← Тараджим

Тараджим · id 29881

قادة فتح الأندلس

محمود شيت خطاب

Полный текст (894 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

أيضاً بالنسبة للعرب بخاصة والمسلمين بعامة، فكان هذا الجهل المطبق بالعدو الصهيوني من أهم أسباب نكسة ١٩٦٧ م التي أصيب بها العرب والمسلمون في الحرب العربية الصهيونية، هي قلة المعلومات الميسَّرة عن العدو الصهيوني لدى العرب، وغزارة المعلومات الميسّرة عن العرب لدى عدوهم الصهيوني، فقاتل العرب في تلك الحرب عدواً لا يكادون يعرفون عنه شيئاً، فكانوا كمن يقاتل عدوه في ظلام دامس، في منطقة مجهولة، وهو معصوب العينين!! .. وكان من الصعب للغاية أن يحاضر المحاضر، أو يؤلف المؤلف بعد تلك الحرب في العسكرية الصهيونية، لأن المصادر العربية يومئذ كانت نادرة أو لا وجود لها، ولأن المصادر الأجنبية ممنوعة في البلاد العربية فلا تصل إلى المحاضر أو المؤلف العربي، ولأن كشف الحقائق عن العدو الصهيوني بالنسبة للمحاضر العربي والمؤلف العربي قد يؤدي على اتهامه بالانحياز إلى العدو، وإذا لم يكشف المحاضر أو المؤلف الحقائق كان مقصراً في حق عقيدته وأمته وأمانته ... فلا عجب أن يعتذر كل من فوتح بأن يحاضر أو يؤلف عن العدو الصهيوني في حينه، أي بعد حرب/ ١٩٦٧ م/ (١) لكن الرائد القائد اللواء الركن محمود شيت خطاب اقتحم هذا الميدان بجرأة وكفاءة عالية واقتدار، وقرر أن يحاضر ويؤلف في العسكرية الإسرائيلية، وبدأ بإلقاء محاضراته على طلاب معهد الدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة، وكان عدد الطلاب يومئذ لا يزيدون عن مائة طالب، ولكن الذين كانوا يحضرون هذه المحاضرات أكثر من ثلاثمائة عدداً، بينهم عدد لا يستهان به من ضباط

стр. 37

المخابرات المصرية، ثم امتدت المحاضرات إلى الكليات والجامعات المصرية وغيرها من الأقطار العربية، فكان أول من بدأ بإلقاء محاضرات عامة عن عسكرية العدو الصهيوني، وأول من ألف في هذا الموضوع (١) ... صدر للواء الخطاب في هذا المحور الكتب التالية: أهداف إسرائيل التوسعية في البلاد العربية - الأيام الحاسمة قبل معركة المصير وبعدها - حقيقة إسرائيل - الوجيز في العسكرية الإسرائيلية - العسكرية الإسرائيلية - العدو الصهيوني والأسلحة المتطورة (٢). ولعله من المناسب أن نضيف هنا وفي هذا المحور كتباً ألّفها الخطاب يستنهض فيها همم المسلمين وعزائمهم، لمواجهة العدو الصهيوني المتغطرس، وللجهاد لإعزاز دين الله، ونصرة شريعته، وتحرير الأرض الإسلامية المقدسة، فلسطين والأقصى الشريف ... من هذه الكتب التي ألفها الخطاب في هذا الميدان: إرادة الجهاد في الجهاد الإسلامي - طريق النصر في معركة الثأر - الوحدة العسكرية العربية - بين العقيدة والقيادة (٣) ... د - المحور الرابع: محور الدعوة الإسلامية والدفاع عن الإسلام ديناً والعربية لغةً: في هذا المحور ألف الداعية اللواء الركن الخطاب الكتب التالية: دروس في الكتمان من الرسول القائد ﵊ الرسالة العسكرية للمسجد - طريق النصر في معركة الثأر - ومضات من نور المصطفى - أقباس روحانية - نفحات روحانية - الإسلام والنصر - عدالة السماء (قصص هادفة)

стр. 38

- تدابير القدر (قصص هادفة) - سفراء النبي ﷺ الرقيب العتيد (قصص هادفة) - اليوم الموعود (قصص هادفة) - السفارات النبوية .... والداعية الخطاب -عليه رحمة الله ورضوانه- يعتبر خادماً في ميدان الدعوة إلى الله ولهذا الدين العظيم، في كل ما كتب وألّف، يقول: والواقع أن المحاور الأربعة هي في واقعها تنصب في محور الدعوة؛ فمحور التاريخ العسكري العربي الإسلامي هو لاستعادة معنويات العرب والمسلمين إليهم، واستعادة ثقتهم بدينهم الذي يقودهم إلى النصر، كما قاد أجدادهم إلى النصر، ومحور كشف العدو الصهيوني للعرب والمسلمين، هو دعوة إلى الله أيضاً، ليستعيد العرب والمسلمون أسباب النصر على عدوهم، لأن العزة لله ولرسوله والمؤمنين، ومحور اللغة العسكرية هو الاعتزاز بلغة القرآن الكريم، والإثبات عملياً أنها صالحة لغة للعلم في مختلف الظروف والأحوال، والأمكنة والأزمنة (١). وكان اللواء الخطاب يعتزُّ باللغة العربية، ويفتخر بها، ويحرص في دروسه ومحاضراته على الحديث باللغة العربية الفصحى، ولا عجب في ذلك فقد تمرَّس بالنطق بالعربية مذ كان طالباً في المرحلة الإعدادية، حين كان يقرأ في مجلس الحي -وبحضرة والده وكبار علماء الموصل وفقهائها- كتب التاريخ على مسامعهم، ومن ثم فقد كان مضطراً للعناية بقواعد اللغة العربية وضبط الألفاظ، لكي لا يقع عرضة للانتقادات أو اللوم من والده، بل قرأ عليهم كتاب المستدرك لسيبويه، ونتيجة لذلك فقد كان فذاً في علم النحو الصرف (٢). يقول ﵀ محدثاً بنعمة الله عليه ومظهراً اعتزازه بلغة القرآن

стр. 39

الكريم، اللغة العربية: أحرص حرصاً لا مزيد عليه على تدريس العلوم كافة في الجامعات العربية باللغة العربية الفصحى، ولا أرضى أبداً باستعمال اللغة العامية المحلية في معاهد العلم، لأنني أُرى في ذلك تفريقاً للأمة العربية التي تجمعها الفصحى، وتفرقها العامية، ولا أقبل باستبدال الأرقام العربية بالأرقام الفرنجية المستعملة في قسم من أقطار المغرب العربي لأنني أرى أن الأرقام المستعملة في المشرق العربي هي الأصل، والأرقام المستعملة في المغرب العربي عربية بالاسم لا بالواقع. ثم ذكر أنه يعمل في المجمع العلمي العراقي في اللجان التالية: لجنة الحضارة - لجنة الهندسة - لجنة الزراعة - اللجنة العامة لإقرار مصطلحات لجان المجامع، مجتهداً في مجال وضع المصطلحات العربية لمصطلحات تلك العلوم بالتعاون مع أعضاء تلك اللجان من أعضاء المجمع العلمي العراقي، ومن الخبراء المتخصصين. هذا بالإضافة إلى ترؤسه للجنة توحيد المصطلحات العسكرية للجيوش العربية، ويسعى الخطاب في هذا الميدان سعياً حثيثاً دائباً على وضع المصطلحات العسكرية باللغة العربية، عوضاً عن المصطلحات العسكرية المستخدمة في اللغات الأجنبية (١). ولولا خشيتي أن تطول هذه المقدمة فيملُّ القارئ الكريم لتحدثت عن الجانب الشعري في حياة الخطاب كشاهد على تفوقه في اللغة العربية، وحبه لها، واعتزازه بها، وأنه ﵀ طرق كل فنونها نثراً وقصة وشعراً، ولكني أترك ذلك للأدباء والنقاد وأرباب الاختصاص، أو عسى أن يبارك الله لي في الوقت والجهد فأصدر كتاباً موسعاً في ترجمة القائد اللواء الركن محمود

