشرَ، ومثالُ أربعةَ عشرَ أبًا وبالابنِ خمسةَ عشرَ.
بقي أن يُمثَّل لثمانية آباء يروي بعضُهم عن بعض ٍ، وسبعةِ آباءٍ يروي بعضُهم عن بعض، وهكذا إلى ثلاثة آباء .. =
_________(١) كتاب المولد (السراج المنير في مولد البشير النذير، لابن دحية الكلبي، أبي الخطاب السبتي نزيل القاهرة) مقيد في فهارس دار الكتب المصرية، وأُخبرت أنه مفقود. والمقابلة على نقل الشمس السخاوي من خط مغلطاي (فتح المغيث ٣/ ١٨١) وحديث الإمام علي ﵁، أخرجه أبو داود في سننه، ك الخراج والإمارة والفيء، باب في مواضع قسم الخمس وسهم ذوي القربى (ح ٢٩٨٦) من رواية الزهري عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي ﵃.(٢) مثل به العراقي لأربعة عشر رجلا يرويه كل منهم عن أبيه نسقًا، من رواية الحافظ أبي سعد السمعاني في (الذيل: ترجمة السيد الحسن بن علي بن أبي طالب هذا، وقال: كان أحد الكبار المشهورين بالجود والسخاء وفعل الخيرات ومحبة أهل العلم ... توفي سنة اثنتين وخمسمائة) قال العراقي: وفي آبائه من لا يعرف حاله، وهذا الحديث من جملة أربعين حديثًا، منها مناكير (التقييد ٣٤٩) وانظر حديث " المجالس بالأمانة " في (مختصر المقصاد للشوكاني: ٢٢٨ ح ٩٢٣) وتخريجه على هامشه.стр. 547
.............................................................................................................................
الحواشي
(١) .
فهؤلاء ستةُ أصول ٍ يروي بعضُهم عن بعض، وتكون الجملةُ بالابنِ سبعةً.
مثال آخرُ: ذكر " أبو نعيم " في (تاريخ أصبهان) في ترجمة " أحمد بن علي الأصبهاني أبو علي، وسكن نيسابور " شيئًا من ذلك، فقال: حدثنا أبو إسحاق =
_________(١) قوبل على (ذكر أخبار أصبهان، لأبي نعيم) ١/ ٨٦ - ٨٧.стр. 548
.............................................................................................................................
الحواشي
(١) .
ومثال خمسةِ آباءٍ يروي بعضهم عن بعض، ما وجدتُه في (تاريخ أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني) في ترجمة " أبي الحسن عامر بن عُقبةَ بن خالد بن عامر بن ثعلبة بن أبي بَرْزةَ " - وقال عنه: صدوق - قال أبو نعيم: حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، وأبو محمد بن حبان، قالا: حدثنا عامرُ بن عقبةَ بنِ خالد بنِ عامر بن ثعلبة بن أبي بَرْزةَ الأسلمي: حدثني أبي، حدثني أبي، حدثني أبي، حدثني أبي، حدثني أبي أبو برزةَ الأسلمي قال: لما كان يوم أحُدٍ وشُجَّ النبي ﷺ وكُسِرتْ رَباعِيَتُه وهُشِمتِ البيضةُ على رأسِه خرَّ مغشيًّا عليه، فأخذتُ رأسَه في حجري، فلما أفاق قال: نَضْلة؟ قلتُ: نعم، بأبي أنت وأمي يا رسولَ الله، قال: بارك الله فيكَ وفي دينك وعِتْرتك من بعدك "(٢) . =
_________
(١ - ٢) قوبل على أخبار أصبهان لأبي نعيم: ١/ ١٧٨ - ٢/ ٣٩.стр. 549
الثاني: روايةُ الابنِ عن أبيه دونَ الجَدِّ . وذلك بابٌ واسع، وهو نحوُ رواية " أبي العُشَراءِ الدارِمي " عن أبيه عن رسول ِ الله ﷺ . وحديثُهُ معروف. وقد اختلفوا فيه: فالأشهرُ أن أبا العُشَراءِ هو " أسامةُ بنُ مالك بنِ قهطم " - وهو فيما نقلته من خَطِّ البيهقي وغيره بكسرِ القاف (١) - وقيل: قحطم بالحاء، وقيل هو عطارد بن بَرْزٍ (١) ، بتسكين الراء. وقيل بتحريكها أيضًا، وقيل: ابن بلز (٢) ، باللام، وفي اسمه واسم أبيه من الخلاف غيرُ ذلك *. والله أعلم. الحواشي
(١) الكنى لأبي بشر الدولابي (٢/ ٣١) والإكمال لابن ماكولا (٦١/ ٢٠٨) واقتصر مسلم في اسمه على: أسامة بن قهطم، ويقال: عطارد بن برز (الكنى والأسماء، لمسلم: حرف العين).
وحديث أبي العُشَراء في (السنن الكبرى للبيهقي: ك الصيد، با ذكاة ما لا يُقدر على ذبحه إلى برمي أو سلاح (٩/ ٢٤٦).
- وانظر الخلاف في اسمه واسم أبيه، في ترجمته بكنى الاستيعاب والإصابة وتهذيب التهذيب وفي جمهرة الأنساب لابن حزم: في بني جرير بن دارم (٢١٨ أولى ذخائر) وتهذيب الأسماء للنووي: الكنى.
_________
= ومثال أربعة آباء يروي بعضُهم عن بعض ٍ كذا ... - مضى.
ومثالُ ثلاثة آباء يروي بعضُهم عن بعض كذا ... - مضى.
وأما الأبوان فقد تقدم تمثيلُهما في: عمرِو بن شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه، وأنظارِ ذلك. انتهت " ١١٧ / و - ١١٩ / و.
* " فائدة: إنما مثل بهذا لغرابته، ولِيبيِّن بعض الاختلاف فيه، وإلا فهذا بابٌ واسع، كما قال. وحديث أبي العُشَراء عن أبيه: أما تكون الذكاة إلا في اللبة؟ فقال ﷺ : " أما لو طعنتَ في فخِذِها لأجزأ عنك ". وليس له غيرُه، وسيأتي فيمن لم يروِ عنه من التابعين إلا راوٍ واحد. ثم وجدت بعد ذلك في (المختار من الطيور، باب انتقاء الحافظ السلفي) حديثًا آخر أسنده إلى حماد بنِ سلَمة عن أبي العُشَراء الدارمي عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : " شكا نبيٌّ من الأنبياء إلى الله جُبْنَ قومِه، فأوحَى الله إليه: إذا بلغ أمرهم فَلْيستفُّوا الحَرْملَ؛ فإنه يُذهِبُ الجُبن، ويزيدُ في الفروسية ". انتهت " ١١٩ / ظ.стр. 550
النوع السادس والأربعون:
معرفةُ من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر تبايَنَ وقتُ وفاتيهما تباينًا شديدًا، فحصل بينهما أمَدٌ بعيد [٩٥ / و] وإن كان المتأخرُ منهما غيرَ معدودٍ من معاصري الأول وذوي طبقته *.
