Полный текст (150 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
١٠٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَأَبِي حُصَيْنٍ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ سَجْدَةِ ص.
فَقَرَأَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠] .
قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَمَا أَعْلَمُ جَاءَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ إِلا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ
стр. 107
١٠٦ - ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْهِيتِيُّ، بِبَغْدَادَ، ثنا يَعِيشُ بْنُ الْجَهْمِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي ضَمْرَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ الرَّأْيِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ تُوُفِّيَ، وَقَدْ أَتَى عَلَيْهِ سِتُّونَ سَنَةً، وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ»
стр. 108
١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْهِيتِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا عَمِّي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ»
стр. 109
١٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهِيتِيُّ، ثنا يَعِيشُ بْنُ الْجَهْمِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِضَّةٍ، وَفَصُّهُ مِنْهُ، نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ»
стр. 110
١٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا يَعِيشُ بْنُ الْجَهْمِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ ﴿٣٩﴾ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ ﴿٤٠﴾﴾ [الواقعة: ٣٩ - ٤٠].
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:. . . . . .
. . . . . . فَاخْتَلَفَا فَاخْتَلَفْنَا لاخْتِلافِهِمْ.
فَقَالَ : «وَمَا ذَلِكَ؟» قَالُوا: فِي الْقَدَرِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُقَدِّرُ اللَّهُ الْخَيْرَ، وَلا يُقَدِّرُ الشَّرَّ، وَقَالَ عُمَرُ: يُقَدِّرُهُمَا.
قَالَ: فَكُنَّا نَتَمَارَى فِي ذَلِكَ حَتَّى كَلَّمَهُ.
فَقَالَ بَعْضُنَا مَقَالَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ بَعْضُنَا مَقَالَةَ عُمَرَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلا أَقْضِي بَيْنَكُمَا فِيهِ بِقَضَاءِ إِسْرَافِيلَ بَيْنَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ؟» فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ جِبِرْيلُ وَمِيكَائِيلُ؟ فَقَالَ: " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُمَا لأَوَّلُ الْخَلائِقِ تَكَلُّمًا فِيهِ.
فَقَالَ جِبْرِيلُ مَقَالَةَ عُمَرَ، وَقَالَ مِيكَائِيلُ مَقَالَةَ أَبِي بَكْرٍ.
فَقَالَ جِبْرِيلُ: أَمَا إِنَّا إِنِ اخْتَلَفْنَا اخْتَلَفَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ , فَهَلْ لَكَ فِي قَاضٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ؟ فَتَحَاكَمَا إِلَى إِسْرَافِيلَ فَقَضَى بَيْنَهُمَا قَضَائِي بَيْنَكُمَا ".
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَ مِنْ قَضَائِهِ؟ قَالَ: «أَوْجَبَ الْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ، وَضُرَّهُ وَنَفْعَهُ، وَحُلْوَهُ وَمُرَّهُ، فَهَذَا قَضَائِي بَيْنَكُمَا».
ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى كَتِفِ أَبِي بَكْرٍ أَوْ فِي فَخِذِهِ وَكَانَ إِلَى جَنْبِهِ.
فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ اللَّهَ لَوْ لَمْ يَشَأْ أَنْ يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ».
قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، كَانَتْ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ زَلَّةٌ أَوْ هَفْوَةٌ، وَلا أَعُودُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْمَنْطِقِ أَبَدًا.
قَالَ: فَمَا عَادَ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ .
стр. 111
١١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ أَزْهَرَ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الرُّصَافِيُّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، قَالَ: شَهِدْنَا جَنَازَةً فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمْ يُلْحَدْ بَعْدُ , فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَسَلَّمَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ».
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 112
١١٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي ظِلِّ الْكِعْبَةِ مُحْتَبِيًا بِيَدَيْهِ» .
وَأَرَانَا أَبُو سُلَيْمَانَ ذَلِكَ فَوَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى يَسَارِهِ مَوْضِعَ الرُّصْغِ
стр. 113
١١٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ الْعَرَبَ، فَاخْتَارَ مِنْهُمْ كِنَانَةَ، وَالنَّضْرَ بْنَ كِنَانَةَ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْهُمْ قُرَيْشًا، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْهُمْ بَنِي هَاشِمٍ، ثُمَّ اخْتَارَنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٌ»
стр. 114
١١٤ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُلْوَانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَرَّتْ بِه جَنَازَةٌ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ الْجَنَازَةُ؟» قَالُوا: جَنَازَةُ فُلانٍ الْفُلانِيِّ، كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَيَسْعَى فِيهَا.
فَقَالَ: «وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ».
وَمَرَّتْ أُخْرَى، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟» قَالُوا: هَذِهِ جَنَازَةُ فُلانٍ الْفُلانِيِّ , كَانَ يُبْغِضُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ وَيَسْعَى فِيهَا.
فَقَالَ: «وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ».
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قَوْلُكَ فِي الْجَنَازَةِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهَا؟ أُثْنِي عَلَى الأَوَّلِ خَيْرًا، وَأُثْنِي عَلَى الآخَرِ شَرًّا.
قَوْلُكَ فِيهَا: «وَجَبَتْ»؟ قَالَ: «نَعَمْ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ تَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَةِ بَنِي آدَمَ مَا فِي الْمُؤْمِنِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ»
стр. 115
١١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْخَزَّازُ الْحُلْوَانِيُّ، بِهَا، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي ثُمَامَةَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنِي عَائِذُ بْنُ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «طَلَبُ الْعِلْمِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»
стр. 116
١١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ الأَزْهَرِ الْفَقِيهُ، بِبَلْخَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَبْعَةٌ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ يُحِبُّ عَبْدًا لِلَّهِ لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ مِنْ شِدَّةِ حُبِّهِ إِيَّاهَا، وَرَجُلٌ يُعْطِي الصَّدَقَةَ بِيَمِينِهِ يَكَادُ أَنْ يُخْفِيَهَا مِنْ شِمَالِهِ، وَإِمَامٌ مُقْسِطٌ فِي رَعِيَّتِهِ، وَرَجُلٌ عَرَضَتْ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا عَلَيْهِ ذَاتُ جَمَالٍ وَمَنْصِبٍ فَتَرَكَهَا لِجَلالِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةِ قَوْمٍ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَانْكَشَفُوا فَحَمَى أَدْبَارَهُمْ حَتَّى نَجَا وَنَجَوْا أَوِ اسْتُشْهِدَ "
стр. 117
١١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِشْكَابٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قِتَالُ الْمُؤْمِنِ كُفْرٌ، وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ»
стр. 118
١١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا حم بْنُ نُوحٍ، ثنا سَلْمُ يَعْنِي ابْنَ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ»
стр. 119
١١٩ - ثنا ابْنُ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ»
стр. 120
١٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ نُصَيْرٍ النَّهْرَوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثنا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ بَدَأَ: بِـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "
стр. 121
١٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «الطَّاعُونَ شَهَادَةٌ، وَالْغَرِيقُ شَهَادَةٌ، وَالْبَطِينُ، وَالنُّفَسَاءُ»
стр. 122
١٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ الطَّبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِمْرَانَ، بِجُرْجَانَ، سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ ثَوْبًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: «أَجَدِيدٌ هَذَا أَمْ غَسِيلٌ؟» قَالَ: بَلَى.
