← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 29911

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Полный текст (2 919 стр.). Показаны 2906–2919 · переход к 2911.

стр. 2906

الصوت الذي نسمَع؟ قال: «زَجْرُه (١) السحابَ حتى تنتهي حيث أُمِرَتْ». قالوا: صدقتَ. ثم قالوا: فأخبِرنا عما حرَّم إسرائيلُ على نفسه. قال: «اشتكى عِرْقَ النَّسَا، فلم يجد شيئًا يلائمه إلا لحومَ الإبل [٢٦١/أ] وألبانَها، فلذلك حرَّمها على نفسه». قالوا: صدقتَ. ذكره الترمذي وحسَّنه (٢). وسئل ﷺ عن القردة والخنازير، أهي من نسل اليهود؟ فقال: «إن الله لم يلعن قومًا قطُّ فمسَخهم، فكان لهم نسلٌ، حتى يهلكهم؛ ولكن هذا خلقٌ كان، فلما غضب الله على اليهود مسَخَهم [و] (٣) جعَلَهم مثلهم» ذكره أحمد (٤). وقال: «فيكم المغرِّبون». قالت (٥) عائشة: وما المغرِّبون؟ قال: «الذين

стр. 2907

يشترك فيهم الجن» ذكره أبو داود (١). وهذا من مشاركة الشيطان (٢) للإنس في الأولاد. وسُمُّوا «مغرِّبين» لبعد أنسابهم وانقطاعهم عن أصولهم. ومنه قولهم: «عنقاء مُغْرِب» (٣). وسأله ﷺ رجل، فقال: أين أتَّزر؟ فأشار إلى عظم ساقه، وقال: «هاهنا اتَّزِرْ. فإن أبيت (٤)، فهاهنا أسفلَ من ذلك. فإن أبيت فهاهنا فوق الكعبين. فإن أبيت فإنَّ الله لا يحبُّ كلَّ مختال فخور». ذكره أحمد (٥). وسأله ﷺ أبو بكر الصديق ﵁، فقال: إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهَده. فقال: «إنك لستَ ممن يفعله خُيَلاء». ذكره البخاري (٦). وقال: «من جرَّ إزاره خيلاءَ لم ينظر الله إليه يوم القيامة». فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: «يُرْخِين شبرًا». فقالت: إذن تنكشفَ أقدامهن. قال: «يُرخين ذراعًا، لا يزدن عليه» (٧).

стр. 2908

وسألته ﷺ امرأة، فقالت: إن ابنتي أصابتها الحَصْبةُ، فامَّرَقَ (١) شَعرُها، أفأصِل فيه؟ فقال: «لعن الله الواصلة والمستوصلة». متفق عليه (٢). وسئل ﷺ عن إتيان الكهان، قال: «فلا تأتهم (٣)» (٤). وسئل ﷺ عن الطيرة، قال: «ذلك شيء يجدونه في صدورهم، فلا يصُدَّنَّهم» (٥). وسئل ﷺ عن الخط، فقال: «كان نبيٌّ من الأنبياء يخُطُّ، فمن وافق خطَّه فذاك» (٦). وسئل ﷺ عن الكهان أيضًا، فقال: «ليسوا بشيء». فقال (٧): إنهم

стр. 2909

يحدِّثونا (١) أحيانًا بالشيء، فيكون. فقال: «تلك الكلمة من الحقِّ، يخطَفها الجنِّيُّ، فيقذفها في أذن وليِّه (٢)، فيخلِطون معها مائة كذبة». متفق عليه (٣). وسئل ﷺ عن قوله تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤]، فقال: «هي الرؤيا الصالحة، يراها الرجل الصالح أو تُرَى له». ذكره أحمد (٤). وسألته ﷺ خديجة عن ورَقة بن نوفل، فقالت: إنه كان صدَّقك، ومات قبل أن تظهر. فقال: «أُرِيتُه في المنام وعليه ثياب بيض، ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك» (٥). وسأله ﷺ رجل رأى في المنام كأنَّ رأسَه ضُرِبَ، فتدَحْرَج؛ فاشتدَّ في أثره. فقال: «لا تحدِّثْ (٦) بتلعُّبِ الشيطان بك في منامك». ذكره مسلم (٧). وسألته ﷺ أمُّ العلاء، فقالت: رأيت لعثمان بن مظعون عينًا تجري.