стр. 40

شيت خطاب، ويكون شعره فصلاً من فصول هذا الكتاب، أسأل الله أن يوفقني إلى ذلك، وأن يعينني عليه، وأن يفيدني مما سكبه في قلبي من حب لهذا الرجل، وتقدير له. هـ - المحور الخامس: في الميدان العسكري التخصصى والفني: أشار اللواء الخطاب لهذا المحور في مقدمة حديثه عن المحاور التي كتب فيها مؤلفاته وبحوثه، وقد فصَّل في الكلام في المحاور الأربعة (١)، لكنه ترك التفصيل في المحور الخامس. وبالرجوع إلى قائمة كتب الخطاب ﵀ استنتجت هذا المحور، وهذا العنوان. وقد كتب في هذا الميدان الكتب التالية: الأدلة الرسمية في التعابي الحربية (تحقيق) - المشير فون ردشتر .. التدريب الفردي ليلاً (يجري التدريب بموجبه في كثير من جيوش الدول العوبية، وقد صدرت منه عدة طبعات) - القضايا الإدارية في الميدان (وهو كتاب تدريبي فني) (٢). ولا شك أن كل ما كتبه مما سبق الحديث عنه كان في ميدان تخصصه. وما أظن إلا أن القارئ الكريم يشاركني الرأي بعد الاطلاع على هذا التراث العلمي الضخم والمتعدد الجوانب، والذي تفرَّد اللواء الخطاب في الإبداع في كثير من هذه الجوانب، وكان له فيه فضل السبق والريادة ... بالتأكيد سيشاركني القارئ الكريم الرأي أن اللواء الركن محمود شيت خطاب، كان واحداً من عظماء الأمة في القرن العشرين، وواحداً من قادتها المخلصين، وروادها الأعلام، ودعاتها المخلصين الأبرار الذين قرنوا العلم بالعمل، والقول بالفعل، وأنه سدَّ ثغرة ضخمة في المكتبة العسكرية والتاريخية

стр. 41

والحضارية، وأنه قام ولوحده بعبء علمي ضخم تعجز عنه جامعات ومعاهد بأكملها. ﵀ رحمة واسعة وأجزل مثوبته. (١٦) وفي ختام هذه الترجمة الموجزة لحياة اللواء الركن محمود شيت خطاب أستأذن الأخ القارئ الكريم أن أحكي قصة لقائي به، وتعرفي عليه، والشرف العظيم الذي أنالني إياه بانتدابه لي لخدمته ونشر كتبه، وتفويضي بتوقيع العقود عنه لنشر مخطوطاته التي لم تطبع بعد، وإعادة نشر كتبه التي طبعت في السابق. لقيت الفقيد العزيز في منزله الكائن في بغداد -حي اليرموك- مرتين، وصحبة الأخوين العزيزين: الأديب الأستاذ عبد الله الطنطاوي، والشاعر الأستاذ محمد محمود الحسناوي، وذلك أواخر الثمانينات، ولقيته مرة ثالثة مع الأديبة الكبيرة عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطىء) -رحمها الله- فقد كانت متلهفة للقائه، ولا تعرف بيته ولا عنوانه، ولا أدري مَن أرشدها إليَّ حتى أصحبها للقاء العلامة اللواء الخطاب، فلما التقيناه، أقبلت عليه محجبة بأدب ودود واحترام بالغ، وتواضع جم، وأرادت أن تقبل يده كأنها تلقى أباها أو عمها. لقيته شيخاً جليلاً، وعالماً وقوراً، يغلبه هم المسلمين، ويبكي مآسيهم، ويتحرق لعمل يستنقذ فيه أمة العرب والإسلام، ويستحث همم جلسائه وزواره، ويحرك عزائمهم، ويثير فيهم الغيرة الدينية للنهوض بواجب الإسلام، والدعوة إليه، والعمل لإعزازه وإعادة مجده. ويشهد الله أنني منذ لقيته -أول مرة- أحببته في الله، وعزمت على خدمته، تقرباً إلى الله، ونشراً لعلمه، وإشفاقاً على شيخوخته، ورحمة به في مرضه، ولكونه لم يرزق أولاداً ذكوراً يتحركون بين يديه، أضف إلى ذلك أنه لا يتمكن من مغادرة العراق لمرضه وشيخوخته وظروف بلده -التي لا تخفى على أحد

стр. 42

وأثار ألمي حين حكى لي أمر بعض دور النشر التي ابتُلِي بها -وفيها من يدَّعي الإسلام وخدمة الكتاب الإسلامي-. حكى وبأسلوب مؤثر محزن كيف أن هذه الدور التي تعاقدت معه ولطبعة واحدة، تطبع كتبه مرة بعد مرة دون إذنه أو علمه!! تنشرها وتستثمرها وتأكل ثمنها مالاً حراماً، ولا تدفع درهماً واحداً لمن واصل الليل والنهار في تأليفها، وأراق ماء عيونه على صفحاتها، ودفع عشرات الألوف ثمن مراجعها. وزهد بالمنصب الرفيع، والوزارة الكريمة (١)، وتفرغ تفرغاً كاملاً، وانقطع عن دنيا الناس، من أجل أن يكتب لهم، ولأجيالهم القادمة، تاريخ الإسلام، وتاريخ فتوحه، وتاريخ حضارته، وتاريخ قادته بأسلوب جديد ومتميِّز ومتخصِّص، مستثمراً علومه العسكرية التي تلقاها في أرقى الكليات والأكاديميات العسكرية. كان الأولى بهذه الدور أن يعينوه على تفرغه وأداء رسالته وهم يعلمون بالتأكيد أنه يعيش على راتب (٢) تقاعدي قليل، ويعول أسراً فقيرة كثيرة -كما صرح لي بذلك- وعددها ١٦ أسرة. ووالله لقد سمعته يدعو على دور النشر هذه؛ يدعو عليهم بقلب محروق ونفس شاكية إلى ربها ظلم الأدعياء وعدوان اللصوص. وشرفني يومها بتفويضي الكامل بنشر إنتاجه العلمي، وحمَّلني ما لديه من مخطوطات وكتب، يود تجديد نشرها، وأعطاني حق توقيع العقود مع دور

стр. 43

النشر في السعودية -حيث أُقيم في جدة منذ عام ١٤٠١ هـ و ١٩٨٠ م ولم يكن لي يومها خبرة ولا دراية مع دور النشر ولا معرفة بأساليبها، ولكن الراحل الكريم زودني بخطاب لشخصية مرموقة يمتلك دار نشر، وأشهد أن الرجل قد أحسن استقبالي، وتحمَّس لنشر كتب اللواء الركن محمود شيت خطاب -إذ كانت تربطهما علاقات وثيقة، ومحبة متبادلة، وتقدير- وسرعان ما وقعت العقود مع هذه الدار ولكن .. ظللت أغدو وأروح على هذه الدار أربع سنوات دون جدوى، وبعد هذا العناء الطويل قال لي مدير الدار -غفر الله له- نعتذر عن متابعة النشر، فنحن لا نملك المال اللازم، واللواء الخطاب يحتاج إلى دار نشر خاصة به ذات ميزانية ضخمة!! وهكذا استرددت المخطوطات بعد طول انتظار مرهق. ثم وجهني الراحل الكريم، إلى دار نشر أخرى في الرياض، فذهبت إلى حيث وجهني، وقابلت صاحب دار النشر هذه، وحملت له المخطوطات، ولشد ما كانت دهشتي واستغرابي وألمي حين عرض عليَّ مبلغ خمسة آلاف ريال فقط، ويأخذ حق نشرها جميعاً!! فرفضت ورفض اللواء الخطاب هذا العرض الشحيح الذي يدل بالتأكيد كما يقول اللواء الخطاب - أنهم لا يعرفون قيمة هذه الكتب والمخطوطات ولا يقدرونها حق قدرها، وعرض أحد الأخوة الناشرين الصادقين أن ينشر كتاب (بين العقيدة والقيادة) ووقعت العقد معه، وأرسل الكتاب إلى مصر، ووعده بالسرعة في إنجازه، ثم أخبروه كذباً أنهم سيعرضون الكتاب في معرض القاهرة في شهر رمضان المبارك، ولكن جاء رمضان، وبعده رمضان ... فلم نجد شيئاً ولم تصلنا نسخة، واتصلنا بهم هاتفياً، وأرسلنا مندوباً، لكننا لم نظفر منهم بشيء!! حسبنا الله ونعم الوكيل. ثم تبيَّنت السر وراء هذه المعوقات -لم أكن أعلمه من قبل حتى تكونت