ومن فوائد ذلك تقريرُ حلاوة علوِ الإسناد في القلوب. وقد أفرده " الخطيبُ الحافظ " في كتابٍ حسن سماه (كتاب السابق واللاحق).
ومن أمثلته أن " محمد بن إسحاق الثقفي السَّرَّاج النيسابوري ": رَوى عنه " البخاري، الإمامُ " في تاريخه، وروَى عنه " أبو الحسين أحمد بن محمد الخفاف النيسابوري "، وبين وفاتيهما مائةٌ وسبعٌ وثلاثون سنة أو أكثر، وذلك أن " البخاري " مات سنةَ ستٍّ وخمسين ومائتين، ومات " الخفاف " سنةَ ثلاثٍ وتسعين وثلاثمائة، وقيل مات في سنة أربع أو خمس ٍ وتسعين وثلاثمائة.
وكذلك " مالكُ بن أنس، الإمام ": حدث عنه " الزهري، وزكريا بن دُوَيْدِ الكندي " وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر، ومات الزهري سنة أربع وعشرين
الحواشي
(١) * المحاسن:
" فائدة: لا ينحصر ذلك في رواية الأكابر عن الأصاغر، بل قد يقع في غير ذلك، بأن يروي عن الشخص راويان: أحدُهما في أول تحديثه، والآخرُ في آخر تحديثِه، ثم يطول عمرُ المتأخر فيتباعد ما بين وفاة الراويين. انتهت " ١١٩ / ظ.стр. 551
ومائة (١) . ولقد حَظِيَ " مالك " بكثيرٍ من هذا النوع. والله أعلم (٢) . الحواشي
(١) الزهري، ابن شهاب، ذكره القاضي عياض في (مشاهير الرواة عن مالك من شيوخه وأقرانه - وهم كثر -: ترتيب المدارك ٢/ ١٧١).
وروى عنه مالك، وأكثر منه. وفي الموطأ، رواية يحيى بن يحيى الليثي مائة واثنان وثلاثون حديثًا لمالك عن الزهري (التجريد والتقصي ١١٦ - ١٥٥) وأما " زكريا بن دوَيد " ففي الرواة عن مالك بترتيب المدارك، " زكريا بن دريد الأشعث " هكذا وقع اسم أبيه في حرف الزاي من الرواة (٢/ ١٩١، ٢/ ٢٤٥) ط الرباط. والذي في (الإكمال لابن ماكولا): أبو أحمد زكريا بن دويد بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، روى عن الزهري (٣/ ٣٨٧) وفي تقييد العراقي، أنه ما كان ينبغي للمصنف التمثيل بزكريا بن دويد عن مالك. وهو مجروح ومتروك لم ير الحفاظ روايته عن مالك شيئا، وإنما تبع المصنف أبا بكر الخطيب؛ فقد ذكر ذلك في كتابيه: السابق واللاحق، والرواة عن مالك(٣٥١) .(٢) أضاف العراقي من أمثلة هذا النوع في زمانه " أن الفخر ابن البخاري. مسند الدنيا (٥٩٥ - ٦٩٠ هـ) روى عنه الزكي المنذري المتوفى سنة ٦٥٦، وروى عنه الفخر جماعة موجودون بدمشق في هذه السنة، وهي سنة إحدى وسبعين وسبعمائة (التبصرة ٣/ ١٠٣) وانظر أيضا (تدريب الراوي ٢/ ٢٦٣).стр. 552
النوع السابع والأربعون:
معرفة من لم يرو عنه إلا راوٍ واحدٌ من الصحابة والتابعين فمن بعدَهم ﵃ -.
ولـ " مُسلم ٍ " فيه كتابٌ لم أره (١) . ومثالُه من الصحابة:
" وهب بن خَنْبَش " (٢) - وهو في كتابي: الحاكم، وأبي نعيم الأصبهاني، في معرفة علوم الحديث: هرم بن خنبش، وهو رواية داود الأوْدي عن الشعبي، وذلك خطأ - صحابي لم يروِ عنه غيرُ " الشعبي ".
وكذلك " عامرُ بنُ شَهْرٍ، وعروةُ بنُ مضرس، ومحمدُ بن صفوان الأنصاري، ومحمدُ بن صيفي الأنصاري " - وليسا بواحد وإن قاله بعضهم (٣) -: صحابيون لم يروِ عنهم غيرُ " الشعبي " *. الحواشي
(١) قال العراقي: كتاب مسلم المسمى بكتاب (المفردات والوحدان) وعندي منه نسخة بخط محمد بن طاهر المقدسي (التبصرة ٣/ ١٠٤).(٢) وقع في (ص) وحدها [وهب بن حُبَيْش] تصحيف. قال ابن عبدالبر: " ومن قال وهب بن خنبش، أكثر وأحفظ. وقول داود: هرم؛ خطأ ".
ورواية داود بن يزيد الأودي: عن عامر الشعبي، عن هرم بن خنبش ... ، عند الحاكم في (معرفة علوم الحديث: ١٥٨).
وهو هرم بن خنبش في (الجرح والتعديل: ٩/ ٢١) وذكره ابن حجر في حرفي الهاء والواو من تهذيب التهذيب (١١/ ٢٧ / ٥٧، ١١/ ١٦٣ / ٢٧٦) على الخلاف في اسمه.(٣) على هامش (ص): [قال المؤلف ﵀: هذان المحمدان قد قيل إنهما شخصان، وهو أشبه. روى لمحمد بن صفوان: أبو داود، وابن ماجه].
- وكذلك صح عند ابن عبدالبر أنهما اثنان. والله أعلم. وقد ترجم لهما في (الاستيعاب برقمي، ٢٣٣١، ٢٣٣٣) وذكر، أن الشعبي وحده، روى عن ابن صفوان حديث الأرنب، وعن ابن صيفي حديثَ صوم عاشوراء.