قَالَ: «الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا»
إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلائِكَةَ، فَيَقُولُ: «انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا، ضَاحِينَ، مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ».
فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: أَيْ رَبِّ إِنَّ فِيهِمْ فُلانًا مُرْهَقًا، وَفُلانًا.
قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ : «قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ».
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَمَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ».
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ، وَإِسْنَادُهُ مُتَّصِلٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ.
وَمَرْزُوقٌ هَذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ مَرْزُوقٌ، مَوْلَى طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَاهِلِيُّ، ثِقَةٌ، رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَغَيْرُهُمْ، مِنَ الأَئِمَّةِ.
وَأَبُو الزُّبَيْرِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ، ثِقَةٌ مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصَّحِيحِ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ السُّلَمِيِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، الصَّحَابِيِّ ابْنِ الصَّحَابِيِّ ﵄، مِنْ شَرْطِ مُسْلِمٍ.
وَأَبُو نُعَيْمٍ هَذَا هُوَ الْفَضْلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَمَّادِ بْنِ زُهَيْرٍ الْمُلائِيُّ الْقُرَشِيُّ، هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، كُوفِيٌّ ثِقَةٌ، وَدُكَيْنٌ لَقَبُ وَالِدِهِ عَمْرٍو، مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَحُفَّاظِهِمْ، وَمُتْقِنِيهِمْ، شَيْخِ الأَئِمَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَأَبِي زُرْعَةَ، الرَّازِيَّيْنِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبِي خَيْثَمَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الأَشَجِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.
стр. 123
١٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ سَعْدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْجَوْهَرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، ثنا أَبُو الْفَرَجِ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبُرْجِيُّ، بِقِرَاءَةِ وَالِدِي عَلَيْهِ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْجُورْجِيرِيُّ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ. . . . . . وَعِشْرِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي هَوْذَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَأَيُّهَا النَّاسُ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يُرِيدُ عِلْمًا بِغَيْرِ تَعَلُّمٍ، وَهُدًى مِنْ غَيْرِ هِدَايَةٍ؟ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يُرِيدُ أَنْ يُذْهِبَ اللَّهُ عَنْهُ الْعَمَى وَيَجْعَلَهُ بَصِيرًا؟ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ لا يَسْتَقِيمُ لَهَا الْمُلْكُ إِلا بِالْقَتْلِ وَالتَّجَبُّرِ، وَلا يَسْتَقِيمُ لَهَا الْغِنَى إِلا بِالْبُخْلِ وَالتَّكَبُّرِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَصَبَرَ عَلَى الْفَقْرِ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْغِنَى مِنْهُمْ، وَصَبَرَ عَلَى الْبَغْضَاءِ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْمَحَبَّةِ مِنْهُمْ، وَصَبَرَ عَلَى الذُّلِّ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْعِزِّ مِنْهُمْ، يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ، وَالدَّارَ الآخِرَةَ، أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْر اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ شَهِيدًا»
стр. 124
١٢٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا أَبُو الْفَرَجِ الْبُرْجِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْجُورْجِيرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يُونُسَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ يُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ حَتَّى يَنْصَدِعَ عَنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ»
стр. 125
١٢٦ - وَحَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يُونُسَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي هَوْذَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ اللَّيْلِ يَطُولُ بِي شَوْقًا إِلَى وَجْهِكَ، وَاسْتِمَاعِ حَدِيثِكَ.
قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ , أَبَا ذَرٍّ».
قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: " هَلاكُ أُمَّتِي عِنْدَ خِصَالٍ أَذْكُرُهُنَّ لَكَ: إِذَا طَفَّفُوا مِكْيَالَهُمْ، وَمِيزَانَهُمْ، كَانَ الْقَحْطُ مِنَ السَّمَاءِ، وَإِذَا نَقَضُوا الْعَهْدَ ظَهَرَ الدَّمُ فِيهِمْ، وَإِذَا ظَهَرَ الزِّنَا سَلَّطَ عَلَيْهِمْ مَوْتًا كَالْقِدَّةِ، وَإِذَا حَكَمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ كَانَتِ الدَّوْلَةُ لِلْمُشْرِكِينَ عَلَيْهِمْ، وَجُعِلَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ ".
إِسْمَاعِيلُ هَذَا هُوَ ابْنُ عَيَّاشِ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو عُتْبَةَ الْعَنْسِيُّ، أَحَدُ الْحُفَّاظِ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ، عَنْ أَصْحَابِهِ أَهْلِ الشَّامِ فَإِذَا عَدَاهُمْ يَجِيءُ بِمَا لا يُتَابَعُ عَلَى الْبَعْضِ، وَثَّقَهُ مُزَكِّي الرِّجَالِ أَبُو زَكَرِيَّا الْبَغْدَادِيُّ، وَرَوَى عَنْهُ سَبْعُونَ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، وَالأَعْمَشُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَغَيْرُهُمْ ﵏.
وَعَبَّادٌ هُوَ ابْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ أَبُو عُتْبَةَ الْخَوَّاصُ، فَارِسِيُّ الأَصْلِ انْتَقَلَ إِلَى الشَّامِ فَسَكَنَهَا، يُقَالُ لَهُ: الأُرْسُوفِيُّ، وَكَانَ يَسْكُنُ فِي قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا الرَّمَادَةُ، أَحَدُ الْعُبَّادِ مِنَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ أَثْنَى عَلَيْهِمْ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَبُو زَكَرِيَّا السَّرْخَسِيُّ، ﵀، فَقَالَ: عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ ثِقَةٌ ثِقَةٌ.
وَيَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ بِالسِّينِ غَيْرِ مُعْجَمَةِ يُكَنَّى أَبَا زُرْعَةَ , مِنْ ثِقَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ الْإِمَامِ أَبِي عَمْرٍو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ، أَثْنَى عَلَيْهِ غَوْثُ الأُمَّةِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵀، فَقَالَ: يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو بَخٍ بَخٍ، ثِقَةٌ ثِقَةٌ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ جُنْدُبِ بْنِ جُنَادَةَ الْغِفَارِيِّ، كَانَ خَامِسَ خَمْسَةٍ فِي الإِسْلامِ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى بِلادِ قَوْمِهِ، فَأَقَامَ بِهَا ثُمَّ بَعْدُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَصَحِبَهُ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُ، أَثْنَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي عَمْرٍو ﵁، وَصَلَّى. . . . . .، وَدُفِنَ بِالرَّبَذَةِ ﵁، وَعَنْ جَمِيعِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ. . . . . . الثَّلاثَةُ مَشَاهِيرُ الرُّوَاةِ، غَرَائِبُ الْمُتُونِ.
وَيَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْقُمِّيُّ، مِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ بِالاسْتِشْهَادِ
стр. 126
١٢٧ - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو عِيسَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ.
، وَكَانَ مِنَ الْبَطْنِ الأَوَّلِ، ﵀، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي صَفَرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «ادْنُ بُنَيَّ، وَسَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ».
هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . لَهُ افْتَحْ.
فَفَتَحَ فَاهُ.
فَقَبَّلَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَعَيْنُ بَقَّةٍ».
يُرِيدُ بِالْبَقَّةِ فَاطِمَةَ ﵂، وَأَشَارَ إِلَى الْبَقَّةِ الَّتِي تَطِيرُ، فَقَالَ لَهُ ﷺ ، وَرَضِيَ عَنْ سِبْطِهِ: «يَا قُرَّةَ عَيْنِ بَقَّةٍ تَرِقُّ».
أَيْ: يَا قُرَّةَ عَيْنِ فَاطِمَةَ تَرِقُّ
стр. 127
١٢٩ - وَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُفْتِي، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ، ثنا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ أَبِي حَازِمِ بْنِ أَبِي عَرَزَةَ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ رَبَاحٍ الأَشْجَعِيُّ، أنبا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَخِفْتُ أَنْ يُرْسِلَنِي فِي حَاجَةٍ فَاسْتَتَرَتْ مِنْهُ بِجَدَمِ حَائِطٍ»
стр. 128
١٣٠ - قَالَ: وَثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الضَّبِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، أنبا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: «هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ بْنِ أَدِّ بْنِ أُدَدَ بْنِ ثَامِرِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ مَنْحَرِ بْنِ صَاتُوحَ بْنِ الْهَمَيْسَعِ بْنِ نَبْتِ بْنِ قَيْدَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَارِحَ بْنِ نَاحُورَ بْنِ أَشْرُوعَ بْنِ أَرْغَوى بْنِ فَالِجِ بْنِ غَابِرِ بْنِ شَالِحَ بْنِ أَرْفَخْشَذَ بْنِ سَامَ بْنِ نُوحِ بْنِ لامِكَ بْنِ مُتَوَشْلِحَ بْنِ أَخْنُوخَ وَهُوَ إِدْرِيسُ بْنُ مَهْلائِيلَ بْنِ مَارِدِ بْنِ قَيْنَانَ بْنِ أَشُوسَ بْنِ شَيْثِ بْنِ آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آبَائِهِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَالنَّبِيِّينَ».
أَبُو مُزَرِّدٍ وَالِدُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ، مَدَنِيٌّ، عَزِيزُ الْحَدِيثِ، وَمُعَاوِيَةُ أَبِيهِ هُوَ ابْنُ أَخِي أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، مَدَنِيٌّ مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصِّحَاحِ.
وَعِمْرَانُ بْنُ عَطَاءٍ كَذَا فِي أَصْلِ سَمَاعِي بِخَطِّ بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ، وَأَظُنُّ أَنَّهُ عِمْرَانَ بْنَ أَبِي عَطَاءٍ الْقَصَّابَ، وَاسِطِيٌّ، ثِقَةٌ، يُقَالُ لَهُ: صَاحِبُ الْقَصَبِ صَاحِبُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ يَرْوِي عَنْهُ الأَئِمَّةُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَهُشَيْمٌ، وَغَيْرُهُمْ، وَحِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ بِخَفْضِ الْحَاءِ، هُوَ أَبُو عَلِيٍّ الْعَنْزِيُّ، مِنْ مَشَاهِيرِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، أَخُو مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ، أَثْنَى عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِمَامُ الأَئِمَّةِ ﵀، وَقَالَ: حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنْ أَخِيهِ مَنْدَلٍ.
وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، هُوَ أَبُو أَيُّوبَ الْنصْرِيُّ، كُوفِيٌّ، نَزَلَ الْجَزِيرَةَ مِنْ ثِقَاتِ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ثِقَةٌ، أَوْثَقُ مِنْ عِكْرِمَةَ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، هَذَا، يُقَالُ لَهُ: الْمَيْمُونِيُّ لِكَثْرَةِ رِوَايَتِهِ عَنْ مَيْمُونٍ هَذَا، لَيْسَ بِالْقَائِمِ، وَفِي رِوَايَتِهِ مَقَالٌ
стр. 129
١٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , الْإِمَامُ الْجَامِعُ، ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُشَيْشٍ الْمُقْرِئُ الْكُوفِيُّ، بِهَا، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ بْنِ مُكَيَّسٍ الصَّائِغُ الشَّيْبَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فَأَقَرَّ بِهِ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ أبِي حَكَمَةَ التَّمَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، عَنْ سَيْفِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَشَرَةُ أَسْمَاءٍ عِنْدَ رَبِّي».
قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: فَحَفِظْتُ ثَمَانِيَةً، وَنَسِيتُ اثْنَتَيْنِ، «أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ , الْفَاتِحُ ، وَالْخَاتَمُ، وَأَبُو الْقَاسِمِ، وَالْحَاشِرُ، وَالْعَاقِبُ، وَالْمَاحِي».
قَالَ: وَنَسِيتُ اثْنَتَيْنِ.
قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا حَفْصٍ.
فَقَالَ: يَا سَيْفُ أَلا أُخْبِرُكَ بِالاثْنَيْنِ؟ قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي كِتَابٍ آخَرَ: يس، وطه.
أَبُو الطُّفَيْلِ هُوَ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكْرِيُّ، صَحَابِيٌّ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَأَدْرَكَ مِنْ حَيَاتِهِ ثَمَانَ سِنِينَ، وَسَمِعَ مِنْهُ، نَزَلَ الْكُوفَةَ، ثُمَّ انْتَقَلَ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ، فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى مَاتَ، وَهُوَ آخِرُ صَحَابِيٍّ مَاتَ بِمَكَّةَ، وَرُؤْيَتُهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَسِنُّهُ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ.
وَالْحَدِيثُ غَرِيبٌ بِهَذِهِ الأَلْفَاظِ مَا سَمِعْنَاهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
стр. 130
١٣٢ - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ، الْمَعْرُوفُ بِالصَّبَّاغِ الْقَارِئُ، وَكَانَ قَارِئَ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَمَّالِ الْوَاعِظِ، ﵀، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبُرْدِيُّ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا حَسَنٌ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: «بَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالْكُرْسِيِّ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ وَالسَّمَاءِ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، وَالْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ، وَاللَّهُ تَعَالَى فَوْقَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ»
стр. 131
١٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الصَّحَّافُ، هَذَا، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا الأَصَمُّ، ثنا الصَّنْعَانِيُّ، ثنا حَسَنٌ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنِ ابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ , وَتَبَارَكَ اللَّهِ، أَخَذَهُنَّ مَلَكٌ فَوَضَعَهُنَّ تَحْتَ خَاتَمِهِ فَعَرَجَ بِهِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ حَتَّى يَنْتَهِيَ لِلْعَرْشِ، وَلا يَمُرُّ بِهِنَّ بِأَهْلِ سَمَاءٍ إِلا دَعَوْا لِصَاحِبِهِنَّ بِخَيْرٍ حَتَّى يَجِيءَ بِهِنَّ وَجْهَ الرَّحْمَنِ "
стр. 132
١٣٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَيَّاعُ، بَيَّاعُ الْكُتُبِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّاجِرُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَعْقِلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنبا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنبا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: ذُكِرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ امْرَأَةٌ تُسَبِّحُ تَسْبِيحًا كَثِيرًا، فَقَالَ: " قُولُوا لَهَا: تَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِلْءَ سَمَائِهِ وَمِلْءَ أَرْضِهِ، وَعَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ .
وَذَاكَ أَكْثَرُ مِمَّا تَقُولُ ".
الْحَسَنُ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، هُوَ الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، كُنِّيَ أَبَا عَلِيٍّ، خُرَاسَانِيُّ الأَصْلِ، بَغْدَادِيُّ الْمَسْكَنِ، رَازِيُّ التُّرْبَةِ، احْتَجَّ بِهِ النَّاقِدَانِ مُحَمَّدٌ، وَمُسْلِمٌ.
وَحَمَّادٌ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ أَبُو سَلَمَةَ الْإِمَامُ، حَافِظُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَكَثِيرُهُمْ مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصَّحِيحِ، الَّذِي قَالَ فِي حَقِّه مُزَكِّي الرُّوَاةِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ السَّرْخَسِيُّ، ﵀: مَنْ تَكَلَّمَ فِي حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فَاتَّهِمْهُ عَلَى الإِسْلامِ.
وَعَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، هُوَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النُّجُودِ، بِضَمِّ النُّونِ، كَذَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ.
وَبَهْدَلَةُ اسْمُ أُمِّهِ، كَذَلِكَ قَالَهُ الْإِمَامُ أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ كُنَيْزٍ السَّقَّاءُ الْبَصْرِيُّ الصَّيْرَفِيُّ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: أَبُو النُّجُودِ اسْمُ وَالِدِهِ، كُنْيَتُهُ أَبُو بَكْرٍ الْمُقْرِئُ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ، مِنْ حُفَّاظِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَثِقَاتِهِمْ، مِنَ الَّذِينَ يَحْتَجُّ بِهِم مُسْلِمً، صَاحِبُ الصَّحِيحِ، وَيَأْتِي بِهِ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ الْإِمَامُ بْنُ الْإِمَامِ: بَهْدَلَةُ اسْمُ أَبِي النُّجُودِ
стр. 133
١٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ سَهْلٍ الْعَسْكَرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، وَكَانَ مِنْ فُضَلاءِ النَّاسِ، وَثِقَاتِهِمْ، فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ مَنْصُورُ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، فِي دَارِهِ بِسَمَرْقَنْدَ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ مَعْقِلٍ الشَّاشِيُّ، فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ. . . . . . وَثَلاثِ مِائَةٍ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ الدُّورِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِي، فَدَفَنْتُهُ وَأَبُو طَلْحَةَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، فَلَمَّا دَفَنْتُهُ، قَالَ: أَلا أُبَشِّرُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَرْزَمٍ الأَشْعَرِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا قَبَضَ اللَّهُ وَلَدَ الْعَبْدِ قَالَ لِلْمَلائِكَةِ: «قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِ عَبْدِي؟» قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: «فَمَا قَالَ؟» قَالُوا: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ.
قَالَ: «ابْنُوا لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ».
حَدِيثٌ مَشْهُورُ الْمَتْنِ وَالإِسْنَادِ.
وَأَبُو سِنَانٍ اسْمُهُ: عِيسَى بْنُ سِنَانٍ الْقَسْمَلِيُّ فَلَسْطِينِيٌّ، نَزَلَ الْبَصْرَةَ، شَيْخٌ , أَخْرَجَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الأَئِمَّةِ.