стр. 44

لديَّ بعض الخبرة في شؤون النشر-. السر هو تخوف بعض دور النشر الضعيفة من طواغيت ومتسلطين في عالم نشر الكتاب الإسلامي وغيره، فما أسهل -على من فقد الرقابة لله والخوف من يوم الحساب- أن يسرق الكتاب، ويصوره ويبيعه بأبخس الأثمان، طالما أنه لا يدفع للمؤلف جهده، وحق عيونه، وحق سهره، وحق تفرغه، وحق مراجعه!!! ومن ثم فلا يكلفه الكتاب إلا قيمة الورق وأجر الآلة الناسخة، وكلفة التجليد، وبالنتيجة فإنه يحقق أرباحاً خيالية من كسب حرام ومال خبيث على حساب الناشر الضعيف الملتزم بعقد النشر، وعلى حساب المؤلف المجهد المسكين!! ويزداد تخوف الناشرين الملتزمين الضعفاء من طواغيت النشر في سوق الكتاب ممن سبق أن وقعوا عقداً مع المؤلف لطبعة واحدة، إذ يزعم هؤلاء أنهم ملكوا الكتاب، وملكوا طباعته في الوقت الذي يريدون دون أن يستأذنوا المؤلف، ودون أن يلتزموا بأي حق مالي تجاهه، كما هي مشكلة اللواء الركن العلامة محمود شيت خطاب مع الذين تولوا له النشر أولاً -إلا من رحم الله وقليل ما هم-. وفي مقابل هذه المعاناة والصدمات والمشاعر المحبطة أشهد أن إخوة كراماً من أصحاب دور النشر تعاقدوا معي -وبشكل صادق وإيجابي- في طباعة كتب الخطاب، ودفعوا النسبة (١) المقررة واللائقة بالعلامة اللواء الخطاب الذي قرَّت عيناه بذلك، فشكر لهم، ودعى لهم ... ومن قبيل التحدث بنعمة الله وفضله، فقد أشرفتُ على نشر الكتب التالية من مؤلفات اللواء الخطاب وصححت بعضها، وهي:

стр. 45

١ - الشورى العسكرية في عهد الرسالة - الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م صدر عن دار القبلة بجدة، يقع في ١٥١ صفحة. ٢ - قادة النبي (١) ﷺ الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م صدر عن دار القلم والدار الشامية - دمشق وصدرت له الطبعة الثانية ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م، يقع في (٦٦٩) صفحة بإشراف الأستاذ محمد علي دولة. ٣ - سفراء النبي ﷺ جزءان - الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ- ١٩٩٧ م - صدر عن دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع جدة، يقع الجزء الأول في (٩٠٢) صفحة ويقع الجزء الثاني في (٣٦٠) صفحة. ٤ - قادة فتح السند وأفغانستان - الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م - وهو الجزء الخامس من سلسلة قادة الفتح الإسلامي صدر عن دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع - جدة، يقع في (٤٢٢) صفحة. ٥ - قادة الفتح الإسلامي في بلاد ما وراء النهر - الطبعة الأولى - ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م - وهو الجزء الثامن من سلسلة قادة الفتح الإسلامي صدر عن دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع - جدة، يقع في (٥٢٤) صفحة. ٦ - قادة الفتح الإسلامي في أرمينيا - الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م - وهو الجزء السادس من سلسلة قادة الفتح الإسلامي صدر عن دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع - جدة، يقع في (٥٠٤) صفحة (٢). ٧ - بين العقيدة والقيادة - تقديم الإمام أبي زهرة - الطبعة الأولى (٣) -

стр. 46

١٤١٩ هـ- ١٩٩٨ م - يقع في (٦٠٨) صفحة صدر عن دار القلم (دمشق) والدار الشامية (بيروت). ٨ - قادة فتح الأندلس -جزءان- ويقع قرابة (١٠٠٠) صفحة، وهو الجزء التاسع من سلسلة قادة الفتح الإسلامي، هذا الكتاب الذي بين يدي القارئ. ويطبع لأول مرة بإذن الله بإشراف الأستاذ محمد أديب كاتبة. ٩ - قاد فتح بلاد الروم -جزءان- يقع في قرابة (١٠٠٠) صفحة كذلك وهو الجزء السابع من سلسلة قادة الفتح الإسلامي، وهو معد للنشر، سيطبع لأول مرة إن شاء الله. ١٠ - الصدِّيق القائد ﵁ يقع في (٣٢٠) صفحة، وهو معد للنشر. سيطبع لأول مرة إن شاء الله. ١١ - السفارات النبوية، وهو كتابه: (سفراء النبي ﷺ )، يقع في (٦٢٥) صفحة، وهو قيد النشر، وسيصدر بإذن الله تعالى قريباً عن المكتبة المكية في مكة المكرمة بإشراف الأستاذ غسان نويلاتي -كما وعد- والكتاب سبق أن أصدره المجمع العلمي العراقي عام ١٤٠٩ هـ- ١٩٨٩ م ولطبعة واحدة لم يطبع بعدها أبداً. وأجد واجباً علىَّ أن أشكر هؤلاء الإخوة الناشرين الذين أسهموا معي في خدمة هذا العالم الجليل، وأدخلوا على قلبه السعادة، وأقروا عيونه بنشر تراثه العلمي، ورؤية حصاد فكره وقلمه، وأعانوه على أداء رسالته تجاه دينه وأمته وحضارته، أجزل الله مثوبتهم، وتقبل منهم صالح عملهم. وإنني بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن الراحل الكريم وأسرته الكريمة لأتوجه بأعمق الشكر إلى كل من أسهم معي في إخراج هذه المخطوطات والكتب إلى عالم النور.

стр. 47

وبحكم الأمانة والمسؤولية التي حُمِّلتُها، أمانة التفويض (١) التي شُرِّفتُ بها في حياة اللواء الركن محمود شيت خطاب -بعد مماته من قبل ورثته وأهل بيته - ومسؤولية الدَيْن الثقيل تجاه أسرته الكريمة، أتطلع إلى دار نشر أو مجموعة دور نشر لتأخذ على عاتقها نشر تراث اللواء الركن محمود شيت خطاب كاملاً -كما كان الفقيد يطمح ويتمنى- في طباعة جديدة وأنيقة تليق بقدر هذا العالم الجليل، وتليق بإنتاجه. وستبقى الأمة العربية والإسلامية وأجيالها المتلاحقة بحاجة إلى قراءة هذه الصفحات المشرقة من عصرها الذهبي، وحضارتها الزاهرة، وتاريخها التليد، وعظمائها الأماجد ... فهل من مجيب؟ وهل من رائد خيِّر يموِّل مثل هذا المشروع؟ بالتأكيد لن تعدم الأمة مثل هؤلاء الرجال ... وإنا لمنتظرون. (١٧) لفت نظري وأنا أقرأ سيرة حياته -كما كتبها بخط يده- أن اللواء الخطاب لم يتحدث عن الجانب السياسي في حياته، ولا عن الوزارات التي شغلها، ولا عن المناصب والمهمات التي أداها، ولا عن الملوك والرؤساء الذين قابلهم -وقد رأيت صوره معهم- ولا عن الشخصيات السياسية وكبار القوم الذين لقيهم (٢) كل هذا لم يأت اللواء الخطاب على ذكره لا فيما كَتَب ولا فيما كتِب عنه، ولا تحدث عنه في مجالسه مع أن الكتابة في مثل هذه الأمور أو الحديث في مثل هذه الشؤون يمكن أن يكون موضع فخر ومباهاة عند بعض الأشخاص، أو يمكن أن يكون -إن أحسنا الظن- شريطاً لمذكرات وذكريات