_________
* المحاسن:
" فائدة: قد روى عن " عروة بن مضرس " غيرُ الشعبي، حميدُ بن منهب، =стр. 553
وانفرد " قيس بن أبي حازم " بالرواية عن: أبيه وعن " دُكَين (١) بن سَعيد المزني، والصُّنَابح بن الأعسر، ومِرداس (٢) بن مالك الأسلمي " وكلهم صحابة *. الحواشي
(١) نقل على هامش (غ): [دكين - بالدال المهملة، انفرد به أبو داود - بن سعيد، بفتح السين: يعد في الكوفيين، وقيل: بضم السين. وهو وهم. قاله " ابن الأثير "].(٢) على هامش (غ): [مرداس هذا، صحابي بايع تحت الشجرة. وليس بوالد العباس بن مرداس. قيل إن هذا مات كافرًا مع حرب بن أمية، اختطفتهما الجن]- يعني مرداس بن أبي عامر السلمي، والد العباس. ذكره ابن عبدالبر، في ترجمة ابنه العباس. وانظره في (جمهرة الأنساب ٢٥١).
_________
= فيما ذكر أبو الفتح الأزدي في كتابه (السراج) وذكر أبو صالح المؤذن في (كتاب الأفراد) أنه وجد رواية عبدالله بن عباس عنه. وذكر الحاكم أن عروة بن الزبير حدث عنه. انتهت " ١٢٠ / و.
- الذي في مطبوعة علوم الحاكم: " وكذلك عامر بن شهر وعروة بن مضرس ومحمد بن صفوان الأنصاري، لم يرو عنهم غير الشعبي ": ١٥٨.
وفي تقييد العراقي أن الشعبي لم ينفرد بالرواية عن عروة بن مضرس، بل روى عنه أيضًا ابن عمه حميد بن منهب بن حارثة الطائي، ذكره الحافظ المزي في التهذيب. (التقييد ٣٥٢) وانظر معه عروة بن مضرس في (تهذيب التهذيب ٧/ ١٨٨ / ٣٥٨).
* المحاسن:
" فائدة: سَعيد، والد دكين: منهم من يقوله بفتح السين. والذي ذكره يزيدُ بنُ زريع وابنُ بري، فيما وُجِد بخط الرضِي الشاطبي، عنه، ضمُّ السين. ولن ينفرد " قيس بن أبي حازم " بالرواية عن الصنابح؛ فقد روى عنه " الصلتُ بن بهرام " ومنهم من ذكر: عن الصلتِ بن بهرام عن الحارث بن وهب عن الصنابح. وقد بينتُ ذلك في (الطريقة الواضحة في تمييز الصنابحة).
وكذلك لم ينفرد " قيس " عن مرداس الأسلمي؛ فقد روى عن مرداس " زيادُ بن علاقة " كما ذكره " ابن أبي حاتم "(١) . انتهت " ١٢٠ / و.
_________(١) الذي ذكره ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل): مرداس بن مالك الأسلمي، روى عنه قيس بن أبي حازم، سمعت أبي يقول ذلك (٨/ ٣٥٠ / ١٦٠٦) وبعده: " مرداس بن عروة، له صحبة. روى عنه زياد بن علاقة. سمعت أبي يقول ذلك " وكذلك صح عند العراقي أن الصواب ما قاله ابن الصلاح، خلافا لما في التهذيب من رواية زياد عن مرداس الأسلمي، فالذي روى عنه زياد بن علاقة: مرداس بن عروة، صحابي آخر (التقييد ٣٥٢). ويأتي فيما يلي، حديث قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي.стр. 554
" وقدامة بن عبدالله الكلابي " منهم، لم يرو عنه غيرُ " أيمنَ بنِ نايل *.
وفي الصحابةِ جماعةٌ لم يروِ عنهم غيرُ أبنائهم، منهم:
" شَكَلُ بن حُميد ": لم يروِ عنه غير ابنه " شُتَير ".
ومنهم " المسيّب بن حَزْن القرشي ": لم يرو عنه غيرُ ابنِه " سعيد بن المسيب ".
و " معاويةُ بنُ حيدة ": لم يرو عنه غير ابنه " حكيم، والد بهز ".
و " قرة بن إياس ": لم يروِ عنه غيرُ ابنِهِ معاوية.
و " أبو ليلى الأنصاري (١) : لم يروِ عنه غيرُ ابنِهِ عبدالرحمن بن أبي ليلى.
ثم إن " الحاكم أبا عبدالله " حكم في (المدخَل ِ إلى كتاب الإكليل) بأن أحدًا من هذا القبيل لم يخرج عنه " البخاري، ومسلم " في صحيحيهما، وأُنكِرَ ذلك عليه (٢) ونُقِضَ عليه بإخراج " البخاري " في (صحيحه) حديثَ قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي: " يذهب الصالحون الأول فالأول " ولا راوِي له غير قيس **. وبإخراجه حديثَ " المسيب الحواشي
(١) [أبو ليلى: له صحبة واسمه بلال وقيل بليل وقيل داود.] من هامش (غ) والخلاف في اسمه واسم أبيه أوسع من ذلك بكثير، والأقوال فيه كثيرة، تقصاها أبو بشر الدولابي في (كتاب الكنى) بأسانيده إلى كل قول منها (١/ ٥١ - ٥٢) ومجملها في ترجمة ابن أبي ليلى الأنصاري، والد الفقيه عبدالرحمن، في كنى: الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة، وتهذيب التهذيب.(٢) علق على هامش (غ): [تفرد به البخاري، وليس له في غيره من الكتب الخمسة شيء].
_________
* المحاسن:
" فائدة: سيأتي الخلافُ في ذلك، من جهة أن " ابن عبدالبر " ذكر حميد بن كلاب(١) روى عنه أيضا. انتهت " ١٢٠ / و.