وَأَبُو طَلْحَةَ هُوَ الْخَوْلانِيُّ لا أَقِفُ عَلَى اسْمِهِ.
وَالضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَمٍ بِالْمِيمِ، وَيُقَالُ: عَرْزَبٍ بِالْبَاءِ، وَالأَوَّلُ أَعْرَفُ وَأَشْهَرُ، دِمَشْقِيٌّ، عَامِلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبِي حَفْصٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْحَدِيثُ لا يُعْرَفُ قَطْعًا إِلا مِنْ حَدِيثِ الْإِمَامِ أَبِي سَلَمَةَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ الْبَصْرِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 134
١٣٦ - حَدَّثَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ سَهْلٍ، هَذَا، وَكَانَ يَسْكُنُ سِكَّةَ خَوْزَيَانَ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ مَنْصُورُ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا ذَوَّادُ بْنُ عُلْبَةَ الْحَارِثِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَقَدِ الْتَقَمَ صَاحِبُ الْقَرْنِ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ فَيَنْفُخُ فِي الصُّورِ؟» قِيلَ: فَمَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قُولُوا: «حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، تَوَكَّلْنَا عَلَى اللَّهِ ».
وَهَذَا أَيْضًا مَعْرُوفُ الْمَتْنِ غَرِيبٌ بِهَذَا السِّيَاقِ , مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وَمِنْ رِوَايَةِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، فَرِوَايَةُ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ مَشْهُورَةٌ، وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، كُوفِيٌّ مَشْهُورٌ يَرْوِي عَنْهُ الْكِبَارُ: الأَعْمَشُ، وَمِسْعَرٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْحُفَّاظِ.
وَمُطَرِّفٌ هُوَ ابْنُ طَرِيفٍ أَبُو بَكْرٍ الْخَارِفِيُّ، كُوفِيٌّ، ثِقَةٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصَّحِيحِ، وَذَوَّادُ بْنُ عُلْبَةَ، بِالْبَاءِ بَعْدَ لامٍ سَاكِنَةٍ، يُكَنَّى أَبَا الْمُنْذِرِ، كُوفِيٌّ، أَيْضًا رُبَّمَا يُخَالَفُ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ، وَلا يُتَابَعُ، أَثْنَى عَلَيْهِ دُرَّةُ الْعِرَاقِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْهَمَذَانِيُّ الْكُوفِيُّ، وَقَالَ: ذَوَّادُ بْنُ عُلْبَةَ كَانَ شَيْخًا صَالِحًا صَدُوقًا كُوفِيًّا، مِنْ قَرَابَةِ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ.
وَابْنُ نُمَيْرٍ هَذَا، يُقَالُ لَهُ: دُرَّةُ الْعِرَاقِ لَقَبُهُ، إِمَامُ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵀.
حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ شَيْخُنَا سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ، عَنْ شَيْخِنَا حَمَدٍ هَذَا
стр. 135
١٣٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ، هَذَا، ثنا أَبُو الْفَضْلِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الشَّاشِيُّ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ، عَنْ قَسَّامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى ذَلِكَ: الأَحْمَرُ ، وَالأَسْوَدُ، وَالأَبْيَضُ، وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلُ، وَالْحَزْنُ، وَالطَّيِّبُ، وَالْخَبِيثُ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ , حَكَمَ بِصِحَّتِهِ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، فَرَوَاهُ فِي كِتَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَجَمَاعَةٍ عَنْ عَوْفٍ، وَأَوْرَدَهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَوْفٍ، هَذَا، وَهُوَ عَوْفُ بْنُ بَنْدَوَيْهِ أَبُو سَهْلِ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، يُقَالُ لَهُ: الأَعْرَابِيُّ وَلَم يَكُنْ بِأَعْرَابِيٍّ، وَيُقَالُ: بَنْدَوَيْهِ اسْمُ أُمِّهِ، وَاسْمُ وَالِدِهِ رُزَيْنَةُ، بَصْرِيٌّ، مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصِّحَاحِ.
وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ حَسَّانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ، يُقَالُ لَهُ: الْقُرْدُوسِيُّ، مِنْ كِبَارِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَثِقَاتِهِمْ وَعُبَّادِهِمْ، احْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُ الصِّحَاحِ
стр. 136
١٣٨ - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدَوَيْهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي صَفَرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْمُزَكِّي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْوَشَّاءُ الأَصْبَهَانِيُّ، بِمَدِينَتِنَا، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجُنَيْدِ الأَهْوَازِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ، ثنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «لا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ السَّارِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ».
فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ زَنَى فَقَدْ كَفَرَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُبْهِمَ أَحَادِيثَ الرُّخَصِ، لا يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّ ذَلِكَ الزِّنَا لَهُ حَلالٌ، فَإِنْ آمَنَ بِهِ أَنَّهُ لَهُ حَلالٌ فَقَدْ كَفَرَ، وَلا يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِتِلْكَ السَّرِقَةِ أَنَّهُ لَهُ حَلالٌ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَإِنْ آمَنَ بِهِ أَنَّهُ لَهُ حَلالٌ فَقَدْ كَفَرَ، وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّهَا لَهُ حَلالٌ، فَإِنْ شَرِبَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّهَا لَهُ حَلالٌ فَقَدْ كَفَرَ، وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّهَا لَهُ حَلالٌ، فَإِنِ انْتَهَبَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَنَّهَا لَهُ حَلالٌ فَقَدْ كَفَرَ.
هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ حَسَنٌ عَزِيزُ الإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ، لا أَعْرِفُهُ إِلا هَكَذَا
стр. 137
١٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَرَضِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٌّ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ، عَمُّ أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبَدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، قَالَ: أَصَابَتْ عَلِيًّا خَصَاصَةٌ.
فَقَالَ لِفَاطِمَةَ ﵂: لَوْ أَتَيْتِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلْتِيهِ.
فَأَتَتْهُ، وَكَانَ عِنْدَ أُمِّ أَيْمَنَ، فَدَقَّتِ الْبَابَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأُمِّ أَيْمَنَ: «إِنَّ هَذَا لَدَقُّ فَاطِمَةَ، وَلَقَدْ أَتَتْنَا فِي سَاعَةٍ مَا عَوَّدَتْنَا أَنْ تَأْتِيَنَا فِي مِثْلِهَا، قُومِي فَافْتَحِي لَهَا».