стр. 48

وهذه -بلا شك- تفيد كمرجع من مراجع التاريخ الحديث. ولكن الرجل لم يفعل هذا ولا ذاك، لم يكتب شيئاً في هذا الشأن!! وكأني به ﵀ وبالزهد الذي عاش به، وبالعلم الذي تفرغ له، وبالرسالة التي شغل نفسه بها، كان يؤثر أن يعيش في الظل، بعيداً من أهل الرئاسة والجاه، وبعيداً عن موقع السلطة والنفوذ، وبعيداً عن أهل الثراء والمال، لذلك كنت تراه في ثوبه بسيطاً وفي مسكنه بسيطاً، وفي مجلسه بسيطًا (١) ... وفي رأيي وتحليلي المتواضع أن الرجل -طيب الله ثراه- كان يريد أن يقدم نفسه من خلال علمه، ومن خلال كتابه، ومن خلال رسالته في هذه الحياة التي أعطاها جهده وحياته، وأعطاها ليله ونهاره، وأعطاها عصارة فكره ونتاج علمه -أجزل الله مثوبته- هكذا إذا كانت النفوس كباراً، تترفع عن الفخر الزائف، والإدعاء الفارغ، والمباهاة التافهة، والاعتزاز السخيف بالمناصب والأشخاص والهيئات!! كان ﵀ يؤثر رضوان الله، وخدمة إسلامه، وإعزاز أمته، ولا يعتز إلا بمثل هذا. طلبت ذات يوم من قائد عسكري فذ برتبة مشير، تولى رئاسة جمهورية قطر عربي شقيق، أن يكتب مقدمة لكتاب (بين العقيدة والقيادة) وقد أُعجِب بما قرأ منه - فأجابني -حفظه الله-: بكل سرور سأجيبك إلى طلبك، ولي الفخر والشرف أن يقترن اسمي باسم القائد العظيم والعلامة الجليل اللواء الركن محمود شيت خطاب على صفحات هذا الكتاب، فلما أخبرت اللواء الخطاب بذلك ظننت أنه سيفرح وسيقرني على اقتراحي، لكن فوجئت أنه اعتذر عن هذا الاقتراح، وطلب إليَّ إبلاغ فخامة الرئيس المشير (٢) ... شكره وتقديره

стр. 49

وتحياته. وحكت لي زوجة اللواء الخطاب -حفظها الله- أن وفداً من علماء البلد وأعيانها رغبوا إليه أن يصحبهم لمقابلة مسئول في أمر عام -لكنهم لم يبلغوه أنها مقابلة مع رئيس بلد (١) - فذهب معهم ولكن في ثوب عادي الدشداشة على جسمه، والنعل في قدميه!. كان ﵀ عالماً زاهداً بسيطاً متواضعاً، مع أنه كان جبلاً في العلم والفضل والأخلاق. وكان يعتبر ما تولى من مناصب ابتلاء من الله -سبحانه- يقول: (وجاءت سنة (١٣٨٣ هـ- ١٩٦٣ م) فابتلاني الله بالعمل في السياسة مكرهاً لا بطلاً -كما يقول المثل العربي المشهور- فشمل اتصالي بالعاملين في السفارات العربية كافة، ولم يقتصر على الاتصال بالعاملين في السفارات العربية لدولة عربية واحدة، فلم أجد فرقاً ظاهراً بين زمرة العاملين في السفارات العربية من العرب، كلهم من غير الصفوة المختارة إلا من رحم الله، وقليل ما هم) (٢). (١٨) لقي العلامة الكبير، والقائد المجاهد، والداعية العامل، والمؤرخ الأديب، اللواء الركن محمود شيت خطاب، لقي وجه ربه الجليل بتاريخ ٢٤ شعبان عام ١٤١٩ هـ الموافق ١٠ كانون الأول (ديسمبر) ١٩٩٨ م في منزله الكائن في حي اليرموك ببغداد عاصمة الجمهورية العراقية. وقد كان قسم الدراسات الإسلامية التابع لكلية الآداب بجامعة الملك عبد العزيز في جدة، قد اتخذ توصية بترشيح اللواء الركن محمود شيت خطاب

стр. 50

لجائزة الملك فيصل التقديرية بتاريخ ٤ شعبان ١٤١٩ هـ، وكذلك أصدرت جامعة الإيمان نفس التوصية، وكان المتوقع أن تصدر توصيات أخرى وعن جامعات أخرى في هذا الشأن ولكن سبق قدر الله، واختاره مولاه إلى جواره، وتوقف كل بحث في أمر الترشيح، وكان ﵀ أحق من يكرم بهذه الجائزة. ويشاء الله أن تتوالى محن الأمة الإسلامية بفقد علمائها العاملين ووفاة شيوخها الأبرار ورحيل قممها العلمية الشامخة، فبعد وفاة العلامة الخطاب بشهرين توفى مفتي المملكة العربية السعودية العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز حيث وافته المنية بتاريخ ٢٧ محرم عام ١٤٢٠ هـ، وبعد خمسة أسابيع وبتاريخ ٤ ربيع الأول من نفس العام توفي العلامة الأديب القاضي الشيخ علي الطنطاوي. وبعد أسبوعين من هذا التاريخ توفى فقيه العصر وعالم الأمة الشيخ مصطفى الزرقا حيث وافته المنية بتاريخ ١٩ ربيع الأول عام ١٤٢٠ هـ، وبعد هذا التاريخ بأسبوع كذلك توفى العالمان الجليلان الشيخ مناع القطان عميد قسم الدراسات العليا في جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض، والشيخ عطية سالم مدرس الحرم النبوي الشريف حيث لقيا وجه الله الجليل بتاريخ ٦ ربيع الآخر عام ١٤٢٠ هـ. وفي نفس المدة توفى الأديب الشاعر الداعية الشيخ محمد المجذوب. وهكذا ... وفي شهور قليلة ... فجعت الأمة الإسلامية بوفاة هذه الكوكبة من العلماء والفقهاء والدعاة والأدباء والقادة من أعلام القرن العشرين. وفجيعة الأمة بالعلماء والمفكرين لا تعوَّض - إلا أن يشاء الله-، خاصة هذا الزمان الذين قل فيه العلماء العاملون والدعاة المخلصون، وإنها لثلم في حياة الأمة لا تُرتَق إلى يوم القيامة، -كما أخبرنا الرسول الكريم ﷺ . ﵏ رحمة واسعة، وأجزل مثوبتهم، وتقبلهم في عباده الصالحين،

стр. 51

ورزقهم صحبة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وعوَّض عنهم أمة العرب والمسلمين، وأمد في عُمُر العلماء العاملين، والدعاة الصادقين، والقادة الناصحين، والمجاهدين الصادقين. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وأصحابه الغر الميامين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. جدة: ١٥/ ٦/١٤٢٠ هـ ٢٥/ ٩/١٩٩٩ م ملاحظة: نشرت مجلة الحرس الوطني السعودية خلاصة عن هذه الترجمة في عددها:/ ٢١١ و ٢١٢/ في شوال وذي القعدة عام/ ١٤٢٠ هـ/ الموافق يناير وفبراير عام/ ٢٠٠٠ م/.