** " فائدة: قد سبق أن " مرداسًا الأسلمي " روى عنه زيادُ بن علاقة، فلا نَقْضَ بهذا المثال(٢) . انتهت " ١٢١ / ظ.
_________(١) وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: " قدامة بن عبدالله بن عمار الكلابي، له صحبة. روى عنه أيمن بن نايل. سمعت أبي يقول ذلك " (٧/ ١٢٧ / ٧٢٤).(٢) وسبق التنبيه، من تقييد العراقي، على أن زياد بن علاقة إنما يروي عن مرداس بن عروة، صحابي آخر غير مرداس الأسلمي. وحديث قيس عن مرداس الأسلمي أخرجه البخاري في (ك الرقاق: باب ذهاب الصالحين) فانظر (فتح الباري ١١/ ١٩٨).стр. 555
ابن حَزْن " في وفاة أبي طالب، مع أنه لا راويَ له غيرُ ابنه، وبإخراجه حديثَ " الحسن البصري " عن عمرو (١) بن تغلب: " إني لأعطي الرجلَ والذي أدَعُ أحَبُّ إليَّ " ولم يروِ عن عمرو غيرُ الحسن *. وكذلك أخرج " مسلم " في (صحيحه) حديثَ " رافع بن عمرو الغفاري " ** ولم يروِ عنه غيرُ عبدالله بن الصامت (٢) ، وحديثَ " أبي رفاعة العدوي " ولم يروِ عنه غيرُ حميد بن هلال العدوي، وحديثَ " الأغرِّ المزني (٣) ": " إنه لَيُغانُ على قلبي ... " ولم يروِ عنه غيرُ أبي بردة ... . الحواشي
(١) على هامش (غ): [لم يخرج " مسلم " لعمرو شيئا].(٢) [رافع بن عمرو الغفاري، روى عنه ابنه عمران بن رافع. ذكره المقدسي في (الكمال) وروى عنه عبادة بن الصامت] من هامش (غ) وانظر فائدة المحاسن.(٣) على هامش في (غ): [الأغر المزني - وقيل فيه: يسار - روى عنه " مسلم " هذا الحديثَ الواحد: " إنه لَيُغَان .. " ولم يخرج له " البخاري " شيئًا. ومنهم من جعل الأغر المزني والأغر بن يسار الجهني رجلين، وجعلهما " النمري " واحدا].
- انظر: " الأغر المزني، ويقال الجهني وهو واحد " في (الاستيعاب ٦٥).
وفي (الخلاصة ٣٤): " الأغر بن يسار المزني أو الجهني. والمزني أصح ".
_________
* المحاسن:
" فائدة: ذكر ابن أبي حاتم(١) أن الحكم بن الأعرج روى عن عمرو بن تغلب. فلا نقض بهذا المثال. انتهت " ١٢٠ / ظ.
_________(١) في (الجرح والتعديل: ٦/ ٢٢٢ - ١٢٣٥) لكن يأتي في (شروط الأئمة، أن عمرو بن تغلب لم يرو عنه غير الحسن).
** " فائدة: ليس " رافع " المذكور صحابيا فيما ذكره " ابنُ حبان "، وقال: من زعم أن له صحبةً فقد وهم. وليس من غِفَار، بل هو من بني نُعيلة أخي غِفار، قاله " الرشاطي، والعسكري ". ولم ينفرد عنه عبدُالله بن الصامت؛ ففي الغيلانيات: أبو بكر الشافعي، ثنا محمد بن يحيى بن سلمان، ثنا عاصم بن علي، ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا ابن أبي الحكم الغفاري، حدثني جدي عن رافع بن عمرو، قال: " كنت وأنا غلام أرمي نخل الأنصار " الحديث " ١٢ / ظ.
... " فائدة: ذكر " العسكري " أن ابنَ عمر روَى عنه أيضًا. وفي كتاب (الصحابة لابن قانع) قال: " ثابت البناني عن الأغر: مزينة ". انتهت " ١٢١ / و. =стр. 556
في أشياءَ كثيرةٍ عندهما في كتابيهما على هذا النحو. وذلك دالٌّ على مصيرهما إلى أن الراويَ قد يخرج عن كونِه مجهولا مردودًا، بروايةِ واحدٍ عنه (١) .
وقد قدمتُ هذا في (النوع الثالث والعشرين).
ثم بلغني عن " أبي عمر ابن عبدالبر الأندلسي " وِجادةً، قال: كل من لم يرو عنه إلا رجلٌ واحد فهو عندهم مجهول، إلا أن يكون رجلا مشهورًا في غير حمل العلم الحواشي
(١) قلت: ما جاء في متن ابن الصلاح، وما تُعُقِّبَ عليه، وعلى أبي عبدالله الحاكم فيما ذهب إليه، موضح بمزيد بيان في (شروط الأئمة، لمحمد بن طاهر المقدسي).
وقد سئل عما في مدخل الحاكم من شرط للشيخين؛ فأجاب .. " قلت: نعم، أخبرناه أبو بكر أحمد بن علي - بن خلف - الأديب الشيرازي بنيسابور، قال: قال أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ: القسم الأول من المتفق عليها، اختيار البخاري ومسلم، وهو الدرجة الأولى من الصحيح، ومثاله: الحديث الذي يرويه الصحابي المشهور عن رسول الله ﷺ ، وله راويتان ثقتان، ثم يرويه عنه التابعي المشهور بالرواية عن الصحابي، وله راويان ثقتان، ثم يرويه عنه من أتباع التابعين الحافظُ المتقن المشهور، وله رواة من الطبقة الرابعة. ثم يكون شيخ البخاري أو مسلم حافظًا متقنًا مشهورًا بالعدالة، فهذه الدرجة الأولى من الصحيح.
" الجواب أن البخاري ومسلمًا لم يشترطا هذا الشرط ولا نُقل عن واحد منها أنه قال ذلك. والحاكم قدر هذا التقدير وشرط لهما هذا الشرط على ما ظن .. ولعمري إنه شرط حسن لو كان موجودًا في كتابيهما، إلا أنا وجدنا هذه القاعدة التي أسسها الحاكم منتقضة في الكتابين جميعًا. فمن ذلك في الصحابة أن البخاري أخرج حديث قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي: " يذهب الصالحون " الحديث. وليس لمرداس راوٍ غير قيس. وأخرج هو ومسلم حديث المسيب بن حَزْن في وفاة أبي طالب، ولم يرو عنه غير ابنه سعيد. وأخرج البخاري من حديث للحسن البصري عن عمرو بن تغلب: " إني لأعطي الرجل والذي أدع أحب إلي " الحديث، ولم يرو عن عمرو بن تغلب غير الحسن. هذا في أشياء كثيرة عند البخاري على هذا النحو. وأما مسلم فإنه أخرج حديث الأغر المزني: " إنه لَيُغَان على قلبي " الحديث، ولم يرو عنه غير أبي بردة. وأخرج حديث أبي رفاعة العدوي ولم يرو عنه غير حُميد بن هلال العدوي. وأخرج حديث رافع بن عمرو الغفاري ولم يرو عنه غير عبدالله بن الصامت. وأخرج حديث ربيعة بن كعب الأسلمي ولم يرو عنه غير أبي سلمة بن عبدالرحمن .. في أشياء كثيرة اقتصرنا منها على هذا العدد ليُعلم أن القاعدة التي أسسها منتقضة لا أصل لها. ولو اشتغلنا بتقصي هذا الفصل الواحد في التابعين وأتباعهم ومن روى عنهم إلى عصر الشيخين، لأربى على كتابه المدخل .. " ثم قال: " وأما الإمام الحافظ المتقن أبو عبدالله محمد بن إسحاق بن منده، فأشار إلى نحو ما ذكرناه، وخالف رسم الحاكم. وأخبرنا أبو عمرو عبدالوهاب بن أبي عبدالله بن منده، قال: قال أبي: ومن حُكْم الصحابي إذا روى عنه تابعي وإن كان مشهورًا مثل الشعبي وسعيد، أن ينسب إلى الجهالة. فإذا روى عنه رجلان صار مشهورًا، واحتج على هذا بالبخاري ومسلم في كتاببيهما، إلا أحرفا تبين أمرها " (شروط الأئمة ١١٦ - ١١٨ مخطوط التيمورية).стр. 557
كاشتهار " مالك بن دينار " بالزهد، و " عمرو بن معدي كرب " بالنجدة " *.