стр. 2910

يعني: بعد موته. فقال: «ذاك عمله يجري له» (١). وذكر أبو داود (٢) أن معاذًا سأله، فقال: بم أقضي؟ قال: «بكتاب الله». قال: فإن لم أجد؟ قال: «فبسنَّة رسول الله ﷺ ». قال: فإن لم أجد؟ قال: «استَدِقَّ الدنيا، وعظِّم في عينك ما عند الله، واجتهِدْ رأيك، فسيسدُّدك الله بالحق»، وقوله: «استدقَّ الدنيا» أي: استَصْغِرْها، واحتَقِرْها. [٢٦١/ب] وسأله ﷺ دحية الكلبي، فقال: ألا أحمل لك حمارًا على فرس، فتُنْتَجَ لك بغلًا، فتركبَها؟ فقال: «إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون». ذكره أحمد (٣). ولما نزل التشديد في أكل مال اليتيم عزلوا طعامَهم من طعام الأيتام وشرابَهم من شرابهم، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ ، فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] فخلطوا طعامهم بطعامهم، وشرابهم بشرابهم (٤). وسألته ﷺ عائشة ﵂ عن قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ

стр. 2911

مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ (١) [آل عمران: ٧] فقال: «إذا رأيتم الذين يتَّبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمَّى الله، فاحذروهم». متفق عليه (٢). وسئل ﷺ عن قوله تعالى: ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم: ٢٨]. فقال: «كانوا يُسمُّون بأسماء أنبيائهم والصالحين من قومهم» (٣). وفي الترمذي (٤) أنه سئل ﷺ عن قوله: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧] كم كانت الزيادة؟ قال: «عشرون ألفًا». وسأله ﷺ أبو ثعلبة عن قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ الآية [المائدة: ١٠٥]. قال (٥): «ائتمروا بالمعروف، وانتهُوا عن المنكر، حتى إذا رأيتَ شحًّا مطاعًا، وهوًى متَّبعًا، ودنيا مؤثَرةً، وإعجابَ كلِّ ذي رأي برأيه؛ فعليك بنفسك، ودع عنك العوامَّ؛ فإنَّ من ورائكم أيامَ الصبر، الصبرُ فيهن مثلُ القبض على الجمر، للعامل فيهن مثلُ أجر خمسين يعملون مثل

стр. 2912

عملكم». ذكره أبو داود (١). وسئل ﷺ : متى وجبت لك النبوة؟ فقال: «وآدم بين الروح والجسد». صحَّحه الترمذي (٢). وسئل ﷺ : ما كان بدء أمرك؟ فقال: «دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى. ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت له قصورَ الشام». ذكره أحمد (٣). وسأله ﷺ أبو هريرة: يا رسول الله، ما أولُ ما رأيتَ من النبوة؟ فقال: «إنِّي لفي صحراءَ (٤) ابنُ عشرين سنةً (٥) وأشهُر، وإذا بكلامٍ فوق رأسي، وإذا

стр. 2913

برجلٍ يقول لرجل: أهو هو؟ فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلقٍ (١) قطُّ، وأرواحٍ لم أجدها لخلقٍ قطُّ، وثيابٍ لم أرها على أحدٍ (٢) قطُّ. فأقبلا يمشيان حتى أخذ كلٌّ منهما بعضدي، لا أجد لأخذهما مسًّا. فقال أحدهما لصاحبه: أضجِعْه، فأضجعاني بلا قَصْر ولا هَصْر (٣). فقال أحدهما لصاحبه: افلِقْ صدرَه، فحوى أحدُهما صدري (٤)، ففلَقه فيما أرى بلا دم ولا وجع. فقال له: أخرِج الغِلَّ والحسدَ، فأخرج شيئًا كهيئة العَلَقة، ثم نبَذها، فطرَحها. فقال (٥) له: أدخِل الرأفة والرحمة، فإذا مثلُ الذي أخرَج شبهُ الفضة. ثم هزَّ إبهام رجلي اليمنى، فقال: اغدُ سليمًا! فرجعتُ بها رقّةً على الصغير، ورحمةً على الكبير». ذكره أحمد (٦).

стр. 2914

وسئل ﷺ : أي الناس خير؟ قال: «القرن الذي أنا فيه، ثم الثاني، ثم الثالث». ذكره مسلم (١). وسئل ﷺ عن أحبِّ الناس (٢) إليه، فقال: «عائشة». فقيل: من (٣) الرجال؟ فقال: «أبوها». فقيل: ثم من؟ قال: «عمر بن الخطاب» (٤). وسأله ﷺ عليٌّ والعباس: أيُّ أهلِك أحبُّ إليك؟ قال: «فاطمة بنت محمد». [٢٦٣/أ] قالا: ما جئناك نسألك عن أهلك؟ قال: «أحبُّ أهلي إليَّ من أنعم الله عليه وأنعمتُ عليه: أسامة بن زيد». قالا: ثم من؟ قال: «علي بن أبي طالب». قال العباس: يا رسول الله، جعلتَ عمَّك آخرهم! قال: «إنَّ عليًّا سبقك بالهجرة». ذكره الترمذي، وحسَّنه (٥). وفي الترمذي (٦) أيضًا أنه ﷺ سئل: أيُّ أهل بيتك أحبُّ إليك؟ قال: «الحسن والحسين».