стр. 52

صورة من مخطوط الكتاب

стр. 53

قَادَةُ فَتْحِ الأَنْدَلُس اللِّوَاءُ الرُّكن محمود شيت خطّاب رحمه الله

стр. 54

الأندلس وما جاورها وجزر البحر الأبيض المتوسط قبل الفتح الإسلاميّ وفي أيامه الموقع والحدود ١ - الأندلس أ - الموقع: تقع شبه الجزيرة الإيبيرِيَّة (الأندلس) في الجنوب الغربيّ من القارة الأوروبيَّة، تفصلها عن جنوبيّ فرنسا جبال البُرْت (البُرْتات Pyrenees) ، وتُعرف بالإسبانيّة ( Pirineos) (١) ، حيث تتّصل الأندلس بالأرض الفرنسية. ويفصلها من الجنوب عن إفريقيَّة مضيق جبل طارق، الذي يبلغ عرضه من الشّرق إلى الغرب (١٣ - ٣٧ كم) (٢). مومووتقع على المضيق بعض مدن المغرب الأقصى في الشمال الإفريقيّ، ويفصل المضيق بين الأندلس والمغرب الأقصى، ويصل هذا المضيق المحيط الأطلسيّ والبحر المتوسط. وتقع سواحل الأندلس الشمالية والشمالية الغربية على المحيط الأطلسيّ

стр. 55

عند خليج بَسْكاي (بَسْقَاية Biscay) الذي تقع عليه مدينة خيخون ( Gijon) . وتقع سواحلها الغربية على المحيط الأطلسي، الذي يُعرف عند بعض المؤلِّفين المسلمين: البحر الأخضر (١)، أو البحر المحيط (٢)، أو البحر المحيط الرُّومِيّ (٣)، أو البحر المظلم (٤)، أو بحر الظلمات (٥)، أو بحر الظلمة (٦)، أو أقيانس (٧). وتقع شواطئ الأندلس الشرقيّة والجنوبيّة الشرقيّة على البحر الأبيض المتوسِّط، الذي يسمى أيضاً البحر الرّوميّ (٨)، أو البحر الشّاميّ (٩)، أو بحر تيران (١٠). ب - مصطلح الأندلس ومدلوله: أصل مصطلح الأندلس، مأخوذ من اسم قبائل الوندال ( Vandals) التي تعود إلى أصل جرمانيّ، احتلّت شبه الجزيرة الإيبيريَّة حوالي القرن الثالث

стр. 56

والرابع الميلاديين وحتى القرن الخامس الميلاديّ، وسميت باسمها: فاندلسيا ( Vandalusia) ، أي: بلاد الوندال، ثمّ نُطقت بالعربية: الأندلس. أما مدلول هذا المصطلح، فقد أطلقه المؤرخون والجغرافيون الأندلسيون أحياناً على كلّ شبه الجزيرة الإيبيريَّة -أسبانيا والبرتغال اليوم- والتي يسمونها أيضاً: الجزيرة الإيبيريَّة (١). وحدود الأندلس أيام الخلافة الأندلسية، تشمل كلّ البرتغال تقريباً وأكثر إسبانيا الحالية، وكانت الأندلس تمتدّ جنوب الخط الوهميّ الذي يصل بين نهر دُوَيْرُهْ ( Duero) في الغرب حتى مدينة بَرْشَلُونَة ( Barcelona) في الشرق، مع ارتفاع إلى الأعلى في الوسط، ويفصل هذا الخط بين إسبانيا النصرانية في الشمال، وبين الأندلس الإسلامية في جنوبه (٢). وحين يُذكر مصطلح الأندلس، يقصد به أيضاً -زيادة على ما سبق- المنطقة الإسلامية التي شملها الإسلام، سلطاناً وسكّاناً، من شبه الجزيرة الإيبيرية، وعلى الأغلب في شمولها أيام الخلافة الأندلسية، أو شاملة لكلّ شبه الجزيرة كما ذكرنا قبل قليل. وتُطلق اليوم كلمة: أَنْدَلُشِيَّا ( Andalucia) بالإسبانيَّة، على المنطقة الجنوبية من إسبانيا، وهو اصطلاح إداري، لا يُمثِّل المعنى التاريخي المبَيَّن لمصطلح الأندلس. وبعض الأسماء الخاصة بالأمكنة والمدن في شبه الجزيرة الإيبيريّة ذات أصل أندلسيّ، منقول إلى الإسبانيّة، أو إنَّه إسبانيّ نُقل إلى العربيّة. وهناك عدد من الأسماء يتّسم بطابعه الأندلسيّ، وكلّ اسم في الإسبانيّة -حالياً- مسبوق بـ (أل) التّعريف، دليل على أندلسيَّته أو تأثّره بالأندلسيّة. وكانت ولا تزال تقوم في إسبانيا مدن وقواعد أندلسيّة، بعضها كبرى، تحتفظ بآثار العمران الأندلسيّة، مثل: قُرْطُبَة، وإشْبِيْلِيَة، وغُرْناطة،

стр. 57

وطُلَيْطُلة، ومالَقَة، وغيرها (١). ٢ - المدن سنذكر المدن بالنسبة لورودها في: قادة فتح الأندلس والبحار، لا بالنسبة لأهميتها. ١ - جزيرة طَرِيْف Tarifa: جزيرة صغيرة في بحر الزقاق (مضيق جبل طارق)، وهي جزيرة صغيرة محصّنة، يربطها بشبه جزيرة الأندلس حالياً جسر بحريّ. ومدينة طريف، ميناء أندلسي، يقع في منطقة قادس، عند النقطة الجنوبيّة القصوى من شبه الجزيرة، تبعد عن جبل طارق (٢١) ميلاً. وأطلق اسم القائد الفاتح طريف بن مالك على الجزيرة والمدينة (٢). ٢ - الجزيرة الخضراء Algeciras: مدينة أمام سَبْتَة من برّ الأندلس الجنوبيّ، تقع في منطقة قادس، على بُعْد ستة أميال إلى الغرب من جبل طارق، وقد أعاد المسلمون تأسيسها سنة (٩٥ هـ = ٧١٣ م)، وظلّت الجزيرة الخضراء مدينة عربية حتى استولى عليها الفونس السادس حاكم قشتالة ستة (١٣٤٤ م) بعد حصار دام عشرين شهراً، وشاركت في هذا الحصار جماعات صليبيّة جاءت من مختلف أنحاء أوروبا. وقد استخدم العرب البارود في هذا الحصار لأول مرّة في تاريخ الحروب الأوروبيّة. وهي مدينة طيّبة نزهة، توسّطت مدن الساحل، وأشرفت بسورها على البحر، ومرساها أحسن المراسي للجواز، وأرضها أرض زرع وضرع،

стр. 58

وبخارجها المياه الجارية والبساتين النّضيرة، ونهرها يعرف بوادي العسل، وهي من أجمع المدن لخير البر والبحر (١). ٣ - طُلَيْطِلة Toledo: وتلفظ أيضاً: طُلَيْطُلَة، وهي عاصمة الأندلس، تقع في شرقي مدينة وليد، على جبل عالٍ، وهي من أمنع البلاد وأحصنها، ولها نهر يمرّ بأكثرها، وهي مدينة قديمة جداَّ، ومنها إلى نهاية الأندلس شرقاً نحو نصف شهر، وكذلك إلى البحر المحيط بناحية شلب وهو نهاية الأندلس الغربية، وتحدق الأشجار بطليطلة من كلّ جهة، وفيها أشجار أنواع من الثمر، ونهر طليطلة ينحدر إليها من عند حصن هناك، يقال له: باجة، ويعرف نهر طليطلة به فيقال: نهر باجة (٢). ٣ - قَرْطَاجَنَّة الجزيرة Cartagena: مدينة أمام سبتة من برّ الأندلس الجنوبيّ، وهي مدينة طيّبة نزهة توسّطت مدن الساحل، وأشرفت بسورها على البحر، تعرف بقرطاجَنّة الخُلفاء، قريبة من آلش، من أعمال تدمير، وكانت عملت على مثال قرطاجنة التي بإِفريقيّة (٣). ٤ - بَنْبُلُونَة Pamplona: ممم بالميم ولا بالنون ممم مدينة أندلسيّة في شرقيّ الأندلس، خلف جبل الشارة، وتعتبر من مدن الجزء الثالث من أجزاء الأندلس، كما تعتبر عاصمة بلاد نافار ( Navarre) ، وتقع نافار شرقي مملكة ليون، محاذية لجبال البُرْت التي تفصل بين أسبانيا وفرنسا، وسكانها من ...............................................