واعلم أنه قد يوجد في بعض ِ ما مَن ذكرنا تفردَ راوٍ واحدٍ عنه، خلافٌ في تفردِهِ **. ومن ذلك " قدامةُ بنُ عبدالله ": ذكر " ابنُ عبدِالبر " أنه روى عنه أيضًا حميد بن كلاب (١) . والله أعلم.
ومثالُ هذا النوع في التابعين " أبو العُشَراء الدارمي ": لم يروِ عنه فيما يُعلَمُ غيرُ حماد بن سلمة (٢) . ومثَّل " الحاكم " لهذا النوع في التابعين بِـ " محمد بن أبي سفيان الثقفي " وذكَر أنه لم يروِ عنه غيرُ الزهري ... ، فيما نعلم، قال: " وكذلك تفرد " الزهري " عن نَيِّفٍ الحواشي
(١) لم يذكر ابن أبي حاتم في " قدامة بن عبدالله الكلابي " من روى عنه سوى أيمن بن نايل. سمع ذلك من أبيه.(٢) استدرك عليه العراقي في أبي العشراء الدارمي، ما ذكره تمام بن محمد الرازي في جزء له جمع فيه حديث أبي العشراء رواية غير واحد عنه. منهم يزيد بن أبي زياد الثقفي وعبدالله بن مُحَرِّر (التقييد ٣٥٥) مع (علوم الحاكم ١٦٠).
_________
* المحاسن:
" فائدة: قد تقدم في (الثالث والعشرين) بسطٌ في ذلك، فليُنظَر هناك. وجهالةُ الصحابي لا تضر لو لم يُسَمَّ، فكيف إذا سمي؟ انتهت " ١٢١ / و.
** " فائدة: الخلافُ في مثل ذلك، إن كان مع صحةِ الراوي عن الراوي الآخر، فلا اتجاهَ له، فإن مَن حَفِظَ مُقدَّمٌ على من يحفظ. وإن كان مع عدم الصحة، فلا يحسن إثباتُه. انتهت " ١٢١ / و.
... " فائدة: في تاريخ البخاري(١) : " وقال ابنُ سالم عن الزبيدي: حدثنا أبو عمرو، سَمع محمدُ بن أبي سفيان الثقفي، قبيصةَ بن ذؤيب " فذكر حديثا في الأذان. انتهت " ١٢١ / و.
_________(١) تاريخ البخاري الكبير، ترجمة محمد بن أبي سفيان الثقفي أبي بكر الدمشقي (١/ ١٠٣ / ٢٨٨). وأبو عمر: مولى بني أمية، سمع محمد بن أبي سفيان، روى عنه ابن المبارك (تاريخ البخاري الكبير، الكنى: ٩/ ٥٦ / ٤٩١). ومحمد بن أبي سفيان بن العلاء الثقفي: عن قبيصة وعنه الزهري، له فرد حديث (ت).стр. 558
وعشرين رجلا من التابعين لم يروِ عنهم غيرُه. وكذلك " عمرو بنُ دينار " تفرد عن جماعةٍ من التابعين. وكذلك " يحيى بنُ سعيد الأنصاري، وأبو إسحاق السبيعي، وهشام بنُ عروة " وغيرُهم " (١) .
وسمى " الحاكمُ " منهم في بعض ِ المواضع، فيمن تفرد عنهم " عمرُو بنُ دينار ": عبدَالرحمن بنَ معبد، وعبدَالرحمن بن فروخ، وفيمن تفرد عنهم " الزهريُّ ": عمرو بنَ أبان بنِ عثمان، وسنانَ بن أبي سنان الدؤلي، وفيمن تفرد عنهم " يحيى ": عبدَالله بنَ أُنَيْس ٍ الأنصاري (٢) .
ومَثَّل في أتباع التابعين بِـ " المِشوَر بن رفاعةَ القرظي " وذكر أنه لم يروِ عنه غيرُ مالك. وكذلك تفرد " مالك " عن زهاء عشرةٍ من شيوخ المدينة (٣) .
قلت: وأخشى أن يكون " الحاكم " في تنزيله بعضَ مَن ذكره بالمنزلة التي جعله فيها، معتمدًا على الحِسبان (٤) والتوهم. والله أعلم. الحواشي
(٤) [حسِبته أحسَبه بالفتح: مَحسِبة ومحسَبَة وحِسبانا بالكسر، أي ظننته. وأما من العدِّ، فحَسِبته أحسبُه حِسابا وحُسبانا. ذكره الجوهري] هامش (غ) وروجع على (القاموس)، ولفظه: " حسَبتُه أحسُبه، بالضم، حَسْبا وحِسبانا وحسابة، إذا عددتَه. والحسَب أيضا ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه " وكذلك هو.
قال العراقي: وما خشيه المصنف هو المتحقق في بعضهم، خصوصًا المسور بن رفاعة، وقد روى عنه جماعة آخرون منهم: إبراهيم بن سعد ومحمد بن إسحاق، كما ذكر ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) وذكر ابن حبان في (الثقات) رواية ابن إسحاق عنه. وكذلك روى عنه عبدالله بن محمد الفروي، وروايته عنه في (الأدب المفرد للبخاري). ومنهم عبدالرحمن بن عروة، وأبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة، وداود بن سنان المديني، وإبراهيم بن ثمامة (التقييد والإيضاح ٣٥٧).стр. 559
النوع الثامن والأربعون:
معرفةُ مَن [٩٦ / ظ] ذُكر بأسماءٍ مختلفة أو نعوتٍ متعددة فظنَّ من لا خبرةَ له بها أن تلك الأسماء أو النعوت لجماعة متفرقين.