стр. 2915

وسئل ﷺ : أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟ فقال: «الحبُّ في الله، والبغضُ في الله». ذكره أحمد (١). وسئل ﷺ عن امرأة كثيرة الصلاة والصيام والصدقة غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها، فقال: «هي في النار». فقيل: إن فلانة تُذكَر (٢) صلاتها (٣) وصيامها وصدقتها، ولا تؤذي جيرانها بلسانها. فقال: «هي في الجنة». ذكره أحمد (٤). وسألته ﷺ عائشة، فقالت: إن لي جارين، فإلى أيِّهما أُهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك بابًا». ذكره البخاري (٥). ونهاهم عن الجلوس بالطرقات إلا بحقِّها، فسئل عن حقِّ الطريق، فقال: «غضُّ البصر، وكفُّ الأذى، وردُّ السلام، والأمرُ بالمعروف، والنهيُ عن المنكر» (٦). سأله ﷺ رجل، فقال: إنَّ لي مالًا وولدًا، وإنَّ أبي اجتاحَ مالي. فقال:

стр. 2916

«أنت ومالُك لأبيك. إنَّ أولادكم من أطيَبِ كَسْبِكم، فكلُوا من كسب أولادكم». ذكره أبو داود (١). وسأله ﷺ رجل عن الهجرة والجهاد معه، فقال: «ألك والدان؟». قال: نعم. قال: «فارجع إلى والديك، فأحسِنْ صحبتَهما». ذكره مسلم (٢). وسأله ﷺ آخر عن ذلك، فقال: «ويحَك، أحيَّةٌ أمُّك؟». قال: نعم. قال: «ويحك! الزَمْ رِجْلَها، فثَمَّ الجنة». ذكره ابن ماجه (٣). وسأله ﷺ رجل من الأنصار، فقال: هل بقي عليَّ من برِّ أبوَيَّ شيءٌ بعد موتهما؟ قال: «نعم، خصال أربع: الصلاة عليهما والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا رحِمَ لك إلا من قِبَلهما؛ فهو الذي بقي عليك من برِّهما بعد موتهما». ذكره أحمد (٤). وسئل ﷺ : ما حقُّ الوالدين على الولد؟ فقال: «هما جنَّتُك ونارُك». ذكره ابن ماجه (٥).

стр. 2917

وسأله ﷺ رجل، فقال: إن لي قرابةً، أصِلُهم ويقطعوني، وأُحسِن ويسيئون، وأعفو (١) ويظلمون (٢)؛ أفأكافئهم؟ قال: «لا، إذن تكونون (٣) جميعًا، ولكن خذ الفضل، وصِلْهم، فإنه لن يزال معك ظهيرٌ من الله ما كنتَ على ذلك». ذكره أحمد (٤). وعند مسلم (٥): «لئن كنتَ كما قلتَ فكأنما تُسِفُّهم المَلَّ (٦)، ولن يزال معك من الله ظهيرٌ عليهم (٧) ما دمتَ على ذلك». وسئل ﷺ : ما حقُّ المرأة على الزوج؟ فقال (٨): «يطعمها إذا طعِم، ويكسوها إذا لبِس، ولا يضرب لها وجهًا، ولا يقبِّح، ولا يهجُر إلا في البيت». ذكره أبو داود (٩).

стр. 2918

وسأله ﷺ رجل، فقال: أستأذِنُ على أمِّي؟ قال: «نعم»، فقال: إنِّي معها في البيت. فقال: «استأذِنْ عليها». فقال: إني خادمها. قال: «استأذِنْ عليها. أتحب أن تراها عريانة؟». قال: لا. [٢٦٣/ب] قال: «استأذِنْ عليها». ذكره مالك (١). وسئل عن الاستئناس في قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ [النور: ٢٧]، قال: «يتكلَّم الرجلُ بتسبيحة وتكبيرة وتحميدة، ويتنحنح، ويُؤذِنَ أهلَ البيت». ذكره ابن ماجه (٢). وعطَس رجل، فقال: ما أقول يا رسول الله؟ قال: «قل: الحمد لله». فقال

стр. 2919

القوم: ما نقول له يا رسول الله؟ قال: «قولوا له: يرحمك الله». قال: ما أقول لهم يا رسول الله؟ قال: «قل لهم: يهديكم الله ويصلح بالكم». ذكره أحمد (١). آخر الكتاب (٢)