стр. 59

البشكنس (١) ( Basqiues) . ٥ - قُرْطُبَة Cordova: تقع غربيّ النهر الكبير الذي عليه إشْبِيْلِيَّة، وقرطبة شرقي إشبيلية، وهي في جنوبيّ طُلَيْطِلَة، وطليطلة عن قرطبة فَي الشمال والشرق على سبعة أيام، ودور قرطبة ثلاثون ألف ذراع، وهي أعظم مدائن الأندلس. وهي مدينة حصينة بسور ضخم من الحجر، ولها سبعة أبواب، ومن مشاهير أعمال قرطبة كورة القصير وهو حصن في شرقي قرطبة على النهر، وكذلك من أشهر أعمال قرطبة حصن المدوّر، وهو المعقل العظيم المشهور، وكذلك حصن مراد، وهو في غربيّ قرطبة، ومن أعمال قرطبة كورة غافق وكورة إسْتِجّة. والقنطرة التي عند قرطبة وعلى نهرها، من أعظم آثار الأندلس وأعجبها (٢). ٦ - شَقُنْدَة Secunda: هي حي الرّبض (الضاحية) جنوبي قُرْطُبَة في الضفة الأخرى من نهر الوادي الكبير، وكان هذا الرّبض يُعرف باسم: شَقُنْدَة، معرّب عن الّلاتينيّ (٣). ٧ - شَذُوْنَة Sidonia: مدينة بالأندلس، تتصل نواحيها بنواحي موزور من أعمال الأندلس، وهي منحرفة عن موزور إلى الغرب مائلة إلى القبلة، تشتهر بأطيب العنبر العربي الوردي (٤).

стр. 60

٨ - إسْتِجَة Ecija: اسم لكورة بالأندلس، متصلة بأعمال ريَّة، بين القبلة والمغرب من قرطبة، وهي كورة قديمة واسعة الرّساتيق والأراضي، على نهر سَنْجل وهو نهر غرناطة، بينها وبين قرطبة عشرة فراسخ، وأعمالها متّصلة بأعمال قرطبة (١). ٩ - قَادِس Cadiz: جزيرة في غربي الأندلس، تقارب أعمال شَذُوْنَة، طولها اثنا عشر ميلاً، قريبة من البر، بينها وبين البرّ الأعظم خليج صغير قد حازها إلى البحر عن البر (٢). ١٠ - مُرْسِيَة Murcia: مدينة محدثة إسلاميّة، بُنيت في أيام الأمويين الأندلسيين، ومرسية في شرقي الأندلس تشبه إشبيلية التي في غربي الأندلس، بكثرة المنازه والبساتين، وهي على الذراع الشّرقيّ الخارج من عين نهر إشبيلية، ومرسية من قواعد شرقيّ الأندلس، ولها عدة منتزهات منها: الرَّشَاقة، والزَّتقات، وجبل إيل، وهو جبل تحته البساتين وبسط تسرح فيه العيون. ومن أعمال مرسية: مُوْلة وهي في غربي مرسية، ومن أعمال مرسية مدينة أُوْرْيُولة، ومن أعمالها قرية الحِرِلَّة وهي حسنة المنظر (٣). ١١ - شَرِيش Xeres - Jerez: مدينة كبيرة من كورة شَذُوْنَة، وهي قاعدة هذه الكورة، وأصبح المسلمون يسمونها: شَرَش (٤).

стр. 61

١٢ - المَدُوْر، Almodovar: اسم حصن حصين مشهور بالأندلس، يقع بالقرب من قُرطبة، لهم فيه عدّة وقائع مشهورة (١). ١٣ - إِشْبِيْلِيَة Sevilla , Seville: مدينة تقع على غربي نهرها الأعظم وجنوبيه، وهي في غربيّ قرطبة، ومن قواعد المسلمين في الأندلس، ولها خمسة عشر باباً، وهي من غربيّ الأندلس وجنوبيّه، وبين إشبيلية وقرطبة أربعة أيام. وطول منطقة إشبيلية من الغرب عند مصب نهرها في البحر المحيط إلى الشرق إلى أعلى النهر حتى حدود منطقة قرطبة نحو خمسة مراحل، وعرضها من الجزيرة الخضراء وهي على ساحل الأندلس الجنوبي إلى منطقة بطليوس في الشمال نحو خمسة أيام، وهي مدينة قديمة، ومعنى اسمها: المدينة المنبسطة. وهي مدينة عظيمة كبيرة، قريبة من البحر، يطلّ عليها جبل الشرف، وهو جبل كثير الزيتون والفواكه، ويزرع في هذه المدينة القطن (٢). ١٤ - مَالَقَة Malaga: مدينة أندلسية عامرة من أعمال ريّة، سورها على البحر بين الجزيرة الخضراء والمرية، وتقع جنوبي قرطبة، وبينهما خمسة أيام، وتقع على بحر الزقاق جنوبيّ الأندلس، وهي كثيرة الفواكه وأهمها التين واللوز (٣).

стр. 62

١٥ - إِلْبِيْرَة Elvira: اسم كورة كبيرة بالأندلس، واسم مدينة أيضاً، سمِّيت الكورة باسمها، متَّصلة بأراضي كورة قَبْرَة بين القبلة والشرق من قرطبة، بينها وبين قرطبة تسعون ميلاً، وأرضها كثيرة الأنهار والأشجار، وفيها عدّة مدن، منها: قَسْطَلَّة وغَرْنَاطَة وغيرهما. وفي أرضها معادن ذهب وفضّة وحديد ونحاس ومعدن حجر التوتيا، في حصن يقال له: شلوبينية، وفي جميع نواحيها يُعمل الكتان والحرير الفائق (١). ١٦ - غَرْنَاطة Granada: مدينة في نهاية من الحصانة، ومملكتها إلى الجنوب والشرق من قرطبة، وبينها وبين قرطبة نحو خمسة أيام، وهي في نهاية النزاهة، وتشبه دمشق وتفضّل عليها بأنّ مدينتها مشرفة على غوطتها، وهي مكشوفة من الشمال، وينصب أنهارها من جبل الثلج الذي هو من جنوبيها، وتنخرق فيها الأنهر، وعليها الأرحى داخل المدينة، ولها قلعة عالية شديدة الامتناع، ولها أشجار وثمار ومياه مسيرة يومين تقع تحت مرأى العين لا يحجبها شيء، واسم نهرها: نهر قَلُوْم، ويعرف الآن بنهر حدارة (٢). ١٧ - تُدْمِيْر Tudmir: كورة بالأندلس، تتّصل بأحواز كورة جَيَّان، وهي شرقيّ قرطبة، ولها معادن كثيرة ومعاقل ومدن ورساتيق، وبينها وبين قرطبة سبعة أيام للراكب القاصد، وتسير العساكر أربعة عشر يوما (٢). ١٨ - أُوْرْيُوْلَة Orihuela:

стр. 63

مدينة قديمة من أعمال الأندلس من ناحية تُدْمِيْر، بساتينها متّصلة ببساتين مُرْسية (١). ١٩ - جَيَّان Jaen: مدينة لها كورة واسعة بالأندلس، تتّصل بكورة إلْبِيْرَة مائلة عن البيرة إلى ناحية الجوف في شرقيّ قُرطبة، بينها وبين قرطبة سبعة عشر فرسخاً، وهي كورة كبيرة تجمع قُرى كثيرة وبلداناً، وكورتها متّصلة بكورة تدمير وكورة طليطلة، وهي في نهاية المنعة (٢). ٢٠ - جِلِّيْقِيَّة Galicia: بلدة قرب ساحل البحر المحيط من ناحية شمالي الأندلس في أقصاه من جهة الغرب، ومصب نهرها في المحيط (٣). ٢١ - أسْتُرْقَة Astorga: من مدن جليقيّة قرب ساحل المحيط، وهي التي يسميها ياقوت: أسْتُوْرِيس ( Asturies) ، ويذكر أنها حصن من أعمال وادي الحجارة، أحدثه محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام الأُمويّ، عمّره في نحر العدو، ولا تزال أسوار استرقة ماثلة (٤).