هذا فن عويص، والحاجةُ إليه حاقَّة. وفيه إظهارُ تدليس ِ المدلسين؛ فإن أكثر ذلك إنما نشأ من تدليسهم. وقد صنف " عبدُالغني بن سعيد، الحافظُ المصري " وغيره (١) ، في ذلك.
مثالُه: " محمد بن السائب الكلبي " صاحب التفسير، هو: " أبو النضر " الذي روى عنه محمدُ بنُ إسحاق بن يسار، حديثَ تميم الداري وعديِّ (٢) بن بَدَّاء. وهو " حمادُ بن السائب " الذي روَى عنه أبو أسامةَ حديثَ: " ذَكاةُ كلِّ مَسْكٍ دِباغُه ". وهو " أبو سعيد " الذي يروي عنه " عطيةُ العَوْفي " التفسيرَ، يدلِّس به موهمًا أنه " أبو سعيد الخدري ".
ومثالُه أيضًا: " سالمٌ " الراوي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعائشةَ ﵃، هو: سالم أبو عبدالله المديني، وهو سالم مولى مالك بنِ أوس بن الحدَثان النَّصري، الحواشي
(١) قال العراقي: صنف فيه الحافظ عبدالغني بن سعيد كتابًا نافعًا سماه (الإيضاح على الإشكال) عندي منه نسخة. وصنف فيه الخطيب البغدادي كتابًا كبيرًا سماه (الموضح لأوهام الجمع والتفريق) بدأ فيه بأوهام البخاري في ذلك - في تاريخه - وهو عندي بخط الخطيب " (التبصرة ٣/ ١٠٨).(٢) على هامش (غ): [قال شيخنا: وعدي؛ مخفوض بالعطف على تميم]
[تميم الدراي وعدي بن بَدّاء، مذكوران في حديث أخرجه البخاري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄، في آخر كتاب الوصايا، باب قوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ .. " الآية ١٠٦ سورة المائدة. وفي ترجمة تميم، بن أوس بن حارثة، الداري بالإصابة (ق أول، من حرف التاء: ٨٣٣) وترجمة عدي بن بَدَّاء (ق أول، من حرف العين: ٥٤٦٥).
وأما رواية ابن إسحاق عن أبي النضر، ورواية عطية العوفي؛ فأخرجها الخطيب في (الموضح) وأما رواية أبي أسامة - الكوفي حماد بن سلمة - عن حماد بن السائب، لحديث " ذكاة كل مسك دباغه " فأخرجها عبدالغني في (الإيضاح) وبيَّن ما وقع فيه من أوهام. نقله العراقي في (التبصرة: ٣/ ١١٠ - ١١٢).стр. 560
وهو سالم مولى شداد بن الهادِ النصري، وهو في بعض ِ الروايات مسمى بسالم مولى النصريين، وفي بعضها بسالم مولى المهري، وهو في بعضها: سالم سَبَلان، وفي بعضها: أبو عبدالله مولى ِشدَّادِ بن الهاد، وفي بعضها: سالم أبو عبدالله الدوسي، وفي بعضها: سالم مولى دوس (١) .
ذكر ذلك كلَّه " عبدُالغني بنُ سعيد ".
قلتُ: " والخطيبُ الحافظ " يروي في كتبه عنه: " أبي القاسم الأزهري (٢) ". وعن " عُبيدِالله بن أبي الفتح الفارسي " وعن " عبيدالله بن أحمد بن عثمان الصيرفي " والجميع شخصٌ واحدٌ من مشايخه.
وكذلك يَروِي عن " الحسن بن محمد الخلال " وعن " الحسن بن أبي طالب " وعن " أبي محمد الخلال "، والجميعُ عبارةٌ عن واحد.
ويروِي أيضًا عن " أبي القاسم التنوخي "، وعن " علي بن المحسن التنوخي " وعن الحواشي
(١) حديث " ويل للأعقاب من النار " أخرجه مسلم لأبي هريرة مرفوعًا في كتاب الطهارة من رواية بكير، ابن عبدالله بن الأشج، عن سالم مولى شداد. ومن رواية محمد بن عبدالرحمن عن أبي عبدالله مولى شداد بن الهاد. ومن رواية أبي سلمة بن عبدالرحمن عن سالم مولى المهري. ومن رواية نعيم بن عبدالله عن سالم مولى شداد بن الهاد (ح ٢٥/ ٢٤٠) والبخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٠٩ ت ٢١٣٦) وفيه ما يذكر به سالم من متعدد الكنى والنسب، وفي (تقييد المهمل لأبي علي الجياني (ل ١٠٨) ومشارق الأنوار (حرف الميم ١/ ٤٠٥) وتهذيب التهذيب (٣/ ٤٣٨ / ٨٠٧).(٢) [الأزهري: نسبة إلى أزهر، جد للمنتسب إليه] من هامش (غ).
ترجم الخطيب لشيوخه هؤلاء الثلاثة، في تاريخ بغداد:
- " عبيدالله بن أبي الفتح أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر الفارسي " يكنى أبا القاسم الصيرفي، وهو الأزهري، ويعرف بابن السوادي - ٤٣٥ هـ - (١٠/ ٣٨٥).
- " الحسن بن محمد بن الحسن بن علي، أبو محمد الخلال " وهو الحسن بن أبي طالب - ٤٣٩ هـ - (٧/ ٤٢٥) ٣٩٩٧.
- " علي بن المحسن بن علي بن محمد بن محمد بن أبي الفهم، أبو القاسم التنوخي " - ٤٤٧ هـ - (١٢/ ١١٥) ٦٥٥٨.стр. 561
" القاضي أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي " وعن " علي بن أبي علي المعدل "؛ والجميعُ شخصٌ واحد *. وله من ذلك الكثيرُ. والله أعلم.
الحواشي
(١) * المحاسن:
" فائدة: ومما يُلبِس أقلَّ من ذلك، أن يُذكَر شخصٌ بنسبة واحدة كالزهري، ثُمّ يذكَر باسمِه في موضع آخرَ، فيظن مَن لا خبرةَ له أنهما إثنان، كما جرى لبعض فقهاء الشافعية: وجَد في موضع: خلافًا للزُّهري. وفي آخرَ: خلافًا لابنِ شهاب، فجمع بينهما لاعتقادِه أنهما شخصان، فقال: " خلافًا لابنِ شهابٍ والزهري ". انتهت " ١٢٢ / و.стр. 562
النوع التاسع والأربعون:
معرفةُ المفرداتِ الآحادِ من أسماء الصحابة ورواةِ الحديث والعلماء، وألقابِهم وكُناهم .