قَالَتْ: فَفَتَحْتُ لَهَا الْبَابَ.
فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ لَقَدْ أَتَيْتِنَا فِي سَاعَةٍ مَا عَوَّدْتِنَا أَنْ تَأْتِيَنَا فِي مِثْلِهَا».
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْمَلائِكَةُ طَعَامُهَا التَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ، فَمَا طَعَامُنَا؟ فَقَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا اقْتُبِسَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ نَارٌ مُنْذُ ثَلاثِينَ يَوْمًا، وَقَدْ أَتَتْنَا أَعْنُزٌ، فَإِنْ شِئْتِ أَمَرْتُ لَكِ بِخَمْسَةِ أَعْنُزٍ، وَإِنْ شِئْتِ عَلَّمْتُكِ خَمْسَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا».
قَالَتْ: بَلَى عَلِّمْنِي خَمْسَ كَلِمَاتٍ الَّتِي عَلَّمَكَهُنَّ جِبْرِيلُ.
قَالَ: " قُولِي: يَا أَوَّلَ الأَوَّلِينَ، وَيَا آخِرَ الآخِرِينَ، وَيَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ، وَيَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ".
قَالَ: فَانْصَرَفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ ﵁، فَقَالَ: مَا وَرَاءَكِ؟ فَقَالَتْ ذَهَبْتُ مِنْ عِنْدِكَ إِلَى الدُّنْيَا، وَأَتَيْتُكَ بِالآخِرَةِ.
فَقَالَ: خَيْرُ أَيَّامِكِ، خَيْرُ أَيَّامِكِ.
وَهَذَا أَيْضًا عَزِيزُ الإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ.
وَأُمُّ أَيْمَنَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَها أُمُّ الْحِبِّ ابْنِ الْحِبِّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵃، وَكَانَتْ وَصِيفَةً لِوَالِدَةِ الرَّسُولِ ﷺ ، وَكَانَتْ حَاضِنَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ تَحْضُنُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَمَوْلاةٌ لَهُ ﷺ ، وَرَضِيَ عَنْهَا
стр. 138
١٤٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو حَفْصٍ السِّمْسَارُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَوْلَةَ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْمَرَتِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ بَطَّةَ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَاهَانَ التَّنُوخِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْخَزَّازُ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا الْخَضِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ قَوْمًا أَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ لَنَا إِمَامًا شَابًّا إِذَا صَلَّى لا يَقُومُ مِنَ الْمِحْرَابِ حَتَّى يَتَغَنَّى بِقَصِيدَةٍ.
قَالَ عُمَرُ: «فَافْضُوا بِنَا إِلَيْهِ إِنَّا إِنْ دَعَوْنَاهُ يَظُنُّ بِنَا أَنَّا تَجَسَّسْنَا».
يُرِيدُ قُبْحَ أَمْرِهِ.
فَقَامَ عُمَرُ ﵁ وَالْقَوْمُ مَعَهُ، حَتَّى إِنْ قَرَعُوا بَابَهُ عَلَيْهِ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الَّذِي جَاءَ بِكَ؟ إِنْ كُنْتَ جِئْتَنِي وَحَاجَتِي فَقَدْ كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيَّ أَنْ آتِيَ، وَإِنْ تَكُ الْحَاجَةُ لَكَ فَأَحَقُّ مَنْ عَظَّمْنَا خَلِيفَةُ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَصَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ: «بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرٌ سَاءَنِي».
قَالَ: فَإِنِّي أُعِيذُكَ بِاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الَّذِي بَلَغَكَ عَنِّي؟ قَالَ: «بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تَتَغَنَّى».
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: «فِي غِنَاءِ رَبِّكَ؟» قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا عِظَةٌ أَعِظُ بِهَا نَفْسِي.
قَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: «قُلْ».
قَالَ: إِنِّي أَخَافُ التَّسَفُّهَ أَنْ أَقُولَ بَيْنَ يَدَيْكَ، قَالَ لَهُ: «قُلْ، فَإِنْ كَانَ حَسَنًا قُلْتُ مَعَكَ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا نَهَيْتُكَ عَنْهُ».
قَالَ: فَأَطْرَقَ الْفَتَى، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
وَفُؤَادِي كُلَّمَا نَبَّهْتُهُ ... عَادَ فِي اللَّذَّاتِ يَبْغِي تَعَبِي
لا أَرَاهُ الدَّهْرَ إِلا لاهِيًا ... فِي تَمَادِيهِ فَقَدْ بَرِحَ بِي
يَا قَرِينَ السُّوءِ مَا هَذَا الصِّبَا ... فَنَى الْعُمْرَ كَذَا بِاللَّعِبِ
وَشَبَابٌ بَانَ مِنِّي فَمَضَى ... قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ مِنْهُ إِرْبِي
مَا أُرْجِيَ بَعْدُه إِلَّا الْفَنِيُّ ... ضَيَّقَ الشَّيْبَ عَلَيَّ مَا لِي
وَيْحَ نَفْسِي لا أَرَاهَا أَبَدًا ... فِي جَمِيلٍ لا وَلا فِي أَدَبٍ
نَفْسِي لا كُنْتِ وَلا كَانَ الْهَوَى ... رَاقِبِي اللَّهَ وَخَافِي وَارْهَبِي
فَبَكَى عُمَرُ ﵁، وَقَالَ: «هَكَذَا يَنْبَغِي كُلُّ مَنْ نَكْرَهُ».
قَالَ عُمَرُ ﵁: وَأَنَا أَيْضًا أَقُولُ: «نَفْسُ لا كُنْتِ وَلا كَانَ الْهَوَى رَاقِبِي الْمَوْلَى وَخَافِي وَارْهَبِي»
стр. 139
١٤١ - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا أَصْبَهَانَ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ رَسُولا، ﵀، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ دوست الْعَلافُ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَأَبُو خَيْثَمَةُ، قَالا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسُ الْخَوْلانِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ﵁، يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَمَحَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ».
قُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ».
قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هُدًى يُعْرَفُ مِنْهُمْ وَيُنْكَرُ».
قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا».