стр. 64

٢٢ - طَلَبِيْرَة Talavera: مدينة كبيرة بالأندلس، من أعمال طليطلة، وهي قديمة البناء، على نهر تاجُهْ، تقع غربي طليطلة (١). ٢٣ - أَكْشُوْنُبَة Ocsonoba: مدينة بالأندلس، يتّصل عملها بعمل لشبونة، وهي غربيّ قرطبة، تقع جنوبيّ البرتغال حيث مدينة فارو ( Faro) الحالية (٢). ٢٤ - قَرْمُوْنَة Carmona: كورة بالأندلس، يتّصل عملها بأعمال إشبيلية، غربي قرطبة، وشرقي إشبيلية، قديمة البنيان، بينها وبين إشبيلية سبعة فراسخ، وبينها وبين قرطبة اثنان وعشرون فرسخاً، وأكثر ما يقول الناس. قَرْمونة، وقد ذكرها ياقوت باسم: قَرْمُونِيَة (٣). ٢٥ - رَعواق Alcala Guadaira: وردت هذه المدينة في المصادر العربية بصيغ مختلفة: رعوان، زعواق، رَعْواق، ويبدو أنّ الصواب هو رَعْواق، وهي: قلعة وادي أيره، وهي في منطقة قَرْمُوْنة (٤). ٢٦ - لَبْلَة Niebla:

стр. 65

قصبة كورة بالأندلس كبيرة، يتصل عملها بعمل أَكْشُوْنُبَة، وهي شرق من أكشونبة وغرب من قرطبة، بينها وبين قرطبة على طريق إشبيلية خمسة أيام: أربعة وأربعون فرسخاً، وبين إشبيلية اثنان وأربعون ميلاً، وهي بريّة بحريّة، غزيرة الفضائل والثمر والزروع والشجر، ولأدمها فضل على غيره، ولها مدن، وتُعرف بلبلة الحمراء (١). ٢٧ - بَاجَة Beja: مدينة من أعمال الأندلس، تتّصل بنواحي ماردة، وهي ضمن اثنتي عشرة مدينة، قاعدتها ماردة (٢). ٢٨ - مَارِدَة Merida: كورة واسعة من نواحي الأندلس، متّصلة بحوز فِرّيش بين الغرب والجوف، من أعمال قرطبة، إحدى القواعد التي تخيّرتها الملوك للسكنى من القياصرة والرُّوم، وهي مدينة رائقة كثيرة الرخام، عالية البنيان، فيها آثار قديمة حسنة، تُقصد للفرجة والتّعجب، بينها وبين قرطبة ستة أيام، ولها حصون وقرى، وماردة قاعدة لاثنتي عشرة مدينة أندلسيّة (٣). ٢٩ - لَقَنْت Alicante: مدينة من مدن تدمير التي صالح عليها عبد العزيز بن موسى بن نُصَيْر، وهي سبع مدن، وأساسها حصنان من أعمال ماردة: لقنت الكبرى، ولقنت الصغرى، وكل واحدة تنظر إلى .........................................

стр. 66

صاحبتها (١). ٣٠ - قَشْتَالَة Castile - Castilla: إقليم عظيم بالأندلس، قصبته طليطلة (٢). ٣١ - سَرَقُسْطَة Zaragoza: مدينة أندلسية، واسمها تعريب للاسم الرومانيّ: قيصر أجستا ( Seasar- Augusta) لأنّ أغسطس قيصر هو الذي أسّسها سنة (٢٣ ق. م) على أطلال المدينة الإيبيرية القديمة التي كانت تعرف عن الأيبيريين باسم: سلدوبا ( Salduba) ، وهي أطيب البلاد، تقع على نهر: (إبْرُهْ) الذي ينصبّ في البحر الأبيض المتوسط بساحل طُرطوشة (٣). ٣٢ - وَشْقَة Huesca: بليدة بالأندلس، وتعدّ من الثغر الأعلى من ثغور الأندلس مع لارِدَة (٤). ٣٣ - لارِدَة Larida: مدينة مشهورة بالأندلس من الثغور، وفي شرقيها جبل البرت الفاصل بين الأندلس وفرنسة، وهي من المدن القديمة (٥). ٣٤ - طَرَّكُوْنَة Tarragna:

стр. 67

بلدة بالأندلس متّصلة بأعمال طَرْطوشة، وهي مدينة قديمة على شاطئ البحر، وهو بين طرطوشة وبَرْشَلُونَة، بينها وبين كلّ واحدة منهما سبعة عشر فرسخاً. وطرَّكونة موضع آخر بالأندلس، من أعمال لَبْلَة (١). ٣٥ - بَرْشَلُوْنَة Barcelona: مدينة أندلسية مشهورة، قريبة من طَرْطوشة (٢). ٣٦ - أماية Amaya: إحدى مدن الأندلس، وهي إحدى مدن الجزء الثالث، التي من مدنها برشلونة وبَنْبُلُوْنَة (٣)، في منطقة بلاد البرتغال حالياً. ٣٧ - لِيُوْن Leon: مدينة بالأندلس في شمالي سَمُوْرَة بانحراف إلى الشرق، وهي على نهر يصبّ في نهر سَمورة، وهي أجلّ مدن الجلالقة، ومن ليون إلى ساحل بحر الظلمات (المحيط) أربع مراحل غرباً، وهي من جِلِّيقِيَّة (٤). ٣٨ - بَلَنْسِيَة Valencia: مدينة تقع على بحيرة، يصبّ فيها نهر يمرّ على شمالي بلنسية، وهي في شرقي الأندلس، وتقع في أحسن مكان، وقد حُفّت بالأنهار والجنان، فلا ترى إلاّ مياهاً تتفرّع، ولا تسمع إلا أطياراً تسجع، وهي على القرب من بحر الزقاق، وتقع شرقي مرسية وغربي طرطوشة. ومن مشاهير منازهها الرصافة،

стр. 68

ومنية ابن عامر، ومن أعمالها مدينة شاطبة، وهي حصينة، وجوّها صقيل لا يُرى فيه ما يكدِّره، وبلنسية اسم كورة أيضاً (١). ٣٩ - أُرْبُوْنَة Narbonne: مدينة في شمال شرقي قرقشونة، تقع على الساحل الفرنسي الجنوبيّ (٢). ٤٠ - قَرْقَشُوْنَة Carcassone: بلدة جنوبي فرنسة، قريبة من حدود إسبانيا الشمالية، تبعد عن قرطبة خمسة وعشرين يوماً (٣). ٤١ - بَلانة Villena: ووردت: بَلَنْتِلَة ( Valentola) في مرجع آخر. وبلانة: إحدى مدن كورة تُدْمِيْر التي تتّصل بأحواز كورة جَيَّان، وهي شرقي قرطبة (٤). أما بلنتلة فقرية قديمة كانت على مقربة من بليدة ( Alcantarilla) الحالية على خمسة كيلو مترات من مرسية (٥). وأرجِّح أنّها بلانة، لأنها داخلة ضمن المدن السبع التي صالح عليها عبد العزيز بن موسى تدمير بن غبدوش (٦)، وليس من المعقول أن يصالح تدمير على قرية، لكثرة القرى وانتشارها، وهي تابعة للمدن التي صُولح عليها.

стр. 69

٤٢ - مُوْلَة Mula: إحدى مدن كورة تُدمير التي صالح عليها عبد العزيز بن موسى تدمير (١). ٤٣ - بسْقَرَة Bigastre: بسقَرة أو بسكرة، إحدى مدن كورة تدمير السبع التي جرى الصلح عليها (٢). ٤٤ - إِلُة Ello: إحدى مدن كورة تدمير السبع التي جرى الصّلح عليها (٣). ٤٥ - لُوْرَقَة Lorca: مدينة بالأندلس، من أعمال تدمير، وهي إحدى المدن السبع التي جرى الصلح عليها (٤). ٤٦ - يَابُرَة Evora: بلد أندلسيّ، يقع في غربي الأندلس، في منطقة البرتغال الحالية (٥). ٤٧ - شَنْتَرِيْن Santarein - Santaren: مدينة متصلة الأعمال بأعمال باجة، في غربيّ الأندلس، ثم في غربيّ قرطبة، على نهر تاجة، قريب من الضبابة في البحر المحيط، وهي حصينة، بينها وبين قرطبة خمسة عشر يوماً، وبينها وبين باجة أربعة أيام (٦).