هذا نوعٌ مليح عزيز يوجد في كتبِ الحُفَّاظِ المصنفةِ في الرجال، مجموعًا مفرقًا في أواخرِ أبوابها، وأُفرِدَ أيضًا بالتصنيفِ. وكتابُ " أحمدَ بن هارونَ البَردِيجي (١) البردَعي " المترجم بِـ (الأسماء المفردة) من أشهرِ كتابٍ في ذلك. ولحقه في كثيرٍ منه اعتراضٌ واستدراكٌ من غيرِ واحدٍ من الحُفاظ، منهم " أبو عبدالله ابن بُكَيْر ".
فمن ذلك: ما وقع في كونِه ذكرَ أسماء كثيرة على أنها آحاد، وهي مثانٍ ومثالث، وأكثر من ذلك.
وعلى ما فهمناه من شرطه؛ لا يلزمه ما يوجدُ من ذلك في غيرِ أسماءِ الصحابةِ والعلماءِ ورُواة الحديث.
ومن ذلك أفرادٌ ذكَرها اعتُرِضَ عليه فيها بأنها ألقابٌ لا أسامي، منها: " الأجْلَحُ الكندي " إنما هو لقبٌ لِجَلَحَةٍ كانت به، واسمه " يحيى " ويحيى كثير.
ومنها " صُغْدِي بن سنان " اسمهُ عُمَرُ، وصُغْدِي لقبٌ. ومع ذلك فلهم صغدي غيره (٢) . الحواشي
(١) على هامش (غ): [البرديجي، بفتح الموحدة ثم راء ساكنة ثم دال مهملة ثم باء ثم جيم: نسبة إلى برديج، بليدة بأقصى أذريبجان، منها أبو بكر أحمد بن هارون البردعي، بفتح الباء الموحدة ثم راء ساكنة ثم دال مهملة مفتوحة: نسبة إلى بردعة، بلدة بينها وبين أذريبجان أربعة عشر فرسخًا - ذكره السمعاني -.]. في (الأنساب) انظر (اللباب ١/ ١٣٦) توفي سنة ٣٠١ هـ.
وأبو عبدالله ابن بكير، الحسين بن أحمد بن عبدالله بن كثير البغدادي الصيرفي الحافظ، أرخ الذهبي وفاته سنة ٣٨٨ هـ بالعبر وتذكرة الحفاظ، وقيل سنة ٣٨٠ (تاريخ بغداد ٨/ ١٣ / ٤٠٥١) قال العراقي: كتاب الأسماء المفردة للبرديجي هو أول كتاب وضع في جمعها مفردة، وإلا فهي مفرقة في تاريخ البخاري الكبير، وكتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، في أواخر الأبواب (التبصرة ٣/ ١٣٣).(٢) انظر تقييد العراقي(٣٥٩) .стр. 563
وليس يرد هذا على ما ترجمتُ به هذا النوع. والحقُّ أن هذا فنٌّ يصعبُ الحكم فيه، والحاكم فيه على خطرٍ من الخطأ والانتقاض ِ؛ فإنه حصر في بابٍ واسع شديدِ الانتشار. فمن أمثلة ذلك المستفادة:
" أجْمَدُ بن عُجْيَانَ الهمداني " بالجيم * [٩٧ / ظ] صحابي ذكره ابنُ يونس. وعيجيان: كنا نَعرفه بالتشديد، على وزنِ عِلِّيَانَ. ثم وجدتُه بخط " ابن الفرات " *، وهو حُجَّة: عُجْيَان بالتخفيفِ، على وزن: سُفْيَان (١) .
" أوسَطُ بن عمرو البَجلي "، تابعي **.
" تَدومُ بن صُبَيْح الكلاعي " عن تُبَيْع ِ بنِ عامر الكلاعي - ويقال فيه: " يَدُومُ " بالياءِ، وصوابُه بالتاءِ المثناةِ من فوق (٢) .
" جُبَيْبُ بنُ الحارث " صحابي: بالجيم وبالباءِ الموحَّدةِ المكرَّرة (٣) . الحواشي
(١) " أجمد بن عجيان " وقع اسمه في (ص، ع): [أحمد] بالحاء. وعجْيان: ضبطه في (الإصابة) على وزن: عثمان، عن " ابن الفرات " وجاء في طبعة نهضة مصر للاستيعاب: عُجَيَّان، مصغرًا - وأغلب ظني أن محققه الأستاذ البجاوي، أخذ فيه بضبط الزبيدي في تاج العروس - ثم نقل على هامشه: وقيل عِجِّيَانَ، بوزن: عليان - حكاه ابن الصلاح " دون إشارة إلى أن ابن الصلاح استدرك على هذا الضبط، وأخذ فيه بضبط " ابن الفرات ": على وزن سفيان - أو: عثمان، كما في (الإصابة).
وابن الفرات هو أبو الحسن محمد بن العباس البغدادي، الحجة في إتقان الكتابة والضبط. ت ٣٨٤ هـ.(٢) في التضمين بالمحاسن: وقيل: من تحت، وضم الدال " وهو في الإكمال: تدوم بن صبح (١/ ٤٩٢) في الرواة عن تُبَيع بن عامر الحميري الكلاعي ﵁.(٣) بضم الجيم ... وتخفيف الياء (الإكمال ٢/ ٣٠٠).
_________
* المحاسن:
" فائدة: ذكر بعضُهم أنه أحمد، بالحاء، وهو مخالف لما عليه الناس، وسيأتي في الرابع والخمسين التنبيهُ عليه. انتهت " ١٢٣ / ظ.
** " فائدة: ليس هذا مفردًا(١) ؛ فلهم أوسطانِ آخران. انتهت " ١٢٣ / ظ.
_________(١) هو في الأفراد من حرف الهمزة عند ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل: (ت ١٣١٥) و (التفاريق في خلاصة التذهيب ٣٨) وليس في (تهذيب التهذيب) سوى أوسط واحد، هو ابن إسماعيل بن عامر ويقال ابن عمرو، البجلي، الشيباني الحمصي (١/ ٣٨٤ / ٧٠٤).стр. 564
" جِيلانُ بنُ فروة " بالجيم المكسورةِ: أبو الجَلْدِ الأخباري، تابعي (١) .
" الدُّجَيْنُ بنُ ثابت " بالجيم مصغرًا: أبو الغُصْن. قيل إنه جُحا المعروف، والأصحُّ أنه غيره (٢) .
" زِرُّ بن حُبَيش ": التابعيُّ الكبير (٣) .
" سُعَيْر بن الخِمْس ": انفرد في اسمه واسم أبيه (٤) .