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لِي.
قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا».
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: «الْزَمْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ، فَإِنْ لَمْ تَكُ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَامٌ فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا , وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ كَذَلِكَ».
حَكَمَ. . . . . . الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، جَمِيعًا، قَالا: ثِقَاتٌ رُوَاةُ هَذَا الَحِديثِ، وَصِحَّتُهُ، فَأَخْرَجَاهُ فِي الْمُسْنَدَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الزَّمِنِ الْبَصْرِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، هَذَا.
وَأَبُو إِدْرِيسَ هُو عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ، دِمَشْقِيٌّ مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الشَّامِ وَقُرَّائِهِمْ، وَثنا الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَنْبَلِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَلافُ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْبَرْذَعِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْقُرَشِيُّ الْحَرَّانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحُوَيْرِثِ، ثنا أَبُو عُشَانَةَ الْمُعَافِرِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي الْغَنَمِ فِي رَأْسِ شَظْيَةٍ فِي الْجَبَلِ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَوَاتِ فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ: «انْظُرُوا عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلاةَ، يَخَافُ مِنِّي، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ».
هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ ثَابِتٌ مَشْهُورٌ مَتْنُهُ، وَرُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ كِبَارٌ أَثْبَاتٌ.
وَعَمْرُو بْنُ الْحُوَيْرِثِ فِي الأَصْلِ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَنْصَارِيُّ الْمُؤَدِّبُ، مِنْ حُفَّاظِ أَهْلِ مِصْرَ وَثِقَاتِهِمْ وَمُتَدَيِّنِيهِمْ.
وَأَبُو عُشَانَةَ اسْمُهُ حَيُّ بْنُ يُونُسَ مِصْرِيٌّ ثِقَةٌ.
وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ هَذَا، يُقَالُ لَهُ: الْحَرَّانِيُّ، مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ شَيْخُ الْإِمَام أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ ﵀، لَيْسَ هُوَ بِهَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ الْخُرَاسَانِيِّ، الْمُلَقَّبِ بِقَيْصَرَ، وَكُنِّيَ أَبَا النَّصْرِ، الْبَغْدَادِيَّ الْمَسْكَنِ، الْخُرَاسَانِيَّ الأَصْلِ
стр. 140
١٤٢ - حَدَّثَنَا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ إِمَامُ الْحَنَابِلَةِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «رَجُلٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَرَجُلٍ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ».
وَهَذَا الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ , الْبُخَارِيُّ،: مُحَمَّدٌ، وَمُسْلِمٌ، وَأَوْرَدَاهُ فِي كِتَابَيْهِمَا , رَوَاهُ البخاري عَنْ عِدَّةِ طُرُقٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الدَّارِمِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيِّ، هَذَا
стр. 141
١٤٣ - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْعَالِمُ أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، الْمَعْرُوفُ بِتَانَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي صَفَرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَيْلَةَ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَكِيمٍ الْمَدِينِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَبِي تَمَّامٍ الْعَسْقَلانِيُّ، بِعَسْقَلانَ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلانِيُّ أَبُو الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁، قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ الْوَحْيَ، وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ فَسَقَطَتْ فَخِذُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا قَطُّ أَثْقَلَ مِنْ فَخِذِهِ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ.
فَقَالَ: «اكْتُبْ».
فَأَخَذْتُ كَتِفًا.
فَقَالَ: اكْتُبْ: " ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. . . . . وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥] ".
حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ كُلَّهَا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥].
فَقَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ حِينَ سَمِعَ بِفَضِيلَةِ الْمُجَاهِدِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَنْ لا يَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ؟ فَقَالَ زَيْدٌ: فَمَا قَضَى ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ كَلامَهُ حَتَّى غَشِيَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ السَّكِينَةُ، فَسَقَطَتْ فَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَوَجَدْتُ مِنْ ثِقَلِهَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ مَا وَجَدْتُ فِي الْمَرَّةِ الأُولَى، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ.
فَقَالَ: «اقْرَأْ».
فَقَرَأْتُ: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥].
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اكْتُبْهَا هُنَا: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] ".
فَقَالَ زَيْدٌ: فَأَلْحَقْتُهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُلْحَقِهَا عِنْدَ صَدْعٍ فِي الْكَتِفِ.
حَدِيثٌ صَحِيحُ الأَصْلِ، أَعْنِي بَعْضَهُ الصَّحِيحَ دُونَ الْجَمِيعِ.
وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَبُو زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَبِي سَعِيدٍ ﵄، مِنْ شَرْطِ النَّاقِدَيْنِ
стр. 142
١٤٤ - وَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الْمُؤَدِّبُ، الْمَعْرُوفُ بِتَانَةَ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَكِيمٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي تَمَّامٍ، ثنا آدَمُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ.
فَقَالَ: " مَا هَذِهِ الرِّيحُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ رِيحُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ، كَانَتْ تُمَشِّطُهَا، فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا ، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ.
فَقَالَتِ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: أَبِي تَعْنِينَ؟ قَالَتْ: لا، بَلْ رَبِّي، وَرَبُّكِ، وَرَبُّ أَبِيكِ، الَّذِي فِي السَّمَاءِ.
فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ بِنَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ.
فَقَالَتْ لَهُ الْمَاشِطَةُ: إِنَّ حَاجَتِي إِلَيْكَ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي جَمِيعًا فِي مَكَانٍ.
فَقَالَ فِرْعَوْنُ: ذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ.
فَأَلْقَى أَوْلادَهَا وَاحِدًا وَاحِدًا قَبْلَهَا فَلَمَّا بَقِيَ صَبِيٌّ مُرْضَعٌ.
فَقَالَ: اصْبِرِي يَا أُمَّهْ فَإِنَّا عَلَى الْحَقِّ.
فَأَلْقَاهُ، ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي آخِرِهِمْ مَعَ أَوْلادِهَا.
هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَمَتْنُهُ مَشْهُورٌ، ثَابِتٌ، مِنْ حَدِيثِ الْإِمَامِ أَبِي سَلَمَةَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ الْبَصْرِيِّ ﵀، وَلا أَعْرِفُ هَذَا الْمَتْنَ إِلا بِذَا السِّيَاقِ
стр. 143
١٤٥ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَاشَاذَهْ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا آدَمُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: " مَسَحَ اللَّهُ ظَهْرَ آدَمَ فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ كَالذَّرِّ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا دَحْنَا قَرِيبَةٌ مِنْ مَكَّةَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِ كُلِّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَالذَّرِّ، ثُمَّ أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى ".
وَآدَمُ هُوَ ابْنُ أَبِي إِيَاسٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الْحَسَنِ، الْخُرَاسَانِيُّ الأَصْلِ، الْعَسْقَلانِيُّ الْمَسْكَنِ، حَافِظٌ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ مُتَعَبِّدٌ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ.
وَشَرِيكٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانِ بْنِ أَنَسٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ، مِنْ ثِقَاتِ حُفَّاظِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، احْتَجَّ بِحَدِيثِهِ مُسْلِمٌ، ﵀، وَرَوَى عَنْهُ الأَئِمَّةُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ أَبُو سَعِيدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ أَبُو سُفْيَانَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وَغَيْرُهُمْ.
وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ هُوَ أَبُو زَيْدٍ الثَّقَفِيُّ الْكُوفِيُّ، يَرْوِي عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَأَنَسٍ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ، ﵃، مِنْ كِبَارِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَحُفَّاظِهِمْ، وَثِقَاتِهِمْ، أَثْنَى عَلَيْهِ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَوَثَّقَهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُمْ، وَحَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحِ لِلْبُخَارِيِّ رَحِمَهُ الله
стр. 144
١٤٦ - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ السَّدِيدُ أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَقَّالُ الْمَدِينِيُّ، وَكَانَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ﵀، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبُرْدِيُّ الْجُرْجَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَعْقِلٍ الأَصَمُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: وَثنا الأَوْزَاعِيُّ، أَيْضًا، ثنا خَالِدُ بْنُ اللَّجْلاجِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَائِشٍ الْحَضْرَمِيَّ ﵁، يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ غَدَاةً، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا رَأَيْتُكَ أَسْفَرَ وَجْهًا مِنْكَ الْغَدَاةَ؟ قَالَ: وَمَا لِي وَقَدْ تَبَدَّى لِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: «فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟» قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ أَيْ رَبِّ.
قَالَ: «فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟» قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ أَيْ رَبِّ.
قَالَ: فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفِي فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ [الأنعام: ٧٥].
قَالَ: «فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟» قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ.
قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ " قَالَ: الْمَشْيُ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ خِلافَ الصَّلَوَاتِ، وَإِبْلاغُ الْوُضُوءِ أَمَاكِنَهُ فِي الْمَكَارِهِ.
قَالَ: " مَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَعِشْ بِخَيْرٍ، وَيَمُتْ بِخَيْرٍ، وَيَكُنْ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمِنَ الدَّرَجَاتِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَبَذْلُ السَّلامِ، وَأَنْ يَقُومَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ.
قَالَ: «سَلْ تُعْطَهُ».
قَالَ: اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ.
فَتَعَلَّمُوهُنَّ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُنَّ لَحَقٌّ.
حَدِيثٌ عَزِيزٌ عَالٍ، أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، هَذَا، كَأَنَّ شَيْخِي حَدَّثَنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ﵀، عَنْ وَالِدِهِ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُلَقَّبُ بِلُوَيْنٍ أَحَدُ الْكِبَارِ قَدِمَ أَصْبَهَانَ، حَدَّثَ بِهَا، كُنْيَتُهُ أَبُو جَعْفَرٍ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَعُلَمَائِهِمْ، وَذَكَرَ أَنَّ لَهُ حَلَقَةً فِي الْفَرَائِضِ أَيَّامَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.
وَسُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ كُنْيَتُهُ أَبُو أَيُّوبَ مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمُفْتِيهِمْ، ثِقَةٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصِّحَاح.
وَأَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ، اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ مَدَنِيٌّ كَبِيرٌ، يُقَالُ لَهُ: الشَّاعِرُ، ثِقَةٌ، أَثْنَى عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَبُو زَكَرِيَّا، السَّرْخَسِيُّ الأَصْلِ، الْبَغْدَادِيُّ الْمَسْكَنِ، الْمَدَنِيُّ التُّرْبَةِ.
يَحْيَى بْنُ مَعِينِ بْنِ عَوْنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَوْنٍ، ﵀، وَوَثَّقَهُ.
وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، هُوَ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ الْمَخْزُومِيُّ، رَبِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَحَابِيٌّ، وَوَالِدُهُ صَحَابِيٌّ، وَوَالِدَتُهُ صَحَابِيَّةٌ، وَوَالِدُهُ هُوَ أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلالٍ الْمَخْزُومِيُّ، صَحَابِيٌّ، بَدْرِيٌّ، مُهَاجِرِيٌّ، تُوُفِّيَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَوَالِدَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَوَّلُ مُهَاجِرَةٌ مِنَ النِّسَاءِ ﵂، زَوْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَحَفِظَ عَنْهُ وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ ﵁، وَيَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ لُوَيْنٍ الْإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ ﵀، فِي سُنَنِهِ، وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ لُوَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عَلَى شَرْطِ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، ﵀ أَتَمَّ رَحْمَةٍ
стр. 145
١٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّانِي، ﵀، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنِ امْرِئٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلا طَيِّبًا، حَتَّى وَلَوْ بِتَمْرَةٍ إِلا أَخَذَهَا اللَّهُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ رَبَّاهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى يُوَفِّيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ».
صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، وَيُقَالُ لَهُ مُرْجَانَةُ، وَمُرْجَانَةُ اسْمُ أُمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سُكَيْنِ بْنِ وَذْمَةَ الدَّوْسِيِّ ﵁، أَخْرَجَهُ البخاري، وَقَالَ: وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ الْمَدَنِيِّ، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ، هُوَ سَعِيدُ بْنُ مُرْجَانَةَ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فَإِنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ، هُوَ الْحُبَابُ مَدَنِيٌّ، وَسَعِيدُ بْنُ مُرْجَانَةَ، هُوَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، كُنْيَتُهُ أَبُو عُثْمَانَ مَدَنِيٌّ أَنْصَارِيٌّ
следующие страницы →