стр. 70

٤٨ - قُلُمْرِيَّة Coimira: مدينة في الأندلس (١)، تقع في غربيّ الأندلس، في البرتغال الحالية. ٤٩ - أَشْتُورِش Austurias: هي المنطقة الواقعة إلى أقصى الشمال الغربي لشبه الجزيرة الأندلسية، وهي القسم الثاني من أقسام جِلِّيقيّة الأربعة، سميت بهذا الاسم، وهو اسم وادٍ لأهلها يقال له: آشترو، منه شرب جميع بلادهم (٢). ٥٠ - لشبونة Lisbon: مدينة أندلسية، قاعدة مملكة على البحر المحيط، في غربي إشبيلية وشماليها، وهي مدينة قديمة تقع في غربيّ باجة، ومن أشبونة إلى البحر ثلاثون ميلاً، وهي كثيرة البساتين والفواكه والثمار (٣). وهي عاصمة البرتغال في الوقت الحاضر. ٥١ - بَطَلْيُوْس Badjoz: مدينة كبيرة بالأندلس، من أعمال مارِدة على نهر آنة، غربيّ قرطبة، بينها وبين قُرطبة ستة أيام، وهي مدينة إسلامية محدثة، ومن أعمالها المشهورة مدينة يابرة (٤). ٥٢ - مدينة وَلِيْد Valladolid: هي من أحسن مدن الأندلس، ولها أكثر من ثلاثة أنهر، وهي في جنوبي

стр. 71

جبل الشارة الذي يقسم الأندلس بنصفين، وتقع غربيّ طليطلة (١). ٥٣ - المَرِيَّة Almeria: مدينة كبيرة من كورة إلبيرة من أعمال الأندلس، وكانت هي وبَجَّانة بابي الشرق، منها يركب التجار، وفيها تحمل مراكب التجار، وفيها مرفأ ومرسى للسّفن والمراكب، يضرب ماء البحر سورها، ويُعمل فيها الوشي والديباج فيجاد عمله. وهي مسوّرة على حافة بحر الزقاق، وأسوارها عالية، وقلعتها منيعة شامخة، وهواؤها معتدل (٢). ٥٤ - وادي الحجارة = مدينة الفَرَج Guadalajara: مدينة بالقرب من مدينة سالم، وهي في شرقي طليطلة، وفي شرقيها مدينة سالم، ويقال لنهرها: وادي الحجارة، ولها مدن بينها وبين طليطلة، وهي بين الجوف والشرق من قرطبة (٣). ٥٥ - مدينة سالم Medinaceli: مدينة بالأندلس، تتصل بأعمال بارُوْشَة، وهي قاعدة الثّغر الأوسط من شرقيّ الأندلس، وكانت من أعظم المدن وأشرفها، وأكثرها شجراً وماء، وكان طارق بن زياد لما افتتح الأندلس ألفاها خراباً، فعمرت بالإسلام، وهي مدينة جليلة (٤). ٥٦ - دَانِيَة Dania: مدينة بالأندلس، من أعمال بلنسية، في غربيّ بلنسية، على البحر، وهي

стр. 72

مدينة عظيمة القدر، كثيرة الخيرات، ومن أعمالها: يُكَتْران، وحصن بَيْران، ولها رساتيق واسعة، كثيرة التين والّلوز والعنب (١). ٥٧ - تُطِيْلَة Tadela: مدينة في الأندلس، في شرقي قرطبة، تتّصل بأعمال أشِقَة، تقع في جنوبي جبل الشَّارة، وهي من الثغور المقاربة لمدينة سالم ولسرقسطة، وأرضها طيبة للزرع، وهي محدثة، اختطت في أيام الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية، فهي قد بنيت في أيام بني مروان على الأندلس، وهي من المدن الجليلة بثغر الأندلس الشّرقيّ (٢). ٥٨ - طَرْطُوْشَة Tortosa: مدينة بالأندلس، تتصل بكورة بلنسية، وهي شرقي بلنسية وقرطبة، قريبة من البحر، وتقع شرقي النهر الكبير الذي يمرّ على سرقسطة ويصب في بحر الزقاق، على عشرين ميلاً من طرطوشة (٣). ٥٩ - شَنْت يَاقُب Santiago: قلعة حصينة في الأندلس، في الشمال والغرب من مدينة ليون، وهي على البحر، وحولها أنهار تنزل من جبل في شرقيها، وهي من قلاع الجلالقة، وأصبحت مدينة جليلة (٤). ٦٠ - سَلْمَنْكَة Salmanca: مدينة أندلسية، على شمالي نهر قُلُمْرِيَّة، وبينها وبين مدينة قلمرية قاعدة

стр. 73

غليسية مرحلتان، وقلمرية شرقي سلمنكة. ٦١ - قُوْرِيَّة Coria: مدينة في الأندلس، تقع جنوبي جبل الشارة، وهي من نواحي مارِدة، في نصف الطريق بين ماردو وسمُّورة (١). ٦٢ - بَرْغَش Burgos: وردت بإسم: برعش في معجم البلدان، وبرغش في تقويم البلدان، وأكثر المراجع -وخاصة المحدثة- تذكرها: برغش. تقع في غربي بنبلونة، وهي قاعدة قشتالة، ودار صناعة السلاح المعمول في تلك المنطقة، وهي في شمالي جبل إلبرت (٢). ٦٣ - قَسْطَلُوْنَة Castallon: وردت قَسْطِيْلِيَة في معجم البلدان، ووردت قستليون، ووردت كما في أعلاه في المراجع المحدثة، وهي مدينة أندلسية تقع شرقي برشلونة (٣). ٦٤ - أُسْتُوْرِيْس Asturias: حصن في الأندلس، من أعمال وادي الحجارة، أحدثه محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام الأُمويّ، عمّره في نَحْر العدو (٤). ٦٥ - أُبَّدَة Ubeda:

стр. 74

اسم مدينة بالأندلس، من كورة جيَّان، تعرف بأُبَّدة العرب، اختطّها عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية ابن هشام بن عبد الملك، وتمّمها ابنه محمد بن عبد الرحمن (١). ٦٦ - بَيَّاسَة Baeza: مدينة كبيرة بالأندلس، معدودة في كورة جيَّان، بينها وبين أُبَّدَة فرسخان، وزعفرانها هو المشهور في بلاد الغرب (٢). ٦٧ - بَرْبُشْتَر Berbastro: مدينة عظيمة في شرقي الأندلس، من أعمال بَرْبطانية، ولها حصون كثيرة، منها: حصن القصر، وحصن الباكة، وحصن قصر مينوقش، وغير ذلك (٣). ٦٨ - بَرْبَطانِيَة Boltania: مدينة كبيرة في الأندلس، يتصل عملها بعمل لاردة، وكانت سَدّاً بين المسلمين والرُّوم، ولها مدن وحصون، وفي أهلها جلادة وممانعة للعدو، وهي في شرقي الأندلس. ويسميها صاحب نفح الطيب: كورة برطانية، بياء واحدة، لا بيائين، وهو الأقرب للأصل الإسباني، وهو يذكر بأنّها كورة، فيقول: كورة برطانية، وقد أطلق اسم المدينة على الكورة (٤). ٦٩ - بُبَشْتَر Bobastro: حصن منفرد بالامتناع، من أعمال ريّة بالأندلس، بينه وبين قرطبة ثلاثون فرسخاً، وربما أشبعوا الباء الثانية فنشأت ألفاً، فقالوا:

стр. 75

بباشتر (١). ٧٠ - بَقِيْرَة Viguera: مدينة في شرقي الأندلس، معدودة من أعمال تُطيلة، بينهما أحد عشر فرسخاً، وبقيرة أيضاً حصن من أعمال ريّة (٢). ٧١ - بَرْمِنَّش Bermndo: إقليم من أعمال بطليوس من نواحي الأندلس (٣). ٧٢ - قَبْرَة Cabra: كورة من أعمال الأندلس، تتّصل بأعمال قرطبة من قبليّها، وهي أرض زكيّة، تشتمل على نواح كثيرة ورساتيق ومدن، وهي مخصوصة بكثرة الزيتون، وقصبتها: بَيَّانة (٤). ٧٣ - بَيَّانَة Bayanne: قصبة كورة قَبْرَة، وهي كبيرة حصينة على ربوة، يكتنفها أشجار وأنهار، بينها وبين قرطبة ثلاثون ميلاً (٥). ٧٤ - قَلَهُرَّة Calahorra: مدينة من أعمال تُطيلة، شرقي الأندلس (٦).
следующие страницы →