" سَنْدَر الخَصِيُّ ": مولى زِنباع الجُذامي: له صحبة.
" شَكَلُ بنُ حُميد الصحابي ": بفتحتين.
" شمعون بن زيد، أبو ريحانة ": بالشِّين المنقوطة والعين المهملة. يقال: وبالغين المعجمة. قال " أبو سعيد بن يونس ": وهو عندي أصلح. أحد الصحابة الفضلاء (٥) .
" صُدَيُّ بنُ عَجلان ": أبو أمامة الصحابي (٦) .
" صُنَابح بن الأعسر: الصحابي "، ومن (٧) قال فيه: صنابحي؛ فقط أخطأ.
" ضُرَيْب بنُ نُقَير بنِ سُمَيْر ": بالتصغير فيها كلها، أبو السَّليل ِ القيسي البصري. روى عن معاذَة العدوية وغيرها. ونُقَير أبوه، بالنون والقاف، وقيل بالفاء، وقيل بالفاء واللام: نفيل (٨) . الحواشي
(١) أبو الجلد البصري، ضبطه بفتح الجيم ولام ساكنة، قلما في كنى مسلم، باب كنى شتى من حرف الجيم.(٢) أبو الغصن اليربوعي، في حرف الغين من كنى مسلم والدولابي، وليس فيهما أنه جُحا. وحكى العراقي أن الشيرازي جزم في (الألقاب) أنه جحا، ورده ابن عدي في الكامل، ووهَّمه ابن حبان في الضعفاء (التقييد ٣٦١) وجُحا، في صحاح الجوهري: اسم رجل. وفي القاموس: لقب أبي الغصن " دجين بن ثابت " ووهم الجوهري في قوله: اسم.(٣) قال الحاكم: لا أعلم في رواة الحديث زرًّا غير ابن حُبيش الأسدي (المعرفة ١٨٠) وزاد الأمير ثلاثة أزرار آخرين، اثنان منهم شاعران فلا يردان، وز بن عبدالله الفقيمي، له صحبة (الإكمال ٤/ ١٨٣) فيرد على ابن الصلاح قطعًا. قاله العراقي في (التقييد ٣٦١).(٤) قال الحاكم: سعير والخِمْس كلاهما من المفردات التي لا أعلم أحدًا تسمى بها (المعرفة ١٨٢) وفي (الإكمال ٤/ ٣١٤*: وابناه مالك وقطن ابنا سعير. وفي الصحابة " سعير بن العداء القريعي، ويقال البكائي " أورده العراقي، مما استدرك على ابن عبدالبر، (التقييد ٣٦٢) وانظره في (الإصابة، ق ١: ٣/ ١٠٤ / ٣٢٩٣).(٥) شمعون: في كنى مسلم والدولابي، حرف الشين، وتاريخ البخاري ومعرفة الحاكم والتقريب. وهو في (الإصابة): شمغون: بمعجمتين، ويقال بمهملتين، ويقال بمعجمة وعين مهملة (٣/ ١٠٤ / ٣٩١٦).(٦) الباهلي ترجم له أبو عمر في الأفراد من حرف الصاد.(٧) قال في الاستيعاب: " الصنابح بن الأعسر الأحمسي، روى عنه قيس بن أبي حازم، وليس هو الصنابحي - عبدالرحمن - الذي روى عن أبي بكر الصديق ".(٨) ضريب بن نفير: بالفاء قلما في (كنى الدولابي ١/ ١٦٣) وبالقاف، قلمًا، في (كنى مسلم، وعلوم الحاكم ١٨٥) وضبطه الأمير في الآباء في نقير، بالقاف (الإكمال ٧/ ٣٥٩).стр. 565
" عُزْوانُ بنُ زيد الرقاشي " (١) : بعين غيرِ معجمة: عبدٌ صالحٌ تابعي.
" قَرْثَع الضبي ": بالثاء المثلثة (٢) .
" كَلَدَةُ بن حنبل ": بفتح اللام: صحابي (٣) .
" لُبَيُّ بنُ لَبَا الأسدي " الصحابي: باللام فيهما، والأولُ مشدَّدٌ مصغر على وزن أُبَيّ، والثاني مُخَفَّف مكبر على وزن عصا (٤) . فاعلمْه فإنه يُغلَطُ فيه *.
" مُستَمرُّ [٩٨ / و] بن الرَّيَّان (٥) "، رأى أَنَسًا.
" نُبَيْشَةُ الخير (٦) ": صحابي. الحواشي
(١) في أفراد العين بالجرح والتعديل. وانطر (الإكمال ٧/ ١٨٠) مع (تقييد العراقي ٣٦٤).(٢) قرثع: بفتح القاف وسكون الراء والثاء معجمة بثلاث، تابعي (الإكمال ٧/ ١٠٦).(٣) في أفراد حرف الكاف من (الاستيعاب) ومعه في (الإكمال ٤/ ١٠٩): الحارث بن كلدة، صحابي من المؤلفة قلوبهم.(٤) [على وزن عصا] من (ص، ع) وتضمين المحاسن وضبّب عليه في متن (غ) وكتب على هامشه: [قوله: على وزن عصا؛ ضببت عليه لأني شككت؛ هل هو من الرواية أولا؟].
ترجم له ابن عبدالبر في الأفراد من حرف اللام(٢٢٤٠) وعلى هامشه: " قال ابن فتحون: لبا، ضبطناه بوزن عصا. وضبطنا " لبى " عن الاستيعاب: بضم اللام وتشديد الموحدة. ورأيت بخط ابن مفرج مثله " وكذلك في (لبى) بالإصابة.(٥) معه: المستمر التاجي، والد إبراهيم بن المستمر (الإكمال ٤/ ١٠٩) وانظر (التقييد والإيضاح ٣٦٤، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٤).(٦) " نبيشة الخير " الهذلي: ترجم له ابن عبدالبر في الأفراد من حرف النون، ولم يذكر الأمير غيره في الإكمال (٧/ ٣٣٨) وانظر تقييد العراقي(٣٦٢) .
_________
* المحاسن:
" فائدة: ذكره " ابنُ قانع " في باب الألف من (معجم الصحابة) ظن أن اسمه: أُبَي. ووهم في ذلك كما ذكره " ابن ماكولا ". انتهت " ١٢٣ / ظ.
_________
- الذي في مطبوعة الإكمال تنبيهًا على وهم " ابن قانع ": " ظن أن اسمه: أُمَيّ، ووَهِمَ في ذلك. " (حرف اللام، باب لُبَي ولمي وأُمَيّ) ٧/ ١٨٨.следующие страницы →